بعد الحادثة بـ 3 شهور عرفت حاجة صدمتني.
_ أي هي؟
هقولك، عرفت إنها وابن عمي هيتجوزوا.
_ أنت بتقول إيه؟
اللي سمعتيه. كده إحنا التلاتة كنا مع بعض في الجامعة، بس عمره ما قالي إنه معجب بيها أو حاجة. كان عارف من أول ما شفتها إني بحبها.
_ عملت إيه لما عرفت؟
مكنتش مصدق. كلمته وسألته، قالي: "أيوا، أنا اتقدمتلها ووافقت". قولتله: "انت إزاي تعمل كده؟" قالي: "بحبها واتقدمت ليها ووافقت، وفرحهم الفترة الجاية".
_ أنت كل اللي تعرفهم مهزأيين كده؟
نعم؟
_ سوري سوري، بهزر. وبعدين حصل إيه؟
بس يستي، ومن وقتها مش بروح أي مناسبة للعيلة عشان بتبقى معاه، ومش بكلمه ولا أي حاجة.
_ غلطان على فكرة.
إزاي بقى؟
_ أنت تروح وتخرج وتتكلم وتبين إنها مش فارقة معاك، ولا إن ليها لازمة أصلاً.
مش هقدر أعمل كده.
_ لأ، لو عايز هتقدر. أنت اللي تقدر تتحكم في نفسك. حاول بس وشوف.
هحاول، حاضر.
فات فترة ونائل وتاليا بقوا أقرب أصحاب لبعض. بيخرجوا سوا، بيساعدوا بعض في حاجات كتير، وهو كمان بيساعدها كتير. وجه وقت فرح ابن عمه وحبيبته السابقة.
تاليا لقت فونها بيرن.
_ ألو.
_ مش قادر.
_ إيه؟ في إيه؟
_ مش هروح الفرح أنا.
_ ليه يابني؟ مش قولنا هتروح وعادي كأن مفيش حاجة.
_ لأ، مش عارف.
_ نائل.
_ نعم؟
_ أنت لسه بتحبها؟
_ لأ طبعًا. أنا مش بكره في حياتي غيرها.
_ لو هي مش فارقة عندك فعلاً، هتروح عادي، عامل كل واحد على قد قيمته.
_ حاضر. بس ممكن أطلب منك طلب؟
_ أكيد، قول.
_ تيجي معايا.
_ أجي معاك فين؟
_ الفرح ياتاليا، ركزي.
_ لأ طبعاً، إزاي؟
_ عشان خاطري تيجي معايا. يايما، مش هروح.
_ بس يانائل، هاجي ليه؟
_ هتيجي معايا. دا مش كفاية؟
_ حاضر، هاجي معاك.
_ خلاص، بكرة ننزل نشتري لبس إحنا الاتنين للفرح.
_ عندي لبس.
_ منا عندي، بس لازم نروح بلبس حلو جدًا.
_ أوك، خلاص بكرة ننزل.
نزلوا يشتروا لبس. نائل اشتري بدلة شيك جدًا جدًا يعني، وتاليا كانت بتشرحله كل حاجة وكل تفاصيل اللبس والألوان، وكل حاجة كانت زي عيونه اللي بيشوف بيها. وجابت فستان قمر أوي. وعملوا ماتشينج قمر مع بعض كده.
وخلاص، انهارده الفرح. نائل كان جاهز وراح لتاليا لحد ما نزلت، وأخدها وراحوا الفرح. الكل كان مستغرب إزاي نائل جاي الفرح ومين اللي معاه دي. لحد ما قالها: "تعالي نرقص".
_ لأ، مش هرقص أنا.
_ قومي يلا بقى.
فضلوا يرقصوا سوا وهما مبسوطين وبيضحكوا. وكانت والدة نائل مبسوطة جدًا إن ابنها بقى كويس. لحد ما تاليا قالتله: "تعال نسلم عليهم".
_ يابني، قوم نسلم عليهم عشان تعرف إنها مش فارقة معاك.
_ لأ ياتاليا، لأ.
_ أنا معاك، متقلقش.
مسكت أيده وراحوا يسلموا عليهم.
_ مبروك.
حازم ابن عمه رد:
_ الله يبارك فيك يانائل، عقبالك.
سارة كانت مركزة معاه أوي ومع البنت اللي معاه دي.
_ الله يبارك فيك، عقبالك.
_ قريب إن شاء الله.
كلهم بصوا له، حتى تاليا.
سارة: تقصد إيه؟
_ أوبس، نسيت أعرفكم.