تحميل رواية «جميلة» PDF
بقلم ليل ادم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ما خلصت الدراسة مبقاش ينفع أفضل موجود في الأرياف، كان لازم أتحرك وأبدأ طريقي. وبما أن الحياة منغلقة جداً جداً في الأرياف، يبقى كان أول خطوة لازم أخدها أننا أنزل القاهرة. أنا ياسين، خريج كلية تجارة، أربع سنين الحمد لله، أول دفعة. ٢٨ سنة حالياً. وطبعاً مش محتاج أتكلم عن الحالة المادية، لأنها لو كانت تمام مكنتش جيت كل المسافة دي علشان أشتغل. صحيح الشغل مش عيب، وأي راجل لازم يشتغل حتى لو كان معاه كل مال الدنيا، بس مش ده قصدي. أنا أقصد أن الفلوس يعني الواسطة، وعلشان دي مش موجودة، قولت أنزل القاهر...
رواية جميلة الفصل الأول 1 - بقلم ليل ادم
بعد ما خلصت الدراسة مبقاش ينفع أفضل موجود في الأرياف، كان لازم أتحرك وأبدأ طريقي. وبما أن الحياة منغلقة جداً جداً في الأرياف، يبقى كان أول خطوة لازم أخدها أننا أنزل القاهرة.
أنا ياسين، خريج كلية تجارة، أربع سنين الحمد لله، أول دفعة. ٢٨ سنة حالياً. وطبعاً مش محتاج أتكلم عن الحالة المادية، لأنها لو كانت تمام مكنتش جيت كل المسافة دي علشان أشتغل. صحيح الشغل مش عيب، وأي راجل لازم يشتغل حتى لو كان معاه كل مال الدنيا، بس مش ده قصدي. أنا أقصد أن الفلوس يعني الواسطة، وعلشان دي مش موجودة، قولت أنزل القاهرة يمكن تكون الحياة هنا أكتر عدل وتفتح من الأرياف.
وبعد رحلة طويلة الحمد لله وصلت. أول حاجة كانت مفاجأة بالنسبة ليا، الإيجارات في القاهرة مبالغ فيها جداً جداً. طول النهار لف في الشوارع لحد ما جبت آخري من اللف والدوران ومفيش فايدة. لحد ما رجلي خدتني لمنطقة شعبية، بس كانت تعتبر نص شعبية بصراحة، مش للدرجة اللي بنشوفها في أفلام التلفزيون.
قعدت على قهوة، كنت بريح رجلي شوية، بس كنت بتابع الأماكن اللي ممكن ألاقي فيها حاجة أسكن فيها. وأنا قاعد، دخلت على الشاب اللي شغال في القهوة، سألته:
ياسين: لو سمحت، متعرفش لو في هنا شقق للإيجار، بس تكون الأسعار في المتناول مش مبالغ فيها؟
عامل القهوة: بص، إنتا ممكن تسأل في العمارة العالية دي. صاحبة البيت ست كويسة جداً وتعرف ربنا. لو عندها حاجة فاضية هتقدر حالك وممكن تعمل معاك مصلحة كمان في الإيجار.
ياسين: دي ألاقيها فين دي؟
عامل القهوة: ساكنة في نفس البيت، الدور الأرضي ده كله بتاعها.
ياسين: طب تكسب فيا ثواب، خلي الشنط دي عندك بدل ما أنا رايح جاي بيهم كده.
عامل القهوة: سيبها تحت المكتب هنا، ومتشغلش بالك.
ياسين: ألف شكر، بعد إذنك.
عامل القهوة: اتفضل.
ياسين: (روحت فعلاً البيت اللي قالي عليه، دخلت لقيت الدور الأرضي ده كله معمول شقة واحدة. وقفت خبطت على باب الشقة، بس مفيش حد بيرد عليا. زهقت، قولت شكل مفيش حد جوه. لسه هطلع من باب البيت لقيت الباب اتفتح وخرجت منه ست في قمة الجمال.)
جميلة: (وقفة ورا الباب لما لمحت راجل غريب واقف قصاد الباب) مين؟
ياسين: أنا ياسين، كنت جاي أسأل حضرتك لو في حاجة فاضية عندك أقدر أعيش فيها.
جميلة: هو حالياً بصراحة مفيش إلا أوضة فوق السطح، ودي بقالي فترة كبيرة محدش بيطلع فيها ولا حد يعرف عنها حاجة، فاكيد مش هتعجب حضرتك.
ياسين: طب ممكن أشوفها طيب؟
جميلة: إنتا منين؟
ياسين: أنا من قرية ------------.
جميلة: بص، هو بعيداً عن إنك محترم وكويس، أنا بقلق من حتت سكن الشباب علشان إنتا عارف اللي بيحصل.
ياسين: حضرتك، أنا ولا ليا صحاب ولا أعرف حد هنا. أنا هقعد لوحدي، ولا حد هيسأل عني، ولا أنا رايح عند حد من الحتة دي. ريحي نفسك. لو حضرتك فعلاً تقدري تقفي معايا إني آخد الأوضة دي، تبقي كسبتي فيا ثواب. أنا مش جاي من بلدي على هنا علشان أعمل أي مشاكل مع حد، أنا جاي آكل عيش.
جميلة: استناني ثواني طيب.
ياسين: خدي وقتك، مستني حضرتك هنا.
جميلة: بعد إذنك. (وقفلت الباب وبعد مرور ربع ساعة خرجت) هو مين بعتك على هنا؟
ياسين: في شاب صغير شغال في القهوة اللي في وش البيت دي.
جميلة: آه، محمد.
ياسين: لا، بصراحة معرفش اسمه.
جميلة: طب ممكن تنده عليه بعد إذنك.
ياسين: آه طبعاً، مفيش مانع. ثواني. (روحت فعلاً ندهت على محمد بسرعة ورجعت تاني)
محمد: نعم يا ست جميلة.
جميلة: محمد، خد الأستاذ معاك، فرجه على الأوضة اللي فوق السطح.
محمد: ماشي، هاتي المفتاح.
جميلة: خد المفتاح أهو.
محمد: تعالة معايا.
ياسين: تعالة. (طلعت مع محمد، أول ما دخلت السطح، نور السطح كله مقفول، مفيش إضاءة خالص، والغرفة كانت فيها تراب جامد جداً، عايزة تنضيف كتير أوي)
محمد: إيه ده، دي خرابة!
ياسين: خلاص، ماشي، حلوة.
محمد: بجد عجبتك؟
ياسين: هعمل إيه بس، دي أكتر حاجة تنفع ظروفي المادية. بس يارب يكون الإيجار بتاعها كويس.
محمد: لا، متقلقش، الست جميلة تعرف ربنا وست بنت أصول.
ياسين: على البركة، تعالة ننزل تاني.
محمد: تعالة.
ياسين: (نزلت تاني لجميلة علشان أعرف هتاخد كام في إيجار الأوضة دي)
جميلة: إيه، تمام؟
ياسين: آه تمام، هيا بس عايزة شوية حاجات، بس كويسة. المهم، إيجار الأوضة دي كام؟
جميلة: شوف الأول، اعمل الحاجات اللي بتقول عليها في الأوضة، وبعد كده نتكلم في قصة الإيجار علشان أخصم اللي هتصرفه من الإيجار.
ياسين: طب أعرف بس علشان أرتاح.
جميلة: يا سيدي، اسمع الكلام، وأنا مش خلاص، يعني دي أوضة.
محمد: ياسين، رايح نفسك وشوف الأول هتعمل إيه وهتصرف إيه، وبعدين فعلاً حل القصة دي.
ياسين: تمام، ماشي. بعد إذنك يا ست جميلة، أنا خارج أجيب الشنط بتاعتي.
جميلة: اتفضل، خليك إنت يا محمد، عايزاك.
محمد: حاضر.
ياسين: طب بعد إذنكم، أنا.
جميلة: إنتا واثق في ياسين ده يا محمد؟
محمد: معرفش والله، بس شكله ابن حلال.
جميلة: طب أما إنتا متعرفش عنه حاجة، بعتهولي هنا ليه؟
محمد: والله معرفش، بس أنا لقيته شكله كويس، قولت يمكن يكون ليه نصيب هنا، مش أكتر.
جميلة: خلاص، ماشي، روح شوف شغلك.
ياسين: (خرجت جبت سلك ولمض وشوية حاجات للتنضيف، وطلعت تاني للسطح. أول حاجة عملتها نورت المكان ونضفته، خليته ينفع يتعاش فيه، بقى تمام التمام. على ما خلصت، كان النهار قرب يطلع، وكنت سايب الشنط بتاعتي في القهوة، نسيتها خالص، قولت أنزل أجيب الشنط وبعد كده أطلع أنام)
محمد: ياسين، إنتا لسه صاحي؟
ياسين: آه، هعمل إيه، الأوضة كانت مش نافعة.
محمد: أنا لقيتك، قولت كويسة، قولت خلاص، هو أدرى بحاله.
ياسين: بس خليتها إيه، تحب تطلع تقعد في السطح من جماله.
محمد: الله ينور عليكي.
ياسين: معلش، نسيت الشنط عندك من امبارح.
محمد: آه، تحت المكتب، خدهم.
ياسين: خلاص، ماشي، ياله، تصبح على خير بقى.
محمد: وانت من أهل الخير.
ياسين: (خدت الشنط وطلعت على فوق، حطيت كل حاجة مكانها ونمت من التعب. صحيت على صوت دوشة جامدة جداً. فتحت باب الأوضة وخرجت. الصوت جاي من الدور اللي تحت مني على طول، فيه تقريباً مشكلة أو خناقة. بقيت قاعد أفكر أنزل أشوف إيه ولا لأ، بس لما سمعت صوت جميلة، قمت نزلت على تحت على طول.)
رواية جميلة الفصل الثاني 2 - بقلم ليل ادم
مساء الخير للجميع.
الجزء الثاني من قصة جميلة.
ياسين: نزلت لقيت فعلاً في مشكلة بين جميلة وأحد السكان.
جميلة: يعني أنا مش هعرف أطلعك من الشقة.
الساكن: ده اللي عندي.
جميلة: أنا مش عاوزة أكتب لك عقود بيتي، أنا حرة، إزاي يعني عايز تقعد بالغصب؟
الساكن: انتي كل شهر تعملي نفس القصة، اتفضلي يا ست انتي انزلي، الشقق مش طالع، واللي عندك اعمليه.
ياسين: يا عم، انت عيب تمد ايدك، دي واحدة ست.
الساكن: طب خدها وانزل بدال ما تبقى معاك انت كمان، ياسيدي.
ياسين: يعني انت شايف، علشان معاك اتنين رجالة، تستقوي على خلق الله؟ يا عم، صاحب المال بيقولك مش عاوزاك، لو انت عايز تقعد يبقى بالأصول، أشوف الست زعلانة مني ليه ونتكلم.
الساكن: لأ، من غير حل، وخدها وانزل بقولك.
جميلة: بصراحة، تدخل ياسين حسيت في وجوده إني في أمان، وكمان لما الموضوع كبر وخدني ورا ضهره وشد مع الساكن هو وأولاده. هو صحيح دماغه اتعورت، بس فض غلي منهم، ضربهم علقة كان نفسي تحصل من زمان، بس مكنتش أقدر طبعاً أعمل كده، وخصوصاً إن الراجل ده وعياله بيعشقوا المشاكل، بس بسبب العلقة دي لا يمكن تقوم لهم قومة تاني بعد ما الموضوع انفض.
إيه ده، تعالى نروح مستشفى.
ياسين: مستشفى إيه، مش مستاهلة.
جميلة: لأ، إزاي؟
ياسين: معلش، ملوش لازوم، أنا بس طالع علشان دايخ شوية.
جميلة: طب تعالى أسندك طيب.
مكنش ينفع يمشي لوحده بعد اللي عمله معايا، خصوصاً إني حاسة بالذنب جدًا بسبب اللي حصل ده. طلعت مع ياسين، كنت قلقانة برضه بصراحة، لأني أول مرة أكون لوحدي مع شاب معرفش أخلاقه.
إيه ده، انت اللي عملت كده في الساحل؟
ياسين: آه، امبارح بليل.
جميلة: الله، بقا جميل جداً، تسلم إيدك بجد.
ياسين: تسلمي، اتفضلي اقعدي، متقلقيش، المكتب ده جديد مش متبهدل.
جميلة: وحاطط المكتب بره الأوضة ليه؟
ياسين: ملوش مكان جوه أصلاً.
جميلة: طب اشتريته ليه وكلفت نفسك؟
ياسين: أذاكر عليه.
جميلة: انت بتدرس؟
ياسين: لأ، أنا خلصت.
جميلة: أما إيه، تذاكر دي؟
ياسين: يعني مراجعات مش أكتر.
