تحميل رواية «حب اعمي» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اتجوز مين بس يا خالتو، ده شريف ده زي أخويا بالظبط. ثم ده عليه بصة بتخليني هيغمي عليا من الخوف. بصت نادية لحور بابتسامة وهيا بتقلب الأكل على النار: بقولك إيه يا بنت اختي، انتي هتضحكي عليا؟ ده إحنا دافنينه سوا. توترت حور وحاولت تداري توترها، فاخدت خيارة وكلت منها حتة وهيا بترد بهزار: دافنينه إيه بس، هو انتي قلبتي تربي ليه كده؟ أصل ابنك ده مش لوني، أنا عايزة واحد كده يكون عيونه ملونة وشعره أشقر، من الآخر يكون مز كده زي بتوع بلاد برة، زي الواد عمرو القمر ابنك التاني اللي معرفش يبقى أخو هولاكو ده. بص...
رواية حب اعمي الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
اتجوز مين بس يا خالتو، ده شريف ده زي أخويا بالظبط. ثم ده عليه بصة بتخليني هيغمي عليا من الخوف.
بصت نادية لحور بابتسامة وهيا بتقلب الأكل على النار:
بقولك إيه يا بنت اختي، انتي هتضحكي عليا؟ ده إحنا دافنينه سوا.
توترت حور وحاولت تداري توترها، فاخدت خيارة وكلت منها حتة وهيا بترد بهزار:
دافنينه إيه بس، هو انتي قلبتي تربي ليه كده؟ أصل ابنك ده مش لوني، أنا عايزة واحد كده يكون عيونه ملونة وشعره أشقر، من الآخر يكون مز كده زي بتوع بلاد برة، زي الواد عمرو القمر ابنك التاني اللي معرفش يبقى أخو هولاكو ده.
بصتلها نادية باستهزاء كأنها عارفة إنها بتكدب، واتنهدت وقالت:
ماشي يا حور براحتك، بس اعرفي إنك لو كنتي قولتيلي موافقة كنت هجوزهولك غصب عن بوزك.
ابتسمت حور بكسرة وقالت بصوت مخنوق بس بهزار:
عارفة يا خالتو، بس انتي عارفة بقى أنا مش شايفاه غير أخويا. وبعدين ارتاحي، ابنك أصلاً مشغول وبيحب، أصل سمعته وهو بيكلمها في التليفون. أحم، هروح أنا بقى أشوف أمي أحسن رنت عليا.
اتنهدت نادية وقالت لحور بهدوء:
ماشي يا حور، اطلعي لأمك وقوليلها متنساش تبقوا تعدوا عليا المغرب عشان نروح لعمتك نبارك لها، دي خطوبة ملك برضه ولازم كلنا نحضر.
حور وهيا بتخرج باستعجال:
حاضر يا خالتو، سلام بقى.
وجريت حور على بره، وبصت في ساعة تليفونها وهيا بتفتح باب الشقة وبتخرج، بس خبطت في شريف ابن خالتها والفون وقع من إيدها. فشهقت بخضة وهيا بتقول:
تليفوني! مش تفتح، يعني حلو كده.
شريف بصلها بحدة وقالها:
أنا اللي أفتح برضه، انتي اللي بتفتحي الباب وانتي مسرعة على الخروج.
خدت حور تليفونها وقالت لشريف بقرف:
طب أوعى من وشي ووسع كده خليني أمشي من هنا، أحسن الأوكسجين قل.
شريف اضايق من طريقتها وقرب منها ومسك دراعها بغضب وهو بيقول:
انتي قدي يا مفعوصة انتي عشان تكلميني كده؟ والله لسانك الطويل ده شكلي كده هقصهولك قريب يا شبر ونص انتي.
شدت حور إيدها من شريف بعصبية وهيا بتقول:
بص لنفسك يا زرافة انت، وبعدين المفعوصة اللي زي أحسن من الهايفين اللي زيك. وطلعت لسانها وطلعت تجري على برة.
وكل ده وشريف متابعها بصدمة وهو بيقول:
بتطلعيلي لسانك؟ ماشي يا حور، أنا هعلمك تتعاملي معايا ازاي.
في نفس الوقت كانت خارجة نادية من المطبخ وهيا بتقول بضحك:
انتوا مش هتبطلوا مناقرة في بعض انت وهي؟ معرفش انتوا بتستفادوا إيه، هيجرالكم حاجة لو اتكلمتوا مع بعض كويس يعني.
قعد شريف وقال لأمه بغيظ:
يعني انتي مش شايفة بتعاملني ازاي؟ المفروض تحترمني، ده أنا أكبر منها.
نادية بصت لشريف بغيظ أول ما قال كدة وقالتله:
واد انت متنقطنيش، أكبر منها إيه إن شاء الله، ده هما عشر سنين عمري. المهم يلا، أنا حضرت الغدا، نتغدا بسرعة ونلبس عشان نروح خطوبة بنت عمتك.
شريف وهو بيخبط على جبينه بصدمة:
يا نهاري، ده أنا نسيت خالص. وأنا عندي مشوار مهم مش هعرف ألغيه.
