تحميل رواية «هلاك العشق» PDF
بقلم الاء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت لابسة فستانها وداخلة مع حب حياتها أوضتهم في الأوتيل بعد ما اتجوزوا. دخلوا وكانت ابتسامتها مرسومة على وشها، لكن فجأة اختفت لما سمعت اللي هو قاله. زياد بقسوة: اسمعي بقى، انتي هتفضلي هنا في الأوتيل ده وأنا همشي وهجيلك بعد نهاية الأسبوع اللي حجزته. هاجر بصدمة: انت بتقول إيه يا زياد؟ انت رايح فين؟ زياد: ملكيش دعوة أنا رايح فين، المهم خليكي هنا وأنا هجيلك بعد ما الزفت يخلص. وأياكي حد من أهلنا يعرف أي حاجة، فاهمة؟ هاجر مسكت فيه: استني بس، انت ليه بتعمل كده؟ طيب أنا زعلتك في حاجة؟ زياد زقها بعيد عن...
رواية هلاك العشق الفصل الأول 1 - بقلم الاء محمد
كانت لابسة فستانها وداخلة مع حب حياتها أوضتهم في الأوتيل بعد ما اتجوزوا. دخلوا وكانت ابتسامتها مرسومة على وشها، لكن فجأة اختفت لما سمعت اللي هو قاله.
زياد بقسوة: اسمعي بقى، انتي هتفضلي هنا في الأوتيل ده وأنا همشي وهجيلك بعد نهاية الأسبوع اللي حجزته.
هاجر بصدمة: انت بتقول إيه يا زياد؟ انت رايح فين؟
زياد: ملكيش دعوة أنا رايح فين، المهم خليكي هنا وأنا هجيلك بعد ما الزفت يخلص. وأياكي حد من أهلنا يعرف أي حاجة، فاهمة؟
هاجر مسكت فيه: استني بس، انت ليه بتعمل كده؟ طيب أنا زعلتك في حاجة؟
زياد زقها بعيد عنه: قولتلك ابعدي عني، انتي إيه لازقة؟ معندكيش كرامة؟ واحدة جوزها بيقولها مش عايزك ومش طايقك في ليلة دخلتهم، يبقى إيه؟
هاجر بصتله بعدم تصديق وفضلت تهز دماغها بلا، وبعدت عنه. فهو قال:
زياد: متتحركيش من الأوضة إلا في أضيق الحدود. ولو حد كلمك وسأل عني، قوليلهم أي حجة وأنا هبقى أكلمهم.
سابها وخرج وقفل الباب بعنف. دموعها نزلت، كانت بتعيط بحرقة أوي. أسعد يوم في حياة أي بنت بقى أسود يوم في حياتها. فضلت تعيط لحد ما نامت مكانها.
صحت من النوم ودخلت غيرت هدومها، ومسكت الفون وكلمت مامتها.
هاجر بدموع: ماما وحشتيني أوي.
الأم: صباحية مباركة يا حبيبتي. إيه ده مالك يا بت بتعيطي ليه؟
هاجر: زياد يا ماما.
الأم: ماله؟
هاجر حكت لامها اللي حصل: وأنا مش عارفة أعمل إيه، مقدرش أرجع البيت يا ماما، الناس هتقول عليا إيه؟
الأم: يا حظك المنيل يا بنتي، يا شماتة مرات عمك فيا. اسمعي يا بت، انتي فعلاً مينفعش ترجعي دلوقتي. أنا هحولك فلوس على حسابك تصرفي منها، أما نشوف الموضوع هيرسي على إيه، وأنا هتصرف في الباقي.
هاجر: حاضر يا ماما.
قفلت مع أمها وفضلت تعيط. مر يومين وهاجر مش بتأكل أو بتشرب، وحابسة نفسها في أوضتها وبتتجنن، مش عارفة سبب تصرف زياد. لحد ما قررت تنزل تتمشى شوية. لبست فستان أسود وفضلت تتمشى على البحر لحد ما لمحت حاجة صدمتها وكسرت قلبها.
زياد: حبيبتي البسي الجاكت عشان الجو برد أوي.
شيماء: تسلملي يا قلبي. خد كل دي بقى مني.
زياد: تسلم إيدك.
كانت شايفاهم ومش مصدقة. مين دي وبتعمل إيه معاه؟ معقولة سابها في ليلة دخلتهم بسبب دي؟ دموعها نزلت وجرت عليهم.
هاجر: زياد، انت بتعمل إيه هنا؟ ومين دي؟ معقولة دي اللي سايبني عشانها؟ سايبني أنا مراتك وقاعد مع واحدة شم...
زياد ضربها بالقلم وقال بغضب: اخرسي! دي مراتي وقبلك كمان. هي الأصل وانتِ الصورة. هي الأساس. أنا بحبها هي ومعاها هي.
هاجر بصتله بصدمة وسابته وجرت وهي بتعيط.
شيماء بصتله بخبث وتصنعت العياط: شوفت يا حبيبي نتيجة إننا خبينا بيتقال عليا إيه؟ ده يرضيك؟
زياد حط إيده على وشها ومسح دموعها: حقك عليا أنا يا قلبي. انتي عارفة إني لو أطول أقول للدنيا كلها إنك مراتي، بس أبويا لو عرف مش هينفذ وعده ليا.
شيماء حضنته وقالت بخبث: عارفة يا حبيبي، واديك شايف أنا بضحي بإيه.
عند هاجر، دخلت الأوضة وفضلت تعيط بحرقة. كانت حاسة إن روحها بتتسحب منها وقلبها اتفتت. زياد كان حب حياتها اللي كانت بتدعي بيه في كل صلاة. يعمل فيها كده! وافتكرت موقف ليهم وهما صغيرين.
فلاش.
هاجر: زياد، انت ممكن تبعد عني وتصاحب واحدة تانية؟
زياد: لا طبعاً يا هاجر، أنا مش هسيبك أبداً.
هاجر: بس انت كنت بتلعب مع البنت التانية دي وسايبني. أنا زعلانة منك.
زياد: عادي، أنا كنت بلعب معاها عشان كانت لوحدها. ومهما لعبت مع بنات، هتفضلي إنتِ صحبتي اللي بحبها وهيجي يلعب معاها.
هاجر: وعد؟
زياد: وعد.
باك.
هاجر: مطلعش قد وعدك يا زياد، طلعت كداب أوي.
وفجأة زياد دخل عليها الأوضة بغضب.
زياد: انتي إيه اللي عملتيه ده؟
هاجر وقفت وقالت بغضب: أنا برضه ولا انت؟ لما انت مش عايزني ومش بتحبني، اتجوزتني ليه؟
زياد: اخرسي خالص. وآه مش بحبك ولا عمري حبيتك. أنا اتجوزتك عشان مصلحتي وبس. أبويا شرط عليا إني اتجوزك عشان يدفعلي فلوس المشروع بتاعي. لكن حبيبتي ومراتي هي هند. إنما انتِ ولا حاجة، سامعة؟
هاجر بصدمة: مصلحة! انت إيه اللي بتقوله ده؟ وأنا اللي كنت بقول هو ليه بيعمل كده وليه مش مهتم بيا ولا بيكلمني، وكنت بقول تلاقيه مضغوط في الشغل ولا فيه حاجة مضيقاه.
زياد بتريقة: لا نبيهة. انتي يا ماما كنتِ شايفة كل حاجة وعارفة إني مش بحبك، لكن رفضتي تواجهي نفسك بالحقيقة دي، لأن ساعتها كنتِ هتضطري تسيبيني. وأنا بالنسبالك انتِ وأمك عريس لقطة مترفضش، مصدقتوا طبعاً.
هاجر حطت إيدها على ودنها: اسكت اسكت. أنا كملت رغم كل حاجة لأني كنت بحبك وعندي استعداد أتحمل أي شيء عشانك، لكن واضح إني كنت غلطانة. انت إنسان أناني ومش بتفكر غير في نفسك.
زياد: احسبيها زي ما تحسبيها. المهم إن كل واحد فينا خد اللي عايزة من التاني. انتِ اتجوزتي جوازة كل قرايبك وأصحابك يحسدوكي عليها، وأنا هاخد فلوس المشروع بتاعي واتجوزت حبيبتي. غير كده، متتطلبيش مني حاجة. واتفضلي معايا بقى عشان تعتذري لهند.
هاجر: نعم! لا طبعاً مستحيل.
زياد قرب منها ومسكها من دراعها بعنف: هتيجي معايا وهتعتذري، يا أما والله أطلقك دلوقتي وأفضحك، وإنتي حرة.
هاجر بصتله بانكسار. طلاق؟ طلاق إيه؟ الناس هتقول عليها إيه؟ لقيت إن مفيش قدامها غير إنها تعتذر.
هاجر بكسرة: حاضر، هعتذر.
خرجت معاه لأوضة هند اللي كانت قريبة أوي من أوضتها. ابتسمت بسخرية، للدرجادي مش فارق معاه إنها تعرف؟ للدرجادي باعها ومستهتر بمشاعرها؟ وصلوا عند الأوضة وزياد فتح الباب ونادى هند. وبعدين خرجوا وكانت ماسكة فيه أوي وبتبصلها بانتصار.
زياد: حبيبتي هاجر جاية تعتذرك. وبص لهاجر.
هاجر: أنا... أنا آسفة.
