تحميل رواية «حب متملك» PDF
بقلم وعد حامد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الجو حلو أوي النهارده. يونس بغضب: ادخلي جوه وغطي شعرك اللي باين ده! خديجة بضيق: في إيه يا أبيه؟ يونس بغضب وغيره: قلت ادخلي جوه وغطي شعرك ده، ومش أشوفك طالعة البلكونة تاني. يلا ادخلي. دخلت خديجة بضيق وهي بتدبدب في الأرض بضيق منه ومن تحكماته. قاطعها صوت فاتن وهي بتقول باستغراب: في إيه مالك؟ مش طايقة نفسك ليه؟ خديجة بضيق وغيظ: في إن أخوكي قارفني بتحكماته. فاتن بضحك: عمل إيه تاني؟! خديجة بغيظ وضيق: طالعة البلكونة عادي ووقفت شوية لأن الجو حلو برا. مكملتش خمس دقايق وقالي ادخلي ومتدخليش البلكونة تاني....
رواية حب متملك الفصل الأول 1 - بقلم وعد حامد
الجو حلو أوي النهارده.
يونس بغضب: ادخلي جوه وغطي شعرك اللي باين ده!
خديجة بضيق: في إيه يا أبيه؟
يونس بغضب وغيره: قلت ادخلي جوه وغطي شعرك ده، ومش أشوفك طالعة البلكونة تاني. يلا ادخلي.
دخلت خديجة بضيق وهي بتدبدب في الأرض بضيق منه ومن تحكماته. قاطعها صوت فاتن وهي بتقول باستغراب: في إيه مالك؟ مش طايقة نفسك ليه؟
خديجة بضيق وغيظ: في إن أخوكي قارفني بتحكماته.
فاتن بضحك: عمل إيه تاني؟!
خديجة بغيظ وضيق: طالعة البلكونة عادي ووقفت شوية لأن الجو حلو برا. مكملتش خمس دقايق وقالي ادخلي ومتدخليش البلكونة تاني. معرفش ليه؟
فاتن بضحك: خلاص يا بنتي فكك. يلا عشان نجهز الغدا.
خديجة بتنهيدة: يلا يا بنتي.
على الغدا.
كانت قاعدة خديجة وجمبها فاتن، وقدام خديجة يونس اللي مركز معاها من ساعة لما قعدت. ومامت خديجة هاجر، ومامت فاتن ويونس ليلي جمبه وبتترأس الطاولة. والد خديجة محمد، ومن الجهة الثانية والد يونس وفاتن أحمد.
كانوا بياكلوا بهدوء ما عدا خديجة اللي كانت بتاكل بخجل وتوتر من نظرات يونس ليها اللي مفرقتهاش من أول ما قعدت. قاطعهم صوت محمد والد خديجة وهو بيقول: خديجة.
خديجة بانتباه: نعم يا بابا.
محمد بهدوء: في عريس متقدم لك. هو محترم وابن ناس ومهندس. وشافك في الكلية ومعجب بيكي. ووالدته والدته ناس محترمة. وأنا سألت عليهم وعايز ياخد معاد عشان يجي يتقدم. بس أنا قولت آخد رأيك الأول.
ردت خديجة بخجل: اللي تشوفه يا بابا.
نظر لها يونس نظرة أرعبتها وهو ينتفض من مكانه واقفاً. وقد أصبحت ملامح وجهه لا تبشر بالخير أبداً. وهو يقول بغيره واضحة وغضب: مين ده اللي اتجرأ إنه يتقدم لها؟!
رواية حب متملك الفصل الثاني 2 - بقلم وعد حامد
نظر إليها يونس نظرة أرعبتها وهو ينتفض من مكانه واقفاً، وقد أصبحت ملامح وجهه لا تبشر بالخير أبداً، وهو يقول بغيره واضحة وغضب:
مين ده اللي اتجرأ إنه يتقدملها؟!
محمد بقلق واستغراب:
إيه اللي حصل يا ابني؟ اهدى بالله.
يونس بغيره شديدة:
اسمه إيه يا عمي؟
محمد باستغراب أكبر:
طب قول لي في إيه الأول يا ابني!
وقفت هاجر وليلى بخضة منه ومن ملامح وجهه التي لا تبشر بالخير، وليلى تقول بقلق:
إيه يا يونس؟ دي سنة الحياة. واحد أعجب ببنت خالك وطالبها للجواز. فيها إيه دي؟
هاجر بتأييد:
بالظبط كده. إيه المشكلة بقى يا حبيبي؟
يونس وهو يتجاهلهم وينظر لخديجة نظرة أرعبتها:
موافقة عليه يا خديجة؟ موافقة عليه ومعندكيش مشكلة إنه يتقدملك؟ أنا هعرفك إزاي تفكري في راجل تاني غيري يا خديجة!
وقف أحمد والد يونس، والذي كان متابعاً للحوار بهدوء، وهو يقول بهدوء:
إيه يا يونس؟ ممكن تفهمنا اتعصبت ليه لما خالك قال إن في عريس جاي لخديجة؟
يونس بسرعة وعصبية، وغيرته قد سيطرت عليه:
في إن خديجة بتاعتي أنا لوحدي بس. ولو ما كنتش ليا مش هتبقى لغيري، فهماني يا خديجة!
ثم قال بنبرة لا تحتمل النقاش:
اسمه إيه يا خالي؟
محمد بقلق وخوف على بنته:
فارس المهدي.
أومأ بسرعة وهو يهرول خارج المنزل، وملامح وجهه لا تبشر بالخير أبداً.
عند خديجة
كانت قاعدة على الكنبة وهي بتعيط بانهيار وخوف، وتهذي بكلمات غير مفهومة. جلست بجانبها فاتن وهي تربت على ظهرها بحنان وتقول:
اهدّي يا خديجة. انتي عارفة يونس عصبي ومتهور، بس والله قلبه طيب وبيقول أي كلام كده وخلاص من عصبيته. متخافيش، هو مش هيأذيكي!
