تحميل رواية «همس الفهد» PDF
بقلم بسملة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في شركة السيوفي للاستثمار، الساعة التاسعة والنصف صباحًا. صوت خطوات سريعة وأبواب تُفتح وتُغلق، وهمسات خافتة تنتشر كالهرباء في ممرات الشركة. في لحظة، الجو كله يتغير. الموظفون الذين كانوا يضحكون ويتكلمون سكتوا فجأة. "وصل..." نطقتها سارة السكرتيرة وهي تقف بسرعة وتُعدّل ملابسها. كل الموظفين نظروا لبعض بقلق وبدأوا يفتحون شغلهم بسرعة. الكيبوردات اشتغلت فجأة، والورق بدأ يتقلب، وأصوات الطابعات دبت كأنها موسيقى للترحيب. الباب الزجاجي الكبير فُتح. "ودخل فهد السيوفي." (شاب طويل في العشرينات، عنده 25 سنة، ذو...
رواية همس الفهد الفصل الأول 1 - بقلم بسملة احمد
في شركة السيوفي للاستثمار، الساعة التاسعة والنصف صباحًا.
صوت خطوات سريعة وأبواب تُفتح وتُغلق، وهمسات خافتة تنتشر كالهرباء في ممرات الشركة.
في لحظة، الجو كله يتغير. الموظفون الذين كانوا يضحكون ويتكلمون سكتوا فجأة.
"وصل..."
نطقتها سارة السكرتيرة وهي تقف بسرعة وتُعدّل ملابسها.
كل الموظفين نظروا لبعض بقلق وبدأوا يفتحون شغلهم بسرعة. الكيبوردات اشتغلت فجأة، والورق بدأ يتقلب، وأصوات الطابعات دبت كأنها موسيقى للترحيب.
الباب الزجاجي الكبير فُتح.
"ودخل فهد السيوفي."
(شاب طويل في العشرينات، عنده 25 سنة، ذو عضلات بارزة وشعر كثيف ما بين اللون الأسود والبني، يمتلك عيون بنية تشبه القهوة، وعنده دقن كثيف جعله أكثر وسامة وجاذبية. لاكن شخصيته صارمة جداً.)
جلس على مكتبه بكل هيبة وهدوء.
سارة دخلت وراه وقالت بكل احترام:
"صباح الخير يا مستر فهد."
فهد ببرود:
"صباح الخير. هاتي لي كل مواعيد النهارده."
قالت وهي متوترة وتمد يديها بالورق:
"اتفضل يا مستر فهد. تؤمرني بحاجة تاني؟"
فهد:
"شكراً. روحي انتي كملي شغلك."
همت لتذهب، لاكن أوقفها صوته وهو يقول:
"خلي حد من البوفيه يعمل لي قهوة."
أومأت له وخرجت.
بعد مدة ليست قصيرة، دخل العامل بكل احترام وخوف، فمن لا يخاف من الفهد؟ وقال:
"القهوة يا فهد بيه. تأمرني بحاجة تاني؟"
فهد وهو ينظر في الورق الذي أمامه رد من غير حتى ما ينظر عليه وقال:
"روح انت."
وبعد أن خرج، الباب فُتح مرة واحدة.
"ودخل مراد وهو يقول: صباح الفل يا كبير."
فهد وهو يكاد يخرج نارًا من أذنيه من الغضب:
"انت مش هتطلطل الحركات الزبالة دي؟ لولا أنك صاحبي وأخويا كان زماني دلوقتي قتلك مكانك."
مراد وهو يتصنع الخوف:
"اهدئ يا كبير. أعصابك مش كده."
فهد:
"ارغي يا زفت. عاوز إيه؟"
(مراد العدوي شاب عنده 25 سنة، وسيم جداً وطويل وعنده عضلات. يكلمك عيون باللون الأسود الكاتم جعلته أكثر وسامة مع دقنه وشعره الذي باللون الأسود. صحاب هو وفهد من صغرهم. شخصيته مرحة جداً، بس وقت الغضب والشغل بيتحول دراكولا أو الرجل الأخضر.)
مراد بمرح:
"زفت الله يسامحك يا عم."
فهد نظر له نظرة خرسّته.
مراد تكلم بجدية وقال:
"النهاردة الاجتماع مع شركة العباسي عشان الصفقة خلصت ورقها. وانت جاهز ولا لسه؟"
فهد بكل ثقة وغرور لم يليق إلا به:
"طبعًا يا بني. واثق أنا. أي حد وألا إيه؟"
مراد:
"أيوه يا عم الواثق. أسيبك أنا أروح أكمل شغل."
فهد قال له:
"تمام. ماشي."
بعد مدة، بعد ما أنهى فهد الاجتماع والشغل الذي وراءه، خرج من مكتبه، من الشركة كلها، وذهب في طريقه إلى جامعة الإسكندرية.
رواية همس الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم بسملة احمد
في مكان آخر في الاسكندريه داخل بيت متوسط الحال لاكنه مليان دفا وحب وأمان.
استيقظت بطلتنا همس بكل نشاط وحماس على صوت مامتها وهي تحصيها وتقول:
نهال (مامت همس): اصحي يلا يا همس هتتاخري على الجامعة. نوم إيه دا بس ياربي؟ بت متعبه.
همس وهي تفرك في عينها: صباح الخير يا نهولة.
نهال بابتسامة: صباح الفل عليكي يا هموسة. يلا عشان تفطري وتروحي الجامعة.
همس: حاضر يا ست الكل. قائمه أهو.
وبعدها قامت وهي متجهة للحمام. خلصت وتوضت وأدت فرضها ولبست هدومها المكونة من دريس بالون أسود في ورود بينك وحزام من لون الفستان وعليه حجاب نفس لون الورد وخرجت.
همس بعد ما خرجت قالت بمرح: إيه الحلاوة دي كلها يا ست الكل؟ دا انتي راضية عني بقي.
نهال: وهفضل راضية عنك لآخر يوم في عمري يا بنت عمري. انتي يلا عشان تفطري.
همس اتجهت ليها وبست أيدها وقالت: ربنا يديمك ليا يا حبيبتي ومش اتحرم منك أبداً.
وبعد ما خلصوا فطار، همس راحت جامعتها.
وهي ماشية في طريقها للمدرج عشان تحضر محاضرتها، خبطت في شيء. رفعت همس عينها عشان تشوف خبطت في إيه، لقت شاب طويل بعضلات وما يكن إلا فهد السيوفي. فهو لسه متعين معيد جديد في الجامعة بتاع همس.
بص فهد ليها وسرح في عيونها وبريتها اللي يسرحوا أي حد.
فاق من سرحانه على حمحمة همس وهي بتقول: احم، أنا آسفة.
فهد بص ليها وقال: ولا يهمك. اتفضلي.
وكل واحد اتجه لطريقه.
وصلت همس المدرج تلاقي صحابها (لارين وأروى). وصلوا ومستنيين همس بابتسامة جميلة.
قالت: صباح الفل على الحلوين. عاملين إيه يا بنات؟
لارين: صباح الفل على أجمل همس. الحمد لله تمام. انتي عاملة إيه؟
أروى: صباح القشطة على القشطة. إحنا تمام وإنتي؟
همس: الحمد لله تمام.
وقعدوا يتكلموا سوا لحد ما الدكتور دخل وقال: السلام عليكم يا شباب. عاملين إيه؟
كلهم ردوا عليه السلام وبدأ في الشرح. وبعد حوالي ساعتين المحاضرة خلصت والدكتور خرج.
أروى: يا أخيراً. دا الواحد زهق. دا دكتور رخــم ومن مادته أرخم.
لارين: معاكي حق. يلا نروح نجيب حاجة من الكافتيريا لحد ما المحاضرة التانية تبدأ.
أروى: هو دا الكلام. يلا بينا.
همس: مش قادرة أجي يا بنات. روحوا انتوا وهاتوا ليا معاكم ومش تتأخروا. ياعالم الدكتور الجديد شكله إيه.
البنات في نفس واحد: أشطا يا موزة. هنروح ومش هنتاخر.
هزت راسها ليهم وبعد حوالي ربع ساعة رجعت البنات وهما معاهم الطلبات.
أروى لهمس: ها يا موزة. اتأخرنا عليكي؟
همس قالت: لأ. هاتوا العصير دا عشان بموت من العطش والحر دا. وأخدت منهم العصير وقعدوا يشربوا وياكلوا ويتكلموا لحد ما الدكتور دخل.
الدكتور: السلام عليكم يا شباب. إزيكم؟ أنا دكتور فهد وهشرح ليكم المادة من مكان دكتور محمود. هنخليها النهارده تعارف وأعرفكم بنفسي وقوانيني. لآني لو بعد كده حد خلفها مش يلوم اللي نفسه.
بدأ يعرف نفسه وقال: أنا دكتور فهد السيوفي. هبقي هنا أخوكم الكبير. ولو أي حد احتاج حاجة تبع المنهج هشرحها له. غير كده لأ. طول ما انتوا حلوين وبتسمعوا الكلام هتبقي صحاب وأخوات. غير كده فا اعتبر نفسك شيلت المادة. مش بحب حد يدخل بعيني ولا أنا بشرح يكون فيه صوت.
وقعدوا يتعرفوا على بعض لحد ما جه الدور على همس. أول ما وقعت عينه عليها سرح فيها تاني. وهي افتكرت اللي حصل وخدودها احمرت ووطت راسها في الأرض.
لكن هو سألها وقال: اسمك إيه؟
ردت عليه: همس.
قال ليها: تمام. اتفضلي.
وبعد فترة خلصت المحاضرة واليوم الدراسي بأكمله. وراح كل واحد على بيته وهو سرحان و بيفكر في التاني.
دخل فهد البيت لقى مامته قاعده.
(إيمان): وقال بابتسامة مش بتظهر إلا ليها من يوم اللي حصل لأخوه.
وقال: السلام عليكم يا ست الكل. عاملة إيه؟ وراح باس أيدها.
ردت أمه عليها وقالت: وعليكم السلام يا بني. أنا الحمد لله. انتي عامل إيه ويومك كان ماشي إزاي؟
قال: كله تمام يا حبيبتي.
إيمان: أخليهم يحضروا ليك الغدا يا حبيبي؟
فهد: لأ يا حبيبتي. تسلميلي. أنا هطلع آخد شاور وأنام لآني هلكان على الآخر.
إيمان: ربنا يعينك يا حبيبي. يلا يا حبيبي قوم نام ولما تصحى كل.
فهد: يارب يا حبيبتي. يلا تصبحي على خير.
وسابها وطلع. رمى جاكت بدلته على الكرسي باهمال ودخل أخد شاور وخرج وهو عاري الصدر يرتدي بنطلون أسود مريح مناسب للنوم. ورمى نفسه على السرير من كتر التعب. أول ما جه يغمض عينه وينام افتكر همس.
ابتسم أول ما افتكرها وافتكر عيونها اللي سحرته. لكن الابتسامة دي اختفت أول ما جه في باله بعدها يوم حادثة أخوه ورجع افتكر كل ذكرياته معاه وذكريات اليوم دا اللي شقلب كل كيانه وحياته.
فلاش باااك....
رواية همس الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم بسملة احمد
فلاش باك...
منذ 10 سنوات.
فارس السيوفي، أخو فهد الكبير، عمره 30 سنة. فارس وفهد كانت علاقتهم حلوة أوي. فارس كان أب وأخ وصاحب لفهد.
كانوا في يوم خارجين مع أصحابهم ومبسوطين. كانوا يلعبوا بالعربيات وصوت ضحكهم عالي جداً وخارج من القلب.
لكن في لمحة بصر، فارس وهو بيلف بالعربية معرفش يتحكم فيها، والعربية اتقلبت بيهم هو وفهد.
فجأة الصمت عم المكان. كلمهم كان حد كب عليهم جردل مياه ساقعة. لحق ما واحد من أصحابهم فاق من الصدمة وقال بصوت عااااااااالي: "إسعاف! بسرعة حد يرن على الإسعاف."
وجري عليهم وقعد يعيط جنبهم ويقول ببكاء هستيري: "فهد فوق! فارس فوق! فوق عشان خاطري!"
فهد بصوت ضعيف قبل ما يفقد الوعي قال: "فارس ما تسيبنيش."
وبعدها استسلم لدوامة سوداء. بعدها الإسعاف جه وأخدهم على المستشفى.
في المستشفى...
في البيت عند إيمان، أم فارس وفهد، كانت قاعدة هي وأروي أختهم بيتكلموا لحد ما قطعهم صوت الفون. كان واحد صاحبهم، مراد.
مراد قال بتوتر وقلق باين في صوته أوي: "إزيك يا طنط؟"
إيمان: "الله يسلمك يا مراد يا ابني. إزيك أنت؟ أخواتك عاملين إيه؟"
مراد بنفس النبرة: "طنط، عايزة أقولك على حاجة بس امسكي نفسك، وده قدر الله واختبار منه."
إيمان، وبدأ الخوف يدخل لقلبها، وقالت بصوت مهزوز: "قولي يا ابني، قلقتيني."
مراد قال: "فهد وفارس عملوا حادثة وهما دلوقتي في العمليات."
