تحميل رواية «غوثي» PDF
بقلم اسماء علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ أنا مستحيل أقبل بالهرج ده. _ قولي الكلام ده لِ أبوكِ. _ قولته، بس.. _ الدماغ نفسها. قعدت علي السرير بغضب، وحطيت رأسي بين إيدي بيأس وتعب. أنا مريم، عُمري 19 سنه، في كلية فنون جميلة، سنه أولي. بابا عايز يجوزني لِ راجل كبير ويقعدني من الكلية لأنه شايف أنه ده الصح ليا، أو ده اللِ أنا مفكراه، بس أنا مستحيل اوافق. حسيت بإيد علي كتفي، رفعت رأسي بصيت لماما، اللِ قالت: _ متقلقيش هنلاقي حل. _ إزاي بس يا ماما وإحنا جربنا کل الطرق والحلول. مسكت إيدي وضغطت عليها بإطمئنان، وقالت: _ سيبي الموضوع عليا. بصيت ل...
رواية غوثي الفصل الأول 1 - بقلم اسماء علي
_ أنا مستحيل أقبل بالهرج ده.
_ قولي الكلام ده لِ أبوكِ.
_ قولته، بس..
_ الدماغ نفسها.
قعدت علي السرير بغضب، وحطيت رأسي بين إيدي بيأس وتعب.
أنا مريم، عُمري 19 سنه، في كلية فنون جميلة، سنه أولي.
بابا عايز يجوزني لِ راجل كبير ويقعدني من الكلية لأنه شايف أنه ده الصح ليا، أو ده اللِ أنا مفكراه،
بس أنا مستحيل اوافق.
حسيت بإيد علي كتفي، رفعت رأسي بصيت لماما، اللِ قالت:
_ متقلقيش هنلاقي حل.
_ إزاي بس يا ماما وإحنا جربنا کل الطرق والحلول.
مسكت إيدي وضغطت عليها بإطمئنان، وقالت:
_ سيبي الموضوع عليا.
بصيت لها، وقلت:
_ هتعملي إيه يا ماما؟
قامت من جانب، وقالت:
_ هحاول أتكلم مع باباكِ تاني.
_ بس..
_ ما بسش، ركزي في دراستك وسيبيلي الموضوع ده.
هزيت رأسي بهدوء،
خرجت ماما من الأوضه، وقُمت أنا عشان أخد شاور يهدي أعصابي ويطفي النار اللِ جوايا..
خرجت من الحمام وأنا بنشف شعري، وقفت قدام المرايه وسرحته،
قعدت علي السرير، ومسكت موبايلي وفتحت تويتر، وكتبت:
" بعد کل ده تلاقي مَرْسيٰ مش مناسبك ولا علي قدك".
نشرتها،
وحطيت التلفون جانبي،
وإستعديت عشان أنام. حطيت رأسي علي المخده وغمضت عيني وقبل ما أروح في النوم سمعت صوت إشعار.
إتجاهلت الصوت،
وعدلت نومتي.
سمعت صوت إشعار تاني،
مسكت التلفون بقلة حيلة، وفتحت الإشعار..
كان حد رد علي التويته اللِ نشرتها، وكان مكتوب:
" بكرة تلاقي مَرسيٰ يناسبك ويكون علي قدك وعلي قد طموحاتك ".
وكان في رد تاني مكتوب فيه:
" وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".
إبتسمت بأمل، وقريت إسم الأكونت:
_ مُؤمن.
إبتسمت بهدوء، وقفلت التلفون ونمت..
عَديٰ يومين والأجواء هادية، ومفيش أي جديد في الموضوع،
مش بقعد مع بابا خالص،
بروح الكلية وبرجع أدخل أوضتي علطول، وطول ما بابا في البيت بعمل نفسي نايمه.. عشان معنديش حيل للمنهده.
_ مريم!
_ نعم ياماما.
_ تعالي.
قمت رُحت لِ ماما اللِ كانت في المطبخ، وقلت:
_ إيه يا مُزه؟
ضحكت ماما بخفه، وقالت:
_ خالتك ميرفت جايه النهاردة.
ضيقت عيني بإستغراب وقلت:
_ جاية فين؟
إتحركت ماما من قدامي، وقالت بهدوء:
_ جاية عندنا يا بت، هتتغديٰ معانا.
هزيت رأسي بعدم أستوعاب، وقلت ببلاهه:
_ هي مش الوليه دي في لندن يا ماما؟
ضربتني في كتفي بالمعلقه، وقالت:
_ وليه في عينك، إسمها خالتك يا مهزقه.
_ أيوة يعني إزاي برضو؟
_ هيٰ نزلت إمبارح من لندن.
_ آااااه.
قلتها وأنا ماسكه طرف الخيط من أوله،
_ مقولتيش يعني يا فوفا إنها نزلت.
قالتلي وهي بتتحرك قدامي:
_ نسيت يا عيون فوفا.
وزعقت لما خبطت فيا وهي راجعه وقالت:
_ غوري يا بت من وشي، وإنتِ واقفه زي قرد قاطع كده.
فتحت عيني بصدمه، وبصيت لها وأنا بستوعب كلامها.
حركت نظري قدامي، وضربت كف في كف وأنا بقول:
_ يا خي النسوان دول عليهم حركات، تجلط.
ودخلت أوضتي عشان أكمل مذاكرِتي..
_ بت يا مريم، قومي شوفي مين اللِ بيرن.
قُمت بزهق وانا ببرطم في الكلام، وبقول:
_ هو مفيش غير اللِ خلفوني في البيت ده، ده إيه المرار ده.
وفتحت الباب بلامبالاه، وأنا واقفه وراه مستنيه اللِ بره يدخل.
"عاها بعيد عنكم".
مديت رأسي من ورا الباب عشان أشوف مين،
لقيت ست بسم الله ماشاء الله جمال وذوق،
لابسه دريس طويل وواسع وعليه حجاب طويل. " روفي".
رفعت عيني علي اللِ واقف وراها،
شاب نسخه طبق الأصل من الست.
فتحت عيني بصدمه وأنا بحط إيدي علي شعري،
وبدون وعي مديت إيدي شديت الست، وقفلت الباب وقلت:
_ إفتحيله إنتِ الباب، وأنا هدخل ألبس الطرحه.
وجريت ناحيه الأوضه..
لبست دريس واسع لونه أخضر، وعليه حجاب بيج طويل،
ووقفت ورا باب الأوضه أسمع لو فيه أي صوت.
_ هي ممكن تكون خالتي قالت لِ ماما اللِ حصل؟
وقعدت علي السرير بحسرة، وأنا بقول:
_ أقسم بالله دي فريدة تطردني من البيت.
_ مريم.
نطيت من علي السرير لما ماما دخلت الأوضه بسرعه،
بصيت لها، وقلت:
_ يا شيخه هتقطعيلي الخلف في يوم.
_ مش مهم، المهم تعالي يلا سلمي علي خالتك.
إتقدمت منها، وقلت:
_ أومال مين اللِ مع روفي ده يا فوفا؟
_ إبنها!
قالتها وهي بتخرج من الأوضه،
رددت الكلمه بعدم فهم، وقلت:
_ إبنها؟
وكملت، وقلت:
_ هي عندها عيال حلوة كده.
ضحكت علي كلامي وخرجت،
دخلت مع ماما الصالون، وأنا حاطه عيني في الأرض من الموقف اللِ حصل..
_ مريومه!
إبتسمت بلطف، وأنا بقرب منها وبقول:
_ روفي!
_ وحشاني والله يا حبيبتي.
قالتها وهي بتحضني، بادلتها الحضن، وقلت:
_ إنتِ أكتر يا خالتو.
بصيت علي إبنها لقيته بيبص في التلفون ببرود،
وحرك نظره عليا وأنا لسه حاضنه خالتو،
بعدت نظري بسرعه وتوتر، وبعدت عن خالتو وقعدت جانب ماما..
بعد شويه،
جه بابا.. وكنت هقوم بس ماما مسكتي ومنعتني أقوم.
قعدوا يتكلموا شويه،
وأنا كنت قاعده هطق وأقوم، كنت الوحيدة اللِ مش بتكلم..
وبعد شويه ماما، قالتلي:
_ يلا يا مريم نحضر الغدا.
قمت انا وماما، وخالتو قالت:
_ خدوني معاكم.
قامت خالتو وخرجت معانا،
دخلنا المطبخ وجهز الغدا.
_ مقولتليش يا ميرفت، هتستقري ولا هترجعي تاني.
ردت عليها خالتي، وقالت:
_ لا إن شاء الله ناوية أستقر.
_ أحسن خليكِ جانبي هنا.
هزيت رأسي بحسرة، وقلت:
_ أنا برضو كنت بقول المشرحه كانت ناقصه، إديها كُملت.
قعدنا كلنا وإتغدينا،
وسبحان الله الواد إبنها ده فيه كمية برود،
بيتكلم عادي مع الكل ويجي لحد عندي يبصلي ببرود ويحرك رأسه.
حركت رأسي بقلة حيلة وقلت:
_ هو المرار ده مش هيخلص بقي ولا إيه؟
وقمت من علي الكرسي وأنا بقول:
_ الحمدلله شبعت.
ودخلت أغسل إيدي
ومسكت كوباية مياه وشربت منها، وقلت وأنا ببص علي اللاشيء:
_ ياختي مخلفه لوح جليد.
ولفيت ضهري بهدوء،
لقيته في وشي...
بيبتسم بسماجه،
إبتسمت بنفس الطريقه، وبلعت ريقي بتوتر، وجيت إتحرك.
حط إيده علي الرخام وقال:
_ أنا لوح جليد.
وزعت نظري بتوتر كبير، وقلت وانا بحاول أبعد:
_ ممكن تبعد؟
حط إيده التانيه علي الرخام، وقال:
_ أنا لوح جليد.
إتنفست بتوتر، وأنا نظري في الأرض، وقلت:
_ لا.
_ إمم! بجد؟
رفعت عيني، وإبتسمت بسماجه، وقلت:
_ بجد.
إتعدل في وقفته، وقرب مني ومسك خدي، وقال:
_ بطلي لماضة.
حركت وشي بغضب، عشان أبعد إيده، وقلت:
_ واد مالكاش دعوة بيا.
_ واد؟
رفعت حواجبي ببرود، وقلت:
_ آه، واد.
قرب من، وقال جانب ودني:
_ بكرة تكوني مِلك الواد.
ورجع بص في وشي، ورفع حواجبه بتسليه وبعدين طلع.
حركت نظري علي طيفه بإستغراب، وهزيت رأسي بضيق، وخرجت
وأنا بحاول أتجاهل الكلام اللِ قاله.
إتغدينا،
وقعدوا في الصالون،
دخلت اعمل شاي.
عملت الشاي وشلت الصنية ورُحت الصالون.
_ كُنت عايزة أتكلم معاكم في موضوع مهم!
قالتها خالتي لماما وبابا،
كنت لسه مدخلتش الصالون، وقفلت برة شوية عشان أسمع الحوار.
قال بابا:
_ أكيد إتفضلي.
_ الصراحه أنا طالبة إيد مريم لِ مؤمن إبني!
_ مُؤمن!!!!!
رواية غوثي الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء علي
همست بها بعدم وعي لنفسي، وكأن كل اللي استوعبته من الكلام هو اسمه.
فُقت على صوت خالتي وهي بتقول:
_ وأتمنى توافقوا، وعامةً مش هألاقي لمؤمن بنوتة زي مريم.
ضيقت عيني، وضحكت بسخرية. وأنا بفكر إني لسه مخلصتش من البلوى الأولى عشان تطلع لي التانية.
شلت الصينية بهدوء، ودخلت بابتسامة وكأني مسمعتش حاجة.
حطيت الصينية على الترابيزة، وكنت هأخرج، بس...
_ مريم، اقعدي عايزينك.
صوت بابا وهو بيوقفني قبل ما أخرج. هزيت رأسي بهدوء، وقعدت جنب ماما، وبصيت لها وأنا بحرك راسي بمعنى "إيه؟".
غمضت عيني وهي بتهز رأسها بهدوء.
_ خالتك طالبة إيدك لمؤمن!
قالها بابا وهو بيبص لي بهدوء.
بصيت له بهدوء، وحركت نظري على مؤمن اللي كان باصص لي بابتسامة.
أفعاله غير اللي شفتها من شوية، وبروده اتحول لهدوء خلال دقائق، وبقى بيبتسم في وشي. يا فرج الله.
وزعت نظري على الكل وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أقول إيه.
_ ها يا مريومة قلتي إيه؟
بصيت لخالتي بتوتر، وبلعت ريقي وأنا بحرك نظري على ماما، اللي هزت رأسها بمعنى إني أوافق.
لاحت في دماغي فكرة الجواز من الراجل اللي بابا قالي عليه، وأنا مش موافقة عليه ومفيش حاجة هتخلي بابا يتراجع عن قراره.
وطالما هو قالي على طلب خالتي، يبقى موافق ومعندوش مشكلة. بس الحوار هيكون في صالحي أنا كمان.
ابن خالتي، وشاب لسه في بداية حياته، وعايش في لندن ومعرفش بيشتغل إيه ولا أعرف حتى عمره كام ولا أعرف حاجة عنه ولله الحمد. كل اللي بحوزتي إنه واد عسل شكلاً.
_ أوافق عليه وأخلص من الحوار وبعد كده أبقى أفركش.
كلمات قلتها بهمس لنفسي كتشجيع للفكرة.
_ مريم!
قالتها ماما وهي بتحط إيدها على رجلي.
بصيت لها وقلت:
_ نعم؟
_ قلتي إيه يا حبيبتي!
وزعت نظري على ماما، وعلى الأرض، وقلت:
_ اللي تشوفوه.
_ يبقى على بركة الله.
قالها بابا بهدوء.
قربت ماما مني وحضنتني، وقالت بحنان:
_ أنا كده هكون مطمنة عليكِ، وصدقيني مش هتندمي على قرارك.
اتنهدت بتعب، وبادلتها الحضن، وقلت:
_ أتمنى يا ماما.
_ تعالي يا مريومة.
قمت وروحت قعدت جنب خالتي، ومؤمن. حضنتني، وقالت بفرح:
_ أنا الفرحة مش سيعاني والله.
ابتسمت بخفة، وأنا ببادله الحضن، وقلت:
_ تدوم الفرحة على قلبك يا خالتي.
_ حبيبة قلب خالتها.
فضلوا يدردشوا على باقي الأمور، وحددوا الخطوبة الأسبوع الجاي، واتفقوا على كل حاجة، إلا إن مؤمن قال حاجة خلتني مش عارفة أتكلم من كتر الصدمة.
_ بس في موضوع عايز أقولك عليه يا عمي.
_ اتفضل يا بني، قول!
مسح مؤمن وشه بإيده، وقال بهدوء:
_ أنا راجع لندن الشهر الجاي، واحتمال كبير منزلش غير بعد خمس سنين، فعشان كده بطلب من حضرتك إننا نكتب كتب الكتاب خلال الشهر عشان هآخد مريم معايا.
أنا فتحت عيني وبوقي من الصدمة، وهزيت رأسي بعدم تصديق أو فهم للكلام.
وزاد الطينة بلة لما بابا قال:
_ مفيش أي مشكلة.
بصيت لماما بصدمة، وأنا بهز رأسي بـ "إيه ده؟". وحركت نظري على بابا وكنت لسه هتكلم إلا إن ماما قالت:
_ مريم.
بصيت لها بضيق، وهزيت رأسي بانفعال وقلت بهمس:
_ إيه؟
_ ممكن تهدي وأنا هفهمك كل حاجة، بس إهدي.
رفعت رأسي وأنا بغمض عيني بغضب.
_ إيه رأيك يا مريومه؟
بصيت لخالتي بطرف عيني، وبعدين بصيت لمؤمن اللي بص لي بهدوء واتزان.
ابتسمت بمجامله، وقلت:
_ اللي بابا يشوفه.
وابتسمت بغضب، وأنا حاسة إن جوايا بركان وهينفجر.
اتفقنا، وروحت خالتي وابنها، ودخلت أنا أوضتي من غير كلام، وسبت ماما كانت قاعدة مع بابا.
خدت شاور، وقعدت على مكتبي وأنا ماسكة كوباية شاي. مسكت قلم وفتحت النوت بتاعتي، وحاولت أكتب اللي جوايا إلا إني مكنتش عارفة أوصف شعوري، مش قادرة أوصف حالتي.
