تحميل رواية «جنه في قاع الجحيم» PDF
بقلم جيجي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بعد ما حصل في زوجها، تركتها زوجة أبوها في الشارع بولادها التلاتة. والسبب كوبايتين سحلب. جنه: استهدي بالله بس يا مرت أبويا واعقلي. هنروح فين دلوقتي؟ دول ما كانوش كوبايتين سحلب يعني. كريمة: ليه تاخدي كوبايتين السحلب اللي أنا مخلياهم لولدي؟ جنه: العيال كانوا بردانين والله العظيم ما حصلوا. كل عيل كوباية. أنا قسمت الكوبايتين على التلت عيال. كريمة: بقولك إيه، أنا زهقت منك من ساعة ما جوزك غار في الهباب ده. وانتوا متلقحين هنا لاحد بيسأل عنكم ولا بيعبروكم حتى ب 200 جنيه في الشهر. وحتى ورث العيال كله. أنا...
رواية جنه في قاع الجحيم الفصل الأول 1 - بقلم جيجي
بعد ما حصل في زوجها، تركتها زوجة أبوها في الشارع بولادها التلاتة. والسبب كوبايتين سحلب.
جنه: استهدي بالله بس يا مرت أبويا واعقلي. هنروح فين دلوقتي؟ دول ما كانوش كوبايتين سحلب يعني.
كريمة: ليه تاخدي كوبايتين السحلب اللي أنا مخلياهم لولدي؟
جنه: العيال كانوا بردانين والله العظيم ما حصلوا. كل عيل كوباية. أنا قسمت الكوبايتين على التلت عيال.
كريمة: بقولك إيه، أنا زهقت منك من ساعة ما جوزك غار في الهباب ده. وانتوا متلقحين هنا لاحد بيسأل عنكم ولا بيعبروكم حتى بـ 200 جنيه في الشهر. وحتى ورث العيال كله. أنا هصرف على أربعة. غوروا يلا.
ورمتها بولادها التلاتة. اللي عمرهم 4 سنين في الشارع تحت المطر. دي جنه عندها 24 سنة. جميلة جدا جدا بس بخته مايل عليها وعلى اللي خلفوها.
نرجع للحكاية. جنه أخدت الأولاد وراحت بيهم على بيت كبير. فتحتلها ست في الثلاثين. دي ريا مرت أخو جوزها اللي اتوفى. وقالت بضيق:
ريا: انتي إيه اللي جابك هنا؟
جنه: شوفي، أنا مرت أبويا مشتتني من بيتنا وحتى عيالي التلاتة معايا. إحنا جينا مشي على رجلينا. دخلينا من المطر لحد الصبح. وأنا هدّور على مكان تاني بكرة إن شاء الله.
ريا: انتي هبلة يا بت. هو أنا مش قولتلك تنسي إنك كنتي عايشة هنا؟ انتي كنتي هنا لما جوزك كان عايش. ودلوقتي مات. خلاص خالتي وخالتك وتفرقوا الخالات. إحنا مالنا بيكي. يلا روحي من هنا.
جنه: طب نادّي لمجد أكلمه بس.
ريا: لا. يلا روحي من هنا.
نزل شاب في الأربعين وقال:
الشاب: إيه اتخرتي كده ليه. إيه ده! جنه! انتي إيه اللي جابك هنا؟
جنه: مرت أبويا مشتتني في الليل ده ورمتني في الشارع بولادي التلاتة. دول عيال أخوك أكيد ما يهونش عليك تهملهم كده. دخّلهم هما وأنا هبات بره عادي.
مجد: اديكي قولتيها. رابطي بالعيال دي أخويا. وأخويا مات خلاص. يلا روحي من هنا.
ودخل جوه هو ومراته وقفلو الباب في وشها. للمرة التانية. وما يسألوش فيهم.
جنه قعدت بيهم قدام الباب وحضنت التلت أولاد جامد وبقت تخبيهم من المطر اللي كان نازل بغزارة. والبرد اللي كان محاوطهم من كل حتة. قعدت وقلبها بيتقطع على الأولاد. وفي بنت في العشرين حدفتلها بطانية من البلكونة بدموع. دي عمت الأولاد بس مابيدهاش حيلة.
جنه أخدتها ولفت الأولاد فيها. وفضلت هي تحت المطر لحد الساعة 3:00 الفجر. عدت ست في الخمسين. دي مديحة. كانت راكبة عربية فخمة جدا ومعاها سواق. وقفت قدامها ونزلت قزاز العربية وقالت:
مديحة: انتي إيه اللي مقعدك كده؟
جنه: ما عنديش مكان أروح عليه.
مديحة: انتي متجوزة؟ دول عيالك؟
جنه: عيالي أنا أرملة.
مديحة: من ميتى؟ خلصتي عدتك؟
جنه باستغراب: آه. من 6 شهور. ليه؟
مديحة: طب هاتي عيالك واركبي.
جنه: على فين؟
مديحة: انتي رغاية قوي. اطلعي قبل ما تتلجي انتي وعيالك.
وراحوا سوا على السرايا بتاعتهم.
