تحميل رواية «جواز صدفة» PDF
بقلم دهب مبروك
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الأب: ايه جهزي نفسك للعريس اللي جاي الساعة ٨ بليل، وع فكرة أنا مش هاخد رأيك، أنا بعرفك مش أكتر. واحتمال بكتب كتابك بليل وتتجوزي. ايه: لا ونبي، ومين بقى قال إن هتجوز دلوقتي أصلاً؟ الأب: أنا يا ايه. وسابها وخرج. ايه: يارب اعمل إيه بس، أنا مش هقدر عليهم. أنا عارفة إنه أكيد باعني عشان الفلوس، بس أنا لازم أمشي والعريس ميجيش يلاقيني. طب بابا قاعد بره، مش هعرف أخرج. اااااه يارب ساعدني يارب. وفضلت تعيط شوية ونامت عشان تهرب من التفكير والعياط. وصحيت وبتبص في الساعة لقتها ٧. ايه: يا لهوي! أنا لازم أتصرف....
رواية جواز صدفة الفصل الأول 1 - بقلم دهب مبروك
الأب: ايه جهزي نفسك للعريس اللي جاي الساعة ٨ بليل، وع فكرة أنا مش هاخد رأيك، أنا بعرفك مش أكتر. واحتمال بكتب كتابك بليل وتتجوزي.
ايه: لا ونبي، ومين بقى قال إن هتجوز دلوقتي أصلاً؟
الأب: أنا يا ايه.
وسابها وخرج.
ايه: يارب اعمل إيه بس، أنا مش هقدر عليهم. أنا عارفة إنه أكيد باعني عشان الفلوس، بس أنا لازم أمشي والعريس ميجيش يلاقيني. طب بابا قاعد بره، مش هعرف أخرج. اااااه يارب ساعدني يارب.
وفضلت تعيط شوية ونامت عشان تهرب من التفكير والعياط.
وصحيت وبتبص في الساعة لقتها ٧.
ايه: يا لهوي! أنا لازم أتصرف.
وفتحت الباب بتاع أوضتها، ملقتش بابها. فقررت إنها تلبس وتخرج من البيت. لبست وجت تفتح الباب، وقفها صوت باباها وهو بيقول:
الأب: رايحة فين يا هانم؟
بصت وراها وقالت:
ايه: انت إيه؟ إزاي عايز تجوزني غصب عني؟ أنا عندي ١٩ وعمري في ١٩ سنة. لقيتك حنين عليها، دايماً بتعاملني بإجبار وقسوة وبتزعقلي وعمرك ما طبطبت عليا. نفسي أعرف جايب جبروتك ده وقسوتك دي منين؟ من ساعة موت ماما وأنا عمري ما شفت حنية. هي كانت كل حياتي، وآخرتها عايزني أجوزك عشان الفلوس صح؟ مش مهم عندك بنتك، المهم الفلوس. وأنا لا، عايز فلوس بأي طريقة. ويُاترى هيدفع لك فيها كام مليون مثلاً؟
الأب بهدوء: هو غني جداً. وهو شافك وعجب بيكي وأنا شايفه مناسب ليكي.
ايه: وهي خلاص يأست ودخلت أوضتها والدموع مغرقة وشها.
ايه: يارب، إنها مش عايزة أتجوز، مش عايزة. حرام كده.
---------- الساعة ٨ ----------
العريس جه.
دخل وقعد وحط رجل على رجل وبكل غرور وتكبر قال:
عمار: فين ايه؟
الأب: براحة يا أستاذ عمار. وتعالى يا ايه.
ايه: من الأوضة، أنا مش جايه. ويا ريت الأستاذ المحترم ده يمشي، أنا مش هتجوز حد.
عمار: قام ودخل الأوضة وفتح الباب جامد لدرجة إن ايه اتخضت من الصوت. وقال:
عمار: عارفة؟ أنا هتجوز برضاكي أو غصب عنك.
ايه: لا ونبي، ده بعينك.
عمار: انتي تطولي أصلاً إنك تتجوزي عمار البنا ده؟ أنا البنات كلها هتتجنن عليه.
ايه: سيبك مني وروح للبنات اللي هتتجنن عليك.
عمار: اممم، بما إنك بطولي لسانك. إيه رأيك؟ هتجوز النهاردة. فكرة حلوة أوي صح؟
ايه بدموع: مش عارفة أقولك إيه يا بابا. للدرجادي مش حاسس بيا وعايز برضه تجوزني ليه؟ وسايبني كده عادي؟
الأب: اممم، أنا شايف إن ده الصح.
ايه: انت يا أستاذ مش محترم. عارف ليه؟ عشان هتتجوز واحدة مغصوبة عليك.
عمار: جي يديها بالقلم، وايه مسكت إيده وقالت:
ايه: لم نفسك. وعلى فكرة برضه اللي بيمد إيده على بنت بيبقى مش راجل. تخيل بقى.
عمار مسكها من إيدها واتصل على راجل من رجالتُه يجيب مأذون وخدها وقعدها جانبه وقال:
عمار: مبروك يا عروسة. بس ع فكرة أنا هربيكي بس لما تبقي في بيتي.
ايه مردتش وسرحت وقد إيه كانت مكسورة. واللي كاسرها أكتر بابها اللي بنسبة له عادي المهم إنه يقبض تمنها. وفضلت تدعي إن ربنا يقف معاها، بس هي خايفة أوي لو اتجوزت عمار هيعذبها ويضربها على طول لسانها دي.
وبعد شوية جه المأذون.
عمار: اكتب يا مولانا.
ايه: بس أنا يا مولانا مش عايزة أتچوز.
عمار: اكتب يا مولانا بالذوق.
المأذون بدأ يكتب وقاطع صوت ايه:
حمزة: مراتي على سنة الله ورسوله، وأهي قسيمة الجواز.
المأذون شافها وقال:
المأذون: مدام ايه متجوزة الأستاذ حمزة على سنة الله ورسوله؟
عمار: نعمممم! وقال: أنا ماشي بلا قرف.
الأب: انتي إزاي تتجوزي من ورايا؟ وجي يضربها بالقلم، وحمزة مسك إيده وقال:
حمزة: مراتي محدش يمد إيده عليها مهما كان هو مين، سامعني؟
ايه: ابتسمت لما سمعت إنها لقت حد يدافع عنها، ولو لمرة. وبقت مستغربة: مين ده؟ وإيه اللي خلاه يعمل كده؟ وأسئلة كتير عايزة إجابة ليها.
حمزة: مسك ايه من إيدها ودخلها الأوضة.
ايه: انت مين وعايز مني إيه؟
حمزة: أنا جوزك يا ايه. ويا ريت تلبسي وتيجي معايا، هتعيشي معايا في بيتي.
ايه: بس؟
حمزة: ما بسش. البسي ويلا. بس أنا جوزك، مش بهزر.
وسابها وخرج.
ايه: ياربي، ده اتجوزني ليه ده؟ بس أنا حاسة إني مطمناله. وقامت لبست وخرجت وقالت:
ايه: أنا جاهزة.
الأب: تروحي فين؟ انتي هتطلقي وتتجوزي عمار عشان آخد فلوس.
ايه: بيت جوزي أولى بيا يا بابا. ودور على طريقة تانية تجيب بيها فلوس.
حمزة: أنا هاخدها معايا برضاك أو بغصب عنك.
ومسكها من إيدها وقال:
حمزة: يلا بقااا باي يا حج.
ونزلوا وركبوا العربية. اتحركوا على فيلا حمزة النصار.
وبعد شوية وصلوا.
ونزلوا من العربية. وايه فضلت تبص على الفيلا، لقتها حاجة جميلة أوي ترد الروح.
حمزة قرب منها وقال:
حمزة: أهلاً بيكي في أسعد أيام حياتك، تقضيها هنا.
ايه: بصت وابتسمت.
ودخلوا الفيلا.
أول ما ايه دخلت وقفت مكانها من صدمتها في اللي سمعتوه من حمزة وقالت:
رواية جواز صدفة الفصل الثاني 2 - بقلم دهب مبروك
ايه... بتقول إيه؟
حمزه... بقول إن حياتك هنا هتكون جحيم، وبلاش تسألي كتير. أوضتك هتكون دي، وإنتي اللي هتنضفي الفيلا كل يوم وتخليها تلمع. ولو اعترضتي على حاجة هتلاقي عقاب إنتي مش قدّه. مفهوم؟ وكل يوم، ولسه اللي جاي...
ايه... من الصدمة هزت دماغها. وحمزه سابها وطلع أوضته.
ايه... دموعها نزلت وقالت: ليه يارب كده؟ هو ليه يعمل كده؟ أنا عملت له إيه؟ حياتي هنا هتكون جحيم. وراحت الأوضة اللي حمزه قالها عليها، ودخلت قعدت على السرير وتقول: وحشتيني أوي يا ماما. حياتي باظت من بعدك يا ماما. وقامت تدور على الحمام تغسل وشها. وهي ماشية سمعت صوت حمزه بيقول: بتدوري على إيه يا هانم؟
ايه... كنت عايزة أغسل وشي.
حمزه... شاور لها على الحمام. وهي راحت غسلت وشها ورجعت دخلت الأوضة تغير. فتحت الدولاب لقت كله بجامات.
ايه... ياربي أنا هلبس إيه دلوقتي.
حمزه... هتلبسي الموجود.
ايه... بس...
حمزه... مردش عليها وخرج.
ايه... كائن غريب بس قمر أوي. إيه اللي بتهببيه ده؟ وراحت عند الدولاب وبصت للهدوم وطلعت أكتر حاجة محترمة ولبستها.
ايه... طب أنا عايزة آكل دلوقتي. وأكيد هو هيعترض. وقالت: لا أنا أخرج واللي يحصل يحصل. وأول ما خرجت لقيته قاعد. وقالت: احم... عايزة آكل.
حمزه...
ايه... بقول عايزة آكل.
حمزه بهدوء ومن غير ما يبصلها.... لو تعرفي تعملي أكل ادخلي المطبخ وشوفي هتتفقي إيه.
ايه... طب هتاكل معايا؟
حمزه بصوت عالي.... امشي غوري.
ايه مشيت من قدامه وهي مرعوبة منه. ودخلت المطبخ. عملت سندوتشات وخرجت راحت عنده.
ايه... احم... عملت لك سندوتشات معايا.
حمزه... وأنا مش عايز حاجة منك. وأنا بكرة رايح الشركة أرجع ألاقي الفيلا بتلمع. واعملي أكل حلو مش سندوتشات، سمعاني؟
ايه... هو انت ليه اتجوزتني؟ وأنا هنا ليه؟ ويعني إيه حياتي هتبقى جحيم؟
حمزه... قام والدها قلم جامد أوي وقال: متفكريش نفسك هتصاحبي عليا. وبعد كده كلام معايا بحدود. وده قلم بس الغلطة الجاية هتشوفي إيه اللي هيحصل لك.
ايه... انت مش بني آدم. وأنا مش مراتك. وأنا عايزة أفهم كل حاجة دلوقتي. وقربت منه ومسكتوه من القميص. الدموع مغرقة وشها وقالت: فهمني أنا هنا ليه؟ فهمني كويس. وفضلت تهز فيه وهو ولا هنا. وغصب عنه دمعة نزلت من عيونه. وشد إيه لحضنه وقال: وحشونييي أوي. وإيه حاولت تبعد وهو يضمها أكتر.
