تحميل رواية «جواز بقرار حماتي» PDF
بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا مكه، عندي 19 سنة. كنا مسافرين أنا وبابا وماما لعمي صلاح في الصعيد. العربية عملت حادثة بينا. فوقت على صوت عمي بيقولي: "مكه، يا مكه، انتي كويسة يا حبيبتي؟ فتحي عينك وردي عليا، أنا عمك يا حبيبتي." أنا طبعًا مكنتش فاكرة أي حاجة خالص، بس كنت بحاول أفوق. قولت: "مكه: إيه ده؟ أنا فين؟ وبابا وماما فين؟" وانصدمت لما لقيت عمي بيقولي: "صلاح: البقاء لله يا حبيبة عمك. أبوكي وأمك ماتوا." فضلت أعيط جامد. فضلت في المستشفى فترة، وبعدين خرجت على بيت عمي. لقيت مرات عمي بتقولي: "تهاني: يا حبيبتي يا بنتي، انتي شك...
رواية جواز بقرار حماتي الفصل الأول 1 - بقلم هويدا زغلول
أنا مكه، عندي 19 سنة. كنا مسافرين أنا وبابا وماما لعمي صلاح في الصعيد. العربية عملت حادثة بينا.
فوقت على صوت عمي بيقولي:
"مكه، يا مكه، انتي كويسة يا حبيبتي؟ فتحي عينك وردي عليا، أنا عمك يا حبيبتي."
أنا طبعًا مكنتش فاكرة أي حاجة خالص، بس كنت بحاول أفوق. قولت:
"مكه: إيه ده؟ أنا فين؟ وبابا وماما فين؟"
وانصدمت لما لقيت عمي بيقولي:
"صلاح: البقاء لله يا حبيبة عمك. أبوكي وأمك ماتوا."
فضلت أعيط جامد. فضلت في المستشفى فترة، وبعدين خرجت على بيت عمي. لقيت مرات عمي بتقولي:
"تهاني: يا حبيبتي يا بنتي، انتي شكلك صغير أوي. الله يرحمها أمك كانت زي أختي وأكتر. وأنا كنت دايماً بسمع إن مرات عمي دي بتكره أمي أوي."
"صلاح: ادخلي يا مكه، وعايزك يا حبيبتي تعتبري البيت ده بيتك، لأن خالص هتعيشي هنا معانا. انتي مليكيش حد بعدها."
"مكه: طيب ومدرستي يا عمي؟ هعمل فيها إيه؟ أنا مينفعش أعيش هنا في البلد، أنا معرفش إي حاجة هنا."
"صلاح: مش وقته كلام دلوقتي. ادخلي نامي شوية علشان هنسافر مصر بكرة علشان نجيب حاجاتك من هناك."
بابا كان عنده فلوس كتير وأرض، بس الأرض كانت باسم جدي مش بابا. سافرنا. سمعت مرات عمي وهي بتقول:
"تهاني: يالهوي، كل ده دهب! المحروقة رؤية كانت شايلة اهو. يالله، غارت في داهية. وأنا هاخد كل ده."
وأنا كنت مصدومة جداً من اللي بسمعه. رجعنا على البلد وأنا كنت حاسة إن هيحصل لي حاجة. دخلت البيت، وبعدها شفت سيد ابن عمي. عمي قالي:
"صلاح: مالك؟ فيكي إيه؟ ده أخوكي سيد، بس هو تعبان شوية يا حبيبتي. الله يخربيت جواز القرايب بقي."
"تهاني: بتقول حاجة يا صلاح؟ سامعاك بتتكلم."
"صلاح: أبداً، أبداً. ادخلي يا بنتي."
بصراحة، أنا كنت خايفة منه أوي. هو كان هادي، بس شكله كان مخوفني. وكان قاعد على كرسي متحرك. بعدها قالت لي مرات عمي:
"تهاني: ادخلي نامي يا حبيبتي شوية. أوضتك أهي، ولا تحبي تتعشي الأول؟"
وأنا قولت لها:
"مكه: لأ لأ، أنا عايزة أنام."
ودخلت أوضتي علشان أنام. ووش الملاك اللي كانت ظاهرة لي مرات عمي مش فضل كتير. صحيت تاني يوم على تهاني:
"تهاني: ماتقومي يا اللي تضربي في قلبك. إيه البرنسيسة تحب نجيب لها الأكل في السرير؟ قومي، قامت قيمتك. روقي الشقة وخلصي اللي وراكي."
"مكه: أعمل إيه يعني؟ اللي ورايا؟ أنا مش بعرف أعمل أي حاجة خالص في شغل البيت."
"تهاني: قومي ياختي، وأنا أعرفك شغل البيت بيتعمل إزاي."
وفضلت على الحال ده شهرين، وكنت تعبانة أوي، على طول ترويق وبهدلة. وفي يوم قالت لي تهاني:
"تهاني: اسمعي يابت، أنا من يوم ما شفتك وأنا قولت إنك خبيثة زي أمك. بطلي بقي اللي انتي بتعمليه ده، وأنا ناوية آخد حقي منك في اللي كانت بتعمله فيا أمك."
وأنا طبعاً كنت خايفة وبعمل نفسي بعيط، لأن مش عارفة إيه الكره ده كله اللي هي بتكرهه ليا.
"مكه: أنا عملت لك إيه؟ مش كفاية دهب أمي وكل حاجة؟ خديها وأنا مقولتش لك حاجة."
"تهاني: وهو انتي عايزة كمان تقولي يا بت؟"
وكانت على طول بتضرب فيا. وأنا تعبت من كتر الضرب. وفي يوم كنت نايمة وصحيت من النوم وقولت: "أنا لازم أمشي من البلد دي، لأن لو فضلت أكتر من كده أكيد هموت."
فتحت الباب وخرجت براحة، ولقيت حد كان لسه ناوي يدخل.
