تحميل رواية «حب من طرف واحد» PDF
بقلم مني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
سامحنى ياحبيبى انا السبب انا اللى اتجوزت واحد زى أبوك ماكنتش اعرف انه هيعمل فيا كدة. أنا عملتله إيه عشان يظلمنى ويفترى عليا؟ ده مشافش منى غير كل خير. بعد ما وثقت فيه وكتبتله كل أملاكى رمانا فى الشارع. ليه عمل فيا كدة؟ ليه! كانت بتتكلم ودموعها مالية وشها للطفل الرضيع لحد ما قاطعها صوت واحدة بزعيق: "انتى لسة قاا*اعدة مكانك قوو*ومى نضفى الفيلا يلااا!" ريم بخوف: "أنا أنا خلصت شغلى كله يامدام صفا وجيت آكل ابنى." صفا بحقد: "الشغل ده مش عاجبنى. اعملى كله من الأول تانى." ريم بصدمة ودموع: "هعمل كله تانى...
رواية حب من طرف واحد الفصل الأول 1 - بقلم مني محمد
سامحنى ياحبيبى انا السبب انا اللى اتجوزت واحد زى أبوك ماكنتش اعرف انه هيعمل فيا كدة.
أنا عملتله إيه عشان يظلمنى ويفترى عليا؟ ده مشافش منى غير كل خير. بعد ما وثقت فيه وكتبتله كل أملاكى رمانا فى الشارع. ليه عمل فيا كدة؟ ليه!
كانت بتتكلم ودموعها مالية وشها للطفل الرضيع لحد ما قاطعها صوت واحدة بزعيق:
"انتى لسة قاا*اعدة مكانك قوو*ومى نضفى الفيلا يلااا!"
ريم بخوف:
"أنا أنا خلصت شغلى كله يامدام صفا وجيت آكل ابنى."
صفا بحقد:
"الشغل ده مش عاجبنى. اعملى كله من الأول تانى."
ريم بصدمة ودموع:
"هعمل كله تانى من الأول؟ أنا والله منضفة الفيلا كويس و..."
صفا بصوت عالى:
"انتى هتناقشينى ولا إيه؟ بقولك هتنضفى الفيلا من الأول ولو مش عاجبك هطردك من هنا. لولا أخويا أصلاً كنت طردتك من زمان."
انفعلت ريم عليها بعد ما نفد صبرهاريم:
"حررر**ام عليكى! انتى ليه بتعاملينى كدة؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا خلصت شغلى وجيت آكل ابنى. مفي*يش رحمة."
صفا بغ*ل:
"انتى إزاى تكلمينى بالطريقة دى يا خدامة؟ انتى نسيتى نفسك؟ بس أنا هعلم*ك الأدب."
رفعت إيديها وكانت لسة هتضرب*ها ك*ف بس عمرو أخوها مسك إيدها.
عمرو باستغراب:
"إيه ياصفا إيه اللى انتى بتعمليه ده؟"
صفا بغض*ب:
"الخدامة اللى انت ومراتك مشغلنها عندنا بتقل ادبها عليا."
ياسمين:
"انتى بتقولى إيه؟ ريم محترمة ومتعاملش كدة."
صفا بغ*ل:
"تقصدى إيه يامدام ياسمين إننى بكذ*ب؟"
ياسمين:
"أنا مقولتش كدة بس أنا عارفة أخلاق ريم كويس."
عمرو وهو بيحاول يهدى بينهم:
"خلاص بقا انتو الاتنين. وانتى ياريم روحى على أوضتك."
هزت ريم راسها وكانت دموعها نازلة.
عمرو وهو بيبص لصفا:
"مينفعش ياصفا تعاملى البنت كدة. هيا متعاملتش حاجة. دى غلبانة."
صفا:
"حتى انت يا عمرو؟ مااا*شى. بس البت دى قريب هتمشى من هنا."
"ممكن أدخل!"
ريم وهيا بتمسح دموعها:
"اتفضل."
عمرو:
"إيه يابنتى مش ناوية بقا تحكيلى إيه قصتك؟"
ريم:
"مفيش حاجة ياعمرو بيه."
عمرو:
"لا ياريم يابنتى فيه بس انتى مش عايزة تقولى، وأنا بحترم قرارك طبعاً. بس حاسس إنك بنت ناس. بس إيه اللى وصلك للحالة دى؟"
ريم:
"صدقنى مفيش حاجة يابيه."
بااااا*اابى باااا*ابى
عمرو بابتسامة:
"وادى رهف بنتى."
رهف بابتسامة وهيا بتحضن باباها:
"عامل إيه يا أحلى بابا فى الدنيا."
عمرو:
"بخير ياقلب بابا طول مانتى بخير. بس إيه اللى باسطك أوى كدة؟"
رهف:
"عندى ليك خبر حلو يابابى."
عمرو بفرحة ولهفة:
"خير ياحبيبتى قولى؟"
رهف بخجل وهيا بتبص فى الأرض:
"الشاب يابابى اللى حكيتلك عنه جاى يطلب إيدى منك النهاردة."
عمرو بابتسامة وهو بيرفع راسها:
"بنتى كبرت وبقت أحلى عروسة."
ريم بابتسامة:
"مبروك يارهف."
رهف:
"الله يبارك فيكى ياريم. عايزاكى بقا تجهزينى النهاردة."
فى الأمس كانت ريم بتجهز رهف وكانت بتفتكر ذكرياتها مع حبيبها ولما جه يطلب إيدها وازاى كانت أسعد إنسانة فى الدنيا وبعد ده كله طلع بيخدع*ها وبعد ما سر*ق فلوسها رماها هيا وابنها من غير أى رحمة.
رهف بتوتر:
"طالعة حلوة ياريم؟"
ريم:
"قمر ياحبيبتي. هو صحيح اسم العريس إيه؟"
رهف:
"اسمه..."
ياسمين:
"خلصتى يابنتى العريس جه."
خرجت رهف وكانت متوترة. ولاحظت نظرات يوسف ليها اللى كلها حب. ابتسمت ليه.
بعد قليل خرجت ريم تقدم العصير للضيوف.
تبعها بصدمة والحاجة وقعت من إيدها.
رواية حب من طرف واحد الفصل الثاني 2 - بقلم مني محمد
صفا: مش تحاسبى يا غبية.
ريم بتوتر وهي بتبص ليوسف اللي كان بيبادلها نفس النظرات.
ريم: أنا.. أنا م.. مكنتش أقصد، بعتذر منكم.
عمرو: خلاص يا بنتي محصلش حاجة، روحي انتي.
كان يوسف مصدوم لما شاف ريم. أول حاجة فكر فيها: إيه اللي هيحصل لو هي عرفت رهف أنه كان جوزها؟ أكيد رهف مش هتقبل.
