تحميل رواية «حكاية مروى» PDF
بقلم ابراهيم الخليل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا مروى، يمكن سمعتوا عني قبل كده، بس اللي ما يعرفنيش أنا هحكيلكم عني من الأول. من كام سنة أنا كنت متجوزة جواز تقليدي. ياسين جه وتقدملي هو وعيلته، وبابا وافق عشان كان مناسب من جميع الجوانب، بس أمي كانت قلقانة عشان كنت هتجوز في بيت العيلة. المهم كل حاجة تمت بشكل طبيعي، الخطوبة وكتب الكتاب، وهو كان باين عليه إنسان محترم. والمشاكل بدأت بعد أسبوعين جواز. جرس الباب بيرن. بصيت للساعة لقيتها 6 ونص. أنا كنت صاحية بجهز الفطار لجوزي عشان النهاردة رايح الشغل بدري، بس مين هيخبط على حد في الوقت ده؟ "حماتي؟ ص...
رواية حكاية مروى الفصل الأول 1 - بقلم ابراهيم الخليل
أنا مروى، يمكن سمعتوا عني قبل كده، بس اللي ما يعرفنيش أنا هحكيلكم عني من الأول.
من كام سنة أنا كنت متجوزة جواز تقليدي. ياسين جه وتقدملي هو وعيلته، وبابا وافق عشان كان مناسب من جميع الجوانب، بس أمي كانت قلقانة عشان كنت هتجوز في بيت العيلة.
المهم كل حاجة تمت بشكل طبيعي، الخطوبة وكتب الكتاب، وهو كان باين عليه إنسان محترم.
والمشاكل بدأت بعد أسبوعين جواز.
جرس الباب بيرن. بصيت للساعة لقيتها 6 ونص. أنا كنت صاحية بجهز الفطار لجوزي عشان النهاردة رايح الشغل بدري، بس مين هيخبط على حد في الوقت ده؟
"حماتي؟ صباح الخير، خير في حاجة؟"
ردت بلعية بق: "نموسيتك كحلي يا حبيبتي، كل ده نوم؟ هو ياسين ما قالكيش إنه النهاردة رايح الشغل بدري؟ النهاردة ولازم يصحى يلاقي الفطار جاهز؟"
كنت باصة لها بصدمة من أسلوبها، وحاولت أرد بهدوء: "أيوه قالي يا ماما، وأنا تقريبا جهزت الفطار."
ردت بغضب: "نعام؟ يعني إيه حضرتي الفطار هنا؟ إنتي مش ناوية تنزلي تحضري الفطار لكل العيلة ولا إيه؟ تكونيش ناوية تخلي شهر العسل سنة عسل؟"
خرج ياسين وهو بيفرك عينيه من النوم.
ياسين اتفاجئ بأمه واقفة عند الباب: "ماما؟ صباح الخير يا حجة، جاية بدري كده ليه؟"
أم ياسين بمسكنة: "أصل اتعودت أنا اللي أصحيك تروح لشغلك يا حبيب قلبي، بما إن مراتك لسه متعرفش نظام شغلك، قولت أطلع أصحيها وبالمرة تنزل تعمل الفطار مع مرات أخوك."
ياسين بحب: "ما تحرمش منك يا ست الكل، حاضر يا حبيبتي ثواني ونازلين، مش كده يا مروى؟"
ابتسمت بسماجة وأنا بقول بين سناني: "طبعًا. أنا جهزتلك فطار ليك بس عشان قولت هتنزل بدري، ما كنتش أتوقع إنهم هيكونوا صحيوا تحت، فمحبيتش أنزل وأزعجهم، بس."
ابتسمت أم ياسين بتوتر من معنى كلام مروى، وكانت بتكز على ضرسها وهي بتقول: "كلك ذوق يا حبيبتي."
ابتسمت لها بتكلف ودخلت للأوضة، لبست طرحة وخرجت عشان أنزل مع حماتي وياسين.
حماتي رفعت حاجبها: "اللي هو اسمه إيه ده؟"
مروى: "طرحة يا ماما، هو فيه إيه؟"
حماتي بصت لياسين بعدم رضا على اللي شايفاه.
ياسين بتوتر: "إيه ده يا حبيبتي لابسة طرحة ليه؟ إحنا نازلين للبيت عندنا مش خارجين."
رديت بهدوء: "أيوه، بس أكيد إخواتك تحت، ومينفعش أطلعلهم كده بشعري."
خبطت حماتي على صدرها بعدين قالت بغضب: "و مش هينفع ليه يا حبيبتي؟ تكونيش فاكرة نفسك ست الحسن وولادي هيبصوا لمرات أخوهم بطريقة وحشة؟"
ياسين حاول يحتوي الموقف، بص لأمه وقال: "إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟" وبعدين بصلي وقال: "ماما قصدها إن خواتي زي إخواتك دلوقتي ومفيش داعي تحطي طرحة قدامهم."
رواية حكاية مروى الفصل الثاني 2 - بقلم ابراهيم الخليل
بصيتله شوية ببرود وبعدين قولتله:
أه أبويا برضو حاول يقنعني إن ولاد أخوه زي إخواتي، بس لحد دلوقتي بلبس الطرحة قدامهم. فأنا آسفة مش هعرف أشيلها دلوقتي قدام رجالة مش من محارمي، حتى لو بصولي على إني أختهم. وأنا يشهد الله إني بعتبرهم إخواتي، بس برضه همشي ورا اللي الشرع قاله.
حماتي هزت رأسها ومشيت. وياسين غسل وشه ولبس ونزلنا. قابلت حمايا في الصالون سلمت عليه ودخلت المطبخ أساعد سلفتي. وبعد شوية حطينا الفطار على السفرة. حماتي قعدت هي وحمايا وياسين. وسلفي كان لسه صاحي من النوم وجاي من شقته اللي فوق. دخل وأنا بحط الأطباق:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردينا كلنا السلام. وحتى سلفي التاني اللي خرج من أوضته لسه. (سلفي ده يبقى أصغر حد في خواته، هو 25 مش صغير أوي يعني، بس لسه متجوزش).
قعدنا وفطرنا. وجوزي راح شغله. وبعده بساعتين سلايفي الاتنين كمان راحوا شغلهم. وحماتي قسمت شغل البيت الكبير عليا أنا وسلفتي. فهمتني إن الكناين هنا يطلعوا لبيوتهم عشان النوم بس، يعني الفطار والغدا والعشا وحتى التنضيف بيبقى تحت. يادوب ألحق أنضف بعد ما بصحى من النوم قبل معاد الفطار.
المهم أنا اتعودت على الروتين ده. حتى أيام العزومات اللي كانت بتعملها حماتي مرة كل أسبوع كان بيسبقها ترويق شامل للبيت مع إنه نضيف. بس سلفتي قالتلي إن ده العادي عندهم، وإن الأيام اللي خلتها ترتاح فيهم كانت شهور حملها الأولى.
بصتلي وهي بتضحك:
شهلي إنتي بقى شوية عشان حماتي تخفف عننا العزومات شوية.