ايه: ابعد عني، ابعد.
وزقته بعيد عنها وهي جريت على أوضتها وفضلت تعيط وتقول بصوت عالي: عايزة أفهم يا رب. أنا عايزة أفهم كل حاجة. ومين اللي واحشوه دول؟
حمزه... أنا هدمرلك حياتك. وخلي أبوك يموت على حسرته. لازم يموت وهو عايش. هو ما يستاهلش إنه يعيش. ما يستاهلش إنه يعيش. وطلع على أوضته.
عند إيه.
ايه... كانت واقفة وسمعت كل حاجة من غير ما ياخد باله. وألف سؤال جم في بالها. وبقت هتتجنن من التفكير. وفي نفسها: هو إيه اللي حصل؟ ومين حمزه ده؟ وليه اتجوزني؟ أنا لازم أعرف كل حاجة. لازم أعرف كل حاجة. ونامت من كتر التفكير وهي مش عارفة حياتها هتمشي إزاي.
يوم جديد.
ايه... في إيه؟
حمزه... قومي يا أختي كفاية نوم.
ايه... في حد يصحّي حد كده بالمياه؟
حمزه... سابها وخرج.
ايه... ياربي ده اليوم هيكون تعب. وقامت وخرجت برا الأوضة. وانصدمت لما شافت كل حاجة مبهدلة.
ايه..... حمزه مين عمل كده؟
حمزه ببرود... أنا.
ايه... وده ليه؟
حمزه ببرود أكبر... عشان هتروقي كل ده وتمسحي. ولا نسيتي؟
ايه... أنا سمعتك وانت بتقول هدمرني وتخلي بابا يموت بحسرته. فبابا عمل لك إيه؟
حمزه... أبوكي قاتل.
ايه... مش فاهمة.
حمزه... كفاية عليكي كده. أنا أرجع ألاقي كل حاجة. وعايز أكل حلو.
ايه... ماشي.
حمزه..... خرج.
ايه.... يعني إيه بابا قاتل؟ وقتل مين أصلاً؟ ياربي انت بتعقد المواضيع أكتر. وراحت غسلت وشها وفضلت تنظف وتعدل كل حاجة. وخليت الفيلا تبرق. ودخلت المطبخ. تعمل أكل. وقررت أنها تعمل بيتزا. وشغلت أغنية وفضلت تدندن معاها.
حمزه... حي. ودخل المطبخ لما لقى صوت أغاني عالي وقال: إيه الصوت العالي ده؟
ايه... من الخطأ. وقعت الطبق اللي كانت ماسكه. وقالت: أسفة بس كنت بسلي نفسي وأنا بعمل البيتزا.
حمزه.... آخر وأول مرة هيحصل، سمعاني.
ايه... أووف، ماشي.
حمزه بصلها من فوق لتحت وابتسم. وراح قرب منها وهمس في ودنها وقال: شكلك قمر.
ايه... زقته بعيد عنها وقالت: أنا مش فاهمك.
حمزه... ولا هتفهمني أبداً.
ايه بصوت عالي: أرجوك ساعدني. أنا عايزة أعرف يعني إيه بابا قاتل؟ هو قتل مين؟ وانت مين؟ أنا معرفش غير اسمك. اتجوزت صدفة. كنت عايزة أهرب من الجواز دي. لقيتك. حسيت إني مطمنالك. بس ليه انت اتجوزني؟ ليه؟ ليه؟
حمزه... في الوقت المناسب.
ايه... امتى هيجي امتى؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة. هو بابا عمل إيه؟
حمزه بصوت عالي: اسكتي. متعصبينيش. مش عايزة أضربك. أبوكي ده ع مروة ما كان أب. ع مروة ما تلقي عليه الكلمة دي. ده قاتل 3 أشخاص. افهمي. أبوكي قاتل. أغلى الناس في حياتك. وأغلى الناس في حياتي.
ايه..... قربت منه وضربته بالقلم وقالت له: انت كدابببب.
حمزه مسكها من شعرها وقال: أنا محدش عمره اتجرأ. ومد إيده عليها وعملها فيها. انت زودتيها. وأنا هوريكي العقاب اللي بجد. وقلع الحزام وفضل يضرب فيها لحد ما أغمي عليها. وشالها ووداها أوضتها. وقبل ما يخرج قال لي: دي أقل حاجة هتشوفيها هنا. استني الباقي. وخرج.... وعيونه كلها شر وغضب. ودخل أوضة كانت مقفولة. ومسك صورة كبيرة أوي كان فيها شخصين. وبدأ يتكلم بدموع: انتوا وحشتوني أوي. عمري ما ضحكت من قلبي بعدكم. انتوا كل حياتي. بس أنا هجيب حقكم من أحمد. وأهي بنتوه عندي. واتجوزتها عشان انتقم منها. بس انتوا وحشتوووووني أوي. بتمام ترجعوه تشوفني أنا بقيت عامل إزاي؟ أنا بقيت قاسي أوي. مبقتش حمزه الطيب اللي يسامح. الكل بيخاف مني. بيقولوا عليا ماعندش قلب. وحشتوني أوي.
ايه.... وهي كمان واحشتني أوي.
حمزه بصلها بصدمة وسط دموعه وقال:
رواية جواز صدفة الفصل الثالث 3 - بقلم دهب مبروك
ايه.. وهي كمان واحشتني قوي.
حمزه بص لها وسط دموعه وقال:
انتي إيه اللي جابك هنا؟
ايه.. أنا ماما واحشتني قوي، مشفتش حنية بعدها. حتى انت ضربتني ووجعتني قوي. كل ده علشان ضايقت وافتكرت ماما. كنت فاكراك هتستحملني، بس خسارة. بعد ما ماما ماتت أنا مت معاها. أنا متت معاها وبتمنى أموت علشان أروح لها. واحشتنيييييي قوي.
حمزه بص لها وحزن قوي على شكلها لما ضربها كده وبالقسوة والجبروت ده.
وكل بدموع:
أنا بقا بابا وماما ماتوا. الاتنين ماتوا في يوم واحد وكانوا قدام عيني. ماتوا قدام عيني. تخيلي كده. وأنا بضربك لما افتكرت اللي أبوكي عملوه وسكتتيه.
ايه:
أي بقااا اللي بابا عملوه؟ هو بجد أنا محدودة في ردي عليا.
حمزه بص لها وساب الصورة من إيديها وقال:
لما تعرفي اللي عملوه هتكرهيه.
ايه بدموع:
طب إيه اللي عملوه؟ ونبي قولي أرجوك قولي. أنا مبقتش قادرة أفكر. بابا قتل مين وقتلك مين؟ بتعب قوي لما بفكر.
حمزه:
أنا آسف.
ايه:
مش فاهمة.
حمزه:
آسف إني ضربتك كده، بس بلاش تتكلمي معايا بعصبية. أنا مش عايز أمد إيدي عليكي تاني، فبلاش تستفزيني وتسمعي الكلام بسرعة.
ايه حست إنه مش هيجاوب على أي حاجة في دماغها وقالت:
حاضر مش هعصبك تاني ونسمع الكلام، بس متضربنيش كده تاني علشان وجعتني اوووي.
حمزه قرب منها وباس دماغها وقالها:
آسف.
ايه:
بجد؟ حمحم خلاص بقا.
حمزه:
مش يلا نعمل الأكل ولا إيه؟
ايه:
أمم أنا مش بعرف أعمل قوي يعني، بس كنت بحاول وانتي جيت.
حمزه مسك إيديها وقفل الأوضة بالمفتاح ونزل على المطبخ.
وساب إيديها وقال:
يلا بقا نعمل أكل.
ايه:
يلا. هحاول، بس لو طلع وحش متزعقليش ياشيخ. ماشي؟
حمزه بابتسامة:
ماشي.
ايه:
هو انت بتبتسم برضوا؟
حمزه:
أيييه؟
ايه:
لا وعلي إيه؟ أنا آسفة، كنت بهزر.
حمزه:
منا كنت بهزر.
وبصوا لبعض وضحكوا.
حمزه:
بصي ياستي نتفق اتفاق. أنا هعمل الأكل وانتي تقفي تتفرجي عليه. وابقى اتعلمي ها؟
ايه:
اممم ماشي.
حمزه بدأ يعمل الأكل وايه فضلت تبص له بانبهار. وبعد شوية خلص الأكل.
حمزه:
إيه رأيك يا ستي؟
ايه:
رأي إيه يا عم ده؟ انت أحسن شيف.
حمزه:
ياريت نتعلم.
ايه:
هو أنا هنفضل هنا كتير؟
حمزه:
إيه؟ بلاش تعجبني. قولت محنا كنا حلوين أهو.
ايه:
خلاص مقصرتش.
حمزه:
يلا أنا هطلع أغير وانتي حطي الأكل على السفرة بعقابي ما أنزل.
ايه:
أشطاتت يا معلم.
حمزه طلع يغير. وايه حضرت الأكل على السفرة وندهت على حمزه من وهي تحت إنها خلصت.
حمزه:
نازل أهو.
ايه لقت نازل وقالت:
احمم يلا نأكل.
حمزه:
يلا.
وقعدوا كلوا.
ايه:
تسلم إيدك يا بت يا إيه. أكلك تحفة.
حمزه:
إيه برضوا؟
ايه:
أمال أنا عليا حبة أكل تأكل صورتك وراهم، بس مش أحلى منك طبعًا.
حمزه:
طب كلي يا أختي كلي.
وسرحت. هو ليه كده؟ إيه اللي وصله لكده؟ مهو أهو بيهزر وقلبه أبيض وطيب، بس نفسي أعرف إيه اللي وصلوه لكده.
وقالت:
ارحيم.
رحيم:
نعم يا إيه.
ايه:
احمم عايزة أبقى أروح لبابا.
رحيم:
حاضر. بس انتي بتدرسي إيه؟
ايه:
أنا تانية كلية تجارة.
رحيم:
ماشي علشان تبقي تنزلي الجامعة من الأسبوع الجاي، بس تذاكري.
ايه ضحكت وقالت:
بجد؟ انتي هزتني. الجامعة. شكررررررررررا.
رحيم:
أخيرًا يا أختي شفت لك ضحكة. لا وأي عندك غمازة كمان.
ايه اتكسفت وقالت:
أصل لا كنت مفكرة مش هروح جامعة تاني.
حمزه سرح وقال:
إنتي ملكيش دعوة. والحمد لله إني فوقت قبل ما أعمل اللي كنت هعمله فيكي ده.
ايه:
روحت فين؟
حمزه:
لا موجود اهو.
كلو وخلصوا أكل.
ايه:
احمم أنا هنام بقا.
حمزه:
متخليكي قاعدة شوية ندردش مع بعض أو نتفرج على التلفزيون.
ايه:
أمم ماشي تعالي نتفرج.
وقعدوا وشغلوا فيلم كوميدي وفضلوا يضحكوا قوي. لأول مرة كل واحد فيهم يضحك الضحك ده بعد فراق أغلى أشخاص ليهم. وناموا مكانهم.
ايه صحيت لقت نفسها نايمة على كتف حمزه وهو حاطط إيده. وفضلت تتأمل ملامحه البريئة.
وقالت:
إزاي هو كده.
