تحميل رواية «غنوة الداغر» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1في احدي المراكز التابعه لمحافظه الجيزه نجد بطلتنا الجميله غنوه فتاه في الثالثه من عمرها جميله ذو عيون عسليه رائعه ووجه ملائكي بشره ناعمه وشعر لون العسل يميل اكثر الي الحمره .. كانت فتاه تبعث البهجه محبوبه من الكل تعيش مع اب وام رائعين يعيشان حياه سعيده.ولكن القدر اراد ان تبدا حياه غنوه لتدخل في ابتلاء يغير من شخصها تماما لتصاب امها بمرض خطير علي اثره تفقد حياتها ليعم البيت الهم والحزن وتمر الايام علي غنوه وحيده والاهل والاقارب يتجمعون حول الاب. لينصح الجميع الاب بالزواج ليمتثل لهم اخيرا ويقوم...
رواية غنوة الداغر الفصل الأول 1 - بقلم ميفو سلطان
في احدي المراكز التابعه لمحافظه الجيزه نجد بطلتنا الجميله غنوه فتاه في الثالثه من عمرها جميله ذو عيون عسليه رائعه ووجه ملائكي بشره ناعمه وشعر لون العسل يميل اكثر الي الحمره .. كانت فتاه تبعث البهجه محبوبه من الكل تعيش مع اب وام رائعين يعيشان حياه سعيده.
ولكن القدر اراد ان تبدا حياه غنوه لتدخل في ابتلاء يغير من شخصها تماما لتصاب امها بمرض خطير علي اثره تفقد حياتها ليعم البيت الهم والحزن وتمر الايام علي غنوه وحيده والاهل والاقارب يتجمعون حول الاب. لينصح الجميع الاب بالزواج ليمتثل لهم اخيرا ويقوم بالزواج بامرأه من الاقارب وهنا بدا السواد وعم علي البيت او عم علي تلك الجميله فتلك المرأه ما ان دخلت البيت حتي سيطرت عليه فسيطرت علي زوجها شئا فشيئا حتي اصبح منساق لها تماما وبدات في انزال الويلات علي غنوه لتبدا معاناه تلك الجميله ليزداد الامر سوأد عندما تنجب طفلين ولد وبنت ليتحول الامر الي عنف جسدي من تلك المراه تجاه تلك اليتيمه التي لا تفعل شيئا والاب سلبي لا يفعل الا ما يؤمر به والمراه تددلل عليه وتسيطر عليه تماما فكلما اشتكت غنوه لا تقابل منه الا التعنيف والاساءه.
لتمر السنين وتكبر غنوه وجملات تدلل ابنتها علي حسابها ولا تستجيب لغنوه في اي طلب لياتي يوما اسودا كانت غنوه في الثالثه عشر.. متعبه بعض الشئ لتامرها تلك المرأه وتدعي جملات ان تنظف البيت فلم تستجب غنوه لتبدا وصله من التعنيف المعتاده فلم تحتمل غنوه لترد عليها وتصرخ بوجهها وتدفعها بعيدا عنها لتقع المراه لتهتاح تلك المراه وتجد احدي الزجاجات وتضرب غنوه بها علي مقدمه راسها لتسقط غنوه مغشيا عليها مدرجه في دمائها لتفز المراه وتصرخ وتنادي علي الجيران وتدعي انها وقعت من علي السلم ليحملها الجيران ويذهبو بها الي المشفي..ميفوميفو
وهنا حلت المصيبه ودخلت غنوه طفله جميله لتخرج شيئا اخر شخص اخر غير الذي هيا عليه.خرج الطبيب يخبرهم ان غنوه قد تلقت ضربه علي راسها افقدتها النظر في احدي عينيها وانها تحتاح لزرع قرنيه مره اخري ولكن هذا صعب في الوقت الحالي لتاثر العصب. كما ان العمليه تكاليفها فوق طاقتهم كما اصابت غنوه ندبه بجوار عينها المصابه اصبحت كعلامه بجوار عينها تنغرز في جلدها لتخرج غنوه فتاه تحطمت علي يد تلك الجاحده ولكن غنوه لم تصبح فتاه خانعه مذلوله علي العكس تلبستها قوه غير عاديه قوه ضد القهر والوجع وعدم وجود السند.. لتخرج غنوه وتعود الي حياتها وتعتزم علي ان تصبح شخصا يخاف منه الكل.. كانت غنوه قد استعادت صحتها وبدات تعود الي دراستها َ وتتجنب تلك الجاحده. كما ان جَملات بعد عملتها اصبحت تتجنبها ايضا خوفا من والدها الذي لم يصدق ان غنوه وقعت رغم ان غنوه قالت له كل شئ. الا ان جملات افتعلت المشاكل وانها ستترك البيت اذا لم يصدقها فامتثل لها ولكنه بدا في التزمر ومعاملتها معامله َمختلفه عن ذي قبل ولكن جملات عادت تحاول ان تشده اليها بشتي الطرق لتسير الحياه علي وتيره واحده. الا ان غنوه في حياتها راي اخر كانت تذهب للمدرسه وتهرب لتذهب الي احد مراكز الشباب لتتعلم الفنون القتاليه كانت بدات تعلم الكراتيه والمصارعه رغم صغر سنها الا انها كانت تقتل نفسها من اجل ذلك وصديقتها الوحيده هيا التي تحمي لها اسرارها وتداري عليها وهيا ابنه عمها وحبيبتها ورفيقه دربها نسمه كانت حياتها قاسيه فليس لها احد في البيت فاختها كبرت واصبحت تنغص عليها عيشتها مع امها والاب عاد سلبيا هلاميا كما كان ولم يكن يحن عليها الا اخيها.
لتكبر غنوه شيئا فشيئا لتصبح فتاه رائعه الجمال ولكنها لا تري ذلك في نفسها ولا تريد ولا تهتم فقد اطلق عليها لقب غنوه العوره نظرا لانها لاتري بعين واحده واخرين يدعونها ذو الندبه لتلك الندبه بجوار وجهها كانت غنوه تملك عيونا براقه لا تلاحظ ابدا انها لا تري كما ان الندبه تضفي عليها شئ من الهيبه خطا صغيرا غائر بجوار عينيها يشير الي عينيها كانه سهم خط مخصوصا تحت تلك العين ولكن ذلك جعل عندها عقده تحس نفسها مشوهه فزهدت في نفسها ومن حولها وكثره التنمر الذي اذاها نفسيا لتصبح شخصيه متمرده قويه.
لتمر السنين وقد تعلمت فنون القتال في الكارتيه ووصلت لمرحله جيده في المصارعه ولا احد يعلم ذلك وكل تلك السنين وهيا تتجنب تلك الحاقده الي ان ياتي امر الله ويسترد الله امانه والدها ويرحل والدها عن الدنيا لتصبح يتيمه الاب والام بلا سند ولا رفيق سوي من ابنه عمها ورفيقه دربها نسمه التي تعتبرها شقيقتها.
ليبدا اختها وامها بالتناوب في التنغيص عليها وهنا فاض الكيل لياتي يوما وتفتعل اختها معها الخناق لينفلت زمامها وتهجم علي اختها تبرحها ضربا وهي وامها مصدومان من قوتها وعنفوانها لتنهي عليها تماما وتتجه الي امها التي ارتعبت لتهتف.. بصو بقه انتو الاتنين عشان ماقلبهاش زفت علي دماغمو.. يا تتلمو وتتعدلو وتعيشو كويس يا كل يوم هنزل عجن فيكو وما هيهمنيش حد. انا صبرت عليكي كتير يا مرات ابويا واظن سنين ماكتفتيش من غلك.. كفايه بقه.. عشان ويمين الله لاكون مرقداكي في المستشفي ومش بعيد ينخلعلك عين ينكسرك ضلع فلمي نفسك..
لتصرخ اختها ولاء.. بتضربني يا بنت ابويا ماعتش الا انت يا عوره اخرتها تضربيني.
لتهتف وادغدغ شكلك لو ماتلميتش. امك ربتك غلاويه زيها فلمي نفسك بقه عشان ماتتفضحيش في البلد
لتهتف جملات.. كله ده عشان ابوكي مات مش لاقين حد يلمك.
لتضحك غنوه.. لا ضحكتيني هو الله يرحَمه كان له لازمه.. ما كان شورتك يا مرات ابويا احنا هنعملهم علي بعض.. شوفو بقه عشان نعيش في البيت الزفت ده.. كل واحد في حاله.. والكل يخدم نفسه.. انا ماعتش هخدم حد ويمين بالله لو قربتو مني لاخلص عليكو.. انا جبت اخري وان كت فاكره يا مرات ابويا اني سكت زمان علي تشويهك ليا دا عشان ماكتش قادره وابويا مانعني دلوقتي يمين بالله لاطيح فيكي وابقو بقه كل يومين لمو علينا الخلق.. لتتجه لاختها وانت يا حيليتها لمي نفسك معرفش مغلوله زي امك ليه ربنا ياخدكو انتو الاتنين انا عارفه ربنا بلاني بيكو.
ليدخل حازم لتصرخ ولاء الحقني يا حازم اختك الزباله ضربتني وبهدلتني..
ليهتف.. فيه ايه عالمسا هو كل يوم خناق مابتهمدوش.
لتهتف جمالات.. ايه يابن بطني ماهتهجمش عليها تديها قلمين..
ليستغفر حازم ربه. ماتسكتي بقه يا امي انت عايزين صوتنا يطلع كل يوم بلاش فضايح وبعدين انا جاي من الشغل تعبان ارحمو بقه..
لتقترب منه غنوه وتقول بحنان .. حبيبي ربنا يعينك ماتشغلش بالك هما هيعقلو خلاص والدنيا هتهدي مافيه ناس كده بيسكتو لما نقوملهم.. لتهتف عامل ايه في الشغل..
ليهتف.. الحمد لله اهو المصنع بتاع داغر بيه لممننا ولامم البلد الله يصلح حاله.. عامله خير للبلد وانت عارفه بعد الدبلوم حفيت علي شغل واهو ماشيه.
لتهتف كلها سنه يا قلبي واخلص كليه تجاره وادور معاك علي شغل.
لتهتف جملات ايه شغل النحانيح ده ياختي واخداك تحت باطها ليه عاملالك عمل اعوذ بالله.
لتهتف سامع حد بيتكلم يا حازم.. هما مش هيجوبوها لبر انا عارفه.. لتقوم وتذهب لولاء وتذغدها في كتفها وتهتف قومي حطي لاخوكي ياكل انجزي اخوكي تعبان..
لتصرخ جمالات ماتسيبها مش عجنتيها ماتتزفتي تحطيله مش اخوكي اللي بتحبو في بعض واحنا الوحشين..
لتقرص علي يد ولاء وتهتف هتقومي والا اطين عيشتك. امك هتجبلك الضرب انت حره..
لتهتف ولا ء.. خلاص هتزفت اوعي كده منك لله ربنا ياخدك بقه دا عيشه زفت.. وقامت متحامله علي نفسها لتحضر الاكل واخذت غنوه اخيها ودخلو حجرته فكان هو جليسها وونيسها الوحيد وتعتبره ابنها لا تطيق عليه هفوه..
لتهدا اخيرا امور غنوه الا من بعض المنغصات البسيطه. لكن استتب لها الامر واصبحت مسيطره علي البيت فهيا اكثر من مره مدت يدها علي اختها وهددت زوجه ابيها لتخنع اخيرا لها خوفا بعد سنين من العذاب.. لتنشف شخصيتها اكتر وتتضح للعيان ان غنوه لا تسكت لاحد ولا تستهين بنفسها ولا تسمع باحد ان يقربها ومن تسول له نفسه بذلك تنهال عليه وتبرحه ضربا وتعلمه كيف يحترمها كان الشباب يتغامزون عليها مره بالعوره ومره بذات الندبه واخيره بالمتوحشه. لكنها لا تسمح لفرد ان يمر امامها ويتلفظ عليها بشئ فكانو يتغامزون من ورائها ولكنها لا تهتم بهم لتسير الحياه منتظره ان تتخرح لتشيل َعن اخيها حمل البيت.
في احد الاماكن الفخمه في احد الفيلل كان هناك من يتجعون علي سفره واحده. رجل في الثانيه و الثلاثين من عمره يبدو عليه الهيبه والوقار ذو جسد قوي ورياضي طويل القامه وسيم الي حد ما ذو عيون حاده وقاسيه. رجل اعمال قوي صلد لا يتهاون في اموره ابدا كبير العائله ويجلس بجواره امه سيده طيبه وحنونه تدعي ناديه تحب ابنها بشده ولكنها قويه ويمتثل لها محبه لها وبالجانب الاخر زوجته ميساء امراه مدلله تحب زوجها بجنون وتغير عليه وهو يحبها ولكنه يضيق بغيرتها وتصرفاتها الخرقاء كما انها لاتنجب فهذا ايضا يجعلها تغضب عليه وتشك فيه في اي تصرف انه سيتزوح عليها في اي وقت مما جعل البيت جحيم بالنسبه له وهناك تلك الرقيقه مريم اخته الصغري التي تعتبر بهجه البيت فتاه مرحه تحب الحياه ليجلس الجميع..
ليهتف داغر.. انا هنزل البلد اشوف المصنع وارجع يا ماما لو عايزه حاجه من البلد قولي.
لتهب ميساء وتنزل ليه ليك ايه هناك حته مصنع عامله للناس الجرابيع تنزلهم ليه والا ليك هناك ايه.
ليهتف مايسه اصطبحي عالصبح ماتخلنيش اتغابي عالصبح دا بقي مرار انت مالك ليا ايه هناك..
لتهتف ناديه اهدي يا حبيبي بس طب بالسلامه يا قلبي بس وصي خالتك تعملنا كام فطيره من بتاعتها كده وسلملي عليها وحشتني..
ليهتف طب ماتيجي معايا اهو تغيري جو وتقضي يوم حلو مع اختك مارحتيش من زمان..
لتهتف مايساء تروح فين انت اتجننت ماعادش الا الفلاحين كمان نقعد معاهم..
ليرزع داغر السكينه في الطبق.. انت مالك حد طلب كلمتك مايسا ماتتلمي بقه انا علي اخري مابيعديش قاعده الا اما تقلبيها غم .
لتهتف وتقف شفتي يا طنط البيه ماعتش طايقني خلاص اه ماهو اكيد بيدور علي شوفه ليه. مايسه هانم بجلاله قدرها ماعادتش نفعاه..
ليستغفر ربه.. انت عايزه ايه عالصبح انا قرفت يا شيخه من صنف الحريم كله.
لتنفجر في البكاء وتصرخ.. اه ماعتش طايق عشان مابخلفش مش كده وتركتهم وذهبت َهيا تبكي..
لتهتف امه.. معلش يا حبيبي معلش ظروفها صعبه وبتحبك
ليهتف.. يا امي تعبت انا جبت اخري معاها بحبها وكل حاجه بس هيا بتنغص عليا عيشتي.. ماعرفش قافشه اني بخونها مع اي حد وانا ماليش في السكه دي وبعدين لو عايز اتجوز هتجوز مش هخاف منها بس انا اتقفلت وعيشتي بقت طين اتجوز ايه واجيب زفت تاني يقرفني..
لتهتف امه لا يا قلبي.. زفت ايه انت حقك تتجوز انت عديت التلاتين اهوه ومعاك بقالها تمن سنين وصابر واحنا صابرين انا حقي يابني اشوفلك خلف حرام هموت بحسرتي.
ليقول.. بعد الشر عليكي يا امي دا لو حصل ممكن تقتلني دا مجنونه..
لتهتف.. انا هكلمها انت بس انوي وانا هتصرف.
ليهتف.. سبيها علي الله قومي يلا اجهزي وانا هستناكي في المكتب.
ليدخل عليهم صديقه جمال ويهتف ايه ده حماتي بتحبني لتضحك ناديه مانت تتحب يا جمي..
ليهتف حبيبتي يا طنط وجلس دون ان يعير مريم انتباه لتغتاظ من لا مبالاته بها.
لتقف هيا وتهتف طب يا ماما انا راحه الجامعه.
فهتفت ناديه.. انت لسه ماكملتيش اكلك.
لتهتف معلش نفسي اتسدت.. لتترك اشيائها وتصعد مغتاظه.. ايه القرف ده ماعندوش زوق عمال يسلم علي الكل وانا بقره قاعده جلنف صحيح.. وبارد.. لتتنهد وتجلس تفكر فيه قليلا فجمال يكبرها بعشر سنه فتحت عينيها منذ الصغر لتجده متواجد بينهم ذو طله رائعه رجل يخطف القلب بشخصيته ورجاحه عقله وذو علاقات متعدده متطلب في شخصيته مغرور الي حد َما.. ولكنه لا يري في مريم الا الطفله التي لم تكبر بعد لتصاب مريم بغضب دائم عليه ولا تعامله الا بجفاء ردا علي تجاهله لها وهيا دائما تشعر بالغضب منه ولا تعلم لماذا وجوده يربكها ويجعلها مشتعله دائما.. لتلبس فستانا جميلا يبرز مفاتنها فكانت مريم ذو جسد ممشوق ورائع وعيون عسليه وشعر اسود طويل وتتحلي بتلك النغزتين التي تضفي عليها جمالا لتترك شعرها منسدلا وكان ذلك قليلا ماتفعله لتنزل اليهم وتقترب من امها تقبلها ليرفع جمال نظره ليجد تلك الجميله التي يبتعد عنها بقوه في طله رائعه ليرجف قلبه كانت مختلفه عن تلك الطفله ليسرح قليلا ولكنه اشاح وجهه فهو يراها طفله لفرق السن بينهم..
لتهتف.. طب يا َماما انتو هتروحو انهارده البلد وانا عندي عيد ميلاد ليان صحبتي وانت مابتحبنيش اخرج وانت مش في البيت هعمل ايه.
ليهتف داغر.. مريم اعتذريلها انهارده ماينفعش ماحدش هنا.
لتهتف.. لا والنبي يا ابيه والنبي وحياه ربنا دا ليان انتمتي وانت عارفها.. هاخد السواق ومش هتاخر والنبي والنبي
لتهتف ناديه يابنتي انا مش عارفه هرجع امتي.. ماينفعش مش هطمن..
لتجلس مريم حزينه والدموع في عينها لتهتف وانا مالي بقه دي صحبتي هو ايه ده..
ليرق قلب جمال ليهتف فجاه.. انا هوديها يا داغر..
ليقطب داغر جبينه.. نعم يا اخويا ودا من امتي.. هتوديها وتروح وسط العيال تعمل ايه اسكت اسكت.
لتهب مريم والنبي يا ابيه.. ابيه جمال يوديني هما شويه. خلاص والنبي والنبي.
ليهتف جمال.. خلاص يا داغر سيبني عادي هوديها وارجعها انا يعني ورايا ايه.
ليضحك داغر وراك سهراتك يا اخويا ما بتعتقش سحليه معديه هتروح تطيق شويه عيال.
ليقطب جمال انت محسسني اني شايب وراجل عجوز فيه ايه ماتتلم. قاعدلك اهتم من غير سنان بطقم.. ماتنعدل ياض..
ليضحك داغر يا واد انت اهبل هتروح تقعد بين شويه عيال انت ليك خلق انا عامل علي مرارتك من الفقع..
لتهتف مريم.. والنبي يا ابيه مافيه ناس كبيره يبقي يقهد معاهم والنبي..
ليهتف جَاب ساخطا.. لا والله اكونش جاي من مركز العجزه والمساكين فيه ايه ماتتعدلو انتو الاتنين فيه ايه يا زفت انت خليت عندي تسعين سنه وانا قاعد انت اتهطلت.
ليضحك داغر خلاص خلاص يا نوغه روح اورم معاهم انت حر.. القعده في وسط العيال هتبسطك اوي..
ليهتف متذمرا.. ولا انت شايفني عجوز قدامك
ليضحك داغر لا عجوز ايه دانت ماشالله عليك نمسك الخشب واد مخلص ومقطع..
ليحدفه جمال بالفوطه .. انت مش هتتلم انا عارف الا اما اقملك.
ليضحك داغر.. طب طب ما تقلبش طور كده.. خلاص انت حر روح اورم في وسط العيال.
لتهب مريم سعيده وتهتف والنبي عسليه يا ابيه مانحرمش منك.. لتستدير لجمال وتتكلم بحرج.. هتيجي امتي يا ابيه..
كان يتضايق من تلك الكلمه ولكنه يسرها في نفسه ولا ينطق ليهمس علي سبعه كده هكون عندك.. بس بقلك مابحبش استني حد بتخنق..
لتهتف ساخره لا اطمن مش هعطلك علي سهر اتك.
ليقطب جبينه من رنه صوتها ليهز راسه ويتجاهلها لتقوم وتخرج من سكات ولا تنظر اليه ليظلا بعض الوقت لينصرف جمال وياخذ داغر امه ويتوجها الي البلد..
دخل داغر وامه بيت خالته لتقابلهم الخاله بالترحاب كانت حالتهم متوسطه الحال ولكنها تحب اختها وابنه اختها بشده وتقابلهم بترحاب وكرم شديدين لتدخل عليهم نسمه ابنتها لتحتضن خالتها لتهتف ناديه ايه ده يا نسمه كبرتي وبقيتي قمر انت في سنه كام..
لتهتف نسمه بخجل.. مخلصه معهد يا خالتي معهد خدمه اجتماعيه..
لتهتف ناديه بس ايه ده انا اخر مره شفتك كنت صغننه دانت بقيت قمر وشابه تفرحي.
لتخجل نسمه وتهتف تسلمي يا خالتي انتو اللي مابتجوش
لتهتف وانت ماتجيش تقعدي عند خالتك شويه.
لتهتف.. تسلمي يا خالتي..
لتقول ناديه ماتسلم علي بنت خالتك يا داغر ايه ماعرفتهاش صح.
ليبتسم داغر ابتسامه حانيه.. ازيك يا نسمه..
لتخجل وتهتف ازيك يا ابن خالتي..
لتهتف الخاله طب نقوم بقه نحضر الاكل واخدت ابنتها وخرجت لتهب ناديه وتهتف.. ايه رايك يا واد
ليقطب داغر راي في ايه يا امي.
لتهتف نسمه يا واد.. بت قمر وطيبه وشكلها مالهاش في حاجه..
ليهتف.. امي انت جايه تزوري والا توفقي راسين.
لتهتف بص بقه البت حلوه وقمر وطيبه وبنت خالتك وشكلها ما بتنطقس اهيه.. تتجوزها وتجبلي عيال انا هموت مقهوره.
ليهتف يا امي هو سلق بيض واللي في البيت دي اعمل فيها ايه دا تقتلها.
لتهتف مالكش دعوه انا هتصرف بس انت والنبي وحياه امك الغلبانه هموت مقهوره..
ليتنهد ويهتف.. يا امي انا مش عايز اتهبب كرهت صنفهم والله ماطايق هجيب واحده اعذبها ليه والتانيه ماهتسكتش.
لتهتف.. صلي بس عالنبي وقول هديت وانا همشي كل حاجه وحياه امك عايزني اموت بحسرتي وحياه امك يا داغر ماتقهرني.
ليهتف.. استغفر الله يا رب.. يا ماما هو انا عليا ذنب انتي من ناحيه والهانم من ناحيه ارحموني.. اتجوزها واطفش اسيبلكو البيت كل يوم هنلاقي حريقه والتانيه بوتجاز لو طالت رقبتها هتشيلها.
لتهتف لا مالكش دعوه اسكت بس البت قمر وطيبه وبلسم ازاي مش هيحصل مشاكل ورحمه ابوك في تربته.
ليتنهد بغلب طب سيبيني افكر.
لتهتف طب فكر اهوه وانا مستنيه ترد عليا دلوقتي.
ليندهش.. ارد دلوقتي ماما انت عقلك فيه حاجه.
لتدخل الخاله مرحبه.. لتندفع فاديه وتهتف بصي يا سلوي انا عندي ليكي طلب وحياه الاخوه ماتكسفيني.. داغر عايز يتجوز نسمه..
ليبهت داغر وينصعق..فامه وضعته امام الامر الواقع ليجلس والغضب يشتعل من تحته.
لتهتف سلوي.. ياختي يوم المني دا داغر دا ابني وحبيبي واي حد يتمناه ونسمه بنتك وحبيبتك لتهب وتهتف يا عبد العزيز تعال بسرعه.
ليهمس داغر بتعملي فيا كده ليه الله يسامحك.
لتهمس ناديه.. قول بس يا رب دا البت قمر يا ريت توافق
ليقطب داغر توافق وكمان مش عايزاها توافق عليا.. اسكتي يا امي انا علي اخري..
ليدخل زوج خالته ويرحب بهم وما ان عرف بطلب الجواز حتي سعد وفرح ووافق علي الفور.
لتهتف ناديه طب ايه نشوف نسمه ويبقي خير البر عاجله
لتهتف سلوي.. ونسمه ليها راي دا يوم المني دا داغر حد يطوله خلاص نقرا الفتحه..
ليبهت داغر ويحس انه تورط ليهتف. طب مش اقعد معاها طيب جايز ليها راي..
ليهتف عبد العزيز.. لا بنتي عارفها نسمه وزي النسمه ونقرا الفتحه وتقعدو براحتكو وبالفعل قرا الجنيع الفاتحه وشعر داغر انه تورط خلاص في تلك الجوازه.
ليمر الوقت وتدخل عليه نسمه تشعر بالخجل كانت رقيقه طيبه ذو شخصيه حالمه مستكينه ليس لها في شئ لتجلس مطرقه.. ليحس بصعوبه الموقف.. ليستجمع نفسه ويتململ. ايه يا نسمه مش هتبصيلي وتتكلمي.
لتحمر خجلا وتطرق ولا تتكلم.
ليبتسم فهيا كالطفله البريئهه ليهتف لا كده صعب احنا لازم نتكلم.
لتهمس هنتكلم في ايه.
ليبتسم في اي حاجه تعرفيني واعرفك مش دا جواز يا بنت الناس.
لتهمس مانا عارفاك ابن خالتي.
ليضحك عاليا لتنظر اليه وتبتسم فضحكته رائعه ووجهه وسيم بدرجه عاليه ليهتف طب مانت بنت خالتي وماعرفش عنك حاجه.. ليتنهد ويبدا في الكلام معها وهيا ترد بخجل ليمر بعض الوقت وقد نجح في نزع الرهبه بينهم فهو شخصيه قويه يعرف كيف يقتحم خبايا من امامه ونسمه طفله رقيقه لا تحتاح الي وقت ليرتاح هو الي بساطتها ويعلم انها لن تسبب مشاكل بل ستتحمل تلك الهوجاء اللي متزوجها ليمر الوقت ويدخل الجميع وتقوم نسمه والخجل تلبسها فهي سعيده بشخصيته فهو بالنسبه لها حلم رجل لا يشوبه شائبه جذاب وساحر وعليه طله تخطف القلب.
لتهتف ناديه خلاص يا سلوي الجواز في خلال شهر ومش عايزين الا شنطه هدومها انت عارفه الفيلا كبيره ونسمه في عنيا.
لتسعد سلوي وتوافق فورا. وهنا لم يجد داغر مفر الا من ان يمتثل لامه فيما وضعته فيه فهو لا تفرق معه جواز من غيره فشخصيته صلده لا تتاثر كثيرا ولا يبالي بتلك امور فاراد ان يريح والدته ويخلص من ذنها المستمر عليه بخلفه الاولاد ليمتثل لها وهو يدرك انه سيفعلها في يوم اذا فليفعلها لا تفرق نسمه من اخري فهو شخص عملي الي حد ما لا يخضع للعواطف كثيرا..يلا يا داغر اهي عيشه بتدور وتفكر في ايه.. قلبك ده اتكتب عليها يصارع وبس انما يرتاح ويتهني مالكش في السكه دي... ليخط اول صفحه في تغير حياته هو ويتغير الداغر تماما ولكن هل سيتغير بدخول نسمه الي حياته ام كيف ستتغير تلك الحياه وعلي يد من..سنري
رواية غنوة الداغر الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو سلطان
استعدت مريم في المساء لتتجهز لعيد الميلاد. لبست فستاناً ضيقاً على خصرها ينساب بوسع على باقي جسدها. كان فستاناً قصيراً رائعاً بلون بني ذي قصة صدر دائرية وحمالات رفيعة، وعليه وشاح حريري. تركت شعرها منسدلاً ووضعت بعض المكياج الخفيف لتصبح فاتنة، أنثى طاغية. لفت نفسها بالوشاح فلم يظهر عري الفستان من فوق، لتنزل أخيراً تتهادى استعداداً للحفلة.
كان جمال ينتظرها بالأسفل. ليسمع طرقات نعلها ليستدير ويتسمر مكانه. فمريم قد خلعت ثوب الطفولة وأصبحت أنثى طاغية. وقف يتأملها وعيونه تأكلها من شدة جمالها. ليقف وهو ينظر إليها لا يحيد عنها. لتقع عيناه على شعرها المنسدل الحريري ذي التموجات الرائعة، لتنزل على عيونها وجمالهم. لشفتيها ذوات الحمرة الخفيفة، لخدودها المتوردة، لذلك الفستان الذي يظهر فتنة ذلك الجسد. ليبتلع ريقه بصعوبة.
"يخربيت كده، إيه القمر ده. كبرتي كده ليه؟ كنتي مخبية دا كله فين؟ نهارك مش فايت، إيه صاروخ يا بنت سليمان. قلبي هيقف."
لتقترب لتخجل من نظراته. كان شعرها ينسدل على ذراعيها بانسيابية كشلالات تنهمر. لتهتف: "ازيك يا أبه. اتأخرت عليك ليه؟"
ليهتف: "هاه. لا لا مافيش تأخير."
لتهتف: "طب يلا عشان نلحق."
ليهتف منزعجاً: "إنتِ هتروحي فارده شعرك كده؟ إنتِ عمرك ما فردتيه يعني."
لتهتف بخجلٍ ألهب قلبه: "دي حفلة يا أبه، ولازم نكون في أحسن شكل. يلا بقى." وسبقته.
لينظر إليها بغيظ من منظرها. فهي ساحرة. ليهتف: "البت اتبدلت. إيه ده، كانت عيلة. يخربيت جمال أمها. إيه ده، قمر. مزة. هي بقت كده إزاي؟ لا وايه شعرها ده، كانت على طول لمّاه. دا ياخد العقد. استغفر الله. أنا إيه اللي سحبني من لساني؟ اتهبب. أجي معاها؟ يلا اتنيل. روح وراها واكتم بغيظك ده. البت قمر والكل عينه هترشق فيها. استغفر الله. أنا بغلي ليه كده؟ فيه إيه؟"
ذهب وركبا معاً وذهبا إلى الحفل. وتجمع حولها البنات. فجمال ذو طلة تخطف العقل. ليأتي لها أحد الشباب ليتعرف على جمال. لتهتف مريم: "دا شريف صاحبي يا أبه، ودا أبه جمال يا شريف. صاحب أخويا، من عيلتنا يعني."
ليهتف شريف: "معلش بقى يا أبه، إنت أكيد مالكش في قاعدة العيال. بس هما ساعتين فرفشة بقى، استحلنا."
ليغتاظ ويهتف جمال بسخرية: "ليه، شايفةني مركب طقم قدامك؟ وإن كان عالفرفشة، لا عادي، متعود عليها. مش كده يا مريم؟" وغمز لها. فهي تعلم مغامراته النسائية التي دائماً ما يشاكسه داغر بها.
لترتبك وتهتف: "طب يا أبه، أستأذنك أروح معاهم شوية."
ليهتف: "طب هي ساعة. أنا آخري ساعة."
لتهتف: "طب ما تمشي، وأنا شريف هيوصلني."
لينظر إليها بسماجة: "أما تبقي جاية مع سوسن، أبقى أسيبك. يلا ياختي، ساعة والاقيكي قدامي."
لتنظر إليه بغضب: "طيب، براحة. إيه ده؟" والتفتت لشريف: "يلا يا شيري." وذهبت أمامه.
لينظر إليها باستنكار: "يلا يا شيري. إيه العيل الملزق ده؟"
وهو عيونه عليها. ليجدها تنزع وشاحها وترميه على إحدى الطاولات، ويظهر ذراعيها وصدرها. ليحس بأنفاسه تحترق. وهيا تذهب بعيداً. وذلك للشاب يأكلها بعينيه وتبدأ في الرقص معه.
ليهتف: "نهار أبوكي وأخوكي وكل عيلتك أسود على دماغك. لابسة إيه دي؟ البت قلعت وراحت ترقص قدام المايع اللي هايكلها بعنيه. متخلفة دي ولا اتهطّلت؟ دانت ليلة أمك سودة جايباني معاكي. انقهر يا بنت سليمان وترفعيلي الأرائل؟ إيه يخربيتك، صدرك بينور العيون. راشقة فيه. منك لله. إيه الحصرة دي. أنا بغلي ليه؟ أنا هموت فيها. منك لله. أروح فين؟ أروح فين؟ غلاية نازلة طحن في جثتي. منك لله."
لم يحتمل جمال منظرها. وذهب مسرعاً وأخذ الوشاح وذهب إليها. وشدها من يدها وأخذها وذهب بعيداً. وهيا مبهوتة، لا تعرف ماذا جرى. ليصل إلى مكان بعيد.
لتهتف: "إيه؟ فيه إيه؟ إنت اتجننت؟ بتشدني كده ليه؟"
ليهتف: "أشدك؟ دانا عايز أقطع رقبتك وأطلع روحك."
لتصرخ: "إنت اتجننت! فيه إيه؟"
ليقول: "فيه إن الهانم نازلة معايا مقفلة الشبابيك. وأول ما وصلت، فتحتهم عالبحري. ليه ماشية مع قرني ياختي؟"
لتصرخ: "ما تفهمني! فيه إيه؟ وتتكلم عدل!"
ليمد يده إلى حمال فستانها ويصرخ: "إيه ده؟" ليحذف في وجهها الوشاح: "إنتِ إزاي تلبسي كده؟"
لتبهت وتنظر إليه. لتشتعل غضباً وتهتف: "وإنت مالك؟ ألبس اللي عايزاه، يخصك في إيه؟ أنا حرة. والبنات كلهم لابسين، إشمعنى أنا؟ أنا مش صغيرة على فكرة."
ليهتف بغضب: "لا عرفت خلاص إنك ما عدتيش صغيرة. وشفنا ياختي إزاي مش صغيرة. بس تخرجي كده؟ ما هيحصلش. فاتلمي. أنا على آخري."
لتصرخ: "وإنت مالك بيا؟ حد كان طلب رأيك؟ كنت بقلك أصحابك بيلبسوا إيه؟ وإنت فاتحها عالبحري. ما تخليك في حالك. ولو عايز تمشي متضايق، امشي. ما جبرتكش على فكرة."
ليقترب منها ويمسك يدها. "بصي بقى عشان تبطلي هبد. تلبسي الزفت ده وتغطي دراعاتك وصدرك. ياما يمين بالله ما مسئول أنا هعمل إيه."
لتصرخ: "إنت مالك؟ دا إيه ده؟ ما تحل عن سمايا. إنت جاي تقرفني؟ أنا عارفة إنك ما بتطقنيش. جيت ليه؟ لما إنت مش طايق."
ليهتف: "جيت عشان أشوف المتبعتر وألمه. وكلمة زيادة مش هيعجبك. قلبتي. لتنظر إليه بغضب وتقترب منه ليحترق من منظرها أكثر. وتهتف: "أبيه جمال اتفلق." وتركته ورحلت.
وقف مصدوماً، مذهولاً من ردها. فهي كانت تخشاه في الماضي. ليدرك أن القطة الصغيرة كبرت وأصبحت مهرة رائعة. ليرجف قلبه.
"اتفلق. أنا اتفلق. نهار أسود. جمال يتفلق. أنا اتهزأت."
ولكنه لم يتحمل تلك المعاملة. فهو ليس بالشخص الهين الذي يقبل أن يقف أمامه أحد. ليذهب مسرعاً ويمسكها من يدها ويهتف بفحيح: "تصدقي ماكنتش عارف إن القطة طلع لها خراشيش. أتاري القطة كبرت. بس على مين بقى؟ أنا يتقال لي اتفلق. جيمي يتقال له كده. لا دا العيار فلت ولازم يتلم."
ليهتف: "أنا هخليكي بعد كده تفكري ألف مرة قبل ما تنطقي." ومد يده لمقدمة صدرها وقرصها مرة. لتصرخ. ليعود ويقرصها مرة ومرة. وهيا تصرخ وتحاول أن تدفعه. إلا أنه لم يتوقف حتى أصاب صدرها بأكمله بالاحمرار. ليبتعد وينظر إليها. ودموعها تنزل وجسدها عليه علامات تظهر بشدة من صدرها الأبيض. لتشهق بشدة.
"إنت قليل الأدب ومش محترم."
ليقترب منها لتنكمش. لتقول: "بطل بقى. إيه ده؟ والله أقول لأخويا."
ليضحك على منظرها: "طب ما إنتِ رجعتي قطة أهو. كان لازمته إيه العرض اللي فتحتيه عالبحري؟ ما تلمي اللي راشق في وشي بينور ده ياختي. إيه ما صدقتي كبرتي."
لتهمس: "وإنت مالك بقى؟ أنا حرة. إيه العقد دي؟ إذا كنت إنت كبرت وعقلك من أيام السينما الصامتة. أنا مالية. أنا صغيرة. ألبس وأدلع. مالك بيا؟ ما تخليك في اللي من سنك. إيه ده."
لينظر إليها بذهول: "من سني؟ نهارك طين. ليه؟ شايفةني عظمة مبيرة ولا أطرم ولا من غير سنان؟ ولا إنتِ لسه بالمريلة؟ ما تفوقي لكلامك. واه تتلمي. كبير صغير تتلمي. وصدرك ده ياختي راشق في الكل. بيهيصوا فيه دلوقتي."
لتصرخ: "على فكرة إنت مش محترم أوي بقى. إنت واحد رجعي وما بتعرفش الشباب بيلبسوا إيه. خليك في سنك والزم مركزك."
لينظر إليها بغيظ: "برضه سني ومركزي؟ إنت مش راضية تتلمي. تاني؟ مش ناوية تسكتي؟ عايز تعصبيني وخلاص؟"
لتصرخ: "بطل بقى. إنت إيه ده؟ إنت إزاي تمد إيدك عليا وتوجعني كده؟ وألبس براحتي وأنا مش خايفة منك. واه هلبس. أنا حرة. وآخر مرة تقول تيجي معايا في حتة. دي مش ناقصة عقد وكلاكيع. إذا كنت إنت دماغك قفل، روح اقعد مع اللي قدك وسيبني أعيش حياتي. إنت مالك تكتمني ليه؟ حد كان اشتكالك بعقدك دي؟ وبقولك أهو والله لو اتكررت تاني ماهسكتلك. أنا ما عدت العيلة الصغيرة اللي بتخاف وتحترمك يا أبه. وإلا إيه؟ أقول يا جيمي عشان تعرف إن كبرت خلاص ومش مستنية وصاية من حد. اعرف حدودك يا أستاذ. وأنا ألبس كيف كيفي وارقص مع اللي عايزاه. إنت مالكش فيه. وروح إنت شوف سهراتك وستاتك. سيطر عليهم وطلع عليهم أمراضك النفسية."
