تحميل رواية «حكاية يوسف» PDF
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أول رمضان. "اصومه أنا وأنت؟" "هوا مين ده اللي هيصوم؟ من امتى وأنا بصوم؟" "وحيات أمي لو فطرت لأنكد عليك، ده أول يوم!" "وإنتي مالك يا سهر!" "يبني! يا مدب يا قليل الذوق. خد ياض رايح فين؟" "وسعي من خلقتي، بتعملي إيه في بيتنا أصلاً؟" "بساعد طنط في المحشي." "لفي بسرعة." "ورق عنب؟" "وباذنجان يا يويو." "ده أنا هاجي بدري على كده، بس يارب ميحصلش بلية في الشغل." "طب وحيااااااااات أمي تاني لو فطرت ماهتدوق منه صباع يا يوسف." ظهرت ماما قدامي من العدم. "هي صح، لو فطرت لا أنت ابني ولا أعرفك." "إنتوا متفقين على...
رواية حكاية يوسف الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
أول رمضان.
"اصومه أنا وأنت؟"
"هوا مين ده اللي هيصوم؟ من امتى وأنا بصوم؟"
"وحيات أمي لو فطرت لأنكد عليك، ده أول يوم!"
"وإنتي مالك يا سهر!"
"يبني! يا مدب يا قليل الذوق. خد ياض رايح فين؟"
"وسعي من خلقتي، بتعملي إيه في بيتنا أصلاً؟"
"بساعد طنط في المحشي."
"لفي بسرعة."
"ورق عنب؟"
"وباذنجان يا يويو."
"ده أنا هاجي بدري على كده، بس يارب ميحصلش بلية في الشغل."
"طب وحيااااااااات أمي تاني لو فطرت ماهتدوق منه صباع يا يوسف."
ظهرت ماما قدامي من العدم.
"هي صح، لو فطرت لا أنت ابني ولا أعرفك."
"إنتوا متفقين على أمي بقى؟ طب سلام."
طلعت وراه لحد باب الشقة.
"لو فطرت هعرف يا يوسف."
"خشي جوه يابت بإيدك المشمرة دي، داخلة خناقة!"
أدركت إيدي اللي كنت بغسل بيها الباذنجان وحطيتها ورا ضهري.
قبل ما ينزل، رجع بص لي بتركيز.
"والكام شعراية اللي طالعين دول لسه متحجبوش؟"
ضحكت على طريقته جامد.
"ركز معايا شوية."
وبعدين دخلني وقفل الباب ونزل.
"آها قد إيه ابنك ده جميل وأنا بحبه، مع إنه جحش."
"أيوه مهو يتحب."
"قد إيه إنتي بتطبلي لابنك الجحش."
"يوسف غلبان أوي وقلبه طيب، بس موضوع السجاير وإنه بيفطر ده معرفش ماسكه ليه."
"صحابه الظباط كلهم بيصلوا وبيصوموا، محدش ياخد بأيده ليه؟ ده أنا فكرت أوصي عليه حد يا ست هدى عشان ياخده لطريق ربنا."
"أوعي تعملي كده يا سهر، يوسف لو حس إننا بنغصبه هيعاند أكتر. أنا متأكدة إن ربنا هيهديه في يوم، وإنتي كمان إنتي خير لي وهتاخدي بأيده."
"بس هو يحس على دمه بس."
"قال يقولك مش هتجوز، ناوي يترهبن الواد."
ضحكت.
"هوقعه بس إنتي اصبري."
"تربيتي حبيبتي."
***
"صلي على النبي."
"إيه يا يوسف باشا؟"
"خير يا محمد."
"شايفك حاطط السجاير جنبك، يعني إنت مش صايم ولا إيه؟"
حرك عينه بزهق وقال بفسره.
"بدأنا بقى."
"لحد دلوقتي صايم."
"وبعد كده؟"
"لا مش ضامن، لو حد نرفزني."
"السجاير جنبي."
"طيب المياه قاطعة في المدرية فا..."
لقتني بطلع مياه وبفتحها.
شدتها منه بعصبية.
"مياه؟؟ هتفطر ولا إيه؟ إنت عبيط يا محمد؟"
بص لي باستغراب.
"هو مكنتش هفطر، بس مالك اتضايقت ليه يا يوسف؟"
يوسف كمل وابتسم.
"وأنا بفطر، صح؟ سيبك مني بس، إنت عمرك ما فطرت ودايمًا في السليم وبتقرأ قرآن وبتصلي، بتعمل إيه بالمياه يا نجم؟"
ضحكت.
"كنت هديهالك تساعدني أتوضى بس."
"آها، إذا كان كده ماشي."
صببت له مياه، وبعد ما خلص كان فيها كتير لسه.
مسكها وبص لي.
"حظك بقى، شوية المياه دول تتوضى بيهم ونصلي كلنا."
"ارتبكت. أنا؟ بس..."
"بس إيه؟ يا أخي دي فرصة، يمكن تبقي بدايتك الجديدة، وكمان ادعي ربنا يسترها في شغلنا."
هزيت راسي، ولكن جوايا سؤال: هو ربنا أصلاً هيسمعني لما أدعي؟ ولو سمعني، هيستجاب ليا؟
خلصنا صلاة وحسيت بسلام نفسي رهيب.
لفيت لمحمد وطلبت منه نتكلم شوية.
"ها، قولي فيه إيه؟"
"إنت عارف إني مش بصلي."
"أها يا يوسف، ربنا يهديك."
"أنا بصلي بس كل فين وفين يعني."
"ليه مش منتظم؟"
"مش عارف. بنسى أصلي، بحس الموضوع صعب، وبحس إنه مش عارف برضه."
"والله يا صاحبي، شيطان مش أكتر."
"هو ربنا ممكن في يوم يسمعني ويغفر لي؟"
"أكيد ربنا غفور رحيم، وبعدين ربنا الوحيد اللي مستنيك في أي وقت تروح له، صدقني."
قعدت شوية مع نفسي، اتخنقت وحسيت إني عايز أفطر.
فتحت السجاير وشربت منها على طول بدون تفكير، وحتى مندمتش.
أصل يعني ربنا هيسيب كل الناس ويسمعني أنا وهيغفر لي كل الذنوب دي إزاي أصلاً!
روحت البيت بعد الشغل، وكان فاضل دقايق والمغرب يأذن.
دخلت بالسجارة قاصد قدام سهر وماما.
"انت فطرت؟"
رد ببرود.
"وسعي عشان جعان."
سهر بغيظ بصت لهدى وهي هزت راسها بمعنى سيبيه، ولكن الاتنين قلبوا وشهم عليه.
وبعد الأكل خرج البلكونة يشرب سجاير تاني.
سهر بصت عليه بغل وراحت ناحية هدى، غميزتلها.
"أنا هنزل أجيب السحور."
"بإيدك كده؟ وشعرك ده، قولتلك إيه عليه."
"معلش بقى، ربنا يهدي."
"لا يا حبيبتي، مفيش نزول كده."
ضحك بصوته كله.
"طب أشطا، انزلي."
اتفاجئت من رد فعله وحاولت تداري.
"عايز زبادي؟"
"لأ."
أمال الغيرة بتاعت الروايات فين؟
قبل ما أخرج من الباب بصيت على شكلي.
"إلهي! رجع أصة؟"
عدلت إيدي ودخلت شعري جوه ونزلت.
لكن سمعته بيضحك!
بقي الموضوع كده؟ كشفني يعني وعارف إن بضايقه بس؟
طب وحيااااااااات أمي لوري أمك يا يوسف.
نزلت لعمو اللي تحت البيت جبت الفول والزبادي وطلعت على طول.
بس قبل ما أفتح بالمفتاح سمعت صوت يوسف بيزعق.
"هوا إيه اللي مش هتعرفي تقوليها له تمشي! إنتي مش بتطرديها، هي عندها بيت تقعد فيه."
غمضت عيوني بصعوبة.
أكيد مش بيتكلم عني، لأ!
"ماما سهر مش عيلة، نبي ماشي؟ وأنا مش عايز أكلمها، أنا ياريت تتصرفي."
مسكت دموعي بالعافية.
وبعدين الباب اتفتح فجأة.
رواية حكاية يوسف الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
أنا هنزل أجيب السحور يا يوسف.
بإيدك كده؟ وشعرك ده. قولتلك إيه عليه.
معلش بقي، ربنا يهدي.
لأ، حبيبتي مفيش نزول كده.
إنت فاهم غلط. أنا بعرفك عشان لو عايز زبادي. أنا كده كده هنزل أصلًا.
ضحك بصوته كله: طب أشطا، انزلي.
تفاجئت من رد فعله وحاولت تداري: عايز زبادي؟
لأ.
قالت في سرها وهي بتتحرك: أمال الغيرة بتاعت الروايات فين؟
قبل ما أخرج من الباب بصيت على شكلي. يلهوي، رجاصة؟
عدلت إيدي ودخلت شعري جوه بسرعة ونزلت، لكن سمعته بيضحك وأنا بقفل الباب!!!
بقي الموضوع كده؟ كشفني يعني وعارف إني بضايقه بس؟ طب وحياة أمي تاني لأوريك يا يوسف.
نزلت لعمو اللي تحت البيت. جبت الفول والزبادي وطلعت على طول. بس قبل ما أفتح بالمفتاح سمعت صوت يوسف.
بيزعق: هو إيه اللي مش هتعرفي تقوليها؟ امشي! إنتي مش بتطرديها، هي عندها بيت تقعد فيه.
غمضت عيوني بصعوبة. أكيد مش بيتكلم عني. لأ!
ماما سهر مش عيلة، نبي ماشي؟ وأنا مش عايز أكلمها. أنا ياريت تتصرفي.
مسكت دموعي بالعافية، وبعدين الباب اتفتح فجأة وكان يوسف قدامي.
ضحكت بسرعة: وسع كده، وانت زي البغل. الفول سخن على إيديا.
تنهد كأنه بيتأكد إني مسمعتوش. أما أنا، بلعت ريقي وعيوني بتلمع بالدموع، وبتلاشي النظرات لطنط هدى.
إنت رايح فين؟ مش هتتسحر؟
وإنتي مالك.
هتصوم إزاي؟
إنتي بتنسي بسرعة شكلك. أنا مش هصوم أصلًا. باي. سلام يا ماما.
هدى قربت وطبطبت عليا: متزعليش منه.
إيه الجديد؟ عادي يا طنط.
سحرنا ورجعت على الشقة اللي في وشهم عشان أنام. أنا فعلًا عندي شقتي، بروح عندهم كتير ليه؟
بدأت أفتكر كل تصرفات يوسف، وحتى لما قالي بتعملي إيه في بيتنا. وحسيت إني كنت غلط وادلقيت أوي!
تاني يوم رمضان.
صلي على النبي.
طنط هدى، يوسف هنا؟
لأ، مش هنا. خشّي. واقفة ليه؟
عايزة أقولك على حاجة.
قولي.
إنتي عارفة إني بحب يوسف، بس هو مش بيحبني.
عشان ابن موكوسة أهبل.
ما علينا. بصي، مهما حصل، إنتي هتفضلي أمي التانية، مش مجرد خالتي. أخت أمي ويوسف بقي هيبقي زي أخويا، مش ابن خالتي اللي كنت بحبه.
يعني إيه يا سهر؟ إنتي ناوي على إيه؟
أرجع أسافر دبي. أنا بس جيت عشان بعد موت ماما ملقتش حد أقرب ليا منكوا.
إنتي سمعتي ابن الجزمة امبارح وهو بيزعق، صح؟
ضحكت على طريقتها: أهدي بس، هو معاه حق.