جميلة: يعني متعلم كمان؟
ياسين: آه، الحمد لله، أنا خريج تجارة.
جميلة: آه، جدع.
ياسين: وانتي؟
جميلة: لأ، أنا معايا دبلوم، وبابا قالي خليكي في البيت بقا.
ياسين: ليه؟
جميلة: أصله الله يرحمه كان بيخاف عليا أوي من أي حاجة.
ياسين: نفس فكر الأرياف والصعيد.
جميلة: منا بابا الله يرحمه كان صعيدي أصلاً.
ياسين: لا والله.
جميلة: آه، من -------------
ياسين: أنا من --------------
جميلة: أحسن ناس.
ياسين: انتوا أحسن.
جميلة: بس غريبة، إيه اللي جابك كل المسافة دي؟
ياسين: علشان أشوف فرصة.
جميلة: وليه معملتش ده في بلدك، وسط أهلك؟
ياسين: علشان الفرصة عندنا أصعب من هنا مليون مرة، بسبب إن القرية صغيرة ومفيش فيها أي أماكن تنفع التخصص بتاعي.
جميلة: آه.
ياسين: انتي عايشة هنا لوحدك؟
جميلة: يعني إيه؟
ياسين: مالك، خوفتي من إيه؟ خلاص، بلاش السؤال ده. (وبيضحك)
جميلة: لأ والله، مش قصدي حاجة، بس أنا بخاف أوي.
ياسين: من إيه؟
جميلة: من أي حاجة، وخصوصاً إني اتصدمت في ناس كانت المفروض إنها أقرب حد ليا، ف علشان كده عندي على طول مخاوف من التعامل مع الناس.
ياسين: يعني أفهم من كده إنك عايشة لوحدك؟
جميلة: من يوم ما الله يرحمه بابا، وأنا لوحدي، أصل أنا وحيدة أصلاً. ماما ماتت بعد ما ولدتني، ملحقتش أقعد معاها أصلاً، بس بابا خد دور الأب والأم معايا، وكان بيخاف عليا جداً، وبصراحة أنا من نوعية البنات اللي مبتحبش تسأل.
ياسين: يعني إيه، مش بتحبي تسألي؟
جميلة: يعني مثلاً، بابا قالي بلاش تقعدي مع البنت دي، خلاص مش هقعد معاها تاني أبداً، ومن غير ما أسأل ليه كمان.
ياسين: طب سؤال تاني، معلش بقا.
جميلة: أسأل.
ياسين: عندك كام سنة؟
جميلة: ٣٢، وانت؟
ياسين: ٢٨، بس ليه لحد دلوقتي متجوزتيش يا جميلة؟
جميلة: رغم إني بكره السؤال ده، بس هقولك.
ياسين: قولى.
جميلة: أنا من أربع سنين اتخطبت، مكنتش أعرف بقا دماغه إيه، بس كانت كل طلباته غريبة وكل كلامه غريب.
ياسين: وبعدين؟
جميلة: طلب مني في مرة أربعين ألف جنيه.
ياسين: ليه يعني؟
جميلة: مش دي القصة، الموضوع إنه عمل حوار كبير كده وكان عايز يخليني أبيع البيت ده والبيت التاني، ونخرج بره المنطقة ونقعد في مكان راقي. ولما رفضت، قالي عايز المبلغ ده أعمل بيه مشروع وهيرجع الفلوس تاني والله.
ياسين: وطلع نصاب.
جميلة: للأسف.
ياسين: وبعدين؟
جميلة: مفيش، بس كل واحد يقرب مني بشوف الطمع في عينه، علشان كده مش بقبل، وقولت لوحدي أحسن.
ياسين: بس ده مش حل.
جميلة: أكون لوحدي عندي أهون من إني أكون مع إنسان طماع عايز يوصل وخلاص.
ياسين: ربنا يهدي الجميع.
جميلة: شوف، أنا فعلاً مهما قولت مفيش حاجة توفي وقفتك معايا النهارده دي، أنا بجد متشكرة ليك جداً.
ياسين: لا طبعاً، اللي أنا عملته ده أي راجل حر مكاني كان هيعمله ويعمل أكتر منه كمان.
جميلة: لا، منا كل شهر كنت بعمل نفس المشكلة دي ومحدش كان بيتدخل أصلاً.
ياسين: السكان كلها كانت بتعمل مش سمعة.
جميلة: أصل انت مش عارف الناس دي عاملة إيه في الشارع كله هنا.
ياسين: عاملين إيه يعني؟
جميلة: يا عم، دول بتوع مشاكل، وكل يوم خناقة.
ياسين: ربنا يهدي الجميع.
جميلة: بس مش عايزك تخافي.
ياسين: لا، متقلقيش عليا، مش بخاف، أنا من حد الحمد لله، طالما عملت الصح مش بقلق من أي حاجة في الدنيا.
جميلة: ربنا يبارك فيك والله.
ياسين: اللهم آمين يا رب.
جميلة: ياله، أنا نازلة، عايز حاجة؟
ياسين: لا، ربنا يخليكي.
جميلة: سلام.
ياسين: سلام.
جميلة، وهيا فعلاً جميلة، كل حاجة فيها تتحب، حتى طريقة كلامها اللي فيها كل الحنان والعقل. فوق يا ياسين، انت فين وهيا فين؟ انت مش سامع بتقول على أي حد بيقرب منها، أي عايزها، تقول عليك طماع فيها، انت كمان.
في جانب آخر، وبعد مرور شهرين.
جميلة: بعد اللي حصل بين ياسين والساكن اللي كان كل شهر يعمل معايا مشكلة، ساب الشارع ومشي، رغم إني كنت فاكرة إنه مش هيسيب ياسين وكنت قلقانة عليه جداً بصراحة. فعلاً لازم تعاشر الشخص علشان تعرفه، بقالي شهرين أعرف ياسين، مفيش منه مشكلة ولا أي حاجة، عايش مع نفسه، بس بخاف من فكرة إني بقيت أراقب مواعيد ياسين، أشوفه وهو نازل وهو طالع، بحاول أفتح معاه كلام، مش عارفة ليه، بس حاسة إنه حد قريب مني من ساعة ما دخل البيت، وبقيت بحس إني في حد هنا من عائلتي، في ضهر، في حاجة، بس بمسك نفسي وبتحكم في تصرفاتي، على الأقل قصاده، علشان مش حابة أغلط نفس الغلطة الأولى.
جميلة: ياسين، مالك؟ في حاجة؟
ياسين: إزيك يا جميلة؟ لا، الحمد لله تمام.
جميلة: لا، تمام إيه؟ وشك مش بيقول كده خالص، في حاجة وكبيرة كمان.
ياسين: بيني وبينك، مش عارف، قفلة معايا أوي.
جميلة: ليه كده بس؟ حصل إيه؟
ياسين: مش لاقي شغل، لا بالشهادة ولا من غيرها.
جميلة: طب إيه يعني؟ دور تاني وسلمها لله، إنما تنكد على نفسك كده.
ياسين: أعمل إيه بس يا جميلة؟ أنا أصلي لازم ألاقي شغل قبل ولا بلاش.
جميلة: بلاش ليه؟
ياسين: مفيش، عادي، بعد إذنك.
جميلة: على فكرة يا ياسين، أنا زي ما بخاف من الناس اللي بتطمع فيا، بقدر برضه أعرف الناس الكويسة اللي بتتعامل معايا بقلب صافي، وانت منهم، وعشان أثبتلك كلامي، اتفضل ادخل اشرب معايا الشاي.
ياسين: كمان؟ لأ، ده انتي قلبك بقا جامد أوي.
جميلة: شوفت بقا، ياله، تعالة ادخل، وبالمرة نتكلم عن موضوع الشغل ده.
ياسين: لا، معلش، خليها مرة تانية.
جميلة: مش هضغط عليك، شكلك جاي تعبان.
ياسين: آه والله، فعلاً، ياله، بعد إذنك.
جميلة: اتفضل.
طريقة تدوير ياسين على الشغل، حتى لو بره مجال تعليمه، طريقة واحد مفيش معاه فلوس ومحتاج مساعدة. بصراحة مفكرتش، لقيت نفسي بمد إيدي في الدولاب بطلع فلوس وطالعة على ياسين.
ياسين: جميلة، اقعدي ثواني، هلبس حاجة وخارج.
جميلة: ماشي، أنا على المكتب بتاعك هنا.
ياسين: اتأخرت عليكي.
جميلة: ولا يهمك، أنا أصلاً طلعت على غفلة.
ياسين: لا طبعاً، تنوري في أي وقت.
جميلة: خود يا ياسين.
ياسين: إيه ده؟
جميلة: ده مبلغ صغير، خليه معاك لحد ما تلاقي شغل، وردهم تاني، اتفقنا.
ياسين: جميلة، أنا مش عارف أشكرك إزاي، بس بعد إذنك، خودي فلوسك وبلاش نتكلم عن الموضوع ده تاني، ممكن؟
جميلة: ليه كده؟ انت محتاج الفلوس دي، وكده كده أنا راكنة الفلوس دي، راكنة براكنه، خليها معاك، مش محتاجة ليها والله.
ياسين: وأنا والله مش محتاج ليهم، لو فعلاً عايزة تساعديني، أنا محتاج حاجة تانية.
جميلة: (بخوف) حاجة تانية؟ انت عايز إيه؟
رواية جميلة الفصل الثالث 3 - بقلم ليل ادم
مساء الخير.
ياسين: إيه يا بنتي، متخافيش أوي كده.
جميلة: أصل الكلمة طلعت مرة واحدة كده خوفت.
ياسين: لا ياستي، أي كلام تسمعيه مني بلاش يدخل في دماغك إنه ليه أي علاقة بأي شيء يضرك أو يسئ ليكي، اتفقنا؟
جميلة: اتفقنا. قولي بقى إيه الحاجة اللي عايز مني مساعدة فيها.
ياسين: في محل تحت العمارة مقفول، المحل ده ينفع آخده إيجار.
جميلة: هو المحل ده عندي أغلى من العمارة دي أو التانية كمان، بس بابا الله يرحمه لو كان موجود وشافك يا ياسين كان عمره ما رفض يمد إيده ليك.
ياسين: الله يرحمه. طب خلاص، إيه رأيك نتشارك فيه.
جميلة: فكرة برضه، بس هتعمل فيه إيه؟
ياسين: أنا خدت بالي إن مفيش هنا محلات أكل، أقرب محل من الشارع هنا بعيد جداً، حتى أنا معظم الوقت كنت بكسل إني أروح أشتري.
جميلة: فعلاً، بس حاجة زي كده عايزة ناس فاهمة هي بتعمل إيه.
ياسين: يا بنتي، أنا كنت عامل المشروع ده في القرية عندنا.
جميلة: بجد؟
ياسين: آه والله.
جميلة: وقفت ليه؟
ياسين: عندنا أصلها عيب الراجل يعمل أكل في الشارع والكلام ده، إنما هنا عادي.
جميلة: وإيه العيب في كده؟
ياسين: أنا مش شايف فيها حاجة، بس أنا قلتلك أنا من قرية ريفية وليهم شوية عادات وتقاليد خانقة كده.
جميلة: يعني انت بتعرف تعمل أكل وكده يعني؟
ياسين: طبعاً، وبكرة تشوفي.
جميلة: إن كان كده، أنا معنديش مانع خالص.
ياسين: تمام، يبقى اتفقنا. شوفي ياستي، أنا معايا مبلغ مش بطال شايله في البوسطة لأي ظرف، بكرة إن شاء الله أسحب المبلغ ده ونعمل دراسة جدوى اقتصادية ونعرف الموضوع هيكون متكلف كام ويبقا علينا إحنا الاتنين.
جميلة: إيه دراسة مش عارفة إيه دي؟
ياسين: لا سيبك منها خالص، إحنا ننزل بكرة نسأل عن الحاجات اللي هنشتغل بيها والمبلغ علينا إحنا الاتنين.
جميلة: لأ، من غير ما أنزل ولا أطلع أسأل، انت شوف المطلوب مني إيه وأنا هدفع عادي.
ياسين: ده كسل منك ولا شايفه إني قد الأمانة؟
جميلة: لو مكنتش شايفة إنك شخص ابن حلال وتستاهل كل خير، مكنتش شاركت معاك.
ياسين: تمام، وبيني وبينك ربنا.
جميلة: يبقى شوف وقولي، بعد إذنك أنزل أنا بقى.
ياسين: اتفضلي.
(أول ما نزلت الصبح فعلاً سحبت الفلوس من البوسطة ونزلت جري على أقرب مكان تتوافر فيه الحاجات اللي هحتاجها في المحل، لقيت إني هكون محتاج على الفلوس اللي معايا مبلغ تاني علشان تكون الشراكة فعلاً متساوية، رجعت على البيت وكنت بفكر أقدر منين أجمع المبلغ ده، أول ما دخلت كانت جميلة منتظراني.)