حمزه:
ماكنتش أعرف إني قمر كده.
ايه اتكسفت وقعدت عنوة وقالت:
انت إزاي تخليني أنام كده.
حمزه:
قولي لنفسك انتي اللي نمتي فجأة. وأنا لقيتني نام.
ايه وشها أحمر من الكسوف وقالت:
آه لا.
ومشت من قدامه.
حمزه طلع لبس ونزل لقى إيه محضرة الفطار.
وقال:
إيه الشطارة دي.
ايه:
أنا أصلا شاطرة. ننننننن.
حمزه ضحك وقال:
تعالي نفطر يا ست الشاطرة.
وقعدوا كلوا. وحمزه قبل ما يمشي قال:
لأ به متعمليش أكل ولا عروقي حاجة. بس ماهر جيش برا لوحدي. ولو عزتي حاجة قولي للرجال اللي برة وهما هيجبولك اللي عايزه.
ايه:
غريبة يعني.
حمزه:
بتقولي إيه؟
ايه:
بقول ماشي وشكرا.
حمزه:
ماشي.
ولبس جاكيت البدلة ومشي.
ايه:
ياخريبيتك جمالك ده يا شيخ.
ومسكت تليفونها وقعدت تقرا رواية.
في الشركة عند حمزه.
حمزه دخل الشركة بهيبته. ونده على.
أميره:
أمرني يا فندم.
رحيم:
فنجان قهوة بسرعة. واندعيلي على رحيم يجي.
أميره:
حاضر يا فندم.
وخرجت.
وبعد شوية.
أميره جت بالقهوة لحمزه.
وأدهم:
أدهم: أهلا باللي ناسيني.
حمزه:
لو واللهي أصلي اتجوزت مش أكتر.
أدهم:
ونبي تتجوز عليا. اخص يا خاين طلقني.
حمزه:
انت مش هتبقى راجل لمرة.
أدهم:
بهزر يا عم. إيه مهزرش.
حمزه:
ماشي يا أخويا.
أدهم:
بس اوعا تكون هي اللي في بالي.
حمزه:
ا حممم أيوه هي.
أدهم:
ده إزاي؟
حمزه:
زي الناس.
أدهم:
أو ها تكون نفذت اللي في دماغك.
حمزه:
أنا ضربتها مرة بس حسيت بالذنب قوي.
أدهم:
هي ملهاش ذنب. هي مخترتش بابها يكون عامل إزاي.
حمزه:
عندك حق. أنا قولت كده. يلا بقا من هنا.
أدهم:
مصلحنجي أوي.
حمزه:
لها ما هو كده. يلا غور.
حمزه فضل يشتغل لحد الساعة ٥ المغرب ورجع البيت.
رحيم:
إيه يا إيه.
ايه مردتش. وراح يدور عليها. انصدم لما شافها كده.
و..
رواية جواز صدفة الفصل الرابع 4 - بقلم دهب مبروك
حمزة... لها تقف عند البلكونة، ووجدها تبكي.
قرب منها وحضنها من ظهرها، وقال: "أحم، بتعيطي ليه بقا؟"
أيه بتوتر: لفت وجهها، وأصبح وجهها قريباً جداً من حمزة، فشعرت بالخجل.
عادت ولفت وجهها مرة أخرى، وقالت: "ابعد يا حمزة عشان أعرف أتكلم."
حمزة: ابتعد عنها، ومسك يدها، وخرجا من الغرفة ونزلا تحت في الصالون.
حمزة: "ها، بقا مالك؟"
أيه: "ما أنا لو اتكلمت، أنت هتتعصب وهتفضل تزعق لي جامد قوي."
حمزة: "..."
أيه: "أهو، اتضايقت من قبل ما أتكلم حتى."
حمزة: "مش هزعق، اتكلمي."
أيه: "هو أنت ليه اتجوزتني؟ وبابا قاتل مين؟ وليه مجاش يسأل عني لحد دلوقتي؟ أكون ملوش بنت أصلاً؟ مصدق إنها بعدت عنه؟ هو للدرجة دي أنا كنت تقيلة عليه؟"
حمزة: "ربنا يهدي، وتعالي، هطلب أكل ونأكل."
أيه: اتضايقت جداً، وقالت بصوت عالي: "أنت ليه مش راضي تقولي بابا عمل إيه وقتل مين؟ أنا تعبت من كتر التفكير، عايزة أفهم! أفهم!"
حمزة: قام وقرب من أيه.
أيه بدموع: "آسفة، آسفة، مقصدتش، متضربنيش، نبي، أنا، أنا..."
حمزة: رفع يده ليضربها.
أيه: "أنا آسفة، قلت..."
حمزة: ضغط على يده وأنزلها، وقال: "الحقيقة هتكون كبيرة عليكي، وهتكون صدمة بالنسبالك."
أيه: هدأت خلاص، وقالت: "أنا هستحمل."
حمزة: "صدقني، مش هتستحملي."
أيه: "قول."
حمزة: "أحم، باباكِ قتل مامتك، وقتل مامتي وباباها."
أيه بصتله بصدمة... ولم تتكلم ولا كلمة، ولكن دموع نزلت كانت عبارة عن شلالات.
قربت من حمزة بهدوء رهيب، وقالت: "أنت كداب يا حمزة، صح؟"
وفضلت تخبط فيه وتقول: "إزاي؟ وليه؟ أنت كداب! كداب!"
حمزة: حاول يسيطر عليها وحضنها، وقال لها: "اهدي يا أيه، اهددي."
ولقاها تقلت.
حمزة: "أيه؟ أيه؟" ولكن أيه أغمي عليها.
حمزة: شالها وطلع على أوضته، واتصل بالدكتورة تيجي...
***
الدكتورة جت وكشفت، وقالت إنها انهيار، وأدتها حقنة تهديها، وقالت إنها مش هتفوق منها دلوقتي.
وقالت إن المشاكل تبعد عنها، وبلاش أي خبر وحش، عشان ده هيأثر على نفسيتها وكده.
***
حمزة: دخل لأيه الأوضة، وقعد جنبها، ومسك إيديها، وقال: "أنا عارف إني الصدمة كبيرة قوي، بس دي الحقيقة. أنا كنت ناوي أدمرك، بس مقدرتش. في حاجة جوايا منعتني. وأنتي أصلاً بريئة قوي، مش عارف ده إزاي يكون باباكِ."
وباس راسها وخرج...
حمزة نزل قعد تحت...
***
بعد مرور 3 ساعات...
***
حمزة: دخل الأوضة يطمن على أيه، ولقاها بتتحرك، وقال: "أيه؟ أنتي كويسة؟"
أيه: "بابا، بابا، لازم يموت، لازم يموت."
حمزة: قرب منها وفوقها، وقال: "اهدي يا حبيبتي، ده كابوس."
أقصد: "اهدي يا أيه."
أيه: قامت ودفنت نفسها في حضن حمزة، وفضلت تعيط جامد قوي، وقالت: "احكيلي، عرفت إزاي؟"
ولحظت إنها في حضن حمزة، وقالت: "أحم، أنا آسفة."
حمزة: "أنا زي جوزك برضوا."
أيه: ابتسمت، وقالت: "خلاص، أنا خدت الصدمة، احكي بقا."
حمزة: مسك إيديها، وقال: "في يوم كنت رايح لماما الأوضة، وبابا لما جه، كان وشه كله غضب، وعينيه بتطلع شرار من كتر ما هي كانت حمرا. وقفت مكاني، بس كنت شايف اللي بيحصل، لأني كنت واقف في وش الأوضة من بعيد. لقيت ماما المظلومة بتخون بابا. طبعاً بابا أول ما شاف كده، طلع مسدسه اللي مش بيفارقوه، وصوبه ناحية الرجال. ماما جت وقفت قدام بابا، وخدت طلقها في قلبها وماتت. والرجال ده ضرب بابا بعد ماما، وبعدها بحركة سريعة من بابا، ضربوه طلقة في قلبه زي ما ضربوه، وبقوا التلاتة ميتين قدامي. كان عندي 13 سنة. فصلت واقف مصدوم، ودموعي مغرقة وشي، وصرخت بأعلى صوت. وجت داده فاطمة حضنتني وطلبت الشرطة. أنا في الوقت ده خرجت برا الفيلا، مكنتش مصدق اللي شفته. وأنا خارج، سمعت حد بيقول: 'بقولك يا باشا، البوليس جي'. ومن اللي عرفتوه إن التلاتة ماتوا. وقتها باباكي كان اللي بيكلموه، أظاهر إني قالوه حاجة ضايقته، فالرجال اللي كان بيتكلم، لقيته بيقول: 'ما أنا لو اتفشيت، أنت هتيجي معايا يا محمود دسوقي.' لحد دلوقتي عالق معايا الاسم. والرجال اللي كان بيكلمه، فضلت حافظ شكله لحد دلوقتي، وفهمت ساعتها إن ده صاحب بابا اللي كان بيقول عليه. خدت عهد مع نفسي إني لما أكبر، هنتقم."
أيه: كانت منهارة من العياط، مش مصدقة اللي بتسمعه.
وفي نفسها: "يا حمزة، أنت شايل جواك كل ده."
حمزة: "أكمل."
أيه: "طب ماما ماتت إزاي؟"
حمزة: "من كام شهر، بعد ما مامتك ماتت، كنت بخلي ناس تراقبكم الـ 24 ساعة. رجالتى أدوني إشارة بأنه الراجل اللي كان بيكلم باباكِ يوم الحادثة، إنه بقى موجود. وأنا قولتلهم إنهم يخطفوه ويجيبوهولي."
وسكت.
أيه: "ها، كمل، أنا هستحمل، متقلقش."
حمزة: "أنا خدته على مكان كده، حكالي إنه كان بيبلغ باباكِ يوم الحادثة على اللي هيحصل. ولما سألته السبب إيه، قال إنه كان بيبص لماما وحاول يقرب منها، بس هي صدته. فـ اتفق مع الرجال اللي كان موجود إنه يمثل إن ماما بتخون بابا. والرجال ده كلم بابا وقالوه: 'تعالى شوف مراتك اللي مستأمنها على بيتك وشرفك وابنك بتعمل إيه، وبتخونك يا باشا؟' طبعاً بابا جه وحصل اللي حصل. هو من غير ما أسألوه عن مامتك، قالي: 'مدام أنا اتكلمت في الحكاية من أولها، هكمل الباقي.' قولتله كمل. قال إن مامتك سمعتهم وهما بيتكلموا مع بعض بخصوص الحادثة. سجلت كل ده. جت تواجه باباكِ بالحقيقة. فضلوا كام يوم حبسها وموجودة في البيت عشان مامتك متخرجش. وبعدين حطلها سم في الأكل وماتت. وبكده تبقى قدام الكل ماتت موتة ربنا. والمهم، أنا كان مخلي الراجل ده يدور عليا ويموتني ويمحيني من الأرض، عشان يبقى اتأكد إن الحادثة مش هتتفتح تاني. بس صعبت على الراجل، مكنش حابب يموتني، فراح وقال إنه رماني في البحر. وبكده عيلتي انتهت. بس أي رسم كل حاجة كويس، الشرطة عملت إنها خاينة، وأدت للقتل. بس ده كل اللي مريت بيه، وده اللي خلاني أبقى قاسي كده."
