تحميل رواية «جرح حبك» PDF
بقلم عائشه الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
صفعة قوية نزلت على وشها، صدمتها من ذلك الغاضب. مازن بغضب: أنتي أكيد اتجننتي! هو عشان أنا بعاملك كويس يبقى فاكرة إني بحبك؟ وإزاي أصلًا تتجرئي وتقوليها؟ أنا هقول لخالتي تربيكي من أول وجديد! روح بصدمة ودموع تنسال بغزارة: ما اتربتش عشان بحبك يا مازن، بس هقولك على حاجة... إنت السبب. مازن بصدمة: أنا؟ روح بصراخ: أيوه! لما تبقى معايا في كل خطوة في حياتي، وعودتني على وجودك، وبتتحكم فيا... طبيعي أتعلق بيك، وافتكرت إنك بتحبني زي ما بحبك. بس للأسف أنا اللي غلطانة، وده السبب في الإهانة دي. (وشاورت على قلبها)...
رواية جرح حبك الفصل الأول 1 - بقلم عائشه الكيلاني
صفعة قوية نزلت على وشها، صدمتها من ذلك الغاضب.
مازن بغضب: أنتي أكيد اتجننتي! هو عشان أنا بعاملك كويس يبقى فاكرة إني بحبك؟ وإزاي أصلًا تتجرئي وتقوليها؟ أنا هقول لخالتي تربيكي من أول وجديد!
روح بصدمة ودموع تنسال بغزارة: ما اتربتش عشان بحبك يا مازن، بس هقولك على حاجة... إنت السبب.
مازن بصدمة: أنا؟
روح بصراخ: أيوه! لما تبقى معايا في كل خطوة في حياتي، وعودتني على وجودك، وبتتحكم فيا... طبيعي أتعلق بيك، وافتكرت إنك بتحبني زي ما بحبك. بس للأسف أنا اللي غلطانة، وده السبب في الإهانة دي.
(وشاورت على قلبها)
مازن بغضب: روح، أنتي لسه صغيرة، وأكيد مش عارفة أنتي بتقولي إيه عشان أنتي مراهقة.
روح ضحكت بحزن: صح، إنت صح... أنا لسه صغيرة. عن إذنك.
وتركته وغادرت المكان، وهو غمض عيونه بحزن. ماكنش متوقع إنها بتحبه أو إنها في يوم تقول كده أبدًا، بس كده الصح.
ميرنا: بت، يا روح، مالك يا ستا؟
روح بدموع: طلع ما بيحبنيش يا ميرنا، طلع بيعاملني زي أخته. آآآه يا وجع قلبي!
ميرنا ضمتها في حضنها بحزن: أهدى يا حبيبتي، أنا قلتلك يا روح متعمليش كده، إنتي اللي صممتي ووجعتي قلبك.
روح مسحت دموعها بعنف: فعلًا أنا اللي غلطانة، وأنا اللي قللت من نفسي. أنا لازم أتجنبه خالص، ولا كأنه موجود. مش هخليه يتدخل في حياتي مرة تانية. هشوف مستقبلي، ومش هفكر فيه تاني.
ميرنا: جدعة يا حبيبتي، لازم تعدي الصعوبات صح، وإن شاء الله ربنا هيعوضك كل خير.
روح بدموع: اترميت في حضنها، بس مش هقدر أنساه.
ميرنا طبطبت عليها بحنان: هتنسيه، صدقيني هتنسيه.
دعاء، والدة روح: مالك يا حبيبتي؟ بقالك يومين مش عاجباني.
روح بتنهدة: مفيش يا ماما، ده بس ضغط مذاكرة وكده، إنتي عارفة الامتحانات قربت.
دعاء بحنان: ربنا معاكي يا بنتي... صحيح، ما بتشوفيش الواد مازن؟
روح ببرود: لا، ما شفتوش... عشان مش فاضية لحد.
