تحميل رواية «حل اجباري» PDF
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قال ريان بحده وعصبية: انتي إزاي توافقي إنك تتجوزيني وإنتي عارفة إني مش بحبك. قالت تالين بتوتر: أنا مكنتش أعرف. قال ريان بصوت عالٍ: إزاي مكنتيش تعرفي؟ إنتي عارفة إني عمري ما حبيت في حياتي غير ريتاج الله يرحمها. إنتي عايزة تاخدي مكانها ليه؟ إنتي بتستغلي الفرصة؟ تالين كانت واقفة ماسكة دموعها بالعافية، بس أتمالكت نفسها عشان متضعفش وقالت بصوت مهزوز: أنا بابا قالي إن فيه عريس متقدملي. قاطعها ريان بحده وقال: خلاص مش عايز كلام تاني، أهي تدبيسة وخلاص. قال كلامه غير مبالي باللي واقفة هتنهار، ومشي وسابها ف...
رواية حل اجباري الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
قال ريان بحده وعصبية:
انتي إزاي توافقي إنك تتجوزيني وإنتي عارفة إني مش بحبك.
قالت تالين بتوتر:
أنا مكنتش أعرف.
قال ريان بصوت عالٍ:
إزاي مكنتيش تعرفي؟ إنتي عارفة إني عمري ما حبيت في حياتي غير ريتاج الله يرحمها. إنتي عايزة تاخدي مكانها ليه؟ إنتي بتستغلي الفرصة؟
تالين كانت واقفة ماسكة دموعها بالعافية، بس أتمالكت نفسها عشان متضعفش وقالت بصوت مهزوز:
أنا بابا قالي إن فيه عريس متقدملي.
قاطعها ريان بحده وقال:
خلاص مش عايز كلام تاني، أهي تدبيسة وخلاص.
قال كلامه غير مبالي باللي واقفة هتنهار، ومشي وسابها في حزنها.
قالت كارما بحزن:
قولتلك متوافقيش ليه تعملي في نفسك كده من الأول وتسمحي على نفسك الإهانة دي كلها؟
قالت تالين:
كله يهون عشان خاطر رقيه.
قالت كارما:
وقلبك اللي بتضيعيه؟ إنتي مش فاهمة مصلحة نفسك؟
قالت تالين:
لأ فاهمة، وعشان كده مش هتخلي عن بنت أختي أبداً.
قالت كارما:
وأهلك ليه يطلبوا منك تضحي بسعادتك ونفسك؟ ليه دايماً كده إنتي اللي مظلومة؟ ليه دايماً جايين على سعادتك؟
قالت تالين بتنهيدة وحزن:
خلاص يا كارما، اللي حصل حصل. ربنا يقدرني.
نظرت لها كارما بقلة حيلة وحزن على حالها.
قال مرضي:
وإنتي فاكرة إن اللي بنعمله ده صح؟ إحنا كده بنظلمها.
قالت عزة بتريقة:
مش أحسن ما تفضل عانس؟
قال مرضي:
إزاي تقولي على بنتك كده؟ عيبة في حقنا.
قالت عزة:
مش بقول الحقيقة، اسكت إنت أنا عارفة مصلحتها فين.
قال مرضي بقلة حيلة:
ربنا يصلح الحال.
قال والد تالين:
مبارك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم.
قالت تالين بصوت منخفض:
الله يبارك فيكم.
قال ريان وهو يجز على أسنانه بغيظ:
مش يلا ولا إنتي فاكرة نفسك عروسة بجد؟
قالت تالين:
يلا.
لسه هيمشوا سمعوا صوت شخص مكانتش تتوقع أبداً إنها تسمعه:
كده برضو تعملوا الفرح من غيري؟
رواية حل اجباري الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
تالين جريت عليه بفرحة وحب واترمت في حضنه: سيف حبيبي وحشتني.
سيف بحنان: وانتي أكتر يا حبيبتي.
ريان قرب منه وقال: سيف عامل إيه؟
سيف بجمود: الحمد لله.
راضي حضن ابنه وكمان عزة حضنته.
سيف: محدش خد رأيي في كتب الكتاب ده.
عزة: وايه يعني، إحنا قولنا مش عايزين نضيع وقت.
وقاطعها سيف وقال: ليه هي تالين كانت مطلقة قبل كده عشان تخلصوا منها بالطريقة دي؟
راضي: يابني ملوش داعي الكلام ده، خلاص كتب الكتاب خلص وتم على خير.