إيمان، الفون وقع منها وقعدت على الكنبة. كل دا تحت أنظار أروي المستغربة، وبدأت تخاف هي كمان.
أروي، ببعض الخوف: "في إيه يا مامي؟ أبيه فارس وأبيه فهد مالهم؟"
وإيمان ساكتة مش بترد.
إيمان، أخدت الفون اللي على الأرض، وقالت: "إيه يا مراد، في إيه؟"
مراد: "أخواتك عملوا حادثة يا أروي وفي المستشفى، يا ريت تيجوا بسرعة."
أروي، مش استحملت الصدمة ووقعت أغمي عليها.
بعد مدة، وصل كل من أروي وإيمان المستشفى.
إيمان بقلب أم موجوع: "عيالي فين يا مراد؟ قولي إنك بتضحك عليا."
وأروي: "مراد يا مراد، قولي إن أبيه فهد وأبيه فارس كويسين."
مراد، أخذهم في حضنه وقعد يهديهم وقال: "اهدوا يا أمي، اهدوا يا أروي، وادعوا ليهم، وإن شاء الله خير."
إيمان وأروي ببكاء: "يارب احفظهم وخرجهم بالسلامة يارب."
وبعد حوالي 5 ساعات، والوقت عدى كأنها سنة، وكلهم في حالة خوف وتوتر وحزن شديدة أوي.
خرج الدكتور، جريت عليه إيمان وقالت ببكاء ووجع: "طمنيني يا دكتور، والنبي، وقولي إنهم بخير."
الدكتور بأسف وحزن: "أنا آسف يا مدام، الأعمار بإيد الله. شدي حيلك، فارس باشا تعيشي انتي."
"وفهد، ادعي. دخل في غيبوبة، ويعلم هيخرج منها إمتى. شدوا حيلكم."
وسابهم ومشي.
الخبر وقع عليهم كأن حد كب عليهم مياه ساقعة أو كهربهم.
إيمان، مستحملتش الخبر، ومن طولها أغمي عليها.
أروي، وهي مش مستوعبة حاجة من اللي بيحصل، فاقت على رزاعة على الأرض وقالت بصريخ وبكاء هستيري: "مامي! يا مامي! فوقي يا مامي عشان خاطري! هتسبيني لمين؟" وقعدت تعيط.
مراد، راح ليها وأخدها في حضنه، فهي بمثابة أخته الصغيرة، وزعق بصوت جوهري: "دكتووووور! بسررررررعة! دكتووووور!"
جه الدكتور وكشف عليها وقال: "هي اتعرضت لصدمة عصبية كبيرة، وأنا اديت ليها مهدئ. مش هتفوق إلا بكرة الصبح، ألف سلامة عليها." وخرج.
مراد: "أخد أروي وقعدوا بره، وفضل يهدي فيها لحد ما نامت على كتفه."
تاني يوم الصبح، خلصوا رسوم الدفن، وادفن فارس تحت صدمة الجميع وحزنهم الشديد عليه، فهو كان محبوب جداً لطيبة قلبه وحسن خلقه.
وكل من أروي وإيمان ومراد، بعد ما خلصوا دفن، روحوا عند فهد.
مراد قال: "قومي روحي يا طنط، ملوش لازمة قعادك هنا، ولما يفوق هرن عليكي."
إيمان، بجود وصرامة: "أنا هفضل هنا مع ابني ومش هسيبه. عايز تمشي، امشِ."
مراد، قدر حالتها وسكت. وراح قعد جنبها وأخدها في حضنه.
وبعد مرور شهرين على الحادثة، وفهد لم يفق بعد.
أروي، وهي ماسكة إيده وبتعيط: "أبيه فهد، اصحي بقى. وحشتني، وحشني صوتك وحضنك. كده تسيب بنوتك لوحدها؟ مش أنت قلت عمري ما أسيبك يا أروتي، أنت وأبيه فارس؟ أبيه فارس سابني ومشي، عايز تسيبني أنت كمان؟" وفضلت تعيط.
لحد ما حست إن إيده اتحركت، اللي كانت على إيدها. بصت ليه وقالت بدموع وهي غير مصدقة: "أبيه فهد! أبيه فهد! أنت فقت؟"
فهد، بيفتح عينه ببطء أثر النور، قال بصوت كله تعب: "فارس فين؟ فارس؟"
أروي، سكتت وندت على مراد: "مراد! مراد! فهد فاق يا مراد!"
مراد، دخل بسرعة وحضنه وقال ببكاء: "فهد حبيبي، حمد الله على السلامة. وحشني أوي يا صاحبي."
فهد قال بعتاب: "الله يسلمك يا مراد. فارس فين؟ أنا عايز أشوفه."
مراد، سكت ومش عارف يقول إيه.
في اللحظة دي، دخلت إيمان. أول ما شافت فهد فاق، جرت عليه بسرعة وهي دموعها نازلة وحضنته وقالت: "فهد يا حبيبي، حمد الله على سلامتك يا قلب أمك."
فهد قال: "الله يسلمك يا أمي. فارس فين يا أمي؟ وحشني أوي، عايز أشوفه وأطمن عليه."
أمه سكتت ومش عارفة ترد.
فهد، بصوت جوهري وعالي: "إيه؟ محدش فيكم سمع؟ بقول ليكو، فاااااارس فييييييين؟ انطقوا!"
إيمان، بكسرة ووجع وخوف لا تفقد ابنها الثاني، قالت: "فارس مات يا فهد. مات."
فهد، ضحك بسخرية وقال وهو في صدمته: "هو مين اللي مات؟ انتوا بتشتغلوني؟ فارس عايش، مامتش، مامتش!"
وقام من السرير وشال الأجهزة من عليه وقام يكسر كل حاجة في الأوضة.
مراد، جري عليه ومسكه جامد، وإيمان طلعت تجري تنادي على الدكتور.
إيمان بعياط وقلب بيتقطع: "الحقني يا دكتور، فهد هيروح مني."
جري الدكتور بسرعة لغرفة فهد وأدى ليه حقنة مهدئة وقال: "أنا اديت ليه حقنة ومش هيفوق إلا بكرة الصبح، وأنا شاكك في حاجة، وربنا يستر وما تحصل، لأنها لو حصلت الوضع هيسوق أكتر."
إيمان ومراد، في نفس واحد مهزوز والكلام بيطلع بالعافية: "حاجة إيه يا دكتور؟ الله يخليك، ما تقلقنا."
الدكتور قال بكل حزن، فهو بيعتبر فهد وفارس ولاده لأنه كان صاحب باباهم الله يرحمه: "خايف من الانهيار العصبي. يدخل في مرحلة اكتئاب شديدة، عند إذنكم." وخرج.
وهما واقفين مصدومين.
طلع انهيار، وفاق فهد، لاكن فهد تاني وشخص تاني جداً. هتبقى ليه حياة تاني غير حياته مع فارس.
رواية همس الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم بسملة احمد
فاق فهد بشخصية جديدة جداً وحياة ثانية.
إيمان: صباح الخير يا حبيبي. أمك عاملة إيه؟
فهد لم يرد.
إيمان بخوف: فهد يا حبيبي رد عليّ يا بني.
فهد ظل يحدق في الفراغ ولم يرد.
إيمان بصراخ: مراد الحقني يا مراد!
مراد بفزع: خير يا أمي في إيه؟
إيمان: فهد، فهد يا مراد مش بيرد عليا.
مراد بصدمة: فضل يهز فيه. فهد يا فهد رد عليا. فهد فوق!
فهد لا حياة لمن تنادي.
مراد زعق ونادى على الدكتور.
الدكتور جاء ورآه قال بأسف: آسف يا جماعة، اللي كنت خايف منه حصل. فهد دخل في حالة اكتئاب حاد، ويعلم الله هيخرج منها إمتى.
تركهم ومشى.
الكل واقف مصدوم ومش مبدي أي رد فعل.
قال كلمة واحدة: أنا عايز أخرج من هنا.
مراد قال: مينفعش يا فهد، أنت لسه تعبان.
فهد بزعيق وبصوت جوهري: قولت عايز أخرج من هنا، إيه مش بتفهم؟
مراد هز رأسه ونادى للدكتور وخليه يكتب له على خروج.
أول ما فهد ما خرج قال لمراد: هات مفاتيح العربية.
مراد: هتروح فين يا فهد؟ أنت لسه تعبان، تعالي روح دلوقتي وبعدين اخرج.
فهد: مالكش دعوة، هات المفاتيح وروح أنت مع ماما.
أعطى لمراد المفتاح لأنه عرف فهد عنيد، واللي في دماغه هينفذه.
فهد أخذ المفاتيح وركب العربية ومشى.
راح المقابر عند فارس.
أول ما وصل اترمي في الأرض وانهار من العياط.
فهد يتكلم ويعاتب فارس كأنه قدامه وقال: كده كده يا فارس مشيت وسيبتني. مش قولت إنك مش هتسيبني لوحدي؟ وإنك نفسك تشوف عريس وتشيل عيالي ويقول لك يا بابا مش يا عمو؟ نسيت كل الوعود دي يا فارس؟ لي لي؟ وأنت عارف إني ماليش غيرك.
وفضل يتكلم معاه لمدة طويلة، هو ذات نفسه محسش بيها.
فاق على إيد علي بطبطب عليه وقال: قوم يا فهد، هو في مكان أحسن من كده. ادعي له بالرحمة، هو أكيد مش مبسوط وهو شايفك كده.
فهد من غير مقدمات اترمي في حضنه وقعد يعيط ويقول: سابني يا مراد، سابني لوحدي. لي؟ هو عارف إني ماليش غيره ومش هعرف أعيش من غيره.
مراد طبطب عليه وقال له: اجمد يا قلب أخوك، هو سايبك وواثق إنك جامد وقوي وهتتحمل، وسايب لك أمك وأختك عشان تخلي بالك منهم وتبقي سندهم بعده وبعد باباك. اجمد عشانهم يا فهد.
فهد: مش قادر يا مراد، مش قادر.
مراد: لازم تقدر وتفوق عشان خاطر أمك وأختك اللي شبه ميتين دول، لازم.
فهد مردش عليه وفضل يعيط.
مراد حس بيه وقال له: يلا يا فهد، على البيت نروح.
فهد مشي معاه وهو جسد من غير روح. وفضل ساند راسه على شباك العربية لحد ما وصلوا البيت.
مراد نزل وقال له: يلا يا فهد، انزل وصلنا.
فهد نزل وأول ما دخل البيت أروى جريت عليه وحضنته وقالت بدموع: أبيه فهد، حمد لله على سلامتك. كنت فين يا أبيه؟ أنت وحشتني أوي.
فهد أخذها في حضنه وعيط معاها وقال لها بصوت كله وجع: الله يسلمك يا قلب أبيه.
وقام سابهم وطلع على أوضته وقفل على نفسه وفضل يعيط لحد ما نام مكانه من كتر العياط.
عدى شهر وفهد على نفس الحال، لا بيخرج ولا بياكل ولا بيشرب ولا بيكلم حد. وكل ما حد يطلع له الأوضة ويخبط عليه يزعق له. لحد ما في يوم خرج. قرر أنه يخرج ويرجع لحياته تاني بس بشخصية تانية. شخصية عبارة عن جسد من غير روح، خالية من الضحك ومن الصحاب، غير مراد طبعاً.
قام فهد الصبح وقرر أنه يروح الشركة ويدير الشغل مكان فارس. قام ودخل الحمام أخذ شاور وتوضأ وأدى فرضه. وراح طلع لبسه اللي مكون من بدلة سوداء جعلته أكتر وسامة ومبينة عضلاته بشكل تحفة، على ساعة سوداء وجزمة من نفس اللون. وقف قدام المرايا وسرح شعره ورش برفانه وخرج.
نزل لتحت لاقى أمه وأخته قاعدين.
أمه أول ما شافته مصدقتش نفسها وقامت حضنته وقالت: فهد حبيبي، وحشني أوي يا بني. كل ده يا فهد مش مخليني أشوفك؟ هونت عليك يا فهد؟
فهد: معلش يا ست الكل، حقك عليا.
أروى: أبيه فهد وحشتني أوي. أنا زعلانة منك أوي يا أبيه، كده هانت عليك أروى مش تشوفك ولا تشوفها؟ كل ده؟
فهد شالها وباسها من خدها. فمهما كانت شخصيته قوية وصارمة ومش حنينة، مش هيبقى قاسي عليهم. وقال لها: حقك عليا يا روح أبيه، مش تزعلي مني.
أروى بطفولة: لأ زعلانة منك وهفضل زعلانة.
فهد بحنية وضحك عليها: كده يا أروتي؟ أهون عليكي تزعلي مني؟ قولي لي أعمل لك إيه عشان ترضي عيني؟
أروى بثقة وتكبر مزيف: صعبت عليا، وعشان أنا واحدة قلبي صغنون هطلب طلبات صغننة قد كده.
فهد بضحكة عليها: قولي لها تقولي يا ستي، اللي انتي عايزاه عنيا ليكي.
أروى: عايزة حاجات حلوة كتير وشوكولاتة، وكمان تاخدني تفسحني وتوديني الملاهي.
