تحميل رواية «جذبتني بعيونها الخضراء» PDF
بقلم نوسة حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تقف أمام البحر تستمتع بمنظر الطبيعة الخلابة، تستنشق الهواء الجميل بعيونها الخضراء التي تزداد جمالاً. ثم يستيقظها من هذا المنظر الجميل صوت هاتفها. بسملة: أيوه يا ميار، في إيه؟ ميار: نزلة رن رن. ميار: إنتي فين؟ اتأخرتي لي؟ أنا واقفة قدام البيت، إنتي فين؟ ردي. بسملة: إنتي ادتيني فرصة أرد؟ أهدي، أنا جايه أهو. ميار: بسرعة. بسملة: تمام. بسملة حسام أحمد، شابة في العشرين من عمرها، تمتلك عيون خضراء تجعلها جميلة للغاية، وشعر أصفر طويل جداً، وخدود بيضاء تتزايد احمراراً عندما تخجل، وجسد رائع يجمع بين الأنوث...
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل الأول 1 - بقلم نوسة حمادة
تقف أمام البحر تستمتع بمنظر الطبيعة الخلابة، تستنشق الهواء الجميل بعيونها الخضراء التي تزداد جمالاً.
ثم يستيقظها من هذا المنظر الجميل صوت هاتفها.
بسملة: أيوه يا ميار، في إيه؟
ميار: نزلة رن رن.
ميار: إنتي فين؟ اتأخرتي لي؟ أنا واقفة قدام البيت، إنتي فين؟ ردي.
بسملة: إنتي ادتيني فرصة أرد؟ أهدي، أنا جايه أهو.
ميار: بسرعة.
بسملة: تمام.
بسملة حسام أحمد، شابة في العشرين من عمرها، تمتلك عيون خضراء تجعلها جميلة للغاية، وشعر أصفر طويل جداً، وخدود بيضاء تتزايد احمراراً عندما تخجل، وجسد رائع يجمع بين الأنوثة والنحافة. تلتحق بكلية فنون جميلة، وهي أيضاً تعشق الرسم جيداً.
ميار: باااك.
ميار: إيه دا؟ كنتي فين ياروحي؟ أنا عارفة إنك اتأخرتي بس ولا يهمك.
ميار: مش يلا بينا بقى؟ ولا إيه؟
بسملة: اهدي شوية، خلاص يلا بينا.
في بيت جميل جداً يمتاز بالاتساع والروعة، كان يجلس في حديقة البيت يتناول قهوته.
ثم يرن هاتفه.
محمد: إيه يا خالد؟ في إيه؟
خالد: هتيجي الشركة النهارده ولا انت ناسي إن ليك شركة أصلاً؟ إنت فين يابني من امبارح؟
محمد ببرود: مش ناسي ومش جايه النهارده.
أغلق محمد هاتفه بدون النظر إليه.
خالد بغيظ: بقى كدا؟ أنا غلطان إني كلمت...
محمد الأبلكچي، شاب في أوائل الثلاثينيات، يمتلك عيون بنية وشعر أسود وأنف حاد يجعله غاية في الوسامة، وذقن رائع خفيف، وجسد رائع بعضلات مشدودة بقامة طويلة جداً، وأنه يمتلك شخصية عنيدة جداً.
اتجه محمد لسيارته ليديرها ليذهب إلى النادي لممارسة الرياضة والحفاظ على جسده.
دلف إلى النادي ليسمع همسات الفتيات بإعجاب واضح منه.
لتجه بغرور وعدم اهتمام إلى غرفة تغيير الملابس، ارتدى ملابسه الخاصة لممارسة الرياضة.
بسملة: نروح بقى يا ميار، أنا تعبت من المشي.
ميار بإعجاب: بقولك إيه، شايفة منظر الشجر اللي هناك دا؟
بسملة: أيوه، جميل جداً. في إيه؟
ميار: هطلب منك طلب بس متتضايقيش.
بسملة: إيه هو؟
ميار بضحك: تصوري هناك؟
ميار: بليزززز.
بسملة بغيظ: هو دا الطلب يا أختي؟ دنتي دمك تقيل. اخلصي عشان م نتأخرش.
ثم اتجه الصديقتين ناحية المنظر الرائع هذا.
بسملة: بس بسرعة يلا.
التقطت بسملة بعض الصور لصديقتها ميار.
ميار: وريني كدا، إيه دا يا بسملة؟ صوري عدل.
بسملة: يلا نمشي، أنا تعبانه أصلاً. يلا بقى.
ميار بغيظ: لا لازم أتصور صورة، صوري عدل بقى.
ميار: ثواني كدا، رباط الكوتشي اتفك. ثانية أربطه.
وضعت ميار هاتفها على طرف جدار قصير جداً وفوقه حديد.
بسملة بشهقة: إيه دا؟ الفون وقع جوه.
ميار بخضة: إيه؟ وقع فين؟ بتهزري؟
ميار: يلهوي، إحنا هنجيبه إزاي دا؟
بسملة: المشكلة إن الحديد ضيق جداً، مفيش مسافة حتى.
ميار: يعني إيه؟ مش هجيب الفون؟ لازم أدخل النادي دا بسرعة.
بسملة: إزاي هندخل؟ وفي أمن بره.
ميار: إحنا هندخل عادي وهنقول إننا جداد هنا وكدا. يلا يا بسملة بسرعة بقى عشان الفون.
بسملة بغيظ: كان لازم تتصوري يا غبية إنتي. اخلصي، امشي، أما نشوف.
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل الثاني 2 - بقلم نوسة حمادة
ذهبت بسملة وميار إلى النادي.
بسملة: إيه ده، إحنا دخلنا إزاي؟ هما الأمن دول واقفين كده وخلاص؟
ميار: يعني إنتي عايزهم يوقفونا؟ الحمد لله إنهم موقفوناش ولا حاجة.
...................
وفي مكان متسع وجميل جداً يشبه القصر بشدة اتساعه.
سوزان: حاضر يا نرمين هانم.
نرمين: دلوقتي هتروحي النادي، يلا.
سوزان: تمام، بعد إذنك.
.................
أحمد: مين البنت دي؟
نرمين: البنت دي هي اللي هتروح النادي النهارده لابن أخوكي.
أحمد بعدم فهم: مش فاهم حاجة.
نرمين بخبث: أقصد إن البنت دي بعتها لمحمد، هتروح النادي كأنها رايحة النادي عادي، مفيش حاجة، وهتبدأ تتكلم معاها.
أحمد: تفتكري محمد هيكلمها؟ مستحيل يكلمها. دي كام مرة تعملي كده ومافيش من وراها فايدة خالص.
نرمين: أنا مش عارفة هو ليه مغرور أوي كده.
نرمين: مايا هاتلي الفون بسرعة.
نرمين: أنا لازم أروح النادي بنفسي، عايزة أعرف إيه اللي هيحصل بالظبط. يا ريت تعجبه البنت بس.
خرجت نرمين لتذهب إلى النادي.
.................
ميار: بسرعة يا بسملة، هو وقع في أنهي ناحية ده؟
بسملة: ورا كده، لأن إنتي كنتي بتتصوري هنا.
ميار: أنا هسيح هنا، الجو حر جداً.
ميار: ثواني وجيالك.
بسملة: رايحة فين يابنتي؟ استني! ميار! غبية أوي.
............................
بدأ محمد يمارس الرياضة وبدأ يجري بأقصى سرعة.
سوزان: يلهووووي! إيه القمر اللي بيجري ده؟ قمر أوي وكيوت في نفسه. عندها حق مرات عمك دي إنك جميل ووسيم ومغرور في نفسك.
قربت سوزان من محمد وبدأت الجري هي أيضاً.
سوزان بإعجاب: هاي، أنا سوزان وإنت؟
محمد بعدم اهتمام لها ويركز فيما يفعله فقط.
سوزان بخبث: إنت جديد هنا في النادي ولا إيه؟
محمد: ........... وكأنه لم يسمعها.
سوزان بغيظ: هو أنا مش بكلمك؟
محمد: نعم، عايزة إيه؟
سوزان: مش عايزة حاجة، أنا بسأل بسأل إنت...
محمد: متسألش.
بدأت سوزان تكرر نفس الكلام. محمد لم يسمعها أبداً وأحس بالملل من كلامها، يود أن يهرب منها. وجد فتاة تقف عند ناحية النادي من الأمام.
محمد: حبيبتي، إنت جيتي امتى؟ وحشتيني أوي يا روحي. لو كنت أعرف إنك جيتي النهارده كنا جينا مع بعض.
سوزان بضيق: إيه ده! إيه ده؟ مين دي؟
تقف بسملة مصدومة من هذا الشخص الذي يقول حبيبتي.
بسملة: أفندم؟ حبيبتك مين؟ إنت مجنون؟
محمد: ثواني يا حبيبتي هفهمك.
بسملة: إنت...
لم تكمل بسملة جملتها ووضع يديه على فمها وأمسك بيديها.
بسملة: إنت اتجننت؟ سيب إيدي!
محمد: ثواني بس وهفهمك.
محمد: اهدي، اهدي، أنا هفهمك.
سوزان: أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل ده؟ دي مين حبيبتك؟ طب إزاي؟
والتي كانت تشاهد هذا المنزل من بعيد.
نرمين: معقول اللي أنا شايفاه ده؟ محمد بيحب؟ طب مخبي عننا ليه؟ معقول؟
أتت ميار لبسملة حتى لا يتأخروا.
ميار بشهقة: يلهووووي!
محمد: بصراحة، أنا عايز أتخلص من البنت دي. طول ما هي هنا مش بتبعد عني.
بسملة: بتستغلني أنا صح؟ إنت واحد وقح وقليل الأدب...
قبل أن تكمل بسملة جملتها، قبّلها قبلة طويلة جداً.
سوزان: بدأت تبكي وبعدت عنهما.
بعدت بسملة عنه بسرعة وصفقته صفقة قوية.
بسملة: إنت مجنون ولا إيه؟ إنت إيه اللي عملته ده؟
ابتعد محمد عنها وذهب إلى سيارته، وهو يفكر فيما الذي فعله.
ميار بشهقة: إيه يا بسملة؟ إيه اللي حصل؟ مين دي؟
بسملة: يلا نمشي بسرعة، جدتي رنت عليا كتير. أمشي بسرعة وهحكيلك بعيد.
وصلت بسملة إلى بيتها، أمسكت يد ميار قبل أن تدخل إلى البيت.
بسملة: يا ميار، أوعي اللي حصل النهارده تقوليه لحد.
ميار بخبث: هو إيه اللي حصل؟
بسملة: يا ميار، متعصبنيش! إنت فاهمة كل حاجة.
ميار: تمام، بس إنت ماحكتليش أي حاجة، وإيه اللي حصل.
بسملة: هقول لك بعدين.
ميار: تمام.
دخلت بسملة البيت وخلعت حذاءها وأمسكته بيديها لكي لا أحد يحس أنها قد جاءت.
جدة بسملة: جاية بدري أوي يا بسملة؟ كنتي فين؟
بسملة بخضة: إيه يا جدتي؟ بجد اتخضيت.
جدة بسملة: كنتي فين لحد دلوقتي؟ سؤال واضح.
بسملة بمرح: مفيش.
جدة بسملة: ردي على سؤالي.
بسملة: كنت عند ميار، كانت جايبة طقم جديد وبتاخد رأيي فيه.
جدة بسملة: عليا أنا الكلام ده؟
ثم رن هاتف بسملة.
بسملة: أنا هرد الفون بسرعة وجايلك تاني يا حبيبتي.
ذهبت بسملة وتجري فوق السلالم.
بسملة: إيه زياد؟ فيه حاجة ولا إيه؟
زياد: أه، فيه إنك هتسافري الفندق اللي قاله لك عليه أمير باشا عشان الصفقة اللي هتم دي.
بسملة: تمام، ماشي، خلاص.
قفلت هاتفها واستدارت إلى سريرها.
بسملة: يا ريتني ما رديت عليك. إنت مبيجيش من وراك حاجة عدلة خالص.
بدأ يوم جديد لتدلف الشمس بأشعتها الذهبية على جميع أنحاء القاهرة.
سارة: يلا قومي عشان شغلك. إنتي ناسيه إنك هتسافري النهاردة ولا إيه؟
بسملة: يلا.
بسملة: يا سارة، سبيني أنام شوية.
سارة: لا يا قومي، وراكي شغل يا حبيبتي.
سارة هي الأخت الأصغر لبسملة.
دلفت بسملة إلى الحمام وذهبت لتغير ملابسها ولتستعد للذهاب للسفر كما قال لها زياد.
..........................
على الناحية الأخرى في شركة محمد أبلكي.
كان يقعد خالد على مكتبه ويراجع بعض الأوراق.
دق الباب الخاص به.
خالد: ادخل.
نرمين: إزيك يا خالد؟ أخبارك إيه يا حبيبي؟ أومال فين محمد؟ روحتله المكتب، السكرتيرة قالتلي لسه مجاش. هو مش جاي النهارده ولا إيه؟
خالد: أه، هو مش جاي، هو مسافر.
نرمين: مسافر؟ مسافر فين؟
خالد باحراج: محمد ما بيجيش يقول لحد هو بيعمل إيه ورايح فين.
وعلى الناحية الأخرى بفندق بمدينة الغردقة.
اتجه محمد إلى المرخص ليستنشق بعض الهواء ويفكر بما فعله مع تلك الفتاة.
ثم دلف إلى الحمام الخاص بالغرفة.
.........
وصلت بسملة إلى الفندق.
بسملة: لو سمحت، فيه غرفة محجوزة باسم بسملة حسام.
العميل: أيوه يا فندم. وده مفتاح غرفتك.
بسملة: شكراً.
اتجهت بسملة إلى غرفتها بتعب من السفر، يبدو على عينيها.
بسملة: واااو! إيه الأوضة التحفة دي؟ إيه الجمال ده كله؟ فينك يا بت يا ميار؟ كنتي تيجي تقعدي معايا تسليني.
بينما وهي تبدأ بخلع الجاكت الذي كان يحررها، سمعت بسملة صوت دقة.
بسملة بخضة: هااااا؟ إيه ده؟ إنت اللي جابك هنا؟
نظر لها محمد نظرة استغراب.
محمد: إيه اللي جابك هنا؟
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل الثالث 3 - بقلم نوسة حمادة
بسمله بغيظ: إيه اللي جابني هنا؟ إزاي حضرتك دي غرفتي؟ أنا مش فاهمة بقا إيه اللي بتعمله هنا.
محمد بخبث: اطلعي بره.
بسمله: نعم؟ إيه اطلع برا دي؟ أنت فعلاً مجنون.
محمد ببرود: يعني مش عايزة تطلعي؟
بسمله: لأ مش هطلع. أنت اللي مفروض تمشي مش أنا.
قرب محمد منها ولا يوجد بينهما أي مسافة.
محمد بخبث: شكلي كدا هقرر اللي عملته تاني.
بسمله خجلت من هذا الكلام الذي تسمعه وخرجت من هذه الغرفة بغيظ.
بسمله: قليل الأدب ومشافش تربية.
***
وعلى الناحية الأخرى في بيت ميار.
ميار: فينك يا بسمله؟ باتري الوقتي وصلتي ولا إيه؟
أمسكت روان بهاتفها لكي تتصل بصديقتها.
ميار: إيه دا، رقم مين دا اللي بتصل؟
ميار: الو.
البنت: وحشاني كتير. أنا زعلانة منك أوي إنك مسألتش عليا.
ميار بفرح: مين؟ لورا! أنتِ اللي فينك؟ وحشاني كتير أوي يا بنتي. أخبارك إيه؟ طمنيني عليكي.
لورا: الحمد لله. أنتِ اللي أخبارك إيه يا روحي؟
لورا: بقولك فين بسمله؟ هي كمان زيك مبتسألش عليا.
ميار: انتي عارفة بسمله مشغولة.
لورا بمرح: هي طول عمرها بالشغل كدا.
لورا: أنا هكلمك تاني يا ميار لأني مشغولة دلوقتي.
ميار: تمام يا حبيبتي.
أغلقت ميار الهاتف لتجد هاتفها يرن مرة ثانية.
ميار: انتي لحقتي ترني تاني يا بت يا لورا ولا إيه؟
ميار: لأ دي مش لورا. أرد ولا لأ؟
ميار: أيوه يا زياد في إيه؟
زياد: أمير باشا طلب إنك هتروحي مع بسمله الشغل.
ميار: بس... بس أنا...
زياد: مفيش، أنا تمام.
أغلقت ميار هاتفها ببرود.
ميار: هو إيه يعني؟ هروح معاها فعلاً. أنا لازم أروح عشان بسمله هناك.
***
وعلى الناحية الأخرى من الفندق كانت تجلس على الأريكة بتعب.
بسمله: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟
ثم رن هاتفها.
بسمله: إيه يا ميار؟ فينك من الصبح مرنتيش ليه؟
ميار: عايزة أقولك حاجة هتبسطك أوي.
بسمله بحزن: ميار أنا زهقانة أوي. بقولك إيه، فاكرة الشاب اللي أنا قابلته في النادي؟
ميار: آه.
ميار: الواد المز دا قمر أوي. يخربيت جميله.
بسمله: مدقينييش يا ميار. هو أنا بكلمك عشان تقوليلي مز؟
ميار: بصي بس أنا هاجيلك دلوقتي.
بسمله بعدم فهم: هتيجي إزاي وتعملي إيه؟
ميار: أمير باشا طلب إني أكون معاكي.
بسمله: طب هتيجي يا نصحة؟ وأنا ونتي هنقعد فين؟ مفيش ولا أوضة فاضية.
ميار: إزاي؟ هو قالي إنه حجزلي غرفة.
بسمله: خلاص تمام. أنا مستنيياكي. تمام؟
ميار: تمام يا حبيبتي.
ذهبت بسمله إلى المسبح وقعدت على الناحية الخاصة به.
***
على الناحية الأخرى جلست نرمين بفرح شديد وهي تتناول القهوة.
هما كدا خلاص بقا هيتصلحوا؟
افتكرت ماذا فعلته قبل.
نرمين: أنت في هنا غرفة محجوزة باسم محمد أبو لكش، وغرفة تاني محجوزة باسم بسمله حسام.
العميل: آه يا فندم. غرفة واحدة بس يا فندم اللي محجوزة باسم محمد باشا، إنما بسمله مفيش باسم دا عندنا.
نرمين بفرح: تمام.
باااااك.
نرمين: يعني يا محمد طلعت وقائع في الحب وإحنا منعرفش؟ ماشي، أما نشوف بقا.
***
على الناحية الأخرى يرن هاتفه.
محمد بغيظ: إيه يابني عايز إيه؟
خالد: أنا تحت يا محمد، متنزلي كدا. في حاجة ضرورية.
محمد: حاجة إيه؟
خالد: انزل بس كدا يلا.
أغلق هاتفه بعدم فهم ماذا يريد صاحبه منه.
خالد: محمد أنا هنا.
وجد محمد صاحبه قاعد على ناحية المسبح.
اتجه إليه محمد: خير؟ عايز إيه؟
خالد: مفيش، عايزك بس نقعد مع بعض شوية.
محمد بغيظ: أنت عارف لولا إنك صاحبي كنت ضربتك.
خالد بإعجاب: شايف يابني القمر اللي قاعد هناك دا؟
محمد: مين!!!
التفت محمد ليرى ما القمر الذي يتكلم عنه صاحبه.
وجد بسمله قاعدة على ناحية المسبح.
محمد بخبث: امشي أنت يا خالد الوقتي.
خالد بعدم فهم: ليه؟
محمد ببرود: هو أنا مش بقولك امشي؟
خالد: ح... حاضر يا محمد.
اتجه محمد ناحية المسبح وعيونه على بسمله التي قاعدة يزداد عليها التعب.
محمد: هو انتي كل أما أروح في مكان ألاقيكي فيه؟
بسمله بخضة: أنت بتعمل إيه هنا؟
صعدت بسمله من مكانه.
بسمله: نعم؟ أنت كمان هتقولي امشي من هنا؟ أنت بجد إنسان بارد أوي. مش بطيقك أنا. إيه دا؟
محمد: أنا باين عليا كده.