"شريف: إيه ده؟ انتي مين يا قمر؟ ومعقول خارجة من بيتنا؟ أوعي تقولي إنك اختي وأمي خلفت وأنا مسافر."
وفجأة لقيت مرات عمي ورايا وبتقول:
"تهاني: بتتكلمي مع مين يا بت؟ مين؟ شريف ابني حبيبي! انت رجعت من السفر؟"
وكنت مرعوبة إن يقول لها حاجة. وفعلاً حصل. لقيته بيقول:
رواية جواز بقرار حماتي الفصل الثاني 2 - بقلم هويدا زغلول
ولقيت شريف بيقولها:
شريف: مين دي يا ماما وشكلها عامل ليه كده؟ وانتي كنتي رايحة فين في وقت زي ده؟
الأم:
انهارك أسود ومهبب! هو انتي يا بت اللي كنتي فاتحة باب الشقة ولا إيه؟ ده أنا هروح فيكي في داهية النهارده.
ولقيت شريف بيقول:
شريف: بس يا ماما، هو انتي لسه عصبية زي ما انتي كده؟ معقول؟ اهدي شوية يا ماما. وانتي مين يا بت؟ ما تردي عليا.
وبعدها عمي خرج وقال:
صلاح:
الله! هو الباشا جه من برا؟ حمد لله على السلامة يا أخويا. جبت إيه معاك وانت جاي من بلاد برا؟
شريف:
تصدقوا بالله انتوا عليّ تعب. ما حد يريح قلبي ويقولي مين دي يا جدعان؟ ما تقولوا.
تهاني:
بنت عمك يا أخويا. اسكت، مش عمك مات يوم ما كان جاي يدي أبوك فلوسه. نحس، يعني هنعيش فقرا ونموت فقرا برضه.
شريف:
آه، مهو واضح. إيه الدهب ده كله يا أمي؟ جبتي منين؟ وانتي بتقولي فقر؟
ولقيت مرات عمي بصت للدهب وبعدين قالت ليا:
تهاني:
والله لسود عيشتك النهارده. ويومك مش معدي. كنتي عايزة تهربي يا أختي؟ عايزة تجيبي لينا العار على آخر الزمن ولا إيه؟
وأنا كنت عاملة أعيط. وبعدين دخلت أوضتي. ولقيت شريف داخل الأوضة بيقولي:
شريف:
إيه اللي رماكي يا بنتي هنا؟ بس ده انتي هتشوفي أيام أسود من حياتك. أصل أنا عارف أمي كانت بتحب أمك قد إيه.
مكه:
أنا عايزة أمشي من هنا بالله عليك. والله العظيم أنا ما ليا ذنب في أي حاجة قديمة.
شريف:
تمشي تروحي فين؟ هتشوفي أمي بتحبني قد إيه. ومن هنا ورايح مش هتقدر تعمل معاكي أي حاجة. مش عايزك تخافي. أنا مش فاكر اسمك. هو انتي اسمك إيه؟
مكه:
اسمي مكه. هو أنا عايزة أعرف هو إيه اللي كان بين أبويا وعمي؟ لإن بجد والله أنا كنت برا أي مشاكل.
شريف:
ياه، ده موضوع طويل. بس أنا هقول ليكي على كل حاجة على قد ما أنا فاكر.
#فلاش باك
كان صلاح وعماد كانوا قاعدين مع بعض.
صلاح:
مش فاهم يا بابا، اشمعنى عماد هو اللي يكون مسؤول عن كل حاجة؟ يعني؟
الأب:
يا ابني، أنا عامل ليه توكيل بس. إنما كل حاجة باسمي. انت دلوقتي كل كلمة مراتك بتقولك عليها بتسمع كلامها. وأنا مش عايز حاجة من ورثي تتباع.
صلاح:
خلاص، خلي عماد هو ابنك لوحدك. اعتبر أنا مت.
ومشي عمي وجدي بعدها جاله شلل وفي السرير. وكان أبويا مسؤول عن كل حاجة. وعمي صلاح برضه مكنش ساكت.
#رجوع
مكه:
مش مبرر والله للي بيحصل فيا ده. وبعدين أنا عايزة أروح أعيش مع جدي ويكون مسؤول عني. إنما مش هقدر أقعد هنا يوم واحد.
شريف:
لا لا، تروحي فين؟ ده أنا حبيت البيت هنا لما جيت لقيتك انتي فيه. وبعدين عايزة تمشي؟ لا لا، أنسي الكلام ده.
وبصراحة هو كان بيعاملني كويس. وكان كلامه صح فعلاً. طول ما هو كان في البيت أمه كانت بتعملني كويس أوي.
وفي يوم دخل الأوضة وأنا نايم وقال:
شريف:
مكه يا مكه، اصحي عايز أقولك على حاجة.
مكه:
إيه ده؟ فيه إيه؟ انت ازاي تدخل الأوضة دلوقتي؟ وعايز مني إيه يا شريف؟
شريف:
بصراحة، أنا عندي كلام مش قادر أصبر للصبح عشان أقوله ليكي. بصراحة أنا بحبك أوي وعايز أتوزجك ومش قادر أبعد عنك.
مكه:
بجد يا شريف؟ بجد؟ ياريت والله تتجوزني. بصراحة مامتك بتعملني كويس عشانك انت. والنبي ارحمني واتجوزني.
شريف:
آه آه، منا هعمل كده. بس على الأقل مش دلوقتي يعني. عشان انتي شايفة أبويا عامل معايا إيه عشان ألاقي شغل.
مكه:
آه، يعني انت عايز إيه؟ أنا مش فاهمة برضه. لما مش عايز تتجوز دلوقتي جاي ليا ليه؟
شريف:
هنكتب ورقة عرفي بيني وبينك ونتجوز لحد ما الظروف تتحسن بس. وبعدين نشوف هنعمل إيه. واحنا عايشين في بيت واحد أكيد هيبقى سهل كل يوم أدخل ليكي.
