رواية غرام العاصي وعشق القاسي — الفصل 9 — بقلم نور محمد
في نفس الوقت عند غرام، جهزت نفسها بعد ما صلت فرضها علشان تروح لشركة اللي قدمت عليها امبارح على النت بسعادة.
غرام ببسمة: ماما أنا هخرج أشوف الشغل بقى. عايزة حاجة يا حبيبتي؟
جت زينب على صوتها وقالت: ماشي يا حبيبتي، بس انتي أخدتي العلاج مش كده يا غرام؟
غرام قربت وقبلت إيدها وقالت: أيوه يا ست الكل، متقلقيش انتي. بس ادعيلي أتقبل بس في الوظيفة دي يا ماما.
قربت زينب وقبلت جبينها بحب: ربنا يوقف في طريقك ولاد الحلال يا بنت بطني، وتتوفقي ديما يا حبيبتي.
غرام ببسمة: أمين يا رب يا ماما. عن إذنك بقى علشان هتأخر كده.
زينب: تمام، وخدي بالك من نفسك كويس يا غرام.
خرجت غرام من المنزل وهي تقول: حاضر يا ست الكل.
وبعد ساعة، وصلت غرام لشركة وعلى وشها علامة التفائل، وقالت: استعنى على الشقى بالله. يا رب وفقني يا رب.
دخلت وتوجهت لمكان الاستقبال، ثم قالت: اسلام عليكم. حضرتك أنا هنا علشان الشغل اللي قدمت عليه امبارح في الشركة دي.
بص عليها موظفة الاستقبال في الشركة: حضرتك المدام غرام حسن محمود؟
غرام: أيوه حضرتك، أنا.
الموظفة: تمام، مكتب المدير في الدور الخامس في انتظار حضرتك.
غرام: تمام، شكراً. عن إذنك.
رحلت غرام إلى مكتب المدير في الطابق الخامس بتوتر حتى وصلت إلى باب المكتب وخبطت عليه بهدوء.
: اتفضلي.
دخلت غرام وهي بتبص في الأرض وقدمت الملف ليه بتوتر باين على ملامحها.
غرام بتوتر: اتفضل يافندم، الملف بتاعي اهو.
: تمام، تقدري تقعدي هنا يامدام، والا أقولك أنسة، أفضل؟
أنهى جملته، فرفعت غرام نظرها له وقالت: أفندم حضرتك، انت تعرفني؟
عصام بخبث: طبعاً يامدام غرام، اتفضلي. أنا قرأت ملفك كويس، وانتي مناسبة أوي للوظيفة هنا. ألف مبروك.
غرام بفرحة وعدم استيعاب: بجد يافندم؟ شكراً أوي أوي.
عصام بمكر: شكراً على إيه؟ انتي تستحقي الوظيفة دي يا أنسة غرام. كده أفضل، مش كده؟
غرام من فرحتها مش مركزة كويس في كلامه، فمد عصام إيده ليها بخبث: نقدر نقول دلوقتي إنك كسبتي الوظيفة هنا. ألف مبروك تاني.
مدت غرام إيدها وسلمت عليه وقالت: الله يبارك فيك يافندم. شكراً أوي تاني لحضرتك.
نظر لها عصام بخبث وتخطيط لما هو قادم في المستقبل، وقال: اتفضلي شوفي شغلك دلوقتي بره يا أنسة غرام.
خرجت غرام وهي تشعر بسعادة عارمة، الآن وعصام ينظر لأثرها بتخطيط جهنمي لما قادم لاحقاً لها.
***
في نفس الوقت عند عشق، كانت في حضن قاسم وهي نايمة. فجأة اتفزعت من صوت الباب.
عشق بفزع: فيه إيه؟ مين بيخبط كده بس؟
قاسم بضيق: متقلقيش ياعشقي، أنا هطلع أشوف مين.
هزت عشق رأسها، وقاسم لبس تشيرته وطلع يشوف مين على الباب، وبمجرد أن فتح الباب اتبدلت ملامحه كلها.
: انت قاسم الهلالي؟
قاسم بتعجب: أيوه يافندم، خير؟
الظابط قدامه قال: اتفضل معانا لو سمحت على القسم.
قاسم: قسم إيه يافندم؟ أنا عملت إيه؟
الظابط ببرود: فيه بلاغ متقدم في حضرتك بتعرض لضرب شخص بشكل همجي. فتفضل معانا بهدوء لو سمحت.