بسمله بتحدي: أيوه بارد.
اتجه محمد إليها.
بسمله بتوتر: لو سمحت ابعد. إيه دا؟
ودفعها إلى مياه المسبح بقوة.
بسمله بشهقة: أنت مجنون؟ إيه اللي انت عملته دا؟
محمد بخبث: عشان صوتك دا ميعلاش تاني. عشان تعرفي انتي بتكلمي مين.
بسمله بغيظ: بكلم مين يعني؟ أنت مستفز أوي و...
وقبل أن تكمل كلامها.
محمد بغيظ: بقوللك إيه؟ متخلنيش أعمل حاجة مش هتعجبك.
بسمله بحزن: أنت عايز مني إيه؟
محمد بعدم اهتمام لها. رن هاتفه.
محمد: وصلتي ولا لأ يا حبيبتي؟
ذهب محمد ليكمل مكالمته، وترك تلك الحزينة التي في مياه المسبح.
بسمله بغيظ وهي تقلد كلامه: وصلتي يا حبيبتي؟ آه. تلفوني راح فين؟ تلفوني.
***
وصلت ميار إلى الفندق.
ميار: فينك يا بسمله؟
أمسكت ميار بهاتفها لترن على صديقتها.
ميار: إيه دا؟ مقفول.
اتجهت ميار إلى الفندق لترى بسمله.
بينما بسمله خرجت من المسبح وملابسها مبللة.
بسمله بحزن: أعمل إيه أنا دلوقتي بس؟
ذهبت بسمله إلى أحدى غرف تغيير الملابس لتغير ملابسها.
ارتدت ملابسها وتبدو في غاية الجمال والوسامة.
بسمله: فينك يا ميار دلوقتي؟ أنتِ فين بس؟
بينما روان التي تبحث عنها صديقتها رن هاتفها.
ميار: أيوه يا أمير باشا.
أمير: وصلتي يا ميار ولا لسه؟
ميار: وصلت يا فندم.
أمير: تمام.
ميار: حضرتك أدتلي ملف انهاردة. حضرتك مقلتليش أنا هعمل إيه فيه؟
أمير: الملف دا هتديه لمحمد باشا. وحافظي على الملف عشان الملف دا ضروري.
ميار بعدم فهم: مين دا يا فندم؟ أنا معرفهوش. أنا مش فاهمة. ممكن توضحلي أكتر؟
أمير بجدية: انتي هتنزلي الكافيه اللي في الفندق. هتلاقيه موجود هناك. تسلميه الملف وبس. هو هيكون مستني.
ميار بجدية: حاضر يا فندم.
اتجهت ميار إلى الكافيه الذي قال لها أمير.
ميار: الحقيقي فين بس يا...
ميار: بسمله! بسمله!
اتجهت بسمله إلى ميار.
ميار: كنتي فين؟ لاحظت ميار أن بسمله تعبانة.
ميار بقلق: مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟
بسمله بتعب: أنا كويسة بس محتاجة أرتاح شوية. أنا عايزة أنام.
ميار: تمام يا حبيبتي. اتفضلي انتي. كرت الوضع أهو. ونتي روحي ارتاحي. الأوضة رقم...
بسمله: انتي رايحة فين؟
ميار بجدية: أمير باشا ادالي الملف دا وقالي هديه لمدير الصفقة.
بسمله: تمام.
ذهبت ميار لتتابع بما قال لها أمير.
ميار بتوتر: هو فين دا؟
ميار: أيوه أكيد شكله هو.
كان محمد يجلس بغروره ووسامته.
إحدى الفتيات تهمس لبعضها ويحكون عن جماله.
لم يلتفت محمد لكلامهم.
ميار: مساء الخير يا فندم. حضرتك أنا...
لم تكمل جملتها. نظرت له بشهقة.
محمد: انتي كويسة؟
ميار: أيوه. أنا... أنا... إيه حضرتك دا الملف اللي أمير باشا قالي أديه لحضرتك.
وضعت ميار الملف وذهبت بأسرع.
ميار: يلهوووووي يلهوي. إيه دا بجد؟ ولو بسمله عرفت إن مدير الصفقة دي هو الشخص اللي مش طيقاه وبتكرهه. مش عارفة أقول إيه.
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل الرابع 4 - بقلم نوسة حمادة
اتجهت ميار إلى غرفتها من الصدمة لتري صديقتها.
فتحت باب الغرفة بهدوء، وجدت بسملة نائمة.
ميار: شكلك كنتي تعبانة أوي يا حبيبتي.
تجهت ميار إلى بسملة ببطء وهدوء.
ميار: بسملة، انتي نايمة؟
بسملة: .......................
ميار: شكلك نمتي.
..................
على الناحية الأخرى في القصر.
نرمين: مايا هاتيلي التليفون بسرعة.
مايا: نرمين!
نرمين: اتفضلي يا نرمين هانم.
أمسكت نرمين هاتفها لتتصل على خالد صديق محمد.
نرمين: خالد، أخبارك إيه يا حبيبي؟ طمنيني عليك.
خالد: الحمد لله، خير يا نرمين هانم.
نرمين بخبث: لأ مفيش حاجة، بس يعني إحنا عايزينك في موضوع مهم.
خالد: موضوع إيه؟
نرمين بغيظ: مينفعش أقوله، لازم تيجي.
أغلقت نرمين هاتفها دون أن تسمع كلمات خالد.
خالد: أنا مش فاهم حاجة... الو، الو.
خالد: هي عايزاني في إيه؟
اتجه خالد إلى القصر ليرى ما الموضوع المهم الذي كما قالت له نرمين.
نرمين: مايا! افتحي بسرعة، بسرعة.
نرمين: اتفضل يا خالد، اتفضل.
نرمين: اتفضل هنا.
جلست نرمين على الأريكة.
خالد بجدية: خير يا نرمين هانم.
نرمين بخبث: خير يا حبيبي، الموضوع يخص محمد.
خالد: آها، بس أنا...
قبل أن يكمل كلامه.
نرمين: اسمعي الأول، متقطعنيش. لما أتكلم تسكت خالص.
خالد بتوتر: حاضر، اتفضلي.
نرمين بخبث: بما إنك صاحب محمد وكده، أكيد تعرف عنه كل حاجة، ولا؟
خالد: بس محمد...
نرمين: بقولك اسكت، متقطعنيش.
نرمين: قولي، محمد بيحب حد؟
خالد باستغراب: محمد بيحب؟
نرمين: رد يا حبيبي على السؤال، ومتنرفزنيش.
خالد: لأ، هو محكيليش عن حاجة زي دي قبل كده.
نرمين: إزاي يعني متعرفش حاجة زي دي؟
خالد: أيوه، أنا فعلاً معرفش حاجة زي دي. هو أصلاً مبحكيليش حاجة خالص، من امتى ومحمد بيحكي حاجة لحد؟
نرمين بغيظ: خلاص، خلاص.
خالد: حضرتك بتسألي ليه؟
نرمين بخبث: لأ، مش حاجة يعني، أنا بس بسأل عليه بطمن، يعني هو هيفضل كده من غير جواز؟ ده حتى مبيعجبوش أي بنت بنجبهاله.
خالد: طب بعد إذنك، أنا همشي عشان في شغل كتير في الشركة، والشغل كله عليا أنا لأن محمد مسافر.
نرمين: آه صحيح، مش كنت عندو امبارح؟
خالد: ما هو قلي امشِ أنت عشان شغل الشركة، بعد إذنك.
نرمين: تمام يا حبيبي.
نرمين بغيظ: مايااااااا!
مايا: نعم يا نرمين هانم.
نرمين: حضريلي القهوة بسرعة، بسرعة.
نرمين: آه منك يا محمد، آه. تعبنا كلنا كده.
....................................
في مكان محدد في تركيا.
تقعد تلك الجميلة في المرخص الخاص بغرفتها.
وتنظر إلى السماء بعيونها الزرقاء الجميلة.
لارا: بقيت كده يا محمد يا أخويا؟ ماشي، اصبر عليا بس لما أجلك. أنت كده على طول مشغول.
لارا أبلكجي، فتاة في العشرين من عمرها. أنها هي الأخت الأصغر لمحمد.
تمتلك خفة الدم، تمتلك عيون زرقاء وشعر أسود طويل للغاية.
وجسد رائع يجمع بين الأنوثة والجمال.
ذهبت إلى تركيا لتكمل دراستها هناك.
بااااك.
لارا: إيه يا لارا، ادخلي يابنتي الجو برد جداً. كده هتبردي.
لارا بضحكة جميلة: خلاص يا بنتي دخلت أهو، خايفة عليا ولا إيه؟
أسيل: لأ يا حبيبتي، خايفة تاخدي برد وتعدي مني.
لارا: يسلم، دمك تقيل على فكرة.
أسيل: بقولك إيه، إحنا اتفقنا هنرجع مصر بكرة، مش كده ولا إيه؟ ولا ترجعي تاني تقولي لأ.
لارا بضحكة وسيمة للغاية: لأ، خلاص اتفقنا. ده كلام رجالة. إحنا هنرجع في، ولا إيه؟
أسيل: قولي لنفسك.
لارا: إيه يابت، لابسة الهدوم دي كلها ليه؟ شكل يضحك أوي، على رأي محمد أخويا. البنات في مصر أيام الشتا بيلبسوا الدولاب كله و...
سكتت لارا ووضعت يديها على فمها.
لارا: أنا آسفة يا أسيل، أنا مش أقصد إني قلت كده.
أسيل بحزن: لأ، عادي. كملي اللي بتقوليه.
حزنت أسيل بداخلها وافتكرت حبيبها الذي بعد عنها سنوات بسبب غبائها.
لارا بتوتر: أسيل، انتي كويسة؟
أسيل: كويسة يا لارا. وبعدين بقى، هنفضل سهرانين ولا إيه؟ لازم ننام بدري، يلا.
لارا: حاضر يا ستي، حاضر.
......
أسيل الدمنهوري هي صديقة لارا منذ طفولتها.
وعندما دخلت الثانوية أحبها محمد كثيراً لأنها كانت تذهب عند لارا للمذاكرة معها. أعجب محمد بها ثم خطبها.
أسيل فتاة في العشرين من عمرها. تمتلك خفة الدم، تمتلك عيون بنية جميلة للغاية وشعر قصير لونه بني.
..............بااااااك.
وفي صباح يوم جديد لتدلف الشمس بأشعتها الذهبية.
على ناحية أخرى في الفندق.
بسملة: عااااااا، بيت يا ميار. اصحي بسرعة، ميااااار!
ميار بخضة: إيه، في إيه؟ إيه اللي حصل؟ انتي كويسة؟
بسملة: قومي بسرعة، انتي لسه هتقولي في إيه؟ إحنا اتأخرنا على الاجتماع، بسرعة، بسرعة.
ميار: حااااضر، اهدي. انتي خوفتيني بطريقة فظيعة، يخربيتك.
دلفت بسملة إلى الحمام التابع للغرفة، ثم خرجت من الحمام لتدلف إلى غرفة أخرى لترتدي ملابسها المكونة من دريس لونه أبيض مخطط بالون الأسود وجاكيت أبيض يجعلها غاية في الجمال والوسامة، وحجاب لون أبيض.
بسملة: ميار، خلصتي ولا لسه؟
ميار بغيظ: مهو انتي تلبسي براحتك، وبعد ما تخلصي تقولي يلا يا ميار هنتأخر. يا ميار، اهدي بقى.
بسملة: بسرعة، بسرعة.
ذهبت بسملة وميار بأقصى سرعة.
ميار: استني يا بسملة، هقولك حاجة.
بسملة: قولى بسرعة.
ميار بتوتر: أنا... أنا...
بسملة: ماتخلصي يا ميار، قولي.
ثم رن هاتف ميار.
ميار بتوتر: أيوه يا أمير باشا.
أمير: انتي اتأخرتي كده ليه؟
ميار: أنا آسفة يا فندم.
أمير: بسرعة تكوني هنا.
ميار: حاضر.
بسملة: مش هتقولي عايز إيه؟
ميار: إحنا اتأخرنا، هقولك بعدين.
بسملة: أنا مش مستريحة، حاسة كده إن فيه حاجة. بس يلا عشان اتأخرنا.
................................
وعلى الناحية الأخرى في تركيا.
لارا بمرح: أسيل، أسيل!
أسيل: نعم يا حبيبتي.
لارا: أنا جهزت الشنط، مش يلا بقى ولا إيه؟
أسيل بمرح: أيوه يلا.
لارا: استني، استني. مالك يابت؟ بتضحكي كده وشكلك مبسوطة؟ غمزت لها لارا غمزة بعيونها الزرقاء دي.
أسيل: مفيش يابنتي.
لارا: لأ، فيه. بصيلي كده، في إيه؟ مالك؟ في إيه؟
أسيل بضحكة وسيمة: يعني مش عارفة أقولك إيه. أنا فرحانة إننا راجعين مصر وكده و...
لارا: وإيه يابت؟ اخلصي، قولي.
أسيل: مبسوطة إني هشوف محمد.
سكتت لارا عندما قالت لها صديقتها هذه الكلمة.
أسيل بحزن: تفتكري يا لارا، محمد معدش بيحبني ونسيني خلاص؟ هو هيفضل كده عنيد لحد امتى؟ بيعاند وبس.
لارا: بصي يا أسيل، أنا عارفة محمد أخويا أوي. لو حد دخل حياته وخرج من حياته، ميرجعش أبداً لو فرشله الأرض ورد.
أسيل بحزن: منا عارفة إن أخوكي عنيد جداً. تفتكري إنه معتش بيحبني؟
لارا: مش عارفة. بقولك إيه يا بت، أنتِ الكلام بيني وبين أخويا. أنا مليش دعوة.
ياختي، أنا مش عارفة إيه الحب ده.
أسيل: طب يلا، مجنونة. هنتأخر.
لارا بمرح: يلا ياختشي.
أسيل بضحكة وسيمة: ههههههههههه، مجنونة والله.
دلفت أسيل ولارا إلى مطار تركيا ليدخلوا إلى الطائرة.
لارا: أخيراً هرجع مصر، أخيراً. أنا مش مصدقة.
أسيل: لأ، صدقي. واسكتي بقى، متصدعيش دماغي.
لارا بمرح: حاضر يا سوسو، حاضر.
..............
لتدلف بسملة وصديقتها إلى الناحية الأخرى في الفندق.
بسملة بجدية: آسفين على التأخير ده. أهلاً وسهلاً بحضرتك.
أمير بجدية: آنسة بسملة، مديرة الأعمال اللوجستية الخاصة بشركتنا. رحب بها رجال الأعمال الذين تتم معهم الصفقة وصديقتها ميار.
الرجل بجدية: أهلاً وسهلاً بحضرتك.
بسملة: شكراً لحضرتك.
أمير: تفضلي يا بسملة، انتي وميار.
ميار بجدية: شكراً يا فندم.
الرجل بخبث: محمد فين يا أمير؟ مش هيجي ولا إيه؟
أمير: لأ، طبعاً هيجي. مش هيجي إزاي؟
أمير بخبث: أهو محمد باشا، إجـا أهو.
بينما محمد يتجه بغرور بوسامته وجماله.
ميار: يلهوي، يلهههههوي!
بسملة بهمس: في إيه؟
ميار: مفيش حاجة. ه....هيكون في إيه؟
أمير: أهلاً أهلاً، محمد باشا.
التفتت بسملة وكلا من رجال الأعمال، رحبوا به، وميار التي تتجه بقلق وتوتر.
بسملة بخضة وهمس: يلهووووووي! إيه ده يا ميار؟
ميار بتوتر: بسملة، امسكي نفسك. أوعي تقولي كلمة كده ولا كده. اسكتي... اسكتي خلاص. أنا على أعصابي من امبارح.
بسملة بهمس: هو بيعمل إيه هنا؟ ده ليكوُن، هيبقي...
ميار بهمس: أيوه يا ختي، أيوه. هو ده صاحب أمير باشا، وكمان شغلهم مع بعض. بسملة، اهدي عشان خاطري.
بسملة بتوتر: تمام.
أمير بجدية: اتفضل يا محمد باشا.
بينما ينظر إلى بسملة بنظرة شر وغرور.
محمد بهمس: مين دي يا أمير؟
أمير بهمس: دي مديرة الأعمال اللوجستية الخاصة بشركتنا.
محمد بغيظ: إيه؟ انتي بتقوووووول إيه؟
قالها وهو متعصب بشدة.
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل الخامس 5 - بقلم نوسة حمادة
محمد بغيظ: انت بتقول إيه يا زفت انت، إزاي يعني دي مديرة الأعمال اللوجستية.
أمير بتوتر: في إيه يا محمد؟
محمد بهمس: البنت دي لازم تترفض.
أمير باستغراب: إيه؟ انت بتقول إيه؟
محمد: ولا أقول لك خلاص، ولا كأني قولت لك حاجة.
أمير: أنا مش فاهم حاجة يا محمد.
محمد ببرود: مش لازم تفهم.
وفكر محمد فيما فعلته بسملة في النادي.
محمد: أنا لازم أعرفك إزاي تعملي كده.
ثم انتهى الاجتماع وتمت الصفقة بنجاح بين الشركتين.
أمير بغيظ: ممكن بقى تفهمني إيه اللي بيحصل ده؟
محمد ببرود: هو أنا مش بقول لك مش لازم تفهم.
بسملة بهدوء تام: بعد إذن حضرتك يا أمير باشا، ممكن أمشي؟
أمير: اتفضلي يا بسملة.
اتجهت بسملة وميار إلى المصعد.
بسملة بشهقة: يلهوي! إزاي يعني يا ميار، ده هيبقى المدير وكمان شغال مع أمير باشا؟
ميار: معرفش، أنا كنت بسمع في الشركة إن أمير باشا اتفق إنه هيشتغل مع شركة... إنو كمان مدير الشركة دي صاحبه اللي هو محمد أبلتكجي.
بسملة: بس أنا مشفتهوش جه الشركة قبل كده خالص.
ميار بتوتر: معرفش.
رن هاتف بسملة في هذه اللحظة.
بسملة: يلهوي، نسيت كمان إني أكلم جدتي وأطمنها عليا.
بسملة بتوتر: إيه يا بسملة، فينك من امبارح؟
بسملة: أنا آسفة، أنا عارفة إنك قلقتي عليا.
ثم اتجهت إلى الغرفة.
ميار: بسملة، أنا نازلة تحت وجاية.
.....................................
على الناحية الأخرى في شركة محمد أبلتكجي.
دلفت ندي إلى مكتب خالد.
ندي: ممكن أدخل؟
خالد بجدية: اتفضلي يا ندي.
ندي: خالد باشا، ممكن توقع على الورق؟
خالد: تمام يا ندي.
ندي: احم، إيه... هو محمد باشا هيجي إمتى؟ في تليفونات ومواعيد جت لحضرته كتير، مش عارفة أقول لهم إيه.
خالد وهو ينظر إلى بعض الأوراق: الغي كل حاجة لما هو يجي.
ندي: حاضر يا فندم.
خالد: اتفضلي يا ندي.
ندي: بعد إذنك يا فندم.
خالد: اتفضلي.
....................
ندي حمد الدالي فتاة في العشرين من عمرها، تمتلك عيون بنية وشعر أسود قصير، تمتلك جسد رائع يجمع بين الأنوثة والجمال، ما يسمى بالكيرفي، تعمل في الشركة كسكرتيرة.
....................
على الناحية الأخرى في الفندق.
أمير: مش هتقول بقى؟
محمد: أمير، متنرفزنيش، سمعت ولا أسمعك تاني.
أمير بخوف: حا...ضر.
محمد: بقول لك إيه، انت تبعت مديرة الأعمال اللوجستية دي بكرة الشركة، انت فاهم؟
أمير بجدية: حاضر، هو انت هتسافر النهارده ولا إيه؟
محمد: أيوه.
أمسك محمد بهاتفه.
محمد: ثواني هنا يا زفت وتيجي لي انت فاهم.
أغلق هاتفه ودلف إلى غرفته.
................................
أدهم: اصحي بقى، انت طول عمرك نوم كده، اصحي.
أدهم وهو يفرك في عينه: إيه، في إيه يا جدتي؟
جدة بسملة: في إيه، في إنك نايم من الصبح، اصحي يلا.
