حنين وماريا قربوا من عز وسمعوه بيقول: اتقبض عليهم إمتى.
حنين: هيهيهييييي اتقبض عليهم! دانت دماغك جاااااااامده.
ماريا: بس ي بت لحد يعرف إننا اللي بلغنا عليهم.
عز من وراها: إنتي اللي عملتي كده؟
حنين وماريا.
عز بعصبية: مين اللي عمل كده فيكم؟
ماريا ببعض الشجاعة: أنا.
عز مسك دراعها وطلع برا في الجنينة وحنين كانت طالعة وراهم.
عز: حنيييييييين متتحركيش من مكانك.
في الجنينة.
ماريا: إنت مالك متعصب كده ليه؟ أوعى تكون زعلان على ست نيفين بتاعتك.
عز اتنهد بغضب: إنتي عب*يطة مش بتفكري ولا عندك أي فكرة عن المصيبة اللي عملتيها.
ماريا بحزن: عشان بنقذك أبقى عب*يطة ومش بفكر.
عز بيحاول يهدّي: إنتي دلوقتي حطيتي نفسك في ورطة عشان تنقذيني. مكنش ينفع تعملي كده لأنهم أكيد هيعرفوا إنك إنتي اللي بلغتي عنهم وهيحاولوا يأذوكي.
ماريا بتوهان: خايفة عليا؟
عز: طبعًا خايف عليكي وبخاف عليكم كلكم.
ماريا: آه طبعًا عشان بتعتبرنا أخواتك مش كده؟
عز: بالظبط كده. يبقى كان لازم تفكري قبل ما تتصرفي كده.
ماريا بضيق: أهو اللي حصل. وعالفكرة أنا مش غلطانة. هما ناس مد*منين وكان لازم يروحوا في المكان المناسب وأنا عملت كده. لكن زعلك وعصبيتك دي كلها ملهاش أي لازمة. وكان المفروض إنك تعمل كده إنت.
عز: إنتي عايزاني أغدر بصحابي؟
ماريا بعصبية: ده برضو هيقولي أصحابي! إنت هتشلني! أصحاب إيه دول اللي يغدروا بيك ولما تقع يوقعوك أكتر ويهدد*وك لو مخدوش الفلوس اللي عايزينها هيسجنو*ك. إنت اللي غلط مش أنا. عن إذنك.
سابته ومشت.
عز: غب*ية مش فاهمة إني خايف عليها لحد يأذيها. وكل اللي شيفاه إنّي زعلان على نيفين.
***
في المستشفى.
الباب خبط.
زهرة: اتفضل.
دخل أيان: صباح الفل.
زهرة بابتسامة: صباح الخير.
أيان: يلا بقا شدي حيلك كده عشان هتقضي العيد في البيت. ولا إنتي حابة تقضيه هنا؟
زهرة: آه والله رجعني البيت. عايزة أعيش أجواء العيد في بيتي. والمنطقة هنا مش شامة غير البينج.
أيان بضحك: عايزة تعيشي الأجواء ولا عايزة تاكلي لحمة؟
زهرة بضحك: والله كلك نظر ي أبو الشوق.
أيان: على فكرة أنا قربت أوصل للي عمل فيكي كده.
زهرة: إنت لسه بتدور؟ أنا قولتلك مش هتلاقيه. ولو لقيته يعني هيعملي إيه ولا حاجة.
أيان: كفاية إنك تاخدي حقك منه.
زهرة: دي حا*دثة قضاء وقدر. محدش كان مخطط لحاجة. وهو أكيد مكنش يقصد.
أيان: كان على الأقل ميمشيش. كان يقف ياخدك يوديكي المستشفى.
زهرة: يمكن خاف لا أكون مو*ت عشان كده هرب.
أيان: عشان كده هياخد جزاءه. بس الصبر.
زهرة: المهم الشخص اللي إنت أخدت ليه العلاج والشاش والقطن عامل إيه دلوقتي؟
أيان: دانتي ذاكرتك قوية.
زهرة: خمسة في عينك. هفقد الذاكرة.