ما إن انتهت حتى تلبسها الرعب. فمنظر جمال أصبح مخيفاً. فجمال قد تلبسته الشياطين. وظل واقفاً يسيطر على حاله حتى لا يبرحها ضرباً. لترتعب هيا وتهتف: "إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ أنا ما بخافش على فكرة."
أحست أن قلبها سيقف. ليهجم عليها. لتصرخ ويشدها ويذهب بها إلى العربة. ويدخلها ويركب ويلتفت إليها. ويهتف بغضب: "بقي عايزاني أروح أطلع أمراضي النفسية على حد تاني؟ طب ليه؟ مانت أهو موجودة. مش كبرتي خلاص وواقفة تتبجحي؟ أنا هعرفك الكبار بنلمهم إزاي."
ليهجم عليها ويشدها إليه. يقبلها بعنف. وهيا تصرخ وتدفعه. ودموعها تنزل بشدة. وهو قد أصابه الجنون من قربها. لينهال عليها يلتهم شفتيها بقوة. وهيا أصبحت لا حول ولا قوة. وبدأت تنهج بشدة وترتعش بين يديه. ليتحول هو لحنان جارف. فهو ما إن تلمست شفتيها حتى أحس برجفة في قلبه غير عادية لم يحس بها من قبل. ليتمهل وينساب وتنساب شفتيه بنعومة. لتلتقط شفتيها بروية. ينهل من جمالهما. كانت هيا ترتعش ولا تفعل شيئاً. وقلبها سيقف من هول ما فيه. ومشاعرها تطحن بداخلها. وهو يحتضنها بحنان. وهيا لا تستجيب ولكنها مستكينة. مشلولة وترتجف بين يديه. وشفتاها ترتعش بقوة. ليحس بجمال ما بعده جمال. ليشدد على شفتيها. يلتهمهما بقوة. فهما غضتان لم تلمسا من قبل. ليشعر بأنه سعيد. لأنه أول من تلمس شفتيها. ليظل فترة يجتاحها. ليحس بها تزداد ارتجافاً وجسدها يئن ويرتعش. ليكف ويبتعد عن شفتيها ويحتضنها بشدة ويهمس: "اهدي. اهدي."
كانت ترتعش. وبدأت في الانتحاب. لتدفعه بعيداً وهيا تبكي. ليقترب منها. لتصرخ: "ابعد. روحني دلوقتي حالاً."
ليشدد على شعره بعنف. ليهتف بانفعال: "مريم. أنا..."
لتصرخ: "بقولك روحني. إنت فاكرني إيه؟ عيب عليك على فكرة. أنا مش واحدة من الزبالة اللي تعرفهم."
ليهتف: "مريم. إنتِ اللي نرفزتيني. اهدي بقى عشان أنا مش طايق روحي."
لتنظر إليه بغضب: "وليك عين بقله أدبك تتكلم؟ اخص عليك. بقولك روحني. وإياك تكلمني بعد كده. وإلا ليك دعوة بأهلي."
ليمسك يدها. "برضه تاني. تاني؟ ما بتسكتيش."
لتصرخ: "ما تسيبني في حالي. إيه ده؟ إيه قلة الأدب دي؟ إنت اتجننت؟"
ليخبط على مقود السيارة بانفعال: "عايزاني أعمل إيه؟ وأنا شايف الهانم معرية جسمها والكل واقف يتغزل. هاه؟ ساحبة أريل معاكي؟ لا مش تسكتي. لازم تطلعي زرابيني. وإنتِ عارفة إني زفت عصبي وما بستحملش. مش راضية تتلمي."
لتصرخ: "قوم تقل أدبك! إنت إزاي تعمل كده؟ أنا ما حدش قرب لي قبل كده. تقرب لي ليه؟ مش من حقك على فكرة. ومحافظة على نفسي للي هيقدرني ويبقى ليا. تقوم تاخد حاجة مش من حقك. إنت فاهم؟ إنت كده أول واحد لمسني. يا أخي، منك لله."
ليحس بالجنون مرة أخرى. "ينهــارك أسود! هو مين يا زفتة اللي هيقدرك؟ وعاينالك نفسك أوي كده؟" ليمسك يدها ويعتصرها. "مين اللي مقهورة أوي إني سبقته ولمستك؟ والله لأطلع روحك. انطقي. هو إيه عيارك فلت؟ انطقي. مين هو؟"
كانت تحاول أن تبتعد وهيا تبكي وتضربه. "لا. إنت مجنون. إيه ده؟ والله مجنون."
ليصرخ: "مين؟ انطقي. اللي عايزة تبقي أول واحد؟ مقهورة أوي إني لمستك واتجننتي؟ مين؟ انطقي. ما بترديش ليه؟" كانت تبكي من عنفه. ليهتف: "طب عشان ماتبقاش أول مرة وبس." لينقض عليها بجنون وينهال عليها بقبلات حارقة. فهو أحس بالجنون أنها من الممكن أن تعرف أحداً وتنتظره أن يتلمسها. ليجتاح شفتيها بقوة ورغبة وخوف من أن يتلمسهم غيره. وهيا تقاوم. لتنهار أخيراً وتتركه يفعل ما يشاء. فهو قد دخل في حالة جنونية من خوفه. فلم يعلم ماذا تلبسه. لتنهار بين يديه. ليحاول أن يسيطر على نفسه ويحتضنها. وهيا تنتحب بشدة. وتنتفض من جنونه. وشفتاها قد أدمت وتورمت من هجومه. ليهدأ أخيراً. وهيا في أحضانه. ويعم الصمت لفترة. لتبتعد وتنكمش بعيداً عنه.
ليظل ينظر إليها ويشعر بالغضب من تهوره واجتياحها بهذا الشكل. فهي مشعثة وتنتفض. وشفتاها متورمتان. ووجهها أحمر من البكاء. ليخبط العربة بعنف. ليهز رأسه بقله حيلة ويسوق العربة. وهيا تنتحب طول الطريق. ليصل إلى البيت. لتندفع هيا وتفتح الباب. ليحاول أن يمسك يدها. لتصرخ وتهتف: "ابعد بقى. ما عدت عايزة أشوف وشك." وخرجت مسرعة لتصعد إلى غرفتها.
ليظل فترة واقفاً مشتعلاً. ليهتاج ويضرب ما أمامه بقوة. ليهتف بعنف: "غبي. غبي. إنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده؟ إنت عيل صغير مش عارف تسيطر على روحك. إنت اتخبلت."
ليهتف: "البت اتبدلت واتجننت. تكلمني كده إزاي وترد عليا؟ هيا جرالها إيه؟ كانت قطة بقت عاملة كده ليه؟ ما تحملتش."
"واه عاينه نفسها دي؟ يخربيت كده. ما تحملتش. أعمل إيه؟ الله يخربيت كده. إنت اتجننت؟ عقلك راح فين؟ طب إيه؟ البت كرهتك؟ استغفر الله. يا رب. ما كنت عاقل. وأبيه جمال إيه اللي هبلك؟ لحستلك عقلك؟ دانت بينكو عشر سنين. إنت أهبل؟ دي عيلة صغيرة تخرجك عن شعورك كده؟"
ليركن ويغمض عينيه ويسترجع شفتيها بين شفتيه. ليبتسم. "إيه ده؟ هيا إزاي قمر كده؟ دول كانو بين شفايفي. قمر. لا. ما تحملتش. تقول عاينه نفسها؟ ما تحملتش. الشفايف دول بتوعي. مش متحمل. قلبي هيخرج من مكانه. ليه طيب؟ البت صغيرة. يا طور. وإنت بتاع نسوان. اتجننت؟ واخت صاحبك ورفيق عمرك؟ إيه سفالتك دي؟"
ليهتف: "أعمل إيه؟ ما تحملتش. أنا اتجننت لما شفتها مبينة جسمها. وقلبي وقف لما حسيت إنها تعرف حد. وهيا زي القطة تتاكل. طب إيه؟ أصلح الزفت ده إزاي؟ دي زمانها كرهت وش أمي. يلا غور وامشي وشوف هتصلح الزفت ده إزاي."
ليهمس: "بس أنا مش عايز أصلح. أنا مبسوط باللي عملته. وعايز آخدها وأحضن فيها براحتي. إيه اللي جرالي؟ اتخبلت على كبر؟ دا عيلة صغيرة."
ليهتف: "صغيرة إيه؟ دا بقت نار. بت مالهاش حل. وكبرت. بقت قمر. والله قمر."
"البت شعللتني في دقيقة. وأنا بتاع النسوان اللي ما فيش ست بتوقعني. تيجي عيلة وتعمل كده؟ استغفر الله. يلا امشي واتنيل وكل نفسك بقى. وشوف اللي جاي هتطلع روحك. وما هتبصلكش أصلاً. مش قالتلك مش عايزة تشوف وشك."
ليتنهد ويقود عربته ويرحل. دخل بيته ودخل حجرته. ل يجلس على فراشه يتنهد. ويشعر أنه دخل دنيا تانية. مغمض عينيه ويتذكر شفتيها. وقلبه سينفجر من فرط إحساسه بجمال وحلاوة شفتيها. لا تذهب من دماغه. طب هنام إزاي واتخمد؟ طيب البت شفايفها دوخت أمي. ليظل فترة يشعر بإحساس شفتيها ونعومتها. ليمر فترة لينام أخيراً. وهو يحلم بتلك الشفتين.
عند مريم كانت تبكي بخوف. "هو اتجنن؟ جراله إيه؟ إزاي يعمل كده؟"
لتتنهد: "هو عمل كده ليه؟ أنا خفت منه. ومالي؟ كنت هادية في حضنه كده. طب ليه مش مضايقة دلوقتي؟ هو عادي يبوسني؟ دا كده أول واحد باسني. وأنا كنت بتمنى إن حبيبي يبقي أول واحد. طب ليه مش زعلانة؟"
لتجلس وتتنهد: "هو ماله بلبسي طيب؟ والا ماله بيا؟ وماله اتجنن كده لما قلتله عاينه نفسي؟"
"أنا خفت منه أوي."
لتجلس وتضع يديها على شفتيها. لتهمس: "إيه ده؟ دا صعب أوي. وقلبي بيدق كده ليه؟ كده يا جمال. أنا زي الستات اللي بتعرفهم؟"
لتقطب: "آه. بيعرف ستات قليل الأدب أوي. أنا عصبته في إيه؟ هو قال كده؟ طب هشوفه إزاي تاني؟ ماقدرش أبص في وشه."
لتتنهد وتلمس شفتيها. لتهتف: "هو عمل إيه فيا طيب؟ أنا ناقصة؟ يا ربي. يا ترى بيفكر في إيه وبيعمل إيه."
"وإنت مالك يا طينة يا زفتة؟ مش على بعضك؟ وإنت بتدق ليه كده؟" لتتنهد وتجلس تفكر فيه وما فعله. وداخلها مشتعل ومتخبط.
في البلد كانت الأم وداغر قد اتفقا على كل شيء. وحان وقت الرحيل. على أن يعود داغر ليكتب الكتاب بعد أسبوع. والزواج بعد شهر. ونسمة تشعر بالسعادة الطاغية. لتذهب إلى صديقتها وأختها الوحيدة غنوه. التي تشعر معها بالراحة. وتحكي لها.
لتهب فيها: "إنت اتخبلتي يا بت انت؟ هتتجوزي واحد متجوز وكبير عنك بعشر سنين؟ إنت اتجننت؟"
لتهتف نسمة: "اسكتي يا غنوه. دا قمر ومزة وحاجة كده زي التليفزيون. دانا قلبي هيقف."
ل تصرخ غنوه: "واحد بيتجوزك عشان عايز يخلف. وهيتجوزك في شهر ومن غير فرح؟ عشان سيادته وشكله إيه؟ الأنانية والغرور ده. فاكر نفسه مين؟ إنت اتجننت؟ ده هيشتريكي. وهيخدك بشنطة هدومك ويكتبلك مهر ومؤخر كبير. إيه يا نسمة؟ دا بيعه وشروة. مش جوازة."
لتهتف نسمة: "لا والله. دا ابن خالتي. وخالتي بتحبني. وهعيش في فيلا واسعة. وهسافر مصر بقى. والدنيا ها تكُلني. بقلك داغر قمر. وشكل الرجالة اللي بنشوفهم في المجلات. هو أنا أطول يبصلي."
ل تصرخ غنوه: "أيوة يطول. مالك؟ أدب وأخلاق وجمال. فيكي إيه يتعيب؟"
لتهتف: "فيه إني زهقت من عيشتي العادية دي. دا واحد بيبرق وبينور كده. والعيشة معاه وجنبه هتلوحني."
لتهتف غنوه: "ما بيحبكيش. وأكيد بيحب مراته. أمال سابها ليه؟ وهياخدك سكيتي ليه؟ كل ده عشان الخلفه؟ وجاي ياخدك بشنطة هدومك؟ إنت عقلك راح؟ دي مش جوازة. دا واحد ما عندوش قلب. بيشتري واحدة يا نسمة. ماتعمليش في روحك كده. إن كان هو جاحد وبيفكر في نفسه ويستغل فلوسه ومنظره وحالته. ماتبقيش إنت ماعندكيش عقل. اعقلي. دي مش جوازة. دي جنازة."
لتهتف نسمة: "بطلي بقى بدل ما تفرحيلي."
ل تصرخ غنوه: "أفرحلك بإيه؟ بقلة القيمة ومرطة النفس بالبيعة والشروة؟ بجسمك اللي هياخده بالفلوس يجيب عيل عشان الهانم بنت الحسب والنسب مابتخلفش؟ نزل البلد يجيب لها حتة بت مالهاش قيمة عنده. اعقلي بقى."
لتهتف نسمة: "بطلي بقى إنت الله. بدل ما تفرحيني تقهريني كده. إنت صحبتي إزاي؟ والا إنت غيرانة؟"
لتبهت غنوه: "أنا يا نسمة؟ ما أفرحلكيش؟ وأغير؟ أغير من إيه؟ إنت مش حاسة؟ إنت في إيه؟ أنا أختك وصحبتك. أنا ما بتفكرش في الحاجات دي خالص. وراضية بحالي. ولا يوم هدخل عليا حد. لأن مافيش حد هيقرب أصلاً. بحالتي دي. والحق يتقال. أنا مابطيقش صنفهم. تقوليلي كده؟ أنا أختك."
لتقترب نسمة وتحتضنها: "أنا آسفة. والنبي حقك عليا. والله ما قصدت. أنا مبسوطة. والنبي ماتزعليني."
لتتنهد غنوه: "إنت حرة يا حبيبتي. أنا نصحتك. وافتكري دايماً إني قلتلك لا. بس أنا جنبك يا قلبي. ربنا يسعدك."
لتحتضنها نسمة وظلا يثرثران في أمور الزواج وحياة نسمة القادمة.
رجع داغر البيت مع أمه ومزاجه أسود من السواد. ليهتف: "بصي بقى يا أمي. أنا عملتلك اللي إنتِ عايزاه. يبقى تقفي للي فوق دي. عشان لو نطقت، أنا هفلقها نصين. وأطين الدنيا. أنا روحي بقت في مناخيري. أنا لا عايز جواز ولا زفت يحرق الستات واللي اتحدفوا عليا."
لتهتف: "كده برضه؟ اخص عليك. طب خلاص. أنا هكلمها."
ليدخل المكتب وهو يشعر بالغم والضيق. وأمه تصعد إلى زوجته. ودخلت عليها. وما إن أخبرتها حتى هاجت ونزلت مسرعة إليه لتصرخ: "إنت هتجوز عليا خلاص؟ وجايبالي بعد شهر؟ إنت إزاي تعمل فيا كده؟ كل ده عشان ما بخلفش؟ تجيب عليا حتة فلاحة جربوعة؟ أنا ميساء تتجوز عليا فلاحة؟"
ليهتف ببرود: "يعني لو ما كنتش فلاحة، تفرق معايا أوي؟"
لتصرخ: "إنت مالك بارد كده؟ خلاص يا داغر؟ خلاص؟ بطلت تحبني؟ وسمعت كلام مامتك؟ آخرتها تجبلي فلاحة؟"
ليتنهد ويهتف: "يا حبيبتي، أنا ما عملتش غلط. أنا حقي أتجوز وأخلف. وإنتِ هتفضلي معزة مكرمة. حبيبتي ومراتي."
لتصرخ: "وست البيت هفضل ست البيت. والبت اللي جاية دي للخلفه وبس. إنت مش بعد تمن سنين تقهرني كده؟ حرام عليك."
ليهتف: "يا ميساء، نسمة غلبانة. لا هتترأس ولا ليها طلبات. يا ريت تعلقلي. لاني خلقي ضيق. وهقوم مطلقكو انتو الاتنين. يمين بالله لو قرفتوني، أنا هقعد معاها. وأكلمها. إنتِ انتِ عارفاني لما بقلب. وما ليش خلق لشغل الستات ده."
لتبكي وتنتحب: "بقى كده؟ أهو؟ دي آخرتها يا داغر؟ تذلني كده وتجيبلي فلاحة تقهرني؟ أنا الهانم يتعمل فيا كده؟"
ليهتف: "لا هتقعدي تنحي. أنا قرفان وعلى آخري. مشي أمورك يا بنت الناس. وفكري فيها. هتلاقيني ما قصرتش معاكي. تمن سنين ما فتحتش بقي ولا قلتلك كلمة."
لتهتف: "بس والدتك السبب. هيا السبب. هيا اللي ذنت."
ليهتف: "حقها. عايزة حفيد. اعقلي كده. أنا لا ليا في النحنحة ولا في شغل الستات. إنتِ هتعيشوا هنا. يبقى تعقلي. ما أعتقدش نسمة هتعمل مشاكل. دي غلبانة ومالهاش صوت."
ل تصرخ زوجته: "يعني أنا اللي عفريت؟"
ليهتف: "لا. إنتِ اللي هتقرري الحياة شكلها إيه؟ يا تمشي حياتنا ونعيش كلنا. يا تقرفيني. وساعتها أنا هقلب عليكي. وقلبتي بفورة. وإنتِ عارفة عقلي كده. أنا جبت آخري."
ليقوم ويتركها تغلي بداخلها. وهيا توعد. لتلك المسكينة. لتهتف: "طيب يا داغر. أنا هوريك. وأعرفك إزاي تجيب عليا واحدة. إن ما طلعت روحها. طيب يا داغر. مش ميساء اللي يتجبلها ضرة أبداً."
رواية غنوة الداغر الفصل الثالث 3 - بقلم ميفو سلطان
مرت الأيام تتوالى وغنوه تساعد نسمه في جهازها وقلبها يتمزق على تلك الجوازة الحزينة في عينها، وخصوصًا أن داغر لم يأتِ إلا يوم كتب الكتاب وفقط.
وهنا أيقنت غنوه أن ذلك الرجل لن يسعد صديقتها ولا يعير لها بالًا ولا يهتم أصلًا بوجودها. وهذا حقيقي فعلًا، فداغر يتزوج فقط من أجل الإنجاب وتحقيق رغبة والدته في الحياة وأُجبر على تلك الجوازة.
لتمر الأيام ويأتي يوم الزفاف، ليأتي داغر ويأخذ نسمه. لتلمحه غنوه من بعيد وتلمح نظراته لنسمه، كانت نظرات عادية، أما نسمه فكانت سعيدة كأنها صعدت إلى السماء.
ولكن صديقتها تشعر بالقهر وتكن الحقد لذلك الذي جاء واشترى جسدًا ليحصل منه على طفل لزوجته الحقيرة. مانت تظن في داغر كل ما هو سيء، ليتولد عندها بغض لتلك الشخصية.
لياخذ داغر نسمه ويرحل بها إلى بيته. وما إن دخل بها، اقتربت منه ميساء والتصقت به، لتشعر نسمه بالحرج الشديد. لتأتي ناديه وتأخذها: "تعالي يا حبيبتي، بيتك ومطرحك."
وميساء متعلقة بداغر وتتدلل عليه، ليهتف: "بطلي عشان لسه داخلين، اصبري على نفسك شوية مش من أولها."
لتهتف: "إيه يا دودي؟ أنا بعمل زي ما قلتلي أهه ومش بعمل مشاكل وبحب فيك أهه، ولا انت عايز إيه بالظبط؟"
ليتأفف ويتركها ويذهب إلى والدته ويجلس بجوارها. ونسمه جالسة لا تتكلم، وبدأت ميساء تثرثر وتدير الحوار ولا تنظر لنسمه ولا تعيرها اهتمامًا من الأساس.
لتهتف ناديه: "قوم يا حبيبي خد نسمه واطلعوا فوق، زمانها تعبانة."
لتهتف ميساء: "تعبانة من إيه يا طنط؟ دا المفروض الفرحة مش سايعاها إنها تدخل بيت زي ده."
ليهتف داغر بحزم: "ميساء بطلي."
لتهتف: "أبطل إيه؟ أنا عملت حاجة يا حبيبي؟ ما هو اللي يخش بيتنا يفرح، مش كده يا قلبي؟"
ليهب من أمامها ليأخذ نسمه ويصعد بها، وهيا تغلي وتتوعد لهم. ليذهب بها إلى حجرتهم، ليدخل بها ويقربها منه ويهتف: "بصي يا نسمه، عشان نعيش كويس، مراتي مالكيش دعوة بيها خالص، لو عملت إيه ماترديش عليها. ولو ضايقتك عندك أمي أو تجيلي بعدين، أنا مابحبش وجع الدماغ. أنا اخترتك عشان هادية ومؤدبة ومش بتاعة مشاكل. أنا مش هسمح إن البيت يتقلب حريقة، يبقى خلي بالك من تصرفاتك ومالكيش دعوة بحد."
لتهتف: "اللي تأمر بيه، أنا هعمل مشاكل ليه؟"
ليتنهد ويهتف: "طب قومي غيري وتعالي."
لتذهب لتغير ملابسها، ليسمع خبطًا على الباب، ليجد ميساء تقف تبكي واندفعت في أحضانه. ليهتف: "فيه إيه؟"
لتهتف: "تعبانة وحاسة إن روحي بتطلع، هموت يا داغر الحقني." وتصنعت الإغماء.
ليحملها ويذهب بها إلى حجرته، لتتكلبش فيه وتنتحب بشدة وتظل هكذا. وهو لا يعرف أن يتركها، فمهما كانت هي زوجته، تمن سنين عشرة. ليهتف: "طب اهدي طيب، أجيبلك دكتور."
لتهتف وهي تبكي: "لا خليك معايا لما أنام، والنبي أنا مش طالبة حاجة."
ليتنهد: "طيب أنا جنبك أهوه، نامي." وظل بجوارها يهدئها، وهي لا تكف عن البكاء أو تصنع الإغماء وأنها متعبة، ليستمر معها لفترة لا يعلمها.
في تلك الأثناء، خرجت نسمه ولم تجده، ليمر الوقت وهي تنتظره ولكن لم يأتِ. لتشعر بقهر وغلب شديد، أرادت أن تبكي ولكنها قامت وفتحت تليفونها واتصلت بصديقتها غنوه. وما إن ردت حتى أجهشت بالبكاء، لتصرخ غنوه: "إيه مالك؟ بتعيطي ليه؟ الحيوان ده عمل فيكي إيه؟"
لتهتف نسمه ببكاء: "ما عملش حاجة، ما عملش."
لتهتف غنوه: "أمال بتتهببي تعيطي ليه؟ وسيباه وبتكلميني؟ مش دخلتك دي اتهطلتي؟ سايبة الراجل وبتكلميني يا موكوسة."
لتهتف: "أنا ماسيبتوش، هو اللي سابني."
لتهتف غنوه: "سابك راح فين؟ بروح أمه مش معاكي هو؟"
لتهتف: "لا خرجت مالقتوش، وشكله راح لها. أنا مقهورة أويل."
لتهتف غنوه بحقد: "إيه؟ راح لها؟ آه يابن الجزمة. آه دا اللي قلتهولك وعاملة حسابه. الهانم راكباها ومدلدلة، ماهي مراته. راح للهانم وسابك. بت انتي اسمعي، ماتسكتيلوش. طلعي روحه."
لتهتف نسمه ببكاء: "أطلع روحه إيه؟ دا في دخلتنا قالي مالكيش دعوة بمراتي وماترديش عليها مهما عملت، وابقي اشتكي لماما. أنا خايفة، حاسة إني غلطت. دا صعبة أوي. دا من ساعة ما دخلنا قفشت فيه ونازلة تريقة عليا وإني ما أحلمش أدخل بيت كده."
ل تصرخ غنوه: "قطع لسانها. والبيه عايزك ماترديش عليها ليه؟ مش مراته؟ لا تردي وتطين عيشتها. آه يا ناري، أطولكم إزاي؟ كنت أكلتها بسناني."
لتهتف: "لا ما هو قالي أنا مش هسمح بمشاكل. وآخرتها يسيبني ويمشي؟ مش أنا مراته برضه؟ ودي ليلتي؟ يسيبني ويقهرني كده."
لتهتف غنوه: "قهرة تشيله. أقولك إيه؟ معلش حبيبتي، قومي اتوضي ونامي واهدي. معلش، أهي ابتدت أهيه. نصبر بقى. وأنتي انشفي شوية وحمري له عينيكي."
لتقفل تسمه وهيا تبكي. وتفضل غنوه تغلي من الغضب. "آه يا زبالة، تقهر البت كده يوم فرحتها. ليه كلبة تسيبها كده؟ آه تلاقي العقربة التانية حكمت عليك تنام معاها، مانتو جوز عقارب مع بعض. واخدة عقربة متحوزة، دلدول رايح يجيب عيلة الشايب المفضوح تحبله عيال. ادي آخرتها يا نسمه تتجوزي الزبالة ده ويذلك. مانت جاية عشان تخلفي وبس، إنما يعملك ست وليكي قيمة؟ لا. منعول أبو الجواز واللي عايزين يتجوزو. ليه تعملي في نفسك كده؟ آه لو أطوله لكنت أقطعه بسناني. أروح فين بحرقتي دي."
لتسمع أختها ولاء تسخر منها: "آه يا غنوه، عمالة تغلي وتهري ليه؟ ما تهدي وبور الحرق اللي جواكي ده."
لتنظر إليها غنوه: "تصديقي يا بت إنك مرزقة. طلبتيها ونولتيها." وقامت لتمسكها من شعرها وتصرخ: "هو أنا مش قلت ألمي لسانك ده؟ أنتِ إيه مهزأة؟ عاشقة الضرب أهو. غلبي هيطلع فيكي." ونزلت عليها ضربًا وولاء تستغيث بأمها، ولكن أمها مشلولة ترتعب من غنوه بعد أن استقوت عليهم.
* * *
نعود إلى نسمه التي قامت وصلت ونامت مقهورة. ليمر الوقت ويترك داغر زوجته بعد أن نامت. ليدخل على نسمه ليجدها باكية نائمة بوداعة، ليرق قلبه لها، فهي ليس لها ذنب. ليقترب منها بهدوء ويندس بجوارها ويقبل رأسها ويهمس: "معلش، حقك عليها. أنا عارف إني هشوف مرار وأنتِ غلبانة." ليتنهد ويأخذها في أحضانه وينام. كان حنونًا رغم شخصيته القوية ولا يعرف العوج، ولكن زوجته عقربة متنقلة بديلين.
لتستيقظ نسمه لتجد زوجها بجوارها، لترتبك وتحاول أن تبتعد عنه. ليستيقظ وينظر إليها، فنسمه رقيقة وحالمة كالطفلة الوديعة. ليهتف: "رايحة فين عالصبح كده؟"
لتهمس بخجل: "لا مفيش، هقوم أشوف خالتي."
ليضحك ويهتف: "طب ابن خالتك مش أولى تشوفيه؟"
لتهمس: "أشوف إيه بس."
ليضحك: "لا ماتشوفيش، أنا اللي هشوف." ليقترب منها ويهتف: "ينفع أرجع ألاقيكي نايمة؟ إيه قلبتيني؟ ما صدقتي."
لتهتف مسرعة: "لا والله، أنت اللي ما جيتش. استنيتك."
ليضحك: "لا ما عنديش حق والله. الجميل يستناني وأنا أتأخر؟ لا لازم نصلح كل ده، وإلا إيه؟"
لتخجل منه بشدة، ليهمس: "أنتِ جميلة أوي يا نسمه ورقيقة."
لم ترد، ليهتف: "طب طالما مش هتردي يبقى نسكت بقى أحسن." وشدها إليه وظل يداعبها حتى زالت رهبتها، ليجعلها زوجته. لتنام نسمه أخيرًا بين أحضان زوجها، وقد بدأت حياتها التي لا تعلم هل ستكملها بسعادة أم سيكون هناك ما ينغص عليها حياتها.
* * *
نزل الجميع إلى الأسفل ودخلت مريم ونزلت الأم ودخل كل من نسمه وداغر معًا. كانت نسمه خجولة، طيبة، لا تتكلم. ومريم تلاطفها، ولكن ميساء (حرباية الكون) لا تنفك تنغزها بكلامها الذي يشعرها بالدونية.
ليدخل عليهم جمال، الذي دخل وعيناه تبحث عن تلك الجميلة التي كانت تمتنع عن وجودها طوال شهر لم يراها. ليحس أنه سيجن من عدم رؤيتها. ليجلس الجميع.
ويهتف جمال: "مبروك يا حبيبي، ربنا يرزقك خير الدنيا."
ليهتف داغر: "تسلم يا حبيبي، عقبالك أما نشوفك بقى في عش الزوجية." لينظر إلى مريم ولا يعلم لما نظر إليها، ليهتف: "والله أنت عارف إن طياري، أما تيجي بقى بظروفها."
لتهتف ميساء: "بكرة تجيلك اللي تنزلك على بوزك وما تقدرش تنساها زي أنا وداغر، ما فيش حاجة تقدر تنسيه. أنا... مش كده يا دودي؟"
لتحمر نسمه خجلًا ولا تنطق. كانت تشعر بالغرابة وسطهم منذ أول يوم. ورغم أن خالتها تعاملها كويس، إلا أن كلمات زوجته لا أحد يرد عليها، وهي لا تنفك تنغزها بالكلام.
ليهتف جمال: "مش عارف هلاقيهـا ولا لأ، ولا هفضل كده طول عمري."
لتتنهد مريم وتضيق من ذلك الحوار، لتهب وتهتف: "أنا قايمة رايحة الجامعة."
لتهتف زوجة داغر: "طب معلش يا مريومة، سيبي السواق وخذي عبر عشان عندي مشاوير وشوبينج، معلش."
لتتأفف مريم وتهتف: "طيب، بهدليني يا ستي، أما عشان الشوبينج." وقامت لتتسمر عندما تسمع جمال: "أنا رايح جنب الجامعة، هستناكي بره." وقام وتركهم ولم يعطها الفرصة أن تنطق.
لتصعد إلى الأعلى وتلبس بلوزة ضيقة وبنطال وترفع شعرها وتنزل تبحث عنه في الخارج.
* * *
بقيت ناديه وداغر وميساء ونسمه. لتقوم ميساء، ما إن قام داغر، وتشبك يديه وتشده إلى المكتب بعيدًا عن نسمه، ليهتف: "بطلي حركاتك دي بقى واعقلي."
لتهتف: "كده يا دودي؟ دانا كنت هسلم عليك، أصلك وحشتني أوي."
ليهز رأسه، لتهتف: "طب يا قلبي، أنت هتروح الشغل وأنا هنزل أشتري شوية حاجات. النهاردة هسهرك سهره إيه؟"
ليقطب جبينه: "النهاردة؟ بس النهاردة أنا عند نسمه. ممكن بقى تعقلي كده؟"
لتقطب جبينها: "لا، مش من أولها تفرق. أنا يوم وهي يوم، وإلا والله أزعل بقى. مش كفاية رضيت وساكتة أهيه ومقهورة."
ليتنهد: "لا، سيبيني بس يومين تلاتة وهعمل زي ما بتقولي."
لتتعلق به وتهتف: "ولا ربع يوم، أنا مش مستحملة وربنا. والله هتعب، وأنت عارف لما بزعل بتعب."
ليتنهد: "طيب، هشوف. سيبيني بقى، أنا رايح شغلي." لتخرج معه متابطة ذراعه، وهيا تنظر لنسمه بتشفٍّ.
ليتركها ويذهب لنسمه ويهتف: "عايزة حاجة؟" لتبتسم له وتشكرها، ليقبلها ويذهب لعمله.
لتقف ميساء: "أكيد طبعًا مش هتعوزي حاجة، أنتِ كتي تحلمي باللي أنتِ فيه."
لتهتف ناديه: "ميساء، خلي بالك من كلامك، فاهمة."
لتهتف: "طيب ماشي، أنا همشي عشان أشتري شوية حاجات. أصلي هسهر مع جوزي سهره حلوة، أصله وحشني أوي، أول مرة يبعد عني وما ينامش في حضني."
لا بقه مش مشكلة، عشان أفرحه، كل يهون ويحصل المراد بقى ونخلص. و تركتهم.
ونسمه تجلس مشلولة تشعر بالقهر، لتهتف ناديه: "ما تاخديش في بالك يا قلبي منها، سيبيها تهري كده."
لتقوم نسمه وتنصرف لتدخل حجرتها وليس لها ملجأ إلا صديقتها المقربة تشكو إليها همها. كل ذلك وغنوه يتلبسها الغل من تلك العائلة. لتصرخ بها: "بت انتي ماتجيبيليش العصبي، أنتِ متصلة تحرقي دمي؟ قومي اعملي زيها."
لتهتف نسمه: "لا بكسف، وبعدين دي قادرة وهو مطاوعها. أنا خايفة منهم كلهم."
لتصرخ: "تخافي من إيه؟ بت كشميلة؟ نهارك أسود، أنا هنجلط لو أقدر كنت جيت فلقتهولك نصين."
ليظلا يتحدثا ونسمه تسمع وفقط، وغنوه مشتعلة تريد أن تقتل ذلك الرجل وزوجته.
* * *
في الخارج عند مريم وجمال، ذهبت مريم إليه وركبت من سكات ولم تفتح فمها بكلمة. لينظر إلى بلوزتها: "هو يوم طين؟ أنا عارف البت فجرت وكل يوم هتقهرني."
ليندفع هو بالعربة، وقبل أن تصل إلى جامعتها توقف. لتنظر إليه: "أنت بتقف ليه؟"
ليهتف بجدية: "وقفت عشان أشوف آخرك إيه؟ ممكن أعرف شهر كامل مستخبية ليه؟"
لتهتف بعنف: "وأنت مالك؟ أستخبى وإلا ما استخباش؟ أظن دي حاجة ماتخصكش يا، يا أبيه."
ليغمض عينيه ويتحكم في نفسه، ويهتف: "أنتِ عايزة تعصبيني صح؟ يعني أنا بحاول أكلمك وأعتذرلك وأنتِ بتعضي فيا من غير ما أنطق."
لتهتف بقوة: "معلش، واحدة عضاضة. ابعد عنها وخليك في حالك."
ليهتف: "طب أنا آسف يا مريم، أنتِ عصبتيني ساعتها. أنا لما بتنرفز ما بشوفش قدامي. عارف رد فعلي أوفر ومتجاوز وكثير عليكي، وأهو بتنيل أعتذر وأنا أصلًا مابعملهاش لحد."
لترفع حاجبيها: "والله؟ طب وجاي على نفسك ليه؟ كنت طلبت منك حاجة."
ليهتف: "يا بنتي، هو جر شكل وخلاص. قلتلك آسف، أعمل إيه تاني؟"
لتهتف: "طب أعمل إيه؟ أنا أوك، تمام يا أبيه. خلاص ما فيش حاجة، وديني بقى جامعتي."
ليهتف بغضب: "ممكن تبطلي أبيه دي؟ أنتِ محسساني إني راجل عجوز، إيه كل شوية؟"
لتهتف باستغراب: "ما أنا طول عمري بقول كده، إيه الجديد؟"
ليهتف: "الجديد إن كل الناس بتقولي يا جيمي، قوللي زيهم."
لتنظر إليه باستغراب وتهز رأسها بعدم تصديق وتهتف: "أنت كويس يا أبيه؟ من يوم الحفلة وأنت مش طبيعي معايا، فيه إيه وجيمي إيه؟ من امتى؟ لا أنا صاحبتك ولا من معارفك اللي بتدور معاهم."
ليهتف: "وليه ماتبقيش صحبتي؟ ماشبهش يعني؟ ولا الواد الصايع اللي رحتي ترقصي معاه هو اللي يشبه؟ والنبي دا منظر حد تصاحبيه."
"أظن أنا مابتكلمش عن أصحابك ولا ليا دعوة بيهم، من فضلك ماتتكلمش عن شريف كده. وإيه أصحابك دي؟ أدي بعض، إحنا."
ليحس بالضيق ويهتف: "ما أنا بصاحب ناس في سنك وأقل كمان. مالك محسساني إني أبوكي كده؟ وماله سي شريف مقدس؟ ما تتكلمش عليه ليه؟ خير إن شاء الله."
لتهتف بحنق: "مالك بيه دا صحبي."
لينفعل: "فيه بنت محترمة تقول على واحد صاحبي؟"
لتصرخ: "أنا محترمة أكتر منك، هو فيه إيه؟"
ليمسك يدها يشدد عليها: "صوتك مالك طايل؟ وبراحة، بلوزتك هتفرقع وصدرك هيبان."
لتبهت وتنظر لنفسها بغضب وتهتف: "نعم؟ نعم؟ مالك بلبسي إن شاء الله؟"
ليهتف حانقًا: "زفت! لبسك زفت ومفسر والرجالة هتهيص وتعاين."
لتصرخ: "أنت اللي شمال وبتبص قلة أدب."
لينظر إليها بوقاحة، لترتبك، ليهتف: "والله حقي، لما الحلويات تخرم عيني أبص، ما أبصش ليه؟"
نظرت إليه بغضب: "لا عيب بقى، ماتلم نفسك. هاخد قلك عينك دي. الله، عيب."
ليضحك ويميل عليها وينظر إليها بوقاحة: "ليه عيب؟ أنتِ مبينة حاجات للشعب وأنا من الشعب. ليغمز: "حقي أدوس وأهيص."
لتصرخ: "بجد أنت واحد قليل الأدب."
ليضحك: "آه، دي آه. مش هكدب، وأنتِ اديتيني فرصتي بلبسك ده."
لتقول: "يا ربي بقى؟ أنت يا عم انت مالك بيا؟ ألبس أقلع، أنت مالك؟ ماتروح تشوف حالك."
ليرفع حاجبيه ويهتف: "أنا بصراحة ما عدتش عارف مالي. بس اللي أعرفه إن ماينفعش أسيبك كده مطلقة وحالك ماسيبوش لحد يبظ فيه ويشبع."
لتتنهد من غلبها وتهتف: "ممكن أعرف آخرة الحوار ده إيه؟ أنا زهقت وعايزة أروح كليتي."
ليهتف: "بقي زهقتي؟ دا فيه ناس تتمنى تقعد مكانك يا بنتي. بقه أنتِ إيه ده؟"
لتنفعل عليه: "وأنا مالي؟ ماتروح تجيبهم. عارف إنك بتاع ستات. ماتروح أنا مالي؟ دا إيه ده؟ ويلا بقى."
ليشد المفتاح من العربة ويرميه على التابلوه ويربع يديه.
ليهتف: "أنت وقفت ليه؟ بقولك اتأخرت."