أيه: فضلت ساكتة ودموعها نازلة تعبر عن الصدمة اللي فيها.
حمزة: "اتكلمي، طلعي كل اللي جواكي يا أيه، اصرخي، بلاش الدموع اللي من غير صوت دي."
أيه: أول ما سمعت كده، فضلت تقول: "آآآآآآآآآآآآآآآآه يا ماما، بقا كل ده يحصل منك؟ يابا، ليه؟ ليه مخفتش من ربنا؟ أنت متستاهلش إنك تكون أب، متستاهلش أبداً إنك تشيل اسم بابا. أنا بكرهك أوي يا بابا."
حمزة: قرب منها. "أيه، اهدي، كفاية كده."
أيه: "اهدي، هو ليه يعمل كده؟ أنا بكرهه أوي، بكرهه أوي."
وهديت مرة واحدة، وقالت: "وديني له، بس أنا عايزاه يعرف إننا عرفنا."
حمزة: "مش دلوقتي."
أيه: "أنت هتموته؟"
حمزة: "هتصدقني لو قولت، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا معايا تسجيل بكل الاعترافات دي، بس مش عارف أعمل إيه."
أيه: "يبقى تيجي معايا عند بابا، وأول ما تدخل تقول له اسمك كامل."
حمزة: "بس..."
أيه: "عشان خاطري، ده أول طلب أطلبه منك."
حمزة: "طب انزلي البسي، وأنا هلبس، وننزل، وتعالي نروح."
لبس حمزة ونزل، ولقى أيه لبست.
بصلها وسرح.
أيه بابتسامة: "مش يلا بقا؟"
حمزة: "ماشي."
ومسك إيديها، واتحركوا على العربية، وبعدين اتحركوا على بيت أيه...
***
وأيه أول ما دخلت سلمت على بابها وقعدت، وحطت رجل على رجل.
وحمزة هو كمان.
حمزة: "امم، يعني مسقش على بنتك، ولا عرف أنا مين. بس استنى كده، هقولك أنا مين. أنا حمزة محمد أبو جهل."
الأب بصدمة: "أنت إزاي عايش؟"
أيه ههههههه، وقالت: "
رواية جواز صدفة الفصل الخامس 5 - بقلم دهب مبروك
ايه... هههه
وقالت: اهلا بيكي يا قاتل! قتلت ماما ليه يا أخي؟ عملتلك إيه يعني؟ لا ومش كده، قتلت بابا.
حمزة ومامتوه... كل ده ليه؟ علشان حفظت على شرف جوزها وبيتّها؟ تعمل كده تقتلها؟ ياهاا يا با!
الأب: أنا إيه؟ إنت إيه؟ إنت عمرك ما كنت أب أصلاً. بتاكلني وتشربني وتصرف عليا... بالنسـبة لك كده أنا خلاص مش ناقصني حاجة، صح؟ أنا ناقصني كتير أووي حنية الأب اللي هو أصلاً ميلقش عليه كلمة الأب، وناقصني حنية ماما، نقصني اهتمام، ناقصني حد يحبني ويخاف عليا. لا وبعد كل ده عندك فلوس وعيشتك مرتاحة، كنت عايز تبعتني لواحد هيتجوز شهر اتنين تلاتة ويطلقني وأنا لسه صغيرة؟ أنا بكرهكككك أووووي. وحقي ماما أنا هجيبوه، وحق مامت حمزة وباباه أنا هجبوا. أوعدك إني هجيبوا.
وجت تمشي.
الأب: اسمحيني يا إيه...
ممكن؟ يلا يا حمزة.
الأب: هو إنت عايش إزاي وعرفت إني أنا إزاي؟
حمزة: ميخطكش.
ونزل هو وإيه.
الأب في نفسه: واللهي يا حمزة موتك هيبقى على إيدي.
***
حمزة: أنا اتبقا كده سؤال أجابوك عليه.
إيه: أها. اللي هو إنت اتجوزتني ليه؟ أقولك؟ علشان تنتقم من بابا وتدمرلي حياتي، صح؟
حمزة بحزن: صح.
اتحركوا والصمت كان شخص تالت ما بينهم.
إيه: ده مش طريق الفيلا.
حمزة: هنتمشى شوية.
إيه: أنا عايزة أروح. اليوم متعب أووي وأنا مش هقدر ألف. معلش روحني.
حمزة: ماشي.
واتحرك في طريقه للفيلا.
***
في الفيلا:
إيه: احمم، أنا داخلة أنام.
حمزة: مش هتاكلي طب؟
إيه: مليش نفس. أنا عايزة أنام.
حمزة: طيب. أنا هجيب داده فاطمة تيجي تكمل شغلها.
إيه: اممم.
وسبته ودخلت أوضتها تنام.
أول ما دخلت الأوضة غيرت هدومها وقعدت على السرير وقالت: موتك يا بابا هيكون على إيدي، أوعدك بكده. حق ماما أنا اللي هجيبوه.
ونامت من كتر التعب بتاع اليوم.
***
حمزة طلع أوضته واتصل على داده فاطمة إنها ترجع الشغل من دلوقتي.
وفضل قاعد يفكر هو إيه اللي خلاه يغير طريقة انتقامه مرة واحدة أول ما شاف إيه.
عقله: إنت غبي.
قلبه: حبتها.
عقله: إزاي هتحب بنت اللي قتل باباك ومامتك؟
قلبه: وهي مالها يعني؟
عقله: هي بنته.
قلبه: سيب نفسك ليها.
عقله: هفضل فاكر موت بابا وماما طول ما هما قدامي.
حمزة: بس بقاااا اسكتوا بقاااا.
ونام.
***
يوم جديد.
إيه: صحيت. خدت شاور ومسكت فونها وجت أرن على سلمى صحبتها.
إيه: أووف، مغلق برضوا. الله يخربيتك يا شيخة، عايزة أحكيلك المصايب اللي أنا فيها.
حمزة: اممم. طب ما تحكيلي أنا وأنا هسمعك.
إيه: بصتله وقالت: إنت قليل الأدب.
لبس تيشرت.
حمزة: بيتي وأعمل فيه اللي أنا عايزو.
إيه: بصت في الأرض ووشها بقى طماطم.
حمزة: بتتكسفي؟
إيه: طب اطلع براا.
حمزة: فضل يقرب منها، وإيه مع كل خطوة بيقرب لها بترجع لورا لحد ما حط إيده على الحيطة ومحوطها بيهم.
إيه بتوتر: ابعد يا حمزة.
حمزة: أنا عاجبني كده.
إيه: طب ابعد.
حمزة: طب ارفع وشك وإنتي بتكلميني وهتلاقيني قمر.
إيه: بطل رخامة.
ورفعت وشها وابتسمت ونزلته تاني.
حمزة: بعد وهو خارج قالها: هو أنا قبل كده قلت إنك قمر؟
وغمزلها وخرج.
إيه: مردتش وابتسمت وقالت: شكلك هحبك وربنا.
وخرجت تحضر الفطار.
وبعد شوية حضرتوا.
حمزة: لبس البدلة بتاعت الشغل ونزل وفطر.
إيه: متكمل أكلك.
حمزة: امم، كلت الحمد لله.
إيه: ماشي. احمم، تبقا تاخد بالك من نفسك.
حمزة: نسمي ده إيه؟
إيه: احمم، عادي يعني.
حمزة: ماشي يا ستي. هاخد بالي من نفسي. وإنتي كمان خدي بالك من نفسك. أها، ودادة فاطمة جاية بعد ساعة وأوضتك هتتنقل تبقى فوق. وأنا هبقى أشوفلك سلمى مالها وهجيبهالك لحد عندك.
إيه: كل ده واحد راغي.
حمزة: يعني كل اللي لاحظتيه إني راغي؟
إيه: اممم.
حمزة: ماشي يا ستي. أنا... بس هي اسمها سلمى إيه؟
إيه: سلمى محمد عبد الوهاب.
حمزة: تمام.
وخرج اتحرك على الشركة.
***
في شركة حمزة:
حمزة: نده على أميرة.
أميرة: نعم.
حمزة: اندهيلي أي حد محروس علشان عايزه في حاجة كده.
أميرة: حاضر يا فندم.
حمزة: أها، وندهيلي على رحيم بالمرة.
أميرة: تمام.
وخرجت.
***
بعد شوية:
محروس: حضرتك طلبتني.
حمزة: اها، عايزك تجيبلي كل المعلومات عن سلمى محمد عبد الوهاب. آخر النهار تجبلي عنوانها.
محروس: تمام. أستأذن أنا، وكل اللي طلبتوه هيتنفذ.
حمزة: تمام.
وخرج محروس.
وجيه رحيم.
رحيم: خير، إيه المصلحة الجديدة؟
حمزة: أنا قولتلها الحقيقة.
رحيم: نعم؟
حمزة: وراحت وجهت بابها.
رحيم: اها، وإيه بقى اللي حصل؟
حمزة: عادي. بس الكلمة اللي مركزة معايا لحد دلوقتي: "بوعدك يا بابا إني هاخد حق ماما منك، وحق مامت حمزة وباباه".
رحيم: تفتكر ممكن تعمل حاجة؟
حمزة: معرفش.
رحيم: طب هتلقيها ولا هتعمل إيه معاها؟
حمزة: برضوا معرفش.
رحيم: ماشي يا صاحبي. أنا هكمل شغل ولينا قاعدة كده مع بعض برا الشركة.
حمزة: ماشي يا عم.
رحيم: خرج راح على مكتبه.
وبعد شوية كتير حمزة خلص شغل ومشي.
***
في الفيلا:
دادة فاطمة: إنتي مين يا بنتي؟
إيه: أنا مرات حمزة.
دادة فاطمة: ده إمتى وإزاي؟
إيه: كل حاجة حصلت بسرعة.
دادة فاطمة: ماشي يا بنتي، بس اعتبريني أمك. ولم تعوزيني أنا موجودة في أي وقت.
إيه: طبعاً يا دادة.
إيه: اممم، لا خلاص.
دادة فاطمة: كنتي عايزة إيه؟
إيه: لا خلاص، بعدين بقى نبقى نتكلم.
دادة فاطمة: ماشي يا بنتي.
إيه: ابتسمتلها وطلعت الجنينة.
في الوقت ده جه حمزة.
حمزة: مالك؟
إيه بجمود: إحنا هنطلق إمتى يا حمزة؟
حمزة: يتبع.
رواية جواز صدفة الفصل السادس 6 - بقلم دهب مبروك
ايه بجمود: إحنا هنطلق إمتى يا حمزة؟
حمزة: مشي ومردش عليها.
ايه: ياربي أنا مش ناقصة. وطلعت فوق لحمزة.
خبطت على الباب وحمزة قالها: ادخلي.
ايه: عايزة إجابة لسؤالي.
حمزة: وأنا معنديش إجابة.
ايه: يعني أنا عايزة إجابة حالا.
حمزة: صوتك ميعلاش يا إيه واخرجي برا.
ايه: من نبرة صوته خرجت.
حمزة: إنت ليه اتضايقت كده لما قالتلك هنطلق إمتى؟
وغير ونزل.
عند إيه في الأوضة كانت قاعدة تفكر تاخد إزاي حق مامتها وجتلها فكرة في دماغها وهتزفزها.
حمزة: نزل ملقاش إيه.