سبت القلم وقفلت النوت، ومسكت كوباية الشاي، ودخلت البلكونة.
كنت واقفة ببص للسما، وأحداث اليوم بتلف في دماغي.
كل حاجة حصلت بسرعة، أنا معرفتش أستوعب حاجة، معرفتش أفرض رأيي وأثبت كياني. حاسة إني تايهة، مش عارفة أقرر حاجة، ومش فاهمة أي حاجة.
اتنهدت، وقلت:
_ يمكن أنا شايفاها بمنظور غلط، وده أصلاً نصيب غامض لعوض كبير قدام.
وابتسمت، ورددت جزء من الآية اللي بعتهالي الشاب اللي اسمه مؤمن:
_ والله يعلم وأنتم لا تعلمون. لعلها تأتي أجمل مما ظننتها.
عدى أسبوع على الأحداث دي، والمفروض إن النهاردة هتكون الخطوبة. بس سي مؤمن اتفق مع بابا إننا هنكتب الكتاب.
أنا تقبلت الموضوع وبقيت سايباها على الله.
لبست دريس أبيض واسع من فوق لتحت، بسيط من غير أي نقوش أو زينة، وكان حقيقي مميز ولطيف أوي.
ولبست عليه حجاب أبيض طويل ودي كانت أول مرة ألف حجاب طويل وساتر بالشكل الجميل ده، وقررت إني ألبس شراب أبيض وخلاص.
بس ماما قالت إننا هنروح المسجد ف لازم تلبسي الهيلز. لبست كوتشي أبيض.
وعامةً الأوتفيت من اختيار مؤمن.
في المسجد، والجو هادي، والشباب تحت، والحريم فوق، وصوت الشيخ وهو بيتكلم وبابا بيردد وراه، ومؤمن قاعد قصاده وهو لابس بدلة سودة، أنيقة وشيك، متجسدة عليه، وكأنه معموله ليه ومكنتش هتليق على غيره.
كنت قاعدة فوق، وأنا نظري كله عليهم، ببتسم ببلاهة، وعيوني دمعت دمعة غصب عنها.
بقيت عروسة، وبيكتب كتابي، وباين عليا كبرت وهبقى ست بيت وأنا والله لسه بسمع إسبستون.
بس أنا مرتاحة. ماما طول الأسبوع وهي بتتكلم على مؤمن، وبتقولي ده ابن ناس وهيحافظ عليكِ، ومهما كان إنتِ بنت خالته، حتى لو إنتِ متعرفيهوش.
مع الوقت ومع كتر الكلام اتقبلت الموضوع، وبقيت أتكلم مع مؤمن بكل إيجابية، حتى بالأمارة إن هي مرتين اللي اده وش ورديت عليه.
وسط ما أنا منغمسه في أفكاري، وفي عالم تاني، سمعت الشيخ وهو بيقول:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
قلبي ساعتها دق جامد، وعيوني بدأت تدمع، وبعد دقيقة محدش قادر يسكتني.
ماما حضنتني، وقالت:
_ مالك يا مريومة يا حبيبتي؟
_ مليش يا ماما.
_ أومال ليه الدموع يا حبيبتي؟
طلعت من حضنها، وقلت وأنا بمسح دموعي:
_ مش عارفة، زي ما بيقولوا دموع الفرح.
_ ربنا يديم فرحتك يا نور عيني.
ابتسمت بحب. جه بابا وأخدني لتحت عشان أوقع.
خلصنا كل حاجة وأنا ما زلت بعيط وحقيقي مش عارفة إيه السبب.
شدني مؤمن له، ووقفني قدامه. رفعت عيني له بتوتر وأنا بحاول أرسم ابتسامة مرتعشة.
ابتسم بهدوء، ورفع إيده وحطها على وشي، وبدأ يمسح دموعي بإبهامه.
غمضت عيني بتأثر وحاولت أرجع ورا، إلا إنه مسكني من وسطي، وقربني منه.
بلعت ريقي بتوتر، وقلت:
_ مؤمن!
_ عيونه؟!
_ ممكن تبعد، ميصحش كده.
_ إنتِ مراتي.
خدت نفس كبير، وخرجته، وقلت:
_ طب يلا نخرج.
بص لي بهدوء وهو ساكت، وبعدين قرب وقال:
_ ممكن أحضنك؟!
وزعت نظري بسرعة على الأوضة كلها بتوتر، وحركت نظري عليه، وبصيت في عيونه، كانت كلها هدوء ورجاء. ابتسمت بتوتر، وهزيت رأسي بالموافقة.
ابتسمت بفرحة، وحضني.
حسيت إني عضمي هيتكسر من كتر ما هو حضني، وماسك فيا جامد. رفعت إيدي وحطتها على ضهره بهدوء.
فضلنا شوية على الحال ده، وبعدين بعد مؤمن عني، وقال:
_ مريم!
رفعت نظري له بتساؤل، بص لي، وقال:
_ إنتِ مغصوبة على الجواز مني؟
هزيت رأسي بمعنى "لا"، وأنا راسم إبتسامة لطيفة على ملامحي.
اتنفس براحة، وقال بإبتسامة:
_ أنا كده ارتحت.
ومد إيده ليا، وقال:
_ يلا نخرج.
بصيت لإيده بتوتر، وحطيت إيده في إيده، ضغط على إيدي براحة وهو بيبتسم لي. وخرجنا.
عدى اليوم، ما بين ترحيبات وتهنئات الأهل والصحاب والأحباب. فرح لطيف بسيط، من دون أي ذنب أو اختلاط، فرحنا كلنا بس بما يرضي الله.
خرجنا أنا ومؤمن، عشان نتصور. هو قالي إننا هنروح أماكن جميلة أوي وهنتصور هناك.
وحقيقي الأماكن اللي رحناها كانت مبهرة، تحسيها خارجة من عصر الفيكتوري. اتصورنا صور كتير، ورحنا أماكن كتير، واتعشينا مع بعض، ورحنا الملاهي، ومؤمن اشترالي بوكيه ورد تحفة أوي.
وخلص اليوم ومؤمن بيوصلني عند باب البيت.
_ عجبك اليوم؟
ابتسمت ابتسامة واسعة، واتكلمت بحماسة، وقلت:
_ تحفة أوي أوي يا مؤمن.
_ انعكاس عيون مريومة.
_ شكراً يسطا.
مسكني من خدي، وقال بمرح:
_ فيه غزالة قمورة تقول لجوزها يسطا يا مريومة.
بصيت له بعيون واسعة، وبريئة وقلت:
_ أنا.
ضحك بصوت عالي، وقال:
_ يخلاثي سكر.
ضربته على كتفه بمرح، وقلت:
_ خلاص بقى بتكسف، آلة!
ضحك بصوت عالي، وقال:
_ خلاص يا ستي.
_ يلا تصبح على خير.
_ وإنتِ من أهلي.
ابتسمت بهدوء، وروح مؤمن، ودخلت أنا البيت، وكنت في قمة انبساطي.
وأنا داخلة الأوضة حضنت بوكيه الورد من فرحي، وأنا بدور حوالين نفسي، كنت مبسوطة أوي وأنا بتذكر أحداث اليوم، اليوم محتاج يتبروز ويتعلق في قاموس حياتي.
دخلت أخدت شاور، وغيرت هدومي، وحطيت بوكيه الورد جنبي على الكومودينو، وقعدت على السرير بتعب من اليوم.
نمت وأنا مثبتة عيني على السقف، بفكر في كل اللي حصل، وإزاي الأحوال اتغيرت بالسرعة دي، وللأفضل.
ابتسمت بخفة، ودعيت إن الأيام اللي جاية تكون حلوة.
ودخلت في ثبات عميق، ثبات أول مرة أحس بالراحة الرهيبة دي.
عادت أيام ومؤمن بيجهز ورق السفر، وكل يوم يجب لي شوكولاتة وورد، وحاجات حلوة كده، كنت نفسي أطفحها وأنا في الثانوي.
حالياً أنا بطفح فراشات لما بقول يا كِفه.
الأيام ماشية بطبيعتها، وأنا ومؤمن بقينا قريبين من بعض جداً، بس معرفش ده حب ولا إعجاب.
ده خيبة وهبل مني مش أكتر.
بكرة هنسافر أنا ومؤمن، وأنا قاعدة طول النهار والليل أعيط وأقول لماما مش عايزة أسيب مصر.
وأمي كل ما تشوفني تضحك عليا، بقيت مسخرة. مش عايزة أسيب بيتي وعائلتي ولا حياتي، أنا هناك مش هكون عارفة حد غير مؤمن، وكمان مش عِز المعرفة، أنا حقيقي هكون وحيدة هناك. بس مؤمن قال مش هيسافر من غيري.
عدت الليلة، وجه اليوم التاني، وأنا كنت مجهزة شنطتي، وكل أغراضي.
وإحنا حالياً واقفين في المطار بنودع العيلة.
_ ماما هتسبيني أروح معاه بالسهولة دي؟
_ ابقي صوريلي البلد هناك يا مريومة.
بصيت لماما بصدمة، وقلتلها:
_ أصورلك البلد، هو إنتِ مش هتعيطي وتقوليلي متمشيش يا مريومة البيت هيبقى فاضي من غيرك وحاجة من الأمهات بتعملها دي.
ضحك مؤمن بصوت عالي، وقالت ماما:
_ يا حبيبي أنا خايفة على البلد منك والله.
ضحك مؤمن جامد، وقال:
_ أنا عمري ما شفت سيناريو شبه ده في فيلم قبل كده، لا. حقيقي شابوه إنتوا بتعملوا عظمة. استمروا.
بصيت لمؤمن بصدمة، وهزيت رأسي، ولفيت ضهري ومشيت وأنا بضرب كف في كف، وبقول:
_ اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.
جرى مؤمن ورايا بعد ما سلم على العيلة.
_ ها مستعدة؟
_ لا.
كنا واقفين قدام الطيارة، وأنا خايفة، أنا أول مرة أجرب.
مسك مؤمن إيدي بحنان، وقال:
_ طب يلا يا غزالتي وأنا معاكِ.
بلعت ريقي بتوتر، وتقدمت خطوة معاه، وفجأة سبت إيده، وقلت:
_ لا أنا رايحة عند ماما.
ولفيت عشان أمشي، سمعت مؤمن بيقول:
_ يا صبر أيوب.
اتجاهلت كلمته وتحركت.
أنا وأنا ماشية لقيت نفسي في الهوا، ومؤمن بيقول:
_ استعني على الشقي بالله.
وركبنا الطيارة ومؤمن شايلني.
رواية غوثي الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء علي
فتحت عيني بنوم، وبصيت لقيت مؤمن بيبتسم لي بهدوء، غمضت عيني بنوم وفتحتها تاني بكسل، وبصيت حواليا بإستيعاب، لقيتني نايمه في العربية.
إتعدلت، وأنا بفرك في عيني، وبصيت لمؤمن، وقلت:
_ أنا نايمه بقالي كتير؟!
مد إيده ومسك إيدي وهو بيطلعني من العربية، وبيقول:
_ ساعة كده ولا حاجة.
بصيتله بكسوف، وقلت:
_ ساعه!
إبتسم، وقال:
_ غزالتي تِعبت من السفر.
هزيت رأسي بتأييد، وبصيت حواليا.
_ إيه الجمال ده؟
بيت كبير مكون من دورين، الدور الأرضي كبير والشبابيك واصله لآخر السقف، وعلى طرف الشبابيك فيها ورد مرصوص بإنتظام وأناقة، والدور اللي فوق، في المقدمه تلاقي ڤاراندا كبيرة أوي، وموجود فيها ورد كتير، ونفس النظام اللي تحت نفسه اللي فوق، وجدران البيت من بره بيضه.
وحوالين البيت في حديقة كبيرة، مليانه شجر وورد، كان فيه سور محاوط البيت وحوالين السور كان في شجر كتير، وكان في نافورة في نص الحديقه شكلها جميل، وحواليها كراسي كبيرة من الخشب.
ومن البوابة لحد باب البيت كان في طريق تحسه كأنه سلم، وباب البيت كبير ولونه أبيض، وعلى جانب الباب كان فيه مصطبة محطوط عليها ورد، وعلى الجانب التاني من الباب برضو.
إنت لو واقف مكاني هتحس نفسك واقف في أحد أحلام اليقظه الخاصه بك. "زي كده تماما".
وحقيقي يعني شكل الورد على البيت مديله منظر كريتيف، وكأن المنظر خارج من بنتريست.
_ جمال عيونك يا مريومه.
لفيت ضهري وبصتله، وأنا بقول ببلاهه:
_ ده بيتك؟
هز رأسه بهدوء، وقال:
_ تؤ.. بيتنا!
رفعت حواجبي بزهول، وقلت:
_ بيتنا؟؟
قرب مني، وحاوط كتفي بإيده، ولفيني وإتحركنا ناحية البيت، وقال:
_ مش مريومه بقت مراتي؟
_ إممم! قلتها وأنا تحت تأثير الصدمه.
_ وأي حاجة يملكها مؤمن، مِلك مريومه.
هزيت رأسي بتأييد، وقلت:
_ إممم.
_ يبقي البيت ده بيت مين؟
وقفنا قدام الباب، بصتله بحماس، وقلت:
_ بيتنا.
مسكني من خدي وهو بيضحك، وقال:
_ شاطورة.
إبتسمت بخفه. فتح مؤمن الباب، وقال وهو بيحرك إيده برقي كعلامة ترحيب:
_ أنرتِ مملكتك يا غزالتي.
ضحكت بفرحه، ودخلت البيت، وأنا ببص حواليا بإنبهار وإعجاب.
وزعت عيني على المكان، بسيط بطريقة مُبهرة.
وسط ما أنا واقفه، وببص حواليا، ومش حاسه بحاجه خالص، لقيت مؤمن حاضني من ورا.
فتحت عيني بصدمه، وجسمي إتصلب كأنه في تيار كهربي مسكني.
أنا فضلت واقفه مكاني من غير ردة فعل، بس سمعته بيقول بهمس:
_ أخيراً!
بلعت ريقي بصعوبة، وخفت أتحرك.
كنت هتكلم، تلفون رن، بعد مؤمن بهدوء، إتنفست براحه وأنا بحط إيدي على قلبي.
لفيت مسكت الشنطة اللي جانب مؤمن، ولسه هشدها، مسكني مؤمن من إيدي وهز رأسه وهو حاطط التلفون على ودنه.
شاورت بعيني على فوق بتوتر، غمض بهدوء وبعد إيده.
طلعت على السلم وأنا بحاول أشد اللي ما وعى الشنطة، وصلت لآخر السلم بعد ما قطعت النفس بسبب المجهود اللي عملته.
دخلت أول أوضه قابلتني، حاستها هي دي الأوضه، كانت كبيرة أوي، ولونها رمادي.
شديت الشنطة بسرعة، وحطتها على السرير وطلعت بيجامه، ودخلت الحمام بسرعة.
أخدت شاور، ولبست البيجامه وسرحت شعري وربطته على هيئة كحكه فوضوية، وخرجت.
كان مؤمن قاعد على الكنبة، ومرجع رأسه لورا، وحاطط إيده على رأسه.
بصيت على السرير ملقتش الشنطة. "أكيد مؤمن شلها".
خدت نفسي وقربت من مؤمن، هزيته من كتفه، وقلت:
_ مؤمن!
معملش أي ردة فعل، هزيته تاني وقلت:
_ مؤمن!
مفيش أي رد منه، قربت بترقب، وحاولت أشيل دراعه من على وشه.
_ بخ.
_ عو! ضحكت أنا ومؤمن على بعض، إتعدل مؤمن ومسح وشه بتعب. فركت إيدي بتوتر، وقلت:
_ قوم يا مؤمن خُدلك شاور وتعاليٰ إرتاح، أكيد تعبان من السفر.
قام بهدوء، وقرب مني، ومسك خدي وقال وهو مكرمش وشه بإبتسامه:
_ زوجتي الحنونه!
إبتسمت بهدوء، أخد هدومه ودخل الحمام.
خدت جولة في الأوضه، كانت واسعة، وفيها بلكونة كبيرة أوي، وبعد ما تعبت قعدت على السرير، وحطيت رأسي على المخده عشان أنام.
سمعت صوت الباب بيفتح، شديت الغطيٰ على وشي وعملت نفسي نايمه.
