تحميل رواية «حبيبتي منتقبة» PDF
بقلم نعمة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كان أول يوم ليا فالجامعة، مكنتش اتخيل إن فيها ناس كتير أوي كده. كنت متوترة طبعاً، لأني لوحدي. مجموعة بنات من بعيد بيتكلموا وبيشاوروا عليا. "بت يا علياء، شايفه البنت اللي داخلة علينا دي؟ شكلها لسه جديدة." "وبعدين إيه اللي عملاه في نفسها ده؟" "آه، شكلها أهبل أوي بالشوال اللي لابساها ده." "يا جماعة بطلو، ده اسمه نقاب، وبعدين بطلو كلام عليها." كلهم قعدوا يضحكوا. علياء: "طب بس، دي شكلها جاية علينا." روحت عليهم عشان أسألهم، لأني معرفش حاجة. أنا: السلام عليكم ورحمة الله. ردت علياء بسخرية: وعليكم يا حبي...
رواية حبيبتي منتقبة الفصل الأول 1 - بقلم نعمة احمد
كان أول يوم ليا فالجامعة، مكنتش اتخيل إن فيها ناس كتير أوي كده. كنت متوترة طبعاً، لأني لوحدي.
مجموعة بنات من بعيد بيتكلموا وبيشاوروا عليا.
"بت يا علياء، شايفه البنت اللي داخلة علينا دي؟ شكلها لسه جديدة."
"وبعدين إيه اللي عملاه في نفسها ده؟"
"آه، شكلها أهبل أوي بالشوال اللي لابساها ده."
"يا جماعة بطلو، ده اسمه نقاب، وبعدين بطلو كلام عليها."
كلهم قعدوا يضحكوا.
علياء: "طب بس، دي شكلها جاية علينا."
روحت عليهم عشان أسألهم، لأني معرفش حاجة.
أنا: السلام عليكم ورحمة الله.
ردت علياء بسخرية: وعليكم يا حبيبتي.
أنا: على فكرة لو قولتيها كاملة هتاخدي 30 حسنة.
ضحكت هيا والبنات، استغربتهم جداً بضحكهم، وطريقتهم في اللبس اللي بيكشف أكتر ما بيداري، وحاطين طرحة على راسهم قال حجاب.
سكت شوية.
أنا: ممكن أتعرف عليكم، لأني جديدة هنا ومعرفش حد.
علياء اتكلمت: أنا علياء، ودي ريهام، ودي ميار، وأخيراً مبروكه الشلة، مريم.
"مريم دي حسيتها مش شبههم كده."
ضحكت.
أنا: مبروكه الشلة ليه يعني؟
علياء: يعني زي ما تقولي كده، زيك، شيخة في نفسها كده.
اتكلمت: أنا مش شيخة على فكرة، واتشرفت بيكم، أنا اسمي نور.
بعدين لقيت شلة من الولاد معديين من قدامنا.
ميار: "الحقي يا لول، بصي القمر دول."
وديت وشي الناحية التانية طبعاً عشان حرام.
ريهام: "بصي يا نور، عالقمر دول."
أنا: "يا بنتي حرام، مينفعش اللي بيحصل ده."
ضحكت وسابتني ومشيت.
عند شلة الولاد.
"شوفت يا محمد، البت علياء عينها كانت هتطلع عليك إزاي."
"يعم سيبها، أومال مين اللي كانت معاهم دي؟"
"تقصد اللي لابسة شوال دي؟"
"ما تتكلم عدل ياض أنتِ، شكلها محترمة مش زيهم."
"من امتى الكلام ده؟"
"من دلوقتي يا خويا."
"أصلاً مخدتش بالها إنك معدي."
"ماهو ده اللي هيجنني، أنا اللي بعدي قدام الكل بنبهر بيه، ودي ودت وشها الناحية التانية."
"فكك منها بقى."
"لأ، مستحيل."
نرجع تاني للبنات.
نور: يا بنات حرام اللي بتعملوه ده، ربنا هيحاسبكم.
وجت علياء قربت مني.
علياء: ليه، أنتِ شايفانا روحنا كلمناهم؟
نور: يا حبيبتي، مجرد النظرة حرام، ومش بعيد بعدين تكلميه عادي.
مريم: أيوه يا علياء، نور معاها حق.
علياء: متقلقوش عليا، أنا بعرف أحافظ على نفسي أوي.
ميار: "بت يا علياء، الحقِ ده جاي علينا."
نور: ربنا يهديها يا رب.
مريم: هي كويسة والله وطيبة، بس زي ما تقولى مغشي على قلبها.
نور: ربنا يهديها يا رب.
محمد مد إيده عشان يسلم عالبنات، وسلموا عليه عادي.
مد إيده ليا.
محمد: ازيك؟
أنا: آسفة، بس مبسلمش.
شال إيده بحرج.
محمد: متخافيش، مش باكل بشر.
أنا: مش حكاية كده، بس حرام.
محمد: أنتِ شكلك جديدة هنا.
أنا: آه، أنا فعلاً جديدة. معلش يا بنات، أنا هستأذنكم على جنب لحد ما تخلصوا.
مريم: أنا جايه معاكي.
مشيت أنا وهيا على جنب.
محمد: هيا مالها دي؟
علياء: مش شايف لبسها، أكيد معقدها.
محمد: أو محترمة.
علياء: تقصد إيه؟
محمد مشي وعينه على نور.
محمد: ولا حاجة، سلام.
لقيت علياء قربت عليا بعصبية.
علياء: أنتِ إيه بقى؟
صدمة: فيه إيه مالِك؟
علياء: ليه كل الناس شايفينك محترمة؟ مش فاهمة أنا.
نور: الاحترام مش باللبس.
فهمت أنا متدايقة ليه.
نور: يا حبيبتي افهميني.
صوتها بدأ يعلى، وحسيت إن ربنا الناس خدت بالها وبتبص علينا، حتى محمد.
علياء: عشان حتة النقاب اللي لابساه ده، فبقيتي محترمة، طب أهو.
وراحت شدت النقاب من على وشي لدرجة إنه اتقطع.
صدمة: ...
رواية حبيبتي منتقبة الفصل الثاني 2 - بقلم نعمة احمد
"شدت النقاب من على وشي لدرجة إنه اتقطع في نص الجامعة.
كنت بحاول أداري وشي بخُماري بعياط: حرام عليكي، أنا عملتلك إيه؟
بصدمة: أنا آسفة، مـ.. مكنش قصدي.
جريت بسرعة على حمام تحت نظرات الكل واستغرابهم.
دخلت الحمام وقعدت على الأرض وبعيط.
***
"رايح فين يا محمد؟"
"هروح أشوفها."
"تشوف مين يا عم، اقعد بس."
"اسكت إنتَ بعد إذنك."
"يعم انت حُر."
***
قمت وقفت لقيت محمد جاي وبيخبط على الباب.
"ممكن أدخل؟"
بعياط: لو سمحت سيبني لوحدي.
"اسمعيني بس دقيقتين."
قمت وديت وشي للحيطة وهو واقف ورايا.
"بسرعة لو سمحت."
خلع كوفية من على رقبته ومد لي إيده.
"خُدي حطيها على وشك."
حطيت إيدي ورا ضهري وخدتها منه.
بدموع: شكراً.
لفيتها على وشي.
"خلاص حطيتها."