شيماء ابتسمت بسماجة: لا يا حبيبتي ولا يهمك، أنا عارفة إنك مكنتيش عارفة. ومش زعلانة منك، وأتمنى نبقى صحاب.
هاجر: إن شاء الله.
زياد: طبعاً مش محتاج أقولك إن أبويا ميعرفش أي حاجة عن الموضوع ده، فاهمة؟
هاجر: بعد إذنك.
هاجر مشيت ونزلت قعدت على البحر وهي بتعيط لحد ما قررت قرار ومسحت دموعها ومسكت الفون.
هاجر: أيوا يا ماما.
الأم: أيوا يا هاجر. عملتي إيه؟
هاجر: طلع متجوز يا ماما. متجوز واحدة تانية غيري وقبلي كمان. أنا قلبي وجعني أوي.
الأم: يا ميلة بختك يا بنتي، منه لله البعيد كسر فرحتك.
هاجر: ماما، أنا لازم أتصرف. لازم أرجع زياد ليا. مستحيل أسيبه لواحدة تانية.
الأم: وهتعملي إيه يعني؟
هاجر: هقولك، بس عايزة تنزلي لعمو حسين تحت وتقوليله اللي حصل بالظبط وتخليه ميحملش أي تصرف وإني هتكلم معاه أول ما أرجع، ومحتاجة مساعدته.
الأم ضحكت: أستر يا رب، ناوية على إيه يا مصيبة؟
هاجر: ولا حاجة، هعرفه واعرفها إزاي يضحكوا عليا ويستغلوني.
قفلت مع أمها ومسحت دموعها وقررت إنها هتنتقم منهم. قعدت شوية وطلعت أوضتها ونامت. أما عند شيماء وزياد.
زياد: يلا عشان ننام يا شوشو.
شيماء: ها، لا يا حبيبي نام أنت. أنا هقعد شوية عشان أكلم ماما، وحشتني أوي.
زياد: طيب، أنا هنام. تصبحي على خير.
شيماء: وانت بخير.
فضلت شوية لحد ما اتأكدت إن زياد نام، وخدت المفتاح ونزلت من الأوضة راحت الجنينة.
شيماء كانت بتتكلم في الفون: الو، انت فين؟ آه آه، شوفتك.
مجهول: ها، كل حاجة تمام؟
شيماء: الموضوع شكله هيبوظ. مراته عرفت وممكن تحكي لأبوه.
مجهول: نعم؟ لا، ده لو أبوه عرف هيحرمه من الفلوس ونبقى طلعنا من غير حاجة.
شيماء: طيب أعمل إيه؟
مجهول: اتدلعي عليه واتنحني كده ومتخليهوش يركز في حاجة، وأنا هتصرف.
شيماء: حاضر، أنا لازم أمشي أحسن يصحى وميلاقنيش.
مجهول: طيب سلام.
سابته وطلعت الأوضة تاني وراحت نامت.
جه تاني يوم وكانت هاجر واقفة قدام المرايا بتحط ميكب. بصت لنفسها بانتصار وقالت: متقلقيش، كل حاجة هتبقى تمام.
نزلت من الأوضة وراحت قعدت في المطعم. وزياد وشيماء كانوا قاعدين على الترابيزة اللي قدامها. وأول ما دخلت، عيون الكل بقت عليها.
شخص: أوباا، شايف القمر اللي دخلت دي.
شخص ٢: يخربيتها، جميلة أوي.
زياد سمع كلام الشباب دي وكان مضايق.
شيماء: مالك يا زياد؟
زياد بتوتر: ها، لا أبداً. بس خايف حد يعرف إنها مراتي.
شيماء: وفيها إيه أما يعرفوا؟ كبر دماغك.
زياد: آه طبعاً عادي.
كملوا أكل وهاجر كمان كانت بتأكل وواخدة بالها من بصات زياد عليها. كانت بتبتسم من وقت للتاني، وزياد كان هيتجنن. هي إزاي بقت كويسة كده من امبارح؟ المفروض بعد اللي عرفته تبقى منهارة. كانت بتاكل لحد ما زياد اتفاجأ بزياد بيقرب منها وبيشدها وراه بعنف وخدها برا المطعم.
هاجر شدت إيدها منه: انت اتجننت؟ إزاي تشدني كده؟
زياد بعصبية: وانتي إيه اللي بتعمليه ده؟ مين سمحلك تنزلي من الأوضة؟ وإيه اللبس اللي انتي لابسااه ده؟
هاجر: لا، ما أنا مش جاية هنا أتحبس. أنا من حقي أنزل أخرج أشم هوا. وانت خليك في حالك مع مراتك ومليكش دعوة بيا، زي ما قلت.
زياد بعصبية: مهما كان، انتي مراتي وعلى اسمي، ومسمحش أبداً إن الشباب تقعد تبصلك كده وتتامل في جمالك. ولا انتي عاجبك نظراتهم دي؟
هاجر: روح لمراتك يا زياد وخليك معاها. ولو سمحت مليكش دعوة بيا، يا أما هنزل القاهرة وساعتها أبقى فسر الموضوع لعمو حسين.
زياد قرب منها وقلع الجاكت بتاعه وحطه على كتفها وقال بهدوء يربكها: أنا مبتهددش. وأياكي تاني مرة أشوفك نازلة باللبس ده. سامعة؟
سابها ومشي، وهي اتنفست بعمق وابتسمت وطلعت لأوضتها. أما زياد رجع المطعم ملقاش شيماء، فطلع الأوضة وهو متعصب.
شيماء بعصبية: انت إزاي تسيبني كده وتروحلها؟
زياد: شيماء، أنا مش ناقصك بجد. مهما كان هي مراتي.
شيماء: انت مش قولتلي إنها جواز على ورق، وإن هي ولا أي حاجة بالنسبالك؟ مالك بقى غيران كده لي، وهتتجنن أما سمعت الشباب بيعكسوها؟
زياد: أنا مش غيران، بس برضو طول ما اسمها على اسمي، هي تخصني، ومقبلش عليها أي حاجة مهما كانت.
شيماء بخبث: خلاص، طلقها من غير ما حد يعرف ولا حتى هي. لكن كل شوية تقعد تسيبني وتروحلها، يبقى لا بقى.
زياد حاول يهدي نفسه وقال: طلاق إيه بس يا شيماء؟ أبويا راجل ذكي جداً جداً، وممكن يعرف. أنا حاسس إنه شاكك فيا أصلاً. عشان كده عايز أكلمه فيديو كول معاها، عشان يبقى متأكد إن كل حاجة تمام.
شيماء: أيوا، بس ده مكنش اتفاقنا.
زياد: معلش يا حبيبتي. يرضيكي كل حاجة تتكشف وأبويا ميرضاش يديني الفلوس؟
شيماء قالت بسرعة: لااا... لا طبعاً. خلاص يا حبيبي، اعمل اللي أنت شايفه صح. لو كده، روح فعلاً كلمه دلوقتي عشان ميشكش. وأنا أصلاً عايزة أقولك إني عايزة القاهرة أنزل عشان ماما وحشتني أوي.
زياد باستغراب: تنزلي القاهرة! ده إحنا مكملناش أسبوع. وأنا مقدرش أنزل دلوقتي، هيشكوا فينا.
شيماء: خلاص يا حبيبي، خليك أنت هنا معاها، ويومين وأنزل بأي حجة. أسفة، بس فعلاً محتاجة ماما.
زياد باستسلام: تمام يا قمري. أنا هخرج بقى أروح عشان أكلم أبويا وأطمنه.
شيماء بدلع: تمام، روح وأنا هجهز الشنطة بتاعتي، وهستناك توصلني المطار.
زياد خرج وراح لأوضة هاجر وقعد يخبط ومحدش فتح، ففتح بالكارت بتاعه ودخل. وكانت شيماء خارجة من الحمام ولابسة كاش قصير أوي. ففضل واقف مصدوم من جمالها.
هاجر: احم... انت جاي ليه يا زياد؟ وإزاي مخبطتش قبل ما تخش؟
زياد قرب منها وقال بتوهان: انتي حلوة أوي.
هاجر بتوتر: لو سمحت اخرج عقبال ما ألبس وأخرج لك. وجودك هنا ميصحش.
هاجر جت تخش الحمام تاني، فزياد مسكها وقرب منها.
زياد: أنا جوزك على فكرة. وعادي أصلاً إني أكون موجود هنا، وعادي إني أشوفك باللبس ده.
هاجر زقته وقالت بحدة: لا مش عادي تكون هنا، ولا عادي إنك تقرب مني كده أصلاً.
هاجر دخلت الحمام تاني وفضلت تعيط. كانت حاسة إنها مجرد سلعة بالنسباله، اشتراها وعايز يحتفظ بيها، يقرب وقت ما يعوز ويبعد وقت ما يعوز. أما زياد كان قاعد بره على الكنبة مش فاهم إيه اللي حصله وقت ما شافها، وإزاي حس إن عايز يكون قريب منها.
فضل قاعد شوية لحد ما خرجت وهي لابسة لبس خروج وقعدت على الكنبة اللي قصاده.
هاجر: كنت عايز إيه يا زياد؟
زياد: احم، كنت عايز نكلم بابا فيديو كول مع بعض عشان ميشكش فينا. مهما كان، انتي عارفة إن بابا صعب، ولازم يشوف بعينه إننا مبسوطين عشان يصدق.