ابتسمت ومردتش. ومرو ست شهور وحماتي بدأت تزن على موضوع الخلفة. رغم إننا روحنا لدكاترة وأكدوا لنا إن مفيش مانع لا عندي ولا عند ياسين، بس هي مسألة وقت يعني ربنا لسه مكتبش.
حماتي مكانتش مقتنعة بالكلام ده وفضلت تجبلي أعشاب من عند العطار. وشوية وجابتلي شيخ يرقينا. وبرضو مكانش فيه حمل.
وبعد ست شهور تانيين حماتي خطبت لسلفي التاني وكتبوا كتابهم وعملوا الفرح خلال تلات شهور. وبقى عندي سلفة تانية. مش عارفة ليه مكنتش بستلطفها من الأول، بس حاولت إني أبقى أنا وهي صحاب زي سلفتي الكبيرة.
بعد أيام شغل البيت بقى متقسم على تلاتة. وبقى عندي شوية وقت آخد نفسي فيهم، أهتم بنفسي شوية، أعمل ماسك لوشي أو حتى أعملي كوباية نسكافيه أشربها وأنا بقرا رواية مفضلة ليا.
لحد ما في يوم قمت الصبح سمعت صوت زغاريت تحت. نزلت أشوف فيه إيه، لقيت حماتي مبسوطة وبتحضن في ريما (سلفتي الصغيرة).
ألف مبروك يا حبيبتي.
بصيت لسلفتي الكبيرة شاورتلها بمعنى فيه إيه.
لمياء: ريما طلعت حامل. تعالي باركيلها يا مروى.
فرحتلها من قلبي وروحت أباركلها وحضنتها:
مبارك عليكي يا ريما ربنا يفرحك بيه ويكون ذرية صالحة ليكم.
حماتي جت بعدتني عنها وزقت إيدي بطريقة وحشة:
عقبالك يا حبيبتي أما نفرح بيكي.
ابتسمت بإحراج وأنا بحاول أمسك دموعي:
إن شاء الله يا ماما.
بعد الخبر ده حماتي ادت لريما إجازة من شغل البيت عشان ما تتعبش نفسها. ورجع الشغل عليا أنا ولمياء. اللي بعد خبر حمل ريما قالتلي إنها بطلت تاخد مانع الحمل.
إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا لمياء؟ إنتي شايفة إن ده سبب يخليكي تخلفي تاني؟ طب وسامي ده لسه صغير مكملش سنتين. هتلحقي تربيهم مع بعض؟
لمياء بغيض:
والنبي إنتي طيبة ومش فاهمة حاجة. دنا لو ربنا كتب وحملت حماتي هترحميني شوية. وأديكي شايفة الدلع اللي ريما فيه. وبالنسبة لسامي هيبقى عندي وقت أعلمه يخش الحمام ويبطل الحفاضات قبل ما أجيب التاني.
وقربت مني وهي بتهمس كأنها بتقول سر خطير:
وبعدين كلام في سرك بفكر أجيبله أخين تلاتة على بعض. وأخلي جوزي يقنع والدته يا تخليني أهتم ببيتي وولادي بس، يا يشوفلي شقة بره. لأني مش هبقى حمل تربية ولاده وكمان أهتم ببيتين طالعة نازلة.
كملت مواعين وأنا مستغربة طريقة تفكيرها. وفعلا بعد أقل من شهر لمياء حملت. وحماتي بدأت تهتم بيها هي وريما. لو اتوحموا على أي أكلة بعملهالهم وهي تطلعلهم. وشغل البيت من طبيخ وتنضيف ومواعين وغسيل حتى هدوم سلايفي وكوي وترويق فوق وتحت لحد ما حيلي اتهد. وبقيت ماشية بمرهم لوجع الضهر كل ليلة.
ياسين وهو بيحط المرهم بين كتافي:
معلش يا حبيبتي ربنا يكتبلك أجر على تعبك اللي تعبتيه مع ماما.
رديت بتعب:
أنا عارفة بس أنا مبقاش فيا حيل. طب سبني أروح أبات يوم حتى عند أهلي أريح فيه وبعدين أرجع.
لفيتله عشان أشوف رد فعله. بعد ما لقيته سكت، لقيته بيبص بتوتر ومش عارف يقول إيه.
إيه في إيه يا ياسين؟ إنت مش وعدتني تخليني أروح أريحلي يومين في بيت أهلي؟
ايوه أصل أصل أظن مش هينفع تروحي اليومين دول. سلايفك الاتنين تعبانين من الحمل. وطبعًا أمي مش هتقدر تهتم بيهم وشغل البيت وحدها وهي كبيرة كده.
بصيت بعدم استيعاب. وبعدين وقفت بغضب:
بس ينفع مروى الخدامة اللي إنت اشتريتها تخدم عليهم ليل نهار من غير بريك؟ حتى ده حتى الخدمات ليهم يوم في الأسبوع إجازة.
رواية حكاية مروى الفصل الثالث 3 - بقلم ابراهيم الخليل
بصيت بعدم استيعاب، وبعدين وقفت بغضب:
"بس ينفع مروى، الخدامة اللي إنت اشتريتها، تخدم عليهم ليل نهار من غير بريك؟ حتى الخدمات ليهم يوم في الأسبوع إجازة."
حاول يتماسك غضبه وهو بيقول:
"يا حبيبتي، اهدي. وبعدين إنتي مش بتسعي تاخدي أكبر قدر حسنات وأجر من ربنا؟ طب أهي فرصتك جاتلك لما تساعدي أمي واتنين حوامل، تخففي عنهم تعبهم. إنتي عارفة أجر مساعدة الست وهي حامل أو نفساء يبقى إيه."
رديت بقهر من إحساسي إنه مش حاسس بتعبي ووجعي كل يوم من رمي الكلام إني مش عارفة أبقى حامل زيهم، قبل تعبي من الشغل:
"لأ، معرفش. هي أمك ما قالتلكش وهي بتطلب منك تمنعني أروح لأهلي عشان أفضل في خدمتكم؟"
قاطعني بقلم على وشي خلى شفايفي تنزف. بصيتله بصدمة وهو باصصلي بغضب:
"دا عشان تتكلمي عن أمي باحترام. واه، من هنا ورايح مفيش بيات في بيت أهلك، أخرك تروحي تقعدي ساعتين وأرجع آخدك."
وسابني في صدمتي ومشي. مسكت التليفون أتصل ببابا، لقيت الساعة داخلة على 11 بليل. مقدرتش أتصل وأقلقه عليا، وخصوصاً إنه عنده سكر.
نمت وأنا دموعي مغرقة المخدة.
صحصيت الصبح على صوت ياسين العالي:
"اصحي يا هانم، كل دا نوم؟"
مسمعتش رد. إتنرفز وشال الغطا من وشي وهزني من كتافي، بس إتصدم من منظري وعنيا اللي وارمة وشفتي اللي إنتفخت. بصلي بندم وتنهد وطلع جابلي كيس تلج:
"خودي دا حطيه على خدك. أنا هعملي ساندويتش جبنة أفطر بيه قبل ما أمشي، وإنتي ارتاحي دلوقتي. وبعد ساعتين انزلي لماما شوفي هتحتاجك في إيه، وأنا هقولها تخفف عنك الشغل شوية عشان إنتي تعبانة النهاردة."