مديحة نادت للخدامة وقالت:
مديحة: زينة، خدي العيال غيريلهم ونوميهم. وخذي دي كمان. الا انتي اسمك إيه صح؟
جنه: جنه.
مديحة: خدي جنه واديلها هدوم تلبسها.
وبصت لجنه وقالت:
مديحة: روحي معاها غيري وتعالي. عاوزاكي.
جنه طلعت غيرت ورجعت.
جنه: خير يا مدام. إيه المطلوب؟ أكيد مش هتعملي كده من الباب للطاق.
مديحة: فعلاً. أنا عايزة أجوزك ولدي.
جنه: نعم؟ حضرتك بتتريقي عليا؟
مديحة: ليه؟
جنه: إيه اللي يخليكي تساعدينا؟ إحنا دلوقتي في زمن الناس فيه لو تديهم عين يقولوا هات التانية.
مديحة: صح. وأنا مش بتريق. أنا عايزة أجوزك ولدي.
جنه: إيه اللي يخلي واحدة زيك تجوز ولدها لواحدة زي؟
مديحة: عشان محتاجاكي. بصي، انتي هتتجوزيه لمدة سنة. سنة بس وهتتطلقي. هدفعلك مليون جنيه وهجيبلك بيت في المكان اللي تختاره. قولتي إيه؟
جنه: كمان هتدفعيلي؟ هو في إيه؟ ولدك ده كويس؟ بني آدم زينا يعني؟
مديحة: طبيعي جدا وجميل. بس هيموت خلال السنة. وأنا عايزاه يعيش مبسوط في آخر سنة فضاله. قولتي إيه؟
جنه: بس بشرط. ما فيش ما يقربليش طول السنة. لا. هتعيشوا عادي زي أي اتنين متجوزين. ولو جبتيلي ولد تبقى مشكورة. عشان يبقى لي حتة منه لما يروح.
جنه: وبعد السنة إيه اللي هيتم؟ والواد هيتيم كده؟
مديحة: ولا حاجة. هتاخدي قرشينك وتتوكلي على الله. والواد هيورث. ولو عاوز أي حاجة أنا جدته عادي. بس هشوفه كل فين وفين.
جنه: أنا موافقة. بس ما فيش أي شروط منكم. هتجوز سنة. آخد فلوسي وبيتي وأمشي. وعيالي طبعاً قبل كل حاجة. ولو خلفت هاخد العيل معايا.
مديحة: عيالك مش هناخدوهم أصلاً. هيفضلوا معاكي. ولو خلفتي لما تبقي فاضية ابقي شقي علينا.
جنه: مش هشوفه طيب. يشوفني؟
مديحة: بالنسباله شكلك مش هيفرق. بالنسبالك هيفرق في حاجة؟
جنه: لا. أصلاً ما عنديش حل تاني.
مديحة: باتي مع عيالك وبكرة هتتجوزي. جهزي نفسك يا عروسة.
جنه طلعت على أوضتها وحضنت أولادها وقالت:
جنه: آخر ليلة تباتوا في حضني. ويا عالم هتتكرر تاني ولا لأ. مش عارفة هعيش بعد السنة وأباتكم وياي. ولا سامحوني بعدي عنكم عشانكم والله.
مديحة دخلت الأوضة ولقت شاب في الثلاثين بيتكلم في الفون وبيقول:
الشاب: هنروح شرم الشيخ في السقعة دي؟ يلا أحسن برضه هدوء. هنقعد قد إيه؟
مديحة: انت مش هتروح معاهم.
الشاب: طب يا جمال. أكلمك بعدين.
وقفل وقال:
طه: إيه ده بقى؟ ليه ما أروحش ويا صحابي؟
مديحة: عشان أنا لقيت البنت وجبتها. ومخلفة قبل كده. وجوزها ميت من 6 شهور. هتاخد مليون جنيه وبيت. بس هي ما تعرفش إحنا عاوزين إيه منها. هي فاكرة إنك هتموت خلال السنة دي. وعايز تفرح في آخر سنة فاضالك.
طه: إيه الفال ده؟ حد يقول على ولده كده.
مديحة: أعمل إيه؟ لو عرفت اللي إحنا عايزينه مش هتوافق واصل.
طه: ليه؟ الفلوس تخلي أي حد يوافق.
مديحة: لا مش هترضي. وبعدين تعملنا مشاكل وتنطلنا كل شوية كده. كلو هيرتاح. المهم انت تشد حيلك معانا.
طه: ربنا يسهل. أنا جاهز. المهم حلوة.
مديحة: قوي. ما تقلقش. نقاوة أمك.
طه: أشطا. على بركة الله. يلا.
مديحة: بكرة هنكتب الكتاب.
طه: جواز؟ ليه جواز؟ ما نقعد على كده.
مديحة: البنت مش كده. دي شكلها بت ناس ومش هترضى. بس هي اتبهدلت حبة. انت هتجوزها وبعد السنة هتمشي.
طه: وهي لما تيجي السنة وأنا ما أموتش إيه الحل؟ ما هتشكش في حاجة؟
مديحة: انت بس تمم اللي عايزينه. وأنا هتصرف في الباقي. يلا نام. وراك سهرة بكرة.