أدهم: حاضر، حاضر.
أدهم حسام أحمد شاب في العشرينات من عمره، يمتلك عيون بنية تجعله وسيمًا للغاية وشعر أسود وجسد رائع بعضلات مشدودة.
الجدة: يلا يا أدهم، أوعى تكون لسه نايم، يلا.
أدهم: أنا نازل أهو.
الجدة: سارة، سارة.
سارة: نعم يا قلب سارة.
الجدة: امممم، إيه، في إيه، كيد عايزة حاجة؟
سارة: لا، مش عايزة حاجة.
الجدة: اطلعي نادي على أخوكي تاني عشان تفطروا يلا.
دلفت سارة إلى غرفته أدهم.
سارة بشهقة: يا يخربيتك، انت نايم؟ اصحي بقى، انت كل شوية نوم.
أدهم: سبيني يا سارة شوية.
سارة: هو انت طول عمرك كده، بعدين موبايلك مبطلش رن من امبارح، مبتردش ليه عليها؟
أدهم: .........
سارة: امممم، فهمت، انتوا متخانقين؟
أدهم: ملكيش دعوة بالكلام ده يا سارة، فهمتي؟
سارة: فهمت، فهمت، أنا نازلة.
الجدة: فين أخوكي؟
سارة: نازل أهو.
الجدة: يلا، حطي الطباق دي على السفرة يلا.
........................
على الناحية الأخرى في الفندق.
ميار: بسملة، جهزتي الشنط عشان هنسافر؟
بسملة: .........
ميار: بسملة، بسملة.
بسملة بخضة: إيه يا ميار، بتقولي حاجة؟
ميار: لا يا أختي، مش بقول حاجة خالص، هو انتي معايا أصلاً؟ قولي لي، انتي سرحانة في إيه؟
بسملة: مش سرحانة، بفكر بس.
ميار: في إيه يا قمر؟
بسملة: المدير اللي اسمه محمد دا.
ميار: ماله؟
بسملة: أما انتي كنتي جيتي الفندق...
حكت بسملة لصديقتها كل شيء.
ميار بشهقة: بجد؟ كل ده حصل؟
بسملة: أيوه، وكمان واحنا قاعدين حسيت إنه بيبص لي بصة كدة مش لطيفة، وبعدين شكله كده مغرور، وأنا أصلاً بكرهه.
ميار: بس قمر، شوفتي إزاي جماله؟ قمر يا بنتي، قمر، يخربيت جماله.
بسملة: عجبك يا ختي؟
ميار: بقول لك إيه، لورا هتيجي كمان شوية، بس مش عارفة إمتى.
بسملة: بجد؟
ميار: أيوه، كلمتني وسألت عليكي وكانت زعلانة جداً.
بسملة: أنا عارفة هي زعلانة ليه، بس إحنا ملناش دعوة، تمام؟
ميار: تمام.
.....
وعلى الناحية الأخرى في بيت محمد.
وصل محمد بيته ويتجه إلى غرفته.
دلف إلى غرفة الملابس ليغير ملابسه، ثم اتجه إلى السيارة مرة أخرى ليذهب إلى لارا.
بعد قليل وصل إلى مطار القاهرة.
لارا: أخيراً وصلنا، أخيراً، ياه وحشاني يا مصر.
أسيل: هههههه، خلاص يا بنتي، هتسمعي المطار كله خلاص.
لارا: يا بنتي، إن...
لم تكمل جملتها.
لارا بفرح: محمد!
ثم اتجهت إلى أخيها وحصنته.
لارا: أنا مبسوطة أوي إني شفتك، أخبارك إيه يا حبيبي؟ طمني عليك.
محمد بفرح: كويس، انتي اللي أخبارك إيه؟ طمنيني عليكي.
لارا: كويسة يا حبيبي.
بينما كانت أسيل واقفة بعيداً عنهما، تنظر إلى محمد نظرة اشتياق.
لارا: مالك يا بت يا أسيل؟ انتي بعيدة كده ليه؟
قربت أسيل منهما: أزيك يا محمد؟ أخبارك إيه؟
محمد: مش يلا يا لارا؟
ثم اتجه إلى سيارته وكأنه لم يسمع.
وقفت أسيل بحزن أنه لم يرد عليها ولا يريد أن يسمعها.
لارا بحزن وهي تنظر إلى صديقتها: معلش يا أسيل يا حبيبتي.
أسيل: مفيش حاجة يا حبيبتي.
لارا: طب يلا بينا.
أسيل: يلا.
لارا: يا يا محمد، انت وحشني أوي. قولي بقول لك إيه، مش شغل طول ما أنا قاعدة معاك، تمام؟ مش تروح الشغل بقى وتسبني.
محمد بضحكة وسيمة للغاية: حاضر، انتي تأمري يا جميل.
بينما كانت تنظر له.
لارا: بت يا أسيل، بقول لك إيه؟
لارا: بت، متردي. مالك سرحانة في إيه؟
أسيل: ها... لا، ولا حاجة. بتقولي إيه؟
لارا بخبث: بقول لك، هتيجي معايا البيت ولا إيه؟
أسيل: لأ، أنا هروح بيتي، أحسن.
لارا: لي يا بنتي؟
أسيل: معلش يا لارا، مش هقدر أجي.
لارا: تمام، براحتك.
........................
لارا: محمد.
محمد: نعم.
لارا بتوتر: هو أنا ممكن أسألك في حاجة؟
محمد: اسألي.
لارا بتوتر: انت وأسيل...
لم تكمل كلامها.
محمد ببرود: بقول لك إيه يا لارا، متفتحيش الموضوع ده، اقفليه تمام.
لارا: تمام.
اتجـه محمد إلى غرفته.
محمد: أسيل، أسيل، أسيل، كانت ناقصاها هي كمان.
رن هاتفه.
محمد بغيظ: إيه يا ززفتتتت؟ في إيه؟
خالد: مفيش، بطمن بس، وصلت ولا لسه؟
محمد: أيوه وصلت.
خالد بمرح: مالك كده صوتك متغير؟
محمد: مفيش، اقفل بقى ومتخلنيش أتعصب عليك انت كمان. بقول لك إيه، مديرة الأعمال اللوجستية لشركة... هتيجي بكرة، ابقى استقبلها على ما أبقى أجي.
خالد: تمام.
أغلق محمد هاتفه.
محمد ببرود: أما نشوف حكايتك إيه يا ست بسملة انتي.
......................
على الناحية الأخرى في بيت بسملة.
كانت تجلس على الأريكة.
الجدة: بسملة، أخبارك إيه يا حبيبتي؟ وعملتي إيه؟ احكي لي.
بسملة: مفيش، شغل شغل بس.
الجدة: بقول لك إيه، عايزاكي في موضوع.
بسملة: موضوع إيه؟
الجدة: في عريس متقدملك و...
بسملة: آه آه، يا دماغي، صداع، صداع فظيع، أنا طالعة أنام، مش قادرة من الصداع ده.
الجدة بغيظ: بسملة، خدي هنا، مش كل ما أفتح معاكي الموضوع ده تهربي منها؟
بينما بسملة التي تقف وراء باب غرفتها.
بسملة: أنا بس مش عارفة أقول لك إيه، أنا داخلة أنام. أما نشوف بقى محمد باشا ده عايزني في إيه.
.......................................
وفي صباح يوم جديد.
خالد بجدية: ندي، لما مديرة الأعمال اللوجستية تيجي، قولى لي.
ندي بجدية: حاضر يا خالد باشا.
...............
بسملة: بسملة.
بسملة بخضة: إيه، في إيه يا سارة؟
سارة: انتي قولتي لي إني أصحيكي، لأن عندك شغل بدري.
بسملة: آه، نسيت، خلاص.
سارة: أنا نازلة، ومتنسيش تفطري قبل ما تروحي الشغل.
بسملة: تمام.
الجدة: بسملة صحت ولا لسه؟
بسملة: صباح الخير. سارة، معلش هاتي لي الفون من على الشاحن.
الجدة: صباح الخير.
بسملة: أنا لازم أمشي عشان متأخرة.
الجدة: كلامنا لسه مخلص بموضوع امبارح.
بسملة: تمام يا حبيبتي، هاتي يا سارة الفون، يلا سلام.
............
قام من سريره ليدلف إلى الحمام الملحق بغرفته.
خرج من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره.
دلف إلى غرفة أخرى ملحقة بغرفته ليرتدي ملابسه المكونة من بدلة سوداء بقميص أبيض، ومن أسفلها حذاء أسود، ورش عطره المفضل ليكمل صورته الرائعة من الوسامة والأناقة.
لارا: استني، استني، انت رايح فين؟ انت مش قلت مش هتروح الشغل وهقعد معاك؟ أنا كده هزعل منك.
محمد: معلش يا حبيبتي، لازم أروح الشركة لأن فيه شغل مهم.
لارا: بس الي الشياكة والجمال ده كله، قمر يا ابني.
محمد: انتي اللي قمر يا جميل.
لارا: بس بقى، بتكسفي، هههههه.
محمد: ممكن أجي معاك الشغل؟
محمد: لأ.
لارا: عشان خاطري.
محمد: قلت لأ. سلام بقى عشان متأخرش.
لارا: قمر يا خواتي.
خرج من بيته واتجه لسيارته ليديرها ليذهب لشركته.
دلف إلى شركته ليسمع همسات الموظفات.
ليتجه بغرور إلى المصعد.
خالد: ندي، محمد جه ولا لسه؟
ندي بجدية: جه يا خالد باشا.
اتجه خالد إلى مكتب محمد ليردف بضحك: إيه يا ابني، أخيراً افتكرت إن ليك شركة، بتسأل عليها؟
محمد ببرود: عايز إيه يا خالد؟
خالد: مش عايز حاجة بس...
محمد: بس إيه؟
خالد: انت قلت لي إن مديرة الأعمال اللوجستية لما تيجي، استقبلها، وهي...
محمد: هي لسه مجتش لحد دلوقتي.
خالد: لأ، مجتش.
محمد: طب يلا بره عشان ورايا شغل، مش فاضيلك أنا.
خالد: حاضر، بس إيه الحلاوة دي.
محمد بتنهيدة: اطلع بره يا خالد.
خالد بخوف: حا... حاضر.
محمد: بقي كده؟ كمان مبتلتزميش مواعيدك؟ أنا هعرفك.
أمسك محمد هاتفه ليرن على صاحبه.
أمير: أيوه يا محمد.
محمد بخبث: بقول لك إيه، مديرة الأعمال اللوجستية دي...
أمير بقلق: مالها؟
محمد: أنا محتاجها في الشركة هنا.
أمير بعدم فهم: أنا مش فاهم، ممكن توضح لي أكتر؟
محمد ببرود: يعني تسيب الشغل عندك وتيجي تشتغل هنا في الشركة.
أمير: بس ل...
محمد: من غير بس، سمعت اللي قلت لك عليه.
أمير: حا... حاضر.
...............................................
بسملة: استني، استني.
بسملة: سارة، في إيه يا حبيبتي؟
سارة بشهقة: كنتي هتنسي الفون، آه، في حد رن مرتين كده.
بسملة: مين ده؟
سارة: أنا ماشية، سلام يا سوسو.
رن هاتفها مرة ثانية.
بسملة: أيوه يا أمير باشا، أنا آسفة إني اتأخرت، بس...
أمير بجدية: اسمعي يا بسملة، الفترة الجاية دي هتشتغلي في شركة... طبعاً انتي عارفاها.
بسملة بعدم فهم: أيوه يا فندم، بس ليه يعني؟
أمير: من غير بس يا بسملة، اسمعي الكلام اللي قلت لك عليه، تمام؟
بسملة: حاضر.
أغلقت هاتفها بغيظ: هو إزاي يعني يقول لي، انتي هتشتغلي الفترة دي في شركة دي؟ هو إيه ده يعني؟
ذهبت بسملة إلى الشركة كما قال لها أمير.
دلفت بسملة إلى الشركة.
بسملة: واو، إيه الجمال ده.
اتجهت إلى المصعد لتصل إلى الدور العلوي للشركة التي تشبه البرج في ارتفاعها.
بسملة: لو سمحتي، أنا عايزة أدخل لمحمد باشا.
ندي: حضرتك تبقي مديرة الأعمال اللوجستية؟
بسملة بشهقة: أيوه، أنا.
ندي: تمام يا فندم، اتفضلي.
بسملة بشهقة: أهدي، أهدي.
اتجهت بسملة إلى مكتب محمد.
دقت باب غرفته.
محمد وهو يركز في بعض الأوراق: ادخل.
بسملة وبدأ وجهها يحمر: أنا آسفة على التأخير يا محمد باشا.
وقف من مكانه اتجه إلى بسملة.
محمد: هو المفروض يعني إنك تلتزمي بمواعيد شغلك، ولا إيه يا آنسة بسملة؟
بسملة: أنا... أنا...
محمد بغيظ: انتي إيه؟ أنا معنديش حد يتأخر على مواعيده، انتي فاهمة ولا لأ؟
بسملة بتوتر: منا قلت لحضرتك آسفة... و... وغلظة ومش هتتكرر تاني.
محمد: طبعاً أمير فهمك إنك هتشتغلي هنا؟
بسملة: أيوه.
محمد بخبث اتجه ناحية مكتبه امسك هاتفه.
محمد: ندي، تعالي لي بسرعة.
محمد: دلوقتي ندي هتعرفك فين مكتبك، أتمنى إن شغلك ميكونش ناقص.
بسملة بجدية: أكيد يا فندم.
ندي بجدية: نعم يا محمد باشا.
محمد: وري الآنسة بسملة مكتبها، وعرفيها كل حاجة.
ندي: اتفضلي حضرتك معايا.
دلفت بسملة وبجانبها ندي.
ندي بضحكة وسيمة: أهلاً بحضرتك.
بسملة: أهلاً بيكي.
اتجهت ندي إلى المكتب.
ندي: اتفضلي يا فندم، دا مكتب حضرتك.
بسملة بجدية: شكراً.
خرجت ندي من المكتب.
بسملة: إيدا، أنا وشي أحمر كده ليه؟
بسملة: يا آنسة بسملة، التزمي مواعيدك.
قالتها بطريقة مضحكة جداً.
دانت يا خويا متعصب عليا أوي لي كدا يعني...
..................
كانت تجلس في حديقة البيت تمارس بعض التمارين الرياضية.
لارا: هبطت، أنا كده معتش قادرة أكمل، كفاية كده.
قعدت لارا على الأريكة التي توجد في الحديقة.
لارا بمرح: أما أرن على بت أسيل كده أضيفها شوية.
لارا بمرح: إيه يا سوسو، فينك يا بنتي؟ أنا زهقت من قعدة البيت أوي، ماتيجي تقعدي معايا شوية.
أسيل: لا، مش قادرة أجي يا بنتي، بعدين لحقتي تزهقي.
لارا في بالها: مش يا أسيل، أنا بقى هخليكي تيجي.
لارا: بقول لك إيه، أنا عايزك تيجي معايا، مهو أنا مش هروح لوحدي، تمام.
أسيل باستغراب: هنروح فين يعني؟
لارا بمرح: عند حبيب القلب.
أسيل بفرح: بجد؟ هتروحي عند محمد؟
لارا: أيوه يا بنتي، أنا بتكلم بجد، من إمتى وأنا بهزر.
أسيل بحزن: لأ، بلاش، أجي معاكي، روحي انتي، أنا حاسة إنه هيكون مدايق.
لارا: يا بنتي، هتيجي معايا، تمام؟ بعدين محمد مش مدايق ولا حاجة، تمام؟
أسيل: بس أنا...
لارا: أسيل، يلا بقى، وبعدين متستسلميش بسهولة كده.
أسيل: تمام.
لارا: يلا، مستنياكي.
أغلقت هاتفها.
لارا بخبث: ألو، يا محمد.
محمد: خير يا حبيبتي، في حاجة؟
لارا: أنا زهقانة أوي من القاعدة دي يا محمد، تبات بخبث، ممكن أجي الشركة وأنا مش هتكلم ولا هعمل أي حاجة، بليز، قولت إيه؟
محمد: تمام.
لارا بفرحة: شكراً يا حبيبي، سلام بقى عشان متأخرش.
ارتدت ملابسها المكونة من بلوزة حمراء وبنطلون لونه فضي، تبدو وسيمة للغاية وأكثر وسامة بشعرها الجميل.
اتجهت لارا خارج البيت.
أسيل: لارا، لارا، استني.
لارا بمرح: إيه دا، إيه دا.
أسيل: إيه؟
لارا بغمزة: إيه القمر ده؟ لا، قمر بجد.
أسيل: بس يا بت يا مشاكسة، انتي.
لارا: قمر برضه.
اتجـهت لارا لسيارتها لتديرها إلى شركته أخيها.
لارا بمرح: مجتش الشركة من زمان.
أسيل: ولا أنا.
توجهت لارا وأسيل إلى المصعد الخاص بالشركة.
.......................
على الناحية الأخرى في الشركة.
ندي: بسملة، محمد باشا عايزك دلوقتي في مكتبه.
بسملة: تمام.
بسملة بخبث: عايز إيه دا الوقتي؟ أما نشوف.
اتجهت بسملة ناحية المكتب لتدلف بخبث.
بسملة: نعم يا محمد باشا، حضرتك طلبتني؟
محمد بجدية: أيوه، الأوراق دي ترجعيها كلها.
نظرت بسملة بصدمة: حضرتك، كل دول؟
محمد بخبث: أيوه، في مشكلة ولا إيه؟
بسملة بغيظ: لا، مفيش حاجة.
محمد: اتفضلي على شغلك و....
اقتحمت باب المكتب لتدلف بمرح: أنا جيت يا حبـ...
نظرت لارا إلى بسملة.
لارا: أنا آسفة يا محمد، مكنتش أعرف إن معاك حد، تعالي يا أسيل، واقفه بره ليه؟
سمع محمد ما قالته أخته ليتابع بغيظ: اتفضلي انتي يا بسملة.
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل السادس 6 - بقلم نوسة حمادة
بسمله بهدوء: بعد إذن حضرتك.
لارا: استني استني، انتي شكلك جديدة هنا؟ أول مرة أشوفك. انتي اسمك إيه؟
محمد بغضب: اتفضلي انتي يا بسمله على شغلك.
لارا: إيه يا محمد ليه كده؟ أنا كنت...
لارا بغيظ: إيه يا أسيل، واقفة ليه؟ متقعدي يا بنتي، هتفضلي واقفة كده كتير.
أسيل بتوتر: خلاص يا بنتي قعدت أهو.
لارا بمرح: بقول لك إيه يا محمد، أنا كده بقى أجي كل يوم هنا بدل قعدة البيت دي، هههههههه.
محمد: تيجي في وقت يا حبيبتي.
لارا بشهقة: أوباا! أنا نسيت الفون في العربية، هنزل أجيبه وأجي تاني.
أسيل: أجي معاكي.
لارا: لأ، خليكي انتي، أنا هجيبه بسرعة.
دلفت لارا خارج الغرفة.
بمرح: بصراحة، قعدتكم تزهق. انتو كمان، هيا بتصلوا وهو مركز في الشغل. مش هيتغير أبداً.
ندي بمرح: حضرتك عايزة حاجة؟
لارا: لأ، شكراً.
دلفت لارا إلى غرفة بسمله لتتابع بمرح: ممكن أدخل؟
بسمله بابتسامة وسيمة: اتفضلي.
لارا بمرح: أنا لارا، ونتي؟ أنا معرفكيش، شكلك جديدة هنا.
بسمله: أيوه، أنا بسمله.
لارا بمرح: تخصصك إيه بقى؟
بسمله: مديرة الأعمال اللوجستية.
لارا بشهقة: بجد؟ بتتكلمي بجد؟ إزاي؟
بسمله باستغراب: أيوه، بتكلم بجد. في إيه؟
لارا بمرح: أصل محمد أخويا مشغلش قبل كده واحدة في الأعمال اللوجستية دي، علطول كان بيشغل واحد راجل يعني، مش واحدة.
بسمله بعدم فهم: اشمعنى؟
لارا بمرح: هو كده، بيقول علطول إنهم مش بيفهموا حاجة ومش بيهتموا بشغلهم. بس غريب.