جميلة: إيه تاني، مالك؟
ياسين: لا مفيش حاجة، تمام.
جميلة: قولي بقى عملت إيه.
ياسين: أنا نزلت سحبت الفلوس وعرفت أسعار كل حاجة هنكون محتاجين ليها، كل واحد فينا هيكون عليه...
جميلة: تمام، استنى ثانية واحدة.
(ودخلت جميلة فتحت الدولاب، طلعت فلوس وخرجت.)
جميلة: خد عد الفلوس دي كده.
ياسين: تمام، مظبوطين.
جميلة: قولي بصراحة بقى، إنت ناقص على الفلوس اللي معاك كام؟
ياسين: انتي عرفتي منين إن فلوسي مش كاملة؟
جميلة: باين عليك على فكرة.
ياسين: يا سلام.
جميلة: على فكرة مش بتعرف تكذب، وبيبان عليك لو في حاجة مزعلاك.
ياسين: انتي بتعرفي كل ده إزاي؟
جميلة: أهو بقى، ها؟ قولي ناقص معاك كام.
ياسين: ناقص...
جميلة: اتفضل عد دول كمان.
ياسين: شوفي، قبل أي حاجة، أول فلوس هتطلع من المشروع ده هجمع ليكي منهم المبلغ ده وبعد كده تتحقق الشراكة بينا.
جميلة: اللي يريحك اعمله. امسك بقى.
ياسين: مش عارف أقولك إيه والله يا جميلة، مفيش كلام بجد أديكي بيه حقك في كل حاجة عملتيها معايا.
جميلة: أنا مش عايزة أي حاجة غير إنك تكون مبسوط كده على طول.
ياسين: (استغرب من كلمة جميلة وابتسم).
جميلة: (اتكسفت من اللي قالته). هقوم أعملك شاي.
ياسين: لالا خليكي، أنا نازل أتفق على الحاجة علشان من النهارده إن شاء الله أبدأ في التحضيرات.
جميلة: ربنا يوفقك يا رب.
ياسين: ربنا يخليكي.
(وفعلاً نزلت اتفقت على كل حاجة هكون محتاج ليها، وكنت عامل كل الاحتياطات علشان أبدأ كبير، وكنت متأكد إن المحل ده لا يمكن يفشل إن شاء الله، اتفقت مع كل أصحاب الحاجات اللي اشتريتها إن ميعاد الاستلام كمان يومين ورجعت على المحل علشان أبدأ أعمل الاستعدادات، في خلال اليومين فعلاً كنت عملت كل حاجة ممكن تتعمل علشان أبقى جاهز، وفعلاً استلمت الأجهزة وبدأت في تجهيزات كل حاجة، وفعلاً الموضوع ماشي وكل حاجة كانت فوق التمام، لدرجة إني في أربع أيام فقط كنت جمعت المبلغ اللي أخذته من جميلة.)
جميلة: طب خلي الفلوس معاك، يمكن تحتاج تكبر الموضوع أكتر.
ياسين: لا متقلقيش، الحمد لله الدنيا ماشية تمام جداً جداً جداً.
جميلة: بس انت كده بتتعب أوي، أنا شايفة إنك محتاج حد معاك.
ياسين: فعلاً، ما شاء الله الموضوع تطور أسرع مما كنت متخيل، علشان كده بفكر أجيب جمبي حد تاني.
جميلة: صح، علشان تقدر توفر لكل واحد طلباته من غير تعب أو مجهود زيادة عن طاقتك.
ياسين: المهم، خودي، خلي الفلوس دي عندك.
جميلة: فلوس إيه دي؟
ياسين: ده صافي ربح المحل، خلي عندك.
جميلة: طب انت مش محتاج فلوس تمشي بيها؟
ياسين: لو احتجت هقولك، خليهم معاكي.
جميلة: ماشي، اللي تشوفه.
ياسين: يلا، أنا نازل.
جميلة: اتفضل.
(ياسين: نزلت لقيت محمد جاي، طلبت منه شاي، ولما جه لقيته كان زعلان جدا.)
ياسين: مالك يا بني، في إيه؟
محمد: والله يا عم ياسين، زهقت من المعاملة في القهوة وعايز أمشي، بس مفيش قصادي حاجة تانية.
ياسين: لا، في طبعاً، بكرة الصبح تكون عندي هنا.
محمد: بجد والله يا عم ياسين.
ياسين: آه والله، انت بتاخد كام في القهوة؟
محمد: باخد...
ياسين: هديك الضعف، بس تشغل دماغك معايا، وهخليك تقف جمبي كمان.
محمد: أنا هعمل كل اللي تقولي عليه.
ياسين: انت كده كده من هنا، صح؟
محمد: آه، انت عارف.
ياسين: حلو أوي، عايز معاك كمان واحد تاني من سنك كده، بس يكون محترم زيك، انت فاهم؟
محمد: موجود.
ياسين: وعايز أربع شباب من اللي هما معاهم موتوسيكلات دول.
محمد: بتاع الدليفري؟
ياسين: آه، تعرف تجيبهم؟
محمد: أنا كل أصحابي معاهم مكن، أصلاً لو عايز عشرين واحد أجيبلك.
ياسين: لا، خلي العشرين لما أقولكم.
محمد: بكرة من النجمة أكون عندك فوق.
ياسين: فوق فين؟ خد المفتاح ده، طلع عليه نسخة تانية وهاته بسرعة.
محمد: طيارة.
(ياسين: وطلعت، صح، محمد غلبان وعايز يشتغل، وعيل رغم صغر سنه إلا إنه جدع ودماغه حلوة، اتعلم في أقل من شهر ومساعدة أصحابه اللي خدتهم كلهم في خدمة الدليفري، المشروع بقا كل يوم يكبر عن اليوم اللي قبله، رغم إني كنت متأكد إن أي حاجة جديدة زي كده بتحتاج لفترة على بال ما تتعرف، بس اختيار المكان المناسب بيفرق جداً، اسم المحل بقا مسمع جداً، ناس بتيجي تاكل في المحل تقولي أنا جاي من مكان كذا أو منطقة اسمها كذا، وكل منطقة أبعد من التانية، بقيت أكتب أسماء المناطق دي في ورقة، وأيام الإجازة أنزل أروح الأماكن دي آخد لفة فيها، وفي يوم لقيت محل في مكان منهم بسعر كويس جداً جداً، رجعت على جميلة على طول.)
جميلة: (يوم بعد يوم كنت بحس إن في حاجة بتكبر جوايا اتجاه ياسين، شاب محترم وجدع ابن بلد، وسيم جداً، أمين، رغم إنه كل يوم داخل خارج عندي في البيت إلا إني عمري ما شوفت في عينه نظرة مش كويسة، بس مهما يكون طالما مفيش منه مبادرة بالكلام أنا عمري ما هبدأ وأعترف، بس بعد المكالمة اللي وصلت منه من شوية لما قالي عايزك ضروري وموضوع مهم وكان فرحان جداً، حسيت إنه شكله جاي يتكلم في الموضوع أخيراً، قمت لبست وتجهزت على أساس كده وكنت طايرة من الفرح، الباب بيخبط.)
ياسين: إيه كل ده علشان تفتحي.
جميلة: معلش، اتأخرت عليكي.
ياسين: طب أجي كمان شوية لو مش فاضية.
جميلة: لأ، أنا مستنياك، ادخل.
ياسين: عندي ليكي خبر مفرح جداً.
جميلة: قول.
ياسين: لقيت محل لقطة.
جميلة: (بصدمة وسكوت بتهز رأسها).
ياسين: إيه ده، مفرحتيش ليه؟
جميلة: لا، أكيد فرحانة، بس هتعمل بيه إيه؟
ياسين: هعمل سلسلة للمحل.
جميلة: طب انت هتقدر تبقى هنا وهنا إزاي؟
ياسين: لأ، ما أنا خلاص هفضى للمحل التاني، لأن ده بقا مشهور ووقف على رجله، وكده كده بقالي أكتر من شهرين من ساعة ما مسكت محمد ووليد شغل المطبخ والناس اعتدت إن أي حد وقف في المكان الأكل بيكون نفس الجودة، إنما هناك لسه جديد، فهشرف عليه بنفسي، ممكن بس آخد حد من الناس القديمة هناك معايا.
جميلة: هتمشي تروح هناك، طب وأنا؟
ياسين: انتي إيه؟ انتي معايا شريكة برضه، هو أنا أقدر أعمل حاجة من غيرك؟
جميلة: (للأسف فهم معنى كلامي غلط).
ياسين: إيه رأيك؟
جميلة: اللي تشوفه يا ياسين، أنا بثق في دماغك.
ياسين: هاتي كده الفلوس اللي معاكي.
جميلة: ثواني.
(قامت لحد الدولاب ورجعت.)
جميلة: خود، ده جزء من الفلوس، باقي الفلوس في البنك علشان المبلغ كبير جداً، خوفت أسيبه هنا في البيت.
ياسين: انتي صح، وكده كده المبلغ ده هيكفي إن شاء الله.
(خدت الفلوس وخرجت، رجعت على مكان المحل التاني وخلصت فيه، وعملت افتتاح أكبر من المحل القديم، وكان أكبر من حيث المساحة، ومع الوقت فعلاً المحل كبر، وكان بيحصل نفس الموضوع مع كل محل أدخل فيه، لحد ما بقى فيه ست فروع في القاهرة للمحل، بقا كل يومي لف وسط الفروع، حتى محمد بقيت أبعته هنا وهنا يراقب كل حاجة وكل المحلات، وبقا ناجح جداً في ده، بس أكتر حاجة كانت شاغلة تفكيري هو إني بقيت أحس إن جميلة مستنية تسمع مني أي كلمة بخصوص موضوعي معاها، كنت حابب الخطوة دي تيجي متأخرة عن كده، بس اللي خلى الخطوة دي تحصل هو محمد لما جه قالي إن في ناس كتير من المنطقة بقيت تتكلم عن دخولي وخروجي عند جميلة في أوقات متأخرة، رغم إن جميلة متكلمتش في الموضوع ده، إلا إني بقيت أحس إن كلامها معايا بقا حدود، حتى آخر مرة كنت عندها جيت أدخل خرجت هي بره البيت من كتر انشغالي بالفلوس والأحلام، حتى مسألتش نفسي هي ليه عملت كده، خدت عربيتي ورجعت على البيت عند جميلة.)
جميلة: أول ما افتكرت تسأل عني يا ياسين.
ياسين: حقك عليا، غصب عني والله.
جميلة: مش انت مبسوط والحياة معاك تمام؟
ياسين: بلاش بقى الكلام ده.
جميلة: كلام ليه؟ انت من ساعة ما خدت شقة... وأنا ولا بقيت أشوفك ولا أسمع عنك حاجة، حتى الأول كنت بتيجي تقولي الدنيا ماشية معاك إزاي وتطمني عليا، الوقتي بقيت تجيلي رسالة على التليفون إن في فلوس دخلت حسابي وخلاص على العموم.
ياسين: هششششش... تتجوزيني؟
إلى اللقاء في الجزء القادم.
رواية جميلة الفصل الرابع 4 - بقلم ليل ادم
جميله: (بفرحة وكسوف) أنت بتتكلم بجد؟
ياسين: طبعاً، وجد جداً كمان.
جميله: بس أنا أكبر منك يا ياسين.
ياسين: أنتِ هتعملي حوار على ثلاث أربع سنين؟
جميله: موافقة.
ياسين: منا عارف أصلاً، تعالي معايا.
جميله: على فين؟ أنا بلبس البيت.
ياسين: زي القمر في كل حاجة، تعالي.
(وخد إيد جميلة وشدها بره البيت)
جميله: أنت مالك النهارده؟ في إيه؟ (و بتضحك)
ياسين: اركبي بس العربية.
جميله: آه.
ياسين: (كنت عارف أن الخطوة دي هتحصل في يوم من الأيام، عشان كده كنت اشتريت شقة وجهزتها للوقت ده، خدت جميلة وروحت على هناك)
جميله: إيه؟ وقفت ليه؟
ياسين: انزلي وخليكي معايا للآخر ومش هتندمي.
جميله: حتى لو هندم يا ياسين، أنا هفضل جنبك لآخر نفس في حياتي، أنت متعرفش أنا بحبك قد إيه.
ياسين: والله يا جميلة، أنا بحبك أوي، بس كنت مستني أقف على رجلي عشان متفتكريش إني طمعان فيكي.
جميله: أنت الراجل الوحيد اللي دخل حياتي بعد بابا، وعمري ما فكرت ولا شوفتك كده يا ياسين.
