ورحمت أمك ما إنت عامل حاجة، قهوة أية إللي نتحاسب عليها إحنا بينا الكلام دا برضوا.
خُد القهوة أهي و هات الخشبة دي لحسن تفتـ ـح نفوخي و انت متعصب كدا.
عمرو بصلها بحد و بص للباب و شذي جريت و هي بتقول:
والله ما هسيبك غير لما أخد حق القهوة.
عمرو أخد نفس و بص للطالب اللي مش قادرين يبطلوا ضحك، أخد نفس و خبط على البنج و قال:
يلا نرجع تاني في المحاضرة، خلاص قولنا وقت الهزار هزار و وقت الجد.
شذي فتحت الباب فجأة و قالت:
هزار برضوا.
المدرج كله ضحك و عمرو حط ايده على وشة.
بعد ثواني بصلها و قال:
إنتي لو قاصدة تمو.تيني ناقص عُمر مش هتعملي كدا.
شذي قربت منه و قالت بحدة و حنان صادق:
متجبش سيرة المو ت على لسانك تاني إنت فاهم؟
عمرو بصلها و قلبه دق قرب منها و همس في ودنها:
بحبك.
شذي عيونها وسعت بلمعة و قالت:
اية قولت اية؟
عمرو استعاد وعية و حدته و قال:
لو ممشتيش دلوقتي هحولك على التحقيق.
لف عشان يمشي لكن رهف مسكت ايده و لفته ليها و عيونها مليانة دموع و البسمة على شفيفها.
عمرو نزل اديها و مشيت و بصلها على الباب.
شذي خرجت و هي مصدومه و بتقول في نفسها:
قالي بحبك أخيرا الحجر نطق.
مسكت موبايلها و اتصلت بحد و قالت:
أيوة يا حماتي.
أي يا شذي كرشك تاني.
شذي بضحك و مسحت دموعها و قالت:
أيوة كرشني بس المره دي طلعت عينه قبل ما أكلمك يا خالتي.
ضحكت و قالت دخلي لية الموبايل يا شذي.
شذي بخبث:
عيوني يا حماتي.
شذي دخلت من غير ما تخبط و عمرو وقف شرح و بصلها و هي بصتله و عيونها بتعبر عن فرحة قلبها بإعترافه ليها و قالت:
أمك على التليفون هتكلمها وإلا اطلع بره.
عمرو مهنتش عليه أخد منها الفون و كلم والدته اللي نهرته بحدة و قالت:
عارف يا عمرو لو مبطلتش اللي بتعمله دا هعمل فيك اية، والله اخليك تطلقها و هاخدها منك، أنا عارفة إنك بتحبها و مش هتقدر تعيش من غيرها، يا ابني العُمر لحظات عشها معاها و ارحمها بقي و انطق، كتك الأرق عيل تقيل.
عمرو بابتسامة:
حاضر يا امي.
قفل الخط و بص لـ شذي اللي لسه تأثير إعترافه واضح على وشها.
مد ايده بالموبايل و شذي اخدته ولفت تمشي لكن عمرو مسك اديها.
شذي بصت ليه و عمرو ابتسم و قرب منها و باس على جبينها و قال:
بحبك يا مغلباني، بحبك بكل حلاتك و كل حاجة فيكي، خفه دمك، عنادك و نكافك فيا بحبك يا شذي.
شذي بدموع:
قولها تاني و النبي أنا مش مصدقه عنيا.
عمرو ابتسم و قال:
بحبك يا شذي، بحبك يا نصي التاني، بحبك يا اللي مغلباني، تعيشي و تغلبيني و أفضل أحبك كدا.
شذي بصت ليه و ضحكت و دموعها بقت تنزل و حضنته فجأة و هي بتقول بصوت عالي:
والله العظيم بحبك و ما حبيت ولا هحب غيرك يا عمرو، أخيراً قولتها أخيرا ريحت قلبي.
بعدت عنه و قالت:
إنتي مش هتسبني صح، هنخرج من هنا على بيتنا و نعرف الكل إننا متجوزين، هتعملي فرح كبير و مش هتبطل تقولي بحبك صح.
عمرو هز رأسه بالنفي و قال:
مش هبطل لا هفضل أحبك و أقولك بحبك لآخر عمري، هعملك فرح كبير يليق بملكة قلبي، هنكبر و نعجز مع بعض، و هفضل أحبك حتي لو شعرك شاب و بقي أبيض.
جني بصت ليهم و دموعها نازلة قامت وقفت و بدأت تصقف و الفرحة على وشها ظاهرة.
المدرج كله بقي مليان تسقيف و شذي و عمرو بصلهم بزهول.
شذي اللي اتكسفت و استخبت ورا عمرو اللي ضحك و خدها في حضنه و قال:
أصبحت الآن أحضاني ملجأكِ، فهنيئا لك بيها، و مرحبا لي بالدفئ الذي أنعم به بين زراعيكِ غاليتي.