بسمله: إيه اللي غريب؟
لارا: إنه شغللك هنا، يعني أقصد كده.
لارا: انتي من هنا يا قمر؟
بسمله بمرح: أيوه.
لارا: وأنتي؟
بسمله: أيوه.
لارا: اومال فين اللي كانت جاية معاكي؟ هي دي تبقى أختك؟
بسمله: لأ، مش أختي، صاحبتي. هيا في المكتب عند محمد أخويا.
بسمله بضحكة وسيمة: انتي عسولة أوو... إيه؟ انتي قولتي إيه؟ ده يبقى أخوكي؟
لارا باستغراب: أيوه، يبقى أخويا. ليه؟
بسمله: أصل انتي مش شكله خالص.
لارا بمرح: كله بيقول كده.
في مكتب محمد، تجلس أسيل بحزن على ما فعلته بها.
أسيل بحزن وتوتر: أخبارك إيه يا محمد؟ يارب تكون بخير.
لم ينظر لها، لكنه مشغول بعمله.
أسيل: أنا عارفة إن انت...
محمد بغضب: لو سمحتي، مش عايز كلام. اتفضلي بره بقى. الغلط أصلاً مش عليكي. اتفضلي.
بكت أسيل من كلامه الذي جرحها وأحرجها. دلفت إلى خارج الشركة وهي تبكي وتتألم.
أمسكت بهاتفها لتتصل بصديقتها.
أسيل ببكاء: الو... انتي فين يا لارا؟
لارا بخوف على صديقتها: مالك يا حبيبتي؟
أسيل بشهقة: أنا... أنا تحت. انزليلي بسرعة. أنا عايزة أمشي من هنا.
لارا: تمام، أنا نازلالك أهو.
لارا بمرح: اتشرفت إني اتعرفت عليكي يا بسمله. أنا لازم أمشي دلوقتي.
بسمله: تمام يا حبيبتي.
دلفت لارا إلى المصعد بأقصى سرعة.
لارا: إيه؟ في إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟
أسيل بشهقة: هو أنا مش قلتلك متخلينيش أجي معاكي؟
لارا بحزن: أنا آسفة بجد.
أسيل: أنا عايزة أمشي من هنا.
لارا: تمام، اهدي. تمام.
على الناحية الأخرى، في بيت بسمله.
الجدة: ساره، ساره! تنزلي تشوفي مين اللي بيخبط بسرعة.
ساره: اشمعنا أنا يعني اللي لازم أنزل؟ ما أدهم في أوضته أهو، ينزل هو.
الجدة بغيظ: انزلي، قلت لك.
ساره: أيوه جايه. ياللي بتخبط؟ أيوووووه.
ساره: ميار! اتفضلي.
ميار: بسمله فين؟
ساره: راحت الشغل. تعالي.
ميار: لأ، أنا همشي أنا بقى. سلام.
الجدة: استني يا ميار، عايزة أتكلم معاكي شوية. تعالي.
دلفت ميار إلى البيت.
الجدة: أنا هسألك سؤال بس، ياريت متلفيش ودوري عليا، فهمتي؟
ميار بتوتر: سؤال إيه ده؟
الجدة: بسمله مالها كده؟
ميار باستغراب: مالها بسمله؟ في إيه؟
الجدة: بتحب حد كده يعني؟ بصي، متكذبيش عليا، سمعتيني؟
ميار: بسمله؟ لأ، لأ. ملهاش في الكلام ده ولا حب ولا حاجات. مين دي؟
الجدة بخبث: ميااااار.
ميار: أنا بتكلم بجد. هي فعلاً مفيش حاجة زي دي.
دلف أدهم إلى أسفل البيت.
أدهم: أنا رايح الشغل. عايزة حاجة يا جدتي؟
الجدة: لأ يا حبيبي. انت...
ميار: استني يا أدهم، أنا هاجي معاك عشان أنا كمان كده هتأخر على الشغل.
الجدة: بتتهربي يعني زي صاحبتك؟
ميار: أنا بتكلم بجد، مفيش حاجة من دي.
أدهم بعدم فهم: حاجة إيه؟
ميار بهمس: هقول لك بعدين.
دلفت ميار خارج البيت.
ميار: أخبارك إيه يا أدهم؟ فينك يا ابني؟ محمد بيشوفك من زمان غير لما تروح شغلك بس؟
أدهم: مفيش حاجة. هعمل إيه يعني؟ مهو مفيش غير الشغل. هعمل إيه يعني؟
ميار: انت و...
أدهم بغضب: ميار، مش عايز أتكلم في الموضوع ده. ويلا بقى، الباص أهو. يلا عشان متتأخريش على شغلك.
ميار: ماشي. بس كلامنا لسه مخلص. تمام.
دلفت ميار إلى الباص لتذهب إلى عملها، ثم دلفت إلى الشركة.
مها: إيه ده؟ إيه ده؟ إيه يا ميار؟ مالك كده بتتسحبي ليه؟
ميار بهمس: اسكتي يخربيتك. أمير باشا جه ولا لسه؟
مها بجدية: لسه مجاش. هيتأخر النهارده شوية. اومال فين بسمله؟
ميار: هي مجتش ولا إيه؟
مها: لأ، مجتش يا ستي.
دلفت ميار إلى مكتبها، أمسكت بهاتفها.
الو، انتي فين من الصبح؟
وعلى الناحية، في مكتب بسمله.
بسمله: شوفتي اللي حصل يا ميار؟
ميار باستغراب: إيه اللي حصل يا بنتي؟
بسمله: عمّال اللي حصل معاها.
ميار بشهقة: أمير؟ اللي قال لك هتشتغلي هناك فترة؟ يا بختك.
بسمله: يا بختي في إيه يا أختي؟ ده اداني ورق كتير جداً وقال أنا هرجعه لو فيه غلطة أصلحها وأجيبه بسرعة.
ميار: بقول لك إيه، اقفلي الوقتي وأنا هكلمك بعدين.
بسمله: تمام.
ندي: محمد موجود جوه؟
ندي: أيوه يا نرمين هانم.
دلفت نرمين إلى المكتب: حبيب قلب مرات عمه، وحشتني يا محمد كتير أوي. فينك؟ بتسأل علينا ولا إيه؟
محمد بخبث: معلش بقى الشغل وكده.
نرمين بضحك: هههههههه، الشغل وبس.
محمد: مش فاهم.
نرمين: خلاص يا حبيبي، أنا كنت بطمن عليك بس مش أكتر. ممكن أدخل يا محمد باشا؟
محمد: ادخلي.
ندي بجدية: حضرتك عندك اجتماع دلوقتي.
محمد: تمام.
نرمين: أنا بقى همشي شوية على ما تشوف اجتماعاتك وشغلك.
دلفت نرمين إلى مكتب آخر.
بقول لك إيه، قولي بسرعة وركزي في شغلك، ومتبصليش. قولي إيه اللي حصل.
تسنيم بخبث: أسيل جت النهارده ولارا.
نرمين: إييييي؟ بتهزري؟ بجد انتي بتتكلمي بجد؟
دلفت جميع اللي في الشركة على صوت نرمين.
نرمين بضحكة خبيثة: ههههههه، مفيش حاجة. كملوا شغلكم.
التفت نرمين إلى تسنيم: من امتى؟
تسنيم: من الصبح يا نرمين هانم. وبعدين لارا راحت لمكتب مديرة الأعمال اللوجستية و...
نرمين: ثانية كده، مديرة مين قلتي؟
تسنيم بخبث: مديرة الأعمال اللوجستية.
نرمين بعدم فهم: من امتى؟ ومديرة الأعمال اللوجستية واحدة؟
تسنيم: معرفش يا نرمين هانم.
نرمين بجدية: كملي، كملي.
تسنيم: بعد ما لارا هانم راحت، أسيل كانت جوه.
نرمين بغيظ: بصي يا حبيبتي، في شغلك وكملي، متبصليش. تمام؟
تسنيم: بعدها بشوية، خرجت من المكتب. كانت بتعيط ونزلت من الشركة.
نرمين بخبث: متعرفيش إيه السبب؟
تسنيم: لأ يا نرمين هانم، معرفش.
نرمين بغضب: هو أنا مشغلة واحدة غبية؟ ركزي في شغلك، ركزي.
دلفت بسمله إلى الحمام اللي بجوار مكتبها.
دلفت نرمين هي الأخرى.
نرمين وهي تنظر لبسمله: أنا شوفتك فين قبل كده.
بسمله بعدم فهم: حضرتك شفتيني أنا؟
نرمين: آه، بس مش فاكرة فين.
بسمله: بعد إذنك، لازم أمشي.
دلفت بسمله إلى مكتبها مرة ثانية.
بسمله: بسمله.
بسمله: إيه؟ أيوه يا ندي، في حاجة؟
ندي بجدية: خلصتي الورق اللي محمد باشا قال لك عليه؟
بسمله: ممكن بس تديني شوية وقت، لأن لسه مخلصتش.
ندي: ماشي، بس بسرعة. انتي عارفة إن محمد باشا ممكن يتعصب.
بسمله بشهقة: حاضر، هخلص بسرعة.
خلصي الورق، خلصي الورق. حاضر. إيه ده؟ هو أنا براجع الورق ده ليه؟ وأنا مالي؟ هو ده مش شغلي أنا.
دلفت بسمله لتذهب إلى مكتبه لكي تفهم لماذا أعطاه هذا الورق لكي تراجعه.
بسمله: رايحة فين؟
بسمله بغيظ: داخلة في حاجة.
ندي: مينفعش تدخلي دلوقتي، لأن فيه اجتماع جوه.
بسمله بشهقة: الاجتماع ده هيخلص امتى؟
ندي: مش عارفة. بس محمد باشا نبه أن...
ندي: الورق خلص؟
بسمله بغضب: لأ، مخلصش ومش مخلصه. لأني أنا مش ملزمة أعمله، تمام؟
ندي: يعني أقول إيه لمحمد باشا؟
بسمله: قول له إني مش عاملة حاجة. سمعتيني؟
ندي بتوتر: متأكدة إن هقول كده؟ ليه؟
بسمله: أيوه، قول له كده.
دلفت إلى مكتبها. ده كمان كان ناقص.
لتدلف بجمالها وأنوثتها: مين دي يا ندي؟ وإزاي أصلاً تعلي صوتها كده؟ هي مش عارفة هي في شركته مين؟
ندي بتوتر: دي مديرة الأعمال اللوجستية. فيه مشكلة يعني في الشغل وكده؟
ياسمين: بصراحة، حاجة فظيعة. صوتها عالي جداً. محمد في مكتبه ولا لأ؟
ندي: عنده اجتماع يا ياسمين هانم.
ياسمين: هههههههه، هو كده. محمد شغل، شغل علطول. أول ما الاجتماع يخلص، كلميني.
ياسمين أحمد، شابة في أوائل العشرينات، تمتلك عيون بنية وشعر أصفر قصير يجعلها جميلة وجذابة. تعمل في الشركة، مستشارة الأفكار.
ياسمين: ندي، نديين.
ندين بشهقة: نعم يا ياسمين هانم.
ياسمين: القهوة لمكتبي بسرعة.
ندين: حاضر.
دلفت ندين إلى المكتب.
ندين: اتفضلي يا ياسمين هانم.
اتجهت ندين لتغلق الباب ودلفت بضحك إلى ياسمين واقتربت منها.
ياسمين: إيه؟ في إيه؟ بتبصي كده ليه؟
ندين بخبث: أسيل جت النهارده.
ياسمين بشهقة: بتتكلمي بجد؟
ندين: أيوه.
ياسمين: وبعدين؟ اخلصي.
ندين: شكلها كده اتخانقت مع محمد باشا. خرجت من المكتب وهي زعلانة.
ياسمين بضحكة خبيثة: اممم، وبعدين؟
ندين: شكلهم كده مش هيرجعوا لبعض تاني.
ياسمين بمرح: ندي، اخرجي بسرعة.
ندين: حاضر يا ياسمين هانم.
دلفت ندي إلى مكتب ياسمين.
ياسمين هانم، الاجتماع خلص؟
ياسمين: شكراً يا نودي. اتفضلي انتي على شغلك.
ياسمين وهي تقتحم مكتب محمد بمرح لتردف بضحك: صباح الخير يا مصمم الأحذية الأكثر جاذبية في مصر.
محمد وفي يده بعض الأوراق: صباح الخير. شكلك مبسوط.
ياسمين بخبث: لو كنت جيت عيد ميلاد أحمد، كنت مبسوط. انت كمان، واحنا كنا كمان هنتسلى.
لينظر بشهقة: شكلك مشغول.
محمد بخبث: أيوه، فيه شغل كتير بخلصه.
ياسمين بخبث: طول الوقت شغل؟ مش كل حاجة شغل؟ حياتك أصلاً شغل وبس، صح؟ ثم غمزت له: صح كلامي؟
محمد ببرود: هو انتي من الصح؟ تقوليلي كده بصفتك إيه؟ انتي بتشتغلي عندي؟
ياسمين: ههههههههههه، أيوه. بصفتي كده.
دلف خالد إلى المكتب أيضاً.
خالد بمرح: ممكن أدخل؟
ياسمين: اتفضل طبعاً.
خالد بمرح: إيه الجمال ده كله؟ زي التصميم بدون عيوب.
ياسمين بمرح: شكراً على المجاملة دي يا خالد.
خالد بمرح: مجاملة إيه؟ أنا مش بجاملك، دي الحقيقة.
محمد ببرود: دقيقة، خد نفسك يا ابني. وبعدين انت كده بتضيع وقت. على شغلك يا خالد، يلا.
خالد بمرح: حاضر.
أمسك بهاتفه: ندي، تعاليلي بسرعة.
ندي: حاضر يا محمد باشا.
دلفت إلى مكتبهم.
محمد بغضب: فين الورق؟ مجاش ليه لحد دلوقتي؟ أنا عايز أفهم.
ندي بتوتر: مهو يا محمد باشا...
محمد: مهو إيه؟ انطقيييي.
ندي بشهقة: بسمله قالتلي... إن... إن هيا مش مخلصة الورق ده و... وإنها ملهاش دعوة بيه، وإن ده مش شغلها.
كانت ياسمين تجلس وتسمع كل ما قالته ندي.
ياسمين: حضرتك بقا إزاي تقول كده؟ هي فاكرة نفسها إيه؟
محمد بغضب: اخرجو بره، اخرجوووو. وانت خليها تكلمنييي بسرعة. يلللاااا.
دلفت ندي مسرعة إلى مكتب بسمله، بينما ياسمين اتحرجت من كلامه. أنه أحرجها أمام سكرتيرته.
ندي بشهقة: ب... بسمله؟ محمد باشا عايزك بسرعة.
بسمله: ليه؟ فيه حاجة؟
ندي: معرفش.
دلفت إلى مكتبه. بينما ندي بهمس: يخربيتك، انتي عملتي إيه؟ هتخليه يتعصب عليكي أكتر.
بسمله بهدوء: نعم حضرتك طلبتني.
بينما كان أمام نافذة الزجاج وعيونه مليئة بالشر. بماذا هي فعلته وتجرأت أن تقول هذا الكلام؟
التفت محمد ناحية بسمله ليتابع بغضب: هو مش أنا اديتك ورق وقلت لك ترجعيه والورق ده يجيلي بسرعة؟ مش قلت لك؟ أنا كده.
بسمله بتوتر وهي تبتعد قليلاً: حضرتك اديتني الورق ده، بس ده مش شغلي و...
محمد بغيظ: وانتي بقى هتعرفيني شغلك إيه؟ ومش أي أنا؟ لما أقول لك اعملي حاجة، تنفذي. انتي فهمتي؟
بسمله بشهقة: بس أنا مليش دعوة بده، ده مش شغلي.
اقترب منها قليلاً وهي تبتعد عنه.
محمد بغضب: بقول لك إيهييييي؟ كلامي يتسمع، فهمتي؟ الورق يجيلي ولا حرف في غلط. سمعتي؟ والا هزود ورق على اللي معاكي ترجعيه تاني. فهمتي ولا لأ؟
خرجت بسمله من المكتب وبينما قفلت الباب، شدته واتجهت إلى مكتبه.
لتدلف بغضب: هيا ناقصاك انت كمان تشغلني على مزاجك وأشتغل في حاجة مش شغلي أصلاً؟ أنا تعبت أوي، معدتش قادرة. إيه ده؟
خرج محمد من مكتبه ليدلف عند المصعد.
ندي بشهقة: محمد باشا...
محمد: ألغي أي حاجة.
ندي: تمام.
خالد بمرح: ياسمين، انتي مش هتمشي ولا إيه؟ الوقت اتأخر أوي.
ياسمين بخبث: لأ، لسه في شغل هخلصه.
خالد: تمام. أنا همشي أنا.
ياسمين: تمام.
في بيت بسمله.
الجدة: ساره، رني على بسمله شوفيها اتأخرت كده ليه.
ساره بشهقة: أدهم! أدهم رن على بسمله، كدا شافها اتأخرت ليه.
أمسكت بهاتفه: الو، إيه يا بسمله؟ كل ده شغل؟
بينما بسمله كانت تراجع الأوراق مرة ثانية حتى لا يوجد أي غلطة.
بسمله بتعب: خلاص، أنا خلصت أهو. كمان شوية وهاجي، تمام.
أدهم: بس متتأخريش.
أدهم: بسمله، انتي كويسة؟
بسمله بشهقة: كويسة يا أدهم. سلام بقى عشان خلصت شغل وجاية أهو.
أغلق هاتفها.
بسمله بتعب: معدتش قادرة خالص.
لتدلف ناحية المكتب: ممكن أدخل؟
محمد: ادخلي.
بسمله بتعب: أنا رجعت الورق اللي حضرتك قلت لي عليه، ولقيت فيه غلط كتير. وكده أنا خلصت، ممكن أمشي بقى؟
بينما كان لا يسمعها، بل كان ينظر إلى عيونها الخضراء كأنه تاه في هذه العيون التي سحرته، وقد نسي كل ما فعله معها اليوم.
بسمله بشهقة: محمد باشا.
محمد...
بسمله مرة ثانية: حضرتك سامعني؟
محمد: إيه... تمام، ماشي. اتفضلي انتي امشي.
وضعت الورق على المكتب، ثم دلفت خارج الشركة لتذهب إلى بيتها لأنها قد تأخرت.
آه، سوسو، مالك كده؟ شكلك تعبانة ومش قادرة.
بسمله بضحك: مش قادرة، بس أنا هنام على نفسي يا بنتي، والله.
ميار: قولي يا سوسو، عملتي إيه مع مديرك الجديد؟
بسمله بشهقة: هوس، اسكتي. متفكرنيش. أنا تعبانة بجد، مش عايزة أفتكر حاجة.
ميار بخبث: باين عليكي.
بسمله: ميار، مش قادرة أحكي. أنا عايزة أنام. سلام.
ميار بضحكة وسيمة: تمام يا حبيبتي.
دلفت بسمله بهدوء.
بسمله: إيه التأخير ده كله؟
بسمله بخضة: عااااا! إيه يا جدتي؟ خضتيني. وبعدين أنا مش قادرة أتكلم، تمام؟ نتكلم الصبح بقى.
دلفت بسمله إلى غرفتها وارتدت ملابسها المكونة من بجامة لونها كشميري، ثم فردت شعرها الذي يصل إلى خصرها، وتبدو جميلة للغاية.
بسمله: عايزة أنام خلاص، مش قادرة.
أصدر هاتفها برسالة.
تمسكت بهاتفها لترى ما هذه الرسالة.
ساظل أحبك ولو طال انتظاري.
اشتقت إليك، وأنها ليست المرة الأولى، بل هي عادتي في كل يوم، ولكن بصمت.
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل السابع 7 - بقلم نوسة حمادة
واتى الصباح على أرجاء المدينة.
اتجهت إلى غرفته بهدوء ثم اقتحمت الباب بمرح: "محمد يابني".
لارا بهمس: "لا لا استني، هو مش هيصحى كدا لازم أصحيه أنا بطريقتي".
لارا: "محمممممممد اصحييييي يابنييي، كل دا نوم اصحييي".