ليهتف: "مش قبل ما تبطلي طريقة النطح دي وتكبري وتتعاملي مع الناس كويس. أنتِ كبرتي في حاجات." وغمز لها: "وبقيتي نار ولسانك لسه مش راضي يتعلم. بعد كده لما أكلمك تردي زي ما برد."
لتصرخ: "أنا مالي بيك؟ دا إيه ده بقى؟"
ليهتف: "والله ما أعرف، بس هي لبست في دماغي كده. من هنا ورايح نظام أبيه، وده ما هسمعوش منك وتتظبطي في كلامك."
لتهتف: "ولو ما ضبطش سيادتك هتعمل إيه؟ هتضربني وإلا تعاقبني زي العيال؟"
ليبتسم ويهتف: "لا، عيال إيه؟ أنتِ ما عدتيش عيال خالص. دا اللي حصل مخليني متأكد إنك بعدتي عن المعيلة، بس دماغك بس حادفة شوية."
لتحمر خجلًا وتهتف: "بطل قلة أدب واخبط راسك في الحيط."
ليهتف: "متأكد إنك مش هتسمعي الكلام؟ أنا ما بهزرش."
لتنظر إليه بسماجة: "راح ألعب بعيد، أنا حرة أصاحب اللي عايزاه وأتكلم براحتي يا.. يا أبيه."
ليلتفت حوله ويظل يتلفت، وهيا مندهشة: "فيه إيه؟ أنت بتلف حواليك ليه؟"
لينظر إليها بخبث: "لا، بأمن الجو بس عشان مانتمسكش تحرش. وأربي القط اللي كل شوية يخربش." وشدها إليه وأنهال عليها يقبلها. لتنشل مما فعل وتحس أن أنفاسها ستزهق، وهو يقبلها بروية، فهو أحس أنه أدمن تلك الشفايف. لتحاول أن تفلتـه إلا أنه شدد عليها، لتستكين بين يديه. ليبتعد أخيرًا ويهتف: "مزه يا بنت الإيه. كبرتي يا مريومة وبقيتي قمر وتستحقي الأكل." ليتلمس خدها.
لتدفعه وتصرخ: "أنت قليل الأدب قوي بقى وعيب، قلتلك عيب! ما يصحش! أنت مش من حقك، إيه ده؟ بتاخد حق حد تاني ليه بقله أدبك؟ اتلم، والله أقول لبابا يطين عيشتك."
ليتنهد: "يعني دا اللي مزعلك؟ طب أنا هحلك الموضوع عند أخوكي. يلا عشان تولع. أنا باين لي لسعت، بس خلاص كده شفايف القمر دول بتوعي، ولا هيبقوا لمخلوق."
لتصرخ وتندفع تضربه: "والله لو ما احترمت نفسك بقى، لأطين عيشتك."
ليهتف ويضحك: "لا لا لا، ما أحبش قطتي تمد إيدها. هتلاقيني رازعك بوسة مخلص عليكي. أهدي يا كتكوت وأنا هتصرف."
لتهتف: "وديني جامعتي وعدي يومك دا، أنت اتجننت رسمي. وما عدتش عايز أشوف وشك، دا أنت لسعت."
ليهتف: "تصدقي؟ من يوم عيد الميلاد واتجننت والله وماليش حيلة فيه. وما تشوفيش وشي دي ليا فيها كلام." وادار العربة وذهب بها.
لتنزل على الفور ولا تتكلم معه، وهيا تشعر بخوف منه ومن مشاعرها. ولا تعلم لماذا تحب هجومه وعنفوانه واجتياحه لها، وهيا تخاف منه بشدة وتعلم أنه زير نساء، فماذا يريد منها.
أما هو فركن ينظر إليها وهو يتنهد، ليهتف: "خلاص يا جمال، ما عادش ينفع سكوت. أنت عايزها وعايزها أوي وهتموت عليها كمان. البت لحستلك عقلك من يوم عيد الميلاد، عرفت إنها هيا اللي عليها العين وأنك استحالة تتحمل تكون لحد. فرق سن صحيح، بس مش هتحمل تكون لحد تاني، ولو على رقبتي. يلا روح شوف صاحبك الطور، قوله إن ما نطحتك ما بئاش أنا جمال. ربنا يقدرني عليه."
ذهب جمال إلى الشركة وذهب إلى صديقه وجلس أمامه ساكتًا. لينظر إليه داغر: "مالك قالبلي سحنتك كده؟ فيه إيه؟"
ليهتف جمال: "داغر، إحنا أصحاب صح؟"
ليهتف داغر: "لا، أعداء. أنت أهبل؟ فيه إيه؟"
ليهتف: "طب بتحبني صح؟"
ليهتف داغر: "لا، اللسع عالي الجودة. آه بحبك. تتجوزني وتبقى التالت؟ ماهي ناقصة سداغة عالصبح. يا رب، هيبقي هنا والبيت. إيه؟"
ليهتف جمال: "يعني أنا في نظرك حد كويس؟"
ليهتف داغر: "والا! ما تقول. فيه إيه عالصبح بوش أمك؟ أنا هطرشق. أنتو متاجرين عليا."
ليهتف جمال: "طب أنا عايز أتـجوز."
ليقطب داغر جبينه: "تتجوز؟ بجد أنت بتتكلم بجد؟ جمال الدنجوان عايز يتجوز؟ ومين يا أخويا اللي جابت بوزك؟"
ليهتف: "هقول، بس لو اتعصبت هقوم أطحن فيك. أنا على آخري."
ليقطب داغر: "ما تنجز ياض، فيه إيه."
ليهتف: "ولا هقول، بس وربنا لو نطقت لاقوم أرقدك. أنا عايز... عايز أتـجوز مريم اختك."
ليظل داغر ناظرًا إليه، لينفجر في الضحك: "أنت بتهزر صح؟ يخربيت فقرك!"
ليهتف جمال ساخطًا: "آه، ماهي هتبتدي سقوعية. أهزر بتاع إيه؟"
ليهتف داغر: "أنت أهبل يابني؟ مريم دي عيلة، هتتـجوز عيلة."
ليهتف جمال: "٢٢ سنة، مش عيلة. وأنت متجوز نسمة، نفس السن. إيه الاختلاف؟ بقولك إيه، أنا عايز اختك، جوزهالي بقلك أهو. أنت بارد ليه؟ مانت متهبب، عيلة."
ليهتف داغر: "آهدي كده. إيه اللي جد؟ أنت أهبل؟ دي بتقولك يا أبيه."
ليهتف جمال: "مالكش دعوة يا بومة. وافق وأنا هتصرف في كل حاجة."
ليهتف داغر: "أوافق إيه؟ أنت اتـهطلت؟ فرق سنين وسيادتك بتاع نسوان والبت صغيرة وبتقولك يا أبيه. وعمرك ما لمحت لحاجة. ما تعقلها كده."
ليهتف جمال: "السن مش كبير. أيوه لمحتش، بس البت نورت قصادي فجأة. اختك كبرت يا داغر وخلعت عيني، وأنا عايزها وعايزها أوي. وبتاع نسوان كنت، بس خلاص. ما عادش فيه إلا اختك. والبت صغيرة؟ لا، ما عدتش اختك، ما عدتش صغيرة. أقولهالك إزاي؟ ما ترحم أمي بقى، مانت متجوز بت أصغر منها. ولا، ولا أنت؟ انجز عشان والله أقوم أطبقك على بعضك أنا والـ..."
ليهتف داغر: "طب اهدي طيب. أنت حبيبي وعارف معزتك، أخويا. بس هي هتوافق يبني؟ دي صغيرة وهبلة."
ليهتف جمال: "يبني، أنت بوش أمك الفقر. وافق وأنا هتصرف."
ليهتف داغر: "جمال، هتلعب بأختي؟ هسود عيشتك."
ليهتف: "أنت أهبل بقلك عايز أتهبب. أتنيل أخش دنيا؟ ألعب إيه؟ أنا عايز اختك في الحلال. أنت وافق يا داغر، وأنا هعرف أخليها توافق."
ليتنهد داغر ويهتف: "طب سيبني أفكر. أقولها طيب، جايز ماتوافقش."
ليهتف جمال: "تفكر في إيه؟ بقولك إيه، البت خلاص بقت بتاعتي وأنا هتصرف. ماتقولهالوش، أنا هقولها وهخليها توافق. اديني بس الأوكيه، وأنا هدوس اختك، هبلة وهعرف أخليها توافق."
ليهتف داغر: "ودا من امتى يا أخويا؟ وقعت من امتى؟ دانت شكلك واقع. جيمي بجلالة قدره واقع، على الآخر. عشت وشوفتك بتتنحنح يا واد."
ليهتف جمال: "اهو اتقندلت ومستني البت، يلين دماغها بس توافق. أنت وافق بقى، بطل سداغة."
ليتنهد داغر: "طيب هوافق، بس مش هضغط عليها، أنت فاهم."
ليبتهج جمال: "ماشي، اطلع بس منها. وهيا هتعمر، وسيبلي البت، أنا كفيل بيها. جيمي مش قليل."
ليهتف داغر: "والله يوم المنى، أنت حبيبي وأختي، أتمناها لحد زيك."
ليهتف جمال: "طب تمام، سلام بقى. أروح أشوف شغلي." وتركه وذهب سريعًا.
ليجلس داغر يفكر في حياته ورتابتها، وكيف أنه متزوج من اثنين ولا يشعر بتلك الشرارة التي اجتاحت صديقه في لحظة. ليهز رأسه ويتنهد ويكمل شغله.
* * *
لتمر الأيام وتسير الحياة بروتينه، وميساء لا تكف عن تنغيص عيشة نسمه. ونسمه منزويه عن الكل، رغم أن داغر يعاملها جيدًا، ولكنه لا يتواجد كثيرًا، وخالتها متعبة دائمًا. لتصبح نسمه حبيسة حجرتها وتلبسها الهم. فزوجها يأتي لها يوم بعد يوم، وكثيرًا تنغص عليهم زوجته أيامها وتنجح بأشياء كثيرة لتقترب من زوجها. ودائمًا ملتصقة به ولا تترك نسمه تجلس بجواره، فدائمًا في التجمع زوجته ملتصقة به ونسمه منزويه وتشعر بالدونية. رغم أنه يحاول أن يعدل بينهم، ولكن إحساس الدونية عندما يدخل للإنسان يفقد إحساس السعادة والقدرة على التعايش. لتفقد نسمه رويدًا رويدًا رغبة الجلوس وسطهم. وكل ذلك ورفيقتها تشحذ من همتها، ولكنها تراها تذبل، وهيا متلبسها التعاسة. وميساء تظهر أمامها بكامل سعادتها. وكثيرًا تدخل عليها حجرتها في الخفاء لتعايرها وتحاول أن تقهرها، أن زوجها يشتري لها أشياء ويتركها ويتأفف منها، وأنها هنا من أجل الخلفه وأنه ليس لها عازه إلا ذلك.
لتدخل نسمه في حالة من الاكتئاب الحاد وتصمت. حتى صديقتها غنوه لا تكلمها، وجنت غنوه من أجل ذلك. لتكتشف نسمه أنها حامل، ومن هنا بدأ انهيار نسمه. فهي أحست أن زوجها وصل إلى مبتغاه وحصل على ما خطط له وزهدها، وكرست زوجته ذلك لترسخ فيها أنه زهدها ويبقى بجوارها حتى لا يظلمها، ولكنه لم يعد يطيقها.
لتمنع نسمه نفسها رويدًا عنه، وهو يحاول أن يتقرب منها. لييأس أخيرًا مما هي فيه، وارجحه أنه طفرة من الحمل، وتركها كما تشاء. وانغمس في أعماله وأصبحت حياة روتينية كئيبة، زوجة زاهدة متلبسها الهم ترفض بكل السبل مظاهر الحياة الزوجية، وهو لا ينفك يشدها إليه بكل السبل ويعدل بينهم. وزوجة أخرى تنهال عليه ولا تتركه دقيقة ليختنق مما هو فيه ويزهد الحياة بأكملها.
فرغم زهد نسمه لا يتركها ويعدل بينهم، ولكن صمتها يقتله، والرجال لا يعرفون الملاحقة إذا لم ينبض قلبه.
كانت حياة عقيمة، فقدت فيها نسمه نفسها بضعفها، وتلك الحقيرة التي استغلت كل أسلحتها لتمرض تلك المسكينة التي بضعفها ساعدتها. وغنوه أصبحت كالمجنونة، لا تكف عن الاتصال والسؤال. ونسمه لا تتكلم خوفًا من تانيبها، فلم تعد شخصها يتحمل أي نقد.
لتمر الحياة قاتلة عليها، مدمرة وحارقة لرفيقة دربها التي تمنت لو تأتي لتنهش قلب ذلك داغر، ولكن صبرًا أيتها الغنوه، سيحدث ما تريدينه وتنهشي قلبه عن حق.
رواية غنوة الداغر الفصل الرابع 4 - بقلم ميفو سلطان
البارت الرابع
بدا جمال يخطط كيف يقترب من مريم ويجعلها توافق علي الزواج فهو شخص ليس بهين فهو زير نساء في السابق ولكنه وقع لتلك الجميله ليبدا في اقتحام اسوارها ليتعمد كل يوم ان يوصلها الي جامعتها ويعود لياخذها. في البدايه كانت تعترض لتشعر بعد ذلك بالقرب وانها تريد ذلك لتحس بعد ذلك بالسعاده كانا يثرثران في اي شئ وهو يفتح معها مواضيع ويحاول ان يزيل الرهبه بينهم ليجعلها تشعر باريحيه كانت تنتظره كل صباح حتي انها ادمنت رؤيته ليتطور الامر ويكلمها تليفونيا وهكذا حاصرها جمال في الصباح والمساء حتي شعرت انه يتملكها من الداخل وتشعر باريحيه شديده وتنتظر مكالمته بفارغ الصبر
لياتي يوم كانت تريد الخروج لتذهب الي صديقتها لتقرر ان تذهب الي صالون التجميل لتغير من شكلها وتفرح نفسها لتصفف شعرها لتخرج وتنتظر السائق كان السائق قد ذهب ليضع بنزينا وتعطلت العربه لتقف تنتظره لتجد شاابين ويبدا في مَعاكستها بوقاحه لتحاول ان تبتعد الا انهم لم يتركوها.. لتحس ان دموعها ستنهمر ليرن تليفونها وكان جمال ليسمع صوتها ليهتف بخوف.. مالك صوتك ماله..
لتهمس.. بانكسار مفيش.
ليصرخ.....ماتنطقي مالك.
لتحكي له ليصرخ انت فين انطقي.. لتخبره ليقول شايفه اي محل خشي اقعدي فيه انا جاي ليهب ويخطف مفاتيحه وينزل اليها ليصل اليها ويبحث عنها ليجدها ويصرخ هما فين..
لتقول.. خلاص بقه يلا نمشي..
ليمسك يدها بعنف انطقي ماتخلنيش اتغابي عليكي.. لتشير اليهم ليذهب اليهم كان بنيته قويه لينهال عليهم ضربا وهيا تقف مبهوته من عنفه لينتهي ويذهب اليها ويشدها ويدخلها العربه وينطلق بها مسرعا لتنكمش هيا ليقف اخيرا ويظل صامتا ليستدير اليها ويصرخ ما هو طول ما الهانم طالقه شعرها وبتبرق كلاب السكك هتتلم عليها.. ايه اللي عملاه في نفسك ده اتجننتي..
لتبهت وتغضب.. ايه عامله ايه مسرحه شعري وحش ..
ليصرخ زفت وقطران علي دماغك..
لتدمع عينها وتهتف انا شكلي زفت وقطران يا جمال.. لتهتف بحنق انت مالك انا غلطانه اني قلتلك ويلا بقه مع السلامه واستدارت ودموعها تتساقط لتفتح العربه الا انه لم يتركها ومسكها من يدها.. راحه فين انت..
لتصرخ اوعي مالكش دعوه ارحم نفسك من شكلي الزفت والقطران اوعي بقه ايدي..
ليشدها اليه واحتضنها و َهيا تبكي ليقول خلاص خلاص.. ليتنهد.. خلاص بقه بطلي والنبي مش متحمل..
لتدفعه وتنكمش بعيدا ودموعها تنهمر.. ليتنهد ويجلس يهدي من نفسه ليتنهد اخيرا.. ليقول بملاطفه.. زفت ايه بس دانت قمر والله وشكلك ياخد العقل انا كنت متغاظ عشان الزباله دول شافوكي وقربو وانت قمر ماحدش يقربله..
لتتنهد وتمسح دموعها وتصمت.. ليبتسم ويهتف والله قمر وشعره يهبل بطلي تسيبيه كده دا يخرم العين ويخلع القلب..
لنهتف ببراءه.. ما البنات كلها بتعمل كده تزعقلي ليه..
ليقترب منها ويضع يده حول كرسيها.. بقي مش عارفه ليه والع وبزعق..
لتبهت وتخجل وتتراجع.. لا مش عارفه..
ليقترب اكثر ويقول خالص خالص.. يا قلبك يا جمال ما حدش حاسس بيك كده..
لتحمر خجلا وتقول.. حاسس بايه..
لينظر اليها ويلتهم وجهها بنظره حارقه.. بكتير والله كتير.. ليتنهد ويمد يده يمسح دموعها ويقول دموعك دي غاليه عليا..
لتتنهد وتلين.. انت السبب انت اللي زعقتلي..
ليبتسم ويمسك وجهها ويرفعه لتنظر اليه ليقول بحب لا ماليش حق دا القمر حد يقدر يزعله بس..
لتهمس اه انت..
ليقول.. دانا وحش وحاشه ليمسك يدها ويقبلها وينظر لعيونها.. طب نصالحه طيب وهو قمر كده وشعره يجنن لتبتسم ليقول يا صلاه النبي.. العيد جه وقلبي نور بابتسامه القمر..
لتهتف بجد يا جمي شعري حلو شكله حلو مش زفت..
ليضحك.. يا بنتي بقه دا حاجه تخبل وجيمي قلبه شاط. احلي جيمي دي والا ايه.. عسليه يا بنت الايه..
لتخجل وتقول.. طب وديني بقه لصحبتي..
ليبتسم ويقول طب مانلفلنا لفتين وانت قمر كده..
لتهمس بس بقه بطل وديني يلا..
ليتنهد ويهتف.. عيوني وفوق عيوني قلبي.. بس هرجع اخدك اياكي تتحركي ماشي لتبتسم اليه ويندفع بالعربه.. كان جمال رقيقا يعرف كيف يطوع قلب الانثي معسول الكلام لبق وجذاب لتذوب هيا فيه وتنساق اليه وترتبط به لا شعوريا وهو سعيد وادرك انها اصبحت له.
لياتي يوم ذهب لياخذها من جامعتها ليجدها تقف مع صديقها شريف ليشعر بالغيره فهيا كانت تضحك بشده وصوتها عالي لتذهب اليه ما ان لمحته.. حمدالله عالسلامه اتاخرت ليه كل ده.
ليهتف بغضب. يعني انت حسيتي اوي اني اتاخرت.
لتهتف مالك يا جمال بتكلمني كده ليه.
ليهتف مفيش يلا اما اروحك وذهب وتركها لتذهب وراءه وظل طول الطريق صامتا لتهتف مالك يابني فيه ايه قلي.
ليهتف مفيش واكمل الطريق ووصل للمنزل لتهتف ايه مش هتطلع.. ليهتف لا عندي شغل.. يلا سلام.
لتشعر بالحرج وتنزل مرتبكه وتصعد الي الاعلي ولا تعلم ما به لتنتظره ان يكلمها في الليل فلم يتكلم لتشعر بقلق. ايه هو مابيكلمنيش ليه هو زهق مني والا ايه.. لتجلس والهم يتلبسها.. ايه اكلمه.. لا هيقول ايه.. امال مابيتكلمش.. الا انها لم تحتمل واتصلت به ليرد بعد كده رد مقتطب لتسال.. ايه ماكلمتش.
ليهتف لا ابدا كنت َمضايق شويه.
لتهتف انا ملاحظه ممكن تقلي مش احنا اصحاب..
ليهتف مندفعا انت بينك وبين شريف حاجه..
لتهتف شريف.. لا مفيش ليه بتسال دا صديق عادي.
ليقول.. لا مش شايف اي عادي انا ايه ده..
لتضحك لتلطف الجو.. ايه يا جيمي هتعمل عقلك بعقل شريف انت قده..
لينفعل.. نعم ياختي ايه اده دي شايفاني كركوب وماسك عكاز.
لتبهت من عنفه ايه يا جمال مالك متنرفز ليه دا شري صاحبي عادي.
ليصرخ بطلي الكلمه دي بتعصبني مفيش حاجه اسمها صحوبيه..
لتبهت.. امال احنا ايه مش اصحاب..
ليصرخ لا مش زفت اصحاب..
لتبهت.. ايه مش زفت.. جمال انت بتقول ايه..
ليحاول ان يسيطر علي حرقته ليقول.. لا مش قصدي احنا اكتر من اصحاب طبعا احنا.. احنا..
لتقاطعه بمشاغبه.. ايه اخوات..
لينفعل.. انت مش راضيه تعدي المكالمه علي خير.
لينفذ صبرها.. مالك بقه الله بحاول اكلمك وانت والع فيه ايه شريف صاحبي وصديقي عامل قصه ليه.
ليهتف بانفعال وتهور.. والصديق تقفي وتضحكي كده وتقلي ادبك قدام الناس.فيه واحده صوتها كده ايه الرخص ده مش شايفه نفسك يا هانم .
لتبهت.. رخص انا يا جمال رخيصه.. اقل ادبي.. انا يا جمال بقل ادبي.. ليه عملت ايه عشان تقلي كده وكنت شفتني بقل ادبي فين يا سي جمال عموما انا اسفه اني كلمتك ماتبقاش تضايق كده من قله ادبي ورخصي كده .. يلا سلام ويا ريت تبطل تيجي توصلني ما تتعبش نفسك سلام وقفلت السكه في وجهه.
ليشعر بمدي خطاه وتهوره ليتصل بها مرات ومرات ولكنها لم ترد ليشعر بالجنون.ليلقي التليفون ويرزعه في الحائط.. غبي غبي انت طور حد يقول كده يا زفت اهي اتنيلت زعلت ولا هتعبرش امك عبوشكلك..
وهيا في المقابل تنتحب بشده وتشعر بوجع.. ايه ده هو بيقلي كده ليه اخص عليك يا جمال بعد دا كله تقول عليا كده عشان اتساهلت معاك وبكلمك تقول كده تشوفني قليله الادب.. ماشي يا جمال خلاص انا اللي غلطانه وهصلح غلطي.. لتمر الايام ومريم ترفض تماما ان تقابله او تركب معه لدرجه انها اتجهت لاخيها حتي يبعده عنها وجمال قد اصابه الجنون من بعدها وندم علي عصبيته وما تفوه به الا انها جرحت منه بشده وابتعدت عنه بالمشوار..
لتمر الايام والشهور ولا يشعر في البيت بارقه سعاده الا ميساء التي رات ذبول ضرتها وانزوائها فرحه قصوي. اما بقيه من بالبيت فتلبسهم الهَم فمريم تشعر بانشقاق في قلبها وانها ماتت في بعده لتدرك انها تحب جمال حبا قويا وتشعر بالقهر لما نعتها به رغم محاولاته المستميته ليقربها مره اخري الا انها قفلت علي نفسهاوبعدت عنه تماما.
في تلك الاثناء كانت غنوه قد تخرجت من كليتها وعدت السنه وقدمت في المصنع لعلها تجد عملا وفي نفس الوقت تستميت للوصول الي صديقتها التي نادرا ما ترد عليها لتعلم غنوه ان صديقتها تعيش بؤسا شديدا بسبب تلك العائله.
لتمر الايام وتبدا نسمه حالتها في سؤ فالحمل اتعبها واثقل عليها وشيئا فشيئا اصبح الوضع الصحي متدهورا لها ورغم ان داغر لا ينفك يراعيها ويعتني بها الا ان الحمل في نهايته اجهز علي البقيه الباقيه من تلك المسكينه لياتي يوم الولاده لتفجع غنوه في خبر موت صديقتها الوحيده.. فقد عانت نسمه في الولاده لتمر الولاده بصعوبه وخطر لتفقد تلك المسكينه روحها وتترك طفله جميله ملاك برئ تيتم من الصغر لتنهار غنوه بعد ان فقدت صديقتها الوحيده. رفيقه دربها وروحها .
لتمر الايام وينصب الصوان لتلك المسكينه التي عانت الكثير وياتي داغر والعائله ليقوما بتلقي العزاء وتاتي غنوه لتري ابنه صديقتها لتحملها بين يديها وتجهش بالبكاء لتهمس.. امك راحت وسابتني لوحدي راحت وماعادش ليا حد منهم لله اللي موتوكي ايوه موتوكي الجاحد اللي قهرك وخلي مراته تقهرك يا قلبي.. قلبي مولع نار اعمل ايه يا رب اروح فين.
ليمر اسبوع وغنوه ملتصقه بالطفله وسموها ملك وكانت ناديه تري مدي التصاق غنوه بالطفله وان الطفله لا تسكت الا في وجود غنوه لتدهش من تلك العلاقه ليمر الاسبوع وتشعر غنوه بالقهر انهَم سياخذون الطفله لتهتف.. والنبي يا طنط سيبيها انا هرعاها هشيلها في عيني دا بنت اختي لتجهش بالبكاء والنبي انت مش هتعرفو تراعوها.
لتهتف ناديه ازاي بس يا بنتي دا بيتها وابوها.
لتهتف غنوه. واحنا اهلها. هناك مرات ابوها مش هتشيلها انا عارفه كل حاجه ونسمه قالتلي ورحمه نسمه لتسيبوها هتعيش مقهوره زي امها سيبوها حرام عليكو ربنا هيحاسبكو زي ما هيحاسبكو علي نسمه..
لتهتف ام نسمه سيبوها شويه يا ناديه قلبي محروق حتي شهر البت لسه لحمه حمرا مين هيراعيها انت تعبانه ماهتقدريش سيبيها لاجل خاطر اختك المقهوره.
لتهتف ناديه.. حاضر يا حبيبتي هقول ايه لله الامر.
لتذهب الي داغر لتخبره اعترض في البدايه ولكنها ذكرت ان بنت عمها تراعيها وجدتها تحتاجها ليمتثل لها ليتركو البنت التي التصقت بها غنوه بشده كانت لا تذهب الي بيتها تقريبا احست غنوه ان ملك ابنتها وليست ابنه نسمه لتغدقها بالحنان كانت غنوه فقدت صديقتها وحنانها ففقدت رفقه الدنيا فليس لها احد يحن عليها لتجد تلك الطفله لتصب عليها الحنان صبا ليمر شهر اتنين وام نسمه تحاول مع ناديه ان تؤخر رحيل الطفله لينفذ صبر داغر بعد ثلاثه اشهر ويعود مره اخره لياخذ الطفله..حضر الجميع لياخذو الطفله حتي زوجه داغر اصرت ان تتواجد كانها الامره الناهيه لتاخذ ام نسمه البنت كانت غنوه تجلس معها في حجره نسمه ولم تخرج لتهتف غنوه يا طنط البنت مرتاحه هنا ليه بس جدتها محتجاها انتو مش هتعرفولها.
لتهتف ناديه.. ملك في قلبي يا حبيبتى والله شايفه انها مابتسكتش َالا معاكي بس نعمل ايه.
لتهتف بقهر ماتعمليش يا طنط.. خديها وعيشوها نفس اللي عاشته امها اعطتها البنت وهتفت ربنا مش هيسامحكو. وتركتها وخرجت والغضب ياكلها لتخرج وهيا مشتعله لا تعلم ماذا تفعل.. لتظل واقفه تحترق تراقبهم من بعيد وهما ياخذون الطفله لتري ناديه وهيا تاخذ الطفله ومعها مريم وامراءه اخري يبدو عليها السعاده وعدم الاهتمام لتعلم انها زوجه ذلك الحقير.. وكمان جايبها يرمي البت وجايب مراته تشمت فيها وتاخد البت دا حتي مابتبصش عليها شكل ابو قردان.. هيعذبوكي يا ملك اه يا حرقه قلبي يانا هموت لا مش قادره اختي ودنيتي ورفيقه عمري الواطي خدها لحم ورماها ميته الزباله اللي عذبها هو ومراته منك لله اشوفك والع. لتجدهم يرحلون وتنهمر دموعها لتظل واقفه تنتظر ذلك الحقير فلم يخرج من البيت لتشعر بنار داخلها لتندفع الي خلف البيت وتاخذ شيئا وتندفع بقوه تجري بعزم ما فيها كان الغل يقوي قلبها لتذهب الي الطريق كانت تجري وكلمات نسمه وقهرتها تنغرز بداخلها لتشعلها اكثر لتقف تنتظره بجانب احدي الاشجار.
ليمر الوقت كانت قد ربطت وجهها ليظهر عيونها فقط كان لا يظهر من راسها الا تلك العيون وتلك الندبه التي تزين عينها وتقف ومعها احد جراكن الجاز الذي اخذتهم من خلف البيت لتضعه جانبا لتجده اخيرا ياتي من بعيد ليمر الوقت لتندفع الي امام السياره ليبهت هو ويتوقف لتنهال علي الزجاج بقالب طوب كبير...
كان داغر يقود ليجد احد الاشخاص يقف امام العربه وينهال بقالب طوب كبير علي الزجاح يهشمه ليتوقف علي الفور ليجده ياتي بجركن ويلقيه علي العربه وسمع صوتا اخرج يا زباله من العربيه بدل ماحرقك جواها..
ليبهت اكثر فالصوت ليس قويا ليمد داغر يده الي التابلوه وياخذ مسدسه كان يظن انه سارق ليخرج من العربه هنا وقفت غنوه تنظر اليه بغل..
ايبهت انها انثي ليهتف.. ايه هما النسوان دلوقتي بقو يسرقو.. يلا يا شاطره بعيد بدل مااخلص عليكي ومالكيش ديه..
لتضحَك هيا بشده وتهتف ومين بقه اللي هيخلص عليا يا حيلتها.
ليبهت من قوتها.. ليقول.. ايه مش شايفه اللي في ايدي راجل واقف معاه مسدس مش خايفه.
لتقترب منه بهدوء وتهتف باستنكار راجل.. انا مش شايفه رجاله هما فين ماتشاور كده.
ليهتف بغضب اتلمي بدل ماخلص عليكي وتروحي فطيس..
لتهتف.. تصدق خوفتني وكشيت.. مانت َمتعود تخلص عالناس ومالهَش ديه.
ليصرخ انت عايزه ايه يا بت انت.
لتهتف بقوه وتقترب منه لتنظر في عينيه ليحس بقوه في عيونها وتلك الندبه شدت اهتمامه كانت عيونها تشع غضبا وعنفوان لتهتف عايزه احرق قلبك زي ما حرقت قلبي.. انت اللي زيك يستحق الموت بس للاسف ماليش في الدم.
ليصرخ انت يا بت مجنونه دم ايه وقتل ايه انا اعرفك. انا داغر سليمان انت عارفه بتكلمي مين.
لتهتف لا ماتعرفنيش وانا مش عايزه اعرفك وداغر سليمات في جزمتي.. طز والا اقلك طزين تلاته ايه قولك يابن سليمان.
ليهتف بغضب..اتلمي يا زباله.. انت شاربه حاجه يا بت انت بتضربي حاجه َجايه تطلعيهم علي الناس يلا عشان ماصورش قتيل ومش هحاسبك عالعربيه.
لتهتف لا كرم اخلاق عالي طبعا داغر بيه معروف عنه كده.. تصدق بالله انا لو طلت اشقك نصين كت عملت.. بص بقه عشان انا مش هسيبك الا اما اكون مريحه قلبي وراحه قلبي في حاجه وحده وهيا وهجمت عليه واطاحت بالمسدس بعيدا وركلته في بطنه بشده ليتاوه وينظر اليها مصعوقا ليشعر بغضب عارم ليهب ويهجم عليها لتبتعد وتدفعه بعيدا عنها وتخرج ولاعه من جيبها وترميها علي العربه لتشتعل التي ان بها وتستدير تنظر له بغل.. افرح ايه رايك بالمنظر حاجه تشرح القلب..كانت تقف والعربه تشتعل من ورائها وتنظر اليه بشماته.
ليهتف بغضب.. انت اللي جيبتيه لنفسك ابقي اقعدي نوحي بقه زي بقيت النسوان ان ماطلعت روحك مابقاش داغر.. ماعادش الا النسوان.. داغر هيعرفك انت مين يا زباله وهجم عليها ليشتبكا معا في قتال عنيف كانت ماهره تتفنن في ضربه كان هو يصد ضرباتها وهيا تهجم عليه ورغم َمهارتها الا ان بنيته كانت قويه الا انها لم تخاف ولم تتراجع كان قلبها يشتعل بفقدان حبيبتها وهيا تظن انه السبب في موتها وقهرها وكلما تذكرت كلمات صديقتها وقهرها تهتاح اكتر و. هو يصد كانت ملثمه لا يري الا عينها واثناء هجومها مسكها من راسها لينخلع غطاء راسها لينفلت شعرها ويظل اللثام فقط علي وجهها كانت شكلها يلهب القلب فتاه بعيون عسليه وشعر بني ذو حمره داكنه وهناك لثام علي وجهها وتقف مشتعله تصارعه بلا سبب لديه ليهجم عليها وياخذها ويمسك جسدها لتستدير وتضربه في رقبته ليتاوه بشده ليهتاح اكثر ليهجم عليها بكل قوته فهو ذو جسد ضخم وبنيه رياضيه وهجوم انثي عليه وضربها اغاظه بشده ليستجمع قوته ويهجم عليها مره اخري ويحتضنها لتحاول ان تنفلت وظلت تصارعه ليسقطا ارضا وظلا يتدحرجان حتي هبت وركبت فوق جسده واخرجت سكينا من جنبها ووضعته علي رقبته كان قلبه يدق بشده فهيا تجلس فوق جسده منحنيه بقرب وجهه و شعرها يتساقط علي وجهه وعيونها تحدقان فيه بقوه وغضب وهيا تنهح بشده كان منظرها ساحرا ليهدا من هول ما هو فيه فقد سهم في تلك الفرسه التي منظرها يخلع القلب ليسمعها تهتف.. ايوه اهدي بقه عشان ماغرزهاش في رقبتك.
ليهدء وصدره يعلو ويهبط ليهتف بسخريه طالما مش عايزه تقتليني عايزه ايه.
لتهتف عايزه اعلم عليك ده اللي هيريح قلبي ده اللي هيخليني اعرف اسكت وماقتلكش.
ليهتف وانت تعرفيني منين عملتلك ايه ايه اللي واجعك مني كده.
لتصرخ انا ماعرفكش ولا عايزه اعرفك ولا اعرف اشكالك.. انما عملتلي لا ماعملتليشبس حرقت قلبي و عملت للغلبانه اللي خدتها بت تشرح القلب ورجعتها جثه دا اللي عملته يا داغر بيه.. رجعت نسمه ميته قهرتوها وذلتوها وماتت بسببكو والاخر تاخدو بنتها برضه عشان تذلوها نفسي اغرز السكينه دي في قلبك يا كافر منك لله.
ليهتف طب ممكن تهدي لانك نازله هبد َمفيش حاجه من دي حصلت.
لتقترب من وجهه وتصرخ بطل كذب ماشبعتش كذب..بس لا انت مش هتسكت الا اما اعلم علي صنفك ومدت السكين وشرطت مكان قلبه ليتالم لتهتف عشان تفتكر كل اما تحط ايدك علي قلبك كسره قلب المسكينه يا ظالم يللي ماعندكش رحمه.. كانت مشتعله وعيونها تلمع من الدموع.
لينظر الي عيونها رغم المه الا انه سحر بهم ليهتف مسحورا.. عيونك حلوه اوي.. هو فيه جمال كده.
لتبهت وترتبك وتهتز قليلا لم تتوقع ما فعل ليتنهز الفرصه ويقلبها بسرعه ويزيح السكين ويلقي بجسده عليها ليبتسم ويهتف نهدي بقه كده عشان تكري من الاول انت بتغلي كده ليه والجسم القمر ده بيتنفض ليه من غير سبب لتحاول ان تدفعه لينام بجسده باكلمه ويثبت يديها ليهتف اهدي يا وحش خلاص جيم اوفر كان صدرها يعلو ويهبط تحت صدره وهو كذلك ولكنه اصبح مشتعلا من تلك الجريئه التي هجمت عليه اهلكته ليسيطر عليها اخيرا.
ليهتف.. ماشفتش حد كده انت جايبه القوه دي منين يخربيتك هبطيتي.. انت قد الضربه دي انت عارفه انا مين واللي يهوب ناحيتي اعمل فيه ايه دانا داغر سليمان اللي اسمه بيخوف بلد انت دخلتي سكه مش سكته والتشريطه دي هاخد حقها تالت ومتلت انت فاكره اني هسيبك.
لتصرخ.. قوم من عليا لاطين عيشتك يا زباله.
ليهتف.. ماتلمي لسانك بقه ماتخلنيش اتغابي عليكي.
لتصرخ.. اعمل ما بدالك ماهيهمنيش وعلمت عليك اقتلني لو عايز انا ماعنديش مشكله كانت تقاومه.
ليهتف يا بت انت تحت درسي ماتهمدي بقه انت فاكره اني هسيبك.. دانت هتتنفخي ايه القوه دي مانتش خايفه.. انت يابت مش عارفه انا مين.
لتهتف.. مايهمنيش.. ايه هتحبسني مايهمنيش بس علمت عليك ولو طلت كنت شقيت صدرك انت تستحق تموت.
ليهتف.. ومين بقه اللي فهمك كل الهبد ده هاه وقلبك القلبه الجاز دي وجايه تهجمي عليا.
لتصرخ انتو السبب انتو اللي موتو البت انت اللي قهرتها انا قلبي نار وهموت واهجم عليك واطلع روحك بايدي.
ليضحك.. طب ماتهجني مانا اهوه داحتي اخدك في حضني ساعتها وانبسط.. انت مين سمم دماغك يا بنتي الحرق اللي مولع فيكي ده مالوش اساس.
لتتململ.. قوم من عليا انا لو فلت هخلص عليك وسلمني للحكومه قوم مش طيقه قربك يا اخي ايه القرف ده.
ليبتسم بهدوء... والله دا حاجه جميله انت هبله يا بنتي قرب مين اللي مش طيقاه ماعدش الا كده كمان و تتطاولي علي اسيادك طب عموما هنشوف قربي ده بعدين ليمد يده الي الوشاح ويهتف.. طب نشوف بقه ايه اللي تحت العيون القمر دول وانت عيونك بتطلع نار وجسمك بيطلع نارين يخربيت كده ماشفتش..
لتشيح بوجهها و الوشاح بقوه وهو يحاول ان ينزعه.. ليضحك.. يا بنتي بقه بطلي فرك تحت جتتي انت هبله كده غلط عليك يا قط... داغر سليمان مش هيعتق ابو عيون نار الا اما يشوف ويعاين..
لتصرخ.. انت واحد قليل الادب والله لو ما قمت لاجيب اجلك.. واولع فيك..