مكه:
امشي، اطلع برا يا واطي يا جبان. انت ازاي تطلب كده مني؟ ده أنا بنت عمك. أنا غلطانة إن حبيتك.
وبعدها لقيت شريف بيتكلم بصوت عالي وبيقول:
شريف:
إيه دهب إيه يا بت اللي عايزني آخده من أمي؟ انتي عبيطة ولا إيه؟ وانتي فاكرة إن هروبك من البيت هنا هينجدك من أمي يا بت؟
وبعدها البيت كله صحي والكل جه على الأوضة.
تهاني:
إيه ده؟ فيه إيه؟ انت بتعمل إيه هنا يا واد في وقت زي ده؟ ومال صوتك كان عالي ليه؟
شريف:
البت يا أما عايزة الـ... أي فلوس والدهب عشان تمشي. أنا كنت غلطان يا أمي لما قولتك بطلي ضرب فيها شوية.
تهاني:
قولتلك ده صنف واطي ما يجيش غير بالدق على دماغه. وفضلت تضرب فيا. وبعدها لقيت سيد خارج بالكرسي وكان عامل يبص عليا.
شريف:
بقولك إيه يا أما، البت دي لازم تتربط. آه، لاحسن تهرب من البيت وتجيب لينا الفضيحة. وتتأدب. تنام في المطبخ عشان تعرف قيمة السرير اللي بتنام عليه.
تهاني:
عندك حق يا واد. والله لأوريكي الليل في عز الظهر. ورجعنا تاني للإهانة عشان تعرفي مقامك كويس.
وأنا بصراحة مبقتش قادرة على الضرب.
وفي يوم دخلت لشريف أوضة وقولت:
مكه:
شريف، اصحي معلش أنا عايزة أتكلم معاك شوية.
وكنت عاملة أعيط جامد. ولقيته بيقول:
شريف:
ها، قولي على اللي انتي عايزاه واخرجي بسرعة. عايز أنام.
وأنا كنت بعيط وقولت:
مكه:
أنا موافقة نتجوز. بس خلي إنك ترحمني شوية.
وهو بص ليا وقالي:
شريف:
أنا هكتب عليكي. بس مش هتجوزك. أنا النهارده...
مكه:
مش فاهمة قصدك إيه.
شريف:
يعني يا حلوة، أنا محتاج فلوس الليلة دي. تروحي لواحد هيتبسط وأنا آخد شوية فلوس. وبعدين هتجوزك.
رواية جواز بقرار حماتي الفصل الثالث 3 - بقلم هويدا زغلول
مكه: انت أكيد مجنون، أنا مينفعش أعمل كده. طيب انت ترضي على بنت عمك كده يا شريف؟
شريف: اه، وفيها إيه يعني؟ أنتي هتترمي من اللي بيحصل فيكي من أمي، وأنا هكون معايا فلوس، وكل واحد يكون مبسوط.
مكه: أنا عندي أموت ولا يحصل فيا اللي أنت بتقوله ده. كده بقولك إيه، أنا خلاص جبت آخري، واللي عايزين تعملوه اعملوه، خالص أنا جبت آخري وتعبت.
شريف: وطّي صوتك يا حلوة، علشان لو أمي سمعت كلامك ده مش هيكون في مصلحتك خالص. وبعدين هو أنا يابت اللي جيت عندك وقولتلك حاجة؟ مانتي اللي جيتي ليا. وكمان صحيتني من نومي، وأنا بقى مش بمزاجك.
مكه: تقصد إيه يعني؟ اللي أنت عايز تعمله اعمله. وبقولك أهو، اللي هيفكر يجي جنبي تاني أنا هموت نفسي، وكلكم هتروحوا في داهية.
شريف: محدش هيروح في داهية إلا أنتي. آخرك كلبة وماتت، ده والله ما حد هيزعل عليكي.
دقيقة واحدة... وأنا كان قلبي وجعني أوي، ومكنتش عارفة أفكر ووافقت على كلامه. ولقيته وخدني بيت واحد. الراجل ده كان شكله كبير أوي. وبعدين الراجل قال لشريف:
مدحت: إيه يا شريف؟ أول مرة أطلب منك طلب وتعملها عالطول كده. بس البت أي حلوة أوي.
شريف: ده أنت تؤمر يا معالي الباشا، والله مينفعش أقولك لأ.
وبعدها سبني وخرج من البيت، وأنا كنت واقفة مرعوبة جداً من اللي شايفاه. ولقيت الراجل بيقول ليا:
مدحت: مالك يا شطارة؟ واقفة بعيد ليه كده؟ تعالي تعالي ندخل الأوضة.
وبعدها دخلت معاه، وخرجت وأنا عاملة أعيط جامد على اللي بيحصل فيا ده، بس كنت عارفة إن لو مش عملت كده كنت وقعت نفسي في مصيبة أكبر. وكان شريف واقف قدام الباب وقالي:
شريف: جدعة يابت والله! أنا كنت متأكد إنه هيدفع فيكي الفلوس الكتير دي، أصلك حلوة أوي ومحدش يقدر يقف قدام جمالك.
ومن بعد اللي حصل ده، الوضع فعلاً اتغير جامد. من ضرب وإهانة لمعاملة كويسة من مرات عمي. لحد ما في يوم جت وقالت ليا:
تهاني: بت يا مكه، تعالي عايزك. أنا قررت يابت إنك تتجوزي ابني، علشان تعرفي بس إن بقيت بعاملك زي بنتي.
مكه: معقول؟ والله العظيم وأنا مستعدة أعيش معاكي عمري كله أخدمك، ولا عمري ما هقولك على حاجة لأ.
تهاني: أصيلة يابت. فرحك على سيد الأسبوع الجاي، وأنا هرتب كل حاجة.
مكه: سيد مين؟ ابنك المجنون؟ لا طبعاً، أنا مقدرش على كده.