محمد بخضة: "إيه... فيه إيه".
لارا بمرح: "مش أنت قلت أصحيك بدري عشان فيه تصوير المجموعة الجديدة النهاردة".
محمد بغيظ: "فيه حد بيصحّي حد كدا".
لارا: "أطلب منك طلب صغنن قد كدا صغنن صغن خالص".
محمد باستغراب: "صغنن إيه صغنن داه".
لارا بشهقة: "أيوووه".
محمد: "قولي طلب إيه".
لارا: "أجي التصوير معاك ..... و... والكل هييجي يعني أنا عايزة أجي وأنا هاجي لوحدي".
"افتكر ماذا حدث بالأمس عندما جاءت لارا وأسيل".
دلف محمد إلى الحمام الخاص بغرفته.
بينما لارا التي كانت تقف بغيظ: "يعني إيه دا؟ هاجي أنا ولو مش هاجي".
"أووووباا جالي فكرة هتخليه يرضى بسرعة".
ثم دلفت إلى غرفتها.
أمسكت هاتفها وتتصل: "الو، إزيك يا نرمين".
"وعلى الناحية الأخرى في القصر".
نرمين: "حبيبت قلبي أخبارك إيه؟ طمنيني عليكي كدا برضه تيجي من السفر ومتجيناش كدا يا لارا".
لارا: "معلش متزعليش مني، أنا زعلانة يا نرمين".
نرمين بشهقة: "مين اللي يقدر يزعلّك؟ قوليلى كدا".
لارا وهي تهمس بصوتها: "محمد أخويا".
نرمين: "وإنتي مالك؟ وطّيتي صوتك كدا ليه؟".
لارا: "عشان ميسمعنيش، عشان خاطري يا نرمين قوليلى إني أجي التصوير، قوليلو".
نرمين: "هقوله يا حبيبتي، هقوله. أنا هقفل بقى دلوقتي".
أغلقت هاتفها ثم اتجهت لغرفتها.
لارا بمرح: "يلههووي إيه القمر دا! ياريّت ما كنت أخويا".
محمد بضحكة وسيمة: "هي يا بت هتفضلي تبصيلي كتير كدا".
لارا بمرح: "بقول لك إيه يا محمد؟ أنا عايزة أجي التصوير، أنت مردتش عليا".
محمد: "............".
لارا بحزن: "يعني مش موافق؟ يلا هعمل إيه بقى؟ اللي أنت تقوله عليه لازم أسمعه".
ثم تابعت بضحكة خبيثة: "....................".
"إنها تشبه القمر في جمالها".
اتجهت بسملة إلى المطبخ لتتابع بمرح: "صباح الخير يا قمري".
الجده: "صباح الخير، على فين كدا بدري؟".
بسملة بشهقة: "بدري بدري إيه بس؟ أنا اتأخرت".
خرجت بسملة من المنزل ثم اتجهت لتذهب إلى عملها.
"وعلى الناحية الأخرى على البحر بفندق.....".
"انتوا أغبية! أجمعوا كل الأحذية هنا، اجمعوها بسرعة".
خالد بمرح: "صباح الخير".
تامر: "صباح الخير، بصراحة الواحد تعب، الأغبياء دول مبيفهموش".
خالد: "اهدي اهدي بس".
تامر: "أهدي إيه بس؟ أومال فين محمد؟".
خالد: "لسه مجاش".
تامر: "أوعى كدا أنت بقى عشان نخلص الشغل دا".
خالد: "بقول لك إيه؟ اشمعنى يعني تصوير المجموعة دي هنا على البحر؟".
تامر: "تغيير بس مش أكتر".
".................".
خرج محمد من منزله.
دلف إلى سيارته ليذهب إلى التصوير.
بعد قليل خرج من سيارته ليدلف مبتسمًا بثقة.
كان يرتدي قميصًا لونه أبيض وبنطلون أبيض وحذاء أسود، يبدو غاية في الوسامة والجمال.
الفتاة بهمس: "أنا هيغمى عليا، قمر يا بني قمر، يابخت اللي هتتجوزك".
الفتاة الأخرى: "هو دا بقى محمد أبليكيجي اللي أنا قلت لك عليه".
"وعلى الناحية الأخرى على البحر".
خالد: "أهو محمد أهو جاي".
تامر: "لازم يجي كدا متأخر على طول".
خالد بمرح: "بدري يا محمد باشا".
لتدلف بمرح وهي تضع يديها على كتفه: "محمد انقذني من الفوضى دي".
خالد بمرح وهو يقلدها: "محمدد انقذنييي من الفوضي دييي".
ياسمين: "ههه دمك تقيل على فكرة".
ياسمين: "شكلي هقع أنا هنا".
خالد بمرح: "إيه سبب يا أختي؟ إيه اللي لَبسك كعب عالي؟".
ياسمين: "برأيك يا محمد إيه اللي يناسبني؟".
محمد ببرود: "زي دا يعني متلبسيش بكعب".
ياسمين بخبث: "كلام منطقي فعلًا".
"............".
"لفت بسملة مسرعة لأن قد تأخرت".
ياسمين بخبث: "هي مديرة الأعمال اللوچستية دي المفروض تيجي بدري كدا؟ إيه اللي آخرها؟ مش احترام خالص".
بسملة: "صباح الخير، آسفة جدًا على التأخير".
محمد: "مفيش مشكلة".
خالد بمرح: "محمد ممكن نتكلم شوية".
لتدلف ياسمين معهم.
محمد ببرود: "لوحدنا".
خالد: "محمد...".
محمد: "إيه؟".
خالد بخبث: "إنت من إمتى وإنت بتشتغل مديرة الأعمال اللوچستية؟".
محمد ببرود: "من دلوقتي، بعدين كله بيقولي نفس الكلام، هو في إيه؟".
خالد: "لأ مش عادي، حاسس إنك مخبي حاجة عليا".
محمد: "مفيش حاجة، حتى لو فيه حاجة ميخصكش يا خالد، سمعت؟".
خالد: "براحتك، بس أناا.............................".
"وعلى الناحية الأخرى خارج الشاليه".
لارا بمرح: "بقول لك إيه يا نرمين، افرض محمد زعقلي إني جيت هنا؟".
نرمين بضحكة خبيثة: "مش هيقدر يكلمك وإنتي معايا يا حبيبتي".
لارا: "إيه يا عمو؟ إنت ماسك الكاميرا دي بتعمل إيه؟ إنتوا مش فاهمينى يا جدعان؟ وإحنا قاعدين في العربية ليه؟ إحنا ليه منزلناش؟".
نرمين: "أحمد هات الكاميرا دي، أحمد بقول لك، هاتلي الكاميرا".
نرمين: "أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل دا".
لارا بزهق: "إيه؟ فيه إيه؟".
نرمين: "أنا مش مصدقة، دا هي...".
لارا بشهقة: "هي مين دي؟".
"..............".
بسملة: "حاضر يا ميار، هكلمك بعدين بقى عشان أنا ..........".
"أعاااااااااا".
"ولم تكمل جملتها قد وقعت على ناحية الشاطئ لأنها كانت تلبس كعب طويل للغاية".
"وعلى الناحية الأخرى".
خالد بشهقة: "إيه دا!".
التفت محمد ليجدها قد وقعت.
أسرع محمد وهو يجري بأقصى سرعة.
".............".
"كانت تتابع بالكاميرا التي كانت تراقبها".
نرمين: "آه دا يلا بسرعة، إحنا نازلين".
لارا بمرح: "أخيرًا هننزل".
".....".
محمد بشهقة: "إنتي كويسة؟".
بسملة بتعب: "شكلي كدا رجلي اتكسرت".
محمد: "مش هتقدري تمشي طالما رجلك اتكسرت".
"ثم حملها بين يديه".
محمد بقلق: "حاسة بألم؟".
بسملة بتعب: "اتكسرت اتكسرت أه".
بسملة بشهقة: "حاسب حاسب أنا رجلي بتوجعني أوي".
محمد بغضب: "جيبوا علبة إسعافات أولية بسرعة".
ياسمين بغيظ وغيره: "شايف اللي بيعمله محمد؟ لأ وكمان شالها".
خالد بمرح: "إيه؟ غيرانة منها ولا إيه؟".
ياسمين: "خالد اسكت خالص".
ندى: "اتفضل يا محمد باشا..........".
لارا بشهقة: "إيه دا؟ بسملة وقعت.......".
نرمين: "بسملة؟ هيا اسمها كدا".
لارا: "إنت تعرفه؟".
نرمين بشهقة: "وأنا أعرفها منين يا حبيبتي؟".
لارا: "طب تعالي معايا يا نرمين بسرعة أما نشوف بسملة علشان لو محمد زعقلي إنتي تردي عليه".
دلفت لارا ونرمين إلى بسملة التي كانت جالسة بتعب.
نرمين بمرح: "إزيك يا محمد يا حبيبي".
لتنظر إلى بسملة: "مين دي؟".
محمد: "لارا إنتي إيه اللي جابك هنا؟".
لارا: "بقول لك إيه متزعقليش، نرمين اللي قالتلي تعالي معايا".
نرمين: "أيوة أنا اللي قلت لها تعالي يا حبيبي".
محمد بغضب: "هو مش قلت لك متجيش؟".
لارا بمرح: "إنتي كويسة يا بسملة؟".
بسملة: "كويسة الحمد لله".
لارا بهمس: "يلهوي لو أسيل كانت شافت المنظر".
"قد سمعتها نرمين".
نرمين بهمس: "بقول لك إيه؟ مبتتكلميش قدام محمد كدا بدل ما يتعصب عليكي أكتر ما هو متعصب".
أحمد: "بقول لك إيه يا محمد؟ متيجي نمشي شوية بدل الملل دا".
محمد: "مفيش مشكلة".
لارا بهمس: "بقول لك إيه يا نرمين؟ مين ياسمين دي؟".
نرمين بغيظ: "مستشارة الأفكار".
لارا: "شكلها كدا كيوت وعسولة".
نرمين بشهقة: "إنتي يا ختي اللي كيوت وعسولة؟ اسكتي إنتي مش فاهمة حاجة".
نرمين بمرح: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟".
بسملة: "كويسة".
لارا: "ألف سلامة عليكي يا قمر".
".................".
"بعد انتهاء التصوير".
"دلف محمد إلى الشركة اتجه إلى مكتبه كان يركز في بعض الأوراق".
"ممكن أدخل؟".
محمد: "ادخلي".
بسملة: "بشهقة: إيه؟.. بعد إذن حضرتك ممكن أمشي لأني مش قادرة، دا إذا سمحتي طبعًا".
محمد: "طبعًا طبعًا، اتفضلي وابقي طمنيني عليكي".
بسملة: "أكيد طبعًا، بعد إذنك".
دلفت بسملة خارج الشركة.
خالد بمرح: "سلامتك، تحبي أوصلك لو مش هتقدري تمشي؟".
بسملة: "لأ شكراً، متتعبش نفسك".
"ممكن توصلني أنا لو مفيش مانع يعني؟".
خالد: "أكيد طبعًا".
ياسمين: "ابقي ركزي بعد كدا شوية، وإنتي مرة متتأخريش على شغلك، سمعتي؟".
ياسمين: "مش يلا يا خالد ولا إيه؟".
خالد: "يلا".
بسملة وهي تقلدها بطريقة مضحكة: "مش يلا يا خااالد ولا إييييي؟"
"وبعدين إنتي مالك؟ إنتي كنتي المديرة ولا حاجة؟ ناقصك إنتي كمان............................".
"كان يجلس أدهم في غرفته".
"بقول لك إيه يا أدهم؟ إنت بقيت فظيع أوي، إنت كل شوية تقولي متخرجيش متعمليش، أنا مش عارفة إنت ليه كدا".
أدهم: "إنتي تسمعي كلامي وبس، سمعتي؟".
لورا بغيظ: "على أساس يعني إني هسمع كلامك؟ دا لو سمحت ممكن بقى تسبيني براحتي، لو سمحت ملكش دعوة بيا، تمام؟".
أدهم: "تمام، براحتك، بس متجيش بعد كدا تقوليلي أنا غلطانة، لأن بعد كدا مليش دعوة بيكي وهسيبك على راحتك".
الجده: "أدهم أدهم، إنت فين؟".
فاق أدهم من تفكيره.
أدهم: "حاضر يجدتي".
دلف أدهم إلى جدته: "إيه يا حبيبتي؟ فيه حاجة؟".
الجده: "بقول لك إيه؟ تعالي علّقلي الستائر دي".
أدهم بخبث: "يعني بتناديني عشان أعلق لك الستائر؟".
الجده بغيظ: "أومال أنا اللي هعملهم يا أبو طويلة أنت؟".
أدهم: "حاضر حاضر".
سارة بخبث: "بقول لك إيه يا جدتي؟ إني سمعت ميار وهي بتقول لمامتها إن لورا هتيجي من السفر".
"وقع أدهم من على السلم الذي كان يقف عليه عندما سمع اسم حبيبته".
الجده: "إيه دا؟ فيه إيه؟ مالك يا أدهم؟ إنت كويس يا حبيبي؟".
أدهم: "مفيش حاجة".
ضحكت سارة بخبث: "هههههه، طب كمل شغلك يا ابني كمل".
"........................".
"وعلى الناحية الأخرى في منزل محمد".
محمد بغضب: "لارا لارا، إنتي فين؟".
"وقد سمعت لارا أخيها".
"يلهووييييي! أروح فين أنا دلوقتي؟ دا هيعملني بطاطس مهروسة الوقتي".
محمد: "لارا".
دلف محمد إلى غرفتها ولم يجدها.
محمد: "راحت فين دي؟".
قبل أن يخرج من الغرفة سمع صوت ناحية الدولاب الخاص بها.
اتجه ناحية الدولاب ثم اقتحمه بشدة.
لارا بشهقة: "عاااااااااا! إيه إيه يا عم أنت؟".
محمد: "إنتي إيه اللي عملتيه النهاردة دا؟".
لارا: "أنا...... أنا عملت إيه؟ أنا معملتش حاجة".
محمد: "طب اخرجي اخرجيييييي".
لارا بشهقة: "ح....... حاضر حاضر".
"لتتابع بشهقة: أنا معتش هعمل كدا تاني وسمع الكلام".
"ثم رن هاتفه ليجيب: إيه يا خالد؟ فيه إيه؟".
"خرج من غرفتها".
لارا بشهقة: "يلهووي معتش قادرة أمسك أعصابي خالص".
"........................".
"دلفت إلى بيتها".
سارة بشهقة: "إيه إيه اللي حصل؟ مالك في إيه؟".
الجده: "مالك يا بسملة يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل ورجليكي مالها؟".
بسملة: "مفيش بس عشان كنت لابسة كعب عالي وكدا فوقعت".
ميار: "فين بسملة يا سارة؟".
سارة: "هنا، إيه؟".
ميار: "إنتي ....... مالك في إيه؟".
بسملة: "مفيش".
"أنا طالعة أوضتي عشان تعبانة ومش قادرة خلاص، تعالي يا ميار معايا".
اتجهت إلى غرفتها ثم جلست على الأريكة.
ميار: "مالك يا بسملة؟".
بسملة: "مفيش زي ما إنتي شايفة".
"حكت بسملة لصديقتها الذي حصل معها".
ميار بشهقة: "طب وإنتي ياسمين دي مالها؟ أقول لك متتأخريش ولا لتتأخري؟ هيا كلها هيا".
بسملة وهي تتجه إلى سريرها وهي تقلدها: "مش يلا يا خالد؟".
ضحكت ميار على كلام بسملة: "هههههه، هيا بتتكلم كدا؟".
بسملة بغيظ: "فيها محن بطريقة فظيعة يابنتي، محن بقا عرفة إنتي المحن دا".
ميار: "طب إيه؟ لازم تنامي عشان تستريحي يا حبيبتي، تمام؟".
بسملة: "تمام".
"..................".
"كان يجلس في حديقة المنزل".
"ويفكر في هذه التي تشغل باله ولا يعرف لما السبب".
لارا بشهقة: "بتفكر في إيه يا أمور أنت؟".
محمد: "مفيش حاجة".
لارا: "متاكد؟".
محمد: "أيوة".
لارا: "إيه دا؟ إنت بترسم إيه؟".
محمد: "مفيش، كنت فاضي شوية فبرسم".
لارا بمرح: "حلو أوي الحذاء اللي بترسمه دا و...".
محمد بخبث: "وإيه؟ بعدين إنتي مفكرة إن أنا نسيت اللي عملتيه النهاردة؟".
لارا بمرح: "خلاص بقى يا حبيبي، أنا قلت لك معتش هعمل كدا تاني".
لارا بغمزة: "قولي بقى مين اللي كان شاغل بالك وتفكيرك كدا؟".
"أوعى تكون بتحب يا بني وأنا معرفش؟ لا لا أزعل منك".
"نظر لها بضحكة وسيمة على كلامها".
لارا بتوتر: "ممكن أقول لك حاجة بس متضايقش نفسك، ممكن؟".
محمد بخبث: "حاجة إيه؟".
لارا: "إنت واسيل......".
محمد: "مش عايز كلام في الموضوع دا".
لارا بهمس: "ماشي يا محمد".
"............".
"في الصباح الباكر على الناحية الأخرى من الشركة".
خالد بمرح: "أوووه، ياسمين مش عادتك يعني إنك تيجي بدري".
".............".
ياسمين: "تمام، هنتكلم بعدين".
ثم أغلقت هاتفها.
خالد: "آسف، معرفش إنك بتتكلمي في الفون".
ياسمين: "لأ عادي، ولا يهمك".
خالد: "كنتي بتتكلمي مع مين؟".
ياسمين بخبث: "وإنت يا خالد........".
"صباح الخير".
ياسمين: "محمد صباح الخير".
محمد بجدية: "أنا في مكتبي وإنتوا تعالولي بعد شوية".
خالد بخبث: "تمام".
".......".
"دلفت ندى إلى مكتب بسملة".
ندي: "بسملة، محمد باشا عايزك".
بسملة: "تمام يا حبيبتي".
ندي بضحكة وسيمة: "ع فكرة إنتي قمر النهاردة، لأ إنتي قمر أصلًا".
بسملة: "إنتي الأجمل يا حبيبتي".
"دلفت بسملة إلى المكتب كما قالت لها".
بسملة بمرح: "حضرتك طلبتني؟".
محمد: "أيوة، هتكتبي القايمة بالبضائع اللي تم نقلها وتوريدها، فهمتي؟".
بسملة: "أيوة فهمت و.....".
محمد بجدية: "الموسم الجديد هو مدخل الأحذية، مفيش وقت دا، فهمتي؟".
بسملة: "إيه؟".
محمد: "تخلصي القايمة اللي طلبتها بسرعة، فهمتي؟ فيه حاجة أنا قلتها مش واضحة؟".
بسملة: "لأ".
محمد بجدية: "اتفضلي على شغلك".
دلفت بسملة إلى مكتبها.
بسملة بغيظ: "فهمتي فهمتي؟ هو أنا ماليش يعني؟ إيه دا؟ أنا أصلاً نسيت اللي قاله، هو قال إيه؟".
"..........".
"دلفت إلى غرفته".
سارة: "أدهم إنت كويس؟".
أدهم: "كويس، فيه حاجة؟".
سارة: "لأ بس شايفاك تعبان الفترة دي".
أدهم: "بقول لك إيه؟ ميار قالت لك إن لورا هتيجي من السفر؟".
سارة بخبث: "امم لأ مقالتش، بس أنا ....".
الجده: "سارة تعالي هنا بسرعة".
سارة: "حاضر يا جدتي".
الجده: "يا بنتي بتعملي إيه؟ مش كفاية الشغل اللي إنتي فيه، كمان جاية تشتغلي هنا؟".
بسملة بتعب: "أعمل إيه بس؟ لازم أخلص الشغل دا".
الجده بغيظ: "أنا مش عارفة مديرك دا بيأخرك في الشغل ليه وكمان ...... يا بنتي إنتي تعبانة مش قادرة، لازم الشغل اللي معاكي دا يخلص يعني".
بسملة بشهقة: "أيوة".
"بعد سهر طويل".
بسملة: "أيوة كدا خلصت عشان متعصبش عليا ولا يحرجني ولا يقولي شغلك ناقص ليه".