نادية بصتله بسخرية وقالتله:
مشوار مهم يا بن بطني ولا رايح تقابل البت الملزقة بتاعتك؟
شريف بص لأمه بطرف عينه وقالها:
احم، ما انتي عارفة كل حاجة بقى يا نادية. بصراحة كده أنا كنت موعدها هخرجها.
نادية بصدمة:
نادية كده حاف! طب هعديها، بس اللي مش هعديه يا شريف جملة إنك موعدها هتخرجها دي. يابني افهم، اللي تتكلم مع شاب وتخرج معاه كمان من ورا أهلها متبقاش متربية. عشان لو متربية وبت أصول مش هتعمل كده وهتقولك انت عارف بيت أهلي اطلبني منهم. اسمع مني يا شريف.
شريف بضيق:
يوه بقى يا ماما، الكلام ده كان زمان. دلوقتي البنات كلها كده وبيبقوا متربيين برضه على فكرة.
نادية وهيا بتضحك بسخرية:
ده بيتهيألك يا قلب أمك. البنات المحترمة والمتربية كتير بس للي يدور على بنت الحلال. لكن اللي زي النوع اللي معاك دي كتير، وعلى قفا مين يشيل. وبعدين ما حور اهي، أدب بأخلاق وتقول للقمر قوم وأنا أقعد مطرحك.
شريف بضيق وقرف:
إيه! حور! ملقيتيش إلا دي، دي لسانها مترين ومفيش فيها أي حاجة من اللي بتقوليها دي. لا وكمان عيلة.
نادية بصت لشريف بقلة حيلة وقالتله:
والله حور دي ست البنات وتتّقال بالدهب، وبكرة تندم يا شريف يابني وتعرف إن حور دي مفيش زيها في الدنيا كلها.
طب والله عندك حق يا أم عمرو. قالها عمرو وهو واقف قدام الباب ولابس بدلة الجيش وبيبتسم. فشُهقت نادية بفرحة وقامت وهيا بتنطق اسم عمرو ابنها بلهفة بعد غياب شهرين. وجرى عمرو وحضنها بحب وهيا بقت تضمه ليها بحنان أم ودموع فرحة:
وحشتني يا عمرو، وحشتني يابني، غبت عني كتير أوي يا حبيبي.
عمرو كان ضامم أمه وبيبوّس راسها بحب وبيقول:
وانتي أكتر والله يا أمي، وحشتيني أوي يا حبيبتي.
تكلم شريف وهو واقف وبيقول بابتسامة:
طب وأنا إيه موحشتكش؟ ده أنا حتى أخوك الكبير يعني.
قرب عمرو وحضن شريف بقوة وسلموا على بعض وفضلوا يتكلموا كتير أوي.
..................
كانت واقفة حور قدام المراية وبتظبط التاج الصغير أوي على الطرحة. وبعدين بصت لنفسها برضا وابتسمت وهيا بتقول لنفسها:
طب والنعمة قمر يا بت يا حور، خسارة في اللي ما يتسمى شريف، معرفش أنا بحبه على إيه، كآبة.
قطع كلام حور زينب أمها وهيا بتنده بصوت عالي:
يلا يا حور، هنتأخر كده يا بنتي وعمتك تزعل مننا.
حاضر يا ماما. قالتها حور وهيا بتلبس الهيلز الأسود بتاعها واخدت الشنطة وجريت على برة. وخدت أمها ونزلوا. بس قبل ما يخرجوا من الباب بصت زينب لحور وقالتلها بتحذير:
بت يا حور، لو لمحتك بترقصي يمين ولا شمال هخلي ليلتك سودا، سامعاني؟ أه، أنا مش عايزة حد من عماتك يعيبوا على تربيتي.
حور بغمزة لزينب أمها:
عيب عليكي يا زوزو، ده أنا تربيتك، بصي هتتفخري بيا كده قدام المعازيم.
زينب وهي بتبصلها بقرف:
تتفخري؟ لا باينة من أولها، ربنا يستر يا حور. يلا ننزل، أحسن زمان نادية واقفة مستنيانا تحت. أنا سمعت الباب بتاعهم اتهبدن.
نزلت فعلاً الأول حور اللي أول ما شافها شريف بصلها شوية بتركيز. فابتسمت حور. بس اتفاجأت بعمرو اللي ابتسم بتلقائية أول ما شافها. فاتوترت وبصت في الأرض زي عادة كل مرة ما بتشوفه فيها. متعرفش ليه بتتوتر أوي وعشان كده مش بتتكلم معاه كتير زي شريف. خرجت زينب هيا كمان واتفاجأت بعمرو ابن أختها واقف مع شريف. فسلمت عليه بحب وهيا بتقول بفرحة:
يا حبيبي يا عمرو، والله فرحت برجعتك، حمدالله على سلامتك يا قلب خالتك.