ابتسمت بسخرية:
"والله كتر خيرك إنك هتخفف عني الأشغال الشاقة اللي فرضتها عليا في سجنكم."
نفخ بضيق وطلع ورزع الباب وراه.
رجعت نمت من التعب اللي كنت حاسة بيه. وصحيت على صوت تخبيط جامد على الباب. قومت مفزوعة وأنا بدور على الطرحة أحطها على راسي قبل ما أفتح.
فتحت لقيتها حماتي. قولت وأنا بنهج كأني جريت ألف ميل بسبب الخضة:
"حماتي؟ خير، في حاجة؟"
ردت بغضب:
"وهيجي منين الخير؟ إنتي عارفة الساعة بقت كام دلوقتي؟ 9 يا هانم، وإنتي نايمة في العسل، واللي المفروض إنهم حوامل وتعبانين واقفين على رجليهم من الصبح في المطبخ."
ابتسمت بوهن:
"وأنا اللي كنت فاكرة جاية تطمني عليا عشان ابنك قالك إني تعبانة."
ردت بلهفة:
"تعبانة من إيه؟ أخيراً حملتي يعني؟"
بلعت ريقي وأنا بقول:
"لأ، أنا عندي الظروف دلوقتي."
"وظروف؟ ماشي. 5 دقايق وتنزلي تحت تجهزي الغدا."
وسابتني ومشيت.
كنت حاسة بوجع جامد في راسي والرؤية بدأت تبقى مشوشة عندي. حاولت أنده لحماتي تلحقني، بس وأنا بحاول أستجمع نفسي، إتفاجئت بخيال حد تاني قدامي:
"سما، إلحقيني."
"سما بفزع: مروى..."
"...حد يلحقني."
فاقت لقيت سما وياسين جنبي. حاولت أطلع صوتي:
"آه، أنا فين؟"
سما مسكت إيدي:
"إنتي في المشفى يا حبيبتي. أنا كان عندي شغل جنب حارتكم وكنت طالعة لك أطمن عليكي. قابلت حماتك في الطريق وقالتلي إنك لسه صاحية. أول ما وصلت لشقتك لقيتك وقعتي من طولك عند الباب."
ومسكت دقني:
"إيه اللي حصلك ده؟ ومال شفتك وارمة كده ليه؟"
بصيت على ياسين اللي بلع ريقه وأنا بقول:
"مفيش، خبطت في الباب بس."
سما بصت لياسين وقالت بعدم اقتناع:
"ماشي، أنا هقول للدكتورة إنك فوقتي."
ياسين بإرتباك:
"ش... ش..."
سكت لما لقاني لفيت وشي الناحية التانية.
"مش عايزة أسمع حاجة."
دخلت سما والدكتورة وراها بابتسامة:
"القمر عامل إيه دلوقتي؟"
رديت بنفس الابتسامة:
"تمام الحمد لله."
كانت بتبص للورق اللي في إيدها:
"الحمد لله على كل حال، بس إحنا لازم نهتم بنفسنا أكتر من كده، لأن لبدنك عليك حق، ولا إنتي إيه رأيك؟"
هزيت راسي بتعب:
"إن شاء الله."
سما بمزاح:
"قوليلي بس هي هتحتاج إيه وأنا هخد إجازة مخصوص عشان أهتم بيها."
الدكتورة:
"مبدئياً كدا لازم تاكلي وتنامي كويس، ودي شوية فيتامينات كتبتهالك عشان تستعيدي عافيتك بسرعة."
ياسين أخد الروشة وقال:
"أنا هروح أجيب الدوا لحد ما السيروم المتعلق دا يخلص وأرجع آخدك على البيت."
سما:
"طيب، أنا هروح معاكي أشوف هتحتاجي إيه في البيت لحد ما خالو تيجي تعتني بيكي أو ناخدك عندها ترتاحي."
: "ياسين مش هيوافق."
بصتلي سما نظرة مطولة وبعدين قالت:
"ربنا يسهل."
قوللت في نفسي: ربنا يستر، لأن سما شكلها حاسة بحاجة ومش ناوية تعاديها على خير.
بعد ما خلصنا، سما ساندتني وروحنا البيت بعربية ياسين. وأول ما وصلنا لقينا حماتي على الباب ومكشرة. سما كملت ساندتني لحد ما طلعنا فوق وحطتني على السرير زي البيبي.
سما:
"عندك إيه في التلاجة؟ هحضرلك حاجة تاكليها لحد ما أتصل بخالتو تحضريلك أكل يرم عضمك وتيجي."
وسابتني ومشيت تعمل الأكل. وياسين كان فضل عند أمه تحت:
"يا ماما، بقولك الدكتورة طلبت منها ترتاح كام يوم لأن عندها أنيميا بسبب قلة النوم والأكل."
أم ياسين:
"إنت هتمشي ورا كلامهم؟ دا دلع نسوان أنا عارفاه، ولو عملت بكلامها دلوقتي هتفضل ممشية كلمتها عليك طول عمرها وتبقى دبدوب مراتك."
عند سما، أخدت صينية أكل لمروى:
"إيه دا؟ مروى، التلاجة مفيهاش غير شوية جبنة وبضتين. هو جوزك مش صارف للبيت ليه؟"
: "لأ، هو صرف وجايب خضار ولحمة بس في تلاجة تحت مش هنا."
سما بصتلي برفعة حاجب ومتكلمتش.
"طيب، أنا شوفت سبت الغسيل في الحمام، هروح أغسله."
خرجت ورجعت بعد دقيقة:
"هو إنتي إمتى آخر مرة غسلتي الهدوم؟"
: "من كام يوم، أقل من أسبوع. ليه؟"
"جوزك لبس كل الهدوم دي في أسبوع ليه؟ بيغير قبل كل صلاة؟"
: "لأ، مهو مش هدومه لوحده."
بصتلي بإستفهام فحكتلها اللي بمر بيه الأيام دي باختصار. وهي قالت بغضب:
"طاايب، إنتي عملتي بأصلك اليومين اللي فاتوا بس، بما إنهم ناس مش بتحس على دمها فلازم الوضع يتغير."
وطلعت من الأوضة.
حاولت أقوم ولحقتها بتعب:
"هتعملي إيه يا مجنونة؟"
سما لمّت كل الهدوم في كيس كبير ونزلت تحت وأنا بحاول أمنعها:
"سما، استني يا سما."
وقفتها عند الباب. وقبل ما أنطق، سمعنا صوت حماتي:
"طيب، سيبها ترتاح يومين عشان الأسبوع الجاي مراتات أخوك عايزين يعملوا حفلة لتحديد نوع الجنين، حاجة كده بتاعة اليومين دول، وعايزينها تساعدهم في تغيير ديكور شققهم."
: "حاضر يا ماما، اللي تأمري بيه."