فهد: كل ده وحاجات صغيرة يا قرده؟ عنيا ليكي حاضر. هروح الشغل وأنا راجع هييجي لك اللي انتي عايزاه. وحكاية الملاهي والخروجة دي سيبها لبعدين.
أروى بسته من خده وقالت: أحلى أبيه فهد في الدنيا كلها.
فهد: يلا يا بكاشة. وباسها وباص على إيد مامته وقال لها: أنا ماشي يا ست الكل، عاوزة حاجة؟
إيمان: عاوزة سلامتك يا حبيبي، بس مش هتفطر الأول؟
قال: تسلمي يا حبيبتي، لأ عشان متأخر، أبقى أفطر في الشركة.
وسابهم وخرج. ركب عربيته الـ BMW أحدث نوع نزل وراح للشركة.
عاد من الفلاش باك.
تنهد بحزن ومسح دمعة نزلت من عينه وراح في النوم وهو عقله مشغول بكل حاجة حواليه.
في الوقت ده رجعت أروى من جامعتها ولقيت مامتها جريت عليها حضنتها وبوستها وقالت: إزيك يا إيمو يا قمر أنتي؟
إيمان: الله يسلمك يا رورو. عملتي إيه في يومك؟
أروى: الحمد لله يا مامي. مش هتصدقي يا مامي إيه اللي حصل النهارده.
إيمان قالت: خير يا حبيبتي.
أروى: فاكرة الدكتور الجديدة اللي قولت لك عليها اللي هيجي مكان الدكتور محمود؟
إيمان ضحكت: أيوة يا بنتي فاكرة، ماله؟
أروى: طلع أبيه فهد.
إيمان: طب ما أنا عارفة، بس مش رضيت أقول لك عشان تبقى مفاجأة.
أروى: بقي كده يا مامي؟ ماشي، إن ما ورتك أنت وابنك البومة ده مش أبقى أنا أروى.
إيمان ضحكت بخبث: بقي كده؟ خلاص.
وبصت ورا أروى وتكلمت وقالت: خلاص يا فهد، عيلة وغلطت.
أروى بخوف قالت: هو ورايا يا مامي؟ قولي إنك بتضحكي.
إيمان ضحكت عليها وعلى خوفها وقالت: يلا يا جبانة، مش قد كلامك بتقولي لي.
أروى بغضب طفولي: بقي كده يا ماما؟ ماشي، ماشي.
ودبدبت في الأرض وطلعت أوضتها.
إيمان قعدت تضحك عليها.
عند همس بقي.
وصلت همس البيت ودخلت قعدت تنادي على مامتها وقالت بصوت عالي نسبياً: نونو يا نونو يا نهال.
إنتهاز خرجت من المطبخ وقالت بضيق من بنتها: إيه يا جزمة، أنتي عاملة دوشة ليه؟ أنا اتخطفِت يعني؟
همس بضحك: الله وحشتني يا نهال، موحشتيش؟ ولا إيه؟
نهال: ثبتني يا بت، ثبتني. لأ يختي وحشتيني. طمنيني عليكي، علمتي إيه ويومك كان ماشي إزاي؟
همس بستها وقالت: حبيبتي يا ست الكل، والله الحمد يا ستي كل تمام. قولي إنتي بتعملي إيه في المطبخ؟
نهال: الحمد لله يا حبيبتي، مافيش كنت واقفة أعمل غدا عشان لما ترجعي نتغدى سوياً.
همس بعتاب: لي كده بس يا ماما؟ أنتي تعبانة والدكتور قال لك لازم لك راحة.
نهال بابتسامة كلها حب: ولا تعبانة ولا حاجة يا قلب أمك، أنا كويسة أهو. يلا أنت بس ادخلي غيري همومك عشان تتغدي.
همس باست إيديها: ربنا يديكي الصحة ويبارك لي فيكي يا حبيبتي قلبي. وحاضر، داخلة أهو.
ودخلت همس غيرت وصلت فروضها وخرجت راحت لمامتها المطبخ وسعدتها في الغدا وحطوه على السفرة وأكلوا مع بعض في وسط دفء وأمان وحب كبير مالي بيتهم.
همس بعد ما خلصوا دخلت غسلت المواعين وروقت المطبخ وخرجت بالشاي لنهال وقالت: الشاي أهو يا ست الكل، وروقت المطبخ. أنا هدخل أنام شوية لأني هلكانة. عاوزة حاجة تانية؟
نهال: تسلم إيدك يا بنتي، عاوزة سلامتك. روحي نامي، تصبحي على خير.
دخلت همس ورمت نفسها على السرير من كتر تعب اليوم وراحت في نوم عميق.
وصحيت على صوت أدان الفجر. صلت الفجر وقعدت تتذكر شوية وبعدها نامت تاني.
أما عند فهد صحي من نومه على الفجر، صلى ودخل البلكونة يشم هوا بس للسما. وافتكر همس وعينيها وشكلها اللي عامل زي الأطفال. فاق من سرحانه وهو بيقول لنفسه: هو أنا مالي عامل أفكر فيها؟ ليها ميكنش...
رواية همس الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم بسملة احمد
تاني يوم الصبح صحي فهد و نزل لاقي مامته و أخته قاعدين علي السفره مستنينه.
راح على مامته و قال بابتسامة هادية:
صباح الخير يا ماما، عاملة إيه؟
وباس إيدها.
إيمان بابتسامة:
صباح الخير يا قلب أمك، الحمد لله تمام، إنت عامل إيه؟
قال:
الحمد لله يا حبيبتي، وصباح الفل يا أروتي، عاملة إيه؟
أروي:
صباح الخير يا أبيه، الحمد لله.
ثم قالت بنبرة طفولية:
بس أروتك زعلانة منك قوي على فكرة.
فهد باستغراب:
زعلانة مني أنا، ليه يا حبيبتي؟
أروي:
بقي يا أبيه تبقى إنت معيد عندي في الجامعة ومش تقولي، وكمان تشوفني في المحاضرة ولا كأنك تعرفني!
فهد ضحك عليها وقال:
هفهمك يا حبيبتي. أبيه أنا كنت عاملها ليكي مفاجأة وعملت نفسي مش عارفك ولا انفجرت بوجودك عشان إنتي متفوقة وبتطلعي دايماً من الأوائل بمجهودك وتعبك، مش عاوز حد لما تنجحي يقول نجحت عشان أخوها معيد وهو أكيد اللي نجحها.
أروي:
اشطا يا كبير، خلاص مفيش زعل.
فهد:
كبير واشطا، بت بيئة.
قعدوا يتكلموا ويناغوا في بعض تحت نظرات إيمان اللي مبتسمة على الحب اللي بينهم، لحد ما خلصوا فطار.
فهد قام وقال:
أنا ماشي يا ست الكل، عاوزة حاجة؟
إيمان:
سلامتك يا حبيبي، خد بالك من نفسك.
فهد:
تسلميلي يا حبيبتي.
وبص لأروي وقال:
عندك محاضرات حالا؟ أوصلك في طريقي.
أروي:
لأ يا حبيبي، محاضراتي كمان شوية، روح إنت والسوق هيوصلني.
فهد:
ماشي يا قرده، يلا سلامة.
خرج فهد ورجع تاني قناع البرود والقسوة والصرامة.
ركب عربيته وراح الشركة.
عند همس، صحيت على صوت مامتها وهي بتصحها:
يلا يا همس عشان مش تتأخري.
همس بتافف:
يا ماما، أنا عندي محاضرات النهاردة، متأخرة، سيبيني أنام.
نهال:
قومي يا آخرت صبري.
همس بزهق وتأفف:
يوه بقى يا ماما، قايمة أهو، حاضر.
وبعدها قامت ودخلت الحمام، وأخدت دش، وتوضت، وخرجت صلت الصبح.
خرجت راحت لمامتها في المطبخ وقالت:
صباح الخير يا ماما، أخبارك إيه النهارده؟
نهال:
صباح الفل يا عيون ماما، الحمد لله يا حبيبتي، إنتي عاملة إيه؟
همس باست إيديها:
دايماً يا نهول يا قمر، الحمد لله تمام. وسعي بقى عندك كده لما أحضر أنا الفطار.
وبدأت بتحضير الفطار، وخلصت وطلعت الأكل على السفرة، وقعدت فطرت هي ومامتها.
وبعد ما خلصوا، قامت شالت الأطباق وغسلتها.
وجات عند مامتها وأدتهالها وقالت بابتسامة:
بالشفاء يا حبيبتي. أنا داخلة ألبس عشان متأخرش.
نهال:
تسلميلي يا روحي، يلا يا حبيبتي ادخلي.
ودخلت همس وطلعت لبسها المكون من دريس بلون البينك وفيه فرشات كده بلون الأسود، ولبست الحجاب بنفس لون الفرشات، خلاها غاية في الروعة بجد، وكوتشي بلون الأبيض.
وخرجت وقالت لمامتها:
فين مصروفي يا ست الكل، لأني اللي معايا خلص.
نهال:
كنت حاسة بيكي ومجهزة الفلوس، خدي يا حبيبتي أهي، خدي بالك من نفسك.
همس أخدت منها الفلوس وهي بتتبوس إيدها بحب:
تسلميلي يا نهول، ربنا يديمك ليا، ومش اتحرم منك أبداً.
وخرجت وقفت وهي نازلة، قابلت آخر شخص ممكن تتوقعه إنها تشوفه، وهو ابن عمها واسمه كريم.
كريم بوقاحة:
ده إيه الصباح القشطة، على فين يا موزة؟
همس بقرف:
ده كده اليوم بان من أوله. صباح الزفت على دماغك يا كريم. ورايحة فين؟ فا ده مش يخصك، عن إذنك.
كريم:
ولا، وطلع لي القطة صوت يا بنت عمي.
همس بقرف واشمئزاز:
عن إذنك يا كريم، متأخرة على جامعتي.
كريم بغمزة:
الجامعة حلوة برضه عشان عيالي يبقوا متعلمين.
همس قالت بغضب:
ده في أحلامك يا كريم، مش هيحصل.
كريم:
اتقلي براحتك يا جميل، كده كده مش هتبقي لحد غيري.
همس بصت له من فوق لتحت بقرف ومشيت وهي عفاريت الدنيا والآخرة بتنطط في وشها.
وقفت تاكسي وركبت وراحت جامعتها.
وصلت وحاسبت الجامعه ودخلت الجامعه وراحت كافتيريا الجامعه تستنى أصحابها.
فضلت مستنية ربع ساعة لحد ما لقت لارين داخلة عليها وبتقول:
صباح الجمال على جميل بتاعتنا.
همس:
صباح الخير يا لارين.
لارين حست إنها مضايقة، قعدت جنبها وقالت بقلق:
مالك يا همس يا حبيبتي؟ مالك؟
همس:
مافيش يا لارين.
لارين:
إنتي هتستهبلي يا بت؟ على أساس إني مش عارفاكي، احكي مالك.
همس بدموع:
أنا تعبت يا لارين، تعبت أوي، من ساعة ما بابا ما مات وأنا مش مرتاحة.
لارين أخدتها في حضنها وقالت:
اهدي يا اهدي يا حبيبتي، مالك واحكي ليا.
همس:
الزفت اللي اسمه كريم ده اتعرض ليا تاني، وأنا قرفت منه أوي.
في الوقت ده دخلت أروي وانضمت ليهم، وأخدت همس في حضنها، وقعدت أروي:
اهدي يا حبيبتي، اهدي، بس مفيش حاجة مستاهلة.
لارين:
خلاص يا هموسة بقى، اهدي يا روحي.
همس:
أنا بقيت كويسة يا بنات، ربنا يخليكم ليا، يلا عشان مش تتأخر على المحاضر والدكتور ما يزعقش، مش طالبة هي كمان.
البنات ضحكوا عليها وقالوا:
يلا يا أختي، يلا.
كريم إيه اللي يعكن عليكي ده، ربنا ياخده هو وأمه.
وقاموا ومشوا.
دخلوا المحاضرة، وبعدها الدكتور دخل وبدأ يشرح ويسأل.
وبعد مدة طويلة، المحاضرة خلصت.
لارين:
أوووف، ده إنت دكتور رخيم قوي يا جدع، إيه ده.
همس وأروي ضحكوا.
أروي:
أها، لو سمعك هتبقى مع الشهادة.
همس:
معاكي حق.
لارين:
آه يا شوية جزم، بقيتوا تهونوا عليا أموت على إيد أبو كرش ده؟
اخس، اخس، ألف خسارة.
البنات ضحكوا وعينهم دمعت من كتر الضحك.
همس:
آه منك يا لارين، مسخرة. المهم أنا جعانة، روحوا هاتوا أكل.
أروي:
عنينا يا موزة، إنتي تأمري. يلا ابت يا رينو قومي.
لارين قامت ومشوا يجيبوا الأكل ورجعوا بعد شوية.
همس أول ما شافتهم:
إيه كل ده عشان تجيبوا أكل؟
البنات بصوا لبعض وضحكوا وقعدوا، قالولها:
معلش يا ستي، استحملينا.