رهف باستغراب: مالك يا يوسف؟ في إيه؟
يوسف وهو بياخد نفس عميق: مفيش يا قلبي. صحيح مين دي؟
رهف: دي تبقى الطباخة الجديدة بتاعتنا وصاحبتي. تعرف أنا كل حاجة باخد رأيها فيها، وكمان مش بخبي عليها حاجة.
سكت يوسف وهو بيفكر في حاجة.
رهف باستغراب: يوسف، أنت شردت تاني!
يوسف: هااا؟ لا يا حبيبتي. وبعدين بص لعمرو: طب أنا بستأذن حضرتك يا عمي.
عمرو: لسة بدري يا ابني.
مد يوسف إيده ليه.
يوسف: مرة تانية يا عمي. وزي ما اتفقت مع حضرتك، كتب الكتاب كمان شهر.
عمرو بابتسامة: أنا مش عارف انتو مستعجلين ليه؟ ماتتعرفوا الأول على بعض يا ابني.
بص يوسف لرهف وكان مبتسم.
يوسف: إحنا نعرف بعض كويس يا عمي، مفيش داعي للتأخير.
عمرو: زي ما تحبوا يا ابني.
***
صفا بغضب: يووه على الصداع! الواد ده بيعيط ووجع لي دماغي، أمه راحت فين؟ داهية؟
ياسمين بهدوء: أهدي شوية يا صفا، مالك؟ في إيه؟ ده طفل. اتلاقيها خرجت تجيب حاجة وزمانها جاية.
صفا: ده بقاله ييجي ساعة ومش مبطل زن، إيه الصداع ده؟
بصتلها ياسمين بغيظ وشالت يايسن.
ياسمين بحنية: إيه يا حبيبي؟ بتعيط ليه؟ ماما زمانها جاية.
رهف: ماما، أنا رنيت على ريم وطلعت سايبة الفون هنا.
***
نزل يوسف قدام البيت وبيخرج لسة من العربية، اتفاجأ بوجود ريم. كانت بتبص له وعينيها حمرا جدا.
يوسف بصدمة: رييم! أنت جيتي هنااا؟ إزاااي؟
ريم وهي بتبص له بشدة: ده اللي يفرق معاك! ركبت إزاي؟ دخلت العربية عادي من غير ما تشوفي
يوسف بغضب: أنتِ إيه اللي جابك هنااا؟ هاا؟ عايزة إيه؟ انطققق*ققى؟
ريم بصوت عالي وانفعال: أنا اللي مفروو*وض أسألك السؤال ده. إيه جابك على حياتي بعد ما رميتني أنا وابنك؟ عايز إيه انت؟ مش دمرتني وخدت كل فلوسي؟ عايز مننا إيه تاني! حرراا*م عليك! ارحمناا*ااا!
بصت له يوسف شوية وبعدها ضحك بصوت عالى.
يوسف: هههههههه**هههههه! مش بقولك إنك إنسانة ساااذ*جة؟ هههههههه! أنتِ لسة لحد دلوقتي متخيلة إني بفكر فيكي؟ لااا! فو*قي لنفسك يا حياتي. أنا أصلاً مكنتش أعرف إنك شغالة خاد*مة في البيت.
قالها بسخرية. الكلمة دي وجعت ريم أوي وحسستها بالإهانة.
ريم بقوة: أنا مش خد*امة يايوسف. والحالة اللي أنا وصلتلها دي بسببك. ولو حتى كنت كدة، فا أحسن أما أسرق أو أظلم أي حد في الدنيا. أنا بعمل كدة عشان خاطر ابني ومستعدة أعمل أكتر من كدة بكتير عشانه. بدل ما أسيبه وأرميه زي ما أنت عملت.
تجاهل يوسف كلامها وقال بسخرية: بس تعرفي، أنتِ صعبتي عليااا أوي.
ريم بثقة: أنت اللي صعبان عليا أوي. متخيلة كده أما أروح أعرف حبيبتك الحقيقة، أكيد هتسيبك. أصل واحد زيي مش بيعرف يحب. اللي زيك بيعرفوا يضحكوا على الناس بس ويخدع…
مسكها يوسف من إيدها جامد وبغضب.
يوسف بغضب: اخررررر**سى بئاا! مش عايز أسمع صوتك. وصحيح، لو انتي عرفتي رهف بأي حاجة، متلوميش غير نفسك. لأن وقتها هدم*ر حياتك وهخلص على ابنك والله. عايزة تتحديني؟ جربي نفذي اللي انتي قولتي عليه.
ريم بخوف: لا! أنت مستحيل تعمل كدة. ده ابنك.
يوسف بهدوء مخيف: لا، أقدر. واتحديني انتي وهتشوفي هعملها ولا لأ. ويلااا امشي. مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
ومسك إيدها بقوة.
ريم بألم: اا*اه! سي*ييب إيدي يا يوسف. سييب إيدي. متلمسنييش.
زقها يوسف بقوة برة البيت. كانت هتقع بس مسكت في البوابة. وبعدين نده للأمن.
يوسف بتحذير وهو بيشاور عليها: البت دي لو هبت ناحية الفيلا هنا، هطرد*كم كلكم من هنااا. مفهو*ووم؟
بص الحارس لريم وبعدين بص في الأرض بخجل لأنه كان شغال عندها هي وأبوها.
الحارس بحزن: مفهوم يا بيه.
ريم عينها دمعت من الخذلان اللي اتعرضتله. حتى صحابها اتخلوا عنها بعد اللي حصلها.
ريم بحزن وهي بتبصلهم: يعني هي جت عليكم!
بعدها بصت لبيتها بحزن وشوق ومشيت وقلبها كله حس*رة.
***
دخلت ريم الفيلا لقت الأنوار كلها مطف*ية. فضلت تنادي عليهم بس محدش كان بيرد. بس سمعت صوت حركة زي ما يكون حد موجود.
ريم بخوف: مين هنااا؟
كانت بتحاول توصل للنور بس مكنتش شايفة حاجة.
ريم برعب: أنت مين؟ وفيي*ين ابني؟
رواية حب من طرف واحد الفصل الثالث 3 - بقلم مني محمد
"انت مين؟ وفي*ن ابنى؟"
وقف فى مكانه وفضل يبصلها وهو ساكت.
مسكته ريم بغضب من قميصه.
"ردى عليا انت مين ودخلت الفيلا ازاى؟"
ابتسم بغرور وشال أيدها من عليه بهدوء.
"وانا بئا مفروض استأذنك لما آجى ادخل بيتى!"
"بيتك بيتك ازاى؟"
فى اللحظة دى جت العيلة.
"سيف حمد الله على سلامتك ياروحى"
"الله يسلمك ياما"
حست ريم بالحرج.
"ده طلع ابن عمرو بيه"
سلم سيف على بقيت العيلة، بعدها شاف رهف شايلة طفل.
ابتسم للطفل وكان لسة هياخده من رهف بس ريم خدته بسرعة وهيا حاضناه.