مديحة: إيه ده. إيه الأم دي. طب مش أشوفها طيب.
طلعت من عنده وهي بتقول: لأ ونام يلا.
رواية جنه في قاع الجحيم الفصل الثاني 2 - بقلم جيجي
طلعت من عنده وهي بتقول:
لأ ونام يلا!
في يوم جديد، جنة كانت قاعدة بتاكل أولادها وبتقول:
يلا هم يا جمل، شاطر يا حسن، يلا دورك يا حسين.
حسين:
لا ما عاوزش آكل، إحنا بنعمل إيه هنا؟ يلا نروح البيت.
جنة:
هنروح بس بعدين، عشان ما بقاش عندنا بيت. هشتغل هنا وأجيب فلوس وأروح أجبلكوا بيت حلو ونقعد فيه إحنا الأربعة سوا سوا. يلا بقى كُل.
طه صفر بوقاحة وقال:
أنتِ المقصودة.
جنة:
أنت مين؟
طه:
ولد مديحة.
جنة بحزن:
إيه أنت؟ يا حول الله.
طه:
إيه، صعبت عليكي؟
جنة:
قوي، بس يلا ما حدش عارف إيه ربنا شايل له. ربنا يسكنك دار خيرًا من دارك، وأهلًا خيرًا من أهلك، ويبدل سيئاتك حسنات، ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة. آمين يا رب العالمين.
طه:
إيه الفقر ده؟ أنتِ بتترحمي عليا وأنا عايش؟
جنة:
ما أنت طال ولا قصرت رايح.
طه:
ماشي، عشان الجميل نعدي الثقيل.
حسين:
مين ده؟
طه:
أنا عمو اسمي طه.
حسن:
أهلًا، أنا حسن وده أخويا حسين وده حسان أخونا، إحنا توأم.
طه:
ما شاء الله، ثلاثة مرة واحدة؟ لا اصطادت أمي والله. بس أنتِ قمر، ما يبانش عليكي أم يعني. أنا أديكي ٢٥ مش أكتر من كده.
جنة:
أنا ٢٣ مش أكتر تمام. اتجوزت على ١٨ وحملت على طول ودول عندهم ٤ سنين.
طه:
حملتِ على طول؟ ممتاز. يلا كملوا فطاركم، همشي أنا أشوفك بالليل.
ومشى. بالليل كانوا كتبوا الكتاب، ولسه هيطلعوا على أوضتهم، طه قال:
أهلًا بيكي في عيلتي، مبروك عليكي أنا.
جنة:
الله يبارك فيك.
لسه هيطلعوا فوق، بس دخلت بنت في العشرين بلبس عصري ولهجة مصرية وقالت بزعيق:
أنت بتتجوز غيري يا خاين يا غدار؟ على الأساس بتحبني يا واطي يا حيوان بتتجوز؟
طه:
استهدي بالله يا سو، أتجوز إيه بس؟ أنتِ حبيبتي.
سو:
يعني إيه؟ يعني دي مش مراتك؟
طه:
لا طبعًا.
جنة بغضب:
هو إيه اللي لا؟
طه:
آه افتكرت، هي فعلًا مراتي.
سو:
كده؟ خذ دبلتك، ولو شوفت وشك تاني هسفلتك، سمعت؟
طه:
سو استني يا سو... أوه، مشت.
جنة:
مشت عليك بطنك يا بعيد! هو إيه اللي مش مراتك؟ أنت هتستهبل؟ بعدين أما أنت خاطب كنت بتتجوزني ليه؟ في إيه؟ في حاجة غلط في الموضوع. أنت ما تجوزتش خطيبتك ليه ها؟
طه:
أنا هقول لك.
وبص للناحية الثانية ومسح على عيونه وقال:
البنت دي حبيبتي من وقت ما كنا عيال، بحبها وبتحبني. ما تعرفش أي حاجة عن مرضي، ما قولتلهاش لإنها مش هتسيبني. أنا من وقت ما حبيتها عمري ما زعلتها، بجبلها كل اللي تعوزه من قبل ما تعوزه. هتتجوزني مش هتسيبني حتى لو أنا طلبت. ولما أموت منها هتنهار ومش هتعرف تكمل مع غيري. أنا اتقصدت أخليها تيجي دلوقت، خليت واحدة صاحبتها بعتت لها عشان تشوفني بتجوز غيرها وتكرهني وتكمل بعدي عادي. وما تزعلش عليا. أنا بتقطع لما بفكر إنها هتعيش مع غيري، بس أنا عاوزها دايمًا مبسوطة حتى لو مع غيري.
جنة بحزن:
هو في كده بجد؟
طه:
آه لما نحب بجد.
جنة:
أنا مش عارفة أقولك إيه والله.
طه:
ما تقوليش حاجة، اطلعي فوق لإني ما بحبش حد يشوفني وأنا ببكي. أنا دقيقتين وهحصلك.
جنة:
ربنا يديك على قد نيتك.
طه بضيق:
ليه الدعوة دي؟
جنة:
بدعيلك.
طه:
مش بتدعي عليا يعني؟ أخ كلام يصحّي الضمير. يلا روحي روحي.