وقتها سما بصتلي وأنا وسعتلها الطريق بهدوء. دفشت الباب اللي كان موارب ورمت الكيس من على ضهرها:
"حفلة إيه يا ولية يا خرفانة؟ هو ابنك مقالكش على وضع أختي الصحي؟ عايزها مش بس تخدمك وكمان تطلع تخدم بيوت ولادك ليه؟ هو إحنا كنا جوزنا بنتنا لابنك ولا بعناله جارية تخدم من غير مقابل؟ لأ، وكمان ابنك الذكر ضاربها ومورملها وشها ليه؟"
: "كلام إيه دا اللي بتقوليه يا بنتي؟"
بصينا كلنا للباب بصدمة.
رواية حكاية مروى الفصل الرابع 4 - بقلم ابراهيم الخليل
كلام إيه دا الي بتقوليه يا بنتي؟
بصينا كلنا للباب بصدمة.
جريت على حضنه وأنا دموعي مغرقة وشي: بابا اهي اهي.
حماتي: شفت البنت قليلة الرباية كانت بتكلمني إزاي؟ أنا بقولهالك اهو لو مش عايز مشاكل في بيت بنتك متخليش بنت خالتها الصفرة دي تهوب ناحيته تاني.
سما بغضب: أنا صفرة يا حر..
بابا وهو حاضني بإيد والإيد التانية متعكز بيها على العصا: بس بقا إنتي وهي.
أنا كلامي مع الراجل الي واقف قدامي. قالها وهو بيتحاشى النظر فيها عشان مكانتش حاطة الشال على راسها.
إنت صحيح إتجرأت ومديت إيدك على بنتي.
إتلجلج ياسين وبعدين قاله:
كانت لحضة غضب يا عمي وبعدين يرضيك إنها تتكلم عن أمي بطريقة وحشة.
رفعت راسي وأنا بتشحتف: محصلش يا بابا كل الموضوع إني كنت طالبة منه أجيلكم البيت أرتاح يومين ولما عرفت أنه مش عايز عشان أمه رافضة قولتله أنه مش من حقها تمنعني.
وبابا: وأنا مطلبتش منك تبرير لضربه ليكي يا نور عيني.
وسابني بابا ومشي بالعصاية لغاية ما وقف في وش ياسين. مسكه من ياقة قميصه.
بقا هي دي الأمانة الي أمنتك عليها يا...
بابا مكملش كلامه لأن ياسين حاول يشيل إيده من القميص.
وفجأة وقع. جريت عليه: بابا إنت كويس.
بابا كان بيحاول يقف ولقينا سما بتقول بصوت عالي:
إنت.... إزاااي.... تتجرأ تمد إيدك على عمي. لو ملقتش حد يربيك أنا هربيك.
وهوب مسكت عصاية المكنسة الي كانت على الباب و نزلت فيه ضرب لرجليه على ضهره وأمه تصوت.
إبنييي يالهوي. إبعدي عنه يا متوحشة.
وجات وراها و مسكتها من إيدها.
سما بغضب: إبعدي يا حجة إبنك لازمله تربية من أول وجديد عشان يحرم يمد إيده على ست ويحترم الي أكبر منه.
وفلتت إيدها و كملت ضرب وأنا كنت بسند في بابا وقعدتو على الكرسي وجريت على سما.
خلاص يا سما كفاية كده.
سمعنا صوت رجولي ورانا: إيه الي بيحصل هنا دا.
لقينا سلايفي الإتنين واقفين مع أبوهم الي تكلم:
في إيه.
سما ببرود: إبنك يا حج مد إيده على أختي ولما عمي عاتبه عشان محافظش على الأمانة زقه وقعه وأنا كنت بأدبه بس، نبقا غلطانين يا حج؟
كان الأولى أبو مروى يجيلي نتكلم زي أي حد عاقل.
إتكلم بابا بتعب: عقل إيه يا حج الي بتتكلم عنه أنا كنت جاي أطمن على بنتي بعد ما بنت خالتها كلمتني وقالتلي إن مروى تعبانة ولسا خارجة من المستشفى. كنت طالع لها قبل ما أتفاجئ بيهم بيقوله إن ياسين ضرب بنتي وبنتي قاعدة بتبررلي زي ما تكون أذنبت إنها إشتكت تعبها وطلبت منه تجي ترتاحلها في بيت أبوها يومين. جاي بعد دا تطلب مني أنا إني أتكلم بالعقل.
وكمل بعصبية: كنت وجهت الكلام ده لإبنك قبل ما يفكر يمد إيده على بنتي.
كانت حماتي هترد بعصبية: مهو بنتك لو مكانتـ...
قطعها حمايا بغضب: إنتي إتجننتي إنت لسا واقفة عندك بتعملي إيه والراجل قاعد خشي على أوضتك يلا.
حماتي إنتبهت على نفسها و حطت إيدها على راسها وجريت: يلاهوي.
وحمايا كمل كلام مع بابا: حقك عليا أنا في الي حصل لبنتك وأوعدك مش هيتكرر تاني.
وبابا قاطعو: أعذرني ياحج أنا مش هقدر أأمن على بنتي هنا تاني. بعد ما كنت فاكر إني حطيت إيدي في إيد راجل لما كان بيوعدني إنه هيحافظ عليها ويتقي الله فيها والنهاردة أعرف إن نفس الإيد دي إتمدت عليها.
حمايا نزل راسه من الكسوف بسبب الي إبنه عمله.
وقتها واحد من سلايفي نطق:
إيه الي جاب هدومي هنا ومرميين على الأرض كده ليه.
سما بسخرية: إسأل مراتك يا خويا بتبعتهم لأختي تغسلهملها ليه هي الغسالات الأوتوماتيك كانت قصرت معاكم في حاجة؟
وسلفي التاني إتفقد الكيس كمان: إيه دا دي هدومي كمان هنا.
وبصلي بإحراج: أنا أسف يا مروى مكناش نعرف إنهم بيبعتولك الهدوم تغسليهم إنتي وإلا كنت غسلتهم بنفسي لو فعلا مراتي مش هتقدر تغسلهم.
سما بتمتم بسخرية: قال مش هتعرف تغسلهم عشان الحمل قال. كهن نسوان بصحيح.
وبابا رد بسخرية: وتغسلهم إنت ليه وأنتم عندكم جارية من غير مقابل.
وبص لياسين الي منزل راسه ومش قادر يوقف من الوجع بغضب: بس من النهارده شوفولكم خدامة تانية بس من المكاتب الخاصة بتشغيلهم مش عن طريق عقد الجواز لأن الجواز دا حاجة مقدسة بين زوج وزوجة الي بيبقى فيه بينهم مودة ورحمة والإحترام عشان يبنو عيلة ويكبروها على طاعة ربنا وبما أنك لسا مش عارف يعني إيه جواز ياريت تطلق بنتي النهاردة قبل بكرة.
حمايا إتصدم: كلام إيه الي بتقوله يا أبو مروى إستهدى بالله وإغزي الشطان متخربش بيت بنتك بإيدك.
بابا: بيت إيه يا حج دي بتقولك حتى هدوم سلايفها بيطلعوهالها تغسلهم ولما بتطلب منه تروح بيت أبوها بيرفض كل دا ليه؟ أبصملك بالعشرة إنهم بيذلوها عشان ربنا لسا مرزقاهاش بعيل لحد دلوقتي بس الحمد لله إنها مخلفتش عشان بنتي متتربطش مع واحد زي دا بسبب العيال.
