وامسك اسد يد ورد ووقعت عيونها في عيونها ونظرت له ورد بصدمه وتحرر منه.
ورد: انت جاي تعمل ايه هنا؟
اسد: وانتي مالك مثلا؟
ورد: مالي أن الشركة دي بتاعتي.
اسد: بقيتي موظفة زي صاحبة الشركة دي. روحي بعيد يابنت الحلال أحسنلك.
ووقفت السكرتيرة مصدومة وخائفة من أي خطأ بينهم أن يصبح مشكلة كبيرة.
ورد: سوفالج.
اسد: على أساس إني مش بفهم إنجليزي ياحجة.
ورد: أول مرة أعرف البقر بيعرفوا يقروا.
وكان الكل مصدوماً من ذاك الحديث. وهنا وصل رفعت محامي منصور.
رفعت: أهلاً وسهلاً يا أسد بيه. اتفضل، ازيك يا ورد اليمن يابنتي؟
وهنا نظرت ورد بصدمة لأسد.
ورد (في نفسها): ينهار... نفس الشخص اللي أنقذني واللي شتمته هو شريك بابا والمصيبة.... استرك يارب.
رفعت: اتفضل يا أسد بيه، اتفضل يا حج سلامة.
ودخلوا وتركوا ورد تقف دون حراك تنظر لأسد بغضب، ذاك الشخص البارد الأعصاب. أما أسد يلعن اللحظة التي رآها فيها ويسأل حاله: ما تلك الفتاة التي تتحداني والتي تشعرني بشعور غريب في داخلي؟
منصور: نورت اسكندرية يا أسد بيه.
سلامة: البلد منورة بناسها.
رفعت: قهوة حضرتك إيه؟
وهنا دخلت ورد لتحضر الاجتماع ورمقها أسد بنظرة لم يلاحظها أحد.
اسد: قهوة مضبوطة.
منصور: تعالي يا ورد.
ورد: حاضر يابابا.
وهنا كانت صدمة أخرى لأسد، تلك الفتاة الجميلة تكون ابنة منصور.
منصور: أسد بيه، أعرفك ببنتي ورد اليمن، بنتي الكبيرة.
اسد: آه ونعمة التربية والأخلاق يا منصور بيه.
ورد (في نفسها): غصب عنك وعن اللي جابوك. أحيه عليك بارد أوف.
ورد: تشرفنا يا... أه... أسد بيه.
اسد: نتكلم في الشغل ولا إيه؟
ورد: وماله نتكلم حضرتك.
اسد: وانتي مالك يابت الناس؟ منصور بيه دا كلام رجالة، أظن يعني ولا إيه؟
منصور: ورد روحي شوفي شغلك وتعالي بعدين، يالا.
ورد: بس يابابا دا...
رفعت: ورد يابنتي اسمعي الكلام.
ورد ناظرة لأسد بغضب شديد.
ورد: أمر الله وحده. عن إذنكم.
وغادرت المكان. ووصلت وقتها القهوة وأخذ أسد من قهوته عدة رشفات ووضع الفنجان.
اسد: نتكلم في الجد بقي. إحنا سيبنالك فوق 15 فوق الميعاد عشان تسدد ومافيش أي حاجة حصلت ولا إيه؟
سلامة: إحنا أخدنا منكم كلمة ومعانا الورق والعقود وغير وصلات الأمانة والمحامي رفعت بيه خبير دا زين.
أحمد (محامي أسد): والحل دلوقتي للدفع للحبس يا منصور بيه.
رفعت: طبعاً دي مش أول مرة تتعاملوا معانا، والمرحوم أبو أسد بيه كمان كان بيتعامل معانا كتير.
اسد: الله يرحمه. المهم عايز تقول إيه؟
رفعت: إحنا عمرنا ما أكلنا عليكم فلوس ولا قولنا مش هندفع، حصل ولا لأ؟
سلامة: حصل، بس المرة دي قصرتوا معانا.
رفعت: تعثر مادي بسبب أن البضاعة خسرت النص وأكتر، والعمالة كانت غالية والمخازن وكل ده. والبضاعة الجديدة في السوق فلوسها مش قبل 3 شهور عشان نلم فلوسنا. فإحنا عندنا حل أحسن.
احمد: هو إيه دا؟
رفعت: إنا ناخد الوصلات اللي معاكم مقابل عقد بيع وشراء الشركة. ودا يغطي تمن البضاعة والفوائد كلها. إيه رأيكم؟
اسد واقفاً: هنفكر ونقولك ردنا. هيوصلك إنها رده. يالا بينا.
منصور: مشربتش قهوتك يا أسد بيه؟
اسد: بعدين يا منصور بيه.
وغادرا. وهنا دخلت ورد.
ورد: هاه، عملتوا إيه؟
رفعت: ولا حاجة زي ما انتي شايفة. لسا هيقولوا لينا رأيهم كمان يوم. إنهاردة بس أنا مش مستريح.
منصور: ولا أنا، شايف أسد بيه عمال يفكر ويسمع وساكت غير كل مرة.
ورد: لا هيوافق إن شاء الله.
منصور: يارب يابنتي.
ونروح لأسد وقد كان سلامة أنهى مكالمة ورواده له من الصعيد.
اسد: خير، في حاجة؟
سلامة: ولا حاجة يا ولدي.
اسد: عم سلامة قول في إيه.
سلامة: موضوع بنت العتمانية اتجال فيه حديث جديد ميصحش يتجال فيه.
اسد: حديث زي إيه؟
سلامة: مالوش لازوم يا ولدي.
اسد: حديث إيه ياعمي؟
سلامة: إنك قتلت العروسة لما هربت خوف منك. وخوفت الناس تعرف قتلتها وريّح نفسك عشان محدش يسألك ليه وعشان إيه.
اسد: وكنت هخاف منهم مثلاً؟ والحل إيه من وجه نظرك؟
سلامة: الحل تتجوز مرة تانية، ست ستها وتعيش معاك وتخلف كمان وكده الناس هتقول إنها اتخطفت واتقتلت ومحدش عرف ينجدها وعشان سمعة أهلها.
اسد: خير، تعمل شر تلاقي. وطبعاً لازم تكون من برا البلد.
سلامة: شيله تكون من العفريت الأزرق، المهم يحصل.
اسد: نخليه يحصل ولا تزعل. يا رب دا كريم بشكل. يا كريم يارب.
سلامة: دي مصيبة يا ولدي.
اسد: مصائب قوم عند قوم فوائد. خلي أحمد ياخد الوصلات النيابة دلوقتي. يالا وأنا هنزل أصلي وأنتم خلصوا حصلوني.
سلامة: واه يا ولدي، الراجل شارينا نجوم نبيعه أكديه؟ مش عوايدك دي يا أسد.
اسد: يالا يا عمي. أشوف بليل.
ونروح للصعيد لجامعة فتون.
كامل: اتاخرت ياحبيبتي.
فتون: كل دا أنا كنت همشي خلاص.
كامل: ...