ابتسم عمرو وقالها بحب:
الله يسلمك يا خالتي، والله وحشاني أوي. وبص عمرو لحور وهو مبهور بجمالها وكمل كلامه بابتسامة جذابة:
حور إزيك، أخبارك إيه؟
حور بصت لعمرو بخجل وقالتله بفرحة:
الحمد لله يا عمرو، حمدالله على سلامتك.
عمرو بابتسامة:
الله يسلمك، ماشاء الله طالعة زي القمر.
حور اتوترت وقالتله بخجل:
متشكرة.
عمرو كان مركز مع حور أوي وانتبه لنفسه، فقال بسرعة:
احم، يلا بينا يا جماعة نتحرك.
وفعلاً مشيوا كلهم ناحية العربية، ما عدا شريف اللي بص في ساعته وهو بيقول:
روحوا أنتوا وأنا عندي مشوار مهم هخلصه كده وأحصلكم على الفرح.
بصت نادية لشريف بضيق لأنها فاهمة هو رايح فين. وسابته وركبت العربية هيا وزينب وحور. ركبت جنب عمرو وعقلها مشغول بشريف ومشواره ده اللي جه فجأة. وكانت مكشرة ومضايقة عشان حتى معبرهاش بكلمة ولا علق على شكلها.
..................
في الفرح كانت قاعدة زينب ونادية على الترابيزة بيتكلموا مع بعض ومعاهم حور وعمرو اللي كانوا قاعدين قصاد بعض، كل واحد جنب أمه. وحور مكنتش مركزة مع عمرو اللي كان بيملي عينه منها لأنها كانت واحشاه أوي. وحاول يلفت انتباهها ليه فقالها:
احم، وانتي بقى اشتغلتي فين يا حور بعد ما اتخرجتي؟ أنا آخر مرة قبل ما أسافر كنتي بتدوري على شغل.
انتبهت حور لعمرو وقالتله بابتسامة رقيقة:
أنا اشتغلت في شركة صغيرة كده ولسة بادئة مفيش شهر.
ابتسم عمرو وقالها بحماس:
لا اجدعي بقى كده عشان أشوفك مترقية في أقرب وقت، أنا عارف إنك شاطرة وهتقدري تثبتي كفاءتك في أقرب وقت.
ابتسمت حور على كلام عمرو ودعمه ليها، واستغربت اهتمامه كمان بتفاصيلها وقالتله:
متشكرة أوي على دعمك ليا، بس أنا عارفة نفسي يعني.
عمرو كان باصص لحور باهتمام ومستنيها تكمل، بس لقاها فجأة سكتت وبان على ملامحها الحزن وعنيها مش في عيونه، دي باصة وراه. فاستغرب وبص وراه هو كمان عشان يشوف إيه اللي ضايقها. ولقى شريف أخوه داخل القاعة وفي إيده بنت. فغمض عينه عمرو بصدمة وحزن. واتأكدت شكوكه وهي إن حور بتحب شريف أخوه. فلف وشه تاني وبص لشكلها اللي بان عليه الحزن والدموع اللي اتجمعت في عيونها. وفضل متابع تعابير وشها بقلب مكسور وخيبة أمل في الإنسانة الوحيدة اللي ملكت قلبه وكان مستني اللحظة اللي تكون فيها ملكه.
ولقي حور بصت لخالتها نادية اللي قالت لزينب بضيق وهيا شايفة شريف جاي عليهم بالبنت دي:
أنا معرفش يا زينب، الواد متهبت فيها كده ليه والبت أصلاً باين عليها إنها مش زينا. وغلبة أنصحه ومفيش فايدة، برضه مصمم عليها.
زينب وهي بتغمز لنادية:
طب خلاص بقى يا نادية، اقفلي عالموضوع. الواد جاي علينا ولما نروح نبقى نتكلم براحتنا. وبعدين ابتسمي كده في وشها عشان خاطر ابنك طالما عاجباه خلاص متعقديهاش.
نادية بصت لحور بقلة حيلة لأنها عارفة إنها بتحب شريف. وقطع نظراتها شريف اللي دخل عليهم بابتسامة وهو بيقول:
معلش اتأخرت عليكم، احم، اعرفكم دي داليا ودي أمي يا داليا وخالتي وأخويا عمرو وبنت خالتي حور.
دينا مدت إيدها تسلم على نادية اللي مدت إيدها بعدها بشوية وكمان كانت مكشرة وباين عليها الضيق. أما زينب فحاولت تداري اللي حصل من نادية أختها فسلمت على دينا بحب وقالتلها:
أهلاً يا حبيبتي إزيك، اقعدي واقفة ليه.
قامت حور فجأة وسابتهم ومشيت. ومتابعها عمرو حزن وشريف باستغراب. بس اتجاهل اللي حصل وقعد هو ودينا اللي كانت بتبصله بضيق عشان معاملة أمه ليها. واتفاجأت بنادية وهيا بتبصلها من فوق لتحت بمعاينة وقالتلها بجراءة خلتها تتصدم.
رواية حب اعمي الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
هو انتي شايفة ان اللبس اللي انتي جاية بيه ده محترم وكويس؟
دينا رفعت حاجبها بغيظ وبعدين قالت ببرود وهيا بتحط رجل علي رجل:
ماله لبسي يا طنط،، انا شايفاه كويس اوي واستايل يعني.