حسيت بحركة مؤمن هنا وهناك، وبعدين النور طفى، ومؤمن قعد على السرير.
_ علفكرة أنا عارف إنك صاحيه.
بلعت ريقي بتوتر، وفضلت على حالي من الكسوف ومتحركتش.
_ مريم!
شلت الغطيٰ، ولفيت لمؤمن، وقلت:
_ نعم!
فتح لي دراعه، وقال بهدوء:
_ تعالي.
بصيت له بتوتر، ووزعت نظراتي ما بينه وما بين دراعه، وفضلت على وضعي متحركتش.
_ مريم ممكن تقربي!
قالها بهدوء وتعب باين على ملامحه، بصيتله بقلة حيلة، وقربت.
حاوطني بإيده، وهو بيتعدل، وقرب من ودني وقال بهمس:
_ تعرفي إنك كُنتِ إنجازي الوحيد اللِ محققتهوش.
ضيقت عيني بعدم فهم، وأخدت نفسي بتوتر من قربه، وفضلت إني أتجاهل كلامه ومردش.
"مش كَريزما مني لا سمح الله بس أنا في نص هدومي ومكسوف أبص في وشه اصلا. هعيط."
مؤمن قال كلمته ونام، ففكرت في كلامه وقلت إنه أكيد قال كلامه تأثير التعب.
إبتسمت بحنان وأنا بمرر عيني على ملامحه الجميلة، وعدلت رأسي على دراعه، ونمت براحه.
قُمت على صوت المنبه، فتحت عيني بضيق، لقيت مؤمن نايم ومسكني، فتحت عيني بصدمه وبلعت ريقي، وحاولت أتحرك. مش عارفه.
مديت إيدي بصعوبه عشان أجيب التلفون وأفصل المنبه، مش واصله له.
شديت نفسي أكتر، وقربت بإيدي أكتر، لحد ما وصلتله. وفصلت المنبه وحطيت التلفون جانبي وأنا بتنهد براحه.
بصيت لمؤمن بهدوء، وحاولت أشيل إيده من حوالي بهدوء ومن غير ما أصحيه.
وبعد دقايق قُمت على السرير وأنا بتنهد براحه.
دخلت الحمام إتوضيت، وطلعت أخدت إزدال من الشنطة، وصليت الصُبح. لأن الساعة كانت سته الصُبح.
خلصت صلاة، ووقفت في وسط الأوضه بوزع نظراتي على مؤمن النايم وعلي المكان. وعقلي بيقولي "إنتِ إيه اللِ مقوم اللِ خَلفوكِ دلوقتي."
رديت على نفسي بصوت هادي، وقلت:
_ مش عارفه.
وبصيت على شنطة الهدوم، وقررت أرتبها بدل الملل.
دخلت أوضه الهدوم، لقيتها كلها عبارة عن بِدل وتيشرتات وهدوم رجال.
وقفت في نص الأوضه، وحطيت إيدي في وسطي، وقلت:
_ لا الكلام ده مش هينفع معايا.
وحاولت أفضي نص الدولاب ليا، ورتبت هدومي، ونظمت الدنيا.
وقفت في نص الأوضه وأنا بقيم الدولاب، بصيت للمنظر برضا، وحركت نظري على هدوم مؤمن اللِ على الكُرسي.
فكرت لبرهه، وشلتهم وعلقتهم جانب هدومي. "عشان أنا مش حربوقه."
قيمت الدولاب لآخر مرة، وقلت بإعجاب:
_ كده تسلم إيد مريومه.
وخرجت من الأوضه بعد ما خلصت، وقررت أنزل أستكشف البيت بعد لقيت الساعة لسه سابعه.
إتحركت في البيت، بسم الله ماشاء الله كبير وحلو أوي، وفيه مكتبه كبيرة اوي مليانه كتب وده أكتر رُكن حبيته في البيت، ومشيت في كذا مكان بس وأنا ماشيه حسيت إني جعانه، فنزلت أدور على المطبخ.
_ أخيراً لقيتك.
قلتها وأنا واقفه قدام المطبخ. دخلت، وفتحت التلاجه. لقيتها مليانه.
عيني وقعت على الحاجة الوحيدة اللِ أعرفها. "جبنه رومي".
ودي أصلا غاليه في مصر، ومكناش بنجبها الحمدلله.
عملت ساندوتش وفضلت قاعده في الصالون قدام الشاشه.
عدى حوالي ساعه. ولقيت مؤمن نازل على السلم بهدوء وهو حاطط إيده في جيبة.
بصيتله بترقب، وتنحت في حلاوة أمه. قرب مؤمن مني وباس خدي وهو بيقول:
_ صباح العسل.
هزيت رأسي بتوتر، وقلت:
_ صباح النور.
قعد جانبي، وهو بيقول:
_ غزالتي صاحيه بدري أوي كده ليه؟
رفعت كتفي بجهل، وبصيت للشاشه، وقلت:
_ عادي، قُمت على المنبه.
وقُمت مرة واحده، وقلت:
_ هحضر الفطار.
شدني وقعدني جنبه وهو بيحوطني بإيده، وقال:
_ لسه بدري، وأنا مش جعان.
رجعت خصلة من شعري وره ودني بتوتر، وقلت:
_ بِراحتك.
_ إنتِ راحتي.
بصيتله ببلاهه، رفع لي حواجبة بتسلية، إتعدلت بتوتر وبصيت لشاشة بكسوف.
ضحك عليا وبدأ يتفرج معايا، وقال:
_ مش دي روبانزل؟
بصيتله وأنا بهز رأسي بحماس، وقلت:
_ أيوة.
_ وهي الغزاله لسه بتسمع الحاجات دي.
حركت نظري عليه بترقب، وقلت:
_ آه. في مانع.
ضحك وقال:
_ إطلاقا يا غزالتي.
_ إسمي مريم مش غزاله.
بص في عيني، وقال:
_ إسمك غزالتي.
بصيتله بتحدي، وقلت:
_ إسمي مريم.
_ مريومتي برضو.
_ يا ساقع.
_ أنا فعلا سقعان، ممكن حضن بقي عشان أدفي.
وجه يقرب مني، زقيته، وقلت بلهجة صعيديه سمعتها كتير:
_ جليل الحيا.
ضحك مؤمن بصوت عالي، وقال:
_ هو أنا كده جليل الحيا.
رديت بغضب، وقلت:
_ آه.
ضحك مؤمن، وقال:
_ يا مُرك يا مؤمن.
ضيقت عيني بعدم فهم، ومتكلمتش. بعد شويه قام مؤمن، وقال أنه داخل المطبخ.
أنا قعدت أكمل الكرتون.
ومعداش دقيقة من دخول مؤمن المطبخ، وسمعته بيقول بصوت عالي:
_ مــريـــم!
نطيت من علي الكنبة بخضه، وقُمت وأنا بستوعب إن مؤمن دخل المطبخ.
_ يمرارك الطافح يا مريم.
وقُمت بسرعه من علي الأرض وأنا متخيلة حجم الكارثه اللِ عملتها. "حاجه بسيطه علفكرة بس هو اللِ مكبر الموضوع."
سمعت صوته تاني وهو بيقول:
_ مريم.
رديت بنبرة مهتزة، وقلت:
_ نعم.
كانت بصوت واطي، وأدي دقني لو كان سمع، قربت من المطبخ بهدوء، ووقفت بره. لمحت مؤمن في نص المطبخ.
وبصيت على اللِ مؤمن بيبص عليه، وقلت بخوف:
_ مؤمن هيطلقني.
رواية غوثي الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء علي
قال وهو بيلف إتجاهي:
تعالي.
بلعت ريقي بخوف، وإتقدمت ببطء ناحيته. وقفت على بُعد منه، وبصتله بتوتر.
شاور على الرخامة بإيده، وقال بإستفهام:
إيه ده؟
رفعت إيدي قدامي، كعلامة تخفيف للجو وأنا بقول:
هقولك!
هز رأسه بإنفعال، وقال:
قوليلي؟
بص، أصل، يعني.
هز رأسه وهو بيتقدم مني، وبقول بإستنكار:
أصل يعني؟
كنت بعمل فطار.
رفع حاجبه بصدمه، وقال:
يا بت!
ضحكت عليه، وهزيت رأسي ببرءاة، وقلت:
آه والله.
فطار إيه ده ياحبيبتي اللِ يخليكي تعملي في المطبخ كده؟
بصتله بإستغراب، وقلت بجهل مصطنع:
ماله المطبخ؟
سلامة النظر يا مريومه.
ضحكت، وقلت:
الله يسلمك يا عيون مريومه.
أيوة كُلي بعقلي حلاوة يا بت.
شوحت بإيدي بلامبالاة، وقلت:
بلا حلاوة بلا طحينة.
ولفيت ضهري بخوف، وكنت لسه همشي، لقيتني بتسحب من قفايا لورا.
رفعت رأسي لفوق، لقيت ماسك بيبصلي وهو بيرفع حواجبه بتسلية.
عاجبك يعني مسكت المخبرين دي ياسطا مؤمن.
ضيق مؤمن عينه بعدم فهم، وقال بسخرية:
ياسطا مؤمن؟
حاولت أفلت من بين إيده، عدلني وهو بيحاوطني بإيده، وقال وهو بيثبتني:
إثبتي يا مريم.
إبعد يا مؤمن.
تؤتؤ.
قلدته بإستفزاز، وقلت:
تؤتؤ. رذل اوي يعني.
سبني فجأة. بصتله بريبة من حركته، لقيته بيتحرك ناحية الرخامة، ومسك الطاسة اللِ كنت حارقة فيها البيض.
ضيقت عيني بإستغراب وأنا برجع خطوة لورا، لإني مكنتش مرتاحة ولا مطمنة لأفعاله.
بصيلي، وقال:
أنا رذل يا مريومه.
إنت؟ إنت رذل؟ قطع لسان اللِ يقول كده.
قلتها بصدمة مصطنعة، وأنا ببصله بجدية.
قرب مني وهو بيحرك الطاسة بين إيده، وقال بهدوء:
بعد الشر علي غزالتي.
رجعت لورا، وبلعت ريقي برُعب من نظراته، فضل يقرب مني وأنا برجع لورا.
محستش بنفسي غير ورأسي بتتخبط في الحيطة براحة، غمضت عيني بألم لبرهة، وفتحتها وكنت هجري، إلا إن إيد مؤمن كانت أسرع مني، حطها جانب رأسي على الحيطة.
بصتله ببلاهة، وقلت:
علفكرة يسطا أنا كنت بهزر معاك والكلام ده.
ضحك مؤمن وقرب مني، وهو بيقول:
يعجبني فيكِ الثبات على المبدأ يا غزالتي.
رفعت كتفي بغرور مصطنع، وقلت:
أكيد يا بني.
ضحك مؤمن، وقال وهو بيمسك خدي بلطف:
إبنك!
آه إبني. وزقيته بإيدي براحة، وقلت:
وإوعي بقي خليني أحضر الفطار.
أومال ده كان إيه؟
قالها وهو بيشاور على الكركبة اللِ عملاها في المطبخ.
بصتله ببراءة، وقلت:
كنت بجرب.
بتجربي؟ كده وبتجربي؟
إيه يا مؤمن مجربش يعني؟
ضحك مؤمن، وقال:
لا يا عيون مؤمن جربي براحتك، بس الله يسترك براحه على المطبخ أنا بقالي سنين فيه ومكسرتش كوباية.
هزيت رأسي بإيجاب، وقلت وأنا بتحرك ناحية الحوض:
حاضر من عيوني، متقلقش خالص.
وكنت بلف عشان أمسك السكينة، دراعي وقع كوباية كان محطوطة على طرف الرخامة.
بصيت للكوباية بصدمة، وحركت نظري لِ مؤمن وأنا على تكة وهعيط، وقلت:
مش أوي يعني.
مسح مؤمن على وشه بنفاذ صبر، وهو بيقول:
أكيد ده تخليص حق.
بصيتله ببراءة، وقلت:
من غير قصدي والله.
هز رأسه بإبتسامة، وقال بيأس:
كارثة.
وخرج من المطبخ بعد ما إدالي الطاسة، وقال:
الله يسترك يا شيخة براحه على المطبخ.
ضحكت وأنا بلمح طيفه، فقت لنفسي وبدأت أنضف المكان وأرتب كل حاجة مكانها.
وبعد ما خلصت عملت فطار، ملوكي. فطار مصريين وبتاع.
جهزت الفطار، وحطيته على السفرة اللِ ف المطبخ، وطلعت أنادي لِ مؤمن.
دخلت أوضته ملقتهوش، بدأت أدور في الأوض اللِ في البيت، وأنا بنادي عليه:
مؤمن!
بصيت حواليا بضيق، وقلت:
هو راح فين الواد ده؟
إتحركت ناحية أوضة موجودة جنب المكتبة، مكنتش دخلتها قبل كده، خبطت على الباب، وقلت:
مؤمن!
إنتظرت شوية لعلي أسمع رد. مسمعتش. كررت الكرة مرة تانية، بس نفس النتيجة.
فتحت الباب بهدوء، ودخلت رأسي بترقب، وكأني بدور على حرامي.
حركت نظري في الأوضة، لحد ما وقعت على مؤمن وهو بيتمرن، كانت أوضة التمرين.
مليانة معدات رياضية، ولونها أسود في رمادي. عجبني المنظر.
كان مؤمن بيجري على المشاية وهو حاطط الهيدفون في ودنه، دخلت الأوضة بهدوء، وقربت منه بهدوء أكتر.
وقفت ورا مؤمن، وأنا بحرك نظري على الأوضة كلها بإعجاب، ولفيت لمؤمن، وقلت:
مؤمن!
ما ردش عليا. حركت شفايفي بضيق، وقلت:
لدرجاي مش سامعني.
حطيت إيدي على دراعه، وقلت:
يا عمنا!
بصيلي بسرعة مخيفة، أنا رجعت تلقائيا بسبب حركته، بلعت ريقي وأنا ببتسم بتوتر.
ضيق عينه بإستغراب، ووقف الجهاز، ونزل من عليه وهو بيقلع الهيد فون، وقال بهدوء:
بتعملي إيه هِنا؟
بصتله بتوتر، وقلت:
كنت بناديلك عشان تفطر.
قرب مني خطوة، وقال:
عرفتي إزاي إني هنا؟
رفعت كتفي بلامبالاة، وقلت:
ما أنا دورت في كل البيت لحد ما لقيتك هنا.
إمم. قالها وهو بيمسح وشه بالفوطة.
طب أنا هسبقك. قلتها وإتحركت عشان أطلع من الأوضة.
مريم!
نعم؟
تعالي.
إتقدمت بهدوء، ووقفت قدامه، وقلت:
نعم؟
مسك خدي وقال بمرح:
بتبقي سُكر وإنتِ مُطيعة.
بصتله بطرف عيني، ضحك وقال:
خلاص يا ستي متقلبيش كده.
عايز إيه يا مؤمن، عايزة أكل.
مأكلتيش؟
لا..
لا إيه؟
أكلت. قلتها بجدية مصطنعة.
ضحك مؤمن جامد، وقال:
سُكر يا بت يا مريم، سُكر.
قول حاجة منعرفهاش طيب.
مغرورة أوي.
طب إيه؟
آه، تعالي إلعبي معايا رياضة. وبصيلي، وقال:
بتحبي الرياضة؟
بصتله بحماس، وقلت:
جداً.
يعني تحبي تبدأي؟
صقفت بحماس، وقلت:
جداً جداً.
مسك إيدي وقال بحنان:
طب تعالي يا غزالتي.
وبدأ يعلمني إزاي أدرب صح، وإتدربت كتير لحد ما عضمي وقف حرفيا.
مؤمن قالي لإن دي أول مرة أتدرب وأمرن جسمي، حاولت أعمل ضغط زي مؤمن، دراعي كان هينكسر.
قضينا وقت كبير وإحنا بنتمرن.
آه يا عضمي يانا.
ضحك مؤمن اللِ ماشي ورايا، بصيتله بغضب، وقلت:
بتضحك على إيه يا بن ميرفت؟
بضحك عادي يا عيون بن ميرفت.
منك لله، كله بسببك.
ضحك بصوت عالي، وقرب مني وشلني، وقال:
هو مش إنتِ اللِ واقفتي تدربي.
