تحميل رواية «حكاية ود» PDF
بقلم اية رمضان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا هتجوز بنتك. بس بنتي مخطوبة وفرحها بعد كام يوم. عارف. لما انت عارف جاي هنا ليه؟ مخطوبة لأبويا. عارف كده كويس. هدفعلك الضعف. الأب بص له والفرحة مش سايعاه. ها يا أبو وِد، موافق؟ طبعًا موافق، بس إزاي هتتجوزها أنت؟ وتبوك هقوله إيه؟ هتجوزها دلوقتي وأبويا هيتحط قدام الأمر الواقع، ولو طلقتها مش هتجوزله. موافق ولا لأ؟ موافق. خلاص، المأذون جاي في الطريق، خلي العروسة تجهز. أبو ود دخلها قالها تجهز عشان هتتجوز دلوقتي. ود لبست فستان أسود في أبيض كان مبينها ملاك، ومحطتش أي ميكاب. وكانت ملامح وشها شاحبة ولا...
رواية حكاية ود الفصل الأول 1 - بقلم اية رمضان
أنا هتجوز بنتك.
بس بنتي مخطوبة وفرحها بعد كام يوم.
عارف.
لما انت عارف جاي هنا ليه؟
مخطوبة لأبويا.
عارف كده كويس.
هدفعلك الضعف.
الأب بص له والفرحة مش سايعاه.
ها يا أبو وِد، موافق؟
طبعًا موافق، بس إزاي هتتجوزها أنت؟ وتبوك هقوله إيه؟
هتجوزها دلوقتي وأبويا هيتحط قدام الأمر الواقع، ولو طلقتها مش هتجوزله. موافق ولا لأ؟
موافق.
خلاص، المأذون جاي في الطريق، خلي العروسة تجهز.
أبو ود دخلها قالها تجهز عشان هتتجوز دلوقتي.
ود لبست فستان أسود في أبيض كان مبينها ملاك، ومحطتش أي ميكاب. وكانت ملامح وشها شاحبة ولايم عليها التعب. وخرجت قعدت قدام العريس وهي باصة في الأرض. عايزة تعيط بس اتعودت تمسك دموعها واكتفت بملامح حزينة.
وبدأ المأذون يكتب الكتاب وهي مش باصة في وشه، بس لاحظت تغيير في الصوت. مش صوت راجل كبير ولا صوت الراجل اللي كانت هتتجوزه. لقيته صوت شاب صغير. بصت له بصدمة وبعدين بصت للأرض تاني وقعدت تكلم نفسها.
(مش فارقة، عادي في الحالتين مغصوبة. أبويا طماع أوي، أنا عمري ما هسامحه على اللي بيحصلي، دمرني ودمر مستقبلي.)
أبو ود: وأخيرًا هتنفعني في حاجة جبت من وراها فلوس كتير وهعيش في جو الأغنياء بقى بدل الهم ده.
(بارك الله لكما وجمع بينكما.)
بعد ما المأذون قال الكلمة، ود كان جردل ماية ساقعة وقع عليها. كانت قاعدة قلقانة وخايفة وعمالة تفرك في صوابعها. على الأقل كانت عارفة الراجل الكبير اللي كانت هتتجوزه، وده مش عارفاه خالص.
أبو ود: إحنا بقى نسيب العرسان مع بعض، وزي ما اتفقنا يا عريس.
ود كانت قاعدة بتفكر في أمها، عايزاه تيجي في أي وقت ترمي نفسها في حضنها وعمالة تفكر فيها. قاطع تفكيرها عريسها اللي هي متعرفوش.
بصي بقا، أنا متجوزك عشان أمي. لو عرفت أن أبويا اتجوزك ممكن يحصلها حاجة. ماشي يا حلوة، يعني كلها كام شهر ونتطلق. وميشرفنيش أتجوز واحدة زيك باعت نفسها عشان الفلوس.
ود كانت قاعدة بتسمع من غير رد فعل. وشها وملامحها هي اللي بتتكلم. مش عايزة تعيط وهزت راسها بمعنى تمام. وفضلوا على الحالة دي فترة من الزمن والسكوت بينهم وهو بيبصلها باستحقار. وقطعت ود السكوت ده بسؤال.
ود: هو أنت اسمك إيه؟
بصلها ببرود ورد بقرف: محمود.
ود سكتت، ولقت الباب بيتفتح وكان اللي بيفتحه والدة ود.
ود: ماما.
والدة ود: حبيبتي، مين ده؟
ود بزعل: بابا طلع وحش أوي يا ماما، عمال يبيعني الخلق وكأني مش بنته.
والدة ود: في إيه يا بنتي؟ أبوكي عمل إيه تاني؟
ود: باعني مرة تانية للشخص ده عشان الفلوس يا ماما. جوزني للي قاعد ده.
والدة ود: إيه؟....
رواية حكاية ود الفصل الثاني 2 - بقلم اية رمضان
والدة ود انصدمت من جوزها علي اللي عملوا في بنتها، بس ارتاحت شوية لما شافت أن اللي بنتها شاب مش راجل عجوز.
بس الله أعلم ود هتبقي مبسوطة معاه ولا لأ.
والدة ود: ربنا ينتقم من أبوكي يارب، حسبي الله ونعم الوكيل فيه على اللي عمله فيكي.
الكلام بين ود وأمها كان بصوت هادئ.
ود: هتوحشيني أوي يا ماما.
وبعدين راحت لحضنها وقعدوا يعيطوا في حضن بعض لحد ما محمود قام وخدها ومشي.
محمود: يارب تكوني خلصتي الفقرة بتاعت التمثيل اللي فوق دي.
ود: ......
محمود: أنا بكلمك تردي عليا.
ود: عايز إيه؟
محمود بقرف منها: هعوز منك إنتي حاجة.
ود: أمال اتجوزتني لي؟
محمود: أوعي تكوني فاكرة إن وشك الجميل ده هيخدعني، أنا متجوزك لأسباب عندنا في البيت، لكن بعد كام شهر هنتطلق.
ود سكتت مش عارفة هترد تقول إيه، بس اكتفت بالسكوت وحبست الدموع.
محمود: اركبي.
ود: ماشي.
ركبت ود معاه العربية وبصت من الشباك لشوارع مصر وهي بتفكر في اللي بيحصلها، لي كدة؟ لي الدنيا جاية عليا بالشكل ده؟ لي بابا مش زي كل الآباء يخليني أحبه أكتر من أمي؟ حتى لا يجوزني وأنا لسه صغيرة عندي ١٩ سنة؟ يتفق الأول مع راجل كبير عشان خاطر شوية فلوس هتزول، وبعدين يجوزني لواحد برضه يدفعله أكتر عشان الفلوس؟ باعني لي بابا كدة؟ مش خايف عليا؟ لي هو قاسي كدة؟
ونزلت دمعة على خدها غصب عنها، مش قادرة تكتم أكتر من كده.
محمود لاحظ الدمعة بس ركز تاني على السواقة ووصلوا البيت.
ود شافت منظر البيت انبهرت، ومحمود لاحظ النظرة دي فيها. ودخلوا.
محمود: ده بيتنا، كل واحد عيناه في فوضى لوحده.
ود لنفسها: قال يعني أنا اللي عايزة أنام معاه، كويس أنها جات منه....
محمود: بتقولي حاجة.
ود: لا مبقولش، أنا داخلة أرتاح تعبانة.
دخلت ود، أخدت دش واتوضت عشان تصلي قبل ما تنام، ولبست الإسدال الخاص بالصلاة وأدت فروضها وهي تدعي لأمها في كل سجدة وبه.
ما خلصت الصلاة قعدت تشتكي لربها، ما فيش مستمع غيره، ولا فيه حد هيحل مشاكلها غيره.
ود: يارب أنا راضية بكل حاجة، بس أمي احميها من شر أبويا، هي وإخواتي، أنا راضية بقضائك وعارفة ومتاكدة إن فيه عوض كبير منك.
وخلصت ود الصلاة وراحت نامت.
في أوضة محمود.
محمود في نفسه: أكيد زي أبوها باعت نفسها لراجل كبير عشان فلوسه، أكيد دي واحدة ****.
وقعد يشتم فيها، وبعدين خد دش وراح نام.
عند أبو محمود وعيلته.
أم محمود عارفة أن ابنها اتجوز وعارفة كده كويس، لأنه قالها وطلب منها متقولش لحد، وهو هيقولهم بكرة.
أبو محمود: إيه رأيك في اللبس ده؟
أم محمود: إيه ده؟ مالك كده حلو النهاردة، متشبك ورابح فين؟
أبو محمود رد عليها بتوتر: لا دا شغل كده بره هخلصه وهاجي، مش هتأخر.
أم محمود: ماشي ياحبيبي، متتأخرش.
عند أبو ود.
أم ود: رايح على فين؟ خدت الفلوس ودمرت بنتك، ارتاحت؟
أبو ود: وإنتي مالك إنتي أساسًا، شوفي وراكي إيه يا ولية إنتي، أنا خارج برة.
ومشي من قدامها وهو بيكلم نفسه.
أبو ود في نفسه: أكيد أبو محمود. جاي النهاردة عشان يشوف ود، وأنا لازم أهرب.