لوت نادية وشها وقالت لدينا بسخرية:
كويس! ده ضيق ومفتح يا حبيبتي ومينفعش يتلبس غير في بيتكم، انا معرفش ابوكي وامك فين من ده كله وازاي سايبينك دايرة كدة مع شاب غريب عنك.
شريف بص لامه بضيق واحراج اما دينا فقامت بغضب وبصت لشريف وسابته ومشيت.
وشريف قام بعصبية وقبل ما يلحقها بص لامه بضيق وقال:
يعني ينفع كدة يا ماما بتحرجيها قدامي، هو ده اللي طلبته منك؟
بصتله نادية بهدوء وقالت بسخرية:
ومين قالك اني قاصدة احرجها هيا يا شريف، انا كان قصدي احرجك انت يا راجل يا محترم ياللي قابل علي نفسك وراضي ان البنت اللي هترتبط بيها وتبقي مراتك وشايلة اسمك تمشي معاك بمنظرها ده وكمان من ورا اهلها ويا عالم عملتها مع كام شاب قبلك.
شريف اضايق من كلام امه وتلميحاتها ليه واتنهد بغضب وسابها ومشي.
وفي نفس الوقت زينب بصت لنادية بعتاب وهي بتقؤلها:
لا يا نادية انتي غلطانة ليه تعملي كدة، حتي لو عايزة تفهميه كنتي استنيتي لما تروحي وبعدين ابقي عاتبيه براحتك.
نادية شاورت لزينب بضيق وقالت بخنقة:
ياختي اسكتي انتي مش فاهمة حاجة، ده ابني وانا حافظاه، دايما واخد بالمظاهر ومش بيهمه الا هيا وبكرة يندم علي اختياره ده وهتيجي تقؤليلي كان عندك حق في اللي عملتيه ساعتها يا نادية، يلا لكش بس الكلمتين يفوقوه ويخلوه يرجع عن اللي في دماغه.
***
برة القاعة كانت حور واقفة في مكان بعيد ومداري وحاطة ايدها علي وشها وبتعيط.
كان عندها امل ان شريف يحبها ويحس بيها بس للاسف طلع مش شايفها اساسا.
ورغم انها كانت عارفة انه علي علاقة ببنت وبيحبها بس كان عندها امل انهارده بالذات تلفت نظره له وتخليه يشوفها ويعرف قد ايه هيا بتحبه ومن زمان كمان بس انهاردة كل احلامها راحت في الارض وهيا شايفاه داخل بالبنت اللي بيحبها.
قطع تفكيرها صوت عمرو اللي كان واقف وراها وهو بيقؤلها بحزن:
هو ميستاهلكيش علي فكرة.
شالت حور ايديها من علي وشها ومسحت دموعها بسرعة ولفت وبصت لعمرو وقالت ببحة:
تقصد مين؟
عمرو ابتسم بكسرة وقالها:
شريف،، الانسان اللي قلبك اختاره.
حور بصت لعمرو بتوتر وذاغت بعنيها بعيد وقالتله:
هو، هو انت عرفت منين يعني؟
عمرو قرب منها وقعد عالارض وشاولها تقعد فبصتله بتردد وبعدين قعدت باستسلام ولقته بيقؤلها بتوهان:
كان باين علي نظرات الحزن والوجع والخزلان اللي شوفتها في عنيكي اول ما شريف دخل ومعاه دينا.
وده نفس اللي حسيت بيه بالظبط لما دخلو برضه وعرفت وقتها ان الانسانة اللي بحبها وعشت اتمناها طول عمري بتحب حد غيري.
حور بصت لعمرو بصدمة وقالتله بحزن:
يعني انت كمان حصلك زي، ايه ده ثواني انت قولت لما هما دخلو برضه، يعني انت كنت بتحب دينا دي، البنت اللي مع شريف؟
عمرو بص لحور باستغراب من اللي هيا فهمته وبعدين استنبه للي هو قاله وحمد ربنا انها فهمت انه بيحب دينا مش هيا وقالها بتوتر:
ااه، دينا اصلا كانت زميلتي ايام الجامعة وبعدين شريف شافها وعجبته وحبها.
حور بصت لعمرو بشفقة وقالتله بتلقائية:
متزعلش هما الاتنين حلاليف اصلا مش بيحسوا.
عمرو بص لحور شوية كدة وبعدين هما الاتنين فضلو يضحكو جامد من غير سبب وشوية وبدأو يهدو.
وبعد شوية من التفكير اتكلمت حور فجأة وهيا بتبص لعمرو بحماس:
اسمع، انا عندي فكرة جامدة جدا، هترجعلك انت دينا حبيبتك وانا هترجعلي شريف.
عمرو استغرب وقالها بقلق:
فكرة ايه دي يا حور؟ واوعي يكون اللي في بالي.
