مع دقة السادسة، كان الجميع في قصر الحمزاوي يستعد لكتب كتاب ابنهم الأكبر أمير الحمزاوي. كيف لا والجميع رغم مفاجأته وصدمته من هذا القرار إلا أنه سعيد حقًا من أجله. يقف كريم مع أمير في حجرته بعدما أتى لمصاحبته ويكون بجواره في هذا اليوم. أمير: أنا نفسي أفهم هو مين العريس. عمال تحط من البرفيوم بتاعي والكريم بتاعي وتعدل في هدومك وجاكيتتك. يا أخي وسع كدا عايز أخلص. كريم: مش كفاية هتتجوز؟ يعني عريس وعايز تبقى متشيك كمان؟
أنت كدا كدا ضمنت مستقبلك سيبني أشوف نفسي بقى يمكن أشقطلي حد ولا حاجة. أمير: يا أخي بلا نيلة، أنت مفيش واحدة هترضى بيك كدا. دخلت هنا وهي تزغرد: لولولولوي! أخويا حبيبي أحلى عريس يا ناس! استنى لازم ألبسك البيبيونة بنفسي. كريم ببكاء مصطنع: اهئ اهئ امتى أبقى عريس وألبس بيبيونة؟ ياااني على حظك المنيل يا كيمو! اهئ اهئ. أمير: حتى الجوازة المضروبة عينه راشقة فيها. يعني مش كفاية العروسة منيلة هتبقى أنت وهي عليا.
هنا باستغراب: عروسة منيلة؟ أمير وهو يجز على أسنانه: هتوقعني في شر أعمالي يا ***. لأ يا حبيبتي ولا منيلة ولا حاجة دي بلسم. بلسم كدا يتحط الجرح يطيب ولا بتعمل مشاكل ولا بتشتم ولا تهزق ولا أي حاجة. صح يا كيمو؟ كريم وهو يكتم ضحكاته: صح جدًا يا صاحبي. أمير: امشي يلا شوف فؤاد خلص ولا هنستنى البيه كتير. *** بينما في بيت ورد تجلس أمام المرآة وبجوارها أختها وصديقتها. هيام: يا اختاااااى قمر يا ناس، إيه البت الحلاوة دي؟
ورد: يعني بجد شكلي حلو؟ حبيبة: أقسم بالله قمر يا ورد. أينعم أنتِ حلوة من غير حاجة بس أنا أول مرة أشوفك بالحلاوة دي. وأكملت بغمزة: وكمان الفستان تحفة عليكي، الله يكون في عون البشمهندس لما يشوفك. ورد بغيظ: اسكتي ما تفكرنيش، أنا أصلاً خايفة ومتوترة لوحدي، حاسة أعصابي مشدودة وجسمي كله متلج وبيرتعش. حبيبة: هههه امتى يا أختي ونتلج بس نجوز واحد زيه كدا قمر وحليوة وابن ناس. هيام بمكر وهي ترى صديقتها
سارحة في كلمات أختها: ههههه أنتِ هتقوليلي ولا أنتِ إيه رأيك يا ورد؟ ورد بعدم تركيز: اااه هو فعلاً قمر وحليوة. بينما ماتت حبيبة وهيام ضحكًا على نجاح خطتهما. فاقت ورد على صوت ضحكهم العالي وتضربهم: يا جزمة أنتِ وهي! يا رخمة يا اللي ما عندكِ دم يا... هيام: باااس بس حرام عليكي كل دي شتايم. المهم عرفنا اللي عندك هههه. ورد بإنكار: عادي يعني مش حلو للدرجة. هو أنا قولت حلو؟ أنا قولت حلو؟ حبيبة وهيام بضحك وصوت واحد: ااااه.
ورد: طب خلاص... إيه؟ أنتوا الاتنين عليا محسسني إنكوا تبعه هو. بس ده ما يمنعش برضه إني مش بطيقه ومش بينزلي من زور. حبيبة: هههه طيب يا أختي بكرة نشوف. *** بينما في الطريق حيث يذهب الجميع إلى بيت ورد لكتب الكتاب. كريم في العربية جنب أمير: استنى يا أمير هنا لحظة. أمير وهو يهدئ من السرعة: ليه؟ عايز تقف ليه؟ كريم: ثواني بس هجيب حاجة بسرعة وجاي. أمير: هوووف طب اخلص مش وقته. نزل كريم وأتى سريعًا وهو يحمل بوكيه ورد كبير: خد.
