في الساعة الثالثة صباحًا، كانت غزل جالسة في الغرفة تبكي بشدة. فدخل سيف إلى الغرفة، وبدل ثيابه، وكان سيخرج، ولكن أمسكت غزل بيده وتحدثت ببكاء مردفة: "آسفة والله، ما أعرف ده هيحصل إزاي ولا الكلام اللي قلته ده قلته إزاي. آسفة، سامحني، أنا ما أقدر على زعلك والله." سيف بضيق: "أنا كمان آسف عشان مديت إيدي عليكي، ما كان ينفع أعمل كده مهما حصل."
جاءت غزل لتتحدث، ولكن قاطعها صوت طرقات عنيفة على الباب. فذهب سيف بسرعة وفتح الباب، فوجد فريدة أمامه تبكي بشدة وتتحدث مردفة: "سيف... رشا... رشا! غزل بلهفة: "مالها رشا يا فريدة؟ فريدة ببكاء: "في المستشفى، حالتها خطيرة جووووي." انفزع سيف ونزل بسرعة وأخذ سيارته وذهب إلى المستشفى، ولحقته غزل وفريدة. أما في المستشفى، فوقف محمود يشعر بالخوف والقلق الشديد، حتى خرج الطبيب، فتحدث محمود بلهفة مردفاً:
"حكيم، هي زينة. إيه اللي حصل؟ الطبيب: "حالتها صعبة جوووي، ربنا معاها." جاء محمود ليتحدث، فقاطعه صوت خيرية وهي تتحدث ببكاء مردفة: "إيه اللي حصل؟ بنتي فين يا محمود؟ محمود بقلق: "جوه يا حاجة." دخلت خيرية وغزل ومريم وفريدة. ووقف سيف ورياض. وتحدث سيف بلهفة: "أختي زينة يا حكيم." الطبيب: "حالتها صعبة، بس مع العلاج هتتحسن."
ألقى الطبيب كلماته وذهب، فدخل سيف ورياض إلى الغرفة، ووقف محمود في الخارج. نظر سيف إلى أخته، فوجد كدمات على وجهها، ويديها تلتف بشاش، وقدميها أيضاً تملأ بالكدمات، فتحدث بفزع مردفاً: "إيه اللي عمل فيها كده؟ خيرية ببكاء: "لما أختك تصحى يا ابني، هنسألها، بس هي تقوم بالسلامة." نظر سيف إليهم، ثم خرج، فوجد محمود، وتحدث بحدة مردفاً: "إيه اللي عمل في أختي كده؟ محمود بتوتر: "وقعت من على السلالم." سيف بحدة:
"تعرف يا محمود، لو عرفت إنك بتكذب عليا، قسماً بالله لخليك تندم." ألقى سيف كلماته ودخل إلى غرفة أخته. أما عن محمود، فذهب إلى بيته، ووجد والدته تجلس بأريحية. فتحدث محمود بغضب شديد مردفاً: "إنتي قاعدة كده مبسوطة ورشا بتموت في المستشفى؟ هنادي بضيق: "تموت ولا تولع بجاز سخن. طلقها، دي ما تستاهلش تكون مراتك." محمود بصراخ: "أومال مين اللي يستاهل؟ مين؟ حرام عليكي يا ماما، دمرتي حياتي وجوازي، حرام عليكي."
ألقى محمود كلماته، ثم صعد إلى شقته، ودخل إلى غرفة ابنته. ظل ينظر إليها وهي نائمة وعيونها تمتلئ بالدموع. وفي الصباح، فتحت رشا عيونها ببطء شديد. فأقتربت غزل منها وتحدثت بلهفة مردفة: "حبيبتي، إنتي زينة؟ خيرية بدموع: "حبيبتي، إنتي كويسة؟ يا جلبي، إنتي كويسة؟ نظرت رشا إليهم بدموع، ثم تحدثت ببكاء مردفة: "ماما، عايزة أرجع معاكي، بالله عليكي، مش عايزة أرجع عندهم تاني." نظر سيف إليها، ثم تحدث بحدة مردفاً:
"ماما، بعد إذنك، كل اللي في الأوضة يطلع. يلا، رياض هيوصلكم للبيت، وأنا هعمل إجراءات الخروج وأجيب رشا." خيرية بدموع: "بس يا ابني." سيف بحدة: "ماما، بعد إذنك." نهضت خيرية بيأس وذهبوا جميعاً من الغرفة. فأقترب سيف منها ومسك يديها وتحدث بهدوء مردفاً: "حبيبتي، جوليلي إيه اللي حصل، ومش عايزك تخافي من حاجة."