سيف بص على تالين اللي ملامحها حزينة وقالها بحنان: تعالي يا حبيبتي عايزك في كلمتين، بعد إذنكم.
ريان كان متغاظ من تجاهل سيف له.
دخلوا البلكونة وسيف بدأ كلام.
سيف: مبسوطة؟
تالين هزت رأسها بنعم.
سيف بابتسامة: من وانتي صغيرة لو كدبتي على كل الناس بس معايا أنا متقدريش تكدبي عليا أبداً، أنا أخوكي الكبير وفاهمك أكتر من نفسك، انتي تربيتي يا تالين.
تالين دموعها نزلت واترمت في حضنه وقالت بشحتفة: أنا بحبه أوي يا سيف.
وللأسف هو عمره ما بادلني نفس الشعور أبداً، أنا اللي كان المفروض آخد الحب مش ريتاج.
انت عارف إنها عمرها ما حبته، هي خدته عندي وفيا لما عرفت إني بحبه.
بس والله أنا مش بكرها، دي أختي وحبيبتي بس هي عمرها ما حبتني، كانت دايماً تاخد كل حاجة مني.
ماما طول عمرها بتحبكم أكتر مني، بس والله عمري ما كرهتها.
سيف كان بيسمعها وضمها بحنان وساكت.
كملت كلامها وقالت: والله أنا مش زعلانة أبداً إنها اتجوزته، بس اللي قهرني إنها كانت دايماً بتتعمد تغيظني.
بس عارف أنا والله من أول ما ريتاج اتجوزت ريان أنا نسيته خالص وابتديت أتعود على كده وأعيش حياتي، لحد لما حصل اللي حصل.
سيف رفع وشها ليه وقال: ليه وافقتي؟
تالين: مش عارفة، يمكن عشان رقيه صعبت عليا عشان ملهاش ذنب، ولا عشان ضغط بابا وماما عليا، ولا عشان معايرتهم ليا إن بقيت عانس عشان عندي ٢٧ سنة ومتخطبتش لسه.
سيف: يعني مش عشان لسه بتحبيه؟
تالين بسخرية: تصدق إن دي الحاجة الوحيدة اللي مفكرتش فيها، أنا بقولك إني نسيت ريان من أول ما اتجوز ريتاج، أنا صادقة في كلامي.
سيف ابتسم على أخته وقال: بصي يا حبيبي دلوقتي انتي اتحطيتي في أمر واقع، بس بإيدك تخليه اختيار ليكي.
أنا عارف إنه صعب عليكي والله، بس انتي أقوى من كده بكتير، متخليش ريان يجرحك بأي كلمة أبداً، هو ملوش إنه يزعلك أبداً، انتي كده بتعملي معاه واجب كمان، خليكي دايماً قوية وليكي حق مش مكسورة أبداً، أنا معاكي وفي ضهرك.
ولو فكر في يوم يزعلك كلميني وصدقيني لو هقف قدامهم كلهم وأطلقك منه وأخدك ونسافر علطول.
انتي بتحبي رقيه صح؟
تالين بابتسامة من وسط دموعها: جداً، هي سبب كبير في إني أقبل بالموضوع ده.
سيف: فرغي وقتك كله ليها، عيشي حياتك، متعيطيش، متبينيش إنك مكسورة ولا زعلانة، كل لما تلاقي نفسك زعلانة كلميني لحد لما ترتاحي.
متنسيش صلاتك ووردك من القرآن وأذكارك، دي كفيلة إنها تحفظك وتريحك.
بس بعد ده كله اوعي تنسي حقوق ريان عليكي، انتي مراته يعني مينفعش تبعدي عنه نهائي، يعني كل حاجة تجهزيها ليه عشان ربنا هيحاسبك عليها يا حبيبتي.
تالين حضنت أخوها بحب وقالتله: ربنا يخليك ليا يا أحن وأجمل أخ في الدنيا.
سيف: ويخليكي ليا يا حبيبتي، يلا بقا عشان دراكولا اللي بره ده ممكن يضربني عشان الوقت ده كله.
تالين ضحكت على كلامه وخرجوا الاتنين، بس هي نفسها ارتاحت من كلام أخوه.
ريان بغيظ: يلا.
تالين: يلا، بس فين رقيه؟
عزة: هتبات معايا.
وقاطعتها تالين وقالت: لأ أنا عايزها معايا هي في.
عزة بغيظ: نايمة جوه.
تالين دخلت الأوضة وشافتها نايمة زي الملاك (رقيه عندها خمس شهور بس).