ياسين: يشهد على كلامي ربنا، إني كنت مستني الوقت المناسب مش أكتر، وعشان أثبت لكِ صدق كلامي، انزلي من العربية.
جميله: هنروح فين؟
ياسين: انزلي بس.
جميله: حاضر.
ياسين: (طلعنا الشقة، فتحت الباب) اتفضلي شقتك يا ست البنات.
جميله: دي بتاعتي؟
ياسين: طبعاً، امسكي القلم ده كده.
جميله: أهو.
ياسين: اكتبي اسمك هنا.
جميله: ده بجد؟
ياسين: عشان يبقى زي المحلات، وكل حاجة مكتوبة باسمك.
جميله: إيه ده؟ استنى بس، هو أنت كاتب كل المحلات باسمي؟
ياسين: طبعاً.
جميله: بس أنا أول مرة أعرف الكلام ده.
ياسين: أنا بقى عارف، ادخلي اتفرجي، ولو عايزة تغيري الشقة كلها، عيوني ليكي يا وش السعد.
جميله: (فرحانة جداً من كلام ياسين، والشقة كانت تحفة بجد، حاسة إني حتى لو غيرت فيها حاجة مش هتكون أحلى من كده أصلاً، وتم الجواز فعلاً)
ياسين: (سنة مرت علينا، أجمل سنة في حياتي وعمري كله بجد، ربنا كرمني بجميلة، كل حاجة أي راجل يحلم بيها موجودة في جميلة)
جميله: (شوفت مع ياسين كل حاجة حلمت أنها تكون في الراجل اللي هعيش معاه الباقي من عمري، حب وحنان أب وأخ وزوج وصديق، رغم أنه بيكون معظم الوقت بين شغله، إلا أن بيسرق كل لحظة يكون فاضي فيها عشان إني مزعلش منه، ودي لوحدها تخليني مزعلش منه أبداً، كفاية أنه بيشتري خاطري حتى لو هيجي على نفسه عشاني، بس بصراحة في أهم حاجة ناقصة، هي أننا يكون معانا طفل، رغم أن عدت سنة كاملة إلا أني مفيش أي أعراض حمل، حتى لو كاذب، مفيش حاجة خالص، اتفقت مع ياسين النهارده يجي بدري عشان نروح للدكتور، وده طبعاً بعد إلحاح جامد جداً مني)
ياسين: ها جاهزة يا وش السعد؟
جميله: جاهزة يا قلب وش السعد.
ياسين: والله لو عليا، ولا عايز أروح ولا أجي، بس عشان متكونيش زعلانه من حاجة أو تقولي زي المرة اللي فاتت إني مش عايز أخلف منك.
جميله: معلش يا حبيبي، حقك عليا، غلطة لسان.
ياسين: ولا يهمك يا حبيبتي، المهم هو فين الدكتور ده؟
جميله: على أول الشارع هنا، مش بعيد.
ياسين: (روحنا فعلاً للدكتور، وطلب منا شوية فحوصات، عملتها أنا وجميلة، والمفروض بعد أسبوع أروح أستلم التحاليل ونعرف العطل جاي من إيه)
جميله: (بتتصل على ياسين) ألو.
ياسين: إيه يا حبيبتي؟
جميله: بالله عليك عشان قاعدة على أعصابي، سيب أي حاجة في إيدك وروح هات التحاليل وشوف الدكتور هيقولك إيه، عشان خايفة أوي والله يا ياسين، مش عارفة ليه.
ياسين: إيه ده؟ مش هتيجي معايا؟
جميله: لا، مش قادرة، حاسة إني قلقانة أوي.
ياسين: يا حبيبتي، مفيش حاجة إن شاء الله، خايفة من إيه؟
جميله: ريحني بالله عليكِ.
ياسين: حاضر، والله رايح حالا، سلام.
جميله: سلام.
ياسين: (قفلت مع جميلة وخدت العربية، روحت جبت الفحوصات وطلعت للدكتور على طول، شاف الفحوصات)
الدكتور: للأسف يا أستاذ ياسين.
ياسين: في إيه؟
رواية جميلة الفصل الخامس 5 - بقلم ليل ادم
الدكتور: للأسف يا أستاذ ياسين، موضوع حمل المدام مستحيل.
ياسين: ليه مستحيل؟
الدكتور: لأن عندها مشاكل في الرحم والهرمونات عندها مشاكل كتير. لو حضرتك عايز تاخد الفحوصات وتروح بيها مكان تاني، معنديش مانع.
ياسين: طب شوف، أنا الحمد لله مقتدر. لو في علاج بره حتى لو تكلفته كام مش مهم، المهم يكون فيه حل.
الدكتور: للأسف الشديد، مفيش أي حل.
ياسين: (خدت الفحوصات ونزلت من عند الدكتور، مش عارف أقول إيه لجميلة، خايف عليها من رد فعلها، كانت متحمسة جداً للموضوع ده وكانت بتحلم بيه. ركبت عربيتي والتليفون مش مبطل رن.)
ألو.
جميلة: إيه ده؟ كل ده علشان ترد عليا يا ياسين؟ عملت إيه؟
ياسين: جاي يا جميلة، سلام علشان سايق العربية.
جميلة: سلام. (صوت ياسين مش مريحني، حاسة إن في حاجة. ربنا يستر. الوقت مش عايز يعدي. أخيراً سمعت صوت عربية ياسين، جريت فتحت الباب ووقفت قصاده لحد ما يطلع.)
ياسين: إيه يا جميلة؟ في إيه؟ ادخلي جوه.
جميلة: اتكلم بقى يا ياسين.
ياسين: جميلة، للأسف أنا عندي مشكلة وصعب حلها، حتى لو سافرت بره.
جميلة: (بصدمة) حتى لو سافرنا بره مفيش حل؟
ياسين: لأ.
جميلة: لله الأمر من قبل ومن بعد.
ياسين: شوفي انتي عايزة إيه وأنا مش هقدر أقول حاجة.
جميلة: (هششش) شوف إيه وعايزة إيه؟ أنا لا يمكن أبعد عنك يا ياسين، انت عندي بالدنيا والله يا حبيبي. وبعدين أنا عايزة إيه يعني تاني من الدنيا؟ ربنا رزقني براجل أحن عليا من أبويا، أخ وزوج وابن. انت ابني يا ياسين.
ياسين: (أنا مش عارف أنا ليه قولت كده لجميلة، بس ربنا كان رايد إني أقول كده علشان أسمع الكلام ده منها، علشان لو في حاجة في دماغي أنساها.)
جميلة: ياسين بالله عليك ما تسكت كده، أنا آسفة والله إني ضغطت عليك وخليتك تروح المشوار ده، بس خلاص والله مش هتكلم في الموضوع ده تاني، وعد والله.
ياسين: مفيش حاجة خلاص يا جميلة.
جميلة: طب قولي انت عملت إيه في موضوع المول اللي قولتلي عليه قبل كده؟
ياسين: هبدأ فيه إن شاء الله، بس لما أشوف قطعة الأرض الأول.
جميلة: في قطعة أرض جنبنا هنا والله تحفة يا ياسين.
ياسين: شوفتها، بس غالية علينا أوي.
جميلة: مفيش حاجة تغلى عليك يا ياسين. اسحب كل الفلوس اللي معانا وابدأ في المشروع ده، انت طول عمرك بتحلم بيه.
ياسين: حتى لو عملت كده، مش هقدر أشطب الموقع لأن هيحصل عجز في الفلوس.
جميلة: ولا يهمك يا حبيبي، أنا ممكن أبيع بيت...
ياسين: لا طبعاً، مفيش الكلام ده.
جميلة: يعني هوا أنا عندي أغلى منك علشان أبيع عمري كله عشانه، مش قطعة بيت؟ بعدين انت عارف إن مش بحب البيت ده أصلاً، لأني بتشأم منه من ساعة ما بابا مات بعد ما بناه.
ياسين: ماشي، بس مش لدرجة إننا نبيعه.
جميلة: علشان خاطري اسمع كلامي، ولو عايز كمان نبيع الشقة دي ونرجع البيت القديم، معنديش مانع والله. كده كده أنا بحبه، انت عارف.
ياسين: لا يا جميلة، البيت لوحده أصلاً ينهي موضوع الفرع ده خالص.
جميلة: خلاص يبقى من بكرة إن شاء الله نشوف مشتري للبيت.
ياسين: إن شاء الله.
جميلة: فك بقى بالله عليك، بلاش تزعل نفسك.
ياسين: (ضم جميلة في حضنه) صدقيني والله يا جميلة، أنا لو لفيت الكون كله مش ممكن أشوف واحدة ضهر وسند زيك كده.
جميلة: ربنا يخليك ليا يارب يا ياسين.
ياسين: يخليك ليا يارب يا قلب ياسين.
جميلة: ادخل البس بقى واجي معاك نقعد شوية في المحل.
ياسين: حاضر.
جميلة: بس المحل اللي في المنطقة القديمة، اتفقنا.
ياسين: حاضر، يلا.
جميلة: عشر دقائق وهكون قصادك.
ياسين: (عمرها ما كانت بتحب تروح ولا محل ولا غيره، بس أنا فاهم دماغ جميلة، هي عارفة إني هكون زعلان ف عايزة تكون جنبي طول الوقت علشان تراقبني لو زعلان أو حاجة. رد فعل جميلة كان قوي جداً. اتأكدت إني كنت صح لما قولت إن المشكلة عندي أنا مش عندها. هي مش عارف جائز ربنا عمل كده علشان أشوف رد الفعل ده اللي أهم من الخلفه نفسها.)
جميلة: أنا خلصت، يلا ننزل.
ياسين: (وبعنا البيت وعملت الفرع اللي كنت بحلم بيه، عبارة عن مبنى كبير أربع طوابق، في كل طابق براند لينا من أكل وشرب حتى ألعاب الأطفال وأماكن للسهر، كل حاجة موجودة. في وكل شيء كان ماشي كويس لدرجة إني نسيت الموضوع ده خالص، انشغلت جداً.)
محمد: إيه يا عم ياسين؟ السكرتيرة بتاعتك دي صعبة أوي.
ياسين: متعرفكش، معلش.
محمد: طب قولها بقى دي ناقص تفتشني وأنا داخل.
ياسين: (مبتسم) لا مش للدرجة دي. وعلى العموم استنى.
محمد: بتعمل إيه؟
ياسين: بكلمها، أهو.
مها: ألو يا مستر ياسين.
ياسين: تعالي يا مها عايزك.
مها: حاضر.
ياسين: قولي بقى الشغل في الفروع عامل إيه؟
محمد: تمام تمام الحمد لله.
ياسين: ادخل.
مها: أفندم يا مستر ياسين.
ياسين: مها، أعرفك على محمد أخويا الصغير.
مها: سوري يا مستر، مكنتش أعرف.
ياسين: منا عارف، علشان كده قولتلك.
مها: آسفة يا مستر محمد.
ياسين: لا مش لدرجة مستر، يعني.
محمد: لا لأ، حلوة مستر دي، سيبها تقولي مستر.
ياسين: (بيضحك) ماشي يا مستر.
محمد: إيه أخبار الشغل هنا؟
ياسين: تمام. اتفضلي انتي يا مها، شكراً ليكي.
مها: تمام، ماشي. بعد إذن حضرتك.
ياسين: اتفضلي.
محمد: إيه الدنيا هنا ماشية حلوة؟
ياسين: والله يا محمد تمام، بس بيني وبينك نفسي في حتة عيل بقى بأي شكل.
محمد: ربنا يديك يارب يا ياسين. إن شاء الله ربنا هيراضيك، انت مش بتسيب أي حد محتاج مساعدة إلا لما تقف جنبه.
ياسين: إن شاء الله. بس بيني وبينك حاسس إن الموضوع مستحيل فعلاً، كل الدكاترة نفس الكلام.
محمد: ربنا يشفيك يارب يا ياسين.
ياسين: يا ابني أنا مفيش حاجة، المشكلة عند جميلة أصلاً.
محمد: جميلة إزاي؟ انت مش قولت إن المشكلة عندك انت؟
ياسين: لأ، أنا كنت بعمل كده علشان خايف على جميلة.
محمد: لا انت بتهزر صح؟ قول صح، علشان دماغي لفت بجد.
ياسين: لا والله، بتكلم بجد.
محمد: يا خبر! يا ياسين دي جميلة لو عرفت ممكن يحصل ليها حاجة.
ياسين: علشان كده خبيت عليها.
محمد: وبعدين هتعمل إيه؟
ياسين: هعمل إيه يعني؟ بيني وبينك، موضوع طارق سالم ده شاغل تفكيري أوي.
محمد: هو لسه بيخرب وراك برضه؟
ياسين: اه، لسه جيلي من وراه اتنين مليون جنيه ضريبة.