أيان: لأ. إنتي مش بيأثر فيكي حاجة.
زهرة: كل دددده ومش بيأثر؟ منك لله. دانا مفيش حتة في جسمي سليمة.
أيان: برضو مش التاثير الجامد.
زهرة: مش هتكلم عشان الضغط. المهم قولي كان ليوسف ابن عمي. ده بني آدم عاق على المجتمع.
زهرة: متتكلمش عليه كده في غيابه. بلاش غيبة.
أيان: هو أنا قولت حاجة مش حلوة؟ هو كده فعلاً. بصي هو مصيبة. مبيقعش في مكان إلا لما يعمل مليون مصيبة. ماشي؟ يخا*نق في خلق الله.
زهرة: تلاقيه دمه خفيف. الناس دي بتبقى السكر بتاع المجتمع أصلًا.
أيان بسخرية: السكر بتاع المجتمع؟ طب تمام أوي كده. خلي بقا السكر ينفعك. ومسك الشنط وماشي.
زهرة بضحك: استنى. أنا شامة ريحة كده مش ولا بد.
أيان: خسارة الأكل ده يترمي.
زهرة: ويترمي ليييييه؟
أيان: أصلو سبايسي وإنتي بتحبي سكر المجتمع.
زهرة: هههههههه. إنت مسكت في الكلمة. هات. دانا هموت وأكل. أكل المستشفى وحش.
أيان: إنتي هتقوليلي. أمال مين اللي بينسف الأكل.
زهرة: والله بأكل بالعافية عشان أعيش.
أيان: إنتي هتشحتي. خدي كلي.
زهرة خدت الشنطة بشراهة: وووواو! عرفت منين إني بحب الأكل الحار؟
أيان: مصادري الخاصة.
زهرة: مش مهم. المهم إن الأكل طعمه حلو أوووي. طب مجبتش بيبسي بالمرة؟
أيان: خدي. هتشربي بيبسي وإنتي بتاكلي.
زهرة: ده أحلى ميكس.
أيان بضحك: ده قر*ف! الله يقرفك.
زهرة: افتحلي الكنزاية. هفتحها إزاي بإيد واحدة؟
أيان: هاتي.
زهرة بدأت تشرب منها: الله! ساقعة أوووووي. حاجة جامدة مع الأكل.
أيان: متراعي إنّي صايم وقاعد جنبكِ. وإنتي ااااي مفيش أي إحساس خالص.
زهرة: يالهوووي! نسيت إنك صايم. والله. (وقالت بضحك) بس أنا مريضة وليس على المريض حرج. فهاكل وأشرب عادي. ولا كأن في حاجة حصلت.
أيان: أبو شكلك. دانتي بااااااارده.
***
عدت الأيام وجاء يوم وقفة عرفات الصبح.
رعد طالع من الأوضة واتفاجأ بالمنظر.
رعد: إيه ده؟ إنتوا هتعزلوا ولا إيه؟ فين فرش البيت؟
ميرا: سلامة الشوف ي أخويا. بنضف كل سنة وإنت طيب. مش سامع صوت الحجاج؟
رعد: أيوا. إيه علاقة الحجاج باللي إنتوا بتعملوه ده؟
ماريا: النهاردة الوقفة وبنضف للعيد. ااااي لسه كل ده وموصلتش؟
رعد: بتنضفوا البيت ولا بتقلّبوا البيت؟ وبعدين يعني لو منضفتوش إيه اللي هيحصل؟
ميرا: قولهم. أنا كمان عايزة أعرف ليه التنضيف ده كله. لو منضفناش يعني العيد هيقول إنتوا معفنين ومش هييجي مثلاً؟
خديجة: إنتوا واقفين بتعملوا إيه؟
ماريا: رعد معطِّلناااا. بدل ما يساعدنا كده ويقول أشيل عنكم شوية.
رعد: لاااا. أنا برا الحوار ده. سلام عليكم.
نزل تحت.
يوسف واقف يعلّق الستائر.
يوسف: ياااابت نوليني الستارة.
حنين: أهو. انزل شوية من على السلم. مش طايلاااااك.