شالتها وضمتها بحب وبعدين خرجت ومشيت مع ريان بهدوء بعد ما ودعهم.
عزة بغيظ: شوفت بنتك راحة تاخد رقيه معاها النهاردة.
راضي بتعب: ملكيش دعوة يا عزة، هي حرة في حياتها.
سيف: أنا داخل أنام، تصبحوا على خير.
عزة: مش هتاكل؟
سيف: شكراً يا أمي مش هقدر.
قال كلامه ودخل أوضته، وكذلك راضي وعزة.
عند ريان وتالين.
ريان بضيق: الأوضة دي هتكون ليكي انتي ورقيه، والتانية دي أوضتي.
تالين بهدوء وهي بتنظر لرقيه بحب: تمام، تحب تاكل؟
ريان بجمود: شكراً مش عايز.
تالين: تمام، تصبح على خير.
قالت كلامها ودخلت الأوضة وقفلت عليها هي ورقيه.
ريان اتضايق من هدوئها ودخل أوضته وقفل على نفسه وفضل ماسك صور ريتاج ونام على وضعه.
عند تالين.
كانت بتلاعب رقيه اللي صحيت بحب وقالت: عارفة ياروكي انتي شبه بابا أوي وماما الله يرحمها، بس أنا بحبك أوووي أوووي، تعالي نلعب يلا ولا تاكلي؟ أعملك لبن؟ هعملك لبن.
تاني يوم.
ريان صحي وخرج من أوضته وشاف الفطار محطوط على الترابيزة وكانت تالين شايلة رقيه وقاعدين قدام التلفزيون.
بص عليهم وراح عندهم، أخد رقيه منها وباسها ولاعبها، وبعدين بص على تالين بجمود واتكلم.
ريان بجمود: مش كفاية اهتمام عشان مهما عملتي عمرك ما هتاخدي مكانها أبداً، فاهمه؟
تالين وقفت بهدوء وقالت: والله أنا بعمل واجبي مش أكتر، وده العادي.
ريان بعصبية: انتي إزاي باردة كده؟ إزاي قادرة تعيشي مع شخص مش بيحبك؟ إزاي عايزة تاخدي مكان مش مكانك؟ هو انتي فاكرة إن مش واخد بالي إنك بتحبيني من زمان؟ لأ واخد بالي أوي، بس اعملي حسابك انتي ولا حاجة في حياتي.
تالين كلام ريان جرحها بس افتكرت كلام سيف ليها واتكلمت بهدوء عكس اللي بداخلها: انت مغرور أوي الصراحة، فاكر إن كل حاجة حواليك تحت أمرك، أنا عمري ما حبيتك ولا هفكر أحبك، لأن أنا يوم ما أفكر أحب حد هحب واحد سوي نفسياً مش عايز يتعالج.
قالت كلامها بهدوء واخدت رقيه منها ودخلت الأوضة وسابته هو واقف مصدوم من ثباتها وهدوئها وكلامها.
عند تالين.
تالين بجمود: ماشي يا ريان، أنا هقسي قلبي عليك وهتشوف وش عمرك ما شفته قبل كده، همحيك من حياتي نهائي.
رواية حل اجباري الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
ريان بضيق: فين التيشيرت بتاعي الأسود؟
تالين بهدوء: في الدولاب عندك.
ريان اتعصب من هدوئها وقال: إنتي شخصية مستفزة.
تالين بصدمة: لا حول ولا قوة إلا بالله، هو أنا كلمتك دلوقتي بتسألني ورديت عليك، عايز إيه تاني؟
ريان بتوتر: فين رقيه؟
تالين: نايمة، وبعد إذنك بلاش كل شوية تتلكك على حاجات تافهة، أعتقد إنت كبير على الكلام ده.
قالت كلامها وكانت داخلة أوضتها بس وقّفها كلامه.
ريان بجمود: ليه وافقتي تتجوزيني؟
تالين لفت وقالتله: أنا مش عايزة أدخل في مناقشات دلوقتي.
ريان بعصبية: بتهربي ليه من الإجابة؟ أنا عايز إجابة منطقية.
تالين بعصبية: هو إنت عايز توصل لإيه بالظبط؟ إنت عارف إن وافقت أتجوزك عشان رقيه وبس، مش عشانك يا ريان، أنا عارفة إنك مستني الإجابة دي. أنا عايزة إك تكون متأكد إنك مش في دماغي أصلاً ولا ليك مكان في قلبي من هنا لحد لما نشوف نهايتنا مع بعض عاملة إزاي، تكون عارف إن أنا هنا عشان رقيه وبس، فاهم؟ رقيه وبس.