محمد: يا خبر! وبعدين؟
ياسين: مش فاهم، هو عايز إيه بس مننا؟
محمد: ما انت عارف، هيموت ويتشارك معاكم في المكان.
ياسين: نجوم السما أقرب لهم.
محمد: يبقى هتفضل طول الوقت تحت الضغط ده؟ يا تقعد معاه وتوصل لحل وسط؟
ياسين: لا، من ساعة المشكلة اللي حصلت معاه ساعة ما فضل يلف حوالين جميلة وضربته، وهو عايز يوقعني بأي شكل.
محمد: م بصراحة يستاهل.
ياسين: منا عارف، علشان كده مش ندمان. ولو حصل الزمان رجع تاني هضربه تاني برضو.
محمد: لأ بقى، دنتا اللي عايز تضربه. (وبيحك)
ياسين: يلا يااض روح شوف شغلك.
محمد: ماشي يا سيدي، سلام. صحي.
ياسين: إيه؟
محمد: في بنت كده كنت عايز آخدك معايا انت وجميلة الأسبوع الجاي نقرأ عليها فاتحة.
ياسين: وماله ياعم محمد، نروح. كلم جميلة بس أكد عليها علشان تفكرني.
محمد: ماشي. وفي حاجة تانية أصلاً؟
ياسين: إيه؟
محمد: أنا جاي أصلاً أديك الشيك ده.
ياسين: هات يا عم المسطول انت.
محمد: سلام.
ياسين: محمد.
محمد: نعم.
ياسين: الشيك ده مكتوب باسمي، خلي بالك. انت عارف إني قولت مليون مرة أي حاجة تتكتب تكون باسم جميلة مش باسمي.
محمد: معلش، مش هتحصل تاني. بس ممكن أعرف السبب؟
ياسين: علشان أنا ضامن جميلة بس مش ضامن نفسي.
محمد: لا معلش، أفهم.
ياسين: يعني أنا ممكن دماغي تضحك عليا، إنما جميلة لأ، علشان كده بضمن حقها في كل الفلوس، فهمت.
محمد: أكدب عليك لو قولت إني فهمت.
ياسين: امشي ياض.
محمد: سلام.
في جانب آخر.
جميلة: ألـو.
ياسين: إيه يا حبيبتي؟
جميلة: انت فين؟
ياسين: في الشغل.
جميلة: طب أجي أقعد معاك شوية.
ياسين: تعالي وهاتي معاكي مفاتيح الخزنة علشان نسيت آخدها الصبح.
جميلة: ماشي، سلام.
ياسين: سلام.
جميلة: (بعد ما لبست خدت المفاتيح. الشيطان دخل في دماغي قالي افتحي الخزنة، ليكون بيخون حد عليكي وفي أي دليل في الخزنة، رغم إني مش بشك في ياسين ولا في أخلاقه، بس هي غيرة عليه مش أكتر. فتحت الخزنة لقيت فيها أوراق كتير خاصة بالشغل، ولقيت كمان كشف الفحوصات اللي كان عامله ياسين لينا إحنا الاتنين عند الدكتور. قولت آخده أصور الدرجات والتقييم بتاع الفحوصات وأحطه تاني مكانه، يمكن لما أروح لدكتور تاني من ورا ياسين ألاقي حل. وفعلاً صورت الورق، بس بدل ما أروح لياسين اتصلت بيه قولتله معلش يا حبيبي أنا تعبانة شوية ومش هقدر آجي. وقولت أروح للدكتور يمكن يكون فيه حل إن شاء الله.)
رواية جميلة الفصل السادس 6 - بقلم ليل ادم
جميله: (وفعلاً وصلت للدكتور حجزت وبعد عشر دقائق كان دوري)
الدكتور: مدام جميله مكنتش حابب أقولك إنه صعب جدا بس فعلاً أنا آسف مفيش حاجة تنفع تتعمل.
جميله: ولا علاج ولا سفر ولا أي حاجة تنفع؟
الدكتور: للأسف زوج حضرتك من رابع المستحيلات يكون أب في يوم من الأيام. آسف لحضرتك.
جميله: (خدت الفحوصات وخرجت. على قد ما أنا زعلانة جداً جداً إني مش هكون أم، على قد ما أنا حزينة جداً على ياسين. بس أكيد ربنا ليه حكمة في كده. رجعت البيت تاني حاولت أكون طبيعية على قد ما أقدر عشان ياسين زمانه).
ياسين: عاملة إيه يا حبيبتي؟
جميله: الحمد لله تمام. إنت عامل إيه، طمني عليك.
ياسين: تمام التمام. تعالي عايزك.
جميله: إيه؟
ياسين: إنتي ناسيه النهارده إيه؟
جميله: الله. العقد ده علشاني؟
ياسين: كل سنة وإنتي طيبة يا حبيبتي. النهارده عيد ميلادك.
جميله: والله كنت ناسيه يا حبيبي. ربنا يخليك ليا يارب وتفضل فاكرني كده على طول.
ياسين: اللهم آمين. يلا بقا عشان ناكل بره النهارده.
جميله: طب ما نقضي اليوم هنا مع بعض.
ياسين: يا سلام لأ طبعاً. أنا حجزت الدور الأخير كله لينا النهارده أصلاً.
جميله: لأ، إن كان كده يبقى ربع ساعة وهكون جاهزة.
تليفون ياسين بيرن.
ياسين: ألو.
مها: مستر ياسين، أستاذ طارق هنا وعايز يقابل حضرتك.
ياسين: يا مساء العكننة. قوليله النهارده مش فاضي. بكرة شوفي معاد فاضي وقوليله.
مها: تمام. اللي حضرتك تشوفه.
ياسين: سلام.
جميله: مين دي يا ياسين؟
ياسين: دي السكرتيرة.
جميله: سكرتيرة؟ أول مرة تقولي إنك جبت بنت تشتغل معاك يعني.
ياسين: مجتش مناسبة بس مش أكتر.
في جانب آخر.
طارق: إنتي بتعملي إيه؟
مها: بشوف معاد فاضي بكرة لحضرتك تيجي فيه.
طارق: ليه؟ هو ياسين فين؟
مها: مستر ياسين مش فاضي النهارده عشان عيد ميلاد مدام جميله.
طارق: إيه ده؟ هو جميلة عيد ميلادها النهارده؟
مها: آه. حضرتك تعرفها؟
طارق: طبعاً.
مها: مستر ياسين حاجز الدور الأخير كامل عشان عيد الميلاد ده.
طارق: الله. حلو أوي. بعد إذنك.
مها: على فين أستاذ طارق؟ أستاذ طارق!
في جانب آخر.
جميله: أنا جاهزة.
ياسين: إيه الجمال ده؟ هو فيه كده؟
جميله: تعالا بقا نروح نشوف ست مها دي عشان مش مرتاحة.
ياسين: (بيضحك) حرام عليكي.
جميله: طب يلا يا حبيبي، يلا.
ياسين: يلا بينا.
في جانب آخر.
طارق: ألو.
محمد: ألو. مين معايا؟
طارق: إزيك يا محمد. إنت مش فاكرني؟
محمد: لأ والله معلش مش واخد بالي. مين حضرتك؟
طارق: أنا طارق سالم.
محمد: أهلاً يا أستاذ طارق. عامل إيه؟
طارق: تمام. وإنت؟
محمد: تمام. خير يا أستاذ طارق؟
طارق: قولي يا محمد، مش نفسك تكون صاحب فروع ومحلات زي ياسين كده؟
محمد: طب ما أنا صاحب فروع ومحلات وسنتر كمان.
طارق: سيبك من الكلام ده. أنا بقولك تبقى بتاعتك بجد مش بالكلام.
محمد: أستاذ طارق، ياسين أخويا وكل حاجة. اتبنت على كتفي وكتفه. هي فعلاً بتاعتي و بتاعته. وعلى العموم، لأ مش نفسي. وبعد إذنك، لو حابب توقع ياسين في مشاكل، حط في دماغك إنّي آخر واحد ممكن أساعد حضرتك. يلا سلام.
طارق: طب فكر.
محمد: طارق بيه سلام.
طارق: سلام.
في الوقت ده كان وصل ياسين وجميله للمطعم.
جميله: فين بقا مها دي؟
ياسين: جميلة مالك؟ في إيه؟ إنتي شاكة في حاجة ولا إيه؟
جميله: لأ طبعاً. بس حقي أسأل ولا مش من حقي؟
ياسين: حقك.
حسن عامل المطعم: مستر ياسين، تطلب إيه؟
ياسين: ابعت حد ينده مها وشوف مدام جميلة عايزة إيه.
حسن: تحت أمر حضرتك.
جميله: ممكن حد يبعت لـ أستاذة مها الأول.
حسن: تحت أمر حضرتك. بعد إذنكم.
ياسين: اتفضل يا حسن.
ياسين: ينفع كده يا جميلة؟ مش ممكن بصراحة.
طارق: مدام جميلة، تعمل اللي نفسها فيه. كل سنة وإنتي طيبة وعقبال مليون سنة. اتفضلي.
جميله: (بصدمة وعنيها على رد فعل ياسين).
ياسين: هو حد عزِّمك يا طارق؟
طارق: تفتكر طارق سالم محتاج دعوة عشان يجي يبارك لمرات أخوه؟
ياسين: بس أنا مش أخوك يا طارق. من فضلك خد رسالة الوالي اللي إنت جاي بيها دي وشوف رايح فين.
طارق: رسالة والي إيه بس؟ ده عقد البيت.
ياسين: بيت إيه؟
طارق: البيت اللي جميلة باعته عشان تساعد مستر ياسين يكمل بناء المطعم الفخم ده كله.
ياسين: إنت جبت العقد ده منين يا طارق؟
طارق: مش مهم. المهم إنه هدية بسيطة لمدام جميلة. أنا عارف قد إيه البيت ده قريب من قلبها. عشان كده قولت يتقدم هدية بسيطة لمدام جميلة.
ياسين: بس إحنا مش محتاجين للبيت ده.
جميله: أستاذ طارق، من فضلك. لو كان البيت مهم عندي، أكيد كان زمان ياسين اشتراه زي ما باعه. مش أنا اللي بعته. لأن كل حاجة، حتى أنا، ملك ياسين.
طارق: والله يا بختك بيها. حقيقي. على العموم، خلي بالك منه عشان ده ميضمنش بصراحة. وكل سنة وإنتي طيبة وعقبال مليون سنة للمرة الثانية.
ياسين: عرض كتافك بقا يا طارق.
طارق: اهو. حلو كده.
ياسين: أوي.
طارق: (بيضحك) سلام.
في جانب آخر.
مها: كل سنة وحضرتك طيبة يا مدام جميلة. آسفة جداً مقدرتش أجيب لحضرتك حاجة بمناسبة عيد ميلادك، بس مكنتش أعرف إن مستر ياسين هيطلب مني أكون موجودة.
جميله: لأ، ولا يهمك.
ياسين: مين قال لطارق إن النهارده عيد ميلاد جميلة؟
مها: لا مش عارفة بصراحة.
ياسين: تمام. بعد كده أي معلومة تخرج بره مكتبك، إنتي المسؤولة قصادي. تمام؟
مها: حاضر.
ياسين: اتفضلي كملي شغلك إنتي يا مها.
جميله: ياسين مالك؟ إيه العصبية دي كلها؟
ياسين: الواد ده يظهر بس في حياتي بيجنني.
جميله: سيبك منه. خليك معايا أنا.
ياسين: حاضر.
في جانب آخر.
مها: بلاش بقا كلام تاني عن ياسين ولا جميلة عشان قلب وشه عليا.
طارق: يعني إنتي بتقولي حاجة ببلاش؟ ثما أنا لما جيت كنت بكلمك ولا كأني أول مرة أشوفك.
مها: يا طارق، منا مش عايزة حد ياخد باله، لحسن ياسين من ساعة ما نزلت من عنده وهو مش طايق نفسه.
طارق: متقلقيش. كل حاجة معمول حسابها.
في جانب آخر.
ياسين: جميلة يلا نكمل السهرة في البيت.
جميله: طب ممكن تهدأ شوية طيب.
ياسين: لأ بجد مش هبقى كويس إلا لو رجعنا البيت.
جميله: طب قوم. (وخد ياسين وجميله ومشي فعلاً على البيت).
حسن عامل المطعم: (شاف تليفون جميلة على الترابيزة، خده وخرج جري. بس للأسف الشديد كانت عربية ياسين وجميلة مشيت).
حسن: مها، تليفون مدام جميلة نسيته على الترابيزة.
مها: لأ بجد؟ وريني كده.
حسن: خودي عشان أنا نازل المطعم وخلي الفون معاكي.
مها: خلاص هات، انزل إنت.