تبقي غبية لو مشيتي. ده ابني وأنا عرفاه. إنتي عارفة مش عاوزك ليه؟
إنتي متأكدة من كلامك ده! بيحبني أنا؟
أقطع دراعي ده كلب وأنا مربياه وعارفاه كويس.
أسيب كرامتي وأمرّي لله. هنعمل إيه؟
فضلت قاعدة ويوسف دخل على الفطار على طول. واتفاجئ بيا.
كتمت ضحكي بالعافية وهو بيبص بعصبية لطنط هدي.
ادخل كل واقف ليه؟ هتصورنا؟
إنتي يابت بتتكلمي كده ليه؟
ابتسمت بسماجة: معلش.
بصلي وهو قاصد يعلي صوته: أنا كده كده فاطر وكلت بره.
وضحك لي ضحكة صفرا.
ساب موبايله ودخل الحمام، وأنا سمعت صوت رسايل كتير. مسكت الفون وقعدت أحاول أفتحه معرفتش.
سبته بعد ما يخرج واستخبيت وراه الستارة عشان أشوف الباسورد. وفعلاً خرج وشوفته بيفتحه. كان بتاريخ ميلادي!!؟؟
كان ماشي، فخبط فيا واتخض.
أعوذ بالله!!!
إيه يا أخي، مش تحاسب. طور ماشي.
إنتي بتعملي إيه ورا الستارة!!!
حاولت أبلع صدمة إن الباسورد بتاريخ عيد ميلادي: أنا؟؟؟ اصل... اصل... كنت بشوف.
نفخ بضيق: أوف، إنتي هتقعدي تهتهي يا سهر؟ وسعي كده.
يوسف، إنت عامل الباسورد عيد ميلادي ليه؟
رواية حكاية يوسف الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد
يا أخي مش تحاسب طور ماشي.
انتي بتعملي إيه ورا الستارة بتاعتنا؟
حاولت أبلع صدمة إن الباسورد بتاعه بتاريخ عيد ميلادي ورديت:
أنا؟ أصل… أصل… كنت بشوف.
نفخ بضيق:
أوف! انتي هتقعدي تهتهي يا سهر؟ وسعي كدا.
يوسف هو انت عامل الباسورد عيد ميلادي ليه؟
لف لي وبص بنص عين:
هوا انتي إزاي عرفتي أنا عامل إيه أصلاً؟
شفتك بتعمله عادي.
ده رقم عادي معرفش إنه تاريخ عيد ميلادك أصلاً.
بجد والله ما تبطل بقى!
أبطل إيه؟
تعمل مش واخد بالك مني كدا.
وانتي شيفاني واخد بالي يعني؟
معرفش.
حببتي انتي زي أختي الصغيرة لو حتى واخد بالي فا عشان زي أختي خليكي عارفة كدا.
عيني كانت هتدمع، فا مشي من قدامي بسرعة وأنا دموعي نزلت فعلاً بس مسحتها.
خرجت البلكونة وحدفت مشبك على البلكونة اللي جمبي، فا خرجت ملك.
حبيبي قلبي إيه دا؟ انتي بتعيطي؟
يوسف.
قصدك الحلو؟ هبب إيه؟
كرامتي بتنهش عليا وبفكر أسافر وخلاص. ده بجد عامل باسورد بتاريخ عيد ميلادي ولما قولته بيقولي معرفش إنه تاريخ عيد ميلادي أصلاً.
ده بيستعبط.
لا بيتكلم جد، هو فعلاً هيعرف عيد ميلادي بتاع إيه ده؟ عارف اسمي بالعافية يا ملك، وقال لي انتي زي أختي.
طب وبعدين؟
مش عارفة، أنا تعبت. بقولك إيه تعالي ننزل بعد الفطار بكرة نخرج.
أها شكلك مش هتعرفيه بقى وناوية لها؟
ما يتفلق أصلاً!
اتسحرنا أنا وطنط هدى بس، وهوا مجاش برضه. كنت أنا وطنط هدي بس وكانت زعلانة.
متزعليش ربنا يهديه.
يارب يا بنتي.
كنت عايزة أقولك إني هخرج بكرة بعد الفطار مع ملك.
بنت سوسن اللي جنبنا.
أها.
ماشي وابقي خلي أمها تيجي تقعد معايا.
عيوني يا هدهد.
تالت يوم رمضان.
ابنك مجاش؟
كلمته قالي هييجي الساعة 9 وهيفطر في الشغل، وقولتله إنك هتخرجي.
بصدمة:
إيه!! وهو ماله بقى يخالتو!
خايف عليكي وقالي لأ!
مفيش الكلام ده، أنا هخرج.
طيب ارجعي قبل ما ييجي. أنا كدا كدا عارفة إنك مش هتبعدي وواثقة فيكِ.
بصتها بحب وجهزنا الفطار وبعده على طول الباب خبط ودخلت المزعجة.
هدى حبيبت قلبي إني بتلبس و جايلك، وأنا بقى هاخد سهر شوية.
ماشي متتأخروش.
ونزلنا فعلاً أنا وهي، لكن لقيت موبايلي بيرن وكان يوسف.
الو؟
إيه صوت الدوشة ده؟ نزلتي صح؟
أها، انت مالك؟
أنا كنت عارف، وحياة أمي لأجيبك من شعرك.
هتقدر؟
طب بصي وراكي.
بصيت بخضة وقلبي وقف، وملك فضلت تسألني في إيه. سمعت صوت ضحكته في الفون.
إيه يا بطة اتخضيتي ولا إيه؟ عمتاً كلها ربع ساعة لو مروحتيش انتي واللي محرضاكي عليا انتي حرة.
وقفل في وشي. اللي كان أحمر من كتر الغيظ.
ملك بضحك:
هو عصبك كالعادة.
طب وحياة أمك يا يوسف، لأوريك.
اهدي بس هتفرقعي والله.
أنا مش رايحة النهاردة، أنا رجاصة وهبات في الشارع.
الرجاصة بتبات في فندق.
أنا رجاصة فقيرة.
قعدنا نضحك أنا وهي، وعشان أنا محدش بيلوي دراعي ولا بيمشي كلمته، عليا روحت بعد ربع ساعة لأني واحدة معنديش كرامة بربع جنيه.
خبطت على الباب، يوسف فتحلي.
اتأخرتي تلت دقايق.
أها، كنت بطلع السلم فيهم.
فين ملك هربت؟
أها أصلها بتخاف منك.
لازم تخاف، كانت عيلة بشخة وبغير لها البامبرز.
أها زي كدا، معلش أخواتك بقى.
ابتسم بسماجة:
طبعاً أخواتي.
زقيته ودخلت، خدت شنطتي، فا مسك زعبوط التي شيرت.
خدي رايحة فين؟
رايحة شقتي.
وهتسيبي خالتك؟
اتكلمت من غير ما أبصله:
معلش عشان تاخدوا راحتكم.
مشيت بسرعة مدتوش فرصة يتكلم.
مكملتش تلت دقايق في الشقة ولسه هقعد، لقيت الباب بيخبط، قمت بسرعة وفتحت.
خالتو حبيبتي.
فتحت لاقيته هو.
يوسف ينفع؟
رفعت حاجبي:
أنا مش لسه سايباك؟
دخل ولا كأني واقفة، قعد وحط المسدس على الترابيزة.
جاي تخلص عليا يا ابن خالتي؟ لو عشان علبة النوتيلا اللي أخدت منها هجبلك غيرها.
هو انتي اللي بتأكلي منها زي الفيران بقى؟
ضحكت جامد لأني فعلاً بنقر فيها، وهوا كان باصصلي بعدين هرب بعيونه:
جاي ليه قول.
انتي قلبك أبيض أوي يا بت.
اشمعنى؟
عشان سمعتيني وأنا بزعق مع ماما إنك متقعديش هناك، ومع ذلك معاملتك متغيرتش.
مسمعتش حاجة، بتتكلم عن إيه؟
سهر أنا مش غبي وجيتلك سكة من غير لف ودورانات.
تنهدت:
طيب سمعتكم بس عشان كان معاك حق مزعلتش، عادي يعني، إحنا إخوات.
إخوات أها، المهم إني أوضحلك مش حابب تبقي هناك فترة كبيرة عشان محدش يتكلم عليكي، لأنه مش هسيب حد يتكلم وهضطر أستخدم العنف مع اللي هيقول كلمة صغيرة عليكي.
أنا بقعد مع خالتو مش معاك.
مهو أنا جاي عشان كدا.
عشان إيه؟
أنا هبات هنا وانتي تباتي هناك مع ماما.
قول كدا بقى عايز تضرب على شقتي طمعان فيها.
ضحك:
خفة دمك لو تبطليها ياه.
مقدرش يبني دي جزء من شخصيتي.
ابتسم:
عمتاً برضه إحنا هنبدل حفاظاً عليكي مش أكتر، ولو كنت قولت ده بطريقة مش لطيفة متزعليش.
لا مش زعلانة لو ده كان بدافع خوفك عليا خلاص انت صح، أنا بس مكنتش بفكر إن الناس نيتها وحشة.
طيب باي.
هدى أنااااا فرحانة.
حكيت لها اللي حصل.
بجد؟ ربنا يهديه يا بت يا سهر ويبقي من نصيبك.
يارب ادعي وأنا هدعي، مش هرحمه الخمس فروض هدعي في كل سجده وفي الفجر كتير وفي قيام الليل أنا ههريه دعااا يا هدى.
ضحكت:
واقعة يخربيتك مش كدا.
فات ساعتين واحنا بنتسحر الساعة 3 عشان الفجر بيأذن 4 ونص وكانت الساعة 2 بليل.
هدى فاضل ساعة ونحضر السحور صح؟
أها.
هطلع عالسطح شوية أبص عالنجوم يمكن ألاقي نجمتي وأطلب منها تجوزني يوسف.
انتي مش ممكن.
ضحكت وبعدين طلعت السطح بالراحة وأنا بجهز كلام كتير هقوله للنجوم عن يوسف وأطلب من ربنا طلبي المعتاد.
شوفت خيال حد عالسطح ولما قربت لاقيته هو.
يويو!!! بتعمل إيه هنا؟
حط إيده على وشه بسرعة أوي ومسح عينه. قربت وبصتله بصدمة:
هو انت بتعيط!!؟؟؟
رواية حكاية يوسف الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
شوفت خيال حد عالسطح ولما قربت لاقيته هو!
– يويو!!! بتعمل إيه هنا؟
حط إيده على وشه بسرعة أوي ومسح عينه. قربت وبصتله بصدمة:
– يوسف هو انت بتعيط!!؟
حاول يمسك نفسه قدامي وأنا كنت مصدومة. هو ده يوسف الظابط اللي بيهب فيا ويزعق وعمره ما زعل حتى من حاجة. هو بجد دموعه نزلت!!
قربت منه ولأول مرة كنت أقرب كده ورفعت وشه ليا:
– يوسف في إيه بتعيط ليه؟
– يوسف كلمني.
– انزل يا سهر وسيبني.
– مش هنزل يا يوسف! انت مش قولتلي إحنا أخوات؟ من حقي أكون جنبك وأعرف مالك ومش هقول لحد. احكيلي مالك؟
تنهد بتعب وكأنه مش قادر يوقف العياط ورفع الفون قدامي. فخدته منه كان مفتوح على صورة صاحبه أدهم اللي اتوفى في مأمورية من سنتين ومكتوب تحتها "السنة التانية اللي عدت من غير أدهم".
