تحميل رواية «غرور وتمرد» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بعد ما دخلنا البيت وقفل الباب بصلي وقال بملامح جامدة مفيش فيها أي شعور إنساني: _إسمعي يا إسمك إيه، أنا أصلاً مكنتش عايز أتجوز من الريف وإنتي مش من مستوايا أصلاً، أنا دكتور وإنتي حتة بت جاهلة. شاور على باب أوضة وكمل كلامه القاسي: =دي أوضتك وطول ما أنا في البيت متطلعيش منها مش عايز أشوف وشك قدامي عشان مش طايقك، سامعة؟ مسكت دموعي اللي بتحارب عشان تنزل ورديت عليه بحاضر على هيئة هز راسي ودخلت الأوضة من قدامه بسرعة، قعدت على السرير وأنا كاتمة صوتي وصوت شهقاتي من العياط، حتى أنا مكنتش عايزة أتجوز واحد...
رواية غرور وتمرد الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
بعد ما دخلنا البيت وقفل الباب بصلي وقال بملامح جامدة مفيش فيها أي شعور إنساني:
_إسمعي يا إسمك إيه، أنا أصلاً مكنتش عايز أتجوز من الريف وإنتي مش من مستوايا أصلاً، أنا دكتور وإنتي حتة بت جاهلة.
شاور على باب أوضة وكمل كلامه القاسي:
=دي أوضتك وطول ما أنا في البيت متطلعيش منها مش عايز أشوف وشك قدامي عشان مش طايقك، سامعة؟
مسكت دموعي اللي بتحارب عشان تنزل ورديت عليه بحاضر على هيئة هز راسي ودخلت الأوضة من قدامه بسرعة، قعدت على السرير وأنا كاتمة صوتي وصوت شهقاتي من العياط، حتى أنا مكنتش عايزة أتجوز واحد زيه، من المدينة شايف نفسه ويعرف بنات ياما، بس عندنا البنت مينفعش تقول لأ لأهلها، رغم إعتراضي الشديد لماما وبكايا إلا إن هي كمان مفيش بإيديها حاجة تعملهالي، قومت من مكاني بعد ما هديت وغيرت الفستان وأنا ببصله بحسرة ووجع قلب، نمت بعدها نوم عميق جداً ودا بعمله في العادة لما بزعل جداً.
تاني يوم صحيت وفضلت قاعدة في الأوضة وخايفة أخرج، فضلت سامعة صوته رايح جاي في الشقة لحد ما صوته إختفى خالص فقلت يمكن نزل أو دخل أوضته، فتحت الباب بهدوء وخرجت راسي برا وملقيتش حد، خرجت بهدوء وروحت للمطبخ عشان أحضرلي فطار لإني جوعت، فتحت التلاجة أشوف إيه اللي فيها وخرجت جبنة ولانشون وبسطرمة وبيض وبدأت أحضر الفطار، إندمجت وأنا بحضر الفطار وبلف ورايا لاقيته واقف عند باب المطبخ وماسك مج في إيديه وحاطت إيده التانية في جيبه وباصصلي بملامح جامدة، إتخضيت ورجعت لورا وقولت وأنا باخد نفسي وحاطة إيدي على قلبي:
_كح أو إعمل أي حاجة، خضتني.
إتكلم بملامح باردة وبلا مبالاة وقال:
=مش قولت متطلعيش برا طول ما أنا موجود في الشقة!
بصيت في الأرض وقولت بصوت واطي شوية:
_كنت جعانة ومستنياك تنزل ولما مسمعتش صوت في الشقة خرجت وحضرتلي فطار وكنت هرجع الأوضة تاني على طول.
شرب من المج اللي في إيديه وخرج وهو بيقول:
=هسامحك المرة دي عشان ريحة الفطار كويسة، إعملي حسابي لإني مش بعرف أحضر فطار.
بصيت لضهره وهو ماشي بإستياء ومن فوق لتحت، بني آدم مستفز، زودت الفطار وعملت حسابه، بعد ما خلصت طلعت حطيت الأكل على السفرة وقولت بصوت عالي شوية عشان يسمعني:
_الفطار جاهز.
جالي صوته البارد المستفز وهو بيقول:
=هاتي الفطار بتاعي هنا.
إتكلمت بصوت واطي وأنا باخد الفطار وريحاله بتاعه وقولت:
_الخدامة اللي جابهالك السيد والدك أنا.
وصلت عنده كان قاعد في الصالون وقدامه اللابتوب بتاعه على التربيزة ومركز فيه، أول ما وصلت إتكلم من غير ما يبصلي وقال:
=حطيه عندك هنا وروحي أوضتك.
بصيتله بقر*ف وحطيت الأكل على التربيزة ومشيت وأنا بقول بصوت واطي وبقلده:
_حطيه عندك هنا وروحي أوضتك، عايش الدور ولا كإنه ملك إنجلترا.
إتكلم بصوت عالي خضني وقال:
=بطلي برطمة، سامع صوتك بتقولي حاجة لو عايزة تقولي حاجة تعالي قوليهالي بصوت عالي.
بصيتله وأنا مبتسمة ببلاهة وقولت:
_مبرطمتش أنا بك*ح بس.
مشيت من قدامه بعصبية وخدت فطاري ودخلت الأوضة، بعد شوية جات عيلتي وعيلته، إستقبلهم وقعدهم في الصالون ودخلي الأوضة وقال بتحذير:
_دلوقتي هتطلعي وهنتعامل قدامهم إننا زوجين عادي جداً، لو حاجة من اللي قولتها إتذكرت قدامهم فـ قل على نفسك سلام بقى.
خوفت من نظراته وقولت وأنا بحاول أبان قوية شوية:
=على فكرة أنا كدا أو كدا أكيد مش هطلع أسرار بيتي برا.
بصلي شوية بهدوء واللي حسسني إني قولت حاجة غلط وكنت واقفة بتوتر وقال بعد ما حط إيده على شعري كإني طفلة:
_شطورة.
سابني وخرج وأنا لسة واقفة مكان مبرقة بصدمة من اللي عمله، بعد شوية خرجت بإبتسامة وسلمت عليهم وإتعاملت عادي، بعد ما مشيوا إتكلم وقال:
=عشان عجبتيني بس من شوية فـ أنا رايح بكرا أقابل عميلة مهمة جداً هبقى آخدك معايا كمساعدة ليا ودا شرف ليكي على فكرة.