حمزة: داده فاطمة فين إيه؟
الدادة: منزلتش من ساعات، مطلعت وراك يا ابني.
حمزة: طيب. وطلع لإيه الأوضة.
ودخل من غير ما يخبط.
ايه: إنت إزاي تدخل كده من غير ما تخبط؟
حمزة: بخبث: أخبط على مراتي برضه؟
ايه بتوتر: طب جيت ليه؟ خير؟ لقيت إجابة على سؤالي؟
حمزة: تعالي ننزل ناكل.
ايه: أنا مش جعانة.
حمزة: أنا قولت كلمة ومش هقررها تاني، انزل ألاقيكي ورايا. ونزل حمزة.
ايه: ياربي أنا نقطة العند دي كمان، بس أنا بقول أنزل باحترامي وكرامتي أحسن. ونزلت.
حمزة: قولت إنك مش نازلة.
ايه بكسوف: منا قولت أسمع الكلام.
حمزة: شطورة يا إيه.
وقعدوا ياكلوا.
حمزة: تعالي نبقى أصحاب.
ايه: اممم هفكر.
حمزة: إنتي تطولي أصلاً.
ايه: إنت شايف نفسك أوي على فكرة.
حمزة: نبي؟
ايه بابتسامة: أه، إنت مغرور.
حمزة: بصلها وطلع يجري وراها وهي تجري.
ايه: قعدت مرة واحدة وقالت: واللهي أنا تعبت بسرعة.
حمزة: قعد جنبها وضحك.
دادة فاطمة كانت متابعاهم كل ده وقالت: شكلكم حبيتوا بعض بس بتكبروا أوي.
ايه: بصي بقا أنا موافقة إننا نكون أصحاب.
حمزة: اتفشخري بيا بقى!
ايه: ههههههه. عندك ثقة غريبة، مش عارفة جايبها منين دي.
حمزة: جايبها من السوبر ماركت.
ايه: دمك سم.
حمزة: واللهي؟
ايه: هنهز معاك مثلاً؟
وفضلوا قاعدين مع بعض يهزروا ويضحكوا وخلص اليوم على كده وكل واحد راح أوضته.
بعد شوية، عند إيه.
ايه: فضلت تدور في كل حتة في الفيلا على التسجيل اللي حمزة كان بيقول عليه وملقتهوش.
ايه: اممم يبقى أكيد في أوضته، بس هدور عليه إزاي وهو في أوضته؟ امم لا أنا شجاعة وهدخل الأوضة أدور عادي ومش هعمل صوت. بس هو ممكن يكون مسجل في فون مثلاً أو أي حاجة. بس بس ادخلي دوري وهتعرفي.
ايه: دخلت أوضة حمزة وبدأت تتسحب وتدور براحة علشان حمزة ما يحسش بيها. وقربت من كومودينو جمب السرير وفتحت براحة. بس سمعت صوت حمزة وهو بيقول: بتدوري على إيه يا إيه؟
ايه: إنت صحيت؟
حمزة: قام وقال: بتدوري على إيه يا إيه؟
ايه: بدور على علي.
حمزة: اخلصي اتكلمي.
ايه بصوت عالي: بدور على التسجيل اللي إنت مسجله لبابا علشان أجيب حق ماما. هبلغ عليه وأسجنه وأجيبله إعدام. هو ليه يعمل فيا كده؟ أنا بحبه أوي وهو حرامني منه. بس أنا رغم اللي عمله ده أنا كنت بحبه. بس أنا كرهته أوي علشان حرامني منه. وأنا لازم أجيب حقها، لازم أجيب حقها.
حمزة: قرب منها وحضنها وهي استسلمت لحضنه.
حمزة: هششش، أهدي. ده برضه باباكِ. سيبي حق مامتك ربنا هيجيبهولك.
ايه: بعدت عنه وقالت: أنا هجيب حق ماما. ولو ملقتش أي دليل أعدمه بيه، هقتله بإيدي. وبعدها أعدم، يحصل اللي يحصل. أنا أصلاً مليش حد ولا حد بيحبني.
حمزة: طب وأنا؟
ايه بدموع: إنت أي اتجوزتني علشان تنتقم مني وتعذبني؟ ياريتك كنت عملت كده وكنت مت في أي مرة. مكنتش عايزة أعرف الحقيقة. أنا بكرهك أوي، بكرهك إنت وبابا. بكرهكم كلكم. بكرهكم.
حمزة: بدأ يقرب منها.
ايه: بتصرخ: ابعد عني، أنا بكرهك. بكرهك. إنت السبب في إني أعرف إن بابا قاتل. ابعد.
حمزة: إنتي اللي كنتي بتزنّي وعايزة تعرفي. وأنا أهو قلتلك.
ايه: كنت سبتني أفكر بس مكنتش تقولي. أنا اتخدعت في بابا أوي. وسبته وخرجت جريت على أوضتها.
حمزة: في نفسه: أنا مغلطش يا إيه. بس همنعك إنك تعملي في باباكِ كده. ده مهما كان باباكِ. لا بس ده قتل ماما وبابا. أنا المفروض إني أعمل كده مش هي. وفضل يكسر في كل حاجة.
وليه؟ إيه سمعت الصوت وراحتله أوضته.
ايه: إنت إيه اللي عملته ده؟
حمزة: شاورلها إنها تطلع برا.
ايه: لاحظت إن إيده بتجيب دم. وقربت منه وقالت: إيدك بتجيب دم. ومسكته من إيده التانية وخدته وقعته على السرير. وخرجت جابت الإسعافات الأولية وجت عقمتله الجرح. وحمزة كان باصص عليها وفرح أوي إنه شاف لمعة خوفها في عينه.
ايه وهي مش واخدة بالها.
حمزة: قرب منها وأداها بوسة سريعة.
ايه: بصتله ووشها أحمر وقالت: إنت قليل الأدب على فكرة.
حمزة: بابتسامة: وإنتي مراتي على فكرة.
ايه: أيوه صح، أنا مراتك.
حمزة: ههههه.
ايه: هو أنا قلت نكتة؟
ولاحظت تليفون في الأرض ولقيته إنه مش بتاع حمزة. يعني تليفون غريب.
حمزة: طب اضحكي، طب بلاش الحزن ده. امال الغمزة اللي في خدك الشمال دي لازمتها إيه؟
ايه: غصب عنها ضحكت. وجت تقوم حمزة مسكها من إيديها قالها: امم متخليكي شوية.
ايه: امم، أنا عايزة أنام معلش.
حمزة: ساب إيديها وهي خرجت. بس لسه في دماغها إنها تجيب حق مامتها. ومقررة إنها هترجع للتليفون اللي شافته ده.
حمزة: بص للتليفون اللي في التسجيل اللي في الأرض. وبعدين بص لإيده وابتسم. وبعيديها رجع كمل نوم.
ايه: فضلت في أوضتها شوية.
وبعد شوية رجعت أوضة حمزة تاني ولقيته نام. وخدت التليفون وخرجت.
ايه: حاولت تفتحه بس كان معمول باسورد. وقالت: منا بعرف أعمل باسورد من غير ما أمسح حاجة. وحاولت إنها تفتحه. واتفتح معاها. وجابت التليفون يمين وشمال لحد ما لقت التسجيل. وقالت: كده حق ماما هيرجع بكرة. بس حمزة ده يمشي من هنا الأول. وأنا هعرف أخرج. وخبت التليفون.
حمزة: قام ينزل يشرب من المطبخ وسمع كلام إيه كله.
ايه نامت.
يوم جديد.
حمزة: صحي بدري قبل ما إيه تصحي ولبس ونزل.
بعد شوية إيه صحيت ونزلت.
ملقيتش حمزة.
ايه: في نفسها: طب واللهي أحسن. إنه خرج. أنا هروح بقا أنفذ. بس أروح للدادة أتفق معاها الأول.
وراحت للدادة فاطمة.
ايه: دادة.
فاطمة: نعم يا بنتي.
ايه: أنا خارجة بس متقوليش لحمزة.
دادة فاطمة: بس مينفعش تخرجي من غير ما تقولي. هيزعلك منه.
ايه: مش مهم. أنا هخرج واللي يحصل يحصل.
دادة فاطمة: حاسة عنيدة. في، اعملي اللي تعملي بقا.
ايه: بالظبط كده. وطلعت تلبس.
أما دادة فاطمة عملت مكالمة لشخص.
دادة فاطمة: هي خارجة دلوقتي أهي.
الشخص: تمام.
دادة فاطمة: قفلت. وفي نفسها: ربنا يهدي يا رب.
أما إيه لبست ونزلت وخرجت. في اتجاه القسم.
ايه: وصلت عند القسم وفضل تقدم برجليها خطوة وترجع خطوة. لحد ما شجعت نفسها ودخلت.
ايه: ممكن أقابل أي حد كبير هنا؟
العسكري: مش فاهم قصدك.
ايه: امم، أنا معايا حاجة تخص قضية من سنين وعايزة أفتح القضية.
العسكري: طب تعالي معايا وأنا هوديكي.
ايه: مشيت معاه.
العسكري: تمام، خليكي هنا وأنا هستأذن الباشا وادخل.
ايه: تمام.
العسكري: دخل.
الباشا: خير؟
العسكري: باشا، في آنسة برا معاها حاجة تخص قضية من زمان وعايزة تفتحها من تاني.
الباشا: تمام، دخّلها بسرعة.
العسكري: تمام. وخرج.
العسكري: اتفضلي يا آنسة.
ايه: شكراً. وعلى فكرة أنا مدام.
العسكري: تمام. اتفضلي ادخلي يا مدام. وفي نفسه: محسساني.
ايه: دخلت.
الباشا: قولي اللي عندك.
ايه: طب إنت هتكلمني بضهرك كده؟
الباشا: قام وقف مرة واحدة ولف وشه وقال: خير يا إيه؟
ايه بصدمة: حمززززززززه.
رواية جواز صدفة الفصل السابع 7 - بقلم دهب مبروك
ايه بصدمة: حمززززززززه!
حمزه: ايه... حضرتك جايه في أي؟
ايه: انت ازاي ضابط؟
حمزه: جيت في أي يا فندم.
ايه: قعدت وقالت، ونعم الصدمة.
حمزه: ليه عملتي كده؟ عايزة تبلغي برضو عن بابوكي؟
ايه: عايزة أجيب حق ماما.
حمزه: سامحيه وحاولي تروحي تتكلمي معاه.
ايه: انت اللي بتقول كده؟
حمزه: مش مهم أنا بقول أي، بس حاولي تقربي منه.
ايه: متأثرش عليا يا حمزه.
حمزه: هههه، هأثر بس أي القمر كده.
ايه: احم، بحرج على فكرة.
حمزه: هههه.
ايه: بس انت ازاي هنا؟
حمزه: احم، أنا ياستي بشتغل هنا. هقولك، بابا وماما كانوا نفسهم إني أكون ضابط، وأنا حققتلهم أمنيتهم دي. وأنا هقدم الاستقالة أصلاً، وانهاردة آخر يوم ليا في الخدمة. بس سمعت امبارح واتفقت مع داده إنها تكلمني أول ما تخرجي، وأنا جيت وعملت كده عشان بجد عايزك تسامحي بابوكي، أو مش تسمحي، بس عايزك تقربي منه.
