لم ينزل بجوار البحر سوى مالك ونور وفهد وحياة، لم ينزلوا بعد.
مالك: تعالي نتمشى شوية يا نور لحد ما فهد وحياة ينزلوا.
نور: أشطة، يلا.
بعد وقت من المشي والكثير من الحديث والضحك بين مالك ونور، نادى أحد ما على نور.
صوت: نور.
نور بصدمة: أحمد.
أحمد: أيوه، أحمد.
نور بسعادة: آآآآآآآآآآآآآه، وحشتني أوي.
ثم ركضت لاحتضانه.
نور وهي تحتضنه وقالت بدموع: وحشتني أوي يا أحمد، كل الوقت ده وما تسألش عليا، للدرجة دي هونت عليك؟
أحمد: آسف يا حبيبتي، بس انتي عارفة ضغط الشغل وكل شوية بسافر من بلد لبلد تانية، حتى مش بلحق أرتاح شوية.
نور: عادي، ولا يهمك، أهم حاجة إني اطمنت عليك.
أحمد: المهم، خالتو وعمو عز عاملين إيه؟
نور: الحمد لله، كلنا كويسين.
أحمد: احم، وسارة؟
نور: زي القرد يا خويا.
أحمد: أحسن منك.
كانت تتحدث مع أحمد ولم تنتبه لذلك الواقف بغضب، وبالطبع كان مالك. اتجه إليها مالك وقال:
مالك بغضب: مين ده يا نور؟ وإزاي تحضنيني كده؟
نور: ده أحمد، ابن خالتي وأخويا بالرضاعة.
... إلى حد ما خف غضب مالك. ثم استدارت لأحمد وقالت: وده يبقى مستر مالك، مديري في الشغل.
أحمد: أهلاً بحضرتك.
مالك: أهلاً.
في ذلك الوقت، أتى فهد وحياة.
فهد: كده يا واطي، بقيت أتفق معاك نتقابل تحت تسيبني وتروح تتمشى مع نور، أخص.
مالك: مش انت اللي طولت فوق، أنا مالي.
فهد وهو ينظر بغيظ لحياة: ماهو على ما الهانم صحيت من النوم، نوم إيه دي كانت في غيبوبة مش نايمة.
حياة: الله، مش جاية من طريق سفر وتعب، لازم أنام وأرتاح.
فهد: ده على أساس إن انتي اللي كنتي بتسوقي، ده انتي نايمة من أول ما خرجتي من القصر لحد ما وصلنا هنا.
حياة: ليه، هو أنا المفروض أفضل صاحية يعني؟ مش كفاية إنك سبتيني أنام بدري.
فهد: لا، كتر خيرك والله.
كادت أن تتحدث حياة، ولكن سبق مالك بالحديث وقال:
مالك: خلاص يا جماعة، حصل خير، اهدوا بقى.
فهد وقد انتبه لذلك الواقف معهم.
فهد بتساؤل: مين ده يا مالك؟
مالك بغيظ: ده أحمد، أخو نور.
فهد وهو يصافحه: أهلاً بيك يا أحمد، أنا فهد الأحمدي، مدير نور في الشركة.
أحمد: أهلاً بحضرتك يا فهد باشا.
حياة: إحنا هنفضل واقفين كده كتير؟
فهد: عايزة تروحي فين يا آخرت صبري؟
حياة: عايزة آكل.
فهد بصدمة: هو أنا مش لسه جايبلك تاكلي قبل ما ننزل؟
حياة: ما أنا جوعت، وبعدين انت بتعد عليا الأكل؟
مالك: نفسي أعرف بتودي الأكل ده كله فين.
حياة: وانت مالك، هو انت يعني بتدفع حاجة من جيبك؟
مالك: الله يكون في عونك يا فهد.
نور: يلا، أنا جعانة.
فهد: يلا يا عم، بدل ما ياكلونا إحنا.
مالك: يلا.
ذهب الجميع إلى المطعم، ولكن من غير أحمد الذي استأذن للتو للذهاب لإكمال عمله.
مالك بمشاكسة لحياة: ها يا حياة، يا حبيبتي، تحبي تاكلي دراعي تحلي بيه؟
حياة: لا، علشان هتلاقي دراعك طعمه مالح ومش حلو زيك، أنا عارفة.
مالك: آه يا كلب البحر، بتأكليني لحم وترميني عضم.
حياة: هو أنا جيت جنبك يا بن آدم؟
نور: والله انتوا الاتنين عاملين زي ناقر ونقير.
حياة: البيست حجيم.
مالك: البيست حجها زي ما قال.
حياة: خلصت.
فهد: طيب، الحمد لله، يلا بقى.
مالك: لا، استنى، يلا، إيه الاخت حياة لسه ما حلتش.
ثم نظر لحياة: ها يا حياة هانم، تحبي تحلي بإيه؟
حياة: لا، مش هحلي دلوقتي، هستنى شوية.
في ذلك الوقت، أتت تلك السلعوة (أكيد عرفتوا إنها سارة؟).
سارة: ها.
فهد: هاي.
مالك: يا دي القرف اللي على المساء.
نور: يا دي النيلة السودة.
حياة: يا ستر يا رب، إيه اللي جابك هنا يا حرباية.
سارة وهي تشتعل غضباً من حياة، ولكن لم تعلق: ها، يعني ماحدش قالي إن أنتم هتخرجوا.
حياة: وإحنا نقولك ليه يعني؟ كنتي من باقي عيلتنا؟
سارة: عادي، كنت هخرج معاكم.
حياة: وجودك مش مرحب بيه.
مالك: حياة معاها حق.
فهد لتصليح الموقف: قصدوا إن انتي أكيد تعبانة من الطريق ونايمة، وماحدش كان عايز يزعجك.
سارة: آه، تمام.
فهد لمالك: امضاء العقود مع الوفد امتى؟
مالك: بليل، في النت.
فهد: اممم، ماشيين.
نور: هنعمل إيه بقى دلوقتي؟
حياة بتفكير: امممم، تعالوا ننزل البحر.
مالك: فكرة حلوة، يلا.
فهد باعتراض: لا طبعاً، أنا مش موافق.
حياة: ليه يا فهد؟
فهد بغضب: عايزة الناس تتفرج عليكي يا روح أمك.
حياة: في إيه يا فهد؟ إحنا في الغردقة، وكل اللي هنا نازل البحر، ليه إحنا كمان مش ننزل؟
مالك: أيوه يا فهد، إحنا جايين هنا نغير جو، فبلاش نكد.
نور: بليز يا مستر فهد، وافق.
سارة: في إيه يا فهد؟ ما تخليها تنزل، إنت مكبر الموضوع كده ليه؟ وبعدين ما هو مالك كمان ابن عمها، ومع ذلك عايزها تنزل عادي، ليه انت معترض؟
فهد: معترض علشان هي مش تبقى بنت عمي وبس، لا، هي مراتي.
سارة بصدمة مزيفة: مراتك؟ أمال أنا إيه؟
حياة: إنتي واحدة بتتلزقي فيه، وبما إنك عرفتي إنه جوزي، لو شفتك مقربة منه، يا حرباية، أنا هشلوحك.
فهد: سارة، إحنا أصدقاء وبس كده، ويا ريت تحطي دي في دماغك، أنا الأول كنت معجب بيكي وكنت فاكر إنه حب، والاعجاب انتهى.
سارة بصدمة حقيقية: يعني إيه؟
فهد: ...