غمضت عيني بألم، وقلت:
مكنتش أعرف أنه صعب كده.
عدلني برفق على دراعه، وقال بحنان:
معلش يا غزالتي، ده عشان أول مرة بس، لكن بعد كده الموضوع هيكون عادي.
إتحركت بإنفعال، وقلت:
توبة، توبة.
ضحك مؤمن بصوت عالي عليا، وقال:
توبة توبة يا ستي براحتك.
ونزل عشان نفطر، فطرنا وخلصنا. رتبت المطبخ، وعملت كوبايتين شاي، وطلعت المكتبة عند مؤمن.
مسا مسا يا صاحبي.
إبتسم مؤمن بهدوء وهو بياخد مني كوباية الشاي، وقال:
مسا مسا يا عيون صاحبك.
قعدت على الكرسي اللِ جنبه، وأنا بقول بفضول:
بتقرأ إيه؟
بصيلي بإبتسامة عاشقة، وشد الكرسي بتاعي جنبه، وقال:
بيت شعر.
وكمل، وقال:
تحبي تسمعيه؟
رفعت نظري ليه، وقلت بإبتسامة:
أوي أوي.
بص في الكتاب دقيقة، وقال:
إسمعي يا غزالتي.
ورجع بص في عيني بِحُب، وقال:
عيناكِ داري ودار السلام وأنتِ البدايةُ في کُل شيء و مِسك الخِتام.
إبتسمت بفرحة، وقلت:
آه زي..
وبصيت في عينه، وقلت:
عيناكِ بحر والجفوف شواطئ والهدبُ خلق حولها عشاق.
إبتسم إبتسامة واسعة، وقال بتسلية كبيرة:
أو نقول..
السيفُ في الغمدِ لا تُخشى مضاربُهُ وسيفُ عينيكِ في الحالينِ بتَّارُ.
إبتسمت بحماس، وقلت:
أنا بعشق التعبير عن أي شعور باللغة العربية.
لية؟
لُغتنا جميلة أوي، ومعانيها عميقة ومميزة.
زيك!
إبتسمت بكسوف، وحسيت بسخونة في وشي.
ضحك مؤمن وقال:
يا بنتي إنتِ بتقلبي طماطم كده ليه؟
بصيتله بطرف عيني، وقلت:
إعمل إيه يعني يا مؤمن، هي بتقلب لوحدها.
ضحك بصوت عالي، وقال:
لا والله.
آه، وياريت تسكت بقي.
بصيلي بهدوء، وقال:
Seni seviyorum.
أيوة وأنا ك.... إنت قلت إيه؟
رواية غوثي الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء علي
_ أيوة وأنا ك... إنت قلت إيه؟
_ قلت إيه!
قالها بإبتسامة وهو بيقرب مني.
بصتله بإرتباك، وقلت بتوتر:
_ معرفش.
_ متعرفيش؟
هزيت رأسي ببلاهة، وقلت:
_ آه.
قام من على الكرسي بهدوء،
وحركه بإتجاه الترابيزة.
وبحركة سريعة حرك الكرسي بتاعي،
وبقى وشي في وش مؤمن.
قعد على الكرسي مرة تانية،
وشد الكرسي بتاعي ليه،
وبصيلي بإبتسامة، وقال:
_ كنا بنقول إيه؟
بصتله بعدم فهم وإستغراب من حركته، وقلت بتوتر من نظراته:
_ ولا حاجة.
وقمت من على الكرسي بسرعة وأنا بقول:
_ هروح أشوف الأكل اللي على النار.
مش عارفة إيه اللي قولته ده، بس ملقيتش أي حاجة غير دي عشان أهرب من الموقف.
كنت لسه همشي،
لقيت نفسي مسحوبة من إيدي،
وقعدت..
على رجل مؤمن.
بصتله بصدمة وأنا فاتحة عيني على الآخر،
رفع حاجبه ليا بتسلية.
فقت من الصدمة،
وحاولت أقوم من الوضع اللي أنا فيه ده،
إلا إن مؤمن منعني وهو بيعدلني على رجله، وهو بيقول بإبتسامة:
_ أيوة بقى كنا بنقول إيه؟
_ إيه؟
قلتها وأنا تحت تأثير مؤمن.
ضحك، وقال:
_ أنا بسألك.
هزيت رأسي ببلاهة، وأنا مخدرة من قرب مؤمن، وقلت:
_ معرفش.
قرب وشه مني، وحط إيده على خدي بلطف، وقال:
_ بس أنا عارف.
رفعت عيني في عينه، وقلت بتأثر:
_ إيه؟
قرب وقال جانب ودني بهدوء:
_ إني بحبك.
إتنفسّت بتوتر،
وضربات قلبي زادت بشكل جنوني،
ومش قادرة أتحرك من كتر التوتر والتخدير اللي أنا فيه.
حرك مؤمن رأسه ناحيتي، وقال بحنان:
_ مريم.
حركت نظري له، من غير ما أرد.
_ مالك؟
هزيت رأسي بتوتر، وقلت:
_ ماليش.
وجيت أقوم، مسكني.
بصتله بهدوء، وقلت برجاء:
_ ممكن تسيبيني أقوم؟
_ لا.
_ مؤمن؟
بصيلي بعند، ضيقت عيني برجاء.
إتنهدت بيأس، وقال:
_ ماشي بس على شرط.
_ شرط إيه؟
_ أعرف ردة فعلك من كلامي.
_ كلام إيه؟
_ مريم!
قالها مؤمن بتحذير.
بصتله وأنا ببلع ريقي بتوتر.
_ ها؟
خدت نفسي وقلت بحزن:
_ على فكرة يا مؤمن إنت مش محتاج تقولي الكلام ده لإني عرفت كل حاجة.
_ اللي هي إيه كل حاجة؟؟
بصيت للأرض وأنا بفرك إيدي بتوتر، وقلت:
_ إن ماما هي اللي قالت لخالتو تيجي تتقدملي عشان...
_ عشان مكنتيش عايزة تتجوزي رجل قد أبوكِ.
رفعت عيني له بخوف،
نبرته كانت حادة، ونظراته ليا كانت مخيفة، وكلامه كان جدي.
هزيت رأسي بهدوء، وأنا من جوايا عايزة أجري:
_ أيوة يعني.
_ وإنتي مفكراني متجوزك عشان مامتك طلبت مني، وبعد فترة هطلقك.
_ أكيد يعني.
قام مؤمن بعد ما قومني بعصبية من على رجله،
ووقف قصادي وقال بغضب:
_ إنتي عبيطة يا مريم.
فتحت عيني بصدمة من جملته، وكنت لسه هتكلم، قاطعني وقال:
_ أنا إيه اللي هيخليني أتجوزك وبعدين أطلقك؟!
أنا طلبت إيدك وإتجوزتك عشان أنا عايزك وعايزك تكوني مراتي ومش عشان الهبل اللي إنتي بتقوليه ده، وبعدين فكرة إني أطلقك دي تنسيها خالص ومتحوليش تفكري فيها تاني، إنتي ملكي ومن يوم ما إتجوزتك وإنتي بتاعتي ومستحيل تكوني غير ليا.
وسابني ومشي.
وأنا واقفة ببص على نفس المكان اللي مؤمن كان واقف فيه بصدمة،
الصدمة ألجمت لساني وحواسي كلها.
فقت لنفسي وبصيت على الباب اللي كان خرج منه، وقلت:
_ هو الواد ده إتهبل ولا أنا اللي إتجننت.
وعدى أكتر من يوم ومؤمن مش بيكلمني قد كده.
السؤال على قد الجواب.
والموضوع ده كان مضايقني جداً.
_ مريم!
_ نعم؟
_ فين التي شيرت الأسود بتاعي؟
كان بيتكلم بعصبية.
بصيت له بتوتر وقلت:
_ مش عندك؟
_ لا مش هنا.
قربت منه لأنه كان واقف قصاد الدولاب، وقلت:
_ ممكن تبعد شوية؟
بصيلي بطرف عينه، وقال:
_ اتفضلي.
إبتسمت بمجاملة، وقربت من الدولاب.
وبدأت أدور على التي شيرت.
_ ده؟
قلتها وأنا برفع التي شيرت قدام عينه.
بصيلي بهدوء، وقال ببرود:
_ أيوة.
_ خد!
_ شكراً.
أخده مني ومشي من غير ولا كلمة.
بصيت على طيفه، وأنا بتنهد بتعب، ونزلت المطبخ عشان أعمل الغدا.
_ مؤمن!
كنت بنادي عليه وأنا بخبط على الباب.
كان معايا كوباية شاي.
بس مردش عليا.
إتجاهلت النتيجة ودخلت الأوضة.
في نفس الوقت مؤمن كان خارج من البلكونة.
بس كان باين عليه التعصب. قربت منه بهدوء، وقلت:
_ اتفضل.
مديت إيدي له، بصيلي بعصبية، وحرك إيدي براحة ومشي.
بس الكوباية وقعت على إيدي من غير قصدي ومن غير قصد.
_ آه.
قلتها بألم.
لف مؤمن ضهره وبص ليا.
خبيت إيدي ورا ضهري، وعملت نفسي مخضوضة من الكوباية اللي إتكسرت.
بس مؤمن قرب مني بسرعة، ومسك إيدي بخضة، وقال:
_ أنا آسف، آسف، مأخدتش بالي.
وأخدني الحمام وحط إيدي تحت المياه.
غمضت عيني بألم من كتر الألم اللي حاسة بيه.
قربني مؤمن مني وحضني وهو بيقول جنب ودني بحزن:
_ آسف، آسف والله، حقك عليا يا غزالتي.
دموعي نزلت بوجع، وغمضت عيني أكتر وأنا حاسة إني إيدي فيها نار.
خرجت أنا ومؤمن من الحمام، وقعدني مؤمن على السرير وراح خرج من الكومدينو علبة فيها إسعافات أولية.
قعد جانبي على السرير، ومسك إيدي ودهن عليها مرهم للحروق.
ضغطت بإيدي على رجلي بألم، شال مؤمن إيدي وحطها على رجله، بصيتله بإستغراب.
بص لإيدي وكمل اللي كان بيعمله.
لف إيدي بشاش.
وبصيلي بحزن، وقرب مني ومسح دموعي بحنان وهو بيقول:
_ هي لسه بتوجعك؟
هزيت رأسي بـ "أيوة".
رفع إيدي وطبع عليها بوسة طويلة وحنونة، وقال:
_ ألف سلامة عليكي يا غزالتي.
حاولت أشد إيدي بتوتر، بصيلي، وقال:
_ إنتي زعلانة مني؟
رفعت نظري له، وأنا كاتمة دموعي في عيني.
قرب مني ومسك وشي بين كفوفه، وقال:
_ بلاش النظرات دي يا مريومة.
_ ليه بقى؟
قلتها بغضب منه.
رد عليا بهدوء وحزن:
_ بتوجع قلبي والله.
_ أحسن.
الغضب كان عامي عيني بسبب تجاهله ليا وعدم اهتمامه بيا.
قلت كلمتي وقمت من على السرير، قام مؤمن بسرعة ووقف قدامي، بصيتله بغضب، وقلت:
_ وسع!
_ بس كده حاضر.
وقرب من وحضني غصب عني.
فضلت أحاول أفلت منه بس لا حياة لمن تنادي.
_ خلاص بقى يا مريم.
_ إبعد عني.
_ لا.
_ مش إحنا متخاصمين؟
_ لا.
_ كداب.
بعد عني وهو مازال محاوطني بإيده، بص ليا وقال:
_ أنا كداب يا غزالتي؟
_ أيوة، مش إنت مكنتش بتكلمني.
حط إيدي على خدي، ومسك بإبهامه دموعي، وقال بحنان:
_ في فرق إني مبكلمكيش عشان مش عايز أزعلك بكلامي، وفي فرق إني ما بكلمكيش عشان متخاصمين.
_ لا والله؟
_ آه والله يا غزالتي.
رفع وشي بإيده، وقال:
_ ممكن تهدي وتبطلي دموع يا عيوني.
مسحت دموعي بكف إيدي بعصبية، وقلت:
_ طب إوعك عشان أنا عايزة أنام.
_ حاضر من عيوني أنا فعلا عايز أنام.
كنت هتكلم، مسك إيدي وقعدني على السرير وغطاني بعد ما شال علبة الإسعافات.
عدلت رأسي على المخدة، وضميت رجلي ليا وأنا بسحب الغطا عليا كويس.
النور اتطفى والجو بقى هاديء.
لفيت ناحية مؤمن بخوف، كان باصصلي بإبتسامة محبوبة.
بصتله بتوتر، قرب مني وقال:
_ شكلك بيبقى عسول وإنتِ معيطة.
_ ملكش دعوة بيا.
وكنت لسه هلف ضهري، إلا إن مؤمن مسكني وقربني منه، وقال:
_ إزاي بس وإنتِ ملكي.
_ أنا مش ملك حد.
_ غير مؤمن يا غزالتي.
بصتله بغضب.
بصيلي بإبتسامة هادية، وقال:
_ اهدي بقى يا مريومة، وحقك عليا والله.
قربت منه وحضنته وأنا بدفن رأسي في كتفه.
بادلني الحضن، وهو بيمرر إيده على شعري.
_ مريم.
كنت بدأت أروح في النوم، وعيني نصها مفتوحة.
_ إمم!
_ إنتي ضِلعي التائِه مني.
رواية غوثي الفصل السادس 6 - بقلم اسماء علي
_ إن شاء الله يخليلك عيالك خُدني معاك.
_ أخدك معايا فين يا مريم؟
قالها مؤمن بعد ما وقف بزهق.
كان ماشي قدامي، وأنا ماشية وراه، لفيت البيت كله وراه عشان يرضي يَخدني معاه.
_ إنت رايح فين؟
_ رايح الشركه.
_ خُدني معاك الشركه.
لف ضهره، وشوح بإيده بلامبالاه، وقال:
_ إنسي، مفيش منه الكلام ده.
إتحركت وراه بسرعه، وقلت:
_ ليه طيب؟
_ من غير ليه يا مريم، الكلام منتهي.
_ يا مؤمن.
_ قلت لا يعني لا يا مريم.
هبدت رجلي في الارض بغضب طفولي، وقلت بعصبيه:
_ طب والله ما أنا عملالك فطار، وروح الشغل جعان بقي.
ولفيت ضهري ومشيت، نزلت المطبخ عشان أعمل فطار.. ليا.
_ هعمل فطار علي قدي أنا وبس.
بدأت أجهز الآكل وأنا في قمة غضبي، وطول ما أنا واقفه في المطبخ بخبط وأرزع اللِ في إيدي.
بعد ما تعبت سندت بإيدي علي الرخامه، ورفعت رأسي لفوق وأنا مغمضه عيني.
_ کل ده عشان قلتلك مش هأخدك معايا.
قالها مؤمن وهو بيحضني من ورا.
إتنفست بخضه وأنا بغمض عيني، بعد ما حطيت إيدي علي قلبي اللِ زادت ضرباته.
حاولت أفك إيده من حواليا، وأنا بقول:
_ أوعك يا مؤمن.
مسك إيدي وحاوطني تاني، وحط دقنة علي كتفي.
إتنفست بضيق، لما مؤمن قال:
_ تؤ، مش واعي.
وحرك مؤمن رأسه وحط وشه ما بين كتفي ورقبتي، وأخد نفس طويل وهو بيقربني له أكتر.
فتحت عيني بصدمه من حركته، وبلعت ريقي بتوتر وأنا بحاول أبعد.
إتحركت أكتر من مرة بس هو ماسكني جامد.
وشي سُخن من كتر التوتر، وقلبي حسيته هيخرج من مكانه، وجسمي إتصلب في مكانه.
_ مؤمن!
_ قلبه!
_ هتتأخر علي شغلك.
قلتها بتوتر عشان يبعد عني.
حضني أكتر وقال بهدوء:
_ فداكِ يا غزالتي.
_ طب إبعد.
بعد مؤمن عني، إتحركت من قدامه بسرعه.
وقفني بصوته وهو بيقول:
_ مريم.
بصتله بطرف عيني، وقلت:
_ نعم؟
_ إطلعي إجهزي.
_ أجهز ليه؟
قلتها بعدم فهم، بس سرعان ما فهمت، وقلت بحماس:
_ فوريه وأكون عندك يغالي.
وطلعت جري علي السلم.