ايه: ماشي، بس أنا حاسة إني مش عايزة أقرب له. هو أصلاً عمره ما عملني حلو. ماشفتش حنيته دي قبل كده.
حمزه: انتي قدها، ممكن تصلحي ده.
ايه: حاولت مرة ومعرفتش.
حمزه: حاولي تاني.
ايه: هحاول عشان خاطرك انت.
حمزه: طب مش يلا ولا عجبتك القاعدة هنا؟
ايه: لا، عجبتني أي، بس يلا.
وخرجوا.
ايه: وديني عند بابا البيت.
حمزه: حاضر.
واتحركوا على بيت بابا.
في بيت بابا.
الاب: خير؟
حمزه: طب أسيبكم أنا، وهستناكي تحت يا إيه.
ايه: تمام.
ونزل حمزه.
ايه: بابا اسمعني من غير ما تقاطعني. أنا جايه انهاردة أصلح حاجة من اللي بقا. يعني مش هقطع علاقتي بحضرتك. انت أه قتلت أمي، بس انت أبويا. على فكرة، اللي قتل باباه ومامته، منعني آخد حقي منك. أو بمعني أصح، أنا حبيته. أه حبيته. امتى وازاي مش عارفة، بس أنا حبيته. هو اتجوزني عشان ينتقم، بس غير كل ده. بس أنا يا بابا مسامحتكش على قتل ماما، وعمري ما هنسي ده. لولا حمزه كنت عدمتك، وانت تستاهل الإعدام ده أصلاً. بس مهم، أنا هبدأ معاك صفحة جديدة، ويا ريت متخلنيش أندم إني عملت كده.
الاب: أنا آسف. هقولك على حاجة، متزعليش. أنا كنت ناوي أقتل حمزه تاني.
ايه: بس أي؟ عايزة تقتل تاني؟ مكفاكش بابا ومامته؟ فلت تقتل اللي باقي، صح يا شيخ؟ ده سايبك عايش، احمد ربنا. ليه بتعمل كده؟ حاول تقرب من ربنا، يمكن ينضفك من جواك زي ما باين للناس كده. أرجوك يا بابا، كفاية لحد كده. والكلام ده مش هقوله لحمزه، بس أنا هعتبر نفسي مسمعتش. بس فكر تقرب له، وأنا اللي هقفلك. عن إذنك.
وجت تمشي.
الاب: إيه.
ايه: نعم.
الاب: أوعدك إني هغير.
ايه: أنا عايزة كلام، أنا عايزة فعل. وأتمنى تكون بتتكلم جد.
الاب: هتشوفي يا إيه.
ايه: عن إذنك يا بابا.
ونزلت.
بعد مرور أسبوع.
حمزه وإيه، كل واحد اتأكد إنوا بيحب التاني، واتعود على وجوده في حياته. إيه نزلت الجامعة بعد ما حمزه جهزلك كل حاجة.
أنا بابا إيه بدأ فعلاً يتغير شوية، وندم اللي على عملوه.
في الجامعة.
ايه: أنا ربع ساعة وأخلص أهو.
حمزه: تمام، وأنا هكون عندك يا قمر.
ايه: ماشي.
وقفلوا.
سلمي: ابت، واللهي الواحد مش قادر أصدق إنك اتجوزتي. لا وحكت حكاية كمان.
ايه: يا أختي، خلصنا. كل شوية الراديو ده.
سلمي: لا، بس الواد مز برضه.
ايه: عيب، ده جوزي يا حبيبتي، مسمحلكيش.
وقرب عليهم كريم، زميل ليهم في الجامعة.
كريم: هاي، ازيكم.
ايه وسلمي: تمام.
سلمي: وانت؟
كريم: تمام الحمد لله.
وفضلوا واقفين يضحكوا مع بعض. وقاطعهم حمزه.
حمزه: انتي أي اللي وقفك كده؟
كريم: وانت أي اللي تمسك كده أصلاً؟ انت مين؟
حمزه: أنا جوزك يا أستاذ.
وخد إيه وركبوا العربية.
حمزه: عماله تضحكي ياهانم؟ انتي نسيتي نفسك ولا أي؟
ايه: عادي، إحنا زملاء.
حمزه بصوت عالي: انتي متجوزة، يعني متهزريش إلا معايا أنا وبس، مفهوم يا هانم؟
ايه هزت دماغها بمعني تمام. وفضلت باصة من الشباك.
عند سلمي.
سلمي: آسفة يا كريم، أصلوا بيغير عليا.
كريم: لا عادي، ولا يهمك.
سلمي: طب همشي بقا.
كريم: ماشي، مع السلامة.
ومشت سلمي.
عند حمزه وإيه.
دخلوا الفيلا، وإيه طلعت على أوضتها على طول. وحمزه طلع وراها.
وجت تقفل الباب، حمزه كان أسرع منها وزقه ودخل.
حمزه: ما كنت تفهميني، انتي زعلانه ليه؟
ايه: وأنا مش زعلانه يا حمزه.
حمزه: لا زعلانه يا إيه، أنا فاهمك وحافظك كويس أوي.
ايه في نفسها: طب واللهي لأستفزه. وقالت: فيها أي يعني إن إني أهزر معاه. بس عارف، ده مرة قالي لسلمي إنه معجب بيا. بس يا حرام عرف إني متجوزة.
حمزه بغضب: معجب بمين يا روح أمك؟ وانتي بقا واقفة تهزري معاه وتضحكي، صح؟
ايه في نفسها: جدعة يا بن. وإنتا مالك مدايق ليه؟
حمزه: عشان بحبك.
ايه: قلتي أي؟
حمزه قرب منها وقال: أنا بحبك، وانتي تخصني. وكريم ده تبعدي عنه نهائي، قال معجب بيكي قال.
ايه واقفت مكانه وخدودها احمرت.
حمزه لاحظ كسوفها ده وحب يستفزها أكتر. وقرب منها وقال: هتفضلي كده كتير ولا أي؟
ايه: ها.
وخرجت من الأوضة وهي مش قادرة من الفرحة. وفي نفسها: معقول يكون حبني زي ما بحبه؟ لا بجد أنا مش مصدقة نفسي. دول أسبوعين اللي قضيناهم مع بعض، بس هو أنا حبيتوه ولا اتعودت على وجوده؟ لا، بس هو بيوحشني أوي لما يكون بعيد. وبغير عليه أوي. لا، أيوه أنا بحبه. لا، أحبه أي، أنا عاشقة. ياربي، طب أعمل أي؟ أروح أقوله بحبك؟ ياربي.
أما حمزه.
قعد بحزن على السرير وقال: هي هتحبني ليه أصلاً؟ عشان اتجوزتها؟ عشان انتقم؟ طب أنا ليه قولتلها؟ بس هي استفزتني بكلامها. أنا عايزها ملكي أنا وبس. أنا بحبها أوي. أنا حبيتها من أول ما جت هنا. ده أنا منتقمتش من بابها ولا هي عشان حبيتها. وكنت بنكر ده. بس هي مردتش، معناها إنها مش بتحبني خلاص. لو مش بتحبني أطلقها. بس لا، إزاي هقدر أدخل الفيلا دي وملقهاش. ده أنا اتعودت على وجودها.
وضحك، وافتكر موقف ليهم مع بعض.
فلاش باك.
حمزه كان راجع من الشركة ودخل المطبخ على صوت الأغنية اللي إيه بتسمعها وبتدندن مع الأغنية.
حمزه فضل ماشي من غير ما يعمل أي صوت، وقرب منها وحضنها من ضهرها وباسها من رقبتها.
ايه: حمزه، ابعد يا قليل الأدب.
حمزه: أنا جوزك يا هانم.
ايه لفت وشها وبقوا وشهم قريب من بعض، وابتسمت.
حمزه بعد عنها وقال في نفسه: هتجننيني يا شيخة، بس أعمل أي؟ بحبك.
ايه سرحت وقالت في نفسها: انت الوحيد اللي بحس معاه بالأمان. أنا بحبك أوي يا حمزه. وأتمنى تكون بتحبني زي ما بحبك كده.
حمزه: ها يا ستي، دخلت المطبخ تعملي أي؟
ايه: بعمل بيتزا.
حمزه: نكلم الإسعاف تستنانا بقا.
ايه ضربته في كتفه وقالت: مرات شيف يا باشا.
حمزه فرح أوي لما قالت مراتك دي، وقال: لما نشوف، بس لو مت مش هسمحك.
ايه: تموت أي، بس مسمحكش تقول كده تاني.
حمزه: حاضر يا فندم.
وضحكوا.
باااك.
حمزه: يارب متبعدها عني.
وخرج من أوضة إيه، راح على أوضته وغير واتوضأ وصلى.
إيه.
خرجت في الجنينة ووقفت عند حمام السباحة، وابتسمت وسرحت في موقف مع حمزه.
فلاش باك.
إيه كانت واقفة عند حمام السباحة وهي سرحانة.
حمزه جي من وراها ومسك فيها ونطوا في حمام السباحة.
ايه: أي ده، مش بعرف أعوم.
حمزه: أنا بعرف، سيبك وتعالي نلعب في الماية.
إيه وحمزه فضلوا يلعبوا في الماية ويرشوا على بعض مايه ويضحكوا ويهزروا، وكل واحد فيهم كان فرحان إنه مع التاني.
داده فاطمه كانت رايحلهم بالعصير ووقفت لما لقيتهم بيهزروا ويضحكوا. مردتش تقطع فرحتهم، وفي نفسها: واللهي انتوا بتحبوا بعض، وكل واحد فيكم ميقدرش يستغنى عن التاني. ربنا يخليكم لبعض ويجعل حياتكم سعيدة دايما. ورجعت كملت شغلها.
ايه: كفاية بقا، أنا هطلع أغير هدومي.
حمزه بغمز: بس تصدقي، شكلك قمر وانتي مبلولة كده.
ايه عضت على شفايفها وقالت: طبعاً، أنا قمر في كل حالاتي.
حمزه ابتسم وفي نفسه: واللهي صدقتي.
ايه: سرحت في جمالي صح؟ قول ما تتكسفش.
حمزه: مغرورة أوي يا بت انتي.
ايه: لا، ولا غرور ولا حاجة.
حمزه: طب روحي غيري يلا، صدعتيني.
ايه: طب وانت؟
حمزه: خايفة عليا؟
ايه: أيوه طبعاً، مش انتي صاحبي برضه؟
حمزه: أمال.
وطلعوا غيروا.
باااك.
ايه ابتسمت وفي نفسها: أحلى أيام وربنا.
قعدت سرحانة.
حمزه وهو بيقول: تعالي نعد نتكلم شوية.
ايه: أشطات، يلا بينا.
قعدوا وفضلوا ساكتين شوية.
حمزه قاطع الصمت ده وقال: ها، قولي فتاة أحلامك ده عايز يكون عامل ازاي؟
ايه: اممم، سؤال حلو أوي. بص، أنا عايزاه يكون أطول مني شوية، ومش مهم الشكل أوي، الشكل أصلاً مش كل حاجة. بس يكون بيحبني وأحبه، ويهتم بيا، وميزعلنيش ولا يضربني، ويفهمني براحة وكده يعني.
حمزه كان بيسمع كل كلمة وهو مكسور أوي. كان نفسه تقول: انت فتاه أحلامه، يبقا هي كده مش بتحبني. وقال: إيه، أنا عارف إنك مش بتحبني.