دعاء باستغراب: إزاي يا بنتي؟ مش هو اللي بيوصلك الكلية؟
روح: لا، بقيت أروح مع ميرنا، متأخر براحتنا، عشان المحاضرات بتكون متأخرة. أنا هقوم أنام بقى يا ماما.
ولسه هتقوم... الباب خبط، وأمها راحت فتحت الباب، وكان مازن.
دعاء: يااه، لسه كنت بسأل عليك، روح. عامل إيه يا ابني؟
مازن: أحم... الحمد لله يا خالتي. إزيك يا روح؟
روح ببرود: أهلًا. عن إذنكم، داخلة أنام.
ولسه هتدخل، وقفتها جملته اللي كسرت قلبها مليون حتة...
مازن: كنت عايزك يا خالتي تيجي تخطبيلي مروة، جارتكم.
روح حطت إيدها على قلبها، ودموعها نزلت، وفقدت الوعي فجأة...
رواية جرح حبك الفصل الثاني 2 - بقلم عائشه الكيلاني
فتحت عيونها ببطء وشافته واقف وباين على ملامحه الخوف والقلق هو ووالدته.
"مالك ياقلبي إيه اللي حصلك؟" قالت دعاء بدموع.
حور افتكرت اللي حصل، دموعها نزلت بصمت ومتكلمتش.
مازن جه يقعد جمبها ولسه هيطبطب عليها، بعدت عنه بعنف.
"معلش سبوني لوحدي،" قالت حور وهي بتمسح دموعها.
"يابنتي بس أهدي،" قالت دعاء بحزن.
"ماما معلش عايزة أكون لوحدي،" قالت حور بضيق.
دعاء خرجت ومازن بص لها بحزن وخرج وراها.
حور كانت بتتمنى إن يطلع ده كله حلم، بس للأسف طلع كله حقيقي. كتمت دموعها في المخدة وشهقاتها زادت.
"معلش يابني إذا كان عن موضوعك فأنا هاروح معاك بكرة إن شاء الله بس لما أطمن على روح،" قالت دعاء بحزن.
"متتقوليش كده ياخالتي، أهم حاجة عندنا صحة روح،" قال مازن.
بعد مرور أسبوعين.
مازن راح هو ودعاء واتقدموا لمروة. وروح كانت بعيدة عنه نهائي ومبتتكلمش معاه.
وفي مرة وهي نازلة شافت مازن طالع هو ومروة، تجاهلتهم. بس وقفها صوت مروة الساخر.
"إزيك ياروح، متنسيش بقا تيجي الخطوبة،" قالت مروة باستفزاز.
"مبروك،" قالت روح ببرود.
"إنتي راحة الكلية، أجي أوصلكم؟" قال مازن بلهفة.
"ليه يعني، ما تروح هي اتشلّت؟" قالت مروة بعصبية.
"مروة، ملكيش دعوة بروح،" قال مازن بغضب.
روح دموعها اتحبست في عيونها وسابتهم ومشيت.
"إنت بتزعقلي عشان دي؟" قالت مروة.
"كله إلا روح، دي خط أحمر، سلام،" قال مازن وهو يجز على أسنانه بغضب.
"إنت مش هتطلع معايا؟" قالت مروة بغيظ.
"لأ، ورايا شغل، سلام،" قال مازن بقر*ف.
"ده كله عشان ست زف*ته،" نفخت مروة خديها بغيظ.
"يابنتي أهدي، والله مايستاهل دموعك، أهدي بس،" قالت ميرنا.
"مش قادرة أشوفهم مع بعض، قلبي بيوجعني ياميرنا، وكمان ماما قالتلي إن الخطوبة الخميس الجاي ومصممة إني أحضر،" قالت روح بدموع.
"مانتي هتحضري فعلاً وتعرفيهم إنهم مش يهموكي في حاجة،" قالت ميرنا بعند.
"مش هقدر،" قالت روح بحزن.
"لأ هتقدري،" قالت ميرنا بتحدي.
يوم الخطوبة.