"طب تعالى يلا ورايا."
طلعت وهو ورايا بحاول أداري وشي ونظرات الناس طبعاً عليا. بص لي: متخافيش، اقعدي في أي مكان متداري لحد ما أروح أشتريلك واحد وأجي.
"لأ شكراً، أنا هروح أصلاً."
"مش معقول هتمشي أول يوم جامعة كده، استنيني هنا مش هتأخر."
طلعت فلوس من جيبي: طالما مصمم خود.
حط نظارة شمس: إيه ده!!
"ده فلوس إيه مش شايف."
"م أنا عارف إنها فلوس، أعمل بيها إيه يعني؟"
"انت مخك شكله تخين، هيكون ليه عشان تشتري يعني."
"لأ شكراً، أنا معايا فلوس."
"أنا مش بعزم عليك، ده نقابي أنا يبقى أنا اللي أدفع حقه، لما تتنقب إن شاء الله ابقى ادفع لنفسك."
"دمك خفيف واضح، استنيني هنا مش هتأخر."
جريت وقفت قدامي: لو سمحت خود الفلوس.
"مبحبش حد يجبلي حاجة على حسابه."
"ابقى رجعيلى الفلوس بعدين."
"طب وليه أفهم، ما إحنا فيها، خود مني الفلوس بدل ما أرجعلك وترجعلي."
"انتِ رغايه بشكل، إيده."
"يلا خود الفلوس."
خطفها مني: هاتى.
***
"ليه عملتي كده يا علياء، حرام عليكي."
"......."
"مكنش ينفع اللي عملتيه ده."
"مش معنى إنك شايفاها أحسن منك تعملي كده."
بصدمة: أحسن مني!!
"كان باين أوي غيرتك منها."
قامت وقفت: بس بقا كفاية، سيبوني لوحدي.
"راجعي نفسك يا علياء، أنا ماشية يا بنات هروح عند نور، عاوزين حاجة؟"
"استني جايه معاكي."
"خودوني معاكو."
***
"اسمه إيه النقاب ده؟"
"ده اسمه نقاب ماليزي وبـ 45، أوعى الراجل يضحك عليكم."
مشى بغرور: مش أنا اللي يتضحك عليا.
"لقيت البنات جايين عليا."
"أنتِ كويسة يا نور؟"
"أنا بخير يا مريم، اطمنّي."
"معلش يا نور متزعليش."
بابتسامة: أنا مش زعلانة خلاص.
قربت مني ميار وطبطبت عليا: معلش علياء والله هي طيبة، مكنش قصدها.
"متخافيش، أنا مسامحاها ومقدرة إن ممكن كان فيه حاجة مدايقاها وطلعت فيا غصب عنها، حصل خير."
"أنتِ جميلة أوي يا نور، معقول النقاب بيخلي الناس زيك كده."
ضحكت: لأ، هو إنتِ لما تلبسي النقاب بتحسي كده إنك مش عاوزة تغلطي ولا تعملي حاجات وحشة احتراماً للنقاب اللي لابساها، لكن مع الوقت فعلاً بيغيرك للأحسن.
"طب وهو ده أي حد يلبسه."
"آه طبعاً."
"حتى لو بيغلط."
ضحكت: إنتِ ليه متخيلة إن اللي لابسين نقاب ملايكة أو مبيغلطوش، بالعكس، كلنا بشر ولازم ثم لازم نغلط، بس الأهم من الغلط إننا نتوب ونُصر على التوبة حتى لو بنقع في الغلط ألف مرة.
"يعني أنا كمان ممكن ألبسه."
بفرحة: آه طبعاً، إيه المانع، لو تحبي أجي معاكي في أي وقت تحبي، مفيش مشكلة.
"حسيت إنها مبسوطة ومريم كمان."
"لحقت تأثر عليكي يا ميار."
نور بابتسامة: لي...
ميار بمقاطعة: معلش يا نور، خليني أنا أرد عليه.
نور ابتسمت: اتفضلي.
"إحنا يا ريهام طول عمرنا باللبس ده، عمري ما حسيت إني مرتاحة فيه، حاسة إن كل الناس عينها عليا، مش واخده راحتي، وع فكرة بقالي فترة بفكر في الموضوع ده، لحد النهارده لما علياء شدت نقاب نور، شوفت الولاد اللي عينهم على كل بنت في الجامعة لما وش نور اتكشف ودوا وشهم الناحية التانية، عرفتي بقا ليه عاوزة أتغير."
ريهام سكتت لفترة كأنها اقتنعت بالكلام.
"إيه رأيك أنتِ كمان تاخدي الخطوة مع ميار."
ابتسمت بفرحة: موافق.
"كان نفسي أنا كمان آخد الخطوة دي، بس للأسف ماما وافقت على الخمار بالعافية، ادعولي بالله عليكم."
ابتسمت نور: هتوافق إن شاء الله.
"طيب إحنا هنسابقك عالمسجد بتاع الجامعة ونلبس أي هدوم من هناك لحد ما نشتري."
نور بابتسامة: خلاص ماشي.
"بعد شوية لقيت محمد جاي."
"أهو، خودي."
فتحت الكيس: شكراً.
"طيب أنا همشي بقا."
"مش ناسيا لك الجميل ده."
ابتسم ولف ضهره عشان يمشي لقى...
رواية حبيبتي منتقبة الفصل الثالث 3 - بقلم نعمة احمد
ابتسم ولف ضهره عشان يمشي، لقى علياء ف وشه وكانت بتعيط.
كانت عماله تبصله جامد.
لبس النظارة وتجاهلها ومشي.
قربت علياء ومسكت إيده:
أنا آسفة.
ابتسمت وطبطبت على كتفها:
بتتأسفي ليه، أنا أصلاً مش زعلانة منك.
بصتلي:
بجد.. يعني مسامحاني؟
مسحت دموعها:
أنا أصلاً مش فاكرة أنتِ عملتي حاجة تزعل.
ضحكت:
ده أنا عملت حاجة وبشعة كمان، مش عارفة أنتِ سامحتيني إزاي أصلاً.
ابتسمت:
يعني ربنا بيسامح، أنا مش هسامح. وبعدين أنا عمري ما كنت هسامحك لولا إني شايفه في عينيكي الندم.
كملت بمرح:
وبعدين معرفتيش بقا إن ميار وريهام هيلبسوا النقاب؟
بصدمة:
إيه ده فعلاً؟
آه والله، مش هتاخدي الخطوة معاهم ويبقى ربنا فتح عليكم كلكم مرة واحدة.
ابتسمت ومسحت وشها اللي كان متبهدل من المكياج:
بصي أنا مش مستعدة حالياً، هاخدها خطوة بخطوة أحسن، وصدقيني لو قررت آخد الخطوة خلاص هتبقى أنتِ أول واحدة تعرفي.
ضحكت وحضنتها:
ربنا يتمملك على خير يا حبيبتي.
فتحت الكيس عشان البس النقاب.
تسمحيلي ألبسهولك أنا زي ما خلعتهولك؟
ابتسمت:
طبعاً اتفضلي.
طلعت النقاب من الكيس.
إيه ده فيه فلوس وقعت، خدي.
بصيت شوية عالفلوس:
بردو رجعتها.
طلعت النقاب وربطتهولها.
اهو خلاص.