لبست جيبة واسعه لونها أسود، وبلوزة قصيرة لونها أسود، وجاكيت طويل وواسع لونه بيج، وحجاب طويل لونه أسود، علي بوت باللون الأسود.
ووقفت قدام المرآيه عشان أحط اللمسه الأخيرة.
حطيت روج خفيف جدا يكاد يكون مش باين، ومسكره.
وقفت بعيد عن المرآيه وأنا بيقيم نفسي، إبتسمت بهدوء، وحدفت لنفسي بوسه في المرآيه ومسكت الباج ونزلت.
وأنا نازله لمحت مؤمن وافق وهو ساند علي الحيطه.
إتعدل في وقفته لما لمحني، وقرب من السلم.
نزلت بخفه، ووقفت قدامه، وقلت بإبتسامه هاديه:
_ أنا جاهزة.
بصيلي بترقب، وهو بيرجع لورا، وقال وهو مربع إيده:
_ لفي كده.
بصتله بإستغراب، ولفيت حوالين نفسي.
قرب مني وقال:
_ مفيش ولا غلطه بس.
_ بس؟؟؟
قلتها بترقب.
مد إيده ومرر إبهامه علي شفايفي، وقال وهو بيحط صبعه قدام عيني:
_ ده!
إبتسمت بسماجه، وقلت:
_ ماله؟
_ يتمسح، وميتحطتش تاني.
عدلت طرف حجابي بتوتر وقلت:
_ حاضر.
_ قربي!
رفعت نظري، وإتقدمت خطوة منه.
طلع منديل من جيبه، وحط إيد علي وشي وبإيده التانيه بدأ يسمح الروج.
بصيتله بتوتر، بص في عيني، وقال بُحب:
_ حاجه شبه دي المفروض ما تتحطتش غير قدامي وعشاني، ومحدش يشوفها غيري.. ثم إنتِ مش محتاجه ميكاب وحاجات تافه من دي.. إنتِ أجمل بكتير وإنتِ طبيعيه وأنا حابك كده ومش عايزك غير علي طبيعتك.. تمام يا غزالتي؟
هزيت رأسي بإيجاب وأنا تحت تأثير كلامه، وقلت:
_ حاضر.
باسني من خدي، وقال:
_ شاطورة.
مسك إيدي وخرجنا من البيت.
ركبنا العربية، وإنطلقنا لوجهتنا المعروفه.
_ مقولتليش ياد يا مؤمن.
جمله قلتها بعفويه.
ضحك مؤمن بصوت عالي، وقال:
_ ياد يا مؤمن؟ ده إحنا بقينا جامدين وبنتكلم بثقه.
بصتله بحرج، وقلتله:
_ من غيري قصدي والله.
بصيلي بإبتسامه، وقال:
_ خليكِ علي طبيعتك معايا يا مريومه، أنا مُرحب بكل تقلُباتك.
إبتسمت بفرحه، وأنا بعدل طرف حجابي.
ضحك مؤمن، وقال:
_ بتتثبتي إنتِ بأقل كِلمة.
_ حصل والله.
_ عادي يا ست مريومه.
_ عادي يا حج مؤمن.
_ قلب الحج مؤمن.
_ بقولك إيه يا مؤمن، ركز في الطريق يضنايا.
ضحك مؤمن، وقال:
_ ست البنات تؤمر وإحنا ننفذ.
إبتسمت ورجعت رأسي لورا وأنا ببص علي البلد، والمناظر الجميلة اللِ موجوده.
وبعد نص ساعه،وصلنا.
نزلنا أنا ومؤمن من العربيه.
وقفت جانب مؤمن وأنا مُنبهرة من جمال تصميم الشركه الخارجي.
كبيرة أوي، ومكتوب حرف ال M مرتين جنب بعض، الحرفين متصمميمن بطريقة تحفه.
إتحركت مع مؤمن اللِ مسك إيدي، واللِ ماشي بثقه وباين عليه راجل أعمال كبير وصاحب شركه وكريزما كده. " يخواتي سُكر".
أنا ماشيه بوزع نظرات علي الشركه وعلي اللِ فيها.
ضغط مؤمن علي إيدي براحه، وقال:
_ مريم.
بصتله بإنتباه، وقلت:
_ نعم!
_ بصي قدامك ومتتلفتيش كتير.
هزيت رأسي، وقلت:
_ ماشي.
إتجاهلت كلامه طبعا، وفضلت أوزع نظراتي علي الشركه من غير ما مؤمن يا خد باله.
ركبنا الاسانسير، ووقفت جانب مؤمن وأنا ماسكه في دراعه "عندي فوبيا من الأماكن المغلقه".
حاوطني بإيده، وقال بهدوء:
_ مريم مش عايزك تختلطي مع حد، كلامك كله يكون معايا، وإوعك أشوفك بتكلمي راجل.. فاهمه.
هزيت رأسي بملل من فقرة الأموار اللِ ما بتخلصش، وقلت:
_ فاهمه، فاهمه.
_ هنشوف هنشوف.
إبتسمت عليه، وكنت لسه هتكلم بس الأسانسير فتح.
خرج مؤمن وأنا فضلت واقفه.
رجع مؤمن ومسك إيدي وشديني، وهو بيقول:
_ إمشي يا مريم.
مشيت جانبه وأنا بلف برأسي في المكان.
عدل مؤمن رأسي لقدام، وقال:
_ يا حبيبتي هتيجي علي وشك، بصي قدامك.
_ بتفرج علي شركة جوزي ياعم.
ضحك مؤمن، وقال:
_ إتفرجي يا عيوني معنديش مانع، بس ركزي عشان متُقَعيش.
_ هو إنت بتشتغل إيه يا مؤمن؟
_ مصمم أزياء.
فتحت عيني، وقلت بصدمه:
_ بتهزر؟
ضحك عليا، وقال وهو بيقتح باب أسود كبير بنقوش بسيطه في آخر الممر:
_ لا مش بهزر، بتكلم جد.
_ يعني إنت بتصمم ملابس وكده.
_ أيوة.
دخل مؤمن ودخلت بعده.
عيني لمحت مكتب كبير محطوط عليه ورق، وأقلام كتيرة بتناسق، وجانب المكتب فيه رفوف مليانه كُتب، وفي نص الأوضه في ترابيزة متوسطه الحجم وحواليها كراسي، وفي رُكنه كبيرة موجودة في الركن اللِ جانب الباب.
علي الحيطه اللِ ورا المكتب صورة مرسومه بالفخم لبنت بس ملامحها مش واضحه، بس الصورة كانت مُبهر.
وكان حيطان المكتب زجاج.
لفيت حوالين نفسي وأنا ببص علي المكتب كله، وقلت بإعجاب:
_ ده مكتبك؟
_ نعم سيدتي.
بصتله بإبتسامه وقلت:
_ تُحفه أوي.
_ عيون الغزاله.
فجأة الباب خبط.
بصيت ناحيه الباب، وإتقدم مؤمن ومسك إيدي وقعدني علي الكرسي اللِ قدام المكتب، وقال:
_ إتفضل.
دخلت بنت جميلة لابسه زي رسمي عبارة عن بنطلون واسع علي بلوة باللون الأزرق ولابسه حجاب باللون الأبيض.
_ صباح الخير مستر مؤمن.
_ صباح النور آنسه تالا.
قالها مؤمن وهو بيقعد علي الكرسي اللِ ورا المكتب.
بصيتلي البنوته، وقال بإبتسامه هاديه:
_ صباح الخير.
هزيت رأسي بلطف، وقلت:
_ صباح النور.
وإستغربت إنها بتتكلم عربي.
إتقدمت تالا ووقفت علي بعد من المكتب، وحطت ورق قدام مؤمن وهي بتقول:
_ في إجتماع النهاردة بخصوص التصميم الجديد مستر مؤمن، والعميلة الفرنسيه حددت معاد وهتيجي النهاردة الضهر.
هز رأسه بهدوء وهو بيبص في الورق، وقال وهو بيوقع علي الورق:
_ تمام.
لمت الورق، وقالت:
_ حضرتك تؤمر بحاجه تانيه؟
_ قهوتي، وعصير فِرش للهانم.
هزت رأسها بأدب، وخرجت بعملية.
_ مؤمن بيك لا تتركني هيك.
ضحك مؤمن بصوت علي جملتي وقال:
_ إيه يا مريومه.
_ هو أنا دخلت في مسلسل تُركي ولا إيه؟
_ يمكن.
قمت من علي الكرسي، ووقفت قدام المكتب، وقلت:
_ طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟
قام من علي الكرسي، ووقف قدامي وقال:
_ هتقعدي معايا لحد ما أخلص.
هزيت رأسي برفض، وقلت:
_ لا أنا عايزة أشوف الشركه.
_ لا مش هتتحركي من هنا.
_ ليه؟
_ من غير ليه.
_ أيوة يعني هفضل قاعده هنا.
_ أيوة.
نفخت بضيق وإتحركت ناحيه المكتبه، وحركت نظرى علي الكتب لحد ما عيني وقعت علي كتاب أنا عارفاه.
مسكته وقعدت علي الكنبه، وبصيت علي مؤمن اللِ قعد علي المكتب وبدأ شغل.
عديٰ وقت طويل وأنا قاعده ألف في المكتب، أنا زهقت، ومؤمن مركز في الشغل.
قُمت من علي الكنبة بهدوء، وحطيت الكتاب، وبصيت علي مؤمن والباب.
بعد شويه كنت ماشيه في الممر وأنا بلف حواليا من التوتر.
هربت من مؤمن بعد ما دخلت تالا تبلغه بالإجتماع.
إتحركت في الممر وأنا بحرك نظري علي المكان، الممر كان فاضي، مشيت لحد ما وصلت لِ سلم نزلت عليه بهدوء.
وأنا نازله علي السلم قابلت بنت لابسه.. أووه قلت لابس، أقصد لافه حته قُماشه علي جسمها وظاهره أكتر ما تخفي، وكيلو البوردة اللِ علي وشها، والميكاب الأوفر.. يعععع منظر يثير الإشمئزاز.
بصتلها بقرف من فوق لتحت، ومشيت من قدامها.
وقفتني، وقالت:
_ إنتِ يا بتاعه!
رددت الكلمه بسخريه:
_ بتاعه؟؟
بصتلها، وقلت:
_ بتكلميني؟؟
_ شايفه حد غيرك يعني.
رديت عليها ببرود، وقلت:
_ وبعدين؟
_ إنزلي هاتيلي كوباية قهوة من الكافيتريا.
رفعت حاجبي بسخريه، وقلت:
_ خدامه أبوكِ أنا ولا إيه؟ ما تنزلي تجيبي لنفسك.
إتكلمت بصوت عالي، وقالت:
_ إنتِ إزاي تكلميني كده، مش عارفه أنا مين ولا إيه؟
_ محصلناش القرف.
قلتها ونزلت علي السلم، وأنا بتجاهل زعيقها ليا.
_ هي إزاي دي كمان بتتكلم عربي؟
ورفعت حواجبي بإستغراب، وقلت:
_ أكيد بقي الموظفين هنا كلهم عربيين.
إتجاهلت الموضوع ونزلت بهدوء وانا بكتشف المكان.
وانا نازله لمحت كافيتريا، إتحركت ناحيتها، وجبت كوباية قهوة.
ولحسن الحظ الموظف هناك كان بيتكلم عربي برضو.
أخدت القهوة، ومشيت في الممر، وأنا ماشيه سمعت صوت ورايا، لفيت بسرعه ملقتش حد.
وانا بلف دخلت في حد والقهوة وقعت عليه.
_ آه.
بصتلها بصدمه، وقلت بأسف:
_ مكنتش أقصد.
_ غبية.
بصتلها بطرف عيني بغضب، وقلت:
_ ده إنتِ.
_ إنتِ واحده مش متربية.
فتحت عيني بصدمه من جملتها، وقلت ببرود:
_ من أول ما قابلت يا عمري.
وخطفت نظرة لكوباية القهوة اللِ ف إيدي، واللِ نصها وقع عليها، وإبتسمت بخبث وأنا بقول:
_ وعشان أوريكِ التربية علي أُوصولها، إتفضلِ.
ووقعت باقية القهوة عليها، لكن سمعت صوت خلاني أتسمر مكاني:
_ مريـــــم!!!
رواية غوثي الفصل السابع 7 - بقلم اسماء علي
بلعت ريقي بتوتر لما سمعت صوت مؤمن، ورفعت نظري للبنت اللي قدامي بشرار، اللي كانت بتوزع نظراتها مابيني وما بين مؤمن بإستغراب.
لفيت ضهري برعب، لقيت مؤمن في وشي، بصتله وأنا ببتسم ببلاهة.
عينه مليانة غضب، ونظراته كلها شرار، وملامحه مش بتوحي بخير أبداً.
فتحت بوقي، ولسه هتكلم، سمعت صوت جاي من ورايا بيقول:
_ مؤمن إنت تعرف البنت دي؟
ضيقت عيني بسخرية، وبصيت لمؤمن اللي بصيلي بنظرات مرعبة، وحركت عنيه على البنت اللي بتتكلم.
بلعت ريقي بعدم ارتياح، وأنا واقفة مكاني.
_ أولاً ما اسمهاش بنت، اسمها مريم هانم. ثانياً أنا مش مؤمن أنا مستر مؤمن. آنسة نايا إحنا في مكان شغل ومش هعلمك قوانينه.
رفعت نظري لمؤمن باستغراب من طريقة كلامه، وجديته اللي أول مرة أشوفها، بصيلي بطرف عينه، وقفت زي الصنم برعب وأنا مش عارفة أعمل إيموجي إيه على وشي.
كان نفسي الأرض تنشق وتبلعني. "مؤمن هيطلقني".
_ آسفة مستر مؤمن على اللي حصل، وأوعدك إن الموضوع مش هيتكرر مرة تانية.
وسكتت دقيقة وقالت:
_ بس هي اللي غبية وماشية من غير ما تستخدم عيونها.
لفيت لها بسرعة، وأنا ببصلها بشرار وغضب من كلامها، ولسه هتحرك ناحيتها.. لقيتني مسحوبة لورا من وسطي، رفعت عيني بغضب لمؤمن، اللي بصيلي لثانية، وحرك نظرة على نايا ببرود، وقال:
_ نايا تاني مرة وإنتِ بتتكلمي على مريم تتكلمي كأنك بتتكلمي عني، لأن كرامتها من كرامتي ومش هسمح لأي مخلوق يغلط في حد يخصني.. وخاصة مريم.
ضيقت نايا عينها باستغراب، وقالت:
_ مين مريم؟
رد مؤمن بهدوء، وقال:
_ مراتي.
حسيت ناري انطفت شوية، كلامه رجع ليا كرامتي اللي الصفرا دي حاولت تتجاوزها، ابتسمت بسخرية ل نايا اللي فتحت عيني بصدمة، وكأنها مكنتش متخيلة الإجابة.
_ هو حضرتك اتجوزت؟
ابتسم مؤمن ببرود، وقال وهو بيحاوط كتفي:
_ أيوة.
بصيت لي نايا بغل، وقالت:
_ ألف مبروك يا مستر مؤمن.
_ الله يبارك فيكِ يا آنسة نايا عقبالك.
ابتسمت بمجامله، وقالت:
_ شكراً مستر مؤمن.
بصيلي مؤمن وبعدين بص ل نايا، وقال:
_ مش هتباركي لـ مريم هي كمان.
ابتسمت نايا بسخرية، وقالت بغل:
_ لا إزاي!
ومدت إيدها ليا، وقالت بابتسامة مصطنعة:
_ ألف مبروك يا مدام مريم.
ابتسمت بسخرية، وقلت وأنا بمسك إيدها ببرود:
_ الله يبارك فيكِ يا آنسة نايا.
رجعت نايا خطوة لورا وقالت:
_ هستأذن أنا مستر مؤمن.
حرك مؤمن إيده بهدوء كعلامة لإنها تتفضل تمشي.
مشت نايا بهدوء، أو ده اللي إحنا شوفناه.
قفت على إيد مؤمن وهي بتمسك إيدي بغضب، ملقتش أرفع نظري له، لاقيته شدني وراه بدون إنذار.
دخلني الأسانسير بعصبية بس براحة، وضغط على الزرار، بلعت ريقي برعب وأنا على وشك أعيط والله.
أنا طول الأسانسير بدعي ربنا مؤمن ما يبصش وراه.. عليا.