روح لبست فستان فيروز ولبست خمار لأول مرة لونه أوف وايت ومحطتش أي ميكب خالص، وكان شكلها ملكة. خرجت مع أمها وهي بتفتكر كلام ميرنا وأنها لازم تكون أقوى من كده.
وصلوا القاعة اللي فيها الخطوبة، وأول مادخلت قلبها وجعها أكتر لما شافتهم جنب بعض في الكوشة.
مازن أول ماشافها اتصدم من جمالها، وكمان أول مرة يشوفها بالخمار، كانت أميرة في الخمار، ومروة كانت حاطة ميكب كتير جداً لدرجة أخفت شكلها.
حور راحت عندهم وسلمت على مروة بحزن.
"مبروك،" قالت حور.
"الله يبارك فيكي، عقبالك،" قالت مروة باستفزاز.
مازن مد إيده ليها ولسه هيمسك إيدها، بعدت عنه.
"آسفة مبسلمش على رجالة، عن إذنكم،" قالت حور ببرود عكس ما بداخلها.
بالفعل حور قربت من ربنا أكتر، لبست الخمار ولبست واسع من فترة قريبة، بس هي اتغيرت بسرعة. حسّت إن القرب من ربنا أحسن بكتير من القرب بالناس، قرب بيداوي الوجع والحزن، مفيش غير ربنا اللي بيقبلك بكل حالاتك، فرحان، حزين، كل شيء. قربه من ربنا يا جماعة هترتاحوا والله طول حياتكم.
"هه، عاملة نفسها محترمة أوي، نسيت إنها كانت مقضياها معاك رايحين جايين،" قالت مروة بسخرية.
"أقسم بربي يامروة لو جبت سيرتها تاني، ياهنكد عليكي وهسيبك وسط الفرح لوحدك، وابقى وريني بقا بتقولي للناس إيه،" قال مازن بعصبية.
مروة خافت من عصبيته وقررت تسكت خالص عشان الآية تعدي على خير.
حور راحت جلست على إحدى الترابيزات مع والدتها، وكانت عينيها عليهم، وهو كل شوية بيبصلها بحزن وهي بتبصله بعتاب ولوم.
صعب أن تختار من تحبّ، والأصعب أن تحاول كراهية من كنت تحبّ.
فجأة ومازن نظره كله عليها، قاطعه صوت صديقه المقرب سيف.
"مبروك ياعريس،" قال سيف.
"الله يبارك فيك، عقبالك،" قال مازن.
"لأ، أنا شكلي هحصلك،" قال سيف بابتسامة.
"إنت خطبت ولا إيه؟" قال مازن باستغراب.
"لأ، ناوي إن شاء الله، بقولك إيه، هي الملاك اللي هناك دي قريبتك؟ أصل من ساعة ما شوفتها وأنا مش قادر أشيل عيني من عليها،" قال سيف وقاطعه لكمة قوية طرحته أرضاً، وكل الناس اتصدمت وأولهم روح.
"إنت اتجننت؟ روح دي بتاعتي وبس، إنت فاهم؟" قال مازن بعصبية وصوت عالى.
فجأة حور اتكلمت بغضب.
رواية جرح حبك الفصل الثالث 3 - بقلم عائشه الكيلاني
مازن بعصبية وصوت عالٍ: انت اتجننت؟ روح بتاعتي وبس، انت فاهم؟
فجأة قربت حور منهم واتكلمت بغضب: انت بتتكلم على أساس إيه؟ وانت مالك بحياتي أصلاً؟
مازن بغضب: بتكلم على أساس إن ابن خالتك يا أبله.
حور بسخرية وغضب: ابن خالتي يعني ملكش حكم عليا زيك زي الغريب؟ وبعدين إيه بتاعتي دي؟ هو أنا من ممتلكاتك الخاصة؟ أنا مش عايزة أشوف وشك تاني، انت فاهم؟
وتركتهم وخرجت من القاعة بأكملها. والكل واقف مصدوم، وأولهم مازن. ومروة هتموت من الغيظ. وسيف قام وقف وبصله بدهشة وصدمة. وسابه ومشى.
