رواية جمعهم الحب — الفصل 17 — بقلم مريم حجازي، ندى ربيع، ريناد خالد
يخرج الطبيب بعد وقت طويل.
الطبيب: للاسف.
تقاطعه مريم وهي يغمى عليها.
ندي: نهار أسود، هو لسه قال حاجة؟ فهد هات اتنين ممرضات يجوا يسندوها.
فهد: حاضر.
ونادى على الممرضات يسندوها ودخلوها أوضة، وندي معاهم.
فهد للدكتور: هو حسام فيه إيه يا دكتور؟
الدكتور بجدية: الرصاصة كانت عميقة شوية في كتفه وكانت قريبة من وتر، والحمد لله قام منها بأعجوبة.
فهد بتوتر: طيب هو كويس دلوقتي؟
الدكتور: آه كويس الحمد لله، بس هيقعد هنا حوالي أسبوع لحد ما حالته تتحسن.
فهد: طيب ممكن أخش أطمن عليه.
الدكتور: كمان حوالي 3 ساعات يبقى فاق من البنج.
فهد: تمام يا دكتور.
وسابه وراح يشوف ندي ومريم.
فهد وهو يدلف إلى الغرفة: الدكتورة قالت إيه يا ندي؟
ندي بدموع: قالت كويسة بس الضغط واطي ومن التوتر أغمى عليها.
فهد وهو بيطبطب عليها: طب اهدي، وهي إن شاء الله هتبقى كويسة وحسام الدكتور طمنا عليه.
ندي بدموع: أنا مش عارفة إحنا بيحصلنا كده ليه، إحنا عمرنا ما أذيناهم.
فهد وهو يحضنها: بس يا قلبي اهدي، كل حاجة هتبقى كويسة يا روحي.
ثم أكمل بغموض: واللي عمل كده نهايته على إيدي.
ندي بخوف: فهد أرجوك بلاش، أنا مش عايزة أخسرك، حسام كان هيروح مننا وأنت كمان عايز تسبني، عشان خاطري ملكش دعوة بيهم.
فهد بهدوء: إششش، اهدي، كل حاجة هتتحل بس اهدي.
ندي: فهد أنا عايزة أروح أشوف حسام.
فهد: الدكتور قال شوية وهيوافق ونروح نشوفه.
ندي بهدوء: ماشي.
وسكتت.
بعد قليل.
الممرضة: الأستاذ حسام صحي وطالب يشوفكم.
ندي بفرحة: بجد؟ يلا يا فهد نشوفه بسرعة.
فهد: حاضر يا عيوني يلا.
ودخلت الغرفة لحسام.
ندي أول ما شافته حضنته وعيطت.
حسام وهو يحضنها بتعب: اهدي، أنا كويس والله.
ندي بشهقات: لاااا، أنت كنت تعبان.
حسام وهو يشد أحضانها: والله كويس خلاص، بطلي عياط بقى.
ثم أكمل بمرح: انتي بقيتي عيوطة كده ليه يا بت.
فهد: ألف سلامة عليك يا صاحبي، قلقتنا عليك.
حسام بمرح: الله يسلمك، صاحبك جامد برضو.
ثم أكمل بجدية وهو يبحث عن مريم بعيونه: هي فين مريم؟ جرالها حاجة؟
ندي بتوتر طلعت من حضن حسام وبصت لفهد بمعنى اتكلم.
حسام: في إيه، حصل إيه؟ اتكلموا.
فهد بتوتر: امم، أحم، مريم أغمى عليها وفي الأوضة اللي جنبك معلقة محاليل.
حسام بخضة: إيه؟ انت بتقول إيه؟ هي حصلها إيه؟
ندي: اهدي يا حسام، محصلهاش حاجة، هي من التوتر أغمى عليها.
حسام وهو يقوم من على السرير بتعب: أنا عايز أشوفها.
فهد وهو يسنده ويحاول يقعده: يابني مينفعش، انت لسه عامل عملية وحالتك متسمحش تقوم، اقعد ارتاح.
حسام بعصبية: ابعد عني يا فهد، أنا لازم أشوفها.
فهد وهو يعرف صديقه: طيب استنى هسندك.
***
في مكان آخر.
المجهول: كل حاجة اتنفذت وبقي بين الحياة والموت في المستشفى.
إبراهيم بشر: أنا كده مشغل رجالة، عايزكوا بقى تروحوا تشوفوه عايش ولا لأ، ولو عايش اقتلوه.
المجهول (رجل من رجاله): بس إحنا متفقناش على كده.
إبراهيم: أنت ليك تنفذ اللي أقوله وبس، وفلوسك هتجيلك على الجزمة.
المجهول: على الجزمة على سليبر، المهم تيجي.
إبراهيم: كلب فلوس، نفذ والفلوس هتيجي.
المجهول: أوامرك يا باشا.
إبراهيم: نهايتك على إيدي يا ابن الحسيني، ومريم مش هتبقى لحد غيري.
***
عند مريم وحسام.
حسام كان قاعد جنب مريم مستنيها تفوق.
حسام: هي هتفوق امتى؟
ندي: الدكتورة قالت حبة وهتفوق.
بعد قليل.
مريم بتشويش: أنا فين؟
حسام بفرح: انتي كويسة يا قلبي.
مريم بدموع: حسام، انت كويس.
حسام وهو يشدها لحضنه: أنا كويس يا قلب حسام.
ندي وفهد انسحبوا خارج الغرفة بهدوء.
مريم بدموع: كنت هموت عليك من القلق.
حسام وهو يقبل جبينها: بعد الشر عنك يا عيوني.
***
عند ندي وفهد.
ندي بضحك: إيه ولاد المعفرتة دول.
فهد بمرح: عيل مخه كلبة خرج من العمليات وراح يشوفها برضو.
ندي: حب بقى، بس إيه ملزق.
فهد: الله أيوه عليك يا جعفر، سمعنا.
ندي: ولا اتلم.
فهد وهو يمسكها من قفاها: إيه ولا دي يا بت؟ اتلمي أنا جوزك.
ندي بمرح: ماشي يا جوزي.
فهد: تعالي نخش نطمن على حسام عشان نروح عشان هموت وأنام.
ندي: أشطا يلا.
ودلفوا إلى الغرفة.
حسام: فهد.
فهد: نعم يا صاحبي.
حسام: مين اللي ضرب علينا نار؟