همس بصت ليهم بعيظ وأخدت منهم الأكل وأكلت كأنها بتطلع غيظها في الأكل، تحت نظرات أروي ولارين اللي مصدومين منها وهيموتوا ويضحكوا بس خايفين تعزل أكتر.
خلصوا أكل، وبعدها الدكتور دخل والكل سكت وبدأ يندمج معاه في الشرح.
عند فهد، وصل الشركة ونزل من عربيته بكل ثقة وغرور وهيبة.
دخل الشركة وكل الموظفين وقفوا بخوف واحترام، لحد ما ركب الأسانسير وطلع الدور اللي فيه مكتبه.
أول ما سارة شافته، قامت بسرعة وتوتر وخوف.
دخل المكتب وهي دخلت وراه وقالت:
صباح الخير يا مستر فهد.
فهد ببرود ومن غير ما يبص عليها حتى:
صباح الخير. هاتي لي الورق اللي محتاج يتضم والمواعيد بتاع النهاردة.
قالت وهي بتمد إيدها بالورق:
اتفضل يا فندم، كل حاجة حضرتك طلبتها أهي. تأمرني بحاجة تانية؟
فهد وهو بياخد منها الورق:
ابعتي لي مراد، وخلي حد يعمل لي قهوة.
أومأت له وخرجت.
وبعد دقائق، مراد دخل هو كمان من غير ما يخبط:
صباح الفل على أحلى فهود.
فهد بغيظ منه:
عيل وهتفضل عيل طول عمرك.
مراد بصوت دلع:
طبعاً يا فهودي، خليك هفضل عيل وشباب. خليك إنت بومة كده.
فهد بغضب:
اتلم يا مراد، بدل ما أقوم لك.
مراد وهو بيتصنع الخوف:
خلاص يا باشا، أهدي. إنت لسه قايل عيل، هتاخد على كلام عيال.
فهد:
قتلك القرف، عيل بارد. المهم، هتعمل إيه مع العباسي؟
مراد:
تشكرك يا كبير. ما تخافش يا باشا، اعتبر الصفقة معاك.
فهد:
أما نشوف. لو الصفقة دي العباسي أخدها، هتزعل مني جامد يا مراد.
مراد:
الله يا جدع، أنا مالي؟ هو أنا أخدتها؟ منا شريك معاك، والخسارة ليا وليك.
فهد:
هو كده. وإزاي كان عاجبك؟
مراد بمرح ودلع:
عاجبني يا بيبي، عاجبني.
فهد:
إنت شكلك كده عاوز الست الوالدة تلبس عليك أسود، صح؟
مراد بخوف مزيف:
لأ، وعلى إيه، الطيب أحسن. أنا رايح أشوف شغلي. المهم، تيجي نخرج سوا بليل؟
فهد:
أيوه كده، اتلم. سيبها لله، أما أخلص اللي ورايا.
مراد:
تمام يا كبير. أنا هروح أنا، عاوز حاجة؟
فهد:
لأ يا خويا، مش عاوز حاجة. امشي.
وبعدها مراد خرج.
وبعد مدة مش صغيرة، فهد خلص شغل في الشركة وخرج، راح على مكتب مراد يشوفه.
دخل خبط على الباب ومن غير ما يسمع الرد، دخل على طول.
مراد:
أخص عليك يا فهودي، خضتني.
فهد:
اتخضيتي يا بيضة؟ اخس عليا، وحش.
مراد:
لأ يا فهودي، أنا زعلانة منك.
فهد:
وأنا مقدرش على زعلك يا قطة.
وأخد حاجة من المكتب وحدفها في وش مراد، بس ما جاتش فيه لأنه قاصد.
مراد:
لأ يا كبير، مين قال إن إني زعلان؟ إنت براحتك يا باشا.
فهد:
أنا خلصت شغل وماشي. إنت قدامك كتير.
مراد:
يعني ربع ساعة كده وأمشي؟
فهد:
خلاص، ماشي. أنا همشي أنا، وراني محاضرة.
مراد:
ماشي يا حبيبي، وما تنسيش ترد عليا بليل.
فهد:
ماشي، حاضر.
وخرج من المكتب ومن الشركة كلها، واتجه للجامعة.
وصل بعد مدة، وهو مبسوط من جوه إنه هيشوفها.
دخل المحاضرة بجمود، وألقى السلام عليهم.
وأول حاجة عينه دورت عليها، هي اللي سرقت قلبه من أول نظرة في عينها.
وبدأ يشرح، كل فترة والتانية يبص عليها من غير ما تاخد بالها، وحد ياخد باله.
خلصت المحاضرة، وفهد خرج، وبعدها كل اللي في المدرج خرجوا، لأنها كانت آخر محاضرة.
والبنات ودعوا بعض ومشوا.
لارين، السواق كان مستنيها، ونفس الوضع عند أروي.
وهمس راحت الناحية التانية عشان تركب تاكسي أو ميكروباص يوصلها.
بس وهي بتعدي، ما خدتش بالها من العربية الجاية، وقامت مخبوطة.
واللي كان راكب العربية فرم على آخر لحظة، بس كان خبط همس ووقعت على الأرض.
واللي خبطها نزل يشوفها مالها.
نزل لمستواها، أول ما شافها اتصدم، وهي كمان انصدمت.
همس وهي بتفقد الوعي:
دكتور فهد.
فهد بصدمة وخوف:
همس، همس، فوقي، فوقي يا حبيبتي، والنبي مش تسبيني.
إنت كمان.
شالها فهد بسرعة وركبها العربية جنبه، وركب هو كمان وسند راسها على كتفه.
وكل شوية يبص عليها لحد ما وصلوا المستشفى.
فهد بصوت عالي وزعيق:
دكتورة، بسرعة يا بهايم.
الدكتور جه وجاب الترولي، قال بخوف من شكل فهد:
نيمها هنا. إيه فهد بيه؟
فهد بغضب وزعيق أكتر:
أنا دكتورة يا حمار، مش دكتور. إيه مش بتفهم؟
دكتورة جات بسرعة وخوف:
تحت أمرك يا فندم. نيمها في السرير.
دخلها الأوضة دي، وأنا جايه ورا حضرتك أهو.
فهد عمل اللي قالت عليه، والدكتورة دخلت وراه، وقال بتحذير:
لو حصل ليها حاجة، هيكون التمن موتك.
الدكتورة هزت راسها بخوف، وفهد خرج وهو بيدعي ليها في سره وخايف يخسرها.
وبعد مدة، الدكتورة خرجت.
أول ما فهد شافها، جري عليها وقال بخوف:
طمنيني يا دكتورة، هي كويسة صح؟
الدكتورة:
أيوه يا فندم، الحمد لله كويسة. هي بس اغمى عليها من الصدمة، وأنا علقت ليها محاليل، وشوية وهتفوق إن شاء الله.
فهد سابها ومشي ودخل عندها، لاقاها نايمة.
قرب منها لحد ما قعد جنبها على السرير ومسك إيديها اللي فيها الكالونا، وباسها برقة وحنية، وقال:
كده يا همسة قلبي، تخضيني عليكي. فهد السيوفي اللي عمر ما واحدة ست شغلت باله، تيجي إنتي وتعلمي فيه كده؟ بقالي سنين نسيت كلمة خوف، وأول مرة أحس بيها النهاردة. واتأكدت إني حبيتك بجد أوي. حبيتك يا همس. مش عارفة امتى وفين وإزاي، بس أنا حبيتك أوي. حبيتك رقتك وبراءتك وعنيكي، كل حاجة فيكي. حبيتك من غير ما أعرف عنك حاجة. من أول ما شفتك وإنتي شاغلة بالي وتفكيري. كان نفسي تبقي صاحية وسامعة الكلام ده، بس أوعدك إني هقول لك تاني قدام الناس كلها، وهخليكي تحبيني. وحتى لو مش حبيبتيني، مش هتبقي لحد غيري برضه.
قرب من راسها وباسها، وعدل شعرها اللي كان خارج من الطرحة.
وفي الوقت ده، همس بدأ تفوق وقالت بصوت ضعيف:
آه، ماما، أنا فين؟
فهد قال بلهفة:
همس، همس، إنتي فوقتي، حمد لله على سلامتك.
همس فاقت وبدأ تستوعب:
دكتور فهد، حضرتك بتعمل إيه هنا؟ وأنا فين؟
فهد:
إنتي في المستشفى، لما خبطت بعربيتي، اغمى عليكي من الصدمة، وأنا جبتك هنا. أنا آسف.
همس بصدمة:
مستشفى؟ وحضرتك جبتني هنا؟ وكمان بتأسف؟
فهد بابتسامة حلوة:
وإيه يعني؟ مش خبطت؟ المفروض يعني أسيبك وأجري؟ المهم، إنتي بتوجعي؟
همس سرحت فيه وفي ضحكته، ومن قربه ليها ومسكته لإيديها.
فاقت على صوته:
ها يا همس، سرحتي في إيه؟
همس:
ها، لأ، ولا حاجة. أنا معاك أهو.
فهد بنفس الابتسامة:
طب إنتي في حاجة وجعاكي؟ أنادي للدكتورة؟
همس:
لأ، الحمد لله، أنا كويسة. أنا عاوزة أروح عشان اتأخرت على ماما، وزمنها قلقانة عليا.
فهد:
حاضر، هروح أنادي للدكتورة تطمن عليكي وتكتب لك على خروج.
ولسه فهد هيخرج، لقي الباب بيخبط وقال:
ادخل.
دخلت الدكتورة وقالت:
السلام عليكم، حمد لله على سلامتك يا آنسة همس. ده فهد بيه كان خايف عليكي خالص.
همس بصت لها، وفهد كان باصص عليها.
وبعدها بص للدكتورة وقال:
هي عاوزة تخرج، لو ينفع.
الدكتورة وهي بتشيل ليها المحلول قالت:
أيوه طبعاً، هي بقت زي الفل الحمد لله. وأنا هكتب ليها على خروج. هو ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
فهد باستغراب وبرود:
اسألي.
الدكتورة بخوف منه وتوتر:
هو حضرتك تقرب ليها إيه؟
فهد بعد استغراب لأنه كان متوقع وقال بكل ثقة:
خطيبتي.
همس بصت له بصدمة، وهي بصت عليه، وضحكت.
الدكتورة:
آه، ربنا يخليكم لبعض. أنا كتبت ليها على إذن خروج.
وخرجت.
همس بعصبية لفهد:
ممكن أفهم إيه اللي قولته ده؟
فهد ببرود:
أنا قولت إيه؟
همس بعصبية أكبر:
قولت إيه؟ إزاي يا أستاذ تقول إنها خطيبتك؟
فهد بغمزة:
وأنا قولت حاجة غلط؟ منا إنتي خطيبتي المستقبلية يا حب، ومراتي كمان.
همس بصدمة:
نعم يا خويا؟ خطيبتك؟ منين؟ إيه الهبل اللي بتقوله ده؟
فهد ببرود:
بكرة نشوف. يلا، ولا إنتي حبيتي القاعدة؟ أنا عن نفسي حبيتها أوي.
وغمز.
همس بصوت ضعيف جداً، لكن فهد سمعها وقرأ شفايفها:
ده طلع قليل الأدب، أومال ليه على طول مصدّر وشه الخشب والبومة ده.
فهد قال:
إيه، بطلتي كلام واستغراب؟ يلا نمشي.
وبعدين قال بوقاحة وهو بيبص على شفايفها:
بدل ما أعمل حاجة، هموت وأعملها.
همس بخوف وعدم فهم:
حاجة إيه؟
فهد بيقرب منها وقال بغمزة:
لو عاوزة تجربي، قولي، وأنا مش عندي مانع.
همس فهمت قصده:
آه يا قليل الأدب.
فهد:
أنا قليل الأدب؟ يلا، بدل ما أوريك قلة الأدب على أصولها.
همس قامت وقالت:
وعلى إيه، يلا بينا.
فهد ضحك عليها وخروجه.
وقال ليها:
ثانية، هروح أحاسب وأجي.
وجه يمشي، بس همس وقفته وقالت:
طب خدني معاك أحاسب، إنت ذنبك إيه؟
فهد بصوت عالي نسبياً:
لما تبقي ماشية مع سوسن، ابقى حاسبي.
همس خافت منه وهزت راسها، وهو مشي.
وحاسب ورجع ليها وقال:
يلا تعالي أوصلك.
همس:
لأ، شكراً، كتر خيرك لحد كده. أنا هركب تاكسي.
فهد بعصبية:
همس، أنا كلمتي مش بتتقال مرتين، واللي أقول عليه يتنفذ. يلا، اتفضلي قدامي.
همس بخوف مشيت قدامه بسكات لحد ما وصلوا العربية، وفهد فتحها وفتح ليها الباب اللي جنبه.
لكن همس سابته ورايحة تركب ورا.
فهد بعصبية مسك إيدها وقال:
إنتي رايحة فين؟
همس بألم:
هركب ورايا.
فهد:
لأ، والنبي، وأنا فاتح الباب ده لي أمي؟ اركبي يا همس، مش تعصبيني عليكي أكتر من كده، لأني بجد ساعتها هتندمي.