دعاء قربت عليه بتوتر: أنا آسفة يابني، والله هي أكيد أعصابها تعبانة. أنا هروح أشوفها.
مازن بعصبية من نفسه ومن اللي بيحصل: خلاص يا خالتي، مفيش حاجة. وشاور لصاحبه يجي.
مروان: نعم يا مازن؟
مازن: ألغى كل حاجة، خلاص الخطوبة خلصت.
مروة بغضب: انت بتعمل إيه؟ مينفعش كده.
مازن بصوت عالٍ: خلصنا، هي كلمة، يلا نفذ.
الفرح ابتدى يخلص وكل الناس مشيت. وهو خرج ركب عربيته ومشى بيها من غير مايعرف حد من أهل مروة ولا مروة نفسها.
روح مشيت كتير وهي دموعها نازلة بغزارة. وطبعاً كلمت والدتها وعرفتها هي فين. ووصلت عند البحر وجلست بحزن ودموعها نزلت أكتر. واتكلمت للبحر: أنا خلاص تعبت. مبقتش عارفة هو بيحبني ولا لأ. بس اللي أنا متأكدة منه أن تملك. هو ليه بيعمل معايا كده؟ ليه كل مرة بيحاول يجرحني؟ أنا والله بحبه ومش عارفة أكرهه رغم كل اللي عمله فيا. ليه مصمم يجرحني وبس؟
"عشان غبي، والله العظيم غبي."
بصت لمصدر الصوت ولقيته هو. بصتله بسخرية وقالت بجمود: إيه اللي جابك؟ وسايب عروستك لوحدها ليه؟
مازن بحزن: أنا هفركش كل حاجة خلاص. أنا اكتشفت أني مش هستحمل حد يقرب منك.
روح بعصبية ودموع: انت إيه يا أخي مبتحسش؟ هما بنات الناس لعبة في إيدك؟ رغم أن أنا مبحبش مروة عشان بتكرهني، لكن مسمحش إنك تكسر فرحتها عشان ترضي غرورك وبس. أنا خلاص مبقتش أثق فيك ولا في غيرك. أنا بكرهك.
الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة. معقول هي بقت تكرهه فعلاً؟
اتكلم بحزن: روح، أكيد لأ. انتي أعصابك تعبانة. أوعي تحكمي على قلبك دلوقتي.
روح قامت وقفت بسخرية: تصدق ده أكتر وقت قلبي يحكم فيه صح.
قام وقف قدامها بتوتر: قـ قصدك إيه؟
روح ببرود وصوت عالٍ: مش عايزة أشوفك تاني يا مازن، حتى لو بالصدفة. وعلى فكرة، أنا هوافق على سيف صاحبك. لازم أشوف حياتي أنا كمان. بس إياك تأذيه، عشان وقتها أنا اللي هتعامل معاك. سلام.
تركته ولسه هتمشي، سمعت صوته الغاضب من خلفها.
مازن بغضب: مش هسيبك تروحي مني يا روح، انتي فاهمة؟ مش هسيبك.
روح بسخرية: طول عمرك كلام وبس.
سابته ومشيت. وقناع القوة سقط من على وشها خلاص وابتدت تنهار.
بعد مرور شهر.
مازن طبعاً ساب مروة خالص. وكان بيحاول بكل الطرق إن يرجع حب روح تاني. بس هي كانت رافضة نهائي. حتى تشوفه. ولو شافته صدفة متسلمش عليه. سيف اتقدم لها، بس هي رفضته بالذوق. ولكن وهمت مازن إنها وافقت. وهو كان هيتجنن.
وفي إحدى الأيام.
دعاء والدتها فونها رن، ردت عليه.
دعاء: سلام عليكم.