هاجر ابتسمت بسخرية: عارفة. خلاص نكلمه دلوقتي.
زياد: هننزل تحت أحسن نكلمه من على البحر.
نزلوا وكلموا والد زياد.
هاجر: إزيك يا عمي؟ انت كويس؟
الأب: أنا تمام، وانتوا؟ أوعي تكون الواد ده مزعلك.
زياد قرب منها وباس راسها: وأنا أقدر برضو يا بابا؟ دي هاجر في عيني وفي قلبي.
هاجر: أيوا يا عمي، ده زياد حنين معايا أوي وبنحاول دايماً يراضيني.
الأب: ربنا يسعدكوا يا ولاد. يلا سلام بقى.
هاجر: سلام يا عمي.
قفلوا الفون وزياد ابتسم وبصلها.
زياد: أنا متشكر أوي يا هاجر.
هاجر: أنا معملتش كده عشانك، أنا عملت كده عشان عمي. أنا عارفة إنه تعبان ومش هيتحمل لو قلتله حاجة. وعموماً، خلاص أنا لقيت حل.
زياد باستغراب: حل إيه؟
هاجر: هنتطلق بعد ٦ شهور. تكون أخدت فلوس المشروع بتاعك، وأنا كمان أكون قعدت مدة معاك عشان محدش يتكلم عليا. بعدها هنتطلق، وانت تشوف حالك وأنا أشوف حالي.
زياد بارتباك: طلاق! وبعد ٦ شهور! مش شايفة إنها مدة قليلة؟
هاجر قالت بسرعة: خالص، مدة كتيرة جداً. وبعد اللي أنت عملته، صدقني كان المفروض أطلق في ساعتها، بس سمعتي فوق كل شيء.
زياد: خلاص، اللي تشوفيه. ولو حابة تفضلي على ذمتي ومنطلقش أبداً، صدقيني معنديش مشكلة.
هاجر: نعم! ليه إن شاء الله؟ وأقعد عمري كله اسمي متجوزة وخلاص؟ ليه؟ وأنا مش من حقي أحب وأتحب وأكون مع راجل بيحبني بجد ويتمنالي الرضا؟ انت للدرجادي أناني؟
زياد اتضايق إنها اتقبلت اللي حصل بسهولة وبتتعامل عادي. محاولتش تكلمه في الموضوع تاني، وكمان بتفكر في الجواز تاني وبتخطط لحياتها بعده. وجوازها من راجل تاني وحس إنها بتاعته ومينفعش تعيش مع غيره. بس غير الموضوع وقال:
زياد: أما يخلصوا الست شهور، يبقى يحلها ربنا.
هاجر: هيخلصوا.
جه الليل وفعلاً شيماء سافرت، وزياد كان قاعد لوحده وقام يقعد في الفرندة. لقي شيماء لسه قاعدة على البحر. فضميره أنبه.
زياد: يا ترى ممكن أكون ظلمتها؟ ممكن أكون جيت عليها؟ ما طبيعي توافق، ما هي بتحبني وأنا عارف ده. بس أنا مش بحبها، وفي نفس الوقت عايز الفلوس عشان أعمل المشروع. زياد قرر إنه ينزلها ويتكلم معاها.
زياد: ممكن أقعد معاكي شوية يا هاجر؟
هاجر ابتسمت: طبعاً اتفضل يا زياد. في حاجة ولا إيه؟
زياد قعد على الكرسي اللي قدامها: بصراحة آه. أنا عايز أعتذرلك على اللي حصل. أنا حقيقي مكنش قصدي أخدعك وأكذب عليكي، أنا بس اتحطيت قدام الأمر الواقع بسبب أبويا. كمان لازم تكوني عارفة يا هاجر، أنا عمري ما قلت لك إني بحبك. و...
هاجر قطعته وقالت: حصل خير يا زياد، أنا خلاص مش متضايقة ونسيت الموضوع ده، وخلينا نتفق نكون أصدقاء. على الأقل عشان نقضي الفترة الجاية في سلام.
زياد باستغراب وصدمة: أصدقاء؟ انتي شايفة كده؟ انتي شايفة إن الموضوع كان سهل عليكي؟
هاجر قالت بلامبالاة: أيوه، ما أنكرش إن في الأول الموضوع كان صعب واتصدمت، بس بعد كده عادي. انت مش ملزم تحبني، ومن حقك تتجوز اللي بتحبها. فعشان كده قررت إني أنسى كل حاجة. ولو كنت قولتلي، كنت هساعدك أصلاً وأروح أخطبهالك أنا.
زياد اتصدم من كلامها واتضايق إنها بتتعامل كده، وإن الموضوع مبقاش فارق معاها. معقولة نسيت بالسرعة دي؟ دي قاعدة بتاكل وباصة في الموبايل وبتضحك.
زياد بعصبية: انتي إزاي باردة كده؟ هي دي تصرفات واحدة اكتشفت إن جوزها متجوز قبلها وسابها يوم فرحها كمان؟
هاجر: علشان ببساطة الموضوع فعلاً مبقاش فارق معايا. الحب مش بالعافية يا زياد، وانت اخترت. فـ أنا كمان من حقي أختار.
زياد: تمام يا هاجر.
قام وهو متعصب وبيتجنن من كلامها وتصرفاتها، وهي ابتسمت إن خطتها بدأت تنجح. فات اليوم وكل واحد فضل في أوضته.
عند والد زياد، كانت والدة هاجر قاعدة معاه في كافيه وبيتكلموا.
والدة هاجر: يرضيك اللي ابنك عمله في بنتي ده يا حسين؟ أنا بنتي تكلمني يوم صباحيتها وهي مفلوقة من العياط بسبب اللي المحروس عمله.
والد زياد: والله يا أمال، عارف إن ابني غلطان وظلم هاجر، وأنا زعلان عليها. ما انتي عارفة إني بعتبر هاجر زي بنتي وأكتر، وأوعدك هحل الموضوع. أما كلموني، اتعاملت عادي ومحسستوش إني عارف حاجة. أما أشوف مين البت اللي متجوزها دي وعايزة منه إيه.
والدة هاجر: أما نشوف. دي يا حبيبتي قاعدة لوحدها في الأوضة ولا بتاكل ولا بتشرب. والله لولا إنه ابنك وعاملي حساب ليك، كنت قطعتُه بسناني.
والد زياد: طول عمرك أصيلة يا أمال، والعيبة متطلعش منك أبداً.
فضلوا ساكتين شوية لحد ما حسين اتكلم: مش ناوية بقى تريحي قلبي وقلبك ونلم شملنا؟
أمال بكسوف: يااااه، بعد العمر ده كله. انت عارف رأيي في الموضوع ده. مقدرش أخون سعيد بالشكل ده.
حسين بعصبية: سعيد مات من زمان. افهمي بقى، سعيد مات، وإنتي أصلاً مكنتيش بتحبيه ولا مبسوطة معاه. ده كان بيضربك كل يوم علقة وإنتي كنتي ساكتة. وأما حاولت أساعدك رفضتي. إنتي خايفة من إيه؟
أمال قامت: أنا لازم أمشي.
مشيت أمال وحسين اتنهد وقال: ربنا يهديكي يا رب.
جه الصبح وهاجر صحيت على الباب وهو بيخبط. قامت تفتح وكانت لابسة لبس عريان. اتفاجأت بزياد.
زياد: انتي إزاي تفتحي بالشكل ده؟
هاجر بصت لنفسها واتكسفت: مختش بالي، كنت نايمة وصحيت على صوت الباب. ثواني هغير وأجي.
زياد قرب منها ومسك دراعها جامد: المنظر ده مش أشوفك فاتحة بيه تاني، فاهمة؟
هاجر خافت منه بس مبينتش: طيب سيبني بقى.
زياد سابها وهاجر دخلت بسرعة غيرت وزياد دخل الأوضة وفضل قاعد مستني. شوية وهاجر خرجت وقعدت على الكرسي اللي قدامه.
هاجر: أيوا، كنت جاي ليه؟
زياد: بابا كلمني وقال نرجع عشان فيه حاجات في الشغل فيها مشاكل.
هاجر: خلاص ننزل. هجهز الشنطة وانت جهز العربية.
زياد: تمام.
هاجر جهزت الشنط ونزلت وركبوا العربية، وكانت طول الطريق ساكتة وباصة للشباك.
زياد: اعملي حسابك، هيبقى فيه نظام. تلت أيام عندك وتلت أيام عند شيماء عشان مبقاش ظلمتك برضه.
هاجر ابتسمت: لا عادي، خلي كل الأيام عندها وأنا متنازلة عن حقي، مفيش مشكلة يعني.
زياد: أنا عمري ما شفت كده. انتي إيه لوح تلج مش بتحسي؟
هاجر: لا بحس. بس منتظر مني إيه مش فاهمة؟ منتظر إني أعياط وأقولك لأ طبعاً، إزاي تعمل فيا كده؟ أنا مش فاهمة انت عايز إيه. عملت فيا كل ده ورغم كده قولت عادي، واللي حصل حصل وبحاول أتأقلم، وانت كل اللي بتفكر فيه إنها مش بحس.
زياد: أنا مش قصدي بس يعني...
هاجر قطعته: خلاص يا زياد، قفل على الموضوع ده.
زياد سكت ومتكلموش تاني لحد ما وصلوا وطلعوا على بيت والد زياد الأول، لأن شقتهم في نفس العمارة.