ومشي وساب البيت وخد الفلوس معاه.
وياترى إيه اللي هيحصل؟
أبو محمود هيعمل إيه لما يعرف أن ود اتجوزت وابنه كمان؟
محمود هيقول إيه لأبوه؟
ود حكايتها هتبقى عاملة إزاي؟
رواية حكاية ود الفصل الثالث 3 - بقلم اية رمضان
والد ود مشي وساب البيت وساب مراته وابنه الصغير صلاح معاها.
وبعدين جه أبو محمود عشان ياخد عروسته من أبوها.
أبو محمود بيرن الجرس.
فتحتله أم ود الباب وقالتله يخليه بره عشان ماحدش في البيت.
أبو محمود: إمّا ود فين؟
أم ود: ود مش هنا، ود مع جوزها.
أبو محمود: جوزها مين ده؟ وأنا أبقى إيه؟
أم ود: دور على أبوها، هو اللي جوزها، لقي اللي يديه أكتر.
"والله ما هسيبك وما هرحمك يابو ود، نهايتك على إيدي.
وبنتك دي لازم تبقي ليا."
مر يوم على الكل وتأتي يوم.
محمود خد ود وراح عند أهله يعرفها عليهم.
محمود: بابا، ود مراتي.
أبو محمود: مرررراتك؟
أم محمود: معلشي بقى يا أبو محمود، الواد كان هيموت ويتجوزها. قالي خليها مفاجأة وابنك اختار واحدة قمر.
أبو محمود: آه حلوة.
قالها وهو بيبص لابنه كأنه عمل جريمة.
محمود: مش باين عليا ولا إيه يا بابا؟
أبو محمود: لا طبعاً، أنت ومراتك.
محمود: لا كفاية، أنا ومراتى. لا عشان بغير.
أبو محمود راح حضن ابنه.
محمود وهو في حضن أبوه: عشان بس تفكر تتجوز على أمي، عارف لو أمي كانت عرفت حاجة زي دي كان ممكن يحصلها إيه.
أبو محمود: ألف مبروك يا ابني، ألف مبروك يا بنتي.
قالها لما طلع من حضن ابنه.
ود: الله يبارك فيك يا عمي.
أم محمود: تعالي معايا، هعرفك على البنات جوه، تعالي.
ود بسعادة: تعالي.
الاتنين مشيوا وسابوا محمود وأبو محمود مع بعض.
أبو محمود: حاطت عينك على اللي كنت هتجوزها ليه؟
محمود: للأسف، أنت اللي أناني.
أبو محمود: أنت بتشتم أبوك؟
محمود: لا، أنا بوصفك يا بابا. عايزك تفكر في يوم تتجوز على أمي مرة تانية.
أبو محمود: إيه؟ هتتجوزها؟
محمود: بالظبط كده.
عند ود وأم محمود والبنات.
شهد: أهي العروسة بتاعتنا جت اهي.
ريما: أوبا! إيه الجمال ده! يخربيت جمال أمك!
سها: ياختي اتنيلي انتي وهي، خمسة في عينك. البت هتموت. أنا رايحلها.
سها لود: إنتي ود مش كده؟
ود: أيوه.
سها: تعالي في حضن أخوكي فواز. أنا سها، ممكن تقوليلي سوسو، سوسي، أي حاجة.
ود: اشطا يا سوسي.
سها: لا طلعتي بتقلشي كمان، يعني قمر وقولنا ماشي، وطلعتي بتقلشي كمان! لا أخويا يتغر.
بصتلها ود وسرحت في كلامها.
سها: إيه هنا؟ ولا القمر واخد عقلك؟
ود: تعالي عرفيني على البنات.
أم محمود: آه يلا عرفيها على أخواتك، وأنا هروح أجهز أكل.
ريما: البطل كله.
ود: وه وه.
ريما: تؤ تؤ، أنا عايزة أتوزك يا ود، تقبلي؟
ود ضحكت جامد: طبعاً يا صاحبي، لي لأ.
ريما: اشطا، إزميلي.
ريما: حبيبي حبيبي.
شهد: وسعولي كده أشوف مرات أخويا القمر دي.
ود بضحكة: يخربيتكو عسل والله.
شهد: أنا شهد، أخت جوزك وقرة عينك.
ود: وأنا ود، مرات أخوكي وقرة عيني.
قعدوا البنات بضحك مع بعض.
دخل عليهم محمود وأبوه وأصحابه الأنتيم اللي بيعتبروهم حد من البيت (يامن).
يامن ده بيحب ريما اللئيمة.
يامن: ازيك يا طنط.
أم محمود: الحمد لله يا ابني.
يامن: ازيك يا شهد.
شهد: الحمد لله بخير.
يامن: ازيك يا سها.
سها: بخير الحمد لله.
يامن: ازيك يا ريمو.
ريما: بخير يا سطا، أنت عامل إيه؟
يامن: يا سطا... مش مهم، كله حلو منك يا جميل.
ريما: بتقول حاجة؟
يامن: بقول الحمد لله.
وبعدين بص لمحمود وود وسأل محمود: دي العروسة مش كده؟
محمود: أيوه.
يامن: عروسة قمر، لايقين على بعض، ألف مبروك يا صاحبي.
محمود: الله يبارك فيك. هنمشي إحنا بقى يا جماعة.
أم محمود: ابقوا تعالوا تاني، حبينا ود أوي.
محمود: إن شاء الله يا مامي.
محمود خد ود البيت ودخل قوضته وسابها.
هي قعدت في الصالة تتفرج على التليفزيون لحد ما نامت.
ومحمود لسة صاحي.
محمود: أنا طالع أشرب ميه وأشوفها بتعمل إيه.
وراح عند التلاجة خد الإزازة وشرب.
ولقاها نايمة على الكنبة.
هو يسكت؟ لااااا.
راح مالي الماية عليها.
ود بصريخ: وشي يا حيواااااان! الماية ساقعة وعندي حساسية في عيني، تدخل مية فيها!
محمود اتعصب من كلمة حيوان: هو مين ده اللي حيوان؟
ود: ...
رواية حكاية ود الفصل الرابع 4 - بقلم اية رمضان
محمود وهو متعصب: هو مين دا اللي حيوان؟
ود: هو فيه حد غيرك هنا؟ ودي طريقة تصحّي بيها؟
محمود: أنا هعرفك مين الحيوان ده وهيورّيك أي!
ود: هتعمل إيه أكتر من اللي عملته؟ وسابته ومشيت. وقبل ما تمشي لقيت إيد بتسحبها جامد. خبطت في صدره جامد وهو بيبصلها نظرات ترعبها. مش هقول عينه اسودت، لا عشان مافيش حد عينه بتسود. عينه احمرت من الغيظ. من الآخر يعني منظر يرعب.
ود: ابعد عني. قالتها وهي بتحاول تفك نفسها. وهو موجه نظره ليها بغضب.
محمود: أنا هورّيك مين الحيوان. وخدها ومشي بيها راح أوضة. وفضل يضرب فيها جامد. وطلع دم من وشها وعمل كدمات. واغمي عليها. هو ما دلاهاش أي اهتمام وخرج وسابها مرمية وغرقانة في دمها. وقفل عليها الباب وساب البيت.
ياترى إيه اللي هيحصل لود؟
في بيت أبو محمود الكل بيجهز لخطوبة سها.
أم محمود: يلا يا بنات شهّلوا شوية. وإنتي يا سها روحي الكوافير يلا، معتش وقت. وإحنا هنكمل يا حبيبتي.
سها: حاضر.
راحت سها الكوافير وهي عمالة تفكر في حب عمرها اللي بقى خطيبها خلاص.
ريما: أنا همشي عشان ورايا حاجات.
أم محمود: رايحة فين يا بنت صبري؟
ريما: صبري مات من زمان. رايحة عند صاحبتي هنتخانق شوية على مين بيهزق أكتر.
أم محمود: ربنا يهديك. رنّي على أخوكي، شوفيه هييجي إمتى هو ومراته.
ريما: ماشي.
أم محمود: شههههد إنتي يابت!
شهد: إيه يا ماما؟ براحة علينا كده، في إيه؟
أم محمود: إنتي قاعدة ليه؟
شهد: مش ورايا حاجة أعملها. هقوم أعمل إيه؟
أم محمود: عتقوني أجهز البيت.
شهد: ما التجهيز خلص أهو. وبعدين إنتوا جايبين ناس متخصصين، أنا مالي أنا.
أم محمود: البيت كبير عليهم، ساعديهم.
شهد: حاضر يا ماما، حااااضر.
راحت شهد عند المصمم تساعدهم. وريما كانت بتكلم أخوها.
أم محمود: أخوكي قالك إيه؟
ريما: قالي إنه جاي لوحده، ود تعبانة مش هتقدر تيجي.
أم محمود: ربنا يقومها بالسلامة. يلا روحي شوفي إنتي هتعملي إيه.
في بيت أم ود.
أم ود: أختي وحشتني أوي.
صلاح: دودو هتيجي نلعب كتير أوي.
أم ود: إن شاء الله يا حبيبي. حسبي الله ونعم الوكيل في أبوك.