ليضغط علي جسدها بمكر.. لا من جهه ولعتي فيا العيون دي ولعت عن حق امال بقيت القمر هيعمل ايه.. ليحاول ان يزيح الوشاح الا انها لم تمكنه من ذلك ليحاول ان يثبت يدها كان في حاله من الجنون هو يريد ان يري تلك المتوحشه وهيا لا تريده ان يعرفها ليثبت يدها بيديه وينزل بشفتيه يزيح ذلك الوشاح لتحرك وجهها بعنف كان قلبها سيخرج من مكانه لتظهر امامه شفتينا المكتنظتين حمراوتين يضجان حيويه وجسدها يتحرك من تحته وعيونها تشعله ليحس بشئ خارج عنه لم يستطع ان يمنع نفسه لينزل عليها يلتهم شفتيها بقوه وعنف وهيا مصعوقه مما فعل اما هو احس بالجنون ليلتهم تلك الشفتين وياكلها بقوه وهيا تتململ بعنف و هو يسقط عليها بجسده ويضغط عليها.. احست انها ستموت بين يديه فهو يلتهم شفتيها بعنفوان ويتعمق فيهما كان قد اصيب بمس لا يستطيع ان يبعد شفتيه عن شفتيها انشا واحدا كأن تلك الشفتين خلقت له ظل ينهل من شفتيها حتي هلك قلبه وهيا تان من قوته.. ليبتعد غير مصدق ما هو فيه وقلبه سينشق من مكانه ليهتف.. ايه ده فيه ايه يخربيتك انت ازاي كده..
لترفع راسها وتخبطه ليتأوه ولكنه لم يتحرك انشا لتصرخ قوم يا زباله يا واطي يا قليل الادب اخص علي صنفك..
ليضحك تصدقي اول مره اشوف غلايه بعيون قمر وشفايف تهبل انت يا بت ايه فرسه طايحه ايه نار بتغلي..
لتهتف نار لما تولع في جتتك يا بعيد..
ليضغط عليها ويهتف.. لا من جهه تولع ولعت عالاخر والمز شفايفه نار.... ها هتسيبيني اشيل الوشاح والا اكمل لما تفطسي في ايدي..
لترفع راسها تخبطه مره اخري. ليضحك ليقول لا شكلك هتفطسي وهفطس معاكي والصراحه انا هموت وافطس يخربيت جمال شفايفك النار دي.. لينزل عليها يكمل ما كان يفعله وهيا قد اشتعلت بزياده ولكنه كان يمسك يدها بقوه كانها ملكته تماما وانهال عليها بعنفوان ولكنه احس بشى داخله يتحرك من جراء ملامسته لها ورغم جوازه مرين لم يحس بهكذا مشاعر.. كان هناك شئ يداعب داخله ويلهبه لتنساب مشاعره ويبدا في تحسسها بقوه لتنتهز ارتخاء جسده وتدفعه بعيدا وتهب كالفرسه تجري علي اخر جهدها تاركه ذلك الذي اصابه مس خدره لينام لفتره علي الارض ينهج بشده مما دخل فيه ويحاول ان يسيطر علي جسده ليمر الوقت يحاول ان يستوعب ما حدث..
ليضع يده علي راسه يشدد علي شعره وقلبه سينفجر.. ليهتف.. ايه ده يخربيت كده.. حريقه يا بنت الايه.. مين دي دانا قلبي هيقف. ايه القوه دي دا فرسه طايحه مالها دي وتعرف نسمه منين.. وايه قوتها دي وعيونها دي وجمالهم وايه الشفايف النار دي يخربيت كده طحنتني وجرت طب ايه هعمل ايه.ليتذكر جمال وتلك الشراره التي اصابته.ايه يا داغر فيه ايه. لا البت دي لازم اعرف هيا مين.. اهدي يا داغر اهدي انت ولعت في لحظه ماحسيتش بحالك الا وشفايفها بين شفايفك ولعت فيك.البت قلبت حالي يخربيتها بعيونها وشعرها النار ده ليغمض عينه ويضع يده علي سفتاه ويبتسم.. دول حلوين يخربيتها فظاع حاجه تاخد العقل لا شفت ولا هشوف.. .. ظل فتره نائما مخدرا ليهب مره واحده . البت دي لازم اجيبها اعرف مين وساعتها يمين بالله ماهعتقها..مش داغر اللي يتعمل فيه كده.فرسه اه بس لا مش داغر خالص.. .دانا هعلم علي وش امها بس اعرف هيا مين.. داغر سليمان حته بت تعمل فيه كده.. طب يا وحش ان ما مرمغت وشك في الارض مابقاش انا داغر عشان تتربي اهدي.. داغر جايلك يا وحش بشفايفك النار دي.. وقوم شوف البت دي مين.. ليقوم ويحاول ان يهندم حاله ويعود ادراجه الي البلده.
كانت غنوه تعدو علي اخر جهدها لتتوقف اخيرا وتزيح وشاح وجهها وتغطي شعرها وتقف قليلا ترتاح والتوتر يغزوها.. وقفت وظلت تمسح شفتيها بقهر لتزيل اثر شفتيه التي احرقتها.. لتهتف اه يا زباله ماقدرتش عليك منك لله يا رب انا قلبي موجوع انتقم منه واحرق قلبه اللي زي دول مابيحسوش كل همه نفسهم وفلوسهم وبس يا رب برد قلبي واستدارت حتي دخلت بيتها لتقف كجملات.. ايه كل يوم هتخشي علينا بغم خلاص البيت بقي محزنه.
لتقترب غنوه منها لتهتف بفحيح.. لو عايزه ملامح وشك تروح افتحي بقك انا جوايا نار هطلع عليكي غلبي وتركتها وذهبت.
ليدخل عليها حازم.. ايه يا حبيبتي خلاص قدر ربنا.
لتندفع الي احضانه وتجهش بالبكاد مقهوره يا حازم هموت هموت جوايا نار منهم لله خدوها ورجعوها جثه الكفره فرحت وقعدت تقلي دا راجل زي الافلام ويشرح القلب ولما راحت مراته ذلتها وهو سابها تخيل اول يوم دخلتها يسيبها ويروح لمراته والتانيه تقلها انت اللي زيك يفرحو بدخولهم مكان زي ده واعتبروها كرسي مالهاش كلمه واخرتها البت ماتردش عليا شهور ماعرفش عنها حاجه تلاقيهم منعوها تتكلم شهور ماسمعش صوتها واخرتها اسمع موتها وخبرها.. قهروها منهم لله.
ليهتف ادعيلها حبيبتي ادعيلها هيا محتاجه كده.
لتهتف طب وملك هتعيش كده مذلوله الوليه مراته هتذلها دا ماشيه زي الطاوس نافشه ريشها ولازقه في المحروق جوزها كانها جايه تخلص من امها ولا بتبص عالبت البت في حضني ساكته كانها حاسه ان ماحدش هيحن عليها انا هموت عالبت حاساها بنتي قلبي هينشق..
ليهتف حازم طب اهدي حبيبتي وسيبيها لله وقولي يا رب.. لتتنهد وتظل تدعي لصديقتها لعل قلبها يرتاح.
في مكان اخر وصل داغر لفيلته ليمكث فيها جلس يخاول ان يستجمع نفسه لا يعرف ماذا اصابه ليغمض عينيه ليحس بملمس شفتيها ليبتسم رغما عنه ويضع يده علي شفتيه ثم علي تلك التشريطه التي تركتها.. ليهمس ايه ده فيه ايه.. انا جرالي ايه داغر سليمان قلبه هينط من مكانه انا زي ما اكون اتلبست بشفايفها وعيونها والا شعرها وايه ندبتها دي حاجه تاخد العقل .. .. ليظل فتره جسده يشعر بانسيابيه لا يريد ان يخرج مما هو فيه ليهمس انا اتهبلت والا ايه.. عيونه قمر وشفايفه قمر وشعره قمر بس مين القمر مين ليستجمع نفسه ليستدعي غفير الفيلا ليهتف.. بقلك تعرف واحده في الكفر صاحبه نسمه شعرها احمر وعنيها عسلي وعندها ندبه كده علي عنيها اليمين.
ليهتف الغفير.. اه دي غنوه العوره تعرفها منين يا باشا.
ديبهت داغر عوره ايه يا اهبل البت عنيها سليمه.
لهتف الرجل لا ماهي بتشوف بعين واحده.
ليقطب جبينه ويقول.. داغر يعني تعرفها.
ليضحك الغفير ومين في البلد مايعرفهاش.. دا وحش طايح ماحدش بيقدر يقربلها.
ليهتف داغر طب تقعد كده وتحكيلي كل حاجه وماتسيبش كلمه.. اما اشوف اخرها ايه ست المتوحشه دي.
وانخرط الرجل يحكي كل صغيره وكبيره عن تلك الجميله وكلما حكي احس داغر بدهشه وغرابه تلك الشخصيه وما ان انتهي الرجل حتي سهم لبعض الوقت يدور الكلام في راسه ليبتسم بخبث ليهب مره واحده و..
رواية غنوة الداغر الفصل الخامس 5 - بقلم ميفو سلطان
استمع داغر لكلام الرجل ليجلس، ودار الكلام في رأسه. وقف فجأة وابتعد يفكر.
"يعني البت دي صاحبة نسمة؟ الروح بالروح؟ طب مين قالها إني كنت بعذبها؟ أنا عذبتها فين؟ إيه نسمة كانت بتقولها كده؟ دانا كنت براعيها وهي منزويه وما بتنطقش، وحاولت معاها كتير. إيه ميساء كانت بتذلها؟ بتعمل إيه من ورايا؟ طب ما قالتليش ليه؟ ليه تسكت وتنقهِر كده؟ أنا انشغلت بشغلي من كتر الغم، بس ماسيبتهاش. كنت بدخلها في اليوم بتاعها وأراعيها، بس هي كانت زي الصنم، بطلت تتكلم. وكل أما أقرب تبعد. البت بتقولي قهرتوها؟ استغفر الله. طب إيه؟ هي عملت كده عشان فاكرة إني ذليت صحبتها؟ غنوه دي اللي شالت بنتي تلات شهور، ما فارقتهاش كأنها أمها. إيه البت دي؟ وما بتشوفش إزاي؟"
ليسرح في جمال عيونها.
"البت دي ما بتشوفش إلا بعين واحدة، والبلد تقول عليها كده ليه؟ دي عيونها قمر، ويعايروها بندبتها ليه؟ الندبة زايدها جمال. ومن جه متوحشة؟ آه، فرسة متوحشة. دي هبطتني وأنا طول ضلفة الباب. إيه ده؟ عايشة طايحة، ماحدش عارف يقفلها، ماحدش بيقربلها، ولو قرب تنهشها بسنانها."
ليقف يفكر.
"طب إيه؟ هتسيبها تعلم عليك كده وتمشي لحالها؟"
وضع يده على قلبه مكان الشرطة ليهتف: "أنا لما بحط إيدي عليها ما بفتكرش إلا عيونها. هو فيه إيه؟ البت دي عملت فيا إيه؟ داغر سليمان بجلالة قدره يتهز كده؟ لا، اللي عملته لازم تتربي عليه."
ليصدح تليفونه ليرد، ليجدها أمه تبكي. ليهتف: "إيه يا أمي؟"
لتقول: "يابني ما جيتش ليه؟ أنا تعبانة، وملك مش راضية تسكت. البت من ساعة ما رجعنا وهي بتصرخ، لازم نشغلها حد."
ليهتف: "إيه اللي حصل؟ ما كانت كويسة، ما كانتش بتعيط في البلد."
لتهتف الأم: "لا، طول ما غنوه صاحبة نسمة شايلها ساكتة، أول ما خدتها منها بتصوت. وغلب أنا ومراتك. والا هنا قلبي وجعني، مش عارفة أعمل إيه."
ليهتف: "طب يا أمي، معلش حاولي تهديها، وأنا على بكرة هكون عندكوا. جد في الأمور أمور، يوم كده وهاجي. معلش يا أمي، عارف إنك تعبانة، سامحيني."
ليقفل الخط ويظل يفكر طول الليل فيمن قلبت حاله، وفي نفس الوقت فعلتها التي لم تخرج من دماغه، وكيف تجرأت عليه وهو من يهابه الجميع. ليتوصل إلى قرار، سيفعله مهما كانت عواقبه.
دخل جمال البيت. هند داغر ظنت أنه عاد من السفر، كان الوقت متأخراً. ليقول: "أمال داغر فين يا أمي؟"
لتقول نادية: "والله يابني ما أعرف. إيه اللي حايشه في البلد؟ كلمني وقال هيبات."
ليهتف: "طب يا حبيبتي، عايزة حاجة؟ هقوم أنا بقى."
لتهتف نادية: "اقعد أنت، زمانك ما أكلتش."
ليقول: "لا، الوقت متأخر، هجيب أي حاجة من الطريق."
لتقول نادية: "لا إزاي؟ قومي يا مريم، حضري أكل لجمال. معلش بقى، الخدم ناموا."
لتقوم مريم بسكات وتدخل المطبخ. لينتهز الفرصة ويقول: "طب يا طنط، عشان ما أدهوسش الدنيا، هخش آكل أي حاجة."
ليقوم ويلحق بمريم ويدخل بهدوء، ويركن على الباب. ينظر إليها، فهو اشتاق إليها. فهي ابتعدت عنه بشدة، ولا تقربه أو تجعله يقربها.
يقترب منها ويلف حولها ليساعدها، كانت مرتبكة منه، وأيضاً قلبها يؤلمها من بعده.
ليهمس: "ها آكل من إيديكي الحلوة."
لتقول بهدوء: "لا، دا منال اللي عاملة الأكل."
وابتعدت عنه. ليقترب منها ويحتجزها ويهمس: "مش كفاية بقى؟ هتفضلي كده لمتى؟"
لم ترد عليه وظلت تعد ما تفعله. ليمسك يدها، فتنظر إليه بغضب وتسحبه. لتقول: "من فضلك، ما تتجاوزش حدودك، وترجع تقلي إيه الرخص ده؟ عن إذنك، أنا حطيت الأكل."
ليذهب مسرعاً، يقف أمامها يسد الباب. ليقول: "ما كانتش كلمة زفت طلعت في غضبي يا مريم. أنا آسف والله، عارف إني طور، بس كنت غضبان."
لتنظر إليه بغضب: "غضبان من إيه وليه؟ وحتى لو غضبان، ما سمحتش بكده أبداً. ومن فضلك بقى، وسّع."
ليمسك يدها ويشدها ويقبل يدها.
"طب حقك عليا، آسف. سنة اتهريت والله يا مريومة، ما كانتش كلمة."
لتتنهد: "أوك يا جمال، خلاص. مفيش حاجة. ارتحت كده؟"
وحاولت أن تذهب. ليهتف بلهفة: "طب أكلمك بالليل؟ مش خلاص قبلتي أسفي؟ أروح نتكلم زي زمان."
لتتنهد وتهتف: "معلش يا جمال، أنا مش حابة ده. وأنا قبلت أسفك والموضوع انتهى. عن إذنك."
ليمسك يدها ويقبلها ويهتف: "برضه مش هأيس."
لتشد يدها وتهرب من أمامه. ليظل واقفاً، ليتنهد.
"دا غلب ومرار عشان تتربي. أهي حتة عيلة بتجيب وتودي فيك يا بتاع الستات يا حزين. تستاهل. أبقى اتلم يا طور."
واستدار وخرج غاضباً مما هو فيه.
جاء الصباح، واستعد داغر لتنفيذ ما جاء في رأسه. ليمر الوقت، ويدخل حازم على أخته ليصرخ: "الحقيني يا غنوه، اتخرب بيتنا!"
لتهب وتقول: "إيه يا حبيبي؟ مالك؟ فيك إيه؟"
لتأتي جملات وتهتف فيه: "إيه يا ابني؟"
ليقول: "مفيش، العهدة بتاعتي راحت، وما عرفتش اتأخدت إزاي من المخزن، والريس قال هتدفع حقها، وإلا هتحبس."
لتلطم جمالات: "نهار أسود، نهار أسود. تتحبس مين يا واد؟ اللي عمل فيك كده."
ليهتف: "ما عرفتش. أنا رحت الصبح ما لقيتش الحاجة. فص ملح وداب. الحقيني يا غنوة، هتحبس."
لتهتف: "اهدى يا حبيبي، هنفكر. تمنهم كام؟"
ليهتف بقهر: "نص مليون جنيه."
لتشهق غنوه، وتنوح جمالات: "يا مراري، يا خراب بيتنا، يا مصيبتي في ابني، ابني راح يا مراري."
لتصرخ غنوه: "اهدّي بقى، بطلي نوح. ما راحش ولا حاجة."
وظلت تفكر: "طب إيه؟ أروح له؟ أروح للزبالة ده؟ ما هو مش هيعرفني، هيعرفني منين؟"
ليرجف قلبها: "طب أعمل إيه؟ أحلها إزاي؟"
لتهتف: "أنت صاحب المصنع؟ عرف بده؟"
ليهتف حازم: "آه، الريس بتاعي كلمه قدامي، هو في الفيلا لسه ما سابش البلد."
لتهب دنيا: "طب اسمع، إحنا حتة الأرض اللي حيلتنا وماجرينها تجيب متين ألف، يبقى فاضل تلتمية. البيت ده نبيعه، هيجيب مية وخمسين. هو صغير، بس هيجيب. يبقى فاضل مية وخمسين. أنت تشتغل وأنا اشتغل، ونسترجاه يقسطهم ويسامحنا شوية."
لتلطم جمالات: "يا خراب بيتنا، هنترمى في الشارع."
لتأتي أختها: "أنت اتجننت؟ عايزة تبيعي اللي حيلتنا ونترمى في الشارع."
لتصرخ: "أمال أخوكي يتحبس؟ دا لو هبيع روحي، أخوكي ما يتمسش يا جاحدة."
لتهتف: "بص، أنا هروح له. وأدخل عمك في الحكاية. ما هو مراته تبقى خالته، وأكيد هيشفع لينا. آه، كده اتحلت."
وقامت ولبست بنطال وبلوزة وذهبت إليه. كان داغر يجلس منتظراً ما فعله، لياتي بها لحده على نار، ليعلم أنها تنتظره بالخارج. ليرجف قلبه قليلاً، ليسمح لها بالدخول. لتدخل، لتجده يجلس على المكتب منتظرها. دخلت بهدوء، كأنها لا تعرفه. ليبتسم على هدوئها. ليقف من مكانه ويقترب منها، يتأملها. كانت جميلة عن حق، أنثى رائعة، جسد ممشوق وعيون...
"والا أروح؟"
وانف مدبب صغير. ثم سلط عينه على شفتيها، ليسترجع ملمسهما بين شفتيه. ليستدير حتى لا ترى انفعاله، ويهتف بصوت رخيم: "خير؟"
لتهتف: "أنا أخت حازم اللي عند حضرتك في المصنع."
ليستدير ويهتف: "الحرامي."
لتنفعل وتصرخ: "أنا أخويا مش حرامي! وأظن عيب أوي، حازم يبقى الحاج فضل عمه، اللي هو جوز خالتك، يعني نسايب. عيب كده."
ليبتسم من قوتها، ليهتف: "طب يا ستي، سحبناها. خير برضو."
لتهتف: "أنا جاية أحل الأمور. أنا أخويا مظلوم، ما خدش حاجة."
ليهتف: "طب هتحليها إزاي؟ معاكي نص مليون تدفعي ونحل، وأخوكي ما يتحبسش."
لتقترب منه وتهتف بقوة أدهشته: "آه، عندي. أنا هبيع أرضنا والبيت اللي عايشين فيه، ودول يعدوا التلتمية وخمسين ألف، يبقى فاضلك مية وخمسين."
ليهتف: "هتبيعي بيتكم عشان أخوكي؟"
لتهتف: "وأبيع روحي عشانه. أخويا أفضيه بالدنيا. يبقى نحاول نحل. حبسك ليه؟ مش هيفيدك غير فلوسك هتضيع، وأخويا مستقبله هيضيع."
ليظل واقفاً ينظر إليها، وعيونه تشع إعجاباً بتلك الجميلة. شخصية لم يقابلها من قبل. ليهتف فجأة: "بتحبي ملك يا غنوه؟"
لتبهت من سؤاله وتقطب جبينها: "ملك؟ وإيه دخل ملك باللي بنتكلم فيه؟"
ليهتف: "جاوبي على قد السؤال."
لتنظر إليه بغضب وتهتف: "ملك دي ملاك، ما حدش يقدر ما يحبهاش."
ليهتف: "أنتِ عارفة إنها بتعيط من امبارح متواصل، من ساعة ما سبتك."
لتهتف بقهر: "ما أنا قلت لمامتك تسيبها، وأنا هراعيها. وكانت ساكتة. أنتوا ليه كده؟"
لتدمع عيونها. ليبتسم ويهتف: "طب لو هطلب منك تراعيها، إيه رأيك؟"
لتنظر إليه بسعادة: "بجد؟ النبي هتجيبها؟ هتدهاني؟ هتسيبلي ملك؟"
ليبتسم على اندفاعها وعفويتها. ليبتعد ويجلس أمامها ويهتف: "طب اقعدي، وأنا هفهمك."
لتجلس بارتباك وقلبها يرجف.
ليهتف: "بصي، أنا عرفت إن البنت الأسابيع اللي فاتت اتعلقت بيكي، وبتسكت معاكي. ولما والدتي خدتها، البنت من امبارح ماسكتتش. يبقى الحل في إيدك."
لتهتف: "مش فاهمة."
ليقول: "تربي البنت."
لتقطب جبينها: "هتديني ملك أربيها؟ دانا أشيلها في عيني. والله ما تقلقيش عليها، وهحافظ عليها العمر كله. هتبقى بنتي وروحي."
ليهتف: "لا، عمر كله إيه؟ هو حد بيقعد لحد؟ مش هتتجوزي؟"
لتصرخ: "مش هتزفت أنا! أنا بقولك بنتك هربيها لك، وهشيلها في عيني والله. ولا يوم هزعلها. دا بنت روحي اللي راحت والله يا بيه، ما هقصر فيها."
ليهتف: "وأنا إيه يضمنلي إنك مش هتتخلي عنها؟ أنتِ بنت، وأكيد هيجي يوم وتسيبيها، تحبي وتتجوزي."
لتهتف بقوة: "أنا مش بتاعة الكلام ده. ولو عايز تكتبلي تعهد، اكتبلك. أنا استحالة حد يدخل حياتي لو ملك دخلت حياتي."
ليهتف: "لا، أنا ما أضمنش ده. الحل إنك تيجي تعيشي معانا في البيت."
لتشعر غنوه بنار داخلها. لتهتف: "نعم يا أخويا؟ هيا مين اللي هتعيش معاكوا؟ أنت اتخبلت؟"
ليهتف بقوة: "لمي لسانك. آه، أنتِ إيدك وتحت درسي."
لتصرخ: "أنت بتقول إيه يا جدع أنت؟"
ليهتف: "اسمعي. عشان أخوكي يطلع منها، قدامك خمس سنين تقضيهم في بيتي. هكتب عليكي عشان أضمنك تبقي مع البنت. وبعدها لو حابة تمشي، تتفضلي. ما هقلش لأ."
لتنظر إليه مذهولة: "نهار أسود، تكتب عليا؟"
ليبتسم بسخرية: "إيه؟ ما شبهش؟"
لتهتف: "لا، ما شبهش."
ليبهت من ردها. لتكمل: "أنت إيه؟ ما عندكش دم ولا أخلاق؟ تاني جاي تشتري جثة؟ المرة اللي فاتت عشان خدت نسمة عشان تجيبلك عيال وماتت، وجاي تاخد واحدة تربيلك بنتك؟ أنت إزاي جاحد كده؟ إيه أسياد واحنا عبيد؟ ومراتك الشملولة إيه؟ اتشلّت، ما تربيش بنتك ليه؟ إيه القرف ده؟ أنت فاكر نفسك إيه؟ أنت طايق نفسك إزاي كده؟ وأكتب وما كتبش؟ إيه ده؟"
ليغضب من كلامها ويهتف: "أنا بدور على مصلحة بنتي. أنتِ بتحبيها وهيا محتاجالك، وأمي مريضة."
لتقاطعه: "وعايز مربية؟ فبالمرة تشترييني وتقعديني في بيتك مربوطة بيك؟ إيه القرف ده؟"
ليهتف بغضب: "وربطتك بيا قرف يا شاطرة؟ ما تفوقي."
لتصرخ: "دا أكبر قرف. أربط نفسي بيك ليه؟"
ليهتف: "ما تبصي لنفسك، وابصي ليا. أنتِ واعية لحالك؟ شوفي نفسك. أنا أشتري منك ألف يتمنوا مكانك. بصي لنفسك كويس."
لتحس بوجع وقهر. لتهتف بقوة: "إيه؟ عشان ما بشوفش قصدك؟ ولا عشان متشوهة قصدك؟"
ليبهت من كلامها، فهو لم يقصد ذلك. لتهتف بحقد: "أنا عارفة وواعية لحالي، وحالي ده برضه ما يرضاش بيك يا بيه يا عالي، ولا بغيرك. ربنا يبعدني عن سكتكم بالمشوار."
ليغمض عينيه ويهتف بانفعال: "أنا ما قصدتش كده."
لتهتف: "تقصد ما تقصدش، النهاية واحدة. بنتك تجيبهالي أحطها في عيني، إنما اللي هبدته ده مش هيحصل. أنا استحالة أكون على ذمتك ثانية."
ليسoper على غضبه ويهتف ببرود: "خلاص، يبقى أخوكي بخ. طار وهيقضي سنين شبابه في السجن."
لتنظر إليه مصعوقة: "أنت بتهددني؟ أنت إزاي جاحد كده؟"
ليهتف: "عشان بنتي. أعمل أي حاجة. قدامك الاختيار: الجواز وتراعي البنت خمس سنين، وإلا أخوكي يتحبس."
لتنظر إليه بحقد: "أنا ماشفتش حد جاحد كده بجد. عايزة أرجع من اللي أنا فيه."
ليهتف بقوة: "لمي لسانك. أنا ساكتلك عشان عارف إنك متلخبطة."
لتهتف: "ساكتلي؟ ودا من إيه؟ هتعمل إيه سيادتك؟ هتضربني؟ وللا هتموتني؟ عادي، مش بعيدة عليك."
ليصرخ: "أنا ما عملتش حاجة لنسمة."
لتهتف: "تصدق كلامك كدب وصياحك طرب ليا. أنا مش مصدقة إن فيه حد كده."
لتهتف: "أنا مش ممكن أكون على زمتك، ما تحلمش. أموت نفسي أحسن. أنا عندي استعداد أربي البنت، إنما تكتب عليا دي روح. العب بعيد، ما هتحصلش. وابقى بطلوا الصنف اللي بتبلعوه."
ليجلس بهدوء ويضع رجلاً على رجل ويهتف: "والله دا اللي عندي، وأنت في إيدك القرار."
لتصرخ: "أنت إيه؟ جبله؟ هو عافية؟ بقلك هتربيها."
ليهتف: "قلة أدبك كمان. بس دا اللي عندي عشان أضمنك."
لتصرخ: "تضمن إيه؟ قلتلك ما هتزفتش، ولا أدخل صنف راجل حياتي. عايز إيه تاني؟ مش طايقة أبص في وشك."
ليهتف: "طب ما خلاص. تفرق إيه؟ ما فيش حد دخل حياتك. أنتِ فاكراني هموت عليكي؟ ما تفوقي. دانا داغر سليمان، اللي ياخد أجمل البنات. أنتِ فاكرة نفسك حاجة يا شاطرة؟ قلتلك عشان البنت."
لينغزها كلامه وتحس بأنه يتفضل عليها. لتهتف: "وداغر زفت؟ أنا مالي بيه؟ ياخد ولا يتهبب. دا إيه البلاوي دي؟ أكتب عقد وأنا هتهبب أمضي عليه وأخلص من القرف ده."
ليمسك يدها ويشدها: "لمي لسانك بقى. أنتِ طايحة كده ليه؟"
لتدفعه: "إيدك لازعلك يا بتاع أنت."
ليرفع حاجبيه ليقرر مشاكسها. ليقترب منها ويهتف: "وهتزعليني إزاي يا جامد؟ ماتعرفني. أنت فرده يا بت."
لتغضب، فهي مشتعلة. لتصرخ: "فرده وإلا زفت؟ مالك بيا؟ أنا والجواز مش عافية وطين. أنت مستحمل نفسك كده إزاي؟ دا حاجة تقرف. وأخد الدنيا عافية؟ أسياد سيادتك؟"
ليهتف ويقول بالقرب من وجهها: "داغر اللي يعوزه بياخده."
لتدفعه: "خدك ربنا. دا إيه ده؟ أنا مش طايقاك. هتجوزك إزاي؟"
ليضحك: "عادي، بيتجوزوا عادي، وهنلعب عروسة وعريس."
ليغمز إليها: "ما جربتش أنا الجمدان ده قبل كده."
لتنصعق: "أما أنت قليل الأدب. عرسه! لما تلهفك هي؟ مين يا زفت أنت؟"
ليضحك: "اهدّي يا بوتجاز. إيه؟ مش عايزة تلعبي عريس وعروسة؟ دانا حتى جامد وأعجبك."
لتنفعل وتخبطه على صدره: "ماتحترم نفسك بقى بقله أدبك دي."
ليهز رأسه: "لسعان جامد. شوفي يا مزة، دا أخري، وقرري."
لتبتعد وتجلس، فهي أُنهكت من تعبها وقهرها.
"اهدّي يا غنوه، دا جاحد، وهيحبس أخوكي. اهو بدل ما يتحبس خمس سنين، تنحبسي أنتِ وتربي البت اليتيمة."
لتهتف: "طب والحيوان ده هيبقى جوزي إزاي؟ دانا نفسي أفلُقه نصين. قلبي واجعني منك لله. أتجوز زبالة؟ فاكر نفسه حاجة أصلاً؟ لا وبيقلي شوفي حالك. بيتجبر عليا عشان مابشوفش؟ البيه. آه، أنا كسر بالنسباله، يبقى لو رمالي حاجة أفرح؟ وما أصدق البيه بيتفضل عليا بكرمه؟ أبقى مراته؟ ما أنا ما أستاهلش؟ ياخد أحلى البنات؟ مش واحدة بعين وعين؟ يا ربي، إيه الهم ده؟ منك لله."
لتظل ساهمة، وهو يراقبها، وهي عليها علامات القهر والغضب. لترفع عيونها بحقد لتهتف: "طب يا بيه يا عالي، أنا موافقة، بس بشرط."
ليرفع حاجبيه: "اتفضلي، أشجيني."
لتتنهد وتهتف: "أنا هربي ملك، تبقى بنتي. مراتك ما تتدخلش في تربيتها. تقرب منها، هفلقها نصين."
ليبتسم من تهورها. ليهتف: "تفلقيها نصين إزاي؟ إيه رامبو سيادتك؟"
لترتبك وتسكت، فهي لا تريده أن يعرف أنها تعرف فنون القتال. لتهتف بعنف: "أقصد مش هسكتلها. أنا ما هخليهاش تقرب منها."
ليهتف: "أوك، تمام. إيه تاني؟"
لتهتف: "مالكش دعوة بيا. كل واحد في حاله. ومالكش كلمة عليا."
ليضحك بشدة. لتصرخ: "أنت بتضحك على إيه؟"
ليهتف: "أصلك عايزة تركبيلي قرون؟ وأنا مش سمّتي يا قطة."
لتهتف: "قرون إيه؟ ماتتكلم عدل. كل واحد في حاله، ومالكش دعوة بيا. أنا مش مراتك يعني."
ليهتف: "مش فاهم؟ مش مراتى إزاي؟ أمال هتبقى إيه؟"
كان يفهم قصدها، ولكنه أراد أن يشاكسها. ليهتف: "يا بنتي، أنتِ بتهبدي. مش مراتى إزاي؟ مش هكتب عليكي."
لتحمر خجلاً وتقف: "أنت إيه؟ ما بتفهمش؟ يعني مالكش دعوة بيا؟ يعني مش راجل وست بتاعته؟"
ليضحك ويهتف: "قصدك مفيش عروس وعروسة وعلاقة زوجية؟ ما هنامش معاكي يعني؟"
لتحمر خجلاً: "إيه قلة أدبك دي؟ ماتحترم نفسك."
ليجلس مستمتعاً بغضبها. ليهتف: "طب براحة، ليطقلك عرق. مالك بتغلي كده؟ دنتِ هتطرشي. أنتِ عايشة تغلي كده؟ أعصابك يا ماما."
لتهتف: "أنت مالك؟ أغلي؟ وإلا أولع؟ إيه ده؟ ليك إيه عندي؟"
ليهتف: "حالياً ماليش، إنما بعد كده هيبقى."
لتصرخ: "لا، دا شرطي! لا ليا عندك ولا ليك عندي. اتنين أغراب، ماحدش ليه دعوة بالتاني."
ليهز رأسه ويهتف: "اسمعي بقى، عشان الهبد ده ينتهي. لما هكتب عليكي، يعني تصرفاتك تخصني، وليا كتير عندك. أنا مش سوسن، أتجوّز واحدة تمشي على كيفها. إنما القرب ده أنا ما بقربش من حد غصب عنه، فاهمة؟"
لتنظر إليه بغل: "طب تمام كده؟ كل واحد عارف حدوده. أنا موافقة."
ليهتف: "طب تمام. خلاص. حضري نفسك."
لتهتف: "أنت إيه؟ ما بتحسش؟ خبط لزق كده؟ أحضر نفسي."
ليهتف بسخرية: "إيه؟ عايزة يتعملك فرح؟"
لتحس بوجع وتدمع عينيها. ليشعر بتهور في كلامه، فهي تغضبه بشدة. لتهتف: "لا يا بيه، فرح إيه؟ أنا الفرح سابني من سنين. اللي زيك، زي ما بتقول، ما يتعملهاش فرح. ما تخافش، أوي كده؟ مش هقعدك جنبي الناس تتريق على البيه العالي اللي واخد واحدة مابتشوفش. لا، اطمن على شكلك."
ليصرخ: "أنت عقلك متركب شمال ليه؟ أنا ما قلتش كده."
لتهتف: "ما تفرقش، النهاية واحدة."
لتهتف: "أنا هاجي عندك بيتك، أقعد شهرين. استنى حتى أما جثته البنت تبرد، عشان ما بقاش اتجوزت جوزها، وأقهر أهلها. لا، هقعد أربي البنت. وبعدين شهرين، وتقولهم إنك كتبت عليا. أنا ما هستحملش أوجع مرات عمي وعمي. نسمة روحي مش كلبة وراحت."
ليهتف: "أنتِ ليه بتتكلمي كأني فرحان في موتها؟"
لتهتف: "ما أعتقدش. موتها فرق معاك؟ أنت عمرك ما حبيتها. أنت خدتها لغرض ونفذته وراحت."
ليتنهد، فهو فعلاً لم يحب نسمة، ولكن عشرتها كانت طيبة، وكان يراعيها وحزن عليها. ليهتف: "مش معنى كلامك إني ما زعلتش عليها يا بنت الناس. أنتِ إزاي تفكري في حد كده؟"
لتهتف: "أفكر، ما أفكرش، ما أعتقدش تفرق. يا بيه، أنت في حالك وأنا في حالي. اعمل ما بدالك، بس بعيد عن طريقي. واعرف كويس إنّي مش نسمة. نسمة طيبة وبتسكت، أنا ما بسكتش، وممكن أقلبهالك حريقة، ولا يهمني. يبقى تلم اللي ليك وتبعده عن سكتي."
ليهتف: "قصدك مراتي ميساء، مش كده؟"
لتهتف: "آه، بالظبط. خلي بالك، مش أنا اللي اسمح بكلمة تتقال، ما أردش عليها. مش طبعي. هتنكشني، هطلعلك الوحش اللي جوايا كله. ودا كتير. أنا عشت حياتي في حالي، ما حدش بيقرب. واللي بيقرب ما يطلعلوش نهار. يبقى عشان المشاكل من الأول، وترجع تقلي بتعملي مشاكل؟ ومش عايز مشاكل؟ ما تردش على مراتي، زي ما قلت لنسمة. لا، لو مراتك قربت، ولا نطقت، ما هسكتلهاش. أنا لا عايزك، ولا عايزة جوازتك. ومجبورة، يبقى تفهمها إن ده مش جوازة، مربية محبوسة لحد ما ربنا يفك أسري من عندكوا."
ليرفع حاجبيه: "للدرجادي جوازك مني صعب أوي كده؟ وأسر؟ أنتِ بجد واعية لكلامك؟ كتير يتمنوا مكانك، ويحفوا عليه."
لتقترب منه وترفع عيونها وتنظر إليه بتعالٍ. لتهتف بقوة وتقول: "أنا مش من الكتير يا بيه. جوازك ليا موتة ومرطة نفس. واعرف إني يوم ما همشي، أكون رجعلي نفسي. أنا بكرهك، عارف يعني إيه بكرهك؟ وواعية لكل حاجة. واعية إني مانفعش أبقى مراتك، وإنك شايفني إزاي من غير ما تقول. واعية لكل ده. بس أنا في نفسي، ما رضاش بالجوازة دي لو حرة. يبقى توعي أنت كمان لحالك. مهما علت، والستات تتمنى نظرة منك، مهما كان عندك إيه فلوس وشركات وقوة، أنا مش عايزهم، وبجري منهم بالمشوار. البنت اللي الكل بيعيب فيها، ومسخة البلد اللي مابتشوفش، المشوهة زي ما بيقولوا. وضيف عليهم المتوحشة اللي ما حد يقربلها. البنت دي بعيبها كله. مش عايزة دنيتك، ولا عايزة أخشها. يبقى كده، كل واحد واعي لحاله."
ليتصاعد غضبه بقوة، فهي ترفضه بشكل جارح، حتى لو أرادها لابنته.
ليهتف: "طيب، أنا موافق، بس هكتب عليكي برضه. أنتِ مش هتدخلي البيت، ولا هسيب أخوكي، إلا لما أكتب عليكي. ومش هقول لحد."
لتبتسم بسخرية: "إيه؟ فاكر؟ أضحك عليك؟ أخرج أخويا وأطفش؟ لا يا باشا، أنا مش حرامية ولا غدارة. أنا وعدت وقلت، وهنفذ لو على رقبتي. بس مفيش مشكلة، أنا موافقة."
ليتنهد ويهتف: "طب هجيب المأذون ونتفق على طلباتك، ونكتب. ما فيش وقت ناجله، وأخوكي هيتمسح كل حاجة، ولا أي حاجة هتمسه."
لتهتف: "هاته، ما يفرقش. وطلبات إيه؟ مش فاهمة."
ليهتف: "طلباتك. المهر والمؤخر وشروط الجواز."
لتهتف بسخرية: "أنت بتتكلم جد؟"
ليهتف: "إيه؟ مش بنت عايزة شبكة ومهر ومؤخر؟ إيه؟ مش هامك؟ لا، ما أصدقش. أنا داغر سليمان يا شاطرة، ما هتاخديش مني حاجة. معقولة؟"
لتهتف بسخرية: "شبكة ومهر لمين؟ ليا؟"
لتضحك بسخرية: "لا، كتر خيرك. أنا مش عايزة. خلي فلوسك عشان لما ربنا ينجدني منك، ما يتقالش إني خدت منك حاجة. لا، أنا هبقى خدت روحي ونفدت بيها. ومؤخري، أعمله ربع جنيه، عشان لما تطلقني، تبقى ورقة واترمت، ما تفكرش فيها. والمهر ده لما تكون جوازة، مش موتة."