حسين: حمد الله على السلامة يا ولاد. انبسطتوا؟
زياد مسك إيد هاجر: أوي يا حج والله. ولولا الشغل كنا قعدنا شوية كمان.
حسين: سامحيني يا بنتي، بس الشغل فيه مشاكل كتير ولازم تتحل.
هاجر: متقولش كده يا عمي. تتعوض بإذن الله.
فضلوا قاعدين، والد زياد بيتكلم وبيضحك.
حسين: يلا اطلعوا بقى استريحوا من السفر، ومن بكرة الصبح تكون في الشغل يا زياد.
طلعوا بيتهم، وأول ما دخلوا.
هاجر: أنا هنام في أوضة الأطفال وانت في أوضة النوم.
زياد: ماشي. بس لو مامتك جت الصبح هنقولها إيه؟
هاجر: متقلقش، أنا هتصرف.
زياد: تمام.
كل واحد دخل أوضته، وزياد مسك الفون وكلم شيماء.
زياد: حبيبتي، أنا رجعت القاهرة.
شيماء: طيب ليه مش قولت هتقعدوا كام يوم؟
زياد: أبويا كلمني وقالي إن فيه مشاكل في الشغل ولازم أرجع.
شيماء: مشاكل إيه؟ يعني مش هيديك الفلوس؟
زياد: لا طبعاً متقلقيش، مشاكل بسيطة كده وبتتحل. انتي قولتيلي صحيح هتخلي قريبك يجيب ورق المشروع، ولحد دلوقتي مجابوش.
شيماء بتوتر: اصل... يعني هو بس مشغول شوية، وأول ما يفضي هيجيبه.
زياد: تمام يا حبيبي. المهم بقى، انتي وحشتيني أوي.
شيماء بدلع: وانت كمان يا حبيبي. كان نفسي تبقى معايا دلوقتي.
زياد: وأنا كمان يا قلبي.
فضلوا يتكلموا طول الليل وناموا. وزياد صحي الصبح لبس ونزل الشغل. وهاجر نزلت عند والد زياد.
هاجر: صباح الخير يا عمي.
حسين: صباح النور يا هاجر. تعالي اقعدي معايا، عايزك.
هاجر: عارفة هتتكلم معايا في إيه؟
حسين: أنا آسف يا بنتي والله. أنا عملت كده عشانك وعشانه.
هاجر: أنا بس عايزة أفهم إيه اللي حصل.
حسين: هحكيلك.
فلاش.
زياد: أنا عايز أتكلم معاك في موضوع يا حج.
حسين: قول في إيه؟
زياد: أنا عايز أتجوز.
حسين بفرحة: بجد؟ ألف مبروك يا ابني. وعروستك عندي بنت حلال ومؤدبة ومتعلمة ومن مستوانا.
زياد: بس أنا لقيت العروسة خلاص يا بابا. كانت زميلتي في الجامعة وكويسة أوي وأهلها ناس طيبين بس على قد حالهم.
حسين: لا طبعاً مش موافق. مين دي؟ وبعدين تضمن أخلاقها منين وتضمن منين إنها مش طمعانة فينا؟
زياد: أنا واثق فيها يا حج. ولو شوفتها هتغير رأيك والله.
حسين بعصبية: مش هشوفها ومش هغير رأيي. يا تتجوز البنت اللي أنا اخترتهالك، يا تنسى فلوس المشروع اللي أنت عايز تعمله، وكمان هكون غضبان عليك.
زياد: بس كده ظلم يا حج. أنا من حقي أختار شريكة حياتي بنفسي. والبنت التانية دي أنا معرفهاش، وأنا مستحيل أتجوز بالطريقة دي.
حسين: لا تعرفها. العروسة تبقى هاجر بنت أمال، قريبتي. وهي دي اللي هتتجوزها. غير كده، انسي كل حاجة. فكر كويس.
باك.
حسين: وبعد كام يوم لقيته جاي بيقولي إنه فكر وموافق. والله يا بنتي كنت بحسبه عقل وحسبها صح. اتفاجأت إنه عمل كده.
هاجر: أنا مش زعلانة منك يا عمي، أنا عارفة إنك كنت عايز مصلحته. بس أنا بقى عايزك تساعدني.
حسين: طبعاً يا بنتي، قوليلي إيه اللي في دماغك.
هاجر فضلت تتكلم مع والد زياد شوية، وبعدين طلعت شقتها وقعدت تتفرج على التلفزيون. وشوية ومامتها جتلها وفضلوا قاعدين مع بعض.
أما عند زياد، فضل طول اليوم في الشغل بيظبط كل حاجة وبيحل كل المشاكل بهدوء وذكاء. وأول ما خلص راح لشيماء بيتها. كانوا قاعدين مع بعض في أوضتهم على السرير.
شيماء بدلع: وحشتني أوي يا قلبي. متتخيلش كنت هتجنن من غيرك.
زياد: وأنا كمان والله يا حبيبتي.
فجأة وهما قاعدين تليفونه رن، وكان أبوه. خده ورد.
حسين: انت فين يا زياد؟
زياد بتوتر: أنا، أنا مع صحابي شوية يا حج.
حسين: حد يسيب مراته وهي لسه عروسة ويروح لصحابه؟ معقول ده؟ يلا تعال وعدي عليا قبل ما تطلع.
زياد: حاضر يا حج. قفل الفون وبص لشيماء اللي كانت باصلاله بغيظ.
شيماء: يعني إيه؟ يعني هتسيبني وتروحلها؟
زياد: غصب عني. اديكي شايفة أبويا كلمني وكمان عايز يشوفني، يعني لازم أروح.
شيماء: دي حاجة تقرف. من أولها كده. وطبعاً بعد كده مش هتعرف تجيلي غير بالنهار وتروحلها بالليل عشان أبوك ميشكش.
زياد: يا حبيبي، ما ده مش بمزاجي. اصبري بس، آخد الفلوس وبعد كده هطلقها أصلاً.
شيماء: أما نشوف.
زياد لبس ونزل ركب العربية ومش. شوية ووصل البيت ودخل لوالده اللي كان قاعد في الصالة.
زياد: خير يا حج؟
حسين: اسمع بقى، السرمحة دي زمنها انتهى. انت دلوقتي متجوز ولازم تقعد مع مراتك. انت بتقفل المحلات الساعة ١٠، يبقى آخرك ١٢ وتبقي في البيت. عندك ساعتين تقضي فيهم مشاويرك وترجع تنام في حضن مراتك.
زياد: هي اشتكتلك؟
حسين: مراتك أصيلة ومبتطلعش أسرار بيتها برا، إنما أنا اللي مش حالك المايل ده من أولها.
زياد: حاضر يا حج. تصبح على خير.
زياد طلع وهو غضبان وبيتوعد لهاجر. وأول ما دخل البيت رزع الباب ونده على هاجر.
زياد: انتي يا هانم، هااااجرر.
هاجر جت بسرعة بخضة: في إيه يا زياد؟ مالك بتزعق كده ليه؟
زياد بعنف: انتي اشتكيتي لأبويا إن أنا بقعد وقت كتير بره البيت؟
هاجر: لا طبعاً، وأنا اشتكيله ليه يعني؟
زياد: امال إيه الكلام اللي هو بيقوله لي ده؟ عمال يقول لي لازم ترجع بدري ولازم تقعد مع مراتك. انتي أكيد اشتكيتي له، ما هو مش هيقول الكلام ده من نفسه.
هاجر: محصلش، وانت يعني انت شايفني مقطعة نفسي عليك؟ دا أنا اللي قولتلك خليك معاها طول الوقت.
زياد كلامها استفزه: طبعاً، وأنتي أصلاً فارق معاكي أي حاجة. دا انتي حتى مش معتبراني جوزك ولا بتغيري عليا.
هاجر: والله اللي انت شايفه بقى. أنا زهقت.
فات كذا يوم وهاجر وزياد تقريباً مفيش كلام بينهم. أول ما زياد بييجي من الشغل، هاجر بتقوم من غير كلام تجهزله الأكل وتحطه على السفرة وتدخل أوضتها وتفضل فيها لتاني يوم. وزياد كل ما يروح لشيماء يتخانق معاها خناقة كبيرة.
شيماء: أنا زهقت بقى من العيشة دي، انت طول الوقت سايبني لوحدي ومش معايا ومش بتقولي أي حاجة كمان عن المشروع. بعد كل اللي عملته عشانك.
زياد بعصبية: طيب وأنا أعمل إيه يعني؟ أبويا عنده مشكلة في السيولة وقالي أصبر عليه.
شيماء: اهاا طبعاً، وانت مستحليها وعايش مع الهانم ومقضيها.
زياد: احترمي نفسك يا شيماء، هي برضه مراتي زيك بالظبط. وأنا مفيش في إيدي حاجة.
شيماء: طبعاً، وانت بقى عيل صغير مش عارف تاخد موقف مع أبوك ولا تحل حاجة؟ خايف منه زي العيل الصغير.
زياد: لا طبعاً، أنا بحترم أبويا. وبعدين أزعله ولا أجيبله جلطة عشان الفلوس؟ وبعدين أنا لحد دلوقتي أصلاً مشوفتش ورق للمشروع ده.
شيماء: وقريبي برضه مش فاضي وعنده مشاكل زي أبوك تمام.
