تحميل رواية «حاول ان تلمسها» PDF
بقلم صالح الديب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
النهاردة أول يوم ليا في الشغل، وأنا بطبعي بحب أعمل شغلي بنفسي، مش بحتاج مساعدين. وبعد وصولي للمكان بربع ساعة، لمحت ناس شكلها غريب في المكان ولا ينتموا للمكان ده بأي صلة. وفضلت أتابع من بعيد، هما تقريباً مجموعة مكونة من ست أشخاص. وفجأة لقيتهم بيوقفوا بنت وبيحاولوا يخرجوها من المكان بالعافية. كل ده وأنا واقف مكاني. لحد ما جه وقت الجد ولقيت القائد بتاعهم مسك البنت من إيدها وبيشدها. اتحركت عليهم، وماشي في طريقي والبنت فلتت إيدها منه وبترجع بضهرها. لقيت نفسها بتتصدم في حيطة. أيوه أنا. ومن غير نقاش، د...
رواية حاول ان تلمسها الفصل الأول 1 - بقلم صالح الديب
النهاردة أول يوم ليا في الشغل، وأنا بطبعي بحب أعمل شغلي بنفسي، مش بحتاج مساعدين.
وبعد وصولي للمكان بربع ساعة، لمحت ناس شكلها غريب في المكان ولا ينتموا للمكان ده بأي صلة. وفضلت أتابع من بعيد، هما تقريباً مجموعة مكونة من ست أشخاص.
وفجأة لقيتهم بيوقفوا بنت وبيحاولوا يخرجوها من المكان بالعافية. كل ده وأنا واقف مكاني. لحد ما جه وقت الجد ولقيت القائد بتاعهم مسك البنت من إيدها وبيشدها.
اتحركت عليهم، وماشي في طريقي والبنت فلتت إيدها منه وبترجع بضهرها. لقيت نفسها بتتصدم في حيطة. أيوه أنا.
ومن غير نقاش، دورت الضرب فيهم. بم طخ بم طخ، مخلتش حد فيهم واقف على رجله. وبضرب آخر واحد، قام الدكر اللي فيهم مطلع سكينة من جنبه وبيحاول يضربني في ضهري.
هنا سمعت صوت البنت وهي بتقول: "خلي بالك".
مسكته. عدمت العافية، مبقاش شايف قدامه خطوة، حرفياً.
لقيت البنت بتتكلم: "هاي، أنا جنا. متشكورة قوي."
"أنا... مش وقت شكر دلوقتي خالص، اركني على جنب وشوفي اللي جاي."
كل ده وفي ذهول من الجميع، ومحدش عارف إيه اللي بيحصل ولا مين دول. وكاميرات بتصور، ودنيا خربانة.
ودقائق... والمكان كله بقى مليان ناس غريبة وفي إيديهم أسلحة. وهنا جه وقت الدعم بتاعي اللي بيحضر في معاده من قبل حتى ما أطلبه.
تفتكروا مين اللي جه؟ لا مش رجالتي. دول أخويا ووالدي. آه زي ما سمعتم كده.
المهم... وابتدينا نضرب فيهم. نصهم جري من الخوف والنص التاني وقع على الأرض مش بيتحرك. مفضلش غير الزعيم بتاعهم. واخد علقة موت.
وبعدها أخدنا بعضنا أنا وأخويا وأبويا ومشينا. والبنت واقفة بعيد مستغربة اللي حصل والكل بيسأل ومحتار. مين دول؟
وهنا يظهر مدير المكان بيقول: "أحب أعرفكم بالثلاثي ده. الأولاني ده شمس الأنصاري، اسمه الكامل شمس سليمان الأنصاري. ودا أخوه واسمه جاسر الأنصاري. ودا طبعاً الأب، وهو سليم الأنصاري. دول بقا أصحاب أكبر شركات الحراسة الخاصة. وهما هنا بتكليف من المسؤولين على الجامعة وتمويلها. وزي ما كلنا عارفين إن الجامعة دي جامعة خاصة."
"آه نسيت أقولكم كمان إن هما التلاتة بس اللي بيقوموا بكل الشغل، مش محتاجين حد معاهم. وشغلهم مش بس بيقتصر على الحراسة، لأ دول بيقفوا مع الضعيف ضد القوي وبيجيبوا حق المظلوم وبيساعدوا أي محتاج. وكل ده بدون مقابل. فـ اتعودوا على وجودهم هنا، أو بالأخص وجود شمس، لأن هو اللي هيكون هنا باستمرار. ويلا اتفضلوا كل واحد على مكانه."
في مكتب شمس والخاص بيه في الجامعة، طلب يشوف جنا ويعرف إيه الحكاية ومين دول وعايزين إيه.
موظف: "آنسة جنا، اتفضلي معايا لو سمحتي، شمس بيه في انتظارك في مكتبه."
موظف: "الآنسة جنا... حضرتك شمس، خليها تدخل."
جنا: "أنا آسفة للي حصل، بعتذر."
شمس: "اهدي كده وروقي أعصابك خالص، مفيش أي حاجة. كل اللي حابب أعرفه مين دول وعايزين إيه."
جنا: "للأسف حضرتك دول ناس واصلين قوي في البلد. واللي أنت عدمت العافية دا ابن شخص مسؤول في البلد."
شمس: "ولا يفرق معايا، الغلط غلط أي كان مين. يلا اتفصلي قوليلي ابن مين وكان عايز إيه."
جنا: "دا ابن..."
جنا: "أوكي حاضر. اتفضل."
رواية حاول ان تلمسها الفصل الثاني 2 - بقلم صالح الديب
يلا قولي ابن مين وكان عايز إيه.
دا ابن الوزير، اللي كان ساكن سابقًا.
ودي إيه علاقته بيكي، وعايز إيه بالتفصيل؟
براحة عليا، طيب. هقولك. هو ملوش علاقة بيا، ولا كان يعرفني من الأساس. بس تم إسناد أوراق قطعة أرض عالمية لبابا، ومطلوب منه إنه يديها للي يستحقها ويقدرها.
تمام، فين بقي المشكلة؟
المشكلة إن الوزير ده عايز ياخد الأرض دي بأي شكل. وبابا رافض تمامًا لأسباب هو مش موضحها لي.
علشان كده الوزير بعت ابنه يخطفك، وبيحاول يضغط على والدك بيكي.
آه. وأنا خايفة قوي ومش عارفة هيعملوا فيا إيه. وبابا مش بيحب المشاكل، وديما في حاله بيقوم بشغله، بس وأنا نقطة ضعفه الوحيدة.
متقلقيش، أنا هتصرف. اتفضلي روحي محاضراتك، وآخر اليوم أنا هوصلك.
بجد. متشكره قوي. بعد إذنك.
خارج المكتب.
صاحبة جنا الانتيم: إيه يابنتي، كل ده جوه بتعملي إيه؟
هكون بعمل إيه. اتنيلِ.
بس الواد مز قوي. ولا عضلاته، يا أخلاثي عليه.
منكرش إنه هيرو في نفسه كده. بس محتاج شوية تعديلات.
أيوه بقي، لحقنا نشوف إيه اللي عايز يتعدل فيه كمان. سيدِ يا سيدي.
بس بقي، بطلي هبل. وبعدين، دا جد قوي وديما مكشر. وأنا غير كده خالص. مش هنتفق.
هنشوف. عينيكي بتقول غير كده.
عنيّا؟ إيه، أنا لحقت؟ دا بقالنا ساعتين بس بنعرف بعض.
طب قوليلي، إيه مش عاجبك فيه؟
ستايله قديم شوية. مش مهتم بمظهره، ومحتاج يفك شوية.
عضلاته مقوية قلبه.
إنتي شوفتي عمل إيه الصبح؟ دا لوحده ضرب ست رجالة ومعاهم سلاح.
طيب يانحنوحة. تعالي نشوف ورانا إيه في أم الجامعة دي.
مفيش، إنتي عارفة أول يوم بيكون فاضي ومفيش حاجة مهمة.
يعني إيه نروح؟
ياريت، علشان اتخنقت. يلا بينا.
طيب، سلام بقي. إنتي.
نعم؟ هو إنتي مش هوصليني؟
للأسف، لأ. همشي مع شمس، هو اللي هيوصلني.
أنا أصلاً غلطانة إني واقفة مستنياكي. طب هاتي عربيتك، أنا أجي وراكي بيها، ولا إيه؟
خدي المفاتيح، أهي. يا أخرة صبري.
حببتي. حببتي.
هروح أنا أشوف شمس يوصلني بقي. باي.