نظرت لها خديجة بعينان حمراء كالدماء وهي تقول بكره:
مش عايزاه يا فاتن. مش عايزاه. هو لو آخر واحد في الدنيا مش هتجوزه!
دخل يونس فجأة وهو يقول بنبرة غير مفهومة وهدوء غريب:
فاتن اطلعي بره وخذي الباب في إيدك.
نظرت له فاتن بقلق وهي تنظر لخديجة بقله حيلة، ثم نهضت لتفعل بما أمره بها باستسلام.
تقدم يونس نحوها ببطء ونظرة مرعبة، وهو يقول بهدوء غريب:
جه دلوقتي وقت حسابك يا خديجة!
رواية حب متملك الفصل الثالث 3 - بقلم وعد حامد
تقدم يونس نحوها ببطء ونظره مرعب وهو يقول بهدوء غريب:
جه دلوقتي وقت حسابك يا خديجه.
خديجه بخوف وتلعثم وهي ترجع للخلف:
حساب إيه؟
يونس بنظره غريبه:
مش عارفه حساب إيه؟
خديجه بخوف:
لا.
يونس بهدوء غريب:
موافقتك على راجل غيري يجي يتقدم لك ده ورفضك ليا دلوقتي.
خديجه بخوف أكبر:
هو انت عملتله إيه؟
سحبها فجأة من شعرها بعنف وهو يقول بغيرة مفرطة:
خايفة عليه أوي.
خديجه بعياط وهي تحاول تشيل إيده من شعرها:
والله لا شيل إيدك يا يونس انت بتوجعني.
شال يونس إيده بغضب وهو يمرر إيده في شعره بعصبية وهو يحاول يهدي قائلاً:
طيب شلتها أهو تعرفي فارس المهدي منين يا خديجه؟
خديجه بتوتر:
هو يبقى الدكتور بتاعي في الكلية.
يونس بعصبية ونفاذ صبر:
وبعدين.
خديجه باستغراب:
وبعدين إيه؟
يونس بضيق:
إيه اللي خلاه يتقدم لك.
خديجه بتوتر:
معرفش والله.
يونس بتهديد:
قسمًا بالله لو عرفت إن ليكي علاقة بفارس المهدي يا خديجه لهزعلك مني جامد أوي سامعة.
خديجه بتوتر أكبر:
سامعة.
يونس وهو يكمل كلامه بهدوء غريب:
وإيه اللي خلاكي توافقي عليه؟
خديجه بهدوء:
أنا ما كنتش أعرف إنه هو اللي متقدملي غير لما بابا قال لك.
يونس بهدوء:
تمام خلصنا من أول موضوع بس مش معنى إني خلصت كلامي معاك في الموضوع ده إني هعدي موضوع إنك تقبلي أي عريس غيري بالساهل أنا هعرفك إزاي تقبلي حد غيري بس لما تكوني على ذمتي الأول.
خديجه بعصبية وسرعة:
ده بعينك انت لو آخر حد في الدنيا دي مستحيل أتجوزك.
يونس بنظرة غريب:
سمعيني قولتي إيه كده تاني.
خديجه بتوتر وخوف:
أنا ما بحبكش يا يونس ولو انت آخر راجل في الدنيا دي مستحيل أتجوزك.
رواية حب متملك الفصل الرابع 4 - بقلم وعد حامد
خديجة بتوتر وخوف: أنا مبحبكش يا يونس، ولو أنت آخر راجل في الدنيا دي مستحيل أتجوزك!
يونس بنبرة غريبة: هنشوف!
خرج من الغرفة بهدوء غريب، تاركًا خديجة تدور بالغرفة بتوتر كبير وخوف منه، وهي تفكر بما يمكن أن يفعله بها.
عند فارس المهدي، كان راقدًا على السرير بتعب وهو يهتف بألم: آه بالراحة شوية يا رحمة عيني.
رحمة بحنان: خلاص أنا خلصت أهو.
ثم أكملت بضيق وغيرة: يعني مالقيتش إلا البنت دي عايز تتقدم لها؟ ما أنا قدامك أهو مقولتش حاجة.
فارس بحب: بحبها يا رحمة، وعمري ما هحب غيرها، وهفضل وراها لحد ما توافق عليا. وبالنسبة للشويتين اللي عملهم يونس ابن خالها ده، فهما مفرقوش معايا ومش هيخلوني أتراجع عن موقفي، هفضل متمسك فيها برضه لو قتلني حتى!
ثم أكمل بضيق: وبالنسبة لموضوع إني أتقدم لك ده، فأنتي تنسيه. أنا بعتبرك أختي مش أكتر، وعمري ما هعتبرك غير كده. ونصيحة مني، متعلقيش حياتك عليا أكتر من كده لأني عمري ما هحبك يا رحمة ولا هفكر فيكي حتى، وحاولي تخلي عندك كرامة وعزة نفس شوية لأن دي مش أول مرة أقولك الكلام ده وبرضه مصممة وبتحاولي تلفتي انتباهي وتقربيني مني بأي شكل. نصيحة مني، خلي المجهود ده كله وقلبك ده للي بيحبك بجد، وأدي للي بيتقدموا ليكي فرصة بدل ما تعنسي وأضطر أدبس فيكي!
نظرت له رحمة بدموع وعدم تصديق وهي تهتف بألم وتشعر أن قلبها يعتصر من الألم والوجع الذي يعصفان بها: معاك حق يا ابن عمي!
وخرجت خارج الغرفة بسرعة وهي تكاد تحمل قدميها وتشعر بألم يعصف قلبها وروحها، وإلى الآن لا تصدق أنه جرحها وأهانها في كرامتها.
أما عند فارس، كان بيبص على أثرها بضيق من نفسه وهو بيقول بندم: أنا برضه مكنش ينفع أقول كده، بس كان لازم أفوقها من اللي هي فيه ده وأعرفها إني عمري ما هحبها، وإنها لازم تشوف حياتها بعيد عني.
