هبط من سيارته الفارهه و التي أثارت استغرابها عندما كانت تنظر من نافذه منزلها.
التف حوله مجموعه من العاطلين من شباب الحارة.
بدأ بالسؤال عن أي منزل تقطن و تراودت الأساله حوله ومنهم من كان يريد اثارة الفضيحه لها ولكن صاحب المنزل الذي تقطن به جلس معه وتفهم طلبه جيدا و من ثم صعد معه.
جلست ملك أمامه تنظر اليه تريد معرفة ما بداخله حتي نطق هادئ قائلا:
- شهور بدور عليكي.
كاد أن يرق قلبها و لكنها حاولت اخفاء ذلك و أطهرت بعض الغضب.
ليسألها بتوجس قائلا:
- ليه محضرتيش التيرم ده و ضيعتيه عليكي؟ لسه برضه بتفكرى في موضوع شاهر؟
شردت ملك في الفراغ و تذكرت أن هذا الموضوع تزامن فيما حل معها و أنه يريد عدم التحدث عن شقيقتها.
ليتأكد أنها من النوع المتهرب ليواجهها قائلا:
- ملك... انتي جبانه؟
انتبهت لنعته لها بالجبانه و أفاقت من شرودها قائله:
- اعتبرني جبانه.. وجبانه من مجيتك هنا اللي هتخلي أهل الحارة يتكلموا عني.. مجيتك اللي مش عارفه سببها ايه.
رد عليها بثقه قائلا:
- أنا جاي أطلب ايدك للجواز يا ملك.
اتسعت حدقه عينيها بذهول و تسمرت بمكانها.
كان كل هذا يحدث أمام صاحب المنزل محمد و زوجته شريفه.
وما كادت أن تعترض علي طلبه وهي تنظر اليهم ليدعموها حتي ارتفعت نبرة صوته قائلا:
- الحاج شريفه و الحاج محمد موافقين.. أساسا أنا بقالي ساعة تحت و اتفاهمت معاهم علي كل حاجه كأنهم والدك و والدتك.
انتفضت ملك قائله:
- لا يمكن مستحيل.. هما ميعرفوش حاجه عنك علشان يوافقوا عليك بالسرعه دي... انت يدوب الدكتور بتاعي في الجامعه... و أنا كنت طالبه عندك.
كادت أن ترحل الي غرفتها و تتركهم حتي أوقفها الحاج محمد ممسكا كتفها يهمس في أذنها بكلمات جعلها تضطر الي الموافقه علي الدكتور.
ليبتسم هادي قائلا:
- انتي كمان متعرفيش الحقيقه عني و لا تعرفي وضعي المادي اتحسن ازاي بالسرعه دي.. وضعي المادي اللي كان موقفني عن الارتباط بيكي.