تهاني: هو برأيك ولا برأيك يا بت؟ ومين ده اللي مجنون؟ هو أنت تطولي تتجوزي واحد بركة زي ده؟
تهاني: أنا قولت كلمة، وهي الكلمة. فرحك الأسبوع الجاي على سيد، يعني هتتجوزي. وأنا فضلت أربي فيكي وأكبرك علشان تقولي لابني لأ؟ مش عايزك.
مكه: حرام عليكي يا مرات عمي. أنا من يوم ما أبويا وأمي ماتوا عايشة بخدمك انتي وعيالك، بس أرجوكي أوعي تعملي فيا كده. أنا مش عايزة أتجوز ابنك.
تهاني: بقولك إيه بقى يابت؟ أنا أصلاً مش عايزة أتكلم وأقول كلام يخليكي تندمي عمرك كله عليه. ابني كده كده هيتجوزك بمزاجك، غصب عنك هيحصل.
مكه: حاضر يا مرات عمي، هعملك اللي أنتِ عايزاه.
وبعدها دخلت أوضتها، ودخل وراها شريف أخو سيد.
شريف: أوعي تتجوزي سيد يا مكه. أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك والله. بس مش عارف أقول لماما حاجة.
مكه: أنت لازم تقول لأمك إن أنا مراتك. أنا لو اتجوزت أخوك هتفضحي. أرجوك أوعي تسبني كده.
وبعدها دخلت مرات عمها تهاني.
تهاني: ينهار أسود! إيه اللي أنا سمعته ده؟ أنت يا شريف متجوز البت دي؟ طيب إزاي وامتى؟ آه، وأنا كنت فين؟ نايمة على وادني؟
شريف: أنا هفهمك بس يا أمي، والله الموضوع أنا أه كاتب ورقة عرفي، بس والله ما جيت جنبها. وربنا شاهد.
تهاني: ربنا شاهد! هو أنت يا واد فاكرني عبيطة وهصدق كلامك ده؟ امشي اطلع برا.
وبعدها خرج برا، وأنا فضلت مع مرات عمي في الأوضة.
مكه: والله العظيم أنا هقولك كل حاجة. ابنك اللي منه لله كان كاتب عليا ورقة عرفي. أه، بس كان بيخليني أروح لناس برا. وأنتي السبب إن عملت كده علشان هو الوحيد اللي كان بيقدر يقف قدامك.
تهاني: الكلام خلص. فرحك على سيد الأسبوع الجاي برضه. وأنا كلامي مع شريف في اللي حصل ده.
وبعدها فعلاً اتجوز سيد. أه، هو معاق، بس اتراحمت من قرف شريف واللي كان بيعمله فيا. وفي يوم كنت تعبانة أوي.
مكه: أنا مش قادرة، دايخة وتعبانة جداً، مش عارفة مالي.
تهاني: بقولك إيه؟ مش وقته دلع. خلصي شغل البيت يا بت. أنتِ مش كفاية إن بعد اللي عملتي وافقت إنك تتجوزي ابني؟
مكه: أه، مش قادرة.
وبعدها جه الدكتور لما تعبت أوي.
الدكتور: مبروك، حامل في الشهر التاني.
وكنت مصدومة جداً لما سمعت الكلام ده. وبعدها مشي الدكتور.
شريف: ينهار أسود! يا أما، أنتِ عارفة إن أكيد اللي في بطنها ده مش ابن سيد. هنعمل إيه دلوقتي؟
تهاني: مانت السبب، اللي منك لله. هتصرف أنا إزاي دلوقتي؟
شريف: أكيد اللي في بطنها ده ابن مدحت. والراجل ده هيموت على ولد. أنتِ عارفة إنه اتجوز كذا مرة ومش خلف.
تهاني: حلو، اسمع بقى الكلام اللي هقولك على ده.
رواية جواز بقرار حماتي الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
تهاني: انت روح ليه وقولوا محدش جه جمبك البت دي غيرك والبت الحامل. ولو عايز تتأكد أحنا سهل ناكد ليه ويشوف بقي ناوي يدفع كام في ابنه.
شريف: يا امي دماغك دي الماظ، عين العقل. بس انا عايز اعرف انتي ليه مصممة تجوزيها لسيد مع اني عارف ان سيد ولا بيهش ولا بينش.
تهاني: علشان لو حد فكر يكلمني انها تمشي اقوله لا دي مرات ابني وابني ما يعرفش يعيش من غيرها اصله بيحبها قوي. خليك ناصح.
شريف: طيب ما انا اهو عندي استعداد اكتب عليها واعملك اللي انتي عايزاه وبرضه محدش هيقدر يقول انها تمشي من هنا.
تهاني: اه وانا اضمنك منين بقي تكتب عليها شوية وتقوللي اخد مراتي ولا امشي يا حبيبي. سيد ده في ايدي انما انت كلب، كفاية اوي انك اكيد خدت من وراها مصالح قد كده وامك الغلبانة مكنش ليها حاجة.
شريف: من هنا ورايح الخير كله ليكي يا امي يا عسل انت. هروح بقي اخلص موضوعي وبعدين اجيلك يا عسل انت.
وخرج شريف وانا كنت قاعدة بعيط على جسمي اللي عمال يوجعني كل شوية، وكل ما ابص لسيد وافتكر انه جوزي اعصابي تتعبني اكتر.
وكانت الصدمة لما دخل شريف.
شريف: ياريت يا امي ما كنت سمعت كلامك. روحت ليه، واللي عمله فيا ضربني وشتمني وقالي امشي اطلع برا.
تهاني: الراجل الخسيس، معقول يعمل كده. ده انا قلت ما هيصدق يكون ليه عيل.
شريف: طلع واطي اوي يا امي. نعمل ايه بقي، المهم انتي ناوية تعملي ايه؟ هتخليها تكمل حملها ولا هتعملي ايه بعد اللي حصل ده؟
تهاني: اه تكمل علشان البلد كلها تعرف ان سيد ده سيد الرجالة. اه هو تعبان بس ليه في الجواز والخلفة. امال ايه يعني.