أمير باستغراب: إيه ده هعمل بيه إيه؟ كريم: أنت عبيط يا ابني؟ واحد رايح يتجوز أكيد لازم ياخد ورد معاه. أمير بغضب: أنت هتستعبط يا كريم؟ أنت عارف طريقة جوازنا يعني ملوش لازمة الورد. فؤاد من الخلف: أيًا كان سوء التفاهم اللي بينكم بس مينفعش فعلاً ما تجيبش ورد يا أمير. كريم بمرح: ده حتى العروسة اسمها ورد، تبقى عيبة في حقك يعني. وصلوا أخيرًا وتعالت أصوات بوق السيارات معلنة الوصول. بينما في الأعلى. هيام وحبيبة وهما
يجرون نحو الشباك بحماس: وصلوا يا ورد وصلووووووو. هيام: أنا مبسوطة أوي عشانك يا أعز صديقة. ورد وهي تتلفت يمينًا ويسارًا بخوف: يا لهوووي أهرب منين أهرب منين بسرعة يا لهوووي هيجوزوني حد يلحقني بسرعة يا ناااس. هيام بصدمة: محسساني إنك هتتخطفِ، في إيه يا بت اهدى كدا. ورد: اسكتي أنتِ مش حاسة بالمصيبة اللي أنا فيها. هيام: ما تشوفي أختك يا حبيبة اتجننت خلاص. حبيبة بهدوء: لاااااا ما أنا اتعودت على كدا. ***
بينما بالأسفل دخل أمير وأهله محملين بالهدايا والزيارات الفخمة وملأوا البيت بخيرات كثيرة. أدخل أحمد الشباب في غرفة الضيوف بينما جلست الفتيات في الصالون لحين نزول العروس وأقاربها. في غرفة الضيوف. أحمد: ابدأ يا شيخنا يلا. المأذون: بسم الله الرحمن الرحيم... فين وكيل العروسة؟ أحمد: أنا أهو يا شيخ ابدأ يلا. كريم في نفسه: هو المأذون ده عبيط؟ هو كان في حد غيره في استقبالنا عشان يسأل فين وكيل العروسة ما كلنا داخلين معاه.
المأذون: فين العريس؟ كريم: لاااااا ده كدا كتير بقااا. أمير: أنا أهو يا شيخنا اتفضل. بدأ المأذون في عقد القران وقال ما يقال ورددوا خلفه. المأذون: موافق يا ابني تتجوز ورد أحمد نور الدين العاقل البكر الرشيد بنت البشمهندس أحمد نور الدين على سنة الله ورسوله؟ أمير: لأ مش موافق. *** نزلت ورد هي وأختها وصديقتها إلى حيث تجلس النساء. رآها أهل ورد فتهللت أساريرهم من هذا الملاك الذي سيصبح زوجة ابنهم بعد قليل.
صباح وهي تنظر لها نظرة تقييم حماة لزوجة ابنها: تعالي يا حبيبتي تعالي اقعدي جنبي هنا يا مرات ابني يا عسل. ورد بهمس: بس ما تقوليش مرات ابني. هيام: ينيلك اسكتي لتسمعك ما تفضحيناش. ورد بابتسامة: ازيك يا طنط. صباح: ازيك يا حبيبتي اقعدي. هنا بفرح: أنتِ بقااا عروسة أخويا؟!! الله طول عمري بقول ذوقه حلو. ورد: ميرسي يا حبيبتي. كارمن: لأ بجد أنتِ ما شاء الله أمورة أوي ما تخيلتش أبيه عروسته تبقى حلوة أوي كدا. ورد: تسلمي.
رانسي بقرف: أنتِ بقااا العروسة؟ عادي يعني مش حلوة أوي ولا حاجة في أحلى منها كتير. كارما بهمس: اسكتي يخربيتك إيه اللي بتقوليه ده؟ ورد بتواضع وهدوء: عادي وأنا ما قولتش إن أنا أحلى واحدة. وفعلاً في بنات كتير أحلى مني ودي آراء وبعدين أنا مش هعترض على رزق ربنا ويكفي أنا حلوة في عين نفسي. رانسي بحقد: ااه. حبيبة بهمس لورد: في الجوووول يا بت.
سناء: إيه يا جماعة إحنا هنخليها قاعدة سكيتي كدا كلام وخلاص. يلا يا بت أنتِ وهي سقفوا وأنا هغني. كارمن لنفسها: ييييي ماما هتغني يبقى الجوازة باظت.