حور ابتسمت ابتسامة خبث وقالتله وهيا بتحرك راسها بأه:
اايوة هيا دي الطريقة الوحيدة، حضرتك هتروح تكلم نادية وتقؤلها انك هتخطبني وانا بقي هوافق ووقتها بقي نبتدي نحط خطة ازاي نخلي كل واحد فيهم يغير علينا ويعرف اننا كنا فرصة وضاعت من ايديهم وبعد كدة يجو ييتأسفو واحنا نسامحهم وبعدين بقي ايه كل واحد فينا يرجعله حبيبه، ها ايه رأيك؟
عمرو بص لحور بصدمة وقام وهو بيقؤل بضيق:
اانتي مجنونة وعقلك بايظ.
حور قامت بسرعة ولحقت عمرو ووقفت قدامه وهيا بتقؤله بترجي:
ااسمعني بس يا عمرو بليز، دي لعبة بريئة الغرض منها اننا نرجع كل حد لمكانه المناسب، عشان خاطري يا عمرو ساعدني ارجوك، انت اخر امل ليا.
عمرو بص في عيون حور بحزن وقلبه كان بيوجعه اوي، ازاي حبيبته تطلب منه يساعدها عشان ترجع حبيبها ومين ده اخوه.
غمض عيونه عمرو وهو بيقؤل بتنهيدة كلها حيرة:
ماشي يا حور موافق.
حور سقفت بحماس وقالتله بابتسامة:
ميرسي يا عمرو، بص هنبدأ من بكرة زي ما اتفقنا، ومتنساش تفاتح خالتو نادية بسرعة.
عمرو حرك راسه بموافقة وقالها بقلة حيلة:
لما نشوف اخرتها مع جنانك ده يا حور.
***
تاني يوم كانت نادية قاعدة بتبص لعمرو ومصدومة ومش عارفة ترد.
فقالها عمرو باستغراب:
مالك بس يا ام عمرو ساكتة ليه، ومقولتليش يعني ايه رأيك في حور بنت خالتي.
نادية اتوترت لانها عارفة ان حور بتحب شريف واكيد مش هتوافق علي عمرو فبصت لعمرو وردت بهدوء:
والله يابني حور زينة البنات ويبقي يوم المني يوم ما تكون من نصيبك، بس يعني انا بقؤل انها لسة بتكون نفسها وحياتها فنصبر شوية.
وقاطعها عمرو وهو بيقؤل باصرار:
لا يا امي حور كبرت خلاص ولو علي شغلها فانا مش ممانع وياريت بقي نطلع انهاردة لخالتي ونطلبها منها.
وبص عمرو لشريف اللي كان قاعد متابع الحوار وساكت وقاله بغموض:
ولا ايه رأيك انت يا شريف في الموضوع ده؟
شريف اتنهد وقال ببرود:
بلاش رأي انا يا عمرو عشان مبوظش الجوازة من قبل ما تبتدي.
عمرو قرب من شريف وسأله بغموض حاول بيه يعرف حقيقة مشاعره ناحية حور:
طيب انا مصمم اعرف رأيك ايه، مش جايز انت شايف حاجة انا مش شايفها.
شريف رفع كتافه ببرود وقال بتلقائية:
والله يا بني انا شايف انك تنفد بجلدك من البت دي، احسن دي لسانها مترين وبومة كل شوية صوتها قد كدة ومتعرفش بتطلع منين، ده غير بقي انها بسم الله ما شاء الله عقلها عقل اطفال تحس من تعبيراتها انها طفلة عندها سنتين.
عمرو بص لشريف وابتسم فجأة واتنهد براحة وهو بيقؤل بحب لاحظته نادية اللي كانت مدققة في تعبيراته وكل كلمة بيقؤلها:
وانا مش عاجبني فيها غير الحجات اللي انت قولتها دي وراضي وموافق كمان لاني شايفها ميزة خلت حور غير اي بنت انا قابلتها في حياتي.
مد شريف ايده وسلم علي عمرو وقاله بهزار:
ييبقي مبروك عليك البلوة يا اخي العزيز.
وضحكو هما الاتنين.
اما نادية فاتأكدت شكوكها وعرفت ان عمرو بيحب حور اوي واتمنت من قلبها ان حور توافق وتدي فرصة لنفسها انها تشوف عمرو بيحبها ازاي.
وفي نفس الوقت كانت خايفة اوي احسن حور ترفض وقلب ابنها يتجرح فغمضت عنيها بحيرة وفتحت علي صوت عمرو وهو بيقؤلها بحماس:
ها بقي يا اامي هتطلعي معايا نطلبها ولا ايه.
ابتسمت نادية وقالتله بحب:
طبعا يا حبيبي هطلع واخطبهالك وقريب اوي نفرح بيكم.
قرب شريف من امه وقالها بترجي:
طب ما انا ابنك برضه وافقي ينوبك ثواب فيا اني اخطب دينا واهو تفرحي بينا احنا الاتنين.
اتنهدت نادية وهيا باصة لشريف بحيرة وبعدين قالت بتنهيدة:
ماشي يا شريف هخطبهالك و اما اشوف اخرتها معاك ايه.
***
بعد اسبوعين كانت خطوبة عمرو وحور وشريف ودينا.