شريف: نفسي ابقى بنص تفكيرك ده يا ست الحبايب. والله العظيم انا عمري ما شفت حد كده. المهم ابويا رأيه ايه في موضوع الجواز ده؟
تهاني: هو في رأي بعد رايي انا اللي اقول واعمل وانتو كلكم تسمعوا كلامي.
وبعدها جه يوم الفرح وكتبنا الكتاب.
مكه: مش فاهمة، انا دلوقتي هنام فين؟ والمفروض مني اني اعمل ايه يعني؟
تهاني: في اوضة جوزك. بس اسمعي، اقسم بالله لو جيتي جمب اخويا ما تعرفي ايه اللي ممكن يحصل ليكي. فاهمة يابت، بنات سايبة صحيح.
وبعدها دخلت اوضة سيد وكان عامل يبص ليا وبيضحك.
مكه: عارف ان انا تعبت اوي من يوم ما دخلت البيت ده، ومش بحس براحة الا لما ببص في وشك والله.
ونمت وصحيت على صوت حماتي.
تهاني: اللي يخربيتك، انتي نايمة على السرير وابني الغالي نايم على الارض؟ ده اخر يوم في عمرك.
وفضلت تضرب فيا.
مكه: والله العظيم ما حصل، معرفش هو ايه اللي خلاه ينام على الارض وانا معملتش حاجة.
صلاح: ارحمي البت بقي شوية، البت اتدمرت بسببك. والله انتي ايه ما فيش في قلبك رحمة.
تهاني: بقولك ايه يا صلاح، اقعد ان تعالي جمب وخليك في حالك يا اخويا. اه مش هتيجي دلوقتي تقولي اعمل ايه ومش اعمل ايه.
صلاح: لا هقولك. وبعدين البت حامل، حرام عليكي كفاية بهدلة فيها بقي. دي عمرها ما بتقولك على حاجة. لا.
تهاني: مين مين اللي بيتكلم؟ مش انت اللي كنت موافق بكده في الاول؟ ولا نسيت انك بعت لاخوك من القاهرة لحد هنا وخلصت منه علشان تاخد كل حاجة؟
صلاح: الله يخربيتك لو حد سمعك انا ممكن اروح في داهية. اسكتي خالص، اعملي اللي انتي عايزاه فيها.
تهاني: ايوه كده.
وانا سمعت الكلام ده ومكنتش قادرة اتكلم خالص. ايه معقول عمي اللي عمل كده في ابويا؟ يعني مش ماتوا صدفة. لا لا مش قادرة أصدق خالص. وكنت ساعتها واقعة في الأرض مش قادرة اتحرك.
مكه: انا مش قادرة، تعبانة اوي. ارجوكي هاتي ليا دكتور، شكلي بموت والله.
تهاني: ده موتك احسن دكتور يابت علشان يقول مستشفى وتروحي ومعرفش ارجعك تاني.
مكه: والله العظيم ابدا ما هعمل كده، بس الحقني.
وفعلا اغمى عليها. ولما فوقت لقيت الدكتور عندي وبيقول.
الدكتور: دي ضعيفة جدا، ازاي مش بتاخد فيتامين؟ وبعدين مين اللي عامل فيها كده؟
تهاني: هههههههههههه، جوزها معلش اصله تعبان شوية بس هي بتحبه ومتقدرش تعيش من غيره والله يا دكتور. ربنا يخليهم لبعض. اكتب انت بس على الدوا وانا هجيبه ليها.
الدكتور: تمام، ومطلوب الراحة لانها مش قادرة على اي مجهود خالص، مفهوم.
ومشي الدكتور.
شريف: يا امي اعملي ليها اكل كويس، حرام دي شكلها تعبان اوي. وبعدين لو ماتت احنا هنروح في ستين داهية.
تهاني: قلبك ابيض يا واد طيب. خليك هنا عقبال ما اعمل ليها سم تاكله.
وهي دخلت المطبخ وانا نمت شوية. وبعدها لقيت ايد عليا. قمت.
مكه: اي يا سيد عايز ايه؟ مش فاهمة. ارجوك سبني ارتاح شوية.
ولقيت بيشاور على الباب أنه مفتوح وان انا امشي. قومت براحة خالص وفضلت اتسحب لحد ما خرجت برا البيت. ومشيت والشارع كان ضلمة اوي وكنت خايفة.
وفي بيت عمي.
تهاني: ايه ده هي راحت فين؟ واد ياشريف الله يخربيتك انت فين يا واد.
وكان برا ودخل وقال.
شريف: ايه مالك عاملة تزعقي كده ليه؟ كنت بجيب علبة سجائر. فيكي ايه؟
تهاني: اللي يخربيتك بيت، مش في بيت. روحنا في داهية لو حد شافها هيكون اخر يوم لينا.
وجري شريف على برا.
وانا كنت ماشية عاملة اجري. وكانت الصدمة لما شفت.
رواية جواز بقرار حماتي الفصل الخامس 5 - بقلم هويدا زغلول
تهاني: أرجوكي يا مكة، أبوس إيدك. أنا بيتي ولع وشريف ابني بيموت، وبجد مش عارفة أتصرف في أي فلوس خالص. والنبي يا بنتي اقفي جنبنا.
مكة: أقف جنبك، أعملك إيه يعني؟ وأنا مالي وابنك؟ وبعدين يعني هعمل إيه لابنك؟ مش معاكي دهب أمي؟ خدي الفلوس دي، اتصرفي فيها وشوفي عايزة تعملي إيه لابنك.