وبصلي: يلا يا مروى لمي هدومك وبينا على البيت.
طلعت أنا وسما لميت هدومي من الدولاب ونزلنا وبابا كان مستنينا تحت.
ركبنا العربية الي جابتها سما: عربيتك دي؟
سما: لا عربية زبون كنت بجربها.
ركبنا بابا مع سما الي كانت بتسوق وأنا من ورى.
سما: احم أنا أسفة يا عمي.
بابا ببرود: على إيه.
سما: عشان إتعصبت و ضربت الراجل و...
بابا: اااه كنت فاكرك أسفة عشان مكسرتيلوش إيده.
سما بصتله بصدمة ورجعت بصت للطريق بسرعة وبعد ثانيتين كلنا إنفجرنا بالضحك.
سما: إلا هي خالتو مجاتش معاك ليه.
بابا: سبتها بتحضر بط ومحاشي عشان لما قولتيلنا إنها تعبانة مقدرتش أستناها لما تخلص. طلبت منها تتصل بيا لما تكمل الي في إيدها وأنا أرجع أخودها تطمن على مروى.
سما: وأدينا واخدينلها مروى تطمن عليها وتبات في حضنها وبصراحة المحاشي والبط خسارة في جتتهم.
بابا بخبث: بس مش خسارة فيكي.
سما بمزاح: اه ياعمي دنا هفتانة خالص من ضربي في الي ما يتسمى.
وقعدو يضحكو يهزرو عشان يخففو عني. وصلنا للبيت ماما عرفت بلي حصل زعلت بس حمدت ربنا إنها جات على قد كده. قعدتنا ماما أكلنا وطلبت من سما تبات معايا. قالتلي رايحة تسلم العربية لصاحبها وترجع.
بعدها في الليل سما كانت في السرير الي جانبي حاطة إيديها تحت راسها وبتفكر: إلا قوليلي يا مروى هو حملهم دا سبب يخليها تطلب منهم يشيلو إديهم من الشغل وتحط كل حاجة عليكي.
سرحت شوية وبصيت قدامي وأنا بفتكر حوار دار بيني وبينها:
يا ماما دي حامل يعني عادي لما تشتغل كام حاجة خفيفة إذا كان ربنا إدى عذر للست الي بيبقا عندها ظروف عشان متصليش ومدهاش للحامل أكيد عشان الحركة للحامل أفيد.
خبطت على صدرها: إنتي عايزة يحصلهم زي ماحصل للمياء أول مرة وأشيل أنا ذنبهم.
إيه الي حصل للمياء؟
حماتي: أول حمل ليها كنا بنروق البيت فجأة لقيناها نزفت ودينها للدكتور وقلنا إننا خسرنا الجنين وزعقلنا وقال إننا كان المفروض نخليها ترتاح لحد ما الحمل يستقر. وكملت وهي بتلوي بوقها وبعدين فيها إيه لو شيلتي مسؤولية بيت لوحدك كام شهر يعني بنات أخر زمن.
سما كانت بتبصلي بتعجب وبعدين إتنهدت: ربنا يهدي.
مرت الشهور وياسين طلقني رغم محاولات حمايا بس أبويا رفض.
سمعت إن ريما ولمياء خلفو وكل وحدة جابت ولد وبعدها بمدة قصيرة لمياء خرجت من بيت العيلة زي ما خططت. لمياء إتصلت بيا وطلبت مني نفضل صحاب وإعتذرتلي وهي بتقول إن حماتي هي الي كانت بتطلب منها تطلع لي أي هدوم عشان أنا الي طلبت كده لأني هشغل الغسالة وبالمرة نوفر المية والكهربا لما نغسل كل الهدوم مع بعض. وحكتلي إنها قبل ما تخرج سمعت ريما بتقول لحماتي إنها مش هتنزل تاني للبيت وإن طاقتها يادوب تهتم بشقتها وإبنها الصغير وجوزها معترضش على الموضوع لإنها فهمته إن الجري والشغل هنا وهناك معناها إهمال للولد ودا الي هو مش هيسمح بيه. بس جابولها شغالة تيجي تعمل أكل وتنضف وتمشي.
مروى: يعني هي دلوقتي بتقعد لوحدها في البيت.
لمياء ضحكت: ميبقاش قلبك طيب قوي كده هي دلوقتي تلاقي إن الي مزعلها إنها بتدفع مرتب وقدره للشغالة و كلها كام يوم وتجوز ياسين عشان تطرد الشغالة إنتي عارفة إن ياسين الوحيد الي بيسمع لأمه بين إخواته.
رواية حكاية مروى الفصل الخامس 5 - بقلم ابراهيم الخليل
المهم عدت الأيام. الناس مكانتش مبطلة كلام عن كوني مطلقة، بس أنا مكنتش مهتمة. لأني مقتنعة إن اللي حصل فيه خير ليا.
في يوم رجعت للبيت مبسوطة.
"السلام عليكم يا حلوين."
لقيت ماما وبابا بيردوا بحزن.
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
"خير. هو في حاجة حصلت؟"
"مفيش يا حبيبتي. إتأخرتي ليه؟"
بصتلهم بشك، وبعدين رجعت ابتسمت.
"اصل النهاردة قابلت في طريقي ست كبيرة شوية كانت شايلة أكياس ياعيني و شكلها تعبان. طلبت منها أساعدها و شلت معاها الأكياس وصلتها لبيتها و أصرت ادخل معاها نقعد نشرب حاجة و قعدنا حكينا شوية وطلعت حتة سكرة كده."
"ربنا يجازيكي خير يا بنتي. بس خدي بالك لما تكلمي حد بعد كده لأن إنتي شايفة الدنيا مبقاش فيها أمان."
"قمت بست راسه. حاضر يا بابا."
دخلت أوضتي غيرت هدومي، إتوضيت و صليت العصر. وبعدها بشوية دخلت ماما.
"تقبل الله يا بنتي."
"منا ومنكم صالح الأعمال. ها خير ياماما إيه اللي كان مزعلكم لما كنتم في الصالة من شوية؟"
"عمتك يا بنتي جات النهاردة و، جايبالك عريس."
"وبعدين؟"
"عنده خمسين سنة و متجوز. ولما أبوكِ رفض شدوا في الكلام و قالتله إن المفروض يبوس إيده وش وضهر إن في حد راضي يتجوزها بدل ما الناس بتتكلم عليها لأنها مطلقة."
"الله يسامحك يا عمتو. سبتي إيه للغريب."
"متزعليش نفسك يا حبيبتي. إحنا عمرنا ما كان بيهمنا كلام الناس طالما مش بنعمل حاجة غلط."
بست على إيدها.
"ربنا ما يحرمني منكم يا ماما."
طلعت لقيت بابا قاعد في البلكونة سرحان. روحت عملت كوبايتين شاي وقعدت جنبه.
"أحلى كوباية شاي لأحلى بابا في الدنيا."
بصلي وابتسم رغم الحزن اللي كان باين في عينه.
سكت شوية وبعدين اتنهد.