سابني ومشي من قدامي وأنا رفعت حاجبي بسخرية من ثقته المستفزة اللي مش في محلها، هو مفكر نفسه توم كروز بجد!!
تاني يوم صحيت وفتحت عيني وشوفته واقف قدامي وباصصلي فـ إتخضيت ووقعت من على السرير وأنا بصرخ، قومت بعدها وأنا باخد نفسي وهو كان لسة واقف زي ما هو وحاطط إيده في جيوبه وقال ببرود:
_قومي يلا إجهزي عشان هننزل كمان ساعة.
إتكلمت بعصبية وقولت:
=إنت إزاي تدخل الأوضة وأنا نايمة أصلاً وبعدين إيه اللي كان موقفك فوق راسي كدا، هتق*طعلي الخلف.
إتكلم بهدوء بعد ما قرب مني شوية وقال:
_كنت بتأمل.
بصيتله بإستغراب وإحراج وأنا بحاول أبعد عنه، لحد ما فصلني وقال:
=بصراحة أول مرة يعدي عليا كائن بينام بالطريقة دي، يعني رجليكي إزاي فوق وإنتي نايمة وإيه اللي جابك لآخر السرير أصلاً وإيديكي مش فاهم موقفهم بصراحة، حقيقي أول مرة أشوف كائن كدا فـ حبيت اتأمل.
سابني ومشي من قدامي ببرود وإستفزاز كعادته وسابني واقفة بغضب وبصاله بسخرية، لبست فستان بسيط وطرحة وطلعتله، أول ما شافني إداني الشنطة بتاعته اللي فيها اللاب توب وكتابين وقال:
_تعالي ورايا يلا.
بصيتله بإستغراب وقولت:
=إنت هتسيبني أشيل دول؟
بصلي بجنب عينيه وقال:
_مش المساعدة بتاعتي، هشيلهم أنا ولا إيه!
بصيتله بعصبية ونزلت معاه، وصلنا كافيه وكان في واحدة أجنبية جميلة جداً قاعدة مستنياه، إبتدأوا يتكلموا بالإنجليزي شوية عن الطب وعرفت إنه بيعالج والدها من مرض في الفقرات وهي مقيمة هنا في مصر الفترة دي، بصتلي وسألته عليا فـ بصلي بعدم إهتمام وقال:
_Never mind, she's my personal assistant.
لا تهتمي، إنها مساعدتي الشخصية.
بصيتله بعصبية وقولت:
=And his wife too, my dear.
وزوجته أيضاً، ياعزيزتي.
بصلي لدقيقة بصدمة من إني بفهم إنجليزي.
رواية غرور وتمرد الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
بص لي بصدمة من إني بفهم إنجليزي وقال:
_إنتي بتفهمي إنجليزي؟!
رديت عليه بثقة وفخر وقولت:
=أومال إنت فاكر إيه يعني.
فضل باصص لي شوية بذهول وبعدين كمل كلام مع البنت اللي قاعدة، وبعد ما خلصنا خرجنا من الكافيه وركبنا العربية. بص لي بسرعة وقال بغضب:
_ولما إنتي بتعرفي تتكلمي إنجليزي مقولتليش ليه من الأول؟
بصت له بغضب مماثل من غضبه اللي مالهوش لازمة وقولت:
=وإنت كنت سألتني ولا حتى قعدت إتكلمت معايا!
بص قدامه وخد نفس عميق بيحاول يهدي نفسه بيه تحت نظراتي اللي مش فاهمة هو بيعمل إيه. وبعدين بص لي بإبتسامة راسمها غصب عنه وقال من بين سنانه:
_طيب، هنروح دلوقتي نقعد في مطعم ناكل ونتعرف.
قبل ما أرد عليه شغل العربية وإتحرك، وأنا سكتت ومكنتش عايزة أتكلم تاني. أساسًا دا شخص محدش يتكلم معاه. وصلنا مطعم من شكله باين إنه غالي أوي، بس أنا ابتسمت بشر عشان هو اللي هيدفع. دخلنا المطعم وقعدنا وهو لسة مبتسم الإبتسامة اللي مش لايقة عليه دي. بصت له بإستغراب ومن فوق لتحت بحاول أطلع أي حاجة أفهم منها الإبتسامة دي ليه بس مش فاهمة. إتكلم وقال:
_قوليلي بقى يا أستاذة غرام، عرفتي إنجليزي منين ومعاكي مؤهل إيه أصلًا.
بصت له بسخرية وقولت:
=شوف يا أستاذ فادي، أنا دارسة الإنجليزي في البيت أونلاين من على النت، وبالنسبة لمعاكي مؤهل إيه فأنا خريجة سياسة وإقتصاد.
كان بيشرب وشرب، وفضل يكح. إديت له كوباية الماية وخدها من إيدي بسرعة وشرب وقال بدهشة وهو بياخد نفسه:
_مين دي اللي خريجة سياسة وإقتصاد!!
بصت له بسخرية وقولت:
=حضرتي.
شرب من الماية تاني وقال بعد ما عدل نضارته:
_دا إزاي؟ اللي أعرفه عن بنات الريف إنهم مش بيتعلموا.
قربت منه شوية وقولت:
=إنت عايش في سنة كام؟ لأ طبعًا بنتعلم بس الفرق إننا مش بنخرج ومعظمنا مش بيشتغل بعد ما بيتخرج، لكن اللي عايز يتعلم ويتحضر بيعمل كدا. إنت بجد بقيت بتضحكني دلوقتي.
بص لي بغضب طفيف وقال:
_بضحكك إزاي يعني!
بصت له بتوتر شوية وقولت:
=عشان بكلامك دا بتوضح إن إنت اللي جاهل.
بص لي بنظرات كنت حاسة إنها هتلتهب فيا. غيرت الموضوع بسرعة وقولت:
_إنت جايبنا المطعم دا منظر، ما تطلب الأكل أنا جعانة جدًا.
رجع بضهňره لورا وهو لسة باصص لي بغضب وأنا مبتسماله ببلاهة. طلب الجرسون وطلبنا الأكل بعدها. بعد ما خلصنا أكل وطلعنا من المطعم إتكلم وقال بتردد:
=إنتي ليه مقولتليش إنك متعلمة لما قولتلك إنك جاهلة.