شكراً جداً، تصدقي أول مرة آخد بالي إن شكلي حلو أوي كده بالنقاب.
ضحكت:
طيب تعالي نروح يلا للبنات.
لا روحي أنتِ وأنا هروح ف حتة كده وأجيلك بسرعة.
تمام هستناكي هناك.
روحت أدور على محمد عشان أرجعله فلوسه، لقيته واقف مع صحابه فشاورتله عشان يجي.
ولا يا محمد.
إيه يا زفت.
الحق البت بتشاورلك.
ياعم فكك.
دي البت المنقبة اللي جت جديد.
قام عشان يروحلها.
إيه يا محما ما تفكك.
بصله بنظرة حادة:
ولا اخفي من وشي ها.
ماشي يا سيدي ربنا يسهلك.
ربنا ياخدك.
لبس النظارة ومشي.
نور: يعني بردو.
إيه!
مديت إيدي بالفلوس:
رجعتيها ليه.
أنتِ تاعبة نفسك وجاية عشان ترجعلي الـ 50 جنيه.
آه.
روحي تصدقي بيها.
خودها أنتَ تصدق بيها.
خطفها مني:
أدي الـ 50 جنيه اللي تعباكي.
بإنتصار: وبعدين إيه الخامة المقرفة دي، جايبها من أي محلب.
بصدمة:
هيا دي شكرًا.
بص متعملش فيها هيرو وجدع لأني قولتلك هروح وأنتَ عملت فيها جنتل.
طيب، صح عملتي إيه مع علياء.
يعني إيه!؟
اتصرفتي معاها إزاي بعد اللي عملته ده.
وانتَ منتظر مني أعمل إيه.
تاخدي حقك!
إيه أضربها يعني.
لأ بس عالأقل تشتكي للمدير وتاخد جزائها.
وأنا كده هستفاد حاجة. هل اللي حصل هيتغير.
لأ بس هترتاحي أن...
بمُقاطعة: هرتاح عشان أذيت بني آدمة.
هيا اللي أذيتك الأول.
وانا مش هرد الأذية بأذية، ليه أذي حد وأنا قادرة أسامح، العفو مقترن بالمقدرة، أنا قادرة أسامح يبقى ليه لأ.
بإعجاب بكلامها: ولو أنا مش قادر أسامح.
ليك حق الاختيار طبعاً، أنا دايماً عندي إيمان إن الدنيا بتلف، يعني أنا حد أذاني النهارده وجيت سامحته وعفوت عنه، بكرة أنا أذيت حد وكلنا طبعاً بشر ومعرضين للأخطاء، ساعتها بقا يتردلي جزائي بإني امبارح عفوت عن حد ف إنارده حد هيعفو عني.
بإعجاب شديد: لأول مرة اقتنع بوجهة نظر للدرجادي، تنفعي مذيعة، هتبقي شاطرة أوي.
ابتسمت: شكراً، عن إذنك.
خلع النظارة وبص عليها: شكلك هتحيرينى معاكِ.
ولبسها تاني وراح عند أصحابه.
ها عملت إيه مع البت، علقتها ولا لسه.
لم نفسك ونقي ألفاظك.
من امتى يا حنين.
من دلوقتي يا زفت.
هتحترمني امتى بقا.
لما تبقى تحترم انتَ نفسك هبقى احترمك.
اوه عالكسفة اللي أنتَ فيها يا حازم.
طب بجد مقولتليش، كانت عايزآك فى إيه.
وانتَ مالك.
هيا بقت كده.
ايوووه.
فسرّه: هنشوف بقا البت اللي لحست دماغه.
بِشَر: طب يلا عشان المحاضرة خلاص هتبدأ.
***
راحت نور عند البنات في مسجد الجامعة.
نور بمرح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردو كلهم بصوت واحد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
علياء بهزار: خدنا تلاتين حسنة.
ضحكت: آه شوفتي.
نور: تعالولي انتو الأربعة كده.
قربو عليها كلهم.
نور: تخيلوا بقا ربنا راضي عنا قد إيه، مش حاسين إنكم مرتاحين في اللبس ده.
ميار: تصدقي وتؤمني بالله إن دي أول مرة أحس حقيقي إني مبسوطة وطايرة.
حضنتها: ربنا يبسطك أكتر وأكتر.
كملت: من النهارده إحنا هنتفق إننا هنكون صحبة صالحة نعين بعض ونساعد بعض على الطاعات، واللي يوقع مننا نقومه تاني، اللي موافق يحط إيده على إيدي.
كلهم حطو إيدهم على إيدي.
علياء بصت ف الساعة: يانهار أبيض باقي عالمحاضرة عشر دقايق يلا ننزل بسرعة.
نزلو كلهم وراحوا عالمُدرج واتفاجأت نور إن محمد معاهم فنفس القسم ونفس المُدرج.
خلصت المحاضرة.
نور: يلا أنا ماشية يا بنات، عاوزين حاجة.
علياء: أنتِ بتروحي إزاي، أنا أخويا جاي دلوقتي لو عاوزه أوصلك.
لأ حبيبتي شكراً أنا أصلاً ساكنة قريب من هنا.
خلاص ماشي أشوفك بكرة.
نور: إن شاء.. آاااه.
علياء بخضة: فيه إيه.
بضحك: متتخضيش كده، ده النقاب اتفك شكله من جوه هدخل الحمام أعدله.
خلاص ماشي، روحي يلا.
وراحت نور الحمام.
***
حازم صاحب محمد كان واقف بعيد وبيراقب نور.
أنا مش فاهم فيكي إيه يعني عشان يتشدلك كده، عموماً أنا متأكد إنك بترسمي علينا الالتزام، ولازم أكشف حقيقتك. مش بس قدام محمد لأ، قدام الجامعة كلها.
وراح في حمام الجامعة عند نور.
علياء: إيه ده رايح عند نور يعمل إيه ده.
***
في الحمام عند نور خلعت النقاب عشان تعدله فجأة لقت الباب بيتفتح جامد وحازم بيدخل.
رواية حبيبتي منتقبة الفصل الرابع 4 - بقلم نعمة احمد
خلعت نور النقاب لتعديله، فوجدت الباب يُفتح بقوة ودخل حازم بسرعة وأغلقه.
من شدة الخضة، سقط النقاب على الأرض.
نور بصدمة: أ. أنت... ب. بتعمل إيه هنا؟
حازم: ما أنتِ طلعتي زي القمر أهو، مدارية نفسك بقطعة القماشة دي ليه؟
حاولت تداري وشها بخمارها: أنت حيوان، اطلع بره.
قعد يقرب عليها وهي ترجع لورا لحد ما اتزنقت في الحيطة. قرب عليها قوي وحط إيده على الحيطة اللي وراها.
"أنا حيوان، تؤتؤ، دي أخلاق مُنتقبات."
برعشة وخوف: أرجوك س. سيبني في حالي.
"امم، ولو قولتلك لأ."
أعيطت: لو سمحت، أرجوك اللي بيحصل ده مينفعش.
"ليه؟ هوا مينفعش معايا أنا بس وينفع مع ناس تانيين؟"
بعياط: أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه، وأرجوك ابعد عني.
حاولت تزقه وتجري، بس هو مسكها تاني.
بعياط: حرام عليك بقى.