باي يا مز.
جنااا.
إيه؟ إنتي معندكيش محاضرات ولا إيه؟
لأ، معنديش. ومروحة أهو.
تمام، اديني دقايق بس ونخرج مع بعض.
بس أنا خايفة، لا يكونوا بره مستنيني أخرج.
إيه المشكلة؟ يستنوا. يلا بينا.
يلا.
واوواو، عربيتك تجنن. دي آخر موديل.
اتفضليها. متغلاش عليكي.
مرسي. بحب عربيتي قوي، وعجباني.
أوكي، يلا اتفضلي أوصلك.
ياساتر، إنت طول عمرك جد كده؟
أكيد لأ. بس طول ما أنا في الشغل هتلاقيني كده. بكرة عندنا حفلة في الفيلا. لو حبيتي تيجي، هتشوفي الوش التاني.
أشطا. هجيب ريم معايا.
مفيش مشكلة. جيبي صحابك كلهم.
تمام. هتبقى حفلة قديمة، عارفة.
طب اسكتي. خدي دا الكارت بتاعي، فيه كل أرقامي. لو في أي حاجة، كلميني.
تمام. ويا ترى حضرتك بتعمل دا مع كل البنات اللي بتقابلهم؟
أكيد لأ. مش كل الناس اللي بتاخد أرقامي. بس في.
تمام. نزلني هنا، البيت أهو.
إنتي ساكنة هنا؟
آه. في حاجة؟
لأ، أبداً. بتأكد بس.
وتأكدت. أهي عربيتي هنا كمان. البت ريم سبقتك. يلا باي، أشوفك بكرة.
باي.
إيه العربية الغريبة دي؟ وراكنة هنا ليه؟ إيه دا؟ ومين الناس اللي خارجة من البيت دي؟ وشكلهم غريب كده ليه؟ بابا؟ بابا.
بابا. إنت كويس؟ عملوا فيك إيه؟
رواية حاول ان تلمسها الفصل الثالث 3 - بقلم صالح الديب
جنا: بابا انت كويس؟ عملوا فيك إيه؟ ومين دول وعايزين إيه؟
البشمهندس إبراهيم (والد جنا): أنا كويس يا حبيبتي، متقلقيش.
جنا: كويس إزاي وأنا دخلت لقيتك واقع على الأرض ومتعور أهو؟ في إيه؟ أنا خايفة قوي. وليه كل ده بيحصل معانا؟
إبراهيم: يا بنتي قولتلك متقلقيش، كل ده بيحصل عشان أبوكي بيراعي ربنا في شغله ورافض أي شغل مشبوه ومش تمام، عشان كده مضغوط عليا من الناس دي، بس أنا مش هستسلم.
جنا: ربنا معاك وينصرك عليهم يارب. دول برضه تبع الوزير السابق؟
إبراهيم: للأسف لأ، دول ناس تانية خالص. والمشكلة إن دول أقوى من الوزير وبيلعبوا مع الكبار.
جنا: يعني إيه؟ هتفضل في الوضع ده كتير؟
إبراهيم: لأ إن شاء الله، كلها كام شهر والأرض تروح للي يستحقها. المهم سيبك إنتي، مش جعانة؟
جنا: بصراحة واقعة من الجوع بس اتخضيت عليك قوي.
إبراهيم: يا حبيبتي متقلقيش، أنا كويس أهو. أنا هطلب دليفري من بره عشان عارف مش هتقدري تعملي أكل دلوقتي.
جنا: حبيبي يا بابا، ربنا يخليك ليا. هقوم أغير هدومي بقى لحد ما الأكل يجي.
إبراهيم: ماشي يا بابا.
***
فيلا سليمان الأنصاري.
سليمان: حمد الله على سلامة البطل بتاعنا، واحشني. يلا شمس.
شمس: حبيبي يا بابا، وأنا أجيب إيه جنبك؟ ده إنت الصبح كنت هاري العيال ضرب. ماتقوله حاجة يا جاسر.
جاسر: أقول إيه بس يا شمس، ما إنتِ عارفة أبوك كويس، مش بيحب يتكلم عن نفسه وديمًا بيكبرنا إحنا.
سليمان: سيبكم بقى من الكلام ده. العشا ساعة ويكون جاهز. فيلا قدامي على ساحة التدريب.
شمس: عاش يا بوب، مش بقولك، الباور عالي عندك قوي.
جاسر: ما تيجي نجوزه يا شمس، أهو العروسة تاخده مننا شوية.
سليمان: بس يا ولاد، الكل عاوز يخلص مني. وبعد أكتر من عشرين سنة، مفيش ست دخلت أي المكان ده بعد أمكم الله يرحمها. عاوزين تجوزوني دلوقتي؟ طب اتجوزوا إنتوا وفرحوني بيكم، عايز أشوف أحفادي بقى.
جاسر: قريب يابو إن شاء الله.
شمس: إيه ده، من ورايا؟ أعرف المزة أنا.
جاسر: بعدين هقولك.
سليمان: طيب يلا، مين جاهز؟
جاسر: خش إنت يا شمس، أنا مش فايق دلوقتي.
شمس: جبان. تعالي يا بوب.
***
في جانب آخر.
ظهور لأول مرة. منزل عابد الهوراي.
عابد: تعالوا نشوف إيه قصته. ها، عملتوا إيه في الأرض اللي مع المهندس إبراهيم؟
سيف (ابن عابد الكبير): للأسف يا كبير، الأرض دي عليها عيون كتير.
عابد: الوزير السابق؟ معتز الشرقاوي؟ وعدوك اللدود؟ منصور عزام؟
سيف: للأسف لأ، الاتنين حاولوا بالترهيب والضغط على إبراهيم ولكنه رافض تمامًا ولسه متماسك.
عابد: حلو قوي. إحنا بقى مش هنعمل زيهم. بقولك إيه، يلا يا سيف، مش عايز تجوز؟
سيف: أجوز إيه بس يا كبير؟ ده وقته.
عابد: افهم يا حمار، الجوازة دي هي اللي هتجيب لنا الأرض.
سيف: إزاي؟ مش فاهم.
عابد: أفهمك. دلوقتي إبراهيم ده مش بتاع مشاكل ومعندوش غير بنته دي وبيخاف عليها قوي، والكل بيضغط عليه بيها.
سيف: تمام.
عابد: فلما تيجي إنت تتجوزها وتحميها من كل دول، وساعتها الأرض هتكون ليك. هتقولي إزاي؟ هقولك، لأننا مش هنظهر بوشنا الحقيقي، هنظهر بشكل تاني خالص يخليه يوافق على جواز بنته ليك.
سيف: تمام. وبعد الجواز بنته هتكون عندنا والأرض كمان هتكون بتاعتنا، لأنه أدى بنته. فطبيعي لما نقدم على الأرض هناخدها.
سيف: عاش يا كبير، دماغك شغالة. والبت مزة برضه تستاهل.
عابد: اتعلم بقى. المهم دلوقتي عايزك تاخد الرجالة وأي شغل لمنصور عزام هنا، تدمره. مش عايزه يفكر في الأرض خالص.
سيف: اعتبره حصل يا كبير. يلا بينا يا رجالة.
***
بيت المهندس إبراهيم.
جنا: الأكل تحفة يا بابا، أنا شبعت كتير.
إبراهيم: بالهنا والشفا يا روح بابا.
جنا: بقول لحضرتك إيه، أنا بعد إذنك بكرة هتأخر شوية.
إبراهيم: ليه بقى؟
جنا: معزومة على حفلة أنا وأصحابي ومش هتأخر.
إبراهيم: ماشي يا قلبي، خلي بالك من نفسك.
جنا: حاضر يا بابا، متقلقش. هدخل أنام بقى، محتاج حاجة؟
إبراهيم: لأ يا حبيبتي، تسلمي. تصبحي على خير.
***
فيلا سليمان الأنصاري.
شمس: عاش يا بوب، إنت روقت علينا.
سليمان: أه يا ولاد الـ... بتخلوني أغلبكم قصد؟ يلا بينا نتعشى وبعد كده نشوف هنعمل إيه في حفلة بكرة.
شمس: أه صحيح، أنا عزمت جنا هي وأصحابها بكرة.
سليمان: جنا مين؟
جاسر: جنا يا بوب، البنت بتاعت الجامعة.
سليمان: قولتلي؟ وماله. وانت بقى يا عم جاسر، مش هتعزم الحتة بتاعتك؟
جاسر: ها؟ أنا؟ لأ لأ.
***
مكتب منصور عزام.