جنة طلعت فوق. طه بص لأمه وقال:
البت دي يا إما هبلة يا إما حمارة.
جنة:
اش لتسمعك.
طه:
عجبك تمثيلي؟
مديحة:
قوي، ده ولد بطني.
طه:
دوحة، أنتِ أول أم توز ولدها على الكذب. ما علينا، هي الدعوة اللي دعتها دي أنتِ متأكدة إن نيتنا سليمة عشان لو اتقبلت يعني؟
مديحة:
لا، إحنا نيتنا كويسة، بنعمل كده عشان نحافظ على البيت.
طه:
طب سو طفشت إيه الحل؟
مديحة:
تطلع عند مرتك وتفرحني في أسرع وقت. يلا.
طه:
يا مسهل.
وطلع على أوضته. تاني يوم الصبح كانت جنة قاعدة قدام المراية بتمشط شعرها وبتقول بدموع:
بقيتي كيف البضاعة في السوق، اللي يدفع يشتريكي. بقيتي لحم للبيع يا جنة.
طه:
صباحه نكد رباني، على عيونه اللي تعباني.
جنة:
في إيه؟ خلعتني يا جدع، مش تكح؟
طه:
هو ده طبيعي يعني؟ تصحوا تنكدوا على روحكم كده ولا ده مرض ربنا يشفيكم منه؟ أصل أنا ملاحظ إنه ملازم الحريم كلهم.
جنة بسخرية:
آه هو موضة فالحريم ماشيين عليه.
طه:
كل ده عشان اتجوزتيني؟ افرضي اتجوزتيني عشان الفلوس دي مرة. بسرعة كده بقيتي بضاعة وما أعرفش إيه.
جنة بحزن:
لا، جوازتك مش أول بيعة ليا. جوزي الأولاني كان زيك كده، خدني بفلوسه، دفع لمرات أبوي وقولت له حلال عليك. كان كل ما أضايقه شوية يقولي أنتِ عارفة أنا دافع فيكي كام. الكلمة كانت كفيلة تموتني، بس لما عرفت إني حامل أصريت أقوى وأكمل عشانهم لإنهُم الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي. كان بيشرب وفي ليلة تقل ومات. وسابني بالثلاثة. إخواته أكلوا ورثهم. مالهمش غيري دلوقت.
طه بحزن عليها:
مش ندمانة إنك خلفتيهم؟
جنة:
يعني لما بزعل، بزعل إنهم اتولدوا عيالي لإني هبهدلهم معايا. يعني مثلًا لو اتولدوا زيك أو عند حد كويس كان زمانهم مش ناقصهم حاجة.
طه:
اللي عنده أم تحارب الدنيا عشانه أحسن من اللي عنده فلوس. ما ممكن يكون عنده فلوس زي بس أمه ما تكونش فاضية له وتسيبه للخدامة. تعرفي هي ممكن ترضعه صناعي عشان ما عندهاش وقت ترضعه هي.
جنة:
دي قصتك؟ وجعتني عليك.
طه:
ما تتوجعيش على غالي. على العموم أنا مش هاجي جارك تاني، عشان ما تحسيش روحك بضاعة ولا حاجة وعاوزك تسامحيني.
جنة بفرحة:
مسمحاك. بس أمك...
طه بسرعة:
لا أمي، قوليلها إن كل حاجة تمام، سمعتِ؟ أوعي.
جنة:
آه تمام فهمت. شكرًا بجد.
طه:
العفو، يلا انزلي شوفي عيالك.
ونزلت وبقت تفطر الأولاد وهو قعد في البلكونة بخنقة. جات مديحة وقالت:
ها، سبع ولا ضبع؟
طه:
كلب يا أمي، كلب بجد.
مديحة:
ليه كده بس يا ولدي؟
طه:
يا أمي، أنتِ شايفة إن إحنا لما نستغفل البنية ونضحك عليها ربنا هيباركلنا أصلًا؟ ده ربنا ما يبصلناش أصلًا. إحنا كده هنبقى ظلمة يا أمي.
مديحة:
إيه الكلام ده يا طه؟
طه:
بصي يا أمي، البت أصلًا الدنيا جاية عليها وكاسراها، بلاش ناجي عليها إحنا كمان.
مديحة:
وهي جات علينا إحنا الغلابة؟ ما أهي شايلة يا أمي، تشيل دي كمان.
طه:
يعني عاوزاني أبقى القشة اللي قسمت ظهر البعير؟
مديحة:
أنت قشة بالنسبة للي هي شايلاه، ده كلام فاضي. عمر القشة ما تقسم بعير.
طه:
مش القشة يا أمي اللي كسرته. من كتر اللي حملته ما قدرتش تشيل تاني. افهمي يا أمي، أنا مش عاوز أعمل كده.
مديحة بغضب:
يعني إيه؟ عايز ترجع دلوقت؟ ماشي، لو ما كملتش يبقى لا أنت ولا ولدي ولا أعرفك. وأنتِ اختاري إحنا ولا هي.
طه بضيق:
أنتوا يا أمي.
مديحة:
تمام. اركنلي قلبك ده على جنب عشان هيجيبلك المصايب.