سناء: وأهو جالك يا بت ريح بالك يا بت. بكرة يأستك الأساتك والدهب يملى دراعاتك ويعوض كل اللي فاتك وأهو جالك يا بت ريح بالك يا بت. اطبخيله الصبح بطة واطبخيله العصر بطة كتري يا بت الشطة وأهو جالك يا بت ريح بالك يا بت. ويلا يا حارة ضالمة إحنا اللي نورنا. يلا يا حارة هس هس إحنا اللي عملنالكم حس. كارما بهمس: أمك بوظت الدنيا يا كارمن. من ناحية حس فهي عملت حس أوي. بينما هيام وحبيبة ميتين على نفسهم من الضحك.
ورُش الشارع مايا عروسة الغالي جاية. رش الشارع كاكولا عروسة الغالي منقولة. ومش كل يوم يا أسطا تضرب تليفون يا أسطا يا مغديني الشوكولاتة ومعشيني الشوكولاتة ومنيمني عالبلاتة ويا أسطا. يا مغديني البولوبيف ومعشيني البولوبيف ومنيمني عالرصيف يا أسطا. يا مغديني الجبنة الرومي ومعشيني الجبنة الرومي ومطلعني من هدومي يا أسطا.
وإن شاء الله تعمريها وعيالك يجروا فيها. إن شاء الله تكوني كويسة على حماتك ريسة. إن شاء الله تكوني ساترة على حماتك قادرة. صباح: سنااااء اهدى يا حبيبتي، لاحظي إن أنا حماتها. الجميع: ههههههههه. هنا: لا يا عمتو أنتِ طلعتي مغنية جدًا يعني ههههه. سناء: أنتوا بتتريقوا على الأغاني بتاعتي يا بت أنتِ وهي؟ ورد: ههه تسلمي يا طنط والله ما في أجمل من الأغاني دي والبساطة وفعلاً فرحنا وضحكنا. رانسي: بساااطة؟
اه ما هما في الأول بيبقوا كدا ويبانوا بسطاء وزاهدين وهما أص... ضربتها كارما في كتفها: اسكتي بقااا في إيه؟ يا ريتك ما جيتي. *** في الداخل. أحمد: في إيه يا ابني كل شوية تقول مش موافق؟ أمير: قصدي مش موافق قبل موافقة عمي خالد وهو بمقام أبويا. ثم نظر إلى عمه: موافق يا عمي؟ خالد: أكيد موافق يا ابني، هو أنا لو مش موافق كنت جيت معاك؟ أمير: تمام يا شيخنا أنا موافق. ومضى وبصم بينما أخذ أحمد الدفتر وخرج به لابنته.
مضت ورد بتوتر بالغ ويد مرتعشة وبعدما انتهى تعالت الزغاريد في أرجاء المنزل معلنة ترابط روحين وقلبين ببعضهما، وإن لم يعترفا بذلك فالتمرد والكبرياء هو شعلة متوهجة بينهما. حبيبة وهيام قاموا يجيبوا لزوم الضيافة وذهبت ورائهم ورد. بينما في الداخل بمجرد سماعهم صوت الزغاريد تأكدوا من إتمام الزواج. رن هاتف كريم: بعد إذنكم هطلع أرد عالفون بعد إذنك يا عمي. أحمد: تمام يا ابني خد راحتك البيت بيتك. في المطبخ.
ورد: يا لهوووي بقااا أنا كدا بقيت نسوانة. حبيبة: ههههه اه شوفي... حتة أمضت خلتك نسوانة. ورد: ده أنا هوريه النجوم في عز الضهر. أنا مش عاجبني في الموضوع بس غير إني هغير الحالة الاجتماعية عالفيس وأخليها متزوجة عشان أفرس اللي بيفرسوني وكل شوية تلاقي واحدة منزلة... وأكملت بتريقة: متسوكة من ميتو... واللي من توتو... واللي من توحة... إيه يا أختي محن البنات ده؟ هيام: ههههه وأنتِ إيه اللي غايظك؟ أنتِ كمان نزلي...