داغر (ذراع منصور اليمين): الحق يا بوص.
منصور: في إيه يا وش الفقر إنت؟
داغر: الحقيقة يا بوص... مش عارف أقولك إيه.
منصور: ما تنطق يا داغر، في إيه؟
داغر:
رواية حاول ان تلمسها الفصل الرابع 4 - بقلم صالح الديب
داغر
ماتنطق ياداغر في إيه؟
منصور
عابد الهوراي مش ناوي يجيبها البر.
منصور
عمل إيه تاني؟
داغر
بعت رجّالته وحرق نص البضاعة اللي في المخازن.
منصور
إنت بتقول إيه؟ وإنت كنت فين؟ إنت واللي معاك إيه؟ قاعدين بتعلفوا بس؟
داغر
أصل...
منصور
إنت لسه هتاتا... تعالي ورايا.
داغر
أمرك يا ورد.
بيت المهندس إبراهيم
جنى
صباح الورد يا أحلى أب في الدنيا. صاحي بدري ليه؟
إبراهيم
قلت أقوم أفطر معاكي بدل ما تفطري لوحدك.
جنى
يروحي، دقايق وأحلى فطار يكون جاهز لأحلى أب في الدنيا.
فيلا سليمان الأنصاري
سليمان
عم عثمان، حضّر الفطار بعد إذنك، وأنا هدخل أصحّي أبطالي بنفسي.
إبراهيم
من عنيا.
سليمان
إيه ده؟ مش معقولة شمس صاحي بدري ولوحده وكمان بيتمرن.
شمس
صباح الورد يا بوب. هه، تصدقني لو قولتلك منمتش أصلاً.
سليمان
ليه بقى؟ إيه اللي شاغل دماغك؟
شمس
في حد كده شايفني كئيب ومش بضحك وديمة جد.
سليمان
إيه الجديد يعني؟ ما الكل شايفك كده.
شمس
إيه ده بجد يا بوب؟ يعني أنا كئيب؟
سليمان
بصراحة، وأنت في الشغل، بس. إنما معانا مش كده.
شمس
أيوه كده طمني.
سليمان
بس إنت ليه مهتم برأي الشخص ده؟
شمس
مش عارف. وليه أصلاً فضلت أفكر في الكلام ده، مع إنه عادي ومكنش المفروض يفرق معايا.
سليمان
اكيد الشخص ده عزيز عليك.
شمس
لأ، أبداً. دي معرفتي بيه قريبة خالص. يلا مش مشكلة.
سليمان
طب أجهز، يلا هروح أصحّي أخوك.
شمس
تمام يا بوب.
وبعد ساعة...
في الجامعة
ريم
أيوه بقى، المز بتاعنا متشيك آخر حاجة النهاردة.
جنى
هه، طول عمري شيك. تنكري؟
ريم
بصراحة لأ، مقدرش. شوفي مين جاي علينا. قابل بقى يا حلو.
شمس
صباح الخير يا بنات. أخباركم إيه؟
ريم
صباح الورد. الحمد لله. أخبار حضرتك إيه؟
شمس
أنا تمام الحمد لله. وإنتي يا جنى عاملة إيه؟
جنى
الحمد لله تمام.
شمس
في أي جديد؟ حد اتعرضلك تاني ولا في حد ضايقك؟
ريم
هو في حد يقدر بعد اللي حضرتك عملته فيهم امبارح؟
جنى
في إيه يا ماما؟ بقولك إيه يا ريم، روحي اشربي حاجة ساقعة وأنا جايه وراكي.
ريم
إيه الكسفة دي؟ بتزحلقيني وش كده. طيب ياستي أنا ماشية أهو.
شمس
هه.
جنى
إيه ده؟ إنت بتضحك أهو زينا. والنبي ابتسامتك حلوة، أومال إيه بقى؟
شمس
🙂
جنى
يوه، رجعت تكشّر تاني. هو إنت عدو الابتسامة؟ اضحك.
شمس
سيبك مني أنا. دلوقتي هتيجوا الحفلة ولا إيه؟
جنى
بصراحة، موعدكش.
شمس
ليه؟ باباك رفض؟
جنى
لأ خالص. أنا اللي هرفض. ده أنا وشي قرب يكرمش من وقفتي معاك. لو فضلت مكشر كده مش جاية.
شمس
هه، مجنونة. أهو ياستي، حلو كده؟
جنى
شطور، خليك كده بقي طول. بقولك إيه، إنت وراك حاجة؟
شمس
لأ، بس ليه؟
جنى
طيب تعالي وديني الفيلا. أشرف على التحضيرات بنفسي. ينفع؟
شمس
إيه ده بجد؟ ياريت، أصلاً سايب أبويا وأخويا مش عارفين يعملوا إيه.
جنى
هه، طب يلا بينا.
شمس
طب ومحاضراتك؟
جنى
هبقى آخدهم من ريم. يلا بينا.
فيلا عابد الهوراي
سيف
صباح الورد يا كبير.
عابد
صباح الورد يا سيف. عملت اللي قولتلك عليه؟
سيف
حصل يا كبير وكله تمام. صاحبك هيتجنن.
عابد
عاش. عاوزك وراه على طول، مش عاوزاه يعرف يفكر. وبرضوا خلي رجالتنا تفتح عينيها، منصور مش سهل خالص.
سيف
ولا يفرق معانا. رجالتك ديما حاضرة.
عابد
تمام. عايزك بقى تروح للمهندس إبراهيم تاخد منه معاد، علشان نطلب إيد بنته.
سيف
تمام، بس سيبني أظبط حالي للشخصية المصطنعة اللي حضرتك قولت عليها.
عابد
براحتك.
فيلا سليمان الأنصاري
شمس
يلا ياستي اتفضلي، وصلنا.
جنى
دي فيلتكم؟
شمس
آه. اتفضلي.
عثمان
شمس بيه، حمد الله على السلامة. إيه ده؟ واحدة ست في الفيلا؟ وكمان زي القمر؟ مش معقولة.
جنى
هي إيه دي اللي مش معقولة؟ في إيه؟
شمس
هه، هو معاه حق.
جنى
وليه بقى إن شاء الله؟
شمس
علشان إنتي أول واحدة تدخلي البيت ده من عشرين سنة بعد وفاة والدتي، ومفيش واحدة دخلت البيت ده.
جنى
يالهوي! كل ده؟ والدك ده مخلص قوي. طب يلا أنا متشوقة أتعرف عليه.
شمس
اتفضلي.
بابا؟
سليمان بيه الأنصاري.
وده أخويا جاسر.
جنى
هاي عمو. أخبار حضرتك إيه؟
سليمان
الحمد لله بخير يا بنتي، اتفضلي.
جنى
هاي جاسر.
جاسر
هاي.
جنى
إنتوا إيه اللي عاملينه في الفيلا ده؟ كل دي أسلحة ليه؟ داخلين حرب؟ اسمحلي يا عمو...
سليمان
هتعملي إيه؟
جنى
إنتو بقالكم عشرين سنة مفيش واحدة دخلت هنا. سبني بقى أحط لمستي في المكان.
شمس
بابا، جنى جاية تشرف على تنظيم الحفلة بنفسها.
سليمان
اتفضلي يا بنتي.
جنى
تمام كده. وعم عثمان، تعالي بعد إذنك شيل كل الأسلحة دي.
عثمان
أشيل يا بيه؟
سليمان
شيل. شيل.
جنى
ينهار! كل دي مشروبات؟ شيل، شيل. ودي مكانها مش مظبوط، ودي كمان. إنتوا محتاجين أيام علشان نظبط الفيلا دي.
سليمان
ظبطي.
شمس
غريبة يا بوب، حضرتك مستسلم خالص لجنى كده ليه؟
سليمان
مش عارف، بس هي لطيفة ودماغها عجبتني.
وبعد ساعات...
الحفلة ابتدت.
جنى
إيه ده؟ فين المطربين والدي جي؟ والناس اللي هتحيي الحفلة؟
شمس
دي بقى المفاجأة. اتفرجي.
ريم
واو!
جنى
شوفتي؟ ولعوا الحفلة هما التلاتة. إيه الجمال ده؟
جنى
فعلاً تحفة. أنا مش مصدقة. وعمو جميل خالص، تحسه شباب عنهم. حبيته قوي.
وبعد ساعات الحفلة خلصت.
جنى
مرسي قوي يا عمو على الحفلة اللطيفة دي. وبجد انبسطت قوي. والوقت أخدنا. والناس كلها مشيت. مابقاش في غيري. حتى صحبتي الندلة أخدت العربية ومشيت.
