رواية جذبتني بعيونها الخضراء — الفصل 3 — بقلم نوسة حمادة
بسمله بغيظ: إيه اللي جابني هنا؟ إزاي حضرتك دي غرفتي؟ أنا مش فاهمة بقا إيه اللي بتعمله هنا.
محمد بخبث: اطلعي بره.
بسمله: نعم؟ إيه اطلع برا دي؟ أنت فعلاً مجنون.
محمد ببرود: يعني مش عايزة تطلعي؟
بسمله: لأ مش هطلع. أنت اللي مفروض تمشي مش أنا.
قرب محمد منها ولا يوجد بينهما أي مسافة.
محمد بخبث: شكلي كدا هقرر اللي عملته تاني.
بسمله خجلت من هذا الكلام الذي تسمعه وخرجت من هذه الغرفة بغيظ.
بسمله: قليل الأدب ومشافش تربية.
***
وعلى الناحية الأخرى في بيت ميار.
ميار: فينك يا بسمله؟ باتري الوقتي وصلتي ولا إيه؟
أمسكت روان بهاتفها لكي تتصل بصديقتها.
ميار: إيه دا، رقم مين دا اللي بتصل؟
ميار: الو.
البنت: وحشاني كتير. أنا زعلانة منك أوي إنك مسألتش عليا.
ميار بفرح: مين؟ لورا! أنتِ اللي فينك؟ وحشاني كتير أوي يا بنتي. أخبارك إيه؟ طمنيني عليكي.
لورا: الحمد لله. أنتِ اللي أخبارك إيه يا روحي؟
لورا: بقولك فين بسمله؟ هي كمان زيك مبتسألش عليا.
ميار: انتي عارفة بسمله مشغولة.
لورا بمرح: هي طول عمرها بالشغل كدا.
لورا: أنا هكلمك تاني يا ميار لأني مشغولة دلوقتي.
ميار: تمام يا حبيبتي.
أغلقت ميار الهاتف لتجد هاتفها يرن مرة ثانية.
ميار: انتي لحقتي ترني تاني يا بت يا لورا ولا إيه؟
ميار: لأ دي مش لورا. أرد ولا لأ؟
ميار: أيوه يا زياد في إيه؟
زياد: أمير باشا طلب إنك هتروحي مع بسمله الشغل.
ميار: بس... بس أنا...
زياد: مفيش، أنا تمام.
أغلقت ميار هاتفها ببرود.
ميار: هو إيه يعني؟ هروح معاها فعلاً. أنا لازم أروح عشان بسمله هناك.
***
وعلى الناحية الأخرى من الفندق كانت تجلس على الأريكة بتعب.
بسمله: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟
ثم رن هاتفها.
بسمله: إيه يا ميار؟ فينك من الصبح مرنتيش ليه؟
ميار: عايزة أقولك حاجة هتبسطك أوي.
بسمله بحزن: ميار أنا زهقانة أوي. بقولك إيه، فاكرة الشاب اللي أنا قابلته في النادي؟
ميار: آه.
ميار: الواد المز دا قمر أوي. يخربيت جميله.
بسمله: مدقينييش يا ميار. هو أنا بكلمك عشان تقوليلي مز؟
ميار: بصي بس أنا هاجيلك دلوقتي.
بسمله بعدم فهم: هتيجي إزاي وتعملي إيه؟
ميار: أمير باشا طلب إني أكون معاكي.
بسمله: طب هتيجي يا نصحة؟ وأنا ونتي هنقعد فين؟ مفيش ولا أوضة فاضية.
ميار: إزاي؟ هو قالي إنه حجزلي غرفة.
بسمله: خلاص تمام. أنا مستنيياكي. تمام؟
ميار: تمام يا حبيبتي.
ذهبت بسمله إلى المسبح وقعدت على الناحية الخاصة به.
***
على الناحية الأخرى جلست نرمين بفرح شديد وهي تتناول القهوة.
هما كدا خلاص بقا هيتصلحوا؟
افتكرت ماذا فعلته قبل.
نرمين: أنت في هنا غرفة محجوزة باسم محمد أبو لكش، وغرفة تاني محجوزة باسم بسمله حسام.
العميل: آه يا فندم. غرفة واحدة بس يا فندم اللي محجوزة باسم محمد باشا، إنما بسمله مفيش باسم دا عندنا.
نرمين بفرح: تمام.
باااااك.
نرمين: يعني يا محمد طلعت وقائع في الحب وإحنا منعرفش؟ ماشي، أما نشوف بقا.
***
على الناحية الأخرى يرن هاتفه.
محمد بغيظ: إيه يابني عايز إيه؟
خالد: أنا تحت يا محمد، متنزلي كدا. في حاجة ضرورية.
محمد: حاجة إيه؟
خالد: انزل بس كدا يلا.
أغلق هاتفه بعدم فهم ماذا يريد صاحبه منه.
خالد: محمد أنا هنا.
وجد محمد صاحبه قاعد على ناحية المسبح.
اتجه إليه محمد: خير؟ عايز إيه؟
خالد: مفيش، عايزك بس نقعد مع بعض شوية.
محمد بغيظ: أنت عارف لولا إنك صاحبي كنت ضربتك.