ليصرخ فيها: "أنتِ مجنونة؟ آه، مش جواز، جواز. بس ما حدش بيعمل كده. هاخدك ببلاش."
لتضحك وتهتف: "عايز تدفع كام المرة دي؟ إيه؟ واجعك أوي إنك ما اشتريتنيش بالفلوس؟"
ليهتف: "يا بنتي، اشتري إيه؟ أنتِ مجنونة. دا حقك."
لتقترب منه: "حقي في إيه؟ دي مش جوازة، دا عقد عمل. وأه، ممكن تديني مرتب اللي تقدره للمربية؟ شغل هاخد عليه فلوس."
ليندهش من مطلبها: "مرتب؟ أنا مراتي أديها مرتب؟ أنتِ مجنونة؟ أنتِ طلباتك تتجاب لحد عندك. أنتِ مرات داغر سليمان، هيتعملك فيزا مفتوحة تصرفي، ما حدش هيحاسبك."
لتهتف: "شوف، رجعنا لنقطة الصفر. أنا مش مراتك. هصرف فلوسك بتاع إيه؟ اسمع، عشان أنا تعبت. فلوسك دي حد الله ما بيني وبينها. ولا يوم تصرف عليا مليم. أنت صاحب البيت اللي هربي فيه البنت، وده شغل. عايز تعملي مرتب، يبقى كتر خيرك. عايز تقعدني بلقمتي، ما يفرقش برضه. يا ريت، إنما حتة مراتك وأصرف، دي تنساها."
ليهتف بذهول: "لا، أنتِ فعلاً مجنونة. عايزة مرتب وانتِ مراتى وجوزك معاه ملايين؟ أنتِ إزاي كده؟ حد يرفض يطلب فيجاب؟"
لتهتف: "أنا مش مجنونة، أنا واعية لمركزي، إني عمري ما هبقى مراتك، ولا عمري هطلب منك أساساً حاجة. فعشان كده عارفة حدودي. لا ليا عندك فلوس، ولا طلبات من أساسه. وإن كنت هطلب، هيبقي لبنتك، إنما أنا لأ."
وبكده، إحنا اتفقنا على كل حاجة. والا لسه فيه حاجة تانية يا داغر بيه؟"
ليهتف بانفعال: "فيه واحدة بتقول لجوزها يا داغر بيه؟ دا إيه المرار ده؟ يا بنتي، بقى على حرقة الدم."
لتهتف: "أما أنت إيه؟ مانت بيه، وأنت بالنسبالي داغر بيه. ما كذبتش."
ليتنهد: "أنا تعبت بجد، تعبت."
لتقف أمامه وتذهب لتجلس، لتنتظره حتى استدعى المأذون، وتم كتب الكتاب. كانت تجلس وحيدة مقهورة، بلا أهل ولا عيلة ولا وكيل لها يعلي من قيمتها. وكانت الكلمات تخرج منها بقهر، والهم متلبسها. وهو ينظر إليها ويشعر بالوجع على محياها. أراد أن يحتضنها ويطيب خاطرها بعد أن تمت الزيجة، ولكنه لم يستطع. ولكنه شعر شعوراً غريباً، شيئاً من البهجة تلبسته ما إن أصبحت زوجته. فرغم زواجه تمن سنوات من ميساء، وزواجه القصير من نسمة، لم يشعر بتلك الحالة، واجتاحه شعور غريب أنها أصبحت تخصه في كل شيء.
ليجدها تقوم وتهتف: "أنا هروح أحضر شنطتي، وهكلم مرات عمي إني هاجي أشتغل عندك. وهعرف الناس كده."
ثم استأذنت ورحلت. ووقف هو ينظر في أثرها، لا يعلم ما الذي دفعه ليقدم على تلك الخطوة. وكان من الممكن أن يأخذها لتربي ابنته، ولكن لماذا أصر على أن يجعلها زوجته، رغم كرهها الواضح له؟
ليجلس ويتنهد. "طب لما تعرفي إني عارف عائلتك، هتعملي إيه؟ هتعضي فيا أكيد، ما هي ما بانتش إنها هي، وكملت عادي. كتمت غلها جواها عشان أخوها. طب هنكمل كده؟ البت ما تطيقش خلقتي. ماشي يا غنوه، المهم إنك بقيتي بتاعتي خلاص، وأي حاجة تتدبر. أنتِ اللي دخلتي حياتي، وزي ما قلتي، علمتي عليا، يبقى تستاهلي اللي جرالك."
ليستدير ويذهب، يخرج وشاحاً الذي أخذه من على الأرض وقت كان يصارعها ويشتم فيه. ويتذكر شفتيها بين شفتيه، ليحس بقشعريرة غير عادية.
ليهتف: "إيه اللي جرالك؟ البت دي قلبتك. لا حسيت كده مع مراتك ولا مع نسمة. الله يرحمك يا نسمة، حاولت كتير أسعدك، بس أنتِ ما اديتنيش فرصة. والله ما قصرت معاكي، وربنا عالم. وتيجي دي تقلي أنت اللي قتلتها؟ طب أعمل إيه؟ أشيل الزبالة اللي معششة في دماغها. إزاي؟ دا زي الطور بتنطح، مش قابلة مني كلمة. لا، والمسخرة عايزة مرتب جوازها مني؟ شغل؟ هيا إزاي كده؟ وأنت يا طور رايح تقلها أوعي لحالك؟ مالو حالها؟ دا قمر بيضوي، مزة، وعيونها قمر، وهي قمر. والا شفايفها موت. شفايفها الواحد داب فيهم، ما حسيتش بحالي. دا حالها مالوش وصف. لا، وهي حاطة تبن في راسها، عورة ومشوهة، مجنونة؟ دي ما بتبصش في مراية."
ليتنهد: "طب إيه؟ ناوي على إيه؟ أدوس في أنهي اتجاه؟ طب أقنعها أعملها العملية؟ ما هترفضش، دي بومة. طب أقرب منها؟ ما هترفضش برضه. هتعض فيا أو تشقني، ما هي قالتلك: ابعدوا عني، لافلقكم نصين. ليتنهد..."
"لا، مش عارف إيه اللخبطة دي. داغر سليمان بجلالة قدره واقف مشلول قدام بت صغيرة."
ليبتسم: "صغيرة بس قمر. طايح. شخصية جبارة. وحش. فرسة طايحة. يلا، قوم هاتها من بيتها، وشوف هتتعامل معاها إزاي، وهيا مش طايقة وش أهلك."
ليهز رأسه ويهتف: "والله جه اليوم اللي تقابل واحدة عايزة تفلقك نصين، وأنت مالكش حيلة إلا إنك ترضي باللي عايزاه."
ليهتف: "بس لا، داغر اللي يسيب الدنيا مفروطة كده؟ وأنت مش عارف أصلاً أنت عملت إيه؟ كده. ما هما تعوز، مش هيحصل غير اللي أنا هعوزه، وهنفذه. قابلي بقى يا قطة، مش بتخربشي؟ هنشوف خربشتك دي خرها إيه. نمرة طايحة عايزة حد يطوعها."
ورحل وهو ينوي تطويع تلك النمرة التي هاجمت عليه من حيث لا يدري، واقتحمت حياته لتقلبها رأساً على عقب. وتبدأ الشرارات تندلع ما بين مهاجم ومهادن، وما بين شرارات لا يحس بها من تصيبه إلا بعد فوات الأوان.
رواية غنوة الداغر الفصل السادس 6 - بقلم ميفو سلطان
صعدت غنوه إلى حجرتها لترضع ملك.
لتنام الطفلة، فتقوم غنوه وتتجه إلى الحمام.
يمر بعض الوقت لتخرج وتتجه لتفك شعرها وتسرحه.
لم تلاحظ ذلك الذي دخل وتسمر مكانه جنب الباب.
كانت تمشط شعرها الطويل، تلبس شورتاً قصيراً وعليه بادي حمالات رقيق.
بدأت تمشط شعرها إلى أن انتهت، كل ذلك وهو مشلول من منظرها.
كانت فاتنة رائعة، تمتلك جسداً خلاباً.
كانت عيناه تلتهم منحنياتها بشغف، وزادها جمالاً ذلك الشعر المحمر الذي يتدلى أسفل خصرها في شلالات رائعة.
ظل واقفاً لا يعرف ماذا يفعل، وقلبه يدق بعنف.
"إيه ده، يخربيت جمال أمك، البت بتلمع.
وأنا مشوهة، أنا قلبي وقف.
إيه جمالها ده وشعرها ده، البت شعرها لون نار وهي نارين.
إيه مخبية إيه، يخربيت نارك، وحش بيضوي.
قلبي بيدق، يخربيت كده.
إيه الجمال ده، شعرها يهبل.
اهدي كده، اهدي."
ليجدها تنحني وتسند رأسها لفترة.
لينزاح شعرها ويظهر ظهرها من الخلف.
كانت تبدو جميلة، ساحرة، ووحيدة.
أحس أنه يريد أن يذهب إليها ويأخذها في حضنه.
ليقترب بهدوء ويمد يده ويضع يده على شعرها يتلمسها بحنان.
ليجدها تفزع وتهب مبتعدة، تنظر إليه.
ليجدها بدأت تشتعل غضباً وتصرخ: "انت اتجننت؟ انت إزاي تخش هنا من غير إذن؟"
كانت مشتعلة ووجهها أحمر.
لتهب وتذهب إلى شنطتها لتلبس شيئاً.
ليقف أمامها مسرعاً.
لتصرخ: "وسّع من قدامي، لأطين عيشتك.
إيه قلة الأدب دي؟"
ليهتف: "قلة أدب إيه، مش شايف قلة أدب؟"
لتحاول أن تتفاداه لتصرخ: "ما توعى يا جدع انت، عيب.
اقف كده."
ليهتف: "إيه العيب، مش جوزك وحقي أشوفك قمر كده."
لتنظر إليه وتحمر بشدة: "أوعى من وشي، والله أطين عيشتك."
ليضحك ويقترب منها وينظر بخبث: "هو فيه حد قمر كده يقول لجوزه: 'هأطين عيشتك'؟"
كانت تتراجع وهي مشتعلة من منظرها أمامه.
ولكنه ينظر إليها بوقاحة جعلتها ترهبه.
لتخبط في الحائط، ليصل إليها ويضع يده حولها.
ليهتف: "القمر محمر ومز كده ليه؟"
لينظر إلى صدرها ليهتف: "الغلاية هتنط، ماتهدي يا بور النعمة دي، براحة عليها."
لترفع يدها لتضربه.
فيمسك يدها بقوة، كان يعلم عنفوانها.
فيمسك يدها ويلتصق بها.
لتنهج بشدة وتصرخ: "ابعد، انت سافل كده ليه؟
إيه قلة الأدب دي؟
انت استحليتها ولا إيه بقُه؟"
ليضحك: "من جهة استحليتها، استحليتها والله.
وانت قمر كده، إيه جمال أمك ده."
ليمُد يده على ذراعيها ويتلمس جلدها الناعم.
ليهمس بالقرب منها: "مخبّي إيه يا وحش؟"
لتشعر بلسعة في جسدها.
لتصرخ: "ما تبعد بقُه بقِلة أدبك، إيه ده؟
عيب، تكشفني كده، إيه المسخرة دي؟
ترضاها لأختك؟"
ليضحك: "آه طبعاً أرضاها."
لتبهت: "نهار أسود، ترضي اختك تنكشف على راجل غريب؟
ليه قرني؟"
ليضغط على جسدها بجسده: "لسانك يا قط، هنتعب مع بعض كده.
وغريب إيه، دانا جوزك يا أبو شعر نار وجسم نارين."
كانت أصابعه تسير على جلدها الناعم، وهيا لم تعد قادرة.
لتدفعه بعنف، فيمسك يدها ويكبّلها فوق رأسها.
لتحس أنها ستموت من حرقتها.
كان ملتصقاً بها حتى لا تأتي بحركة قتالية.
لينظر إليها برغبة فادحة.
لتصرخ: "ابعد بقه، هيا لعبة؟
ماتحترم نفسك وسنك إيه ده؟"
ليرفع حاجبيه باندهاش: "سني إيه، شايفاني مركب طقم؟
لا كده أزعل ولازم أوريكي إمكانياتي كده، عيب في حقي."
ليقترب من رقبتها ويهمس: "شعرك يجنن، وريحتك تجنن، ونعوميتك تلهب."
كان يتلمسها بتوهان، وهي تشتعل وقلبها يرجف.
وبدأت ترتعش.
ليضع شفتيه على شريانها الذي سيصرخ من نبضه وانفعاله.
ليهمس: "الغليان جواكي بيخليني أعلي معاه."
لتهمس وقلبها سيخرج من مكانه من فرط ما هي فيه: "ابعد بقه، ابعد."
إلا أنه كانت شفتاه تتلمس رقبتها.
لتنساب مشاعره.
لتحس هيا بذلك لتدفعه مرة واحدة.
وذهبت لشنطتها وظلت تبحث عن شيء تلبسه.
فملابسها في الشنطة.
لتتجه إلى الشنطة وتظل تعبث فيها.
وهو مغمض العينين يسيطر على نفسه.
ليفتحهم وينظر إليها مبتسماً على منظرها وغضبها.
ليجدها تشد شيئاً وتلبسه، وكان روباً طويلاً.
لتقف أمامه مرة أخرى ووجهها أحمر وعيناها مشتعلة.
لتهتف بغضب: "انت إزاي تدخل كده؟
هيا وكالة من غير بواب؟
وتحترم نفسك بقه، انت إيه، مش بينا اتفاق؟"
لينظر إليها بهدوء يحسد عليه.
ويذهب إلى أحد الكراسي ويجلس.
لتصرخ: "انت كمان هتقعد؟"
ليهتف: "ما تهدّي على نفسك، الوبور اللي داير جواكي ده ليه؟
اللي حصل واحد داخل أوضة مراته وشافها قمرين."
لتنظر إليه بذهول: "مراتك؟ انت عقلك خف؟
هيا مين اللي مراتك؟"
ليبتسم ويهتف: "خف إزاي، مش كاتب عليكي أنا.
انت لسعتي."
كانت تقف تنظر إليه ببلاهة: "انت عقلك خف، مش كده؟
آه، أكيد."
ليضحك: "إيه، واحد دخل أوضة مراته، إيه الغريب فيه؟
انت بتحرقي جاز ليه؟ عادي، إيه اللي حصل يعني؟"
لتقترب وتصرخ: "انت يا جدع انت، أنا مش ناقصة حرقة دم.
اتعدل في كلامك، مش ناقصة قرف على المسا."
ليقف ويمسك يدها ويشدها.
ليهتف: "لا، هتقولي أدب، مش هسكتلك.
أنا مراتي ما تكلمنيش كده."
لتدفعه بعيداً: "الله يخربيت كده، مرات مين؟
ما تعقل بقه."
لتغمض عينيها وتظل فترة تهدأ.
لتفتح عينيها: "أفندم، عايز إيه؟"
ليهتف: "مفيش، بطمن عليكي وأشوفك عايزة حاجة."
لتهتف: "شكراً، مش عايزة ولا هعوز، وما تعملهاش تاني.
واتفضل بقه، روح من هنا."
ليقترب منها ويهتف بخبث: "مش عايزة حاجة خالص يعني؟
أول يوم في بيت لوحدك، لو عايزاني أفضل جنبك، أنا تحت الطلب.
اهدي الغلاية، أصل النعمة صعبة ونار، حرام والله يتعمل فيها كده."
لتنظر إليه وقلبها سيقف من غضبها.
لتهتف: "انت عايز تحرقلي دمي صح؟
انت قاصد كده، وأنا مش هرد عليك من الأساسه."
ليضحك ويقترب: "شكلك حلو وأنتِ غضبانه أوي على فكرة، متعة والله."
لتهتف: "طب خلاص، شفت الفقرة عجبتك؟
يلا من هنا بقه، دا إيه ده؟
روح لمراتك، طين عيشتك، يلا زق بقه."
ليهتف: "لا والله، طب ماشي."
واتجه إلى الفراش وجلس عليه وأراح ظهره.
وهتف: "وادي قاعدة."
لتهتف: "انت بتعمل إيه؟
انت جرالك حاجة في عقلك يا جدع انت؟"
ليهتف: "مش بتقولي مراتي، هتطين عيشتي، مستني بس أما تيجي تطينها."
لتهتف بحنق: "وأنا مالي بيكو يا ربي، انت إيه ده؟
يا عم انت قوم بقه، أنا تعبانة.
انت متاجر عليا؟
مش قلنا كل واحد في حاله؟"
ليبتسم ويهتف: "لا، أنا ما قلتش، انت اللي قلتي."
لتنظر إليه بذهول: "نعم يا أخويا؟
هو إيه اللي قلت وما قلتش؟"
ليقوم من مكانه ويذهب إليها ويهتف: "بكرة تعرفي أنا قصدي إيه."
واقترب منها وهتف: "تصبحين على خير يا مزة يا أم شعر نار.
عموماً، أنا على نده لو فكرتي تاني."
وغمز إليها وتركها وذهب.
لتنظر إلى الباب مذهولة: "هو مجنون؟
آه، مجنون.
إيه الخبل ده؟
نهار أسود عليه، دا طلع مش طبيعي.
دا إيه الغلب ده.
استغفر الله يا رب على حرقة الدم."
لتتجه إلى الفراش وتظل فترة تفكر فيما حدث.
لتنام أخيراً متعبة.
أما داغر دخل حجرتها ليجد زوجته جالسة.
ليدخل ويغير ملابسه ليخرج ليجدها في طريقه.
ليهتف: "عاجبك اللي البت ردت عليا ده؟
انت إزاي تسكتلها؟"
ليهتف: "انت اللي نكشتيها، وهي مش نسمة يا ميساء.
فأنتِ حرة، وأنا مش هدخل.
وسيبيني بقه عشان مش ناقص صداع."
ليذهب إلى السرير.
لتهتف: "انت هتسيبني وتنام؟
أنا مش هسكتلها، أنا ماحدش يكلمني كده."
ليهتف: "بصي بقه، اخرج أبَات بره عشان ترتاحي.
هتبطلي هبد، وإلا أروح أتخمد في مصيبة تاخدني.
دا بقت عيشة زفت."
لتصرخ: "خلاص، ما عدتش طايقني الهانم عصتك عليا."
ليهب ويهتف: "لا كده الليلة هتبقى طين، وأنا عندي شغل."
وقام ليخرج من الباب وقال: "اتخمدي لوحدك بقه أنتِ، عشان أنا ما عنديش استعداد أتخانق."
وتركها وذهب وهي تغلي.
ليذهب إلى حجرة غنوه ليدق الباب.
لتفتح له، لتجده أمامها بملابس البيت.
لتهتف: "إيه تاني؟
نعم، هيا ليلة مش هتعدي؟"
ليدفعها ويدخل ويهتف: "آه فعلاً ما عدتش، وخلاص، انت السبب.
وسّعي بقه."
وذهب إلى السرير واندس في الفراش.
وهي واقفة مذهولة.
لتهتف: "انت بتعمل إيه؟"
ليهتف: "هنام، هعمل إيه يعني."
لتصرخ: "نعم يا أخويا، هتنام فين؟"
ليهتف: "بصي بقه، أنا تعبان وعندي شغل، وكفاية عليا خناقة واحدة."
وادار ضهره ونام.
لتقترب وتذهب إليه: "انت هتنام هنا بجد؟
وأنا هنام فين؟
انت اتجننت رسمي؟"
ليهتف: "لمي لسانك أحسن لك، عشان أنا على آخري.
واه، هنام هنا، مش عاجبك عندك أربع حيطان.
ما أسمعش صوتك بقه."
واستدار وأغمض عينيه ونام بجوار ابنته بهدوء.
وتركها تغلي في مكانها.
لتهتف: "الله يخربيتك، انت طلعتلي منين يا أخي؟
منك لله يا ربي، إيه ده."
وذهبت إلى الكرسي وظلت جالسة عليه فترة.
لتحس بالتعب.
لتقوم مجبرة وتذهب إلى الفراش وتربط روبها جيداً.
وتندس بجوار ملك من الناحية الأخرى.
وتظل تفرك حتى نامت متعبة.
في الصباح، استيقظ داغر على حركة ابنته.
ليقوم وياخذها بين يديه ويظل يداعبها.
واتجهت نظراته لتلك الجميلة التي تنام بارتياح بجواره.
ليقترب قليلاً منها ويظل يتأملها.
كانت جميلة عن حق، وتلك الندبة تضفي عليها هالة من الجمال.
ليمُد يده يتلمسها ليبتسم.
لينزل بيديه على وجهها ونعومتها.
لتسرح يده إلى شفتيها الناعمتين.
وظل يتلمس جمالهم ليبتسم.
وهي تتململ.
ليقبل ابنته ويهتف: "هتصحي تتحول؟
أعمل إيه، متجوز بومة بره ووابور جوه.
والله يا بنتي ماهشوف يوم عدل، عارف."
وظل يداعبها لفترة وهو سعيد بوجوده معهم.
ليضع ابنته ويقترب من غنوه.
ومال عليها وبدأ في تلثيم شفتيها وخدودها.
لتبدأ في التململ.
لتفتح عينيها لتحس بشيء على وجهها.
ظلت ساهمة لفترة.
لتفيق فجأة وترى عيون داغر قريبة منها مبتسمة.
لتشهق وتدفعه بعيداً وتهتف: "فيه إيه يا جدع عالصبح؟"
ليضحك بشدة ويهتف: "حد يصحى يقول لجوزه يا جدع؟"
لتنظر إليه بغضب: "يادي الزفت عالصبح.
انت اتجننت صح؟
انت اتبدلت؟
ما تقعد بقه بغلاستك دي.
رواية غنوة الداغر الفصل السابع 7 - بقلم ميفو سلطان
البارت السابع..
كانت ميسا تتبجح علي غنوه وتلقي عليها الاهانات هنا لم تحتمل غنوه ما قالت وهجمت عليها واخذتها من شعرها واسقطتها عالارض وميساء تصرخ لتهتف بصي بقي عشان انا مش نسمه اللي ذلتيها ومرطي نفسها يمين بالله لو قربتي مني لاكون داعكه بوذك في الارض.. لتقفز عليها وتنام فوقها.
لتصرخ ميسا انت واحده بيئه وزباله وظلت تصرخ لتخبطها غنوه علي راسها لتصرخ ميسا.. لتهتف غنوه بصي يا شاتره انا كفيله اني اطلع روحك دلوقتي لتكوني فاكره هسكتلك تطلعي سمك عليا لا دانا غنوه ابعدي عن وشي.
لتصرخ ميساء وانت ابعدي عن جوزي.
لتصرخ غنوه.. ابلعيه ياختي انا لا عايزاه ولا طيقاه انا هنا عشان ملك اللي موتو امها وتاني روحك هتطلع في ايدي لو فكرتي تقربي مني.. كانت ميساد تنتحب بشده وغنوه تنهال عليها ضربا كانت تاخذ شعرها بين يديها وميسا تصرخ شعري هيطلع في ايدك حد يلحقني..
لتهتف غنوه وتضربها علي وجهها وهطلع روحك ايه قولك دانا هطلع غلي كلو فيكي..بقي تقري كده كتي بتعملي ايه في البت الغلبانه لتصرخ لتصرخ مايسه التخبطها غنوه علي فمها اكتمي لاطلع روحك ساكتالك وانت بومه ومش راضيه تتلمي.. اشوه وش امك دلوقتي.
لترتعب ميسا وتهتف ارحميني بقه انا اتشوهت الحقوني
لتشدها من شعرها لا اما شعرك الحلو ده يطلع في ايدي
لتصرخ ميسا. حد يلحقني هموت.
لتضربها غنوه علي فمها بقك يتقفل وتبقي زي فرده الجزمه يا زباله دانت نهارك مش معدي والبت الغلبانه هاخد حقها..
لتهتف ميسا انت واحده مجنونه الحقوني ..
لتهتف غنوه طب عشان اوريكي الحنان لترزعها بوكس في عينها لتصرخ مايسه وتستنجد
كانت ميسه وشها متورم من الضرب وشعرها مشعث ومتمزق في يد غنوه وغنوه تركب عليها وميسا انهكت من الضرب لتجد نفسها مره واحده مرفوعه في الهواء وداغر يصرخ هو فيه ايه اللي بيحصل..
كانت غنوه في احضان داغر تتلوي من غضبها وميسا تنتحب و تهتف.. شفت الجربوعه الي جايبها تقعد معانا واحده بيئه وزباله بتضربني هتسكتلها تضربني البتاعه دي حته الفلاحه.
لتهيج غنوه وتتملص منه وتحاول ان تهجم عليها انا جربوعه يا حربايه والله لاطلع روحك.
ليصرخ داغر اخرجي بره دلوقتي اخرجي وغنوه هائجه وتحاول ان تطولها لتخرج ميسا بسرعه وهو يصرخ ماتهدي بقه انت ايه وابور ايه الهمجيه دي انت متربيه فين..
لتدفعه بعيدا وتنظر اليه بغضب.. انا قلتلك البتاعه دي ماتقربش مني ايه اللي مدخلها عندي طالما انا همجيه وماتربيتش ايه اللي بيدخلكو عندي انتو ايه انت جايبني هنا وفاكر انكو هتعملو فيا زي نسمه لا فوق يا شاطر مش انا ان كت اتزفت وجيت مجبره ما فيش مخلوق هيتعدي حدوده واسكتله..
ليهتف.. ايه طايحه ماحدش قادر يلمك احنا هنا مش في الشارع ولا علي مصطبه بيتكو.
لتصرخ.. انت يا جدع انت ان كت فاكر انك لما تحاميلها وتقف في وشي هخاف لا فوق ابعدها عني انا مابخافش لا منك ولا من غيرك وكفيله اخد حقي من نن عينك وعينها.
لينظر اليها بسخريه ويهتف لا مانا عارف انك مابتسكتيش وجربت بس احنا هنا مش في الشارع اللي خدتي حقك فيه..
لتقطب جبينها وتهتف.. انت بتقول ايه. بص بقه انت تبعدها عني لاما هطبق وش امها وترجع تحزن عليها انتو مالكو ومالي ماتسيبوني بحالي ايه المرار ده..
ليهتف... لا مانا لو سببتك بحالك اخرتها حبس وانت وابور بيهب في كل واحد بتهيجي عليه فاعقلي كده لو عملت حاجه قوليلي وانا هتصرف.
لتهتف.. لا ماتعودتش والله انح واشتكي حقي هاخده واخبطو راسكو في الحيطه.
ليهتف.. علي فكره انا ماحسبتكيش علي فات فعدي ايامك عشان هتزعلي والوابور هيطرشق..
لتهتف.. تحاسبني علي ايه انت مالك ومالي..
ليبتسم والله لتجده يفك ازرار قميصه..
لتهتف.. انت بتعمل ايه يا جدع انت.
ليهتف.. بس هوريكي اني ما بسيبش حقي.. ليرمي قميصه ويهجم عليها ويشدها اليه..
لتصرخ وتدفعه نهار ابوك اسود انت اتجننت وبدات تصارعه بشده وهو يحاول ان يصد ضرباتها ليحملها ويرميها علي الفراش وينزل عليها وهيا مهتاجه وتحاول ان تضربه ليثبتها اخيرا وهيا تشتمه ليهتف ايه فاكراني نسيت او ماعرفش اللي عملتيه لينظر الي جرحه فاكره ده هيعدي كده بالساهل لتبهت من كلامه ليجد جسدها ارتخي ليحكم قبضته عليها ليهتف ايه فاكراني مش هجيبك او اعرف انت مين.. دانا داغر يا قطه.. فتكره ان اللي يعلم عليا بسيبه لا اديكي اهوه في بيتي وتحت طوعي ولا تقدري تنطقي والشويتين دول انا كفيل اني اطوعك واخليكي قطه من غير خر باش.. ايه رايك.
لتصرخ.. يعني انت بتنتقم مني بتذلني يعني عملت ده كله عشان ضربتك وحرقتلك عربيتك طب انا بقه بقلك لو انعاد الزمن كنت علمت علي وشك مش صدرك ايه رايك لتكون فاكر اني هخاف منك لا يا بيه انا مابخافش عايز تضربني انا اهوه رد الضربه وخد حقك ومش هسكتلك برضه وهخلي ايامكو طين..
ليضحك.. مالك فاكره نفسك سبع رحاله كده ما تفوقي يا شاطره.. انا كان كفيل اني اوديكي ورا الشمس بس عشان بنتي جيت علي نفسي يبقي تلمي نفسك بقه وتبطلي هيجانك ده..
لتهتف.. ولو مالميتش هتعمل ايه هتضربني والا تحبسني وتقهرني زي نسمه لا يا بيه فوق مش انا اللي يتعمل فيها كده وتسكت.
ليبتسم.. لا انا مابضربش ستات ولو انك بعيده عن الستات انا كفيل اسكتك بطريقتي.
لتهتف بتحدي.. كان غيرك اشطر العب بعيد ولم نفسك بعيد عني انا بقه زي ما بتقول مش ست ومش هسكتلك
ليضحك ويهتف لا انت مش طبع الستات بس انما الحاجات التانيه موجوده وموجوده جامد كمان وهلعب بعيد حاضر بس اما اعرفك هسكتك ازاي ولو اتكررت هتلاقيني مابسكتكيش الا كده ونزل علي شفتيها يلتهمهم بشده لتشهق لتضيع شهقتها في داخله وهو يلتهمهم بعنف وقوه وهيا تصارعه وهو ينزل بحسده كله يضغط عليها لتشعر ان انفاسها ستخرج منها كان يقبلها وشفتاه تلتهم خاصتها لا يبتعد انشا لتحس بالدماء تنفجر في شفتيها من عنفه وقسوته ولكنه لا يكل عن طلب شفتيها وانفاسه تلفح وجهها لتحس انها ستموت بين يديه ليبدا هو بالتحكم في نفسه ويتمهل قليلا ويبتعد وقلبه سيخرج من مكانه ويركن وجهه علي وجهها ليمر وقت ليقبل جبهتها بحنان ليرفع وجهه ليجدها مغمضه عينيه بقوه ووجهها يشع بؤسا وتحاول ان تتجلد حتي لا تبكي امامه ليهتف بهدوء مش معني انك اتربيتي بطريقه معينه يبقي مالكيش رادع ومش انا اللي امد ايدي علي مراتي ولازم تفكري الف مره قبل ماتتصرفي في البيت ده انا مش هكرر كلامي انا هكلم ميساء تبعد عنك واكيد بعد اللي حصل هتبعد بس تاني مش انا اللي اسيب الدنيا تفلت عشان واحده مبتعرفش تتعامل الا بالعنف مابتتفاهمش.. اهدي علي نفسك انت مش زي الاول طايحه ومالكيش رابط.. انت ليكي زوج وبيت زي ولاد الناس مش سيبه هيا..
لتدفعه بعيدا وتهب مبتعده وتعطيه ضهرها كانت تريد ان تبكي ولكنها لا تستطيع ان تظهر ضعفها امامه لتهتف.. انت اتجاوزت حدودك وانا ماعملتش حاجه انتو ظلمه ومفيش في قلوبكم رحمه.. اذا كنت بتعاقبني عشان اللي عملته ماشي يا داغر بيه. وزوج وبيت ايه اللي بنتكلم عليه مش فاهماك بصراحه واذا كنت فاكر اني مش بنت ناس دي مشكلتك انا برضه مش هسكت واعمل ما بدالك هبعد عنكو دا اللي اقدر اعمله والا اوريكوش وشي انما حد يجي جنبي معلش هطلع قله تربيتي عليه.. دا طلع غصب عني.. انما انتو اللي مابتعرفوش تعيشو زي الناس الطبيعيه فاكرين نفسكو فوق الكل تهينو وتقهرو الناس والناس تسكت.. ان كانت نسمه سكتت وماتت مقهوره انا ماهعرفش فا يا ريت تبعدو عني
ليهتف.. انت ليه مصممه تطلعينا وحشين واننا اذينا نسمه.. نسمه كانت عايشه معززه مكرمه وهيا اللي انزوت وغلبت اخرجها من اللي هيا فيه انت دماغك راكبه غلط.
لتهتف.. وايه اللي زواها يا داغر بيه.. ايه اللي وصلها لكده.. دا كانت سيباني اخر مره وسعيده بالبيه العالي اللي شكل بتوع المجلات. والفرحه اللي ماعرفش جابتها منين وانت بتتقدملها.
لينظر اليها بغضب من تقليلها له..انت مالك شايفه نفسك كده ونازله تريقه انت مش عارفه ان اللي زيك يحمد ربنا الف مره.. انت فاكره اني هقعد ابررلك علاقتي بنسمه انت ايه اصلا عشان تقعدي تتريقي واللي زيك يفرح الف مره ان اسمه اتكتب جنب اسمي.. وتفرحي الف مره اني خليتك تبقي حرم داغر سليمان ..انا لو قلت لحد مش هيصدق اصلا.
لتهتف بقوه.. معلش بقه استحمل نفسك اصلي مش فرحانه بل العكس مقهوره.. واللي زي تفرح بيك اه واحده علي اد حالها بعين وعين ووشها متعلم عليه هتتمني ايه صحيح.. غير انها تحمد ربنا ان بيه زيك بصلها.. بس علي قولك عقلي تعبان ومش مقدره النعمه اللي دخلت فيها والفرحه ماعرفاش اطولها معقده بقه تقول ايه.. ومعلش ماتقلش لحد ان اللي زيي بقت مراتك عشان ماتتكسف ان مراتك مابتشفش او حتي مشوهه يا بيه يا عالي.. تاني بقلك بحالتي وعيبي ده جوازتك ماتلزمتيش ولا عايزاها يبقي تخليك في حالك وماتتجاوزش حدودك.
ليقترب بغضب ويمسكها بقوه.. انت نازله هبد وزفت وانا ما جيبتش سيره وشك بحاجه..
لتدفعه.. وتهتف بسخريه.. والله لا بجد فعلا من يوم ما شوفتك ماجبتش فعلا سيره غير انك عمال علي بطال فاكر نفسه بتتجبي عليا انك اتجوزتني وانا اصلا لا طلبت جواز ولا قربت منك.. اسمع يابن الناس.. مش كل يوم هتبقي حريقه كده وانا ماستحملش كده شوف ابعدو عني هتلاقوني مابنطقش والله ماهنطق ولا هطلب منكو حاحه
ليتنهد ويهز راسه.. مش عارف اقلك ايه. انت عايزه تنعزلي وماحدش بيعيش لوحده في بيت فيه عيله كبيره.
لتهتف.. انا مشكلتي معاك ومع مراتك ماتسيبوني في حالي
ليهتف.. لا انت مراتي وانا مش هاخد اومر من سياتك وتكيفي نفسك بقه علي كده ويلا عشان تنزلي مش هتقعدي محبوسه بالبنت هنا ودا اخر كلام وتركها مقهوره وذهب الي زوجته ودخل عليها والغضب ياكله انت ايه اللي واداكي عندها.
لتصرخ ميساء انت كمان جاي تزعق بدل ماتقطم رقبتها.
ليهتف.. واقطم رقبتها ليه هيا كانت جت اوضتك والا سيادتك اللي راحه تجري شكلها.
لتهتف.. كنت راحه اشوف ملك ايه اجرمت تقوم تقل ادبها الجربوعة الفلاحه انت لو ماقطمتش رقبتها هسيبلك البيت وامشي مش انا اللي انضرب من البتاعه دي.
ليهتف.. انت اللي رحتي وانت اللي نكشتيها يبقي تقطمي وتسكتي.
لتصرخ.. لا انت فاكرني ايه بقلك اهوه يانا يا هيا في الييت.
ليهتف انت مالك ومالها من اساسه ليه حريقه مش طايقه روحها.
لتهتف.. بتحاميلها علي اخر الزمن الجربوعه دي.
ليهتف..انا تعبت دي مش عيشه..
لتصرخ.. وانا بخيرك ما بينا مشي البت دي وانا هشيل ملك واربيها.
ليهتف.. لا مش بمزاجك علي فكره وانا ماحدش يتشرط عليا.
لتصرخ.. يبقي انت اللي اخترت وانا مش قعدالك فيها.
ليهتف.. اخبطي راسك في اكبر حيطه واعملي ما بدالك انا قرفت واستدار وتركها وهيا تغلي لتتجه الي دولابها وتاخذ اشيائها وتنزل لتجد غنوه جالسه مع ناديه لتقترب منها
وتهتف.. خلاص خربتيها وقعدتي علي تلها..
لتهتف.. ناديه استهدي بالله يا بنتي بس راحه فين.
لتهتف رميساء سيبهالها تبرطع بس اعرفي يا حلوه داغر ماهيبصش لواحده زيك بيئه وفلاحه ومالكيش اصل واحده مشوهه ومابتشوفش هيبص لايه هياخدك معاه الحفلات الناس تتريق عليكي تبقي مسخه واحد عوره مابتشفش بيئه دا حاجه تقرف اياكي تفكري انك هتبقي مراته دا مكسوف من الفضيحه دي بس عشان البت..انت جايه تخربي البيت يا خرابه البيوت ربنا ينتقم منك همشي عشان مش مستحمله اقعد في القرف ده ولما البيت ينضف هرجع وتركتهم وخرجت.
كانت غنوه تحترق من كلامها والوجع ينهشها لتهتف ناديه معلش يا حبيبتي قطع لسانها دانت قمر و الله وست الستات..
كانت لم تعد قادره ان تحتمل ذلك لتهتف.. يا طنط انا مالي ماخربتش حاجه.. لتحس بالقهر والوجع.. معلش يا طنط خلي ملك معاكي لتعطيها اياها وتخرح مندفعه للحديقه لتبحث عن مكان منعزل لتنفحر في البكاء بشده.. يا رب تعبت يا رب تعبت انا مالي بيهم انا في حالي عايزه اربي البنت وماليش دعوه بيهم ولا قربت منهَ بيت ايه اللي اخربه انا مالي.. كل واحد يجي يعايرني شويه انا راضيه بحالي مايسيبوني باللي فيا لا طلبت قرب من حد ولا عايزه حد.. ايه الوجع ده هو اتكتب عليا الناس كلها تعيب عليا وانا ماقربتش منهم.. كانت تنتحب وتدعي ربها..
نزل داغر للاسفل ليجد امه حزينه تجلس بمفردها ومعها ملك ليهتف.. مالك حبيبتي.
لتتنهد.. مفيش يا قلبي زعلانه علي مراتك الغلبانه.
ليهتف.. ميساء غلبانه هيا اللي مشت انا مارمشيتهاش.
لتهتف.. ميساد ايه يبني.. انا بتكلم عن غنوه مراتك قالت وكفت والبت ماتحملتش وقامت خرجت بره وحكت له علي ما قالته ميسا لغنوه.. ليتنهد انا ماعرفش هيا جايبه الغل بتاعها ده منين دا مابتهمدش ساعه.. ليهتف طب غنوه فين.
لتهتف.. ادتني البت وخرجت والنبي يبني البت طيبه واميره ومراتك عايرتها بوشها والبت قمر والله ماعرفش ليه بتنقهر كده... قوم طيب خاطرها مراتك والله طيبه وغلبانه انا حبيتها والله زي بنتي.