ومشيت.
طه:
يا رب اقف معايا.
رواية جنه في قاع الجحيم الفصل الثالث 3 - بقلم جيجي
طه.. يا رب اقف معايا.
بالليل جنة كانت قاعدة بتقرا في المصحف، وخلصت، شالت المصحف حطته في مكانه وقالت:
أنا هنام، عاوز حاجة؟
طه:
ننام من دلوقتي؟ أنا متعود أنام واحدة.
جنة:
إيه أنا بنام تمانية عشان الشتا.
طه:
تمانية إيه بس؟ بقولك إيه، تعالى ندردش حبة، تقول لي مزاياكي وعيوبك، وأقولك على عيوبي ومزايايا.
جنة:
عيبي ما ليش حظ، الدهب في إيدي يقلب تراب، ومزايايا أنا مع ربنا ما بسيبهوش واصل مهما حلت على راسي بلاوي.
طه:
مش جمالك يعني؟
جنة:
لا، أنا لو ما كنتش حلوة ما كنتش اتبليت كده، بس على رأي المثل: "رايح فين يا حظ؟ قال للوحشة"، طب والحلوة يا حظ؟ قال: "كفاية عليها حلوتها".
طه:
لا يا غبية، لو كنتي وحشة وما حدش بيبصلك كان زمانك قاعدة مع مرت أبوكي تمرمط فيكي.
جنة:
أي حاجة أهون من كده.
طه:
نكدتي عليا برضه. ما علينا، خلينا فيا. أنا ولد ناس وجميل قوي وكل البنات ميتين عليا، ما عنديش عيب واصل، غير أخلاقي زبالة وكلامي أزبل، وماشي بشورت أمي.
جنة:
هههه، رحم الله امرأ عرف قدر نفسه.
طه:
عينيكي حلوين قوي يا بت، شبه موج البحر. بس فيهم خوف مش طبيعي، زي ما يكون حد لاحقك، مش ناوية تطمني وأشوفهم صافيين؟
جنة:
لما ألاقي حاجة تطمن.
طه:
أنا.
جنة:
أنت.
طه:
آه أنا معاكي على طول.
جنة:
حتى أنت ما أقدرش أتطمن لك. أخاف أتعلق بيك وتهملني، ما أنا ما فيش حبيب بيدوملي. يا بيموت يا بيعاديني.
طه:
إيه الفقر ده؟ طب بقولك إيه، أنت بتتفائلي ميتي؟
جنة:
ما عرفوش لأني ما شوفتوش، أمي راحت وأبوي كمان، قعدت مع مرت أبوي معاملة زفت، وجوزتني ليونس معاملة الجواري و..
طه:
سايق عليكي حبيبك النبي تسكتي. أنا مصاريني وجعتني. أنت إيه يا شيخة ماشية بمبدأ حمادة هلال بتاع "دايماً دموع". بس يا حبيبتي قومي ربنا يهديكي، قومي هنخرج سوا.
جنة:
أنا ما بطلعش من غير سلاحف النينجا بتوعي.
طه:
دي بس عرفتيها، ما عرفتيش تدلعي فرعونك.
جنة:
هو كده.
طه:
ماشي. لبسيهم.
جنة:
ناموا دلوق. الصباح رباح.
ونامت. في صباح يوم جديد طلعوا سوا وقضوا طول النهار سوا، وعدى شهر ونص على جنة وكانت اتعودت على طه وبيقربوا أكتر من بعض. في يوم جديد كانت بتصحيه وبتقول:
طه قوم عاوزاك.
بس ما قامش، قالت بخوف:
يا ولا في إيه؟ ما بتردش ليه؟
وهزته جامد وقالت بصوت باكي:
طه قوم.
طه:
في إيه يا بت المسروعة أنت؟ قطعتيلي الخلف.
جنة:
هو أنت عايش؟
طه:
آه عايش، ليه في إيه؟
جنة:
لا، صحيتك ما قومتش، اتخلعت عليك، فكرتك يعني بعيد الشر.
طه:
هتزعلي عليا ولا إيه؟
جنة:
بس يا ولا في خبر حلو عشانك.
طه:
إيه، هتحني عليا؟
جنة:
لا. أنا حامل.
طه بخوف:
إيه؟ قلتي إيه؟
جنة:
أنا حامل يا طه.
طه بذعر:
ليه؟ إزاي؟ امتى؟ دي هي مرة.
جنة:
أنت قصدك إيه؟ عايز تقول إيه؟
طه:
لا ولا حاجة بس يعني أنا قصدي إن أنا هموت وكده.
جنة:
ربنا معانا يمكن رايد يديني ذكرى منك، وأهو تشوف ولدك قبل ما تفلسع، ويمكن ربنا يشفيك، كل حاجة ليها علاج بأمر ربنا.
طه بتوتر:
بقولك إيه. أمي. ما تقوليش لأمي حاجة واصل دلوق.
جنة:
لا ما هي نزلت معايا الصبح بدري حللنا وأنت نايم ما رضيتش أصحيك، وهي عرفت.
