رواية جميلة في قلب الاسد — الفصل 12 — بقلم شهد عبدالحافظ
الدكتورة: للأسف، مدام جميلة مريضة بالسرطان في المخ، وكانت جاية.
أسد: نزل الخبر عليه زي الصاعقة، وقع من إيده الفون بصدمة وقال بخوف: جميلة.
زين: وصل وحط إيده على كتف أسد وقال: مالك يا صاحبي، في إيه.
أسد: لأول مرة دموعه تنزل وقال: جميلة اتخطفت، وكمان أعرف إنها تعبانة ومخبية عليا.
زين بصدمة: طب أنت واقف مستني إيه، تعالي بسرعة ندور عليها، وأكيد هنوصل لحاجة إن شاء الله.
أسد: دخل الفلا وقال: متقلقش يابا، مش هرجع غير ومعايا جميلة، وخد المسدس بتاعه.
رفعت بخوف: أنت رايح فين يا بني، وهتعمل إيه باللي في إيدك ده.
أسد: ولا كأنه سامع، قال لزين: يلا.
عند ماجد: طلع الشقة عند سوزي ورن عليها وقالها: افتحي، أنا برا.
سوزي: فتحت الباب قالت: بيبي، عامل إيه، تعالي خش.
ماجد: دخل، قلع الجاكت ورمه على الأرض وقال: أنا خطفت جميلة وعذبتها العذاب الألوان، ولسه.
سوزي بصدمة: لي يا ماجد، قلت لك كفاية اللي هي فيه.
ماجد بغضب: هي فيها إيه، هاا، ردي عليا، ده مجرد مرض، عيان ممكن يطيب منه، أما أنا عاوز أشوفها هي بتتعذب قدام عيني. بص لسوزي بتحذير: حسك عينك تلعبي بديلك كدا ولا كدا.
سوزي بخوف: لا، وأنا مالي، أنا ليا في ماجد حبيبي وبس، وحضنت ماجد، وهي بتفكر إزاي تنقذها، ولا تعرف حد.
جميلة: حاسة بوجع في جسمها، حاسة بحاجة بتقرص جسمها، بتفتح عينيها، بتغمض، هي مش عارفة تشوف عشان قاعدة في ضلمة، بتقول: أه، في حاجة ماشية عليا. فضلت تحسس على جسمها، بتقول بصدمة: فين هدومي، وإيه اللي عليا ده، كل ما ده عمال حاجة بتقرص فيها، بتقول بوجع: أهااااااااا، إيه اللي على جسمي ده. فضلت تصوووووت باسم ماجد، تقول: أنت فين، أنت عملت فيا إيه، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. أنت فين يا أسد، الحقني، الحقني يا أسد. فضلت تعيط وتصوت إن حد ينقذها من تحت عذاب ماجد.
أسد: راكب العربية جنب زين، ماسك راسه بغضب، بيقول: بقالنا ساعتين يا زين، مفيش أمل، أنا هتجنن عليها.
زين بحزن: على صاحبه، قال: مش تقلق يا صاحبي، إن شاء الله خير، مش هنروح غير بيها إن شاء الله.
أسد: يارب يارب يا زين، عشان أنا دماغي هتنفجر، ودمعة نزلت منه لما افتكر لما كانت نايمة في حضنه وقال: اطمئني بس، وأنا مش هطلعك من حضني يا جميلة.
رفعت: قاعد بيفكر، بيقول: أهاااا، هو ماجد اللي هيكون ورا الموضوع ده، الولا ده مش مرتاح ليه، أكيد هو له يد في الموضوع ده. وخد المفاتيح، جري راح يركب العربية بتاعته، طلع على شقة ماجد.
ماجد: قاعد في حضن سوزي، بيكلم قد إيه بيكون مبسوط هو معاها، ولسه بيبوسها، سمع اللي بيكسر الباب برجله، بيقول: اطلعلي يا ماجد.
ماجد بخوف: قام مفزوع، وقال: في إيه، ربنا يستر، وطلع وقال: خليكي أنت هنا يا سوزي.
سوزي: حاضر، حاضر.
ماجد: طلع يفتح الباب وقال: في إيه، براحة على بابا، وفتح الباب، فجأة لاقى رفعت مديله بوكس في وشه، وبيقول: فين جميلة يا كلب.
ماجد ببرود: معاكم، أكيد هو ده سؤال يا عمي.
رفعت بغضب: لا، أنت فاهم قصدي يا روح عمك، فين جميلة، يلا.
سوزي: لما سمعت كدا، استغلت الوقت، ومسكت فون ماجد، فضلت تجرب رموز، وقالت: جميلة، أه، وكتبت جميلة، فعلا فتح معاها، فضلت تدور في الأرقام، ورنت على أسد، هي قلبها هيطلع من مكانه.
أسد: الو، يا ماجد، عاوز إيه، مش فاضيلك.
سوزي بخوف: بتكلم، هي بتترعش، بتقول: ماجد، هو، هو.