همس بألم أكبر ودموعها بدأ تنزل:
حاضر، بس ممكن تسيب إيدي؟ إنت واجعني أوي.
فهد ساب إيدها وراح يركب مكانه، وهي ركبت.
مشيو وهمس باصة قدامها ودموعها نازلة.
فهد بضيق من نفسه لأنه زعقلها، قال:
بيتك فين؟
همس:
قالت له العنوان من غير ما تبص له.
فهد قال:
ممكن تبطلي عياط؟ معلش، حقك عليا، أنا آسف.
همس بصت له:
ولا يهمك، عادي.
فهد زعل عشانها أكتر وفضل يأنب نفسه.
وفضلوا هما الاتنين ساكتين لحد ما قطع الصمت ده فهد وقال:
وصلنا يا همس، مش ده العنوان؟
همس بصت له وعيونها كلها حمرا من كتر العياط:
أيوه هو، شكراً جداً لحضرتك.
وقامت نزلت.
فهد اتضايق أكتر وأكتر من نفسه لأنه خلاها بالشكل ده.
همس وهي نازلة ودخلت بيتها، لقت كريم في وشها.
كريم شدها من إيدها جامد ومسكها:
مين ده يا هانم اللي نازلة من عربية؟
همس بعصبية وصريخ:
وإنت مالك يا بارد؟ حاشر نفسك ليه في اللي مش يخصك؟ خليك في حالك، ومش ليك دعوة بي، وسيب إيدي، إنت إزاي تمسكني كده؟
كريم:
ساب إيديها وضربها بالقلم وقال:
لأ، ليا فيه يا بنت عمي، لما أشوفك نازلة من عربية واحد غريب، يبقى ليا فيه.
همس بصدمة:
إنت إزاي يا حيوان تمد إيدك عليا؟
وراحت شايلة إيدها وضربته بالقلم وقامت سايباه وطالعة.
(بت جدعة، إحنا لسه هنعيط ونتصدم؟ امسح بيك الأرض وبعدين أعطيت 😂😂😂 اتعلموا يا بنات)
كل ده تحت نظرات فهد اللي كان هيطلع دخان من الغضب بسبب كريم.
وقام نازل من العربية، وكريم كان لسه هيطلع ورا همس، فهد مسكه من قفاه وقال له بغضب:
تعالى لي يا حلو، رايح فين؟
ووووو.....
رواية همس الفهد الفصل السادس 6 - بقلم بسملة احمد
فهد مسك كريم ونزل فيه ضرب،
وكريم مش قادر يدافع عن نفسه فهو لا شيء بالنسبة لفهد،
وفِهد مش مديله فرصة أصلاً وأقعد يضرب فيه لحد ما وشه مش عاد باين من كتر الدم،
وقال له وهو بينهج من كتير الضرب:
"عشان تبقى تمد إيدك عليها ولا تبص ليها حتى يا روح أمك،
دي فرصة ودن صغيرة عارف يا حيلتها،
لو فكرت بس مجرد تفكير كده تقرب منها يبقى حفرت قبرك بإيدك،
اتفوووو،"
وسابه ومشي على عربيته وهو في قمة غضبه.
الحرس ماشية وراه كل دا،
وهمس واقفة تتفرج وفرحت أوي من جوها إني حد دافع عنها،
وطلعت على شقتهم وهي لسه بتعيط مش علي كريم،
لا ده هي نفسها يموت النهاردة قبل بكرة،
لكن إن فهد زعق ليها دخلت واترميت في حضن مامتها نهال بخوف:
"مالك يا قلب أمك وإيه الزعيق اللي تحت ده؟"
همس بعياط وهي بتاخد نفسها بالعافية بدأت تحكي ليها كل حاجة من أول اليوم.
نهال:
"طب يا بنتي الراجل مش غلطان بالعكس،
دا وادكي المستشفى ومش سابك وكان خايف عليكي،
وكمان عاوز يدخل البيت من بابه،
وأهم حاجة إنه وقف اللي يتشل كريم ده عند حده."
همس:
"بس يا ماما..."
نهال قطعتها وقالت:
"ما بسش يا قلب ماما،
افتحي قلبك وسيبك نفسك،
لو هو فعلاً بيحبك وعاوز يدخل البيت من بابه أهلاً وسهلاً بيه،
مش هتفضلي قاعدة جنبي كده كتير،
عاوزة أطمن عليكي وأشيل عيالك قبل ما أموت يا حبيبتي."
همس:
"بعد الشر عنك يا ماما،
ربنا يديكي الصحة وطول العمر ويبارك ليا فيكي."
نهال:
"و يخليكي ليا يا قلب أمك،
يلا قومي غيري وخدي دش حلو كده وفوقي على أجهزلك لقمة تكليها."
همس:
"حاضر يا حبيبتي، عن إذنك،"
ودخلت وطلعت هدومها ودخلت أخدت شاور وخرجت صلت فروضها،
وطلعت الصالة لقت مامتها مجهزة ليها الأكل باست إيديها:
"تسلم إيدك يا ست الكل بس ليه تعبتي نفسك؟"
نهال:
"ولا تعب ولا حاجة يا قلبي يا كلي،"
وبدأت تتغدى وخلصوا أكل،
وهمس شالت الأطباق وغسلتها وعملت لمامتها الشاي وخرجت وقالت:
"اتفضلي يا ست الكل، عاوزة حاجة تانية؟
أنا هدخل أنام شوية."
نهال:
"تسلمي يا هموسة، يلا خشي تاني،"
وذهبت همس،
لكن قبل ما تدخل الباب خبطت،
لبست حجابها وراحت تشوف مين،
لقت كريم وهو دراعه متجبس ووشه كل كدمات ودماغه ملفوف عليها شاش وقال:
"إيه يا بنت عمي، مش هتقوليلي ادخل ولا حتى السلام عليك،
دي أنا حتى في مقام خطيبك."
همس ببرود وهي ماسكة نفسها عشان مش ترميه من على السلم:
"لا يا ابن عمي ولا هقولك ادخل ولا السلام عليك،
مش عارفة ليه مش خلصك عليك وخلصني من قرفك."
كريم:
"بقى كده؟ طب بصي بقى الحصل ده مش هيعدي بالسهل،
والولد ده أنا هزعله جامد وهعرف أجيب حقي منه إزاي،
واجهزي بقى يا حلوة عشان فرحنا الخميس الجاي،
باي يا موزة،"
وسابها وطلع عندهم فوق.
أما همس واقفة مش مستوعبة وقفلت الباب ودخلت ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها الأوضة،
ومامتها قاعدة تنادي عليها ولا هي هنا،
وقعدت على السرير تعيط لحد ما راحت في النوم.
أما عند فهد وصل البيت وكل غضب وطلع على أوضته من غير ما يكلم حد،
إيمان لأروي:
"هو ماله أخوكي يا بنتي عامل كده ليه؟"
أروي:
"مش عارفة يا ماما، بصي أنا هطلع أشوفه وربنا يستر."
إيمان:
"اطلعي يا بنتي ربنا معاكي."
أروي طلعت وخبطت الباب،
فهد من جوه بصوت عالي:
"مش عاوز أشوف حد ولا أتكلم مع حد."
أروي بتوتر:
"أنا يا أبيه فهد، ممكن تفتح؟"
فهد قام فتح وقال:
"عاوزة إيه يا أروي؟"
أروي بحنية:
"مالك يا فهود بس إيه مزعلك؟"
فهد:
"مافيش حاجة."
أروي:
"على أنا برضو احكيلي مالك بس وأنا هساعدك."
فهد:
"في إني حبيت يا أروي."
أروي بصدمة وفرحة:
"إيه؟ حبيت؟ أنت بتتكلم جد يا أبيه؟ مين سعيدة الحظ اللي وقعت فهد السيوفي؟"
فهد:
"أه يا أروي بتكلم جد، وأول ما حبيتها زعقت ليها وزعلتها قبل ما خليها تحبني."
أروي بعدم فهم:
"أنا مش فاهمة حاجة، ممكن تفهمني براحة وتقولي هي مين؟"
فهد:
"هحكي ليكي،"
وبدأ يحكي ليها لحد ما ضرب كريم.
أروي:
"يا لهوي يا أبيه، طب ما تقوليلي هي مين وأنا أساعدك،
لو عرفت وأنا أعرفها أصلاً، ولا لا؟"
فهد:
"أيوه يا أروي تعرفيها وأوي كمان."
أروي باستغراب:
"أعرفها؟ طب هي مين؟"
فهد:
"همس توفيق."
أروي بصدمة:
"أنت أكيد بتهزر."
فهد:
"لا ما بهزرش."
أروي فرحت ليه ولِهَمس لأنها بتحب همس جداً وشايفة إنها اللي هتغير فهد وقالت:
"بسيطة يا كبير، سيب كل حاجة عليا وأنا هظبطك."
فهد:
"هتظبطيني إزاي يا ختي؟
وبعدين مين الولد الزبالة اللي ضربته ده وإيه حكاية همس دي؟"
أروي:
"بصي يا سيدي اللي أنت طحنته ده يبقى ابن عمها وعاوز يتجوز همس بالغصب،
وهمس ولا بتطيقوه ولا بطيق سيرته ولا ولا أبوه ولا أمها،
وحكايتها بقى يا سيدي إن بابها همس متوفي من وهي في 6 ابتدائي،
وعايشة مع مامتها وهما مش ليهم حد غير عمها ومش بيكلموا بعض أصلاً،
ومش راضي يدي ليهم ورثهم،
لما عمها طلب مامتها للجواز وهي مش رضيت،
ومامت همس من ساعة وفاة بابها وهي بتشتغل بس قعدت لما تعبت جامد،
مش عادت بتقدر تشتغل وعايشين على معاش بابها وبيكفيهم بالعافية،
بس همس ديما مبينة العكس تماماً،
يعني جوها حزن كبير بس مش مبينه،
وديما بتضحك وتهزر معانا وأي حد عنده مشكلة أو محتاج مساعدة بتساعده،
همس طيبة أوي يا أبيه بس مظلومة أوي."
فهد كلام أروي نزل عليه زي السكاكين اللي بتقطع في قلبه،
وقرر جواه إنه لازم يعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها في حياتها،
وإنه لازم يروح يتقدم ليها وقال لأروي:
"خلاص يا أروي روحي أنتي."
أروي شافته كده مش رضيت تضغط عليه وسابته وخرجت،
وهو فضل يفكر في كلامها ويفكر في همس ويا ترى هي عاملة إيه دلوقتي لحد ما راح في النوم.
ثاني يوم الصبح صحي فهد،
دخل الحمام وأخد شاور واتوضأ وصلى فرضه،
ونزل لقى مامته وأخته قاعدين على السفرة ومحضرين الفطور ومستنينه،
رايحة على مامته باس إيديها:
"صباح الخير يا ماما."
إيمان:
"صباح الفل يا عيون ماما، اعمل إيه حالا؟"
فهد:
"الحمد لله يا حبيبتي أنتي، عاملة إيه؟ صباح الفل يا أروي."
أروي:
"صباح الفل يا أبيه،"
وقعدوا يفطروا وبعد فترة خلصوا،
وفِهد قال:
"الحمد لله، هتيجي معايا يا أروي؟ أنا عليكي أول محضرة."
أروي:
"ودي عاوزة كلام يا كبير، يلا بينا،"
وسلموا على مامتهم وخرجوا.
عند همس صحيت من النوم وهي مش قادرة تفتح عينيها من كتر العياط،
وحاسة إن جسمها كله متكسر،
قامت بالعافية ودخلت الحمام أخدت شاور وخرجت صلت وطلعت لبستها اللي هتخرج بيها،
وكان عبارة عن دريس أسود وطرحة سمراء وكوتشي أبيض،
وأخدت حاجتها وخرجت وراحت لمامتها اللي كانت في المطبخ وقالت بتسمية خفيفة:
"صباح الخير يا ماما."
نهال:
"صباح الفل يا عيون ماما، مالك يا حبيبتي عاملة كده ليه؟
وإيه اللي حصل بينك وبين المخفي كريم؟"
همس:
"حصل كل خير يا ماما، كريم هيكتب كاتبنا الخميس الجاي."
أمها بصدمة:
"إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ إزاي ده يحصل هو اتهبل؟"
همس بدموع:
"زي ما بقولك كده يا ماما، أنا تعبت ومش عارفة أعمل إيه،
لو بابا كان موجود كل ده مش كان حصل."
نهال أخدتها في حضنها:
"معلش يا قلب أمك، كل حاجة هتتحل، اهدي أنتي بس."
همس:
"هتتحل إزاي يا ماما؟ بقولك هيكتب الكتاب الخميس الجاي."
نهال وقدت أدت ليها فكرة:
"طب بقولك إيه يا همس، ما تقوليلي للدكتور فهد كده، جايز يساعدك."
همس بصدمة:
"أنتي بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي الكلام ده؟ لا طبعاً مش ممكن."
نهال:
"اسمعيني بس وأنتي هتكسبي، مش قدامك حل خير كده."
همس بدأت تفكر وقالت:
"طب أنا ماشية، عاوزة حاجة عشان اتأخرت."