رفع حواجبه بغرور.
"ريم ملكش دعوة بابنى"
"اتكلمى عدل يابت انتى هتنسى نفسك ولا ايه!"
"خلاص ياما"
مر أسبوع وجه يوم خطوبة رهف ويوسف. كانت ريم عايزة تعرف رهف الحقيقة بس خايفة من تهديدات يوسف.
"انتى لسة ملبستيش لحد دلوقتي!"
"ايوة ياماما لانى مش هروح الخطوبة دى"
"وده ليه أن شاء الله ياعمرى؟"
"ابنك ده انسان نصاب بعد مانصب على مراته الغلبانة رماها هيا وابنها ورايح يجوز واحدة غيرها"
"بس يابت بلا*اش كلام فاضى وهتيجى معانا الخطوبة دى غصب عنك"
سمع يوسف كلامهم.
"زينب انتى فاهمة غلط انا عملت كل ده عشانك انتى وماما"
"بس انا مش عايزة اسمع منك ولا كلمة كفاية كذب بئا"
"انا عارفة الل مقوي*كى علينا الواد المهندس الل انتى ماشية معاه بس يكون فى علمك مش هتجوزى الفقي*ر ده"
"يوسف"
"ماما"
"بس انت انا عارفة ازاى اربي*ها"
"وانتِ ليه بتتصرفى كدة؟"
"بتصرف ازاى يعنى!"
"يعنى لاحظت انك مش بتحبى حد يقرب من ابنك ومكتئبة دايما ليه؟"
"ودى حاجة تخصك؟"
"انا بسألك عشان لو محتاجة مساعدة مش اكتر"
"ياريت تخليك فى نفسك ومتدخلش فى الل ملكش فيه"
"تصدقى انا غلطان اصلا انى بسألك بنى آدمة غريبة"
"وانت بنى آدم مستف*ز"
"احترمى نفسك بدل ما…."
"بدل ماايه هااا كمل هتعمل ايه هتضرب*نى ولا هتطرد*نى من البيت يلاا قول سكت ليه؟"
"اضربك! انتى بتقولى ايه انا مش هعمل حاجة من دى انتى فهمتينى غلط"
جت ريم تمشى بس سيف مسك ايدها برفق. لفت ريم وبصتله وكان قلبها بينبض بسرعة.
"مش هتسألينى طيب جيت ليه؟"
كانت بتبصله بتوتر وبتهرب من نظراته.
"ل.. ليه؟"
طلع سيف علبة وفتحها كان فيها سلسلة جميلة ورقيقة.
"اتمنى تقبلى الهدية دى منى"
بصت ريم للسلسلة بإعجاب وابتسمت.
"حلوة اوى"
"ايه دى الل حلوة؟"
"ابتسامتك"
حست ريم بالخجل وحبت تغير الموضوع.
"بس انت عرفت زوقى ازاى؟"
"الل بيحب حد بيعرف كل حاجة عنه"
رواية حب من طرف واحد الفصل الرابع 4 - بقلم مني محمد
اتأخرت عليك ياحبيبى.
ابتسم أول ما سمع صوتها، بس لما شافها عينه احمرت.
ومسك إيدها بغضب.
يوسف بغيرة: إيه اللى انتى لابساه ده؟
كانت رهف لابسة فستان مفتوح أوي وقصير ودراعها كله باين.
رهف باستغراب: ماله لبسي مش فاهمة؟ وبعدين انت إزاى تكلمنى بالطريقة دي؟
يوسف بغضب: أقولك أنا ماله لبسك يا ها*انم انتى؟ هنا فى مصر مش فى لندن عشان تلبسي المس*خرة دي.
رهف وهيا بتبص حواليها: يوسف وطّي صوتك الناس بتبص علينا.
يوسف بغضب: يلا يا ها*انم أروحك وليا كلام تانى معاكي.
رهف: أنا مسمحلكش تكلمنى بالطريقة دي. بابي عمره ما قالي حاجة على لبسي. انت مفكر نفسك مين فى حياتي؟ أنا مجرد ما أشيل الدبلة دي من إيدي كل حاجة بينا هتنتهي.
كانت لسة هتشيل الدبلة بس يوسف مسك إيدها.
يوسف بهدوء عكس العاصفة اللى جواه: أوعي فى حياتك تفكرى تقلعيها. أنا قدرك يا رهف. خلى الكلام ده فى بالك دايما لأنك ملكي أنا وبس.
وبعدها خدها على العربية وروحها البيت.
كان يوسف لسة هيمشي بس شاف ريم بتتكلم فى الفون وبتضحك.
نزل من العربية وخد منها الفون رماه.
ريم بغضب: انت اتهبل*ت؟ إزاى ترمى التليفون كدة؟
جر*ها من إيدها وخدها على جنب لوحدهم.
بصت ريم حواليها بخوف.
ريم بتوتر: عا.. عايز إيه؟ والله لو فكرت تقرب مني هصر*خ وألم كل اللى فى البيت عليك وشوف وقتها هتقو...
يوسف: بسس. أنا عايز أعرف انتى ليه بتعملى كدة؟ أنا مش حذرتك وقولتلك ابعدى عن رهف ها؟
ريم بعدم فهم: قصد إيه بكلامك يعنى؟
يوسف بغضب: بطلي استعباط. أنا عارف إنك بتحاولى توقعى بيني أنا ورهف وأنا حذرتك مرة ودي تانى مرة ومش هحذرك تالت لأن المرة الجاية هبعد ابنك عنك للبد.
مسكته ريم من تلابيب قميصه بغضب.
ريم بانفعال: ابقى فكر بس تقرب من ابني وأنا هقت*لك يا يوسف فا*اهم؟ هقت*لك.
فضل يوسف يقرب منها وهيا كانت بتبعد.
يوسف وهو باصص فى عيونها: مش هتقدرى تعمليه.
ريم بتوتر: لا هقدر.
يوسف بصوت واطي: لا مش هتقدرى. عارفة ليه؟
ريم: .......
يوسف: عشان انتى لسة بتحبيني.
كان لسة هيقب**لها، ريم كانت هتضعف قدامه بس زقته عنها بكل قوته.
ريم باحتقار: لا انت غلطان. لأن بطلت أحبك. أنا مش بكره فى حياتي قدك. وأنا متأكدة إنك مش بتحب رهف وعايز تنصب عليها زى ما عملت فيا. بس أوعدك اللى اتعمل فيا مش هيتعمل فى غيري ومش هسمحلك تجوزها.
يوسف بهدوء: ماشى يا ريم براحتك خالص. بس متجيش تندمي فى الآخر. وأنا مستنى أشوف هتعملى إيه.
بعدها باس راسها وابتسم بغرور ومشي.
خلاص يا بنتي. طب اهدى بس وقوليلي بتعيطي ليه؟ طب يوسف قالك حاجة زعلتك؟
كانت عينها حمرا دم من كتر العياط.
