رحيم بيمسكها بس بتفلت وبيوقعوا الاتنين على السرير.
الباب بيتفتح.
نادية: رحيم مش هتروح؟
نادية بصدمة وبتنظر لرحيم وغرام وهما واقعين على السرير.
نادية بدون استيعاب: رحيم انت بتعمل إيه؟
غرام بإحراج وتوتر وبتقوم بسرعة.
رحيم: ماما اهدي ومتفهميش غلط.
نادية بعصبية: أهدي؟ وبعد الشوفته ده عايزني مفهمش غلط؟
رحيم: ماما ياحبيبتي أنا هشرحلك كل حاجة بس اهدي الأول.
نادية بزعيق: تشرحيلي إيه؟ مين دي يا رحيم؟ وكانت بتعمل إيه في أوضتك؟ انطق!
رحيم: لو تسمعيني هتعرفي مين دي وكانت بتعمل إيه في الأوضة.
ساجدة وكانت بتنهج: في إيه يا ماما صوتك عالي؟ س... هي مين دي؟
نادية: اسألي أخوكي مين دي.
ساجدة بدون فهم: مين دي يا رحيم؟
رحيم بعصبية: ممكن تهدوا شوية عشان أفهمكم.
ساجدة: تمام هدينا قول.
رحيم حكى لهم كل اللي حصل من أول ما شافها على الطريق لحد ما جابها البيت.
نادية وغير مقتنعة بالکلام: اممم طب هي قاعدة لحد دلوقتي ليه؟ مش فاقت خلاص؟ يلا امشي.
ساجدة: أيوا ماما معاها حق، انتي قاعدة لحد دلوقتي ليه؟
غرام بدموع: أنا كنت ماشية أساسًا وعمومًا شكراً ليكم، عن إذنكم.
رحيم: استني يا...
نادية بسخرية: يعني ساعدها وجابها البيت وانت حتى مش عارف اسمها!
رحيم: خلاص يماما بقولك البنت عاملة حادثة ومشي.
ساجدة: انت رايح فين إن شاء الله؟
رحيم: هروح أعتذر لها بالنيابة عنكم.
ساجدة وبتمسك دراعه: والله؟ قعد يا رحيم مش هتروح تعتذر لحد، مش كفاية أنقذت حياتها دي هي المفروض تكون ممنونة لينا.
رحيم بعصبية: ساجدة لو مسبتيش إيدي والله هتشوفي تصرف مش هيعجبك.
ساجدة بخوف: تمام براحتك، أصلًا وبتخرج من الأوضة.
رحيم بينزل بسرعة يلحقها قبل ما تمشي بس مبيلاقيهاش.
رحيم: جلال!
جلال: نعم يا بني.
رحيم: شوفت البنت اللي جبتها امبارح؟
جلال: آه لسه ماشية من شوية.
رحيم: ماشي روح انت... آه منك يماما انتي وساجدة، حتى معرفتش اسمها بسببكم.
***
جميلة بلهفة: ها لقيتها عمر؟ لقيت غرام؟
عمر بحزن: للأسف ملقتهاش، ودورت عليها في المستشفيات، الهنا، وشغلها، وأصحابها كلهم، ومحدش يعرف عنها حاجة.
جميلة بتقعد وبعياط: آآه يا ترى راحت فين؟ بنتي فينك يا غرام؟
عمر: اهدي يا خالتو أنا هروح أدور عليها تاني وهلاقيها إن شاء الله، متقلقيش.
جميلة بعياط: أنا عايزة بنتي يا عمر، أنا عايزة بنتي.
عمر بيقوم: أنا هروح أدور عليها تاني وإن شاء الله مش هرجع من غير... وبيقاطعهم صوت.
غرام بدموع: ماما.
جميلة بلهفة: غرام! وبتقوم بتجري عليها تحضنها.
عمر: حمد الله على السلامة يا غرام.
غرام: الله يسلمك يا عمر.
جميلة بعصبية مزدوجة بخوف عليها: كنتي فين كل ده؟ انتي عارفة كنت عاملة إزاي؟ ولا كنت هموت من قلقي عليكي إزاي؟
غرام بدموع: أنا آسفة، حقك عليا.
جميلة وبتنظر لشكلها وهدومها وجسمها اللي كله جروح.
جميلة بقلق: مالك يا غرام؟ إيه كل الجروح دي؟ وهدومك مالها؟
غرام: ممكن أطلع آخد شاور وأنام شوية وأجي أحكيلك كل اللي حصل لأني تعبانة أوي بجد ومحتاجة أرتاح.
عمر: يعني انتي كويسة يا غرام؟
غرام: متقلقش عليا يا عمر، أنا بخير الحمد لله، يلا بعد إذنكم.
جميلة: ماشي يا حبيبتي، وأنا هروح أحضرلكوا الغداء.
***
ساجدة: ياسر... انت يا ابني اصحي يلا.
ياسر بنوم: ماشية شوية كده.
ساجدة: بقا كده، ماشي... وبتجيب مياه وبتغرقه بيها.
ياسر بخضة وبيقوم بسرعة: انتي اتجننتي؟
ساجدة: انت اللي مش عايز تقوم، أعملك إيه؟
ياسر بضيق: خير؟ في إيه يا وش البومة عايزة إيه؟
ساجدة: مش عايزة حاجة، والحق عليا كنت جاية أحكيلك اللي حصل انهاردة وانت نايم كده ومش حاسس بأي حاجة، انت وأختك اللي مش عايزة تصحى، بس علي مين هصحيه غصب عنها.
ياسر: بطلي رغي وقولي في إيه.
ساجدة: حكتله اللي حصل كله.
ياسر باستغراب: ومين البنت دي؟
ساجدة: معرفش هي مين، الدور والباقي عليك انت تعرف مين دي.
ياسر: وده إزاي إن شاء الله؟ انتي عارفة رحيم مبيحكيش لحد حاجة.
ساجدة: إلا انت بيحكيلك كل حاجة.
ياسر: يالهوي منك يا سوسة، بتحبي تعرفي كل حاجة، فضولك ده هيموتك في يوم من الأيام.
ساجدة وبتقوم: بعد الشر عليا يا حبيبي، إن شاء الله اللي بيكرهوني، هروح أرخم على ميار شوية، يلا باي.
***
غرام خدت شاور وطلعت وكانت بتسرح شعرها.
بتجيلها رسالة على فونها.
غرام بتمسك الفون وبتشوف الرسالة.
غرام بصدمة: لا مستحيل!
جميلة: غرام يا حبيبتي تعالي عشان تتغدي.
غرام بتخبي الفون ورا ضهرها بسرعة.
جميلة بشك: في حاجة يا غرام؟
غرام بتوتر: لا... لا مفيش حاجة.
جميلة بتقرب منها وبتسحب الفون من إيدها وبتفتحه.
جميلة بصدمة: إيه ده؟
غرام بعياط: معرفش... معرفش والله.
جميلة بعصبية وبتضربها بالقلم.