...... زياد: خلاص، أما يبقى فيه ورق يبقى فيه فلوس. أنا ماشي.
...... سابها وخرج وهو مضايق. مبقاش مرتاح في حياته من ساعة ما بدأ يفكر في المشروع ده واتجوز شيماء. رجع البيت وأول ما دخل اتفاجأ باللي شافه وسمعه.
رواية هلاك العشق الفصل الثاني 2 - بقلم الاء محمد
سابها وخرج وهو مضايق. مبقاش مرتاح ف حياته من ساعة ما بدأ يفكر في المشروع ده واتجوز شيماء. رجع البيت وأول ما دخل اتفاجئ بأبوه ووالدة هاجر وهاجر قاعدين ف الصالة ومستنيين.
زياد: هو فيه إيه يا جماعة؟
حسين: تعالي يا أستاذ، اتفضل.
زياد: خير يا حج، فيه إيه؟
آمال: فيه إن الهانم اللي أنت متجوزها وكسرت قلب بنتي عشانها طلعت نصابة.
زياد: أنا مش فاهم انتوا بتتكلموا على إيه.
حسين: هو انت فاكر إني مش عارف حاجة ولا إيه؟ لأ، أنا عارف كل حاجة من أول يوم وسألت عليها. طلعت نصابة، نصبت على ناس كتير. في الأول بتدخل بطقم الحنية لحد ما الراجل من دول يحبها ويثق فيها ويأمنلها، وبعدها تقترح عليه مشروع بمكاسب كبيرة وتخليه ياخد فلوس من البنك أو من أهله، وأول ما الفلوس تبقى معاه تسرقها منه وتختفي. وأنا متأكد إن المشروع اللي كنت عايز تعمله ده من اقتراحها هي.
زياد بصدمة: مستحيل، مش ممكن اللي بتقوله ده.
حسين: هي دي الحقيقة. كنت هتضيع نفسك وفلوسك ومراتك عشان واحدة زي دي.
زياد مكنش مصدق، وافتكر إزاي كانت بتزن عليه دايماً في فلوس المشروع.
فلاش باك: كانوا قاعدين في كافيه وبيتكلموا.
شيماء: زياد يا حبيبي، عملت إيه في فلوس المشروع؟
زياد: كلمت الحج عندي وقالي هيفكر ويقولي. المبلغ مش قليل برضه، دول 5 مليون جنيه.
شيماء: عايزة أقولك إن ده مبلغ بسيط جداً مقابل الأرباح. في خلال سنتين أساساً الفلوس دي هترجعلك. قريبي بيقولي إن الأرباح كبيرة.
زياد: بس يا حبيبتي، فين الورق؟ عايز بس أشوفه عشان أكون فاهم.
شيماء: موجود يا حبيبي، موجود. بعدين انت مش واثق فيا ولا إيه؟
زياد مسك إيدها وباسها: لأ طبعاً يا حبيبتي، واثق فيكي.
باك.
زياد: وانت عرفت منين يا حج؟
حسين: سألت ناس معرفة وجابوا كل حاجة تخصها وقالولي. وزمان البوليس عندها دلوقتي هي وشريكها اللي كان بيساعدها في كل عمليات النصب دي.
زياد قام وخرج من البيت وهو متعصب. ركب عربيته وراح عند بيت شيماء وكان بيلعن نفسه إنه اتخدع بالطريقة دي، وإنه حبها ووثق فيها. شوية ووصل عند العمارة ونزل من العربية. كان الظباط ماسكينها هي وشريكها. جري عليها.
زياد ضربها بالقلم: أنا تعملي فيا كده؟ أنا تضحكي عليا وتفهميني إنك بتحبيني؟ انتي طالق.
الظابط مسكه: مينفعش كده يا أستاذ زياد. لو سمحت سيبنا نشوف شغلنا.
الظباط خدوه وزياد قعد على الرصيف وفضل يعيط. قد إيه ندمان إنه حبها ووثق فيها. ندمان إنه كان هيكسر كلام أبوه عشانها. وظلم هاجر بسببها. هاجر اللي استحملت كل حاجة عشانه. عشان بتحبه وهو جرحها وكسرها في يوم فرحها. فضل قاعد وقت طويل كده لحد ما قام ركب عربيته ودموعه مالية عينه. وفجأة جت عربية خبطت عربيته.
عند هاجر كانت قاعدة في أوضتها وأمها جنبها.
هاجر نايمة في حضن أمها: أنا تعبانة أوي يا ماما. قلبي مكسور مية حتة.
آمال: بس يا نور عيني، ده ما يستاهلش دمعة واحدة من عينيك.
هاجر: ليه عمل فيا كده يا ماما؟ ليه؟ ده أنا حبيته أوي وكنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان خاطره. لي يكسرني كده؟ ليه يخلي أجمل يوم في حياتي أسوأ يوم؟ أنا مخنوقة أوي.
آمال: اهدي يا حبيبتي، ووعد مني هخليه يعرف قيمتك ويصوم ويصلي عشان يشم ريحتك حتى.
هاجر: آآآآه يا قلبي. يارب صبرني واجبر قلبي.
آمال لسه هتتكلم، لقيت حد بيخبط على باب الأوضة. قامت فتحت، لقيت حسين.
حسين بقلق: زياد عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى. أنا رايح أشوفه.
هاجر اتنفضت من مكانها وقامت بسرعة وقالت: حادثة إيه يا عمي؟ مين اللي قالك الكلام ده؟
حسين: ناس من المستشفى يا بنتي كلموني وقالولي. المهم، أنا هروح بسرعة.
هاجر: أنا جاية معاك يا عمي. خليكي انتي هنا يا ماما.
نزلوا بسرعة وراحوا المستشفى. وراحوا الأوضة لقوا الدكتور خارج منها.
حسين جري عليه بقلق: ابني ماله يا دكتور؟
الدكتور: متقلقوش، جت سليمة. شوية خدوش بسيطة واحنا عملنا أشعة وتحاليل وتأكدنا إن كل حاجة تمام.
حسين: الحمد لله، أشكرك يارب. طيب نقدر نخرجه إمتى؟
الدكتور: دلوقتي لو حبيتوا، بس محتاج راحة تامة أسبوع على الأقل. بعد إنكم.
حسين: اتفضل.
دخلوا الأوضة وحسين جري على ابنه حضنه: أنت كويس يا ابني؟
زياد: الحمد لله يا بابا، أنا كويس.
هاجر: حمد الله على السلامة يا زياد.
زياد بص لها وهو ضميره لسه بيأنبه: الله يسلمك.
حسين: الحمد لله، إحنا لازم نتصدق حاجة لله عشان طلعت سليم من الحادثة دي. أنا هروح أحاسب عشان نمشي.
حسين خرج من الأوضة وزياد بص لهاجر بندم وقال: هاجر، انتي ليه واقفة بعيد كده؟ تعالي اقعدي جنبي، عايز أتكلم معاكي.
هاجر قربت بس قعدت بعيد عنه شوية. فزياد قالها: قربي كمان.
هاجر: شكراً، أنا مرتاحة كده. عايز تقول حاجة؟
زياد: احمم، أنا كنت عايز أعتذرلك على كل اللي عملته معاكي، وإني جرحتك بالشكل ده. بس صدقيني، أنا ندمان ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
هاجر بانكسار: ملوش لازمة الكلام ده يا زياد. انت بس شد حيلك وقوم بالسلامة.
زياد مسك إيدها: طول ما انتي معايا هبقى كويس.
هاجر شدت إيدها منه ولسه هتتكلم، حسين دخل: أنا دفعت الحساب. قادر تمشي يا حبيبي؟
زياد قام وهو بيتألم فهاجر ساندته: أيوا يا حج. يلا بينا.
خرجوا من المستشفى وركبوا العربية وزياد طول الطريق بيبص لهاجر وحاسس إنه عايز ياخدها في حضنه. شوية ووصلوا الشقة ودخلوا. زياد الأوضة.
آمال: حمد لله على السلامة يا زياد.
زياد: الله يسلمك يا حماتي.
حسين: يلا يا آمال عشان أوصلك قبل ما الوقت يتأخر أكتر من كده.
هاجر بسرعة: لااااا، اقعدي معايا يا ماما.
زياد بص لها باستغراب وآمال قالت: معلش، هجيلك بكرة. عشان زياد كمان ياخد راحته. يلا السلام عليكم.
حسين وآمال مشيوا وهاجر دخلت المطبخ تحضر الأكل لزياد عشان ياخد الأدوية وكانت بتعيط. حاسة إنها مخنوقة ومش عايزة تقعد معاه في نفس المكان. حاسة إن وجوده في حد ذاته بقى ضغط عليها ومش حباه. سمعت زياد بينادي عليها.
زياد: هااجر.
هاجر سابت اللي في إيدها ومسحت دموعها وراحت له: نعم.
زياد: ممكن بعد إذنك تساعديني أغير، لأن جسمي بيوجعني أوي.
هاجر قالت بتوتر: ح حاضر.
ساعدت زياد إنه يغير هدومه. قربه منها كان مضايقها أوي. كانت مستغربة قوي لأنها زمان كانت بتتمنى قرب زياد منها، ودلوقتي هي مش طايقاه ولا حباه إنه يقرب منها.
بعد ما خلصت، زياد مسك إيدها وباسها وقال: تسلميلي يا رب.
