رواية غرام العاصي وعشق القاسي — الفصل 4 — بقلم نور محمد
توجعت غرام من كف قوي نزل على وجهها من زينب.
زينب بغضب: انتي بتقولي ايه يا غرام، تنزلي ابنك؟ انتي اتجننتي يا بنتي؟
غرام بدموع: لا مش اتجننت يا ماما، بس ده لازم يحصل.
زينب: يحصل ايه ها؟ تقتلي ابنك علشان مترجعيش لعاصي؟ مش كده؟
غرام: أيوه يا ماما، لأنه حيربطني بيه العمر كله.
زينب بهدوء: اهدي يا بنتي كده الأول وافهمي، ده ابنك انتي كمان. وحتندمي يا غرام عمرك كله لو عملتي كده.
غرام بدموع: عارفه يا ماما، عارفه. بس أنا خايفة يعرف عاصي، وساعتها حيطالبني أرجعله بسبب ابنه.
زينب بتفكير: لا متقلقيش يا غرام، أنا حتصرف يا بنتي. ومحدش حيعرف بابنك أبداً، حتى مصطفى أخوكي.
غرام: بس يا ماما...
زينب بحده: أنا قلت مستحيل، فاهمه؟ وابنك أنا حربيه معاكي هنا. وخلص النقاش.
غرام: حاضر يا ماما.
***
في منزل آخر، كان يجلس بحزن مثل عادته، حتى دخلت أخته.
أخته: محمد، انت سمعت اللي حصل؟
محمد بعدم اهتمام: خير يا بسمة، حصل ايه؟
بسمة بفرحة: غرام رجعت تاني يا محمد. أنا شوفتها عند طنط زينب.
قام محمد بسرعة وقال: انتي بتقولي ايه؟ غرام رجعت؟ طيب لوحدها ولا جوزها معاها؟
بسمة: لا لوحدها، حتى أنا شفت معاها شنطة هدومها كمان.
محمد بفرحة: بجد؟ طيب وسعي، أنا حروح أشوفها فوراً.
***
وعند عاصي، كان قاعد هو ومصطفى في عربيته تحت عمارة غرام.
مصطفى: ها، فهمت حتعمل ايه لما تدخل هناك؟
عاصي: أيوه فهمت خلاص. بس تفتكر حتوافق ترجعلي بعدها يا مصطفى؟
مصطفى: انت اعمل اللي عليك، وإن شاء الله حتوافق. أنا عارف إنها طيبة وبتحبك، وأكيد حتسامحك يا عاصي.
تنهد عاصي: تمام، أنا حطلع ليها فوراً. ادعيلي.
مصطفى: ربنا معاك يا صاحبي.
***
وعند قاسم، جرى لتحت بسرعة. لقى عصام بيعيط ومامته حضناه وباباه واقف بغضب.
قاسم: خير يا بابا، انت كنت بتنادي عليا؟
عماد بغضب: صحيح اللي سمعته ده يا قاسم؟
قاسم بعدم فهم: سمعت ايه يا بابا؟ وضح لو سمحت.
عماد بعصبية: انت اللي عملت كده في أخوك يا قاسم؟
بلع قاسم ريقه وقال: بصراحة يا بابا، اللي حصل...
عماد: اللي حصل ايه؟ عملت كده اه أو لا يا قاسم؟
قاسم: أيوه يا بابا، أنا عملت كده.
تقدم منه عماد بغضب وضربه كف قوي قدام عصام اللي شهق فيه، ومامته اللي شهقت بصدمة.
عماد: وأنا من إمتى علمتك تمد ايدك على أخوك كده يا قاسم؟ ها؟
قاسم بجمود: بابا، أنا عملت كده عشان هو غلط.
عماد: غلط في ايه علشان تضربه كده وتكسر ايده كمان؟ ها؟ انطق.
قاسم بتلعثم: أصل هو قرب من... وسكت قاسم بعدها.
فقال عصام بشماته ودموع: أيوه، قوله قربت من مين يا قاسم بيه علشان تعمل فيا كده؟ قوله.
قاسم بغضب: انت اخرس خالص، أحسن اجي أكمل عليك.
وأنزل كف أقوى على وش قاسم من عماد.
عماد بغضب: وكمان بتهدده وتعلي في صوتك قدامي يا قاسم؟ ها؟ انطق، هو قرب من مين علشان تعمل كده فيه؟
"قرب مني أنا يا بيه."
بص قاسم والعيلة كلها عليها بصدمة.
***
وفي نفس الوقت، عند غرام. طلعت بعد ما صلت فرضها وقعدت على التلفزيون بتشوف مسلسلها المفضل. وفجأة رن جرس الباب.
زينب بانشغال: غرام، افتحي الباب يا بنتي.
غرام: بس يا ماما، مسلسلي حيروح مني لو قمت.
زينب بزعيق: قومي يا بت فوراً! أنا مشغولة.
غرام بضيق: يووه، حاضر جايه اهو. افتح.
راحت للباب عشان تفتحه وهي لابسة بيجامة بيتي لونها نبيتي جميلة عليها.
غرام: حاضر، جايه اهو. بلبس الطرحة بس.
لبست طرحة كبيرة غطتها كلها وفتحت الباب نص فتحة تشوف مين. فجأة انصدمت.
غرام بصدمة: انت...؟!!