***
علياء: إيه ده؟ الواد ده رايح عند نور ليه؟
فضلت ماشية وراه عشان أشوف رايح فين. لقيته داخل عند نور. حاولت أفتح الباب عشان أدخلها، معرفتش.
روحت بسرعة عند محمد.
"يا محمد! يا محمد!"
"فيه إيه؟"
"ن. نور..."
"اهدى."
"صاحبك دخل على نور الحمام وقفل الباب وأنا مش عارفة أفتح."
محمد: يا ابن الـ... أنا هوريك.
راح محمد وعلياء عند نور.
محمد: ارجعي لورا كده عشان هكسر الباب.
"حاضر."
رجع محمد لورا وكسر الباب برجله.
ولقينا نور بتعيط ووشها مكشوف وحازم قدامها.
محمد: أنت بتعمل إيه يا ابن الـ...
نور كانت بتعيط وجريت عند محمد وعلياء.
علياء حضنتها: خلاص، متعيطيش.
محمد بص على نور وراح عند حازم، مسكه من هدومه.
"ليه كده يا حازم؟ ليه؟"
وضربه بالبوكس.
نور بعياط: أرجوكم، خلاص بقا كفاية.
محمد كان هيضرب حازم تاني بس سابه.
"اوعى تفتكر إن الكلام خلص."
علياء ربطت النقاب لنور، وحازم مشي.
محمد راح عند نور: مش عارف أقولك إيه.
"متقولش حاجة، أنت مش غلطان."
محمد: هوا عملك حاجة؟
بعياط: لا.
"طيب، خلاص خلاص."
نور كلمت علياء: خلاص روحي أنتِ يا علياء عشان أخوكي، وأنا هروح.
"لا، وأنا مش هسيبك تمشي لوحدك وأنتِ كده."
"صدقيني أنا كويسة."
علياء: لا...
تلفونها رن، لقيته أخوها.
"تعالى يلا يا نور أوصلك بسرعة، أخويا جه."
"يا علياء الله يهديكي، خلاص روحي أنا كويسة."
محمد: خلاص روحي أنتِ يا علياء، متقلقيش.
علياء بحزن: متأكدة؟
ابتسمت: متأكدة، يلا روحي.
أول ما علياء مشيت، نور قعدت على الأرض وانهارت في العياط.
محمد: خلاص، معلش.
نور: أنا مش عارفة ليه بيحصل معايا كده.
"مش بيقولك المؤمن دايماً مُبتلى، يعني دي حاجة حلوة."
"ونعم بالله."
"طيب قومي يلا."
قامت نور من على الأرض.
"مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. كل مرة بتلحقني من مصيبة شكل."
ضحك: ....
"بس إن شاء الله جمايلك دي كلها هردها لك."
"هتردي إيه ولا إيه يا شيخة، يلا."
ابتسمت: طيب أنا همشي بقا عشان اتأخرت.
"طيب استنى أوصلك."
"لا، أنا ساكنة قريب من هنا."
"متأكدة هتعرفي تروحي لوحدك؟"
"متاكدة، يلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
حط النظارة: وعليكم السلام.
لفت ضهرها: كمليها للآخر، أهو تاخد 30 حسنة.
ابتسم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
طلعت من باب الجامعة عشان أروح البيت.
مشيت حبة لقدام وحسيت بخيال حد ماشي ورايا. اتجاهلت الموضوع في الأول وفضلت مكملة، لحد ما حسيت إنه قريب مني بدرجة كبيرة. فجأة لفيت بضهرى ولقيت...
رواية حبيبتي منتقبة الفصل الخامس 5 - بقلم نعمة احمد
طلعت بره الجامعه لقيت محمد موطي عالأرض وبيعمل حاجه.
قربت شويه عشان اشوف بيعمل ايه.
لقيته بيحط طبق فيه اكل وميه.
"ايه ده؟"
قربت شويه عشان اشوف لقيته بيحطهم لقطه صغيره.
ابتسمت وكنت لسه همشي لقيت تلفونه محطوط عالأرض وبيرن وهو مش واخد باله.
قربت شويه عشان اقوله.
"ايه ده!!!"
"مالِك؟"
"ايه ده؟ انت تعرف ماما؟"
"وانا هعرفها منين؟"
"اومال رقمها بيرن عندك ازاى؟"
"يعنى ايه؟"
"يعنى شوف تلفونك وانا اقولك يعنى ايه."
"تلاقيه تشابه ارقام، انا ماشي عاوزه حاجه."
"ده رقم ماما انا مش هتوه عنه."
"نور بقولك ايه، روحي يلا عشان متتأخريش عشان مامتك قلقانه عليكِ."
"ماما!!!"
"انا قولت ماما."
"اه. اصدي مامتك وباباكي هيقلقو عليكِ وكده، طبيعي يعني."
"انا مش همشي من هنا غير لما اعرف رقم ماما بيعمل عندك ايه."
"هيكون بيعمل ايه يعني، قولتلك تشابه ارقام."
"بدل ما هو تشابه ارقام وريني."
وانا بتكلم لقيت ماما جايه جرى.
"نور."
"ماما."
"اتأخرتي كده ليه يا حبيبتي؟"
"اتأخرت ازاي يعني، منا دايماً بطلع فالوقت ده، ولا هو بقا قالك تيجي تلحقيني؟"
"هوا مين، ومين اللي انتي واقفه معاه ده اصلا؟"
"انا زميلها فالجامعه يا طنط."
"ماشي يابني، يلا يا نور عشان نروح."
بصتله: "كلامنا لسه مخلصش علفكرة."
بص الناحيه التانيه: "ياااه اخيرا مشيت."
ماما مسكتني من ايدي: "يلا يا نور يلا."
"ماما قوليلى بصراحه هوا انتِ تعرفيه؟"
"هعرفه منين يعني."
"طب وانا؟"
"انتِ ايه؟"
"انا ليه حاسه اني اعرفه من زمان، انا عمري ما وقفت اتكلم مع اي حد كده عادي، انا مش فاهمه مالي."
"عادي يا حبيبتي."
"لا مش عادي، وانتِ عارفه انه مش عادي."
"طب يلا بس نروح عشان اخوكي زمانه راجع البيت وانا واخده المفتاح."
"ماشي يا ماما."
روحنا البيت.
"ماما بقولك ايه، انا نازله بعد العصر كده."
"ليه؟"
"صحابي نازلين يشترو نقاب ف عاوزينني انزل معاهم."
"ماشي يا حبيبتي."
"انا ممكن اتأخر شويه وكده لأني هروح كذا مكان ف متقلقيش."
"ماشي يا حبيبتي."
نزلت الشارع وروحت عالمكان اللي هنتقابل فيه ولقيت ريهام واقفه.
"ازيك يا رورو عامله ايه؟"
"انا كويسه الحمد لله."
"اومال فين ميار؟"
"مش عارفه ومش بترد."
"طب تعالي نستناها هنا يمكن مشغوله وهتتصل."
"ماشي."
بعد 10 دقائق.
"ميار: اهيه بتتصل."
"رودى: الو يا ميار فينك؟"
"*........"
"طيب خلاص ، تتعوض ان شاء الله."
"ايه في ايه؟"
"بتقولك مش هتعرف تيجي لنا انهارده عشان مامتها تعبت شويه وهتفضل معاها."