".................".
"وعلى الناحية الأخرى في الشركة".
بسملة: "محمد باشا إجى ولا لسه؟".
ندي: "لسه".
"اتجاهت بسملة إلى المكتب".
"..........................".
ياسمين: "ندى حضري لي القهوة بتاعتي وهاتيها على المكتب".
ندي بشهقة: "حاضر يا ياسمين هانم".
"دلفت ندى إلى المكتب لتتابع بخبث: اتفضلي".
ياسمين بمرح: "شكراً، اتفضلي على شغلك بقى".
ياسمين بشهقة: "ندى، محمد إجى ولا لاء؟".
ندي: "لأ".
ياسمين بخبث: "تمام".
"...................".
"اتجه محمد إلى مكتبه".
"لتدلف بمرح: صباح الخير".
محمد بجدية: "إيه؟ عملتي إيه في القايمة ولا لسه مخلصتش؟".
بسملة: "لأ، أنا خلصتها، اتفضل".
محمد ببرود: "بعد كدا اللي أقول لك اعمليه تجبيه في المكتب، فهمتي؟".
بسملة: "حضرتك لو كنت في مكتبك كنت هجيبها لحضرتك".
محمد: "إيه المشكلة يعني؟ المشكلة إني مش في المكتب".
بسملة بشهقة: "بالظبط كدا".
محمد بخبث: "تقصدي إيه؟".
بسملة بغيظ: "لو إنت هتفضل تزعقلي كدا أنا برضه هكلمك نفس ما بتكلمني".
"التفت الجميع الموظفين إليها".
محمد بغضب: "بقول لك إيه؟ متزعقيش كدا، فهمتي؟ أنا مش ناقص، متخلينيش أتعصب عليكي، تمام؟".
"دلف إلى مكتبه ثم قفل الباب بشدة".
ندي: "إنتي عملتي إيه يا بسملة؟ خلتيه يتعصب عليكي كدا؟".
بسملة بتوتر: "أنا مش عارفة أنا عملت كدا إزاي".
"دلفت ياسمين إلى المكتب".
ياسمين: "محمد ممكن أسألك عن حاجة؟ هيا تخصك يعني، إزاي تتكلم معاك كدا؟".
محمد ببرود: "مش شغلك، اتفضلي بقى على شغلك لو سمحتي".
"دلفت ياسمين خارج المكتب بغيظ من كلامه".
"امسك بهاتفه: بسملة ممكن تيجي".
بسملة: "تمام".
بسملة بتوتر: "شكلي كدا هطرد".
"ثم دلفت إلى المكتب".
بسملة: "أنا آسفة أوي لحضرتك إنّي زعقت يعني، آسفة جدًا، أنا مش قصدي أصلًا إني أعمل كدا".
محمد بخبث: "بسملة".
بسملة: "نعم".
"ثم اقترب منها ولا يوجد بينهم أي مسافة وهو يتأمل في عيونها الخضراء اللامعة".
"ما كنت أؤمن بالعيون وسحرها حتى دهتني بالهوى".
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل الثامن 8 - بقلم نوسة حمادة
محمد بهدوء:
بعد كدا متزعقيش، تمام فهمتي؟
بسمله:
أي...
محمد:
فهمتي؟ أنا قلت إيه؟
بسمله:
آه فهمت.
محمد بجدية:
تمام، اتفضلي على شغلك.
دلفت لارا إلى المكتب.
لارا بمرح:
محمد، أنا... آسفة معرفش إن حد معاك.
دلفت بسمله إلى مكتبها.
محمد:
إيه يا حبيبتي، في حاجة؟
لارا بشهقة:
لأ مفيش حاجة، بس أنا زهقت من قعدة البيت وقلت أجي أقعد معاك. أنا سمعت إن في حفلة النهاردة، حفلة إيه دي بقى؟
محمد بخبث:
تبع الشغل يا حبيبتي.
لارا بشهقة:
تمام تمام.
محمد بضحكة وسيمة:
إيه تمام؟ انتي عايزة تقولي حاجة؟
لارا:
لأ.
ثم ضحك مرة أخرى على هذه المجنونة.
لارا بشهقة:
بتضحك على إيه؟ ضحكني معاك. وبعدين يعني إيه الحفلة للشغل بس؟
دلفت إليه بضحك:
أنا ينفع أجي يا حبيبي؟ دا لو مش هضايقك طبعًا.
محمد بخبث:
منا قلتلك للشغل بس.
لارا بمرح:
تمام، أنا رايحة أقعد مع بسمله، أنت قعدتك تمل أصلاً.
دلفت إلى مكتبها.
لارا بضحكة وسيمة:
أخبارك إيه يا قمر انتي؟
بسمله بمرح:
كويسة يا حبيبتي.
ثم غمزت لها بمرح:
طبعًا انتي هتروحي الحفلة صح؟
بسمله باستغراب:
حفلة إيه؟
لارا:
الحفلة اللي تبع الشغل دي.
بسمله:
أنا معنديش فكرة عن الحفلة دي أصلاً، محدش قالي عليها خالص.
لارا:
يعني انتي يا قمر هتروحي الحفلة طبعًا؟
بسمله بشهقة:
بصراحة مش عايزة.
لارا:
ليه يا بنتي؟ ياريت محمد يقولي تعالي، ياريت.
بسمله:
طب متروحيش؟
لارا بشهقة:
ياريت، محمد بيقول إن الحفلة للشغل وبس... إيه ده؟ تلفوني فين؟ شكلي كدا نسيته في مكتب محمد.
على الناحية الأخرى في مكتبها.
رن هاتف لارا، وبالفعل قد نسيت الهاتف في المكتب.
نظر محمد إليه، كان يركز في بعض الأوراق ولم يجيب عليه.
رن الهاتف مرة أخرى، وقد انزعج من رنات هذا الهاتف.
محمد بخبث:
مين الرقم ده؟
يجيب ببرود:
مي...
قبل أن يكمل كلامه.
أسيل بمرح:
إيه يا لارا انتي فين يا بنتي؟ يعني عشان أنا مبرنش عليكي انتي متسأليش؟ لارا، لارا انتي سمعاني؟
محمد ببرود، دون أن يسمع كلامها مرة أخرى، أغلق الهاتف.
لارا:
ممكن أسألك سؤال؟
بسمله:
اتفضلي.
لارا بمرح:
يعني عنيكي دي لانسس ولا لابسة؟
بسمله:
لأ، عيني.
لارا:
ما شاء الله، جميلة أوي.
بسمله بضحكة وسيمة:
انتي الأجمل.
لارا:
أنا هجيب تلفوني وأشوف محمد بيعمل إيه، وهسيبك بقا تكملي شغلك.
بسمله:
تمام.
على الناحية الأخرى في بيت ميار.
ميار:
ميار، ميار.
ميار:
حاضر يا ماما جايه.
ثم دق باب المنزل، لتدلف بمرح:
إيه؟ وحشاني أوي! أخبار الجميل إيه؟
ميار بفرحة:
لورا حبيبتي، حبيبتي.
ثم احتضنت صديقتها بحب التي اشتاقت إليها.
لورا:
أخبارك إيه يا قلبي؟
ميار:
ادخلي، ادخلي يا بنتي.
ميار:
مالك يا بت؟ في إيه؟
لورا:
مفيش.
ميار:
لأ في، احكيلي. قولي.
ثم حكت لها لورا بما حدث معها.
ميا بشهقة:
مش عارفة أقولك إيه.
لورا:
طب أدهم متكلمش معاكي أو حاجة؟ بصراحة...
ميار:
أنا كنت بكلمه وكدا، بس هو طول الوقت يقولي: أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده.
لورا:
خلاص عادي، هعمل إيه يعني؟
ميار:
إيه يا بنتي؟ خلاص؟
بسمله بهدوء:
ممكن أدخل؟
محمد:
اتفضلي.
هو أنا لازم أجي الحفلة دي؟
محمد بخبث:
أيوه لازم، لازم مديرة الأعمال اللوجستية تيجي.
بسمله:
آه، بس...
محمد:
بس إيه؟
بسمله:
لأ، مفيش.
محمد بخبث:
تمام، اتفضلي على شغلك بقا.
ثم لبس نظارته الطبية، تجعله أكثر وسامة.
بسمله بهمس:
اتفضلييييي على شغلك.
محمد:
سمعت على فكرة.
بسمله بشهقة:
ها؟ بتقول حاجة؟
محمد ببرود:
بقوللك اتفضلي على شغلك.
على الناحية الأخرى في مكان خاص للحفلات.
ياسمين:
خالد، محمد هيجي إمتى بقا؟ الكل جه إلا المدير.
خالد:
مش عارف.
خالد:
بقول...
لك محمد إيه؟ جه.
التفت ورائها لتدلف بخبث:
لأ بجد يا محمد، على طول قمر! إيه الشياكة دي؟ اتفضل بقا، لأن رجال الأعمال كلهم وصلوا. بس...
خالد:
بس إيه؟
ياسمين:
مفيش خلاص.
يعني إيه؟ انتي خارجة دلوقتي يا بسمله؟
بسمله وهي لا تركز مع كلام جدتها:
بتقولي إيه؟
الجدة:
بقوللك سيبي اللي في إيدك وركزي معايا. انتي راحة حفلة إيه دي؟
بسمله بشهقة:
حفلة تبع الشغل، مش حفلة اللي هي حفلة يعني.
بسمله:
تمام، ممكن أمشي بقا عشان اتأخرت أنا.
الجدة بغضب:
انتي طول الوقت شغل كداااااا!
بسمله بشهقة:
أعمل إيه طيب؟ لازم أمشي بقا.
دلفت إلى خارج البيت مسرعة.
حضرتك، آنسة بسمله، مديرة الأعمال اللوجستية.
بسمله:
أيوه، مين انت؟
تفضلي معايا حضرتك، دي أوامر محمد باشا.
دلفت إلى السيارة.
لتردف بهمس:
هو قال إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
بعد قليل توقفت السيارة إلى مكان فخم للغاية، غاية في الجمال.
دلفت من السيارة.
كانت ترتدي فستان لونه أزرق جميل للغاية، يجعلها جميلة، وحجاب لونه أزرق.
خالد بشهقة:
إيه دااااااا...
ياسمين بخبث:
مالك؟ في إيه؟
خالد بخبث:
القمر وصل! إيه... أقصد بسمله وصلت.
التفت ناحيتها وهو يتأملها.
أخبريني كيف أبعد ناظري عنكِ وأنتِ كل ثانية تزدادين جمالاً.
تتابع ياسمين بخبث:
محمد، كنت بقول...
لم يسمعها، بينما كان يتأمل في تلك الجميلة التي تقف بعيدًا عنه.
ياسمين بغيظ:
محمد!
محمد:
ثانية.
ثم دلف إلى هذه الجميلة.
بسمله بمرح:
إيه؟ أنا آسفة إني اتأخرت.
محمد وهو يركز في هذه العيون التي تسحره وتجعله ينظر لها بشدة.
يجلسان الصديقين ناحية البحر.
يا بنتي، أنا افتكرت إنكم رجعتوا لبعض تاني.
أسيل:
لأ.
رنا:
لما انتي عارفة يا أسيل إن محمد مبيحبش الحاجة دي، عملتيها ليه؟
أسيل بحزن:
مكنتش عارفة إن الموضوع هيوصل لكدا.
رنا:
انتي غلطانة على فكرة يا أسيل.
أسيل:
أنا غلطانة، غلطانة إن جاتلي فرصة إني أسافر وأكمل دراستي.
رنا:
بس انتي قلتي له إنكم هتسافروا مع بعض، صح ولا لأ؟ ونتي سافرتي وكذبتي عليه، ونتي عارفة إنه مبيحبش الكذب، ونتي كذبتي عليه.
أسيل بحزن:
مش عارفة أعمل إيه. كل ما أكلمه مبيسمعليش أبداً، مبيدينيش فرصة أبداً أكلمه. وكمان لارا مش عارفة مالها. رنيت عليه النهاردة لقيت الخط اتقفل.
رنا:
طب ليه لارا هتعمل كدا؟ مش معقول هتعمل كدا يعني، ممكن مكنش فيه شبكة في الخط أو حاجة.
أسيل بخبث:
مش عارفة. رنا، بقولك إيه؟ مترني انتي على لارا كدا.
أسيل:
رنا، رنااااااا!
رنا:
إيه؟ إيه؟ فصلتني؟ في إيه؟
أسيل بخبث:
هو انتي سمعاني أصلًا؟
رنا بمرح:
واااااااو!
أسيل بغيظ:
هو إيه اللي واو يا بنتي؟ انتي؟ هو أنا مش بكلمك؟
رنا بمرح:
أسيل، بصي كدا. شايفه القاعة الروعة دي؟
أسيل:
مالها يعني؟
رنا:
مش شايفه القاعة روعة إزاي؟
أسيل بحزن:
آه.
رنا:
مالك يا بنتي؟ في إيه؟ وبعدين كل ما أقول معاكي في اللي محمد محمد، في إيه؟ اسكتي بقا شوية.
رنا بمرح:
بقوللك إيه؟ قومي كدا نتمشى شوية بدل ما انتي قاعدة كل شوية تقولي محمد وبس.
دلفت أسيل وصديقتها إلى ناحية القاعة.
رنا بخبث:
بقوللك إيه يا بت يا سولا؟
أسيل بشهقة:
ها؟
رنا بخبث:
مالك يا سولا؟ مبلمة كدا ليه؟
التفت رنا ناحية القاعة.
أسيل بحزن:
كدا أنا عرفت ليه هو مش مديني حتى فرصة إني أتكلم.
ثم بدأت تبكي بصمت.
رنا:
أسيل، متزعليش نفسك.
اقتحمت باب غرفته بمرح:
محمد، إيه يا عم؟ احكيلي بقا عملت إيه في الحفلة النهارده؟ أكيد كانوا بيعاكسوك.
محمد بضحكة وسيمة للغاية:
هما مين دول؟
غمزت له لارا، ثم تابعت بضحك:
أكيد البنات اللي في الحفلة. فاكر لما كنا في حفلة زي دي وكدا؟ بعدين كان في واحدة كانت طول الحفلة بتبص عليك، وأسيل كانت معانا...
إيه إيه؟ أنا مش أقصد أقول حاجة.
ثم خرجت من غرفته مسرعة واتجهت إلى غرفتها، قبل أن يتعصب عليها، لأنه لا يريد أن يسمع حتى اسمها ولا شيء عنها.
بينما كان يجلس على الأريكة.
سارة:
أدهم، أدهم بقوللك إيه؟ متحل معايا السؤال دا.
أدهم ببرود:
يا سارة، روحي لبسمله. أنا مش مركز أصلاً.
سارة بخبث:
بسمله نامت.
سارة:
أقوللك حاجة تانية؟
أدهم:
سارة، سيبني دلوقتي.
سارة:
تمام، تماااااام.
وفي الصباح.
ذهبت لارا إلى المكتبة لأنها تحب قراءة الكتب.
رنا بخبث:
هتنفعي إنتي صح؟ الجميل فاضي نتكلم شوية.
لارا بمرح:
وإنتي؟
رنا:
ههههههه، احمم. متحرجنيش.
لارا:
إنتي مبتتكلميش أسيل؟
رنا بشهقة:
بكلمها، كنت معاها أصلاً امبارح، وانتِ عارفة طبعًا هي تحكي عن الأستاذ أخوكي.
لارا:
وبعدين؟
رنا:
بصراحة كدا، كانوا ماشيين يعني، فبعدين كانوا ناحية القاعة كدا، بعدين أصلاً إحنا منعرفش إن القاعة دي كان محمد أخوكي فيها، وجميع اللي في الشركة وكدا. بعدين أسيل لقت محمد أيييييي.
لارا بتوتر:
بعدين كملي.
رنا بتوتر:
لقيته واقف مع واحدة كدا، كان ماسك إيديها وبيرقصوا وكدا على نغمة هادية كدا.
لارا:
واحدة؟ واحدة مين دي؟
رنا:
معرفش يا حبيبتي.
لارا:
بعدين طمنيني على أسيل، عملت إيه؟
رنا:
هتكون عملت إيه يعني؟ زعلت جدًا. طب قومي يا رنا، قومي نروح ليها.
رنا:
يلا.
على الناحية الأخرى في الشركة.
بسمله:
إيه الدوشة دي كلها؟ في إيه؟
ندي:
لأ، مفيش حاجة. هما متعودين على كدا، طالما محمد باشا مش هنا.
بعد قليل دلف إلى مكتبه.
صمت الجميع واتجهوا إلى شغلهم.
ندي بمرح:
ممكن أطلب منك طلب؟
بسمله:
إيه؟
ندي:
لو ممكن تقفي مكاني بس ثانية، لأن خالد باشا طلبني.
بسمله بمرح:
تمام.
ندي:
شكرًا.
رن الهاتف.
ندي:
تعاليلي بسرعة.
دلفت بسمله إلى المكتب بهدوء.
محمد بجدية:
حضري القائمة عشان المجموعة الجديدة، تمام.
كان يركز في اللابتوب.
محمد:
مالك يا بنتي؟ مبترديش ليه؟
بسمله بشهقة:
إيه؟ ندي؟ خالد باشا طلبها، وهي قالتلي إني أكون مكانها.
نظر لها نظرة بعيونها الخضراء هذه.
وما زال ينظر إلى عينيها.
محمد:
هااا... بتقولي إيه؟
بسمله بضحكة وسيمة:
بقول لحضرتك إن ندي عند خالد باشا طلبها، وهي قالتلي أكون مكانها.
محمد:
تمام.
دلفت لارا ورنا إلى بيت أسيل.
لارا:
انتي كويسة يا أسيل؟
أسيل بحزن وعيونها محمرة من شدة البكاء:
آه.
رنا:
آه إيه؟ انتي مش شايفة عينيكي عاملة إزاي؟
لارا بتوتر:
حبيبتي، أنا جميله، ما تعيطيش.
رنا:
أسيل، حبيبتي، انتي كويسة؟
لارا:
إيه اللي حصل بالظبط يا رنا؟ ومين دي اللي كان بيرقص معاها؟
أسيل بغيظ:
اللي هي مديرة الأعمال اللوجستية دي.
لارا بشهقة بهمس:
بسمله.
رنا:
بتقولي إيه يا لارا؟
لارا:
لأ، ولا حاجة.
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل التاسع 9 - بقلم نوسة حمادة
جلست على السلم أمام المنزل بهدوء، وشعرها منفرد على خصرها.
دَلفت ميار ناحية المنزل بشهقة: "إيه ده يا بت؟ بتعملي إيه وقاعدة كده ليه؟"
لتُدلف ميار: "بسملة، انتي معايا؟"
بسملة: "أنا معتش عايزة أروح الشركة دي."
ميار: "ليه؟"
بسملة: "كده، معتش عايزة أروح."
ميار: "إزاي مش هتروحي؟ وبعدين مش بمزاجك، انتي خلاص بقيتي أصلًا من الشركة دي."
بسملة باستغراب: "إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة."
ميار: "هو إيه اللي مش فاهمة؟ أمير باشا نقلك لشركة دي."
بسملة بصدمة: "إيييييي؟ بتقولي إيه؟"
ميار: "أيوه، هو فعلًا نقلك، معتيش بتشتغلي في شركته. انتي الوقتي في شركة..."
بسملة: "بس هو قالي إنك هتشتغلي هناك فترة، مقليش إنه نقل ورقي لهناك. بعدين أصلًا أنا مش عايزة أكمل في الشركة دي."
ميار بغضب: "بتهزريني! مش عايزة تضيقيني! وبعدين مش في سبب يعني إنك مش عايزة تروحي؟"
بسملة بشهقة: "أيوه في طبعًا."
ميار: "اللي هو؟"
بسملة: "أنا مش قادرة أتصرف مع المدير ده بصراحة، مبعرفش أتعامل معاه خالص. طول الوقت بيزعقلي، حاجة فظيعة، وعايز الشغل بسرعة، تمام؟ كل حاجة بسرعة."
ميار: "إيه مدير كده؟"
بسملة تقاطعه: "لأ يا بنتيييي، اسكتي..."