ياسمين بمرح: وادي صاحبتك ريم جت اهي. تعالي يا ريم. يا بنتي شوفيها مالها؟ أصل أنا تعبت معاها.
كانت ريم متوترة بس حاولت تخفي ده وابتسمت.
رهف بدموع: ا.. أنا مكنتش أعرف إن يوسف كدة. هو إزاى يكلمني بالطريقة دي!
ريم: اهدى بس يا حبيبتي واحكيلي اللى حصل.
رهف: هو الفستان اللى أنا كنت خارجة بيه كان وحش.
ريم: ليه ماله؟ ده كان قمر عليكي. أوعوا تكونو اتضرب*توا عشان خاطر فستان.
رهف: أيوة تخيلى يا ريم. وكلمني بطريقة مش كويسة قال إن الفستان قصير أوى. مش أنا سألتك وأنا خارجة وقولتيلى إنه حلو أوي وهيعجبني؟
ريم: أيوة طبعًا. لا انتى كده لازم تاخدى موقف منه عشان ميكررهاش تانى.
رهف وهيا بتمسح دموعها: يعنى أعمل إيه؟
ريم بابتسامة: مترديش عليه خالص. اتجاهليه لحد ما يعرف إنه غلطان.
يوسف بغضب لنفسه: غببب*ببى. هخسرها بسبب غبائي.
رن عليها أكتر من عشر مرات بس مردتش عليه ولا مرة.
يوسف بغضب: كدة يا رهف. ماشى. أتجوزك بس وبعدها هرب*يكى من أول وجديد. هخليكي زى الخاتم في صباعي يا حبيبتي.
أمل: إيه يابني انت بتكلم نفسك؟
يوسف بملل: مفيش يا ماما.
صبت أمل كاس ليها وليوسف وأدته.
أمل: الا قولى يايوسف إيه رأيك فى سيف؟
يوسف: سيف أخو رهف ماله؟
أمل: بفكر لو نجوز زينب أختك ليه.
ابتسم يوسف بمكر.
يوسف: أكتر حاجة بتعجبني فيكي يا ماما إن تفكيرك زي تفكيري. أنا كمان كنت بفكر فى كده.
................
ياسمين: هروح أقولها تنزل. يايوسف استنى يابني دقيقتين.
يوسف: لو مفيش مانع يا طنط ممكن أنا اللى أطلعلها.
ياسمين: أكيد ياحبيبي اتفضل البيت بيتك.
ريم: بصراحة يا رهف أنا كنت عايزة أقولك على حاجة بخصوص يوسف.
رهف باستغراب: يوسف!
ريم: أيوة. فى سر لازم تعرفيه. يوسف يبقى جوز....
رواية حب من طرف واحد الفصل الخامس 5 - بقلم مني محمد
ريم: أيوة، فى سر لازم تعرفيه. يوسف يبقى جوز….
فى اللحظة دي جه يوسف، خبط على الباب. أول ما ريم شافته اترعبت. أما رهف فعملت نفسها مش فارق معاها.
يوسف بهدوء مرعب: ممكن تسبينا نتكلم شوية.
ريم بتوتر: أ.. أيوة طبعاً.
رهف ببرود: لا استنى ياريم، لو عايز تقول حاجة قول قدام ريم.
يوسف: رهف عايز اتكلم معاكى لوحدنا من فضلك.
ريم: رهف هسيبكم تتكلموا شوية.
يوسف بحنية: ممكن اعرف بئا حبيبتى زعلانة ليه؟
رهف باندفاع: انت هتستعبط يايوسف؟ انت نسيت طريقتك معايا كانت عاملة إزاى.
يوسف بتحذير: صوتك ميعلاش، ده أولاً. ثانياً بئا أنا كلمتك بالطريقة دي عشان خايف عليكي وكنت غيران. ماهو مش لبس يتخرج بيه.
رهف: شوفت بئا طريقتك دي اللى بتضايقني. أنا مبحبش حد يدخل فى طريقة لبسي أو يتحكم فيا.
يوسف خد نفس عميق عشان ميتعصبش عليها.
يوسف: مانتي مش هتجوزي كيس جوافة.
رهف: شووفت بئا، بتشخط فيا إزاى!
يوسف: هو أنا كدة شخطت؟
رهف: طب بقولك إيه، يلا اتفضل اطلق برة أوضتي عشان أنا مش فاضيالك.
يوسف وهو رافع حواجبه: والله، اومال حضرتك فاضية لمين؟
رهف بمرح: أصلى بحب واحد غيرك وبكلمه.
يوسف بتحذير: رهف.
رهف: خلاص بهزر.
***
زينب: خد الطفح.
فارس بتذمر: اسمه الطفح برضه!
زينب: اومال عايزني أقولك إيه يعني؟ انت ينفع الل عملته ده؟ إيه الل خلاك تتخانق مع الراجل؟
فارس: خلاص يازينب بئا، انتى جاية تنكدي عليا فى السجن كمان.
زينب: بلا ك*سة، وعايزني أقول لأهلي إيه؟ عايزة أجوز واحد رد سجون.
فارس وهو بياخد منها الأكل: قومي أمشي يازينب، أنا مش ناقصك انتي كمان.
زينب: على فكرة بئا أهلي عايزين يجوزوني لواحد، والمرادي مصرين ومش هقدر أرفض.
فارس وهو بياكل: أهم حاجة ياحبيبتي يكون حليوة زيي كدة، هههههههه.
زينب بملل: فارس أنا مش بهزر، أنا أصلاً غلطانة إني بكلم إنسان ت*فه زيك. عن إذنك.
فارس بتفكير: هيا الولية دي زعلت ليه؟ هو أنا قولت غلط؟
***
ريم: أنا أكلت ياسين ونيمته هنا. مين خده بعدها؟ افتكرت سيف.
ريم في عقلها: أكيد الغب*ي الل اسمه سيف ده خده.
دورت ريم عليه في كل البيت بس ملقتهوش.
ريم بقلق: ياربى، اومال راحوا فين بس؟ ليكون خده وخرج.
بصت لقت سيف جاى لوحده وكان باين عليه مبسوط.
جريت ريم عليه.
ريم: انت يابني آدم انت خدت ياسين فين؟
بصلها سيف من فوق لتحت بسخرية.
سيف: هخده أعمل بيه إيه؟ انتي كمان اتلاقي رهف خدته تلعب بيه.
ريم بقلق: لا أنا سألت الكل محدش خده. اومال بس هيكون فين؟
سيف: يعني انتي مش عارفة ابنك فين؟ هعرف أنا؟
اوعى ياختي كدة.
ريم بتذكر: يو*سف الحيو*ان، أكيد هو الل خد ابني. ماهو هد*دني لو حاولت أقول لرهف هيبعده عني. والله يايوسف ماهرحمك.
