صهيب شاف رقيه واقعه وفاقدة الوعي.
صهيب: رقيه، آنسة رقيه... داده هنيه يا داده.
جات هنيه بسرعة.
هنيه: إيه يا ب... يا مصيبتي، مين دي؟
صهيب: مش وقته يا داده، افتحي أي أوضة فالفيلا واتصلي بالدكتور.
دخلت هنيه.
رحمه: افتحي لها أوضة الخدم واتصلي بالدكتور الخاص بالخدم، مش بدكتور العيلة.
هنيه: حاضر يا حاجة.
صهيب حمل رقيه وخدها على أوضته بعد ما سمع كلام والدته، واتصل بالدكتور الخاص بيه.
صهيب: مفيش داعي يا داده تتصلي بالدكتور.
هنيه: تحت أمرك يا ابني.
صهيب: معلش هتعبك معايا، ياريت تدخلي مع الدكتور لما ييجي.
هنيه: حاضر.
كل دا تحت مسامع رحمه وهي بتشاهد المسرحية مرة أخرى.
وبعد دقائق وصل الدكتور.
الدكتور باحترام: عاملة إيه يا رحمه هانم؟
رحمه بعدم اهتمام: أهلاً.
هنيه: اتفضل يا دكتور.
رحمه: استني انتي يا هنيه، روحي حضري عصير للدكتور، وأنا هطلعه.
ذهبت هنيه.
رحمه: اتفضلوا.
ذهبوا لغرفة صهيب.
صهيب: شوف يا دكتور حصلها إيه، هي لسه خارجة من المستشفى.
الدكتور: تحت أمرك، بس اتفضل بره.
رحمه: اطلع يا حبيبي، أنا هفضل مع الدكتور، كله بثوابه.
خرج صهيب.
وهنيه جابت العصير.
هنيه: هو لسه جوه؟
صهيب: أيوا.
هنيه: إن شاء الله خير، بس هي مين دي؟
صهيب بملل: هو ده وقته.
وبعد ربع ساعة خرجت رحمه ومعاها الدكتور.
صهيب: خير يا دكتور؟
الدكتور: مبروك، المدام حامل.
هنيه بفرحة: لولولولولولولولولي!
رحمه بعصبية: اخرسي، بتزغرطي على إيه؟ إحنا نعرفها.
صهيب بغضب أعمى: متأكد؟
الدكتور: طبعاً متأكد، حتى حامل في التالت.
صهيب: ...
صهيب: للمرة التانية بقولك متأكد إنها حامل.
الدكتور: أيوا يا صهيب بيه، أنا متأكد من شغلي.
صهيب: اممم، قولتلي في الشهر كام؟
الدكتور: التالت يا فندم.
صهيب ضربه بالبوكس: إنت غبي أوي أوي، لأنك وأنت داخل قولتلك إنها خارجة من المستشفى، وأظن أنت شايف إيدها ورأسها عاملين إزاي.
وضربه بوكس تاني وقعه في الأرض.
صهيب: يعني يا حمار، لو كان في حمل كنت عرفت من زمان، وكان حصلها إجهاض لأنها عملت حادثة.
رحمه بصدمة: يالهوي، أخص عليك يا دكتور بسام، بتكذب علينا.
بسام نظر لها بتوتر: ا... ا...
رحمه ونظرت له بتحذير: خلاص، شكلك غلط، اتفضل امشي.
صهيب: لا مش هيمشي.
ونظر لهنيه: اطلبي المأذون يا داده.
رحمه بغضب: إنت اتجننت؟ عايز تتجوز واحدة من الشارع؟
صهيب: أنا اللي هتجوز مش حضرتك، وكفاية التمثيلية البايخة عشان تسوّي سمعته.
رحمه: على جثتي لو اتجوزتها.
صهيب نظر لها بحزن ونظر لهنيه: روحي يا داده اطلبي المأذون.
ذهبت هنيه.
بسام وهو يعدل من وضع ملابسه: أستأذن أنا.
صهيب: قولت مش هتمشي عشان هتشهد على عقد الجواز.
وتركه ودخل عند رقيه.
وخرج هاتفه وبعد لحظات اتاه الرد.
شعيب عم صهيب: السلام عليكم يا ابني.
صهيب: وعليكم السلام، عامل إيه يا عمي؟
شعيب: الحمد لله، في زحام من النعم يا ابني.
صهيب: أدام الله حمدك، كنت عايزك يا عمي عشان هكتب كتب كتابي النهارده.
شعيب: كدا بسرعة؟
صهيب: معلش يا عمي، ظروف، وهكيلك وعايزك تيجي تبقى وكيل العروسة لأنها أصغر من 21 سنة.
شعيب: قاصر يعني؟
صهيب بتوضيح: لا يا عمي، هي عندها حوالي 18 أو 19، في الحدود دي.
شعيب: حاضر يا حبيبي، وبارك الله لكم.
صهيب: اللهم آمين. وياريت تجيب عمر ابنك عشان يشهد.
شعيب: حاضر يا حبيبي، تحت أمرك.
صهيب: الأمر لله، مع السلامة.
&&&&&&&&&&&&&
في بيت زوج ساره.
ساره بصريخ وغضب: بقولك إيه، اصحي، أنا جعانة.
شعبان زوجها بنوم: في إيه يا ساره على الصبح؟
ساره: بقولك جعانة، قوم هات أكل.