مها: (خدت الفون وكان من الصدفة إنه ملهوش باسورد. فتحته. قعدت أقلب فيه شمال ويمين لحد ما لقيت فيه صور غريبة جداً، تقريباً تحاليل وفحوصات. طبعاً كلمت طارق).
طارق: ألو.
مها: أنا معايا حاجة تسوى كتير أوي أوي أوي.
طارق: معاكي إيه؟
مها: معايا تليفون جميلة شخصياً. وأنا بفتش فيه لقيت حاجة غريبة أوي.
طارق: لالالا سيبك من اللي لقيته ده خالص. أنا عايز التليفون ده بأي ثمن وفي أقرب وقت ممكن. هديكي اللي تطلبي حالا.
رواية جميلة الفصل السابع 7 - بقلم ليل ادم
جميله: التليفون بتاعي فين؟
ياسين: شوفي في الشنطه كده.
جميله: لا مش موجود شكله وقع.
ياسين: استني اتصل بيه.
جميله: اه والنبي علشان مش عامله ليه باسوورد.
ياسين: ألومها.
مها: مستر ياسين التليفون بتاع مدام جميله معايا.
ياسين: طب تمام هبعت ليكي اي حد ياخده من السواقين.
مها: تمام ماشي.
ياسين: سلام.
جميله: الحمد لله افتكرته ضاع.
ياسين: ولو ضاع يعني فداكي يا جميله.
جميله: ربنا يخليك يا حبيبي بس المشكلة مش في التليفون المشكله في الصور والحاجه اللي عليه.
ياسين: متقلقيش مع مها وهخلي حد يروح يجيبه.
جميله: لا يا ياسين ابعت محمد بقولك ملهوش باسوورد.
ياسين: حاضر.
في جانب آخر
مها: استاذ طارق أنا مليش دعوه شوف بسرعه عايز تعمل اي أعمله قبل الفون ما يتاخد.
طارق: طب خدي كل حاجه عليه على فلاشه وهاخد منك الفلاشه كمان ساعه بعد ميعاد شغلك.
مها: ماشي سلام.
طارق: مها كل حاجه بمعني كل حاجه حتا لو تافهه بالنسبة ليكي خديها أنا عايزها.
مها: ماشي.
طارق: سلام.
في جانب آخر
ياسين: محمد معلش جميله نسيت الفون بتاعها في المطعم ممكن تجيبه وتيجي.
محمد: اي ده انتا رجعت البيت.
ياسين: اه.
محمد: أنا قصاد المطعم كنت جاي احتفل معاكم مشيت بدري ليه.
ياسين: خلاص هات التليفون وتعاله على البيت نحتفل مع بعض ولا تزعل نفسك.
محمد: خلاص ماشي سلام.
ياسين: سلام.
جميله: معلش عملت مشكله أنا صح.
ياسين: ولا يهمك يا حبيبتي عادي الحمد لله انها جات على كده.
جميله: خلاص بقا متزعلش نفسك انتا عارف أن اللي اسمه طارق ده هيموت و يوقعك.
ياسين: مش فارق معايا والله يا جميله المهم عندي أنه ميوقعناش في بعض.
جميله: مين ده اللي يقدر يبعدني عنك.
ياسين: عارف يا حبيبتي بس الواحد يبقا صاحي للأشكال دي برضه.
جميله: انتا صح.
في جانب آخر
محمد: مها تليفون جميله فين.
مها: أتفضل.
محمد: ماشي شكراً.
اليوم التاني بعد ما كل حاجه وصلت في ايد طارق
مها: مستر ياسين استاذ طارق بره.
ياسين: يعني اقولك شوفي وقت فاضي تحطي في ميعاد ل طارق تخلي أول حد يدخل عليا على الصبح طب خلي آخر اليوم.
مها: اسفه مكنتش اعرف.
ياسين: خلي يدخل.
طارق: اي يا ياسين هفضل قاعد بره كتير عبال ما تقبل اني ادخل دي معامله ولاد البلد.
ياسين: طارق والله دماغي مكركبه وعندي شغل كتير فكك من اللات والعجن وقول اي الموضوع على طول.
طارق: طب اي مها هتفضل واقفه كده.
ياسين: مها معلش خليكي بره.
طارق: اه كده نتكلم بقا.
طارق: اولا أنا عاتب عليك.
ياسين: ليه أن شاء الله.
طارق: مش احنا اخوات برضه.
ياسين: لأ يا طارق عمرنا ما كنا اخوات بس تمام كمل خلينا نخلص من ده حوار.
طارق: أنا عرفت كل حاجه يا ياسين وزعلت منك اذاي مكنتش أول واحد اعرف ان اخويا عنده مشكله منتا عارف اني ليا صرفه في كل حاجه.
ياسين: خلصت ممكن تترجم بقا علشان أفهم.
طارق: أنا كلمت دكتور من المانيا ولقيت حل المشكله بتعتك و هتبقا أب يا عم افرح.
ياسين: طب تمام اي تاني علشان قولتلك عندي شغل كتير.
طارق: اي ده انتا ولا فرحت ولا سألت أنا عرفت الخبر ده منين.
ياسين: يا طارق انتا راجل فاضي أنا معنديش وقت للحرق بتاعك ده أنجز الله يرضا عليك.
طارق: بس خبر ذاي ده لو نزل في اي جريده من بتوع تحت السلم تخيل كده رجل الأعمال ياسين محفوظ صاحب الأموال الطائله يعجز عن الإنجاب.
ياسين: تمام روح بقا شوف الجريدة اللي تحت السلم دي وريح دماغي.
طارق: عارف لو اي حد مكاني شافك متماسك كده كان قال إنك ولا همك اي حاجه بس أنا علشان أعرفك كويس عارف انك جواك الوقتي بركان بس عايز تظهر عكس ده.
ياسين: مش بقولك غلبان وفاضي يا طارق قوم يابا شوف حاجه أعملها و سبني وحيات أهلك ياشيخ عندي شغل كتير أخلع.
طارق: طب جميله.
ياسين: طارق إسم جميله لو قولته على لسانك تاني مش هيحصل كويس المره اللي فاتت كان في موظفين وربنا كرمك وحد قدر يخدك من تحت ايدي المرادي إحنا لوحدينا وانتا عارف أنا نفسي اضربك تمشي ولا ليك رأي تاني.
طارق: هوا الراجل مننا كده تجبله سيره المشكله علشان تحل معاه يزعل أنا ماشي وخليك فاكر اني طلبت أساعد سلام.
ياسين: ولا هيكون بنا سلام.
بعد خروج طارق رفع ياسين تليفونه
محمد: ألو.
ياسين: يابني انتا مش ناوي تكبر ابدا.
محمد: في اي بس يا ياسين مالك.
ياسين: انتا قولت اي ل طارق.
محمد: والله ما قولت حاجه ليه.
ياسين: يعني طارق كلمك امبارح ولا لام.
محمد: كلمني.
ياسين: وانتا طبعاً قولت كل حاجه.
محمد: ياسين أنا مش هتكلم علشان شكلك مضايق و غضبان لدرجه انك تشك فيا سلام.
ياسين: ألو ألو ( ماشي لينا حساب تاني).
في جانب آخر وصلت رساله على تليفون جميله من رقم غريب
جميله: ( جوزك بيضحك عليكي المشكلة منك انتي مش منه هوا بس هوا خايف يقولك كده ).
جميله: ( مين الرقم ده واي الكلام اللي بيقولوا ده وعرف منين أننا في مشكله أنا وياسين ومش بنخلف اكيد حد قريب من حد فينا جدا خدت الرساله اسكرين و بعتها على تليفون ياسين أول ما شاف الرساله أتصل بيا ).
ياسين: أنا مش فاهم حاجه مين اللي بعت ليكي الكلام ده.
جميله: معرفش رقم غريب.
ياسين: الكلام ده كدب اوعي تصدقي المشكلة عندي أنا مش منك انتي.
جميله: مفيش حاجه عادي أنا عايزه اعرف مين ده بس.
ياسين: منا لو اعرف كنت قولت يا جميله.
جميله: ياسين خلي بالك علشان لو بتعمل حاجه تضايقني بلاش.
ياسين: مش فاهم.
جميله: مفيش راجل هيبعت الكلام ده اللي بعت الرساله دي واحده ست وأكيد ليها مصلحة فى ده.
ياسين: اه تمام ماشي سلام.
جميله: سلام يا ياسين.
ياسين: ( قفلت ودماغي شغاله مين اللي عمل كده خدت الرقم بعته لحد من الاصدقاء يعرف الرقم ده تبع مين و يقولي علشان أبقا فاهم اي بيحصل حواليه ).
جميله: ( بعد شويه جت رساله تانيه من رقم تاني غير الأول مكتوب فيها مفيش حاجه ملهاش علاج بس جوزك رافض علشان مش عايز يخلف منك الرساله دي شغلت تفكيري جدا خايفه ارد على الرقم ده يكون حد بيوقع بيني وبين ياسين بس أنا نفسي اعرف لو عنده فعلاً حل لمشكله ياسين يبقا اي يمنع على الاقل اكون أم ولو فعلاً ياسين بيحبني وعايز يخلف مني مش هيقول لأ اتصلت على ياسين ).
ياسين: اي يا جميله في حاجه تانيه.
جميله: ياسين انتا نفسك تخلف مني فعلاً ولا لأ.
ياسين: جميله ممكن بلاش الأسلوب ده علشان مش هينفع نتكلم مع بعض كده.
جميله: طب قولي اه ولا لأ.
ياسين: اه يا جميله عايز.
جميله: طب في دكتور نروح ليه وعنده حل للموضوع ده قولت اي.
ياسين: جميله ممكن تهدي دكتور اي وعرفتي امتا هوا اي أنا مش موجود بتتصرفي من دماغك.
جميله: ياسين انتا عايز ولا لأ.
ياسين: قولت عايز بس مش بالطريقه دي وبعدين انا رايح لوحدي مش كده كده العيب عندي أنا.
جميله: لا مفيش بنا الكلام ده أنا لازم اكون معاك.
ياسين: أن شاء الله سلام بقا علشان عندي شغل كتير ( وقفلت مع جميله وبعدين كده هتعرف أن العيب فيها هيا وأنا مش عايز أحطها في الموضوع ده الدكتور كمان أكد أن مفيش اي حل للموضوع طب هيا عرفت منين الدكتور ده وعرف منين أن في مشكله واي نوع المشكله هوا الدكتور حل المشكله اللي عندي من غير ما يعرف حتا اي هيا حاجه غريبه جدا).
جميله: ( مفيش نص ساعة وجت رساله تانيه مكتوب فيها رفض صح علشان تصدقي لما قولتلك مش عايز يخلف منك ).
رواية جميلة الفصل الثامن 8 - بقلم ليل ادم
مساء الخير للجميع.
جميله: بصراحه مقدرتش أستنا اكتر من كده. نزلت خدت عربيتي ورحت المطعم عند ياسين. كان في مكتبه ومعاه مها. بقيت بشوف البنت دي مزاجي يتعكر جدا. دخلت.
ياسين: جميله، في حاجه ولا إيه؟
جميله: هوا لازم يكون في حاجه علشان أجي ولا إيه؟
ياسين: (بص لجميله سكتت)
مها: لو في جديد قوليلي.
ياسين: تمام يا مستر ياسين. أي حاجه تانيه أعملها؟
مها: تمام.
ياسين: آه معلش، شوفي مدام جميله تشرب إيه.
جميله: مش عايزه أشرب.
ياسين: اتفضلي يا مها ع مكتبك.
مها: بعد إذنك يا مدام جميله.
جميله: اتفضلي.
ياسين: جميله، أول وأخر مره تدخلي بالطريقة دي وصوتك يعلا قصاد الناس كده، أوكي؟
جميله: اتفضل قوم نروح للدكتور.
ياسين: انت مش واخد بالك إني مش طفل علشان تدخلي تشديني ونمشي كده على طول؟
جميله: هوا أنا لما أكون عايزه أروح للدكتور يبقا أنا بشدك؟ ثما أنا عرفت أن العيب فيا مش فيك. اتفضل تعاله معايا علشان أكشف، يمكن يكون في حل؟ ولا حضرتك مش عايز تخلف مني؟
ياسين: جميله، صدقيني مفيش حاجه ينفع تتعمل. والله سألت الدكتور ألف مره وكل مره نفس الكلام.
جميله: منتا علشان كنت بتسأل عن نفسك مش عني أنا. والعيب عندي أنا يبقا معلش أسمع ب ودني.
ياسين: جميله، هوا في إيه؟
جميله: في إنك قولت أن العيب فيك والوقتي بتقولي العيب فيا أنا. أصدق إيه الوقتي؟
ياسين: جميله، العيب عندك من الأول بس أنا خوفت عليكي علشان كده جبت المشكله فيا. انتي نفسك لو مكاني كنتي عملتي نفس اللي أنا عملته.