ايه بصتله جامد أوي وسكتت.
حمزه: ولو عايزة تطلقي هتطلقي.
ايه:
رواية جواز صدفة الفصل الثامن 8 - بقلم دهب مبروك
حمزه: لو عايزة تطلقيني هطلق.
لم ترد عليه وذهبت إلى غرفتها.
حمزه: يا ربي، هو كل ما أقول حاجة تسيبني وتمشي.
صعد هو الآخر وناما.
***
يوم جديد.
نزلت آيه من الأعلى وقالت: إيه الصوت العالي ده يا داده فاطمة؟
دادة فاطمة: البنت جايه تقول إنها مرات حمزة التانية.
آيه: نعممم! انتي اتجننتي ولا إيه؟
البنت: لا أنا متجننتش يا آيه، وادي صورة عقد الجواز، والأصل مع جوزك اللي هو جوزي في الأصل وبيحبني أنا.
آيه: مسكت الورقة والدموع في عينها وقالت: أها، الكلام مظبوط، بس انتي عايزة إيه مني هنا؟
البنت: أنا كنت حابة أتعرف على ضرتي وكده.
آيه: سكتت، هي مش عارفة تقول إيه. مرة يقولها "هطلق" وتتفاجأ أصلاً إنوا متجوز، وفي نفسها: إزاي بيحبني ده؟ واحد كداب! وأنا اللي حبيته، أنا غلطانة أصلاً إني حبيته، أنا أستاهل ضرب الجزمة.
البنت: سرحتي في إيه؟
آيه: ها، ولا حاجة. دخليها يا داده.
الدادة دخلتها وهي مستغربة إزاي حمزة يعمل كده وهو بيحبها.
آيه: طلعت غرفتها وحضنت نفسها بإيديها وفضلت تعيط جامد أوي على حبها لحمزة وإنها حبته الحب ده كله.
آيه: ليه بس يا ربي خلتني أحبه؟ طب هو ليه عمل كده؟ لييييييييه؟
جمعت قوتها وغسلت وشها ونزلت تحت وهي مقررة إنها تبان قوية ومش فارق معاها، وتبين إنها محبتش حمزة أصلاً.
ونزلت واتفاجأت بحمزة قاعد معاها وبيضحك.
آيه: احمم، مضحكني ما مراتك يا حمزة.
حمزة: امم، كنت بحكيلها مواقف كده وأنا صغير.
آيه: اها، ربنا يخليكم لبعض يا حمزة، بس مبروك يعني. نسيت تعزمي مراتك الأولى، لا أقصد صحبتك.
حمزة: ما إحنا بنحب بعض بقى واستعجلنا في الفرح، وع فكرة هي هتنام معايا في أوضتي.
آيه بغيظ وغيره: أفرشها لكم ورد وأعمل لكم شمعة؟ ولا بلاش؟
البنت: لا بلاش الحاجات دي، مش مهم، خليه مرة تانية.
آيه: طب أسيبكم بقى عشان تاخدوا راحتكم. البيت بيتك بقى، وإنت يا حمزة قولها إنها بقت مراتك يعني خالص، البيت بيتها ولا إيه؟
حمزة في نفسه: ده اللي هو إزاي؟ ده عندها برود أعصاب رهيب أوي. وقال: أها طبعاً يا آيه.
آيه: أنا طالعة الجنية برا بقى، عن إذنكم.
البنت: كانت شايفاها في عينها الحزن والدموع وقالت في نفسها: دول اتنين بيعشقوا بعض، مش بيحبوا بعض. وقررت حاجة كده في دماغها.
حمزة خدها وطلعوا ناموا، بس هي مانمتش وقررت إنها تقول الحقيقة لآيه.
ونزلت.
البنت: يعني منمتش؟
آيه: هو ليه يعمل كده؟ ليه يتجوز عليا؟ أنا حبيته أوي، حبيته أووووي، ليه يكسرني كده؟ وإنتي فيكي إيه زيادة عني عشان يحبك؟
البنت: أنا أميرة، سكرتيرة حمزة جوزك.
آيه: مش فاهمة.
أميرة: اسمعيني بس متقطعينيش.
آيه: بتركيز. ماشي.
أميرة: حمزة بيحبك أوي، عمره ما هيحب غيرك أصلاً، هو عاشق ليكي إنتي، إنتي اللي قدرتي تخطفي قلبه. أنا شغالة معاه من 3 سنين، بالقسوة اللي هو فيها دي، مكنتش أتخيل إنه يحب أوي كده. أنا مش مراته، هو عمل كده واقنعني إني أعمل كده عشان يعرف إنك بتحبي ولا لأ، عشان كل ما يقولك "بحبك" تبعدي، وكل ما يقولك "أطلق" مش بتردي، ففكر في كده وكلمني وأنا وافقت عشان أجمع مابينكم، وفرحت أوي لما لقيت بتحلي أوي لدرجة إنك كنتي قوية أوي كده. بص، هو ما يعرفش إني عرفتك الحقيقة. أنا هفضل ممثلة لحد ما إنتي تلمحي له إنك بتحبي أوي. ممكن تقولي له: "مش حابة أطلق" لما يسألك. السبب فقولي: "إني بحب". بلاش تضيعي حمزة منك، وأنا هطلع دلوقتي ومتقلقيش، أنا عارفة حدودي كويس، وبابا وماما ميتين ومليش حد، عشان كده محدش هيسأل عليا. فا أنا عرفتك الخطة، عايزكي بقى تجنني ببرودك ده، والعقد اللي معايا متفبرك.
آيه: ابتسمت وحضنت أميرة أوي وبدموع قالت: شكراً.
أميرة: ابتسمت وقالت: انتوا الاتنين بتحبوا بعض أوي، أتمنى إنكم تفضلوا مع بعض سعداء كده. وأسيبك بقى قبل ما أتقفش.
آيه: ابتسمت وطلعوا ناموا.
***
يوم جديد.
آيه صحيت ومقررة هي هتعمل إيه بالظبط.
أما أميرة: كانت فرحانة أوي إنها هتجمع مابينهم.
وحمزة: صحي.
واتجمعوا على الفطار.
حمزة: ممكن توكليني يا أميرة؟ أصلي مش بعرف آكل إلا من إيدك.
آيه: قامت وقالت: من عيوني.
حمزة: أنا قولت أميرة.
آيه: اعتبرني أميرة يا عم. وفضلت تأكل فيه وهو مبتسم وفرحان إنها بتغير عليه كده.
أميرة: ابتسمت.
آيه: بقولك إيه يا حبيبي، لا أقصد يا حمزة، ممكن نتكلم لوحدنا؟ وبصت لاميرة.
حمزة: خدي رأي أميرة الأول.
أميرة: اممم، ماشي، بس متتأخريش عليا، أصلك هتوحشني.
آيه: لا ونبي.
أميرة: عوجت في شفايفها وآيه فهمت.
آيه: مسكت إيد حمزة ودخلوا أوضة.
حمزة: خير؟ أصلي مش عايز أتأخر على أميرة.
آيه: أيوه، أميرة دي بقى إيه؟
حمزة: حبيبتي.
آيه: قربت منه وقالت: حبيبتي مين؟
حمزة بضحكة مداريها: أميرة حبيبة حمزة.
آيه: ونبي بس إيه؟ انت ممثل بارع ولا إيه؟
حمزة: في إيه؟ مش فاهم.
آيه: ههههه.
حمزة: في إيه؟ أقولك.
أميرة حكتلي على كل حاجة.
حمزة: كل حاجة؟ كل حاجة؟
آيه: أيووه، كل حاجة.
حمزة: طب إيه؟
آيه: أنا مش حبها أطلق، بس لو إنت حابب معنديش مانع، أها.
حمزة: لا، أنا واللهي مش حابب أطلق.
آيه: يبقى على خيره الله.
حمزة: طب بحبك.
آيه: مش كده، طب.
حمزة: مالك؟
آيه: اهده بس كده وابعد، متبصليش، عشان هقولك كلام مهم.
حمزة: بعد عنها ومبصلهاش وقال: قولي.
آيه: بصي، أنا اتغاظت أوي من عملتك دي، بس مش مهم. المهم بقى إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، بس لو إنت عايزني أموت، ابعد عني وتبقا عيش طول عمرك. شيال ذنبي، وعرفتي تطلعك.
حمزة: قرب منها وحضنها وقال: بعد الشر عليكي يا روحي، إن شاء الله أنا وإنتي لأ.
آيه: ابعد بس، إنت دايماً سافل كده.
حمزة: حضنها أكتر وقال: ده مكانك طول الوقت، حتى لو متخاصمين، ده مكانك.
آيه: بقت هتموت من الكسوف وقالت: ابعد عني بقى.
حمزة: بعد وباسها في خدها.
آيه: اتكسفت وخرجت من الأوضة وقالت لاميرة كل خير حصل.
وقاطعهم صوت بنت بتقول:
رواية جواز صدفة الفصل التاسع 9 - بقلم دهب مبروك
وقاطعهم صوت بنت.
"ايه... سلمي؟"
"ايه... اي جابك؟"
"سلمي... نعم؟"
"ايه... مقصدش بس عرفتي العنوان إزاي؟"
"سلمي... ما انتي مديهوني وأنا قولت أعملك مفاجأة، بس إنتي مين بقا؟"
"أميرة... أنا سكرتيرة حمزة."
"سلمي... أها."
"سلمي... لقت حمزة جاي عليهم وقالت: "ازيك يا أبو الصحاب؟"
"الكل... ههههه."
"ايه... لمي نفسك شوية."
"حمزة... رحيم، لا ونبي دي كملت أوي كده."
"رحيم... مالك يا عم مش طايقني ليه؟"
"حمزة... تعالوا نعد الأول."
"رحيم... مين البت القمر دي؟" (قصدوا على سلمي)
"حمزة... دي صاحبة إيه."
"رحيم... لا أنا هتجوزها، ونبي جوزهالي يا عم."
"ايه... وطّي صوتك شوية يا فضيحة."
"رحيم... دي مراتك فرفوشة أهي."
"حمزة... رحيييييم."
"رحيم... نغم يا عم الحج."
"حمزة... ياريت نهده شوية."
"رحيم... هيحصل."
فضلوا قاعدين مع بعض شوية هزار وضحك، وكلوا مع بعض واتعرفوا على بعض. ورحيم فضل مركز مع سلمي وقد إيه هي جميلة وبريئة، بس فيها جفورة كده بتطلع مرة واحدة. وقرر فعلاً إنه يتقدملها. ومشيوا (سلمي وأميرة ورحيم).
"ايه... أنا هنام بقا."
"حمزة... وأنا كمان هنام، تبقي اعملي حسابك إننا هنخرج بكرة."
"ايه... أشطات يا قلبي."
"حمزة... يلا نامي بقا."
كل واحد راح أوضته وناموا.
يوم جديد.
"حمزة... يابت اصحي بقا."
"ايه... سبيني شوية."
"حمزة... هقوم أحسن هبوسك."
"ايه... قامت نطت من على السرير وقالت: "الله يخطك زي ما خطتني كده."
"حمزة... قولي صباح الخير مش تدعي عليا."
"ايه... ما انت اللي جبته لنفسك."
وقاطعهم صوت رنة فون حمزة.