طه بغضب:
أنت كيف ما تشاورينيش قبل ما تنزلي؟
جنة:
أمك قالت لي لما جابتني أنت عايز تشوف عيالك قبل ما تموت، ونزلنا حللت وطلع حمل.
طه:
آخ منك. آخ. أنت ما فهمهاش حاجة.
خبطت على الباب بنت في العشرين ودخلت وحضنت جنة وقالت:
مبروك يا حبيبتي، مبروك، تقومي بالسلامة أنت والولد إن شاء الله.
وحضنت طه وقالت:
مبروك يا أخوي.
وقالت بهمس:
يسلم لي حبيب أخته يا رب، تسلم لي، ما تقلقش، ولدك في عينيا، امتى ما تحب تشوف ولد أختك هتشوفه.
وباسته من خده بفرحة وقالت:
بطلي تسلم لي يا بطلي.
وبصت لـ جنة وقالت:
أنا كمان حبله يا جنة، شهر واحد بعد تلات سنين أخيراً ربنا كرمني.
جنة:
جد؟ مبروك يا حبيبتي يتربى في عزك، أصلاً أنت لسه صغيرة، العمر قدامك تحبلي براحتك.
مروة:
آه صوح. المهم أنت ارتاحي، ارتاحي قوي، وكل اللي أنت عاوزاه هييجي لحد رجليكي. نامي وما تقومييش واصل ها.
وباست أخوها بفرحة وطلعت.
جنة:
إيه مالك يا طه؟ ما توحد الله. دي أختك فرحانة أكتر منك.
طه:
أنا بس زعلان عشان... انسى خلاص. على الله.
وعدت تمن شهور وهنية بقى فاضلها يومين وتولد. وطه كل ماله الخوف بيتملك منه أكتر وأكتر، والرعب سكن قلبه حرفياً. وفي يوم كان قاعد وبيبصلها بخوف وكان متوتر وبيبصلها وهي بتحضر شنطتها وبتقول:
شوفت الهدوم دي يا طه؟ دي هدوم النونو الجديد. بس بالله عليك حاول قدام ولادي يعني ما تلعبوش قوي أو لاعب الأربعة بس عشان هما أيتام وهيزعلوا. مش عاوزاهم يغيروا منه.
طه:
أنت نفسك مش هتحضني ولدك.
جنة:
إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده يا طه؟ أنت فيك حاجة؟
طه:
آه عشان هو هيموت وأنت بتولديه.
جنة بتوتر:
ليه الفقر ده؟
طه:
ده مش فقر، ده اللي هيحصل.
جنة بخوف:
وأنت يعني بتعلم الغيب؟ آه دي أفكار بتجيلك، استعيذ بالله منها، أوعى تستسلم ليها، دي ضيعت فرحتك كل الشهور اللي فاتت، أنت ما فرحتش واصل. مش ده اللي أنا جيت عشانه، أنا جيت عشان أسعدك في آخر أيامك.
طه:
ولا ده اللي جبناكي عشانه، أنا مش عيان أصلاً وما عنديش مرض.
رواية جنه في قاع الجحيم الفصل الرابع 4 - بقلم جيجي
٤. طه: إنتِ نفسك مش هتحضني ولدك؟
جنة: إيه إيه اللي انت بتقوله ده يا طه؟ إنت فيك حاجة؟
طه: آه، عشان هو هيموت وإنتِ بتولديه.
جنة بتوتر: ليه الفقر ده؟
طه: ده مش فقر، ده اللي هيحصل.
جنة بخوف: وإنت يعني بتعلم الغيب؟ آه دي أفكار بتجيلك، استعيذ بالله منها. أوعى تستسلم ليها، دي ضيعت فرحتك كل الشهور اللي فاتت انت ما فرحتش واصل. مش ده اللي أنا جيت عشانه، أنا جيت عشان أسعدك في آخر أيامك.
طه: ولا ده اللي جبناكي عشانه، أنا مش عيان أصلاً وما عنديش مرض.
جنة: إيه؟ أمال اتجوزتني ليه؟
طه: عشان الواد اللي إنتِ حبلة فيه، بس مش ليا، لأختي.
جنة: أختك كيف؟
طه: أختي بقى لها تلات سنين ما حبلتش، وبعدين جوزها عاوز يتجوز عليها وبيسمعها كلام وأمه كمان. وسلايفها كلهم حبلوا إلا هي، وهي زعلانة قوي وأمي قالت إن...
جنة: تاخدي ولدنا وتديهولها صح؟
طه: آه.
جنة بحزن: أنا كنت خايفة عليك قوي يا طه، كنت زعلانة عليك وبدعّي إنك تعيش. شوف ولدك ده حتى منك، انت فاكر انك هتقدر تسيبه يا طه؟ لا ده عشان انت ما خلفتش، ده حتة منك، تحارب الدنيا عشانه. مش هتعرف تسيبه لأختك والله. هي أمك عشان تسعد راجل مش من دمها، جوز أختك يعني، تحرق قلبك على ولدك؟ بلاش أنا. ولا اللي ما ترضاهوش لبنتك ما ترضاهوش لبنت الناس. انت مش ولدها، كيف قدرت تعمل فيك كده؟ ها كيف؟
طه: هي مش عاوزة تسعد جوز أختي، هي عاوزة تسعد أختي.