هاجر سحبت إيدها وقالت: أنا أروح أجيب الأكل عشان تاخد تاكل وتاخد الأدوية بتاعتك.
خرجت من الأوضة وزياد ابتسم على كسوفها. شوية وأكل واخد الدوا.
زياد: ممكن أطلب منك طلب؟
هاجر: اتفضل.
زياد: ممكن تنامي جنبي النهاردة؟ أنا خايف أتعب بالليل وأكون لوحدي.
هاجر اتوترت: خلاص ماشي، هنام على الكنبة عشان مضايقكش.
زياد: لأ، نامي جنبي عشان خاطري. أنا عايزك تضايقني لو سمحتي يا هاجر.
هاجر: حاضر.
راحت نامت جنبه وكانت بعيد عنه. شوية وراحت في النوم فزياد قرب منها وأخدها في حضنه. وكان حاسس إنه مبسوط ومرتاح أوي وهي في حضنه.
هاجر صحيت لقيت نفسها في حضنه فبعدت عنه بسرعة وزياد حس بيها: أنا آسفة، معرفش ده حصل إزاي.
زياد: في واحدة تعتذر أما تنام في حضن جوزها؟
هاجر اتوترت: أنا هقوم آخد شاور وبعدين أحضرلك الفطار على طول.
بعد اليوم ده وزياد بقى يحاول يقرب لهاجر أكتر، وكل ما هو يقرب هي تبعد أكتر. فكذا يوم وزياد حالته بقت أحسن وبدأ يشتغل من البيت.
هاجر راحت لزياد وقفت قدامه: زياد، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم.
زياد ابتسم وساب التليفون وبصلها: انتي تأمري يا هاجر.
هاجر: أنا مرضيتش أتكلم في الموضوع ده الفترة اللي فاتت لأنك كنت تعبان وأنا كان لازم أقف معاك بحكم إني مراتك. لكن دلوقتي انت بقيت كويس. فانا بطلب منك إنك تطلقني.
زياد اتصدم: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟
هاجر: اللي سمعته يا زياد، أنا عايزة أطلق.
زياد قرب منها ومسك إيدها: ليه؟ أنا عملت إيه زعلك؟
هاجر: أنا مقدرتش أسامحك ولا أتخطى اللي انت عملته. بس كنت ساكتة كل ده لأن واجبي أقف معاك في محنتك وانت أهو بقيت كويس. يبقى نطلق.
زياد: بس أنا بحبك أوي وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني وصدقيني هعوضك عن كل حاجة.
هاجر: مبقاش ينفع يا زياد. أنا هروح لماما وورقي يوصلك.
هاجر قامت تمشي بس زياد قام ومسك إيدها بعنف: مش هتمشي يا هاجر. أنا مش هسمحلك تسبيني ومش هطلقك.
هاجر: كفاية أنانية يا زياد. سيبني في حالي وابعد عني، أنا مبقتش عايزاك.
سابته ومشيت وزياد زعق: مش هبعد ومش هطلق يا هاجر، سامعة؟ مش هطلق.
هاجر دخلت أوضتها وقفتلت عليها وقعدت على الأرض وهي بتعيط.
هاجر بانهيار: اهدي يا هاجر، اهدي. هيطلقك. مش هتعيشي معاه تاني. مش هتعيطي تاني بسببه. اهدي.
أول ما طلع الصبح هاجر كانت لسه قاعدة على الأرض. قامت من مكانها وغيرت هدومها واخدت شنطتها وخرجت برا العمارة كلها. فضلت واقفة شوية قدام العمارة كأنها بتودعها وبعدين مشيت.
زياد صحي من النوم ملقاش هاجر في البيت: هاجر، هااااجر، فييينك؟
وفجأة لقي ورقة محطوطة على السفرة وفتحها كان مكتوب فيها: "زياد، أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. لو سمحت طلقني. وايه؟ متدوروش عليا لأنك مش هتلاقيني."
زياد اتصدم وقعد على الأرض وفضل يعيط. فاتت 6 شهور على اليوم ده، وكان زياد طالع بيته في آخر اليوم ف حسين نده عليه.
حسين: وبعدين معاك يا زياد؟ هتفضل كده كتير؟
زياد بيأس: أنا آسف يا حج، عارف إني مقصر في الشغل بس أوعدك أول ما أخلص من اللي أنا فيه هعوضك عن كل ده.
حسين: يا ابني، أنا مش بتكلم على الشغل، أنا بتكلم على حالك ده. بص لنفسك في المراية، ده انت خسيت النص ووشك بقى ذبلان ودقنك طويلة، وجسمك بقى ضعيف. انت عارف في الست شهور دول تعبت كام مرة؟ ومش مهتم بأكلك كمان. بتصحى من صباحية ربنا تدور عليها ترجع نص الليل. الحال ده مش هينفع.
زياد: وهفضل كده لحد ما ألاقيها. أنا مش عارف أعيش من غيرها. حياتي واقفة من ساعة ما مشيت. حاولت كتير أنسى بس مقدرتش. أنا بحبها أوي يا بابا.
حسين: من أنا ياما نبهتك يا ابني وقلتلك خلي بالك من مراتك، أوعي تخسرها. دلوقتي خلاص، اللي حصل حصل. سيبك من كل حاجة وارجع لحياتك تاني.
زياد: حياتي هي هاجر. من غيرها مفيش حياة.
زياد طلع شقته ودخل أوضة هاجر. بص لها بحزن وانكسار. حتى أوضتها هي كمان زعلانة من غيرها. كأنها وهي ماشية خدت الحياة من كل حاجة في البيت. بقاله ست شهور بيدور عليها. كلف واحد صاحبه بيشتغل ظابط يساعده وبرضه مش لاقيها. كان عندها حق أما قالتله مش هتلاقيني. نام وهو قاعد من كتر التعب والتفكير وصحي على صوت التليفون.
كريم صاحب زياد: الو يا زياد، فوق كده معايا عشان لقيت مراتك.
زياد قام اتنفض: لقيتها؟ هي فين؟
كريم: بتشتغل مدرسة يا سيدي، في مدرسة لغات. هبعتلك عنوانها في رسالة.
زياد قام بسرعة غير هدومه ونزل أخد عربيته ومشي. كان بيسوق بسرعة لحد ما وصل.
أما عند هاجر كانت واقفة بتشرح للأطفال بكل حب وابتسامتها واضحة أوي. خلصت حصتها ولمت حاجتها فدخلت صحبتها عليها.
مني: انت بتعملي إيه للعيال دي؟ دول خارجين من الحصة مبسوطين قوي وبيقولوا إنهم بيحبوكي أوي.
هاجر ابتسمت وقالت: وأنا كمان بحبهم أوي. دول غيروا حياتي حرفياً، هما اللي رجعوني لنفسي تاني.
مني: بس لازم تعرفيه مكانك بقى. لازم تتكلمي معاه، كفاية العذاب اللي انتي شفتيه. أكيد هيتجنن.
هاجر ببرود: والله دي مش مشكلتي. هو حر. أنا قلت له طلقني وانساني وهو اللي مش عايز. خلاص. أنا همشي بقى، سلام.
مني حضنتها: سلام يا روحي. خلي بالك على نفسك.
هاجر كانت خارجة من المدرسة وهي مبسوطة بس ابتسامتها اختفت أول ما شافت زياد واقف. وزياد أول ما شافها جري عليها.
زياد: مستغربة ليه؟ كنت فاكرني مش هعرف ألاقيكي؟
هاجر: ابعد يا زياد لو سمحت. أنا مش عايزة مشاكل هنا. سيبني في حالي.
زياد شدها ودخلها العربية: اتفضلي يا مدام. اتفضلي نتكلم بعيد عشان حضرتك خايفة على شكلك.
زياد ساق عربية ووقف على النيل. وأول ما وقف هاجر نزلت وفضلت واقفة بتتنفس بعنف.
زياد راح وقف جنبها: ست شهور. ست شهور مبنمش. ست شهور بفكر فيك ليل ونهار. ست شهور قلقان عليك، خايف يكون حصل لك حاجة. بفكر عايشة إزاي، بتاكلي منين؟ وانتي ولا على بالك.
هاجر: وأنا مكنتش مكسورة بسببك. وأنا مكنتش بتعذب كل يوم وأنا شايفاك بتعمل فيا كده. انت إزاي بقيت أناني كده؟
زياد مسكها: بصيلي كويس. بصي لشكلـي، شوفي بقيت عامل إزاي من غيرك. لو مكنتش بحبك كنت هعمل كل ده عشانك.
هاجر: لا يا زياد، انت مبتحبنيش. انت بس بتعمل ده كله عشان ضميرك بيأنبك.
زياد: انتي غبية يا هاجر. غبية. أنا بحبك والله بحبك. وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني. ادينا فرصة، وأوعدك هنسيكي كل حاجة وهنعيش مبسوطين. عشان خاطري اديني فرصة.
هاجر: مينفعش. أنا مبقتش أثق فيك.
زياد: أوعدك هخليكي تثقي فيا. أوعدك. عشان خاطري يا هاجر، ما تضيعيش مننا وقت أكتر من كده.
هاجر: آسفة يا زياد. بجد آسفة. مقدرش أديلك فرصة بعد كل اللي انت عملته فيا. زياد، انت مش بتحبني. انت حبيت شكلي، جسمي. بس محبتنيش. انت عامل ده كله عشان أنا مرمتش نفسي عليك. منهرتش قدامك ولا وريتك ضعفي. انت أناني أوي. عايز ترضي غرورك على حسابي وأنا مش هسمحلك بده.