ثم أكمل وهو يتنهد بضيق وهو بيقول: هي كانت نقصاكي أنت كمان يا ست رحمة تيجي تكمليها عليا.
عند يونس، راح لعمه وهو بيقول: السلام عليكم يا عمي.
محمد بابتسامة وترحاب: وعليكم السلام يا حبيبي، تعالى اقعد.
قعد يونس وهو بيقول بهدوء: كنت عايز أكلم حضرتك في موضوع كده.
محمد بابتسامة: اتفضل يا بني.
يونس بهدوء غريب: أنا عايز أتجوز خديجة!
رواية حب متملك الفصل الخامس 5 - بقلم وعد حامد
يونس بهدوء غريب: أنا عايز أتجوز خديجة!
محمد باستغراب: تتجوز خديجة!
يونس بهدوء: أيوه يا عمي، رأي حضرتك إيه؟
محمد بهدوء: والله يا ابني أنا ما عنديش مشكلة، على الأقل أنت مننا وعلينا، بس الرأي رأي خديجة واللي عايزاه هو اللي هأعمله.
يونس بهدوء: لا ما تخافش يا عمي، خديجة موافقة.
محمد باستغراب أكبر: وأنت عرفت منين بقى؟
يونس بثقة: هي اللي أدتني الموافقة بنفسها، المهم حضرتك موافق.
محمد بحيرة من ابنته التي كانت تهاب يونس وتبتعد عنه في أي تجمع عائلي، كيف لها الآن أن توافق عليه؟! ثم أكمل بعد تفكير وهو يقول بتنهيدة: موافق يا ابني، على خيرة الله.
نظر له يونس بانتصار وفرحة كبيرة وهو يتوعد لخديجة بداخله، ثم أكمل وهو يقول بخبث: آه صحيح يا عمي، هو مش كان في عريس متقدم لخديجة وكانت موافقة عليه؟!
محمد باستغراب من سؤاله: أيوه يا ابني، بس ليه؟
يونس بخبث أكبر: هو راح فين صحيح؟ لا جه اتقدم ولا شوفنا منه حاجة ولا يمكن رجع في قراره تاني؟
محمد بتنهيدة وهدوء: والله يا ابني ما أنا عارف، هو اسمه فارس ويبقى الدكتور بتاعها في الكلية، وجه طلبني منها وهي كانت موافقة، بس من ساعتها ما كلمنيش تاني، وأخوه كلمني وقالي مفيش نصيب وكل واحد يروح لحاله، وخديجة راحت الكلية لقت فارس وشه وارم ودراعه مكسور وحالته حالة، وكان رافض يكلمها أو يبص في وشها حتى، وكان بيعاملها بطريقة مش كويسة وهي احرجت منه جدًا وكانت جاية متضايقة وما تعرفش إيه اللي حصل.
ثم أكمل بسرعة بعد أن لاحظ نظرات يونس التي لا توحي بالخير وقد استوعب ما لفظ به منذ لحظات: بس يا ابني هي وهو دلوقتي مفيش حاجة بينهم والموضوع انتهى خلاص، ما تزعلش مني الكلام خدني وأنت اللي سألتني، بس هي دلوقتي إن شاء الله هتبقى خطيبتك ومراتك وهو راح لحاله، يعني مفيش داعي للعصبية دي كلها.
قال آخر كلامه وهو يلاحظ نظرات وجهه التي لا توحي بالخير.
نظر له يونس وهو يحاول الهدوء قائلًا: معاك حق يا عمي، هو فعلًا الموضوع انتهى من قبل ما يبدأ، وهي دلوقتي في مقام خطيبتي ومفيش بينهم حاجة رسمي، وأنا فعلًا اللي سألتك بس عشان كنت حابب أعرف.
ثم أكمل بخبث: بس هو إيه اللي خلى وشه يبقى وارم ودراعه مكسور بعد لما اتقدم لخديجة على طول، وبعدها ما جاش اتقدم ليها وعاملها معاملة وحشة، كل ده صدفة؟ أكيد في حاجة ورا الموضوع ده.
محمد بتفكير واقتناع: والله معاك حق يا ابني، أكيد في حاجة في الموضوع ده، حتى البنات زمايل خديجة واحدة منها قريبته قالت إن في واحد ابن حرام اتهجم عليه في شقته في نص الليل وهو اللي عمل فيه كده وقعد راقد في السرير أسبوعين مش عارف يتحرك.
يونس بصدمة مصطنعة: لا حول ولا قوة إلا بالله، مين ابن الحرام ده؟
ثم أكمل بخبث كبير: بس مش غريبة برضه يا عمي إنه بعد لما يتضرب الضرب ده كله يلغي مجيئه هنا ويبقى مش طايق خديجة بعدها؟ أكيد الموضوع ده في حاجة إحنا مش عارفينها.
محمد باقتناع تام وتفكير: معاك حق، أكيد الموضوع ده مش مظبوط وفيه حاجة أنا مش عارفها، أنا إزاي ما فكرتش في الموضوع ده قبل كده؟
ابتسم يونس بانتصار وخبث لتحقق مبتغاه وهو يقول: ما تقلقش يا عمي، أنا هأعرف لك الموضوع ده في إيه، وما تخافش على خديجة هي في حمايتي ومحدش يقدر يقرب منها أو يأذيها طول ما أنا عايش، والدكتور بتاعتها ده أنا هأروح له وهأخليه يكلمها كويس ويغير طريقته معاها، دي أنا ما يرضينيش إن خديجة تكون زعلانة أبدًا.
ابتسم محمد بحب: ربنا يخليكم لبعض يا ابني، بنتي خديجة يا زين ما اختارت والله.
ابتسم يونس بهدوء وهو ينهض ويقول باستعجال: عاوز حاجة مني يا عمي قبل ما أمشي؟
ابتسم له محمد بحب وهو يقول: لا يا حبيبي سلامتك.