نظرت رشا إليه، ثم احتضنته بقوة وقصت له ما حدث بالتفصيل. فغضب سيف كثيراً، ولكن لم يشعرها به. ثم طلب من الطبيب إذن الخروج، وذهبوا إلى البيت، ووضعوا رشا على الفراش. فتحدثت بدموع مردفة: "بنتي يا سيف." سيف: "ساعة بالكتير وهتكون عندك يا جلبي، متخافيش." خيرية بدموع: "ارتاحي يا بنتي، وأنا هقوم أعملك أكل." غزل بابتسامة: "لأ، خليكي إنتي يا ماما، وأنا هروح أعملها الأكل."
نظرت مريم إليها بغضب شديد، ثم خرجت من الغرفة. أما عن سيف، فذهب هو ورياض إلى بيت محمود، وخلفه خمس رجال وامرأة. ثم دخلوا إلى شقة والدة محمود. فتحدثت هنادي بغضب مردفة: "انتوا جايين كده ليه؟ وكمان من غير استئذان." نظر سيف إلى السيدة التي معهم، فأقتربت من هنادي ومسكتها بقوة، ثم تحدثت بغضب مردفة: "إكتمي خالص، بدل ما أشوهلك وشك ده." سيف بحدة:
"قسماً بالله اللي مانعني عنك إني ما ينفعش أمد إيدي على حرمة. يلا، اطلعوا فوق، ونزلوا العفش كله، ما تسيبوش ولا إبرة حتى." هنادي بصراخ: "جاي تاخد عفش ابني يا سيف؟ والله لخليكم تندموا." صعد الرجال إلى الشقة ونزلوا جميع العفش، ولم يتركوا شيئاً. فخرجت آية من الغرفة، وتحدثت ببكاء مردفة: "خالوا... ماما وبابا فين؟ أقترب سيف منها وحملها، ثم تحدث بابتسامة: "تعالي، هنروح لماما يا جلبي، يلا."
تركت المرأة هنادي وذهبت، وذهب عربات العفش. فجاءت هنادي لتتحدث، ولكن فجأة دخل الشرطي، وتحدث أحد الضباط بحدة مردفاً: "معمول فيكي محضر الشروع في قتل مدام رشا، وفيه تقرير من المستشفى، ومطلوب القبض عليكي."
ابتسم سيف، وأخذ الضباط هنادي وسط صراخها. فأخذ سيف آية وذهبوا إلى بيتهم، وجعلها تدخل، ثم ركب سيارته، وخلفه رياض، وذهب. ثم نزل من سيارته بسرعة جنونية، وخلفه رياض، ودخل إلى إحدى المعارض الخاصة بالأثاث. فوجد محمود أمامه، وفجأة ضربه بوكس على وجهه بشدة، ثم تحدث بغضب شديد مردفاً: "عامل فيها راجل يا روح أمك، وبتخلي أمك تضرب أختي؟
وحياة أمي وأبويا ما هسيبك غير لما تقول إنك حرمة يا وسخ، وأمك دي لهتفضل في قسم البوليس لحد ما تيجي تحت رجل أختي وتعتذر لها." محمود بأستسلام: "أنا عارف إني غلطان، بس اسمعني يا سيف." لم يعطه سيف فرصة للحديث أكثر من ذلك، وضربه بوكس آخر على وجهه، ثم ركله أسفل معدته. ظل يسدد له الضربات، ورياض يحاول تحرير محمود من قبضة أخيه قبل أن يقتله، حتى نجح، فوقع محمود على الأرض من كثرة الضرب. وتحدث سيف بغضب شديد مردفاً:
"تيجي بليل تطلق أختي يا وسخ، وتتنازل عن حضانة بنتها مدى الحياة، وعفشها أنا اللي هروح بنفسي آخده. وعايز راجل في عيلتك يتكلم، عشان أبقى ألبسكم طرح كلكم." محمود بتعب شديد: "أمي في القسم؟ سيف بحدة:
"أيوة يا وسخ، في القسم. وأنا مانا خدت العفش، بس اثبت بقى إن إني خدته. لو مجتش بليل عشان تطلق وتتنازل عن حضانة آية، على طول، وحياة أمي، لدخل حد الحجز يقتل أمك دي، يا يشوهها. ولو عايز أمك تطلع، يبقى تيجي تنزل تحت رجل أختي وتعتذر لها." ألقى سيف كلماته وذهب، وخلفه رياض. أما في شقة خيرية، كانت غزل تقف في المطبخ تطهو بعض الطعام. فنظرت إليها مريم من بعيد بحقد وغل. ثم تحدثت بدهشة مردفة: "هو إزاي العمل ما اشتغلش لحد دلوقتي؟
وفجأة انصدمت عندما سمعت صوت حاد مردفاً: "أصله عمل بايظ ووووو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!