أكدت كلامها ومشيت وسابته، وهو كان واقف متعصب بسبب ردها، هو كان مستني رد تاني، طب ليه هو مش بيحبها أصلاً؟
عزة: إنما إيه يا سيف؟ شفتلك عروسة قمر هتعجبك أوي.
سيف كان بيشرب القهوة، سابها وقال: بس أنا مش عايز أتـجوز دلوقتي.
عزة بزعل: كده يا ابني؟ مش عايز تفرح قلبي زي إخواتك؟
سيف بسخرية: قصدك تجبريني زيهم.
عزة بغضب: قصدك إيه يعني؟ هي البت تالين اشتكتلك ولا إيه؟
سيف: هو أنا جبت سيرتها دلوقتي؟ بس إنك تقولي عليها إنك عارفة إنك أجبرتيها.
عزة: إنت هتعمل زي أبوك خلاص، تالين واتجوزت، مش حكاية.
سيف: بس عمرها ما هتكون مبسوطة لأن هي اتغصبت على الجوازة دي.
راضي: في إيه مالكم؟ صوتكم عالي ليه؟
سيف: أمي عايزة تجوزني، ماهي عايزة تخلص مننا مرة واحدة.
راضي: اهدي شوية يا عزة.
عزة بعياط: مستكترين عليا الفرحة؟ يعني مش كفاية البت اللي ماتت وهي لسه في شبابها وسايبة طفلة صغيرة؟ عايزين تقهروني عليكم.
سيف بحزن: خلاص يا أمي، الله يرحمها، اللي إنتي عايزاه هعمله.
عزة بفرحة: بجد؟ يعني هتروح معايا نشوف العروسة؟
سيف بإستسلام: أمري لله.
تالين: أنا هاخد رقيه ونروح للدكتور عشان تعبانة شوية، بعد إذنك.
ريان بلهفة: مالها رقيه؟ في إيه؟
تالين: متقلقش، هي بس شوية كحة وبرد.
ريان: طب أجهزوا وأنا هروح معاكم، يلا.
تالين بتوتر: لأ أنا...
قاطعها ريان بحزم: مفيش مقاطعة، يلا.
تالين بإستسلام: حاضر.
دخلت لبست ولبست رقيه وخرجت، وهو كان جهز ونزل قبلهم، جهز العربية، وهي نزلت كانت هتركب ورا بس هو وقفها.
ريان: اركبي قدام يا تالين.
مرديتش تجادل معاه وركبت قدام، وكانت ضمة رقيه بحب وخوف كأنها بنتها، هي مش بنت أختها، وريان لاحظ حنيتها على بنته، بصّلها وابتسم من غير ما هي تاخد بالها، كانت مركزة في الشباك.
وصلوا عند الدكتور وكشفوا على رقيه وقالهم دي نزلة معوية وأعطاهم العلاج وخرجوا من عنده وركبوا العربية.
ريان: احم، شكراً إنك اهتميتي برقيه، شكراً ليكي.
تالين بهدوء: ده واجبي، ورقيه بنتي، بس متقلقش مش هاخد مكان أمها.
ريان اتضايق من كلامها رغم إنه دايماً يقولها كده.
اتكلم بتساؤل: ناويه تعملي إيه بعد كده؟
تالين: هطلق طبعاً.
ريان بصدمة: نعم؟ تطلقي؟
تالين بسخرية: أظن من حقي ألاقي اللي يحبني وأحبه وأعيش معاه في أمان.
ريان بغيظ وهو يجز على أسنانه: ورقيه.
تالين: تكون كبرت شوية وماما تاخدها، لو إنت عايز تشوف حياتك، وأنا دايماً هسأل عنها وأشوفها.
كانت بتقول الكلام ده كله من ورا قلبها، هي مجاش في تفكيرها إنها تسيب رقيه ولا تبعد عنها.
ريان وقف العربية وبص في عيونها وقال بجرأة: لسه بتحبيني يا تالين؟
تالين اتصدمت من كلامه ومردتش عليه.
ريان: ردي عليا، صارحيني.
تالين بخنقة ودموع محبوسة: قولتلك عمري ما حبيتك.
ريان: كدابة، عيونك فضحتك.
تالين: حتى لو كنت بحبك، مش من حقي.
ريان: ليه؟ أنا جوزك.