جميله: لا يا ياسين، أنا تمام. المشكله عندك انت.
ياسين: تمام عندي أنا؟ إيه لازمه اللي بيحصل ده كله؟ هوا أنا حسستك بأي حاجه؟
جميله: انت عايز تجنني؟ بقولك المشكله من عندك تقولي حسستني ب حاجه!
ياسين: جميله. (وفتح التليفون) المحادثات مع الدكتور أهي، اتفضلي شوفي بنفسك.
جميله: الكلام ده كدب.
ياسين: كدب؟ يعني أنا بضحك عليكي؟
جميله: معرفش أنا بقا.
ياسين: تمام، ياله بينا نروح للدكتور اللي تختاريه.
جميله: تمام، ياله بينا.
ياسين: (إصرار جميله وطريقة كلامها خدتني في سكة إني عايزها تتأكد أن المشكله فعلاً فيها وأنا كنت بقول عكس كده خوفاً عليها فعلاً. وصلنا للدكتور بعد ما رجعت خدت الفحوصات من البيت).
ياسين: دكتور، حضرتك بقالك ربع ساعة ماسك الفحوصات عمال تجيب فيها شمال ويمين. ممكن نفهم في إيه؟
الدكتور: للأسف يا أستاذ ياسين، أنا بشوف أي حل يمكن أقدر أوصل لأي حاجه، بس الوضع مستحيل بكل أمانه.
ياسين: ولا حتى مع السفر بره؟ ايا كان المصاريف.
الدكتور: للأسف، لو في حاجه بره مش موجوده هنا كنت هقول لحضرتك أكيد.
جميله: ممكن أعرف المشكلة عند مين فينا يا دكتور؟
الدكتور: لا حضرتك تمام، المشكله عند أستاذ ياسين.
ياسين: (بصدمه) إيه؟ انت بتقول إيه؟ مشكلة إيه اللي عندي؟
الدكتور: هوا حضرتك من ساعة ما أستلمت الفحوصات دي من تسع شهور مفكرتش تروح بيهم ل دكتور ولا إيه؟
ياسين: لا طبعاً، روحت.
الدكتور: أما حضرتك مستغرب من كلامي ليه؟
ياسين: علشان الدكتور اللي طلب الفحوصات دي قالي العيب عند الزوجه مش عندي أنا.
الدكتور: ممكن يكون غلط أوي، حاجه كلنا بشر يعني. مفيش حاجه.
ياسين: هيا دي حاجه فيها خطأ؟ افرض كنت طلعت من عنده قولت ل مراتي أن العيب فيها واكتشفت أن العيب عندي أنا؟ كان حصل إيه؟
الدكتور: أستاذ ياسين، أنا مش هقدر أدخل في صراعات مع زملاء ولا عائليه. اللي أقدر أخدم حضرتك فيه هوا شغلي، وللأسف أنا مش شايف حاجه أقدر أساعد حضرتك فيها.
ياسين: تمام، ماشي. ياله قومي.
جميله: (فضلت ساكته لحد ما بقيت مع ياسين لوحدي) ممكن أفهم إيه اللي حصل ده بقا؟
ياسين: أنا مش من الأول قولت أن العيب فيا.
جميله: آه.
ياسين: تمام، أنا بقولك العيب فيا، شوفي عايزه إيه وأنا معنديش مانع.
جميله: لأ بقا، دنتا مش باقي على أي حاجه بينا.
ياسين: جميله، أنا على أخري. أقولك. (ونزل من العربية) خودي العربية، أنا هركب تاكسي لحد المطعم. سلام.
جميله: ياسين، ياسين.
ياسين: (إزاي الدكتور قالي إني كويس؟ العيب عندي أنا؟ ومين اللي عنده الموضوع من أوله لآخره وعمال يخرب ورايا كده؟ خدت تاكسي ورجعت المطعم. دماغي مش واقفه تفكير. ليه بيحصل كل ده؟ لقيت جميله جت المكتب تاني).
جميله: يعني ينفع تسبني في الشارع وتمشي كده؟
ياسين: جميله، انتي عايزه إيه مني؟ ممكن أفهم؟
جميله: مش عايزه حاجه. أنا مصدقه أن الدكتور غلط في قراءة الفحوصات. انت ليه كبرت الموضوع أوي كده؟
ياسين: لا مفيش حاجه عادي، ولا كبرت ولا صغرت. بس أنا عايز أفهم ليه كل ده بيحصل. (في عز الحديث وصلت رساله على تليفوني من رقم غريب مكتوب فيها: اتكلم مع جميله بطريقة أحسن من كده).
جميله: وريني الرساله دي كده يا ياسين.
ياسين: مفيش حاجه عادي، رساله شغل.
جميله: طب لما هيا رساله شغل، رافض توريني التليفون ليه؟
ياسين: علشان شغل، مش هتفهمي منها حاجه.
جميله: بعد إذنك هات التليفون.
ياسين: خودي يا جميله. رقم غريب بعتلي رساله أغرب. اتفضلي.
جميله: بص بقا علشان لو مش عايز تخرب حياتنا. لو انتا على علاقة ب وحده تانيه قولي. (وبتشاور على مها).
ياسين: انتي مجنونه؟ إيه اللي بتقولي ده؟ انتي شايفه إني هعمل كده معاكي ومع الموظفين كمان؟
جميله: ما محدش شاف ولا سامع صوتنا واحنا بنزعق غير الاستاذه دي.
ياسين: جميله، بعد إذنك شيلي مها من دماغك. البنت شايفه شغلها مش أكتر.
جميله: ياسين، أنا راجعه البيت القديم.
ياسين: جميله، بلاش دماغك توديكي حته ولا أنا ولا انتي نحب نوصل ليها.
جميله: لما تبقا ياسين اللي أعرفه يبقا ساعتها أسمع كلامك. بعد إذنك. (وهيا خرجه اصطدمت بي مها).
جميله: اوعي.
مها: آه، في إيه؟
ياسين: مها، أنا مش موجود. واي شغل يتأجل لحد بكره بعد إذنك.
مها: حاضر، اللي تشوفه حضرتكي.
ياسين: (كل شويه الموضوع بيزيد تعقيد، مش فاهم حاجه. كل حاجه بتحصل بسرعه. جميله أتبدل حالها خالص، بقيت حد تاني، كأني أول مره أتكلم معاها. كل اللي في دماغها إني على علاقه ب مها. وحرام أقطع عيش البنت لمجرد أن مها مش على هواها. مش عارف أعمل إيه).
جميله: (ياسين أتغير جدا. الفلوس خليته مفيش حاجه في دماغه غير أنه يكبر ويكبر وبس. حتى أنا شكله هيدوس عليا. رجوعي للبيت مش بس زعل، بس بمهد لنفسي إني شكلي هرجع تاني لوحدي. لأن طريقة الكلام مع ياسين بقيت أحس أنه فاضل يقولي ده اللي عندي. لو شاري خطري كان فصل البنت دي حتى لو أي، بس كان وراني إني أفرق معاه وعنده أهم).
رواية جميلة الفصل التاسع 9 - بقلم ليل ادم
مساء الخير للجميع.
ياسين: أول مرة تحصل، ويعدي أسبوع كامل ولا أعرف حاجة عن جميلة، ولا تسأل عني. حتى محمد، اللي كنت بقول عليه أخويا، خد جنب مني مع جميلة. هو أنا مش زعلان منه، لأن لو كان عمل غير كده كنت هقول عليه واطي. أنا أصلاً عرفته عن طريق جميلة، وغير كده هي بتتعامل معاه على أنه أخوها. وبصراحة مشفتش منه إلا أنه بيتعامل معاها على أنها أخته الكبيرة. فرحت علشان في حد جنبها بدال ما تكون لوحدها خالص. بس أكتر من كده مش قادر أستنى. نزلت وخدت عربيتي ورحت على البيت القديم. أول ما باب الشقة اتفتح لقيت جميلة خدتني بالحضن، ولا كأن كانت مستنياني أجي علشان تنسا كل حاجة حصلت.
جميلة: أسبوع كامل يا ياسين ولا تسأل عني؟
ياسين: والله كنت عايز أجي، بس كنت خايف الزعل يكبر بسبب كلامنا، وكل واحد فينا جوه زعل من التاني.
جميلة: بس انت عارف أنا مقدرش أقولك كلام يضايقك.
ياسين: على العموم، حقك عليا. أنا آسف، وشوفي أي حاجة تخليكي مرتاحة وأنا هعمله.
جميلة: اللي يخليني مرتاحة إنك متسبنيش لدماغي وتفكيري تاني.
ياسين: حاضر، والله.
باب الشقة بيخبط.
ياسين: مين ده؟
جميلة: معرفش، افتح. ممكن يكون محمد، هو في حد سأل عني غيره؟
ياسين: (بيفتح الباب لقى محمد فعلاً، وكان معاه شنط كتير).
محمد: أهلا يا عم.
ياسين: عايز إيه يا ضنا؟ أنا كل ما أروح مكان تبقى مرمي فيه.
محمد: لو جاي تنكد، خد بعضك وامشي، علشان نتعشى. لو جاي في صلح، اقعد بقا كل معانا.
ياسين: شوفي الواد صاحب بيت ابن الـ...
جميلة: (بتضحك). لا معلش بقا يا حبيبي، بس انت عارف محمد عندي إيه.
ياسين: ما ده اللي مصبرني عليه.
محمد: بالذمة مش بتحبني يا ياسين؟
ياسين: عايز الحق؟
محمد: آه.
ياسين: لأ. (وبيحك).
محمد: طب، ايدك من على الأكل اللي دافع فيه دم قلبي.
ياسين: دم قلبك إيه يا حيوان، ده من المحلات بتاعتنا.
محمد: واي يعني، ما سهري وتعبى في الشغل ده إيه، ما ده دم قلبي.
ياسين: تصدق صح.
جميلة: ياسين، محمد حكالي على اللي حصل معاه بينك وبينه، وبصراحة كده، الموضوع يقلق.
ياسين: فعلاً، الموضوع مقلق. في حد عايز مش بس يوقعنا في بعض، لأ ده عايز يخليني لوحدي، ولا ذاي ما يكون عدو.
محمد: ياسين، أنا مع جميلة ومش مرتاح لـ مها. والقرار ليك، بس أنا قلتلك أهو. البنت دي مش تمام.
ياسين: محمد، وغلوة ياسين عندك، الكلام ده من قلبك فعلاً، ولا علشان جميلة مضايقة منها؟
محمد: والله يا ياسين، وغلوتك عندي وربنا يعلم إنك أخويا بجد، مش كلام. البنت دي في وراها حاجة.
ياسين: منا مش هينفع أسيبها تمشي إلا لما أعرف في وراها إيه.
جميلة: يعني ناوي على إيه؟
ياسين: مش عايز حد يعرف إننا اجتمعنا تاني، وخلي كل اللي حوالينا يتأكد إننا بنضرب في بعض. وانت يا محمد بالذات.
محمد: تاني هتقول الكلام اللي يزعل ده؟
ياسين: يا غبي، افهم. انت بالذات بيع نفسك لـ طارق، بس بالعقل.
محمد: يعني مرة واحدة كده أروح أقوله إني عايز أبيعك؟ أكيد هيشك.
ياسين: افهم. انت طول ما انت ماشي، اتكلم مع العمال والموظفين إني ظلمك، وإني عايز أطردك، وإني مش كويس مع جميلة، وعايز أنهي الشراكة معاها.
محمد: وبعدين؟
ياسين: طارق اللي هيتصل بيك.
جميلة: انت قصدك إن طارق حاطط ناس وسطنا في العمال والموظفين؟
ياسين: طبعاً، إلا مكنش على طول سابق بخطوة.
محمد: جميلة، على فكرة ياسين صح.
جميلة: طبعاً صح، هو من إمتى قال حاجة غلط أصلاً؟
ياسين: ما تقوم تمشي بقا يا عم، ده انت تقيل قوي.
محمد: لما آكل. (وبيحك).
جميلة: بس يا ياسين، حرام عليك. ده جاي من آخر الدنيا علشان يطمن عليا، وكل يوم يعيني يضرب المشوار ده.
ياسين: يعني هو جاي على رجله؟ منا لسه مغير لـ أهله العربية.
جميلة: إيه يعني يستاهل، انت عايز أخوك يبقى راكب أي حاجة كده والسلام؟
محمد: حيث كده، عايز عربية جديدة.
ياسين: خد الشنطة دي، قوم.
محمد: في إيه يا عم، خلاص مش عايز.
ياسين: يا ضنا، قوم بقولك، ياله قوم ياعم. (وفتح الباب). ياله بالسلامة.
جميلة: ياسين، الواد يزعل. (وبتضحك).
ياسين: (فتح الباب). خد الجزمة أهي، مش بتدور عليها؟ ياله اجري امش.
