مسك الحارس إيد ميرا بقوة يوقف خروجها.
بصيت على الحارس وبعدين إيدها وحاولت تسحبها بخوف وهو مكلبش فيها.
وشافت جاسر الدمنهوري جاي ناحيتهم بغضب وإيديه مكورها والعروق واضحة.
متوقعتش إنها تخاف من عيل عمره عشرين سنة.
وقف قدامهم ورمشت بعينيها برعب ودقات قلبها عالية.
لما شافت قبضة إيده بتتحرك في وشها على شكل لكمة.
صرخت برعب بس الضربة كانت للحارس اللي ماسكها ففلت إيديها ووقع على الأرض وزعق بأعلى صوته.
_ انت ازاي تتجرء وتلمسها يا ابن انت ليلة أهلك سودا معايا.
قالها وعلامات الشر في عينيه.
ضربة برجله على بطنه وزعق للحارس الثاني اللي واقف.
_ خذه من وشي على المخزن وحسابك انت كمان بعدين يله أخفو من وشي.
وميرا واقفة حاطة إيديها على خدها متخيلة شكلها لو أخذت هي الضربة دي.
فقوست فمها بخوف ورجعت خطوة لورا.
سند الحارس زميله وخرج من المطعم.
وجاسر كان بيتنفس بغضب وبيبص عليهم وهم خارجين وبعدين بص ليها.
حاول يهدي نفسه علشان ما تخفش منه.
اتقدم ناحيتها بس هي رجعت خطوة لورا وقالت.
_ انا انا.
معرفتش تكمل الكلام لما لقته بيقول بهدوء عكس العصفة اللي كان فيها كأنه شخص ثاني معاها هي وبس وقال بلطف.
اتقلب حده.
_ انتي كويسة اذاكي بحاجة الكلب ده.
هزت رأسها لا وهي تتنفس بقوة.
ابتسم بلطف ومسك إيدها بلطف.
_ نكمل كلامنا دلوقتي ولا نأجلها وقت ثاني شكلك تعبان.
سحبت إيديها بتوتر وبعدين كشرت وقالت بعصبية.
_ مافيش بينا كلام ثاني انا جيت اقولك حل عني بقي وإنساني سلام.
التفتت تمشي بس مسك إيديها بقوة ولفها ليه.
لقت عينيه اتحولت لظلام للحظة خافت بس الخوف استمر أكثر لما قربها منه وحست بفرق الطول.
رفعت وشها ليه وهو بيتكلم بغضب وكازز على أسنانه.
_ أياكي تفكري للحظة تمشي من قدامي قبل ما اخلص كلامي علشان انا صبري قليل صدقيني مش عايز أتعصب عليكي وأوريكي الوش الثاني لجاسر الدمنهوري.
قربها أكثر وشدها فاصطدمت في صدره وعينيه ماسبتش عينيها وكمل بنفس الحدة.
_ وكمان الكلام بينا لسه مانتهاش لينا قاعدة ثانية مع بعض وعرضي ليكي الجواز هستني فيه القبول وبس معنديش عندي اختيار الرفض انا بس عايزك تجيني بنفسك.
ساب إيدها بعنف وشاور ليها بإيده وقال.
_ ويله اتفضلي قدامي علشان اروحك.
شعرت بأن لسانها قد شل من كلامه وتهديده لها ولكنها استطاعت أخيرا إخراج الكلام والاعتراض.
_ أنا همشي لوحدي.
قالتها بكبرياء لإخفاء خوفها وارتباكها فرفع حاجبه بتهديد واكمل وهو يخطو أمامها.
_ قولت يله من غير اعتراض.
ضربت رجليها الأرض ونفخت بغيظ وصرخت جواها وحركت إيديها على شكل هخنقك ومشيت وراه.
لما سمعت صوته المخيف والعالي.
_ يله.
_ اوف خلاص جايه.
واكملت بخفوت.
_ عيل غتت هسمع كلامك دلوقتى بس علشان حراسك الي بتتباهي بيهم وعضلاتك الي بتستعرض بيهم علي الغلبانة الي زيي.
الحارس فتح الباب الخلفي فشاور ليه يمشي وشاور لميرا تدخل.
رمته بنظرة إغاظة وركبت وهو ركب جنبها وقفل الباب واتحركت العربية بيهم للبيت.
وعربيات حراسه اتحركت وراهم كأنه وزير بموكب بتاعه.
فتحت عينيها مندهشة من المنظر وتمتمت بداخلها.
_ هو ايه جو الاكشن ده بقي حته العيل ده هو جاسر الدمنهوري الي الكل بيخاف منه.
لوت فمها باستنكار وبصت عليه من طرف عينيها وهو باصص قدامه بثبات فقالت.
_ ياربي علي تناكة أهلك يا اخي قال بيحب قال بقي حته عيل يحبني.
***********
صحي عاصم بدري دخل على مروة الأوضة لقاها نايمة بأس رأسها وخرج ركب عربيته وفضل يلف شوية وبعد شوية وقف قدام البحر.
نزل من العربية واستند بجسمه على مقدمتها وثاني رجله اليمين وفضل باصص قدامه شوية من غير ما يعمل حاجة.
غمض عينيه لحظات واتخيل مروة حبيبته.
هو حبها بس لما عرف مشاعره نحوها ظهر المرض اللي جاي يفرق بينهم.
لأول مرة يحس بالضعف لأن لأول مرة كان عنده سبب يعيش.
مروة كانت السبب اللي خلاه يتمسك بالحياة.
افتكر ازاي رفض يتعالج.
رن التليفون فرفعه كانت والدته.
اتنهد بقوة وفتح الخط وسمع صوتها اللي بيطمنه.
_ وحشتيني أوي يا ماما.
_ مالك يا عاصم صوتك تعبان في حاجة.
مسح دمعة نزلت من عينيه وقال ببحة.
_ انا كويس يا ماما انا بس انتي وحشاني أوي انتي وبابا والبت مها القردة دي وحشتني.
بقلق ردت عليه ونبرة صوته قلقاها.
_ وانت كمان واحشنا هانت حبيبي بكرة جايين قولت لمروة ولا لسه.
غمض عينيه وقال.
_ لسه معرفتهاش قولت خليها مفاجئة ليها.
ضحكت بهدوء فكمل هو.
_ هتفرح أوي بكرة لما تشوفكم.
_ ايوه هتفرح دي كانت مضايقة علشان سافرنا من غيرها يله هقفل دلوقتي وأكلمك بعدين سلام يا روحي.
_ سلام.
قالها وقفل الفون وكان هيحطه في جيبه بس افتكر خالد.
اتنهد بضيق ورن عليه.