الدكتور: معلش، انتوا لسه العمر قدامكم وتقدر تعملها تاني، مفيش حاجة، المهم صحة مدام جميلة.
ياسين: أنا مش بخلف.
الدكتور: (بصدمة) معلش حضرتك، دي مش مشكلتي.
ياسين: ياعم افهم، أنا مش قصدي إن مراتي عملت حاجة غلط، أنا قصدي إن كل الدكاترة قالوا إني لا يمكن أكون أب.
الدكتور: مفيش حاجة اسمها كده يا أستاذ ياسين، الطب قال كلمته، لكن كلمة ربنا فوق كل شيء.
ياسين: ونعم بالله، بس ده حصل إزاي وإمتى؟
الدكتور: بعد الفحوصات ما ظهرت، أثبتت إن فيه حمل في الأسبوع الثاني، وللأسف نتيجة الوقعة في الأرض حصل اللي حصل ده.
ياسين: طب أنا ممكن أعمل فحوصات تانية لنفسي؟
الدكتور: علشان إيه بالظبط؟
ياسين: أعرف المشكلة انحلت ولا إيه اللي حصل.
الدكتور: تمام، تعالى المكتب معايا، هبعت حد من التمريض يسحب عينة من حضرتك.
ياسين: تمام، وفي طلب تاني بعد إذنك.
الدكتور: اتفضل.
ياسين: مش عايز جميلة تعرف إنها كانت حامل، لأن لو عرفت أنا عارف إيه اللي هيحصل.
الدكتور: مفيش مانع لو حضرتك عايز كده، أنا مش هقولك لأ.
ياسين: أقدر أدخل أشوف جميلة إمتى؟
الدكتور: مش أقل من ساعة.
ياسين: تمام، ماشي، شكراً يا دكتور.
الدكتور: إن شاء الله تقدر تستلم نتيجة الفحوصات بعد 12 ساعة.
ياسين: ماشي، شكراً يا دكتور، بعد إذنك.
(نزلت الدور اللي فيه جميلة لقيت محمد كان تحت)
محمد: ياسين، في إيه؟ جميلة مالها؟
ياسين: معرفش والله يا محمد، حاجة رجعت البيت لقيتها واقعة على الأرض، ومن ساعتها وأنا هنا ومش فاهم حاجة خالص.
محمد: يعني إيه سبب إنها وقعت؟
ياسين: ولا أعرف، بس شكله حرامي أو حاجة.
محمد: دا اللي كان ناقص بالمرة.
ياسين: إنت عرفت منين صحيح؟
محمد: كنت معدي تحت البيت، نزلت قولت أطلع لجميلة، الغفير قالي اللي حصل.
ياسين: الحمد لله على كل حال، ربنا يشفيها يا رب.
محمد: أنا سألت الدكتور وقالي الحمد لله الخطر بقى أقل بكتير من الأول.
ياسين: ربنا يعديها على خير يا رب يا محمد.
محمد: لو عايز ترجع تنام شوية إنت، أنا قاعد هنا مش همشي.
ياسين: أنام إيه بس يا عم.
محمد: طب أكلت حاجة؟
ياسين: لا، مليش نفس لأي حاجة، أنا عايز بس أشرب فنجان قهوة وهبقى تمام.
محمد: طب استنى أجيبه وأجيلك.
ياسين: ماشي.
(مش عارف أعمل إيه، عقلي مش مستوعب إن محمد بريء من كل ده، أصل لو مش إنت يبقى مين يعني؟)
(بعد مرور ساعة ونصف)
الدكتور: أستاذ ياسين، جميلة عايزة تشوف حضرتك.
ياسين: فاقت؟
الدكتور: آه، وعايزة حضرتك.
ياسين: جاي اهو.
(وقام بسرعة البرق على غرفة جميلة)
جميلة: ياسين، أنا فين؟ هو في إيه؟
ياسين: يخربيتك، قلبي كان هيوقف من القلق عليكي.
(وضم جميلة في حضنه)
جميلة: أنا فين؟ هنا إيه؟
ياسين: أنا مش جنبك أهو.
جميلة: أهي.
ياسين: طب خايفة من إيه؟ متقلقيش، إنتي مش فاكرة حصل إيه؟
جميلة: مش فاكرة حاجة خالص.