في القاعة كانت قاعدة حور جمب عمرو اللي كان مبهور بيها بفستانها الهادي والمكيب الرقيق اللي كانت حاطاه مع الحجاب فكانت قمر اوي.
وجمبيهم شريف اللي كان باصص لدينا بضيق بعد ما لقي في شاب بيبصلها فقرب منها وقالها بغضب:
هو انا مش قولتلك الفستان يكون مقفول وتلبسي طرحة ايه اللي انتي عاملاه ده.
دينا بصت لشريف بضيق وقالتله:
هو في ايه يا شريف، ما انت عارف اني مش محجبة، وان دي طريقة لبسي ايه اللي جد بقي اانهاردة في خطوبتنا.
شريف بحد*ة وهو بيشاور علي الناس:
اللي جد الناس اللي بتبص عليكي وهتاكلك بعنيها، ايه مش شايفاني راجل يعني ولا ايه.
دينا بضيق:
يووووه، بقؤلك ايه يا شريف، انا مقولتش لحد يبصلي، وياريت بقي تبطل طريقتك دي، وانسي اني اتغير، انت فاهم.
شريف بص لدينا بضيق وبص الناحية التانية وشاف حور بفستانها وحجابها الرقيق فابتسم بتلقائية وكان متابع عمرو وهو بيمد ايده وبيساعدها تنزل عشان يرقصو سلو سوا.
اما حور فكانت متوترة وحست برعشة في قلبها اول ما عمرو مسك ايديها ورفعت عنيها وجت في عينه فاتوترت اكتر وكانت هتقع بس هو تبت في ايديها جامد وضمها ليه وهو بيقؤل بهدوء:
حور انتي كويسة.
حور رفعت عينيها في عيون عمرو وحركت راسها بهدوء وفي نفس الوقت الاغنية اشتغلت فمسك عمرو ايد حور حطها علي رقبته وهو كمان حواطها بايديه وابتدو يرقصو وكان متابع كل ده شريف باحساس غريب.
وانتبه لدينا اللي قامت وقالتله بدلع:
يلا يا بيبي نرقص احنا كمان.
قام شريف معاها بهدوء وراحو جمب عمرو وحور وبدأو يرقصو.
حور كانت متابعاهم وبصت لعمرو وقالتله بحزن:
عمرو هو انا احلي ولا هيا وشاورت علي دينا.
عمرو ابتسم من غير ما يبص علي دينا وقال بهمس خلي قلب حور يدق جامد:
في نظري انتي احلي واجمل وارق بنت شافتها عيوني يا حور، ولو انتي فعلا ملكي، كنت خبيتك عن الدنيا كلها ومخليش حد يلمح طيفك او يشوفك غيري.
حور ابتسمت بتلقائية وعنيها دمعت من كلام عمرو وللحظة حست انه بيتكلم جد فاتجاهلت احساسها وقالتله بضحك:
اايه يا عمرو الكلام الجامد ده، ده انا شكيت انك بتتكلم بجد.
عمرو ابتسم وقالها بهدوء:
ومين قالك اني مكنتش بتكلم جد.
حور اتصدمت من كلام عمرو و…
رواية حب اعمي الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
حور اتصدمت وبصت لعمرو وسكتت. في نفس الوقت، الأغنية خلصت وبعد عنها، بس عينه في عينها. أتمنى من قلبه لو فضلت بين إيديه. وحور كانت مستغربة إحساسها من ناحيته، ولاول مرة تركز في تفاصيل إحساسها وهي معاه، وإنها مبسوطة ومطمنة عشان هو جنبها.
بعد أسبوعين، كانت حور قربت من عمرو جداً، وتقريباً كل واحد عرف التاني بكل تفاصيله. اكتشفت حور إن عمرو شخصية جميلة جداً، وراجل بجد تتمناه أي بنت. كان دايماً بيهتم بيها، وطول الوقت اللي بيبقوا فيه سوا بيحاول يقربها منه، وفعلاً اتعودت عليه. ده غير إن شخصيته بتفرض نفسها في أي مكان بيكون فيه، ودي حاجة خلتها سعيدة أوي، وخاصاً لما عمرو جالها الشغل واتفاجأت بيه إنه يعرف مديرها. طبعاً، ده خلى ليها مكانة خاصة هناك، وكانت فخورة بيه أوي.
بس أحياناً كانت بتحس إنه بيضايق أوي لما يلاقي شريف بيتكلم معاها، أو هي تسأله عن شريف. كان بيتغير وكأنه شخص تاني خالص، فبقت تتجنب ده عشان ميزعلش.
وفي يوم، لقيت عمرو بيكلمها وبيقولها إنه هيخرجها بكرة. وكمان شريف ودينا هيخرجوا معاهم. ورغم إنها استغربت، بس وافقت.
ويوميها، كان واقف شريف وعمرو تحت البيت. فبص شريف لعمرو وقال له بضيق وهو بيبص في ساعته:
"إيه يا عم خطيبتك، كل ده بتعمل إيه؟ دي كانت شورة هباب وربنا."