ليتهف طيب يا امي ربنا يهدي وتركها وذهب يبحث عن غنوه ليجدها تقف جنب احد الاشجار تحتضن نفسها وتبكي وتنتحب في صمت ليرق قلبه لها فهي تبدو وحيده وبائسه ليقترب بهدوء ويشدها اليه ويحتضنها لتحاول ان تبتعد عنه ليشدد عليها ويهمس اهدي مفيش حاجه كانت تحاول ان تنفلت منه ولكنه لم يتركها لتنفجر مره اخري بالبكاء ليحتضنها بقوه ويملس عليها بحنان ويقبل راسها.. اهدي خلاص مفيش حاجه.
كانت تنتحب وتشهق في احضانه وهو يملس عليها لتسمعه خلاص بقه انت ماصدقتي تعيطي امال ايه بقه جامده وعامله راجل دانت طلعتي كتوت صغنن اهوه..
لتحاول ان تستجَع نفسها وتبتعد ليهتف يا بنتي بقه اهدي ليتنهد ويمسك وجهها ويهتف انت بتعيطي ليه ماهي مشت اهيه خلاص.
لتهمس بغلب وضعف لاول مره تظهره.. انا والله ماجيت جنبها ولا خربت بيتها انا مالي مش انت عارف اني ماليش علاقه بيكو.
ليبتسم.. ودا اللي مزعلك اوي.
لتهتف.. ايوه طنط هتقول ايه وانا ماخربتش والله هيا اللي دخلتلي القوضه وانا عصبيه وماتحملتش كلامها.
ليضحك.. مانا عارف انك وابور مش عصبيه..ليتلمس وجهها ويهمس خلاص بقه انت ماسكتيلهاش برضه.. بطلي عيونك القمر دول..
لتهمس بغلب.. انا ماخربتش بيتها يا داغر والله.
ليبتسم وتتسع ابتسامته فهذه اول مره تناديه باسمه ليهتف دا حلو اوي ماكتش اعرف انه حلو كده.
لتقطب جبينها هو ايه.
ليقترب منها.. اسمي اول مره تقولي اسمي لترتبك وتحاول ان تبتعد ليشدها اليه لتقول بغلب.. بتقلي اني انا ماجيش جنبك هو انا جيت جنبك والنبي..
ليبتسم بحنان لا مابتجيش بس مش عارف مابتجيش ليه دانت تيجي وتيجي..
لتخفض راسها انا مالي هيا فاكراني هخطفك.
ليبتسم ويشدها... فاكراكي.. لا الخطف حصل وخلاص ليهتف.. ممكن بقه نهدي كده وكلام رميساء يتنسي.
لتشعر بوجع وتتذكر كلامها ومعايرتها لتهمس بوجع يتنسي..
ليضع يديه علي وجهها ويقترب منها ايوه يتنسي ويتشال من دماغك.. انت قمر جمالك مالوش وصف ليدخل الكلام صادقا الي قلبها لتتنهد وتحس بشئ داخلها سعيد بتلك الكلمات ليلمس عيونها.. عيونك دي جنه الواحد يتوه فيهم ولمس خددها ودول نعومه الدنيا فيهم.. ليقترب منها لتسرح في عينه وقلبها يرجف ليهتف شعرك ده نار تدخل القلب.. ليسلط عيونه علي شفتيها ليدق قلبها ليقترب بهدوء دول بقه لا ليهم حل ولا ليهم وصف حاجه كده تاخدك في دنيا تانيا.. انت كتله من الجمال انت حلوه اوي يا غنوه وان كت قلت حاجه فعشان عصبتيني انت قمرين والله شيلي اللي فدماغك ده والعمليه ممكن تتعمل في لحظه انت مش ناقصك حاجه.. مرات داغر سليمات ماينقصهاش حاجه.. لتظل تنظر اليه لفتره مرتبكه مهزوزه وبداخلها مشاعر غريبه..
لترتبك وتبتعد.. لا انا مش مراتك انا هنا عشان ملك.. وشكرا علي كلامك بس مراتك مشت وسابت البيت بسببي لتهتف انا عارفه ان حقها تزعل انك اتجوزت بس انت مافهمتهاش اننا مش متجوزين ليه انا مالي بيك. احنا مش زي اي حد.
ليهتف.. مبتسما مش زي اي حد ازاي.
لتهتف.. يعني مش متجوزين هيا تزعل ليه بقه انا ماجيتش جنبك.
ليضحك.. والله انت دماغك دي متكلفه.. لا احنا متجوزين وقدام اي حد متجوزين وقدامها هيا برضه.
لتهمس ازاي انت ماقلتلهاش طب ماليها حق تنهار انت ليه بتعمل كده مش اتفقنا.
ليشدها اليه ويهتف لا انت اللي اتفقتي انا ماتفقتش.
لتنظر اليه بذهول.. انت بتقول ايه.
ليهتف ممكن تهدي.. بصي انا مش ناقص وجع دماغ امي ست كبيره وتعبانه اقلها ايه جايب واحده وهتمشي بعد كام سنه دا كلام يتقال وميساء لو كانت عرفت مش هتقعد ساكته الا اما تخرجك وتتحجج انها هتربي هيا ملك وهيا بعيد عن بنتي سنين يبقي عايزاني اعمل ليه.
لتهتف.. طب وانا مالي بكلامك ده انا متفقه معاك هنعملها ازاي دي اني مراتك وانا مش مراتك.
ليهتف عادي الموضوع مش ازمه اهي مراتي مشت وامي طيبه هتصدق اي حاجه. وانا اصلا مش مضايق بالعكس..
لتهتف انت بتقول اي حاجه احنا مابنطيقش بعض هبقي مراتك ازاي.
ليضحك ويهتف.. لا مين قال انت اللي بتغلي فاهدي بقه علي روحك واستحملي قدام الناس. او حاولي تحسي انك ممكن تدخلي حد دنيتك.
لتهتف وانا ايه اللي يجبرني استحملك قدام الناس او قدام العفريت انا هنا عشان ملك مش عشان اقعد اجمل صورتك قدام الناس.
ليهتف والله مافيش في ايدك حاجه تعمليها غير كده
لتنظر اليه بغضب.. انت بتتأمر علي ايه يكونش اشتريتني والا حاجه وماسك عليا ذله لا فوق لنفسك.
ليضحك ويهتف.. لا انا مش بتحكم انا بفهمك اللي هيحصل ولا ماسك ذله ولا حاجه بس واثق اني هقدر امشي اللي عايزه..
لتضع يدها في خصرها.. اه اللي هو ازاي بقه عرفني كده هتجبرني مانا ممكن ابوظلك كل كلامك بس مايهونش عليا طنط.
ليبتسم شفتي اهوه عقلك بيفكر بس َماعتقدش انك هتقدري لاني مش هسيبك وقلتلك قبل كده انت ماعتيش طايحه لوحدك.
لتهتف.. والله انا حره واوعي بقه اما اروح اخد ملك طنط تعبانه.
ليقف امامها طب وابو ملك مالوش حاجه.
لتقطب جبينها وتهتف.. مش فاهمه انت بتقول ايه..
ليقترب ويهتف يعني ملك وجده ملك طب مافيه ابوها محشور بينهم شوفيه باي حاجه.
لتهتف اشوفك بحاجه ازاي انت عقلك خف بتقول ايه.
ليقترب مبتسما ويرفع يده ويلمس شفتيها ويهتف اي حاجه ماهقولش لا.. الا من اخر مره معلقين معايا.
لتشهق وتبتعد.. انت واحد قليل الادب ايه قله ادبك دي
لتندفع وتحاول ان تهرب منه ليقف امامها لتحاول ان تتفاداه ليتصدي لها لتنظر اليه بغضب ماتبطل بقه عيب كده.
ليضحك ويقترب منها.. ليهتف عيب ايه بس دانا جوزك انا شاقطك.
لتنفعل بطل عيب بقه جوز ايه.
ليقترب ويلصقها بالحائط لترتجف من قربه وقلبها ينبض ليهتف مالك بتترعشي كده هو انا هاكلك.. انت صحيح تتاكلي بس اكيد مش فالجنينه.
لترفع يدها تحاول ان تدفعه لتضع يدها علي صدره ليمسك يدها ويجعلها تلمس صدره ويحركها علي جرحه من فوق قميصه ليهتف.. العلامه دي عايزه حد يعالجها هتسيبيها كده كانت ترتجف من قربه وملمس يدها علي صدره ليهتف دي ليها حق ولازم يتاخد وانا مابسيبش حقي والقمر اللي علم لازم يداوي والا ايه.
لتهمس بطل بقه عيب كده وسع..
ليلتصق بها لتشهق وقلبها سيخرج من مكانه ليهتف.. مش عايز والله ليمد يده ويرفع وجهها ليهمس مش عايز ابطل وانا شايف عيونك نار كده انت حلوه اوي لتتوه في نظراته وهو يضغط عليها كانت حاله من الانسيابيه وعيونهما متعلقه ببعضهما لتحاول اخيرا ان تبتعد الا انه لم يتركها فمسك وجهها ليهمس انت مش حاسه بنفسك ليه بس دانتي تاخدي العقل ونزل برويه علي وجهها يقبل خدودها وعيونها وتلمس ندبتها بشفتيه ليهمس دي لوحدها تاخد القلب وشفتاه تجول عيونها ودول يهبلو ليقترب من شفتيها ويهمس دول بقه نار ما حد بقدر عليهم ليقترب باندفاع ويلتهم شفتيها برغبه شديده وهيا بلا حول ولا قوه كانت اول مره مشاعرها تتحرك كانت تكبت نفسها ولا تفكر انها انثي لياتي ذلك الغازي يقتحمها بقوه لينهال عليها قبلات حارقه لتان بين يديه وهو قد اصابه جنون من تلك الشفتان كان يقبلها ويلتهمها بعنف وقوه ليعود ويتمهل ويتلقف شفتيها بين شفتيه بنعومه ويسر ويتروي وهيا لا تفعل شيئا الا لتستجيب وقلبها سينفجر تحت صدره ويده تجولها ويشدها اليه. مرت فتره لا يحسان بشئ وهو لا يحس الا بشفتيها ولهيبهم وجسده يطلبها واحس انه هلك معها كان لا يريد ان يتوقف ولا يعرف كيف يتوقف من اساسه اما هيا فدوامتها ازدادت واتسعت لتتهالك بين يديه واحس انها ستسقط بين يديه ليشدها ويحتضنها لفتره ليهمس.. وقفتي قلبي يخربيت كده.. كانت مغيبه وهو محتضنها ليهمس.. القمر دايب بين ايديا طب دي يتقلها ايه وهيا ناعمه كده ليبدا في تلمس وجهها برويه لتبدا في العوده من استكانتها ليضحك اهوه هتتحولي انا عارف.. لتبدا فعلا في الافاقه وتدفعه لتهرب من امامه ليشدها ويحتضنها من الخلف.. اهدي راحه فين شفايفك هيتفضحو اهدي لتظل فتره تنهج بشده في احضانه لا تنطق ليتنهد اخيرا ويتركها وتركته وجرت من امامه وهو يضحك بشده علي خجلها ليهتف.. والله لاسعه بس مزه وهتتعبك اوي ايه اللي كنا فيه ده.. يخربيت كده ولعتي فيا يا شيخه.. ..ليتنهد ويعود ليدخل عليهم ويجلس بجوارها كانت تجلس منكمشه ليضع يده عليها لتغضب ولكنه لم يهتم وظل يداعب كتفها وهيا مشتعله لتذغده وتهتف ماتبطل بقه..
ليهمس بجوار اذنها مش قادر والله سحت عالاخر وشفايف القمر يهبلو. ليمسك يدها ويقبلها لتشد يدها ليهمس والله لو مارجعتي ايدك في ايدي لارزعك بوسه قدام امي ولا يهمنيش انا مفضوح واعملها..
لتذغده متحترم نفسك بقه..
ليقترب من اذنها هبوس والله انا مفلوت انت حره..
لتسرع وتضع يدها في يده ليتلمسها بشفايفه ايوه كده خلي جوايا يبرد ولو انه والع كانت كل حين تتمللمل ولكنه كان يداعبها وهيا ترتعش ليهمس بتترعش ليه يا مز حاسس بحاجات صح.. انا كمان حاسس والله.
لتهتف بحنق اتلم بقه حاسس ايه وزفت ايه..
ليملس علي ذراعها لترتعش ليضحك وااله عسليه والقمر بيتلسع من لمستي.. لتنفعل ماتبس بقه..
لتتنبه ناديه فيه ايه يا ولاد.
ليضحك داغر ابدا يا امي بدلعها وهيا مكسوفه ليقبل خدها لتحمر هيا.
لتضحك ناديه.. لا يا غنوه مالكيش حق. دا حتي داغر عاقل يوم ما يعملها تقفيله.
ليهتف داغر.. قوليلها مش كت عاقل لحد ماجت يبقي مين السبب تقابل بقه.. شوفي وشها احمر ازاي امال لو قلتلها هاتي بوسه هتعمل ايه.
لتشهق هيا خجلا وينفجر هو بالضحك لتهتف ناديه بس يا واد ماتكسفهاش.
ليهمس بجوار اذنها ولمس رقبتها وانفاسه تلهبها يا سلام وهو ساكت ومز وقمر كده وكيوت.. ليضمها اليه ويظل يداعبها ويداعب ابنته التي اخذتها في احضانها ليسود جو من الالفه والحميميه بينهم..
لتدخل مريم وتهتف ايه مالكم قاعدين مبلمين كده ليه.. بقلك ايه يا ابيه اصحابي عاملين ديش بارتي وانا راحه ماتخلي غنوه تيجي معايا.
لتهتف.. غنوه لا يا حبيبتي بارتي ايه انا ماليش في كده.
لتهتف ناديه.. وليه يا حبيبتي ماتروحي وتنبسطي انا هقعد بملك ماتقلقيش..
لتهتف مريم والنبي يا ابيه توافق مش هنتاخر..
ليدخل عليهم جمال ليهتف.. راحه علي فين كده ان شاء الله.
لتهتف هاخد غنوه عندي بارتي..
ليبتسم ويهتف.. طب يلا استناكو اوصلكو.
ليهتف داغر.. من امتي الخدمات دي يا اخويا.
ليهتف.. انت مالك يلا يا مريم اجهزو وانا مستنيكو
لتقف غنوه مرتبكه ليذهب اليها داغر ويهتف.. روحي مع مريم انبسطي. ماتقلقيش علي ملك ليمسك يدها ويقبلها امام الجميع لتحمر خجلا ليهتف.. مش هتتحبسي هنا يلا انبسطي. لتشدها مريم ويصعدو بالاعلي وتهتف غنوه انا ماعنديش لبس له بناطيل وبلوزات هروح ازايك.
لتهتف ملك مش مشكله انت صحيح مليانه عني سيكه بس مش مشكله تعالي واخذتها واعطتها فستان قصير ضيق من الوسط منسدل علي جسدها وبحرمله علي الكتف كان فستانا رقيقا لتقف غنوه دا حلو اوي انا ماعرفتش نفسي..
لتهتف مريم.. انت قمر اصلا وخصوصا بقه لما تفردي شعرك النار القمر ده..
لتهتف غنوه.. لا كده هبقي شكل العفريت.
لتهتف مريم.. انت قمر وربنا عفريت ايه.
لتهتف غنوه.. بجد يا مريم شكلي ينفع يعني قصدي شكلي كويس.
لتهتف.. يا بنتي والله قمر انت بتقولي ايه دا اخويا هيتهبل عليكي بمنظرك ده.
لتهتف غنوه.. ايه ده بتقولي ايه.. انا عادي يعني ووضعت يدها علي ندبتها.
لتتنهد مريم وتهتف.. والله العظيم مخلياكي قمر وعيونك قمرين وشعرك نار ده مخليكي حاجه تانيه..
لتبتسم غنوه... بجد والنبي..
لتهتف مريم.. يا لهوي دانت مزه طحن يلا عشان لسه هنشتري اكل الواد شريف قايلي علي حاجات كتير لتشدها وتنزل بها الي الاسفل وما ان نزلا حتي اطلق جمال صفيرا عاليا ليهتف واد يا داغر ايه ده انت متجوز جنيه..
لينظر اليها داغر ليهب من جمالها ويطلق صفيرا عاليا لترتبك غنوه ليهتف.. ايه ده يخربيت جمال امك كان داغر يقف وقلبه ينبض بقوه من جمالها..
لتهتف مريم شوف يا ابيه القمر مش مصدقه انها حلوه بدماغها الشمال دي..
ليهتف جمال لا هيا قمر والله لينظر اليه داغرماتلم ليلتك بقه لاطبق وش امك.
ليقترب منها ويهتف.. ايه الحلاوه دي.. لتخجل وتحمر ولا ترد.. ليهتف داغر طب دقيقه كده هقول لمراتي حاجه ليشدها الي المكتب ويدخلها لتهتف ايه فيه ايه.
ليهتف اقول ايه بجمال امك اسيبك تخرجي ازاي وانت قمر كده.
لتخجل بشده وتهتف عيب كده الناس هتقول ايه.
ليقترب ويهتف.. يولعو دانت قمر يخربيت كده اعمل ايه دلوقتي.
لتشيح بوجهها بس والنبي خرجني عيب انت عقلك خف.
ليهتف اه خف من جمالك انت بتلمعي..
لتهتف والله بطل بطل مش انا اللي ماحدش هيبصلي.
ليقترب ويشدها.. حمار اللي قال كده حمار دانت مزه قمر. وايه شعرك ده يلهب والله..
ليرجف قلبها ليهتف طب ايه ماعرفش اسيبك كده واسكت ليشدها اليه عنوه ويقبلها وهيا تتملص منه لينهك اخيرا لتبتعد غاضبه انت استحليتها ماتحترم نفسك بقه.
لينظر اليها بخبث.. من جه استحلتها استحلتها واحترم نفسي ماعرفش اعملها معاكي..
لتصرخ بطل ايه ده انا مش مراتك.
ليشدها اليه ويقول الكلمه دي ما تتقالش تاني والا تحبي اعرفك لترجف ليقترب منها مره اخري ويشدد عليها لترتجف بشده ليهتف اخر مره اسمعك تقوليها.. لتهتف ماحنا كده والله..
لينهال عليها يقبلها مره اخري لينخلع قلبها من هول مشاعرها ليهتف ها لسه تاني. لتطرق خجلا ليرفع وجهها قولي هتقوليها تاني كانت تنهح بشده ليتلمس شفتيها هاه قولي.. لتتململ وهيا ستموت ليهمس والله ماهسيبك.. انطقي ماتتقالش تاني كانت مشتعله لتهز راسها اخيرا وقلبها سيخرج من مكانه ليتنهد ويبتسم ويهمس.... رعشتك بتقول ان فيه وفيه وانا جوايا كتير فاهدي بقه واعرفي اللي جواكي وبطلي تقفيله.. ليلمس رقبتها عروقك هتنفجر من ضغطك عليها بطلي يا غنوتي وانت قمر كده وهموت واكلك..ليمسك اصابعها ويتلمسهم بشفتيه..
لتهمس.. اوعي بقه عيب كده.
ليهمس.. مش عايز اخرج عايز افضل كده والقمر بيترعش الا بتترعش ليه يا مز فيه ايه بيحصل جوا..
لتدفعه.. بطل مفيش حاجه ..
ليضحك ويحتضنها من الخلف ويقبل رقبتها الكداب بيروح النار ماكفايه النار اللي جوا .. مفيش ازاي وغنوتي بتتنفض حسيت يا جامد وجواك بيطحن بعضه لتخفض راسها ليتنهد اعمل ايه فيكي بس كلو جاي بالصبر يا عسليه ويشدها ويخرح بها
ليهتف جمال طب بلا يا قمرات هوصلكو ليهتف داغر لا انا هوصلهم خليك.
ليقطب جمال هو ايه اللي اقعد انت انا اللي قايل الاول.
ليهتف بقلك ايه مراتي واختي ليك فيه.. ليشد غنوه ويخرج بها ليهتف جمال دا لسع والا ايه لا والله انا راشق هو حر.. وذهب ورائهم..
اخذ داغر غنوه وذهب بها الي العربه وفتح لها الباب بجانبه لتحس بالحرج تهتف لا انا هركب مع مريم.. ليقترب منها ويهتف دا مكانك جنب جوزك واخذ يدها واجلسها لتاتي مريم وتدخل العربه وورائها جمال وانطلق داغر بالعربه وذهبا ليشترو بعض الطلبات وذهبو الي منزل اصدقائهم لتنزل مريم وتهم غنوه ان تنزل ليمسك داغر يدها مبتسما انبسطي لتهز راسها بخجل َلتنزل.. دخلت مريم وغنوه وبقي داغر وجمال بالخارج.
ليهتف جمال ايه يا فقر هنفضل قاعدين بوذنا في بوذ بعض هو مش الجماعه دول معارفكو مادخلناش ليه احنا..
ليهتف داغر ندخل فين يا اهبل دول شويه عيال هنخش نقعد في وسطهم..
ليهتف.. اه نقعد مراتك مزه ومريم قمرين والشباب مرطرط نسيبهم الناس عينيهم تبظ عليهم لف بس نجيب حاجات وندخل بيها كاننا بنزودلهم الاكل ونخش بحجه كده.
ليهتف داغر.. انا مش مطمن مالناش في السكه دي.
ليهتف جمال.. يلا يا بومه قلبي بياكلني عالبت انت ايه جبله مراتك بتبرق مش خايف عليها.. لعيل كده والا كده يشاغلها.
ليهتف داغر.. ساعتها هتتقلب حريقه ماتبطل بقه زن.
ليهتف جمال.. والله مايحصل يلا يا طور انت.
ليتنهد داغر ويذهبا ليشتريا بعض الطلبات ليعودا ويذهبا الي الحفله.
في ذلك الوقت كانت مريم ترقص مع اصدقائها وقد تركت غنوه بمفردها ليقترب منها احد الشباب ويقف بجوارها ليهتف .. القمر تبع مين.
لتخجل وتهتف.. انا جايه مع مريم.
ليهتف مريم سليمان.. يا دي النور طب ايه مش حابه ترقصي.
لتهتف.. لا معلش ارقص ايه.
ليهتف لا والله تعالي بس يا شيخه ومسك يدها وشدها الي مكان الرقص.
لتدفعه هيا وتهتف من فضلك انا مش عايزه ليقترب احد الشباب فيه ايه يا ادهم المزه مالها.
ليضحك.. مش عايزه ترقص جايه حفله ومش عايزه.
ليضحك الشاب ليه يا قمر دا حتي الليله في اولها..
لتهتف اظن عيب كده وسع لو سمحت..
ليقترب شاب تالت ويهتف.. القمر ام شعر احمر زعلان ليه يا شباب ليتجمع حولها الشباب ويبداو في التجاوز وهيا تستعد للهجوم عليهم ليقترب منها احد الشباب ويشدها اليه في تلك الاثناء كان جمال و داغر قد دخلو بصحبه معارفهم وتركوهم يتجولون بحريتهم ليهتف جَمال نهاركو اسود ليستدير داغر ناحيه نظره ليجد احد الشباب يمسك غنوه ويشدها اليه والباقي يضحكون ويتغامزون ليحس بالدماء تغلي في عروقه وجسده ينتفض واندفع ناحيتهم وهجم عليهم بعنف و...
رواية غنوة الداغر الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان
البارت التامن..
ما ان راي داغر ذلك الشاب وهو يمسك غنوه من يدها حتي تلبسته الشياطين وشعر بنار تجتاحه ليهجم عليه ويطيح به وينهال عليه ضربا وتجمع الكل وتدخل جمال واطاح بالشابين الاخرين وعم الهرج والمرج ليتجمع الكل ويفضو العراك فداغر وجمال ذو هيئه رياضيه ليتجمهر الشباب ويبعدون الفتيان من تحت ايديهم ليشد داغر غنوه من يدها ويندفع بها الي الخارج وتلحقهم مريم ورائها جمال ليدخلها عنوه الي العربه والغضب يشتعل منه..
مريم تهتف.. ايه يا ابيه براحه فيه ايه
ليصرخ.. اخرسي مش عايز اسمع صوت وانطلق بالعربه حتي وصل الي البيت ليندفع خارج العربه ويشد غنوه ويصعد بها الي الاعلي ومريم تحاول ان تهديه ليقف جمال.. اهدي سيبيه هو مش هيهدي الا اما ينطحها فوق.. هيا منظرها كان صعب واقفه في وسط شله شباب ازاي يعني.
لتهتف مريم بغضب يعني ايه قصدك ايه هو لو كان انا كان ابيه هيغضب كده ليه يعني.
ليهتف دانا اللي كت قطمت رقبتك.
لتنظر اليه بغضب. لا والله ليه ان شالله ليه عملت ايه ثم تغضب ليه انت. انت مالك ليك عندي ايه.
ليقترب ويمسكها من ذراعها ليا عندك كتير يا مريم وتعبت بقه من القواله بمخك الحجر ده.
لتهتف لا والله انا مخي حجر.. لا يا استاذ انتو اللي عايزين تركبو وتدلدلو وكل واحد يطلع عقده علينا.. انت تقلي يا رخيصه وهو يشدها كانها عملت جريمه.
لينظر اليها بغضب.. برضه مفيش فايده في مخك ولسانك ده قلتلك الف زفت مره ماكتش قصدي ايه الهم ده وعقد ايه اللي هنطلعها ماتخلي بالك من كلامك وترجعي لو رديت تزعلي.
لتهتف انت بتتامر ليه شايفني عايزه اكلمك اصلا ماتحل عني بقه مالكش دعوه بيا.
ليهتف.. بقي كده طيب يا مريم انا خلاص جبت اخري وشدها من يدها وجرها الي المكتب وادخلها عنوه والغضب ياكله. لتصرخ.. ايه الهمجيه دي انت بتشدني كده انا ايه بقره في ايدك.
ليقترب منها.. لا بشدك عشان اعرفك ان جبت اخري وانت اللي بتخليني أطلع غباوتي عليكي.
لتهتف انا مالي بيك الله انت مالكش دعوه بيا مالكش عندي حاجه ووسع بقه من طريقي انا حره.
ليهتف بقوه انا هعرفك انت حره ازاي وهجم عليها وشدها اليه يقبلها وهيا تضرب فيه ليلجمها ويحتضنها بقوه ويبدا في اقتحام عذريه شفتيها ليتوه في جمالهم كانت تقاومه ليتوغل ويتلمسها بحنان لتحس هيا بخدر يغزوها لتبدا في الاستكانه بين يديه من هول مشاعرهم فهيا تحبه رغم َوجعها منه وبعده اضني قلبها ليحس بها لتنساب مشاعره لتمهل من قوه قبلته ويبدا في التروي والتلذذ بجمال شفتيها وهيا تأن بين يديه وهو يتلمس وجهها بشغف ويهمس لها بكلمات عشقه ليعود ليلتهم تلك الشفتين لم يشعرا بالوقت ليحس انها ستسقط منه ليبتعد قليلا ليجدها مغيبه رائعه وجهها احمر وشفتيها متورمتان وهيا لا حول ولا قوه ليبدا في توزيع قبلات رقيقه علي شفتيها ووجهها ليهتف مريومتي والله تعبت كفايه بقه..
لتفوق مما هيا فيه وتخجل بشده لتحاول ان تدفعه ليهتف.. لا وحياه الحلوين انا تعبت وماعتش قادر.
لتهمس.. عيب انت قليل الادب ايه اللي عملته ده.
ليهتف بحب ويتلمس وجهها... عيب ايه بس والنبي اسكتي بقه انا خلاص جبت اخري هو ده العيب عندك.
لتهتف بغضب.. اه ماسيادتك بتاع ستات وقليل الادب.
ليضحك والله بطلت يا قلبي من يوم ما اتهببت ووقعت.
لتهتف.. وقعت وقعت فين.
ليضحك. وقعت في القمر الي مدوخني.. يا مريم والله َمافيه غيرك وعايزك وهموت عليكي.
لتتنهد... عايزني اعمل ايه يعني.
ليضحك ويشدها اليه.... لا انا اللي هعمل يا قلبي بس اديني فرصتي انا قلبي شقق.
لتهتف... جمال انت عايز ايه مني.
ليهتف.. عايزك تبقي ليا بتاعتي.. لترتبك من كلامه ليهمس عايز اقلك اللي في قلبي بس خايف.
لتهمس.. خايف من ايه هو انا هعضك.
ليضحك.. اه خايف من كده لتقطب جبينها ليضحك مريم انا بحبك لترفع عيونها اليه مصدومه ليهتف امال انت فاكره ايه انت من زمان بس ماحسيتش الا اما لقيت القمر قدامي بتنور غرت عليكي وبعدها عرفت اني عايزك ليا بتاعتي وحبيبتي كانت صامته ليهَمس ايه ساكته ليه ماتقولي حاجه.
لتتنهد اقول ايه بس.. جمال انا خايفه احنا مختلفين..
ليشدها اليه ويهتف مين قال داحنا فوله واتقسمت نصين.. نصي التاني انتي..
لتهتف.. اعقل بقه بلاش كلامك ده احنا مختلفين فعلا اولا فرق سن كبير شخصيتك عاقله بزياده وعصبيه بزياده ساعات تبقي هادي وساعات عصبي بخاف منك.. وبتعرف ستات وانا لسه هبله وبتكسف وبخاف منك ساعات.
ليضحك.. فين برضه المشكله اه فرق سن بس عادي مش كبير ومش فرق يوقف اللي بينا.. هبله دي اه عندك حق بس انا ماعنديش مشكله في هبلك انت طيبه ورقيقه ودا هيخليني اهدي. اخاف عليكي.. انما بقه بتتكسفي دي دا احلي حاجه عشان حبيبي بعدين هيبقي عسليه في ايديه وابطله الكسوف ده.. يا مريم انا مش هسيبك رضيتي ما رضتيش مش هسيبك انت بتاعتي.
لتهتف شوف اهوه طريقتك دي ما بحبهاش انا ليا راي وشخصيه ومش هتلغيني كاني عيله وانت كبير دي هتبقي طريقتك وانا مش موافقه.
ليتنهد طب انت ايه اللي يرضيكي وانا اعمله..
لتننهد.. تديني فرصتي اتعامل معاك وتبطل تتحكم فيا وتقول ايه اللي يتعمل وتبطل عصبيتك واهم حاجه تبطل قله ادب واياك اعرف انك بتعرف واحده.
ليضحك.. طب مش عايزاني اشرب اللبن كمان.
لتقطب جبينها.. ايه ده بتتريق طب يلا يا بابا من هنا واستدارت لتتركه..
ليشدها ايه ايه ماتهمدي انت ماصدقتي.. طيب حاضر اللي القمر يعوزه.. لتبتسم له..
ليهتف طب هنتجوز امتي.
لتقطب جبينها.. هو ايه ده انا بقول ايه وانت بتقول ايه.. مش قبل سنه اخد عليك واعرف طبعك.
ليهتف نعم ياختي سنه دا ايه هو اخرك شهر وهنكتب الكتاب قبله كمان انا كفايه عليا كده.
لتهتف.. روح روح هو ايه ده طب َمافيش خالص.
ليهتف.. ماتهمدي بقه ماتخلنيش اتغابي عليكي.
لتنظر اليه بغضب.. شوف شوف ماكملناش دقيقه وبتتعصب وتقل ادب.. لا يا عم مش عايزه اوعي روح بقه ال تتغابي عليا ال.
ليمسكها يا بنتي بقه اهمدي.. طيب شهرين يا مريم كفايه واللي تعوزيه هعمله..
لتهتف بقوه جمال انا مش هرجع في كلامي عشان دا جواز مش اي حاجه لازم اطمن ليك
ليتنهد بلا حيله ليهتف طب خلاص نكتب الكتاب ودا اخر كلام انا مش هستحمل اقعد السنه وماقربلكيش انا استويت..
لتهتف... انت عايز تمشي رايك وخلاص.
ليقترب منها وينظر بهيام ويقول.. لا عايز قلبي يبقي قريب مني والنبي يا مريومه توافقي.. خلاص بقه مفيش جواز الا بعد سنه بس هنكتب..
لتهتف ولو اتعصبت وقليت ادبك بقه ابقي اعمل ايه ابقي مطلقه.
ليضحك يا قلبي انت بس تبقي علي اسمي وانسي تبقي لحد تاني انت بتاعتي وحبيبتي.. ليشدها ويهتف طب ايه مش هتقولي حاجه تطري علي قلبي.
لتهتف.. اقول ايه بس.
ليهتف بحب.. تقولي بحبك يا جيمي.. بموت فيك اي حاجه جيمي قلبه شقق.
لتهمس بطل بقه مش هقول اما احس اني عايزه اقول واطمن ليك..
ليتنهد ويحتضنها بحب.. اوعدك يا قلبي اني اخليكي مطمنه واحطك جوا نن عيني.
لتهتف طب ايه انت هتسيب صاحبك زمانه واكل البت فوق مانتو صاعبين.
ليهتف جمال.. لا اطمني الطور االي فوق هيعضها انا عارف بس اخوكي والع. بس اخوكي طب خلاص ربنا يعينه عاللي هوه فيه.
عند داغر كان يشد غنوه الي الاعلي والغضب ياكله ليدخل بها الحجره ويدفعها بعنف لتصرخ انت ايه ده اتجننت بتشد بهيمه.
ليهتف.. وكمان ليكي عين تنطقي امال عامله سبع رجاله وطور هايج والعيال واقفه حواليكي عينيهم هتتهبل عليكي وانت واقفه البيه يملس ويمسكك ايه مالكيش راجل.
لتصرخ.. انت اتجننت يملس ايه.
ليهجم عليها ويمسكها بقوه.. ايه عجبوكي اوي وتيجي عندي تقفيلي وتنطحيني ايه ناس وناس سيادتك مبسوطه بلمتهم حواليكي اوي.. انطقي ازاي تسيبيه يمسكك.. ايه مش قادره تحترمي نفسك وعامله فيها مش عايزه حد وبتبعدي عني بالمشوار.. فرحانه بالشباب ولمتهم.. ايه ما صدقتي لقيتي حد يبصلك تسيبيله نفسك ويلمسك براحته..
كانت دموعها تنهمر بشده لتدفعه بعيدا بس بس ايه انت ايه يا اخي ازاي تقلي كده فاكرني ايه رخيصه.. ايوه مسك ايدي بس بعد ماهزقته ورح هاتهم واسالهم وكنت هضربهم بس انت جيت وعملت اللي عملته.. لمت مين اللي حواليا افرح بايه بشويه زباله.. انت ليه كده انا مابجيش جنبك وانت كل شويه تاذيني بكلامك ماترحمني بقه يا اخي انا في حالي ويهمك في ايه يمسكني والا يموتني انا ماسواش في نظرك حاجه بتعمل كده ليه.. مش ذنبي اني مابشوفش ومشوهه عشان تقلي ماصدقت حد يبصلي انا مش عايزه حد والله ماعايزه حد لتجهش بالبكاء..
ليحس بخطأه وتهوره فكان قلبه يغلي من الغيره ليقف مبهوتا لا يعرف ماذا يفعل ليتنهد ويقترب منها ويشدها اليه لتدفعه بعنف الا انه شدها بقوه. هتف اهدي طيب اهدي.. انا ماحسيتش بنفسي واقفه في وسطهم وواحد ماسكك ولعت نار شبطت في جتتي طحت فيهم.. ليهتف اهدي طيب.. انا... انا اسف خلاص مكنش قصدي كانت تبكي في احضانه.
لتهتف.. انا ماعملتش حاجه وكنت هضربهم واالله.
ليبتسم ويهتف خلاص بقه انا اسف والله اسف بطلي والله اسف.. ليرفع وجهها ويمسك وجهها بيديه ودموعها تسيل لينحني ويمسح دموعها بشفتيه ويهمس اسف والله وماقدرت استحمل لمتهم حواليكي.. لترفع عيونها اليه ليمد اصابعه تتلَمس ندبتها لتحس بقشعريره لتحاول ان تشيح وجهها ليهتف بحنيه اقولك ايه بتقلك ده مين حط في دماغك انك مشوهه غنوه انت ملكه جمال.. قمر ماشي عالارض.. عيون مالهاش وصف وملامح ملاك وصمت قليلا وتلمس ندبتها بشفتيه ويهتف ودي لوحدها سحر مخلياكي في حته تانيه مالكيش وصف انت ازاي كل شويه تقولي كده ولو عايزه نعمل العمليه في اي دقيقه. انت كاَمله مكمله مفيش فيكي غلطه دا كفايه عيونك والا شعرك النار ده.. ليسلط عيونه علي شفتيها.. ليقترب ويهمس والا دول حاجه لوحدهم ياخدو العقل كانت تنظر اليه مغيبه من كلامه كان حانيا بزياده وكلامه دخل قلبها وهيا تعبت من وحدتها.. كانت عيونه تفيض بالمشاعر لتلمس قلبها ليهمس كلك تاخدي العقل لينزل علي شفتيها يلتقطهم وينهال عليها بقبلاته الحارقه وشغفه بها لم يعد قادرا ان يبتعد اكثر من ذلك فهي انثي طاغيه جامحه اشعلته وقرب الشباب منها نهش قلبه كانت هيا بين يديه متخبطه لا تعرف مالذي دخلت فيه مشاعر تختبرها لاول مره كان كلامه لها حانيا بشكل لمس قلبها.. كانت تتوق ان تكون مرغوبه محبوبه لاول مره في حياتها فافكارها ووحدتها نهشت قلبها بزياده لتنساب مشاعرها دون اراده منها وتهيم بكلامه ونظراته ولمساته.. ليحس بانسيابه كان يتلقفها بين يديه باريحيه ويصب عليها مشاعره ورغبته ويجتاحها بعنفوان وقوه كانت حاله من الجنون بالنسبه له وضعف بالنسبه لها فهي لا تصدق ان ممكن احدا يرغبها او يريدها وكلامه الحاني قد اربكها وفتت صلابتها كانت مستكينه تتقبل غزوه وهجومه وتريده رغم جنونه وهو يفعل بها ما يشاء ليحس بانفلاته وعدم تحكمه ليحَملها سريعا ويذهب بها الي الفراش وهيا مغيبه من فرط قبلاته ولمساته الحارقه ليلصقها به ويذوب معها لتان بين يديه وتمد يدها اخيرا اليه ليحسه باستجابتها ليجن اكتر لينفعل ويزيح ملابسها بقوه ليتمزق فستانها ويكمل وصله الجنون التي دخلها ليجعلها زوجته اخيرا لتصبح غنوه اخيرا ملك لداغر بعد وصله من الجنون الهالك والمشاعر الطاغيه ليهدأ اخيرا وياخذها في احضانه كان يتلمسها بحنان ويملس علي جسدها كانت تأن مما هيا فيه لتفتح عينها وتدرك ما حدث لتحس بالذعر فقد امتلكها في غفله منها وتغيب من عقلها لتشهق وتحاول ان تبتعد ليشدها اليه بصلابه ويهتف.. اهدي انت تعبانه نامي وارتاحي مش هسيبك بره حضني لو عملتي ايه اهدي ونامي..