محمد: ( مسك الباب و ياسين بيقفل وبيضحك). طب العربية الجديدة إمتى؟
ياسين: ياله يا بارد. (وقفل الباب).
تاني يوم في المطعم.
ياسين: مها، عايز أمجد المحامي.
مها: خير يا مستر ياسين، في حاجة؟
ياسين: آه، انفصلت عن جميلة، وكنت عايز أمجد يشوف فض الشراكة دي بما يرضي الله.
مها: ليه كده؟
ياسين: شوفي أمجد فين يا مها، ياله.
مها: حاضر، بعد إذنك.
في جانب آخر.
واحد من عمال المطعم: مالك يا محمد، شكلك زعلان ليه كده؟
محمد: ياسين عايز يضحك على جميلة وياخد منها كل المحلات والمطعم كمان.
العامل: إيه ده، انت بتقول إيه؟ أستاذ ياسين يعرف ربنا، لا يمكن يعمل كده.
محمد: اهو عمل يا حبيبي، اهو.
عامل المطعم: طب ليه كده؟ هو حصل حاجة بينه وبين جميلة؟
محمد: لا محصلش. وروح شوف شغلك بقا، ممكن.
العامل: طب ياعم، ماشي.
في جانب آخر.
أمجد المحامي: خير يا مستر ياسين؟
في جانب آخر.
مها: ألو.
طارق: إيه يا مها، لو عندك حاجة، مهما اتكلمي على طول، علشان مش فاضي أبداً.
مها: لالالا، الخبر اللي عندي يسوي كتير أوي.
طارق: إيه؟ وأنا أقولك يسوي إيه؟
مها: ياسين انفصل عن جميلة.
طارق: انتي بتقولي إيه؟
مها: زي ما سمعت، انفصل عنها، وقاعد مع أمجد المحامي ينهي الشراكة كمان.
طارق: أيوه بقا، هيا دي الأخبار اللي يتدفع فيها فلوس بجد.
مها: يستاهل كام بقا الخبر ده؟
طارق: لما تيجي بليل، هقولك يستاهل إيه.
مها: سلام.
طارق: سلام.
في جانب آخر.
ياسين: طبعاً، انتا عارف إن الوضع الحمد لله ماشي تمام التمام.
أمجد: يارب دايماً.
ياسين: علشان كده، في موقع في مدينة (...) عايز نخلص الورق بتاعه.
أمجد: تحت أمرك يا مستر ياسين.
ياسين: هبعت ليك كل التفاصيل. لو حد سألك، كنت عايزك في إيه، قوله: انت مالك. تمام؟
أمجد: تمام، مفيش مانع.
ياسين: اتفضل.
أمجد: بعد إذنك.
في جانب آخر.
كانت وصلت رسالة إلى جميلة من رقم غريب مكتوب فيها:
( أحسن حاجة عملتيها في حياتك إنك انفصلتي عنه، كده كده ميستاهلش واحدة زيك).
جميلة: (خدت اسكرين وبعتت الرسالة لـ ياسين).
ياسين: (أول ما شاف الرسالة). الله، أيوه كده، كده الصنارة غمزت، والشغل هيبدأ.
رواية جميلة الفصل العاشر 10 - بقلم ليل ادم
مساء الخير للجميع
(جميله)
ياسين: ألو
جميله: ألو
ياسين: جميله هبعت ليكي محمد، ادي التليفون بتاعك وهبعت معاه تليفون تاني محدش معاه رقمه غيري علشان اعرف أوصل ليكي عن طريقه.
جميله: طب ليه في حاجة ولا إيه؟
ياسين: اه علشان أقدر أعرف مين اللي بيبعت الرسائل دي ومين اللي مصمم يخرب علينا.
جميله: أكيد طارق يا ياسين، منتا عارف.
ياسين: لا المرادي الفاتورة غالية أوي يا جميله علشان كده واجب عليا أتأكد.
جميله: اللي تشوفه.
ياسين: خلاص ماشي سلام.
جميله: سلام.
ياسين: (فعلاً كلمت محمد وعرفته هيعمل إيه وراح ادى جميله التليفون ورجع معاه تليفون جميله، خدته منه وبدأت ابعت للرقم رسائل، رد على كلامه وكان الحديث كالآتي في رسائل نصية من تليفون جميله وكأن هيا اللي بترد عليه مش أنا)
ياسين: لو مش ياسين اللي يستاهل مين يستاهل؟
المرسل: أنا بس انتي اللي بتحبي تبصي تحت رجليكي.
ياسين: انت مين؟
المرسل: مش وقته خلي كل حاجة في وقتها.
ياسين: لو مش دلوقتي مش عايزة أعرف خالص وياريت بلاش تبعت رسائل تاني شكراً على النصيحة سلام.
المرسل: أكيد هقولك أنا مين بس نستنى شوية الدنيا تهدأ.
ياسين: (مردتش على الرسالة ولا كأني شفت حاجة وبدأت أفكر بره الصندوق، بالصدفة وأنا بلعب في تليفون جميله شوفت صورة للفحوصات اللي كنت عاملها وكانت في خزنتي، لما قعدت أفكر مع نفسي افتكرت اني كنت ناسي مفاتيح الخزنة في البيت من أسبوع وطلبت من جميله تجيب المفاتيح على المطعم، افتكرت بعدها كام موقف وبدأت أربط الأحداث ببعض، كل السكك بتوصل لـ مها. تاني يوم بعد ما جميله نسيت الفون هنا في المطعم وكان في إيد مها، تاني يوم طارق كان عندي هنا وقال الكلام اللي قاله، يعني مها دخلت فتشت في تليفون جميله وخدت الصورة دي في سكة طارق علشان توقع الدنيا أكتر، من غير تفكير طلبت مها وجت بسرعة)
مها: تحت أمرك يا مستر ياسين.
ياسين: اقعدي يا مها عايزك.
مها: حاضر.
ياسين: طلعي تليفونك يا مها.
مها: في حاجة يا مستر ياسين؟
ياسين: لأ بس هقولك حاجة مينفعش تطلع بره المكتب ده أبداً بأي شكل من الأشكال حتى لو بالعافية.
مها: الفون أهو.
ياسين: (خد الفون قصاده) قوليلي يا مها علاقتك مع طارق إيه بالظبط؟
مها: طارق مين معرفش حد اسمه طارق أصلاً.
ياسين: طارق يا مها إيه هتعملي مش عارفة حاجة؟
مها: مستر ياسين بعد إذنك أنا مقبلش الطريقة دي في الكلام.
ياسين: تمام، باسورد فونك إيه؟
مها: ليه؟
ياسين: لو مش حابة تشيلي ليلة مش بتاعتك، كملي في العند.
مها: مستر ياسين بعد إذنك هات الفون بتاعي.
ياسين: خايفة من إيه؟ مش بتقولي إنك في التمام؟
مها: أه.
ياسين: يبقى قولي الباسورد.
مها: (شدت الفون من إيد ياسين وفتحته) امسك، خلص تأكيد وقولي.
ياسين: (كانت فكرة إني هدخل على الصور أو محادثات وكده، اكتشفت إني بكتب رقم طارق ولقيت ظهر اسمه) إيه ده، منتي تعرفي طارق أهو.
مها: لا معرفش حد أنا.
ياسين: طب والشات الصوتي مش ده صوتك؟
مها: أه صوتي.
ياسين: أهو سامعة بتقوليلو يا طارق أهو.
مها: (بتهز رأسها ومش قادرة تتكلم).
طارق: تمام، شوفي بقا قصادك حاجة من الاتنين، يا تقفي معايا بقلبك بجد، يا تخرجي من هنا على القسم، وانتي عارفة إنها مش صعبة عليا دي، ها قولتي؟
مها: مع حضرتك.
ياسين: تمام، خودي كلمي طارق قوليله إني بدور على شريك تاني بدل جميله وعايز فلوس بأي شكل لأني وقعت مادياً، شوفي هيقولك إيه وقوليلي.
مها: حاضر.
ياسين: طبعاً مش محتاجة تعرفي لو حصل حاجة غير اللي قولتها أو كلمة من الاتفاق اللي بينا خرجت بره المكتب ده، حتى لو مع أقرب الناس ليا، يبقى لا تلومي إلا نفسك تمام.
مها: تمام.
ياسين: اتفضلي تليفونك اتصلي بيه يالا.
مها: حاضر. (وخدت الفون بتتصل على طارق)
طارق: ألو.
مها: عندي خبر أحلى من أي خبر سمعته مني.
طارق: إيه؟ قولي.
مها: ياسين بيدور على شريك ليه علشان وقع مادياً، غير إنه طبعاً فض الشراكة بينه وبين جميله وانفصل عنها زي ما قولتلك قبل كده.
طارق: عايز أعرف حجم المبلغ اللي محتاجه ياسين يا مها.
مها: صعب أوي دي، انت عارف الأمور المالية دي كلها مع محمد لأنه بيثق فيه جداً.
طارق: منا حاولت مع الولد ده بس ملوش سكة معايا خالص.
مها: طيب أعمل أنا إيه؟
طارق: عندي فكرة.
مها: إيه؟
طارق: تعيشي على محمد دور الحبيبة لحد ما ناخد اللي عاوزين ناخده.
مها: إزاي؟ صعب أوي ممكن يرفض ويقول لـ ياسين.
طارق: إيه يعني معجبة بواحد ورفض، شغلي دماغك.
مها: انت شايف إن كده مش خطر؟
طارق: لا طبعاً، اسمعي الكلام ومتقلقيش.
مها: ماشي، سلام الوقتي.
طارق: سلام.
ياسين: اعملي اللي قالك عليه.
مها: طب ومحمد هيقبل؟
ياسين: أنا هقول لمحمد الدنيا ماشية إزاي.
مها: طب ما محمد نفسه مش عارف إحنا عندنا عجز قد إيه لأن مفيش عجز.
ياسين: لأ، أنا عايز ٢٥ مليون.
مها: ده بجد؟
ياسين: أه.
مها: طب ما أنا ممكن أتصل بـ طارق أقوله عادي.
ياسين: لا طبعاً، طارق مش غبي علشان يبلع حاجة زي دي.
مها: تمام، ماشي كده أنا مش محتاجة أقول لـ طارق إني اتكلمت مع محمد.
ياسين: لا، هعمل بس مكالمة بينك وبين محمد ونسجل المكالمة وخلاص.
مها: ملوش لازمة.
ياسين: أنا عارف أنا بقولك إيه.
في جانب آخر
ياسين: (كان أهم حاجة عايز أعرفها إن أمجد المحامي مع طارق ولا لا، لأن ده بالذات مينفعش يلعب ورا ضهري خالص، واتأكدت إن أمجد بعيد كل البعد عن طارق، كلمت محمد قولتله الحوار اللي هيحصل مع مها وكمان عرفته بالعجز المالي اللي علينا علشان يذكره في المكالمة بأي طريقة المهم يوصل لـ طارق، وفعلاً حصل وتم تسجيل المكالمة ووصلت لـ طارق وعرف المبلغ المطلوب)
بعد مرور أربع أيام
جت رسالة على تليفون جميله من نفس الرقم الغريب مكتوب فيها:
المرسل: لو عايزة تعرفي أنا مين أشوفك بكرة في المطعم وهتعرفي قد إيه أنا بحبك وعايزك.
ياسين: رديت عليه لأن تليفون جميله معايا قولتله طب أنا إيه اللي يخليني أروح المطعم، كل شيء انتهى بيني وبين ياسين.
المرسل: علشان أرجع حقك بكرة.
ياسين: انت مين طيب؟
المرسل: الموعد بكرة الساعة واحدة في المطعم.
ياسين: رغم إني مش عارفة انت مين إلا إني هقولك حاجة، وعد عليا، لو فعلاً حقي رجع بكرة من طريقك مش هيكون في حد يستاهلني أكتر منك.
المرسل: بكرة تتأكدي.
في جانب آخر
ياسين: (اتصلت على جميله عرفتها كل حاجة حصلت بالحرف الواحد وطلبت منها تحضر في الميعاد وكمان تطاوع صاحب الرسائل دي لحد الآخر، وفهمت أمجد المحامي إن كل ده لازم يحصل على عقود وهمية بس محدش يمسك علينا أي حاجة، وكل ده ومكنش جالي طلب رسمي من طارق ولا غيره على جلسة بكرة، كنت مستغرب جداً ليه لحد الوقتي محدش توصل معايا، لقيت مها داخلة مكتبي)
مها: مستر ياسين، في رجل أعمال كبير طالب يقابل حضرتك بكرة الساعة واحدة ضروري جداً بخصوص موضوع العجز المالي والشراكة.
ياسين: اسمه إيه؟
مها: للأسف رفض يسيب اسمه.