عمرو بص له وضحك وهو بيقول:
"أنا غلطان إني قولت أخرجك أنت وخطيبتك معايا أنا وحور. ده أنت صعبت عليا وأنا عمال كل شوية أسمعك بتتخانق معاها، فقولت أخليكم تغيروا جو."
شريف نفخ بضيق وقال له بحيرة:
"معرفش يا عمرو، دايماً دينا بتعاندني، ومش راضية تتغير نهائي. مع إنها الأول كانت متقبلة الفكرة وكانت موافقة، بس معرفش ليه اتغيرت. ساعات بحس إني اتسرعت."
عمرو بص لشريف ومتكلمش، بس كان من جواه خايف أحسن مشاعره تتحرك ناحية حور ويفكر فيها. مكنش عارف عمرو هل دي غيرة منه ولا عدم ثقة. بس جايز عشان عارف إن حور بتحب شريف. وبسبب كده عمرو وافق إنه يكمل معاها اللعبة، عشان يخليها تحبه هو وتنسى حبها لشريف. ولو حصل وحور حسّت إن شريف حبها، وقتها حور هتجري عليه وتسيب عمرو هو وقلبه اللي بينبض بحبها.
قاطع تفكيره صوت حور اللي كانت بتقرب عليهم وبتقول بابتسامة:
"آسفة أوي بجد، بس ماما مكنتش راضية تخليني أنزل إلا لما تفطرني الأول."
شريف ابتسم لحور لأول مرة وقال لها بهدوء مش واخدة حور عليه خالص منه هو:
"ولا يهمك يا حور، المهم إنك فطرتي. اممم تعرفي يا حور، عمرو محظوظ أوي عشان إنتي في حياته."
ابتسمت حور باستغراب وبصت لعمرو بتوتر وقالت:
"ميرسي يا شريف أوي."
كان متابع الحوار عمرو اللي قبض على إيده بغضب وحاول يتحكم في أعصابه وقال بجمود:
"مش يلا بينا بقى ولا هنقف نرغي؟"
حور استغربت طريقة عمرو ومشيت بهدوء وراه وركبت جنبه من غير ما تتكلم. وبصت له بس هو اتجاهلها وقال لشريف:
"هنعدي على خطيبتك الأول يا شريف. طبعاً، اوصف لي العنوان بقى."
شريف حط إيده في جيبه عشان يطلع الموبايل وقال بهدوء:
"آه يا عمرو، أنا هرن عليها عشان تستعد. وفجأة كمل بضيق، يا خبر أنا نسيت الفون. ثواني هجيبه بسرعة وأنزل."
ونزل شريف من العربية. وحور كانت مستغربة عمرو لأنه أول مرة يبان عليه الضيق كده. من يوم الاتفاق وهو بيعاملها كويس أوي لدرجة إنها اتعودت على طيبته وحنيته معاها. فبصت له بتوتر، بس لقيته متجاهلها وباصص قدامه، فقالت له بخوف:
"عمرو."
عمرو غمض عينه واتنهد بحيرة أول ما سمع اسمه منها، ده غير ضربات قلبه اللي زادت فجأة كده. فرد بهدوء من غير ما يبصلها:
"نعم يا حور."
حور اتضايقت وحست إنها هتعيط عشان هو مش بيبص لها حتى وهو بيرد عليها، وواضح إنه زعلان منها. فبتقول له بصوت مخنوق:
"أنا آسفة يا عمرو، بس متزعلش مني."
هنا عمرو لف وشه وبص لها بحيرة وقال لها بتنهيدة:
"بتتأسفي ليه يا حور دلوقتي؟"
حور ودموعها خانتها ونزلت:
"عشان إنت مضايق وشكلك زعلان مني. لو أنا عملت حاجة ضايقتك مني، أنا آسفة أوي، بس بلاش تعاملني كده."
عمرو بص لحور وابتسم بحب، ومد إيده ومسح دموعها بإيديه وهو مركز في عيونها وقال لها بتوهان:
"صدقيني أنا مش زعلان منك، إنتي مالكيش ذنب في أي حاجة. أنا اللي آسف يا حور."
حور ابتسمت بخجل وقالت له بفرحة:
"يعني إنت دلوقتي مبقتش زعلان ولا مضايق؟"
عمرو حرك راسه بنفي وقال لها:
"لا يا حور، أنا مش زعلان ولا مضايق."
وبص عمرو لحور بغموض وكمل كلامه وقالها:
"احم، أعتقد إن شريف بدأ يشوفك زي ما إنتي عايزة."
بصت حور قدامها بتوتر وإحساس غريب مش عارفة توصفه أو تفسره لنفسها. هل هي فرحانة ولا زعلانة ولا إيه؟ بس اللي هي متأكدة منه إن مش ده إحساسها اللي كان قبل كده. وكان متابع تعبيراتها عمرو بقلق وخوف، كان نفسه حور تقوله إنها مش فارق معاها شريف وإنها مبقتش تحبه، بس للأسف متكلمتش.
وفي نفس الوقت، جه شريف وركب وهو بيقول:
"يلا بينا يا جماعة، أنا جبت الفون."