صلاح: أنا بحبك أوي يا ماما ومش بحب بابا عشان هو بيزعقلي كتير.
أم ود بحنان: تعالي يا حبيبي. وخدته في حضنها ونيمته. وهي كمان راحت نامت.
عند ريما وهي خارجة بتفكر في اللي هتعمله. هتغير النهاردة الاستايل. مش هتلبس لبس ولاد على الأقل النهاردة في خطوبة أختها.
في بيت أم محمود.
شهد: بص أنا شايفة دي هنا هتبقى أحسن بكتير من هنا.
الشاب وهو عمال يبصلها مش مركز في الكلام: ها؟
شهد: إحييه! إنت مش مركز معايا ليه؟ دا أنا جاية هنا عشان أساعدكو.
الشاب: أنا كل تركيزي على حاجة تانية. قالها وهو بيبصلها بتوهان. وشهد لاحظت نظراته.
شهد: ركز في شغلك بدل ما أفقع لك عينك.
الشاب: أنا آسف. قالها وهو بيكمل شغله. حست شهد إنها أحرجته، بس هي أحرجت نفسها.
وفي اللحظة دي جه محمود.
شهد: محمود وحشتني أوي. سمعها الشاب وكان جردل ميه اتكب عليه.
محمود: وإنتي كمان والله يا قلب أخوكي. بعد ما سمع كلمة أخوكي.
شهد: وعروستنا مجتش ليه؟
محمود: تعبانة شوية، سبتها ترتاح وجيت. وجه يامن هو كمان.
يامن: عامل إيه يا حودة؟
محمود: الحمد لله. إنت عامل إيه؟
يامن: الحمد لله. أمال فين ريما يا شهد؟
شهد: راحت تتخانق مع صاحبتها.
يامن: تمام.
مر النهار على الكل. سها في الكوافير عشان خطوبتها. وخطيبها وائل بيجهز هو كمان. وريما بتتغير لشكل جديد. ويامن اللي مستنيها. ومحمود اللي نسي ود. وود اللي شبه ميتة. وشهد الهبلة. ومهندس الديكور اللي مش سايبها من نظراته. وأبو محمود اللي مستني ود عشان يشوفها وماجتش. الكل متلهف لحاجة جديدة في الخطوبة دي. وجه ميعاد الخطوبة. دخلت سها البيت. مع العلم بيتهم واسع جداً. دخلت البيت هي وخطيبها ماسك إيديها. وهي الفرحة مش سايعاها. والكل عمال يبارك ليها.
سها: الله يبارك فيكي يا شوشو. أمال فين رمرم؟
شهد: مش عارفة، خرجت من هنا ومش عارفين ليها طريق.
ريما: بتسألوا عليا ولا حاجة؟
يامن: إيه اللي إنتي لابساه ده؟
شهد: إيه الحلاوة دي؟ طب ما إنتي شبه البنات أهو. بتلبسي لبس ولاد ليه؟ دا إنتي لو استمريتي على كده هتلاقي العرسان بتشف وترف. في اللحظة دي اتدايق يامن وراح وقف جنبها.
يامن: اقلعي القرف ده والبس لبسك الطبيعي.
ريما: مش هفضل أعيش طول حياتي ولد. خلاص أنا هفضل ألبس كده.
يامن: طب والله لو ما طلعتي هقلعك وألبسك لبسك الطبيعي أنا.
ريما: إنت قليل الأدب.
يامن: أيوه. يلا عشان أنا قليل الأدب. روحي غيري القرف ده.
عند شهد.
أنا عادل.
شهد: إنت تاني؟
عادل: والله ما قصدي حاجة. مش يمكن نبقى بيستات؟
شهد: لا يخفة. ويلا من هنا.
عادل: بقا كده. ماشي. سابعاً عادل وراح لأخوها.
عادل: أنا عايز أتجوز أختك شهد.
محمود: أختي شهد؟ طب بص، إحنا دلوقتي مش هنعرف نرد عليك. إنت شايف النهاردة خطوبة أختي. سيبنا، كان يوم كده وهات رقمك وأنا هبقى أقولك الرد.
عادل: خلاص ماشي. اكتب *********٠١٠
محمود خد الرقم. وريما غيرت هدومها. وشهد متضايقة من الشاب ده. وانتهت الحفلة.
محمود: إنت تمشي بقا يا يامن. عايزة حاجة؟
أم محمود: سلم لي على ود.
محمود: حاضر.
ولقي تليفونه بيرن برقم واحد صاحبه.
محمود: الو.
_إيه يابني النهاردة العزومة في ****** على حسابي وهيبقى فيه بنات إنما إيه!
محمود: طبعاً جاي ياسطا مش هتأخر.
_اشطا.
ياترى كيارا هيحصلها إيه؟
رواية حكاية ود الفصل الخامس 5 - بقلم اية رمضان
راح محمود مع أصحابه المكان اللي قالو عليه
محمود: وحشيني ياشباب انتو وقعدتكو
_وانت كمان والله ياحودة
محمود: حبيبي
= الظاهر الجواز منسيك صحابك
محمود: انا انساكو وبعدين جت قدامه صورة ود وافتكر انو حابسها
محمود: طب ياشباب أنا نسيت حاجة كدة هعملها وابقي اجي ولو معرفتش اجي نخليها يوم تاني
_تمام ماشي
محمود راح البيت عشان يشوف كيارا باقصي سرعه لدرجه انو كان هيعمل حادثة ووصل البيت ومش سامع صوت خبط ولا اي حاجة دخل الاوضة الخاصة بود لقتها مرمية علي الارض زي ماكان عامل فيها واتصدم من المنظر ده
في بيت ام ود ....حد بيخبط علي الباب
ام ود : ايوة ياللي بتخبط .....راحت فتحت الباب لقت ابو ود ودخل البيت
ام ود: اي نسيت فلوس جاي تاخدها ولا جاي تاخد ابنك تبيعه هو كمان
ابو ود: والله إن ماتكتمتي ياولية انتي هموتك في ايدي
ام ود : هتكتمني اكتر من كدة ازاي
ابو ود: هوريكي ازاي وفضل يضرب فيها ودخل ابنه عليهم ولقي أبوه بيضرب أمه
صلاح: اوعي كدة ابعد عن ماما
ابو ود: اطلع بره ياواد انت
صلاح: ابعد عن ماما
ابو ود مسك ابنه وزقه اتخبط في دماغه جامد واغمي عليه وأبوه لسة عمال يضرب أمه ويسبها بافظع الشتائم
ابو ود: اما نشوف هتتكلمي تاني ازاي
كانت ام ود مش قادرة تتحرك من مكانها وابنها مغمي عليه واغمي عليها هي كمان وأبو ود خد الفلوس وساب الباب مفتوح ومشي والناس واقفة برة دخلت لقت ام ود وابنها في حالة مش كويسة طلبو الاسعاف
في بيت ام محمود....
يامن : ينفع اللي كنتي لابساه ده مش شايفة عيون الناس كلها كانت عليكي
ريما: وانت مالك بقا البس اللي انا عاوزاه براحتي
يامن: ريمااا اتكلمي معايا حلو
ريما : بصفتك اي
يامن : بصفتي وقعد يتوه في الكلام
ريما : ها قول اتكلم بصفتك اي
يامن : بصفتي اني بحبك ياريما
اتصدمت ريما من الاعتراف مع انها عارفة أنه بيحبها بس الاعتراف بيبقي احسن من انك تحس ان الشخص الي قدامك بيحبك ومش متاكد
ريما : ان.....انا طا...طالعة فوق وجريت علي قوضتها وقلبها بيدق جامد
يامن : مجنونة
سها : لولولولولولولولي مبروووك ياولاد شكل كدة هيبقي فيه خطوبة تانية
يامن : بس ياهبلة
ام محمود : اه شكل كدة فيه خطوبة تانية قالتها وهي بتبص لشهد
سها: وه بتلمحي لايه ياست الكل
ام محمود: شهد حالها عريس
شهد : عرسه تاخده هو واللي خلفوه انتي عارفة اني مش عاوزة جواز بلا قرف حته شبه في بطنه يارب يصحي يلاقي نفسه ضفدع عشان ميتحوزش غير ضفدعة ويخلفو جوز ضفادع هههههه
ام محمود: هو شافك وحبك كمان
شهد : احيييه احنا ماراقبين ولا اي انا مبطلعش بره
ام محمود: لا ياستي في شبكة سها شافك
شهد : مش عايزة جواز ياماما
ام محمود: شهد مش كل ما يجيلك واحد تقولي لا انا هقوله يحدد معاد يجي تشوفو بعض
شهد : يووووه اي ده بقا كل ده بسببك ياست سها وطلعت علي قوضتها وعي عماله تخبط رجلها في الأرض
ام محمود : انتو كنتو عارفين أن شهد حالها عريس اخوكي قالكو
سها: لا مش شهد
ام محمود: امال مين
سها : لا دا يامن بيحب ريما
ام محمود: طب يلا يبقي شهد وريما يوم واحد
في المستشفي...... ود دخلت المستشفى الدكتور شافها وقال إنها محتاجه عمليه باقصي سرعه
محمود: هتبقي كويسة يادكتور مش كدا
الدكتور : سيبها لله ادعيلها كتير هي محتاجه الدعوات
محمود قعد يفكر هيعمل اي مع امه وامها وقعد يدعي كتير ليها
....الاسعاف خدت ام ود وابنها المستشفي
الدكتور: بسرعه للعمليات خالتهم صعبه
جيران ام ود راح معاها اتنين منهم المستشفى
_يادكتور طمنا الام وابنها كويسين
الدكتور: هنشوف دلوقتي فيه اي ودخل العمليات
عند محمود الدكتور خرج
محمود: طمني يادكتور
الدكتور: للاسف المدام دخلت في غيبوبه
محمود: طب والغيبوبه طس هتدوم لامتي
الدكتور: الله اعلم بس هتفوق منها
محمود : تمام شكرا يادكتور ممكن ادخلها
الدكتور: اه ممكن
دخل لقاها نايمه زي الملاك وسهل ظاهر فيه البراءة
محمود: مش هتخدعيني بوشك القمر ده .....اي اللي انا بقوله ده مش كفاية اللي هي فيه
عند الدكتور في غرفة ام ود
الدكتور : الولد اللي جاي معاهم مات جاله نزيف في المخ
_لا حول ولا قوه الا بالله
الدكتور: وامه هتبقي كويسة ان شاء الله
_ان شاء الله
بس كدة انتهي البارت ياتري ود هتفوق أمتي ؟
والدة ود هتعمل اي لما تعرف أن ابنها مات
رواية حكاية ود الفصل السادس 6 - بقلم اية رمضان
عند محمود .....