كنت فاهمة شعوره الفقدان. صعب، ما أنا فقدت أمي وأبويا قبله!!
قربت وقعدت جمبه وطبطبت عليه وأنا عارفة إن مفيش أي كلام هيهديه. مكنتش متوقعة يتكلم وبالذات معايا أنا، لكن لقيته بيقول:
– أدهم كان بيحبني أوي. كان دايماً يقولي امشي صح وكنا بنصلي سوا. ولما كنت أتعب كان يقولي اجمد. ولا فاكر لما تدلع هسيبك تفطر؟ كنت بقوله عايز أجرب أشرب سجاير. زعل مني أوي فمرضتش أجرب حتى عشانه.
كنت متفاجئة من كم التفاصيل اللي بيقولها على كدا. هو اتغير بعد موت أدهم؟ يعني ده سبب اللي هو فيه!
– وليه بقيت كده!! تفتكر هو هيفرح بيك وانت بتشرب دلوقتي وبتفطر ومش بتصلي. بص أنا مش بلومك ومش قصدي أضايقك بس..
قاطعني:
– معاكي حق. أنا بعيط عشان افتكرت قد إيه أنا زعلته من زمان.
دموعه كانت لسه بتنزل وأنا مش قادرة أعمل حاجة:
– يوسف طب أنا هساعدك صدقني. هبقى جنبك. هنعدي كل ده وهتبقى أحسن وأدهم هيبقي فخور بيك.
– وربنا؟ ربنا ملوش حق عليا؟ أنا عملت ذنوب من كترها بقيت مكسوف أطلب مغفرة ربنا. بقيت حاسس إني غلط في كل حاجة ومش قادر حتى أصلح.
– لا طبعاً. مدام بتحاول يبقى تقدر. وانت لازم تحاول يا يوسف. وبعدين ربنا بيحب اللي بيرجع له ويتوب وبيغفر. آه غضب ربنا كبير وشديد لكن ربنا برضه رحيم وغفور.
مسح دموعه واتنفس بهدوء:
– أنا أدهم وحشني أوي يا سهر.
– يبقى تعالي نقرأ له الفاتحة يلا..
رفعت إيدي واستنيته يرفع عشان نقرأ الفاتحة. فضل باصص للأرض.
حاولت أفكه فخبطته في كتفه:
– قول ورايا. مدام ساكت وشكلك مش حافظ الفاتحة يا نوتي. قول ورايا خليني أكسب فيك ثواب وأحفظك.
ابتسم وخبطني بلطف كأنه بيقولي اتلهي. رفعنا إيدينا وقرينا الفاتحة لأدهم. وفجأة سمعنا برق ورعد وأنا اتخضيت ونطيت ورا يوسف:
– زلزال!!!
– اهدى ده برق ورعد. شكلها هتمطر.
يوسف مكملش الكلمة ولقيت السما بتمطر جامد في الصيف!!! وفي رمضان كمان!!
– دي بتمطر في الصيف يا يوسف. في الصيف!!
– طب يلا ننزل بسرعة هتتغرقي!!
ابتسمت وفضلت أضحك:
– ننزل إيه دي إشارة! أبواب السما مفتوحة.
رفعت إيدي وبصيت للسما:
– يارب اهدي يوسف ليك وارحم بابا وماما وأدهم صاحب يوسف. وخلي لينا هدهد يارب.
كان متنح ليا معرفش ليه. شاورت قدام وشه:
– مستني إيه؟ يلا ادعي واطلب من ربنا يسامحك يا يوسف!!
وفعلاً فضلنا ندعي. وبعدين خدني ونزلنا وكنا متغرقين خالص.
– يلهوي اتغرقتوا!!! ادخلوا يا مواكس ادخلوا بسرعة.
***
الصبح رابع يوم رمضان.
– آآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية حكاية يوسف الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد
طب هتاكل إيه دلوقتي، السحور بعد شوية!؟
مانا هاكل من الفطار وهتسحر معاكم برضه.
تعالي كليني يا يوسف.
بصتلها قولت في نفسي: مش عايز أتأخر دلوقتي للأسف.
حاضر، هخلص الفطار والسحور وأجي أكلك. عنيا يا سهر من عيوني الاتنين.
فضلت أضحك بغيظ، أما عيل دمه خفيف ويضحك بصراحة.
بصلي وأنا بضحك: سهر، أنا كنت عايز أقولك على حاجة.
قلبي فضل يدق جامد، وبسبب نظرته ليا هو هيعترف بحبه ولا إيه؟ يارب يعترف.
قطع أفكاري وقال:
أنا...
قولي في إيه؟
مسح على أطراف شعره بتوتر وبص لفوق واتنهد: مفيش.
مقدرتش أقولها حاجة عن مشاعري الغريبة، معرفش في إيه. بضعف فجأة قدامها، بس بلحق نفسي، لكن خايف يجي وقت مقدرش ألحق نفسي وضعفي يبان.
والله مفيش؟
كنت بس عايز أقولك شكراً عشان امبارح ساعة المطر وتعبتي بسببي وكده يعني.
أقوله تعبك راحة ولا أتقل شوية؟!
ولا يهمك. هو بما إن خالو نايم، مش عايز تتكلم عن الموضوع خالص؟
لأ، وعايزك تنسي اللي حصل.
اتكسفت وحسيت إني بتهان للمرة الكام، معرفش.
طيب زي ما تحب.
على فكرة أنا كنت صايم النهاردة.
طيب ماش... إيه!!! كنت صايم صايم؟!
آه.
متأكد صايم زينا يعني!
أيوه والله.
بجد يا يوسف، أشطر كتكوت والله، هزغرطلك.
ششش، إيه، وبعدين كتكوت إيه، هو أنا عيل.
خلاص، أشطر ظبوط.
روحي يا سهر صحي ماما، روحي.
طب بقولك... حسيت بإيه؟ لما صمت.
حسيت إني عندي فرصة لسه، وحسيت إن أدهم هيبقى فخور بيا، هحاول مخيبش ظنه.
أنا كمان فخورة بيك وهدعيلك كتير تستمر على ده.
ماشي يا ستي.
كنت فرحان معرفش ليه، بس راضي إنها تشوفني كدا، مع إن عنيد وحابب برضه مسمعش كلامهم وأفطر، بس خلاص، يمكن كل الأسباب بتساعدني أرجع لطريق ربنا، وأنا بصراحة بحبه وعايز أفضل في طريقه.
ضحكت بفرحة عشانه وكنت همشي، شوفت علبة السجاير بتاعته عالترابيزة، رجعت خطوة وخدتها من غير ما يشوفني ورمتها في الزبالة.
امسك، طنط عملت المكرونة الاسباجيتي قصيرة زي ما بتحبها، وكانت سايبة ليك دبوس فرخة وأنا أكلتها.
بالهنا والشفا يا طفسة.
فضلت أضحك: بهزر معاك، بسخنها في الفرن وهجيبها.
حبيبتي تسلمي، أنا هقوم أجيبها، كفاية عليك كدا.
يابني خليك، أنا كدا كدا هروح أجيب كوباية تمر.
ورحت جبتها، حطيت له الطبق، وبعدين مسكت موبايلي، لقيت رسالة على الواتس من علاء ابن عمي، فاستغربت وفتحتها.
إزيك يا سهر.. عاوزك في شغل ضروري، فاضية بكرة..؟
قلبي كان بيرقص، بقالي فترة مطلبتش في شغل، فرديت بسرعة:
أيوه، تعالي عند بيت خالو.
رد في وقتها:
تمام، هعدي بعد الفطار.
كنت عايزة أتتنطط حرفياً، لقيت يوسف قايم بيجيب مياه، فقعدت بهدوء.
احمم.
مالك كدا؟
ولا حاجة خالص.
مش مرتاحلك.
مفاجأة يفوزي، مفاجأة.
أشجيني.
هتعرف بكرة.
أحمينا يارب.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
راح على الشقة بتاعتي، وأنا وخالتي كنا في شقتهم، طلعت البلكونة أول ما حسيت بيه بيفتح بلكونته.
يا أهلاً يا سهر يا حبيبتي، ليكي وحشة، اتفضلي كلي دماغي.
إنت بتتريق يعني، والله كنت هقف معاك بس ساكتة.
إنتي هتسكتي؟؟ طيب ماشي.
هوا هيفضل ساكت؟ أحسن أنا كمان مش عايزة أتكلم.
بصلي بنظرة فهمها كويس، فأنفجرت فيه: لا مش قادرة بقى، عايزة أعرف سهران ليه!
قعد يضحك: والله عارف إنك مش هتسكتي.
هو السؤال ده بس وهسكت، سهران بتعمل إيه؟
بصي الصراحة يا سهر، بفكر في واحدة.
حسيت إن الجملة دخلت مخي جابتله ارتجاج، أهااااععع.
خبيت عيوني بعيد عنه: اممم، واحدة إزاي يعني؟؟
رواية حكاية يوسف الفصل السادس 6 - بقلم سلسبيل احمد
سهران بتعمل اية؟
بصي الصراحه يا سهر بفكر في واحده.
خبيت عيوني بعيد عنه و اتكلمت بغل: واحده ازاي يعني؟
نجمة.
نجمة فالسما؟
اها و بعيده اوي عليا.
مش فهماك يا يوسف بس حاسه انك مدايق!
لاء خالص يمكن هي حلم جميل هوصله في يوم.
اكيد.
دخلت نمت وسبته عشان مقرفوش زي ما بيقول وقعدت افكر في علاء ابن عمي والشغل وانا فرحانه اني اخيرا هعمل الحاجه الى بحبها ونفسي تكمل.
سادس يوم رمضان.
اخيرا قعدت تفطر معانا.
هوا بمزاجي يعني يا ماما منتي عارفه.
ربنا معاك يحبيبي.
انا هنزل وهاجي عالفجر هتسحر بره.
بقولك انكشه: يخساره كنت هقولك تجيب زبادي يلا مش مهم.
انزل انا.
مش عايز استعباط.
انا كلمتك دلوقت؟
بصي يا ماما اخر دلعك بتستفزني قاصده خلي بالك.
انا هنزل بجد هشتري حاجه و.
لاء.
انت اهبل ولا اية متخلنيش اهب عليك بقاااا.
انا لو وقفت لك بس هتعيطي وانا عيل غبي ابعدي عني وكني فحته يا سهر.
دي بزعيق: بس جرا اية !! واية القرف ده اية اهب و كني دي انت وهي مش اسلوب خالص بطلوا الالفاظ دي.
ابنك الى علمني الكلام ده انا يعني هجيبه منين.
منين؟ من مسلسل الاجهز الى بتتفرجي عليه.
اسمه الاجهر! وبعدين انت غيران من درش انا عارفه.
انا نازل يا بومه اشبعي بيها.
خد كمل فطار!
كلت يا ماما يلا سلام.
ابنك قماص اوي!
اول ما نزل شلت الاكل بسرعه وميلت على خالتو حكتلها على موضوع علاء ابن عمي و اني هنزل ساعه واحده وهرجع وطبعا وافقت روح قلبي.
يخربيتك هتنزلي دلوقتي ومش هتقولي ليوسف؟ قلبك مات ولا اية.
يا ملك عاوزة افاجئه الله.
تفتكري هيفرح ولا هيعلقك.
اكيد هيفرح ليا طبعا.
طيب ربنا معاكي.
يلا هطير انا خشي واقفلي البلاكونه بدل ما تتعاكسي.
الى هتتعاكس المزه الى نازله دلوقتي.
ضحكت وباستها عالهوا ونزلت لما علاء بعتلها مسدج انوه وصل تحت البيت.