"حمزة... رد وقال: "أيوة يا سي رحيم."
"رحيم... بقولك عايز عنوان سلمى عشان هروح أتقدملها بليل."
"حمزة... معندناش."
"رحيم... قولت لايه؟"
"حمزة... اسمها مدام إيه."
"رحيم... واللهي عارف إنك هتزلني كده."
"حمزة... بس صعبت عليا، هدهالك."
"حمزة... هاتي عنوان سلمى."
"ايه... ليه هتتجوزها؟"
"حمزة... لا ده رحيم."
"ايه... أيوه مهو مزز زيك كده، وأكيد هتوافق. دي سلمى." (وقالت العنوان)
"حمزة... اديك سمعت." (وقفل)
"حمزة... قرب من إيه وقال: "قولتي إيه؟"
"ايه... لا لا، قولت إنك قمر إنت وبس."
"حمزة... بحسب، أصل سمعتك غلط."
"ايه... لا تبقا سلك ودانك بعد كده."
"حمزة... نعممممم؟"
"ايه... لا خلاص، هي سالكة لوحدها." (وجرت برا الأوضة)
"حمزة... هحبك أكتر من كده إيه بس."
بعد شوية كتير.
حمزة وإيه لبسوا وخرجوا قضوا يومهم برا.
في الليل.
عند بيت سلمى.
الباب خبط وسلمى فتحت.
"سلمى... إنت؟"
"رحيم... أها أنا."
"سلمى... عايز إيه يا عم إنت؟"
"رحيم... عايزك إنتي."
"سلمى... متلم نفسك ولا ألمك أنا."
"الأب... من جوه مين يا سلمى؟"
"سلمى... سكتت وقالت: "ده بتاع الزبالة يا بابا، بس للأسف مفيش زبالة."
"رحيم... لا فيه، إنتي زبالة." (وقال بصوت عالي) "يا عمي ممكن أقابل حضرتك."
"الأب... سمع وخرج وقال لسلمى: "ادخلي جوه."
"سلمى... دخلت."
"الأب... اتفضل يا ابني."
"رحيم... هي دي الناس ولا بلاش."
"الأب... معلش يا ابني أصلها دايماً لسانها سابقها كده."
"رحيم... منا هقطعهالها لما أتوزاها."
"الأب... مش فاهم."
"رحيم... أنا جاي أطلب إيد الآنسة سلمى."
"سلمى... (من بعيد) وأنا مش موافقة أتوزى زبالة يا بابا، مينفعش زبالة يتجوز زبالة."
"الأب... اتلمي، كسفتينا يا بت الـ ****."
"رحيم... لأ عادي يا عمي، أنا مش غريب."
"سلمى... (من بعيد) أمال إيه قريب واحنا منعرفش؟"
"الأب... (بصوت عالي) سلميييي."
"سلمى... بعد الرعب اللي سمعتوه ده اتكتمت خالص."
"رحيم... كان قاعد فطسان ضحك."
"الأب... ها معاك يا ابني."
"رحيم... أنا جاي أطلب إيد الآنسة سلمى. اسمي رحيم وعندي ٢٨ سنة وبشتغل مع حمزة، دي شركة أنا وهو شركاء فيها. وشوفت سلمى عند إيه صاحبتها اللي هي متجوزها صاحبي حمزة."
"الأب... ناخد رأيها برضه وندهالها."
"سلمى... نعم يا بابا."
"الأب... إيه رأيك؟ موافقة؟"
"سلمى... اممم." (ووشها احمر)
"الأب... وشها أحمر يبقى موافقة، يلا على خير الله."
"رحيم... طلعت بتتكسف، يالهوي! أنا اتصدمت، دي بت لسانها متبري منها."
وقعد مع باباها واتعرفوا على بعض أكتر وكده. واتفقوا إنه هيجيب باباه ومامته ويحددوا ميعاد كتب الكتاب علطول ويعملوا فرح علطول برضه.
بعد أيام بابا ومامته رحيم جم وحبوا بعض أوي وحددوا كل حاجة بسرعة. وحددوا الفرح بعد شهر.
يوم فرح سلمى ورحيم.
القاعة كانت متجهزة بشكل حلو أوي ويجنن.
وسلمى... كانت قمر أوي وحمزة برضه.
حبوا بعض في شهر والاتنين مستغربين حبوا بعض أوي كده إزاي.
رقصوا سلو على أغنية حلوة والكل بارك، والفرح كان مليان ناس كتير أوي، مهو رحيم مش أي حد برضه. شركة المعمار بتاعته هو وحمزة بقت تقريباً من أكبر الشركات في البلد كلها.
"رحيم... هتدخلي عشّي يا مجنونتي."
"سلمى... بتكسف على فكرة."
"رحيم... اتنين زبالين اتجوزوا هاا."
"سلمى... يووو بقى مش هنخلص بقا، بس أنا كنت حابة أرخم عليك عشان كنت معجبة بيك وكده."
"رحيم... أيوا واتجوزنا أهو."
"حمزة... هعملك أحلى فرح بس اصبري عليا."
"ايه... مش سامعة."
"حمزة... (غير كلمته وقال) أي القمر ده."
"ايه... ياعم كفاية معاكسات بقا."
"حمزة... العيال اتجوزوا بسرعة أوي، مستعجلين."
"ايه... مش بيحبوا بعض؟ أدهمتجمعوا، عايزين إيه إنت بس؟"
"حمزة... لا بس شكلهم حلو أوي الصراحة."
"ايه... (غصب عنها نزلت دمعة من عينها لما افتكرت يوم جوازها اللي كان صدمة)
"حمزة... لاحظ ده وأتضايق أوي، وفي نفسه: "واللهي لأ ليك عندي أحلى فرح بس اصبري بس." (وقرب منها وقال) "هتبقي قمر في الأبيض على فكرة."
"ايه... إيه؟"
"حمزة... بعدين بقا."
وخلص اليوم وكان يوم جميل أوي حرفياً.
بعد مرور أسبوع على الفرح.
"حمزة... قرر إنه يقول المفاجأة لإيه وكتبلها جواب ونزله وحطه جمبها ونزل."
"ايه... أول ما صحيت لقيت جواب جمبها، مسكته وابتسمت وفتحت وقرأت: (بنوتي وحبيبتي إيه، هتلاقي عندك فستان، هو حلو بس هيحلو بيكي. البسي واجهزي وأنا هجي أخادك. النهاردة هيكون يوم غير أي يوم، متفكريش إيه اللي هيحصل، البسي واستنيني، وممنوع تحطي ميكب، سامعة؟ إنتي أصلاً حلوة من غير أي حاجة، يا أجمل من ملكت قلبي.)"
"ايه... ابتسمت أول ما قرأت كده وقعدت فطرت، وبعد شوية لبست الفستان ونزلت لقت حمزة مستنيها."
"ايه... إيه رأيك؟ قمر صح؟"
"حمزة... قمر إيه، إنتي ملاكي."
"ايه... ابتسمت وقالت: "احنا هنروح فين؟"
"حمزة... هش، مسمعكيش تتكلمي لحد ما نوصل."
"ايه... سكتت وهي بتفكر إيه اللي هيحصل."
وبعد نص ساعة وصلوا على فندق.
"ايه... إيه ده؟"
"حمزة... اممم." (ومسك إيديها ودخل وطلع لحد ما وصل لأوضة ودخل)
"ايه... مش فاهمة برضه."
"حمزة... طول عمرك غبية."
"ايه... فهمني في إيه."
"حمزة... قرب من الدولاب اللي في الأوضة وفتحه وطلع فستان أبيض حلو أوي."
"ايه... بصتله وقالت: "ده بجد صح؟"
"حمزة... طبعاً بجد، إنتي هتلبسي الفستان ده، والنهاردة هيكون أحلى فرح لأحلى إيه في الدنيا دي كلها."
"ايه... من فرحتها قربت منه وضمتُه، وقالت: "شكراً أوي." (ولحظت على عملته إيه وبعدت) وقالت بكسوف: "آسفة مقصدتش."
"حمزة... بص لها وضحك وقال: "أنا موريش إلا أقولك إني زي جوزك برضه."
"ايه... بصت له وابتسمت."
"حمزة... طب يلا بقا يا ملاكي، هبعتلك ميكب أرتست واجهزي كده."
"ايه... (بكسوف) حاضر، بس ممكن تخلي حد يجيب سلمى؟"
"حمزة... هكلم الزفت رحيم وهخليه يجبهالك حاضر." (وخرج)
"ايه... فضلت باصة للفستان وحطيته عليها وفضلت تلف بيه وكانت مبسوطة أوي إنه هيتعملها فرح."
وبعد شوية.
الميكب أرتست جم وبدأوا يجهزوا في إيه.
وجت سلمى.
"سلمى... يالهوي! يا ناس على القمر."
"ايه... بجد قمر."
"سلمى... قمراي إنتي، أحلى من القمر."
"ايه... المهم عاملة إيه؟"
"سلمى... لا أنا تمام الحمد لله."
وبعد شوية إيه جهزت وسلمى هي كمان لبست فستان.
وجي حمزة ياخدها بالعربية من الفندق مع زفة صغيرة.
"حمزة... مكنتش أعرف إنك هتبقي قمرين كده."
"ايه... وانت كمان مكنتش أعرف إنك موز أوي كده." (وضحكوا)
واتحركوا على القاعة.
القاعة... كانت متجهزة بشكل تحفة أوي والإضاءة فيها والستايل بتاعها حاجة روعة أوي، والكل كان موجود ناس كتير أوي، ومنهم بابا إيه اللي كان مبسوط أوي إن كل ده حصل. وهو فعلاً اتغير بقا إنسان تاني قريب من ربنا وندم على اللي عملوه.
حمزة وإيه طلعوا على الاستيدج ورقصوا سلو على أغنية "خدني إليك" وحمزة كان بيغني في الميك مع الأغنية وبيقول:
"خدني إليك، خليني أعيش في هوالك، حياتي معاك حياتي إليك، وأحلامي وأماني وعمر عمري كله إليك، بتندهي ليه بصوت الحب واللهفة، ويخطفني حنيني إليك، شعور مقدرش على وصفه، وأنا طاير وبستنى، بحبك يا أكسجين الروح، يا أنفاسي، عنيك ناسيني، يا سكة حلم بمشيها وعيش فيها، يا روح الروح، وألقي نفسي من تاني بحضرها وماضيها، يا أصدق حب وأجمل حب، صعب أنسى، خدني إليك، آاه، لمسة إيدك بتحييني بعمر كبير، حبيبي لقاك مطمئني، ولو ترضا فداك روحي، وتبقي حبيبي متهني، أنا حبيت وهقولها لكل الناس، وعايش بيك أنا إحساس، مخليني أروحلك قبل ما تجيلي، بحبك يا أكسجين الروح، يا أنفاسي، عنيك ناسيني، يا سكة حلم بمشيها وعيش فيها، يا روح، وألقي نفسي من تاني بحضرها وماضيها، يا أصدق حب وأجمل حب، صعب أنسى."
وحضنها ولف بيها تحت تصفيق الكل.
(مافيش أجمل من الصدف اللي تجمعنا بناس عمرنا ما كنا نعرف إننا هنحبهم أوي كده ❤✨)
تمت 💛🦋
تمت النهاية روايتي الجديدة للقراءة والتحميل.