"طب أنا هقول لأمها إيه لو سألتني عليها؟ الحل الوحيد هاخدها وأسافر ونفضل هناك لحد ما تفوق، ما فيش غير كده."
عند أم ود
"بِتفوق وتقوم تقعد مكانها."
"حمد الله على السلامة يا حبيبتي."
"تسلمي يا حبيبتي، أمال فين صلاح؟"
"البقاء لله، ابنك راح للأحسن من الخلق كلها."
"صلاح؟"
"قالت الجملة دي بصراخ: "إنتي بتقولي صلاح ماله؟! ابني كويس!"
"الخلطة جات في راسه، عملناله نزيف في مخه ومات."
"آآآآه ابنيييي! حسبي الله ونعم الوكيل... ابني وبنتي متدمرين بسببك، إنت مش هسامحك! آآآه ابني ضنااااايا!"
"يا حبيبتي هو دلوقتي في مكان أحسن، ادعؤله بس."
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك... حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
"ربنا يصبرك يا حبيبتي، دا اختبار من ربنا."
أم ود مش مركزة معاها وفضلت تحسبن على جوزها.
"متتقطعيش قلبي عليكي بقا، تعالي يا حبيبتي."
وأخدتها في حضنها.
في بيت أبو محمود
"مش عارفة عايزيني أجوزوني ليه، هو أنا تعباهم؟ لو تعباهم أسيب البيت."
"جته شلة في بطنه هو كمان، قال بحبك قال."
"هم الاتنين ربنا ياخدهم في وقت واحد."
"آآآآآه يارب... استني، إنتي بتقولي إيه يا بت؟ مين ده؟"
"جالي عريس والست الوالدة أمك هتجوزني غصب، لا وكمان بيقول حبني!"
"حد لاقي، اسكتي."
"أمال يا يامن إيه يا مزة؟ هو إيه اللي حد لاقي دا؟ الواد هيموت عليكي."
"خليكي في العريس اللي جايلك، مالكيش دعوة بيا."
قالت الجملة دي وهي بتضحك وبعدت سها عنها وافتكرت يامن وهو بيعترف بحبه وضحكت.
"اللهم واحد زي يامن."
"روحي أجري يابت، شوفي وراكي إيه."
عند سها
"الو."
"الو وحشتيني."
"احترم نفسك."
"خطيبتي بقا، وبعدين خلاص إنتي هتبقي ملكي ومش مصدق نفسي إنك خلاص هتبقي حلالي، ياسها إنتي كنتي حلمي، ولحد دلوقتي حلمي هو إنتي."
"مش عارفة أقول إيه."
"متقوليش حاجة، أنا بحبك ياسها، مش بحبك بس أنا بعشقك، بعشق الهوا اللي بتتنفسيه، التراب اللي بتلمسيه، بعشق أي حاجة تخصك."
سها بعيون هتعيط من الكلام ده: "وأنا كمان."
"وإنتي كمان إيه؟"
"بحبك."
عند أم ود
بارت على بنتها ود مش بترد عليها.
"ربنا يسترها معاكي يابنتي، مش عارفة أقولك الخبر ده إزاي."
وظلت تبكي.
عند محمود
"أيوه، التذاكر نجهز النهاردة وهنمشي النهاردة على فرنسا."
"تمام يا أستاذ محمود، حضرتك تطلب حاجة تانية؟"
"لا شكراً، نفذ كدا بس."
رواية حكاية ود الفصل السابع 7 - بقلم اية رمضان
محمود: التذاكر تجهز ضروري.
محمود: طيب هعمل إيه في المصيبة دي؟ مش عارف هقول لأمي إيه. أنا هسيبها وأروح لأمي النهاردة وأعرفها إنها تعبانة تعب بسيط وهنغير جو كام يوم كده. هو ده الحل وربنا يستر.
ذهب محمود إلى منزله وهو يتمتم في سره بماذا يفعل، والتوتر الشديد يظهر على ملامح وجهه. فهي أمه ويضعف أمامها، وتعرف أنه كان صادقًا أم كاذبًا من نظرة واحدة.
وظل على هذا الحال حتى وصل إلى منزله واستعاد قواه، ودلف إلى المنزل بكل صرامة والبسمة امتلأت على ثغره عندما رأى والدته. ثم قبل يمينها واحتضنها.
محمود: عاملة إيه يا ست الكل؟ وحشتيني.
قال جملته بابتسامة خفيفة.
ظلت أم محمود تنظر خلفه وكأنها تبحث عن شيء. ولاحظ محمود تلك النظرات، ثم نظر خلفه ولم يجد شيئًا.
محمود باستغراب: بتدوري على إيه يا ماما؟
أم محمود وهي تبحث بعينيها: بدور على ود مراتك. متتخيليش قد إيه وحشتني.
محمود: ود تعبانة شوية. أنا جاي أقولك إننا هنسافر كام يوم نغير جو في باريس.
أم محمود وهي سعيدة وتظن أنه سعيد بحياته الزوجية ويحب زوجته لتلك الدرجة: طب هطلب منك طلب.
محمود: إنتي تأمري وأنا أنفذ يا ست الكل.
أم محمود: العريس اللي إنت قلتلي عليه لأختك، قوليله يجي بكرة قبل ما نسافر وأقعد معاه. ويامن كمان عايز يتجوز أختك ريما.
محمود: حاضر. تأمري بحاجة تانية يا ست الكل؟
أم محمود بود ووجه بشوش: لا يا حبيبي سلامتك.
في منزل أم ود، كانت تبكي على ابنها وهي تتألم بشدة. فقد أخرجوها في نفس اليوم من المشفى وتم دفن ابنها وإقامة العزاء له، ولم يلتفت والدها حتى ليسأل عنه وعن والدته.
شادية: ابنك هو شفيعك يا حبيبتي. احمدي ربنا. إنتي عندك ود بنتك الظنيا كلها تشهد بأخلاقها وطيبتها. وابنك لو كان عاش كان ممكن يكون جاله حاجة في دماغه جننته أو جاله مرض نفسي. ربنا رحيم بعباده.
أم ود: أنا راضية بقضائه، بس أنا أم.
وظلت تبكي بحرارة والدموع تنهمر من عينيها بشدة. أخذتها شادية جارتها في أحضانها وربتت على ظهرها بحنان حتى غفت في النوم من كثرة البكاء.
في مكان ما عند منزل من المنازل الصغيرة والتي تميزت بالبساطة والجمال والحديقة الصغيرة التي تحيط به، كان ذلك الشاب عادل لا يتميز بجمال يشد الفتيات إليه، ولكن هذا لا ينكر أنه وسيم. يتحدث مع والده بشأن الفتاة التي رآها في الحفل ويصفها لأهله كما يصف عنترة لعبلة.
والد عادل: ياترى خلصت كلامك عنها؟ رايح تطلبها قبل ما تقول لأهلك، موتّنا يااض. على العموم ألف مبروك يا ابني. هنروح إمتى بقى للعروسة؟
عادل والفرحة تملأ قلبه وكأنه حصل على شيء لم يحصل عليه من قبل: بجد موافق! لولولولولي! هنروح بكرة.
وظل يجري ويدبدب في الأرض حتى وصل إلى غرفته بسعادة كبيرة.
أم عادل: أخيرًا هيتجوز. مكنش عاجبه حد وجت واحدة نزلتله لسابع أرض.
ثم ضحكت وضحك معها زوجها.
أبو عادل: القلب وما يريد، زينا كده يا أم عادل. فاكرة قصة حبنا؟ فاكرة لما فضلنا منخلفش وصبرنا لما جالنا عادل؟
أم عادل: الحمد لله وطلع زين الرجال يا أبو عادل زي أبوه بالظبط.