صلي على محمد.
اخيرا الواحد شافك يا سهر.
عامل اية لولا اني عبيطه وبخاف اسافر لوحدي كنت جيت البلد سلمت يعم.
وعلى اية نقلت هنا و خت بيت.
بتهزر وعاوزاني اعمله الديكور صح؟
لا غلط اركبي العربية بقي هعزمك على حاجه كدا ونتكلم فالتفاصيل.
ماشي.
ازيك يا محمد.
الحمد الله منور اقعد جيت فوقتك.
ايه؟
عرفنا مكان الواد باخد اذن نيابه وهننزل وكلمتهم فالداخليه عشان الراس الكبيره.
ده اية الاخبار التحفه دي.
بس اتحفني الاول وقولي صومت انهارده ولا.
ولا قلب وشه عليا فا ضحكت: صومت ياعم وصليت و قريت قرآن والدنيا تمام يلا بينا بقا؟
يلا يحبيب اخوك.
بتهزر يا علاء كافيه كامل!!! هعمله الديكور.
انتي اشطر مهندسه ديكور اعرفها وهتقدري.
بجد مش عارفه اقولك اية عشان ثقتك دي بس كده هاخد وقت الا لو.
لو اية قولي.
جبت اتنين تلاته معايا كدا.
خلاص اعتبريهم موجودين بس اهم حاجه.
ايه؟
هتخدي كام فالعمليه.
يبني احنا اخواطط عيب عليك.
لا بقولك اي يا حببتي اخوات ده عند ابن خالتك هناك.
اية ده هو عرف منين لدرجه دي سمعتي وحشه؟
يوسف! اشمعنه.
عشان متربين سوا زي الاخوات.
ونبي اتلهي سبني فوكستي.
بصي اعتبريني واحد عادي و احسبي كده الليلة ورسيني.
بقولك اية معرفش.
كلام مفيد ياه ، انتي عبيطه انا عارف هاتيلي حد كبير اكلمه يابنتي.
مكنوش اربع سنين دول الى انت اكبر مني بيهم يعني.
خلاص انا هسأل بره و هتمن.
لا بره حراميه انا هكرمك عشان زبوني.
طب حلو هتقولي يعني.
اها بس فالاخر اتفقنا؟
حبيبت قلبي اتفقنا يلا عشان اروحك لحسن خالتك تاكلني.
لا اصبر يعم هاتلي ايس كريم خالتو مش راضيه تخليني اكله بتقولي الصيف لسه مجاش.
بس كدا انتي تؤمري عاوزة بالاية.
مانجا و شوكولاتة.
عنيا.
راح يجيب وانا فضلت افكر كتير فحبي ليوسف هوا ليه مش بيعمل معايا كده! طب يعني علاء مش بيحبني بس بيعاملني كويس من واحنا صغيرين قبل موت ماما و بابا انما يوسف حتي مش بيعاملني حلو هوا اية الى انا فيه ده بس.
اول ما دخل وعلامات استغراب على وشه اول ما بصلي: سرحتي ف اية زعلك كده؟
يلهوي هو باين.
اها طبعا مين مزعلك؟؟
نجم.
نجم ازاي؟
نجم فالسما مش عارفه اوصل له.
اها واسمه يوسف.
يوسف؟
اهدي بس بصي انا اكيد مش قاصد ادخل بس حقيقي يا سهر انتي جميلة وقلبك ابيض ونضيفه من جوا تستاهلي حد يحاول عشانك فاهمه كلامي؟
هو عرفت منين.
بيبأن صدقيني وانتي عشان سالكه بيبان عليكي بسرعه وعشان انتي بنت عمي وبحبك وبخاف عليكي لو هو سبب زعلك ده يبقي ميستهلش ابدا.
ماشي يا علاء.
خدي ايس كريمك بقي يختي عشان كده بقالنا ساعتين بره هروحك دلوقتي.
طيب يلا بينا.
الطريق كان زحمه اوي والفون عمال يرن الساعه جت 11 ونص وانا لسه بره يعني بقالي ساعتين ونص وانا قايله لخالتو ساعه.
متقلقيش ردي عليها.
خايفه ، هتزعل اوي.
مانا معرفش الطريق ماله.. بصي متخافيش هطلع معاكي اسلم عليها واقولها الى حصل.
اهو اخيرا هنتحرك.
امشي بسرعه بقي.
بس لحسن تعيطي من سرعتي عشان غبيه.
علاء بص فالمرايا و بص عالشارع وفجأة لاقيت ايده على راسي وبيخبيني عن الطريق وقال بتحذير: متبصيش اصبر.
اسف بس كانت حادثه وحشه جدا ومنظر مش لطيف تشوفيه يعني وانتي بلمسه انا عارف.
حد ما**ت ولا اية!
مش عارف ربنا يسترهاا.
خلاص بقي امشي براحه لحسن نخبط حد.
صلي على محمد.
يلا بقي انزل معايا يا علاء متجريش.
طيب اتفضلي يا ياستي اطلعي قوللها اني وراكي.
اخص عليكي كل ده!!
علاء.. علاء طالع ورااياا.
احممم.
تعالي يابني اتفضل.
كده تأخرها كل ده.
خالتو كنا بنتكلم في شغل وبعدين هو وصلني.
انا كنت معاها مسبتهاش خالص وعمتا حقك عليا بس هي مهندسه شاطره بقي نعمل ايه.
طيب يا حبيبي يعني الشغل ده بقي فين.
كافيه تبعي هتعمله الديكور ومتقلقيش برضو هتبقي تحت عيني.
هو انا هفضل طول حياتي متراقبه من كل الناس.
حوش البت بتعرف تروح وتيجي لوحدها دي بتوه فالشارع الى ورانا يا علاء يا حبيبي.
حلو اوي تمام.
علاء قام واستأذن عشان يمشي ونزل بعد ما سلم عليهم مسافه ما ركب العربية و مشي كان يوسف شايفه ومستغرب من ده الى نازل من عندهم ولأول مره حس بغيره!
بسم الله الرحمن الرحيم.
اية ده يوسف جيت بدري !! كويس عندي ليك حتت خب.
هو مين الى نزل من بيتنا ده؟
مين؟ ايه؟ فين؟
بقولك اي انطقي في حد كان نازل من عندنا.
هقولك اهو اصبر بس ده..
لا وسعي كدا انتي هتقعدي تهتهي تاني وسعي من وشي.
رواية حكاية يوسف الفصل السابع 7 - بقلم سلسبيل احمد
اية ده يوسف جيت بدري !! كويس عندي ليك حتت خبـ
ـر.
قاطعته: هو مين الى نزل من بيتنا ده؟
– مين؟ ايه؟ فين؟
= بقولك اي انطقي في حد كان نازل من عندنا.
– هقولك اهو اصبر بس ده..
زعق: لا وسعي كدا انتي هتقعدي تهتهي تاني وسعي من وشي فين ماما.
هدي: في اية داخل كده ليه وبعدين مش قولت جاي بعد السحور.
يوسف بعصبيه: مين الى كان هنا؟؟
– علاء ابن عم سهر مالك!
وشه احمر من العصبيه: يعني اية يدخل وانا مش هنا !!
بصلي وانا كنت خايفه من شكله: وبيكلمك وجاي بتاع اية اصلا….!!!! ما تردي!
= وطي صوتك! احنا نزلنا عشان كنا بنتكلم فشغل.
– هي كمان الحلوة نزلت؟ وانتي بقي مين سمحلك ب ده.
= لو بتتكلم اني انزل فا قولت لخالتو.
– لا انا بتكلم على الشغل.
= هو انت لسه عارف اني بشتغل مهندسه ديكور ولا اية ولا نسيت عشان قعدت شوية؟؟؟
– ورجعتي دلوقتي فجأه لما البيه كلمك صح؟ هوا في اية يا ماما !
هدي: يوسف اهدا وبطل زعيق عيب كلامك ده.
– ومش عيب الى بيحصل؟ تنزل مع واحد كدا.
سهر اتعصبت جدا: حاسب على كلامك.
واحد ازاي و انت مدايق كدا ليه اصلا! وبعدين ده ابن عمي زيه زيك قريبي مش من الشارع !
يوسف: اها شكلك مش عامله حساب لحد! وبتقارنيه بيا؟ على الاقل احنا عايشة معانا مش زيه ابدا.
– حلو اوي واعتبرني مش هنا من دلوقتي.
مسك ايدها بقوة: خدي هنا!
= وسع ايدك يا يوسف!
هدي: يوسف شيل ايدك من عليها.
كان بينهم نظرات قريبه سهر مصدومه منه وكأنه حد جديد قدامها اما يوسف فا الغضب كان مغطي كل حاجه قدامه وبيتصرف بغباء.
” مشيت بسرعه من قدامي وراحت شقتها رزعت الباب وراها لدرجه اني سمعته من عندي ولفيت كانت نظرات ماما بتفسر كل حاجه”
– انا مش عارفه اعمل فيك اية!
” دخلت اوضتي وسبتها وانا بهدا ومش عارف ليه كل العصبيه دي ، هوا انا ليه بقيت كدا في اية! ”
***
– انا جتلك اول ما بعتيلي حصل اية.
سهر بعياط: مش قادره يا ملك انا خلاص تعبت.
– اهدي بس حصل اية!!
سهر حكت لها كل حاجه وكانت مستغربة جدا.
– ولا يهمك هو الغلطان ملوش اي حق يعمل كدا وانتي لازم تفوقي لنفسك وخليكي هنا في بيتك وانزلي الشغل براحتك.
= مين قالك اني هقعد مجرد ما شغل علاء يخلص همشي من هنا.
– طيب وخالتك!
= هتزعل شوية عشان مشيت وهعرف اصالحها انما انا هزعل العمر كله لو فضلت هنا جمبه.
ملك قعدت شوية ومشيت وبعدها لقيت الباب بيخبط وخوفت يكون هو لحد ما سمعت صوت خالتو.
***
– حقك عليا يا حبيبتي انا هعرفه ازاي يعمل كدا.
= انا مش زعلانه زي مانتي مش هتزعلي لو قولتلك اني همشي انا استحملت كتير بس لما يحصلي كده من الانسان الوحيد الى حبيـ
ـسكت ومكملتش الجمله وقعدت اعيط وهي خدتني في حضنها: اهدي يا روح قلبي متفكريش فحاجه دلوقتي خالص يا سهر واهدي واعرفي ان ده بيتك دايما هنا او هناك.
***
خالتو باتت معايا بعد ما جابتلي السحور وقالتلي هنسيبه لوحده هناك وهتبات معايا فشقتي نامت وانا فضلت سهرانه بفكر معامله علاء ليا اللطيفه ومش وراها اي حاجه و معامله يوسف ليا وازاي اتعصب عليا وكان ناقص يضربني و كل ده وعمره ما حبني زي ما حبيته انا لازم افوق لازم اشيله من قلبي!
– فات يوم كامل مش بنتكلم ودي اول مره تحصل من اول ما عيشنا سوا!
” سابع يوم رمضان ”
– كان ده تاني يوم منتكلمش واخر اليوم الساعه 8 بعد الفطار والى فطرته في بيتي انا خالتو وهوا كل برا كنت نازله وعرفت خالتو وهي مامنعتش.
***
– ازيك يا صغنن وحشتيني والله.
= برضو بتقولي يا صغنن.؟
– خلاص قلبك ابيض يا كبير.
ركبت العربية مع علاء وخدني عشان اشوف الكافيه.
= هو بعيد ولا اية.