ياسين: (بص للدكتور)
الدكتور: طبيعي، طبيعي، متقلقش.
ياسين: طب أقدر آخدها وأخرج إمتى؟
الدكتور: تقعد معانا النهاردة تحت الملاحظة، وبكرة إن شاء الله تخرج معاك.
ياسين: إن شاء الله، شكراً يا دكتور خالد، معلش تعبتك معايا.
الدكتور: ده شغلي، لا شكر على واجبي.
ياسين: ربنا يبارك فيك يا رب.
جميلة: إيه اللي حصل بقى؟
ياسين: مفيش، رجعت البيت لقيتك واقعة على الأرض.
جميلة: (سرحت)
ياسين: جميلة، إنتي كويسة؟
جميلة: آه الحمد لله تمام، أنا هنا من إمتى؟
ياسين: من الساعة أربعة العصر كده.
جميلة: الساعة كام الوقت؟
ياسين: الساعة اتنين الفجر.
جميلة: ياه، كل ده؟
ياسين: مش بقولك قلبي كان هيوقف منك.
جميلة: بعد الشر عليك يا حبيبي.
ياسين: متتعبيش نفسك بقى علشان نعرف نخرج الصبح.
جميلة: آه، يا ياسين، إنت عارف إني بخاف من قعدة المستشفى دي، أو إوعى تروح أي حتة وتبعد عني.
ياسين: لا طبعاً، هو أنا أقدر أسيبك وأمشي يعني يا وش السعد إنتي.
جميلة: وش السعد إيه بقى بعد كل ده؟
ياسين: كل ده هيخلص، أوعي تشغلي بالك، المهم إنك بخير، حتى لو رجعت تحت الصفر والله يا جميلة، أهم حاجة عندي إنك جنبي.
جميلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب.
(باب الغرفة بيخبط)
ياسين: ادخل.
محمد: حمد الله على السلامة يا جميلة.
جميلة: الله يسلمك يا محمد، إنت هنا من إمتى؟
محمد: بقالي بتاع أربع خمس ساعات كده.
جميلة: يالهوي، أنا تعبتكم النهاردة أوي.
محمد: تعبتينا إيه بس، أهم حاجة إنك تمام.
ياسين: محمد، إنت كنت فين النهاردة طول اليوم يابني؟
محمد: في فرع --------.
ياسين: إيه؟
محمد: ليه في حاجة يا ياسين؟
ياسين: مفيش، بس لقيتك حتى الجلسة محضرتش فيها، أي بلاش أسأل.
محمد: لا طبعاً اسأل يا عم.
جميلة: (قطعت حديث ياسين ومحمد) طب كفاية كده يا محمد، إنت بتنام بدري، روح علشان تنام بقا.
محمد: لا، هقعد معاكم للصبح وبعدين أروح الشغل.
ياسين: لا يا عم ليه يعني، منا قاعد اهو، روح إنت نام ساعتين قبل ما النهار يطلع.
محمد: علشان لو حد منكم عاوز حاجة.
ياسين: لا مفيش حاجة، إنت بس قبل ما تروح الشغل الصبح اتصل بيا علشان تسحب فلوس علشان معيش كاش، كفاية.
محمد: طب خد معايا خمس ألف جنيه، خليهم في جيبك لحد ما أسحب فلوس الصبح.
ياسين: خلاص، ماشي.
محمد: ياله، عايزين حاجة تانية؟
ياسين: لا، تصبح على خير.
محمد: وإنت من أهل الخير، ألف سلامة عليكي يا جميلة.
جميلة: الله يسلمك يا محمد.
جميلة: (بعد خروج محمد) برضوه يا ياسين، حاطط محمد في دماغك؟
ياسين: أنا بسأله على الشغل يا جميلة، في إيه؟
جميلة: مفيش حاجة خالص.
ياسين: (روحت وقفت عند شباك الغرفة وسبت جميلة مع الممرضة تاخد العلاج، طلعت الفون اتصلت بالفرع اللي كان محمد فيه النهاردة)
ياسين: ألو.
خدمة عملاء الفرع: ألو.
ياسين: مين معايا؟
أحمد: أنا أحمد يا مستر ياسين.
ياسين: لو سمحت يا أحمد، مين النهاردة كان موجود من الإدارة؟
أحمد: أستاذ محمد مر علينا النهاردة.