عند ود في المشفى، ذهب إليها زوجها محمود وجلس بجانبها وأمسك يدها. حتى ذهب في ثبات عميق، وكانت ود تنام في غيبوبتها، لا تشعر سوى بأحلامها فقط.
كانت تجلس على فراشها تحت شجرة وتقرأ كتابها المفضل "في قلبي أنثى عبرية". وجدت نورًا ينظر إليها ويخبرها أن تعود.
ود: أنا خايفة أرجع للعالم ده تاني. كله ناس وحشة، عالم وحش، عالم كله نفسي، عالم مبيقبلش الأعذار، عالم...
ثم صمتت وتنهدت وأخذت نفسًا وتمتمت: هقول إيه ولا إيه.
أخبرها ذلك الضوء أن تذهب وتعافر حتى تصل.
ود: صدقني عافرت، عافرت كتير، مش قااادرة، امتى من كده.
حدثها بهدوء وقال لها: "إن بعد العسر يسر". ارجعي لعالمك تاني، ربنا هيعوضك بحاجة جديدة.
ثم ذهب من أمامها.
قام محمود من نومه مفزوعًا عندما وجدها تأخذ نفسًا وترجعه بصعوبة وبسرعة. وأحضر الطبيب وأعطاها مهدئًا.
الطبيب: مش عارف أقول إيه، إن شاء الله خير.
محمود: شكرًا يا دكتور.
عند والد ود.
والد ود: أنا كده جهزت فلوسي كلها وهسافر بره أعيش حياتي.
صمت صوت صوتًا يناديه.
يابو ود، يابو ود، الحق.
والد ود: في إيه يا واد؟ حصل إيه؟
ابنك صلاح.
والد ود: ماله الزفت هو وأمه؟ عايز إيه؟ أكيد باعته.
تعيش إنت يا أبو ود.
والد ود ظن أن من مات زوجته وسيستطيع استغلال ابنه عندما يكبر.
والد ود: أم ود ماتت. لا حول ولا قوة إلا بالله.
لأ مش أم ود، ابنك صلاح، تعيش إنت.
وقع الخبر عليه كالدلو ماء بارد سكب عليه.
والد ود: إنت بتقول إيه يا واد إنت.
رواية حكاية ود الفصل الثامن 8 - بقلم اية رمضان
وقع الخبر على والد ود كالصدمة.
والد ود: إنت بتقول إيه يا واد؟ إنت ابني صلاح مات؟ إزاي؟
_: بيقولوا إنت وقعته، خبط في راسه، جاله نزيف ومات.
تذكر والد ود ما حدث معه وما فعله بصلاح وأمه، وأمسك رأسه وظل يلوم نفسه على ما حدث لابنه.
والد ود: لا، أكيد الكلام ده غلط. أنا... مش عارف... مش عارف أعمل إيه ولا أقول إيه. ابني صلاح...
_: البقاء لله. أنا جيت أعرفك، وخلي بالك الشركة بتدور عليك.
والد ود: إيه؟ بتدور عليا كمان؟
_: أيوه، خلي بالك.
كان والد ود في حالة ذهول وصدمة وخوف في نفس الوقت. خوف من أن تجده الشرطة، والذهول من وفاة ابنه. والأكثر، الخوف تملك منه، وذهب سريعًا من مكانه لا يعرف أين يذهب. ولكن ظل يركض وذهب إلى المكان الذي أخذته إليه قدماه، وأخذ ماله معه. فقابله عدد من الشبان في مكان لا يوجد فيه أحد. ووجدوه يمسك بشيء، فضربوه وأخذوا ما يمسكه وهربوا. فكان ما بيده يحتوي على المال الذي حصل عليه مقابل بيع ابنته.
ظل مكانه في وسط الطريق الخالي، لا يوجد فيه أي أحد غيره. فماذا سيحدث معه يا ترى؟
في مكان آخر، عند محمود.
ذهب إلى منزل والده ليحادث عادل ويؤمن في نفس اليوم لخطبة أخته. فهو يريد الذهاب بأسرع وقت حتى لا يلاحظ أحد غياب ود. وهو في طريقه، وجد هاتفه يتصل برقم والدة ود.
محمود: ألو، سلامو عليكو.
أم ود: عليكم السلام يا بني، عامل إيه؟
محمود: الحمد لله يا أمي.
أم ود: عايزة أكلم كيارة يا بني، قلقانة عليها، مش بترد على تليفونها.
توتر محمود ولم يعرف ماذا يجيبها.
محمود: أصل... أصل مش عايز أقلقك عليها. هي فعلاً تعبانة شوية، بس هي دلوقتي اتحسنت، الحمد لله.
أم ود: الحمد لله. قولها أخوكي لما تبقي كويسة... أخوكي... (قالتها بحزن كبير يظهر من صوتها).
محمود: إنتِ بتقولي إيه؟ صلاح الصغير أخو ود مات؟ إمتى وإزاي؟
أم ود: الحمد لله على كل حال. بس متقولهاش وهي تعبانة يا بني. مش عايزة أخسر بنتي هي كمان. خلي بالك منها، ماليش غيرها في الدنيا دي.
عندما سمع محمود كلام والدة كيارة، شعر بالندم الشديد تجاهها. كيف يفعل هكذا بفتاة ولم يفكر بوالدتها. كل الغلط على والده، كان يريد أن يتزوج من تلك الفتاة ويخدع والدته. اللعنة عليه.
أم ود: محمود ابني، إنت معايا؟
محمود: أيوه يا أمي، معاكي. بنتك في عيني، متقلقيش.
أم ود: ربنا معاك يا بني، يلا سلام.
محمود: سلام يا أمي.
وصل أخيرًا إلى منزل والده بدون ود مرة أخرى. ولاحظت والدته هذا.
أم محمود: أمال فين ود يا محمود؟
محمود: قولتلك تعبانة شوية يا أمي، وهنروح نغير جو.
محمود بشك: طب تعالا يلا عشان تشوف إخوانك موافقين على العرسان ولا لأ، ولازم يوافقوا.
_: يحلاوة، بقا أنا مش موافقة. هو أنا عمالالكو عائق؟ أنا عائق يعني في حياتكم، عايزين تخلصوا منه؟
كانت تلك المتحدثة شهد.
أم محمود: أه، إنتي عائق. يلا اجهزي، عايزين نخلص منك.
ردت عليها شهد بتافف: خلاص، أنا ماشية وسايبة البيت طالما عايزة تخلصي مني يا ستي ماما.
شدها محمود من أذنها ورد عليها: بطلي لمظة بقا، تعالي نتكلم شوية.
شهد: تعالا، لاحسن ماما ا...
سكتت عندما رمقها محمود بنظرة تهديد.
محمود: تعالي.
أخذها محمود وجلسوا على الأريكة، وكانت تستمع له باهتمام. فهو لن يوافق طالما هي غير موافقة.
محمود: اللي أعرفه عنه إنه كريم وطيب وحنين على أمه وصريح، الدليل على صراحته أول ما شافك طلبك مني. ومجتهد في شغله. عايزة إيه تاني؟ وشكله هو أحلى مني كمان.
شهد: بس أنا مش عايزة أتجوز.
محمود: الجواز نص الدين، ولازم تتجوزي. وبعدين مانتِ أهو كنتِ مكابرة زيك، وأهو اتجوزت.
شهد: خلاص، ماشي. موافقة.
محمود: طب روحي جهزي نفسك، وأشوف أختك اللي دلغها ناشف منك دي، ريما. مش عايزة يامن؟ مش عارف ليه، مع إني عارف إنها بتحبه وبتكابر. ابعتيهالي.
شهد: ماشي.
ذهبت ريما إلى أخيها لتخبره بأنها مصرة على قرارها وأنها غير موافقة.
ريما: من غير ما تظلمني، أنا لا عايزة جواز ولا عايزة قرف. أنا أساسًا مش بطيق البارد ده.
محمود: يا أمن، مش بتطيقيه؟ اللي يشوفك وإنتي بتتكلمي معاه قبل ما تتخانقوا، واللي يشوف نظراتك ليه دلوقتي يقول إنك واقعة.
ريما: أنا لا، مستحيل.
محمود: لا، مش مستحيل. يلا روحي جهزي نفسك.
ريما: يوووه بقا، حرام عليكو.
حان وقت ميعاد وصول يامن وعادل لخطبة شهد. وكان المستقبلون لهم محمود ووالده ووائل خطيب سها. وظل النقاش فترة من الوقت تحت نظرات الجميع ومعرفة ماذا سيحدث. وهمت سها بالرقص عندما سمعت زغروطة من والدتها.
سها: لولولولي، افرحي يا عروسة. أنا العريس، ياعروسة ياعروسة، أنا العريس. يلا يا أختي إنتي وهي، اطلعوا برة عشان تشوفوا عرسانكم وتقعدوا معاهم. يلا يا أختي إنتي وهي.
وخرج الاثنان.
محمود: طب أنا هقول حاجة، بس قبل ما ناخد خطوة. مش هتعمل حفلات خطوبة ولا حاجة.