عند فارس المهدي، كان راقد على السرير بهدوء وهو بيبص للسقف وبيفكر في خديجة وإزاي يعرف أهلها اللي قريبهم عملوا فيه عشان ما يتقدملهاش، وبيفتكر معاملته ليها وهو بيتنهد بضيق وهو بيقول: هي برضه ملهاش ذنب ما كانش ينفع أتجاهلها كده.
قاطع أفكاره صوت والدته (هبة) وهي تقول بهدوء: فارس في واحد برا جايلك وعايز يتكلم معاك.
فارس باستغراب: طب ما قالش اسمه؟
هبة بنفي: لا بس شكله عايزك في حاجة مهمة.
تنهد فارس وهو ينهض بصعوبة ويتجه للخارج وهو يقول بهدوء وترحاب دون النظر له: أهلًا وسهلًا بحضرتك، ما كانش له لزوم تتعب نفسك ووووو...
قطع كلامه عندما وجده يونس أمامه يناظره بنظرات غريبة، نهض بسرعة وهو يقول بصوت مرتفع: أنت إيه اللي جابك هنا يا جدع؟ أنت ليك عين تيجي بعد اللي عملته؟!
يونس بحدة: يا ريت توطي صوتك وتعرف أنت بتكلم مين، وتخلي الست الوالدة تعملنا كوبايتين قهوة ونتكلم بهدوء وبدون عصبية وزعيق، اتفقنا؟
نظر له فارس بغيظ وضيق وهو ينهض ليخبر أمه بتحضير القهوة وعاد ليونس مرة أخرى وهو يعاود الجلوس ويقول بهدوء: مفيش كلام ما بينا، واحمد ربنا إني ما رفعتش عليك قضية لحد دلوقتي ورحت فضحتك قدام أهلك.
يونس بهدوء: ما تقدرش تعملها، أنا جاي أتكلم كلمتين وهمشي، يا ريت ما تقاطعنيش لحد ما أخلص.
فارس بنفاذ صبر: اتفضل.
يونس بهدوء وثقة وهو يضع قدم فوق الأخرى: أولًا موضوع خديجة وإنك تقرب منها تاني ده فيه موتك، وفي الكلية مالكش علاقة بيها ولا بحلو ولا بوحش، وإن عرفت إنك اتعرضت ليها هتشوف مني وش مش هيعجبك، ثانيًا موضوع الضرب بتاعي ليك ده محدش يعرفه وده لمصلحتك أنت، لأن لو حد عرفه أنت اللي هتقول على نفسك يا رحمن يا رحيم.
فارس بضيق: وأنت مين أنت عشان تقولي أعمل إيه وما أعملش إيه؟
يونس بثقة: أنا يونس المرشدي اللي لو حطيتك في دماغي مش هأسيبك حي دقيقة واحدة، فأسمع كلامي وخليك مطيع أحسن لي وليك.
ثم نهض وهو يقول بخبث: كده أنا خلصت كلامي، شوف أنت هتعمل إيه بقى يا بطل.
دخلت هبة بالقهوة بحنان وطيبة وهي تقول: رايح فين يا ابني؟ أنا عملت القهوة.
يونس بابتسامة: متعوضة إن شاء الله يا حاجة.
هأبقى أشربها على فارس.
ثم ذهب وهي تنظر لأثره بعدم فهم وهي تقول: هو في إيه يا فارس ومين ده؟
فارس بضيق: دا دكتور زميلي في الكلية يا ماما وكان جاي يطمن عليا.
أومأت له هبة بعدم اقتناع وهي تقول بغمزة: إحنا هانروح لعمك تيجي معانا؟
فارس باستغراب: أجي أعمل إيه؟
هبة بغمزة: تسلم على رحمة وتقعد معاها شوية.
فارس بضيق من ذكر اسمها: لا يا ماما مش هينفع والله عندي مشوار مهم لازم أروحه.
هبة بضيق: طيب هأروح أنا وأبوك، عايز حاجة؟
فارس بارتياح: لا عايز سلامتكم يا ست الكل.
عند خديجة، كانت قاعدة في الصالة بقلق وهي خايفة من يونس وخايفة ليأذيها، قاطع تفكيرها صوت والدتها وهي تقول بفرحة: خديجة.
خديجة بهدوء: نعم يا ماما.
هاجر بفرح: يونس ابن عمك طالبك للجواز.
خديجة بصدمة وقد شعرت بأن لسانها قد عجز عن النطق: إيه؟
عند محمد والد خديجة، كان قاعد وهو بيقرأ الملفات اللي قدامه باهتمام وتركيز، قاطعه طرق على الباب قال بهدوء: ادخل.
السكرتيرة بهدوء: فارس المهدي برا يا فندم عايز يقابل حضرتك.
محمد باستغراب: فارس!! طب دخليه.
السكرتيرة باحترام: حاضر يا فندم.
دخل فارس للمكتب وهو يلقي التحية بهدوء ويسلم على محمد الذي كان مصدوم من هيئته، فهو كان يعرف أنه قد تعرض للضرب لكنه لم يكن يظن أنه لهذه الدرجة، فاق من شروده وهو يقول بهدوء: اتفضل يا ابني اقعد.
قعد فارس فأكمل محمد بهدوء: عامل إيه؟
فارس بهدوء: الحمد لله.
محمد باستغراب: في حاجة ولا إيه؟
فارس بهدوء: أنا كنت عايز أرجع تاني لخديجة وأجي أتقدملها في أي وقت حضرتك تطلبه.
محمد باستغراب أكبر: يا ابني أنا مش فاهمك، مش أنت اللي طلبتوا إننا نفض الموضوع وكل واحد يروح لحاله؟
فارس بسرعة وحب: آه بس ده كان لظروف غصب عني وأنا حاليًا حابب أرجع المياه لمجاريها.