كان واقف قدامي، حساها في لحظة هيبصلي ومش عارفة هيعمل إيه؟
الأسانسير وقف، حسيت إني قلبي وقف معاه، طلع مؤمن وأنا واقفة مكاني مش قادرة أتحرك. "خايفة منه حقيقي".
بصيلي مؤمن بهدوء، وقال:
_ اتفضلي يا هانم.
فضلت أبصله من غير ما أتحرك وأنا بفرك في إيدي.
دخل مؤمن ومسكني من ايدي وشدني بدون ولا كلمة.
أنا كنت هقع على وشي أكتر من مرة، بسبب إني بحاول أجاري خطواته.
_ بتعمليلي فيها سرسجية وماشية تتخانقي مع الرايح واللي جاي.
قالها وهو بيقفل الباب بعد ما زقني جوه المكتب، بلعت ريقي بصعوبة وأنا برجع بخطواتي لورا، وقلت:
_ هقولك! اتقدم خطوة مني وهو بيقول بعصيبة:
_ هتقوليلي إيه.. ها؟
_ اللي حصل! وكملت وقلت بهدوء:
_ أنا معملتش حاجة.
اتعدل في وقفته، وقال:
_ اومال مين اللي عمل؟
_ هي!
رفع حواجبه بسخرية، وقال:
_ أنهي واحدة فيهم؟
بصتله بعدم فهم، وبعدين فتحت عيني بصدمة:
_ هو إنت...
_ أيوة أنا قابلت البنت اللي حضرتك اتخانقتي معاه على السلم.
_ واحدة مش محترمة أصلاً ومفكراني خدامة اللي خلفوها.
فضل مؤمن يقرب مني، وأنا أرجع لورا بتوتر كبير، وكل ثانية أبص ورايا عشان ما أتخبطتش في حاجة.
وفجأة لزقت في الحيطة، قرب مؤمن مني وحط إيده على الحيطة، ونزل لمستوايا، وبص في عيوني، وقال:
_ أعمل فيكِ إيه؟
بصتله بحزن، وقلت:
_ معملتش حاجة.
_ مريم متجننيش.
بصيت للأرض بتوتر وحزن، رفع مؤمن وشي بإيده، وقال:
_ المفروض مين اللي يكون زعلان دلوقتي؟
قلت وأنا باصة في عينه:
_ أنا معملتش حاجة.
ودموعي اتجمعت في عيني، وأنا بحاول أتحكم فيها بقدر الإمكان.
حرك شفايفه لقدام بطريقة مضحكة وطفولية. "نفس الحركة اللي كنت عاملاها".
زدت من تكشيرة وشي وأنا ببصله، ضحك مؤمن بصوت عالي، وقال:
_ كتكوته خالص يا غزالتي.
بصتله بطرف عيني، وقلت:
_ أنا عايزة أروح.
حط إيده على خدي وقال بحنان:
_ حاضر يا عيوني.
_ دلوقتي.
_ طب تعالي.
شدني من رأسي وحضني، وهو بيحرك إيده على رأسي، وقال:
_ وحشتيني في الكام دقيقة دول والله.
_ يا خويا ما أنا مرزوعة جنبك من صباحية ربنا.
ضحك مؤمن، وهو بيبعد عني، وبصلي ومسك خدي بلطف، وقال:
_ كله من لسانك المتبري منك ده.
بصتله وأنا برفع حاجبي بلامبالاة، وقلت:
_ اللي ليا.
ضحك مؤمن وهو بيهز رأسه بيأس، وقال:
_ تعالي يا آخرة صبري.
وخد حاجته، ولبس جاكيت البدلة. كنت حاطه الجاكيت بتاعي على الكنبة، مسكته وحطيته على إيدي ومسكت الشنطة بزهق، وقلت:
_ يلا، أنا جاهزة.
بصيلي بهدوء، وقرب مني وهو بيقول بتحذير:
_ متخرجيش من الباب غير وإنتِ لابسة الجاكيت.
قلتله بضيق:
_ الدنيا حر يا مؤمن.
_ مش هكرر كلامي.
نفخت بضيق، وأنا بدب رجلي في الأرض، ولبسته.
قرب مني وهو بيبقفله، وطبع بوسة على خدي، وقال:
_ مش عارف هتعملي فيا إيه أكتر من كده.
رفعت نظري له باستغراب، وقلت:
_ هو أنا جيت جنبك دلوقتي.
ضحك وهو بيمسك إيدي، وقال:
_ هو إنتِ بتيجي جنبي أصلاً.
_ لا.
ضحك ونزلنا.
ركبنا العربية، ومشي مؤمن. وأنا ماسكة التلفون وببص فيه، العربية وقفت.
رفعت نظري ببص حواليا، ضيقت عيني باستغراب، وأنا بقرأ لوحة: Ghazala
حركت نظري على مؤمن، لقيته بيبصلي بابتسامة.
_ هو إحنا فين؟
_ أقرب مكان لقلبي.
رجعت بصيت للمكان، اللوحة على شكل سجادة حمرا منقوشة بشكل فريد، ومكتوب عليها كلمة إنجليزية أنا مش عارفة هل اللي قرأتها صح ولا أنا اللي بيتهيألي.
وأخدت نظرة للمكان، كان مليان ورد، وشجر وشكله يجنن، بجانب النافورة الموجودة في وسط الورود.
ابتسمت بإعجاب، وقلت لمؤمن:
_ مبهر الصراحة.
_ انعكاس غزالتي.
ضحكت بفرحة وكسوف، وقلت بحماس:
_ هو مكتوب إيه على السجادة دي؟
قرب مني، وهمس جنب ودني:
_ غزالة. وقال وهو مازال على وضعه:
_ على اسم غزالتي.
رواية غوثي الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء علي
بصتله بإبتسامه واسعه، ومعرفتش أرد.
إبتسم مؤمن عليا، ومسك خدي بلطف وهو بيقول:
_ يلا ننزل يا غزالتي.
مسكت خده بلطف وأنا بهز رأسه، وقلت وأنا ببصله بمرح:
_ يلا يا مؤمن.
ضحك مؤمن، ومسك إيدي، وقال:
_ عيون مؤمن.
سحبت إيدي بكسوف وفتحت باب العربية، ونزلت،وقفت قدام العربية، وأنا ببص علي مؤمن اللِ في مكانه وهو باصصلي.
حركت رأسي بمعني " يلا".
خرج مؤمن بهدوء، وإتقدم مني، ومسك إيدي وإتحركنا ناحية المكان اللِ مش عارفاله مِله.
_ هو إية ده يا مؤمن؟
_ مطعم.
_ تصدق وتؤمن بالله.
ضحك مؤمن وقال وهو بيبص قدامه:
_ لا إله إلاّ الله.
رفعت عيني له، وقلت:
_ إن أنا كنت هموت وآكل.
_ عارف.
رفعت حاجبي بإستغراب، وقلت:
_ ومن وين هاي الثقه؟
_ عيب لما تقولي كده لِ مؤمن الجارحي.
بصتله بطرف عيني، وقلت وأنا بحرك شفايفي بحسرة:
_ ياختااااي، أول القصيدة كُفر.
ضحك مؤمن جامد، وشدني ودخلنا المطعم.
أول ما دخلت جوا،وقفت من كم الإنبهار اللِ موجود في المكان.
المطعم كبير، كبير أوي.
ومتصمم بطريقة مبهرة للعين،حيث أن تحت كل ترابيزة في سجادة حمرا مرسومه علي قد الترابيزة بضبط،وكل ترابيزة علي بعد معين من التانية،ومرصوصين بطريقه أنيقة ومنظمه.
وحتي إن المكان كان مليان ورد بمختلف الألوان، وريحه المطعم كانت ولا أروع،وكانت خارجه موسيقي هادية جدا مناسبه مع إستايل المكان،وغالبا يعني المكان كان فاضي مكنش فيه ناس كتيرة،وده اللِ خلاني ألمح المكان كله بعيني.
_ مريم!
قالها مؤمن وهو بيحط إيده علي كتفي،فُقت علي صوته، ورفعت نظري،رفعلي حاجبه بتسليه، وهو بيقول:
_ غزالتي مالها؟
_ مبهوره من الجمال.
مسك إيدي، ومشي وهو بيقول:
_ طب تعالي أخطف قلبك.
إتحركت معاه وأنا بوزع نظراتي هنا وهناك،طلعنا علي سلم مفروش بسجادة لونها حمرا،وطلعنا علي سلم تاني بعد ما حودنا وكان مفروش عليه سجادة لونها أزرق.
ضيقت عيني بإستغراب من الموضوع، بس فضلت أكتم فضولي وأستني لما أوصل للنهاية.
طلعت مع مؤمن بحماس، وكنت هقع علي وشي علي السلم لولا إن إيد مؤمن لحقتني.
_ براحة يا مريم.
_ حاضر.
حطيت رجلي علي أخر سلِمه، وأنا بغمض عيني من نسمه الهواء اللِ هبت علي وشي.
_ واو.
خيال،نسخه من المكام اللِ تحت بس ده علي أتحف شوية،السجاد كان باللون الأزرق، والترابيزات كانت بتصمميم مختلف، مستطيلة وصغيرة،والمكان بيطل علي البحر دغوري،وفيه جنب كل ترابيزة شجرة صغيرة.
والمكان كان مليان جدا.
شدني مؤمن وقعدنا علي ترابيزة في الأخر بطل علي البحر،وكان علي الترابيزة وردة حمرا،مسكتها بإبتسامه، ورفعتها قدام مؤمن، وقلت:
_ أنا هأخدها.
ضحك مؤمن، وقال:
_ إعتبريها ليكِ يا ستي.
قربتها مني عشان أشم ريحتها، خدت منها نفس عميق، وخرجته في الهواء،كان ريحتها مختلفه ومميزة.
_ ها.. غزالتي تأكل إيه؟
_ زي اللِ هتأكله.
_ علي ذوقي يعني؟
_ وأمري لله.
رفع حاجبه، وقال:
_ لا والله.
_ لا يسطا مقدرش، دا أنا ليا الهنا اللِ أنا هأكل علي ذوق مؤمن الجارحي.
_ شامم ريحة تريقه.
_ حاشا لله، إنت تعرف عني كده؟
_ للأسف!
_ شُفت.
_ أعرف.
بصتله بصدمه مصطنعه، وقلت:
_ أنا يا مؤمن، أنا.
_ أيوة يا عيون مؤمن، إنتِ.
_ ماشي يا مؤمن، وإطلبنا حاجه نأكلها بقي.
ضحك، وقال:
_ حاضر يا حبيبي.
وطلب الجارسون،وبرطم معاها شوية بالإنجليزي، وبعدين مشيٰ الجارسون.
وبعد حوالي رُبع ساعه الآكل جه.
_ مابدري يجدعان، أنا بدأت أخلل منكم وانا قاعده.
ضحك مؤمن جامد، وقال، وهو بيقرب وشه مني:
_ مريم محدش فاهمك هنا خُدي بالك يعني قولي اللِ في قلبك.
هزيت رأسي بحسرة مصطنعه، وقلت:
_ جوايا كلام كتير لا أستطيع البوح به يا أسطا مؤمن والله.
_ أسطا مؤمن؟؟كُلي يا مريم، كلي.
_ من عيوني!
_ يسلمولي.
وبدأنا نأكل،الأكل كان حلو جدا، مع إني مش عارفه أنا كنت بأكل إيه.
بس أنا واثقه في مؤمن وكده.
خلصنا آكل وخرجنا من المطعم، بعد ما عملت مشكله،ومؤمن ماشي جانبي عايز يرميني تحت عربية من اللِ ماشين دول.
هو كل الحوار إني دخلت في بنت وأنا رايحه الحمام،وشتمتني بالإنجليزي... أسكت؟
والله كنت أتشل،فشتمتها بالإنجليزي برضو.
فحاولت تضربني، أسيبها؟
والله ما أكون مصرية لو سبت حقي، جبتها من شعرها،والمطعم كله أتلم علينا،ومؤمن جه، والواد بتاع البنت ولا مش عارفه إيه نظامه معاها،وإتعارك مع مؤمن، وكانت ليلة سودة.
_ مؤمن!
كنت قاعدة جانبة في العربية، وأنا مش عارفه أقول إيه، ولا أعمل إيه.
مؤمن من ساعت ما خرجنا وهو متكلمش،بس ركب العربية وساق من غير ما حتي يبصلي.
بس هو مردش عليا برضو.
بصيت قدامي وأنا بلعن نفسي علي كوارثي اللِ وخداها معايا في كل مكان بروحه.
وصلنا البيت،نزل مؤمن من العربية من غير كلام،وفتح ليا باب العربية من غير ولا كلمه،بلعت ريقي بندم وأنا ببصله برجاء، بس هو أصلا محركش عينه عليا.
شكلها جات في وشي المرادي.
نزلت من العربية، ووقفت جانبة،قفل الباب وإتحرك ناحية البيت.
إتنهدت بضيق ودخلت وراه.
وعلي نفس الحال ده طول اليوم.
عملت آكل مرضاش يآكل،ومنداش عليا طول اليوم ولا طلب حاجه مني،وحتي هو طول اليوم قاعد في أوضه الرياضه يا إما المكتب.
معرفتش أنام، ومؤمن لسه قاعد تحت،نزلت علي السلم بهدوء وأنا بوزع نظري بتوتر في الصالون.
وأنا ماشية لمحت مؤمن قاعد علي السفرة في الصالون،وعلي السفرة في ورق كتير، وهو مشبك إيده وحططهم تحت دقنه بتوهان.
إتقدمت منه بتوتر، ووقفت وراه وأنا بفرك إيدي ببعضها.
وقربت بهدوء وأنا بحاوط رقبته بإيدي،وطبعت قبلة علي خده دامت لفترة، فتحت عيني لقيت مؤمن بيقرب وشه مني وهو مغمض عينه.
_ أنا آسفه.
قولتها جانب ودنه بهمس.
بس كل اللِ صدر منه تنهيده طويلة.
_ مؤمن!
بصيلي فجأة، وهو بيهز رأسه بضيق:
_ نعم!
بعدت عنه، وأنا بقف قصاده، وقلت بتوتر:
_ هو يعني..
وسكت وأنا مش عارفه أقول إيه، بس كملت وقلت:
_ أنا آسفه.
_ وبعدين؟
_ مش هقررها تاني.
_ وغيره؟
_ مش هعمل مشاكل مع حد.
_ وغيره.
_ مش هطلع تاني من البيت وأسببلك إحراج.
كنت بتكلم وأنا نظري في الأرض.
سحبني مؤمن بسرعه، وقعدني علي رجله، وهو بيقول بغضب:
_ أنا مش جايبك هنا عشان أحبسك يا مريم، و اللِ حصل النهاردة ده أنا مش هقبل بيه نهائياً، مش عشان الإحراج والهبل ده، بس إفرضي مكنتش معاكِ والواد ده مد إيده عليكِ، هيكون موقفي إيه؟؟
نزلت رإسي للأرض، وقلت:
_ آسفه.
رفع رأسي بإيده، وقال وهو بيحرك إيده علي وشي:
_ أنا مش عايزك تعتزري، عشان أنا أصلا مش زعلان منك، بس الموقف اللِ حصل عصبني وتهورك في المواقف خلاني مش طايقك.
_ مش طايقني؟
_ آه والله.
_ ليه يعني؟ ما هي اللِ غلطانه.
_ يا حبيبتي مش لازم تأخدي علي خاطرك من كل حاجه.
رفعت سبابتي قدام وشي، وقلت بشحتفه:
_ ولو ولو كانت لازم تتربيٰ.
هز رأسه بيأس، وقال:
_ عوضني عوض الصابرين يا رب.
_ آمين يارب.
ضحك مؤمن عليا، وقال وهو بيمسكني من وشي:
_ أعمل فيكِ إيه؟ أعمل فيكِ إيه؟ تعبتيني.
هزيت كتفي بدلال، وقلت بمرح:
_ فدايا يا حبيبي.
_ نصيبك أن ده ميقدرش يشوف غير إبتسامتك.
كان بيتكلم وهو بيشاور علي قلبة.
إبتسمت بفرحه، وأنا ببصله.
إتنهد بتعب، وشدني وهو بيقول:
_ هموت وأنام.
_ وأنا.
_ يومنا كان طويل.
_ أيوة والله ومُتعب.