"أنا آسف يا بنتي، معرفتش أختار الشخص اللي يحافظ عليكي ويكون هو سندك بعد ما أموت."
"بعد الشر عليك يابابا. وبعدين دا نصيبي اللي مكتوبلي و أنا راضية الحمد لله لأني متأكدة إن فيه الخير."
"ربنا يراضيكي يا حبيبتي ويسعد قلبك. قولولي بقا عملتي إيه النهاردة."
قعدت أحكيله عن يومي وإزاي كنت مبسوطة لما اتعرفت على خالتو ام مجدي و خدنا نمر بعض عشان نفضل على تواصل.
بعدها الأيام مرت وبقيت كل فترة أروح لخالتو دي وتقعد تحكيلي على ابنها وولاده وشقاوتهم المحببة لقلبها. حبيتهم من كلامها عنهم. مرة واحنا قاعدين بنتسامر دخل علينا راجل. إتفزعت وقمت عدلت حجابي أحسن يكون فيه شعرة باينة ولا حاجة. وخالتو كانت بتسلم عليه.
"إيه ده؟ إنت جيت بدري النهارده."
"احم اه. خلصت شغلي بدري."
"أستأذن أنا يا خالتو عشان عندي مشوار."
طلعت وأنا مكسوفة مش عارفة ليه مع إن الموقف عادي. بعدها خالتو كلمتني واعتذرتلي وقالتلي إن لازم أجي عندهم مرة والولاد موجودين عشان أتعرف عليهم. أنا وافقت عشان بحب الأطفال جدا. وروحت كام مرة في أوقات خروجهم من المدرسة اتعرفت عليهم ولعبنا، كانوا كيوت أوي. رغم إن كرم كان متحفظ في تعامله معايا. خالتي قالتلي إنه بيعتبر نفسه راجل عشان كده بيعمل حدود في التعامل بينه وبين البنات. خفت أسألها هو ابنها طلق أمهم ليه، تعتبرني بتطفل عليهم. بس هي بنفسها حكتلي إنه من كام شهر جوزها وابنها اتوفوا. ومجدي جابها من البلد عشان يرعاها. هي حست إن مراته مكانتش حابة وجودها وطلبت منه يرجعها للبلد. بس هو رفض عشان ملهاش غيره تروحله. وهي خيرته بينها وبين أمه وهو اختار أمه. وهو الصراحة عنده حق.
في مرة نزلت أنا وخالتو للسوق. بقت جزء من حياتي أصلاً. لازم أتفقدها كل يوم. وحتى لما بروح أعمل شوبينج باخدها معايا تشتري حاجات ليها وللولاد. المهم واحنا راجعين خالتو وقفت عند واحد قاعد بيبيع كوسة. وأنا كنت مستنياها تخلص لحد ما لقيت ياسين في وشي.
"مروى؟"
ياسين وهو مبتسم.
"انبسطت إني شوفتك."
"وأنا متبسطتش. شوفتك خلتني أفتكر أيام وحشة اللي عدت عليا بسببك."
ياسين بلع ريقه.
"ممكن تديني فرصة نقعد نتكلم مع بعض؟ من فضلك أنا عرفت غلطي وعرفت إني لو لفيت الدنيا مش هلاقي وحدة زيك و بطيبتك و...."
"نقعد نتكلم بصفتك إيه؟ من فضلك ممكن تمشي لأن مينفعش وقفتك معايا كده."
"أنا عايز نرجع لبعض بس عايزة أثبتلك إني اتغيرت. والي يريحك أنا هعملهولك لما توافقي."
بصيتله بذهول.
"أرجعلك؟ هه. اه ولا ملقتش وحدة تقبل تعيش نفس الذل اللي شفته معاك."
حسيته ابتسم بسخرية.
"ذل إيه؟ ما إنتي كنتي عايشة واكلة شاربة وعفش. عمرك ما عشتيه في بيتكم. ولا بقا بتسمي تنضيفك للبيت والطبخ دا ذل؟ بذمتك اللي كنتي عايشاه معايا ولا عيشتك دلوقتي مع لقب المطلقة؟"
قبل ما أرد على كلامه الأهبل كانت خالتو ردت عليه.
"فيه حاجة يا أخ؟ إنت عايز إيه من مرات ابني؟"
رواية حكاية مروى الفصل السادس 6 - بقلم ابراهيم الخليل
ياسين بصدمة: مرات ابنك؟
حاولت أخفي صدمتي أنا كمان وبصيت له ببرود: إيه عندك مانع؟
خالتو كملت: يلا يا حببتي نجيب الحاجات الناقصة.
سحبتني من إيدي وعدينا من جنبه وهي بتقول: أنا إتفقت مع إبني نحجز قاعة كبيرة عشان نعمل فرح البلد تتحاكى بيه.
وياسين كان بيبص بخيبة أمل ومشي.
وأنا إتنفست براحة: مش عارفة أقولك إيه يا طنط شكراً على وقفتك جنبي و...
أم مجدي وكأنها مش سمعاني: أه الي ناقص نمرة أبوكي عشان نيجي نتقدملك رسمي.
إبتسمت ببلاهة: خلاص يا خالتو الراجل مشي مفيش داعي تكملي التمثيلية.
أم مجدي: إخص عليكي يا مروة يعني إنتي فاكراني هكدب بعد السنين دي.
مجدي جه وكلمني امبارح بخصوصك وطلب مني أجيب نمرة أبوكي نجيلكم البيت، ها يا بنتي قولتي إيه.
جاوبتها بعدم تركيز: في إيه؟
أم مجدي: يا حبيبتي يا بنتي الضاهر إن الشمس أثرت عليكي يلا نروح للبيت ونتكلم على رواق.
أخدتني من إيدي زي العيلة الصغيرة وأنا لسا مبلمة مش فاهمة حاجة.
خالتو أخدتني للبيت وقالتلي إنها كانت بتحكي لإبنها عني وعن أخلاقي وإنها مش هتلاقي زي تبقا زوجة صالحة لإبنها.
مكونتش عارفة أقولها إيه من الكسوف بس حاولت أقولها إن الولاد ممكن ميتقبلونيش.
قالتلي إن كلهم موافقين وحابين دا وأصرت تاخد نمرة بابا.
إديتهالها ومشيت.
لما وصلت للبيت بعد ما إتعشينا وقعدنا كنت متلخبطة ومش عارفة أبدأ الكلام منين وبابا لاحظ.
بابا: مالك يا بنتي مش على بعضك ليه من ساعة ما جيتي.
: بصراحة يا بابا خالتو زينب النهاردة طلبت مني نمرة تلفونك وقالتلي إن إبنها هيكلمك بكرة.
بابا رد بضيق: خالتك دي الي قولتيلي إن إبنها عنده تلات ولاد هو الي أخد حضانتهم بعد ما طلق مراته مش كده.
كنت حاطة راسي في الأرض وأنا بقولو: أيوه يا بابا.
بابا: هو كلمك قبل كده.
هزيت راسي بسرعة: ابدا يا بابا.
وبابا: من غير ما تحلفي، إنتي رأيك إيه.