نهال:
"هتمشي من غير فطار يا بنتي؟"
همس:
"معلش يا ماما، أبقى أجيب أي حاجة في الكلية، عاوزة حاجة،"
ومشيت.
ركبت وراحت الكلية،
لقت لارين وأروي راحت عندهم،
وأول ما شافوها اتخضوا من شكلها عينها ورمة وحمراء،
قالوا في نفس واحد:
"إيه العمل فيكي كده؟ مالك؟"
همس:
"مافيش حاجة يا بنات، أنا كويسة، يلا عشان المحاضرة."
لارين:
"ما فيش إزاي؟ أنت هتضحكي علينا؟ إمال لو مش عارفينك،
اقعدي احكي مالك بلا محاضرة بلا زفت."
همس بدأت تعيط تاني وحكت لهم كل حاجة من أول ما خرجت من الكلية لحد الحوار اللي حصل مع كريم،
أخذوها في حضنهم وقعدوا يهدّوها فيها لحد ما هديت شوية وقالت:
"وماما عاوزاني أحكي لدكتور فهد."
البنات:
"تصدقي طنط دي بتفكر، روحي احكي ليه وهو أكيد هيساعدك."
همس:
"أنتوا مجانين ولا إيه النظام؟"
أروي:
"ولا مجانين ولا حاجة، طنط بتتكلم صح، اللي هيساعدك هو دكتور فهد."
ولارين قالت:
"الصراحة هو ده الحل، مش قدامك حل غيره."
همس بدأت تفكر في كلامهم بس قالت وهي بتبص في ساعتها:
"يلا عشان دكتور فهد اللي أنتوا عاوزينه يساعدني مش يطردنا بره المحاضرة،"
الثلاثة ضحكوا عليها وقاموا دخلوا المحاضرة،
وبعدها بدقيقة فهد دخل،
وأول حاجة عينه جت عليها هي همس لأنه كان قلقان عليها جداً،
أول ما شافها اتصدم وانبسط نفسه أكتر واتعصب أكتر من نفسه،
وهي كمان أول مرة تبص ليه أول ما يدخل تكون نفسها ترمي نفسها في حضنه وتعيط،
بدأ فهد يشرح وبعد حوالي ساعتين خلص،
وهو خارج بص لِهَمس وقال:
"باشمهندسة همس اتفضلي ورايا على المكتب عشان عاوزك."
همس خافت والبنات بصوا ليها وقالوا ليها:
"روحي مش تخافي،"
وفِعلاً قامت وراحت وراه،
خبطت واستنت لحد ما يسمح لها بالدخول.
فهد:
"ادخلي يا همس."
همس دخلت وقالت:
"خير يا دكتور، حضرتك عاوزني في إيه؟"
فهد شاور ليها تقعد وقام راح أقعد على الكرسي اللي قصدها وقال:
"اسمي فهد، فهد بس، مش دكتور،
لأكين لما نكون في المحاضرة أبقى دكتور."
همس بأسى ولِسكتة وهو قال:
"عاملة إيه يا همس؟ أنا آسف أوي إني زعقت ليكي أمبارح،
مش كنت أقصدي ولله حقك عليا."
همس بكسرة ودموع:
"قولت لي حضرتك ولا يهمك إيه، يعني متعوضة وزي ما تقول كده أخدت حصانتي."
فهد زعل عليها أوي وقال:
"اهدي يا همس اهدي يا حبيبتي،
ولله ما كنتش أقصد، حقك عليا من الدنيا كلها،
مش تزعلي."
همس بصدمة:
"حبيبتك؟"
فهد بتوتر:
"ممكن تحكي ليا عنك شوية يا همس،
ومين الولد اللي ضربته أمبارح وعمل ليكي حاجة تانية بعد ما مشيت؟"
همس:
"ده للأسف ابن عمي،
واحكي ليك عني فا قولي أنت عاوز تعرف إيه وأنا أقولك."
فهد:
"وابن عمك ده عاوز منك إيه؟
وهو يا همس، اتعرض ليكي تاني بعد ما مشيت؟"
همس بكذب:
"لا."
فهد عرف إنها بتكذب وقال:
"بطلي كدب يا همس يا قولي."
همس عيطت أكتر وقالت:
"اسمه كريم وهو عاوز يتجوزني بالغصب،
وبعد اللي أنت عملته طلع وقال لي إنه مش هيسيبك،
مش هيسيب حقه وهيكتب كتابنا الخميس الجاي غصب عني."
فهد الدم غلي في عروقه وقام من على المكتب وفضل يكسر كل حاجة قدامه،
كل ده همس خافت منه أكتر وتعيط أكتر،
وهو شافها هدّى شوية وراح عندها،
وهي أول ما شافته جاي عليها قامت من على الكرسي وهو يقرب وهي تبعد لحد ما لزقت في الحيطة،
هو قال لها:
"ما تخافيش يا همس، أنا جنبك ومعاكي،"
رمت نفسها في حضنه وعيطت،
هو استغرب منها لكن فرح أوي إنها في حضنه،
ضمها ليه أكتر وفضل يملّس على شعرها،
وبعد مدّة قامت همس واستوعبت هي عملت إيه وجات تنزقه،
هو مسكها حامي وقال ليها بهمس وحنية:
"خليكي يا حبيبتي."
همس بخجل:
"فهد لو سمحت ابعد، عيب كده."
فهد:
"أنتي بعد فهد اللي طالعة منك دي مش بعيد عنك."
همس بخجل أكبر وخدودها بقت حمراء شبه الطماطم:
"فهد ابعد."
فهد:
"توتوتوتو مش بعيد، أنا مرتاح كده،"
ورفع وشها ليه وشافها وقال:
"يالوهي عليا وعلى سنين وعلى فهد اللي طالعة منك،
قولي والنبي واحدة كمان فهد كده."
همس بخجل:
"فهد عيب كده بقى ابعد."
فهد وهو قرب منها أوي وسَرَح فيها وهي سرحت فيه وفضلوا كده فترة لحد ما فهد قال:
"أنتي حلوة أوي يا همس، جمالك مش يتوصف، ملاك على هيئة بشر."
همس بدون وعي هي كمان:
"وأنا كمان حلو أوي يا فهد وضحكتك قمر."
فهد:
"ها وإيه كمان يا همستي؟"
همس فاقت وقامت زقته وجات تيجري،
هو مسكها وقال ليها:
"تاني مرة لما تكوني معايا أوي تمشي وتسبني، مفهوم يا همستي،
عشان هازعل جامد وأنا زعلي وحش،
اتفضلي اقعدي خلينا نكمل كلامنا."
همس قعدت بخوف منه وقالت:
"عاوزة إيه ميني؟"
فهد:
"عاوز أعرف كل حاجة عنك."
همس:
"ليه؟"
فهد:
"مافيش حاجة اسمها ليه، احكي يلا."
همس والدموع بدأت تتجمع في عينيها قالت:
"حاضر،"
وبدأت تحكي ليه كل حاجة عنها من أول ما اتولدت لحد حالا،
وكل دا ودموعها نازلة وقالت:
"بس كده ودي حياتي من أول ما اتولدت."
فهد:
"وأنتي موافقة على ابن عمك ده؟"
همس بسخرية:
"موافقة بعد ما ده وتقولي موافقة؟ أنا ماشية يا دكتور فهد عاوز حاجة؟"
فهد مسكها بسرعة:
"اقعدي بس مش قصدي، أنا بتأكد بس عشان يبقى ليا الحرية الكاملة وأنا بحميكي وأساعدك."
همس بفرح:
"بجد يا فهد هتساعدني؟"
فهد بفرحة على فرحتها:
"بجد يا قلب فهد."
همس جريت عليه وحضنته وقالت:
"شكراً يا فهد أنت أحلى فهد في الدنيا."
فهد بفرحة:
"العفو يا قلب يا عيون فهد."
همس خرجت من حضنه وهي مكسوفة وقالت:
"أحم، أنا آسفة عن إذنك أنا ماشية."
فهد:
"آسفة على إيه؟ أنتي علمتي حاجة من النهاردة،
أنتي مسؤولة ميني وحضني هو أمانك وبيتك،
ومش تروحي لِحد طول ما أنا عايش،
أنتي مش ليكي غير حضني بس،
وعندي ليكي خبر وعرض حلو أوي."
همس بكسوف من كلامه:
"عرض إيه؟"
فهد:
"مش أنتي عاوزة تشتغلي وتبعدي عن الزفت ده؟"
همس:
"أهaaaa."
فهد:
"إيه رأيك تيجي تشتغلي معايا في شركتي؟"
همس بصدمة وحماس:
"أنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟"
فهد ضحك على شكلها وقال:
"لا يا ستي بتكلم جد، من بكرة تيجي الشركة وأنا هَشغّلك،
وحوار نانوس عين أمه ده سيبيه عليا وأنا هخليه يكره حاجة اسمها همس."
همس بفرحة:
"بجد يا فهد؟ أنا مش عارفة أشكرك إزاي، بجد شكراً أوي."
فهد بغمزة:
"هقولك أنا بعدين هتشكريني إزاي، يلا بينا بدل ما أخليكي تشكريني حالا."
همس:
"أنت تقصد قلت أدب صح صح؟"
فهد بوقاحة:
"صح، يلا بينا بقى عشان أوصلك،
ولو سمعت اعتراض أنتي عارفة هعمل إيه."
همس:
"لا وعلي إيه؟ يلا بينا."
فهد ضحك عليها وخرجوا وركبوا العربية ووصلوا بعد فترة عند بيت همس،
فهد قال:
"هستناكي بكرة يا همستي مش تتأخري."
همس:
"حاضر مش هتأخر، يلا باي،"
ونزلت وهو فضل يستناها لحد ما تطلع،
يشوف كريم هيتعرض ليها تاني ولا لا،
لحدها هي طلعت وفهد جاي يمشي لمح كريم،
قال في نفسه:
"حلو أوي كده جه لموته برجله،
وأنا بقالي كتير مش ضربت حد،"
وشاور للحرس بتاعه واسمه محمد وهو دراع فهد اليمين وريس الحرس جه وقال:
"أمرني يا فهد بيه."
فهد:
"شايف الحلو اللي هناك ده؟"
محمد:
"أيوة يا باشا."
فهد قال:
"بالليل يكون متكتّف ومرمي في المخزن."
محمد:
"أوامرك يا باشا، حاجة تانية؟"
فهد:
"لا يلا بينا،"
ومشيوا.
عند همس طلعت ودخلت لِمامتها:
"نهول يا نهول."
نهال:
"تعالي يا حبيبتي أنا هنا أهو."
همس راحت ليها وكانت في المطبخ:
"عاملة إيه يا نهول؟ أخدتي علاجك؟"
نهال:
"الحمد لله يا حبيبتي أنتي، عاملة إيه؟ أها الحمد أخدته،
قولي وشك بيضحك يعني وشكلك مبسوطة."
همس:
"مبسوطة أوي أوي يا ماما."
نهال:
"ربنا يسعدك كمان وكمان ويبسّطك كمان وكمان يا بنت قلبي يارب،
فهد صح؟"
همس بكسوف:
"أيوة هو."
نهال:
"أيوة بقى تعالي تعالي احكيلي."
همس بدأت تحكي ليها كل حاجة حصلت.
نهال:
"شكله بيحبك يا همس بجد."
همس:
"مش عارفة يا ماما أنا متلخبطة أوي،
بس هو هيحبني على إيه وأنا فين وهو فين؟"
نهال:
"الحب مش بالفلوس يا روحي،
ولو علي لِهُ هو هيلاقي زيك فين،
أنتي حبيتيه يا همس؟"
همس:
"مش عارفة، كل اللي أعرفه إني كنت مبسوطة وأنا في حضنه أوي،
وحاسة بأمان كبير،
من ساعة موت بابا مش حسيت بيه."
نهال:
"بس أنا عارفة يا همس،
افتحي قلبك ليه وادي لِهَ نفسك فرصة،
وله هو كمان فرصة،
ولو في خير ليكي ربنا يجعله من نصيبك،
ولو شر ليكي ربنا يبعده عنك."
همس:
"آمين يارب،"
ودخلت تغيّر هدومها ومسكت الدريس بعتها وقعدت تشم بريحة فهد فيه وكانت مبسوطة أوي.
أما عند فهد وصل البيت ودخل وهو مبسوط،
مش لاقي أمه وأخته طالعة على أوضته،
على طول وقفل على نفسه وقلّع هدومه ودخل أخد شاور،
وخرج وهو عاري الصدر لابس بنطلون مريح مناسب للنوم،
ومسك جاكت البدلة وحضنه وفضل يشم في ريحتها وقال:
"أمتى بقى يا همس يجي اليوم اللي أخدك فيه في حضني،
بحبك أوي يا همستي،"
وراح في النوم هو حاضن الجاكت ومتخيل همس.
رواية همس الفهد الفصل السابع 7 - بقلم بسملة احمد
بعد مدة صحي فهد على صوت أروي وهي تصيحه: فهد يا فهد اصحى يلا.
فهد بنوم: عاوزة إيه يا أروي سيبني أنام.