تالين: لأ، قدام الناس بس، إنما في الواقع إحنا أغراب، يا ريان افهم بقى، ريتاج هي مراتك وحبيبتك بس.
ريان بوجع: بس ريتاج كانت بتحب غيري وهي متجوزاني يا تالين.
تالين بصدمة: إنت بتقول إيه؟
ريان اتنهد بوجع وقال بغضب مكتوم: عرفت كل حاجة من مذاكرتها اللي كانت مخبياها.
تالين بخوف: عرفت إيه بالظبط؟
ريان: .....
رواية حل اجباري الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
تالين بخوف: عرفت إيه بالظبط؟
ريان: إنك بتحبيني يا تالين.
تالين اتصدمت من كلامه واتوترت أكتر وكتمت دموعها.
ريان بعصبية: عرفت إنك انتي اللي بتحبيني مش هي. انتي اللي ضحيتي بسعادتك مش هي. وكمان داست على قلبك. ومش بس كده، لأ، دي كمان كانت بتخون.
تالين بإنفعال: ريتاج عمرها ما خانت.
ريان بوجع: للأسف شوفت كل الشات اللي كان بينها وبين زميلها في الجامعة زمان. الخيانة مش بس زي ما انتي فاكرة، مجرد إنها تفكر في واحد غير جوزها دي خيانة.
تالين بتنهيدة قوية: انت عايز إيه دلوقتي يا ريان؟
ريان: أعرف انتي لسه بتحبيني ولا لأ؟
تالين بسخرية: هتفرق؟
ريان بعصبية: أيوه هتفرق. ماتقولي بقى.
تالين بعصبية أكتر: أيوه بحبك يا ريان، بس عرفت إنك ماتستاهلش الحب ده أبدًا. انت أكتر حد جرحتني، أكتر واحد كنت بتكسرني بكلامك. انت حبك ده بالنسبالي مرض. للأسف نفسي أتعافى منه.
ريان كان مصدوم من كلامها وقلبه وجعه عشانها وقال بحزن: ماقولتيش ليه يا تالين من زمان؟
تالين ضحكت بسخرية وقالت: أقولك إيه؟ أشوفك بتطلب إيد أختي؟ أروح أقولك أنا بحبك؟ هيكون شكلي إيه قدام أهلي؟ أخسر أهلي عشان مين؟ طب أختي عمرها ما حبتني، بس عمري ما فكرت أكسر فرحتها. هو انت فاكر كسر الخواطر ده سهل يا ريان؟ شغل العربية يا ريان ويلا نروح، أنا تعبت من الكلام.
ريان بص لها بغموض وشغل العربية وراحوا البيت.
***
أسيف بضيق: هي دي العروسة يا أمي اللي انتي جايباها؟ هو انتي مش عارفة أنا عايز مواصفات إيه كويس؟
عزة بامتعاض: مالها يا ابني؟ ماتتعيبيش انت بس اللي فاكر نفسك شيخ.
قاطعها سيف وقال بهدوء: هو عشان طالب عروسة ملتزمة وعارفة أمور دينها كويس؟ عروسة لابسة الزي الشرعي وعارفة يعني إيه أمور دينها وحدود كل شيء، يبقى عاملة فيها شيخ؟ هو مش ده الطبيعي ولا إيه بالظبط؟ ليه المجتمع بقى تفكيره سلبي كده؟ أنا عايز أم لأولادي وزوجة صالحة، مش واحدة كل همها لبس وميكب وتهريج. إزاي عايزني أقبل؟ عن إذنك يا أمي، أنا داخل أنام.
سابها ودخل.
واقفة متغاظة من كلامه.
راضي: كفاية تجبري العيال على كل حاجة كده. مش كفاية تالين؟
عزة: يوووه، كل شوية بقى هتسمعني الكلمتين دول؟ ما خلاص اتجوزت وخلصنا، فيه إيه بقى؟
راضي: ليه بتعاملي بنتك كده يا عزة؟ هي مش زي ريتاج الله يرحمها وسيف، دايما تفضليهم عليها رغم إنهم كلهم ولادك. ليه بتفرقي؟
عزة بصدمة: أنا بفرق؟
راضي بسخرية: هو انتي مش واخده بالك من اللي بتعمليه ده كله؟ مش واخده بالك إنك جوزتي ريتاج لريان أول ما عرفتي إن تالين بتحبه؟ يبقى ده معناه إيه؟
عزة: أنا عارفة مصلحتهم أكتر منهم.
راضي: ولما تظلمي تالين بجوازها من أرمل وكمان عنده بنت؟
عزة: بس دي بنت أخته.