ميار: "بقولك إيه، انتي مش هتروحي يعني؟ متأكدة؟ انتي أصلًا اتأخرتي."
بسملة: "آه، مش هروح، تمام."
ميار: "طب أنا أروح على شغلي، أنا سلام يا ختي."
ميار بشهقة: "هو انتي طالعة بشعرك ليه؟"
بسملة: "عادي."
ميار: "في حاجة حصلت صح؟ خليتك مش عايزة تروحي الشركة؟ صح؟ في إيه؟"
بسملة: "مش انتي يا حببتي هتروحي على شغلك؟ يلا."
ميار: "لأ، متأخرتش. قولي بقا. وبعدين محكتليش في الحفلة بتاع امبارح دي إيه اللي حصل؟"
بسملة: "مليش مزاج أحكي."
ميار بغيظ: "كده طيب، ماشي. أنا ماشية، خليكي انتي قاعدة."
.....................................
على الناحية الأخرى في الشركة.
ياسمين: "ندي، إيه؟ بسملة إيجت؟"
ندي: "لأ لسه يا ياسمين هانم."
ياسمين: "تمام."
دَلفت ياسمين إلى المكتب بخبث: "أنا هعرفك بقى إزاي تضيقيني."
فتحت اللابتوب الخاص ببسملة، ثم كتبت على الإيميل الخاص بالشركة.
..........................
لتُتابع: "هههههه، وريني بقى هتعملي إيه."
**Flash back**
بسملة: "إيه؟ بعد إذن حضرتك، ممكن نتكلم شوية؟"
محمد: "قولي في إيه."
دَلفت ياسمين إليهما لتسمع أي شيء.
بسملة بتوتر: "أنا عايزة أسيب... أسيب الشغل."
محمد بغضب: "نعم؟ تسيبي إيييي؟"
بسملة: "زي ما حضرتك سمعت كده."
محمد: "امم، بس بس. شروط إنك تسيبي الشغل بعد المدة اللي انتي كتبتيها في العقد قبل ما تتنقلي هنا."
بسملة بصدمة: "بس أنا معرفش حاجة زي دي."
محمد ببرود: "مهمنيش. المهم إنك عرفتي."
.......
**Back**
خرجت من المكتب بهدوء، ثم اتجهت إلى مكتبها.
.......
بسملة: "وافتكرت ماذا حدث بالأمس."
بسملة بغضب: "يعني عايزني أفضل المدة اللي كتبها في العقد دي؟ مع إن أنا مكتبتش حاجة ولا أعرف حاجة زي دي."
"طب عناد، أنا معتش رايحة لحد ما يزهق ويقولي معتيش تيجي."
سارة: "بسملة، انتي مش راحة الشغل ولا في إجازة النهارده؟"
بسملة: "آه، في إجازة النهارده."
سارة بحب: "بجد؟"
بسملة: "أيوه."
الجدة: "سارة، سارة."
سارة: "أيوا جايه."
.........................
خالد: "في إيه يا ندي؟ إيه اللي حصل؟ وإيه الصوت ده؟"
ندي بتوتر: "حضرتك مفتحتش إيميل الشركة النهارده؟"
خالد: "لأ، مفتحتش. في إيه؟"
لتُتابع بتوتر: "اتفضل شوف."
خالد بصدمة: "إيييي؟"
.......
على الناحية الأخرى.
همس الموظفات في الشركة.
الفتاة: "دي إزاي تتجرأ وتعمل كده؟"
الفتاة الثانية: "بصراحة، إحنا منقدرش نعمل كده."
دَلفت وكأنها لم تعرف أي شيء: "إيه في يا جماعة؟ وإيه صوت الدوشة ده؟"
ندي بتوتر: "مديرة الأعمال اللوجستية دي كتبت النهارده على إيميل الشركة إنها معتش عايزة تشتغل في الشركة دي، وإن محمد باشا مصر إنها تشتغل هنا، وهي عايزة تسيب الشغل."
ياسمين: "كتبت كل ده على الإيميل؟"
ندي: "أيوه يا ياسمين هانم."
.......
بينما كانت تجلس على مكتبه بغضب.
كان يوجد على المكتب كأس.
أمسك بالكأس ووجهه إلى نافذة الزجاج بغضب.
.......
خالد بصدمة: "إيه ده؟ في إيه؟ إيه الصوت ده؟"
ثم توجه إلى المكتب.
خالد بتوتر وهو يرى نافذة الزجاج انكسرت: "محمد، انت كويس؟ إيه اللي حصل؟"
محمد بغضب: "اطلع بره."
خالد: "بس انت..."
محمد بغضب: "بقولللللك اطلع برررررره."
خرج بسرعة من المكتب.
أمسك بهاتفه ليُتابع بغضب: "ندي، رنلي على مديرة الأعمال اللوجستية دي بسرعة، بسرعة."
ندي بتوتر: "حاضر."
...........
بعد قليل، رن هاتفها لتُجيب: "أيوه يا ندي؟"
ندي: "بسملة، تعالي بسرعة. أرجوكي تعالي بسرعة، تمام؟ محمد باشا عايزك بسرعة يا بسملة."
بسملة بغيظ: "تمام."
بعد قليل، دَلفت إلى مكتبه. كانت الشركة كلها في توتر.
بسملة: "نعم، حضرتك عايزني في إيه؟"
ليُتابع بغضب: "إيه اللي انتي كتبتيه في الإيميل النهارده؟ إيه ده؟ انتي اتجننتي؟"
ثم وجه إليها اللابتوب لتنظر بشهقة.
بسملة باستغراب: "أنا مكتبتش حاجة زي دي خالص. أنا أصلًا مجتش النهارده، هكتبه إزاي يعني؟"
محمد بغضب: "آه، لاء، أنا اللي كتبته. أنا اللي كتبته."
بسملة: "صدقني، أنا مكتبتش حاجة زي دي خالص. صدقني."
محمد: "وأصدقك ليه؟ ها؟ أصدقك ليه؟ مش انتي اتكلمتي معايا في الموضوع ده امبارح؟"
بسملة بحزن: "أيوا، أنا اتكلمت في كده، لكن أنا مكتبتش كده."
محمد بغضب: "عايزة تسيبي الشغل؟ حاضر."
قالها بحزن: "اتفضلي، اطلعي بره، ومشفكيش هنا تاني."
بسملة: "بس أنا..."
وبدأت في البكاء.
محمد: "اطلعييييي بررررره."
خرجت بسملة من مكتبه، من الشركة كلها.
ذهبت إلى بيتها، ثم اتجهت إلى غرفتها ببكاء وحزن.
....................
أسيل يا حببتي، أن حضرت الغداء وهتاكلي معايا يا حبيبت قلبي؟ ماما.
أسيل: "لأ يا ماما، مليش نفس."
الأم بحزن: "يعني إيه يا بنتي؟ انتي مأكلتيش خالص؟ عشان خاطري كلي حاجة."
أسيل ببكاء: "مش عايزة أكل."
الأم: "أنا مش فاهمة يا حببتي مالك، بس من امبارح وانتي كده."
دق جرس المنزل، اتجهت الأم لتفتح باب المنزل.
"أهلاً يا حبايبي، اتفضلوا."
رنا: "أخبار أسيل إيه يا طنط؟"
الأم بحزن: "مأكلتش من امبارح يا بنتي."
لارا: "طب هي فين دلوقتي؟"
الأم: "في أوضتها، قافلة على نفسها، و طول الوقت بتعيط. أنا مش عارفة، بس هي مالها؟ ولا مين اللي مزعلها؟"
نظرت رنا إلى لارا التي تقف هي حزينة على صديقتها.
رنا: "طب خلاص يا طنط، إحنا هنشوفها مالها."
رنا: "استني أما أدق على الباب الأول."
لارا بمرح: "هههههه، تدقي؟"
رنا: "أدق الباب."
لارا بمرح: "فتحتيله؟"
رنا بضحك: "معيش مفتاح، هههههه."
لارا: "هو ده وقته يا رنا."
رنا: "ممكن أدخل يا أسيل؟"
أسيل بحزن وبكاء: "اتفضلي."
لارا بمرح: "مالك يا جميل؟ زعلان كده ليه؟"
أسيل: "......."
رنا: "طب لي كده بس؟ عشان محمد؟ يعني عادي يا ختي، روّقي."
لارا بغيظ: "لمي نفسك يا بت! في إيه؟ ده أخويا."
رنا: "بس تصدقي، اللي كانت واقفة معاه دي حلوة. إيييي، احم، أقصد يعني..."
لارا: "هههههه، بس يا حببتي اسكتي."
رنا بهمس: "هي بصراحة كانت حلوة."
لارا بهمس: "بس اسكتي."
..............................
على الناحية الأخرى في بيت بسملة.
ميار: "يا بنتي مالك؟ بقالك قد إيه ساكتة؟ مش بتتكلمي خالص."
بسملة: "ممكن تجيبيلي تليفوني من فوق؟"
ميار بحب: "حاضر يا سوسو."
دَلفت سارة إلى أختها التي عيونها محمرة من شدة البكاء.
"أنا على فكرة سمعتك انتي وميار وانتوا بتتكلموا. اللي حصل معاكي، بس أنا يا بسملة مش قصدي إني أسمعكم. وبعدين انتي غلطانة."
بسملة: "إيه هو غلطي بقى يا ست سارة؟"
سارة: "انتي مكتبتيش حاجة عن الإيميل صح؟ ونتي استسلمتي ومشيتي من الشركة ومدفعتيش عن نفسك. أنا من رأيي تروحي لـ اسمه إيه ده؟ اللي هو مديرك. يعني تفهميني إنك معملتيش كده، مش تستسلمي كده. هيقول إنك عملتي كده."
ميار: "عندها حق يا سوسو، كلامها كله صح. أصلًا..."
ميار: "بس من اللي عمل كده؟ وعمل كده ليه أصلًا؟"
بسملة: "مش عارفة."
سارة: "هتعملي إيه؟ هقولك تعملي إيه. تروحي تكلميه بدون عصبية، فاهمني؟ وتفهميه إيه اللي حصل. هو هيسمعك أكيد."
بسملة: "يعني انتوا شايفين كده؟"
سارة وميار: "أيوه."
بعد قليل، دَلفت إلى الشركة.
توجهت إلى مكتبه.
ندي: "محمد باشا مش هنا."
بسملة: "هستناه لما يجي."
ياسمين: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ هو مش انتي اتطردتي؟ جاية تاني ليه؟"
دَلفت بسملة إلى المكتب دون أن تلتفت إليها.
ياسمين: "اتصلوا بالأمن بسرعة، ولا انتوا عايزين محمد باشا يتعصب علينا كلنا."
.......
تسنيم بهمس: "أيوه يا نرمين هانم."
نرمين: "إيه؟ في إيه؟"
تسنيم: "حكت لها بما حدث اليوم."
نرمين: "آه، القذرة ياسمين."
تسنيم: "أيوه، هيا اللي عملت كل ده، ومحمد باشا طرد بسملة."
نرمين: "إيه؟ بتقولي إيه؟"
لارا: "بقولك إيه يا نيروم، متيجي نتمشى شوية بدل الملل ده."
نرمين: "........."
لارا: "نيروم."
نرمين بخضة: "إيه يا بت؟ في إيه؟ خضتيني."
لارا: "أنا بكلمك وإنتي مش معايا خالص، في إيه؟"
نرمين: "مفيش، مفيش... لارا، بقولك إيه، انتي بتروحي أسيل؟"
لارا: "أيوه، وزعلانة جدا."
نرمين: "ليه؟"
لارا: "عشان محمد."
ثم رن هاتفها في هذه اللحظة.
لارا: "هرد على الفون وجيلك تاني."
دَلِف الأمن إلى الشركة.
ياسمين: "أيوه، تعالوا بسرعة."
لتردف بخبث.
همس الموظفين: "محمد باشا إجا."
دَلِف إلى المكتب بهمس: "ليراها جالسة بحزن وعيونها احمرت من شدة البكاء."
التفتت بسملة إليه.
"ممكن أتكلم مع حضرتك شوية لو مفيش مانع."
محمد: "اتفضلي."
بسملة: "حضرتك، أنا أصلًا مجتش النهارده، إزاي هكتب كده على الإيميل؟ أرجوك صدق، أنا معملتش كده."
محمد بخبث: "طب تمام، إزاي هعرف أنا إنك معملتيش كده؟ إزاي؟ فهميني."
بسملة بتحدي: "هو إنت ليه مش مصدقني؟ أنا معملتش كده."
"تصدق بقى، مش تصدق. أنا عملت اللي عليا. بعد إذنك."
خرجت من المكتب، ووصلت إلى المصعد.
دَلفت إلى المصعد بحزن.
ليقف المصعد، لتنظر له وهو يفتح باب المصعد بصعوبة.
وقفت بسملة وهيا تفتح عينيها.
"أنا أسف."
............................
وفي صباح يوم جديد.
خالد وهو يقتحم مكتب محمد بمرح: "مقلتش يا محمد، وأنا بكلمك امبارح، انت هنسافر إمتى؟"
محمد: "مش عارف لسه."
خالد: "هو كلمك ولا إيه؟"
محمد بجدية: "آه، كلمني."
خالد: "ياسمين هتيجي ولا لاء؟"
محمد ببرود: "آه، هتيجي، لازم يا بني."
خالد بتنهيدة: "تمام. ابقى عرفني بقى إمتى."
اتجه خالد مرة أخرى إليه.
خالد بمرح: "ياسمين بس اللي هتيجي؟"
محمد ببرود: "بره على شغلك."
خالد: "بتكلم بجد."
محمد: "هو إنت ليه غبي؟ يعني تقصد مين اللي هيجي تاني؟"
خالد: "بسملة."
محمد: "آه، هيا كمان لازم تيجي. على شغلك بقى."
..................
دَلفت ندي: "بسملة، ممكن تمضيلي على الورقة دي."
بسملة: "أكيد طبعًا."
ندي بمرح: "هو انتوا هتسافروا إمتى؟"
بسملة: "بتقولي إيه؟ مش فاهمة. إحنا مين وهنسافر فين؟"
ندي: "إيطاليا."
بسملة: "إيه؟ إيطاليا؟ إزاي يعني؟"
ندي: "شكلك مش فاهمة حاجة. هفهمك. بصي، طول الوقت في إيطاليا محمد باشا وياسمين هانم، وأستاذ خالد، ومدير الأعمال اللوجستية برضه بيروحوا إيطاليا."
بسملة: "بقولك إيه يا ندي، امبارح مين اللي دخل المكتب هنا؟"
ندي: "ياسمين هانم دخلت، وقالتلي بسملة إيجت ولا لاء. قولت لها لسه."
بسملة: "طب اتفضلي انتي على شغلك."
ندي بإيماء: "تمام."
بسملة: "آه صحيح، أنا مسألتهاش بيعملوا إيه في إيطاليا دي. وبعدين قال أسافر إيطاليا قال."
..................
"ممكن أعرف بقى يا خالد محمد رجعها الشغل تاني ليه؟"
خالد: "ليه بتسألي لي؟ بعدين روحي اسأليه هو."
ياسمين: "طب هو قالك هنسافر إيطاليا إمتى؟"
خالد: "مقلش حاجة."
ياسمين بغيظ: "هو أنا كل ما أسألك عن حاجة تقول معرفش."
خالد: "يا بنتي مهو أنا معرفش، هو مقلش حاجة."
ياسمين: "خلاص، خلاص."
..........
اتجهت بسملة إلى المكتب.
"ممكن أدخل؟"
محمد: "اتفضلي."
بسملة: "أنا سمعت إن في سفر في إيطاليا."
محمد بمقاطعة: "أيوا، في. ونتي كمان هتيجي."
بسملة: "يعني السفر ده ليه؟ مش فاهمة."
كان يرتدي نظارته الطبية لتجعله أكثر وسامة.
ليردف: "شغل."
بسملة: "طب ممكن أنا بقى أخرج؟ أنا كدا خلصت شغلي."
محمد: "اتفضلي."
دَلفت خارج الشركة.
"إيه يا بنتي؟ طلعتي متأخر كده ليه؟"
بسملة: "اتأخرت عليكي."
ميار: "لأ."
بسملة: "هيا لورا مجتش معاكي لي؟"
ميار: "مش عارفة."
ميار بشهقة: "بصي يا بسملة، هو ده بيعمل إيه في الشركة دي؟"
بسملة: "مين ده؟"
ثم التفتت.
ميار: "ده."
بسملة: "ده المدير التنفيذي للشركة."
ميار: "بجد؟"
بسملة: "آه، بتسألي لي؟"
ميار: "أجي الشركة قبل كده عند أمير باشا، بعدين لقيته كده بيزعق. بقوله ممكن متعليش صوتك يا أستاذ؟ مسكنا أنا وهو. شكله في بعض."
بسملة: "يخربيتك! انتي فظيعة! انتي بكلامك ده بتفكريني بلارا."
ميار: "مين لارا دي؟"
بسملة: "أخت محمد."
ميار: "آه، مش يلا نمشي ولا هنفضل واقفين كتير؟"
بسملة: "مانتي اللي موقفاني."
ميار: "طب يلا."
............
دَلفت إلى غرفتها.
ثم رن هاتفها.
"أي يا ندي."
ندي بمرح: "محمد باشا قالي إنكم هتسافروا بكرة، وقالي إن أقول لك، وأقول لياسمين هانم."
أغلقت الهاتف.
......................
وفي الصباح.
اتجه جميعهم إلى المطار.
بعد قليل.
في إيطالياااا.
اتجهوا إلى فندق غاية في الجمال والروعة.
خالد: "الاجتماع بعد شوية."
ياسمين: "تمام."
بعد قليل.
اتجهوا إلى قاعة الاجتماعات الخاصة بالفندق.
l'uomo:
Come sta
È bello rivederti
الرجل: محمد، كيف حالك؟ من الجيد رأيت مرة أخرى.
l'uomo: come va
خالد، كيف حالك؟
خالد:
benvenuto signore
خالد: أهلاً بحضرتك.
الرجل: chi è questo
من هذه؟ كان ينظر لبسملة.
L'uomo: Stavamo parlando di questo Maometto senza una donna nella sua vita. Come dipinge queste bellissime scarpe da donna, e poiché questa bellissima ragazza è di fronte a noi, Muhammad, ci sta nascondendo qualcosa? notizia?
الرجل: نحن كنا نتحدث هذا محمد بدون امرأة في حياته. كيف يرسم هذه الأحذية النسائية الجميلة؟ ولأن هذه الفتاة الجميلة أمامنا، محمد، هل تخفي شيئاً عنا؟ هل لديك بعض الأخبار الجيدة؟
خالد بهمس: "إيه يا محمد؟ متتكلم."
بسملة: Salve, Anne Basmala, Direttore del settore della logistica.
بسملة: مرحباً، أنا بسملة، مديرة الأعمال اللوجستية.
محمد بمقاطعة وأمسك يديها بحب وابتسامة: Bismillah il mio fidanzato.
محمد بمقاطعة وأمسك يديها بحب وابتسامة: بسملة، خطيبتي.
رواية جذبتني بعيونها الخضراء الفصل العاشر 10 - بقلم نوسة حمادة
بسمله بصدمه: نعم انت بتقول إيه؟ انت بتهزر.
ياسمين: إيه.
محمد: طبعًا فيه حبيبه في حياتي، بسمله هيا حب حياتي.
نورين بمرح: أهلاً بيكي، سررت برؤيتك يا حبيبتي.
بسمله: أنا أيضاً.
مارك: أهلاً بيكي، ما هذا الجمال.
بسمله بمرح: شكرًا.
مارك: خالد هل أنت بخير؟
خالد: أنا كويس، لا يوجد شيء.
محمد: تفضلوا، تفضلوا، دعنا ندخل.
نورين بمرح: محمد، الخطوبة دي جديدة؟
محمد: نعم، لقد مر شهر.
نورين بمرح: جميل.
خالد: تفضلوا، تفضلوا.
دلفوا إلى قاعة الاجتماعات، بينما تقف مصدومة.
خالد: يا ياسمين، انتي هتفضلي واقفة كده؟
ياسمين بشهقة: الكلام اللي قاله محمد ده بجد يا خالد؟
خالد: أكيد لا... مش عارف أنا.