سليمان
بسيطة يا قلب عمو. شمس هيوصلك. وبعدين الحفلة دي مكنتش هتبقى بالجمال ده غير بيكي. إنتي بكرة معزومة على الغداء عندنا.
جنى
إن شاء الله يا عمو. يلا يا شمس تعالي وصلني.
شمس
اكيد، يلا اتفضلي.
فيلا الوزير السابق معتز الشرقاوي
معتز الشرقاوي
إبني يتعمل فيه كده ويجيله ارتجاج في المخ؟ ورجالتي نصهم يتكسر؟ مين اللي عمل كده؟ انطق. كل ده علشان فكرتوا تجيبوا البنت؟
مساعد
حضرتك، دي أكبر غلطة عملناها إننا فكرنا نخطّف البنت من الجامعة.
الوزير
ليه إن شاء الله؟
مساعد
لأن الجامعة متأمنة بأقوى نظام حراسة في البلد. ودول بيعملوا كل حاجة بنفسهم، مش بيشغلوا حد معاهم.
الوزير
أوعى تقولي إن اللي بيأمن الجامعة...
سليمان الأنصاري وأولاده.
مساعد الوزير
بالظبط كده حضرتك.
الوزير
ينهار! مش فايت. كويس إنكم لسه عايشين. شوفلي مين عينه على الأرض دي غيرنا؟ لازم نتحد علشان نخلص من سليمان وأولاده. غير كده محدش هيعرف ياخد الأرض دي.
تمام، ساعدتك بعد إذنك.
بيت إبراهيم
جنى
انزل بقى.
شمس
أنزل فين؟
جنى
هعرفك على بابا.
شمس
بعدين، بعدين.
جنى
انزل.
شمس
حاضر.
جنى
أيوه كده. اتفضل. تشرب إيه؟
شمس
أي حاجة.
جنى
دقيقة، هنده لبابا.
إبراهيم
أهلاً وسهلاً.
شمس
أهلاً بحضرتك يا فندم.
جنى
دا شمس الأنصاري يا بابا، المدير العام لتأمين الجامعة بتاعتنا.
إبراهيم
قولتي مين؟ شمس الأنصاري؟ ابن سليمان الأنصاري؟
شمس
آه يا فندم.
إبراهيم
مش مستعر من نفسك؟
جنى
بابا، حضرتك بتقول إيه؟
إبراهيم
اخرسي. وشغلكم اللي قايم على البلطجة وترهيب الناس، ياما سمعت عنكم.
جنى
بابا، حضرتك فاهم غلط.
إبراهيم
قولت اخرسي. الجامعة دي مش هتدخليها تاني. هنقلك منها. والشخص ده، تعملي حسابك تقطعي علاقتك بيه خالص. مفهوم؟
جنى
بابا...
وهنا شمس قاعد ودمه بيغلي وعنيه خرجت من دماغه وعروق رقبته ظهرت، وخلاص هيقوم يقضي على إبراهيم.
جنى
شمس، اهدى.
إبراهيم
اتفضلي على أوضتك. وحضرتك، اتفضل من غير ما أطردك.
شمس انفعل وضرب بإيده في الحيط وخرج مسرعاً. وركب عربيته ومشي بأقصى سرعة. وهو في الطريق مش مركز في أي حاجة غير الكلام اللي سمعه عليه وعلى أهله. وإزاي قدر يسكت ويستحمل كل ده. وفجأة...
رواية حاول ان تلمسها الفصل الخامس 5 - بقلم صالح الديب
انفعل شمس وضرب بيديه في الحيط، وخرج مسرعًا وركب عربيته بأقصى سرعة، وما كان يرى أمامه غير الكلام الذي قاله له إبراهيم، وكيف فضل صامتًا ولم يستطع الرد عليه.
وفجأة، تخيل جنى أمامه. حاول أن يوقف العربية، لكنه لم يقدر على السيطرة عليها، وانقلبت به.
كل هذا وهو قد وصل للفيلا، يسمع صوت أبوه وأخوه، ويخرجون جري.
جاسر: دا شمس يا بابا.
سليمان: شمس ابني! شمس!
جاسر: قومه يا جاسر.
سليمان: أنت كويس؟
شمس: الحمد لله، جت سليمة.
سليمان: اتسند على أخوك، ندخل جوه لحد ما الدكتور ييجي.
شمس: لا مش مستاهلة، دا خدش بسيط وأنا تمام.
بيت المهندس إبراهيم.
جنا: ليه يا بابا عملت كده؟ حضرتك متعرفهمش كويس. أنا اتعاملت معاهم ومشفتش منهم حاجة وحشة، بالعكس هما اللي أنقذوني من ابن الوزير في الجامعة، ولولاهم كان زماني مقتولة.
إبراهيم: هي دي حياتهم، ودا شغلهم. البلطجة. فيه قانون، وفيه دولة.
جنا: قانون ودولة؟ فين طيب من اللي بيحصل لنا؟ وبعدين هما مش بيفتْروا على حد، بالعكس بيساعدوا كل الناس.
إبراهيم: نهاية الكلام، مفيش مرواح الجامعة دي تاني. وفي عريس جه اتقدملك، وأنا شايف إنه مناسب، واديت له معاد. هييجي هو وأهله ونتمم الجوازة. ألف مبروك.
جنا: بابا! حضرتك عمرك ما كنت كده، من امتى بتغصبني على حاجة؟ ودا جواز.
إبراهيم: بعدين هتعرفي. يلا حضري نفسك، لأن أهل العريس مستعجلين.
فيلا سليمان.
سليمان: إيه اللي حصل يا شمس يوصلك لكده؟ احكي لي.
شمس: حضرتك عارف إني روحت أوصل جنى بيتها.
سليمان: تمام، وبعدين؟
شمس: مفيش، وصلتها وهناك أصرت إني أتعرف على والدها. وأول ما قبلته وجنى بتعرفني عليه، انفعل وقعد يقول كلام غريب وبلطجة وافتراء وترهيب وحاجات كتير في حقنا، كلها غلط في غلط. والغريب إني فضلت ساكت ومعرفتش حتى أرد عليه، وانفعلت ومشيت لحد ما حصل اللي حصل.
جاسر: نروح نعرفه تمامه ونظبطه.
سليمان: لأ، غلط، وأكبر غلط. هو واصله فكرة عننا غلط. بتصرفك دا ه تأكد له كلامه.
شمس: والمشكلة إنه منع جنى تشوفني أو حتى تروح الجامعة، وأنا مش عارف أعمل إيه.
سليمان: صعبة عليا جنى قوي، بس حلك الوحيد إنك تسافر.
شمس: أسافر ليه وفين؟
سليمان: هتروح دبي. فيه شغل هناك هتخلصه، وهتقعد أسبوع تكون روقت شوية وتقدر ترجع بعدها بشكل طبيعي.
شمس: بس يا بويا.
سليمان: مبقاش، اسمع اللي بقولك عليه.
شمس: حاضر.
فيلا عابد الهوراي.
عابد: يلا يا سيف، جاهز؟ هنتاخر على المهندس العبيط هو وبنته.
سيف: إيه المشكلة نتاخر؟ يستنى. هو كان يحلم إن سيف الهواري ياخد بنته.
عابد: لا بلاش الطريقة دي، خليك زي ما أنت في الدور اللي بتمثله. مش عاوز غباء.
سيف: حاضر يا كبير. يلا بينا، أنا جاهز.
فيلا منصور عزام.
منصور: وصلت لإيه يا داغر؟
داغر: عابد الهوراي بيلعبها صايعة. عرف إن إبراهيم دا مش هييجي بسكة الإرهاب والضغط عليه، قال لك: أجوز ابني لبنته وكده تتم الصفقة بسهولة.
منصور: وماله؟ خليهم يتجوزوا. بس برحمة أخويا اللي اتحرق في المخازن بسبب عابد الهوراي وأولاده، ما أخلي البنت دي لعنة عليه هو وعياله. اصبر.
بيت المهندس إبراهيم.
إبراهيم: جنى يا حبيبتي، جاهزة؟ الناس على وصول.
جنا: أنا جاهزة يا بابا.
إبراهيم: تمام. الظاهر هما اللي جم دول، هقوم أفتح لهم. لما أنده لك تخرجي.
جنا: حاضر يا بابا.
فيلا سليمان الأنصاري.
سليمان: أنا حجزت لك طيارة عشرة الصبح. يلا قوم وضب حاجتك وحاول تنام عشان تقوم فايق.