لتحس بالقهر علي نفسها لتستكين بغلب وتفكر.. انت ايه اللي جرالك اتجننتي تسيبيله نفسك انت بتكرهيه مش ده اللي اذي صاحبتك انت ازاي كده ايه الرخص ده.. تديله نفسك كده.. ليهتف قلبها.. َانا ما حسيتش كلامه لمس قلبي ماحسيتش بنفسي كنت مش حاسه الا بيه وماقدرتش كلامه دخل قلبي اعمل ايه مش مضايقه من لمسته ليه.. انا ليا مشاعر وقلب من حقي حد يحسسني بالمشاعر دي مش قادره ابعد اكتر من كده انا بني ادمه بحس طول عمري لوحدي نفسي ارتاح واركن علي صدر حد وجايز ماكنش قصده ياذي نسمه طنط قالت ان نسمه هيا اللي عملت كده وغلبو يعالجوها.. هو مالوش ذنب.. انا حاسه اني طرت معاه وعايزه المشاعر دي هو حنين اوي.
لتنهر نفسها انت ايه قله ادبك دي هو مين اللي ملوش ذنب دي اخرتها تسلمي جسمك للي بهدل صاحبتك اخص عليكي. كان جسدها يتشنج ويلين بين يديه فهو ملتصق بها ويحس بانفعالاتها ليشدد عليها ويبدا في تدليك جسدها ويهمس.. بطلي حرق جواكي واهدي ونامي بدل مانيمك بطريقتي.. ليتشنج جسدها ليضحك ايوه بالضبط كده فهمتي صح..
لتهتف بحنق.. ابعد بقه بطل ماعتش قادره اوعي بلاش مسخره.
ليضحَك.هو.. لا داحنا لسه بنسمي يا قمر يا مشوه انت يا لهوي مزه يا بنت الايه نار والعه اهدي عشان انت تعبانه وفركك ده هيشعوطني تاني وانت خلصتي في ايدي فاهدي والله حايش نفسي بالعافيه..
لتذغده في صدره ليضحك بشده ليهتف الا انت مش راضيه تجيبيها لبر.. لينحني عليها ماتنام يا عسليه انت تعبت والله وانا خايف عليك يا مز يابو ندبه تهز.
لتشيح بوجهها ووجها احمر وجسدها يرتعش من قربه.. ليهمس.. وشه احمر وبيترعش ياني وانا كتير عليا والله يا بت متحمل عشانك.
لتهمس وهيا تشعر بالخجل يميتها.. بطل بقه عيب كده ايه ده والنبي بس دا جنان.
ليهمس بجوار اذنها. اه والله جنان اللي حصل جنان عالاخر بس جنان يدوخ يلهب القلب..
كانت تزيح وجهها وتحاول ان تتجلد فملمس جلده علي جلدها يحرقها.. ليدير وجهها ويهمس اكيد حاسه بيا وباللي جرالنا اللي جرا مش طبيعي انت بقيتي بتاعتي خلاص وجسمك بيتنفض تحتي وحاسس بيكي بتطحني جواكي سيبي نفسك ماتحرقيش روحك لاني مش هسيبك.
لتهمس.. بس بقه اوعي انت بتقول ايه دا غلطه اوعي بقه والنبي مش قادره..
ليضغط عليها لتنهار هيا ويبدا يتلمسها ويهمس غلطه كل ده غلطه دي احلي غلطه وماعتيش قادره بطلي تحوشي نفسك لاني مش هسكت..
لتضع يدها علي صدره تدفعها ليمسك يدها ويقبلها ويضعه علي مكان التشريطه في قلبه ويجعلها تتلمسها.. انت علمتي هنا وفيه حاجه هنا حصلت يبقي تسيبي نفسك للي عملتيه بايدك يوصل لقلبك.. انا جوايا طحن وانت قريبه وخلاص مش هضحك علي روحي اللي جراي يهبل وانا عايزه واوي. كان يهمس بجوار اذنها لتنساب مشاعرها.. انت عايزه زيي بس بتكابري وانا َمش هسيبك لدماغك خلاص ليقبلها بجوار اذنها داغر خلاص دخل القفص وقفل علي نفسه جوه بس مستني يمسك العصفور ويفتحله قلبه ويعرفه ان القفص اتقفل عليهم.. لينظر الي عينيها عصفوري سايح ونايح اروح فين ماتفتح قلبك يا ابو ريش احمر انت.. حاسس بيا يا عسليه اه حاسس وشه احمر وبينهج وبيترعش يبقي حاسس وانا خلاص طرت وسحت من عيونك دي لتشيح بوجهها ليقبل اذنها ويهمس لا انت مش راضيه تصدقي وانا هخليكي تصدقي ربنا معاكي بقه وانهال عليها مره اخري وهيا تعترض ليذيب اعتراضها بعد فتره لينخرط معها مره اخري في جنون اخر اهلك جسده اقتحم حصون تلك المتوحشه التي غلفت نفسها لتصد اي دخيل لياتي هو ويقتحم تلك الحصون ليذيبها وينهل من ذلك الجمال الرباني الذي يذيب القلب ويصعد بالجسد الي عنان السماء من فرط الجمال والرغبه لينتهي اخيرا وتنتهي بين يديه لتنام متعبه مهلكه من فرط انفعالاته وجنونه ورغبته الفادحه التي جننته واثارته ليهلكها بين يديه ليشدها اليه اخيرا والخدر يسحب الي جسده ليتنهد ويتلمسها بحنان ليهتف.. ايه ده اتجوزت جوازتين وماحسيتش بالنار دي حاسس اني كت في مطحنه البت فلته مالهاش حل خدتني وشعللت جتتي ايه يا داغر اللي جرالك علي ايديها.. وضع يده علي صدره.. انا حاسس اني هنفجر من الغليان فيه ايه البت خلصت معايا وانا بعدت بالعافيه معقوله فيه كده ماحسيتش بحد قبل كده وجسمي ما جرالوش كده ايه ده.. لا والا استجابتها وجمالها.. البت كت نار هو فيه كده ماعداش عليا لينحني عليها يقبلها قلبي يا بنت الايه قمر نايم في حضني.. طب ايه هنكمل نطح في بعض.. ليتنهد.. مخها جزمه بس نار تاخد العقل.. ليشدد عليها ويحتضنها.. انا لازم اشفلك حل انا بعد الليله دي انت مراتي بتاعتي وكيفي نفسك انا عايز افضل كده انت بقه تكيفي نفسك انا ماهعتقكيش خلاص.. ونام واخذها في حضنه واستسلم من تعبه من تلك الليله الطاحنه..وهو عازم علي اقتحام تلك الشرسه التي اهلكت قلبه........بقلم ميفوووووو السلطان.
رواية غنوة الداغر الفصل التاسع 9 - بقلم ميفو سلطان
استيقظت غنوه في الصباح لتجد نفسها في أحضان داغر. ارتجف قلبها وهي تستعيد ما حدث بينهما، وشعرت بالخجل من نفسها ومن كل ما جرى.
"إيه اللي حصل ده؟ أنتِ خلاص اتهبلتي؟ ما صدقتي لقيتي راجل. واحد لا بيحبك ولا بتحبيه، ومتزوج! أنتِ اتجننتي إزاي تسيبي نفسك كده؟"
تنهدت. "مانا ما قدرتش، محسيتش بنفسي."
"طب إيه شكلي زبالة؟ أوي كده؟ بس هو بيعمل حاجات بتدوخني، مابحسش. وبيقول عليا حلوة... هو أنا حلوة بجد؟ مريم كمان قالت. أنا بني آدمة برضو وبحس. طب أعمل إيه؟"
كانت تفكر، ليفتح داغر عينيه وينظر إليها. وجدها تقطب جبينها، فابتسم. كانت تفكر ووجهها يلين وينكمش. كانت يدها على صدره العاري تداعبها لا شعورياً، وهو مبتسم بقرب تلك الجميلة. أما هي فكانت في عالم آخر، منصبه على تفكيرها.
ليحتضنها برفق ويقلبها وينقلب بجوارها. ظل يتأملها وهو يمسك يدها على صدره، يحس أن قلبه سينفجر من جمالها. ليقترب من وجهها ويتلمس شفتيها، لتفوق من سرحانها وتذوب خجلاً من وضعها. لتدفعه، فيبتسم.
"صباح الجمال." همس.
كانت تفرك بخجل. ليهتف: "صباح الجمال، صبحيه مباركة يا مزة. هو القمر بيصحى قمر كده؟"
لتهتف مشتعلة: "بطل بقا مسخرة!"
ليمده يده لجسدها العاري. لتصرخ: "لا! دانا عايز أدوس في المسخرة! إيه يا بت جمال أمك ده! عليكي جسم يهبل. شعوطيني امبارح!"
لتنفعل: "بطل قلة أدب! أوعى بقا!"
ليتلمسها، فتصرخ. ليضحك بشدة ويهتف: "عايزة تقومي؟"
لتهتف: "بطل! طنط زمانها بتقول إيه؟ ملك معاها من امبارح. أوعى كده فضحتني!"
ليضحك: "طنط مبسوطة، مالكيش دعوة طالما ابنها هايص ومبسوط."
لتهتف: "قوم بقا بقله أدبك بدل ما أطين عيشتك! أنت إيه؟ مراتك هتقول إيه؟ اتلم!"
ليضحك: "ما أنتِ مراتي، إيه وبتاعتي مش بتاعتي برضه يا جامد أنت!"
كانت تتشنج من غضبها وخجلها. لتهتف: "بطل بقا والنبي عيب أوي، قوم والنبي!"
ليتنهد: "عايزني أقوم؟ عيوني! بس القمر يرزعني بوسه عشان أقوم. إلا أنا مش قادر. نعوميه إيه؟ هتخلص عليا؟ لا هتخلص إيه؟ خلصت خلاص يا جامد أنت!"
لتهصرخ: "اتلم بقا في يومك! قوم غور من هنا!"
ليضحك: "بقه كده؟ طيب بصي، هو عموما أنا صباحيتي غير. يبقى هتفضلي كده وهدوس."
لينحني فوقها ويتلمسها. لتحس أنها ستنفجر. لتصرخ: "طب أوعى! أوعى بس بس!"
ليتوقف ويهتف: "يلا بس عايزها جامدة."
لتتنهد وتقترب منه بغضب، فتقبله على خده وتتراجع. ليهتف: "هو ده آخرك في الجمدان؟ لا والله مانتِ قايمة في نهارك!"
لتشتعل منه وتقترب من شفتيه وتقبله بهدوء. ليغمض عينيه ويشتعل. ليشدها ويلتهمها بقوة ويهيم معها لفترة، ويتركها أخيراً.
لتشد الغطاء وتهتف: "قوم بقا احترم نفسك!" واستدارت.
ليمَسك الغطاء ويهتف: "طب ماساعدك طيب! الحمام خطوتين. أساعدك يا مزة؟"
لتصرخ: "والله أطين عيشتك! قوم بقله أدبك!"
ليستدير ويشدها ويحملها بالغطاء وهي تصرخ وهو يضحك بشدة. ودخل بها الحمام ووضعها في البانيو وفتح الماء لتنهمر عليهم. ليشدها إليه ويقبلها بشدة، لتحس بانفجار في قلبها.
ليهمس: "إيه؟ مش قادرة؟ مانا برضو قلبي ولع. قمر يا غنوه وأنتِ محمريه كده. القمر ساكت. أساعدك طيب؟"
وشد الغطاء لتتمسك به وتصرخ: "بطل بقا كفاية! قليل الأدب أوي! اخرج!"
وزقته. ليضحك ويحملها والمياه تنهمر عليهم، وبدأ يداعبها. لتحس أنها ستموت. لتهتف: "والنبي خلاص بقا ابعد!"
ليتحسسها بهيام: "مش قادر ابعد ولا عايز. جننتيني يا شيخة!"
كانت قد انفلق قلبها. لتهمس: "والنبي أمش! مش قادرة!"
ليرفع وجهها والمياه تغرقهما. ليهمس بهيام: "عايز أفضل كده معاكي، وجسمي حاسس برعشة جسمك. أنا رايح في دنيا تانية... غنوه، أنا لسه عايزك. مش قادر ابعد والله. هموت ونخش في اللي كنا فيه!"
لتخفض رأسها. ليحتضنها لفترة وقلبهم يدق بعنف والمياه تتساقط تشعلهما أكثر. كانت تذوب من لمساته وهو لا يكف عن لمسها. ليهمس بجوار أذنها: "عايزك يا قلبي! أحس بالنار تشبط فيا!"
ليحملها مرة واحدة. لتصرخ وتفهم ما ينوي. لتصرخ: "لا والنبي! لا والنبي مش قادرة!"
ليتنهد ويشدها بقوة. ليهتف: "طب ارزعيني بقا بوسه نار عشان أسيبك. والله ما هسيبك!"
لتهتف بغلب: "بطل بقا! ماعتش قادرة!"
ليشد الملاية. لتصرخ. ليهتف: "بقولك عايزها طحن تهديني. إلا أنا والله هاخدك وأرشُق أسبوع في السرير! أنتِ حرة!"
لتنزل عليه تقبله قبلة رقيقة. ليهتف: "لا لا لا! جربي غيرها!"
لتخبطه: "بطل قلة أدب!"
يشدها إليه أكثر. لتصرخ. ليهتف: "يمين بالله ما هسيبك!"
لتدفعه بقوة. ليشد الملاية بقوة، لتحس أنها ستنكشف وتتعرى. لتدفع بعنف تقبله قبله مندفعة وتضع شفتيها وتضغط على شفتيه. ليحس بنار داخله. ليتلقفها ويكمل هو ما بدأت من عنفوان. ليظل يلتهم شفتيها لفترة لا يعلمها. لتتهالك هي ويحس بها ترتخي بين يديه. ليتنهد ويضمها إليه لفترة.
"قلبي وقف! أروح بيكي فين وأنتِ قمر كده!"
ليتنهد أخيراً ويقبل رأسها. لتهمس: "والله تعبت! ابعد!"
ليتنهد ويبتسم ويهتف: "عيوني!"
ليشدها إليه ويهتف: "شفايفك هيوحشوني!"
وانهال عليها يقبلها. ليتنهد أخيراً: "دا بوستو قمر وشفايفه قمر! يا لهوي يا داغر!"
ويتركها. ليهتف: "دا أنا ههيص! وقعتِلي منين يا بنت الجنية بشعرك ده وجمال أمك!"
لتنفعل: "اخرج!"
ليظل ينظر إليها مشتعلاً. ليتنهد ويتركها ويخرج. لتظل واقفة، قلبها سيخرج من مكانه، ولا تعرف ماذا تفعل في ذلك الذي أشعلها دون إرادتها. "قلبي هيقف منك لله! ماعتش قادرة! جسمي بيتنفض!"
لتضع يدها على قلبها وتركن على الحائط تنهج بشدة. "أعمل إيه؟ مش قادرة له وهو مش راضي يسكت، وأنا مش هقدر أقفله."
لتتنهد: "هو حنين أوي! أعمل إيه؟ قلبي بيدق! يا رب بقا!"
مرت فترة. لتنزل غنوه لتجد ناديه تحتضن ملك ومريم جالسة وجمال يشاكسها. لتقترب من ناديه لتهتف: "آسفة يا طنط! تعبتك!"
أخذت ملك. لتبتسم ناديه وتهتف: "آسفة إيه بس يا قلبي! تعيشوا وتتهنوا!"
لتخجل غنوه، فكل شيء واضح. لياتي داغر ويجلس.
ليهتف جمال بخبث: "منور يعني يا داغر! وشك بينور!"
لينظر إليه داغر نظرة حارقة. ليضحك جمال ويهتف: "عقبال وشي ماينور كده!"
لتهتف مريم: "إيه يا جمال مالك فيه إيه؟ ماتسيبه!"
ليضحك: "مانا متغاظ! إشمعنى أنا طيب؟"
لتهتف: "إشمعنى إيه؟ قوم اغسل وشك هتنور عادي! هو اللي بياخدوا شور بينوروا! أنت أهبل؟ متغاظ إنه خد شاور؟"
ليضحك: "تصدقي؟ متغاظ وربنا! وأنا قاعد محصور!"
لتهتف: "يا سلام! كل ده من شاور؟ ماتقوم فوق، إن شاء الله تبات في الحمام!"
ليضحك: "يا بنتي بقا بهبلك ده! أه، هموت وأخد شاور بس فيه فرهدة قبلها عشان أنور!"
لتهتف: "أنت بتهبد! بتقول إيه؟ مش فاهمه حاجة!"
ليهتف: "مانا عارف! بس بكره تفهم يا قمر! وأهيص! والله لاخد شاور كل دقيقة!"
لتنظر إليه باستغراب: "ربنا يشفيك! روح روح خد يا خوي! دا إيه ده!"
ليهتف: "لا مأجلها أما نتجوز!"
لتبهت وتنظر إليه: "نهار أسود! هتقعد سنة من غير شاور!"
لينفجر في الضحك ويهتف: "طب ماتقربي! البعيد هموت وأخد شاور يا قلبي! والنبي يا مريومة! أنا ماشي بالجهود الفردية! عايز ألعب ثنائي!"
كان يضحم. ليهتف داغر: "ماتضحكنا! مالك مسخسخ كده؟"
لينظر إليه بخبث: "لا أنا بس بقنع مريم بحاجة كده! عقبالنا يا عم! أما ننور زيك!"
ليهتف: "ماتبطل يا بومة!"
لتهتف مريم: "هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمه حاجة!"
ليضحك جمال: "ماتشغليش بالك! داغر فاهم!"
ليقترب داغر من غنوه ويجلس بجوارها ويبدأ في مداعبتها هي وابنته وأمه سعيدة. وغنوه قلبها يرجف من قربه.
ليهمس: "وحشتيني الشويه دول!"
لتحمر خجلاً. ليهتف: "طب أقول إيه وأنتِ محمريه وعسليه كده؟ بقلك وحشتيني! قلبي بفرفر!"
لتلذغه: "وأنت ما وحشتنيش! يلا بقا! أوعى بلاش فضايح!"
ليرفع حاجبيه: "بقي كده؟ ماشي!"
ليقوم ويعطي بنته لأمه، وهي تبتعد عنه. ليرجع إليها ويهتف: "معلش يا جماعة! نسيت بس حاجة هديهال لغنوه!"
ليشدها ويذهب بها إلى المكتب، وهي حانقة. لتدخل لتهتف: "حاجة إيه اللي هتديهاني؟ أنا مش عايزة منك حاجة!"
ليقترب منها بخبث: "لا دي حاجة عملي لازم تتاخد وش لوش!"
ليقترب. لتهتف: "أنت بتقرب ليه؟ أنت..."
ليقترب ويركنها على الحائط ولا يلمسها.
ليهمس: "إيه؟ مش عايزاني أقرب كده؟ أزعل!"
لينزل بجوار أذنها، لتلفح أنفاسه رقبتها. "مش عايزاني أقرب ليه يا مزتي؟ ماتقولي!"
لتذوب وتهمس: "أوعى! الناس بره!"
ليقول: "يولعوا! أنا ليا اللي هموت عليه! مش هموت عليه برضه؟"
ليرفع إصبعه يتلمس رقبتها بروية. لتتململ. ليهمس: "ماوحشتكش خالص!"
لتهز رأسها. ليضغط عليها ويداعب رقبتها وينزل يتلمسها بشفتيه. ليهمس وهو يقبلها: "لا أزعل! وأنا زعلي وحش!"
ليمر بشفتيه على رقبتها ووجهها. لتضع يدها على صدره لتحس بنبضات قلبه. ليمسك وجهها بين يديه: "عيونك بتقول غير إنها وحشتني! أعمل إيه دلوقتي بعيونك القمر دي؟"
ليتلمس شفتيها وهمس: "وحشوني وقلبي هينط من مكانه والله... غنوتي، أنتِ ساكتة ليه كده؟"
لينزل يقبلها بقوة، وهي قد هامت بين يديه لفترة. ليضمها إليه ويحتضنها بقوة. لتحس أنها كانت تجري أميالاً.
ليهمس: "ماتبقيش تقولي حاجة وأنتِ حاسة بحاجة!"
ليرفع وجهها: "داغر، بقي جوه وملخبط! القمر! بس أنا بقولك أهو! افهمي إن اللي بينا مش عادي ومش هسيبه يقل! لا دانا هدوس وأخرج اللي جواكي كله! أخده أشبع بيه! لأني عايزه وعايزه وهتجنن عليه!"
ليتنهد ويهتف: "أنا نازل الشغل! هتعوزي حاجة؟"
لتهز رأسها. ليبتسم ويقبلها ويتركها سارحة في ملكوتها. ويذهب إلى أمه يقبلها ويهتف: "يلا يا جمال!"
ليقوم جمال ومريم ليسلما على بعضهما وينصرفا للعمل.
عند ميساء كانت مشتعلة. لتصرخ في أمها: "شفتي اللي سابني ولا عبرنيش!"
لتهتف أمها: "مانتِ السبب! أنتِ اللي بتخربي على نفسك! إيه اللي مشاكي؟ دا بدل ما تقعدي وتربي البنت!"
لتصرخ: "أربي مين؟ بلاش قرف! أنا بكرهها! ربنا ياخدها! أنا كت ناقص قرف وجايب جربوعة زي التانية! خلصت من واحدة جايبلي تانية!"
لتهتف أمها: "يا بنتي يعمل إيه؟ دي يتيمة، حرام عليكي!"
لتصرخ: "أنا مالي! بلا هم! عيشة زفت! من يوم ما اتجوز وخلف أمها ماتت وخلصنا! مايرميها لأهلها يربوها! قارفني بيها ليه!"
لتهتف أمها: "والله مالاقيه كلام فيكي، بس أنتِ هتخربي على روحك!"
لتهب وتهتف: "لا! مين دي؟ والله ما هسيبه! دا بتاعي أنا وبس!"
لتهتف: "كلمي بابا يكلمه يجي ياخدني! أنا بقلك أهو!"
لتتنهد الأم: "ماشي! ربنا يهديكي بقا!"
في الشركة كانت مريم تتدرب على يد جمال. كانت مجتهدة ومتفهمة وتتعلم جيداً وهو سعيد بها. لتذهب مريم إلى أخيها. وفي تلك اللحظة دخلت على جمال إحدى صديقاته. لتقترب وتقبله.
"إيه يا جيمي؟ نسيتنا ونسيت سهراتنا!"
ليبتسم ويهتف: "معلش يا داليا، شغل والله!"
لتقوم وتقترب من مكتبه وتدور حوله. لتهتف: "طب الشغل نساك حبايبك؟"
ليرتبك ويهتف: "أعمل إيه بس شغل!"
لتقترب منه وتسند على المكتب وتقترب منه وتهتف: "لا كده نزعل يا بيبي! دانا دودي! نسيت ولا إيه؟"
لتنحني عليه وتهمس: "وحشتني! أعمل إيه؟ قولت أجى أشوفك!"
ليتنهد ويهتف: "طب يا داليا، ربنا يسهل. هشوف هحاول والله!"
لتقترب أكثر ووجهها ملامس لوجهه: "لا تحاول إيه؟ هنسهر يعني هنسهر! هلم الشلة ونسهر! والنبي يا جيمي وحشتنا!"
ليهتف: "سيبيها بس لو هقدر!"
لتمد يدها وتلعب في قميصه: "لا هتقدر! أهون عليك! وحشتني قوي! واااه يا جيمي! السهرة ماتحلاش إلا بيك! وأنت مقاطعنا من زمان وغلبت أكلمك!"
لتهتف: "هتيجي! والله ما هسيبك!"
لتقترب منه وتقبله. ليحاول أن يدفعها. في تلك اللحظة دخلت مريم. ليسقط ما في يدها من رعبها. ليتجمد جمال ويدفع داليا ويهب وهو يرى مريم مرعوبة ومصدومة.
لتقف داليا باستهتار وتنظر إليهم. لتحس بشيء. لتقوم وتتحرك وتاخذ شنطتها. لتقترب منه: "خلاص بقا زي ما اتفقنا يا بيبي! هحضرلك سهره تجنن تنسيك أي حاجة!"
وقبلته. ونظرت إلى مريم من فوق لتحت ورحلت. كل ذلك وهو مصاب بالشلل. فأمامه واحدة مذهولة وعيونها تلمع بالدموع.
لتستدير بهدوء. ليندفع إليها ويشدها إليه. لتصرخ: "إيدك ما تتمدش عليا! فاهم!"
ليهتف: "طب اسمعيني! والله ما فيه حاجة! أنتِ مش فاهمه! اسمعيني!"
لتهتف: "أنا مش طايقة أشوف وشك! أنت مريض! واحد مش طبيعي! مش فاهماك! تقلي بتحبني وأجي ألاقيك بتبوس وتحضن وتخرج تسهر؟ إيه؟ هبقى بتاعة البيت وهي تبسطك بره؟ اخص عليك!"
واستدارت. ليعيدها ويهتف: "اسمعي بقا! مافيش حاجة! هيا أه عملت كل ده بس أنا ما وافقتش! وهيا اللي قربت! أنا ما قربتش!"
لتهتف: "والله يعني لما حد يقرب مني وتيجي تقولي كده تقلي عادي؟"
ليصرخ: "دا أنا كنت أقطم رقبتك!"
لترفع حاجبيها: "تمام! وأنا بقا مش عايزة أقطع رقبتك! لأني مش عايزك يا جمال! ولو انطبقت السما ماهرجعش عن قراري!"
وتركته وذهبت. لاخيه وهو مندفعة ورائها. لتدخل على أخيها.
"أبيه داغر لو سمحت! أنا عايزة أتدرب مع أكرم!"
ليصرخ جمال: "والله ما هيحصل! بقلك ما حصلش حاجة!"
لتصرخ: "مش عايزة أعرف حاجة! ابعد عني يا أخي!"
ليصرخ جمال: "لا مش هبعد! أنتِ بتاعتي وهنتجوز وهنكتب كتابنا كمان شهرين! مفيش حاجة اتغيرت!"
لتستدير وتصرخ: "دا بعدك! اللي نكتب قال! أنت خلاص قصتك خلصت لحد كده! روح شوف السحلية بتاعتك تعالجك!"
ليهتف: "والله لو ما لميتِ نفسك لأكون خاطفك و متجوزك عافية! أنتِ بتاعتي!"
لتصرخ: "ليه؟ ماليش أهل؟ هسكتلك أنا؟ أنا آخدك ليه؟ بتاع ستات وقليل الأدب؟ واقف تحضن وتبوس وجاي تقولي بتاعتي؟ إيه؟ بتحلق على الستات!"
ليهتف: "مريم! أنا مقدر اللي شفتيه! فاعقلي! أنا على أخري!"
لتصرخ: "وليك عين أصلاً تتكلم!"
ليهتف: "واتكلم! واتكلم! وأنتِ تسمعي! بقلك ما حصلش حاجة! أنا ما عملتش حاجة! ماتتكلم يا عم داغر!"
ليهتف داغر بهدوء: "أتكلم أقول إيه؟ اتنين داخلين طحن وأنا مش عارف حاجة! بس فيها بوس! عرفت مين يا واد اللي بستك يا أهبل؟"
ليصرخ: "الست داليا جت رمت بلاها عليا! والهانم دخلت لقيتها قافشة فيا! أعمل إيه أنا؟ انصرعت!"
ليضخم داغر. لتغضب مريم: "بتضحك! يا أبيه على قلة أدبه! ترضاها ليا؟ يعرف عليا ستات!"
ليصرخ جمال: "ماعرفتش! زفت وطين على دماغي يا بت! والله مابيننا حاجة! هيا اللي انحدفت عليا!"
لتهتف: "مش مصدقاك! أنا أصلاً خلاص! براحتك! بوس براحتك! أنا مالي! أنا أصلاً خلاص! وهشوف حالي زي ما سيادتك شايف حالك!"
ليهيج جمال: "نهار أسود! أنتِ يا بت لسعتي! هتشوفي حالك بعيد عني! دا أنا أقطع رقبتك!"
لتصرخ: "أه! هشوف! ابعد عني! قفلنا خلاص! روح للي بتبوس وتحضن!"
وتحتضن. لتهتف: "أبيه لو سمحت! أنا هدرب مع أكرم خلاص! وهروحله دلوقتي!"
لتستدير. ليقف أمامها جمال: "يمين بالله لأكون فلقك نصين!"
لتنظر إلى أخيها: "ماتحوشه بقا! طايح كده! الله!"
ليتنهد داغر: "طب آخرجي أنتِ دلوقتي!"
ليصرخ: "جمال! لا! ماهتخرجش إلا معايا!"
ليقوم داغر ويمسكه: "اهدّي كده واهدي!"
لتخرج مريم وهي تشتمه. ليهتف: "شوف قلة أدبها!"
ليهتف داغر: "أهدي طيب!"
ليصرخ جمال: "أهدي إيه؟ بنت الكلب! جت وشوية... كانت هتحضني! وواقفة تتمايع! والتانية جت لقتها بتبوسني! وإيديها راشقة في صدري! انصرعت وربنا!"
ليضحك داغر. ليهتف: "أنت بتضحك على إيه؟"
ليهتف داغر: "شكلك مسخرة وأنت واقف مبلول كده قدام مريم! ما تجمد ياض!"
ليهتف جمال: "يا خي اتنيل على عينك! بقلك شافتني بتبوس! عايزني أعمل إيه؟ وتقلك قصتي خلصت! هيا كت بدأت لما نخلصها! يا داغر! عقل اختك! أنا على أخري!"
ليهتف: "طب أعملها إزاي يابني وأنت باصص قدامها؟"
ليهتف: "اكتبلي عليها! وأنا هتصرف! مريم بتحبني يا داغر! مش هسببها لعقلها!"
ليهتف: "داغر! أنت اتهطلت! أحوزها لك غصب!"
ليهتف: "اتصرف! اعمل اللي تعمله! أنا هساعدها يا داغر! أنا بحبها والله! ولا بوست ولا اتهببت! سنة بتطلع في روحي! ويوم ما نتصالح تتهبب تاني! دا إيه السواد ده!"
ليضحك داغر: "أنت اللي عيل بومة! نعمله إيه؟"
ليهتف جمال: "أنت صاحبي وأخويا وعارف إني بحبها صح؟ والنبي يا داغر! ادهاني! هسعدها والله! ولما تبقي بتاعتي! هقنعها! أما تبعد كده! هتروح مني! هيا هتتعذب وأنا هموت! اختك عنيدة وهبلة!"
ليهتف: "طب حاضر! سيبني بس أفكر وهتصرف! بس سيبها دلوقتي! ماتقربش منها!"
ليهتف بغضب: "يعني إيه؟ هسيبها لأكرم؟ أنت اتجننت؟ دا ولد تقيل! ماهستحملش أنا!"
ليهتف داغر: "أهدي بس! لازم تديها فرصة طيب!"
ليتنهد جمال: "مش قادر! هنجلط! منك لله يا داليا! إلهي تنشلي! إيه اللي حدفك عليا!"
خرجت مريم مسرعة لتذهب إلى الحمام. لتنفجر في البكاء.
"الخاين الكداب أبو عين زايغة! يقلي بحبك وعايزك! وأخش ألاقي بيبوس ويحضن! قلبي منك لله! أنا تعمل فيا كده؟ سنة بتجري ورايا! وآخرتها كده؟ إيه؟ عايز تتجوزني وتروح تتصرمح؟"
"طيب يا جمال! والله لأحرق قلبك!"
وخرجت وذهبت إلى مكتب أكرم. كان بجوار مكتب جمال. لتبدأ فيه. ليسعد بها أكرم، فهي جميلة مشعة. ليبدأ هو في رمي شباكه عليها. ليمر الوقت ويهتف أكرم: "ما تيجي ننزل نتغدى تحت!"
كانت حزينة. وهمت أن ترفض. لتلمح جمال من بعيد. لتقوم وتوافق. لتخرج معه. ليقابلهما جمال. ليقف غاضباً: "على فين العزم؟"
ليهتف أكرم: "نتغدى ونرجع على طول!"
ليرفع جمال حاجبيه. لتنظر إليه مريم باستعلاء وتهتف: "مرسي يا أكرم! كلك ذوق!"
وخطت من أمام جمال الذي يقف مشتعلاً. ليستأذن أكرم. ليقف جمال يأكل نفسه. ليعود إلى داغر ويهجم عليه. ليصرخ: "أنا هقتل اختك! يمين بالله لو ما جوزتهالي!"
ليهتف داغر: "يبني إيه تاني؟ مش كت هديت!"
ليصرخ: "الهانم بتطفح مع أكرم! والبیه عينه راشقة في جثة اختك! داغر! والله هقتلها! أنا مجنون!"
ليتنهد: "طيب أهدي! أنا هتصرف!"
ليهتف: "طلعها دلوقتي! لو نزلت هفرمهم!"
ليهتف: "يبني بقا! سيبها انهارده طيب! البت مقهورة! أنا هكلمها!"
ليظل يقنعه حتى هدأ. ليخرج ويقف أمام مكتبه ينتظرهم وهو مغتاظ. ليجدهم قد عادوا وهي تضحك. ليهتف: "آه يا جزمة! أجي أفلقك نصين! ما بوستش حد أنا! منك لله يا داليا!"
ليظل واقفاً. لتدخل مع أكرم المكتب دون أن تعيره اهتماماً. ليظل واقفاً بالقرب من مكتب أكرم مشتعلاً. ليمر بعض الوقت. ليسمع ضحكاتهم. هنا لم يستطع أن يتحمل. ليدخل مسرعاً ليجد أكرم مائلاً عليها وهم يضحكون.
ليهتف بانفعال: "مريم!"
ليلفتوا إليه. ليهتف: "ورايا عايزك!"
ليذهب وينتظرها. وما إن دخلت. ليصرخ: "بقولك إيه؟ الواد ده تبعدي عنه! والله لأقتله! أنتِ إزاي تسمحي له يقرب كده؟"
لتصرخ: "وأنت مالك؟ ما كان فيه واحدة راشقة فيك!"
ليصرخ: "قلت مفيش! زفت وطين! والزفتة فجأتني! أعمل إيه تاني؟"
لتهتف: "وأنا خلاص مش عايزك! وبكرهك! وبطل بقا! أنا حرة!"
ليقترب منها ويشدها: "هيا مين اللي مش عايزاني؟ والله لو روحك طلعت ما هسيبك! أنتِ بتاعتي!"
لتنظر إليه بغضب وتهتف: "دا بعيد عن شنبك! ولعلمك بقا أكرم بيلمحلي إنه عايزني! وهو ما يتعيبش! لو طلبني من داغر هوافق! ها! يلا!"
هنا وجدت نفسها أمام بركان غضب. لتنكمش خوفاً. "إيه؟ أنت عامل كده ليه؟ أنت أنت مالك بيا؟ والله لو عملتلي حاجة لأقول لأخويا!"
كانت مرعوبة. لتهتف بحنية: "جمال! بطل! والنبي تبصلي كده! أنا خايفة!"
ليقترب. لتنكمش أكثر من رعبها. ليشدها إليه: "أنتِ عارفة إني ممكن أقتلك وأموت نفسي عادي! أنتِ فاكرة إن حد تاني يقدر يهوب ناحيتك؟"
ليمَسكها من ذراعها. لتصرخ من الوجع. ليهتف بغضب: "أنتِ أخرك ليا! هتبقي ليا وهنكتب الكتاب في ميعاده! رضا غصب! كيفي نفسك وتحترمي نفسك! أنا مش عيل صغير يتعمل فيه كده! شغل العيال! تبطلي وتعقلي! أنا جبت آخري!"
لتصرخ: "أنا مالي! ما تروح تشوفلك واحدة كبيرة! أنا لي...!"
ليشدها يلتصق بها. ليهتف: "طب يا مريم! أنتِ مش راضية تيجي بالذوق!"
ليشدها يقبلها بعنف. وهيا تقاومه بشدة حتى هلكت بين يديه من فرط غضبه ورغبته. ليبتعد وشفتيها متورمتين. لتنزل دموعها. ليظل ينظر إليها. ليحس بغضب من انفعاله. ليشدها إليه. لتبكي مما يحدث لها.
ليهمس: "والله بحبك! ومافيش زفت تاني يا بت! أنتِ عقلك راح فين؟"
ليرفع وجهها: "طب خلاص! آسف بقا! بطلي دموعك دي! بتوجعني! يا ربي! أنا ما صدقت رضيتي الصبح!"
ليتلمسها بحب: "حبيبي! والله ما فيه حاجة! أنتِ اللي دخلتي وقت ما كنت هرجعها!"
ليقبل شفتيها بحنان. لتظل ساكنة. عقلها مغيب. وقلبها سينشق من الوجع. تريد قربه.
ليهتف: "هنكتب الكتاب ومافيش كلام تاني! أنتِ بتاعتي ولو عملتي إيه!"
لتنظر إليه. لتدفعه وتهتف: "أه! بمزاجك صح؟ بهيمة أنا! إيه؟ هتجوزني غصب؟ لا فوق! أنا مش عيلة تتجاب وتتحط! وبعد ما شفتك بتبوسها عشان تتجوزني وتسيطر عليا وتروح تتصرمح بره! لا! انسي!"
لينفعل ويمسكها: "طب يا مريم! اخبطي راسك في ألف حيطة! والجواز هيتم! ومش هيبقى كتب كتاب! لا هيبقى جواز ودخلة! وابقي اقفلي!"
لتدفعه: "روح أحلم يا شاطر!" وتركته مهتاجا.
ليهتف: "طب يا مريم! والله لأعرفك أنتِ بتاعتي إزاي!"
في البيت كانت ناديه وغنوه يجلسان معا. لتهتف غنوه: "طنط! ممكن أسألك حاجة؟"
لتهتف ناديه: "قولي يا حبيبتي!"
"هو نسمة لما جت كانت مبسوطة صح؟ إيه اللي حولها كده؟"
لتهتف ناديه: "بصي، نسمة كانت طيبة وضعيفة. لما دخلت ما عرفتش إن مرات داغر صعبة. كنت أنا وداغر بنحن عليها. بس الله يسامحها ميساء صعبة. وعرفت تسممها بكلامها وكنت بتتخانق معاها، وداغر والله كان بيتخانق معاها ويهجرها بالأيام لأجل خاطر نسمة. بس أقول إيه؟ جت في الآخر. حملها انزوت يا قلب أمها. وداغر بيراعيها، بس انتِ عارفة شغله. ونسمة مش متقبلة حد. وغلبنا. وجعت قلبي. حتى أنتِ بطلتِ تردي عليكي وتكلمك حبيبتها يعني لو إحنا وحشين هتكلمك صح؟"
لتتنهد غنوه، فهي محقة. لتهتف: "والله يا بنتي داغر ما هو وحش وما قصر. ربنا يهديكم وتعب. وعشان كده ربنا عوضه بيكي. بنت ناس وجميلة وطيبة وشايلة بنته. ربنا يهديكم لبعض."
واستمر الحديث وقلب غنوه قد هدأ تماماً من غضبه وكرهه لداغر. وبداخلها تكونت مشاعر له، ولكنها لا تدرك. فهي ارتاحت لذلك الحديث وتلبستها بعض السعادة. كانت قد وعّت لخطئها وتفكيرها. وفي نفس الوقت كانت قد صممت أن تأخذ أجراً من داغر على وجودها. ليعطيها مبلغاً جيداً. لتفكر أن تجري العملية. وقررت أن تنتظر حتى تحصل على أجرها شهراً وراء الآخر. لتحس بأنها طبيعية، ليست مسخاً ينفر منها. كانت سعيدة بما توصلت إليه.
ليدخل عليهم داغر ومريم. كانت مريم حزينة. ليجلسا. لتستأذن مريم. لتهتف غنوه: "مالها مريم؟"
ليهتف: "شوية مشاكل مع جمال. ربنا يهديها."
لتهب غنوه: "طب معلش هطلع أشوفها."