الشخص: عليكم السلام. حضرتك تقربي لصاحب التليفون ده إيه؟
دعاء بخوف: خالته يابني، هو ماله؟ وهو فين أصلاً؟
الشخص: عمل حادثة كبيرة وهو حالياً في المستشفى.
دعاء بخضة: يلهوووي! مازن في مستشفى إيه يابني؟
روح سمعت الجملة دي وسمعت اسمه. قلبها وجعها ووقفت بصدمة. وقالت حروف اسمه بصعوبة: مـ ا ـزـ ن.
رواية جرح حبك الفصل الرابع 4 - بقلم عائشه الكيلاني
روح سمعت أن مازن في المستشفى، وقفت بصدمة وقلبها وجعها، ولقت والدتها بتعيط.
روح بقلق وخوف: ماما مازن ماله؟ هو كويس؟
دعاء وهي بتجهز عشان تروحله ودموعها نازلة: عمل حادثة كبيرة يابنتي، يارب يارب طمني عليه.
روح جريت مع والدتها ودموعها على خدها مبتنشّفش. وصلوا المستشفى وسألوا الاستقبال، وعرفو إن هو في العمليات. وقفت بخوف ورعب، وبالذات روح اللي حست إن هي في دنيا تانية، واتمنت لو كانت هي اللي عملت الحادثة وهو لأ.
بعد وقت خرج الدكتور، وهما راحوا عنده بسرعة.
دعاء بدموع: طمنّي يادكتور، مازن أخباره إيه؟
الدكتور: مكذبّش عليكم، الحالة صعبة. بس لو فات الـ 24 ساعة الجايين على خير، هيبقى كويس. عن إذنكم.
روح ندمت على قسوتها عليه، رغم إن هو غلط في حقها كتير، لكن القلب اللي بيحب صعب يكره أبداً.
بعد يومين، الدكتور خرج بلّغهم إن هو فاق وبينادي على روح.
دعاء بفرح طبطبت عليها وقالت: يلا يابنتي، هو عايزك. ماصدقنا يفوق.
روح دخلت وهي مش عارفة هتقابله إزاي. داخلها متلخبط: اشتياق، حب، حزن، وزعل. دخلت وهي باصة في الأرض.
دعاء جريت عليه بلهفة: حمد الله على السلامة ياحبيبي، كده توجع قلبنا عليك.
مازن بتعب: الله يسلمك ياحبيبتي، معلش بقا.
روح: أحم، حمد الله على السلامة. يارب تكون أحسن.
مازن بحب ولهفة: الله يسلمك، بقيت أحسن لما شوفتك.
دعاء: ها يابني، إيه اللي حصلك كده؟ والحادثة حصلت إزاي؟
مازن ألقى نظرة على روح اللي مرفعتش راسها نهائي من وقت ما دخلت، قال بحزن: كنت ماشي بالعربية وسرحان، وفجأة ظهرت قدامي العربية الكبيرة ومشفتش حاجة بعد كده. بعدها...
دعاء بعتاب: كده برضوا يامازن؟ مش تخلي بالك يابني. معلش، الحمد لله إنها جت على قد كده. هروح أجيبلك الدكتور يطمن عليك.
روح مسرعة: هاجي معاكي.
دعاء: لأ ياحبيبتي، خليكي. أنا مش هتأخر.
خرجت دعاء، وروح متكلمتش خالص، بس هو بدأ بالكلام.
مازن بحزن: لسه برضوا مش عايزة تسامحيني؟
روح بصتله بلوم وعتاب: مازن، مش وقته أي كلام دلوقتي. ياريت نقفل على كله.
مازن بانفعال خفيف: ليه بتعملي كده؟ نبرته هدت وقال بحزن: والله أنا ندمت وعارف إني كنت غبي لما رفضت حبك، بس والله كنت خايف عليكي، مش عايزك تتعلقي بأي حاجة غير دراستك. ولما قولتي إنك بتحبيني، عرفت إنه حب تعود. واكيد مش بتحبيني حب عادي. بس لما شوفت الحب في عينيكي، عرفت إن مفيش حد حبني قدك. وأنا والله مقدرتش أتخيلك مع غيري. أنا بحبك ياروح، والله بحبك. صدقيني.