قاسم بعد ما استوعب الأمر قال: تمام حضرتك، بس هجيب جاكيت بتاعي من جوه وجاي فوراً.
هز الظابط رأسه، فدخل قاسم عند عشق، اللي بان على شكلها التوتر والخوف.
عشق بخوف: انت هتروح فين ياقاسم وتسيبني هنا لوحدي؟
قرب قاسم منها وحاوط وشها بإيديه وقال: مشوار كده ياحبيبتي، بس وحرجع علطول. متخافيش ياقلبي.
نزلت دموع عشق لأنه بيكذب عليها، وهي سمعت كل حاجة حصلت بره، فقالت: لا، انت بتكذب. انت هتتسجن، مش كده ياقاسم؟ وتسيبني لوحدي كمان. وده بسببي أنا بس.
حضنها قاسم بعشق علشان تهدى شوية وقال: أنا مستحيل أسيبك أبداً ياعشقي، صدقيني. هروح ومش هتأخر عليكي، وعد، ماشي؟ بس بطلي عياط، انتي دموعك غالية أوي عندي.
بعد عنها وقبلها في خدها، فهديت شوية. وفجأة سمعت صوت الظابط من بره.
الظابط بضيق: يا قاسم بيه، كده كتير. ياله حضرتك، اتأخرنا أوي.
بعد قاسم، فحا ضنته عشق تاني وقالت: وحياتي عندك، متتأخرش عليا. أنا معنديش حد في الدنيا بعد ربنا غيرك انت بس.
ضمها كمان قاسم وقال: أنا مستحيل أقدر أعيش من غير عشقي أصلاً، وانتي ياعشق قلبي وروحي وحياتي وعمري ودنيتي كلها.
بعد عنها بسرعة قبل ما يضعف وعنيه تدمع قدامها، وخرج. وبعد ما سمعت عشق صوت الباب اتقفل من بره، انهارت في الأرض بدموع.
عشق بدموع: ليه بس كده؟ أنا كل ما ألاقي حد بيحبني ويقف جنبي ويحميني من الدنيا كلها، تحصل معاه مشكلة ويبعد عني تاني. ليه بس؟ قاسم، لا. أنا مستحيل اسمح لأي شيء يضره أبداً. أنا بحبه أوي ومش هستحمل يحصله حاجة أبداً.
مسحت دموعها وقامت مسكت فونها بسرعة علشان تطلب رقم اللي هيساعدها دلوقتي، حتى لو هي بتكرهه أوي، بس حبها لقاسم أكبر من أي كره في الدنيا.
***
في نفس الوقت عند عاصي، كان في اجتماع بين موظفين الشركة عن الصفقة الجديدة. بس فجأة رن فون عاصي برقم غريب، فتجاهله عاصي، بس رجع يرن تاني، فاخده يرد عليه بضيق.
عاصي بضيق: الوو، مين معايا؟
: إيه ياعاصي بيه، كده متردش عليا من أول مرة؟ لا والله، أزعل منك.
عاصي بصدمة بعد ما سمع صوته: مين؟ عصام؟ انت وبترن عليا ليه يازبالة أصلاً؟
عصام بخبث: رنيت أطمن عليك، وأطمنك كمان على زوجتك، أه، قصدي طليقتك، الأنسة غرام.
عاصي بغضب: انت بتقول إيه ياحيوان انت؟ غرام إيه؟ جابها عندك أصلاً؟
عصام ببرود: مفيش ياعاصي، بس هي محتاجة وظيفة، وأنا قدمت ليها وظيفة حلوة أوي عندي. عايز تعرف هي إيه؟
عاصي بعصبية: عااااصم، لو قربت خطوة بس من غرام، أنا هنسفك من على وش الأرض، انت فاهم؟
عصام ببرود وخبث: لا، اهدى كده ياعاصي بيه، تتعب. وبعدين، مش أنا اللي بقرب منها، هي اللي هتقرب مني. ويبقى أفرجك بعيني ساعتها. باي ياصوصو.
قفل عصام مع عاصي، اللي حيفرقع حرفياً من كلام عصام ده، فـ ضرب المكتب قدامه بغضب، انتقض كل الموظفين منه، وبعدها قال: الاجتماع خلص فوراً. كل واحد يرجع على شغله، ياله.
وفي لمح البصر، كان كل الموظفين خرجوا، وكمان عاصي أخد الجاكيت بتاعه ومفاتيح عربيته وخرج، وعينيه بتطق شرار.