تهاني: والله العظيم حاولت، ما عرفت أبيع الدهب. معرفش إيه اللي جرى للناس كلهم، عايزين فواتير وأنا مش معايا. وجبت اللي على إيدي وفضلت تبوس فيها وتقولي: "أرجوكي، وحياة ابنك مش عايزة منك أي حاجة غير إنك تاخدي دهب أمك وتقفي جمبي".
مكة: اقلعي الدهب ده.
وفعلاً، قلعت الدهب كله.
مكة: وكمان اقلعي هدومك كلها.
تهاني: طيب أقلع الهدوم ليه يا بنتي؟ انتي ناوية تعملي إيه؟ أرجوكي راعي سني، ومش هقولك اعتبريني زي أمك، لا اعتبريني ست كبيرة.
مكة: أنا مش قذرة زيكم. أنا مش عايزك تبهدلي هدومك اللي هتمشي بيها في الشارع قدام الناس، أصل أنا شايفاه إن الفيلا دخل فيها تراب من ساعة ما دخلتي. وعايزاكي تمسحيها كلها دلوقتي.
تهاني: حاضر يا مكة.
وفعلاً عملت كده. وبعدها خرجت مكة لمجدي اللي شغال عندها.
مكة: سيد فين دلوقتي يا مجدي؟ أنا عايزك تحطه في عينك، أوعى حاجة تحصل له.
مجدي: متخافيش، موجود عندي في البيت. المهم، هي جت لكِ ولا لسه؟ أنا روحت لها زي ما قولتي وفضلت أقولها إنها تيجي تاخد منك فلوس.
مكة: مخفية جوا. يلا ادخل اعمل اللي قولنا عليه.
رواية جواز بقرار حماتي الفصل السادس 6 - بقلم هويدا زغلول
بص مجدي وقال ليه:
اسمع يا واد يا مجدي، أنا عايز البت دي تعرف تجيبها عندي بس من غير ما حد يعرف.
مجدي:
عادي سهلة، أنا بشوفها ساعات قدام البيت وأقدر أخليها تيجي، أصل دلوقتي الخروج ليها بقى عادي من ساعة ما الزفت ده اتجوز مريم.
مدحت:
طيب روح شوفها وهاتها، أنا عايزها النهاردة ضروري.
وفضل واقف عند البيت لحد ما أنا فعلاً خرجت من البيت، كنت رايحة أجيب حاجات. آه ونسيت أقولكم إن دايماً شريف بيكون ورايا، فبقيت أخاف أجرب أهرب منهم، بقيت أجيب الحاجة وأرجع علشان اللي في بطني على الأقل.
وبعدها شوفت مجدي.
مكه:
إيه ده، فيه إيه؟ أنت واقف كده ليه؟
وكنت شوفت في عينه نظرة عطف وإني صعبانة عليه من شكلي.
وقلت:
ما ترد، مالك فيك إيه؟
مجدي:
والله يا بنتي حرام اللي بيحصل فيكي ده، المهم سيد البلد عايزك ضروري تروحي ليه.
مكه:
مين سيد البلد؟ وبعدين أروح فين؟ أنا مقدرش أروح في حتة، شريف ممكن يقتلني لو عرف وأنا مش ناقصة، أرجوك امشي وسيبني في حالي.
مجدي:
محدش يقدر ياخدك من بيت مدحت بيه، تعالي اسمعي ولو عايزة الرحمة تقدري تعيشي في بيته ومحدش يقدر يبص ليكي.
مكه:
انت بتتكلم بجد؟ هو يقدر يرحمني من العذاب اللي أنا فيه ده؟ بس أنا أخاف أروح في حتة لأحسن حماتي تشوفني وقبل ما أروح تخلص عليا، لا لا مش هقدر.
مجدي:
متخافيش، أنا واخد بالي وبعدين هنوصل بسرعة.
وأنا كنت حسيت إن خلاص ربنا نجاني وفضلت أقول أحمدك يارب، ويا ريت الراجل ده يكون بيتكلم بجد. وفعلاً روحت.
مكه:
هو أنت بقي سيد البلد؟ والله لو أعرف إنك كنت جيت هنا، مهو هناك عذاب وهنا استعباد.
مدحت:
أنا عايز أسألك سؤال، هو فعلاً كلام شريف صح؟ واللي في بطنك ده ابني أنا مش ابن حد تاني.
مكه:
محدش لمسني غيرك، أنت حتى سيد، فأكيد ابنك أنت.
مدحت:
انتي بتتكلمي بجد؟ عارفة لو كلامك ده صح أنا هعملك إيه؟ أنا هخليكي ست البلد دي والله، بس هنروح للدكتور ونتأكد.
مكه:
أنا مش عايزة أكون ست البلد، أنا عايزة أترحَّم بس منهم، والنبي أنا شفت عذاب في حياتي محدش شافه خالص.
مدحت:
تعالي معايا.
وفعلاً روحنا للدكتور.
في بيت حماتي:
تهاني:
واد يا شريف، البت مالها اتأخرت ليه كده؟
شريف:
مش ملاحظ.
تهاني:
قولتلك كام مرة يا أمي بلاش تخرج، وأنا برا، خليني لما أجي، لما أروح بقى أشوفها فين.
وأنا رجعت من عند الدكتور.
وقالي مدحت:
مدحت:
اطلعي نامي فوق لحد ما التحليل تطلع، وبعدين أنا هعملك كل اللي انتي عايزاه.
مكه:
طيب أنا متجوزة سيد وإزاي هعيش معاك هنا؟
مدحت:
هخلي يطلقك وأنا هتجوزك على سنة الله بعد شهور العدة بتاعتك، والله العظيم انتي متعرفيش أنا نفسي أكون أب إزاي.
مكه:
وأنا واثقة إن هو ابنك، بس زمان البلد كلها هتتكلم عليا لأنهم فاكرين إن اللي في بطني ابن سيد.
مدحت:
أنا مش هتكسف أقول للناس الحقيقة، وبعدين انتي كل الناس هتتمنى ترمي عليها السلام، بس بلاش قلق.