وقلدتها: متسوكة من ميرو... ههههه. ورد: ههههههههه يخربيتك يا لهوي لو سمع الاسم ده وعرف إن طلعنا عليه ميرو... يا لهوووي مسخرررة مشششششقااادددررررة... خدي الصينية دي طلعيها للرجالة. خرجت هيام ومشت قليلاً فوجدت شخصًا من ظهره يسد عليها الطريق ويتحدث في الهاتف. هيام بإحراج: لو سمحت... لو سمحت. كريم وهو ينظر للخلف: نعم عاو... ولكن يتسمر مكانه من شدة الصدمة... فمن هذه الحورية التي تسكن الأرض؟ هيام بإحراج أكثر
وخدود حمراء من تبحيقه بها: لو سمحت عايزة أعدي. كريم بهيام: لما البت الحلوة تعدي... كله يوسع كله يهدى... بس أنا مش هوسع أنا هافضل واقف كدا. هيام بغضب: أفندم؟ إحنا هنهزر؟ طب أقولك على حاجة، خد الصينية أهي دخلها أنت. كريم: استني بس رايحة فين... والله لتستني... حلفتك بالله... هيام: نعم؟ كريم: انتي أخت العروسة؟ أدخل أقول لعم أحمد يجوزك ليا وهو كده كده عايز يستر على بناته عشان قرب يموت، هو قايل عنده بنتين و...
قاطعته هيام: باااس باااس انت عبيط يا ابني إيه اللي بتقوله ده؟ وبعدين أنا مش أخت العروسة أنا صاحبتها. كريم: أيوه صاحبة العروسة وبتعتبرك أختها. هيام بعدم فهم: آه طبعًا. كريم: أيوه وعم أحمد بيعتبرك بنته؟ هيام: وأنا كمان بعتبره زي بابا بس مفهمتش برضه انت عايز إيه؟ كريم: باااس وهو قرب يموت وعايز يجوز بناته وانتي بيعتبرك بن... هيام: امشي يا أهبل يا ابن الهبلة إن شاء الله انت اللي تموت، ودي العصير زمانه برد.
كريم باستغراب بعد ما ذهبت: عصير إيه اللي برد؟ هو كان سخن؟ إيه البت الهبلة دي؟ الحمد لله إنها مشيت كان زماني اضحك عليا. خرج الجميع من غرفة الضيوف وتبقى أمير فقط وأحمد. أحمد: أنا خارج أنادي ورد. بينما خرج أحمد وأتى بورد التي لم تكن موافقة على أن تجلس معه بانفراد وتركها عند الباب.
فتحت ورد الباب ببطء بعدما دقت عليه دقة خفيفة ودخلت حيث كان هو ينظر أرضًا لا يريد رؤيتها ولا حتى راضيًا عن هذه الزيجة، فقط يريد أن يذهب بأقصى سرعة دون أن يراها. قرابة الربع الساعة حيث تجلس هي ولم تتحدث وأيضًا هو لم يرفع بصره بعد... بالأصل هو لم يشعر بها ولا بدخولها الغرفة فقد عماه التفكير فيما سيأتي. ورد: أحم أحم. رفع نظره أخيرًا بعدما شعر بأنفاس هادئة معه في الغرفة... ويا ليته لم يفعل... يا ليته لم يرفع بصره.
ما هذا الملاك... أيعقل أن تكون حورية نزلت من الجنة... أم أنا من مات وأنعم الله عليه أن يسكن الجنة؟ .... هو لا يشعر بشيء.... أي شيء.... فقط ينظر لها وكأن الدنيا ونعيمها تمثلت في جمال عينيها وتورد خديها. أما هي... لا تنكر أنه جذاب... مثير... وسيم... غير أي شخص آخر قد رأته. قطع هذا الصمت عنادها ولسانها الذي لا ينضب عن اللماضة: طب بما إنك خلصت فقرة نظراتك ليا أنا خارجة... وقامت.
مسك هو يديها سريعًا قبل أن تذهب ووقف قبالتها. اقشعرّت هي للمسته الرجولية. أمير بصلابة: في حاجات مهمة جدًا لازم تعرفيها من هنا ورايح.... عشان اللي فات ده حاجة... واللي جاي ده حاجة تانية خااالص... يقول ذلك وهو يقترب نحوها وهي تعود للخلف. ورد بتوتر: وإيه بقا الحاجات دي... ويكون في علمك مش هلتزم بحاجة من اللي هتقولها. أمير وهو يقترب أكثر: أول حاجة لما نكون في مكان متقوميش تمشي قبل ما أنا أسمحلك. اصطدمت بالحائط وزاد
توترها فقالت بشجاعة مزيفة: لأ ما هو ميخلش عليك حتة الإمضا اللي على الورقة وتتحكم فيا. أمير: تاني حاجة تتعلمي ما ترديش عليا ولا تقاطعيني في الكلام. وظل يقترب منها حتى كاد أن يختطف قبلتهما الأولى ولكن....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!