– فحته مستخبيا كدا انا بعمله دعايا من دلوقتي عشان يتعرف لأن المنطقه هاديه.
= يااه ريحتني بحب الإماكن الهاديه اوي.
– سهورة وهي رومانسيه.
= لا ده راحه لمخي بس وبيساعدني اشتغل.
– على كدا هنعمل شغل جامد.
= عشان انت زبوني هكرمك.
علاء ضحك: تسلمي يا بنت عمي.
وصلنا الكافيه وحرفيا المكان كان راقي اوي وجميل وبدأت ارسم في دماغي هعمل اية و علاء مركز معايا.
– خدي اشربي ده واقعدي شوية الشغل مش هيطير.
= متحمسه اوي.
– مع اني حاسك زعلانه كدا.
= لا ابدا.
كدبت انا فعلا زعلانه وبداري وخلاص بس هو بيعرف منين! فضولي كان قوي ومقدرتش اسكت!
– علاء بص انا زعلانه من حاجه بصراحه بس عايزه افهم بتعرف منين.
= خبره.
– مش بهزر.
= سهر احنا قعدنا سبع سنين متربين سوا فبيت العيله مع عمي ولا نسيتي.
– فا اية؟؟
= فا فاكره انك لما تقعدي فالقاهره مع خالتك كدا مش هعرفك زي زمان؟
– بتعرفني ازاي.
= عشان حافظك من وانتي صغيره! فاكره لما كنتي بتزعلي؟ تيجي تقوليلي عايزه مصاصه او شوكولاتة وتخبي زعلك ولا لما حد يزعلك بقي وتعيطي.
ضحكت: كنت عيوطه انا.
– كنتي طفله ومازلتي!
!= طب بس متقلش طفله.
– المهم تيجي تفطري معايا بكره انا والتيم الى جبتهولك؟
= بتهزر جبت ناس لحقت؟
– عيب عليكي.
= طب كويسين يعني وهيساعدوني شاطرين؟
– يابنتي بتوع شغل جدا.
= فيهم ولاد؟
خبطني على قورتي براحه: اتلمي ياما.
– سؤال بحسن نيه صدقني.
= كلهم بنات ياحببتي انا جايبك دريم بارك ومش هشغلك مع رجاله!
– علفكره الرجاله مش بتتعب بسرعه ومفيده فالشغل.
= لا البنات برضو هتبقي معاكي علطول ريحي بقي.
ضحكت: انتي بتغيري يا بيضه.
ضحك بعصبيه: يابت بس هو انا ابن اختك انا اكبر منك ب..
قاطعته: ب اربع سنين عرفنا خلاص انا بهزر بنت عمك واستحملني.
– خلي بالك محدش يعرف يكلمني كده غيرك ليكي مكانه خاصة.
قلبي فضل يدق بفرحه لما حسيت بتقدير من ناحيته واني ليا مكان عنده!
– مش هتقوليلي مين زعلك مع اني عارف؟
= عارف برضو! طب اية.
– لمحت يوسف في مرايا العربية وانا ماشي من عندكو وقولت اكيد شافني و هيعمل حوار عشان دماغه.
علاء انت ذكي اوي!
– قولتلك خبره الى بيشتغل من صغره بياخد خبره عن كل انواع البشر وردود افعالهم بس انتي بالذات معرفش بتعملي اي معاه.
= عمتا انا خلاص كده صدقني.
– خلاص اية مش فاهم.
= مليش علاقه بيه تاني يعني و هركز فحاجات تانيه انا كنت غلطانه لما ادلقت عليه يا علاء صح؟
– انتي بتحبيه يا سهر.
= اكيد لما ابعد هنساه.
– انا عاوزك احسن و هدعمك في اي قرار وهكون فضهرك في اي وقت.
= مش عارفه اقولك اية والله.
– قوليلي هتخدي كام.
= يوووه بقي.
ضحك: خلاص براحتك يلا بينا يا توتو؟
= يلا بينا يا كوكو.
– شوف بردك البت بتعاملني كأني عيل ازاي.
= براحتي.
– ماشي يا كتكوتة يلا.
***
روحت مع علاء واول ما طلعت قعدت اتنطط فرحانه بالشغل جدا واني اخيرا هعمل الى بحبه اختار ديكور المكان بنفسي!! انسق اللوان وحاجات بجد دي احلي حاجه ومتحمسه كمان اشوف التيم بعد ما وافقت افطر معاهم هما و علاء بكره.
” الباب خبط قولت اكيد خالتو جايه تبات معايا واتفاجئت ب يوسف قلبي فضل يدق كأنه رجع يحبه من اول وجديد واكتر من اول مره.
– مش هتقوليلي ادخل؟
بصيت للارض: اتفضل.
دخل قعد عالكرسي وقعدت قصاده: انتي نزلتي معاه تاني وراجعه الساعه 11 بليل؟
كنت خايفه من هدوئه المرعب: انا قولت بينا شغل.
= هو الشغل بيقعد كل ده.
– معرفش.
= عارفه بقالك قد اية مجتيش.
اتكلمت ببرود: معلش بقي بتفادي عصبيتك عليا.
خد نفس عميق وصلي قد اية كان مخنوق: انا معرفش ازاي بس انتي خليتيني مبقتش عارف اقعد من غيرك او اجي مشوفكيش مفتقد زنك كل شوية فوق دماغي واسئلتك الى مش بتخلص وزنك عشان اصلي و اصوم.
” كنت متفاجئه وعيوني بتدمع غصب عني انا بحبه ولكن المره دي مش هينفع اتنازل تاني! ”
للأسف دموعي نزلت ومقدرتش امسكها سحب منديل من قدامه وقرب مسح دموعي: انا آسف.
اتفا جئت للمره التانيه بأعتذاره هو ازاي بقي كده.
قومت من قدامه واتكلمت بعياط وعصبيه: متزعقش معايا و تعاملني كأني عيله وعبيطه وتيجي تعمل كدا انت.. انت خوفتني منك !!! وانـ
ـا.
قام وقف قصادي: طيب اهدي كل ده بسبب علاء وانا مش بحبه واتفاجئت لو عالاقل كنت اعرف مكنتش هعمل كل ده انتي الى خبيتـ
ـي.
زقيته بغل وغضب منه: انت غبي ، وانا غبيه عشان خبيت لأني حبيت افاجئك اني اخيرا هنزل شغل بحبه كنت فكراك هتفرح.
ليرفع ايده بأستسلام: ممكن تهدي!
– لاء و سبني لوحدي يا يوسف.
اتحرك شوية بعدين وقف وبصلي.
– ومين يستخبي وراه الستارة عشان يشوف الباسورد بتاع موبايلي.
ضحكت غصب عني: انا بكرهك يا يوسف.
ابتسم: علفكره الباسورد كان عيد ميلادك.
بصتله بصدمه: يعني كنت بقاطعني: كنت بضحك عليكي.
– ليه!
= عشان.
رواية حكاية يوسف الفصل الثامن 8 - بقلم سلسبيل احمد
انتي نزلتي معاه تاني وراجعه الساعة 11 بليل؟
كنت خايفه من هدوئه المرعب.
أنا قولتلك بينا شغل.
هو الشغل بيقعد كل ده.
معرفش.
وعارفه بقالك قد إيه مجتيش.
معلش بقى بتفادي عصبيتك عليا.
خد نفس عميق وصلّي.
قد إيه كان مخنوق: أنا معرفش إزاي بس إنتي خليتيني مبقتش عارف أقعد من غيرك أو أجي مش أشوفكي، مفتقد زنك كل شوية فوق دماغي وأسئلتك اللي مش بتخلص، وزنك عشان أصلي وأصوم.
كنت متفاجئة وعيوني بتدمع غصب عني، أنا بحبه ولكن المرة دي مش هينفع اتنازل تاني.
للأسف دموعي نزلت ومقدرتش أمسكها.
سحب منديل من قدامه وقرب مسح دموعي: أنا آسف.
اتتفاجئت للمرة التانية باعتذاره، هو إزاي بقى كده.
متزعليش مني حقك عليا.
قمت من قدامه واتكلمت بعياط وعصبية: متزعقش معايا وتعملني كإني عيلة وعبيطة وتيجي تعمل كده، أنت.. أنت خوفتني منك!!!
وأنا.
قام وقف قصادي: طيب اهدي، كل ده بسبب علاء وأنا مش بحبه، واتفاجئت لو عالأقل كنت أعرف مكنتش هعمل كل ده، إنتي اللي خبيتيه.
سقيته بغل وغضب منه: أنت غبي، وأنا غبية عشان خبيت لأني حبيت أفاجئك إني أخيرًا هنزل شغل بحبه، كنت فاكرك هتفرح.
يرفع إيده بإستسلام: ممكن تهدي!
لأ، وسبني لوحدي يا يوسف.
ومين يستخبى ورا الستارة عشان يشوف الباسورد بتاع موبايلي؟
ضحكت غصب عني: أنا بكرهك يا يوسف.
ابتسم: على فكرة الباسورد كان عيد ميلادك.
بصتله بصدمة: يعني كنت.
بتقاطعني: كنت بضحك عليكي.
ليه.
عشان.. متخديش بالك إني مركز معاكي، عشان متخديش بالك إن أسعد لحظات حياتي وإنتي بتحاولي تخليني أقرب من ربنا، عشان خايفة عليا.
وليه كل ده؟
عشان مش هقدر أبين ضعيف قدامك.
كده هتبان ضعيف! وده مبرر إنك تزعقلي وتعملني كده؟ ده مبرر إنك تكلمني كإنك مش واثق فيا! عشان إيه؟ عشان خرجت مع ابن عمي؟
لأ، واثق فيكي! أنا كان عندي مشاكل في الشغل عشان كده رجعت بدري وشوفت الأستاذ ومكنتش شايف قدامي ولقيته نازل من عندنا، هعمل إيه؟ وإنتي عارفة إني مش بطيقه أساسًا.
دي مشكلتك.
متستفزنيش يا سهر!
وتُستفز ليه! هو إنت مش طول عمرك بتبعدني عنك ليه دلوقتي مهتم؟
أنا ببعدك عشان خايف عليكي.
بدموع: خلاص يبقى اعتبرني زي ما بتقول دايماً أختك وأنا هعتبرك كده ونفضل بعيد وبس.
مش هينفع.
ليه.
قال بصوت ضعيف: عشان أنا بحبك!
دموعها نزلت ومكنتش قادرة تتكلم: وأنا مش هقدر.
يوسف رفع عيونها لي: على إيه؟
أنا مش هقرب تاني، أنا قربت كتير وإنت بعدت كتير، حاولت عشانك بدل المرة مليون.
كنت خايف عليكي صدقيني! مكنتش هقدر أقرب ولا دلوقتي حتى ينفع!
وإيه اللي اتغير دلوقتي؟ بتقرب ليه.
اللي اتغير إني مش هقدر أشوفك مع حد تاني.
بعصبية: إنت مخك في إيه بجد، أنا حتى مش معاه!! أنا.. علاء زي أخويا وإحنا بنشتغل سوا مش أكتر، وبعدين أنا خلاص عمري ما هفكر بمشاعري تاني.
ماشي.
ماشي.
تحرك للباب وبصلي قبل ما يخرج: أنا مش هجبرك على حاجة يا سهر، بس اعرفي كدا كدا إن آخرك معايا مش مع أي حد غيري.
وخرج وسابني وأنا فضلت أعيط.
الحب حاجة صعبة أوي بعد ما تمنيت كل يوم يحبني، النهارده قالي بحبك بس بعد فوات الأوان، بعد ما قررت أبعد وأخلي عندي كرامة!! هو رفضني كتير ولحد دلوقتي مش لاقية سبب مقنع! خلينا كده أحسن لإن واضح إن حب يوسف عامل زي السم!