شعبان: أجيب أكل منين؟ ما أنا مشتغلتش امبارح طول اليوم، وأنا فاتح المحل محدش دخل عشان يحلق.
ساره: مليش دعوة، ميخصنيش، إنت الراجل ومسؤول عني.
شعبان بغضب: وبعدين بقى؟ كرهتيني في عيشتي، وإنتي يا بنت الناس، واخداني وعارفة ظروفي وشغلي، وإنتي وافقتي، مش كفاية كليتك ومصاريفها؟ غورى اتصرفي زي الستات واعملي أكل من البيت.
ساره: لا يا خويا، أنا مبعرفش أتصرف، وأنا غلطانة إني وافقت على واحد زيك. يوم شغل وشهر لأ، مش كفاية اسمك مكسوفة منه.
شعبان بنفاذ صبر: وماله اسمي يا بنت الأصول يا محترمة؟
ساره: محترمة غصب عنك وعن أهلك، اسمك يا خويا بتكسف منه لما حد يقولي جوزك اسمه إيه؟
شعبان: وياترى بتردي تقولي إيه يا متربية؟
ساره بعد فهم: بقول أحمد أو مراد أو أمير، الأسماء الحلوة دي بدل شعبان، أي شعبان ده.
شعبان بغضب ضربها بالقلم، وقعت في الأرض: ويمكن كمان بتشاوري على أي راجل، وإن ده جوزي، مانتي بجحة وعديمة تربية.
ساره: إنت كمان بتضرب؟ يا عرة الرجالة.
شعبان مسكها من شعرها: اخرسي، إنتي اللي مش وش نعمة.
طلعت أم شعبان شقة ابنها بعد سماعها لصوتهم.
صباح: في إيه يا ابني، صوتكم عالي ليه على الصبح؟ الناس تقول إيه.
ساره بصراخ: يقوله راجل نايم في بيته للساعة 10 الصبح، ومرحش شغله يشوف رزقه، ومجوع مراته ومبهدلها، الحقوني يا نااااس، هموت من الجوع، وعشان اتكلمت وقولت جعانة ضربني هو وأمه.
صباح: عيب يا بت، إيه اللي بتقوليه ده؟ قطع لسانه.
ساره فتحت البلكونة: تعالوا يا نااااس، تعالوا ياهوووه، شوفوا الراجل وأمه عاملين فيا إيه، الحقوني هيموتوني من الجوع.
أم أحمد: في إيه يا شعبان، عاملين في البت كدا ليه؟ إنتوا اشتريتوها؟
أم محمد: عجب على دي ناس، مستخسرين لقمة في البت، كانوا بيخدوها من أهلها ليه.
أم كرم: انزلي يا بنتي وتعالي عندي افطري.
شعبان: عجبك الفضايح دي؟
ساره بشماته: مش دي الحقيقة، ولا أموت من الجوع.
صباح: منك لله يا بنت اختي، خليتي سيرتنا على كل لسان، منك لله.
شعبان: لمي هدومك وغوري على بيت أهلك، ملكيش عيشة هنا غير لما تتربي، غوري من هنا.
لمت ساره هدومها وأخدت دهبها.
صباح: وإنتي واخده الدهب ليه؟ هنسرقك؟ دهب ابني ميطلعش بره بيته.
ساره: نعم يا حليتها؟ وأنا أسبلكم عشي وجهازي تبهدلي فيه إنتي وبناتك ومرات ابنك التاني؟ حاجة قصاد حاجة يا عينيا.
وتركتهم وخرجت من البيت.
وهي خارجة.
أم أحمد: متزعليش يا بنتي، حقك ربنا يرجعهولك.
أم كرم: ولا تزعلي، الراجل تجتمع ويحاسبهم.
ساره بتكبر: إن شاء الله.
وتركتهم ومشيت.
أم محمد: بت قليلة الأدب.
أم كرم: ملناش دعوة يا أختي، تعالوا يلا نمشي، هنشوف نجيب إيه للغدا.
&&&&&&&&&&&&&&
في فيلا صالح العزيزي.
صهيب: فوقي بقى يا رقيه، لازم ناخد موافقتك إن عمي يبقى وكيلك.
ويجيب ميه وينثرها على وجهها.
صهيب بملل: يارب بقى، أنا مينفعش المسها.
وينثر مراراً وتكراراً إلى أن رجعت لوعيه.
رقيه: بس بس خلاص.
صهيب: أخيراً، ممكن تقومي، عايزك في موضوع.
رقيه بعد ما رجعت لوعيها تماماً: خير؟
صهيب: دلوقتي عمي والمأذون جايين عشان نكتب كتابنا.
رقيه: ليه؟
صهيب: عشان إحنا عيلة محافظة، ومينفعش تقعدي معانا كدا وأنا شاب في البيت، فهماني صح؟
رقيه: آه، أنا ممكن أمشي، أقعدي في أي مكان، وشكراً ليك، جزاك الله خيراً.
صهيب: أي مكان إيه؟ أنا مش قولتلك إننا مخطوبين من سنتين والفرح كمان أسبوعين، فإحنا هنكتب الكتاب دلوقتي.
رقيه بتذكر: أيوا، بس والدتك مش موافقة إني أقعد هنا.
صهيب: ماهي مش موافقة عشان مفيش رابط رسمي، وهي قالت اكتبوا الكتاب. ها؟ موافقة؟
رقيه بقلق: ...