نظر له محمد بحيرة وهو يكمل بحرج: بس دلوقتي خديجة يعتبر مقري فتحتها على يونس ابن خالها.
فارس بعصبية وغيرة: ما يونس ده بقى هو سبب اللي أنا فيه دلوقتي ده وسبب بعدي عنها من غير سبب.
محمد بصدمة: أنا مش فاهم حاجة.
فارس بهدوء: أنا هأفهم حضرتك وهأقول لك على كل حاجة!!
رواية حب متملك الفصل السادس 6 - بقلم وعد حامد
فارس بهدوء: أنا هفهم حضرتك وهقولك على كل حاجة!
فجأة دخل يونس وهو يتكلم بسرعة: عمي هو...
أكمل كلامه بهدوء غريب وهو ينظر لفارس: هو ده بيعمل إيه هنا؟
محمد بتوتر: كان جاي يتكلم معايا شوية يا ابني.
يونس بشك: في إيه يعني؟
نظر محمد لفارس بحيرة وهو لا يعرف ماذا يقول ليونس، هل يقول له إنه يود الرجوع لخديجة مرة أخرى أم ماذا؟
فهم فارس نظراته فورًا، ووقف أمام يونس وهو يقول بهدوء: ممكن نتكلم لوحدنا يا بشمهندس.
نظر له يونس بنظرة غريبة وهو يومئ له. وقف يونس وفارس في مكان بعيد عن محمد الذي كان قلقًا بشأنهما ويشعر بالخوف من ردة فعل يونس عندما يخبره فارس.
عند خديجة
كانت قاعدة في غرفتها بتعيط بانهيار وحزن كبير وهي بتقول بشحتفة وصوت مكتوم من العياط: أنا مش عايزاه مبحبوش بكرهه مش عايزة أتجوزه مش عايزة.
فجأة دخلت عليها ليلى وهي بتقول بخضة بعد أن رأت شحوب وجهها: في إيه يا بنتي مالك؟
خديجة بعينين دامعتين ونظرة ترجي: مش عايزة أتجوز يونس يا ماما عشان خاطري اعملي أي حاجة ومتخلنيش أتجوزه.
ليلى باستغراب وصدمة: طب اهدي بس يا بنتي وقوليلي في إيه؟
مسحت خديجة دموعها بطرف البلوزة وهي بتحاول تهدي من عياطها قائلة: حاضر.
عند رحمة
كانت نايمة على السرير بهدوء غريب وحزن مسيطر عليها. فجأة دخلت والدتها (سعاد) وهي بتقول لها بعتاب: يا بنتي بقى حرام عليكي نفسك، من ساعة آخر مرة كنتي فيها عند فارس وأنت مش مضبوطة وفيكي حاجة غريبة، ولا بتأكلي ولا بتشربي ونايمة على طول، وكل أما أسألك تقولي لي مفيش حاجة. أنا المرة دي مش هخرج من الأوضة غير لما أعرف فيه إيه بالضبط؟
رحمة بتعب وحزن: مفيش حاجة والله يا ماما أنا تعبانة بس شوية.
سعاد بلهفة: تعبانة نروح للدكتور يلا قومي البسي.
رحمة بسرعة وتعب: يا ماما أرجوكي سيبيني لوحدي وأنا هبقى كويسة مش مستاهلة نروح لدكتور.
سعاد باستسلام: ماشي يا بنتي على راحتك.
خرجت خارج الغرفة وهي حزينة على رحمة.
ورحمة ما زالت راقدة على السرير بتعب وحزن كبير ودموعها بتنزل بحزن كبير وانكسار وهي بتلعن قلبها اللي حبه في يوم من الأيام!
عند يونس وفارس
مسك يونس فارس فجأة من ياقة قميصه وهو بيقول: أنت إيه اللي جابك عنده مش أنا حذرتك لو حكيت حاجة هزعلك وهتشوف وشي التاني.
فارس باستفزاز: مش مصدقك شكلك بوق على الفاضي.
يونس بغضب كبير: أنا بقى هوريلك البوق ده هيعمل فيك إيه!
رواية حب متملك الفصل السابع 7 - بقلم وعد حامد
يونس بغضب كبير: أنا بقى هوريلك البوق ده هيعمل فيك إيه!
كان لسه هيمسكه ويبدأ يضرب فيه، لكن قاطعه صوت السكرتيرة وهي بتقوله بهدوء: أستاذ يونس، أستاذ محمد عايزك في مكتبه.
تنهد بضيق وهو ينظر له بتوعد: فلت مني المرة دي، بس مش هتفلت المرة الجاية، ودا وعد مني!
عند يونس
وصل لمحمد المكتب وهو بيقول بهدوء: نعم يا عمي.
محمد بهدوء: اقعد يا ابني، عايزك في موضوع.
قعد يونس بهدوء: اتفضل يا عمي.
محمد بتوتر: هو والله يا ابني كان جاي يبرر موقفه بس، وبيعتذر على إنه نهى الموضوع من غير سبب فجأة كده عشان ما تتفهمش غلط بس.
يونس بهدوء: ما فيش مشكلة يا عمي، وأنا عرفت الموضوع منه خلاص.
محمد براحة: ربنا يريح قلبك يا ابني، أنا كنت عارف إنك مش هتتسرع وهتفهم الموضوع منه بهدوء.
يونس بابتسامة هادئة: ما تقلقش يا عمي، أنا كنت عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع تاني.
محمد بترحيب: اتفضل يا ابني.
يونس بابتسامة وهدوء: أنا عايز كتب كتابي أنا وخديجة يبقى الخميس الجاي إن شاء الله!
عند فارس
وصل البيت وهو بيفكر في خديجة بحزن، قطع أفكاره رحمة اللي كانت نازلة على السلم بهدوء غريب وهي باصة في الأرض. ناظرها باستغراب من هيئتها، فهي عادة ما تلقي التحية عليه وتمزح معه قليلًا وتخبره على مكان ذهابها، ولم يسبق مرة أنها لم تفعل ذلك معه. قال فارس باستغراب وهو يناظرها: إزيك يا رحمة عاملة إيه، مختفية بقالك فترة ليه كده؟
ناظرته ببرود عكس ما بداخلها من وجع وألم منه وهي تقول: إزيك يا ابن عمي.