راضي: مش واجب عليها تربي بنت أختها؟ دفنتي شبابها بدري يا عزة. وكل شوية تعايريها إنها عانس. بنتك مكانتش عانس أبدًا، دي كان بيجيلها عرسان كتير أوي وأنا اللي كنت برفض برغبتها هي. كفاية ظلم ليها لحد كده، هتندمي أوي بعد كده.
قال كلامه وسابها ودخل الأوضة.
عزة دموعها نزلت بندم بعد كلام راضي ليها وحست بالذنب ناحية تالين.
***
سيف كان بيكلم تالين في التليفون وهو بيضحك وبيقول: يابنتي بقولك هحصلك، عايزين يجوزوني بالإجبار.
تالين بصدمة: انت كمان؟
سيف بضحك: أيوه وحياتك.
تالين: طب انت عملت إيه؟
سيف بهدوء: طبعًا رفضت. البنت اللي روحتلها النهارده دي مش هتنساني نهائي، انتي عارفة أخوكي.
تالين بمرح: طبعًا يابني، انت فاكر إن هخلي أي واحدة تاخدك مني؟ ده انت الغالي.
سيف بضحك: والله يابنتي محدش بيجبر بخاطري غيرك. ربنا يديمك ليا ويحفظك يا ست البنات.
تالين: ويخليك ليا يا حبيبي.
سيف: عاملة إيه مع ريان؟ أوعي يكون بيضايقك.
تالين بحزن حاولت تخفيه: عادي، مفيش تعامل بينا كتير. متقلقش، أنا بخير.
سيف بقلق: بس صوتك مش بيقول إنك بخير يا تالين.
***
في المساء.
تالين نيمت رقيه وخرجت أخدت كوفي ميكس ودخلت البلكونة وكان الجو برد. ضمت الكوباية بشرود.
ولقت ريان بيحط على كتفها چاكيت.
ريان: الجو برد، إيه اللي خرجك البلكونة؟
تالين بهدوء: ده مكاني المفضل، حتى وأنا عند بابي.
ريان: سامحيني يا تالين.
تالين بصت له باستغراب: على إيه؟
ريان بندم: على كل حاجة. إني أذيتك وزعلتك، ودايما كنت بجرحك بكلام انتي مالكيش ذنب فيه. أنا اتصدمت في أكتر واحدة كنت فاكر إنها بتحبني. صدقيني، أنا مكانش قصدي أكسرك بجوازي منها. أنا كنت فاكر حبك ليا زي أخوكي بس مش أكتر. عشان خاطري وخاطر رقيه، سامحيني. عايزين نعيش زي أي زوجين حياة طبيعية. بالله ونربي رقيه ونجيب ليها إخوات. تعالي ننسى ونعيش يا تالين.
تالين بصت له بهدوء وقالت: أنا على فكرة مسمحاك. وكمان سامحت ريتاج الله يرحمها، وسامحت أمي على ظلمها ليا. سامحتكم كلكم. بس الوحيدة اللي مش عارفة أسامحها هي نفسي. حاسة إني عايشة في مكان مش مكاني، حياة مش حياتي. أنا مدمرة نفسيًا. بس الحل الوحيد إن أبعد عن ده كله.
ريان بخوف: قصدك إيه؟
تالين اتنفست بصوت عالي وقالت: هتطلقني؟ وهسافر بعيد عنكم كلكم؟ يمكن ألاقي نفسي وأسامح.
ريان بعصبية: بس مش هطلقك يا تالين. مش هطلقك. أنا بحبك.
تالين بصت له وقالت بسخرية: ...
رواية حل اجباري الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
ريان بعصبية: مش هطلقك ياتالين، مش هطلقك، أنا بحبك.
تالين بصتله بسخرية وقالت: بتحبني؟ ده إحساس بالذنب من ناحيتي ولا إيه؟ مش فاهمة. إنت مش من يومين قولتلي إنك عمرك ما هتفكر تحبني، إيه حبيبتني من يوم وليلة؟ قول كلام منطقي، كلام تكون حاسه.
ريان بتوتر: لأ والله، أنا مشاعري متلخبطة بس مش أكتر. كل حاجة في حياتي جت بسرعة، جت بطريقة غريبة. كنت محتاج وقت أخطط أموري. خليكي جنبي، أنا محتاجك الفترة دي أوي والله. لو هتفتكريها أنانية، يبقى ابعدي ياتالين، ابعدي، بس خليكي عارفة إني حبيتك والله.