: أنا مليش رأي بعد رأيك يا بابا إنت أكتر واحد عارف مصلحتي فين لو شفت أنه مش مناسب ليا ورفضت أنا هحترم قرارك ومش هروح عند خالتو زينب تاني.
قولتها ومشيت بسرعة من قدامه.
بعدها بيوم بابا قالي أن الراجل كلمه وقرر يديله فرصة ويقعد معاه وهو جاي يوم الخميس.
بعد كده خالتي جات هي ومجدي.
(أنا قلبي بيدق كده ليه لما بقول إسمه أه يمكن من الي سمعته عنه من خالتي).
أحم المهم بابا قعد معاه عشان يفهم تفكيره.
بابا: بص يا بني أنا بنتي دي الي خرجت بيها من الدنيا وأنا مش هجوزها وخلص لمجرد إن الناس متفضلش تقول عليها مطلقة لأن الناس مش عارفة هي إتحملت قد إيه الفترة دي عشان كده أنا وعدت نفسي إني لما أفكر أجوزها أديها للراجل الي يقدرها ويحافظ عليها.
: طبعاً يا عمي دا حقك شوف إنت تأمر بإيه وأنا تحت أمرك بالي أقدر عليه.
بابا: لا الأمر لله وحده أنا بس عندي شوية أسئلة.
مجدي: اتفضل يا عمي.
بابا فضل يساله فيه أسئلة تخليه يعرف شخصيته أكتر.
سأله عن طليقته عشان يعرف إذا كان ذمام ولا بيصون العشرة.
ومجدي كان جوابه كل شيء قسمه ونصيب وإتمنالها السعادة في حياتها الي إخترتها.
وعن هو شايف الحياة الزوجية إزاي.
ومجدي قاله إنه بيشوفها سكن الي يعينه على الدنيا.
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم 21.
وهو كان بيدور على وحدة بتتقي الله ومحترمه ووالدته حكتله عني وعن أخلاقي ودا الي خلاه يجي يطلب إيدي النهارده.
بابا إطمن بطريقة كلامه الي تبين إنه واحد ناضج ومحترم.
وجه نده عليا عشان اقعد معاه.
دخلت وأنا شايلة الصينية العصير قدمتهالهم وقعدت جنب خالتو الي حضنتني بإيدها وهي بتبتسم: ربنا يباركلك يا بنتي.
وبعد شوية قاموا وسابونا وحدنا نتكلم.
أنا كنت بفرك إيدي من التوتر.
مجدي: احم أنا مجدي عندي 38 سنة مطلق وعندي 3 أولاد أظن إنتي قابلتيهم قبل كده.
عندي طلب يعني لو ربنا تمم بخير وكده أنا بتمنى من زوجتي المستقبلية إنها تحترم أمي لان هي مبقالهاش حد غيري وكمان تراعي ربنا في ولادي.
ها بالنسبة لك إنتي إيه طلباتك.
: أنا مليش طلبات غير إنه يحترمني زي ما هحترمه وكمان أهلي ميمنعنيش عنهم.
مجدي بإبتسامة: لا دي حقوقك أنا بتكلم لو ليكي طلبات معينة.
: لا معنديش ولو فيه هتتكلم عليها مع بابا.
وسبته ومشيت.
هو أنا ليه حاسة نفسي غبية.
بابا قالهم يدونا وقت نفكر ونسأل عنه وأنا إستخرت وكنت مرتاحة من ناحيته بس متخوفة من فكرة الأولاد إنهم ما يقبلونيش كزوجة لأبوهم.
لما كلمت خالتي قالتلي إنهم مبسوطين جدا ومستنين إمتى اجي أعيش معاهم.
بعد أسبوع بابا بلغهم بموافقتنا وخلال مدة قصيرة جهزنا وكتبنا الكتاب.
كنت بروح مع حماتي (خالتو أم مجدي) نشتري حاجات للبيت.
كانت بتقولي زيك زي أي عروسة جديدة وتعملي الي نفسي فيه.
بس هو مكانش بيكلمني كتير وإبتديت احس إنه إتجوزني عشان يرضي خالتو بس.
بعدها عملنا فرح زي ما خالتو قالت قبل كده في قاعة كبيرة.
هما كانو قاعتين عشان كان فرح إسلامي.
الرجالة في قاعة والستات في القاعة الي جنبها.
بعد ما خلصنا الفرح حجزنا أسبوع في الأوتيل وإتعرفت عليه أكتر لقيته بقا لطيف معايا وجنتل كده الي هو (حبيتك بالتلاتة).
طبعاً مقولتلوش كده يعني احم.
المهم رجعنا للبيت وحماتي دي كانت سكرة مفيش منها اتنين.
كانت بتاخد بالها من الولاد أغلب الوقت وبتساعدني في شغل البيت لما بتحس إني تعبانة متخلينيش أعمل أي حاجة في البيت.
كانت بتطلب من مجدي كل أسبوع نروح نخرج نتفسح مع بعض.
وهو كمان كان بيحترمني.
ولما بيجي من شغله بنعمل كوبايتين شاي ونقعد نتكلم مع بعض عن يومنا ونهزر ونضحك.
بس إحساسي إنه بيحترمني وبس عشان واخدة بالي من أمه ولاده مش بيفارقني معرفش ليه.
كنت مستنية إنه يقولي إنه بيحبني مثلاً.
المهم عدت سنة واتنين وبقيت أتمنى أحمل وأحس زي أي ست بالأمومة.
كنت حاسة إن مجدي مش فارق معاه ودا كان مزود إحساسي إنه متجوزني عشان أراعي ولاده ومش مهم عنده إذا خلفت ولا لا.
بعدها مرت سنتين تانيين وربنا رزقني وحملت.
يومها كان مجدي في الشغل وأنا كنت تعبانة ولما شافتني خالتو وشي اصفر وروحت الحمام إستفرغت أصرت تاخدني للدكتور وإتصلت بمجدي وقالتلو إننا رايحين للدكتور وهو قالها إنه شوية وهيلحقنا.
ولما روحنا عملنا التحليل وطلعت حامل فرحت جدا.
أم مجدي بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي للولولولوي.
مجدي كان باصص على جهاز الراديو ومبسوط.
الدكتورة: تحبوا تسمعوا نبض الجنين.
مجدي هز راسه بـ أه.
كان بيبص للشاشة وعينيه بتلمع وكأن دا أول طفل ليه وأنا كنت مبسوطة لما شفت فرحته بحملي.
عدت الأيام ومجدي بقا بيهتم بيا أكتر وخالتو قالت لكرم وكريم أنه هيجلهم أخ أو أخت تاني وطلبت منهم ما يتعبونيش وهما كانو مبسوطين وهما أصلاً كانو هادين.
لحد ما في يوم إتفاجئنا ب سماح طليقة جوزي جاتلنا البيت.
رواية حكاية مروى الفصل السابع 7 - بقلم ابراهيم الخليل
في يوم، تفاجأنا بسماح، طليقة جوزي، جات لنا البيت. كانت قاعدة بتعيط وولادها بيهدّوا فيها. وحكت لنا إنها من لما اتجوزت، كانت حماتها وأخت جوزها مفتريين معاها وبيتبلوا عليها قدام جوزها لحد ما ضربها وطلقها.