جنة: على حسابك؟
طه: هي قالتلي إن أنا إمتى ما أحب أشوفه هشوفه.
جنة: ده ولدك افهم، مش جلابية في دولابك.
طه: المهم هنعمل إيه؟
جنة: إنت بتسألني؟ روح قول لأمك إنك مش عاوز تديهم ولدنا وأنا هسامحك على كل حاجة كنت عاوز تعملها فيا.
طه: كلمتها قولتلها، قالت إنها قالت لجوز أختي إن أختي حبلة ومش هينفع تبقى كدابة.
جنة: خلاص تقوله مات كيف ما كنت هتقولي؟ ولا أنا عشان ماليش حد مستقوين الحيل عليا؟ ربنا القوي على كل قوي. سمعت؟ إنت فعلاً ماشي بشورة أمك. بس القوي فيه الأقوى منه، انزل كلمها آخر مرة يلا.
طه هز دماغه بحزن شديد ونزل، وتحت قال:
أما الله يخليكي رني على فتحي، قوليلو مرتك سقطت. بلاش تاخدي ولدي والنبي يا أما.
مديحة: إنت هترجع في كلامك إياك؟ أمال ليه قولت آه من الأول؟ ولا إنت ما هانش عليك زعل القطة بتاعتك؟ اخلص يلا يا طه ومرتك أوعى تجيبلها سيرة لحسن تعمل مشكلة. ما يرضيكش أختك تتطلق والناس لو سمعت ما حدش هيتجوزها تاني وهنبقى كدابين. يرضيك نطلع كدابين يا ولدي؟
طه فضل يحاول معاها ولما فشل طلع فوق، بس شهق بذهول لما لقى حبل نازل من البلكونة وجنة مش في الأوضة. جرى بسرعة على أوضة الولاد يدور عليها بس ما لقاهاش ولا لقى الأولاد.
مديحة: بتجري كده ليه كيف جمال الصحرا؟
طه: هربت يا أما، خدت عيالها وهجت.
مديحة: يا مُرى دي خلاص مواعيد ولادتها بكرة ولا بعده. أختك كيف هتروح المستشفى من غير العيل؟
طه: ده اللي همك؟ ما همكيش إنها هتولد لحالها لا معاها حد ولا حتى فلوس؟
مديحة: هي مش من بقية عيلتي عشان أخاف عليها. ما تولع بجاز.
بصلها بضيق ونزل، مسكت إيده وقالت:
رايح تدور عليها؟
طه: إنتِ شايفة إيه؟
مديحة: تنزل تشق الأرض عليها لحد ما تلاقيها، ولما تلاقيها تجيبها هنه عند رجلي. تكون عملت ده كله قبل بكرة سمعت؟
ونفضت إيده بغضب. أخذ بعضه ونزل بسرعة. عند جنة كانت ماشية في مكان أشبه بالغابة، وصلت عند كوخ خشبي صغير وفي قدامه شاب بيقطع حطب. راحت عنده وقالت:
من فضلك ممكن تدينا ميه، الولاد عطشانين.
قال: للأولاد ولأمهم أنا تحت أمرهم.
جنة رجعت لورا بخوف أول ما شافته وكان طه.
رواية جنه في قاع الجحيم الفصل الخامس 5 - بقلم جيجي
الاخير.
جنه رجعت لوراء بخوف أول ما شافته وكان طه، ولسه هتجري... مسكها وقال للولاد:
"خشوا كلوا واشربوا جو يلا."
جنه: طه بعد يدك عني يمين عظيم أخبطك أجيب أجلك.
طه: بالراحة يا عم، إيه ده بس ليه كده؟ ده إحنا حبايب.
جنه: أنا ولا ولدي.
طه: أنتي وولدنا.
جنه: ولما هو ولدنا هتديه لحد غيرنا ليه؟
طه: عمري ما أعمل كده، بالدليل إني قولتلك وجهزت المكان ده عشان نقعد سوا، بس أنتي هربتي لحالك... ينفع كده؟
جنه: هملني إيه اللزقة دي؟ ولما أنت كنت عاوز نهرب ما قلتليش ليه؟
طه: كنت هقولك، بس الكلام اللي أنتي قولتيهولي أقوله لأمي عجبني، وقولت أقولها يمكن قلبها يحن ويلين... قولت أجرب، بس أنتي غدرتي بيا وهربتي قبل ما أجيبلك الرد.
جنه: الرد أنا عرفاه زين، أمك وأختك مش هيتراجعوا غير لما يقف قدامهم... راااجل... ها واخد بالك أنت راااجل... ويقولهم لأ أنا مش هدي ولدي لحد تاني، نقطة انتهى... ما فيش فيها أي نقاش.
طه: راجل ماشي مقبولة منك يا ست الناس، عشان أنا عارف غلطي... لما قولتلك إني ماشي بشورى أمي، ما جاتش كده، أنا أبوي مات وأنا عيل، أمي خدت مكانه وماتجوزتش ولا جابتلنا جوز أم وصبرت عشانا.