بصت له شوية بصمت وبعدين قولت بحزن بحاول أخفيه:
_لأني في الوقت دا كنت خايفة منك وكنت متدايقة برضوا وكنت عايزة أمشي من قدامك بأي طريقة عشان..
قطعت كلامي أول ما فكرت إني كنت هقوله عشان أعيط وبصيت له بإبتسامة حزينة وكملت:
_عشان أنام لإني كنت تعبانة اليوم دا ومش هتحمل نقاش.
سيبته واقف في مكانه وركبت العربية. نزلت مني دمعة مسحتها بسرعة أول ما ركبت العربية وبعدها رجعنا البيت. أول ما دخلت البيت على طول دخلت الأوضة. معداش خمس دقايق ولقيته فتح باب الأوضة ودخل. بصيت له بعصبية وقولت:
_مش قولت تخبط قبل ما تدخل، محدش علمك الإحترام قبل كدا؟
بص لي وهو واقف وحاطط إيده في جيوبه وقال وهو بيجز على سنانه:
=ماتحاولي تمسكي لسانك كدا وتتكلمي معايا عدل عشان مافتحلكيش دماغك يا حرمي المصون.
بصت له بتوتر وقولت وأنا بحاول أبين إن كلامه ماأثرش فيا:
_إيه اللي دخلك مرة واحدة كدا؟
إتكلم بعد ما سند جسمه على الباب وقال:
=أبدًا، في حد من قرايبك إتصل بيا دلوقتي وطلب مني العنوان بالتفصيل عشان هييجي يباركلنا، فقولت أبلغك يعني.
إتكلمت بإستغراب وقولت:
_حد من قرايبي مين يعني؟
قال بلا مبالاة:
=مش عارف، كانت ست كبيرة وفي صوت واحد جنبها.
بصت له بإستياء وقولت:
_الناس بتسأل عن الشخص اللي هيجيلها في بيتها، إفرض حرامية ولا قطاع طرق بيسألوا على العنوان هتديلهم العنوان بالسهولة دي!
إتكلم وقال وهو خارج:
=ليه شايفة معاكي سوسن!
إتكلمت بسرعة وقولت:
_إستنى عندك.
بص لي بجنب عينيه وأنا قولت بتوتر:
_بعد إذن حضرتك لو مش هتزعجك يعني بعد كدا إبقى خبط على الباب.
إتكلم بلا مبالاة بشكل مستفز وقال:
=إنتي مراتي مش لازم أستأذن يعني، بس هحاول.
مشي من قدامي وسابني هموت من الغيظ واللامبالاة اللي عنده. بعد شوية الضيوف اللي قال عليهم جم وكانت عمتي وإبن عمتي. أول ما شفت عمتي حضنتها بفرحة لأني بحبها جدًا وقعدنا نتكلم وكانت القاعدة حلوة جدًا لحد ما قومت عملت شاي لعمتي وأنا ماشية كنت هقع والشاي إتدلق حبة منه على إيدي. قام عمر إبن عمي بسرعة وخضة وقال بلهفة:
_سلامتك، حصلك حاجة، ادخلي بسرعة المطبخ اغسلي إيدك.
قام فادي من مكانه وهو بيجز على سنانه وقال:
=شكرًا على الخضة بتاعتك بس مش مستاهلة أنا هغسلها إيديها.
وبعدها سحبني من إيدي للمطبخ بغضب.
رواية غرور وتمرد الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
بعدها سحبني من إيدي للمطبخ بغضب وقال:
_ابن عمك دا مستفز، هو هيمشي امتى؟
بصتله بصدمة وقولت:
=وطي صوتك، وبعدين مستفز إيه مشوفتش نفسك ولا إيه!
بصلي بغضب وقال من بين سنانه:
_إنتي بتدافعي عنه ليه مش فاهم!
بصتله شوية وابتسمت ابتسامة مستفزة وقولت بهدوء:
=مش بدافع عنه ولا حاجة بس هو ابن عمي وكان هيبقى خطيبي في يوم من الأيام يعني فـ ليه احترامه برضوا.
برق وبصلي بغضب وقال بعصبية:
_نعم يا حلوة!
كان هيبقى إيه، يعني إيه خطيبك مش فاهم!
غسلت إيدي وقولت وأنا خارجة:
=يعني بيحبني وكان عايزني بس مـ وافقوش.
سيبته وخرجت بسرعة وأنا ببتسم ابتسامة شريرة، خرجت قعدت معاهم برا وإتكلم عمر وقال بلهفة:
_إنتي كويسة؟
جه فادي وقعد بعصبية وقال وهو بيجز على سنانه وباصص لعمر كإنه هيقوم ياكله:
=أه كويسة، متقلقش نفسك إنت بس.
إتكلم عمر بعد ما بص لفادي بغضب مماثل:
_إبقى خلي بالك منها حبة كمان عن كدا، شايفك مش ملهوف عليها لما إتلـ *ـسعت.
قرب فادي منه وقال وهما لسة باصين لبعض نظرات هتو *لع في المكان بينا كلنا:
=وإنت مين عشان تعلمني أتعامل مع مراتي إزاي؟
كان بيقول كلمة "مراتي" وهو بيتتك عليها جامد، رد عليه عمر وقال:
_أنا أبقى ابن عمها ومسئول عنها.
صوت فادي عـ *ـلي وقال بغضب:
=مسئول عنها بتاع إيه معلش، هي متجوزة دلوقتي وليها راجل، أنا ممكن أمنعها إنها تتواصل معاك أصلاً.
قبل ما عمر يرد إتكلمت بسرعة وقولت عشان ألحق الموقف:
_فادي، بعد إذنك ممكن تجيب الكيكة اللي جوا لـ عمتي.
بصلي بغضب وهو بيجز على سنانه وأنا ابتسمتله بتوتر، قعد مكانه وسكت، إتكلمت عمتي وقالت:
_إحنا نقوم بقى قبل ما يمسكوا في خناق بعض.
إتكلمت بسرعة وقولت:
=ليه بس يا عمتي، خليكي قاعدة معايا شوية.
ابتسمتلي وقالت:
_معلش بقى مرة تانية، إنتوا عرسان جداد ولازم منطولش.
بعد سلامات مشيوا، قفلت الباب وأنا خايفة ألف ورايا، ابتسمت بـ *ـراءة ولفيت ولاقيته واقف عادي وهادي وساند جسمه على الحيطة وكـ *ـعادته حاطط إيديه في جيوب البنطلون، رغم إن كان شكله عادي بس إتخضيت إنه واقف ورايا، وقولت وأنا بتنفس بعـ *ـمق ولسة مبتسمة ابتسامة البرائة:
_تحب أعملك حاجة قبل ما أدخل أنام؟
الهدوء اللي كان واقف فيه إتحول فجأة كإنه زومبي وفضل يجري ورايا في الشقة بعصبية وهو بيقول:
=بقى أنا يتحر *ق د *مي النهاردة عشان عيلة زيك، أنا عمري ما إتحر *ق د *مي بالشكل دا، أنا مش هسيبك النهاردة يا بنت عم عمر هاا.
إتكلمت بتوتر وأنا بجري منه وقولت بخوف:
_يا كابتن في إيه، أنا عملت إيه أنا طيب، إستهدي بالله بس كدا وقولت هديت، إنت مبتتعبش.
جريت على الأوضة بسرعة وقفلتها في اللحظة الأخيرة، قعدت ورا الباب باخد نفسي وقولت:
_ربنا يقـ *ـطع نفسك زي ما قطـ *ـعت نفسي يا بعيد.
فضل يخبط على الباب جامد وهو بيقول بعصبية:
=بقولك إيه يابت إنتي، إفتحي الباب دا عشان مش هسيبك سامعة.
إتكلمت بهدوء وقولت:
_طيب أنا عملت إيه لـ دا كله بس، وبعدين لو هو لسة بيحبني أنا مالي مش فاهمة، ولا إستنى إستنى، إنت متدايق ليه إنه بيحبني يعني مش فاهمة!
سكت ومسمعتش صوته لـ دقيقتين، حطيت ودني على الباب عشان أسمع لو لسة واقف وفجأة خبط على الباب جامد، رجعت لـ *ـورا ومسكت وداني وقولت بألم وأنا مغمضة عيني:
_ياللي تنشك في معاميعك، إللهي تتطرش يا بعيد.
إتكلم وقال بغضب:
=أنا هروح أنام، بس حسابك معايا الصبح هاا، كدا كدا أوضتين وصالة مش هتروحي مني بعيد.
إتكلمت بصوت واطي:
_نوم الظالم عبادة.
إتكلم وقال بصوت عالي من بعيد:
=بطلي برطمة وإتخمدي بقى.
نمت وأنا بضحك عليه وتاني يوم صحيت وكنت خايفة أخرج برا، لحد ما الساعة عدت 3 العصر وقولت أكيد نزل بـ *ـما إني كمان مش سامعة صوته في الشقة بقالي ييجي ساعة، خرجت بهدوء من الأوضة وأنا ببـ *ـص يمين وشمال، ملقيتش حد والصالة كانت هادية جدـ *ـاً، خدت نفسي وخرجت روحت المطبخ عشان أحضرلي فطار، كنت واقفة بحضر الفطار وبغني في روقان سمعت صوته من ورايا بيقول:
_عايشالي دور أم كلثوم، بس أنا هخليكي تعيشي دور إسماعيل ياسين دلوقتي.
رواية غرور وتمرد الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
أتنفص بـخضة وبصيت ورايا بـرعب.
"إنت طلعتلي منين؟ بقولك إيه، متقربش عشان بـص..."
قرب مني بهدوء وهو حاطط إيديه في جيوبه وقال:
"عشان بـص إيه؟"
إتكلمت بخوف وقولت:
"عشان هعيط، وبعدين إنت مش من صفاتك النبيلة إنك تـمد إيدك على واحدة ست صح؟"
كنت بصاله بـترقب عشان أشوف رد فعله. بص في الأرض لـثانيتين وبعدين بصلي وهو مـبتسم إبتسامة جانبية وقال:
"أكيد مش همـد إيدي عليكي، بس هعاقبك بطريقتي."
كنت بصاله بخوف من اللي ناوي يعمله فيا.
بعد ساعتين كنت بغسل الحيطان وهو قاعد على الكنبة بيشرب قهوة وبيتفرج عليا. بصيتله بـنظرات بتخرج شرار وغضب. إتكلم بهدوء وقال:
"بـصي قدامك ونضفي كويس، عايز الشقة تـبرق كدا."
إتكلمت بإبتسامة وأنا بجـز على سناني وقولت:
"طيب على فكرة إحنا عرسان جـداد والشقة بتـبرق فعليـا، أنا مش فاهمة أنضف إي بجد. إنت خلتني أغسل السجاد وأنفض الأنتريه وألمع الإزاز، أنا حرفيـا مسيبتش حتة في الشقة إلا وعملتها ولا كإننا في العيد!"
شرب من القهوة اللي في إيده وقال ببرود:
"شطورة، خلصي بقى الحيطان عشان تفرشي الشقة ووقتها ترتاحي بقى."
بصتله بــغل وهاين عليا دلوقتي أقتـله بجد. بعد ساعة كنت خلصت كل حاجة. قعدت في الأرض وأنا مش قادرة وكل أنـش في جسمي بيتألم. وكان شكلي زي أم أحمد اللي بتقعد قدام بيتها في أول الشارع بالظبط بربطة راسي والجلبية اللي لابساها دي. قام من مكانه وقرب مني وقال بإبتسامة:
"خلاص العقاب خلص، بعد كدا بقى خلي بالك من لسانك، وأبقى أشوفك بتتكلمي مع اللي إسمه عمر دا تاني."
بصتله بجنب عيني وأنا بجـز على سناني ومتكلمتش. دخل الأوضة بتاعته وأنا لسة قاعدة مكاني. بعد شوية خرج من الأوضة وهو لابس. بصيتله بطرف عيني ومتكلمتش. بصلي بإستغراب وقال:
"مش معنى إنك تعبتي إنك تقعدي كدا طول اليوم. إدخلي خدي حمام دافي كدا وإعدلي شكلك دا."
بصيتله بـقر*ف ومردتش عليه وفضلت قاعدة مكاني مش قادرة اتحرك. تليفونه رن ولما رد إكتشفت إنها بنت:
"أيوا يا أسماء."
"تمام أنا جاي أهو."
"لأ مش عايز أكل، أنا شبعان، كـلي إنتي."
بصتله بـشك وأنا مديقة عيني. بعد ما قفل قومت بنفس النظرة وقولت:
"قول."
بصلي بإستغراب وقال:
"أقول إي؟ إنتي مجنونة؟"
قربت منه وقولت:
"قول مين دي؟ أنا مستنية أسمع."
بصلي من فوق لـتحت وقال:
"وإنتي مالك إنتي؟"
خبطت على كتفه وقولت بـحدة:
"أبقى مراتك يا سـكر، ولا إنت عملت فيا كل دا ليه من شوية مش عشان عمر؟"
بصلي بغضب وقال:
"تاني بتقولي إسمه؟!"
"متغيرش الموضوع بقولك، مين دي اللي مستنياك على الأكل ورايحلها؟"
إتكلم بـملل وقال:
"هقولك عشان أخلص منك بس، دي أسماء السكرتيرة بتاعتي."
بصتله وأنا لسة مديقة عيني وقولت:
"قولتلي بقى السكرتيرة بتاعتك أه، ومستنياك على الأكل ليه؟"
بص للسقف بـقلة صبر وقال:
"عشان من الذوق بتسألني لو هتطلبلي أكل معاها بما إني جاي، وبعدين دي متجوزة وعندها عيلين أصلـا."
قعدت تاني مكاني بـراحة وقولت:
"طيب إذا كان كدا ماشي، يلا إتكل على الله."
بصلي بدهشة وقال:
"إتكل على الله!!"
"إنتي من ساعة ما لبستي الجلبية دي وأنا مش لاقيكي."
كان هيمشي بس إبتسم ورجع تاني وقعد على ركبه قدامي وهو بيبـصلي بنظرة خباثة. ودا اللي خلاني مستغرباه وبصاله بـاستغراب وعدم إرتياح لإبتسامته دي وقال:
"آلا قوليلي صحيح، إنتي بتغيري ولا إي؟"
بصيتله وأنا مبرقة وقولت بسخرية:
"هه، أنا أغير، وعلى مين عليك!!"
"مبتبوصش لـنفسك في المراية ولا إي؟ وبعدين مشوفتش نفسك لما بتيجي سيرة عمر بتبقى عامل إزاي!"
بصلي بغضب وهو بيجـز على سنانه. فـإتكلمت بسرعة وتوتر:
"زي دلوقتي كدا."
قام وقف وقال وهو ماشي:
"ماشي، بكرا يبان مين بيغير، ومين فارق للتاني."
بصيت لضهره بـقر*ف وقولت بصوت واطي:
"دا بجد مشافش نفسه لما بتيجي سيرة عمر، هو إحنا لسة هنشوف."
فتح الباب وبصلي قبل ما يخرج وقال:
"بطلي برطمة شوية وإنتي هتبقي كويسة."
مردتش عليه فـإسابني ونزل. قومت من مكاني عشان آخد حمام دافي. وأنا بفكر هو فعـلا حسيت بالغيرة على الكائن دا!!
طيب نسيبنا من المعاملة، اومال لو كان حلو شويتين يعني. معجبة بيه على إي؟ دا إنتي دماغك دي متركبة غلط.
إي دا أنا قولت معجبة بيه!!
كان قاعد على المكتب بتاعه وبيفكر فيها وبيبتسم. كلم نفسه وقال:
"إنت مبتسم ليه؟ وبعدين بتفكر فيها ليه أصلـا؟ يعني يوم ما تـقع عيلة زي دي اللي توقعك. وبعدين متفكرش إنها تحبك بعد اللي عملته فيها الصبح دا."
هو أنا قولت إنها تحبني!!
هو أنا عايزها تحبني أصلـا!
فكر شوية وبعدين قال:
"طب ما تحبني بسيطة يعني أنا أصلـا أتحب عادي."
خرج من المكتب بتاعه وإتكلم مع أسماء السكرتيرة وقال بتساؤل:
"أسماء عايز أسألك سؤال، إي أكتر حاجة ممكن تخلي الست تفرح وتـقع في حب واحد؟"
بصتله بـاستغراب وبعدين فكرت شوية وقالت:
"=يعني، خاتم، سلسلة، ورد، شيكولاتة كدا يعني."
دخل المكتب بتاعه تاني وقعد يفكر.
بالليل كنت قاعدة بتفرج على التليفزيون على فيلم ر*عب ومضلمة الشقة وباكل لـب وسناكس. سمعت صوت باب الشقة بيتفتح بس مهتمتش ومرضيتش أقوم. لاقيته واقف قدامي بيبصلي وساكت. مكنتش شايفة ملامحه من الضلمة بس شايفة حد واقف قدامي. خوفت وقومت أجري في الشقة وأنا بصرخ وبقول:
"عفريت، يالهوي يانا ياما، كان لازم أعمل فيها جريئة وأطفي النور واتفرج على رعب لوحدي يعني، أهو طلعولي، ياماما."
النور إشتغل وكان هو واقف باصصلي بغضب وحاطط إيديه في جانبه وقال:
"=إهدي شوية، عفريت إي الله يخربيت كدا يا شيخة فصلتيني."
بصتله بغضب وأنا حاطة إيدي على قلبي وباخد نفسي وقولت:
"مفيش حد ييجي يقف قدام حد صامت كدا والدنيا ضلمة كمان، بجد هتقـ*طعلي الخلف."
لاحظت ورد على التربيزة. روحت مسكته بفرحة وقولت:
"إي دا، إنت اللي جايبه؟"
بصلي بـقر*ف وقال:
"=للأسف."
طلع من جيبه حاجة قطيفة بصيتله بـاستغراب ولما فتحها كان جواها سلسلة رقيقة وجميلة أوي. إبتسمت وقولت:
"دي كمان ليا؟"
إبتسم وقال:
"=حبيت أخلي جوازنا يمشي بطريقة هادية وكويسة ومبني على..الحب."
بصتله بـاستغراب وقولت:
"دا عشان عرفت إني مـتعلمة؟"
بصلي بسخرية وقال:
"=لأ عشان حبيتك وحبيت وجودك."
بصيتله بـدهشة على إعترافه المـباشر ليا وإتكسفت. بس خدت منه السلسلة بإبتسامة وقولت:
"هديك فرصة عشان صعبت عليا بس."
بصلي بـقر*ف وقال:
"=خلاص شوفي إنتي رايحة فين بقى، قال صعبت عليا قال، إوعي كدا مش هتاخدي حاجة."
بعدها بقينا كويسين جدـا مع بعض. بس كالعادة هنفضل ناقر ونقير. بس بصراحة مخبيش عليكم يعني، أنا حبيته. هو القلب كدا مـهزأ مبيحبش غير اللي يبهدله.
رواية غرور وتمرد الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
تاني يوم بالنهار بعد ما اعترفلي بحبه كنت قاعدة على السرير وأنا مبتسمة بشكل أهبل.
فتح الباب مرة واحدة واتخضيت منه وفصلني وقال ببرود:
"أنا جعان، هتفضلي قاعدة كتير في الأوضة؟ قومي حضريلنا فطار يلا."
بصتله بقر*ف وقولت بصوت واطي:
"مفيش حد بيتغير، اللي جواه توم هيفضل توم."
بصلي بجنب عينه وقال:
"بتقولي حاجة يا زوجتي المصون؟"
بصتله بإبتسامة سخرية وقولت:
"لأ مبقولش هو أنا أقدر أقول؟ كنت بفكر بس هعمل فطار إيه."
إتكلم وقال بعد ثانيتين تفكير:
"تمام يلا نعمل الفطار مع بعض."
إبتسمت وقولت:
"تصدق ممكن يطلع من وسط التوم ورد؟ قشطة يلا."
بصلي من فوق لتحت وقال:
"اللي يفهمك دا يبقى عمل المستحيل."
إبتسمتله بإستفزاز وبعدين افتكرت حاجة وقولت بعصبية:
"أه صح، إنت إيه اللي خلاك تفتح الباب عليا تاني؟ مش قولت تخبط الأول قبل ما تدخل؟ ولا هو سكتناله؟ دخل بحماره."
وقف قدامي وبصلي بح*دة، واللي خلاني أقول في سري "أنا عيل والله خلاص".
إتكلم وقال:
"مش هعلق على أخر جملة، بس كدا كدا مفيش أوضتي وأوضتك تاني، إحنا اتصالحنا صح؟"
بصتله بدهشة وقولت:
"لأ طبعًا، إنت اللي حبتني بس أنا لسه محبتكش يعني."
بصلي وهو بيج*ز على سنانه:
"أومال مين اللي كانت فرحانة بالورد والسلسلة امبارح؟"
إبتسمت بإستفزاز وقولت وأنا بمشي من قدامه للمطبخ:
"أديك قولت، فرحانة بالورد والسلسلة."
كنت سامعة صوت تكسير، غالبًا سنانه.
بعد شوية دخل المطبخ وقال بحيرة:
"أعمل إيه دلوقتي؟"
بصيت على الطماطم والخيار وقولت:
"قطع سلطة إنت وأنا هحضر الأكل."
سابني ومشي وراح يقطعها.
كنت مندمجة في اللي بعمله ومبصتش عليه غير لما خلصت وياليتني ما عملت كدا.
لاقيت مقطع الطماطم بشكل يصعب وصفه، حقيقي، كان فاصل القشر عن الطمطماية وحرفيًا كأنها صلصة طماطم مش مفرومة كويس.
والخيار اللي مش عارفة عمل فيه كدا إزاي، شايل قلبه خالص وبياكله وبيحط في الطبق القشر بس.
قولت بزعيق:
"فادي، إيه اللي إنت عامله دا؟"
بصلي ببرائة وقال:
"سلطة."
بصيتله بغضب وقولت وأنا بمد إيدي وآخد بتنجان من الطبق:
"كل اللي إنت عملته هعديه، بالنسبة لدي بتعمل إيه هنا؟"
إتكلم بنفس البرائة المستفزة وقال:
"ما أنا قولت أبدع بقى، والسلطة كلها بتبقى خيار فـ أعملها بطريقة جديدة."
حطيت إيدي على دماغي وقولت:
"عوض عليا عوض الصابرين يارب، إطلع برا من قدامي دلوقتي."
كان لسه هيتكلم فـ صرخت في وشه وقولت:
"إطلع برا يا فادي."
طلع من قدامي بسرعة وخوف.
بصيت للبهدلة اللي قدامي دي وأنا حاسة إني عايزة أعيط.
لميت كل حاجة عملها ونضفت المكان وخدت الفطار وطلعت.
كان قاعد على السفرة وماسك التليفون عشان يقولي يعني إنه مش مهتم.
حطيت الفطار وقعدت وأنا بصاله بغيظ وقولت:
"اتفضل، افطر."
بصلي بجنب عينه ومردش عليا وبدأ في الأكل.
كلنا بعدها وقومت لميت السفرة.
وبعد شوية قعدت برا قدام التليفزيون وأنا باكل آيس كريم.
وهو كان قاعد على ترابيزة في ركن في الشقة بيشتغل عليها.
التليفون بتاعي رن وكان جنبه.
مسكه وكان هيديهولي بس شاف الاسم وبعدين بصلي وهو بيج*ز على سنانه بغضب وبيصلي وأنا مش فاهمة حاجة.
لحد ما رد وقال:
"أيوا يا عمر في حاجة ياحبيبي؟"
بصلي بغضب أكبر ورد عليه:
"طيب بص ياروح قلبي عشان تفضل بخير بس، مترنش على رقمها تاني هي على ذ*مة راجل دلوقتي، ولو حابب تخا*طر أشوف رقمك مرة تانية بيرن في البيت دا."
قفل الس*كة في وشه.
وأنا عملت نفسي هبلة وبصيت للتليفزيون تاني وأنا باكل آي كريم.
لحد ما جه وقف قدامي وهو بيج*ز على سنانه وقال:
"الهانم اللي هتبقى السبب في إني أقتـ*ل حد مش مهتمة تعرف الحد دا كان متصل ليه؟"
بصتله ببرائة مصطنعة وقولت:
"أه صح يا دودو كنت بتتكلم مع مين؟"
بصلي بقر*ف وقال:
"دودو!!"
حسبي الله فيك ياشيخة، الواد دا لو كلمك تاني وعرفت إنه كلمك مش هيحصلك كويس، ويقول على نفسه يا رحمن يا رحيم بقى.
بعدها رمى التليفون على الكنبة جنبي ومشي بعصبية.
كنت كاتمة ضحكتي عليه.
بس الباب خبط بعدها على طول وهو راح عشان يفتح.
سمعت صوت واحدة بتقوله وحشتني.
طلعت بسرعة ولاقيتها واحدة لابسة مش لابسة أصلًا والچيبة فوق الركبة وبتتكلم بمياعة.
قولت بعصبية وغضب بعد ما حسيت بنار جوايا:
"مين دي؟"
رواية غرور وتمرد الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين
_مين دي؟
حط إيده على عينيه وهي بصتلي وقالت بإستفزاز:
=خطيبته ياروحي.
بصتلها بغضب وصدمة ووجهت كلامي ليه وقولت:
_نعم!
إتكلم هو بسرعة وقال:
=كانت خطيبتي، كنت يا سوزي.
بصيتلها وقولت بإستفزاز:
_واللي كانت خطيبة جوزي جاية ليه؟
كنت بتكّ على كلمة "جوزي" عشان أبين إنه ملك ليا دلوقتي، ردت عليا ببرود وقالت:
=مش متجوزك غصب برضوا، لولا وقفة والده ضده وإصراره إنه يتجوز بنت الريف كان زماني مكانك دلوقتي وبنعيش حياة سعيدة إحنا الاتنين.
بصيتلها بصدمة من برودها وكنت لسة هرد عليها بس إتكلم فادي وقال:
_لو سمحتي يا سوزي مسمحلكيش، ولو كان في حاجة بينا زمان فـ دلوقتي أنا متجوز وبحب مراتي، بعد إذنك متفكريش تقربي مننا تاني.
بصيتلها بإنتصار، إتكلمت بصدمة وقالت:
=فادي إنت عارف بتقول إيه ومين، بتقولي أنا كدا عشان بنت الريف دي؟
رد عليها بعصبية وقال:
_بنت الريف دي أحسن منك مليون مرة، ولـ تاني مرة مسمحلكيش تجيبي سيرتها على لسانك.
كنت بصالها بإستفزاز وإنتصار وبعدين قفلت الباب في وشها، بعد ما قفلت الباب بصيتله وقولت بغضب:
_جيالك لحد هنا ليه إن شاء الله، وإي وحشتني اللي قالتها دي، وحش لما يلهفها.
إبتسم وقرب مني شوية وقال:
=بتغيري عليا؟
بعدت عنه بصدمة وتوتر وقولت:
_بـ إيه!
مستحيل طبعًا، قال أغير عليك قال، أنا من الناحية دي متطمنة جدًا، ذوقك في الستات زي الزفت.
كملت بغضب وقولت:
_بقى دي اللي كنت مزعلني في يوم فرحي عشانها، دا حتى إسمها مايع زيها سوزي، يعع بجد!
وأصلًا أنا أحلى منها، ثم إيه لبسها دا، عاجبك لبس بنات المدينة يعني، لحمها مكشوف وإنت كنت خاطبها عادي كدا؟
كان باصصلي وبتسم، وبعدين قال ببرود:
=مش هقولك بتغيري بس لو مش بتغيري إي اللي مدايقتك أوي كدا، أحب أعرف.
بصيتله بتوتر وقولت عشان أتهرب من قدامه:
_إنت متتكلمش معايا خالص أصلًا بعد اللي حصل من شوية دا، تجيلك لحد بيتي يانهار أبيض على البجاحة.
خلصت كلامي وأنا بمشي من قدامه بغضب، جه ورايا بإستغراب وقال:
=وأنا مالي أنا، هو أنا اللي كنت جبتها البيت يعني؟
قعدت على الكنبة وبصيتله بعدم رضا وقولت:
_هسامحك بس بشرط.
بصلي بقلق وقال:
=شرط إيه دا إن شاء الله.
بصيتله بشر وقولت:
_هعاقبك عقاب صغنون قد كدا.
القلق بتاعه بان على ملامحه وقال:
=إي الظلم دا، أنا معملتش حاجة عشان أتعاقب!
بصيتله بنفس النظرة وقولت:
_إعتبرها إنتقام ورد إعتبار للي عملته فيا، ما أنا كمان مكنتش عملت حاجة ساعة عمر.
أول ما قولت إسمه بصلي بعصبية، إتكلمت بسرعة قبل ما يتكلم وأخاف منه وقولت:
_والعقاب كالآتي، هتزعف السقف مش هتسيب فتفوتة فيه، وهتنضف فوق الدواليب وهتعيد ترتيبهم من تاني وهتغسل التلاجة وتنشفها والمطبخ والحمام عايزاهم بينوروا كدا من النضافة، وأخر حاجة خالص هتغسل النيش ولو وقعت كوباية وإتكسرت دي بعمرك.
خلصت كلامي وهو كان باصصلي وبوقه مفتوح من الصدمة وقال:
=مستحيل، إنتي عبيطة ولا إيه معملش أنا الحاجات دي أنا مالي.
بصيتله بغضب وقولت:
_يبقى متتكلمش معايا طول عمرك.
إتكلم هو كمان بغضب وقال وهو ماشي:
=يبقى أحسن برضوا.
بعد شوية كنت ماسكة كوباية الشاي وواقفة جنبه وهو بيرتب الدولاب وقولت بصيغة أمر:
بصلي بعصبية وهو بيجز على سنانه ومردش، بعد ساعات طويلة وصلنا لآخر حاجة وكانت النيش، كنت واقفة جنبه بحذر وخايفة يكسر حاجة، موبايلي رن وكانت ماما فروحت أرد عليها وبعدين سمعت صوت حاجة إتكسرت، خوفت يكون اللي في دماغي وروحت بسرعة لقيته واقف ببراءة وطقم الچيلي متكسر حتت في الأرض قدامه.
رواية غرور وتمرد الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين
روحت بسرعة لقيته واقف ببرائة وطقم الچيلي متكسر حتت في الأرض قدامه.
صرخت فيه وقولت:
_نهار أهلك مش فايت.
جريت وبصيت فيهم في الأرض يمكن آلاقي حاجة سليمة بس كله متكسر. كنت عايزة أعيط بس ملامحي أتحولت للغضب ومسكت في إيدي حتة من الإزاز اللي إتكسر وبصيت ناحيته ملقيتهوش واقف.
قومت وملقيتهوش في الصالة أصلاً. روحت الأوضة بتاعته وخبطت عليها جامد وقولت:
_مفكر نفسك هتستخبى مني في الأوضة يعني. إطلعلي يابيه.
جالي صوته من جوا بيقول:
=أطلع دا إي. مش شايفة شكلك متحول إزاي ولا إي. وبعدين أنا شوفتك ماسكة في إيدك إزاز. إنتي إتجننتي بجد.
حاولت أهدي نفسي عشان يطلع وقولت بهدوء:
_إطلع بس وإحنا ناس كبيرة وعاقلة وهتحل الموضوع دا بطريقة حكيمة.
إتكلم وقال:
=عيل صغير أنا بقى عشان أصدق وأطلع. وبعدين طقم إطباق وإتكسر يعني ليه مكبرة الموضوع ما هو غصب عني وكمان نقدر نجيب غيره عادي يعني.
قولت بنفس الهدوء:
_إطلع بس يا فادي ياحبيبي وهنتفاهم.
قال بإبتسامة وحماس:
=حبيبك!
طيب أنا هطلع متتجننيش وبعدين طقم وإتكسر وهجبلك غيره عادي.
قولت بهدوء وأنا بهدي نفسي:
_تمام يا حبيبي إفتح.
فتح الباب بهدوء وهو بيخرج واحدة واحدة وكنت مخبية حتة الإزاز ورا ضهري ومبتسمة بشكل يقلق أصلاً. أول ما طلع جريت وراه بالإزاز وقولت:
_مش هسيبك يا فادي. لما أكسرك هبقى أجيب غيرك عادي.
إتكلم بتوتر وقال وهو بيجري حوالين السفرة:
=إنتي إتجننتي رسمي بجد. بتساويني بطقم أطباق!
إتكلمت بعصبية وقولت:
_برضوا لسة شايف الموضوع هين!!
إتكلم بقلق وقال:
=إهدي طيب وهجبلك غيره. ما إنتي اللي خلتيني أعمل كل الحاجات دي. إتهدي بقى مش قادر أجري أنا أصلاً تعبان خلقة من اللي عملتيه فيا طول اليوم.
وقفت آخد نفسي بغضب وهو كمان قعد على الكرسي بتاع التربيزة وهو بياخد نفسه وقال:
=ربنا على المفتري ياشيخة.
قعدت أنا كمان قدامه وقولت:
_عايزة أخرج أتعشى برا النهاردة في مطعم على البحر.
بصلي بدهشة وقال بإستغراب:
=أنا عايز أفهم بس. إنتي عندك إنفصام!
ما هو مش طبيعي بجد دماغك دي مش فاهمها.
قولت بهدوء:
_ما هو أنا بعد الفرهدة دي مش هقدر أعمل أكل. وبعدين عايزة أغير جو عشان إنت خنقتني.
بصلي بقر *ف وقال:
=أنا اللي خنقتك أه. طيب ساعة كدا وننزل.
قومت بحماس وقولت:
_أنا هقوم أجهز. قوم إنت كمان يلا.
مشيت من قدامه وهو بيقول بتعب:
=بقول ساعة. يا مدام بقول ساعة. أرتاح طيب!
مردتش عليه ودخلت أجهز نفسي بالفعل. بعدها بشوية كنا قاعدين في مطعم على البحر وبناكل بعد ما خلصنا أكل إتكلم بإبتسامة وقال:
_تيجي أوديكي مكان بحب أروحه. بما إنك بتحبي البحر?
رديت عليه بحماس وقولت:
=موافقة جدًا مادام فيها بحر.
قومنا بعدها وروحنا لبحر هادي وقدامه مقعد قعدنا عليه وهو راح يجيب درة. إتكلم بإبتسامة وقال:
_رغم إنك مطلعة عيني بس بحبك.
رديت عليه من غير ما أبصله وأنا باكل الدرة:
=وأنا كمان.
إتصد *م وقال وهو مبرق:
_إي!
بصيتله بإستهبال وقولت:
=إي!
إبتسامته وسعت وبص قدامه للبحر بحماس وبدأ ياكل هو كمان. بادلته الإبتسامة وإستمعت بالجو.
_______________________________________
"بعد 6 سنوات"
كنت بجري وراه وأنا متعصبة وماسكة في إيدي الشبشب بتاعي وبقول:
_يعني إي 5 من 20 دي. دا إنت لو كاتب إسمك بخط كويس كنت هتجيب درجة أحسن من دي!!
حدفت الشبشب بس جه في فادي اللي طلع من الأوضة فجأة. مسك وشه بألم وقال:
=إي ياشيخة بقى!
إتكلم يزيد وقال:
_ماما عايزة تضربني وأنا معملتش حاجة.
بصيتله بعصبية ومسكت فردت الشبشب التانية وحدفتها عليه بس إتحرك وزق فادي وجات فيه برضوا. بصيت بص *دمة للمرة التانية وقولت:
_معلش. ما هو الحيوان دا مش ثابت. سيبني عليه.
إتكلم فادي بألم وهو بيشيل يزيد من قدامي وقال:
=ياستي إقعدي بقى. هيبقى الواد وأبوه. هو عمل إي!
قولت بعصبية:
_البيه الميس بتاعه. إديتلهم إختبار وجاب فيه 5 من 20.
بص ليزيد بدهشة وقال بعد ما ضرب كفه في كف يزيد:
بصيتلهم بغضب وقولت:
_تصدق والله ما خسارة فيك الشبشبين. إمشوا من قدامي إنتوا الإتنين هتجبولي الضغط.
جريوا الإتنين من قدامي ودخلوا الأوضة وأنا قعدت على الكنبة عشان أهدى. برغم إنهم مطلعين عيني بس بجد هما الإتنين حياتي وعيلتنا الصغيرة هتزيد فرد جديد قريب لإني حامل في الخامس. هنبقى أحلى عيلة برغم عدم الهدوء اللي إحنا فيه ليل نهار.