رمضان جري يا بت سهر، خلاص بقى فكي مش قعدتي تقولي كده أحسن! وإنك مبسوطة عشان قولتي له يبعد عنك ومش عارف إيه.
مش عارفة يا ملك.
ولا أنا عارفة إزاي يقولك بحبك وإنتي كنتي هتبكي عشان يتكلم ومتتقوليش إنك بتحبيه.
إنتي عبيطة ماهو أكيد عرف إني بحبه وحاسس، هو مش غبي بيقولي كنت خايف عليكي.
من إيه!
معرفش يا ملك، معرفش!
طب وبعدين.
هنزل أول يوم شغل مع علاء النهارده وهفطر معاهم.
خالتك وافقت؟
آه قالتلي على راحتك.
طب و.
ششش، متكمليش ومتجبليش سيرته.
إنتي اتغيرتي أوي.
قصدك عرفتي قيمتي.. أنا هاروح ألبس سلام.
سلميلي على طنط لما تيجي.
كنت خارجة من عند ملك وطالعة شقتي، لاقيت يوسف في وشي كان نازل بس عملت إني مش شيفاه ودخلت.
حاولت أهدي ضربات قلبي وأشغل نفسي وأنا بنقي هدومي.
أزيك يا يوسف باشا.
الحمد الله يا محمد.
مالك شكلك؟
يا عم الواد اللي هرب امبارح ده وروحنا والحوار اتلغي كله، أنا مفيش قضية تعبتني كده.
محمد قعد قصاده: إنت فاكر شغلنا راحة؟ ما ده العادي.
عيوني لمعت: فكرتني بأدهم الله يرحمه، إنت بتقول زيه بالظبط.
ربنا يرحمه مات شهيد عند اللي أحسن مننا كلنا.
أكيد يا محمد بس.
بس إيه؟ قول يا حبيبي.
أنا حاسس إني لوحدي ومخنوق.
أنا معاك، وبعدين لما تحس كده افتكر أبو بكر لما كان بيقول لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام "لا تحزن إن الله معنا"، يعني سيب همك على الله يا صاحبي.
أنا حاسس إن ربنا معايا وإني قربت منه بالصلاة، بس هو أنا كده لو دعيت بحاجة بتمناها هيقبل مني ولا لأ.
أكيد يا يوسف، وبعدين إيه الحاجة دي بقى؟
نجمة. (كلنا عارفين يقصد مين بس عمرنا ما نروح نقول أبدًا).
محمد اتكلم بعدم فهم: نجمة إزاي.
نجمة كده في السما فوق.
يا عم بكرة ربنا يديك قمر.
لأ، صدقني أنا عايز النجمة، خد إنت القمر.
يعم ربنا ينولك اللي تتمناه، يعم نشتغل بقى؟
نشتغل.
حاسة مأكلتيش كويس، أوعي تكوني مكسوفة.
ميلت على ودنه: علاء أنا هموت من الكسوف والتوتر، أنا بقالي كتير مكالمتش بشر ونسيت بفتح مواضيع إزاي.
تمت ضحكته: متقلقيش ابن عمك في ضهرك.
حبيبي تسلم، بس أعمل إيه.
اعملي الصح.
يا خفة دمك، هموت مش بهزر، انجز.
كملي أكل بس عشان شكلك جعانة لحسن خالتك تقول خسست لي البت.
ضحكت: هي ماسكة عليك ذلة!
لأ، موصياني عليكي جامد، بس.
اممم.
إلا إيه أخبار النجم؟
احمم، بتقول حاجة؟ هقوم أغسل إيدي بقى.
جريت عالحمام، هو أنا كل ما أحاول أنسي يجي حد يفكرني، قدرني يارب بقى، استغفر الله العظيم.
غسلت وشي وخدت نفس وفتحت الباب، مشيت خطوتين سمعت صوت.
مش عايزة تقولي حاجة قبل ما ندخل ونبدأ شغل.
بسم الله الرحمن الرحيم!
أنا حاسس بيكي والله، في حوار وراكي وبتحاولي تلغوشي عليه.
تلغوشي!
بصي يعني انت مش عايزة تحكي خلاص؟
سكت وبصتله ببراءة، فضحك.
طيب قولي سامعاك يكتكوتة.
ضحكت وعيوني كانت بتدمع وفضلت أمسحها بسرعة: هو.. يعني.. هو..
لأ، اهدي بقولك، احكي مش تعيطي، يخربيتي، اهدي يا سهر، حصل إيه.
خدت نفس وهديت: يوسف.
كنت عارف، قولي.
قالي إنه.. بيحبني.
استغرب: نطق أخيرًا؟ وبتعيطي ليه.
عشان قولتي له يبعد عني.
طب ليه؟
عشان حسيت إني هنت كرامتي.
قولتلك من البداية اعملي كنترول لنفسك، مأخدتيش كلامي جد.
الحب أعمى.
طب وإيه خلاكي تبعدي وإنتي بتحبيه.
مش قادرة، تعبت من المحاولات، معنديش طاقة لأي حاجة وزهقانه، عايزة أشتغل بس.
خلاص، اعملي اللي يريحك، بس لو هو بيحبك هيحاول عشانك.
لو بقى يوسف مش بيحاول أبدًا أصلًا.
مين عارف.
الواحد عايز يعيط.
قولي بقى إنك عايزاني أجيب لك آيس كريم وشوكولاتة زي زمان عشان تستكني.
قعدت أضحك وهو ابتسملي: بتبصلي كده ليه.
أقل حاجة بتعيطك وأتفه حاجة بتضحك والله، يابخت يوسف يا سهر.
طب مش هتجبلي آيس كريم؟
والا إيه؟
هعيط.
خلاص ياستي، بس وإنتي مروحة دلوقتي شغل.
تمام يا فندم.
ضحك: يلا ورايا.
وبعد يوم طويل أخيرًا خلص وبدأنا حاجات بسيطة في الكافيه والبنات طلعوا لطاف أوي.
تعبتي ولا إيه.
سوق بسرعة بس هموت وأروح أنام.
مانتي جاية لي منمتيش، معرفش ليه.
كنت بفكر، معرفتش أنام، أرق وكدا.
بتهزري؟
بهزر إيه بس، عاوزين نفتح على العيد.
خلاص عشان خاطرك بس.
حبيبتي تسلمي.
بقولك إيه؟ إنتي مكلمتيش يوسف خالص من ساعة ما جيتي.
لأ، هكلمه ليه؟
مش عارفة!
أنا بصراحة كان ممكن أنزل أسلم عليه يوم ما نزلت من عند خالتك، بس عارف إنه مش بيحبني.
سكت وسألت نفسي إزاي علاء بالذكاء ده! وبيحس بأفعال الناس وفاهمهم.
يلا ياستي تصبحي على خير.
شكراً على التوصيلة.
العفو.
طلعت البيت وأنا فرحانة أوي لليوم التاني وبسبب علاء فرحتي كانت بسببه! بعد ما غيرت وطلعت على سريري عشان أنام قعدت أقارن بين علاء ويوسف غصب عني.
علاء اللي بياخدني من البيت ويرجعني تاني وإزاي مقدر شغلي، وبين يوسف اللي كنت بقوله خدني معاك نشتري عصير بس أو حاجات يقولي لأ خليكي إنتي متنزليش.
حسيت غصب عني إن قلبي بيميل لعلاء خصوصًا إنه بقى قريب مني ولطيف أوي معايا!
تاني يوم صحيت على رزعة الباب، فتحت بسرعة بخوف واتفاجئت بيوسف واقف قدامي.
رواية حكاية يوسف الفصل التاسع 9 - بقلم سلسبيل احمد
صحيت على رزع عالباب جامد أوي. فتحت بسرعة بخوف واتفاجئت بيوسف واقف قدامي.
"انتي إزاي تفتحي كده؟ افرض علاء اللي بيخبط؟"
زعقت فيه جامد: "انت مجنون؟ حد يخبط كده! وعلاء إيه اللي هييجيلي دلوقتي ويخبط كده؟"
"روحي بس بشعرك المنكوش ده."
زقني ودخل كأن البيت بيته. دخلت وراه.
"حطت إيدها على شعرها وأنا كنت بَراقب صدمتها."
بصدمة من شعرها المنكوش: "ينهار أبيض عليا! يا أخي منك لله خلتني أفتح بشكلي ده!"
"لقيتها دخلت أوضة السفرة تدور على المشط أو التوكة تقريباً. فدخلت وراها وحطيت علبة كانت معايا عالسفرة."
"مش لازم تسرحي شعرك؟ بحبه منكوش؟"
"اخرس يا تنح أنت."
"بس جامدة بيجامة الأميرة روبانزل دي."
"دي أريل! وبعدين! وأنت مالك؟ مش موضوعنا أصلاً."
بصتلي بعد لما لمّت شعرها بنرفزة وكان شكلها حلو أوي وهي متعصّبة: "ها عايز إيه يا يوسف؟"
"جاي أديكي العلبة دي وماشي."
"خد! استنى! مش عايزة منك حاجة أصلاً."
"بنت عيب! احترمي نفسك، ولا عشان سبتك تخرجي خلاص؟"
"لأ أنا بخرج بمزاجي، أنت سبتني؟"
"وبترجعي الساعة 11 بمزاجك برضو؟"
"لأ ده شغل، أها بمزاجي. أنت مالك يا حبيبي؟ فيه حاجة؟"
قبضت إيدي بعصبية وعضيت على سناني: "متنرفزنيش يا سهر!"
"بقولك إيه، خد علبتك واطلع برا."
"أنتي يعني هتمشيها كده؟"
"أها، ويلا عشان زهقت."
"وأنا مبزهقش. افتكري ده."
اتكلمت بحدة: "برا يا يوسف وخد العلبة العبيطة معاك."
بزعل: "أنا هطلع برا بس هسيب العلبة اللي هي أصلاً خسارة فيكي. ومن غير سلام."
مشي وسابني ورزع الباب بتاع الشقة وراه. "المتخلف العصبي البجح!"
كان عندي فضول أعرف العلبة فيها إيه، خصوصاً لما جيت أشيلها كانت تقيلة أوي! قبل ما أفتحها بصيت في الساعة وافتكرت معاد الشغل اللي بقى بدري. جريت بسرعة على أوضتي. علاء بعتلي كتير. لبست بسرعة أوي وكلمته ييجي.
"أسفة بجد صحيت متأخر."
"ولا يهمك يا كتكوتة."
"اتفاجئت إنه متعصبش وركبنا ومشينا عادي."
***
"قاعد كده ليه يا يوسف؟ مالك؟"
"نزلت معاه برضو؟ هتفضل كل يوم كده يا ماما؟"
"يا حبيبي ده شغلها وعلاء مش غريب، متقلقش."
"أنتي مش فاهمة يا ماما. أنا رايح الشغل. باي."
"إحساس إن الشخص اللي بتحبه بيضيع منك إحساس بشع، خصوصاً لما تكون مش قادر تعمل حاجة. عشان ببساطة مش هتقدر تتحكم فيه."
***
"وصلت مع علاء وعرفني على البنات وبقينا بنشتغل سوا. وكانوا لطفاء جداً. قابلت أول واحدة وعلاء سابنا شوية."
"شكلك لطيف أوي زي ما علاء قال."
"هو علاء كلمكم عني؟"
"أيوه جينا كلنا أول مرة وقعد يقولنا إنك هادية وتعتبري أخته الصغيرة. وصي عليكي جامد."