زياد: أنا مش أناني. انتي اللي مغرورة ومش عايزة تسامحي. انتي اللي مش قادرة تفهمي إني كان مضحوك عليا وموهوم بحب مش حقيقي.
هاجر: وأنا كمان كنت موهومة وفاكرة إني هقدر أرجعك ليا. بس لأ. مش هيحصل يا زياد.
زياد: يعني ده آخر كلام عندك.
هاجر: أيوا.
زياد بص لها بأسف ومشي. مشي وهو عارف إن كل حاجة انتهت بالنسباله. مشي وهو سايب روحه وقلبه معاها.
مر سنتين على الموقف ده. كل حاجة اتغيرت فيهم. زياد طلق هاجر وبقى حزين ومنطوي وحياته عبارة عن الشغل وأوضته وبس. كان زياد قاعد في مكتبه بيشتغل. أبوه دخل عليه وقاله.
حسين: زياد. فيه شركة عايزين نتفق معاها وناخد منها بضاعة.
زياد: حاضر يا حج. خد منهم معاد وأنا هروح وربنا يقدم اللي فيه الخير.
حسين: أنا خدت معاد فعلاً. قدامك ساعتين تكون هناك. والعنوان أهو.
زياد: ماشي يا حج.
شوية وزياد نزل ركب عربيته وراح للشركة دي. قابل السكرتيرة.
زياد: أنا عندي معاد مع المدير.
السكرتيرة: اسم حضرتك إيه؟
زياد: زياد حسين.
السكرتيرة: تمام، اتفضل.
زياد أول ما دخل اتفاجئ بهاجر قاعدة على المكتب.
هاجر برسمية: أهلاً يا أستاذ زياد. اتفضل.
زياد بصدمة: هاجر! هي الشركة دي بتاعتك؟
هاجر: أيوا. اتفضل حضرتك. كان الأستاذ حسين قالي إنكم عايزين بضاعة عن طريقنا. ممكن أعرف كميتها وعايزينها إمتى؟
زياد مكنش مركز خالص في كلامها وكان بيبصلها بحب. كل حاجة فيها اتغيرت. طريقة كلامها، حركاتها، نظراتها، شعرها. فاق من شروده على صوتها.
هاجر: أستاذ زياد. حضرتك معايا؟
زياد: معاكي يا هاجر. انتي عاملة إيه ومامتك إيه أخبارها؟
هاجر: احم، تمام. حضرتك مقلتليش عايز البضاعة إمتى؟
زياد: الأسبوع الجاي بالكتير. والدفع هيكون في ساعتها. أول ما نستلم البضاعة الفلوس هتدخل حسابك.
هاجر: تمام أوي. أسبوع وكل حاجة هتبقى تمام.
زياد قال بخبث: وانتي بقى فيه حد في حياتك؟
هاجر بصت له بعدم تصديق وابتسمت بسخرية: ده بجد؟ انت بتسأل السؤال ده؟
زياد: ومسألش ليه؟ إحنا مطلقين من سنتين وانتي بتتعاملي برسمية أوي كأن مكنش فيه حاجة بينا.
هاجر: واحنا كان فيه بينا إيه أصلاً!
زياد: عقد جواز مثلاً!
هاجر بقوة: لأ، ده مكنش عقد جواز. ده كان عقد غش وظلم وأنانية ووجع. سميه أي حاجة إلا إنه يكون عقد جواز.
زياد قام وقف: معاكي حق. بس أوعي تنكري إن اللي بعد كده كان حقيقي ومشاعر انتي رفضتيها عشان بس تردي كرامتك.
هاجر: سميها زي ما تسميها. المهم إحنا كل اللي بينا الشغل وبس. ويا ريت بعد كده تخلي عمي حسين هو اللي يتعامل معايا.
زياد بص لها بغضب: ماشي يا هاجر. براحتك أوي. بس هتندمي لأنك لسه بتحبيني. ولازم تعرفي إني مش هسيبك تبعدي عني تاني.
زياد نزل من عندها وهو متعصب وحاسس إنه مخنوق. أما هاجر فضلت تعيط أوي. رغم كل الوقت اللي عدى لسه متعافتش من حبه. لسه مش قادرة تنساه بس مش عارفة تسامحه. خدت شنطتها ونزلت من الشركة كلها. روحت بيتها وأول ما أمها شافتها اترمت في حضنها.
آمال: شوفتيه مش كده؟
هاجر بصت لها: ياريتني ما شفته. ماما، هو أنا ليه مش قادرة أنساه؟ ليه مش عارفة أبطل أحبه؟ أنا بقيت مدمنة وجود زياد رغم كل الوجع اللي قدملي.
آمال: استهدي بالله يا حبيبتي. عارفة انتي ليه مش قادرة تنسيه؟ لأنك متكلمتيش على إحساسك. كل كلامك رفض لحبه وبس مش غير ما توضحي ليه. لازم تتكلمي معاه وتقوليله كل حاجة.
هاجر: تفتكري يا ماما؟
آمال: أيوا يا حبيبتي. لازم تتكلمي معاه. أكبر غلطة بيغلطها أي اتنين إنهم مش بيقولوا لبعض كل حاجة بصراحة. مستنيين الطرف التاني يفهمهم من غير ما يتكلموا ويقولوا اللي جواهم. وده مستحيل هيحصل.
هاجر: خلاص، أنا هتكلم معاه وأقوله كل حاجة.
هاجر مسكت التليفون وطلبت رقم زياد اللي حافظاه أكتر من اسمها. شوية وزياد رد عليها.
هاجر: زياد، أما عايزة أقابلك. فيه حاجة مهمة لازم تعرفها.
رواية هلاك العشق الفصل الثالث 3 - بقلم الاء محمد
قاعده ف الكافيه متوترة .. قلقانه .. لأول مرة هتقول لزياد عن أكبر سر ف حياتها .. لأول مرة هتدخله نفق كبير وفويط ف ذكرياتها .. هي نفسها قعدت سنتين عشان تخرج منه .. شوية وكان داخل عليها بحماس ..
زياد قعد قدامها ومسك ايدها / كنت متأكد إنك هتسمعيني ..
هاجر شدت ايدها وقالت / أنا مش جايباك عشان اللي في دماغك يا زياد .. أنا جايباك عشان حاجة تانية خالص ..
زياد اتضايق / طيب قولي فيه إيه ..
هاجر / هقولك بس بعدها لو فكرت تحاول معايا تاني لازم تعرف إن هيبقي ليا شرطين مهمين أوي .. أنا كل الناس عارفة إن أبويا مات من زمان بس لا مماتش ..
زياد / مماتش إزاي يعني .. ده بابا قالي إنه حضر العزا ..
هاجر / ما فعلاً ماما عملت عزا عشان هو بالنسبالها مات بس هو في الحقيقة عايش ..
فلاااش ..
أمال / يعني إيه يا سعيد هتطلقني .. بعد كل اللي استحملته معاك .. ليه كده يا أخويا .. طيب أنا مستعدة أنزل أشتغل وأساعدك ..
سعيد بهمجية / بقولك مبقتش عايزك ولا طايقك .. انتي إيه غبية مبتفهميش .. أنا بحب واحدة تانية غنية وبنت ناس وهتعيشني كويس بدل عيشتك الفقر دي ..
أمال / طيب أنا معنديش مشكلة أفضل على ذمتك وأنت اعمل اللي يعجبك بس البنت تتربي مع أبوها واللي في بطني كمان ..
سعيد / البنت مش عايزها حطيها قدام ملجأ واللي في بطنك حالا يموت ..
سعيد مسك أمال وفضل يضرب فيها لحد ما نزفت ..
كانت هاجر شايفة كل ده وفضلت تصرخ وتعيط وحاولت تدافع عن أمها بس سعيد مسكها وضربها هي كمان لحد ما فقدت الوعي ..
صحت لقيت نفسها في المستشفى ..
هاجر بخوف / هي فين ماما ..
الممرضة / اهدي يا حبيبتي متخافيش ماما كويسة هي بس نايمة .. شوية وتصحي ..
هاجر / طيب أنا عايزة أروح عندها ..
بااااك ..
هاجر مسحت دموعها / وروحت لماما .. شفتها وهي تعبانة وملامحها بهتانة وايدها سقعه .. تعرفي إن لحد دلوقتي شكلها مش راضي يروح من بالي .. وللأسف أخويا مات بسبب أبويا ..
زياد كان مصدوم من اللي هاجر بتحكيه .. مكنش يعرف إنها عاشت الوجع ده .. ولا كان متخيل إن فيه راجل ممكن يعمل كده في مراته وبنته ..
هاجر بصتله ولمحت الصدمة في عينيه قالت بسخرية / مالك مصدوم كده ليه .. إيه مستغرب إن فيه حد ممكن يعمل كده في مراته .. أنت عملت أكتر من كده فيا يا زياد وأنا للأسف افتكرت إني ممكن أغيرك ومأساة أمي متتكررش تاني ..
زياد / وأبوكي فين ..