***
راحت ريم البيت ليوسف، بس الحرس منعوها تدخل.
ريم ببكاء: أرجوكم دخلوني، لازم أشوف يوسف ضروري. المسألة تخص حياة ابني.
واحد منهم رد عليها بقلة حيلة.
مش هينفع يامدام ريم، يوسف بيه منبه علينا. أرجوكي روحي من هنا. هنخسر شغلنا.
ريم بانهيار: وأنا هخسر ابني! الحيوا*اان خطف ابني.
بصوا لبعض بحزن وقلة حيلة. لما ريم لقت مفيش فايدة من الكلام، طلعت من شنطتها سك*ينة.
ريم بتهديد: لو مدخلتونيش ليه، هأذي*كم. ابعدوا عن طريي*قي، ابعدواا*اااا.
وفعلاً قدرت تدخل ليوسف.
خرج يوسف على الصوت، أول ما شافها انصدم.
يوسف بغضب: انتي إيه الل جابك هنا؟ وايه الل ماسكاه في إيدك ده؟
ريم بانهيار: اخر*س، انت الل خطفت ابني صح؟
يوسف باستغراب: ابنك؟ مخطفتهوش. بطلي كلام فاضي.
ريم ببكاء: بطل كذ*ب، انت الل خدته من نص البيت. محدش غيرك يقدر يعمل كدة.
يوسف: بس أنا فعلاً مخدتش الولد.
أمل أنا الل خطف*ته ياحبيبتي، ابني معملش حاجة.
رواية حب من طرف واحد الفصل السادس 6 - بقلم مني محمد
بقلم نسرين بلعجيليNisrine Bellaajili
_الفصل السادس والعشرين_
البيت تاني يوم كان غريب، مشهد صامت، فيه حرارة خفيفة من أثر الخناقة، وبرودة من أثر الحقيقة اللي اتقالت قدام الناس.روان خرجت من أوضتها بدري وهي لابسة لبس بسيط ومرتب، عينيها منتفخة من النوم المتقطّع، بس ملامحها ثابتة.ياسر كان واقف في المطبخ، عامل نفسه بيظبط غلاية الشاي، لكن الحقيقة إنه مش عارف يرفع عينه من الأرض.
ملك دخلت عليهم وهي فرحانة :– صباح الخييييير.
روان ابتسمت :– صباح العسل يا روحي.
ياسر ردّ بصوت منخفض :– صباح الخير.
طاولة الفطار كان عليها كل حاجة، بس الجو حواليها كان مش مرتاح. ملك قعدت تاكل، تكلمهم هما الاثنين، وهما بيردّوا بكلمتين ويفضل الصمت بينهم.
لكن.. في لحظة صغيرة، حصلت حاجة محدش خطّط لها. روان كانت بتقطع رغيف لملك، والسكينة وقعت من إيدها، إنحنت بسرعة، وساعة ما قامت، اتخبطت في كتف ياسر، حركة بسيطة، لمسة مش مقصودة، لكن كانت أول تقارب من غير ما حد يقصد.
ياسر اتلبّخ :– آسف…
روان بصوت واطي :– لا، أنا اللي آسفة.
ملك ضحكت :– إنتم زي العيال، بتخبطوا ببعض
الاثنين بصوا لها، وبعدين بصّوا لبعض. ولأول مرة بعد الخناقة، إبتسامة صغيرة حاولت تطلع، لكن اختفت بسرعة، لكنها حصلت، و دي أول شق صغير في الحاجز اللي بينهم.
الساعة 11…زائرة غير مرغوب فيها، باب الشقة خبط، روان راحت تفتح، متخيلة إنها الجارة اللي فوق، لكن أول ما الباب اتفتح، وشّها اتغير، كانت “أم وجيه” ست ما بتحبش الخير لحد، ولسانها أطول من عمرها وحده من سكان العماره.بصّة واحدة على روان من فوق لتحت، وقالت بصوت عالي :– هااا.. إنتِ لسه هنا؟!
روان اتشدّت، وقفت وقفتها :– اتفضلي؟ فيه حاجة؟
دخلت الست من غير ما تستأذن، وبصوت مليان سخافة :– هو صحيح يا بنتي؟ الكلام اللي ماشي، إنك أخذتِ مكان صاحبتك؟
ياسر طلع من الصالة، وشه اتغير أول ما شافها :– فيه إيه يا طنط؟
ردّت وهي عاملة نفسها حزينة :– الناس كلها بتتكلم يا ابني، بيقولوا إزاي مراتك في المستشفى وصاحبتها قاعدة هنا ولابسة لبس البيت، وبتاكل وتشرب معاكم؟؟نسرين بلعجيلي
جملة بعد جملة. كانت بتوجع روان.روان عضّت على شفايفها، مش عايزة ترد رد يضايق ياسر.
الست كملت :– ده حتى البنات تحت بيقولوا إنك…
ياسر قطع الكلام :– طنط.. لو سمحتِ، الكلام ده مش مقبول ومافيش مكان ليه هنا.
الست اتفاجئت :– ده أنا بكلمك لمصلحتك يا ابني.
ياسر قال بوضوح :– وأنا بقولك روان مراتي، ومحدش ليه دعوة بيها، ولا ببيتنا.
الست اتخضّت، والكلمة جرّت الأرض من تحت رجل روان :– مراتك؟! بتعملوا كتب كتاب من ورا الناس؟
ياسر قرب خطوة، عينه ثابتة وقوية :– كتب كتاب، ولا مش كتب كتاب، ده مش موضوعك. لكن إسمعي دي :حد يجيب سيرة روان تاني، أنا اللي مش هسمح.
الست اتكهربت، ولقت الباب بيتقفل قدّامها قبل ما تكمّل كلام.
روان واقفة، إيديها بتترعش من الصدمة. ملك حضنت رجلها :– ماما روان، بابا خاف عليكِ.
روان مش قادرة تتكلم، وشها سخن، وقلبها مضروب من الكلمة اللي اتقالت قدّامها.لكن ياسر اتقدّم ناحيتها، وقف على بعد خطوة وقال بصوت منخفض :– أنا آسف إنك إتضايقتِ، بس كان لازم أوقفها.
روان بصوت مكسور :– ليه؟ ليه قلت “مراتي”؟
إتنفّس وقال وهو بيبص في عينيها :– علشان دي الحقيقة قدام الناس، و علشان إنتِ ما تستاهليش حد يهينك.
سكتت، لكن قلبها كان بيخبط. لأول مرة هي مش عارفة تهرب من الإحساس اللي جواها.ولأول مرة هو مش عارف يرجّع الكلام اللي قاله.
زيارة جديدة لسارة…
بعد العصر، ياسر قال :– نروح نشوفها؟
روان هزّت راسها :– نروح.
ملك راحت عند منى . والاتنين راحوا المستشفى. الغرفة نفسها، النور نفسه، البيب نفسه..