يوسف: جيبيلي واحدة أوزعة تساعدني ولا تمرمطني.
حنين: مالها الأوزعة ي أبو طويلة! إنت طب والله لأمشي وأشوف مين هيساعدك.
يوسف: خدي ي بت إنتي. صدقتي؟ ي باااااااااااااااات.
رعد بضحك: أحسن. خليك متعلق كده عشان تبقى تقولها تاني.
يوسف: منا أعمل إيه؟ ماهي فعلاً قصيرة. وطبعًا مين اللي هيساعدني غير أخويا حبيب قلبي.
رعد: بتحلم. سلام.
يوسف: رعد خد رايح فين؟ يااااض ي ولاااااا (وهو نازل رجليه اتزحلقت وقع).
يوسف: اااااااااه. ضهري.
ميرا: ههههههههههههه. تعالوا بسرعة شوفوا يوسف وقع.
يوسف: بتضحكي عليا وبتلميهم عشان يتفرجوا؟ بت انتي مستحيل تكوني أختي.
ميرا: أيوا. إحنا لقيناك على باب المعبد اليهودي.
جنه بضحك: قوم ي بطللللل.
يوسف: خلّوا آنسة امتحانات دي تغور من وشي. إشمعنى جاية دلوقتي ي بت؟ ولما حد يقولك حاجة تقولي بذاااااكر.
جنه: هو أنا أقدر أفوت العرض ده.
حنين بضحك: هههههههههه. شكلك مسخرة وإنت واخد الصالة كلها مسح بهدومك كده.
ماريا: وفرتي علينا الحتة دي. كنت لسه همسحها.
يوسف: مين المهز*قة اللي كبّت ميه هنااااااا؟
سندس: أنا.
يوسف: اااي والله مقصد ي باشا. أنا قولت واحدة من العصابة دي. إنما إنتي باشا. فداكِ.
ميرا: متسمحلوش ي مامي. ده لازم يتربي. وأنا هقول لبابا إنه قالك كده وهو هينفخه. ي بابااااااااع.
يوسف: بس ي بوتو*جاز إنتي.
فارس: إيه؟ مالكم؟
ميرا بضحك: جيت في وقتك.
يوسف: يخت*اي. أنا خلاص انتهيت.
***
مليكة واقفة في البلكونة بتنفض السجاد.
سليم من تحت: بتعملي إيه ي بت؟ ادخلي جوه.
مليكة: هو أنا بلعب؟ أنا بنفض السجاد. مش هدخل.
سليم: مااااشي. أنا طالعلك.
بعد دقيقتين.
سليم: إنتي ي زفتة! أنا لما أقول كلمة تتسمع.
ندي: فيه إيه ي سولي؟
مليكة: البيه بيقولي ادخل جوه. وأنا بنفض السجاد.
سليم: فيه شباب واقفين تحت. والهانم واقفة في البلكونة.
ندي: ابن خالك عنده حق ي بت. لما هو في شباب واقفين مدخلتيش ليه؟ وتبقي تنفضيهم وقت تاني.
مليكة: حلو. مش هو عامل فيها جنتل مان بقا وكده؟ يدخل هو بقا ينفضهم. يلا ي بااااااشاااااا.
سليم: تنفيض إيه؟ دانا هربان من أمي وتالين.
مليكة: خلاص. تبقى تسكت وتسيبني أكمل اللي بعملو.
سليم: إنتي راااااايحة فييييييييين؟ أنا مش قولت مفيش طلوع البلكونة.
سليم بصوت عالي: أنا مش بحب الكلام الكتير. هاااتي المنفضة.
مليكة بضحك: أحلى منفضة لأحلى سولي.
سليم: فرحااانة عشان دبستيني. هاتي منك لله.
مليكة: ههههههه. كل سنة وإنت طيب. عيش بقا مع السجاد.
سليم بغمزة قال بصوت واطي: عقبال السنة الجاية أما أنفض سجادنا.
مليكة بصدمة ممزوجة بفرحة: ب ب بتقول ااااي؟