رواية جزيرة الحب و الانتقام — الفصل 11 — بقلم هديل المعداوي
حمدالله على سلامتك ي لولي
صقر بعصبية: انت ايه اللي جابك هنا؟
ايمن: جاي لأختي.
صقر: امال انت فاكر أن ليلي دي اختك لوحدك.
صقر قام ضربه بوكس: اه ليلي اختي لوحدي و غوري برا.
ايمن بزعيق: مش هخرج، ولا مش اختك لوحدك، ليلي بس من حقها تقولي كده.
صقر رفع أيده و لسه هيضربه.
ليلي: استني ي صقر.
صقر بإستغراب: استني إيه؟ لو هو فضل أنا همشي.
ليلي: لا انت ولا هو هتمشوا غير لما أقول اللي عندي.
احمد: احم، طب نستأذن.
ليلي: لا ي احمد، استني. أنا عايزاك.
احمد: حاضر.
ليلي: عملت كده ليه ي ايمن؟
ايمن: عملت إيه؟ أنا معملتش حاجة.
ليلي: لا عملت، و عملت و عملت كتير أوي ي ايمن. ليه كل ده؟ عشان الفلوس؟ عشان بتكرهنا؟ ليه تحاول تقتل أخوك، سندك و دمك؟ ليه أجبرتني أسافر و أبعد و أنا محتاجة ليكم جنبي؟ كل الكره ده ليه؟ عشان ماما كانت بتفرق بينا؟ هي فعلاً كانت بتفرق بس مكنتش بتحبنا أكتر، كانت بتحبك انت أكتر و بتعملك كل حاجة. أنا هقول حاجة أول مرة هتسمعها انت و صقر.
صقر: حاجة إيه ي ليلي؟
ليلي بدموع: أنا و صقر مش إخواتك.
ايمن: م م مش إخواتي إزاي؟ ي ي يعني.
ليلي: هقولك، إحنا اخوات من الأب بس، لأن أنا و صقر من أم تانية اتجوزها بابا قبل والدتك، و لما ماتت اتجوز اختها اللي هي والدتك. والدتك ي ايمن كانت بتحرمنا من الأكل ساعات و بتضربنا و تحبسنا و حاجات صعبة لا يمكن لأطفال تستحملها، بس كل ده كان من وراك عشان متخافش منها أو تكرهها، و كانت بتعملنا حلو قدامك. بس هي كانت بتكرهني و بتكره صقر عشان أمي اتجوزته و هي كانت بتحبه. مقدرتش تنسى ده و تفتكر أن إحنا ولاد أختها و زي أولادها. عرفت بقي إنك غلط و غلط أوي، و إن كل الفلوس اللي انت عامل عليها كده بتاعتك. والدتك قبل ما تموت سابت وصية أن صقر اللي يدير شغلك عشان مضيعش تعبها كل السنين دي. الفلوس كلها بتاعتك. و استني قبل ما تقول حاجة، صقر مكنش يعرف إنها مش أمه ولا إن كل حاجة باسمك. أنا بس كنت أعرف و كنت بعمل أي حاجة عشان محدش فيكم يعرف. ياريت تكون ندمت ي ايمن.
ايمن بدموع: أ أ ا أنا…
و لم يكمل و غادر.
صقر: انتي إزاي متقوليش ليا كل ده؟
ليلي: أقولك؟ أقولك إيه؟ إن تعبك طول السنين دي ملكش فيه أي حاجة؟ حرام عليكوا! كفاية بقي، تولع الفلوس اللي تعمل في الأخوات كده.
صقر بزعيق: و انتي فاكرة إني كنت ممكن أعمل كده عشان الفلوس؟ ده أخويا! انتي اتجننتي؟
ليلي: متزعقش، أنا آخر واحدة تتعاتب. أنا طول عمري باجي على نفسي عشانكم. أنا فضلت مخبية عشانكم. اتجوزت من واحد كل يوم يخوني مع واحدة عشانكم. سافرت و سبت أصحابي و حياتي عشانكم. بعد كل ده و تعاتبني؟ لا مش هسمح بكده. انت كنت فين انت ولا أخوك لما كان بيصبحني بعلقة و يمسني بعلقة؟ أنا اللي من حقي أعاتب مش أتعاتب.
صقر: انتي عمرك ما قولتيلي إنه مد إيده عليكي أو خانك.
ليلي: عشان عمرك ما سألت. عمرك ما قولتلي أخبارك إيه؟ عاملة إيه مع جوزك؟ عمرك ما قولتلي الراجل اللي قد أبوكي اللي اتجوزتيه غصب عن عينك ده طلع حلو و لا. عمرك ما كنت الأخ بجد.
صقر: ا.ا ا أنا آسف.
و تركها و غادر.
و مالت ليلي برأسها تبكي بألم.
احمد: شاور لشهد يلا نخرج.
و شهد وافقت و اجوا يخرجوا.
ليلي: احمد شهد، استنوا.
شهد: نعم ي حبيبتي؟ أنا معاكي أه.
ليلي: ممكن لو مش هتضايقكم، أبات عندكم النهارده.
شهد راحت جنبها: تضايقنا؟ ده انتي تنوري.
ليلي: تسلميلي ي شهد.
**في بيت شهد**
شهد: اتفضلي ي ليلي، دي بقي أوضة بابا و ماما مش بيدخلها غير الغاليين، و انتي غالية أوي ي ليلي.
ليلي: متحرمش منك ي حبيبتي.
شهد: يلا بقي خدي شاور و نامي، و لو احتاجتي حاجة البيت بيتك و أنا في الأوضة اللي جنبك.
ليلي: حاضر ي حبيبتي، تسلمي.
احمد: نام.
شهد: هتاخد شاور و تنام.
احمد: طب أنا هروح أبات عند حد من أصحابي عشان تبقوا براحتكم.
شهد: ماشي ي حبيبي، يديمك نعمة في حياتي.
**عند ايمن**
كان بيكسر كل حاجة و بيزعق.
ايمن: إزاي كده؟ إزاي كل ده؟ أززززززاي؟
جني بصويت: في إيه؟
ايمن: ظلمتهم! كل ده ظلم! ظلمت أخواتي!
جني: هههه، أخواتك؟ هما مين دول اللي أخواتك؟ انت لسه فاكر؟ انت تروح ترميهم برا البيت مش تقعد تكسر في الدنيا و تندب حظك.
ايمن: انتي إيه؟ شيطانة!
جني: شيطانة؟ اه شيطانة! ولا تبقي معايا لمعاهم؟ تختار مين؟
ايمن بص ليها بقرف: أخواتي ي رخيصة.
جني: يبقي حكمت على نفسك بالموت.
و أخدت السكينة من على الفاكهة و ضربته بيها.
جني: بشر اللي يحب أعدائهم يبقي عدوي…