روح كان داخلها شعور متبادل: فرح، وحزن، وعتاب.
أخيراً اتكلمت بتنهيدة: أنا ماشية. ولما تيجي ماما، عرفها إني روحت. حمد الله على سلامتك مرة تانية. سلام عليكم.
وخرجت وسابته. هو اتنهد بحزن وضيق. هو عارف إن جرحه ليها مش سهل، بس فعلاً هو ندم، وقريب أوي هيصلح غلطه.
بعد مرور أسبوعين.
كانت روح واقفة على البحر وقت الغروب، وخمارها بيتطاير مع نسمات الهوا اللي بتلمس وشها الحزين بحنان، في منظر جميل. واقفة شارده في كل شيء حصلها.
فجأة جه عندها طفل صغير هزها برفق. نزلت لمستواه.
روح بحنان: نعم ياقمر؟
الطفل ببراءة: خدي العلبه دي. سلام.
وجرى وسابها. وهي اندهشت من عملته. ومسكت العلبه الصغيرة، كان شكلها لطيف جداً. فتحتها. أول حاجة لقيتها خاتم تسبيح لونه فيروزي. ابتسمت بلطف. ولقيت ورقة. فتحتها وكان مكتوب فيها:
"أرجوكي سامحيني، فقد علمت مدى جهلي في الحب. فلا يوجد أحد يجرح حبيبه هكذا. سامحيني يا أغلى من عيني. لا أدري إن كان الاعتذار سيصلح الحال، ولكن سامحيني، لأني لن أسامح نفسي على أخطائي."
فجأة بصت وراها بدهشة. ولسه بتتلتفت مرة أخرى، لقته قدامها بهيئته الجذابة وابتسامته الجميلة.
مازن بمرح: مش هسيبك النهارده غير لما تتجوزيني.
روح لسه هتمشي، مسك إيدها. وهي بعدت عنه عشان ميلمسهاش، لأنه أجنبي عنها طبعاً.
مازن بحزن: آسف، بس بجد أنا ندمان يارروحي. اقبلي اتجوزيني، والله هعوضك عن كل الحزن اللي شوفتيه بسببى. ها، قولتي إيه؟
روح حست إنه ندم فعلاً، وهي خلاص نفسها ترتاح من الحزن بقا. بصتله بابتسامة: موافقة.
مازن بفرحة وعدم تصديق: بجد ياروح؟ يعني خلاص هتكوني معايا دايماً؟ ولسه هيمسك إيدها تاني.
روح بضحك: يابني بقا! قولتلك مينفعش تمسك إيدي.
مازن بغمزة: وربي هكتب الكتاب النهارده عشان متتكلميش نص كلمة.
روح ضحكت على منظره وقالت: وعد إنك متزعلنيش تاني.
مازن بحب باين في عيونه: وعد يا أجمل وأرق روح في الدنيا.
روح رفعت إيدها بتحذير: ماقلنا حرام بقا! لما يتكتب الكتاب.
مازن بضحك: بينا على المأذون يلا.
روح: يامجنون! طب وماما؟
مازن بمرح: المأذون عند ماما أصلاً. قدامي يابت.
روح جريت وهي بتضحك، وهو وراها. وصوت ضحكهم عالي، وكانت الشمس شكلها جميلة أوي وقت الغروب، والبحر كمان منظره رائع.
مازن: بينا على المأذون يلا.
روح: يامجنون! طب وماما؟
مازن بمرح: المأذون عند ماما أصلاً. قدامي يابت.
روح جريت وهي بتضحك وهو وراها، وصوت ضحكهم عالي، وكانت الشمس شكلها جميلة أوي وقت الغروب، والبحر كمان منظره رائع.