ابتسمت وكنت ممتنة لعلاء أوي وكل دقيقة بيكبر في نظري. بدأنا شغل. أكتر اتنين حبيتهم مريم وأميرة.
"سهورة."
"أيوة؟"
"خدي امسحي إيدك بـ دي وتعالي ثانية."
"تمام."
بصيت لمريم: "بصي كملي أنتِ دي لما أشوف علاء عايز إيه."
"اها واضح إنكم هتستغلوا إن الوحيدة اللي مش صايمة وتشغلوني."
"يابنتي إحنا سايبينك تاكلي وتشربي قدامنا عشان الوحدة الوطنية. فنخلينا حلوين قدام."
مريم فضلت تضحك: "تحيا مصر وتحيا الوحدة الوطنية."
سبتها وأنا بضحك ودخلت ناحية المطبخ لعلاء: "فيه إيه؟"
"بصي أنا لسه مفكر حالا هنعمل إيه في المطبخ؟ هيبقي إزاي يعني كا شكل؟"
"تسمعي مني ولا هتضحك؟"
"أسمع."
"تيجي نفتحه؟"
"نفحته إزاي يعني؟"
"نفتحه عالمطعم من بره."
"وه! أنتي بتقولي إيه؟"
"اسمع بس."
"نفتحه والناس تبقى شايفة كل حاجة قدامها بتتعمل. وتشغل ناس لابسة جوانتي عشان ده بيدل على نضيفة المكان. وكل حاجة تتعرض قدام الناس عشان يبقوا واثقين في كل الحلويات والمشروبات."
"تصدقي يا سهر مفيش حلويات هنا غيرك. أنا موافق جداً عالفكرة دي. ربنا يحمي دماغك."
اتكسفت جداً وفرحت في نفس الوقت إنه عجبه الفكرة وفهمني! أنا أول مرة أشارك أفكاري مع حد.
بصتله وعيني بتلمع: "هتعملها يعني؟"
"طبعاً يا سهورة."
قلبي كان بيرقص وروحت عشان أكمل شغل مع البنات.
"أميرة."
"أيوه؟"
"محتاجين لون بنفسجي تاني من أول الشارع."
أميرة مفرهدة وهيغمى عليها: "ابعتي مريم."
"يخربيت مريم ده أنا هصوم صيامكم بعد كده عشان محدش ييجي جمبي."
كلنا ضحكنا عشان فعلاً تقلنا على مريم.
"خلاص قلبك أبيض. أنا هتصرف."
رجعت تاني عند علاء: "بسبسبس."
"نعم؟ بتنادي قطة؟"
"عاوزين لون ومحدش قادر يروح."
"حاضر."
"بسهولة كده؟"
"عشان خاطرك بس."
"وهاتي كمان جليتر."
"لأ كده كتير على بريستيجي."
"هتعمل مدير عليا!"
ضحك: "مقدرش طبعاً."
ابتسمت: "طب يلا وبسرعة."
"طيب طيب."
***
"قعدت كتير معاهم وعلاء اقترح نفطر سوا ونقعد لبعد الفطار نخلص شوية زيادة من الشغل عشان بكرة نيجي متأخر ويبقي معانا وقت نرتاح وهكذا."
"ها يا مريم يارب يكون الأكل عجبك."
"اها الواحد كان تعبان أوي من الصيام."
ضحكنا على طريقتها.
أميرة بقر: "دي ولا كأنها صايمة تلت أيام."
علاء: "أنتوا كلكم عليها؟ وبعدين منتوا قطعتوا نفسها عشان مش صايمة زينا."
أميرة: "لأ خلي بالك أنت كده بتعمل فتنة بين المسلمين والمسيحيين."
مريم بضحك: "محدش يقدر يفرقنا عن بعض."
علاء: "أنا بقول يلا نكمل شغل."
***
"مريم عاوزين نظبط المكتب ده. يمين لفِ وأنا هزقه."
"يا بنتي نادى علاء أحسن المكتب ده قدنا مرتين!"
"يا بنتي يلا ده خفيف أصلاً."
مريم زقت وأنا رجلي اتزحلقت وملحقتش أمسك من الناحية التانية، فا المكتب كان بيقع لقدام ناحيتي. حطيت إيدي عليه أسنده وأنا بسرخ: "يووووسف!"
مكنتش قادرة أثبته ومريم بتنادي علاء اللي كان في ثانية قدامي ورفعه قبل ما إيدي تفلت ويقع عليا.
علاء بخضة: "أنتي كويسة!!! حصلك حاجة؟ اتخبطي أو حاجة؟"
حاولت أهدى. جسمي كله كان بيترعش: "أنا كويسة. ملحقش يقع. متخافش."
"طب اقعدي. أنا هجبلك لمون."
خليت البنات تمشي وقفلنا اليوم على كده. وفضل معايا ويقولي اشرب اللمون عشان أهدى. وأنا بفكر إزاي كان قلقان عليا: "علاء.."
"أيوه؟ فيه حاجة؟"
حسيت إني بحبه واتعلقت بيه. معرفش إزاي.
"أيوه يا سهر قولي؟"
رواية حكاية يوسف الفصل العاشر 10 - بقلم سلسبيل احمد
ايوه يا سهر قولي.
– أنا حاسة إني اتعلقت بيك، بس مش زي الأخوات، مش زي ما بتعاملني.
– إيه الكلام ده، انتي بتهزري؟
– ليه بكلم جد.
– عشان أي حاجة انتي حاسة بيها مش بجد، وأنا مش عايز أخسرك.
– لا بجد، وأنا حاسة إني بحبك.
– حاسة ولا متأكدة؟
– انتي بتحبي يوسف.
– لأ، ومتجبليش سيرته.
– متهربيش، دي حقيقة، انتي بتحبيه هو، انتي ناديتي باسمه لما المكتب كان هيقع عليكي، لو بتحاولي تشيليه من قلبك، فاهو موجود في مخك بذكرياته كلها، وأصلاً حتى مش هتقدري تشيليه من قلبك، انتي بتنكري بس قلبك معاه.
– دموعها نزلت، فادالها مناديل: ممكن تهدي من فضلك، بتعيطي ليه؟
– عشان تعبت.
– أنا قولتلك تعملي لنفسك قيمة وكرامة معاه، إنما مش تسيبيه، لأني عارف من وانتي صغيرة حبك له عامل إزاي يا سهر، عشان كده أنا عمري ما هفكر أكون لك غير أخ، وبطلي عياط.
– يعني انت مش بتحبني أنا، متحبش؟
– لا تتحبي، لولا بس إن حب يوسف راشق في قلبك، كنت هخطفك وأتجوز.
– انتي ممكن تكوني بتحبيني كأخ جدع وبيساعدك وبيخاف عليكي، بس والله ده مش حب حقيقي، الحب اللي بجد هو اللي بينك انتي ويوسف، هو حبك الأول والأخير.
– معاك حق، وأنا يمكن اتسرعت، إحنا هنفضل صحاب وإخوات وولاد عم.
– وزي بنتي كمان، ولا تزعلي.
– طيب ممكن تروحني عشان تعبانة أوي.
– عيوني، بس أكيد مش زعلانة؟
– انت عمرك ما زعلتني، انت صح دايماً عندهم حق، اللي بيقولوا أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة.
– وأنا دايماً موجود عشانك في أي وقت.
---
روحت البيت وأنا في الطريق مع علاء، كل تفكيري كان في يوسف، وبقول إن علاء كان معاه حق في كل كلمة، حبست دموعي لحد ما روحت، وأول ما دخلت فضلت أعيط، الحب بيوجع أوي وصعب وملخبط كده.
بصيت للنتيجة، 11 رمضان، وأنا من 7 رمضان مش بكلم يوسف أو بعامله وحش وبتهرب منه كذا مرة يحاول يكلمني وأصده.
فلاش باك
– عايز إيه تاني يا يوسف؟
– وحشتيني، عايز أطمن عليكي.
– كويسة، حاجة تانية؟
– هتفضلي كده لحد إمتى يا سهر؟
– لحد ما تزهق وتفكك مني.
– قولتلك مش هزهق، أنا بحبك.
– وأنا مش بحبك.
باك
روحت للهدية اللي جابها وفتحت، كان معظمها كتب، وأول كتاب كان إيكادولي وأرض زيكولا الجزء 3، وورقة صغيرة فتحتها وبدأت أقرأ.
"إلى أجمل كتكوتة، وأكتر حد بحبه، عشان دايماً واقفة جنبي، بتزقني للأحسن، بتساعدني أخرج من مود الحزن على طول، بتستحمل عصبيتي، شايفة جانب كويس فيا أنا نفسي مش شايفه، لأكتر واحدة مستعدة أعيش عمري بس بحارب عشانها، عشان أقولها إني بحبها من ساعة ما اتولدت، لكن مقدرتش أقرب، لو لسه عندك أمل فيا وهتديني فرصة، أتمنى نتكلم وأقولك سري وتسمعي حكايتي."
دموعي كانت نازلة ورا بعض، وفي آخر سطر مكنتش فاهمة حاجة، شلت البوكس على جنب ومسحت وشي وروحت لخالتو، خبطت عليها.
– سهر حبيبتي، ادخلي، مال وشك؟
– أنا عايزة أتكلم مع يوسف.
– يوسف لسه مجاش، في إيه؟
– مفيش والله، أنا كويسة.
– كويسة إيه وعينيك الورمة دي، احكيلي في إيه.
– صدقيني هبقى كويسة، أنا مضغوطة، سبيني شوية وهجيلك.
هربت من خالتو بالعافية وطلعت السطح، يمكن الهوا الساقع لما يخبط فيا يفوقني، اتفاجئت بيوسف قاعد مربع بظهره.
– انت هنا؟
مبصليش، فلفيت له لقيت في إيده سيجارة وشكلها مش سيجارة عادية.
– هو انت بتشرب إيه؟
مردش عليا برضو، فتعصبت وزقيته وحاولت آخدها منه، بعد عني وقام وقف قصادي.
– أحسن لك تنزلي عشان مش فايق.
– انت عملت في نفسك إيه؟ إيه القرف ده؟ مش كنت مبطل سجاير؟ ودي سجاير ولا حاجة تانية؟
– بقولك إيه، انزلي بقى عشان القرف ده ما يطلعش عليكي، إيه رأيك؟
– انت فاكرني هخاف؟ وريني يا يوسف هتعمل إيه.
– ما توريني.
قبض إيده بعصبية والغل جرى في عروقه، حاولت أثبت قدامه ومبينش خوفي.
– أنا هنزل أنا، وسع.
وأنا ماشية، فزقيته بغل عشان يقف، بصلي لثواني.
واتحرك مرة تانية، فقفيت قصاده: استني هنا، انت مش كتبتلي في الرسالة عايز نتكلم، أديني قدامك.
– سبيني يا سهر أحسن.
– مش هسيبك غير لما أفهم، وسيب انت القرف ده.
– وسعي من قدامي يا بنتي.
– لأ.
– بقولك وسعي.
جسمي اتنفض من صوته.
حط إيده على وشه ومسح على شعره بنرفزة، كأنه هيتحرك، مسكته من الجاكيت وزعقت: مش هسيبك.
اتحرك بقوة فالجاكيت فلت من إيدي، كنت هقع، ولكن الموضوع انتهى وأنا في حضنه، ومعرفش لحقني إزاي، كان ماسك في حضني أوي، قبل ما أبعد صوت عياطه بدأ يظهر ويعلى، دموعي نزلت وأنا كنت مش فاهمة حاجة: يوسف.