نورين بمرح: ماذا عن قصة حبكم أنا أستمع.
محمد: إيه...
وجد خالد صديقه متوترًا.
خالد بمرح: لا لا، هذا الكلام لا يتحدث فيه الرجال، بل النساء هن اللاتي يتحدثن في هذا الكلام.
محمد: نعم.
بسمله بهمس: أنا أتكلم أقول إيه، انتوا بتدبسوني يعني في الكلام.
محمد بهمس: قولي أي حاجة واضحة واضحة.
بسمله: أي حاجة، أي حاجة.
محمد: اخلصي.
نورين بمرح: هيا أنا أستمع إليكم.
بسمله: إيه...
مارك: أحببت أيضًا أن أكتب روايات تتحدث عن الحب.
محمد: أي، هذا هو الكتاب الثاني.
نورين بضحك: نعم، إنه الحب، هذا اسم روايتي.
مارك: خالد، ألم تنوي أن تحب مثل محمد؟
خالد بمرح: طبعًا، طبعًا.
نورين: وانتِ يا سيدة ياسمين؟
ياسمين: لم أجد هذا الحب، لكني لا أفكر فيه.
نورين بمرح: الحب رائع.
..................
على الناحية الأخرى في القاهرة.
دلف إلى غرفة أخته ليتابع بمرح.
أسيل.
أسيل بفرح: مازن.
مازن بحب: وحشتني أوي.
أسيل: انت مقلتش يعني إنك هتيجي، أنا بجد فرحانة أوووي.
مازن: كنت عاملها لك مفاجأة.
أسيل: ودي أحلى مفاجأة، بجد أخبارك إيه يا حبيبي، طمنيني عليكي.
مازن: سيبك مني أنا، انتي اللي أخبارك إيه.
الأم: مش كويسة خالص يا حبيبي، ومش بتاكل، طول الوقت في أوضته، مش بتخرج.
أسيل: ماما، مفيش حاجة، عادي.
مازن بحب: إيه الكلام اللي أنا بسمعه ده، الكلام ده بجد يا أسيل؟
الأم: مش بتحكي أي حاجة ومش بتقول مالها.
خرجت الأم من الغرفة.
مازن: انتي كويسة يا حبيبي، مالك؟
أسيل: أنا كويسة يا مازن، مفيش حاجة.
......................
مازن الدمنهوري، شاب في العشرينات من عمره، الأخ الأكبر لأسيل، يمتلك عيون زرقاء وشعر أسود وجسد رائع بعضلات مشدودة، طويل القامة.
باااااااك.
أسيل: متكدبيش عليا، لأنك بالذات متعرفيش تخبي حاجة عني، بعدين الموضوع باين من أوله.
أسيل: موضوع إيه؟
مازن: موضوع إيه يعني مش عارفة، ياترى بقى هو بيكلمك.
أسيل: هو مين ده، أنا مش فاهمة، انت بتقول إيه.
مازن بغيظ: أسيل، متنرفزنيش، انتي فاهمة كل حاجة وعارفة أنا أقصد إيه، وبعدين انتي غلطانة، بتعيطي ليه يا بنتي، فُوقي لنفسك، انتي أصلًا مش على باله، ولو بيحبك بجد زي ما بتقولي هيرجعلك، تمام؟ أسيل، أنا بقولك أهو، شيليه من دماغك، وإلا هتصرف معاكي بشكل تاني مش هيعجبك، تمام.
خرج من الغرفة.
أسيل ببكاء وحزن: يعني أعمل إيه، يعني أنا مش عارفة أنساه.
على الناحية الأخرى في بيت محمد.
كان يجلسان في حديقة البيت.
لارا: رنا، بقولك إيه، إيه رأيك نروح لأسيل نطمن عليها؟
رنا: لأ، لو عايزة تروحي روحي انتي.
لارا: ليه يا أختي، مش عايزة تروحي؟
رنا: عادي، ماليش مزاج أروح.
لارا: علينا أنا الكلام ده، في إيه يا رنا، اخلصي أقولك.
رنا: مفيش حاجة، عادي.
لارا: طب انتي كلمتي مازن؟
رنا: لأ، ومش عايزة أكلمه.
لارا: هههههه.
رنا باستغراب: بتضحكي على إيه؟ تصدقي غلطانة إني برد عليكي.
لارا بمرح: يبقى أنا فهمت انتي ليه مش عايزة تروحي.
رنا: آه.
لارا: لأ يا رنا، مينفعش كدا، هو إيه يعني اللي حصل لكل ده؟ طب هو مش بيرن عليكي؟
رنا: بيرن، بس أنا مش عايزة أرد.
لارا: إيه... بقولك إيه، رني على أسيل كدا نطمن عليها.
....................................
اتجهت أسيل إلى حديقة البيت، جلست على الأريكة.
رن هاتفها في هذه اللحظة، كان في غرفتها.
رنا: مش بترد يا لارا.
لارا: رني تاني، رني لما ترد.
رنت رنا مرة ثانية.
ليجيب: نعم، عايزة إيه؟
رنا بخصّة وقد احمر وجهها: يلهههههوي.
لارا بهمس: إيه في إيه؟
رنا بهمس وهي تبعد الهاتف عنها: ده مازن.
لارا: هو إيه، جه من السفر؟
رنا: معرفش.
لتردف بهمس: اسكتي، اسكتي.
رنا: إيه يا عم، انت مش بترد كويس.
مازن بضحك: ده اللي عندي، بترني لي؟ بعدين فين أسيل، عايزة أكلمها.
مازن: تحت في الحديقة، لما تطلع ابقي رني تاني.
ثم أغلق الهاتف وهو يريد أن يضايقها.
رنا بغضب: بقى كيدا، طب ماشي، شوف بقى لو أنا كلمتك تاني.
لارا: بس يا بت، ده خطيبك، احترمي شوية.
رنا: ده قفل الخط.
لارا: طب قالك إيه، وأسيل فين؟
رنا: اسكتي بقى يا لارا، اسكتي.
على الناحية الأخرى في الفندق.
مارك: محمد، لم تريني تصميماتك المبدعة.
محمد: نعم، تفضل.
مارك باستغراب وهو ينظر لهذه التصميمات: أن هذه التصميمات رائعة جدًا، أليس كذلك نورين؟
نورين بمرح: نعم، إنها حقًا تصميمات رائعة جدًا.
خالد بهمس: بقولك إيه يا محمد، الاجتماع هيخلص إمتى؟
محمد: انت عارف، لولا إنك صاحبي كنت طردتك، اسكت خالص.
خالد بإيماء: حاضر.
نورين بمرح: إن هذه التصميمات رائعة جدًا، هل حبيبتك تساعدك في أفكارك هذه؟
بسمله: نعم.
نورين: ما أجملك، تليقون ببعض كثيرًا.
نورين باستغراب: حبيبتي، أين خاتم الخطوبة، ألم ترتديه؟
بسمله بتوتر: نعم، نعم أرتدي، لكني نسيته في غرفتي.
نورين: رائع حبيبتي.
بعد قليل انتهى الاجتماع.
ياسمين بخبث: الكلام ده بجد يا محمد؟
محمد ببرود: تقصدي إيه؟
ياسمين: الخطوبة دا بجد...
خالد بمقاطعة: محمد، ممكن نتكلم؟
محمد: تمام.
دلفَت بسمله إلى غرفتها.
لتدلف: الاجتماع ده خلص، مش مصدقة، نزلين أسئلة، أسئلة إيه.
بدلت ملابسها التي كانت ترتديها بملابس أخرى، مكونة من بجامة باللون الأحمر تليق عليها كثيرًا، وشعرها الطويل المفرد على خصرها.
دق باب الغرفة لتدلف بمرح، لتجده أمام الباب.
ليقف بوسامته وجماله.
محمد: بسمله، أنا...
ليقف هو ينظر إليها وإلى جمالها، كم أنها جميلة، لأول مرة يراها بدون حجابها.
بسمله، وقد نست تمامًا أن ترتدي الحجاب قبل أن تفتح الباب، احمر وجهها قليلاً.
دلفت وراء الباب: نعم، في حاجة حضرتك. أنا آسفة يعني إني قفلت الباب، بس أنا محجبة يعني، ومينفعش حضرتك تشوفني وأنا كدا.
محمد بضحكة وسيمة: لا، عادي.
ثم دلف إلى غرفته.
بسمله: يلهووووووي، مينفعش كدا، أنا عملت إيه بس، شكلوا كدا هيطردني بسبب اللي عملتوا ده. بس هو مقلش، هو كان عايز إيه؟
على الناحية الأخرى في بيت بسمله.
الجده: أخبارك إيه يا لورا يا حبيبتي؟
لورا: كويسة يا جدتي.
الجده: أنا زعلانة منك لأنك جيتي من السفر ومتجلناش.
لورا بحزن: معلش، متزعليش مني.
الجده: ولا عشان مبتكلميش أدهم، متكلمنيش أنا كمان. بعدين مالك بتبصي كدا ليه؟ مفكرة يعني إني مش عارفة حاجة؟
لورا بشهقة: طب هو أخباره إيه؟
الجده: هو يا بنتي...
أدهم بمقاطعة: أنا خارج يا جدتي.
الجده: أدهم، استني، مينفعش كدا، إزاي تبقى خطيبتك قاعدة وتقول أنا خارج؟
لورا بحزن: سيبي على راحته، أنا همشي أنا بعد إذنك.
الجده بغيظ: استني يا لورا هنا، أدهم، ممكن أفهم بقى إيه اللي انت بتعمله ده؟
أدهم: بعمل إيه أنا؟
الجده: أنا هقولك سؤال وترد عليه بدل اللي انت بتعمله ده. بصي يا بني، انت اللي بتعمله ده مينفعش، بقالك قد إيه مبتكلمش خطيبتك؟ لو في حاجة يا بني قول.
أدهم بحزن شديد بداخله ولكنه لا يريد أن ينطق هذه الكلمة: أيوه في، في إن أنا ونتي يا لورا مننفعش لبعض.
الجده بصدمة: أدهم، انت بتقول إيه؟
أدهم: يعني أنا وهي مننفعش لبعض، وأحسن ليا وليها إننا نبعد عن بعض.
كانت تقف لورا بصدمة.
الجده: لورا يا حبيبتي، أدهم متضايق دلوقتي، مش عارف أصلًا بيقول إيه.
أدهم ببرود ولكن بداخله لا يريد أن يبتعدوا: أنا مش متضايق ولا حاجة، أنا بتكلم بجد، أنا وهي لازم نبعد.
دلف خارج البيت وعيونه مليئة بالبكاء.
لورا ببكاء: بعد إذنك، أنا لازم أمشي.
الجده: استني يا لورا.
خرجت لورا من البيت بأقصى سرعة وهي لم تصدق الكلام الذي قاله حبيبها.
دلفَت إلى بيتها بسرعة.
الأم: لورا، إيه في إيه، لورا؟
لورا: ماما، أنا وأدهم سبنا بعض.
الأم: إيه؟ انت بتقول إيه؟
........................
لارا: رنا، رني تاني عشان نطمن على أسيل.
رنا: لأ يا حبيبتي، رني انتي، أنا معتش رنة.
لارا: يبقى خلاص، نروح لها.
رنا: لأ، روحي انتي.
لارا: بطلي بقى، يلا عشان نروح بجد، هتقول علينا إيه؟ لازم نكون جنبها، مينفعش كدا، هتزعل كدا.
رنا: ومحمد باشا عارف إنك هتروحي؟
لارا: آه، عارف، يعني هروح من غير ما أقول لأخويا. حتى لو أنا مقلتلوش هيعرف، يا بنتي، انتي مش عارفة محمد ولا إيه؟ ها، بقا قولتي إيه؟
رنا: خلاص، ماشي، بس عشان أسيل بس.
لارا: منا عارفة، ههههه.
اتجها إلى السيارة.
بعد قليل، دلفت إلى بيت صديقتهم.
الأم بحب: اتفضلوا يا حبايبي، أهلاً بيكي طبعًا يا رنا، ده بيتك.
لتردف بضحك.
رنا بمرح: تسلمي يا طنط.
الأم: ادخلوا، هتفضلوا واقفين كدا ولا إيه؟ أسيل في الحديقة هنا يا لارا.
الأم: رنا يا حبيبتي، أهو مازن جه اهو.
نظرت رنا له نظرة اشتياق لحبيبها الذي كان بعيدًا عنها فترة بسبب شغله، ولكنها تضايقت منه كثيرًا وافتكرت أنه أغلق الهاتف.
لارا: بعد إذنكم، أنا هشوف أسيل.
الأم: طب بعد إذنك يا حبايبي.
مازن بحب: انتِ و...
رنا بمقاطعة: انت تسكت خالص، متتكلمش خالص.
مازن وهو يضحك على كلامه مجنونته: طب ليه كدا بس، اسمعيني الأول.
رنا بشهقة: بقولك إيه يا مازن؟
مازن بمقاطعة: هو أنا موحشتكيش ولا إيه؟ لدرجادي زعلانة كدا؟
رنا: أيوه زعلانة، متكلمنيش، أبعد بقى كدا.
دلفَت إلى الحديقة.
رنا بمرح: عاملة إيه يا بت يا أسيل؟
لارا تغمز لها: إيه يا عم، شكلك مبسوط، مين قدك؟
أسيل بمرح: كويسة يا حبيبتي.
أسيل بمرح: بس يا لارا، متكلميهاش دلوقتي، هي أصلًا مش مركزة معانا.
رنا: ومش مركزة معاكوا ليه يعني؟
ضحكوا بمرح على صديقتهم.
أسيل: لأ طبعًا مركزة.
الأم: حبيبتي، انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
لورا: أيوه يا ماما، هو قال كدا.
الأم: فهميني إيه اللي حصل، إيه، واهدي يا حبيبتي.
لورا: أنا كنت هناك من شوية، وبعدين قال إننا لازم نبعد عن بعض، إحنا مننفعش لبعض أصلًا، و...
الأم: اهدي بس، اهدي.
دلفت إلى غرفته ثم دقت الباب.
ياسمين: بتعملي إيه؟ بعدين محمد مش هنا.
بسمله ببرود: وانتِ ملكيش دعوة.
ياسمين بغيظ: اتكلمي باحترام شوية، انتي قليلة الأدب.
اتجهت بسمله إلى غرفتها.
ياسمين: هو أنا مش بكلمك.
............
دلف محمد وخالد إلى أفخم وأجمل كافيه في إيطاليا.
إيه يا ابني انت وهو، إحنا هنا؟
خالد: ازيك يا صاحبي؟
نور: تمام، انت انتوا اللي أخباركوا إيه؟
سيف بضحك: إيه خالد، مفيش ازيك؟ ده انت يا ابني مش عارف أقول لك إيه بس.
ليتابع بمرح: إيه يا عم محمد، مبتتكلمش ليه؟
خالد بتريقة: يا عم سيبهم وسكت.
محمد: بتعملوا إيه هنا؟
نور: الشغل بقى.
سيف: يا عم انت وهو اتكلموا في حاجة تانية، بلاش الشغل.
محمد: عايزنا نتكلم في إيه يعني؟
سيف بضحك: في أي حاجة يا جدعان، الاكتئاب عندكم إيه؟
خالد: يا عم سيبك منهم، دول مجروحين.
سيف: ثانية ثانية، انت قولت إيه؟ ومحمد كمان إيه...
خالد: بلاش تكمل عشان محمد متنرفز عليك.
سيف بضحك: هههه، محمد، أنا بهزر يا عم، متخدش الموضوع بجد.
محمد: عارف يا عم إنك بتهزر، أبو تقل دمك.
سيف: بقولكوا إيه، متيجوا نروح النادي.
خالد بمرح: يلا بجد.
محمد: لأ، مليش مزاج، روحوا انتوا.
نور: وأنا كمان.
سيف: يلا يا عم خالد، على رأيك، دي ناس مكتئبة، ملناش فكده.
نور: تعالي نتمشى شوية.
محمد: تمام.
.....................
نور العشري، في العشرينات من عمره، يمتلك عيون بنية وشعر أسود، طويل القامة، وجسد رائع بعضلات مشدودة تجعله غاية في الجمال، هو الصديق المقرب من محمد، يعمل في شركته لتصميم الأزياء والموضة، إنه شخصية عنيدة.
.............................
سيف العشري، في العشرينات من عمره، يمتلك عيون خضراء وشعر أصفر، طويل القامة، جسد رائع بعضلات مشدودة، هو الأخ الأصغر لنور العشري.
باااااااااااك.
نور: قولي بقى، الفترة اللي فاتت دي كان مالك؟
محمد: مفيش.
نور: متأكد؟ واسيل دي...
محمد: مالها؟
نور: انت سبتها ليه؟ يعني إيه السبب؟
محمد: كذبت عليا.
نور بضحك: أنا عارف إنك بتكره كدا.
محمد: بعدين أنا لي أحب ناس مبثقش فيهم.
محمد: بقولك إيه، متيجي نروح النادي.
نور: يلا بينا.
دلفوا الصديقين إلى نادي كرة السلة المشهور في إيطاليا.
سيف بضحك: إيه اللي جاكم؟
نور: جايين نتفرج عليك، جايين نعمل إيه يعني.
..................
بعدما لعبوا كرة السلة.
خالد: يلا نمشي، معتش قادر بجد.
سيف بضحك: وأنا كمان.
نور: محمد، انتوا هتسافروا إمتى؟
محمد: مش عارف.
خالد بتنهيدة: يلا يا محمد، معتش قادر.
محمد: خلاص يا ابني.
سيف: إحنا هنسافر بكرة عشان الشغل وكدا.
خالد: واحنا كمان يا محمد، عشان شغلنا برضه.
محمد: مفيش مشكلة.
..............
على الناحية الأخرى في الفندق.
وجدته يتجه إلى غرفته.
بسمله بمرح: حضرتك كنت عايز حاجة؟
اتجهه إليها محمد: آه، كنت هقولك إيه...
فتحت باب غرفتها لتتابع بخبث: محمد، ممكن نتكلم؟
بسمله بغيظ: حضرتك كنت هتقول إيه؟
ياسمين: محمد.
محمد: إيه يا ياسمين، اتكلمي.
ياسمين: لوحدنا لو سمحت.
ثم نظرت إلى بسمله.
محمد: تمام.
دلفت بسمله إلى غرفتها بغيظ منها.
.............................
في الصباح.
اتجهوا جميعهم إلى المطار.
نور بهمس: مين دي؟
محمد: ياسمين.
نور: لا لا، مقصدش دي التانية دي.
محمد: مديرة الأعمال اللوجستية الخاصة بشركتنا.
نور: آه... انت قلت إيه؟
محمد: إيه يا ابني، في إيه؟
نور: مفيش خلاص.
على الناحية الأخرى في الشركة.
ممكن أدخل لمحمد باشا؟
ندي: حضرتك في معاد.
الفتاة: أيوه.
ندي: تمام، بس هو مسافر.
الفتاة: تمام، ابقي عرفيه إني جيت له.
ندي: أقوله مين حضرتك؟
الفتاة: لينا.
ندي: تمام يا فندم.
................
بعد قليل وصلوا إلى مطار القاهرة.
ثم توجهوا إلى سيارتهم.
في بيت بسمله.
ساره: بجد يا جدتي، اللي أدهم قاله ده؟
الجده: مش عارفة يا ساره يا بنتي.
ساره: بسمله جت من السفر، كلمتني من شوية، بس هي راحت على الشركة لأن عندها شغل كتير.
................
أهلاً بالقمر.
بسمله بمرح: انتي اللي قمر بجد يا ندي، تسلمي على كلامك الحلو ده.
ندي: ندي، ممكن تيجي ثانية؟
ندي: إيه يا نادين؟
نادين: في حاجة مش فاهماها في الموقع ده.
بعد قليل.
دلف إلى مكتبه.
ندي: ممكن أدخل؟
محمد: اتفضلي.
ندي: حضرتك الورق ده لازم توقعه.
محمد بجدية: تمام.
ندي: حضرتك في آنسة اسمها لينا، جت هنا وقالتلي إني أقول لحضرتك إنها جت ليك هنا، بس حضرتك كنت مسافر.
................
تبع الفصل الحادي عشر 11: