في الصباح كانت كل العائلة قاعدة تحت، ما عدا ملاك وأسد.
حسين: "أمال فين ملاك وأسد؟"
أسد: "أنا جيت أهو يا بوي."
حسين: "كنت فين يا أسد؟"
أسد: "كنت في أوضتي يا بوي، هكون فين."
حسين: "أول مرة تصحى متأخر كده."
أسد: "راحت عليا نومة."
حسين: "طب يلا عشان تفطر."
رقية: "أنا هطلع أشوف ملاك اتاخرت ليه."
حسين: "ماشي وهاتيها معاكي عشان تفطر."
رقية: "حاضر."
طلعت رقية أوضة ملاك وخبطت على الباب.
ملاك: "مين؟"
رقية: "أنا يا حبيبتي."
ملاك: "اتفضلي يا ماما."
رقية: "صباح الخير يا حبيبتي."
ملاك: "صباح النور."
رقية: "منزلتيش ليه عشان تفطر؟"
ملاك: "هقوم البس أهو وأنزل."
رقية: "ماشي يا حبيبتي، أنا هستناكي."
قامت ملاك بس كانت لسه رجليها بتوجعها.
رقية بخوف: "مال رجلك يا ملاك؟ انتي كويسة؟ إيه اللي حصلك؟"
ملاك: "اهدي يا حبيبتي، أنا كويسة."
رقية: "أمال إيه اللي عمل في رجلك كده؟"
قالت ملاك ليها كل اللي حصل.
رقية: "طب مصحتنيش ليه كل ده وأنا معرف؟"
ملاك: "مفيش حاجة يا ماما، هي بس اتعورت وأسد عملها لي."
رقية: "مين اللي عملك رجلك؟"
ملاك: "أسد."
رقية: "أنا مش قولتلك إن أسد حنين؟"
ملاك: "هي دي فيها حنية يا ماما؟ كان هيسبني مثلاً ورجلي متعورة؟ أكيد كان لازم يعمل كده."
رقية: "بس برضوا حنين وهتحبيه."
ملاك: "ماما أنا راحة ألبس عشان أنا جعانة."
رقية بضحك: "ماشي هستناكي."
لبست ملاك ونزلت هي وأمها.
ملاك: "صباح الخير."
الكل: "صباح النور."
قعدت ملاك عشان تاكل.
أسد: "رجلك عاملة إيه دلوقتي يا ملاك؟"
ملاك بكسوف: "الحمد لله بقت أحسن."
حسين: "مال رجلك يا ملاك؟"
ملاك: "مفيش حاجة يا عمي، بس دخل فيها إزاز وأسد عقمهالي."
حسين بخوف: "طب انتي كويسة دلوقتي؟ تروحي عند الدكتور؟"
ملاك: "لا أنا كويسة الحمد لله، رجلي بقت كويسة شكراً يا عمي."
هايدي بسخرية: "هي اتضربت بالنار ولا حاجة؟ رجليها اتعورت زي أي حد، مفيش حاجة لكل ده."
صافية بصوت عالي: "أسكتي يا هايدي ويلا اطلعي على أوضتك."
طلعت هايدي على أوضتها.
هايدي: "وربنا ما هسيبك يا ملاك وهعرفك مين هي هايدي."
دخلت عليها أمها.
صافية: "إنتي عايزة إيه يا هايدي؟ مالك بنت عمك؟ تحترمي نفسك شوية."
هايدي بغضب: "مش بنت عمي، وبعدين أنا عملت إيه؟ هي حرامية وأنا وربنا ما هسيبها."
صافية: "سرقت منك إيه عاد؟ البت مبتعملكيش حاجة."
هايدي: "سرقت مني أسد، أسد أنا اللي حبيته الأول، مين هي عشان تاخده مني؟"
صافية: "يامراري الطافح! إنتي بتحبي أسد؟ إنتي اتجننتي خلاص؟ أسد ده يبقى ابن عمك."
هايدي: "إنتي قولتيها أهو ابن عمي، مش أخويا يعني يحق لي أحبه."
صافية: "بس هو مبيحبكيش يا بت، باطني هو بيعتبرك أخته."
هايدي: "وهو كمان مبيحبهاش، وأنا هخليه يحبني."
صافية: "اسمعي يابت، إنتي واضح إنك اتجننتي. لو متحترمتيش نفسك واتلميتي هتشوفي مني الوش التاني، إنتي فاهمة؟"
هايدي بغل: "ماشي فاهمة."
صافية: "أنا نازلة، كتك القرف."
نزلت صافية تحت.
هايدي: "أسد ده بتاعي أنا وبس ومش هسمح لحد ياخده مني."
في القاهرة.
زين: "الدكتور قالك إيه يا سيف؟"
سيف: "الدكتور قال إنك مش هتعرف تطلع غير بعد أسبوع."
زين بعصبية: "أنا عايز أطلع من هنا دلوقتي."
سيف: "اهدي يا زين كده غلط على صحتك، اهدي وكلها أسبوع وهتطلع."
زين: "أنا عايز أطلع في أسرع وقت عشان انتقم من عيلة الشرقاوي."
سيف: "هتطلع وتنقم بس لازم تهدي عشان تخف بسرعة."
زين: "ماشي بس برحمة أمي ما هسيب ابن الشرقاوي غير أما أدمره."
سيف: "إن شاء الله."
زين: "روح أنت يا سيف وتعالى بكرة."
سيف: "ماشي يا صاحبي، عايز حاجة؟"
زين: "لأ."
سيف: "مع السلامة."
زين: "مع السلامة."
خرج سيف من عند زين.
سيف: "أنا لازم أروح لأسد ده."
في الصعيد.
حسين: "تعالي معايا على المكتب يا ملاك."
ملاك: "حاضر يا عمي."
في المكتب.
حسين: "تعالي يا ملاك يا بنتي."
ملاك: "نعم يا عمي."
حسين: "إنتي كنتي في كلية إيه يا بنتي؟"
ملاك بحزن: "أنا كنت في كلية طب، كنت في أولى طب."
حسين: "طب ومش نفسك ترجعي الكلية تاني؟"
ملاك بفرحة: "ياريت، نفسي أوي، بس إزاي؟ أنا كانت الكلية بتاعتي في القاهرة."
حسين: "عادي، أنا هخلي أسد ينقلك الكلية هنا في الصعيد، وبعدين إنتي الكلية بتاعتك حلوة."
ملاك: "بجد يا عمي؟ ينفع؟"
حسين: "طبعاً يا حبيبتي."
جرت ملاك عليه وحضنته وبسته من خده.
ملاك: "ربنا يخليك ليا يا أحلى عم في الدنيا."
حسين: "ويخليكي ليا يا حبيبتي، دا أنتي بنت الغالي. يلا روحي قولي لأمك وفرحيها."
ملاك وهي فرحانة: "حاضر."
خرجت ملاك من المكتب وبتحمد ربنا على عيلتها اللي ربنا رزقها بيه.
ملاك: "ماما يا ماما."
رقية: "تعالي يا قلب ماما، أنا هنا."
سنية: "خير يا بنتي، فرحانة كده ليه؟"
ملاك: "أصل عمي قرر إنه هو يقدم لي في الكلية."
رقية: "مبروك يا حبيبتي."
ملاك: "الله يبارك فيكي يا ماما."
سنية: "مبروك يا بنتي."
ملاك: "الله يبارك فيكي."
صافية: "مبروك يا ملاك."
ملاك: "الله يبارك فيكي يا مرات عمي."
رقية: "طب متعرفيش هتروحي امتى؟"
ملاك: "عمي قالي إنه هو هيخلي أسد يقدم لي ويحول الورق."
رقية: "ماشي يا حبيبتي."
رقية: "تعالي معايا يا ملاك فوق أوريكي حاجة."
ملاك: "يلا يا ماما."
فوق في الأوضة.
رقية: "غمضي عينك."
ملاك: "تبقي مفاجأة؟"
رقية بضحك: "غمضي بس."
ملاك: "حاضر."
غمضت ملاك عينها.
رقية: "افتحي."
فتحت ملاك عينها وكانت أمها جايبه لها تليفون.
ملاك: "الله! بتاع مين ده؟"
رقية: "هيكون بتاع مين؟ ليكي طبعاً يا حبيبتي، أنا عارفة إنك معكيش تليفون."
ملاك: "ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم في الدنيا."
رقية: "ويخليكي ليا يا حبيبتي."
ملاك: "تعالي نفتحها، وأول صورة نتصورها تبقي أنا وإنتي."
رقية: "يلا."
فتحت ملاك التليفون وكانت أمها جايبة ليها خط.