شمس: حاضر. بعد إذنكم. تصبحوا على خير.
سليمان: وأنت من أهل الخير يا حبيبي.
جاسر: اشمعنى دبي يا بويا؟ ومن امتى لينا شغل هناك؟
سليمان: هتعرف بعدين. بس اللي عاوزك تبقى متأكد منه إن أخوك هيرجع شخص تاني خالص.
جاسر: أما نشوف.
بيت إبراهيم.
عابد الهوراي: على بركة الله. اتفقنا، بس ليا عندك رجاء.
إبراهيم: اتفضل، إحنا بقينا أهل خلاص.
عابد: بما إننا بقينا أهل، أنا سامع إن فيه مشاكل في شغلك وفيه ناس بتضغط عليك عن طريق جنى و بتهددك. فا إيه رأيك جنى تنورنا الأسبوع دا لحد ميعاد الفرح، وهتكون في حمايتنا. متقلقش.
إبراهيم: والله، ما عنديش مانع. أنتي إيه رأيك يا جنى؟
جنا: اللي تشوفه حضرتك يا بابا.
إبراهيم: خلاص، على خير الله. قومي جهزي نفسك عشان تمشي معاهم. وأنا هكون مطمئن عليكي معاهم أكتر.
وبعد ساعات.
مطار دبي الدولي.
وصل شمس دبي، وبيستغرب من رد فعل الناس هناك، وبيقول: الناس دي بتسقف لمين؟ وإيه التجمع دا كله؟ أكيد مش علشاني يعني، هو في حد يعرفني هنا؟
ويتفاجأ بواحدة. آخر جمال. جمالها ما يتوصفش. وهنا اتأكد إن كل دا مش علشانه.
ولقاها بتقرب منه: هاي، أنا ليلي بدران. شغلك كله وفترة إقامتك هتكون معايا هنا.
سيف: ليلي، أنت لسه هتنحي؟ يلا بينا.
وبعد محاولات كتير منها لتغيير شمس، وإنه يقرب منها، لكنها تفشل في كل محاولاتها. نجحت في شيء واحد: إن شمس بقي بالظبط زي ما جنى كانت عايزة.
وهنا قررت تكلم سليمان الأنصاري وتبلغه: هاي أونكل، أخبارك إيه؟ أنا حاولت مع شمس بكل الطرق، لكن مفيش فايدة. أعتقد إنه بيحبها بجد ومن الصعب إنه ينساها.
سليمان: تمام، متشكر قوي. بس عايزك تيجي معاه القاهرة. أنا حجزت لك معاه تذكرة.
ليلي: حاضر يا أونكل. بقالي كتير أصلاً منزلتش القاهرة.
سليمان: تنوري يا حبيبة قلبي.
وبعد ساعات.
وصل شمس القاهرة هو وليلي، وطلب منها تسوق هي العربية، هو مش مركز.
ليلي: بس أنا مش عارفة الطريق.
شمس: اطلعي بس، وأنا معاكي.
في جانب آخر.
داغر: تمام يا ورد. أنا بنتحرك وراهم أهو. مش هنسيب حد منهم عايش.
منصور: ابقى طمني بعد ما تخلص.
داغر: تمام.
ليلي: لسه كتير؟
شمس: هانت. حاسبي، حاسبي. وقفي، وقفي.
الراجل: العربية هتنفجر بيه.
ليلي: ملناش دعوة. أنت شايف اللي بيحاولوا يخلصوا عليه هو واللي معاه.
شمس: خليكي في العربية، متتحركيش منها، سامعة؟
ليلي: حاضر.
ويجري شمس بسرعة البرق وينقذ الراجل اللي هتنفجر بيه العربية، وما يعرفش مين دا.
وبالفعل ينقذه في آخر دقيقة.
وهنا الراجل بعد ما خرج مصاب وكتفه تقريبا مخلوع، بيحاول يدافع عن مراته واللي معاها في العربية.
شمس: استريح أنت يا حج، وأنا هتعامل.
وبيهجم شمس عليهم كالأسد، لحد ما بيوصل للعربية اللي فيها أهل الراجل المصاب.
وقبل ما رئيس العصابة يضرب عليهم نار، بيلاقي شمس في وشه بعد ما خلص على رجاله.
وبيعامل معاه وبيوقعه على الأرض.
وبيحاول شمس يفتح العربية وينزل اللي فيها يطمن عليهم.
وهنا كانت الصدمة إن اللي في العربية دي تبقى جنى.
شمس بزهول واقف مش قادر يتحرك، وشايف جنى ملامحها متغيرة والحزن قاضي عليها.
وهنا بيفوق رئيس العصابة وبيضرب نار على شمس. بيضربه بطلقتين.
وبياخد عربيته و بيهرب.
ليلي بتصرخ: شمس! شمس!
بيقع شمس على الأرض ودمه بيملأ المكان.
وجنى حرفيا ماتت من الخوف على شمس، بس مش بتنطق.
ليلي: شمس، شمس.
رواية حاول ان تلمسها الفصل السادس 6 - بقلم صالح الديب
ليلي: شمس، شمس، رد عليا.
شمس: (بصوت متقطع) متخافيش، أنا كويس. أوعي تكلمي بابا أو أخويا، مش عايزهم يقلقوا.
ليلي: حاضر، حاضر. أنا معاك أهو، مش هسيبك.
عابد الهواري: يلا بسرعة، خدوه على الفيلا. لازم يعيش. بسرعة. اتصلي بسيف بسرعة يجهز غرفة عمليات كاملة. يلا!
مرات عابد: حاضر. بس هدي نفسك، أنت كمان مصاب ودمك بيتصفي.
عابد: طب يلا، بسرعة. اركبوا العربيات قبل ما يرجعوا تاني.
فيلا منصور عزام.
داغر: منصور باشا، مصيبة.
منصور: أنا عارف. أنت خلاص خبت وما بقتش تنفع. لازم أعمل كل حاجة بإيدي. إيه فيه؟
داغر: كل حاجة كانت تمام، وخلاص هنخلص عليهم. وفجأة بيظهر شمس الأنصاري. جه منين؟ وإيه علاقته بيهم؟ مش عارف.
منصور: ها، وبعدين؟
داغر: ودي فيها بعدين. ضرب نص الرجالة، بس أنا مسكتلوش واديت له طلقتين. هيروح فيها عشان يتحدانا تاني.
منصور: نهار أبوك أسود. هو أنا ناقصين؟ أنت عارف لو مات، أبويا وأخويا ممكن يعملوا إيه؟ بس مش مشكلة، بره عننا. وعابد نجا منها هو وعياله. أنت فاشل. أبقى فكرني أضحي بيك على العيد.
فيلا عابد الهواري.
دكتور: اديني إيدك حضرتك.
عابد: إيدي إيه؟ سيبك مني أنا خالص. شوف الشاب اللي جوه، لازم يعيش بأي طريقة. اتحرك.
دكتور: حاضر، حاضر.
فيلا سليمان الأنصاري.
سليمان: إيه ده؟ أخويا وليلي اتاخروا. كان المفروض يكونوا هنا من بدري، وتليفوناتهم مقفولة. أنا ابتديت أقلق.
جاسر: خير إن شاء الله يا بوب.
سليمان: حاول ترن كده تاني.
سليمان: استنى، ليلي بترن أهي. الو، إيه يا بنتي؟ انتوا فين؟ وليه تليفوناتكم مقفولة؟ انتوا بخير يعني؟ ... خلاص، ماشي. سيبيه على راحته. معلش، تعبتك معايا. مع السلامة. مع ألف سلامة.
جاسر: خير يا بوب؟
سليمان: مفيش. على آخر لحظة قبل ما يركبوا الطيارة، شمس قرر يقعد كمان يومين. وقافل موبايله وقاعد لوحده.
جاسر: طب وبعدين؟ هنسيبه كده؟ أنا متعودتش أشوفه في الحالة دي.
سليمان: متقلقش، هيبقي كويس. أخوك راجل.
فيلا عابد الهواري.
دكتور: الحمد لله، خرجنا الرصاص من جسمه. بس الغريب إن جرحه بيتعافى بسرعة. الشخص ده وراه شيء غريب. لو حد مكانه كان زمانه مات حرفيًا. ده غير الدم اللي نزفه.
عابد: يعني هيبقي كويس ويقوم منها؟
دكتور: إن شاء الله. لو عدوا الكام ساعة دول، هيبقي كويس. ادعيله.
فيلا الوزير السابق معتز الشرقاوي.