أروي: تنام إيه يا أبيه يلا اصحى ماما عاوزاك عشان نتغدى سوا.
فهد وهو بيفرك في عينه: خلاص خلاص صحيت، دا انتي بتزنّانة.
أروي: أنا زنّانة يا فهد؟ طيب مش تزعل بقى. وقامت جايبة الماية وكبّت عليه.
فهد بصدمة وهو بيقوم من على السرير: آه يا متخلفة، والله ما هسيبك تعالي هنا.
أروي وهي بتجري: اهدى يا وحش، عيلة وغلطت، أعااااا الحقني يا مامي.
فهد: عيلة وصغيرة وغلطت يبقى تتعاقب، ولا ما هسيبك، بت بنت السيوفي.
أروي جريت ورا إيمان واستخبت وراها: الحقني يا مامي ابنك عاوز يضربني.
إيمان وهي مش قادرة من كتر الضحك عليهم قالت: بس يا فهد خلاص، عيلة يا حبيبي.
فهد بضيق: ابعدي انتي يا ماما عشان بنتك دي، أنا هنفخها النهاردة.
إيمان بضحك: خلاص بقى يا حبيبي، ماما معلش حقك عليا أنا.
فهد: عشان خاطرك انتي يا ست الكل، لاكن والله لو اتكررت تاني هكون معلقها على البوابة.
إيمان: تسلم يا قلب أمك، اطلعي البسي بدل ما انت نازل من غير هدوم كده، ويلا عشان نتغدى.
فهد بغيظ وهو بيبص على أروي: ماااااشي. وطلع.
أروي ضحكت عليه.
إيمان: انتي مش هتبطلي اللي بتعمليه ده.
أروي ببراءة مصطنعة: أنا عملت إيه يا مامتي؟ أنا غلبانة.
إيمان: يا بت، على ماما برضه، عملتي إيه يا بلوة.
أروي: كبيت عليه ماية، بس شوفتي ابنك ده ظالم إزاي.
إيمان: يخرب شكلك، ده من حقه يعلقك.
أروي بعياط مصطنع: أها يا غلبانة، يني اللي مش لاقية حد يجيب حقي في البيت ده، أهي أهي أهي.
فهد وهو نازل من فوق: الله عليكي يا فنانة، تراني اتقصرت.
أروي: حبيبي يا أبو الفهود، حبيبي.
فهد وهو بيقعد على السفرة: بت بيئة.
أروي: مش هرد عليك عشان أنا جعانة، بس غير كده كنت رديت. وبدأت تاكل.
فهد وإيمان ضحكوا عليها، وبدأوا ياكلوا هما كمان. وبعد ما خلصوا أكل، فهد طلع على أوضته عشان يجهز ويخرج مع مراد. وفي الوقت ده، خبطت أروي ودخلت بعد ما فهد سمح ليها بالدخول.
أروي: عملت إيه يا فهودي مع حبيبة القلب.
فهد: وانتي مالك يا باردة، حاشرة نفسك لي.
أروي: عندك حق فعلاً، أنا مالي. أبقى شوف مين هيساعدك عشان تقرب منها. وجات تخرج.
فهد مسكها بسرعة: اروتي يا حبيبة قلبك، فهودك، انتي عارفة إني بهزر.
أروي: لا والله، حالا بقيت اروتك وحبيبة قلبك.
فهد: طبعاً طبعاً، ده انتي روحي، المهم هتساعديني.
أروي: صعبت عليا خلاص، هساعدك. احكي لي عملت إيه.
فهد باسها من خدها وقال: حبيبة قلبي يا ناس. بصي يا ستي، هي حكت لي على حوار ابن عمها ده، وحكت لي عن حياتها كلها، وأنا قلت ليها سيبي الحوار ده عليا، وقلت ليها تعالي بكرة الشركة وأنا هشغلك.
أروي بحماس: هوو دا الكلام، الله عليك يا كبير. بس تعالي هنا، قولي مافيش حاجة تانية حصلت. وغمرت.
فهد وفهم قصدها: حاجة إيه يا بت انتي؟ أنا وصلتها بعد ما خلصنا كلام، وبس.
أروي: عليا أنا برضه يا فهودي.
فهد بثقة وعرف إن مافيش مفر: حضنتها، ودي كانت أحلى حاجة وأحلى حضن.
أروي: يا سيدي يا سيدي، الله يسهله.
فهد لسه هيرد عليها، بس تليفونه رن، وكان مراد. فهد فتح وقال: إيه يا آخرت صبري.
مراد بدلع: إيه يا بيبي، اتأخرت عليا كل دا لي.
فهد: نازلك حالا يا بيبي، يلا باي. وقفل.
أروي: علاقة قذرة، لو مش كنت عارفكو كنت شكيت فيكو.
فهد: يلا ابت، هش من هنا. وأخد حاجته ومشي.
وسلّم على مامته وخرج.
عند همس، صحيت من النوم وطلعت، لقت مامتها وعمها ومرات عمها برا.
همس قلبها اتقبض وقالت بتوتر: السلام عليكم، إزيكم يا عمو، إزيكم يا طنط.
ردو عليها بكل برود.
قالت: خير يا جماعة.
مرات عمها اتكلمت بخوف وقلق: كريم يا همس، كريم اختفى ومش لاقينه.
همس بفرحة حاولت تداريها: بجد يا مرات عمو.
مرات عمها: وهي دي فيها هزار يا همس.
همس وهي هطير من الفرحة: قلبي عندك يا مرات عمو، إن شاء الله هيظهر.
مرات عمها وعمها: يارب.
وبعدها عمها قال: أنا هنزل أدور على ابني، هو أنا هفضل قاعد أولول وأعيط شبه النسوان. وبص لمراته وقال: كتك نيلة انتي وابنك، من يوم ما شوفتك ما شفتش يوم عدل.
أم كريم: كتك القرف، راجل بومة بصحيح. وبصت لنهال وهمس بقرف وطلعت.
نهال: وليه نكد وبومة.
همس بتنطط من الفرحة: أخير أخير هرتاح منه، يارب يارب ما يرجع. وحضنت نهال اللي قالت: ربنا يرحم قلبك ويفرحك كمان وكمان.
همس: آمين يارب، أنا هدخل كوباية آيس كوفي وأدخل أقعد في البلكونة أذاكر شوية.
نهال: روحي يا حبيبتي.
دخلت همس المطبخ وخلصت الآيس كوفي وأخدت كتبها ودخلت البلكونة قعدت تذاكر. وبعدها تليفونها رن، وكانت لارين. همس ردت: الو، إيه يا بت رينو، عاملة إيه.
لارين: الحمد لله، فينك كده.
همس: اهو قاعدة في البلكونة، وفي خبر بقولك إيه، ما تيجي تقعدي معايا شوية.
لارين: خبر إيه طيب، هشوف ماما وأقولك.
همس: اشطا يا موزة، شوفي وكلميني.
(لارين وهمس من نفس المنطقة اللي فرق بينهم شارع)
لارين وهي بتنادي على مامتها: ماما، ممكن أنزل أروح أي همس شوية.
أم لارين: ماشي يا حبيبتي، وخديني معاكي أقعد مع طنطك نهال، بس استأذن بابا الأول.
لارين: حاضر بابا، يا بابا.
أبو لارين: إيه يا قلب بابا.
لارين: ممكن ننزل أنا وماما نروح عند همس.
أبو لارين: ما يا حبيبتي روحوا، بس مش تتأخري.
لارين باستُه: تسلمي يا بابتي. يلا يا ماما بسرعة، بابا وافق.
أم لارين: يلا يا حبيبتي، عاوزة حاجة يا حاج.
أبو لارين: لأ يا حاجة، مع السلامة. ومشوا. ورنت على همس وقالت ليها.
همس لمامتها: ماما، لارين ومامتها طالعين.
نهال: ينوروا يا حبيبتي.
لارين خبطت الباب. همس فتحت وسلموا على بعض. وهمس عملت ليهم حاجات يشربوها. وأخدت حاجتها هي ولارين ودخلوا البلكونة.
لارين: ها، خير إيه؟ قولي بسرعة.
همس ضحكت: هقولك يا فضولية هانم. وبدأت تحكي ليها كل حاجة.
لارين: أيوه بقى يا عم، وقعت الدكتور من نظره، مين قدك.
همس اتكسفت: بس بقى يا لارين، أنا أصلاً بفكر مش أروح.
لارين: انتي اتجننتي يا همس؟ في واحدة تضيع فرصة زي دي من إيدها؟ روحي يا حبيبتي، وادي لنفسك فرصة تعيشي وتفرحي، يا همس انتي طيبة وتستاهلي كل خير.
همس: حاضر يا حبيبتي، سيبها لله.
وقعدوا يضحكوا ويتكلموا. وبعدها بمدة، أم لارين نادت عليها وروحوا. وهمس نضفت الحتة ودخلت نامت. ومامتها وأول ما دخلت افتكرت فهد وحضنه وكلامه ليها، وسرحت فيه لحد ما نامت.
عند فهد، راح وقابل مراد وقعدوا في كافيه. ومراد لاقى إنه قاعد مش في المود وسرحان.
مراد: ولا يا فهد، مالك؟ مين واخد عقلك.
فهد: ها، ولا حاجة، أنا معاك أهو.
مراد: عليا أنا برضه، احكيلي مالك.
فهد: أنا حبيت يا مراد، وخايف أوي.
مراد بصدمة وفرحة لصاحب عمره: إيه؟ انت بتتكلم جد يا فهد.
فهد: لأ والله، حبيت طالبة عندي في الجامعة، حبيتها من أول ما شوفتها.
مراد: دا الحوار كبير بقى يا فهود، وانت مخبي عليا.
فهد: هحكيلك يا أخويا، هو أنا أقدر أخبي عليك حاجة.
مراد: احكي يا فهودي، احكي.
فهد بدأ يحكي ليهم كل حاجة.
مراد: سيب نفسك يا فهد، وحب واعترف ليها بحبك، ومش تضيعها، مش إيدك ولا تضيع وقت.
فهد: خايف يا مراد، لتكون مش بتحبني.
مراد: ما أعتقدش إن هي مش بتحبك، اللي ترمي نفسها في حضنك وتعيط وتحكي لك كل حاجة عنها لوحدها، يبقى استحالة ما تكونش معجبة بيك، حتى لو مش بتحبك.
فهد: انت شايف كده.
مراد: مش شايف إلا كده، فك بقى كده، وزي ما قلت لك، ما تعرف لها بحبك، وما تضيعهاش من إيدك.
فهد: حاضر.
وقعدوا يكملوا سهرتهم، وكل واحد بعدها بفترة روح على بيته.