لتصعد إليها لتجدها تبكي. لتاخذها في أحضانها. لتهمس غنوه: "إيه يا قلبي؟ مالك؟ فيه إيه؟"
لتهمس مريم: "موجوعة أوي ومقهورة." وحكت لها ما حدث.
لتبتسم غنوه: "طب إيه؟ نقوم ننقهر كده؟ طب مش نفكر؟ هو حد لما يحب يلعب بديله هيلعب جنبك يا هبلة؟ دي واحدة رخيصة جت طبطت عليه. وأنتِ كنتِ معاه. وداغر أهو بيصدق على كلامه. أنتِ عايزة تفهميني إن أخوكي هيرضالك واحد بتاع قلة أدب؟"
لتهدأ مريم: "بجد يا غنوه؟ أنتِ شايفة كده؟"
"لا! أنا مش مصدقة! دا كان بيبوسها وإيدها في صدره!"
ل تنتحب: "أنا هموت!"
لتهتف غنوه: "طب أهدي طيب. أنا هكلم داغر وأشوف فيه إيه. ولو هو قليل الأدب لا مانرضاش له!"
لتهتف مريم: "بس أنا بحبه ومقهورة! وهو طايح ويقلي هتجوزك غصب بقله أدب!"
ل تضحك: "مين ده؟ دانا كنت فلقتهولك نصين! أنا جنبك! أهدي كده يا قلبي! ماشي!"
وقبلتها وخرجت. لتذهب إلى حجرة المكتب وتدخل عليه. لتهتف: "ممكن أتكلم معاك؟"
ليقوم مبتسماً: "يا لهوي! ممكن بس!" ليغمز لها: "دانا هموت والقمر يتكلم!"
لتهتف: "من فضلك بقا! بطل كده!"
ليقترب ويشدها: "طب إيه؟ وحشتيني طيب! قبل أي حاجة!"
لتتنهد. فبعد سماعها كلام أمه عن نسمة لان جانبها. ليلاحظ ذلك.
ليهتف: "القمر ماله؟ بيفكر في إيه؟"
لتبتعد وتهتف: "هو جمال بجد وحش وعمل قلة أدب؟"
ليضحك: "هيا لحقت تنح؟ البت اختي!"
ليتنهد: "لا يا ستي! هيا اللي عيلة صغيرة! جمال الست جت واتحدفت عليه!"
لتهتف: "عيلة صغيرة إيه؟ أي واحدة هتشوف كده هتموت طبعاً!"
ليبتسم ويشدها إليه: "يعني أنتِ يا قمر يا أبو ندبة قمرين لو شفتني هتموت؟"
لتهتف مند فعة: "دا أنا كنت ولعت فيك وقطعتك حتت!"
لتشهق من اندفاعها وتحاول أن تبعد. ليشدها ويقول: "لا! وحياتك! دا اتقالت خلاص! وأنا قلبي فرفر! أكن قلبي هيولع فيا! مانت مولع يا قمر! وهيقطعني! يا لهوي! يانا!"
لتهتف بخجل: "بطل بقا! عيب كده!"
ليقترب ويمسك وجهها: "وحشتيني والله! وحشتيني!"
لتدفعه: "بطل بقا! واحترمني شوية! أنت خدت عليها أوي!"
ليضحك: "أنتِ هبلة يا قلبي! بعد اللي حصل امبارح! دانا آخد وأخد وأموت وأخد! والله هموت وأخد! القمر يشعوطني يا ناس!"
لتهتف بحزم: "لا! أنت بقا ماتطاقش! دي مش عيشة! واحفظ مكانك! واللي حصل يتنسي! أنا أنا مش هسكتلك! وانسى بقلك! اللي حصل!"
ليضحك ويقترب منها ويهتف: "انسي أنتِ! إني أنسى اللي حصل؟ ما يتنسيش! دا اترشق جوايا وهموت عليه تاني وتالت!"
لتصرخ: "أنتِ متجوز! اتجننت!"
ليضحك: "اتنين متجوز! اتنين! واحدة الله يهديها ويسهلها، والتانية هموت عليها! يا بت! أنتِ بقه! أنتِ هبلة والا إيه؟ امبارح أنا وأنتِ كنا حاجة تاخد العقل!"
لتهتف: "ماتبطل بقا قلة أدب! إيه ده؟ أنت مالك مابتتكسفش كده؟"
ليضحك ويقترب أكثر. لتتراجع. لتهتف: "بس أنا ماشية! مش قعدالك!"
لتذهب للباب. ليحجزها عند الباب: "بتهربي من إيه؟ اللي حصلنا حصلنا! أنا وأنتِ جوانا اتحرك غصب عنا! ماتحلميش إن فيه بعاد أو فيه داغر لوحده تاني! لا! دا فيه داغر ومعاه غنوتة اللي وقعتله من ورا الشجر! ولعت في حياته وشرطتله قلبه!"
ليرفع وجهها. ليهمس: "والله شرطه قلبي بتحرقني وما بتهدي إلا بقربك!"
لتهمس: "بطل! والنبي عيب بقا!"
ليرفع وجهها ويتلمس ندبتها: "طب أعمل إيه؟ وقربك بيخليني أتوه وأبقى عايز أفضل باصص لعيونك العسل والمس ندبتك القمر!"
لينزل بشفتيه يتلمس ندبتها. لتتوه هي. ليتنقل إلى عيونها. ليهمس: "غنوتي! حاسة بيا؟ وقلبها بيدق! والله بيدق! هينفجر تحت صدري! بتكتمي جواكي ليه بس؟ أنتِ سيبي اللي طايح جواكي وحاسس بيه لما بقرب! وأنا مش هسيبك! بعد امبارح! لو الدنيا اتقلبت! أنتِ امبارح دوختيني ودوختي معايا! كنت حاجة تانية! أنا جربت بس ما جربتش النار دي!"
ليرفع وجهها. ليهمس: "شوف عيونك سارحة وسايحة! أعمل إيه فيكي بس!"
ليتلمس شفتيها: "والله هموت كده وتقولي ابطل! لا مش قادر! والله ما قادر!"
ليمسك يدها وهو يتلمس شفتيها ويضعها على صدره. ليهمس: "حاسة بيا يا غنوتي؟"
كانت ساهمة لا تنطق. ليقبلها قبلات حالمة. وهيا سارحة وقلبها يدق. ليضع يده على قلبها: "بيدق! وأنا قلبي قالب نار! وقمري تايه وعيونه نار!"
لتعود إلى نفسها بصعوبة. وتهمس: "ابعد! والنبي بقا!"
ليهمس: "مش قادر ولا عايز!"
ليمسك وجهها بيديه: "عايز أتوه في عيون العسل وبس!"
ليندفع ويقبلها بقوة. ويتوه معا. لتسمع ناديه تناديها. لتتشنج وتدفعه.
ليهمس: "أعمل إيه بس؟ راحة فين وسيباني؟"
لتهتف: "بطل بقا! أنت قليل الأدب أوي!"
وانسلت من جانبه وخرجت مسرعة إلى حماتها. ل تجلس معها بعض الوقت. لتذهب لحجرتها. لتنصدم. فهناك بعض الشنط والعلب. ولا تفهم ما هذا. لتسمع صوت داغر يخرج من غرفة الملابس. لتقف مذهولة. وهو...
رواية غنوة الداغر الفصل العاشر 10 - بقلم ميفو سلطان
دخلت غنوه لتجد بعض الشنط.
لتنصدم أكثر عندما وجدت داغر يخرج من غرفة الملابس مبتسمًا.
لتسأله: "انت بتعمل إيه؟"
لم ينظر إليها، ليستدير لغرفة الملابس يرتب ملابسه.
ليقول بتهكم: "إنت شايفه إيه؟ بلعب."
لتغضب وتقترب منه: "إنت بتهزر؟ إيه اللي بتعمله بملابسك دي؟"
ليهتف: "إيه؟ برتبهم. مع إن المفروض مراتي ترتبهم، بس مش مهم."
لتنظر بغضب: "مرات إيه؟ هدوم إيه؟ إنت بتعمل إيه في أوضتي؟"
ليهتف وهو يقترب: "لأ، أوضتنا. مش أوضتك."
لتصرخ: "إنت مجنون؟ هو بمزاجك؟"
ليضحك: "آه بمزاجي. أمال بمزاجك؟"
لتقترب منه: "بقولك إيه؟ إحنا ما اتفقناش على كده. إنت عقلك خف؟"
ليترك ما في يده ويقترب منها ويبتسم ويهتف: "إنت اللي ما اتفقتيش. أنا بقى بعد ليلة امبارح، ماليش مكان إلا هنا. راشق فيك يا مز. يا طري. فاكرني هعتقك بعد ليلة امبارح؟"
لتصرخ: "لأ، بقولك إيه؟ ليلة امبارح كانت غلطة. وتحترم نفسك. أنا مش هسكتلك."
ليقترب ويشدها: "غلطة إزاي؟ دي كانت ليلة ولا في الخيال. ده الصح كله. تقولي غلطة؟"
ليشدد عليها: "إنت عايزاني... بلاش تاكلي نفسك كده."
لتصرخ: "مين دي؟ هعوزك ليه؟ اتجننت؟"
ليبتسم: "لأ، ما اتجننتيش. بس راجل ومراته. وعايزك، وأوي كمان. وحسيتي بيا، وأنا كمان حسيت بيكي. والهبل اللي في دماغك راح. وأنا جوزك. إيه اللي يمنعنا نبقى مع بعض؟"
لتبهت من كلامه لتهتف: "اللي يمنعنا إنك لا بتحبني ولا بحبك."
ليبتسم: "مستعجلة ليه؟ ما كله جاي. وجودنا مع بعض وإحساسك بيا هيجيب كل ده. أنا مش مستعجل."
لتهتف: "وأنا مش عايزة."
ليضحك: "لأ، مش بمزاجك. أنا قررت، يبقى خلاص. وكيفي نفسك. أنا عايزك. ومن ليلة امبارح وعيت لده. ومش هتكسف. عايز مراتي. وعايزك أوي كمان. ليلة امبارح ما تتنسيش. وإنت ماتتسابيش. أنا واعي لنفسي وبعترف أهو. جسمك امبارح جنني وهبلني ووداني في حتة تانية ما حسيتهاش مع حد غيرك. يبقى أبقى عبيط لو سبتك أساسًا. ومش هسيبك لنفسك. وهتليني. مانا مش قليل."
وغمز لها: "هنّلين العسليات."
لتهتف بانفعال: "بطل طريقتك دي. مفيش حاجة بالعافية."
ليرمي ما في يده ويتجه إليها ويمسكها ويشدها إليه.
ليهتف ونظراته تحرقها: "هو أنا كنت جبتك امبارح بالعافية يا مزتي؟"
لترتبك وتشيح بوجهها.
ليهمس بالقرب منها: "بتحمري ليه؟ عشان عارفة إن فيه غلاية شغالة وإنت بتحاربيها. بس أنا مش هسيبك خلاص. ليلتك علّمت عليا. زي ما مطوتك علّمت على صدري."
لتتململ وتهتف: "بطل. إنت بتقل أدبك. أوعى. عيب."
ليشدد عليها: "هو فيه أحلى منها؟ والله دانا ههيص وأعيش. بس اتقلي. دانت هتتعبي بين إيديا. نصيحة، سيبي نفسك. بطلي الوابور الحرق ده. إنت جواكي نار تولّع. وأنا عايزها. وعايزها أوي."
ليرفع وجهها: "عيونك دي بتشعللني وتاخد القلب."
لينال عليها يلتهم شفتيها وهيا تبعده.
ليركنها على الحائط، ينهل من جمالها وجسدها.
يئن وهيا تحاول أن تتجلد.
ليغوص بشفتيه ويثيرها بلمساته.
لتحس أن قلبها سيخرج من ضلوعها.
لتحس نفسها انسابت بين يديه.
ليحس بها.
ليتروى في قبلاته ويلتهمهم بنعومة ويسر.
وصدره ينهج بشدة من تصاعد رغبته.
ليبعدها بهدوء: "كانت فرسة رائعة."
ليهمس: "شفتي يا غنوتي؟ مفيش حاجة غصب. إزاي؟ كله برضا. القمر بين إيديا سايح وولّع فيا."
لتعود هيا إلى رشدها وتدفعه بغضب.
غاضبة، وتخرج وترزع الباب.
ليضحك عليها.
ونزلَت هي لأسفل غاضبة، وجهها يحمر.
وظلت جالسة صامتة تفكر في كلامه.
"إنت يا بت مالك بقيتي سهلة كده؟ يخربيتك. إنت ماحسيتيش في لحظة؟ ده هتقفله إزاي؟ إيه هو انهبل؟ إيه اللي عايزني؟ إيه قلة أدبه دي؟ يا نهار أسود. مش هيسيبني. إزاي ده؟ من امبارح وأنا مش على بعضي وبفكر فيه. هو بيعمل إيه؟ آه، ما امبارح كنتِ سارحة ونايحة وهبلتيه. وكان مجنون امبارح وقليل الأدب. استحلاها أكيد. مش مراته. أروح فين أنا؟ خايفة."
لتصمت قليلاً.
"طب وفيها إيه يا غنوه؟ جوزك وقمر. وراجل يدوّخ. ما فيهاش حاجة. سيبي نفسك. ما تخافيش. إنت مراته. وبنتك في قلبك. عيشي وافرحي. هو ما يتعيبش. وإنت ماشفتيش حنية في حياتك. وخايفة حد يقربلك يوجعك. بس هو أهو بيحن عليكي وعايزك. ليه؟ اتشجعي وسيبي مشاعرك. بس خايفة أتوجع. يا رب، أعمل إيه؟ هو حد جميل وطيب وحنين صحيح. الأول كنت كرهته. بس لما عرفت إنه قد إيه راعى نسمة خلاص ما بكرهوش. بالعكس، كبر في نظري إنه ماسابهاش."
لتتنهد.
تأتي نادية وتجلس بجوارها.
"مالك يا حبيبتي؟"
لتاخذ منها ملك وتحتضنها بحب وتداعبها وتهمس: "مفيش يا طنط. أنا كويسة."
لتبتسم نادية: "إيه دا؟ داغر مزعلك؟ أقطعلك رقبته."
ليهتف من خلفها: "أنا أقدر يا أمي، برضه."
ليقترب منها ويلتصق بها ويقبلها ويجلس يداعب ابنته.
لتضحك نادية: "هو أنا هسكتلك؟ دا حبيبتي."
ليداعب يدي زوجته ويهتف: "مش لوحدك يا أمي."
كانت مشتعلة من لمساته.
ليهمس: "ما تحمريش كده، هيقولوا بتحرشي بيكي."
لتبتعد وتهتف: "هقوم أنادي مريم عشان الأكل."
وأعطته ملك وصعدت محرجة، وهو يضحك.
لتذهب لمريم وتناديها وتنزلا.
ليدخل عليهم جمال.
لتقطب مريم جبينها.
ليذهبا جميعًا للسفرة.
لتهتف نادية: "متجمعين في الفرح يا حبايبي."
ليتنهد جمال: "قريب يا طنط. هنفرح ونهيص."
لتنظر إليه بغضب.
لتتهور وتهتف: "آه، أمال أبقى فكرني يا أبيه أكرم عايز يقابلك."
ليقطب داغر: "حبين إيه؟ ماله؟ عايز إيه؟"
لتنظر إلى جمال: "يعني بيلمح وكده، زي ما جمال قال. نفرح وكده."
ليهب جمال: "نعم يا أختي؟ هو مين اللي هيجي يقابله؟ ماتحترمي نفسك. وإلا عشان سكتلك."
لتهتف: "نادية: إيه فيه؟ إنتوا قلبتوا على بعض ليه تاني؟"
لتهتف مريم: "والله أنا حرة. أختار اللي عايزاه."
وقامت.
ليهب ويمسكها: "والله لو ما عدلتي، لأكون معرفك. إنتِ اضبطي بقى. أنا قرفت."
لتهب غنوه: "من فضلك ماتكلمهاش كده. عيب أوي. تفهمها، إنما إيدك ماتتمدش."
لينفعل جمال: "وإنت مالك أصلاً؟ إيه دخلك بينا؟ تكونيش فاكرة نفسك هتحكمي هنا؟"
لتبهت من كلامه، كان غاضبًا.
ليهتف داغر: "جمال، إنت اتجننت؟"
لتهتف: "أنا آسفة. عندك حق."
وتركتهم وأخذت ملك.
صعدت مسرعة.
لتصرخ مريم: "إنت قليل الذوق وقليل الأدب. وابعد عني. واخبط راسك في الحيط."
وتركتهم وصعدت لغنوه.
لتهتف نادية: "كده يا جمال؟ بيّابني ده كلام يتقال؟"
وقامت لتذهب لغنوه.
كان داغر غاضبًا.
ليحس جمال بخطئه.
ليقترب من داغر ويهتف: "أنا آسف. ما حسيتش بنفسي."
وما كان من داغر إلا أن قام ورزعه بوكس قوي.
ليهتف: "مراتي خط أحمر. ومش معنى إنك صاحبي، أخويا، تتجاوز. غنوه مراتي وست البيت ده. وده بيتها. وإنت تحترم ده. وليها تقول وتتكلم. فاهم؟"
ليهتف جمال: "أنا آسف يا داغر، والله اتعصبت. اتجننت. كنت هموت. أختك جت في مراتك."
ليجلس داغر: "يا أخي منك لله. زمان دماغها دلوقتي بتغلي والكلام رشق. وهتطلعه عليا. أروح فين بس."
ليهتف جمال: "معلش. اتعصبت. آسف والله."
ليهتف داغر: "طب غور. أنا أطلع أشوف. هتنطحني أنا عارف."
ليهتف جمال: "إيه؟ خفت عليها يا واد. دانت ورّتني وشك ليك في النحنحة يا واد."
لينظر إليه داغر: "مش عارف. مش عايزها تزعل. عايز أفرحها. أنا عايزها يا جمال. مراتي معايا مبسوطة."
ليهتف جمال: "إيه؟ طبيت يا واد؟"
ليهتف: "ماعرفش. بس أقولك، مبسوط إنها بقت مراتي بجد."
عند غنوه.
دخلت.
وضعت مريم وانهارت من البكاء.
"حتى صاحبتي عارفة إني مش حاجة ولا ليا في البيت."
لتشعر بالقهر.
"وأنا اللي قلت هفرح. أتاري قايله كل حاجة ومقلل مني. إيه الوجع ده؟"
لتدخل عليها مريم وتهتف: "بتعيطي ليه؟ ده طور. والله لأخرب بيته. الحيوان ده. ماتزعليش والنبي. اخص عليكي. بطلي."
لتدخل نادية: "حبيبتي. دانتِ ست البيت. والله دانا ما خليتله اللي مالكيش. قال إيه؟ بس غضبان من الهبابة دي."
لتهتف مريم: "هو اللي طور. والله لأسيّب عيشته. البصباص ده."
لتحتضنها نادية: "أوعي تزعلي. دانا هجيبه لحدك يتأسفلك."
لتهتف غنوه: "لأ يا طنط. هو ما قالش حاجة غلط. هو عنده حق. أنا ليا إيه يعني؟ مفيش حاجة. والله خلاص."
لتحتضنها نادية: "إياكي تقولي كده. دانتِ ليكي وليكي. ست البيت. وإحنا ضيوف عندك. والنبي. القمر ده يزعل. خلاص يا بت بقى. والله لأطين عيشته. الطور ده."
لتهتف مريم: "أيوه يا ماما. سيّبي عيشته."
لتبتسم غنوه: "مانتِ السبب. حد يعمل كده؟ أكرم مين اللي هيجي؟ دا جمال يقتله."
لتهتف: "معرفش بقى. حبيت أغظه وأقهره زي ما قهرني. ياكل بعصّة البصباص أبو عين زايغة."
لتهتف نادية: "ربنا يشفيكي. بصباص إيه؟ ماتعقلي بقى. وشغل العيال ده بطليه."
لتهتف: "بقولك إيه؟ ماتسيبيني. أنا حرة. مش طايقاه. ده قليل الأدب وزبالة. والله لأوريه وأقهره."
وتركتهم ورحلت.
ونادية واقفة تهز رأسها.
لتستدير: "طب هاتي ملك. إنتِ تعبانة."
لتهتف: "لأ، سيبيها. أنا كويسة."
لتهتف: "لأ، ريحي إنتِ. ومن بكرة هجيب واحدة تبات معاه."
لتهتف غنوه: "ليه يا طنط؟ ماناش موجودة."
لتهتف نادية: "لأ، إنتِ مش فاضية. ماينفعش."
لتقطب غنوه: "مش فاضية؟ ورايا إيه؟"
لتسمع صوت داغر: "وراكي جوزك يا قلبي. إنتِ فاكرة إيه؟"
لتنظر إليه بغضب.
لتقوم نادية: "طيب، تصبحوا على خير."
وأخذت ملك وتركتهم.
دخل داغر وجلس بجوارها، وهيا قاطبة لا تنظر إليه.
ليتنهد: "بسببك رزعت جمال بوكس. شوّهت وش أمه."
لتندهش وتنظر إليه.
ليكمل: "أمال أسيبه؟ يزعل القمر."
لتتنهد وتقوم من جانبه وتهتف: "هو كان قال إيه غلط؟ يعني ما ده الحقيقة. وكلنا عارفين. وأكيد إنت مابتخبيش على صاحبك حاجة."
ليقوم ويشدها: "قصدك إني اللي قلتله ده صح؟ غنوه، أنا جوازي منك آه في الأول عشان بنتي. بس اتقلب كل ده."
لتهتف بغضب: "مفيش حاجة اتقلبت. ماتكدبش على نفسك. مش عشان اللي حصل تقنع نفسك إن ليا حاجة هنا، أو أنا حاجة هنا. بطل بقى."
ليقربها منه ويهتف: "طب إنتِ مالك متأكدة كده؟ هو إنتِ أنا ولا شيفاني عيل صغير؟ غنوه، إنتِ هنا ست البيت ده."
لتقاطعه: "بطل لقة. إنت ليكِ ست. وهيا ست البيت. بطل كده."
ليهتف: "ما يمنعش إنك تبقي برضه ست البيت. وليكي هنا زيها. وبالعكس، ليكي أكتر. إحساس إني عايزك. وماكنتش مع حد زيك. إنتِ خدتي الإحساس ده لوحدك. وده له حساب كبير."
لتهتف: "وأنا مش عايزة. بطل وسيبني في حالي. أنا مش ناقصه وجع."
ليهتف: "وأنا مش هوجعك يا غنوه. سيبي نفسك. إنتِ مانعة نفسك. وأنا عارف إني بحرك جواكي حاجات. مفيش ست تسيب راجل يلمسها إلا لو ليه حاجة جواها."
لتدفغه: "بطل بقى. بطل. والنبي بتعمل كده ليه؟ عندك مراتك. هاتها وعيش. وابعد عني."
ليهتف: "لو أنا عايز أبعد، غنوه. أنا في أي وقت. لو قربت هبقى معاكي. خلاص. مش هسيبك. ولا هسيبك لنفسك."
ليقترب منها: "أنا عايز الجوازة دي. وإنتِ جواكي عايزة. ساعديني. بطلي تبعدي وتخرجيني برة حياتك. هتتعبي. لأني مش هسكت."
أقترب منها ورفع وجهها: "طب إيه اللي مضايقك؟ مش عشان دماغك كانت مفكرة غلط. وإني كنت وحش في حق نسمة؟ خلاص عرفتي الحقيقة. إيه اللي يمنع نبقى زوج وزوجة زي بقيت الخلق؟"
لتهمس: "إنت ما بتحبنيش. ولا أنا. ماحدش بيعيش كده عشان عشان."
ليهتف: "قصدك رغبة وبس؟ خايفة؟ لتخلص رغبتنا؟ لأ، ما هيخلصش. أنا راجل واتجوزت مرتين وعارف الفرق. إنتِ حاجة تانية يا غنوه. نساعد بعض. وهيجي كل حاجة. اديني فرصة طيب. والله ما هفجعك."
لتتنهد وتنساب مشاعرها.
فهيا تريد ذلك.
لتهتف: "أنا لو اتوجعت، هموت بجد. أنا عايشة حياتي موجوعة. أخاف أفكر. أعيش زي الناس. أخاف أرجع أتوجع."
ليقترب ويقبل شفتيها: "صدقيني. عمري ما هفجعك. إنتِ تستاهلي تسعدي. إنتِ طيبة وجميلة."
لتتنهد وتبتعد: "طب طب. اديني فرصة. أنا متلخبطة."
ليقترب ويرفعها من وسطها ويحتضنها: "عيوني. أحلى فرصة. والا إيه؟ خدي وقتك. وأنا جنبك. معاكي."
لنهتف: "طب نزلني بقى. بطل."
ليهتف: "أبطل إيه بس؟ دا ليلة امبارح معلمة عليا. هموت عليها تاني."
لتشهق وتتملص منه وتهتف: "عيب! إيه ده؟ أوعى. أمال فرصة إيه؟ أوعى كده. بلا قلة أدب."
ليضحك: "لأ، إنتِ فاهمة غلط. فرص في مشاعرك. فرصة تفكيرك. فرصة ترضي وتتراضي. إنما مزتي تبعد عني؟ لأ. إنتِ فاكرة بعد امبارح هسيبك؟ بس يا قلبي، اسكتي خالص. أنا ماهنامش إلا في حضن المز الطري ده. أم عيون عسلية وشعر أحمر."
كانت قد اشتعلت والخجل أذابها.
لتهتف: "لأ، إنت بتحمرق وبتستعبط."
ليمد يده يفك فستانها بهدوء: "آه، بحمرق. مفيش أحلى من الاستعباط."
لتمسك يده.
ليهتف: "مابلاش. هتتعبي كده."
ليشدها إليه: "ماتسيبيش نفسك يا مز. والا أقلك، أنا هتصرف."
ليشدها إليه ويجتاحها بهيام وحب.
ويلامسها بقوة.
لتنساب مشاعرها.
ليحملها ويذهب بها إلى الفراش.
لينظر إليها: "من ساعة أهجمتي عليا وإنتِ شقلبتي حالي."
لتنساب مشاعرها وتهمس: "داغر، أوعى توجعني. أنا اكتفيت."
ليقبل شفتيها بحب: "أوعك. أنا أرجعك وتبعدي عني؟ دانا قلبي ينهري والله. غنوتي، أنا مش عايزك رغبة وبس. أنا حاسس بحاجات حلوة كتير."
لتهمس: "أكيد مش حب."
ليمسك يدها ويضعها على قلبه: "وليه لأ؟ مش جايز حب وإحنا مش حاسين؟ أنا عايزك وفرحان بيكي. وقربك بيجنني والله بيجنني. أنا جوايا طحن. عايز أسعدك."
لتنظر إليه وتبتسم: "بجد يا داغر؟ عايز تسعدني."
ليهتف: "نفسي أشيل أي وجع فات. وأخط جواكي فرح السنين. غنوه، أنا عارف إنتِ عيشتي إيه. بس صدقيني، أنا عايزك. ومش رغبة. لأ، مشاعر وأحاسيس. أنا رعشتك وإحساسك بيا بيودوني ويلهبو قلبي. ودي أول مرة يجرالي كده. مستهونة بده."
ليهمس: "حاسة بإيه؟"
لتهتف: "حاسة بلخبطة."
ليهتف: "أوعي تقولي إنك مضايقة من قربي. والله أنقهر."
لتهز رأسها خجلاً.
ليهتف: "بصيلي في عيوني."
لتنظر إليه.
ليهمس: "أنا قلبي قلب جاز والله. وقربك شعوطني. إنتِ بقيتي إدمان والله. إدمان."
ليندفع يقبلها.
ليذوبا معاً في جنون آخر.
كانت علاقة غريبة، رغبة فادحة.
وجسدهما يتناغمان مع بعضهما بحب وانسيبابية.
وكل يشد الآخر له ويتمتع به.
من كم الرغبة التي تولدت بينهم.
وخاصة داغر الذي أشعلته غنوه.
أطاحت بعقله وأشعلت جسده.
ليحس أنه لا يقوى أن يبعدها.
أنشأ ويريدها ويريد لمسها وتلاحمها.
يريدها وجسده يطلب جسدها بعنف وقوة.
كأنه مس أو جن.
لتنام في أحضانه هادئة بعد أن هلكت بين يديه من رغبته.
وهو ينهج بشدة مما جرى ومن استمرار اشتعاله.
ليعلم أنها تمكنت منه وأصبحت له مجرى دمه.
ليقرر أن يغزو مشاعرها ليسعدها.
فهذا ما يؤرقها ويتعبها.
مرت الأيام والأسابيع على ذلك المنوال.
كان داغر يجتاحها في مشاعرها ويقربها منه.
وفي الليل يقضي معها ليلة طاحنة لا تُنسى.
وتأتي ليلة ورا ليلة يجتاحها ولا يقوى على بعدها.
لتذوب هي فيه وتولد مشاعر جياشة ناحيته.
وتهدأ غنوه وتحس بسعادة وأمل أن يكون لها حياة أخيراً.
وتستكفي من الوجع.
ليسود البيت جو من الألفة.
ليأتي يوم ليجد داغر ميساء تدخل عليهم.
"يابا يامه.. 😎😎"
ومعها والدها ووالدتها.
ليدخلا وتستقبلهم نادية.
وهنا استأذنت غنوه.
وياخذ والد ميساء داغر ويدخل به المكتب.
ليمُر الوقت ويخرجا.
وتقترب ميساء من داغر أمام الكل وتقبله وتهتف: "وحشتني يا بيبي."
"أهلاً تابوت أفندي.. 🙄🙄"
ليتنهد.
لتهتف: "خلاص والله ما أقدر أبعد عنك. وماليش دعوة بيها وخلاص يا بيبي. والله."
ليتنهد ويجلس مهموماً لا يعرف ماذا يفعل.
لتقترب منه وتقبله: "وحشتني يا بيبي والله أوي."
ليظلا جالسين معا.
ليستأذن أهل ميساء.
وتهتف هي: "مستنياك فوق يا بيبي."
وقامت من أمامه وهو مشلول.
"وإحنا قرفانين والله.. 🙄🙄🙄"
لتقترب نادية: "معلش يا حبيبي. أهي رجعت. ونشوف جايز تهدي واتعلمت."
ليتنهد ويظل جالسا.
ليصعد إلى فوق ويدخل على غنوه.
وهيا جالسة تداعب ابنته.
ليقترب منها ويقبل خدها.
ليهتف: "غنوه. أنا..."
لتقاطعه: "ما تقلش حاجة. دي مراتك. ترجع بيتها. إنت ما تحسش بغلط ناحيتي."
ليقترب منها ويشدها: "أنا مش عايزك تضايقي."
لتتنهد: "أنا متجوزاك وإنت كده. إيه اللي جد؟"
ليهتف: "مش حاسة إيه اللي جد؟ اللي جد إننا مع بعض. غير إننا بقينا لبعض يا غنوه. مانقدرش نبعد دقيقة."
لتتنهد وتبتسم وتقترب منه وتضع يدها حوله: "وإنت ناوي تبعد؟"
لينظر إليها بحب ويشدها ويقبلها: "لأ. أبعد إيه؟ دانا أتجنن. إنتِ بقيتي حاجة مهمة في حياتي."
لينال عليها يقبلها لفترة.
لتبتعد وتهتف: "طب يلا روح لمراتك بقى. ما يصحش."
ليقطب جبينه: "عادي كده؟ ما فرقش معاكي؟ طب ازعلي طيب."
لتهتف: "ومين قالك إن عادي؟ بالعكس. بس دي الأصول والشرع."
ليبتسم بحب: "إنتِ نعمة من ربنا."
ليتنهد.
ليهمس: "مش قادر والله. محصور. مش هعرف أنام يا غنوتي."
لتضحك: "بطل دلع بقى. يلا روح."
ليقول: "طب ماتجيب بوسة رزعة كده تصبرني شوية."
لتضحك: "إنت بقيت قليل الأدب أوي."
ليهمس: "هو فيه أحلى من قلة الأدب؟ دانا كنت هايص. أوعى بس. هعرفك عالسريع كده."
لتجده يداعب بلوزتها.
لتشهق وتدفعه: "بطل! يلا من هنا. إيه هبلك ده؟"
ليقترب منها.
لتهتف: "داغر بطل. الله. يلا روح. داغر. والله ما هسكتلك."
كان يقترب بخبث.
ليشدها ويهمس: "طب بتوحشيني. أعمل إيه؟"
لتتنهد: "وإنت كمان يا دودي. والله."
ليقول: "أكن عايزني أسمع دودي وأسيبك؟ يالهوي عليا وعلى بهدلتي."
لتضع يدها حوله وتهمس بدلع: "أنا ببهدلك."
ليشدها من خصرها: "لأ. بتشعوطيني أنا. والع دلوقتي وربنا ماسيبك."
لتهتف: "بطل بقى. عيب والله."
ليهمس ويقترب ويتلمس شفتيها: "والله ما قادر."
كان يتلمسها بحب.
وهيا تقاوم أن تنساب معه.
ليشدها ويرفع وجهها: "قهري. إنت مش قادر."
ليهمس: "أنا قلبي ما عادش فيه مكان إلا ليك."
تهمس: "بجد يا داغر؟ أنا بقيت حوا."
ليهتف: "يالهوي. جوا. دانتِ اتمكنتي واتمكنتي وبرطعتي. بس حبيبي، حاسس إني بقيت جوا."
لتخجل وتهز رأسها.
ليهمس: "والنبي جوا. جوا. يا هناك يا داغر. عسليتي. حاسس بإيه؟"
لتتنهد: "مبسوطة. ومش عايزة إبعد عنك أبداً."
ليلتصق بها: "قلبي. يا ناس. حبيبي هيموتني بجماله وحنيته. أبعد إيه بس؟ دانا سحت. أكن قلبي بيقولي كده. وابعد."
لتهمس: "إنت بقيت كل حياتي والله. وبنام على صدرك أحس بأمان الدنيا."
ليرفع وجهها: "عشان صدري هو مكانك. بتاعك إنت وبس. ولا يوم إلا ما يكون بتاعك."
لينال عليها يقبلها لفترة.
ليهمس: "هتوحشيني."
لتتنهد وتبتسم.
ليهمس: "طب هوحش القمر."
لتهز رأسها بخجل.
ليهتف: "طب إيه؟ هنقضيها هز؟ وأنا اللي بتكلم وببوس؟"
لتخبطه وتهتف: "بطل قلة أدبك دي."
ليهتف: "طب ماتبوس أنت مرة طيب يا عسلية. هو إيه؟ نباصي لبعضنا كده؟ مش واحشك أنا؟"
لتدفعه عند الباب وتهتف: "يلا يا بابا. وقتك خلص."
ليمسكها: "طب عشان زقتك دي مش ماشي. ويلا ارزعيني واحدة دوّخ فيها. أروح مسورق وأنام."
لتضحك: "إنت بتدلع. يلا بقه."
ليهتف: "آه بدلع ومبسوط. هو فيه أحلى من الدلع؟"
ويلا بقى يا بت. أنا مخي جزمة ومش ماشي.
لتضحك.
تبتعد: "وإنت عارف مخي."
ليهتف: "طب قابلي بقى."
واندفع يجري ورائها وهيا تضحك وتقفز بعيداً.
ليحاول وهيا تدور حول أحد المناضد وتخرج له لسانها.
ليغيظ.
لتهرب إلى الحمام.
ولكنها سمعته يتأوه.
لينخلع قلبها وتعود جري إليه.
لتجده موجوعاً.
لتهتف بلهفة: "مالك يا عمري؟ فيك إيه؟ والنبي."
لم يرد وكان منحني الرأس ويمسك صدره.
لترتعب وتهتف: "داغر. قلبي. فيك إيه؟ والنبي."
ليرفع وجهه ويهتف: "خايفة عليا يا غنوتي."
لتهتف بلهفة: "دانتي روحي. اخص عليك."
ليندفع ويحملها من وسطها.
لتصرخ.
ليهتف: "وإنتِ قلبي من جوا."
لتخبطه: "اخص عليك. وقعت قلبي. ينفع كده."
ليهمس: "عشان أشوف لهفة القمر."
ليتلمسها بحب: "ربنا يخليكي ليا."
لتتعلق به وتحتضنه: "ويخليك ليا يا قلبي."
ليهمس: "أكن قلبي. قلبي قلبي يعني."
لتهز رأسها: "آه والله قلبه."
ليهمس: "يالهوي على الدلع. أروح فين بس."
ليحتضنها بين أضلعه لفترة.
لا يريد إخراجها.
ولكنها أبعدته.
ليستسلم ويذهب.
لتجلس مهمومة: "يا ترى متخبي لك إيه يا غنوه؟ هيجي يوم وتفرحي؟ والا الدنيا هتحط عليكي."
ذهب داغر وقضى مع زوجته الليل.
ولكنه لم يعرف أن ينام.
وأحس أن الأرق أصابه بالجنون.
فهو اعتاد جسد تلك الجميلة.
ووجوده جنب ميساء يؤرقه.
لينتصف الليل ليشعر أنه سيجن.
ليهب ويقوم ليذهب إلى غنوه.
ليدخل الحجرة ليجدها هادئة.
ولم يجدها في سريرها.
ليستعجب.
ليجد باب الشرفة مفتوحاً.
ليندفع إليها ليجدها تقف حزينة تحتضن نفسها.
ليندفع ويحتضنها بشوق.
لتشهق وتستدير لتجد من كانت تفكر به يحتضنها.
وينظر إليها بحب.
ويحملها ويدخل بها.
لتهتف: "إنت إيه اللي جابك؟ اتجننت؟"
ليقبلها ويهمس بجوار أذنها: "ماقدرتش. كنت هفطس والله. ماقدرت. غنوه. أنا هموت عليكي بجد."
لتهتف: "داغر، بطل. وارجع. ما يصحش كده."
ليهتف ويحملها: "والله ما راجع. واللي يحصل يحصل."
لياخذها ويذهب بها إلى الفراش.
"سيبيني أعرف أنام ساعتين. دماغي هتتفرتك. وعايز حضنك ينيني."
لتتنهد: "أقول إيه بس."
ليندس بجوارها وياخذها في أحضانه وينام على الفور.
لتظل هيا مستيقظة.
وتمد يدها لتاخذ تليفونها وتضبط المنبه وتنام بأريحية بين أحضانه.
ليمُر الليل بهدوء.
ليصدح تليفونها.
لتتململ هيا وتوقظه.
وهو يرفض.
إلا أنها لم تتركه.
ليستيقظ على مضض ويقوم من جوارها.
ويذهب إلى حجرة ميساء.
التي كانت استيقظت وتصنعت النوم.
ليقوم داغر ويلبس ملابسه ثم ينصرف.
ليذهب لعمله.
لتهب هيا من مكانها.
"بقي كده يا داغر؟ جاي من عند الهانم؟ إيه؟ خلاص لحستلك عقلك؟ طيب يا داغر. إن ما خرجتها من البيت ده بفضيحة. ما بقاش أنا ميساء. إنت بتاعي أنا. والزبالة دي تترمي برا. خلاص كده. أنا هرميكي بره يا غنوه. رمية الكلاب. قابلي بقى اللي هعمله."
"(منك لله بقى.. 🙄🙄)"
"هوب هوب هوب. هنط في إيه يا ولااااه 😂😂😂"