مساعد الوزير: مساء الخير يا سعادتك. جبتلك كل المعلومات اللي حضرتك طلبتها. الأرض دي عليها عيون كتير. حضرتك، وعابد الأنصاري، ومنصور عزام. والاتنين بينهم عداوة كبيرة من قبل الأرض دي، وصعب جدًا يتفقوا. وطول ما البنت اللي اسمها جنا دي في حماية سليمان الأنصاري وأولاده، مش هنعرف نعمل حاجة.
معتز: للأسف، أنا مشغل معايا بهايم. معلوماتك كلها قديمة يا بيه. اللي متعرفوش دلوقتي إن جنا في بيت عابد الهواري، وفرحها على ابنه كمان كام يوم. وآخر معلوماتي إن منصور هاجم عليهم الصبح، بس معنديش معلومات كافية. تقدر بقي تجيبلي قرار الموضوع ده، ولا مش هتقدر؟
مساعد الوزير: تحت أمرك. دقايق وتكون كل حاجة عندك.
معتز: لما نشوف.
المساعد: بعد إذنك.
فيلا عابد الهواري.
سيف: رجالة منصور عزام هما اللي عملوا كده. أكيد عرفوا إن جنا معانا، وخلاص هتجوزها. إحنا لازم نعجل بالفرح، ونقضي عليهم بعدها هتكون الأرض معانا. وجنا كمان معانا، ونديله درس عمره.
عابد: اطمن بس على الشاب اللي مرمي جوه ده، وبعدها نفوق لهم. أنت مش متخيل، لولا الولد ده، كان زمانا كلنا مقتولين.
وفجأة، يظهر لهم شمس واقف على رجليه، وسط زهول من كل الموجودين.
عابد: شمس؟ أنت إزاي فقت وقادر تقف على رجليك؟ أنت كويس؟
شمس: (بصوت ضعيف) جنااا؟ فين جنااا؟
سيف: جنا؟ وأنت تعرف جنا منين؟
شمس: هي فين؟
عابد: أهدي بس عشان الجرح ميفتحش. جنا خطيبة ابني، وفرحهم بعد بكرة. في حاجة؟ أنت تعرفها منين؟
شمس: عايز أشوفها بس، وهمشي على طول.
عابد: اتفضل. جنا أهي.
شمس: جنا، انتي كويسة؟ جنا؟
لكن جنا مش بترد عليه، وملامحها متغيرة، كأنها كبرت خمسين سنة.
شمس: جنا، ليه مش بتردي عليا؟ تمام، أنا همشي. سلام.
عابد: مش هتقولي أنت مين بقى، وتعرف وليه ساعدتنا؟
شمس: أنا شمس الأنصاري. أعرف جنا منين؟ مش مهم. ليه ساعدتكم؟ لأني بعرفش أشوف حد محتاج مساعدة واقف ساكت. بس اللي عايزك تعرفه، جنا عندك وفي حمايتك. لو حد لمسها أو حصلها حاجة، مش هرحم حد. ومن غير سلام. يلا يا ليلي.
ليلي: أهدي يا شمس، أنت المفروض متتحركش من على السرير. أنت إزاي كده؟
شمس: مفيش راحة يا ليلي. جنا في خطر، وأنا مش هقف أتفرج عليها. ولو حصلها حاجة، مش هرحم حد. شوفيلي مكان قريب من الفيلا دي. أنا هفضل هنا لحد ما أطمن عليها. أنت شايفه وصلت لإيه وبقيت إيه؟
ليلي: إحنا مش قد الناس دي، وبعدين اللي أنا سمعته وهم مش واخدين بالهم، خطر جدًا.
شمس: سمعتي إيه؟ انطقي.
ليلي: أهدي طيب، هحكيلك بس توعدني تفكر بهدوء وبلاش انفعال، على الأقل لحد ما صحتك تتحسن.
شمس: ماشي، يلا قولي.
ليلي: سمعتهم بيقولوا...
رواية حاول ان تلمسها الفصل السابع 7 - بقلم صالح الديب
شمس: يلا قولي سمعتي إيه.
ليلي: سمعتهم بيقولوا إن الفرح بعد بكرة، وإن اللي عمل فيهم كده واحد اسمه منصور عزام.
وإن اللي انت ضربتهم دول رجّالته، وإن هما الاتنين بينهم عداوة كبيرة من زمان، وكل واحد فيهم مستعد يعمل أي حاجة عشان ياخد الأرض.
بس أرض إيه، وإيه علاقة جنا بالموضوع؟ مش فاهمة.
بس حاسة إن جنا في خطر حقيقي.
شمس: أنا فهمت كل حاجة. حضّريلي المكان اللي هقعد فيه، ويكون قريب من هنا. وبعدها تروحي البيت عندنا، وبلغيهم بكل اللي حصل، وإني هتابعهم على التليفون.
ليلي: طب انت هتعمل إيه؟ وإزاي أسيبك لوحدك وأنت بالحالة دي؟
شمس: متقلقيش عليا، أنا كويس. يلا روحي اعملي اللي قولته لك عليه.
ليلي: حاضر.
بيت عابد الهواري.
عابد: مين ده؟ وليه بيتكلم كده؟ وجنا علاقتها بيه إيه؟ عشان يهدد لو حصلها حاجة مش هيرحم حد.
اسمع يا سيف، أنا عاوزك تعرفلي كل حاجة عن العيلة دي. هو اسمه شمس الأنصاري.
سيف: هو اسمه كده؟ ولا ده مركب؟
عابد: معرفش. الاسم معاك والصورة معاك، وأنت وشطارتك بقى.
سيف: اعتبره حصل.
فيلا منصور عزام.
داغر: هيعملوا الفرح بعد بكرة يا الورد. وشمس الأنصاري طلع عايش، ومشي كمان من فيلا عابد الهواري.
بس اللي أنا مستغربه، إزاي فاق وبقى كويس، وخرج بالسرعة دي؟ الطلقتين اللي أخذهم كانوا كفاية يخلصوا عليه.
منصور: أنا قولت لك أنت فاشل، ومش نافع. حتى التصرف اللي أخذته من دماغك فشلت فيه.
اسمع بقى الناهية، والكلام ده لازم يتنفذ بالحرف الواحد، عشان مقلبش عليكم، وأنت عارف قلبتي عاملة إزاي.
داغر: أمرك يا الورد.
منصور: هتجهز رجالتك وتستعد ليوم الفرح اللي هو بعد بكرة. وتروح تخلّص على كل الموجودين. وتجيب لي جنا حية، ما فيهاش خدش واحد. أنا هخلّص عليها بنفسي لو أبوها مقتنعش.
داغر: أمرك يا الورد.
فيلا سليمان الأنصاري.
جاسر: دي عربية شمس، ليه ما قلنالوش إنه جاي؟
سليمان: إيه ده؟ دي ليلي اللي سايقة. ده شمس مش معاها أصلًا. غريبة.
ليلي: مساء الخير. عاملين إيه؟ وحشتوني.
سليمان: أهلاً وسهلاً. حمد الله على السلامة يا حبيبتي. نورتي الفيلا. عاملة إيه؟ وإيه أخبارك؟ فين شمس؟
ليلي: ههه. إيه الكروته دي؟ لأ بقى رحبوا بيا بضمير، وإلا مش هقول. فين شمس؟
سليمان: بت يا ليلي، شمس فين؟ مش وقت جنانك.
ليلي: بصراحة يا عمو، الموضوع كبير ويطول شرحه.
سليمان: في إيه؟ انطقي.
فيلا عابد الهواري.
سيف: جبت لك قرار الموضوع يا كبير.
عابد: ها؟ وصلت لإيه؟
سيف: الاسم شمس سليمان الأنصاري. عنده أكبر شركات الأمن في البلد. والغريب إنه هو وأبوه وأخوه بس اللي بيقوموا بالشغل ده.
سمعت عن واقعة ابن الوزير السابق معتز الشرقاوي اللي كانت في الجامعة؟
عابد: آه سمعت. وسمعت كمان إنه اتروّق عليه هو ورجالته، ولحد دلوقتي في المستشفى.
سيف: عارف بقى مين اللي روّق عليه؟
عابد: مين؟
سيف: اللي روّق عليه يا سيدي هو شمس. وعلشان مين؟ علشان جنا.
عابد: وش؟ أيوه برضه ما فهمتش إيه علاقتهم ببعض؟
سيف: ولا أي علاقة. كل اللي في الأمر إن شمس كان مسؤول عن تأمين وحماية الطلاب في الجامعة. وبمجرد ما ابتدى ابن الوزير يضايق جنا، هنا كان دور شمس. ومن وقتها وهما قريبين من بعض.