خالد بإعجاب: شايف يابني القمر اللي قاعد هناك دا؟
محمد: مين!!!
التفت محمد ليرى ما القمر الذي يتكلم عنه صاحبه.
وجد بسمله قاعدة على ناحية المسبح.
محمد بخبث: امشي أنت يا خالد الوقتي.
خالد بعدم فهم: ليه؟
محمد ببرود: هو أنا مش بقولك امشي؟
خالد: ح... حاضر يا محمد.
اتجه محمد ناحية المسبح وعيونه على بسمله التي قاعدة يزداد عليها التعب.
محمد: هو انتي كل أما أروح في مكان ألاقيكي فيه؟
بسمله بخضة: أنت بتعمل إيه هنا؟
صعدت بسمله من مكانه.
بسمله: نعم؟ أنت كمان هتقولي امشي من هنا؟ أنت بجد إنسان بارد أوي. مش بطيقك أنا. إيه دا؟
محمد: أنا باين عليا كده.
بسمله بتحدي: أيوه بارد.
اتجه محمد إليها.
بسمله بتوتر: لو سمحت ابعد. إيه دا؟
ودفعها إلى مياه المسبح بقوة.
بسمله بشهقة: أنت مجنون؟ إيه اللي انت عملته دا؟
محمد بخبث: عشان صوتك دا ميعلاش تاني. عشان تعرفي انتي بتكلمي مين.
بسمله بغيظ: بكلم مين يعني؟ أنت مستفز أوي و...
وقبل أن تكمل كلامها.
محمد بغيظ: بقوللك إيه؟ متخلنيش أعمل حاجة مش هتعجبك.
بسمله بحزن: أنت عايز مني إيه؟
محمد بعدم اهتمام لها. رن هاتفه.
محمد: وصلتي ولا لأ يا حبيبتي؟
ذهب محمد ليكمل مكالمته، وترك تلك الحزينة التي في مياه المسبح.
بسمله بغيظ وهي تقلد كلامه: وصلتي يا حبيبتي؟ آه. تلفوني راح فين؟ تلفوني.
***
وصلت ميار إلى الفندق.
ميار: فينك يا بسمله؟
أمسكت ميار بهاتفها لترن على صديقتها.
ميار: إيه دا؟ مقفول.
اتجهت ميار إلى الفندق لترى بسمله.
بينما بسمله خرجت من المسبح وملابسها مبللة.
بسمله بحزن: أعمل إيه أنا دلوقتي بس؟
ذهبت بسمله إلى أحدى غرف تغيير الملابس لتغير ملابسها.
ارتدت ملابسها وتبدو في غاية الجمال والوسامة.
بسمله: فينك يا ميار دلوقتي؟ أنتِ فين بس؟
بينما روان التي تبحث عنها صديقتها رن هاتفها.
ميار: أيوه يا أمير باشا.
أمير: وصلتي يا ميار ولا لسه؟
ميار: وصلت يا فندم.
أمير: تمام.
ميار: حضرتك أدتلي ملف انهاردة. حضرتك مقلتليش أنا هعمل إيه فيه؟
أمير: الملف دا هتديه لمحمد باشا. وحافظي على الملف عشان الملف دا ضروري.
ميار بعدم فهم: مين دا يا فندم؟ أنا معرفهوش. أنا مش فاهمة. ممكن توضحلي أكتر؟
أمير بجدية: انتي هتنزلي الكافيه اللي في الفندق. هتلاقيه موجود هناك. تسلميه الملف وبس. هو هيكون مستني.
ميار بجدية: حاضر يا فندم.
اتجهت ميار إلى الكافيه الذي قال لها أمير.
ميار: الحقيقي فين بس يا...
ميار: بسمله! بسمله!
اتجهت بسمله إلى ميار.
ميار: كنتي فين؟ لاحظت ميار أن بسمله تعبانة.
ميار بقلق: مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟
بسمله بتعب: أنا كويسة بس محتاجة أرتاح شوية. أنا عايزة أنام.
ميار: تمام يا حبيبتي. اتفضلي انتي. كرت الوضع أهو. ونتي روحي ارتاحي. الأوضة رقم...
بسمله: انتي رايحة فين؟
ميار بجدية: أمير باشا ادالي الملف دا وقالي هديه لمدير الصفقة.
بسمله: تمام.
ذهبت ميار لتتابع بما قال لها أمير.
ميار بتوتر: هو فين دا؟
ميار: أيوه أكيد شكله هو.
كان محمد يجلس بغروره ووسامته.
إحدى الفتيات تهمس لبعضها ويحكون عن جماله.
لم يلتفت محمد لكلامهم.
ميار: مساء الخير يا فندم. حضرتك أنا...
لم تكمل جملتها. نظرت له بشهقة.
محمد: انتي كويسة؟
ميار: أيوه. أنا... أنا... إيه حضرتك دا الملف اللي أمير باشا قالي أديه لحضرتك.
وضعت ميار الملف وذهبت بأسرع.
ميار: يلهوووووي يلهوي. إيه دا بجد؟ ولو بسمله عرفت إن مدير الصفقة دي هو الشخص اللي مش طيقاه وبتكرهه. مش عارفة أقول إيه.