"طيب نروح انا وانتي ولا نستناها ونروح مع بعض احسن؟"
"ايوه خلينا نستناها ونروح مع بعض."
"طيب ماشي، يلا سلام."
"عاوزه حاجه؟"
"لا يا حبيبتي مع السلامه."
رجعت البيت تاني بس لقيت باب الشقه متوارب.
"اي ده سايبينه مفتوح ليه."
سمعت صوت اخويا جوه وماما ومعاهم حد تقريباً.
دخلت براحه عشان مخضهمش.
"السلام ع... اى ده !!!"
رواية حبيبتي منتقبة الفصل السادس 6 - بقلم نعمة احمد
رجعت البيت ولقيت الباب متوارب، وسمعت صوت ماما واخويا ومعاهم حد.
دخلت: السلا... إيه ده!
ماما بخضة: ن... نور.
بصدمة: انت بتعمل إيه هنا؟
محمد: ا... أنا...
أنت إيه؟
بصيت لأخويا: ما تتكلم يا زياد، بيعمل إيه هنا، ويعرفكم منين ويعرف بيتنا منين أصلاً.
زياد: هو... هو كان جاي ع... عشان...
بسرعة: عشان إيه؟ اخلص.
عشان يطلب إيدك.
بصدمة: يطلب إيدي أنا؟
ماما: أيوه.
بِشك: انت كنت جاي عشان كده فعلاً؟
آه، اومال هكون جاي أطلب إيد أخوكي مثلاً.
زياد بهزار: وأنا موافق.
بجدية: عرفت بيتنا منين أصلاً.
مفيش حاجة صعبة عليا.
طب وليه مقولتليش إنك جاي؟
كنت عاوز أعملها مفاجأة.
وياريتك ما عملتها.
يعني إيه يعني؟
يعني أنا مش موافق.
ماما: إيه اللي بتقوليه ده يا نور.
إيه؟
طب فكري.
ربعت إيدي بتفكير: هو أنا أعرفك قبل كده؟
وده وشه الناحية التانية: إزاي يعني؟
معرفش، بس حاسة إن أعرفك من زمان.
بيتهيقلك.
لأ.
طيب أنا همشي بقا يا طنط.
آه طبعاً يا حبيبي، إذنك معاك.
وياريت لو سمحت تبعد عني وعن طريقي، ولو سمحت مشوفش وشك تاني.
إيه لازمتها لو سمحت، بس عموماً موعدكيش.
تمام، أنا هدخل يا ماما، تصبحي على خير.
دخلت الأوضة وقعدت أفكر.
اتكلمت بصوت مسموع: فيه حاجة غلط، فيه حلقة ناقصة في النص، ليه الشعور القوي إني أعرفه؟ وليه حاسة إنه على سابق معرفة بينه وبين ماما؟
حسيت بصداع.
ماما، حاسة إن دماغي مصدعة أوي.
بخضة: يلهوي، من إيه ده؟
ضحكت: مالك يا ماما، بقولك صداع عادي يعني.
لأ، انتي عارفة إنه مش عادي وإني بقيت بخاف عليكِ من ساعة الحادثة.
يااه يا ماما، انتي لسه فاكرة؟ ده أنا نسيت.
آه، لسه فاكرة ومش هنسى.
طيب يا ماما، كان نفسي تطلعي زي بقيت الأمهات وتقوليلي، ماهو كله من التليفون، قد إيه انتي أم عظيمة.
امشي من هنا يا نور، امشي.
بجدية: ماما، أنا حاسة إني ناقصة.
ناقصة!!!
لأ، مقصدش المعنى اللي وصلك، أقصد إني حاسة إن فيه حلقة مفقودة في حياتي، فيه حاجة ناقصاني.
طبطبت عليا بحنان: صدقيني يا بنتي، كل حاجة وليها وقتها، وهتعرفي كلامي ده بعدين.
بزعق: عدا سنة يا ماما، سنة وأنا مش عارفاني، مش لاقياني، زهقت يا ماما، زهقت.
كل حاجة بتحصلنا في حياتنا لسبب، هتعرفيه، هتعرفيه، مش مهم بقا إمتى، المهم إننا يكون عندنا إيمان بالله ويقين.
ونعم بالله يا ماما، أنا هقوم أرتاح شوية بقا.
روحي يا بنتي، روحي، ربنا يريحلك قلبك.
***
تاني يوم صحيت من النوم.
عاااا، بسم الله الرحمن الرحيم، حتى أحلامي بتطلعلي فيها، منك لله، اهدى يا نور، اهدى، ده مجرد حلم... حلم عادي.
***
ماما.
خير.
مش هروح الجامعة النهارده.
هوا ده اللي مستقبلي؟
لأ طبعاً، انتي عارفة إن المرأة ملهاش غير بيت جوزها وقرة عينها.
نور.
نعم يا ماما، نعم.
فيكي إيه؟
مفيش، عادي.
متاكدة؟
آه.
لبست وروحت الجامعة.
دخلت من الباب: يارب مشوفوش، يارب، يارب.
صوت جه من ورايا: نور، نور.
يادي النيل.
مديت أكتر وعملت نفسي مش سامعة.
يا نور، يا نور.
يادي اليوم اللي باين من أوله.
وقفت فجأة ولفيت: يوووه بقا.
نعم.
علياء بخضة: إيه فيه يا بنتي، خضتيني.
بصدمة: إيه ده؟ علييييييا؟ إزيك؟
هوا اللي بيسلم ع حد بيقطعله الخلف كده.
معلش يا بنتي، أعصابي تعبانة شوية.
طب تعالي نقعد هنا.
بقولك يا علياء، هو محمد ده جديد هنا؟
أيوه يا بنتي، دي أول سنة ليه هنا.
طب متعرفيش هوا كان فين قبل الجامعة دي؟
لأ.
طب هو...
سمعت صوت من ورايا: بتيجبوا سيرتي ليه؟
بصدمة:
رواية حبيبتي منتقبة الفصل السابع 7 - بقلم نعمة احمد
سمعت صوت من ورايا:
بتجيبو فسيرتى ليه؟
لفيت بصدمة:
انت بتراقبنى بقا؟
_وانا هراقبك ليه؟
_والله أسأل نفسك.
_مكناش بنتكلم عليك أصلاً.
_ومحمد...
_مفيش غيرك اسمه محمد.
_لا فيه.
_طيب لو سمحت متعترضش طريقي تاني.
_طريقي ده كان معايا، بس....
بصدمة:
إيه!
لف ضهره عشان يمشي.
_استنى، قصدك إيه؟
مردش عليا وكمل طريقه.
_رد عليا، أنا أعرفك قبل كده صح؟
طلع بره باب الجامعة.
_ارجعي يا نور.
_قولتلك مش هرجع غير لما تفهمني تقصد إيه، وليه سكت.
:.......
عدى طريق فيه عربيات وأنا وراه.
حسيت بضوء شديد جاي على عيني وصوت عربيات.
حطيت إيدي على عيني:
عاااا.
محمد:
نوووور!
فتحت عيني براحة:
أنا فين؟
بصيت حواليا لقيتني واقفة مكاني.
محمد بخضة:
إنتِ كويسة؟
_آا..اه ك.كويسة.
الراجل اللي كان راكب العربية نزل:
أنا آسف والله بس إنتِ اللي طلعتي فجأة قدامي.
_أنا اللي آسفة.
حسيت دماغي مصدعة شوية.
:آااا.
محمد:
أوديكي المستشفى؟
_لا لا أنا كو..
آاهم.
سكت.
دماغي كانت وجعاني جداً.
فيه حاجات طشاش بتظهر قدامي.
أنا شايفه...شايفه محمد.
حاسة إني شايفاه في عالم تاني.
غير اللي إحنا فيه ده.
محمد:
لا شكلك تعبانة، هتصل على مامتك تيجي.
(مردتش..مكنتش واعية أصلاً)
إيه اللي أنا بشوفه ده؟
يعني أنا كنت صح؟
أنا أعرفه قبل كده، ومن قريب جداً كمان.
الناس مشيت وهوا واقف قدامي.
بصيت عليه وعيني بتدمع:
انت تعرفني صح؟
_سكت....
_يعني أنا معايا حق، طب ليه مش عاوز تقول لي ليه؟
_مينفعش تعرفي يا نور، مينفعش، كده أحسن.
_ليه مينفعش، لو سمحت أنا مش حمل أي حاجة.
_ما علشان كده مينفعش تعرفي، آسف يا نور.
_ليه، آسف ليه؟
_يعني أنا آذيتك؟
ابتسم:
يمكن اللي حصل ده فرصة من ربنا ليكي عشان تعيشي حياتك صح، متدوريش على اللي فات بقى.
_الواحد من غير ماضيه ميسواش، سواء بقى كان حلو أو وحش.
_صدقيني كده أحسن، أنا مكنتش عاوز أرجع بس...
_هوا أنت كنت قربت عشان تبعد؟
_سامحيني يا نور مش هقدر أتكلم أكتر من كده.
لف ضهره عشان يمشي.
:سلام.
مشي هو وأنا فضلت واقفة مكاني، بحاول أستوعب، أو أجمع، إيه اللي بيحصلي ده وليه أصلاً.
رجعت البيت وماما أول ما شافتني جت عليا:
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي بمعنى آه.
كنت لسه همشي بس وقفت قدامها تاني وحضنتها.
_مش كويسة.
طبطبت عليا:
مالِك بس.
وقفت قدامها ومسكت إيدها:
ماما هوا أنا أعرف محمد قبل كده؟
_وأنا هعرف منين يا بنتي؟ هوا معايا أنا فالجامعة ولا معاكي؟
_لو كنت أعرفه أكيد كنت هاجي أقولك.
_لا مقولتيش حاجة، وبطلي بقى تتعبي نفسك من غير سبب.
_إنتِ شايفة كده؟
_اه ونص كمان.
_أوافق...
_من رأيي أنا آه، وافقي.
_ماشي يا ماما، هفكر وأبقى أقولك، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
_ربنا يسعد قلبك يا بنتي.
دخلت الأوضة وقولت أنام شوية.
بعد وقت معرفش قد إيه ساعة أو ساعتين تقريباً قومت طلعت في الصالة.
لقيت ماما بتتكلم في التلفون.
لفيت ضهري عشان أمشي بس سمعت.
_أيوه يابني هيا هتوافق إن شاء الله تتجوزك.
نفسي:
إيه ده لحقت تقوله الخبرية؟
لفيت عشان أمشي بس سمعت صوته عشان الصوت كان عالي.
_تتجوزني؟!
_أيوه يابني.
_هتجوزها إزاي أصلاً وأنا متجوزها....
بصدمة:
....
رواية حبيبتي منتقبة الفصل الثامن 8 - بقلم نعمة احمد
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بعد وقت معرفش قد إيه، لقيت نفسي على السرير.
قمت: ده كان حلم ولا إيه؟ أنا الأيام دي بقيت بخرف كتير.
بصيت عالساعة لقيتها 10.
"ماما!"
جت عليا بسرعة: "مالِك؟"
"مصحتنيش ليه عشان أروح الجامعة؟"
"لقيتك تعبانة فقلت أسيبك."
"ماشي يا أمي ماشي."
عدى الوقت بسرعة بدون حاجة تُذكر.
عالساعة اتنين كده لقيت الفون بيرن.
"السلام عليكم، إزيك يا ميار؟"
"وعليكم السلام، إيه مجتيش انهارده ليه؟ كويسة؟"
"أنا تمام متقلقيش، ماما يستى قالتلي ارتاحي انهارده."
"آه طيب، أنا كنت بتصل أقولك انتي فاضية انهارده ننزل؟"
"آه أوي أوي، نتقابل كمان ساعة فنفس المكان عشان نلف براحتنا."
"خلاص هبلغ ريهام."
"ماشي يا حبيبتي."
***
جت الساعة تلاتة واتقابلنا فالمكان.
"بصوا بقى، إحنا هنروح المحل ده الأول، عنده حاجات تحفة."
ميار وريهام: "يلا."
دخلنا المحل ولقيت ست هناك.
"لو سمحتِ."
"اتفضلي."
شاورت: "دول صحابي وعايزين يلبسوا النقاب، ف عاوزين نشوف المناسب ليهم."
"اتكلمت بسذاجة: هما الاتنين مرة واحدة؟"
"آه، هو فيه حاجة؟"
"لا، مفيش."
شاورت على ميار: "وإنتي هتلبسيه ليهم؟"
ميار: "يعني إيه؟!"
"يعني أنا أعرف اللي بيلبسوا النقاب بيكونوا حلوين ف بيخبوا جمالهم، انتي بقى هتخبي إيه؟"
"اتدخلت فالحوار: معلش يا ميار، خليني أنا أرد."
بصتلها: "مش فاهمة حضرتك تقصدي إيه؟ مين أصلاً فهم حضرتك إننا بنلبسه عشان نداري جمالنا، وإزاي تقيمي بني آدم من شكله؟ يعني إيه انتي مش حلوة هتلبسيه ليه؟ من إمتى واحنا بناخد بالمظاهر؟"
"ده مجرد رأي."
"ده مش رأي أبداً، ده قلة ذوق، إنتِ متعرفيش كلمتك ده آذت قد إيه. ده الحديث بيقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. مش هتقولي خير، يبقى متتكلميش أصلاً. ربنا خلقنا كلنا حلوين. أنا مش فاهمة الناس بتفكر إزاي."
"هوا إحنا خلطنا فالبخاري يعني."
بصيت لهم: "يلا يا جماعة نمشي، عشان مضيعش وقتنا عالفاضي."
طلعنا بره المحل.
"يا ساتر، أنا أصلاً أول ما دخلت حسيت بحاجة طابق على نفسي كده، فيه مليون محل أحلى."
لقيت ميار بتدمع وبتبصلي: "هوا أنا فعلاً وحشة؟"
بصتلها بحزن: "إنتِ هتبقي وحشة فعلاً لو حطيتي كلامها فدماغك. إنتِ جميلة، بشكلك، بروحك، بطيبتك، انتي جميلة عشان انتِ ميار، اللي ربنا خلقها وأحسن صنعها. انتِ جميلة عشان انتِ صنع الجميل، لازم تبقي جميلة يا ميار."
حضنتي: "شكراً."
طبطبت عليها: "على إيه يعني، يلا بقى عشان نروح نجيب الحاجة."
ريهام: "ده إنتِ أحلى من أحلى واحدة فيكي يا دُنيا."
ضحكنا كلنا ومشينا.
بعد 3 ساعات:
"أخيراً خلصنا كل حاجة."
ريهام: "معلش تعبناكي معانا."
"ولا تعب ولا حاجة، فرحتي بيكم نسيتني أي تعب. أنا هروح بقى عشان اتأخرت وأمي هتباتني فالشارع."
ضحكوا: "......"
***
روحت البيت وحكيت لماما عاللي حصل.
"وبس كده، والست دي بصراحة كانت غريبة أوي، فيه حد بيفكر كده دلوقتي؟"
"الدنيا دي يا حبيبتي فيها الحلو والوحش، الأبيض والأسود. مش هتلاقي الناس كلها زيك وزي تفكيرك."
دمعت: "بس هيا صعبت عليا يا ماما، لو شوفتيها وهي بتعيط كان ممكن تروحي تقتلي الست دي، إزاي فيه ناس مؤذية كده، إزاي بيرتاحوا ويناموا عادي كده وفيه ناس مش هتشوف طعم النوم بسببهم."
"كل واحد ظلم حد بيتردله، ربنا اسمه العدل. إزاي تخافي وربك اسمه العدل."
قمت حضنتها: "ونعم بالله يا ماما."
"جهزى نفسك بقى عشان محمد جاي بعد العشاء."
"مانا..."
"محمد ده ناقص يطلعلي ف أحلام..."
"ماهو طلعلي فعلاً."
"إيه ده، حلمتي بيه؟"
"آه ياماما، وقال إيه إنه كان متجوزني وانتِ عارفة."
حسيتها ارتبكت: "آه، ده مجرد حلم. المهم ابقي جهزي نفسك."
"حاضر."
***
دخلت وجهزت نفسي وفضلت قاعدة لحد ما جه.
"ماما: تعالي يا نور، يلا."
"حاضر، جايه أهو."
طلعت وعينه كانت معايا لحد ما قعدت. قعدوا يتكلموا وأنا مش معاهم أصلاً.
لحد ما محمد قام وقف فجأة: "لو سمحتِ يا طنط، أنا مش هقدر آآآسف."
"تأكدت إن فيه حاجة متخبية عليا."
ماما بصتلي.
"ماما، أنا لازم أفهم كل حاجة."
"عاوزة تفهمي؟"
"آه."
"أنا هفهمك كل حاجة."
"ف البارت بتاع انهارده أنا بعدت شوية عن محور القصة. حبيت أوصل رسالة ليكم كلكم، متخلوش أي حد يأثر فيكم أبداً. متصدقوش أي حد يقولك إنتي وحشة، أو فاشلة أو يأثر عليكم بالسلب أبداً. محدش فينا وحش خَلقاً، لكن فينا وحشين خُلقاً. اللي خلاني أكتب ده، هو موقف حصل قدامي ودايقني جداً. يا ريت محدش يهزر على الشكل أبداً لأنها بتأذي. ومحدش يهزر على حاجة تخص التاني لمجرد إنه شايف إنها هايفة. محدش يقلل من حد، ومحدش يزعل حد، خلينا نكون لُطاف مع اللي نعرفه أو منعرفوش."
رواية حبيبتي منتقبة الفصل التاسع 9 - بقلم نعمة احمد
عايزه تفهمي.. أنا هقولك كل حاجة.
لقيت محمد جه تاني.
"معلش يا طنط، سيبيني أفهمها أنا أحسن."
"اتفضل."
بص لي بحزن: "يُعتبر إحنا متجوزين يا نور."
بصدمة: "إزاي يعني؟"
"كان مكتوب كتابنا قبل ما تعملي الحادثة وتفقدي جزء من الذاكرة."
"طيب ليه مفكرتنيش بيك عادي؟"
"لأنك عملتي الحادثة دي بسببي."
"إزاي يعني؟"
"يعني أنا ضايقتك، وأنتي وأنتي ماشية بسرعة العربية خبطتك."
"حسيت إن دماغي وجعتني وصدعت وبدأت أشوف تشويش، بشوف وأنا بجري ومحمد ورايا والعربية بتخبطني."
"آاااه."
"أنتي كويسة؟"
"آه، أنت مش السبب، ده قدري بيك أو من غيرك هيحصل."
"مش هو ده السبب الأصلي."
"اومال."
"عارفة أنتِ كنتي بتجري مني ليه؟"
"ليه؟"
"عشان أنا..."
وطى راسه في الأرض بندم: "خنتك."
تصدمت ومكنتش حاسة بأي حاجة حواليا.
بدموع: "يـ يعني إيه؟"
"يعني بقالي أكتر من سنة مش عارف أقولك إني ندمان وغبي، أكتر من سنة عايز أقولك سامحيني."
"ليه عملت كده؟"
"لحظة شيطان، وندمت والله ندمت."
"لا لا، مفيش مبرر أبداً."
"مش كلنا بنغلط."
بعياط: "آه، كلنا بنغلط، بس صدقني فيه أغلاط لا تُغتفر."
مسك إيدي: "أنا آسف، أنا لو كانت نيتي وحشة كنت كملت معاكي عادي وأنتي مش فاكرة، بس معملتش كده، مقدرتش."
بعياط: "طب ممكن تسيبني لو سمحت."
"يا نور، ربنا بيسامح، وأنتي مش هتسامحي؟"
"لو سمحت سيبني، محتاجة أبقى لوحدي."
"ماشي يا نور، بس عايزك تعرفي حاجة، حتى لو قرارك البُعد، هفضل أحبك لحد ما أموت."
مشي محمد وأنا دخلت الأوضة مش مصدقة اللي بيحصلي.
إيه ده؟ إزاي أطلع متجوزة وكمان خانني؟ طب ليه؟ مفيش مبرر للخانة.
يا ريتني ما عرفت.
فيه حاجات بتبقى مجهولة في حياة كل شخص فينا، بيسعى إنه يعرفها، يقعد يدور ويتعب نفسه عالفاضي.
من الحاجات المجهولة مثلاً الرزق.
واحد يبقى شايل هم بكرة، هاكل إيه وأشرب إيه وهكسب كام، وبيبقى شاغل نفسه بالتفكير.
وواحد تاني يبقى مثلاً عنده انترفيو في شغل ويبقى مموت نفسه تفكير، هتقبل ولا لأ.
ومواقف مشابه لكده بتحصلنا في حياتنا.
ليه... ليه تشغلوا نفسكم بحاجة في علم الغيب؟
ماهو يا ابني لو الوظيفة دي خير ليك هتاخدها.
لو المكان الفلاني كويس ليك هتروحه.
الرزق والأكل واللبس والفلوس في إيد ربنا اللي أنتَ ناسيه.
شاغل نفسك أوي بالدنيا وناسي مالك الدنيا.
الخلاصة من الموضوع محدش يشغل نفسه ويقعد يدور إنه يعرفها.
كده كده هتعرفها بس في الوقت اللي ربنا شايفه مناسب، مش أنت.
لقيت ماما دخلت عليا وقعدت قدامي.
"أنتي قوية وعارفة إن كل اللي بيحصلنا خير."
"طبعاً يا ماما، أنا متأكدة من ده."
"فكري كويس، وحكمي قلبك المرة دي."
"حاضر يا ماما."
قمت اتوضيت وصليت قيام الليل.
منا هرتاح إزاي؟ ربنا حاسس بيا، أنا متأكدة.
"صليت وقعدت شوية ونمت مكاني."
"شفت حلم غريب أوي، محمد واقف بعيد وباصص لي، وقالي أنا آسف، سامحيني، واختفى."
"قعدت أجري وراه عشان ألحقه بس للأسف ملحقتوش، مشي."
"صحيت من النوم مفزوعة."
"جريت عند ماما عشان أقولها."
"لقيت تلفونها بيرن برقم محمد."
"روحت صحيتها."
"ماما، ماما، قومي."
"بسم الله الرحمن الرحيم، فيه إيه؟"
"محمد بيرن، ردي كده عليه."
"ليه بيتصل في وقت متأخر كده؟"
"معرفش، ردي بس."
فتحت الفون وردت.
"الو."
"حضرتك تعرفي صاحب الرقم ده؟"
"آه، هو فين؟"
"لقينا عربيته مخبوطة، وهو جواها ونقلناه المستشفى."
"يلهوي، مستشفى إيه؟"
"نور: مستشفى؟!"
"مستشفى ****."
"طيب إحنا جايين."
"قمنا لبسنا وصحينا أخويا وروحنا المستشفى."
"روح يا زياد اسأل عليه هو فين بسرعة."
"ماما: فيه إيه.. اهدى، هيبقى كويس إن شاء الله."
"أنا فكرت يا ماما."
"وقررتي إيه؟"
"هقولك بعدين."
جه زياد بسرعة وبينهج.
"بيقولوا إن الحالة اتوفت ونقلوها في الأوضة التانية."
رواية حبيبتي منتقبة الفصل العاشر 10 - بقلم نعمة احمد
جه زياد وهوا بينهج بسرعه.
بيقولوا ان الحاله اتوفت للأوضه التانيه.
اتصدمت وسكت ثوانى.
رجلى مش شايلانى.
انا السبب.
هوا اكيد كان مدايق ف عمل الحادثه.
انا ردتهالك بس المره دى تمنها موتك.
بصوت متقطع: ع. عاوزه ااشوفه.
مُتأكده.
ايوه.
ماما طبطبت عليا: أنتِ قويه.
بصتلها والدموع فعينى و لأول مره احس بالضعف: المره دى لأ.
لا أنتِ قويه.
دخلت مع زياد الاوضه كان نايم عالسرير ووشه متغطى.
مكنتش قادره اتحرك.
بجُر رجلى بالعافيه.
ملحقتش اقوله قرارى.
قربت من السرير ووقفت قدامه.
حطيت ايدى على وشه عشان اسحب الغطاء واشوفه لأخر مره.
شيلت الغطاء وكان هو.....
ولأول مره عيط.
بعياط: ليه مشيت... ليه سيبتنى.
انا على فكره سامحتك.
بس... بس ليه كده.
زدت فالعياط وحطيت القماشه على وشه عشان امشى.
لفيت تانى: على فكره انا بكر*هك.
ده انا مشوفتش ف غباوتك ولا تناحتك.
لقيت زياد بيضحك.
انا هوريكو كلكو واحد واحد.
وانا مالى يا لمبي.
هو اللى مخطط لكل حاجه.
لقيته طلع يجرى: بالسلامه انا بقا عشان هتقلب مجز*ره.
لقيته قام مره واحده من عالسرير: م احنا كنا كويسين.
بص متتكلمش معايا احسنلك.
ليه يا نونو كده.
جه وقف قدامى: بتحبينى صح.. صح.
بكر*هك.
يا سلام.
لفيت ضهرى: انا كنت هسامحك لو كنت مت.
لكن بما انك عايش، ف لا مش مسامحاك.
وبعدين كنت اكتم نفَسك عشان تمثل صح.
اعمل ايه بقى مبقدرش اسيطر على نفسي وانتى معايا.
طب يلا ادينا عملنا الواجب وجينالك.
كان نفسي احضر العزاء.
يلا بقى هنقول ايه.
لفيت عشان امشي لقيته مسك ايدى.
دخول الحمام مش زى خروجه.
ليه هو احنا فالحمام وانا معرفش.
لا أنتِ فقلبي.
ده انت رومانسي جدا، بس مش وقتها للأسف.
مسك ايدى جامد: آنا آسف، هتسامحينى!؟
انا سامحتك اصلا.
بحبِك.
وانا.
وانتِ ايه.
بحبنى، م انا اتحب اصلا.
نفس الغتاته، سبحااانه.
طيب طيب... هقول.
يلا بقا.
ب_ ايوووه.
ح_ يلاا.
ب_ يا فرج الله.
انت سامع اللى انا سامعاه.
احنا هنهزر.
لا بجد والله فيه صوت.
ايوه صح.
انا عارفه النغمه دى.
وانا كمان.
سمعت ماما بتتكلم.
انتِ يا زفتااااااااااه، المنبه الزفت بيرن، قومى اطفيه.
قومت من النوم مفزوعه.
بسم الله الرحمان الرحيم... انا فين.
ماما: انتى فالبيت ياختى.
ايوه منا عارفه؛ جينا امتى من المستشفى ومحمد فين.
محمد مين يا بت و مستشفى ايه.
ايه يا ماما انتى فقدتى الذاكره ولا ايه، محمد جوزى.
نعم ياروح ماما، جوز مين، انتى متجوزه من ورانا يا بت.
ضحكت: ماما انتى شكلك فقدتى الذاكره بجد ولا ايه، مش انا عملت حادثه وفقدت الذاكره وكنت متجوزه محمد اللى خاننى بس انا سامحته عشان قلبي طيب وبتاع، هو فين بقا.
لا انتى ضربت منك عالآخر.
قومت وقفت عالسرير: لا بقا ماهو مش معقول يعنى.
جه زياد على صوتنا: ايه مالك.
وروحت جريت عنده: احضرنا يا زياد، امى مش فاكره انى متجوزه محمد.
مسكنى من قفايا: محمد مين يا بت انتى.
ايه يا زياد انت نسيت انت كمان ولا ايه، محمد اللى هيكون جوزى وكده.
جوز مين.
بلاش دى، اللى هوا خاننى وانا سامحته.
اه انتى شاكلك فايقه ورايقه، انا نازل.
استنى يا زيااااد.
اجرى من هنا يلا.
يا ماما طب قوليلي مش انا المفروض رايحه الجامعه انهارده.
ايوه.
ابتسمت ابتسامه عريضه: شوفتى.
انهارده اول يوم.
ابتسامتى اختفت: اول يوم ازاى يعنى، احنا هنهزر.
مسكت الفون بتاعى عشان اشوف التاريخ.
آاه هو فعلاً اول يوم، يبقى ده كان حلم.
عوض عليا عوض الصابرين يارب.
هوا انا منتقبه كمان ولا طلع حلم.
لا يختى منتقبه، روحى شوفى شغلك بقا.
ماما مشيت وانا قعدت اكلم نفسي.
يعنى مفيش محمد ولا خيانه ولا حادثه، ده انا حالتى بقت صعبه اوى.
قومت لبست ونزلت ع الجامعه وكنت ماسكه الكتب ف ايدى، وببص حواليا.
ماهى نفس الجامعه اهى.
انا سرى باتع تقريباً.
وانا ماشيه خبطت فواحد.
آاااه.... اي ده.
انا آسف آسف.
بصيتله بصدمه: محمد...!