أم محمود: لي يا بني؟
محمود: عرفت النهاردة إن صلاح أخو مراتي مات، ومش هينفع نعمل أي حفلات.
أم محمود: تمام يا بني. وهم باين عليهم الرضا أهو.
محمود: طب يلا بقا نسيب العرسان مع بعض، ولا إيه؟
ذهب الجميع ما عدا شهد وريما وعادل ويامن.
شهد: تصدق إنك بارد.
عادل: عارف، عشان كده خطبتك. حبيت أقصر لسانك الحلو ده.
شهد: ننننننني، إنت بلا بلا بلا.
عادل: وإنتي مستفزة أوي.
شهد: مستفزة؟ نينيني، يعع، فلاح.
عادل: لا يابت، إنتي اللي من مدينتي أوي.
شهد: ششش، اسكت، إنت مش فاهم أصلًا معنى فلاح بتاعتي. يافلااااح.
يامن: ممكن أعرف إنتِ بتكابري ليه؟
ريما: ألا، وإنت مالك يا أعمى؟
يامن: فاكرة لما كنتِ بتتكلمي على الشخص اللي إنتي عايزاه جسمه إزاي، شعره إزاي، بيلبس إزاي، أخلاقه إزاي؟ فاكرة؟ عملت كل اللي إنتي عايزاه. بقيت سرسجي زي ما إنتي طلبتي. بتكابري ليه؟
ريما: أنا كنت صغيرة على فكرة لما كنت بقول كده.
يامن: وادي يا ستي حلمك اتحقق.
ريما: إشي.
ثم أمسك يامن يدها ووجدها تنظر له نظرة لم يفهمها، حتى ردت عليه.
_: إيدك هتتقطع لو مسكت إيدي مرة تانية.
يامن: يالهوي على الرومانسية اللي فيكي. أهي، خديها. بكرة كلك تبقي ليا يا حلوة.
مر اليوم على الجميع بسلام، حتى أتى اليوم التالي وأخذ محمود ود من المشفى وذهب بها إلى فرنسا.
رواية حكاية ود الفصل التاسع 9 - بقلم اية رمضان
جالت عيناه نحو خلجات وجهها الخجل، توترها، قضم شفتاها وعيناها التي تدور هنا وهناك بعيداً عنه..أبتسم وهو يرى عيناها التي تهرب منه كلما تلاقت عيناهم خلسه- وبعدين يا ياقوت.. مش معقول هنفضل قاعدين كدهطالعته بصمت ثم اشاحت وجهها بعيداً عنه... ترك مقعده ثم جلس بالمقعد الذي يُجاورها ووضع يده على خدها حتى يجذب انتباهها نحوه- بصيلي يا ياقوتتنهدت بصوت مسموع وهي تتحاشا النظر اليه فأبتسم من عنادها- يابنت الناس احنا مش هنفضل كدهأراد استفزازها حتي يجعلها تُخرج له كل ما يكن داخلها.. فترقرت الدموع في عينيها وهي تُطالع نظراته التي تخترقها.. نفضت كفه الموضوع على خدها ونهضت تهرول من المطعم الذي اتي بها اليه وقد كان مطعما منعزلاً لا يتوافد له إلا من أراد الهدوء بعيداً عن ضجيج المدينه- ياقوت استنى عندك.. ياقوتهتف بأسمها بعد أن هرول خلفها.. لم تلتف اليه ولم تُجيب علي ندائه.. كانت ستخطو الطريق دون أن تنتبه للسياره القادمه ولكن يده قبضت على ذراعها ثم جذبها نحوه صارخاً- أنتي مجنونهبكت بحرقه وآلم ووجع كان مخزونه لسنوات... بكت وهي تشعر بالبروده رغم حراره الشمس الدافئه... جزء داخلها أراد الصراخ ولكن صوتها كان يأبى الخروج ضمها اليه وهو يشعر بأرتجاف جسدها داخل احضانه ليهمس لها- خلاص اهدي... شكلك نكديه يا ياقوت وبتحبي العياط الكتيرابتعدت عنه عندما أدركت وضعهما ورفعت كفوفها نحو وجنتاها تمسح دموعها بقوه... ضحك وهو يرى فعلتها- أنتي بتعاقبي نفسكومدّ كفيه يمسح عنها دموعها.. فتعلقت عيناها به- انت اتجوزتني عشان ضميرك مش كدهتجمدت كفوفه على وجنتيها وهو يسمعها...عقله كان متفق معها ان زواجه منها كانت فعله الضمير- رد عليا... هو انا لدرجادي الكل بيشفق عليا ياحمزه بيهواردفت ساخره- طردتني من شركتك عشان مجرد ورق مكنش ليا ذنب... صفقتك كسبتها اما انا الموظفه الغلبانه مش مهم تطرد ويجي بدالها عشرهمكسب صفقته وتجاوز الخساره لم تعلم بهم الا من ناديه اليوم حينا دار الحديث حول تلك الحادثهناديه بحنكتها اخبرتها بلطافه امرأه ان تلك الحادثه اثمرت بحبهم ولكن عن أي حب تتحدث فرغم ضعفها وقله حيلتها الا انها ابعد ان تكون ساذجهطال تحدقه بها وابتعد عنها يزفر أنفاسه وعيناه تدور بالمكان- ومفسرتيش جوازي منك بسبب اللي عملته في مكتبيتخضبت وجنتاها حرجاً من ذكرى ذلك اليوم وتعمق بالنظر إليهاف ياقوت القطه الوديعه لا تعرف الي من قادها قدرهاتمتم داخله" هتتعبي معايا يا ياقوت... انتي ابسط من انك تدخلي عالم واحد زي" وهتف منهياً ذلك النقاش بجموده- مردتيش ليه.. عموما يا ياقوت جوازي منك ملهوش تفسير... تقدري تقولي قدرنا كان واحدوقفت أمامه حائره لا تفهم كلامه.. فبنظرها كان رجلاً غامضاً وفي قانونه هو رجلاً أودعت عليه الحياه ظلامهالطافته معها لم تكن الا انه أراد أن يفتح صفحه جديده معها ثم يعود إلى حصونه وقلبه الذي أغلق عليه منذ أعوام طويلهالحب في قانونه ضعفاً والضعف لا مجال له في طريقهوهو لن يجعل امرأه مالكه لقلبه تملكه بأبتسامه منها وتسقطه من لدغتها- انت ليه كده... ليه محدش فاهمك... انت طيب ولا شرير.. ظالم ولا رحيم.. قلبك طيب ولا معندكش قلبابتسامه حطت فوق شفتيه اخفاها سريعاً- انا كل دول يا ياقوت... واتمنى تكوني طلعتي كرهك كله عليا النهاردهومال نحوها يلثم خدها برفق.. فأغمضت عيناها متمتمه- ابعد لو سامحتضحك وهو يبتعد عنها فقد قبلها وانتهى الامر- انا بوستك خلاص.. فتحي عيونكومدّ كفه يمسح على خدها الاخر اما هي كانت لا تعلم حالها معهتوترت وارتبكت وادركت انها معه حمقاء غبيه... حتى اعصارها كان اعصار هادئ ابتلعه هو بسهوله.......................................وقف شريف يطرق علي باب الشقه متلهفاً لرؤية من اشتاق اليهاتنهد وهو ينتظر ان يتلقى الاجابه ولكن لا أحد أجاب عليهسمع خطوات على الدرج وطرقعت حذاء..تعلقت عيناه بسيدة كبيره في السن تحمل بعض أكياس الخضار وتلتقط أنفاسها بصعوبه- انت عايز مين يابنيتنحنح شريف حرجاً وابتعد عن باب الشقه مُقترباً منها يسألها- مدام ماجدهطالعته المرأه تفحصه ثم تمتمت تلوي شفتيها ممتعضه- خرجت هي وجوزهاتركته المرأه لتصعد نحو شقتها ليُسرع خلفها- ياحجه ممكن لحظهابتسمت بعد أن دعاها بهذا الاسم- يسمع منك ربنا يابنيابتسم شريف وهو يرى مثالاً لأمرأه بسيطه- هتيجي امتى طيبتنهدت المرأة وهي تنظر نحو باب الشقه- والله يابني انا ست في حالي ماليش دخل بالجيران ولا بسأل رايح فين ولا جاي منين... الواحد برضوه بيفهم ولا ايهضحك على لطافتها فتمتمت- مش تشيل عني ولا انتوا يا شباب اليومين دول متفهموش في الذوقحمل شريف الأكياس سريعاً منها- اسف.. هاتي عنكربتت على كتفه بتودد- شكلك ابن ناس.. انت قريبهمابتسم شريف وهو يعلم انه كي يحصل على الاجابه لا بد أن يقدم لها بياناته الشخصيه- اه قريب ليهم من بعيدتنهدت المرأه وهي ترمقه مُفكره- مادام قريبهم يابني وباين عليك معاك فلوس.. ما تاخد اختها المسكينه اه تكسب ثواب بدل رميتها ياحبه عيني فوق السطوحواشارت اليه كي يميل نحوها- بيني وبينك لسا امبارح كنت قافشه الواد سيد طالع يتسحب على السلالم بليل..