قال كلامه وخرج من البلكونة على أوضته على طول. وهي كانت بتفكر في كلامه ومحتارة تصدقه وتمشي ورا قلبها، ولا تسيبه وتبعد عنه نهائي وترتاح من العذاب ده. ملاقتش غير أخوها هو الوحيد اللي هيقدر يفيدها وينصحها من ده كله.
خرجت تلفونها ورنت على رقمه واستنت الرد.
سيف بقلق: إيه ياحبيبتي؟ خير، فيكي حاجة؟
تالين بهدوء: لأ ياسيف، بس ممكن تجيلي؟ وريان في الشغل، عايزاك في حاجة ضروري.
سيف: حاضر ياحبيبتي، أول لما يخرج كلميني وهجيلك على طول.
تالين بابتسامة: حاضر ياحبيبي.
تاني يوم، سيف راح لتالين زي ما اتفقوا ودخلوا البلكونة.
سيف بقلق: إيه ياحبيبتي؟ خير، طمنيني.
تالين: بص بصراحة كده، ريان عرف إن كنت بحبه.
سيف بصدمة: عرف منين؟
تالين بتوتر: شاف مذاكرات ريتاج. بص، أنا هحكيلك على اللي حصل امبارح.
سيف: تمام، سامعك.
حكت ليه كل حاجة ريان قالها وحصلت.
سيف بتفكير: انتي عايزة تفضلي معاه وتعطيه فرصة؟
تالين بلخبطة: مش عارفة ياسيف، عشان كده حكيتلك. أنا تايهة أوي. أنا بحبه، ينفع أكمل معاه ولا هيجرحني ولا إيه بالظبط؟
سيف بهدوء: بصي ياتالين، من رأيي، ادي ريان فرصة صغيرة وكوني جنبه في أصعب وقت يعدي عليه. ولو في يوم فكر يجرحك، أنا اللي هقفله وهطلقك منه. بس جربي، مش هتخسري كتير.
تالين: هستخير وهقرر.
في المساء، الجرس رن وتالين فتحت الباب وكانت أمه.
تالين باستغراب: ماما، اتفضلي.
عزة بندم: وحشتيني ياتالين.
تالين بدهشة: وحشتك؟
عزة بحزن: عارفة إنك مستغربة إن بقولك كده، لأني عمري ما حسستك إنك أمك بجد ياتالين. بس والله إنتِ متعرفيش أنا بحبك إزاي يابنتي.
تالين دموعها نزلت. وفي الوقت ده خرج ريان من الأوضة وسلم على عزة.
عزة: كويس يابني إنك موجود عشان لازم تسمعوا اللي هقوله.
ريان: اتفضلي.
عزة أبعدت تتكلم: أنا عمري ماكرهتك ياتالين أبداً، بس يمكن عشان ريتاج كانت مطوعاني شوية كنت بتكلم معاها، إنما أنا غلطانة إني عمري مافكرت أقرب منك أكتر وأعرف دماغك. ظلمتك كتير، وآخر حاجة لما جوزتك جوز أختك غصب عنك. مخلتكيش حتى تفكري. للأسف كنت متغيبة تماماً. كلام أبوكي وأخوكي فاقني. لو عايزة تطلقي يابنتي، إحنا معاكي ومش هيهمنا كلام الناس، بس إنتِ حقك تلاقي اللي يحبك. صدقيني عمري ما هنيجي عليكي تاني. ويا ريت ياريان يابني توافق على أي قرار هي هتاخده.
تالين كانت بتسمع الكلام ده ودموعها موقفتش خالص. وريان كان حزين وخايف إن تالين توافق تطلق، وكان مستني قرارها.
تالين مسحت دموعها بهدوء وقالت: بس أنا مش عايزة أطلق ياماما، أنا مبسوطة.
ريان: تالين، إنتي متأكدة؟
تالين بصتله بابتسامة وقالت: عايزني أطلق؟
ريان بلهفة: لأ طبعاً، أنا ماصدقت عرفت إنك موافقة.
عزة بدموع: تعالي في حضني يابنتي.
تالين جريت عليها وماصدقت سمعت كلامها واترمت في حضنها وبكت بشدة.
عزة بحنان: حقك عليا يانور عيني. مش هتشوفي بعد كده غير كل خير وحب وسعادة. ربنا يسعدك يابنتي يارب ويفرح قلبك.
تالين بدموع: يااااه ياماما، كان نفسي في دعواتك دي من زمان. أنا كنت محتاجالك أوي، متسبنيش ياماما عشان خاطري.