لكن لما روان مسكت إيد سارة، كانت أدفى شوية.
همست :– سارة.. خلي بالك الناس برا بتاكل بعض وأنا واقفة في النص.
ياسر سمع الكلام، لكن ما علّقش. وفجأة، إيد سارة اتحركت حركة خفيفة جدًا، زي تشنج، زي محاولة.
روان صاحت :– ياسر! بصّ!
ياسر قرب، وعينيه وقفت على صباع سارة اللي بيتهزّ.
ممرضة دخلت :– ده تطور إيجابي، لكن مش معنى دا إنها فاقَت، ده يعني المخ بدأ يستجيب.
روان دمعت، وياسر مسك طرف السرير، مش قادر يثبت رجليه.
الغرفة كانت مليانة خوف، ومليانة أمل. أمل ممكن يبني حياة أو يهدّ حياة.
Nisrine Bellaajili
الليل… والمواجهة الصغيرة...
رجعوا البيت. ملك نامت بسرعة. روان طلعت من أوضة ملك، ياسر واقف في الصالة، بيشرب مية، واضح إنه بيفكّر.روان عدّت قدّامه، كانت هتروح أوضتها.
لكنه قال :– روان…
وقفت، ما التفتتش.
– ماتزعليش من اللي قلته الصبح، ولا من اللي قلتُه قدّام الناس، أنا كنت لازم أحميكِ.
روان التفتت نص لفة بس :– حميتني، ولا حميت نفسك من كلام أمك والناس؟
ما عرفش يرد. سكت.
هي قالت بصوت هادي، لكن موجوع :– ياسر، أنا مش لعبة تتشال لما تتزنق، وتترمي لما تهدى.
وبدون ما تستنى الرد، دخلت أوضتها وسابته واقف، مش قادر يقول كلمة ولا يصدّق إن الكلام وجعه.
قبل ما ياسر يدخل أوضته، تلفونه رن : رقم المستشفى.فتح، وصوته اتغيّر :– ألو؟!_إيه؟_دلوقتي؟_إحنا جايين.
قفل الخط بسرعة وبصوت مرعوب :– روان… قومي، فيه حاجة حصلت لسارة.
ياسر وقف في النص، وشه شاحب، موبايله بيترعش في إيده وعينيه على باب أوضة روان.
– روان… قومي، المستشفى كلمتني. فيه حاجة حصلت لسارة.
الصوت كان مرعوب، مش صوت راجل قوي، صوت حد بيحبّ وعايش على طرف خيط.
روان فتحت الباب بسرعة :– في إيه؟ إيه اللي حصل؟!
– قالوا إن الأجهزة سجلت تغيّر مفاجئ في الإشارات العصبية، ومحتاجة حد من أهلها دلوقتي.
روان اتجمدت، ثم جريت تلبس طرحتها. ملك كانت نايمة، فروان بسرعة بصت لياسر :– نخلي ملك مع حد من الجيران أو نسيبها نايمة ونقفل الباب.
هزّ راسه بسرعة :– نسيبها نايمة، وهنرجع بسرعة.
قفلوا الشقة، ونزلوا السلم بسرعة، كأن الأرض مولّعة وراهم.
المستشفى.. – الساعة 11:40 بالليلجوّ المستشفى كان مرعب، مش بسبب الصوت، لكن بسبب الهدوء الزيادة.
الدكتور طلع لهم وهو ماسك ورق :– إنتوا أهل المريضة سارة يونس؟
ياسر قرب خطوة لقدّام :– أيوه انا جوزها ، إيه اللي حصل؟
الدكتور قال بنبرة طبية لكن فيها لمعة غريبة :– فيه إستجابة جديدة ظهرت، الدماغ بيرجع يتفاعل، لكن لسه مش في وعي كامل.
روان قلبها وقع :– يعني.. فاقت؟
– لا، لكن فيه تغيّر من النوع اللي قبل الإفاقة، وده تطوّر بنشوفه قبل ما المريض يصحى بوقت قصير أو طويل، ما نقدرش نحدد.
ياسر سأل :– طب نقدر ندخل؟
– آه، واحد بس في المرة.
روان بصتلُه فورًا :– أدخل إنت الأول.
ياسر بصّ لعينيها، لحظة صافية وبعدين هزّ راسه، ودخل.
روان وقفت قدام الباب، بتتنفس بصعوبة، بتحس إن السقف هينزل عليها. بعد دقيقة إتسندت على الحيطة، لأن الحقيقة الكبيرة كانت قدامها :لو سارة فاقِت، كل حاجة هتتغير.وهي؟ مكانها مش مضمون، مش مكتوب، مش ملك لأحد.بس رغم كل ده، في لحظة نادرةروان دعت :– يا رب صحيها، حتى لو رجوعي أنا يبقى صعب، بس ملك تستاهل أمّها، وياسر يستاهل راحته.
دمعة نزلت ومسحتها بسرعة.
نسرين بلعجيلي
جوا الغرفة....
ياسر كان واقف جنب سرير سارة، مش قادر يمد إيده، مش قادر يقرب، قال بصوت مكسور :– يا سارة، ياريت تفوقي، ياريت تسمعيني دلوقتي، أنا تعبت، تعبت على ملك، وتعبت على البيت، وتعبت من الغُربة اللي سايباني فيها.
قرب إيده ولمس إيدها،:– فيه حد شال اللي وقعتيه، حاول يلمّ البيت وشال الوجع معايا : روان،مش مجرد وصية، دي إنسانة وشايلة الحمل كله. وإنتِ لو كنتِ قادرة تشوفي كنتِ هتحبي اللي هي بتعمله.إيده كانت بتترعش، وصوته كان طالع من كتمة :– بس لو فقتِ دلوقتي، أنا راضي، حتى لو ده هيبعدني عنها، المهم إنتِ ترجعي.
سارة ما اتحركتش، لكن الجهاز زوّد نبضة واحدة. نفس واحد… صغير.كأنه ردّ.
ياسر اتخض، وبعدين وقف بسرعة :– روان… ادخلي.
---
روان دخلت الغرفة..دخلت بخوف، قلبها بيخبط في صدرها.ياسر قال وهو واقف جنب السرير :– صباعها اتحرك، تفاعل تاني، لازم تكوني هنا.
روان قربت، إيدها امتدت بهدوء :
– سارة، أنا هنا، ملك كويسة وبتحلم باليوم اللي تاخديها فيه حضنك، و…أنا مش هاسيب البيت يقع، بس لو رجعتِ، هارجع خطوة ورا، ده وعد.
الجهاز عمل صوت أعلى، زي "بيب" طويلة خفيفة.
الدكتور دخل بسرعة :– ده كويس، ده معناه إن المريضة بتستجيب للأصوات القريبة.
روان شهقت :– يعني سامعانا؟
– بنسبة بسيطة، المخ بيفتح إشارات، إستمّروا، كلموها.