مجدي قالها: "طب أبوكي فين من دا كله؟ وإشمعنى المرادي سكت على اللي حصل؟"
كرم قاله إن جده تعب من فترة، كان مريض من رجله واضطر إنه يعملها بتر، ومرات خاله مرضيتش ترعاه. عشان كده خاله حطه في دار رعاية المسنين. عشان كده كرم طلب من أبوه يخلي أمه تبات في أوضته النهارده لحد ما يدور لها على شقة يأجرها لها بكرة.
ومجدي طلب مني أجيب له المفاتيح. (هو كان شاري لكرم شقة في العمارة اللي احنا ساكنين فيها).
روحت جبت له مفاتيحها، وهو قال لكرم: "إن مينفعش تقعد عندنا في البيت، بس يقدر يخليها تطلع لشقته."
"امم، فإنتي خليتي طليقة جوزك تيجي تعيش معاكم؟ اممم." دا اللي قالته سما لما كنت قاعدة بحكيلها من يوم ما جات سماح عندنا.
رديت بضيق: "بصراحة صعبت عليا أوي، وكمان مشوفتيش كرم وكريم كانوا زعلانين عليها إزاي."
سما بغيظ: "اه اه، كملي كملي."
"المهم، هي بعدها جت اعتذرت لحماتي على تصرفها معاها قبل كده. ومن حوالي شهر كرم طلب من أبوه يخلي جده ييجي يعيش مع أمه عشان ترعاه في الأيام اللي فضلاله."
سما كانت بتفرك في راسها بعصبية.
"أجبلك بنادول يا حبيبتي يطير الصداع اللي في راسك؟"
سما: "مفيش حاجة تطير الغباء بالمرة يا روحي؟ كملي يا حبيبتي عشان أنا حاسة إن التقيل لسه جاي دلوقتي."
بلعت ريقي وأنا بحكيلها عن تصرفات سماح الفترة الأخيرة.
من أسبوع.
مجدي: "حبيبتي، أنا رايح الشغل دلوقتي. تحبي أجبلك حاجة وأنا جاي؟"
": لا يا حبيبي، سلامتك."
نزل على ركبته، حط إيده على بطني بحب: "طب والباشا الصغير يأمر بحاجة؟"
رديت بتفكير: "لا، الباشا الصغير عايزك ما تتأخرش عشان بتوحشه."
رد بغمزة: "الصغير برضو؟"
ابتسمت بخجل. وقف وباس جبيني: "وإنتي هتوحشيني أكتر."
بعد ما مشي بدقيقة، لقيته نسي تلفونه. أخدته ولحقته عشان أديهوله. أول ما فتحت الباب وجيت أندهله، لقيته واقف مع سماح على السلم، وكانت بتديله ورقة وهي بتشكره.
مجدي: "مفيش داعي إنك تشكريني."
سماح شكرته تاني وطلعت وهي بتبص لي بابتسامة. ومجدي بص لي باستغراب ورجع طلع: "خير يا مروى، في حاجة؟"
": لا مفيش، بس إنت نسيت تلفونك."
أخده وهو بيبتسم: "تسلمي يا روحي. سماح كانت عايزة تجيب دواء لأبوها عشان ملقتش في الصيدلية اللي جنبنا."
حاولت أخفي ضيقي: "بس أنا مسألتكش، عادي يعني. ربنا يجازيك خير على وقفتك جنبها."
بص لي بخبث وبعدين قرب من ودني: "شكلك بقى قمر بتكشيرة دي اللي شبه بتاعة الأطفال."
ابتسمت غصب عني: "ماشي يا خويا، روح دلوقتي عشان اتأخرت عن شغلك."
ودا كان أول موقف من سماح. ومن بعدها بقيت بحسها بتلكك عشان تتكلم معاه في أي حاجة. وساعات بتختار الوقت اللي بيجي فيه من الشغل وتيجي عندنا عشان لوجي وحشتها. لدرجة إن حماتي بقت بتضايق من المواقف دي وحاولت توصلها بطريقة مهذبة إن لما يوحشوها الولاد، تخليهم يطلعولها، لأن مجيها ومجدي موجود في البيت كده مينفعش. (سماح كانت وقتها بتخطط إزاي تخلي مجدي يحن لأيامه معاها).
بس ومن وقتها زيارتها خفت شوية، معدا كذا مرة كانت لما تعمل أكلات حلوة، تجيبلنا طبق عشان حماتي تدوق من أكلها وتقعد تحكي وتهزر معاها شوية وتمشي.
سما بتفكير: "امم، بتلين دماغها، يعني. على العموم متقلقيش، بكرة هتصرف معاها."
قومت وحضنتها بفرحة: "ربنا ما يحرمني منك أبدا يا قلبي. بقولك، هو بنسبة لجوز سمية هتعملي معاه إيه؟"
سما: "هأدبه كام يوم كده، وبعدين أوديه لدنيا تحليلي شخصيته وهو بيفكر إيه اليومين دول."
مروى: "يلا إشطا، سلام. أنا دلوقتي هروح أحضر الغدا قبل ما جوزي ييجي."
ومشيت وأنا مبسوطة عشان عارفة إن سما هتحلها.
وفعلا بعدها بكام يوم، أخو سماح جه أخد أبوه وأخته بعد ما فضل يستسمحه ويبوس رجله عشان يسامحه. راحت معاه وكان باين عليها متضايقة.
دخلت أوضتي وأنا هطير من الفرحة: "يا بنت الإيه يا سما، إنتي كلمتي أخو سماح؟"
سما ببرود: "اه، كان عندي تعاملات معاه قبل كده في الشغل. ولما روحتله النهارده، استدرجته بالكلام عن أبوه وإزاي لما ابتدى هو وبابا الله يرحمه من الصفر كان بيشقى ليل نهار، وقال لبابا أنه مستعد يقدم عمره عشان يأمن مستقبل ولاده، وإن أنا لو كان أبويا عايش كنت ضحيت بالباقي من عمري عشانه ومش هيوفيه حقه. وهو اتأثر بكلامي، وبعدين استأذن ومشي."
": حبيبتي إنتي والله."
قفلت معاها وأنا مبسوطة. حتى مجدي لما رجع حس بكده وسألني لما قعدنا المسا.
مجدي: "إلا قوليلي يا روحي، إيه سبب فرحتك النهارده؟"
رديت بابتسامة: "مبسوطة عشان ربنا رزقني بأحسن زوج في الدنيا وأحلى عيلة، وعوضني عن صبري السنين دي بفرحتي اللي جاية في الطريق."
قولتها وأنا حاطة إيدي على بطني بفرحة.
جه مجدي من ورايا وحاوط بطني بإيديه: "وأنا بحمد ربنا كل يوم على وجودك في حياتي، وفرحتي كملت لما عرفت بحملك وإنه هيبقى في عندي بنوتة شبهك."
بصيتله بدموع من الفرحة: "بحبك يا أحلى عوض في حياتي."
": وأنا بموت فيكي يا عمري."
(عشت عمري أنتظر العوض ♡ فكنت أنت أجمل عوض)
تمت بحمد الله.