وبيتلفت حواليه وهو واد بتاع مزاجوابتعدت عنه تلوي شفتيها ممتعضه- الواحد خايف على البت.. انت فاهمني يابنيتجمدت ملامح شريف وهو يسمعها واظلمت عيناه غصباً- صحيح يابني انت بتشتغل ايهلينظر نحوها وقد كان عقله غائباً مع تلك التي تركها لهؤلاء الذئاب- ظابطتلبشت المرأة قليلا ثم صعدت الدرج أمامه- تعالا اخدك اوضتها يابني... ما انتوا قرايب برضوه................................حركت يداها بين محتويات العُلب لتلتقط واحده تلو الأخرى ثم تفتح لتشم رائحه ما تحتويه..ابتسمت بسعاده بعدما وجدت علبه الشايلتضع معلقه داخلها وتسحب من محتواه بأيدي مرتعشه نحو الكوب الذي حضرته من قبل.. بحثت عن علبه السكر التي وضعتها جانباً في بادئ الأمر ومن دون قصد سقطت العلبه لتتهشمارتجف جسدها وهي تسمع صوت التهشم فوضعت يداها فوق اذنيها تبكي من فزعتهافالظلام موحش ولا يعرف النعمه الا من فقدها... بدء صوت المياه يتعالا بفقعاته على الموقد...فأتجهت نحو الموقد لتغلقه وألتقطت البراد الموضوع فوقه وقد نست سخونته.. وسقط البراد هو الآخر منها فأنسابت بعض القطرات فوق قدميهاآلمها عجزها وهي تشعر بالعجز ولا شئ تستطيع فعله وحدهاكأس شاي أرادت ان تتناوله وعجزت... هتفت بحاجه الى شقيقتها- ياماجده تعاليطرقات خافته دقت علي باب غرفتها.. فركضت بلهفه وهي تظن انها شقيقتها.. فتحت الباب ودموعها على وجهها الذي قد ذبل وضاعت بهجته- كويس انك جيتي ياماجده...انتي اتأخرتي عليا ليهنظرت لها السيده عدلات صاحبه المنرل بأشفاق ثم نظرت لشريف الواقف خلفها وقد لمعت عيناه بالآلم والشوق- مهاتردد الاسم في اذنيها فأبتعدت وهي ترتجف- ماجده فين.. ماجده انتي فيناغمض عيناه وهو يراها خائفه منه- يامها ياحببتي... حضرت الظابط جاي ياخدك من هناهتفت بها السيده عدلات- لا ابعدي عني.. ده وحشاقترب منها فقدرته على التحمل ضاعت وهو ينظر إلى الغرفه التي ألقتها بها شقيقتها- مها انا شريف... سامحيني ياحببتيدمعت عيناها وهي تسمعه- سبتني ليه.. سبتني عشان انا عاميه صحاغمض عيناه بقوه... وهو يحتقر نفسه عندما قرر تركها- واللي بيسيب حد بيرجعله.. اوعدك عمري ما هسيبك تانيوتعلقت عيناه بالفوضي الملقاه فوق ارضيه الغرفه وقبل ان يهتف بشئ جاءت ماجده وبجانبها سالم الذي احتدت عيناه عند رؤيه شريف- رجعت لي تاني ياحضرت الظابطجز علي أسنانه بقوه وهو يلتف نحوه بأبتسامه واسعه- جاي اخد الامانه اللي حفظتي عليها يامدام ماجدهقالها شريف ساخراً لترمقه ماجده غاضبه- امانه ايه ياحضرت الظابط حاكم الواحد مبقاش فاهم غرضك ايهتعلقت عين شريف بهم.. فثبتت ماجده عيناها عليه وهي تنتظر الرد الذي ترغبه- غرضي اني اتجوز مهاونظر للمكان بأحتقار.. لتنظر ماجده نحو شقيقتها التي انزوت في احد أركان الغرفه تضم يداها نحو جسدها تخشي زوج شقيقتها.....................................نظر حمزه نحو شريف وهو يُلقي ذلك الخبر عليهم جميعاً بعدما طلب ان يجتمعوا لأمر هامتعلقت عين ندي به تسأله- جاي تقولنا انك بكره هتتجوز ياشريف... طب كويس مقولتلناش قبلها بساعه ليهتجهم وجهه وهو يسمع سخريتها واشاح عيناه يُطالع حمزة الصامت... أما شهاب كان هادئ مبتسماً لتلك القرارت التي أصبحت تتخذ في ذلك البيت وجميعها للزواج- رأيك ايه ياحمزهاعتاد شريف على نطق اسمه دون ألقاب منذ أن تحول من زوج ام لشقيق وصديق- اقول ايه ياشريف... ديه حياتك وانت حر فيهااحتدت عين ندي بالغيظ ونظرت لهم- لا بقى هو في ايه.. اي حد يدخل بيتنا ويعيش معانا والله اعلم اللي هتيجي كمان جايه منين... مش كفايه نصيبه واحده يبقى نصبتيناتسعت عين شهاب عما فاضت به زوجته المجنونه كما شهقت هي خجلاً فلم تكن تقصد الحديث ولكنها مازالت لا تتقبل زواج حمزه.. طالعت حمزه الذي تجمدت ملامحه في صمت- انا اسفه ياحمزه مكنتش اقصدتلجلجت ندي بخجل وهي تنطق كلماتها ليسحب شهاب يد زوجته صاعداً بها لأعلي يوبخها على حديثها وهي تُخبره انها لم تقصدولكن الكلمه اصابة سهمها كما أرادتطالع شريف حمزه مُعتذراً عنها فمهما كان هي خالته ويعرف ذلات لسانها وطيشها- متزعلش منهاتقدم منه حمزه يربت على كتفه- شوف الساعه وهنيجي معاك... وهنجهز الفيلا بكره للاحتفال المفاجئ دهعانقه شريف بتقدير و ود- كنت عارف انك هتتقبل قراري مهما كان.. انت مش جوز امي الله يرحمها وبس انت اخويا الكبير اللي بحبه وبحترمه واسف على عدم تقبلي لوجود مراتك بينا... لكن اعذرني البيت في ريحة امي وضحكتها وصوتها وقلبي لسا مش مصدق انها مش مبقتش موجوده وسطنااغمض حمزة عيناه وهو يتفهم أمره- فاهمك ياشريف متخافش... ده بيت امك وبأسمها لتفتكروا اني راجل خاين للذكرى.. امك كانت ست عظيمهعاود شريف احتضانه وهو فخور انهم مازالوا عائله واحده مترابطه ثم ابتعد عنه يتذكر شقيقته- مين هيبلغ مريم... انا خايف متتقبلش مها... وانت عارف ظروف مها..........................................تجمدت أعين فرات كالصقر المتربص لفريسته وهو يرمق تلك التي توعد على اذاقها العذاب.. كانت منهمكه في جمع المحاصيل مع الفلاحين... أنهكها التعب فجرت اقدامها بتعب نحو احدي الأشجار تجلس اسفلها... احتدت اعين عنتر الواقف بجانب فرات يتابع العمل معه في حصد المحصولودون ان يأمره اتجه عنتر نحوها ساخراً- قومي فزي ياختي... هي وكاله اللي جبوكي...فاكره نفسك فين يابتاغمضت صفا عيناها تمسح على وجهها بأرهاق- ارتاح شويه بس ارجوك... دراعي لسا وجعنينظر لها عنتر مستنكراً عباراتها ورفع عصاه ليصفعها على ذراعها المكدوم... خرج صوت صراخها متألماً... لينظر الفلاحين لما فعله مندهشين فرغم صرامه عنتر وقوانين العمل داخل المزرعه الا ان لا أحد يُهان والكل يأخذ حقهصاح فرات بعلو صوته بعد أن ازال نظارته عن عيناه- عنترترك عنتر صفا التي احتمت بالشجره تآن من آلم ذراعها.. فتعلقت عيناها بصاحب الصوت وقد انسابت دموعها على وجنتيهاكانت جميله بحق... وجنتان قد تخضبوا بالاحمرار من حراره الشمس وشفتي صغيره تعض عليهم من آلم ذراعها وعينان زرقاء تزيدها جمالاً وبعض خصلات شعرها قد تحررت من الحجاب الذي أُمرت بأرتدائه في المزرعه وفستان يشبه العباءه كان فضفاض عليها كل هذا أعطاها لوحه فنيه من يراها يشعر انها لم تخلق لهذا المكان ولكن الزمن كان له أحكاماقترب عنتر من سيده مُجيباً عليه بأحترام- افندم يافرات بيهنظر فرات حوله للعاملين وقد عادوا الي عملهم- من امتى واحنا بنضرب حد... وكمان ستاطرق عنتر رأسه متمتماً- مش ديه أوامرك يا بيه اني اخليها تكره المكان لحد ما تمشي من هناحدق فرات بالزرع الذي أمامه- قولت تطلع عينها في الشغل بس ضرب لاء مفهوماماء عنتر برأسه... أما هي عادت لعملها تمسح دموعها لتُدرك انها اليوم سُلب منها كل شئ والحياه لم تصبح امامها الا ظلام دامس........................................