ملاك: "شكله حلو أوي، يلا عشان نتصور."
رقية: "يلا."
اتصورت ملاك وأمها صور حلوة أوي.
ملاك: "الصورة حلوة أوي، أنا هخليها خلفية للموبايل."
رقية: "ماشي يا حبيبتي."
ملاك: "هاتي رقمك يا ماما."
رقية: "خدي يا حبيبتي: ************"
ملاك: "أنا كنت عايزة أرقام الكل بس مكسوفة أقولهم."
رقية: "وتكسفي ليه؟ تعالي ننزل ونقولهم، وبعدين دول أهلك. يلا هما زمانهم كلهم تحت."
ملاك: "يلا."
نزلت ملاك هي ورقيه وكان الكل قاعد تحت حتى أسد.
رقية: "السلام عليكم."
الكل: "عليكم السلام."
ملاك بكسوف: "هو أنا ممكن آخد رقمكم كلكم عشان أنا معيش أرقامكم؟"
حسين: "طبعاً يا حبيبتي، بصي إحنا كلنا قاعدين، امشي على كل واحد بالدور وخدي رقمه."
ملاك: "ماشي."
ملاك خدت أرقام الكل، بس وقفت عند أسد واترددت وقررت إن هي متاخدش الرقم، وكانت لسه هتمشي.
أسد: "مش هتاخدي رقمي؟"
ملاك: "ها؟"
أسد: "لو مش عايزة خلاص، براحتك."
ملاك: "لأ طبعاً عايزها."
أسد: "طب هاتي التليفون أكتب الرقم."
خد أسد منها التليفون وسجل الرقم.
أسد: "اتفضلي."
خدت ملاك التليفون بس انصدمت من الاسم اللي مسجله، كان مسجل الرقم بـ "أسدي".
ملاك بصتله بصدمة.
أسد غمزلها بس محدش خد باله غير رقية.
رقية في سرها: "يارب يا أسد تكون بتحبها وتعوضها عن اللي شافته."
ملاك اتكسفت وراحت قعدت جمب أمها.
أسد ضحك ضحكة صغيرة.
ملاك في سرها: "إيه اللي حصل ده؟ معقول يكون بيحبني؟ لأ لأ، هو أساساً مغصوب على الحرارة دي، بس ليه سجل اسمه كده؟ أووف بقي خلاص."
الغفير: "حسين باشا، في واحد بره عايز يشوف حضرتك."
حسين: "مين ده؟"
الغفير: "معرفش والله يا باشا."
حسين: "طب خليه يدخل."
أول ما دخل ملاك انصدمت.
ملاك بخوف: "سيف؟"
أسد بغضب: "إنتي تعرفيه منين؟"
سيف: "أنا أبقى صديق زين المقرب، وملاك شافتني كتير مع زين."
سيف: "إزيك يا ملاك؟"
أسد: "اسمها آنسة ملاك، وبعدين كلامك معايا أنا. إنت عايز إيه؟"
سيف: "مش عيب اللي إنت عملته في صاحبي ده."
أسد: "صاحبك كان قليل الأدب وعايز يضربني، وأنا علمته الأدب. وبعدين هو خايف يجي فبعتك إنت."
سيف: "زين في المستشفى."
ملاك بخوف: "هو إيه اللي حصل؟"
أسد بغضب: "اطلعي فوق يا ملاك بسرعة."
ملاك بخوف: "حاضر."
طلعت ملاك وهي خايفة.
أسد: "إنت جاي عايز إيه؟"
سيف: "أنا جاي أحذرك إن زين مش ناوي على خير أبداً."
أسد: "يوريني هيعمل إيه، وأسد الشرقاوي مبيتهددش، ويلا من غير ما أطردك."
سيف: "سلام، بس أنا كنت جاي أحذركم."
مشى سيف وخرجت وراه هايدي من غير ما حد ياخد باله.
هايدي: "إنت يا أستاذ."
سيف: "عايزة إيه؟"
هايدي: "هعوز منك إيه؟ أنا كنت عايزة رقم زين."
سيف: "عايزة رقم زين ليه؟"
هايدي: "هاته من غير كلام، يلا بسرعة قبل ما حد يشوفني."
سيف: "عشان قلة أدبك دي مفيش أرقام، ويلا سلام."
هايدي بعصبية: "ماشي، أنا هعرف آخد الرقم إزاي؟"