فيلا سليمان الأنصاري.
ليلي: بس وهي دي الحكاية.
سليمان: كل ده يحصل وإحنا ما نعرفش؟ فين شمس دلوقتي؟ هو كويس؟
ليلي: اطمن يا عمي، هو بخير. ويقول لك هيتابع معاك كل حاجة بالتفصيل.
سليمان: هو فين دلوقتي؟ وجنا فين؟
ليلي: قريبين من بعض. هو طلب مني أقول لكم اللي حصل، وهو هيكمل معاكم الباقي.
سليمان: تمام.
وجه ميعاد الفرح، واليوم اللي الكل منتظره.
فيلا عابد الهواري.
والكل متجمع.
عابد: خلي الرجالة تفتح عينيها، مش عاوز غلطة. مفهوم؟
داغر ورجالته من بعيد.
داغر: جاهزين يا رجالة؟ مش عاوز غلط تاني. العملية دي لازم تخلص على نضيف. استنوا مني إشارة، بعدها نبتدي التنفيذ.
شمس يراقب في صمت.
شمس: شكل الموضوع كبير وفي خطر على جنا، وأنا لازم أتدخل. ودول اللي ضربوا عليا نار. أنا فاكر. وأكيد مش جايين ينقطوا العريس. توكلنا على الله.
داغر: يلا يا رجالة.
رواية حاول ان تلمسها الفصل الثامن 8 - بقلم صالح الديب
يلا يا رجالة.
والكل مستعد.
وجت اللحظة الحاسمة.
وقت كتب الكتاب.
وهنا...
بيقوم داغر ورجالته بإطلاق النيران.
شمس: كده جنا في خطر. مش هقف أتفرج.
وأطفأ النور عن المنطقة بالكامل.
وبدأ يضرب نار على داغر ورجالته.
وبعد دقائق...
عابد الهوارى: ولّوا النور يا بهايم. وشوفوا مين اللي عمل كده. واستجرأ يضرب على فرح ابني نار.
عابد: سيف...
ابن عابد: مالك. قوم يا سيف. قتلوك الكلاب. مش هسيب حقك. متخافش. هاندمهم كلهم.
فيلا سليمان الأنصاري.
سليمان: إيه اللي حصل يا شمس؟ وجنا أخبارها إيه؟
شمس: الفرح باظ. والعريس اتقتل. وجنا... اتبدلت خالص. انطفأت. فين الروح الجميلة وضحكتها اللي كانت بتنور أي مكان. خلاص جنا. دلوقتي المفروض ملهاش قعدة هناك. اللي كانت هتتجوزه مات. ومفيش حتى حاجة رسمية تمت بينهم.
سليمان: وإحنا بإيدينا إيه نعمله دلوقتي. وإنت شفت رد فعل أبوها إيه لما عرف إحنا مين.
شمس: أبوها... إنت صح. مفيش غير أبوها دلوقتي هو اللي هيقدر يساعدنا ويساعد بنته.
سليمان: إزاي؟
شمس: هقولك إزاي. بس لازم أرجع هناك دلوقتي. أكيد هيروحوا يدفنوه. وجنا هتكون معاهم. ومضمنش إيه ممكن يحصل.
سليمان: تمام. لو في أي حاجة كلمني.
على الجانب الآخر.
ظهور لأول مرة.
رقية الهوارى. أخت عابد الهوارى.
وطول عمرها نفسها تنتقم من أخوها. وعايزة تخلص منه. وتاخد حقها اللي هو أكله عليها.
رقية: اسمع يا منصور يا عزام. أنا مليش أي علاقة باللي بينك وبين عابد أخويا. ولا أصلاً عابد يفرق معايا بشيء.
منصور: أيوه. إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
رقية: هقولك. إنت عايز جنا. وعايز حق أخوك. مع إنك أخدته دلوقتي. وفاضلك جنا. أنا هسلمك أخويا ورجالته وجنا. بس بشرط.
منصور: إيه الشرط ده؟
رقية: هاخد نص الأرض اللي عليها الحوار ده كله.
منصور: وماله. المهم إني... أخلص على عابد. وأشوفه مزلول قدامي.
رقية: اتفقنا. همشي أنا دلوقتي قبل ما حد يشوفنا.
فيلا معتز الشرقاوي.
الوزير السابق.
المساعد: الدنيا ولعت خالص يا كبير.
معتز الشرقاوي: فيه إيه يا وش الفقر؟
المساعد: منصور بعت رجاله تخلص على عابد ورجالته في فيلته يوم فرح ابنه.
معتز: وبعدين إيه اللي حصل؟
المساعد: تفتكر مين كان هناك وبيراقب من بعيد؟
معتز: مين؟
المساعد: اللي كسر رجلك ومنيمه في المستشفى دلوقتي.
معتز: قصدك شمس الأنصاري؟
المساعد: بالظبط. وهو اللي قطع الكهربا عن المنطقة بالكامل. وأنقذ عابد ورجالته من الخراب.
معتز: طب وهو بيعمل كده ليه؟ إيه علاقته بعابد؟
المساعد: ولا أي علاقة. هو بيعمل كل ده عشان بنت المهندس إبراهيم. جنا.
معتز: قولتلي.
المساعد: بس المشكلة إن ابن عابد الهوارى... اتقتل. والدنيا باظت. ومش هنعرف نجمعهم مع بعض.
معتز: هو الموضوع بقى صعب شوية. بس أنا هحلها. متقلقش. يلا روح إنت شوف إيه اللي بيحصل. وبلغني بكل جديد.
في المقابر.
وعابد وعائلته كلهم موجودين. وعدد قليل من الحراسة.
وبعد الانتهاء من مراسم الدفن.
يتفاجأ عابد وأولاده بظهور أعداد كبيرة من رجال منصور عزام.
وبحوزتهم سلاح أبيض.
وقاموا بالقضاء على رجال عابد الهوارى في لمح البصر لقلة عددهم.
واقترب شخص ما من جنا محاولاً الإمساك بها.
بينما عابد وأولاده يحاولون الدفاع عن أنفسهم.
وينقض شمس حينها كالأسد.
ويقف سداً منيعاً لحماية جنا ومن معها.
وكل اللي يقرب... بيموت.
والعدد بيزيد.
وشمس مش هامة حد. وطايح في الكل.
عابد: إزاي شمس عرف مكانه؟ وإزاي بيظهر في الوقت المناسب؟
ابن عابد: سيبك من شمس دلوقتي. ويلا بينا نمشي من هنا بسرعة.
عابد: إنت بتقول إيه؟ وجنا هنسيبها ليهم بعد كل ده؟
ابن عابد: يا بابا. كده كده هياخدوها. هما دلوقتي متعلقين مع شمس. نلحق إحنا نهرب. بص شوف مين جاي هناك ومعاه إيه. ده داغر. الذراع اليمين لمنصور. والجيش اللي معاه ده مش بينزل أي مكان غير لما بيقضوا على اللي فيه. يبقى نمشي بقى. ولا حضرتك عايزنا نحصل سيف؟
عابد: لا. لا. يلا بينا.
وقبل ما يتحركوا.
بيشوفوا جنا خلاص هياخدوها.
وشمس العدد كتر عليه ومبقاش قادر يتحرك.
وبالنسبة ليهم. ده مشهد ختامي للي بيحصل.
وفجأة.
بتيجي عربية بكل سرعتها.
تشيل الرجالة اللي بتقرب من جنا.
أيوه. سليمان الأنصاري وجاسر ابنه حضروا.
نتفرج بقى.
جاسر: بيرمي سلاح لشمس بكل قوته. وبيطير شمس. وبيوقع كل الرجالة اللي ماسكينه. وبيمسك السلاح. وبينزل فيهم ضرب.
وسليمان وجاسر على نفس النهج.
وسط كل الصراعات دي.
واقف عابد وأولاده مزهولين من اللي بيحصل.
وجنا كمان واقفة بتعيط.
مش خوف. لأ. من حب العيلة دي ليها. وقد إيه هما عملوا عشانها.
وفجأة.
بيظهر قصادها داغر. وبيشدها من إيدها. وعايز ياخدها للعربية.
جنا: بتحاول تفلت منه.
بيتعصب عليها داغر. وبيضربها بالقلم.
وبيسمع صوت القلم شمس وسليمان وجاسر.
والتلاتة بيتجننوا. وبيجروا على داغر.
بيقابله في وشه سليمان.
سليمان: بيخبطه برجله في بطنه.