فارس باستغراب أكبر منها ومن نظرتها له قائلًا: مالك يا بنتي فيكي إيه، أنت تعبانة ولا إيه؟
رحمة ببرود أكبر وهي تسرع خطواتها للذهاب: لا أنا كويسة الحمد لله، معلش مضطرة أمشي عشان مستعجلة، عن إذنك.
ناظرها باستغراب أشد وضيق كبير منها ومن تجاهلها له الملحوظ!
عند خديجة
خديجة بعياط: بس كده يا ماما ده اللي حصل.
ليلى بصدمة وغضب: أنت استحالة تتجوزي يونس بعد اللي أنا سمعته ده، وهو في إيه هو عافية إنك تتجوزيه؟ أنا لازم أكلم أبوكي وأخليه يلغي الجوازة دي بأي شكل.
تركتها ليلى وهي تخرج مسرعة لتحادث زوجها، وخديجة أمامها تناظر الفراغ أمامها بشرود كبير.
عند محمد
ناظر محمد يونس باستغراب وهو يقول: ليه كده يا ابني، عايزين تتجوزوا بسرعة كده ليه؟
يونس بابتسامة: والله يا عمي أنا لو عليا عايز خديجة تبقى معايا النهاردة قبل بكرة.
محمد بابتسامة: ربنا يخليكوا لبعض يا ابني، بس أنتوا كده هتتجوزوا بسرعة أوي يعني.
يونس بابتسامة أكبر: يا عمي خير البر عاجله، وما تخافش على خديجة هي في عيني.
محمد باستسلام: خلاص يا ابني اللي تشوفه.
قاطعه صوت رنة هاتفه، ناظر المتصل قائلًا بابتسامة: حماتك بتحبك يا عم.
فتح المكالمة وهو يفتح السبيكر ليخبرها إن يونس عنده ويريد أن يسلم عليها قائلًا: السلام عليكم يا ليلى.
ليلى بسرعة وغضب: وعليكم السلام يا محمد، بقولك إيه أنت تلغي جوازة يونس وخديجة دي بأي شكل، ده طلع زبالة ومش كويس خالص يا محمد وأنا ما أمنش لبنتي معاه!
رواية حب متملك الفصل الثامن 8 - بقلم وعد حامد
ليلى بسرعة وغضب: وعليكم السلام يا محمد، بقولك إيه، أنت تلغي جوازة يونس وخديجة دي بأي شكل، ده طلع زبالة ومش كويس خالص يا محمد، وأنا مآمنش لبنتي معاه!
نظر محمد ليونس بإحراج كبير وصدمة وهو يقول بتوتر: ليلى أنا يونس قاعد جنبي وعايز يسلم عليكي.
شهقت ليلى بإحراج وخجل كبير: ها، هو هو سمع أنا قلتلك إيه؟
يونس بهدوء غريب: متخافيش يا حماتي، أنا عارف أنت بتقولي كده ليه، خديجة حكتلك مش كده؟
وهنا انفجرت ليلى بحدة واندفاع وهي تقول: أيوه يا يونس حكتلي، تفتكر إنها كانت ممكن تخبي على أمها حاجة زي دي؟
ثم أكملت بنبرة ذات معنى: ومسير أبوها كمان يعرف، وساعتها هيعرف حقيقتك يا يونس اللي أنا مصدومة فيها لحد دلوقتي ومش مصدقاها.
يونس محاولًا تهدئتها بخبث: اهدي يا طنط بس أنت فاهمة الحكاية غلط.
ليلى بغضب: حكاية إيه اللي أنا فاهمها غلط؟ كل حاجة واضحة يا يونس.
يونس بهدوء: طب اسمعيني طيب الأول، وبعد كده أنا هعملك أنت وخديجة اللي أنتوا عايزينه.
تنهدت ليلى بإحباط: ماشي يا يونس لما نشوف آخرتها.
وكان على الجانب الآخر محمد الذي يتابع الحوار الدائر بينهم باستغراب وعدم فهم، وشك يتسلل في قلبه من ناحيته!
عند فارس المهدي:
كان قاعد مع والدته بهدوء وهو بيتفرج على التلفزيون وبيفكر في موضوعه هو وخديجة، لكن قاطعه صوت والدته اللي بتقوله: فارس أنا عايزك في موضوع.
فارس بنظرة قلقة: خير يا أمي، اتفضلي.
صفاء (والدته) بابتسامة خبيثة: رحمة بنت خالك متقدملها عريس وهي موافقة عليه، وأنت عارف يا ابني إنها يتيمة الأب، فأنا عايزاك تطلع يوم ما يبقى العريس جاي تطلع تقعد مكان خالك الله يرحمه وتقعد معاهم.
أكملت كلامها وهي تلاحظ تغير ملامح وجهه التي باتت مظلمة ومرعبة، من ينظر له يفر هاربًا من ملامحه وقد أظلمت عيناه وبرزت عروقه، قائلة: بس لو أنت مش عايز خلاص، بس كل الفكرة إن عمامها أنت عارفهم مش كويسين وهيبوظوا الجوازة، فعشان كده كلمتك.
احتقن وجهه بشدة فور سماع كلماتها، فهو لا يصدق أن رحمة من الممكن أن تتزوج شخص آخر غيره، فعند تفكيره في ذلك الأمر يشعر بقبضة قوية تعتصر قلبه، جاعلة به ألم لا يحتمل، وهو لا يصدق أنها وافقت على غيره وقد نسته ولم تعد تريده مثل قبل، ولن يستطيع التحدث معها مثل قبل وأن تكن في حياته مثل السابق.