ياسين: مر علينا يعني مكنش موجود طول اليوم؟
أحمد: لأ، مر علينا النهاردة.
ياسين: مين عندك في الفرع يا أحمد؟
أحمد: عندي هنا عمال المطبخ وأنا والدليفري.
ياسين: طب اديني مدير الحسابات عندك يا أحمد.
أحمد: ثواني، هوصل حضرتك بيه.
مدير الحسابات: مستر ياسين مع حضرتك.
ياسين: اسمك إيه؟
مدير الحسابات: سمير مع حضرتك يا فندم.
ياسين: طب شوف الشباب عندك يا سمير، لو حد محتاج حاجة طلع من الحسابات، ولو محدش منهم محتاج، طلع لكل عامل عندك 500 جنيه.
سمير: ربنا يبارك فيك والله يا مستر ياسين، مش عارفين نودي جمايل حضرتك دي كلها فين.
سمير: وكلم باقي الفروع، خلي كل محاسب يعمل نفس الكلام، ما عدا المطعم علشان كده كده أنا طول عمري هناك وبعمل كده مع الشباب، بس أنا علشان مش بنزل الفروع ف بالمرة بقى.
سمير: بس أستاذ محمد طول عمري بيبعت للشباب هنا بيكون بتوجيهات حضرتك.
ياسين: مفيش حاجة، كلنا أخوات مع بعض، أنا بحب الرجالة بتاعتي تكون مرضية والحمد لله تمام التمام.
سمير: الحمد لله، ربنا يجعله في ميزان حسناتك يارب يا مستر ياسين.
ياسين: ياله، سلام.
أحمد: مستر ياسين بعد إذنك ثواني معلش.
ياسين: قول، معاك.
أحمد: أستاذ محمد كان موجود هنا النهاردة، بس خرج من الفرع ورجع بعدها بساعة ونص أو ساعتين.
ياسين: الكلام ده كان على إمتى كده يا أحمد؟
أحمد: ثواني كده يا مستر ياسين.
(بعد ما تأكد من حد جنبه رجع تاني)
أحمد: مستر ياسين، كان على الساعة اتنين العصر ورجع كانت أربعة كده.
ياسين: طب أحمد، مش عايزك تقول لحد إني سألت عن حاجة، تمام؟
أحمد: تمام، ماشي يا مستر ياسين.
ياسين: سلام.
ياسين: (وبعدين يا عم محمد، سيبت الفرع في الوقت ده ورحت فين؟ ده نفس الوقت اللي حصل فيه الحادثة)
الدكتور: أستاذ ياسين، فحوصات حضرتك طلعت.
جميلة: فحوصات إيه؟ مالك يا ياسين؟
ياسين: مفيش حاجة يا جميلة، تعبت شوية والدكتور خالد عملي شوية فحوصات بس.
جميلة: طب إيه، طمنوني.
الدكتور: مفيش حاجة، كل حاجة تمام الحمد لله.
ياسين: طب الحمد لله.
الدكتور: خالد، بعد إذنكم، السلامة عليكي يا مدام جميلة.
جميلة: الله يسلمك يا دكتور خالد، ألف شكر لحضرتك.
خالد: ولا يهمك، ده واجبي، بعد إذنكم.
ياسين: جميلة، هبعت حد يجيب مياه وعصير، بس ماشي؟
جميلة: بس بسرعة طيب، علشان مش عايزة أقعد لوحدي.
ياسين: حاضر يا حبيبتي.
ياسين: (خرجت ورا الدكتور خالد على طول) دكتور خالد، دكتور خالد.
الدكتور خالد: معلش، مكنتش أعرف إنك مش عايز تقول لمدام جميلة على الفحوصات.
ياسين: طب إيه طيب يا دكتور؟
الدكتور: بصراحة، أنا عملت تحليل تاني من غير إذن منك، بس علشان الشرطة طلبته، أسف ليك.
ياسين: تحليل إيه؟
الدكتور خالد: نسب الولد، لأن مقارنة بالتحاليل، أسف على اللي هقوله، حضرتك مستحيل تبقى أب، علشان كده ضابط المباحث طلب تحليل نسب الطفل.
ياسين: (بقلق) وطلع نتيجة التحليل إيه؟