في الكافيه، كانوا قاعدين كلهم بيتكلموا، وكانت دينا ماسكة إيد شريف وبتتكلم بعفوية وهزار. وفي نفس الوقت، كانت عيون حور على إيديهم وبتفكر وبتسأل نفسها ليه مبقتش تضايق زي الأول. ليه من جواها بقت حاسة إنه عادي شريف يكون مع البنت دي زي ما هي مكانها مع عمرو. حاجات كتير ابتدت توضح لحور. وكان متابعها عمرو بخيبة أمل وإحساس بالخذلان.
وفجأة انتبهوا كلهم لصوت أغنية اشتغلت في الكافيه. فرفعت حور عينيها وشافت الويتر جايين بتورتة كبيرة مكتوب عليها "حور" وصورة حور عليها. فشهقت حور بصدمة وبصت لعمرو وهي مش مصدقة إنه عمل كده عشانها. فابتسم عمرو ليها، واتفاجأت حور أكتر لما سمعت صوت زينب ونادية اللي جم وهنوها بعيد ميلادها. والكل كان حواليها ما عدا شريف اللي كان بيبص لحور وهو بيبتسم. جايز تكون ابتسامة ندم على اختياره، بس الأهم إنه كان من جواه سعيد لعمرو أخوه على اختياره بنت زي حور.
حور بعد شوية وهي قاعدة مع زينب ونادية، كانت بتدور بعينيها على عمرو وشافته واقف بعيد بيتكلم في التليفون. فقامت وقربت منه، ولما شافها ابتسم وقفل الخط وقالها بحب:
"كل سنة وإنتي طيبة يا حور، ويا رب تحققي كل أحلامك."
حور ابتسمت وقالت له:
"وإنت طيب يا عمرو. أنا بجد بشكرك على كل اللي عملته عشاني، أنا عمري ما كنت سعيدة قد النهاردة."
عمرو بص لها بصة طويلة كأنه بيملي عينه منها، وبعدين قال بهدوء:
"أنا لازم أسافر دلوقتي عشان جالي استدعاء ضروري، واعتقد كده اتفاقنا خلص. تقدري تعرفيهم إننا سبنا بعض، وعلى فكرة أنا أصلاً معرفش دينا. أنا بس حبيت أساعدك. فا إنتي أكيد عارفة إن شريف ما هيصدق لما يعرف إننا سبنا بعض."
وقاطعته حور بلهفة وهي حاسة بقبضة في قلبها:
"عمرو، إنت هتسيبني وتمشي؟"
عمرو ابتسم وقالها بحزن:
"أنا مش هسيبك لوحدك، إنتي هيبقي معاكي الإنسان اللي حبيته، ولكِ قلبك."
حركت حور راسها كذا مرة بعنف ودموعها بتنزل:
"الإنسان اللي حبيته بجد هو اللي عشت معاه أحلى أوقات عمري، واللي عمري ما حسيت بالأمان غير وهو جنبي، واللي طول الوقت بحس إنه بيبقى عايز يسعدني. وهو نفسه اللي عايز يسيبني ويخليني أرجع أغترب تاني وأبقى لوحدي. عمرو، متسيبنيش، أنا بحبك."
عمرو كان مركز في عيون حور وهو بيسمع كل كلامها. كان من فرحته مش مصدق إنها فعلاً بتتكلم عنه. وفجأة ابتسم ابتسامته اللي بتخطف قلب حور وقرب منها وشالها فجأة وهو بيقولها بعشق:
"وأنا عمري ما حبيت حد غيرك يا حور. إنتي الأمل اللي كنت برجع عشانه."
حور اتصدمت وبصت له بدموع وسألته:
"إنت بتقول إيه؟ عمرو، إنت بتتكلم جد؟"
عمرو سند راسه على راسها وقالها بهمس:
"كنت مستني الإجازة دي عشان أعترفلك بحبي وأخطبك. واتفاجأت لما شوفتك في الفرح زعلتي عشان شريف. كنت شاكك يا حور إنك بتحبيه، بس مكنتش متأكد. ووقتها اتأكدت. ولقيتك بتطلبي مني أساعدك عشان ترجعي له. على قد ما كان قلبي موجوع، بس مقدرتش أقولك لأ. وكان عندي أمل لحد آخر لحظة إنك تحبيني، إنك تشوفيني يا حور وتعرفي إني موجود وبعشقك. والظاهر إن خطتي نجحت."
حور ابتسمت وهي من جواها طايرة من الفرحة. وفجأة حاوطت رقبته بإيديها وحضنت عمرو أوي وهي بتقول:
"كنت غبية عشان مش شايفة حبك يا عمرو، بس أنا سعيدة عشان لما حبيتك مكنتش أعرف حقيقة مشاعرك ناحيتي. ودلوقتي بقولها لك وأنا واثقة من كل كلمة، أنا بحبك يا عمرو، بحبك أوي."
عمرو غمض عيونه براحة وقال بتنهيدة:
"وأنا بعشقك يا قلب عمرو."