رد بنبرة مرتجفة وضعيفة والكلام يخرج من فمه بصعوبة: هي رحمة فين؟
نظرت له صفاء بقلق وهي تشعر بالقلق عليه وقد أدركت أن ابنها الأحمق يحب رحمة ولكن لا يريد الاعتراف بذلك.
قالت بسرعة: تحت في شقتهم وووووو
لم تكمل كلامها إلا أن وجدت فارس يركض بسرعة ولهفة إلى أسفل، وهو لا يرى أمامه، وكل فصيلة في جسده ترتعش بقوة، يريد أن يراها ويتأكد منها من حقيقة ذلك العريس الذي وافقت عليه وتريده، وأصي لها مثل أخيها الأكبر أو أبيها!
وصل يونس إلى ليلى وهو يطرق الباب بخفة، فتحت له الباب مسرعة بعد أن تأكدت من أنه هو الطارق قائلة بلهفة: تعالى يا يونس، قولي أنت بقي إيه اللي حصل عشان أنا هتجنن من ساعتها، اتأخرت كده ليه كل ده!
يونس بضحك: يا طنط يعني أنا مش هخلص من عمي هناك تطلعيلي أنتِ هنا، ده أنا مصدقت خلاني أمشي وحلف إن ما أمشي إلا لما أحكيله كل حاجة.
ليلى بلهفة أكبر وسرعة: طب يلا بقي قولي أنا سمعاكي أهو.
يونس بخبث: بصي يا طنط، فارس اللي كان متقدم لخديجة ده مش كويس وبيستغلها وهي وافقت عليه عشان بتحبه، وهو أصلاً كان معروف في الكلية بأنه وسيم وبيلعب على البنات ومش سهل، وأنا كنت بسأل عليه عشان...
ثم أكمل بحزن مصطنع: عشان خديجة دي قبل ما تكون حب الطفولة بالنسبة ليا، فهي أكتر شخص أخاف عليه في الدنيا دي، وأنا مكنش يرضيني إني أكسر سعادتها بالشخص اللي قلبها اختاره، فعشان كده قررت أسأل عنه وده الكلام اللي وصلني وأتأكدت منه من كذا حد وبنات كتير أوي جم قالولي إنه راح اتقدم لهم زي ما اتقدم لخديجة ووقعهم في حبه وعشمهم بالجواز وبعدها خلع وكسر قلوبهم، وأنا لما عرفت كده روحت لعمي وطلبت منه إنه ميوافقش ويخليني أنا اللي أتقدم لها ونتجوز، أولاً عشان هي أكتر حد أنا بحبه في الدنيا دي وبخاف عليه وطول عمري عايزها وبتمناها، وثانياً عشان هي بنت خالي اللي مرضالهاش الأذية وعارف إنها لو سابت فارس ده من غير ما ترتبط بحد غيره ومن غير أسباب هيفضل يحوم حواليها، وأنت عارفة يا طنط خديجة طيبة وغلبانة، أي حد ممكن يضحك عليها بسهولة، فعشان كده قررت إن أنا أبعدها عنه بأي طريقة وبأي شكل حتى لو ده كان بطريقة ضايقت خديجة مني وخلت حضرتك أنتِ كمان متضايقة مني، فأنا جيت هنا أوضح سوء التفاهم ده لحضرتك وأتمنى تكوني متفهمة دي.
ناظرته ليلى بتفهم وفرحة بأنها وجدت رجل يحب ابنتها لهذه الدرجة وفعل كل هذا لأجلها، وتنهدت بضيق وسخرية على ابنتها الحمقاء التي لا تعي من حبه وخوفه عليها شيء ولا تحبه وتحب ذلك الأحمق الاستغلالي الحقير وتشعر بالانجذاب نحوه.
قبل أن تتحدث تفاجأت بخديجة تخرج خارج الغرفة وهي تطالع يونس بضيق وغضب منه وهي تقول بغضب يعصف بها واندفاع: فارس أشرف منك ومن عشرة زيك، اللي بتقول عليه بتاع بنات ده برقبتك، وحتى لو متجوزتوش هتجوز غيره، وأنت يا يونس لو آخر واحد في الدنيا دي وحياتي واقفة عليك مش هتجوزك يا يونس، أنت فاهم!
دخل في هذه اللحظة محمد الذي كان يسمع الحوار كله بسبب صوت خديجة المرتفع والذي قد وصل إلى أسفل العمارة السكنية، وهو ينظر لابنته بصدمة وغضب يعصف به، فقد كان يونس على حق عندما قال له إن عائشة قد سُحرت بفارس كما قد سُحرت باقي الفتيات به، وأصبحت مثلهم تدافع عنه رافضة التحدث بالسوء عنه لأي سبب، لم يشعر بنفسه إلا وقد هوى بصفعة مدوية على وجهها تحت صدمة يونس وليلى الذي قد شحب وجهها بشدة فور رؤيتها ليد زوجها الذي هوت على وجه خديجة غير مصدقة ما فعله!
رواية حب متملك الفصل التاسع 9 - بقلم وعد حامد
دخل في هذه اللحظة محمد، الذي كان يسمع الحوار كله بسبب صوت خديجة المرتفع، والذي قد وصل إلى أسفل العمارة السكنية. كان ينظر لابنته بصدمة وغضب يعصف به، فقد كان يونس على حق عندما قال له أن عائشة قد سُحرت بفارس كما قد سُحرت باقي الفتيات به، وأصبحت مثلهم تدافع عنه رافضة التحدث بالسوء عنه لأي سبب. لم يشعر بنفسه إلا وقد هوى بصفعة مدوية على وجهها تحت صدمة يونس وليلى، التي قد شحب وجهها بشدة فور رؤيتها ليد زوجها التي هوت على وجه خديجة، غير مصدقة ما فعله!
وضعت خديجة يدها على خدها الذي أصبح لونه شديد الاحمرار، وقد اغرورقت عينيها بالدموع، وهي لا تصدق أن والدها قد ضربها، قائلة بصوت مرتجف ضعيف:
"أنت بتضربني يا بابا!"