وقبل ما يقع على الأرض.
بيكون جاسر شايله من رجليه. وبيلف بيه.
وبيطير شمس بكل قوته وسلاحه في إيده.
وبيطير رقبته.
وبينزل داغر جثته هامدة.
والكل في زهول من المنظر.
وعابد وأولاده جريوا.
والباقي من رجالة منصور كمان جريوا.
ومبقاش في حد غير جنا وسليمان وجاسر وشمس.
وبيرجعوا على فيلا سليمان الأنصاري.
وبعد أيام.
بيكون فرح جاسر على البنت اللي بيحبها.
والكل مبسوط.
وجنا ابتدت تتحسن شوية وترجع ليها ابتسامتها من تاني.
بس بعدها عن أبوها تاعبها.
وفجأة.
بتيجي عربية غريبة.
وبتضرب نار على الفرح.
وتجري.
وللأسف...
رواية حاول ان تلمسها الفصل التاسع 9 - بقلم صالح الديب
وفجأة بتيجي عربية غريبة بتضرب ع الفرح.
وللأسف بتيجي طلقة في سليمان الهواري.
والعربية بتختفي.
شمس: بابا.. انت كويس؟
وربنا الكعبة ما هسيب اللي عملها.
عربية بسرعة يا جاسر واطلع بينا ع المستشفى بسرعة.
وانتو خليكم هنا محدش يتحرك ولا يخرج بره الفيلا مفهوم؟
جنا: هاجي معاكم.
شمس: لأ يا جنا اسمعي الكلام وخليكي هنا.
وانت يا عم عثمان متفتحش لأي حد خالص.
عثمان: حاضر.
**فيلا الوزير السابق**
المساعد: الوضع كل مادا بيزيد سوء يا ريس.
الوزير: إيه اللي حصل؟
المساعد: منصور ضرب نار ع سليمان وأولاده.
بعد اللي حصل في رجالتهم من شمس.
الوزير: حلوو قوي.
اسمع بقي هتروح المستشفى اللي فيها سليمان وتشتت شمس وأخوه.
ولو عرفت تضرب جاسر اضربه.
المساعد: تمام بس وبعدين إيه اللي هيتم؟
الوزير: اللي هيتم كالتالي.
أنا هكلم منصور يروح الفيلا ياخد جميلة من هناك ويستناني في فيلا عابد الهواري.
المساعد: إزاي وهما بينهم خلافات ياما؟
الوزير: متقلقش أنا كلمتهم واتفقت معاهم وهما عندهم استعداد لكده.
وهنتفق كلنا ع سليمان وأولاده علشان نخلص عليهم وناخد جناا وكل واحد ياخد حقه.
المساعد: تمام يا كبير.
**المستشفى**
شمس: دكتور بسرعة.
دكتور: ده يدخل العمليات فوراً لازم نخرج الرصاصة.
شمس: يلا يا دكتور مستني إيه؟
دكتور: حد يروح يدفع حساب المستشفى الأول.
شمس: أنا هروح يا دكتور حالا أهو.
اتفضل يلا.
دكتور: تمام.
**فيلا منصور**
عزام: عملتو إيه يا رجالة؟
أخو منصور التاني: تم التعامل بس للأسف متصبش غير سليمان.
منصور: بهايم كده هتولع علينا أكتر.
أحد العاملين: الوزير معتز الشرقاوي ع التليفون يا كبير.
منصور: وده عاوز إيه دلوقتي؟ ما خلاص اتفقنا ع كل حاجة.
جيبه نشوف عايز إيه.
الووو... أيوه يا معتز بيه إيه الجديد؟
معتز: اسمع الجديد وركز كويس.
دلوقتي رجالتك ضربت نار ع سليمان الأنصاري وهو حالياً فالمستشفى.
بعت رجالتى يعملوا قلق هناك ويضربوا جاسر.
منصور: تمام حلو قوي.
وبكده هنشتت شمس ومش هيعرف يتحرك من غيرهم.
معتز: المهم دلوقتي جنا هناك فالفيلا.
ابعت رجالتك هناك تجيبها وتستناني في فيلا عابد الهواري.
منصور: تمام وعابد هيعمل إيه؟
معتز: متقلقش هو كمان ليه دور.
هيبعت رجالتة تجيب إبراهيم أبو جناا علشان نضغط عليه بجناا ونخلص من الحوار دا.
منصور: تمام حلو قوي أنا هتحرك أهو.
**المستشفى**
شمس: إيه دا مين اللي واخدين بابا دول؟
جاسر: معرفش.
شمس: طب اجري معايا من الجانب التاني.
جاسر: تمام.
شمس: وبعدين بقي؟
عم عثمان إيه اللي حصل وجيتوا هنا ليه؟
واي الدم دا وفين جنا؟
عثمان: في ناس جت كسرت علينا الباب وضربوني وخدوا جنا.
وأنا حاولت معاهم مقدرتش ومكنش قدامي غير إني أجلك.
شمس: أووه يا أولاد الـ... وكمان هنا خطفوا بابا وهو تعبان.
لازم ألحقه.
خليكم هنا.
جاسر: أهو يا شمس أهو.
شمس: خلي بالك.
وبتيجي رجالة الوزير وبيضربوا نار ع جاسر وبيقع من فوق المبنى.
شمس محتار يلحق أخوه ولا أبوه.
وبيجري ع جاسر ويلحقه قبل ما يقع ع الأرض.
ويسيبه ع الأرض وبيجري يلحق أبوه.
لكن مش بيلاقيه.
وبيرجع تاني يدور ع جاسر برضه مش بيلاقيه.
وبينهار حرفياً مش عارف يعمل إيه.
وبيفضل يلف فالمستشفى لحد ما بيوصل للمشرحة.
وهناك بيلاقيهم ع ترولات بس عايشين.
وبياخدهم وبيطمن عليهم.
وهنا أبوه بيقوله: يلا بينا.
شمس: يلا بينا فين؟
سليمان: متبقاش ابن سليمان الأنصاري لو ما أخدتناش دلوقتي زي ما احنا كده هناك وتخلص ع الكل وتجيب جنا وتيجي.
جاسر: أيوه يا شمس أنت قدها.
يلا بينا.
متقلقش علينا.
شمس: يا أهلا بالمعارك.
يلا بينا.
وبعد ساعات بيكون الكل متجمع في فيلا عابد الهواري برجالتهم.
وبيعذبوا إبراهيم علشان يتنازل.
وهنا بيقرر منصور يقتل جنا علشان...
إبراهيم: لا ارجوك اقتلني أنا وسيب جنا.
جنا: لاء اقتلني أنا.
عابد: استنى يا منصور لما يجي معتز ونشوف هنعمل إيه.
وفجأة بيسمعوا صوت جامد.
وبيلقوا الوزير ع الأرض قدامهم غرقان في دمه.
والكل مستغرب إيه اللي حصل.
وهنا بيظهر شمس ومعاه أبوه وأخوه ع نفس الترولات.
وبيبتدي يهاجم فيهم.
وكل اللي بيقرب منه بيموت حرفياً.
وبيجي دور أولاد عابد.
الأول بيكسر رقبته وبيرميه ع الأرض قدام أبوه.
والتاني بيكسر ضهره.
والكل واقف بيتفرج.
وهنا منصور بيعمل فيها شبح بعد ما رجالتة وقعت برضه.
وبيهجم ع شمس.
شمس: تعالالي.
وبيلعب بيه الكورة حرفياً.
ومبقاش غير عابد.
شمس: أنا هاخد جنا وهامشي.
وأنت سلاحك في إيدك لو عندك ذرة شجاعة اضرب عليا طلقة.
ولو مش عندك خلص ع نفسك قبل ما أمشي علشان هرجعلك تاني.
وبعد دقايق بيسمع شمس ضرب نار.
وبيعرف هنا إن عابد خلص ع نفسه.
وبياخد جنا وأبوه وأخوه وبيمشي.
وهنا إبراهيم بيعتذر ويتأسف لشمس وهو منهار وندمان ع اللي عمله معاه.
وبيتدخل سليمان وبيطلب إيد جنا لشمس.
وبعد أيام ويتعافى سليمان وجاسر.
وبقرروا يعملوا فرح كبير لشمس وجنا وجاسر وعروسته اللي فرحها باظ.
ويعم المكان الفرح ويفرحوا الجميع.
وجنا بترجع لطبيعتها وتبقى أحسن من الأول.
وبيقبقي البيت بقى فيه اتنين ستات بعد ما كان خالي من النساء أكتر من عشرين سنة.