رواية همس الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم بسملة احمد
(38)مريم بغيره / هي مين اللي كانت انت حضنها انهارده اوي دي
رامي بعصبيه / و انتي مالك
مريم و دموعها على وشك النزول
مريم بدموع / فعلاً عندك حق انا أسفة انا مليش حق اني اسألك
رامي انفجر في الضحك على شكلها و هي حابسه دموعها و شكلها كانت جميله
رامي بضحك / انا اسف ههههه اسف بجد انا بس بهزر معاكي بس انتي دمعتي في ساعتها أوي افتكرتك هتشاكلي و هتتخانقي معايا زي عاويدك
مريم مسحت دموعها و قالتله و هي مدمعه
مريم / علي فكره انت رخم
رامي و قف ضحك و دخلوا علي الخناق كالعادة
رامي بعصبيه / انا رخم
مريم بإستفزاز / اه رخم و غبي و حمار كمان
رامي بعصبيه / انا حمار، ماشي تعالي بقا اما اوريكي الحمار ده هيعمل فيكي ايه
قامت تجري وهو قام و قعد يجري وراها و هي قاعده تضحك عليها و كانوا عاملين زي الأطفال و هم بيلعبوا و شكلهم حلوين اوي
بس رامي افتكر أن مريم حامل وان كده غلط علي الحمل و قعد يزعقله
رامي بزعيق / مريم وقفي، بقولك وقفي يا مريم
مريم فجأه وقفت علشان تعبت و حست ان هي دايخه و كانت هتوقع و رامي جري عليها و لحقها و شألها قبل ما تقع
و مريم لافت ايديها حول رقبته بتلقائيه لانها حست أن هي دايخه جدا
رامي اتعصب من نفسه اوي علشان نسي موضوع الحمل ده و حس بالذنب لأن ممكن الجري ده كانت لا سمح الله ان الجنين يجراله حاجة
رامي بص ل مريم اللي حطت رأسها علي كتفها و هو شايلها و رامي قلبه دق جامد موش عارف ليه، بس حاسس انه عايز يفضل يقرب اكتر من كده عايز ان هي تفضل نايمه علي كتفه كدا، عايز يفضل شايلها كده علي طول، اخدها و قعد علي مكانه تاني و قعدها على رجليه و هي لف ايديها على كتافها و اما اقعد اصبحت هي في حضنه و قاعده على رجليه، كانوا الاتنين تايهين و ف عالم تاني، كانوا حابيين الأحساس اللي هم حاسينوا اوي
همس باسمها و هو في حالة توهان
رامي بهمس / مريم
مريم رفعت وشها و هي مكسوفه جامد و قلبها بيدق
مريم بهمس / نعم يا رامي
رامي غمض عينيها و هو بيسمع اسمه بتلذذ منها، رامي فتح عينيه و بص ف عنيها سأله بحب
رامي / تتجوزيني يا مريم
_&&_&&_&&_&&_&&_&&_
فهد دخل ل يارا و استغراب اما متلقهاش في الاوضة، بس اما سمع صوت الماية ف عرف ان هي بتاخد شاور كان لسه هيخرج بس سمع صوت رسالة جات ل يارا، مسك التليفون و بعدين سابوها تاني و خرج
_&_&_&_&_&_&_&_&_
فهد راخ ل زين اوضته و اتفقوا على حاجة هنعرفها بعدين
_&&&_&&&_&&&_
يارا خرجت من الحمام و لبست و مسكت التليفون اتلاقت حازم بعتلها رساله فتحتها و قرأته و ضحكت بخبث و رنت على فهد
_&&&&&_&&&&&_&&&&&_
فهد كان رايح علي اوضه روح و فجأه تليفونه رن و كانت يارا و فتح
فهد / ألو، ايوه يا قلبي
يارا بخبث/ ألو، إيه يا حبيبي اخبارك
فهد / تمام يا قلبي، اخبارك انتي إيه، نعرفي انك وحشتيني اوووووووووي يا يارا
يارا بخبث / و انت كمان وحشتني اوي يا فهد و محتجالك اوي يا حبيبي و بعدين دانا عملالك كل الأكل يا حبيبي الل انت بتحبه، إيه هتيجي
فهد / طبعا يا قلبي اديني نص ساعة و هجيلك حالا
فهد قفل مع يارا و بعديه قاعد يبتسم بغموض و دخل اوضه روح
فهد اول ما شاف روح و كانت ماسكها قميص فهد و حضنها
راح فهد ماسكها من وسطها و شدها عليها و قأله بحب
فهد / طب ما تحضنيني انا بدال القميص
فهد لف روح ليه و حضنها جامد اوي اوي لدرجة روح استغربت فهد
فهد رفع وجه ليها و قاله
فهد بحب / تعرفي اني بحبك اوي يا روح موش بس بحبك لا انا بعشقك و يمكن اتخطيت مرحله العشق دي من زمان
روح بقلق / مالك يا فهد حاسة انك متوتر من حاجة و مخبي عني حاجة، مالك يا حبيبي
فهد بغموض / مفيش يا قلبي انا كويس بس انتي وحشاني اوي
فهد اشتال روح و بص ف عنيها و حاسس ان هو اخر مره هيشوف عينها عنده احساس ان هو خايف اوي و ان حضن روح هو امان ليه
فهد فضل في حضن روح كتير معرفش قد ايه بس موش عاوز يطلع من حضنها ابدا
روح كانت حاسه ان قلبها مقبوض اوي و موش عارفه ليه و حاسه ان فهد مخبي عنها حاجة
فهد كان لازم يقوم من حضن روح و قام بالعافيه لانه لازم يروح ل يارا، لم يعلم أنه كان اخر مره سيحضن فيها روح سيحضن روحه اللي نورت حياته و دنيته
قام من علي صدرها و قاله
فهد بغموض / حبيبتي انا لازم امشي دلوقتي ورايا مشوار مهم
روح قلبها اتنفض و اتوجع مره واحده اما فهد قالها ان هو هيمشي
فهد قام و كان لسه جاي يمشي روح مسكت ايديها و هو لف و بصلها
روح بدموع لم تعرف سببها و لكن بتنزل من تلقاء نفسها
روح بدموع / ضروري تمشي خليك معايا
فهد اما شاف دموع روح هو كمان دموعه نزلت و قالها.......
_&_&_&_&_&_&_&_&_&_
رامي / تتجوزيني يا مريم
مريم قامت من علي رجل رامي ووقفت و اديته ضهرها و قعدت تعيط جامد اوي و رامي قلق عليها و لفها ليه و اخده في حضنه و قاعده مره تانيه علي رجله
رامي بحنان / مالك يا مريم بتعيطي ليه موش عايزه تتجوزيني خلاص براحتك بس ارجوكي متعيطيش
مريم رفعت وشها اللي كله دموع ل رامي و قالتلها
مريم بدموع / انت ذنبك ايه علشان تدبس فيا، انت ذنبك إيه انك تأخد بنت حد لمسها قبلك، لا و كمان حامل، اسفة يا رامي اني حطيتك ف الموقف ده، اسفه ان انهارده انت سيبت حبيبتك بسببي
رامي قاطعه و قاله
رامي / اششش انتي مجنونه و انا مسبتش حد يا مريم احنا كان لازم نسيب بعض طب تعرفي ايه اللي حصل انهارده معايا انا و هي موش هتصدقي، تحبي احكيلك
مريم هزت رأسها بمعني ايوه، و رامي افتكر اما كان مع سوسن و الكلام الل هم قالوا
فلاش باك /
بعد ما رامي استأذن من محمد و اخد سوسن بعيد شويه عنهم قاعدوا هم الاتنين ف رامي بص ل سوسن و هي بصتله كتير اوي و مره واحدة انفجروا هم الاتنين من الضحك
رامي بضحك/ حبتيها
سوسن هزت رأسها و قالت / ايوه يا رامي حبيته حبيت شهامته حبيت رجولته حبيت حنيته بصراحة يا رامي حبيت كل حاجة فيه
رامي بص ل محمد و مريم اللي كانوا هيموتوا من الغيره و رجع بص ل سوسن و قاله
رامي / هو فعلا يتحب يا سوسن، محمد طيب اوي اوعي تزعليه يا سوسن هو ميستهلش منك كدا ابدا
سوسن بصتلها و قالتلها/ عندك حق يا رامي بس قولي وانت ازاي وقعت كدا بالسرعة دي
رامي بصله بعدم فهم و قاله
رامي / قصدك على إيه
سوسن بصت ل مريم و رجعت بصت ل رامي و قالتلها
سوسن / قصدي على الل واقفه هناك دي و هتموت من الغيره و حاسها عايزه تيجي تضربني و تشدني من شعري
رامي بص ل مريم و اتلاقها فعلا متعصبه اوي و قال ف نفسه
رامي بداخله / معقوله يا مريم تكوني بتحبيني و بتغيري عليا زي ما سوسن بتقول و لا عصبيتك دي علشان إيه يا تري
رامي فاق علي صوت سوسن و هي بتقولها
سوسن / روحت فين
رامي بصلها / معاكي يا سوسن هروح فين يعني
سكت شويه و رجع قالها
رامي بحيره / معقوله يا سوسن اللي كان بينا ده مكنش حب و كان بس مجرد تعلق ببعض، انا بجد معتش فاهم حاجه
سوسن كملت و قالت
سوسن / او ممكن يكون تعود علشان احنا مع بعض من صغرنا او ممكن يكون حب اخوه مثلا لكن احنا افتكرنها حاجة تانيه
رامي هز رأسه و قاله / ممكن فعلا
بقولك يلا قومي علشان هم الاتنين بقوا علي آخرهم و كمان مينفعش افضل معاكي كتير كدا علشان محمد
سوسن بحب/ رامي انت اخويا و هتفضل طول عمرك كده و هتفضل كالعادة انت مركز اسراري
و بعدين كملت ب مرح
سوسن بمرح / و اللي موش عاجبه يخبط رأسه في اجدع حيط
رامي ضحك / يلا يا مجنونه قومي علشان حاسس انه خلاص محمد شويه و هيقوم يضربني و يبق عامل شبه فهد مبيخلنيش احضن روح الل بالعافية
سوسن ضحكت و قالت/ معقوله طب ليه
رامي بضحك / غيره بقا هتعملي إيه
سوسن بإستغراب/ بس انت اخوها هيغير منك ليه
رامي /الحب و الغيره يا سوسن ميعرفوش قريب من غريب هم يعرفوا بس ان لو حد لمس شخص انتي بتحبيها موش هتستحملي حد تاني يحط ايديه عليه
فهد سرح و افتكر
رامي افتكر اما حازم كان بيحط رجليه علي رجل مريم و هو ازاي مستحملش و كمان اما فهد حكي ان هو هيجوزها ل واحد صاحبه و هو مستحملش ساعتها أيضا
باك
رامي / بس يا ستي واداي كل اللي حصل
مريم / يعني انتوا موش زعلانين علشان سبتوا بعض
رامي هز راسه بمعنى لا و هي فرحت اوي، و قاله
رامي بهمس / مريم
مريم / نعم
رامي بتوهان و هيام / بحبك
_&_&_&_&_&_&_&_&_
عند محمد و سوسن قضوا ليله جميله تعبر عن حبهم لبعض و سوسن اكتشف ان هي موش بس حبت محمد لا و كمان عشقته ف يا تري هتدوم السعادة ما بينهم ولا للقدر رأي أخر
___&_&_&_&_&_&_&_&____
فهد راح ل يارا الاوضه اللي كانت مزينه بأكمل وجه، ورد و شموع و طرابيزه عليها ألذ و اطيب أكل و كمان يارا كانت لبسه قميص يبين اكتر ما هو ساتر جسدها و ماشيه بإغراء تجاه فهد و رحت حضنته بقوه
يارا / وحشتني اوي يا حبيبي
فهد / و انتي كمان
يارا /طب تعال
يارا اخدت فهد و شغلت مزيكا و اديتله عصير و شربتهوله و طلبت منه ان هو يرقص معاه سلو و هو وافق
فهد و يارا بيرقصوا و فجأه فهد كأنه حاسس ان هو بيدوخ و رأسه لفت و حاسس ان هو هيقع فجأه يارا مسكته و قالتله
يارا / مالك حبيبي، فيك حاجة
فهد ب دوخه / لا يا يارا انا كويس
يارا راحت جابت ورق من تحت المخده و قالت ل فهد
يارا بخبث / ممكن يا حبيبي تمضي هنا علي الورقة دي
و بالفعل فهد و هو ف حاله التوهان و الدوخه اخد الورق ووقعها
يارا اخدت الورق و ابتسمت بخبث و قعدت علي رجل فهد و قالتلها بإغراء
يارا / دلوقتي يا حبيبي لازم تأكل و انا هأكلك بإيدي
و بالفعل يارا أكلت فهد كل الأكل و هو حاسس ان هو دايخ و فجأه يارا قامت من علي رجل فهد و هو حاسس ان هو دايخ و غزه في بطنه و حاسس ان ريقه ناشف و عينيه مزغلله و بيشوف كل حاجة تشاش، قرب ع الماية اللي علي الطرابيزه علشان يشرب و اتلاق اللي فجأه بيشيل الماية من ايديها و بيوقعها علي الارض
فهد حاسس ان نفسها بيروح منها و الغزه اللي ف بطنها بتكبر اكتر و اكتر بيرفع رأسها و اتفاجا ب حازم و يارا واقفين جنب بعض و حضنين بعض
فهد بيحس ان الدنيا كله بقت سودا و بيلتقط انفاسه الأخيره
و بيبص ل حازم اللي قاعد يضحك ضحكه كله خبث و شر
فهد بصوت مذبوح / ل ي ه ي يا ح حازم دانتا ا خو يا ليه
حازم بغضب نزل ل فهد اللي كان وقع علي الأرض و قاله
حازم بكره / علشان بكرهك يا فهد و بكره عيلتك كلها و بكرهكوا كلكوا و مسك الاوراق اللي يارا مضت فهد عليها و قاله
حازم بكره و شر / شوفت يا فهد شوفت انت عملت ايه، انت دلوقتي اتنازلتلي علي أملاكك كلها ليا و كل حاجة كانت بإسمك بقت بإسمي و دلوقتي انت هترتاح يا فهد من الدنيا كلها و هتقابل رب كريم
و بعديه قال بسخرية
مع السلامه يا يا اخويا لأنه شكل السم اللي كان ف الأكل عمل مفعوله خلاص و انت هتموت و بعدين حازم بص ل يارا و بص ل جسمها بنظره مثيره و هي راحت وحضنت حازم بقوه و باسوا بعض و حازم بص ل فهد و قاله
حازم بخبث / عن اذنك يا فهد موت انت براحتك اما انا و حبيبه قلبي نحتفل بنصرنا
و بالفعل اخد يارا و اشتاله و فعلوا ما حرمها الله و لم يهتموا بالذي واقع جنبهم و بيحتضر و بيلتقط انفاسه الأخيرة و كمان شايف مراته ف حضن اخوه
ياله من ابشع موته و ابشع صدمه يتلاقها الإنسان في حياته
فهد مصدوم من حازم و يارا عمره ما كان متوقع كده و كمان بيفكر في روح و اللي هيحصله من بعدها و حس بنفسها خلاص راح و حاول يفتح عينيه و قال
فهد / اشهد ان لا اله الا الله سيدنا محمد رسول الله
فهد بتحضير و اخر حاجة قالها
فهد / روح
روح كانت نايمه في اوضته و قامت مره واحده مفزوعه و صرخت صرخه هزت جدران القصر
روح / فهههههههههههد
يتبع