محمد بغضب كبير وضيق منها:
"وأكسر عضمك كمان! أنا عمري ما مديت إيدي عليكي قبل كده لأنك طول عمرك كنتي بتغلطي وبعديلك يا خديجة، لكن أنتِ المرادي غلطك ميتعداش، واحمدي ربنا إني مدفنتكيش مطرحك."
ثم أكمل بجمود وهو يلاحظ شحوب وجه خديجة من الصدمة:
"كتب كتابك وفرحك على ابن عمك يونس يوم الخميس الجاي، وهتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك، يا إما كده يا إما أنتِ لا بنتي ولا أعرفك."
أنهى كلامه وهو يسرع إلى غرفته ويصفع الباب ورائه بقوة جعلت خديجة تنتفض برعب وهي تنظر للباب بشرود وعدم تصديق. نقلت نظرتها ليونس الذي كانت نظرته لها قلقة متفحصة لها، بينما هي تناظره بكره وحقد. ثم توجهت نظرتها لوالدتها التي هتفت بجمود هي الأخرى، وقد تبدلت ملامحها من الشفقة والحزن على ابنتها إلى الجمود والقسوة عند تذكرها ما سيحل بابنتها من حبها لفارس الذي سيدمرها، مقررة أن تكون قاسية عليها قليلًا، قائلة:
"أبوكي معاه حق في اللي عمله، وأنتِ تحمدي ربنا إنه مخلصش عليكي يا خديجة."
ناظرت أمها بصدمة وقد بدأ جسدها بالارتجاف بقوة وهي لا تستطيع السيطرة عليه. لاحظ يونس حالتها تلك، اقترب منها بقلق وهو يهتف بلهفة:
"خديجة أنتِ كويسة؟ مالك في إيه؟"
لكن خديجة كانت كأنها في عالم آخر لا تدري ما يحدث حولها، وجسدها يزداد ارتجافًا. وقد فقدت السيطرة عليه. ناظرتها أمها بقلق حقيقي وقد تحولت ملامحها فورًا، وهي تقول:
"خديجة لا عشان خاطري بلاش ترجعي تاني، إحنا مصدقنا إنك خفيتي، فوقي خلاص، وأنا هعملك اللي أنتِ عاوزاه، ودا وعد مني، قومي يا خديجة عشان خاطري ومتقلقنيش عليكي."
لكن خديجة وقد بدأت كأنها في عالم آخر، وجسدها ما زال يرتجف بقوة، وكلام والدها ووالدتها لها يتكرر في أذنها دون توقف. بدأ وجهها بالشحوب وقد أصبح وجهها شاحبًا للغاية وشفتيها باللون الأزرق، وبدت تغيب عن الوعي. وأصوات والدتها المفزوعة القلقة وهي تنادي والدها بلهفة، وصوت يونس القلق الخائف الذي قد بدا أنه يبكي، كان آخر شيء قد سمعته!
وصل فارس بسرعة وهو يطرق على الباب بطرقات سريعة مرتعشة. فتحت له رحمة بقلق وقد أقلقها صوت الطرق العنيف على الباب، والذي قد بدا أنه قد حدثت مصيبة ما!
قائلة بقلق:
"في إيه يا فارس؟ عمي ومرات عمي كويسين؟ في حاجة حصلت؟"
ناظرها فارس بعتاب وهو يقول بنبرة مرتعشة ولهفة:
"رحمة هو هو اللي أنا سمعته ده صح؟"
ناظرته رحمة بقلق وهي لا تعلم ما هو الشيء الذي علمه قد جعله بهذه الحالة، قائلة بحنان:
"طب ادخل الأول طيب واقعد وقولي في إيه؟"
دخل فارس بسرعة وهو يجلس ويقول بلهفة:
"ها قوليلي دا حقيقي يا رحمة؟ أنتِ بجد هتعملي كده؟"
رحمة بعدم فهم وقلق:
"هعمل إيه بس فهمني؟"
فارس وقد وصل إلى منتهى قلقه وخوفه قائلًا بنفاذ صبر:
"موافقة على العريس اللي جايلكوا ده وهتتجوزيه قريب؟"
رحمة باستغراب:
"آه يا فارس، وفيها إيه دي؟ هو أنا أول ولا آخر واحدة هتتخطب؟ وبعدين بدل ما تفرح لأختك يا عم، مضايق إنها هتتخطب؟"
فارس بنفاذ صبر وعصبية:
"أنتِ مش أختي أنتِ فاهمة؟ والعريس ده أنتِ مش هتوافقي عليه لو على جثتي!"
دق قلبها بعنف وهي لا تصدق أن ذلك الكلام تسمعه من آخر شخص كانت تتوقع أن يعترف لها بذلك، وقد شعرت بأن قلبها يكاد يخرج من صدرها. لكنها قررت ملاعبته قليلًا عند تذكرها كلماته الجارحة لها، مقررة رد القلم الذي أعطاه لها، قائلة بتحدي وثبات:
"بس أنا موافقة عليه يا ابن عمي، وإحنا خلاص حددنا ميعاد الخطوبة، ورأيك ياريت تحتفظ بيه لنفسك!"
ناظرها فارس بنظرات غريبة وهو يقول:
"ماشي يا رحمة، أبقي اتفرجي على حبيب القلب بتاعك بقى وشوفي أنا هعمل فيه إيه!"
رواية حب متملك الفصل العاشر 10 - بقلم وعد حامد
وثبات : بس انا موافقه عليه يا ابن عمي واحنا خلاص حددنا معاد الخطوبه ورأيك ياريت تحتفظ بيه لنفسك !! ناظرها فارس بنظرات غريبه وهو يقول : ماشي يا رحمه ابقي اتفرجي علي حبيب القلب بتاعك بقي وشوفي انا هعمل فيه ايه !؟