وبعدها بيومين عرف إن ربنا كرمه وانه بقى يخلف. ورجع على بيت شريف.
شريف:
مين الحاج مدحت؟ خير؟ فيه حاجة؟ زيارة غريبة يعني.
مدحت:
عايز أعرف مين اللي كان وكيل سيد في الجوازة بتاعة مكه؟ سيد هيطلق مكه.
تهاني:
وده أمر مين بقى إن شاء الله؟ مش موافقين، وبالعافية ولا إيه؟
مدحت:
انت عارف أنا ممكن أعمل إيه يا شريف؟ عقل أمك كده واعمل اللي بقول عليه، مفهوم؟
شريف:
اسكتي يا أما.
وبعدها خرج مدحت.
وقال شريف:
يالهوي يا أما على اللي هنشوفه ده، إحنا هنشوف العذاب ألوان طالما أخد مكه عنده.
تهاني:
إيه ده! طيب هنعمل إيه دلوقتي يا ابني؟ أنا خايفة.
وبعدها فعلاً أنا اتطلقت من سيد.
وفي يوم كانت مريم راحت بيت أهلها، وراحت تهاني ليها هي وسيد علشان يرضوها. والبيت ولع، وكانت شريف لوحده هو اللي جوا.
مكه:
أحمدك وأشكرك يا يارب على اللي عملته، معقول حقي جالي.
مجدي:
ده جزء من حقك يا مكه، مدحت بيه حالف ياخد حقك منهم كلهم.
وعدى يومين وجت تهاني ليا.
مكه:
خير يا تهاني، عايزة إيه؟
تهاني:
ارجوكي يا مكه، أبوس إيدك أنا بيتي ولع وشريف ابني بيموت وبجد مش عارفة أتصرف في إيه فلوس خالص، والنبي يا بنتي اقفي جنبنا.
مكه:
أقف جنبك أعملك إيه يعني؟ وأنا مالي بابنك؟ وبعدين يعني هعمل إيه لابنك؟ مش معاكي دهب أمي؟ مالي إيدك، روحي اتصرفي فيه وشوفي عايزة تعملي إيه لابنك.
تهاني:
والله العظيم حاولت ما عرفت، أبيع الدهب معرفش إيه اللي جراه للناس، كلهم عايزين الفواتير وأنا مش معايا.
وجابت على إيديها وفضلت تبوس فيها وتقول:
ارجوكي، وحياة ابنك مش عايزة منك أي حاجة غير إنك تاخدي دهب أمك وتقفي جنبي.
مكه:
اقلعي الدهب ده.
وفعلاً قلعت الدهب كله. وبعدها قولت ليها:
وكمان اقلعي هدومك كلها.
تهاني:
طيب أقلع الهدوم ليه يا بنتي؟ انتي ناويه تعملي إيه؟ ارجوكي راعي سني ومش هقولك اعتبريني زي أمك، لا اعتبريني ست كبيرة.
مكه:
أنا مش قذرة زيكم، أنا مش عايزكي تبهدلي هدومك اللي هتمشي بيها في الشارع قدام الناس، أصل أنا شيفاه إن الفيلا دخل فيها تراب من ساعة ما دخلتي، وعايزاكي تمسحيها كلها دلوقتي.
تهاني:
حاضر يا مكه.
وفعلاً عملت كده. وبعدها خرجت مكه لمجدي اللي شغال عندها.
مكه:
سيد فين دلوقتي يا مجدي؟ أنا عايزك تحطه في عينك، أوعي حاجة تحصل ليه.
مجدي:
متخافيش، موجود عندي في البيت. المهم هي جت ليكي ولا لسه؟ أنا روحت ليها زي ما قولتي وفضلت أقولها إنها تيجي تاخد منك فلوس.
مكه:
مخفية جوا، يلا ادخل اعمل اللي قولنا عليه.
مجدي:
تمام، عنيا حاضر.
ودخل. وبعدها دخل صلاح.
مكه:
تعالي شوف يا عمي مراتك جاية هنا بالفلوس، علشان خاطر إيه؟ رخصيه؟
تهاني:
أوعي تصدق، وربنا ما عملت حاجة، دي كدابة.
وطلع صلاح مسدس.
تهاني:
اسمعني بس ارجوك.
رواية جواز بقرار حماتي الفصل السابع 7 - بقلم هويدا زغلول
صلاح: بجد اللي زيك يستاهل الموت.
بس أنا السبب، لأني سمعت كلامك وقتلت أخويا ومراته عشان الفلوس.
تهاني: أبوك السبب، اللي كان دايماً مفضل أخوك عنك. وأخوك عشان طمع في الفلوس.
مكة: لأ، بابا كان جاي يوم ما مات عشان يرجع ليكم فلوسكم، وقال إنه مش عايز يكون في عداوة بينه وبين عمي تاني.
صلاح: أنتي لازم ربنا ينتقم منك عشان كل اللي عملتيه في حياتك. بس لو موتي هترتاحي، واللي زيك خسارة فيه الراحة.
وبعدها قتل نفسه.
تهاني: لأ يا صلاح، أوعي تسبني. حرام عليكم، أنا غلطت بس أوعي تموت، والنبي. أنا مش هعرف أعيش في الدنيا لوحدي.
وفضلت تعيط عليه.
وبعدها جه مدحت.
مدحت: ليه عمل في نفسه كده؟ اللي زيك هو اللي المفروض يموت يا تهاني. كنتي شر على أي حد. انتي اللي خليتيه يكره أخوه، وخليتي ابنك فاشل.
تهاني: هههههههههههه، هو فين ابني؟ هههههههههههه. وفين صلاح؟ أنا مش هسكت.
ولا لما آخد بيت أمي ودهبها وأعيش حياتها.
ونزلت وهي عاملة تكلم نفسها.
مدحت: أظن كده حقك كله رجع ليكي يا مكة، ومن غير ما تعملي حاجة.