بصيلي بطرف عينه، وقال بترقب:
_ البركه في حد كده.
وقفت في نص السلم، وقلت بزهق:
_ ما خلاص يا مؤمن إنت هتزلنه.. آله.
ورجعت خصله بغضب، وأنا بقول:
_ هيطلعوا أوحش ما فيا وانا والله كيوت.
ضحك مؤمن بصوت عالي، ومسك إيدي وطلع وهو بيقول:
_ أوي أوي.
رواية غوثي الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء علي
كنت نازلة أعمل الفطار لمؤمن، ومش شايفه قدامي خالص، كنت ماشيه فاتحه عين ونص.
"مؤمن مقومني بالتهديد".
دخلت المطبخ وعملت فطار سريع كده عشان مكنتش قادرة أتحرك، كنت حاسه إني عضمي كله متكسر.
خلصت وخرجت من المطبخ عشان أنادي لسي مؤمن، بس وأنا ماشيه، وخير اللهم إجعله خير.. اتقعبلت.
وأنا بحاول أمسك في أي حاجة عشان مأقعش، سندت علي ترابيزة محطوط عليها فازة باين عليها غاليه، وأنا بعدل نفسي عشان أقف، حركت إيدي لورا من غير قصدي، ووقعت الفازة.
اللِ في ثواني، راحت مليون حتة.
فتحت عيني بصدمه، وإتعدلت بسرعه وكأن أفعي لدغتني، حطيت إيدي بصدمه علي بوقي، لما شوفتها علي الأرض.
"مريم."
لفيت ناحيه الصوت بسرعه، كان صوت مؤمن، بس لسه منزلش.
جريت أجيب المكنسه والجاروف عشان ألم بواقي الكارثه اللِ هببتها دي.
"مؤمن هيطلقني في يوم بسبب كوارث اللِ خلفوني دي والله."
قلتها بحسرة وأنا بلم قطع الفازة من علي الأرض.
سمعت صوت مؤمن وهو نازل علي السلم، لميت الباقي بسرعه وأنا ببص علي السلم برُعب، ودخلت جري علي المطبخ، حطيت الفازة في كيس أسود، وحدفتها في سلة الزباله.
وخرجت من المطبخ بهدوء، وكأن محصلش حاجه.
بس إتقدمت بخطوات سريعه ووقفت قدام الترابيزة اللِ كانت عليها الفازة، عشان مؤمن ميخدش باله.
أكيد عارف كل حته في بيته، ومش هيجي علي دي وينسهاها يعني.
"واقفه كده ليه يا غزالتي؟"
بصتله بتوتر، وقلت بإبتسامه مرتعشه:
"كنت.. كنت مستنياك."
ضيق عينه بإستغراب، وقرب مني بهدوء، وقال:
"مش مرتاحلك."
رفعت عيني بترقب، من غير ما أرد.
ضحك بصوت عالي، وهو بيحاوط كتفي، وقال:
"يبقي عملتي مصيبة."
بلعت ريقي بتوتر كبير، وأنا بوزع نظري قدامي.
بصيلي مؤمن بطرف عينه، رفعت نظري لِ مؤمن ومكنتش أعرف أنه بيبصلي، نزلت نظري بسرعه، وعملت نفسي مش واخده بالي.
"عملتي إيه يا غزاله؟"
وقفت ووفتحت عيني بصدمه مزيفه وأنا ببصله، وقلت وأنا بشاور علي نفسي:
"أنا؟?"
بادلني نفس نظرة الصدمه، وقال:
"أومال أنا."
وقرب مني، وهو بيحاوطني من خصري، وعينه كانت مقابل عيني، وقال بنبرة هادية:
"عملتي إيه؟"
بلعت ريقي بصعوبه وأنا ببصله، وحركت نظري علي الترابيزة بهدوء، ورجعت نظري لِ مؤمن تاني.
ضيق عينه بسخريه، وحرك نظره مكان ما أنا بصيت.
رفعت عيني له بترقب.
ملامحه كانت هاديه، وكأنه لسه مستوعبش اللِ حصل، بس هدوء وثبوته دام كتير وهو بيبص للترابيزة.
أنا قلقت وحاولت أستغل الفرصة وأبعد، عشان ما أتفرمش.
شدد مؤمن من مسكته، وبصيلي ببرود مع نظرات مخيفه.
رفعت سبابتي قدام وشي، وأنا بحاول أبرر موقفي، وقلت:
"طب أنا لو قولتك إن اللِ حصل ده من غير قصدي هتصدقني؟"
هز رأسه بهدوء، وكأنه بيقول "أيوة، أيوة".
"والله يا مؤمن من غير قصدي."
مسح وشه بإيده، وقال:
"تحبي أعمل فيكِ إيه دلوقتي؟"
وزعت نظري بتوتر علي الأرض، ضغط بإيده علي وسطي، وقال:
"هاا؟"
بصتله وانا بنفخ بضيق، وقلت بصوت عالي:
"وقعت من غير قصدي، أعملها إيه طيب؟!"
بصيلي بتحذير وقال:
"صوتك."
"حاضر."
"أهم حاجه إنك متأذتيش."
هزيت رأسي بمعني "لا".
قرب مني، وطبع قبلة علي خدي دامت لِ ثواني، غمضت عيني وأنا بتنفس بتوتر.
فتحت عيني لما قال جنب ودني بحنان:
"فداكِ أي حاجه يا غزالتي."
رفعت إيدي بدون وعي وحاوطت رقبته وأنا بحضنه.
"من فرحتي أنه مقتلنيش."
فقت لما حسيت بمؤمن بيحضني وبيرفعني من علي الأرض.
"عملتي فطار؟"
هزيت رأسي بإيجاب وأنا لسه في حضنه، وقلت:
"أيوة."
"طب أنا جعان."
إتنفست بتوتر، وحاولت أبعد وأنا بقول:
"حاضر هجيب الفطار."
"بس ممكن تسيبني؟"
"تؤ."
"أيوة هجيب الفطار أنا إزاي؟"
فجأه شلني، وقال وهو بيتحرك ناحيه المطبخ:
"هنجيبه سوا."
دخلنا المطبخ، وفطارنا هناك، وراح مؤمن الشركه من غيري.
"هو ألح عليا أروح معاه بس أنا رفضت طبعا.. كده وكده يعني."
كنت طول النهار قاعده لوحدي، فكرت أستغل الوقت الفاضي وأعمل أي حاجه بما إني لوحدي، كنت خايفه من المكان لإني مش متعوده عليه، بس اللِ مطمني إن البيت فيه كاميرات وهي مع مؤمن علي التلفون، يعني لو حصل أي حاجه هتلاقيه عني.
بس ده خوف طيبعي من رهبه المكان الجديد مش أكتر.
بدأت أرتب البيت، اللِ هو مترتب لوحده، ودخلت أوضتنا أنا ومؤمن عدلت السرير، وشلت هدوم مؤمن اللِ كان حاططها علي الكنبة بنظام.
مؤمن إنسان منظم جدا ومبيحبش الفوضي إطلاقاً، الأوضه دايما بلاقيها منظمه بعد ما يكون فيها، ومكتبه مترتب بطريقه جميلة وأنيقه، والبيت متصمم بإسلوب دقيق ومميز.
خلصت وطلعت من الأوضه، وروحت أوضه التمرين، بدأت ألعب هناك شويه بملل، وقررت أشيل حديد.. وياريتني ماشلت.
وقعت علي رجلي، قعدت علي الأرض وبدأت أفركها بإيدي عشان الوجع يخف، قمت بعد ما لقيتني قادرة أتحرك عليها من غير أي وجع.
طلعت ونزلت المطبخ، عملت أيس كوفي، وطلعت المكتبه.
كان موجود علي المكتب هناك كتاب شِعر، مسكته وقعدت أقرأ فيه.
مؤمن بيحب الشعر العربي زي بضبط، وأغلب الكُتب اللِ هنا كتب دواوين وشعر، وكُتب دينيه، وفيه كتير من الكُتب الثقافيه والعلميه.
وزي أي بنوته طلعت تلفوني وبدأت أوثق اللحظات، وبَدت الصورة تُحفه حقيقي.
قُمت بزهق، ومع إني رجلي كان فيها وجع بسيط إتجاهلته، ونزلت المطبخ غسلت المَج وحطيته مكانه.
وقررت أطلع الجنينه أتمشي شويه، وبعدين أدخل أعمل العشا.
وقفت في الجنينه بين الخضرا والشجر والورد، وقررت أصور المناظر المريحه للعين دي.
قعدت علي كرسي حوالين النافورة، وفتحت التلفون، ودخلت علي الواتس ونزلت إستيت من الصور اللِ صورتها.
معداش حوالي خمس دقايق، لقيت مؤمن باعتلي:
"مسا مسا علي الناس الرايقه."
ضحكت وكتبت:
"مسا مسا يا صاحبي."
"غزالتي بتعمل إيه؟"
"قاعدة."
"طب ما تجربي تمشي إيه اللِ مقعدك."
"رجلي بتوجعني."
"من إيه؟؟؟"
"مش عارفه، بس يمكن من الصُبح لما إتقعبلت."
الكلام ده اللِ جه في بالي، مرضتش أقوله إن الحديدة وقعت علي رجلي.
رد في نفس الدقيقه، وقال:
"طب ما تضغطيش عليها، ومتتحركيش كتير خليكِ مرتاحه."
"حاضر، حاضر."
"مريم!"
حاسسته قالها بتحذير.
"نعم!"
"إسمعي الكلام."
عضيت لساني بتوتر، وقلت:
"حاضر."
بريحه، أكيد طبعا انا مش هقعد، أنا لسه هعمل العشا.
قفلت التلفون وقمت، وأنا بتجاهل الوجع.
عملت الأكل، والمغرب آذن.
ومؤمن لسه مجاش، دخلت صليت، وقعدت علي الكنبه اللِ في الصالون بتعب.
ومحتش بنفسي غير و..
"غزالتي."
حركت رأسي بإنزعاج من الصوت، حسيت بإيدي بتتحرك علي وشي بحنان، وصوت مؤمن وهو بيقول:
"مريومه."
فتحت عيني بكسل، رفع مؤمن حواجبه ليا بمرح وهو بيبتسم، إبتسمت وأنا بغمض عيوني بنوم.
فتحت عيني بعد ما إعتدت الإضاءة، وحاولت أقعد إلا إني حسيت بوجع كبير في رجلي، كرمشت وشي بألم بدون ما أصدر أي صوت، عشان مؤمن ميحسش.
سَرة قشعريرة في جسمي لما مؤمن حط إيدي علي خدي، وهو بيقول:
"مالك يا مريومه؟"
هزيت رأسي بألم، وقلت:
"مليش."
قام وقف، وقال وهو بيمد إيده ليا:
"طب تعالي نطلع ننام فوق."
بصيت لإيدة ول رجلي، وبلعت ريقي بتوتر، مسكت إيده وحاولت أقوم، بس أنا مش قادرة أضغط علي رجلي.
قعد مؤمن علي رجله قصادي، وبصيلي وهو بيقول:
"مريم في حاجه بتوجعك؟"
بصيتله بألم، وقلت بدموع:
"رجلي."
مسك رجلي بإيده، وقال:
"رجلك ورامه."
وبصيل وقال بترقب:
"إنتِ متأكده إن ده بسبب إنك إتقعبلتي بس.."
رفعت عيني بتوتر، وهزيت رأسي بمعني "لا".
غمض عينه بضيق، وقال بغضب:
"أومال من إيه؟"
"كنت بتمرن والحديدة وقعت علي رجلي."
"ولسه جايه تقوليلي يا مريم."
قالها بصوت عالي وهو بيبصلي بشراره.
هدأ شوية لما لقاني هعيط، وقال:
"أكيد ما مشتيش عليها من ساعت ما قولتلك."
أنا بصتله جامد ومردتش، أنا كنت خايفه أرد من ملامحه اللِ كلها غضب.
إتنفس بغضب، وقال:
"مشيتي عليها يا مريم؟"
هزيت رأسي بخوف، وأنا بحاول أبعد عنه.
مسح وشه بغضب، وقام مرة واحده وشالني.
طلع بيا الأوضه وحطاني علي السرير، ومسك موبايلة وطلع البلكونه.
وبعد دقايق طلع من البلكونه من غير ولا كلمه، وقلع جاكيت البدله وحدفها الكنبة بضيق.
وخرج من الأوضه.
أنا بصيت علي آثره بندم، وكنت هعيط بس لقيته داخل الأوضه.
قعد جانبي وحط جهاز غريب كده محطوط فيه ماية فاترة، المياة كانت فاترة عشان ده اللِ حسيته لما حطيت رجلي فيها.
وبدأ مؤمن يدلكها براحه، كل شويه كنت بحاول أشد رجلي من كتر الوجع، بس مؤمن كان بيبصلي بتحذير.
"مؤمن رجلي بتوجعني."
قلتها بدموع غريزة وأنا بمسك إيده اللِ محطوطه علي رجلي.
إتنهد مؤمن وقام من مكانه، وقعد جانبي، ومسح دموعي وحضني بهدوء وهو بيقول:
"إستحملي يا حبيبي، أنا إتصلت بالدكتورة وزمانها علي وصول."
أنا دفنت رأسي في كتفه، من غير ما أتكلم.
بعد ما عديٰ حوالي نص ساعه، صحاني مؤمن عشان الدكتورة جات.
كنت نمت من كتر الوجع في حضن مؤمن، اللِ زمان ضهره إنكسر بسبب قعدته.
جات الدكتورة وكشفت عليا، وقالت إنه ده بسبب الضغط عليها وإني إتجاهلت الوجع من الأول.
مؤمن قالي كده، لأنها كانت قاعده بتبرطم بالإنجليزي، نزل مؤمن عشان يوصلها ويجيبلي العلاج.
أنا فضلت قاعده بفكر في اللِ حصل، واني الغلط راكبني من ساسي لِ رأسي.
وإن مؤمن هو اللِ بيتمرمط في آخر الحوار، وبالرغم كل اللِ بعمله ما بيقدرش يزعلني ولا يقولي كلمه تجرحني.
"لية بقي ما يبقاش عند اللِ خلفوني دم وأقدر؟"
قلتها بزهق وضيق من نفسي لنفسي.
"لإنك مستهترة."
رفعت نظري لصاحب الصوت اللِ كان مؤمن، وقلت بندم:
"أنا عارفه."
إتقدم مؤمن مني، وقعد جانبي، وقال:
"مش عايزك تعرفي عايزك تعملي."
مسحت دموعي بكف إيدي، وقلت وأنا بهز رأسي:
"حاضر."
مسك وشي بكفوفه وقال:
"مريم إنتِ أنا واللِ بتحسي بيه أنا بحس بأضعافه، ف ياريت تحافظي علي نفسك وعليا."
غمضت عيني بهدوء، وقلت بدموع:
"حاضر."
"كفايا دموع يا غزالتي."
وحط مرهم علي رجلي، وبعدين دخل عشان يغير هدومه، وأنا حاولت أنام.. بس مش عارفه.
قمت قعدت علي السرير بزهق، خرج مؤمن من الحمام، وبصيلي بإبتسامه، وقال:
"إيه يا مريومه؟"
"مش عارفه أنام."
إتحرك مؤمن وطفيٰ النور.
ونام جانبي علي السرير، وهو بيقول:
"تعالي يا ست مريومه."
إتحركت ناحيته، حضني بهدوء وهو بيدفن وشه في شعري.
"نامي يا مريومه نامي يا حبيبتي."
قربت من ودنه بدون وعي، وقلت بعشق:
"أنا بحبك أوي أوي يا مؤمن."
شدد مؤمن إحتضاني وقال:
"وأنا بعشقك من زمان أوي اوي يا غزالتي."
رواية غوثي الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء علي
إيه العك اللي إنتِ عملاه ده يا مريم.
قالها مؤمن بضيق وهو بيبص لي.
رفعت عيني له بملل، وقلت بزهق:
ده أنا طلع عين اللي خلفوني فيهم.
في دول؟
قالها بسخرية كبيرة وهو بيشاور على الورق اللي على المكتب.
أيوة في دول.
لا، إحنا نقعدك من الكلية بقى.
يا ريت والله، أنا قلتلك من الأول إن الست ملهاش إلا بيت جوزها.
بصيلي بطرف عينه، وقال:
فعلاً؟
أوي أوي.