جنه: هههه أنا أم وجوزي مات، ولو كان عندي بيت كنت استحالة اتجوزت تاني وربيت ولادي، دي تضحية الأم لعيالها، ما أقدرش بعد ما يكبروا أطلب منهم يدفعوا الثمن لأنه غباء، دين الأم ما حدش يقدر يسده، عشان كده ما فيش أم تطلب إن عيالها يسدوا، لأن الأم الحقيقية بتدي بدون مقابل، وإن أردت أن تُطاع ائمر بما هو مستطاع... عالم جهلة.
طه: لمي لسانك يابت إيه ده؟ ساكتينلك من الصبح، إحنا اهدى علينا ها اهدى.
جنه: إيه اللي هيتم يعني؟
طه: هنقعد هنا وتولدي هنا معايا، رقم دكتورة هجبهالك هنه، وأمي سيبيها أما تتصرف، نبقى نرجع، قبلتنا تمام، ما قبلتناش هنشوفلنا حتة بقى نقعد فيها.
جنه بحزن: هتسيب الكل عشانا جد ولا بتضحك عليا؟ أوعى بعد ما أولد تاخده مني... والله أموت فيها.
طه: لا بالله عليكي، أنا أستحمل أي حاجة إلا إنك تخافي مني، ما أقدرش عليها... أنا أمانك وسندك، عمري ما خنت، أنا لو كنت عايز أعمل كده قولتلك ليه من الأول... ما تهونيش عليا... أنا زعلت عليكي قوي لما عرفت حكايتك وما كنتش عايزك تحملي، بس حملتي وما كنتش عاوزك تقولي لأمي وقولتي... اضطريت أعمل كده... أنا مشيت وراكي ولما لقيتك جاية كده كده في طريقي سبتك تيجي... تعالي معايا... وحاولي تسامحيني.
جنه: مسامحاك... طالما ما هتاخدش مني ولدي.
طه: ما حدش يقدر ياخد ولدك منك.
وضمها لعنده ودخل بيها جوه، وثاني يوم كانت هي بتولد هناك... ومروه قاعدة في المستشفى مش عارفة تعمل إيه، وجو معاها جوزها وسلايفها وحماتها قالت:
"ها يا بت أنتي ميتى دورك؟"
مروه: ها دلوك.
مديحه بهمس لمروه: ما فيش غير إنه نقول مات وأنتي بتولديه...
مروه: كده هيقولوا إنه اتخنق مني وهيجوزوه.
مديحه: ما فيش حل تاني...
بعد شوية كانت ادتلهم ولد متوفى وقالت إنه اتوفى وهي بتولده... وجنه كانت ولدت وحاضنة ولدها وحواليها طه والثلاث أولاد.
حسين: أما عيونه حلوين، تيجي نغزقهم.
طه: تغزق إيه بس يا حوس، قلبك أبيض.
حسين: هتبوسيه؟
جنه: لا أكيد لا، ده وحش شوف بيعمل حمام على روحه، أنا هبوسكم أنتم عشان أنتم كبرتوا وحلوين وما بتبكوش.
... شكلنا داخلين على أيام سودة.
طه: لا ما فيش أي أيام سودة تاني، أنتي حبي أنا وربنا يقدرني وأعوضك عن كل الأسود اللي شوفتيه، من هنه ورايح ما فيش غير كل خير إن شاء الله.
بعد شهر عدى عليهم في مكانهم، رجعوا البيت وحط الولد في إيد أمه وقال:
"شوفي ولدي يا أما."
مديحه: بعد ما سألتيش فينا، جاي ليه يا طه؟
طه: جاي لأمي.
مديحه: أمك ما سبتها عشان السنيورة.
طه: أنتي ترضي تديني لأختك يا أما؟
مديحه: أنت كنت راضي.
طه: مكانش دب في بطنها، كانت حاجة مجهولة، دلوك ما قدرتش أسيبه، حسيت إنه ولدي، بالله عليكي ما تخسريني.
مديحه: أختك جوزها هيتجوز بسبب أنانيتك.
طه: يا أما ده ولدي... ادولها واحد من ملجأ.
مديحه: هو عاوز واحد من صلبه... كان هيفكر ده ولده... ما كان هيقعد عند أختك.
طه لما يئس منها: اللي حصل دلوك، أدخل ولا أرجع من مطرح ما جيت؟
مديحه: أدخل بس أنت وبس، هي ترجع من مطرح ما جات بعيالها... أنت وولدك تعال.
طه: لا يا أما، يا أدخل بمراتي وولدنا وأخواته يا أطلعه معاهم.
مديحه اتضايقت بس ما كانتش عاوزة تخسره قالت: اتنيل.
طه بفرحة: حبيبتي يا ست الكل... أنا أصلاً اشتريت بيت جنب منك لينا، لو عوزتي أي حاجة رني بس، وأخذهم ومشى.
جنه: ليه بيت تاني؟
طه: مش هترتاحي معاهم، ما حدش بيعك هنه غيري، مع الوقت هتتصلح كل حاجة... سامحيني ربنا يقدرني وأعيشك أسعد واحدة في الدنيا وأنسيكي كل اللي أذيتك فيه يا جنه.