بعد حوالي دقيقتين وأنا بطبطب عليه بس، وهو في حضني ساكت ومش فاهمه ماله، بعد عني ورمى السيجارة اللي كانت في إيده.
قربت وطبطبت عليه وحضنته تاني وأنا ساكتة، فقف قصادي وخد نفس طويل.
– أدهم قبل ما يموت بكام يوم حكالي إنه في بنت بيحبها وهيتجوزها، وخلاص قرر من كتر حبه فيها مش هيعمل حتى فترة خطوبة. ضحكت عليه وقولتله إزاي هي هتوافق؟ قالي هي بتحبني، ولأني عارف إن مش أخلاقه يمشي مع بنات، سألته عرفت منين؟ إنت كلمتها؟ قالي إن بنت عمه هي اللي قالتله إن البنت دي بتحبه، كان اسمها ليلي، وإنه أصلاً كان معجب بيها وحبها، وهي حكت لبنت عمه، ومكنتش دي إن دي بنت عم أدهم.
– وبعدين؟
– راح فعلاً وكلم أهلها ووافقوا، وكتب للبنت ورقة إنه هيقدر يتكلم معاها براحته بس لما يكتبوا الكتاب، وإنه بيتمنى تكون زوجته، وإنها ألطف البنات، وكان حاسس بفرحتها، الاتنين كانوا بيعشقوا بعض من قبل ما يتكلموا حتى، وفي المهمة الأخيرة لي قالي: أنا بتمنى أخلف عيال كتير يا يوسف.
بدأ يعيط: مكملش، هو عايز إيه كمان؟ ولقيته واقع بطلقة في رقبته جمبي، وقتها كل حاجة سكتت والحياة بقت غريبة، ملقتش حد يقولي صلي، ركز، اصحي، اجمد، ملقتش حد يقولي إنت جواك كويس وأنا شايف ده.
– عشان كده اتغيرت معانا!
– عشان لما روحنا نعزي وشوفتها، صورتك كانت قدامي، ومكنتش أتمنى يحصلك كده بسببي.
– وغيرت علاقتك بربنا!
– برضو بسبب مين؟
– عشان كنت بسأله كل يوم ليه يا رب؟ ليه تاخده مني؟ ليه تحرمه من كل حاجة يتمناها؟
– يوسف ده شهيد في الجنة، يعني كسب آخرته، مفروض تفرح له، هو ميغلاش على اللي خلقه، وبعدين ربنا هيكتبله كل الخير في الجنة، والموت ده شيء طبيعي.
– مكنتش بعقلي وقتها، مفكرتش في كل ده، وبقيت أشرب سجاير، مفكرتش في حاجة غير لما...
– غير لما إيه، كمل.
– غير لما قربتي مني وحاولتي ترجعيني لطريق ربنا، رجعت أحبك بعد ما قررت أبعد عن أي حد ومحبش حد عشان مأسيبهوش في يوم زي أدهم، لكن مقدرتش، كنت بحبك، لكن بيني وبين نفسي محبتش أعلقك بيا.
– وتفتكر مكنتش متعلقة بيك؟ انت فاكر كنت بتعاملني إزاي أصلاً؟
– عشان خايف عليكي.
– دلوقتي بس فهمت الجملة دي اللي بتقولها لي كل شوية، لكن للأسف انت بتفكر غلط، ربنا محكمش عليك بالموت، ومش عشان شغال ظابط يبقى هتموت أي حد بيموت في أي مكان يا يوسف.
– صح، ولما فكرت كده وحاولت أقرب منك عملتي إيه؟ سبتيني وخللت مخي ينفجر وغضبي يزيد، وانتي كل يوم رايحة جاية مع ابن عمك وأنا متكتف.
– عشان إيه؟ عملت كده لوحدي؟ ولا بسبب طريقتك معايا؟ انت هنت كرامتي.
– واتغيرت عشانك.
– لو كنت اتغيرت من بدري كانت هتفرق، مكنتش هعمل كده معاك.
– لو كنتي ادتيني فرصة وقتها، مكناش وصلنا لهنا.
– ولو مكنتش زعقتلي يوم ما شفت علاء، كنت هديك فرصة.
بدأت أتنفس بسرعة وحطيت إيدي بين وشي بعصبية، وهو كان في نفس حالتي.
مسكت راسي بعصبية وغضب وبصتله من غير تفكير، ضربته في صدره بقوة وغل، ولكن كأني ضربت جبل.
واقف متهزش، وبيبطلي ببرود: سهر، بلاش جنان، اهدي.
– انت لسه شفت جنان.
ضربته في صدره مرة تانية أقوى من الأولى، فبعد خطوة.
– اهدي بقولك.
متعصبنيش.
زعقت بصوت جامد: بس يا متخلف، كل ده بسببك، مش عارفة أنساك حتى وأنا في أوحش مواقف في حياتي، بنادي باسمك، انت بالذات، زي ما تكون لازق في مخي، كل ده بسببك انت، كلللللله.
نهيت كلامي وأنا بضربه بالبونيه في وشه.
حط إيده على خده وبرم شفايفه وهو بيحاول يبلع اللي حصل، قرب وكتف إيدي وزعق: اهدي.
قلتلك بدل المرة مية، بحبك، إيه أعمل تاني؟ فضلت أحاول عشانك ومكنتش هبطل محاولات.
– أوعى، ابعد عني.
– لاء.
– يوسف، سبني.
– مش هسيبك يا سهر، عايزة تكملي ضرب؟ طيب.
ساب إيديها وسندت راسها على صدري وهي بتعيط، كأن مصدر عصبيتها هو نفس المصدر اللي بيهديها أنا.
ضمتها بإيدي وطبطب على راسها: مش ذنبي إني حبيتك، حب مش مشروط.
– وأنا بكرهك قد البحر.
ضحك: المهم إني بحبك وهتفضلي معايا.
– مش هفضل معاك.
– هنشوف الموضوع ده بعد ما تحكيلي موضوع إنك بتنادي اسمي وإنتي في أوحش مواقفك.
– مش هقولك حاجة أبداً.
– أبداً خالص؟
– آه خالص.
– خالص خالص؟
– أيوه يا يوسف، خالص خالص.
مسكت إيدها، بستها: كده كده لازم تتجوزيني، أنا حضنتك، ربنا يسامحني بقى. والحل الوحيد عشان يسامحني أصلح غلطتي وأتجوزك.
– مين قال إني هاوافق.
– مين قال إني هاخد رأيك؟ دي فضيحة، لازم نلمها.
ضحكت بعصبية: هو انت بتهزر؟ مش قادرة أصدق إن مصيري هيبقى معاك بعد ما قررت أبعد، وإن وقت ما كنت بقرب انت بتبعد.
– يمكن عشان كنت بدعي كل يوم ربنا يخليكي ليا أنا؟ وتبقي من نصيبي؟ خلي بالك قيام الليل بيفرق أوي.
– كويس إنك قولتي عشان أبقى أدعي عليك.
– مقبولة منك.
– وبعدين بتدعي إيه؟ أمال السيجارة دي كانت إيه؟
– دي سيجارة عادية، انتي بس اللي بتشوفي أفلام كتير وأوفر.
– مش هتجوز واحد بيشرب سجاير حتى.
– أبطلها.
– وبتفطر؟
– أصوم.
– ومش بتصلي؟
– بصلي وربنا، هصلي بقية عمري بيكي ومعاكي.
– وهتعمل إيه كمان؟
– هقول للعالم قصة البنت اللي حاربت عشاني لحد ما بينت الجانب الأبيض الصغير فيا وطلعته للشمس.
– و إيه كمان؟
– وهقول إنك خليتيني أروح لطريق ربنا أقرب منه وأتوب، وربنا قبل توبتي واستجاب لدعوتي إنك تبقي ليا. كنت فاكرة بيكرهني، أتاري ربنا بيحبني وسامحني وبيغفر، ربنا كبير أوي لدرجة إنه بيستنى أي حد يروحله وبيحب إننا نذكره ونفضل ندعي، ممكن يأخر الاستجابة عشان نفضل ندعي ونذكره ويسمعنا.
– كل ده عرفته؟ انت وعدتني بقى؟
– كل ده نقطة في بحر، إحنا لسه عاوزين نقرب لربنا أكتر سوا، زي ما بدأنا سوا.
– يعني خلاص دي آخر الحكاية؟
– ملهاش آخر يا سهر، بس في وقت الحكاية بتقف فيه لما نموت ونتحاسب، وساعتها بتكمل يا إما في الجنة يا إما في النار، كل واحد ومصيره اللي يحدده.
– وإحنا؟
– أكيد لو ثبتنا على الصلاة اللي هي أهم ركن وبنينا باقي الأركان، ربنا هيهدينا لي ونقرب لحد ما نوصل لطريق الهدي كله.
– سوا؟
– أكيد، انتي حطتيني على أول سلمة، هاخدك ونكمل سوا للأبد.
– طيب والشيطان يمكن يفرق بينا؟
– هنحاربه كأنه إنسان، لما يوسوس لك تقولي له روح شوف لك حد غيري، وتتحديه بكل قوتك.
– لحد ما يزهق؟
– مش هيزهق، دايماً هيدخلك من سكك مختلفة عشان يضلك عن طريق ربنا.
– والحل؟
– تفضلي قوية دايماً وبتذكري ربنا، بتصلي وتقري قرآن، تفكري آخر اليوم غلطتي في إيه وتستغفري.
– كنت فاكرة إننا هنتعلم سوا يا يوسف، أتاري إني هتعلم منك، انت كنت قريب أوي من ربنا، ولكن آخر فترة اللي مكنتش كويسة في حياتك.
– يمكن معاكي حق، وهرجع تاني لربنا عشان ملناش غيره.
– طيب هو ممكن أقول إني بحبك ولا هتبقى فضيحة تانية بعد فضيحة الحضن؟
– أنا بقول ننزل نكتب الكتاب دلوقتي ونبقى نعمل الفرح على العيد، إيه رأيك؟
– إيه!!
– اللي إيه، علامة الرضا، يلا بينا يا سهورتي.
– اصبر، حاجة أخيرة.
– إيه؟
– صلي على النبي وافتكر تصلي لي كتير عشان هو بيحبنا برضو وهيشفعلنا يوم القيامة.
– عليه أفضل الصلاة والسلام.
---
– خلاص كتبنا الكتاب، يروح قلبي، مالك بس زعلان ليه؟
– عشان عزمتي الزفت علاء.
– يعني ينفع يعني؟ عيب يا بابا. وبعدين بقولك إيه، بيراش على أميرة اللي شغالة معانا وقالي أمهد لها وهيتخطبوا وكده.
– بجد!!! علاء حبيب قلبي، رايح أسلم عليه.
فضلت أضحك: خد هنا، حبيته فجأة!
– طبعاً، مش خلاص هيبقى معاه واحدة تلمه.
– خلي بالك، هو بيعتبرني أخته، ماشي؟ وهبقى أحكيلك موضوع بعدين واحنا في بيتنا، فكرني.
– وأنتي فكريني نجيب عيال كتير.
– عشان الأطفال أحباب الله.
ضحكت: والله.
– أها، وانتي حبيبتي أنا.
– حبيبي الأول والأخير.
– بحبك يا أحلى حاجة في حياتي.
– أمر هام، قبل ما أعلن عن النهاية، في حضن حصل في نص الرواية كده بين يوسف وسهر، طبعاً نفوق، ده حرام ودي مجرد رواية خيالية، يا صحابيييي متعملوش زي سهر خالص يا صحابي 😂😂🩷.