هاجر بحسرة / معرفش والله هو فين دلوقتي بالظبط .. ممكن يكون في دبي أو في أمريكا أو في فرنسا أو في الأقصر بيتفسح مع مراته وبنته .. تعرفي لما نجحت في الثانوية العامة وجبت مجموع حلو رحتله كنت عايزة أفرحه بيا وأقوله إني أستاهل أتحب بس ملقيتوش أو هو بمعني أصح رفض يقابلني ..
زياد / وليه مقولتيش كده من زمان ..
هاجر زعقت / عشان مشوفش النظرة اللي في عينيك دي .. أوعي أوعي يا زياد تبصلي بشفقة تاني ..
زياد اتوتر / أنا والله مقصدش كده صدقيني أنا مش شفقان عليكي أنا مستغرب إن فيه حد ممكن يعمل في بنته كده أنا آسف يا هاجر ..
هاجر / أنت دلوقتي عرفت كل حاجة وعرفت أنا رافضالك ليه ..
زياد / أيوه عرفت بس صدقيني يا هاجر أنا عمري في حياتي ما هعمل فيكي كده .. جايز غلطت بس أنا مش وحش أوي كده .. تفتكري أنا إيه اللي يخليني أقعد سنتين لوحدي .. إيه اللي يخليني أعيش الوقت ده كله على حبك .. صدقيني يا هاجر أنا اتغيرت مانكرش إني آخر مرة كنت فعلاً أناني ..
هاجر / أنت متأكد من كلامك ده ..
زياد / أيوه والله .. تعرفي حاولت كتير أثبت إني مش بحبك أو أرتبط بواحدة بعدك بس مقدرتش لقيت نفسي تلقائي بقارنها بيكي .. طريقة كلامك هزارك ضحكتك حتى طبخك .. مكملتش أسبوع معاها .. مقدرتش مقدرتش أتخيل نفسي مع غيرك .. اطلبي أي ضمانات وأنا والله هقدمهالك ..
هاجر / يعني أي حاجة هطلبها منك هتوافق ..
زياد بثقة / جربي كده ..
هاجر / اكتبيلي نصيبك في مصنع باباك باسمي والعربية بتاعتك كمان تكون باسمي ..
زياد قال بسرعة من غير تفكير / أنا موافق وأوعدك والله إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان تكوني مبسوطة ..
هاجر ابتسمت أوي ولسه هتتكلم تليفونها رن وكانت مامتها ..
هاجر / أيوه يا ماما .. فيه إيه براحة عشان أفهمك .. طيب طيب جاية ..
هاجر قفلت التليفون وزياد بص لها / فيه إيه يا حبيبتي ..
هاجر بصدمة / ماما كلمتني وقالتلي إن بابا طالب يشوفني .. وباعت حد من عنده لماما البيت عشان ياخدني أشوفه ..
زياد / هتروحي ..
هاجر بقوة / لا مش هروح .. مش عايزة أشوفه .. ومش عايزاه يعرف طريقي .. أنا عايزة أختفي ومحدش يوصلي ..
زياد / متأكدة .. يمكن فيه حاجة أو تعبان ..
هاجر / تعبان ! يعني حتى يوم ما يفتكرني يبقى عشان تعبان .. صحيح راجل أناني مش بيفكر غير ف نفسه ..
زياد قال بلطف / خلاص براحتك يا حبيبتي .. طالما مش عايزة مش هضغط عليكي .. هاا قوليلي فرحنا هيكون إمتى بقى ..
هاجر / فرح !! ونعمل فرح ليه !
زياد / فرح وشبكة وفستان وشهر عسل في أحسن مكان في الدنيا .. كل ده ولا حاجة قدام إنك تكوني معايا يا هاجر ..
هاجر اتكسفت واتوترت / طيب طيب .. نقول لماما وعمو حسين ونشوف ..
زياد ضحك أوي وفضلوا يتكلموا ويهزروا .. كانوا حاسين إنهم مبسوطين ونفسهم يوقفوا الزمن عند اللحظة دي .. شوية وقاموا مشيوا .. وزياد وصلها بالعربية ..
زياد مسك ايدها وباسها / هاجي بكرة أنا وبابا عشان نتقدم من جديد لـ طنط .. وهجيب معايا حد أتمنى تتقبلي وجوده ..
هاجر / ماشي وأنا هعملك غدا نفسك تاكل إيه ..
زياد ابتسم / مرة كنتي عملتي ورق عنب وبطاطس كده محشية لحمة مفرومة .. عارفة أنا جربت أكل الأكلة دي من كذا مكان بس محبيتهاش زي ما حبيتها من إيدك ..
هاجر ضحكت وقالت / ماشي يا سيدي هعملك الأكلة دي ..
زياد / وانتي بتحبي تورته الآيس كريم هاجيبلك منها وأنا جاي ..
هاجر نزلت وطلعت البيت .. فضلت تخبط على الباب وهي مبسوطة وحاسة إنها أخيراً هتقدر تكمل مع زياد .. مامتها فتحت الباب .. هاجر دخلت وهي بتضحك وشدت مامتها معاها ..
أمال باستغراب / شكلك مبسوطة ..
هاجر / أوي أوي يا ماما .. أنا قولت لـ زياد على كل حاجة .. وشرطت عليه لو عايز نرجع يكتبلي المصنع وهو وافق .. شكله فعلاً بيحبني زي ما بحبه .. وهنرجع ..
أمال بحزن / طيب كويس ألف مبروك يا بنتي .. أنا فرحانة ليكوا أوي ..
هاجر / مالك يا ماما بتقولي إنك مبسوطة بس شكلك مش مبسوطة خالص ..
أمال / أبوكي يا بنتي واضح إن عنده مشكلة كبيرة عشان كده كان طالبك ..
هاجر / سيبك منه يا ماما خليه في فلوس ومراته وبنته ملوش دعوة بينا أنا خلاص اتعودت على عدم وجوده ومبقتش محتاجاه .. المهم زياد هيجي بكرة هو وبابا عشان يتقدموا ليا تاني ..
أمال / يالهوي بكرة بكرة .. قومي طيب بسرعة لازم نمسح الشقة ونشوف هنعمل أكل إيه ..
هاجر باستغراب / يا ماما ما إحنا لسه منظفين الأسبوع اللي فات ..
أمال قامت وشدت هاجر / اسمعي الكلام يا بت .. يلا خلينا نشوف هنعمل إيه ..
هاجر وأمها فضلوا ينضفوا ويظبطوا البيت اللي كان متظبط أصلاً بس طقوس الأم المصرية محدش يقدر مينفذهاش إلا وهنتضرب بـ أبو وردة ..
هاجر / آآآه يا رجلي .. أنا تعبت أوي ..
أمال كانت باصة للسجادة ومركزة / لا لا .. بت يا هاجر السجادة دي مش مظبوطة قومي يلا معايا نظبطها ..
هاجر / والله مش هتحرك تاني أبداً .. أنا خلاص فركش ..
أمال مسكت الشبشب / هتقومي ولا ..
هاجر بسرعة / ياااه دا أنا كنت بضحك معاكي .. قايمة أهو ..
شوية وزياد رن على هاجر ..
زياد / بتعملي إيه ..
هاجر بتعب / كنت بنضف أنا وماما عشان سيادتك جاي ..
زياد ضحك / ما أنا مش أي حد برضه ..
هاجر / خف علينا يا عم .. انزل معانا على الأرض شوية ..
زياد / حقي أغتر .. حبيبتي يومين بالكتير وتبقي في بيتي .. وأقدر آخدها في حضني براحتي ..
هاجر بكسوف / زياد اتلم بقى .. وبعدين يومين إيه ده مش أقل من ٦ شهور يا أستاذ ..
زياد / نعم يا أختي .. وأنتي فاكرة إن أنا هستنى ٦ شهور كمان .. لا يا حبيبتي انتي على آخر الأسبوع بالكتير هتكوني مراتي غصب عنك ..
هاجر / زياد متهزرش مش هلحق أجهز حاجة أنا ..
زياد / وأنا مش عايزك تجهزي حاجة .. كل حاجة جاهزة أصلاً ..
فضلوا يتكلموا .. شوية يتخانقوا وشوية ويهزروا لحد ما ناموا .. وتاني يوم هاجر كانت واقفة قدام المرايا بتبص على نفسها كانت لابسة فستان أزرق ومسيبة شعرها وحاطة ميكب رقيق .. كانت مستغربة إزاي هترجع تاني لـ زياد بعد كل اللي حصل .. مين كان يصدق إن من ٣ سنين بس حياتها كانت مختلفة ١٨٠ درجة .. واضح إن الحياة هتفضل تفاجئها كتير ..
شوية وجه وزياد وأبوه .. مامتها استقبلتهم وشوية وهاجر خرجت واتصدمت من اللي شافته ..
رواية هلاك العشق الفصل الرابع 4 - بقلم الاء محمد
فضلوا يتكلموا، شوية يتخانقوا وشوية يهزروا لحد ما ناموا.
تاني يوم هاجر كانت واقفة قدام المرايا بتبص على نفسها. كانت لابسة فستان أزرق ومسيبة شعرها وحاطة ميكب رقيق. كانت مستغربة إزاي هترجع تاني لزياد بعد كل اللي حصل. مين كان يصدق إن من تلات سنين بس حياتها كانت مختلفة 180 درجة. واضح إن الحياة هتفضل تفاجئها كتير.
شوية وجه زياد وأبوه. مامتها استقبلتهم. وشوية وهاجر خرجت واتصدمت من اللي شافته.