ياسر وقف جنب روان، جنبه مش بعيد. قال بصوت واطي :– يا سارة، لو فقتِ هتلاقي ملك بخير، وهتلاقي وصيّتك ماشية. وهتلاقي روان عاملة كل حاجة عشان بيتك.
روان بصت له بنظرة طويلة، وجديدة مليانة حاجة بين الشكر والتمزّق.. والخوف.
الجهاز استقر.
الدكتور قال :– ده أحسن يوم مرّ على حالتها.
وخرج.
---
في الممر
ياسر وقف بعيد شوية وركز على الأرض.روان كانت بتقفّل طرحتها. واضح على وشّها إنها قوية من برّه، لكن جواها فيه هزة كبيرة.
بعد ثواني.. ياسر قال بصوت منخفض :– روان، اللي حصل جوّا بيأكد إنها بتحاول ترجع.
روان هزّت راسها :– وأنا مع ده، مهما كان هيجرالي أنا مع ده.
نظر لها نظرة مختلفة، نظرة راجل شاف قوة مش موجودة عند حد.
قال :– لو رجعت، هنتصرّف مع بعض، من غير ما حد يتظلم.
الجملة وقفت قلبها، لأنها أول مرة يحطّها في جملة فيها "مع بعض".
---
العودة للبيت
الوقت كان بعد نص الليل. ملك نايمة، والبيت هادي قوي.
روان قالت وهي شايلة شنطتها :– هادخل أغير هدومي وأنام.
– روان…
وقفت.
– شكراً على كل كلمة قولتيها لها.هي محتاجاكِ، وإحنا كمان.
ماردتش. عينها لمعت ودخلت أوضتها.وياسر وقف في الصالة، مش عارف ياخد نفسه، لأنه لأول مرة خايف من بكرة، خايف سارة تفوق، وخايف ما تفوقش، وخايف على روان أكتر من خوفه على نفسه.البيت كان ساكت.. ساكت بطريقة مش مريحة، كأن الباب بعد ما اتقفل ساب صدى للخناقة جوّا الجدران.
روان واقفة في مكانها، مش عارفة تتحرك، مش عارفة حتى تتنفس بعمق. كلمة ياسر “بيتنا” لسه بترن جوا ودانها، بس لسه مُرعبة، ولسه مش مفهومة.
ملك طلعت تدور على عشاها، وأول ما شافت روان، جريت عليها :– ماما روان، العيلة الشريرة مش هتيجي تاني؟
ضحكت غصب عنها :– لأ يا قلبي، خلاص.
ياسر كان واقف بيتابعهم، مش عارف يدخل في اللحظة ولا يستنى.
قرب خطوة، وقال بصوت واضح :– روان، تعالي، لازم نتكلم شوية.
الجملة خوّفتها بس راحت. قعدوا في الصالة، ملك كانت قاعدة قريبة، بتلوّن، بس ودانها معاهم.
ياسر بدأ :– أنا آسف على كل اللي حصل، وخاصة اللي قلتُه الصبح.
روان بصوت ثابت :– خلاص، عدّت.
هزّ راسه :– لأ ماعدّتش، الكلمة كانت غلط، وأنا ما قصدتش أجرحك بيها. كنت متلخبط، زعلان وخايف.
رفعت عينها بسرعة :– خايف من إيه؟
سكت…لأول مرة من قبل الغيبوبة، ياسر ظهر كأنه بيحاول يلاقي نفسه :– خايف من البيت، ومن الوحدة، ومن سارة، ومنك.
روان اتوترت :– مني أنا؟
– أيوه، لأن وجودك بقى مهم، وأنا مش مستعد أعترف بده، ولا عارف ده صح ولا غلط، ومش عايز يبان إني بخون سارة.
الجملة ضربتها في قلبها، لكنها حاولت تكون هادية :– إنت ما بتخونش حد، أنا جاية عشان ملك.
ردّ بسرعة :– وأنا عارف بس وجودك مريح ومؤلم في نفس الوقت.
سكتت. كانت عايزة تهرب، بس رجليها تقيلة. عايزة تقوله “ماينفعش تقول كده” بس لسانها مش قادر.
هو كمل بهدوء :– أنا قلت لأمي إنك مراتي علشان محدّش يهينك، مش علشان أي معنى تاني.
هزّت راسها تفهم، لكن قلبها ما كانش فاهم حاجة.
---
قبل ما يكملوا… خبط خفيف على الباب.ياسر استغرب :– مين تاني الساعة دي؟
فتح الباب…وظهر شخص ماكانوش عاملين له حساب :عماد، أخو سارة من الرضاعة. وشه باين عليه زعل، غيرة ودهشة.
– مساء الخير. أنا كلمت قدريّة من شوية قالتلي إن فيه واحدة ساكنة هنا مع ياسر، جيت أتأكد.
روان اتجمدت، ياسر نزل وشه، واضح إنه كان ناسي إن عماد ده موجود أساسًا.عماد دخل من غير استئذان، وبص لروان بحدة :– إنتِ مين؟ وليه ساكنة في بيت أختي؟ وبأي حقّ؟
روان اتلخبطت، لسانها اتشلّ. ملك جريت عليها وخبّت وشّها في صدرها.
ياسر اتدخل فورًا :– عماد، إتكلم كويس، روان هنا بناءً على وصية سارة نفسها.
عماد ضحك بسخرية :– وصية؟ ولا هواك؟ ولا الظروف لعبت معاك؟!
روان حسّت الكلمة كسرت ظهرها. وياسر وشه قلب أحمر من الغضب:– آخر مرة يا عماد، إهانة واحدة ليها وإنت اللي هتمشي.
عماد قرب خطوة من روان وعينه فيها غلّ غريب :– أنا مش فاهم إيه اللي بينكم أصلاً؟
روان لأول مرة قررت تردّ بصوت ثابت رغم الخضة :– اللي بينّا مسؤولية بيت وبنت إسمها ملك وعيلة بتحاول ماتقعش.
عماد هزّ راسه باستهزاء :– ده كلام ما يدخلش عقلي، وأنا مش هسيب البيت ده لحد غريب، خصوصًا لوحدة زيّك.
الجملة دي كانت هتولّع الخناقة من جديد. ياسر مسك عماد من إيده بقوة :– برا قبل ما أغلط غلطة مش هقدر أصلّحها.
عماد اتصدم من الشدة اللي في عينيه، وأخيرًا خرج، بس وهو خارج قال :– بكرا لما سارة تفوق، هنشوف مين مكانه في البيت ومين لأ.
وخرج، والباب اتقفل.
---
البيت اتجمد.روان وقفت ثابتة، ملك بتعيط في حضنها. ياسر لفّ، وبباله ألف كلمة، بس قال الجملة اللي قدرت تطمنها :– محدّش.. محدّش هيديكِ إحساس إنك برّا. طول ما أنا موجود.
