فارس: أنا قررت أتجوز شاهي.
لم يلاحظ احط هذه المسكينة التي كسر قلبها منذ قليل وعيونها امتلأت بالدموع وكأن أحداً غرز سكيناً بارداً في قلبها.
حنان: شاهي مين يا ابني؟
فارس: هي اسمها شاهي مهران السيوفي.
عبدالله بصدمة: أنت قلت أبوها اسمه إيه؟
فارس: مهران السيوفي. أنت تعرفه يا بابا، ولا إيه؟
عبدالله بجمود: أنا مش موافق.
إبراهيم: طيب جماعة، احنا هننزل ونسيبكم تتكلموا براحتكم.
عبدالله: إيه الكلام ده يا إبراهيم؟ أنت مش غريب.
إبراهيم: لا، مهما كان برضه. يلا يا ولاد، متنشّفش دماغك أنت بس وسيب الواد يعمل اللي يريحه.
عبدالله: إن شاء الله.
مريم بقهر: ألف مبروك يا ابن عمي.
فارس: الله يبارك فيكي يا مريم، عقبالك.
سما: أنا هنزل أنا كمان تحت.
بعد ما نزلوا كلهم.
فارس: ممكن أفهم سبب رفض حضرتك؟
عبدالله: أنا حر. أنت مش هتحقق معايا يا ولد، جواز من البت دي مستحيل.
حنان: اسمع كلامي يا فارس، بلاش يا ابني الجوازة دي.
فارس بعصبية: وأنا مش عاوز غيرها، أنا مش صغير عشان تقولولي أعمل إيه وماعملش إيه.
عبدالله بغضب: أنت اتجننت يا ولد؟ إزاي تعلي صوتك بالطريقة دي!
فارس: أنا آسف لحضرتك، بس أنا من حقي أفهم سبب رفضك وساعتها أقرر أعمل إيه.
عبدالله: يعني إيه الكلام ده؟
فارس ببرود: يعني زي ما حضرتك سمعت، أنا مش هتخلي عن شاهي.
عبدالله بغضب: اسمع يا ولد، الجوازة دي مستحيل تتم.
فارس بتحدي: تمام. وأنا مستحيل أستغنى عنها وهتجوزها غصب عن الدنيا كلها.
حنان: يبني متتعبش قلبنا معاك.
فارس: هتجوزها يا أمي. وبعدين أنا مش فاهم إيه سبب رفضكم.
حنان: يا ابني اسمع كلام أبوك وخلاص، بلاش عشان خاطري الجوازة دي. ما البنات كتير قدامك، اشمعنى دي؟
فارس: بحبها يا أمي، وهي كمان بتحبني.
عبدالله: اسمع يا ابني، ده آخر كلام عندي. أنت مينفعش تتجوزها.
فارس: طب فهمني لييه؟ إيه المشكلة في إني أتجوزها؟
عبدالله: سيبنا لوحدنا دلوقتي يا حنان.
حنان: حاضر يا حج.
عبدالله بحزن وندم: اسمع يا فارس، أنا زمان...
مريم: شفتي يا سما، هيخطب واحدة تانية.
سما بحزن: معلش يا قلبي، مهو مكنش ينفع برضه تتعلقي بيه أوي كده.
مريم: أعمل إيه؟ مهو مش بإيدي، غصب عني حبيته، بقيت مبشوفش غيره قدامي. هو الوحيد اللي تمنيت أحقق معاه كل أحلامي، كان حلم نفسي يتحقق، بس خلاص ضاع.
سما: خلاص بقى، وحياتي عندك، كفاية عياط. والله الواد أخويا ده أهبل ولا يستاهل.
مريم: مش قادرة يا سما، قلبي واجعني أوي.
سما: طب يا حبيبتي نامي شوية وبطلي عياط، نبي.
مريم: خليكي جنبي.
سما: أنا معاكي أهو لحد ما تنامي.
بعد فترة خرجت سما من عند مريم بعد ما نامت.
سما وهي خارجة: طب يا طنط، أنا هطلع بقى، محتاجة حاجة؟
فاطمة: تسلميلي يا حبيبتي.
زياد: إيه يا أوزعة، رايحة فين؟
سما: يا عم بقى! مش كل ما أشوف وشي تقولي الكلمة دي، بتعصبني.
زياد: هههههه، ماشي يا أوزعة. رايحة فين؟
سما: هكون رايحة فين يعني؟ طالعة شقتنا.
زياد: ممكن ننزل نتمشى شوية لو معندكيش مانع.
سما: بس الوقت اتأخر، وبابا عارف إني عند عمي إبراهيم.
زياد: مش هنتأخر، أو حتى تعالي نقعد هنا.
سما بتعجب: عالسلم؟
زياد: أيوه، اقعدي اقعدي. هو فيه أحلى من قعدة السلم؟
سما قعدت: أنت كويس؟
زياد: آه، أنا زي الفل. بس كنت عاوز أرغي معاكي شوية.
سما: طب ارغي بقى يا أبو الصحاب.
زياد بقرف: أبو الصحاب؟ هو أنا بكلم واحد صاحبي؟
سما: هتنجز ولا أطلع؟
زياد: لا ياختي، هنجز وربنا يسامحني بقى على اللي هعمله في نفسي.
سما بشهقة: أوعى تكون هتنتحر! لا يا زياد، حرام عليك.
زياد: يا بنتي اتهدي بقى! أنت بتجيبي الأفكار دي منين؟
سما: طب متتنيل تتكلم بدل ما أنت سايبني بخمّن كده، الله!
زياد: هتتنيل. هو أنت مديني فرصة أصلاً؟
سما: أهو سكت أهو.
زياد: احم... يعني كنت عاوز أقول إني بحبك وعاوز أتزوجك.
سما بصدمة: أنت بتقول إيه؟
زياد: أنت طلعتي طرشة ولا إيه؟ لا بقولك إيه، هنخم من أولها، مش لاعب.
سما وهي لسه تحت تأثير الصدمة: أنت قولت بتحبني صح؟
زياد: صح الصح.
سما: وعاوز تتجوزني؟
زياد بجدية: أيوه يا سما، أنا عاوزك تاخديلي معاد مع عمي.
سما: يلهوي! بجد؟
زياد بخفة: في إيه يا ولية؟
سما بضحك: مش مصدقة، هههههه. مطلعتش حلوف زي ما قلت عليك، ههههه.
زياد بصدمة: أنتِ قولتي عليا كده؟ آه يا أوزعة الكلب.
سما: خلاص بقى، سماح المرادي. أنت ابن عمي برضه.
زياد: وجوزك إن شاء الله.
سما: لو وافقت بقى. أنا لسه هفكر في الموضوع.
زياد بنظرة شر: وحياة أمك، سمعيني كده تاني، قولتي إيه؟
سما بخوف: أنا... أنا بقول يعني إني لازم أطلع دلوقتي. يلا بقى باي.
وطلعت بسرعة.
زياد: ههههه، مجنونة والله. وطلع شقته هو كمان.
قرأتكم ممتعة.