مكة: عايزة أشوف شريف قبل ما يموت.
مدحت: إيه بس كده؟ أنا شايف إن ملوش لازمة خالص. عمره فاضل فيه ساعة وينتهي، كل الدكاترة بتقول كده.
مكة: برضه عايزة أشوفه. نفسي أشوف نظرة الموت في عينه بجد. انت مش عارف هو وجعني إزاي والله.
مدحت: حاضر يا مكة، أنا قولت هعملك كل اللي انتي عايزاه.
وفعلاً راحت المستشفى، وكان شريف جسمه كله محروق.
شريف: معقول انتي اللي جاية تطمني عليا يا مكة، بعد اللي عملتيه فيا؟
مكة: طول عمرك عبيط. أطمن عليك إيه؟ أنا لو أطول أحرقك تاني كنت عملتها. فاكر أيام لما كنت بفضل أتحايل عليك عشان ترحمني، وانت كنت بتفرح لما تشوفني متبهدلة؟ فاكر أيام ما خليتني أضيع شرفي في دقيقة بس عشان أرتاح من العذاب اللي كنت فيه؟
شريف: جاية عايزة إيه يا مكة؟ أو أقولك، أنا مش عايز أعرف انتي عايزة إيه. أنا عايز بس إنك تسامحيني، وتراعي إن بين إيد ربنا.
مكة: أسامح مين؟ ده أنا هفضل أدعي عليك في كل أذان إن ربنا يعمل فيك بحق العذاب اللي شفته.
وبعدها شريف مات.
لا بقولك إيه، أنا جوايا كلام كتير. قوم عقبال ما أخلص. أنا اتعذبت كتير، مش هتترحم وتموت دلوقتي. قوم يا شريف.
وبعدها دخل الدكتور وخرجني من الأوضة.
وأنا كنت منهارة وعاملة أعيط جامد. وفضلت يومين على كده لحد ما دخل مدحت وقالي.
مدحت: ها، لسه تعبانة؟ أنا مش حابب أشوفك كده يا مكة، وعايزك تكوني كويسة. على الأقل عشان اللي في بطنك.
مكة: هو انت مكمل معايا بس عشان حامل صح؟ يعني لو الطفل ده مش موجود، انت مش هتعوز تعيش معايا، صح؟
مدحت: هتصدقيني لو أقولك إن الأول كان آه، إنما لما بقيتي معايا في بيت واحد، والله العظيم، انتي اللي فارقة معايا أكتر من اللي في بطنك كمان. أنا حبيتك بجد.
مكة: وأنا والله يا مدحت، يمكن الأول كنت معاك عشان أهرب من العذاب اللي كنت فيه. إنما دلوقتي أنا عايزة أعيش معاك.
وبعدها طلعت الشغالة وقالت ليا.
الشغالة: مدام مكة، مدام دعاء تحت وعايزة حضرتك. أقولها إيه؟
مكة: أنا نازلة ليها حاضر.
ونزلت ليها، وكانت بتبص ليا مبتسمة.
دعاء: والله العظيم أنا فرحانة إن ربنا أخد ليكي حقك منهم. وبجد يا مكة مش عارفة أشكرك إزاي عشان خلتيني آخد بالي قبل ما أكتب كل حاجة لشريف.
#فلاش باك
دعاء: حاضر يا شريف، قولتك هديك كل الفلوس اللي انت عايزها، بس اصبر شوية، وارجوك ترجع البيت بقى.
شريف: أنا قولتك عايز أعمل مشروع، والفلوس دي أكيد هرجعها ليكي تاني. بس حاسس إنك مش واثقة فيا.
دعاء: أبداً والله، أنا عارفة إنك بتخاف عليا. وقولتلك هكتب كل حاجة باسمك.
وقفت.
مريم: السكة.
ولقت مكة وراها.
مكة: أوعي تعملي كده يا مريم. شريف مش بيحبك، ومتجوزك بس عشان فلوسك.
دعاء: إيه الكلام الفراغ ده؟ هما عشان بيحبوني؟ أنا بتقولي عليه كده؟ وانتي عايزة إن جوزي يطلقني صح؟
مكة: أنا هسمعك بنفسك كلام جوزك عليكي. إيه؟ أوعي تعملي أي حاجة، أرجوكي.
دلوقتي.
وبعدها وقفت مع شريف وقال.
شريف: إيه مالك واقفة كده ليه؟
مكة: انت ليه عملت فيا كده، مع إنك حبيتك بجد؟ أنا عمري ما عملت فيك حاجة، وانت روحت واتجوزت غيري، وخوفت تقول لأمك. أنا عايزها.
شريف: والله أنا بحبك أوي، وجوازي من دعاء عشان مصلحة مش أكتر. آخد الفلوس منها، وأوعدك هنعمل إيه من هنا خالص، ومحدش يعرف عنا حاجة.
وكانت مريم واقفة وسامعة الكلام ده من غير ما شريف يشوفها، وعرفت حقيقته.
وبعدها أنا مشيت من البيت، وهي كمان.
#رجوع
مكة: ده ربنا بيحبك عشان كده عرفك الحقيقة كلها.
دعاء: ربنا يكتب ليكي الخير. المهم لو عايزة أي حاجة، أنا تحت أمرك والله.
مكة: برضه مصممة. انتي اللي تخلي بالك من سيد. الفيلا هنا كبيرة، وأنا عندي اللي ياخد باله منه.
دعاء: لأ، خلي عايش معانا أنا وبابا أحسن. أنا كده مرتاحة أوي.
وفضلت تاخد بالها من سيد.
وأنا بعدها بكام شهر خلفت ولد. وشوية واتجوزت مدحت رسمي.
أنا تهاني اتجننت، وبقت ماشية في البلد عاملة تكلم نفسها. وأظن ده أكبر عقاب ليها إن الكل بيخاف منها، ومحدش بيوافق يقرب ليها.
تمت.