قام من مكانه، ومسك الورق اللي كنت برسم فيه، وحطه في الدرج، وجاب ورقة كبيرة وحطها قدامي قال:
خدي يا مريومة، وركزي يا حبيبتي عندك فاينل بكرة.
يخربيت الفاينل على يخربيت الكلية.
وشديت الورقة من إيد مؤمن، وقلت بحسرة:
منه لله اللي طالب بتعليم المرأة.
سمعت صوت ضحكات مؤمن، حركت نظري عليه بشرار، وقلت:
بتضحك على إيه يا مؤمن؟
إتقدم مؤمن وقعد على كرسي جانبي، وقال بمرح:
موقف كده افتكرته.
يا راجل.
سند إيده على المكتب، وقال بإبتسامة:
يا عيون الراجل.
قوم يا مؤمن من هنا، عندي فاينل بكرة، مش وقت نحنحة.
وعدلت الورقة قدامي، ومسكت القلم عشان أبدأ أرسم، وقلت وأنا على وشك العياط:
منك لله يا مؤمن يا ابن ميرفت، كله منك.
ضحك مؤمن، وقال:
كل ده عشان عندك فاينل بكرة.
لا، عشان الفاينلات مش بتخلص، وأم الكلية اللي بتبرطم بالإنجليزي دي مش نازلالي من زور.
حاوطني من كتفي، وقال وهو بيضمني له:
يا ست ما إنتِ بتبرطمي بالإنجليزي زيهم.
بصتله بطرف عيني بضيق، وقلت:
لأني مضطرة، هعمل إيه يعني أسقط.
لا، مريومة حبيبة مؤمن لازم تجيب امتياز وتطلع الأولى على الدفعة.
ضحكت جامد، لدرجة إن عيوني دمعت من كلام مؤمن، وقلت بمراوغة:
مريم اللي هي أنا؟
هو في غيرك حبيبة مؤمن؟
ضيقت عيني بخبث من مراوغته في الكلام، بيعرف يقلب الترابيزة ناحيته في النهاية.
لا.
يبقى أنا مش هقبل أقل من امتياز.
حركت نظري على الورقة، وقلت بلامبالاة:
وماله يا حبيبي، وماله.
وبدأت أرسم للفاينل بتاع بكرة.
مؤمن قام وطلع من المكتب، لبست الهيد فون وشغلت قرآن وكملت رسم.
أنا قعدت طول النهار أرسم، وأجرب عشان أطلع أفضل حاجة، ومؤمن كان معايا مرحش الشركة، وكل شوية يعملي أيس كوفي وقهوة وساعات عصير.
ومع إني مكنتش خلصت قومني بالعافية عشان أتعشى.
كان فاضلي حاجات بسيطة وأخلص.
كُلي الأول يا مريم وبعدين ابقي كملي الرسم مش هيطير.
حاضر.
وأكلت بسرعة عشان أقوم.
هو في حد بيجري وراكي يا مريومة؟
رفعت عيني من الطبق، وقلت بإستغراب:
لا، ليه؟
بتأكلي بسرعة، براحة يا غزالتي.
أنا شبعت، الحمد لله.
رفع حاجبة بسخرية، وقال:
هنهزر؟
وحرك نظره على الطبق بصرامة، وقال:
اقعدي كملي أكلك.
لسه هتكلم، قاطعني وقال:
مريم!
اتنهدت بيأس، ومسكت المعلقة تاني.
أكلت، وخلصت وقمت رجعت المكتب تاني.
ومؤمن قاعد على الكنبة قصادي بيخلص شغل على اللاب.
حطيت آخر لمسة على الرسمة، واتنهدت بتعب وأنا بمرر نظري على الرسمة بإبتسامة.
رفعت عيني لمؤمن، اللي كان مركز في الورق اللي قدامه، ابتسمت بحنان، وقلت:
مؤمن؟
رفع نظره ليا بإنتباه، وقال:
نعم يا حبيبي!
أنا خلصت.
قام بسرعة، ووقف ورايا وهو بيبص على الرسمة.
رفعت رأسي عشان أشوف ردت فعله، حرك نظره عليا بإبتسامة، حركت حواجبي وأنا ببتسم، وقلت:
ها؟
طبع بوسة على جبهتي، وحاوط رقبتي وقال بهمس:
جميلة أوي أوي يا مريومة.
تفتكري هجيب امتياز؟
شدد من احتضاني، وقال:
متأكد من كده.
قُمت لميت الفوضى اللي كانت حواليا، شلت الألوان والأقلام والمياه والورق ومسحت المكتب من بقايا الألوان اللي كانت عليه، وقفت وللمت الورق اللي كان على الترابيزة والكنبة، ورتبت الأوضة وقفلت النور وطلعت عند مؤمن.
فتحت باب الأوضة، ودخلت كان مؤمن قاعد على السرير، رمشت بنوم وأنا بحاول أقاوم التعب اللي غلب عيوني.
وقربت من مؤمن، ونمت جانبه، وقلت له بنوم:
أنا سقعانة وعايزة أنام.
فرد مؤمن جسمه جانبي، بعد ما غطاني كويس وطفي الأنوار، قرب مني وحضني، وقال وهو بيسمح بإيده على شعري:
نامي يا غزالتي، عشان قدامنا يوم طويل بكرة.
قربت منه وأنا بدفن نفسي في حضنه، وقلت:
مطمنة لإنك هتكون جانبي. خليكِ جانبي يا مؤمن، متسيبنيش.
همس بجانب ودني:
وأين الأمان في مكان ليست به غزالتي.
مـــــــريــم!!
إيه مين مات؟
قالتها وأنا بقوم من النوم بخضة من الصوت.
ضحك مؤمن بصوت عالي، وقال:
لا ده أنا كنت بصحيكِ.
بصتلة من فوق لتحت بشرار، وأنا لسه بحاول أفوق من الخضة اللي أخدتها.
غمضت عيني بغضب، وقلت:
إنتِ تعرفني عشان تهزر معايا؟
رفع كتفه بلامبالاه وقال بإبتسامة باردة:
مراتي.
مسحت وشي بغضب، ولعنت مؤمن وعيلته في سري، كان هيوقف قلبي من الخضة، وقال إيه بصحيكِ، يا خي منه لله الجواز، على الكلية، على اللي غاصب أهلي على المرار ده.
قمت من على السرير بكسل، وتقدمت ناحية مؤمن، وقلت:
مش همررها بالساهل خد بالك، والدنيا دوارة وكما تدين تدان.
نزل بجسمه لمستوايا، وقال بتسلية كبيرة:
وكل اللي يجي من غزالتي قلبي مرحب بيه.
رفعت رأسي بيأس للسقف، وأنا بقول بحسرة:
وده أقفع مرارته إزاي يارب؟
ضحك مؤمن، وحط إيده على كتفي، وقال:
متحاوليش.
بارد أوي أوي يعني يا مؤمن.
مسك خدي بلطف وقال بمرح:
عارف يا حبيبة عيون مؤمن.
هي الساعة كام؟
سابعة.
فتحت عيني بصدمة، وقلت:
إحلف!
ضحك، وقال:
واللهِ.
وواقف كده ليه.. وسع!
زقيته برفق من قدامي، ودخلت الحمام جري.
أخدت شاور، وخرجت غيرت هدومي ولبست حجابي ورتبت شنطتي.
وخرجت لِ مؤمن بدلة سودة، وجزمة سودة، ونزلت المطبخ أعمل فطار.
عَديٰ بعض الوقت..
جهزت الفطار، وحطيته على السفرة، وطلعت أنادي لِ مؤمن.
دخلت الأوضة، عيني وقعت على مؤمن وهو بيعدل جرافته، ابتسمت بحب عليه، وقربت منه، وأنا بقول بمرح:
هي الحلاوة دي كلها جايه معايا؟
ضحك بصوت عالي، وهو بيبصلي من المراية، وقال:
ما أنا رايح مع الجمال كله ومتكلمتش.
حركت إيدي بتلقائية كرد إني إتثبت، وقلت:
يا عم بقى.
لف لي، وقال بإبتسامة:
محتاجين نخفيكي عن عيون العالم.
ليه؟
عشان ما ينبهروش من جمال غزالتي.
يبقى نخفيك إنت كمان عن عيون الستات.
عامةً إنتِ بيهم كلهم.
وإنت عمهم يا سطا.
يسطا؟!! إمشي يا مريم من وشي.
ضحكت بصوت عالي على ملامحه، ومسكت الشنطة بتاعتي، وأخدت المشروع بتاع الفاينل، وقلت:
الفطار جاهز، ويلا عشان منتأخرش.
إتقدم ناحية الباب، فتحته، خرجت أنا الأول ومؤمن ورايا.
كنا نازلين على السلم، مؤمن محاوط كتفي بإيده، وماسك شنطتي بإيده التانية.
كان باين علينا أسرة بسيطة وجميلة، الحب ما بينا، والسعادة مرسومة على ملامحنا.
فطرنا، وخرجنا علطول.
المفروض هتقدمي مشروعك، ولا هتسلميه بس؟
هقدمه يا أخ مؤمن.
ضحك بخفة عليا، وقال:
مالك بتقوليها من غير نفس كده ليه؟
سندت ضهري على الكرسي بكسل، وقلت:
معنديش مرارة للشرح والنقاش.
معلش أُعصُري على مرارتك لمونه، واستحملي.
ونفسيتي طب؟
قولتها بحزن مصطنع.
طب ومستقبلك طب؟
يا خويا، مستقبلنا معروف.
نص ثقتك وإنتِ بتتكلمي على مستقبلك؟
غمزت له بتسلية، وقلت:
هو المستقبل كله محتاج.
ضحك بصوت عالي وهز رأسه، وقال:
مش هدخل معاكِ تاني في جدال.
هي طيبة جلبي دي اللي مندشله حالي.
قلتها بصوت سهر الصايغ في مسلسل "حكيم باشا".
ضحك مؤمن بصوت عالي، وقال من بين ضحكاته:
سكر يا بت يا مريم، سُكر.
قول حاجة منعرفهاش طيب.
بصيلي بطرف عينه، وقال:
ربي عيالك يا غالية، ربي عيالك.
ضحكت على ملامحه، وأنا بسند ضهري على الكرسي براحة.
وصلنا الكلية، ودخلنا.
كانت مليانة، وكان فيه طلاب كتير، وصوت ضجة كبيرة.
مؤمن طول ما هو ماشي، حاطط إيده على كتفي عشان محدش يلمسني، وصلت القاعة اللي هسلم فيها المشروع، كان فيه طلاب كتير، وكانوا بينادوا بالأسامي.
قعدنا أنا ومؤمن على الكرسي، ومؤمن شادد رجله ناحيته عشان محدش يجي جنبي، بحيث إن قدام القاعة كان زحمة أوي.
قعدنا فترة لا بأس بها، وبعد ما جبت أخري، وضيق النفس اللي جالي من كتر الكتمة.
مريم محمد الشيمي.
أنا!
قلتها بتلقائية وأنا بقوم من على الكرسي.
وقف مؤمن قصادي، ومسكني من كتفي، وعدل لي هدومي، وهو بيقول:
خليكِ هادية، ومتركزيش على الناس اللي قدامك، بصي على هدفك وبس، وإتخيلي إيه أسوء حاجة ممكن تحصل.
هشيل السنة.
قلتها بتلقائية باردة.
ضحك مؤمن، وقال:
وكده كده مستقبلك معروف.
بضبط.
ابتسم بخفة، وباس رأسي، وقال بهدوء ونبرة مشجعة:
بالتوفيق يا غزالتي، أنا واثق فيكِ.
في قلبي يا مؤمني.
وإتحركت بسرعة لما نادوا عليا تاني.
دخلت وكنت متوترة جدا، بس لما افتكرت كلام مؤمن، خدت نفس عميق وخرجته بهدوء، وإبتسمت بثقة، وبدأت أشرح مشروعي ببراعة وثقة.
خلصت وخرجت، كان مؤمن مستنيني على الباب.
إمتياز؟
ضحكت بصوت عالي، وقلت:
إمتياز مع مرتبة الشرف.
مسك إيدي، وقال:
ده المتوقع من مرات مؤمن الجارحي.
بصيتله بطرف عيني وأنا ماشيه، وهزيت رأسي وأنا ببص قدامي بيأس، وقلت بقلة حيلة:
هو كده البني آدم، مبيتغيرش.
عشان كده حبي ليكِ مقلش، بل بالعكس بيزيد.
بعد مرور عامين.
مَــــــــرين الكلب.
كنت بزعق بصوت عالي، لِ بت مؤمن، وهي للصراحة شبه بالنسخة، لكن في التعامل هي سرسجية شبه مؤمن برضو، أما أمها كيوت وقاموس حياتها كله خالي من المشاكل.
إيه يا مريم؟ بتزعقي ليه؟
مريم أما تبقي تلهفك يا ختي.
وقفت قدامي بس على مسافة بعيدة، وقالت بلامبالاة:
أنا مش هرد عليكِ لإنك في مقام والدتي، ولما بابا مؤمن يجي هقوله على اللي حصل.
رفعت شفتي بسخرية، وقلت:
عندك التلفون أهو، روحي قوليله ولا مش حافظة الرقم. أجي أملهولك.
مش خايفة يعني؟
لفيت ضهري، وشوحت بإيدي ببرود وقلت:
ويوم ما هخاف هخافك منك إنتِ يا شبر ونص.
ولسه بتحرك سمعت صوت الباب بيفتح، لفيت بهدوء، لقيت مؤمن داخل، وبيقول:
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بابي.
حبيبه بابي.
حضنها مؤمن بحب، ضحكت بسخرية لما افتكرت إن أنا اللي ببقى مكانها.
فقت لما سمعت مرين بتشتكيلي لِ مؤمن:
شُفت يا بابي مامي عملت فيا إيه؟
مامي؟ الله يرحم جدك كان بيشرب الشوربة بالخرطوم..
ضحك مؤمن بصوت عالي وهو بيقعد على الكنبة، وقعدت مرين جانبه، وأنا فضلت واقفه مكاني قصادهم.
إيه اللي إنتِ بتقوليه ده يا مامي؟
اللي سمعتيه يا عيون مامي.
شُفت يا مؤمن بتعاملني إزاي؟
مش قصدها يا مرين.
قالها مؤمن بهدوء.
طب إنت عارف إنها حدفتني بالشبشب النهاردة.
بصيلي مؤمن بصدمة، حركت نظري عليه، وقلت:
خليها تقولك السبب.
إتوترت مرين، وقالت:
عـ.. شان.
أيوة بقى تهتهي.
قلتها أنا بهدوء.
حصل خير يجماعه، وبعدين حبيبة بابا تعمل اللي هي عايزاه.
هو الدلع الماسخ ده اللي جايبنا لورا.
وإتحركت ناحية المطبخ بهدوء، وقلت:
اطلع غير هدومك يا مؤمن عبال ما أجهز الغدا.
دخلت المطبخ، وغرفت الأكل، ورتبته على السفرة، وبعد عشر دقايق نزل مؤمن، وقعدنا التلاتة على السفرة.
ما بتكليش ليه يا غزالتي؟
رفعت نظري له بإبتسامة هادية، وقلت:
أنا أصلا أكلت وأنا بعمل الغدا، ف مش جعانة.
وأنا كمان شبعت.
قالتها مرين، بعد ما سابت الشوكة على السفرة.
بصيت على طبقها، حركت نظري عليها، وقلت:
كملي أكلك.
يا مامي.
مرين!
حاضر.
قالتها بزهق.
ضحكت عليها، وقلت:
مش عارفة ليه بحب أشوفك متعصبة!
حُب الأمومة بس من ناحية مريم.
صقفت بإعجاب، وقلت:
فعلاً عرفت إزاي؟
مش عيب تسألني سؤال زي ده، أنا عارفك أكتر من نفسك.
حبيبي يا عم.
احم احم..
قالتها مرين لإلفات النظر.
بصتلها وقلت:
مكسوف يا مرين يا حبيبتي.
لا.
ضحكنا بصوت عالي، وقال مؤمن بمرح:
نسخة طبق الأصل من أمها.
وبصيلي بعشق، وقال:
أو من غزالتي.
بتحبها؟
قلتها بتسلية وأنا ببصله بإبتسامة.
بصيلي بعشق وقال:
إسألي قلبي الذي بين يديك، سيخبرك إنه لم يَعي معنى الحب إلا بين عينيكِ.