عزة قالت بحب: مش هسيبك ياحبيبتي أبداً والله.
ريان بمرح: خلاص ياجماعة، أنا هعيط والله.
تالين ضحكت على كلامه. وعزة قعدت معاهم شوية وقامت ووصت ريان على تالين إن مايزعلهاش ومشيت وسابتهم.
ريان: شكراً إنك وافقتي تكوني جنبي.
تالين بهدوء: بس لو ملقتش منك تقدير ياريان، صدقني مش هتشوف وشي تاني. عن إذنك هدخل عشان أتطمن على رقيه. وسابته ودخلت.
ريان ابتسم وقال بحب: هعوضك عن كل حاجة ياتالين ياحبيبتي، متقلقيش.
بعد فترة، وكانوا عايشين في جو هادي، في بعض المناكشة من ريان لتالين، بس كانوا ابتدوا يقربوا من بعض أكتر ويحكوا لبعض كل حاجة.
وفي يوم، كان خطوبة سيف، بعد لما اتقدم لبنوته من عيلة ملتزمة. عملوا خطوبة إسلامي، وكمان عزة هي اللي لبست الدبلة للعروسة. والفرح كان جميل جداً. وتالين كانت أجمل بفستانها البيبي بلو وخمارها الأوف وايت.
تالين بتأفف: إنت ياعم إنت، بتشد بنت أختك؟ وبعدين إزاي تخليني أسيب خطوبة أخويا؟
ريان: بس بس، إيه؟ ماصدقتي تفتحي؟ وبعدين، في واحدة تقول لجوزها ياعم؟
تالين: أيوه، أنا. قولي عايز إيه؟ خليني أدخل.
ريان: لأ، ماهو كفاية كده النهارده على الخطوبة، أنا هخطفك.
تالين بصدمة: تخطفني؟!! ياماما، ياسيف، يابابا.
ريان حط إيده على بوقها وكتمه وقال: بس يامصيبة، إيه هو أنا واحد غريب؟
تالين بخوف: عايز إيه ياريان؟
ريان بضحك على شكلها: يابنتي والله هنخرج أنا وإنتي بس، مش أكتر.
تالين: طب وسيف؟
وقاطعها ريان وقال: سيف عارف والله، متقلقيش. وهو اللي متفق معايا. يلا بقى.
تالين: طب ورقيه؟
ريان: مع مامتك، وهي كمان عارفة. يلا بقى يا أخرة صبري.
تالين:
وقاطعها ريان وهو بيشدها وبيقول: والله مانتي مكملة قدامي. يلا.
شدها بسرعة وركبوا العربية وطلعوا على مطعم هادي في مكان شيك جداً. وقعدوا على ترابيزة شكلها لطيف. وتالين ده كله مصدومة من اللي بيحصل.
ريان اتكلم بهدوء وقال: أنا عارف إنك مستغربة اللي بيحصل كله، بس أنا حبيت النهارده نكون مع بعض ونتكلم شوية في حياتنا اللي جاية. هسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة، لأن ده هيحدد اللي بينا بالظبط.
ريان: لسه بتحبيني؟ ومتتهربيش منه ياتالين المرة دي كمان.
تالين بحزن: أيوه.
ريان بفرحة: بما إنك قولتيها، أنا عايز أعرفك إني بحبك ياتالين، ومبقتش متخيل حياتي من غيرك أبداً. أنا بتكلم من قلبي والله، مش مجرد كلام بيتقال.
تالين بدموع فرحة: بجد ياريان؟
ريان: آه والله بجد. أنا مش هقولك من زمان والكلام ده. الحب مش بالمده الزمنية، الحب بالشخص اللي معاك. موافقة تكملي معايا أنا ورقيه باقي حياتك ونجيب لها إخوات حلوين شبهك كده؟ وصدقيني لو ليكي رأي تاني، مش هغصبك أبداً على حاجة.
تالين بخجل: موافقة أكمل حياتي كلها معاكم. ياريان، إنتوا عيلتي الصغيرة.
ريان ابتسم بارتياح وقال: صدقيني، عمري ما هخليكي تندمي أبداً على قرارك ده، وهكون ليكي خير زوج.
تالين بتنهيدة: ربنا يقدرني وأقدر أكون أنا كمان زوجة صالحة.
ابتسموا الإثنين لبعض وهما مقررين ينسوا أي عوائق بينهم ويبصوا للمستقبل وحياتهم.