تعلقت عين سناء بوالده ياقوت التي أتت تحمل لأبنتها بعض الاشياء التي اشترتها لهالوت سناء شفتيها ساخره- ايه الهدوم البيئه ديه ياصباحوتناولت الملابس بين يديها- قلتهم احسنشعرت ياقوت بحزن والدتها عندما تمتمت زوجه ابيها بعباراتها المسمومه.. فعانقت والدتها- جمال اوي ياماما... انا فرحانه بيهم اويحضنتها صباح بسعاده تنظر ل سناء مبتسمه- حببتي يابنتي... اه على نار الغيره... حاكم في ناس بتغير عشان السعد جانا ومجاش ليهمألقت صباح عباراتها بقصد.. لتتعلق عين سناء بها ثم نهضت ترمقهم بسخط- مكنتيش قولتي كده ياماما... حراملم تكترث لها صباح.. وجذبت لها اثواب النوم التي اشترتها لها- شايفه ذوق امكرمقت ياقوت الملابس ولم تقدر على أخبارها ان عصرهم قد مضى آوانه ولكنه تقبلت هديتها بأبتسامه حنونه- ربنا يخليكي ليا وتعيشي وتجبيليلتتعلق عين صباح بها ضاحكه- اجبلك ايه يابنت بطني ده انتي اللي تجبيلي... عايزه اتنغنغ في العز بقى.......................................نظرت سماح حولها وهي لا تُصدق انه حاصرها بتلك الدرجه... أخبرها ان تأتي لذلك المكان حتى يُخلصها من كذبته... لتجد نفسها تسقط في خدعه اكبرعدد من الصحافين وقد اسعدهم ذلك الامر بشده فهى صحفيه مثلهم وقصه حبهم ممتعه للغايه والحب استطاع ان يكسر قلب كاره النساء "سهيل نايف" ألف القصه بمزاج خاص وكأنه كاتباً واقحمها معه في كذبته التي لا تعلم سببها ولم يبقى لديها وصف نحوه الا انه مريض نفسي- مبروك ياعروسه.. فرح في خيم وبليل..لا ووسط صحافه ولاعبين كره... ده انتي طلعتي جامده ياسماحقالها معاذ وهو يُطالع المكان الذي رتبه سهيل حتى يتم العرسولحظها مثل الغبيه أرتدت الفستان الأبيض الذي بعثه لها يُخبرها في رساله" انه يريد أن يراها مثل الفتيات... ف ملابسها تشبه المجندين"ارتدته حانقه ولم تهتم بلونه... فتفصيلته كانت انيقه وهادئه ولم تربط الأمور ببعضها فقد اتفق معها انه اخر لقاء بينهم- اه يابن...كادت ان تسبه لتسمع صوته العابث- ليست اخلاق المصرين يا امرأهاشتاطت سماح غصباً وألتفت نحوه تجز على أسنانها- ياشيخ انت طلعتلي منين قولي... كانت مهمه سوده وسفريه سوده... قولي انت مجنونضحك سهيل بصخب فألتفت الأعين عليهم ليميل نحوها هامساً- اخفضي صوتك ياعروساغمضت عيناها بقوه تستعيد هدوئها الذي فقدته- ياكابتن سهيل قولي بس أنت فيك حاجه مش طبيعيه... في لاعب كره مشهور والمعجبين حواليه كتير وعنده بنات بلده وبنات لندن ويجي يتجوز واحده اول مره يقابلهاطالعها سهيل بنظرات تفحصها- أنتي المطلوبه سماحوقبل ان يتركها هتفت حانقه- على فكره انا مطلقه واكبر منك بشهور كمانوضعت يداها على وسطها لتتسع ابتسامته- لا بأس عزيزتي لست رجل اخرق لاهتم بتلك الأمورسار خطوتان لتجذبه من ذراعه- أنهى المهذله ديه بدل ما افضحكاتجه بعيناه نحوها يرمقها- افعليها سماح وسأقضي على مستقبلك بالصحافة عزيزتي......................................خرجت هناء من غرفتها تُدندن وترتدي حذائها على عجله... وجدته يقف أمام الشرفه ينهي قهوته قبل ذهابه للشركهفألتف نحوها- رايحه فينرفعت هناء احد حاجبيها مستنكره سؤاله- ما انا قولتلك ياابن عمي... عندي مقابله عملواقتربت من المائده التي جهزت الفطور عليها قبل أن تذهب لغرفتها كي ترتدي ملابسها...ألتقطت احدي اللقم ليقترب منها حانقاً- قولت مافيش شغل ياهناء... والسنه اللي هنعيشها مع بعض انتي ملزومه منيتناولت لقمتها المغموسه بالجبن بتلذذ- شكرا.. انا بحب اصرف على نفسياحتدت عيناه عليها فجذبها نحوه غاضباً- ايه البرود اللي بقيتي في ده.. انا لسا جوزكاستنكرت الكلمه بآلم واشاحت وجهها بعيداً عنه- سيبني يامراد اشوف حياتي ومتبقاش قتلتني من كل اتجاه... ومتخافش انا متربيه كويس وعارفه حدودي في كل حاجهانصرفت بعدها هاربه حتى تختلي بنفسها تبكي على حالهالقد ضاعت فرحتها معه..................................كان عرس عائلي بسيط يضم اهل مها وبعض جيرانها أراد أن يفرحها بكل شئ...فستان عرس وحديقه مزينه... المال يُسرع كل شئ وهو لديه منهكان سالم يقف بجانب زوجته بحقد- لا اختك حظها من السماطالعته ماجدة مبتسمه- مها طيبه واهي خلصت مني ومنك... ربنا يسامحني على اللي عملته فيهارمقها سالم ساخراً وعيناه تتأمل فخامه المكان متمتماً" ابن المحظوظه اخدك ومهموش حاجه"تعلقت عين ناديه ب ياقوت التي أتت للحفل العائلي هي وشقيقتها ياسمين التي تُلازمها دوماً أوامر من زوجه ابيها ولكنها كانت سعيده بقرب شقيقتها- اهلا ياحببتي نورتي...قبلتها ناديه وغضبت عندما رأت نظرات ندي نحوها وقد اشاحت عيناها عنها غير مرحبه... لم تنتبه ياقوت لفعلتها ولكن ناديه انتبهت- عن اذنك يا ياقوت ثواني بستركتها وأتجهت نحو ندي... فبحثت ياقوت عن هناء تتمنى ان تراها فأكثر شئ جلبها لهنا هي رؤية صديقتها... تنهدت وهي تُطالع البعض ثم نظرت لشقيقتها المبهوره بالمكان- شكل هناء مجتش... كان نفسي اشوفها واطمن عليهاووجدت ناديه تقترب منها ثانيه- تعالي معايا يا ياقوتنظرت لها ياقوت مستفهمه- اجي معاكي فينفأبتمست ناديه وهي تسحبها خلفها وهتفت بأسم ابنتها- تقي خدي ياسمين عند العروسهابتسمت ياسمين بحماس لرؤية العروس ولم تهتم لنظرات ياقوت بأن تبقى معهافوجدت ياقوت نفسها تصعد الدرج خلف ناديه- احنا رايحين فينلم تتحدث ناديه بشئ..الي ان وجدت حالها تقف في ممر به غرفتان لتلتف نحوها ناديه مبتسمه- ادخلي يا ياقوت بسطالعتها ياقوت ثم دارت بعيناها يمينا ويساراً- ادخل فين... معلش انا عايزه انزلضحكت ناديه بمكر ودفعتها لداخل الغرفه- ادخلي شوفي جوزك واهتمي بيولم تمهلها الوقت لتستعب الموقف ومكانها... لتجد الباب يُغلق- ابله ناديه افتحي الباباتسعت ابتسامه ناديه بزهو وظلت واقفه الي ان رأت توقف حركة مقبض الباب... ففتحت الباب مجدداً برفق حتي لا تسمع حركة المفتاح وتظن انه مازال مغلقتعلقت عين ياقوت بالغرفه تتنهد بتعب...الي ان لفت نظرها صورة حمزة وأسرته بجانب الفراش لتلتقط الصوره وتتأمل ملامحه وملامح سوسننست أمر الباب ووجودها بالغرفه وظلت تنظر لضحكتهم بالصوره... ارتجف قلبها وهي تسمع صوته الرجولي- ياقوتاتسعت حدقتيها لتلتف نحوه ببطئ بعدما وضعت الصوره مكانها بأيد مُرتجفهوكانت صدمتها الأخرى وهو يقترب منها بالمنشفه التي تُحاوط خصره والمياه تتقطر على صدره العاري- انا... ارجوك ابعداستمتع بتوترها وغلق عيناها- مقولتيش بتعملي ايه في اوضتي يا ياقوتلتزداد سرعه أنفاسها- ابله ناديه جبتني هنا... ارجوك طلعني من الاوضه مينفعش كده...واردفت بأرتجاف- ابعد متقربشلم يزيده رجائها وخوفها منه إلا عناداً لتشعر بذراعيه تأسرهاففتحت عيناها لتتلاقي بعيناه وانفاسه تلفح وجهها بدفئها
يتبع بأذن الله**********