روان بصوت مكسور :– عماد عنده حق في كلامه، أنا مش من البيت.
– لأ… إنتِ من البيت ومش هسمح لحد يشكّك في ده.
ملك شدت على إيد روان :– ماما روان، إنتِ مش هتمشي، صح؟
روان بصت لياسر، وتوقّعت يقول : "مش هتمشي"
لكنه قال :– مش هتمشي إلا لو هي اللي قررت.
الجملة فتحت باب كبير، باب خوف، باب مشاعر، باب اختيار هيتحطّ قدّامهم قريب جدًا.
وهو…كان عارف، وعماد فرش لهم بداية الصراع الأكبر.
سارة قربت.. والكل هيستعد
رواية حب من طرف واحد الفصل السابع 7 - بقلم مني محمد
حور بصراخ : يحي !!!!
جريت عليه وفى الوقت ده دخل مازن وضحك بشر : الحبايب كلهم متجمعين
سيف بغضب : عايز مننا ايه
مازن ببرود : عايز روحك
حور كانت بتعيط وماسكه ايد يحي وبتقول بدموع : يحي
يحي فتح عيونه بصعوبه وقال : حور
حور بدموع : قوم عشان خاطرى يايحي قوم
يحي بندم : لسه بعد ده كله خايفه عليا
حور بدموع : انا لما كبرت كنت انت الوحيد ال معايا وانا مش زعلانه منك بس قوم عشان خاطرى
سيف كان مستغرب من قلبها الطيب من وقت قليل كانت هتمو"ت على ايده ودلوقتي بتعيط عشانه
مازن بغضب : ماكفايه تمثيل كلنا عارفين ان محدش بيحب الا مصلحته دلوقتى انا ضر"بت على يحي النار وكنت قاصد بيها سيف بس ملحوقه
رفع المسد"س فى وش سيف وقال : حور هتكون ليا لوحدى بس
حور بصراخ : حد يلحقناااااا
فى الوقت ده الشرطه دخلت وقبضت على مازن والاسعاف دخلت تشيل يحي ال كان فقد وعيه
سيف خد حور فى حضنه وفجاه حس أن حركتها وقفت عرف انها اغمى عليها شالها بسرعه وخرج ركب العربيه وطلع على المستشفى
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹أستغفروووا
فى المستشفى
حور فاقت وكان سيف جنبها وماسك أيدها
حور بتعب : يحي
سيف باس جبينها وقال : أهدى ياحبيبتى يحي فى العمليات وهيكون كويس
حور حضنته وعيطت وقالت : خليك جنبى ياسيف انا بحبك اووى
سيف بابتسامه : ايه ده اعترفنا اهو بس فى المستشفى ياحور
حور اتكسفت وفضلت فى حضنه
سيف بخبث : اول مره اعرف ان حضنى مريح كده
حور بعدت بخجل وقالت : سيف
سيف بضحك : قلبه والله
حور برجاء : ممكن اروح اشوف يحي عشان خاطرى
سيف بحب : حاضر ياحبيبتى بس هتقدرى تقومى
حور بخجل : هقدر وانت معايا
سيف لرفعة حاجب : بت انتى وقته الكلام الحلو ده فى المستشفى ده انتى فى البيت مكنتيش طيقانى
حور ضحكت على كلامه
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹صلوا على شفيعكم
عند يحي كانوا نقلوه اوضه عاديه دخلت حور وهى زعلانه منه وعليه وسيف سابهم وخرج عشان يسيبهم على راحتهم
حور بحزن : يحي
يحي فتح عيونه بتعب وقال : حور
حور : عامل ايه دلوقتى
يحي دموعه نزلت وقالت : سامحينى ياحور انا اسف
حور بدموع : ليه عملت كده يايحي ليه
يحي بتنهيده : للأسف ياحور الشر غمى عينى والله لما عرفت أن بابا كتبلك كل حاجه بأسمك وحرمنى من كل حاجه وكمان عمك جالى وقالى أن مصلحتنا واحده وان هو عايز نصيبه من الورث والله وقتها مكنتش عارف انا وافقت ازاى بس انا والله ندمان الطمع كان وحش والله سامحينى ياحور سامحينى عشان خاطرى
دموعه نزلت بحزن وحور قلبها وجعها على اخوها هو مهما كان اخوها وهى عمرها ماكر"هته ابدا بس كانت زعلانه منه قربت منه واترمت فى حضنه وقالت بدموع : مش زعلانه منك ياحبيبي
يحي ضمها بدموع وحب وفرح جدا أنها سامحته
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹أذكروا الله
بعد مرور أسبوع
سيف بابتسامه : حبيبى عامله ايه دلوقتى
حور بابتسامه : بخير ياحبيبى
سيف : عندى ليكي خبر حلو جدا
حور بفضول : ايه هو
سيف : عمك ومازن اتحكم عليهم بتهمة الإتجار فى الاعضاء وكمان البنت ال جت هنا قبل كده كانت شغاله مع مازن كلهم اتحكم عليهم بالاعد"ام
حور بتنهيدة ارتياح : الحمد لله كل واحد اخد جزاته
سيف بتوتر : م ممكن أسألك سؤال
حور بتركيز : اتفضل
سيف : انتى كنتى بتحبى مازن بجد
حور بتنهيده : لاء ياسيف مازن كان ابن عمى وكنا مع بعض من واحنا صغيرين ولما عرض عليا الجواز وقتها فرحت لان كان معايا دايما لكن لما سافر وسابنى قبل كتب الكتاب بيوم بأمر من أبوه وقتها عرفت أن انا محبتهوش لان محستش بزعل وقتها غير عشان كرامتى ولما انت عرضت الجواز عليا زعلت انك بتقولى اتفاق بس وقتها قولت مش هتعلق بحد تانى بس لما عرفت انك بتحبنى قولت هدى لنفسى وليك فرصه
سيف ابتسم وقال بحب : كان فى كلمه كده قولتيها ليا واحنا فى المستشفى قوليها تانى كده
حور بخجل : كلمة ايه
سيف بحده مصطنعه : حور
حور بضحك : خلاص خلاص كنت بقول
سيف بلهفه : ها
حور بخجل : بحبك
سيف حضنها وقال بحب : وانا عديت مرحلة الحب والله انتى فى الوحيده ال فى قلبى وحياتى ياحورى
يحي من خلفهم بمرح : اقفش بتعمله ايه
حور اتكسفت وضحكت
سيف بضحك : ياعم مراتى
يحي بغمزه : ماشى ياعم ربنا يسهلك
سيف بغيظ : أمشى من هناااا
يحيي يضحك : ماشى يا ابو نسب بس اول طفل باسمى
سابهم ومشى وهو بيضحك
سيف بغيظ : أخوكى ده مش سالك
حور بضحك : ولا جوزى وحياتك
سيف بحب : بحبك ياحورى
حور بحب : وانا كمان