تحميل رواية «جبروت عاشق» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت واقفة بتبكي بنهيار: أيوه بحبه يا بابا، بحبه. فجأة، بقلم قوي نزل على وشها لدرجة أن شفايفها نزفت. حامد بعصبية مفرطة: دي آخرت تربيتي ليكي؟ رايحة تحبي في الجامعة من ورانا؟ ولا رايحة تتعلمي؟ أنتي هتتجوزي ابن عمك طاهر، وبكرا كمان. نغم، كان جسمها كله بيتنفض من الخوف والبكاء وهو واقف أمامها ينظر إليها بنظرة انتصار، كأنه يخبرها أنها هتكون من ممتلكاته الخاصة غصب عنها. اتحرك والدها حامد نحو غرفة المكتب. طاهر قرب عليها بابتسامة مستفزة: شفتي بقا؟ اديكي هتتجوزيني وغصب عنك. مش كان زمانه برضاكي؟ والواد الص...
رواية جبروت عاشق الفصل الأول 1 - بقلم حبيبه الشاهد
كانت واقفة بتبكي بنهيار: أيوه بحبه يا بابا، بحبه.
فجأة، بقلم قوي نزل على وشها لدرجة أن شفايفها نزفت.
حامد بعصبية مفرطة: دي آخرت تربيتي ليكي؟ رايحة تحبي في الجامعة من ورانا؟ ولا رايحة تتعلمي؟ أنتي هتتجوزي ابن عمك طاهر، وبكرا كمان.
نغم، كان جسمها كله بيتنفض من الخوف والبكاء وهو واقف أمامها ينظر إليها بنظرة انتصار، كأنه يخبرها أنها هتكون من ممتلكاته الخاصة غصب عنها.
اتحرك والدها حامد نحو غرفة المكتب.
طاهر قرب عليها بابتسامة مستفزة: شفتي بقا؟ اديكي هتتجوزيني وغصب عنك. مش كان زمانه برضاكي؟ والواد الصايع اللي كنتي ماشيه معاه، حسابه معايا أنا. أما تربيتك فـ أنا هعدها من أول وجديد. جهزي نفسك يا عروسة.
نغم طلعت غرفتها بسرعة وهي منهارة. قفلت الباب بسرعة، دفنت وشها في المخدة ببكاء.
خرجت من الغرفة بعد فترة، نزلت بهدوء وهي بتتسحب. دخلت المطبخ، خرجت من باب الخدم من غير ما يشوفها الحراس. بصت حواليّها وجريت بأقصى سرعة عندها قبل ما حد يعرف أنها خرجت من المنزل.
بعد فترة، مسك إيديها بهدوء: ممكن تهدي وتبطلي عياط.
نغم من بين بكائها: أنت متخيل؟ عايز يجوزني غصب عني. عمار، أنا بجد من غيرك مش هعرف أعيش. ولا متخيلة حياتي معاه.
سحب منديل مسح دموعها بحنان مفرط: أنا مش هسيبك تتجوزيه.
نظرت في عينيه بحيرة: أمال هعمل إيه؟ أنا حتى معرفش أروح فين.
: هتيجي عندي أنا.
بعدت إيده عنها برعب: لا طبعاً، أنت بتقول إيه؟
: ما أنا مستحيل أسيبك هنا في الشارع، ومش هقدر أسيبك وأبعد عنك. وابن عمك اللي طلعلي في البخت دا وعايز يتجوزك، إحنا دلوقتي هنطلع على أي محامي ونتجوز، وبكدا هتكوني معايا وفي حمايتي ومحدش هيقدر يقولك تلت التلاتة كام.
: لا طبعاً، أنا لا يمكن أعمل كده. أنت فاهم بتقول إيه؟
: أيوه فاهم يا نغم. قدامك حل غير دا، ولا أنتي عايزة تتجوزي ابن عمك؟
: أكيد لا، مش عايزة أتجوّز ابن عمي.
: يبقا خلاص اتحلت. أنتي بتحبيني وأنا بحبك، وجيت الباب من بابه واتقدمتلك، بس أبوكي رفض وعايز يجوزك لابن عمك، وأنتي مش عايزة. نبقى نتجوز ونبعد عن هنا خالص لغاية أما الموضوع يهدى، ونرجع نفهم أبوكي إننا بنحب بعض، وهو أكيد مش هيقولك حاجة لأنك خلاص بقيتي مراتي. قولتي إيه؟
بصتله بتردد: فيه محامي فاتح لغاية دلوقتي.
عمار بابتسامة ساحرة: ولو مفيش، يفتح عشان عيونك.
: طب وأهلك هتعمل معاهم إيه؟
انطلق بالسيارة: أنا عرفتهم بكل حاجة قبل ما أنزل، وبابا مستني مني تليفون وهيجيب المحامي. نتجوز ونسافر على طول، لأن أكيد أهلك هيدوروا علينا.
فركت في إيديها بتوتر شديد: أنا خايفة، مش عارفة رد فعل بابي وجدي هتكون عاملة إزاي.
بصلها بابتسامة وهو بيحاول يقلل من توترها: أنا معاكي وفي ضهرك. ولو على الدراسة، هبقى أحول الورق لجامعة قريبة من الشقة، بس فترة كدا.
وصلوا بعد فترة. نزل عمار، استقبلوها أهله بحب. وفعلًا تم عقد القران، وأخذها عمار وسافر محافظة تانية.
***
خرجت من الغرفة وهي تلتفت حولها خوفًا من أن يراها أحد من والد عمها بملابس النوم. كان القصر هادئ، فهي بعد منتصف الليل. دخلت المطبخ، حضرت مشروب ساخن. كانت على وشك الخروج من المطبخ لتتفاجأ بجسد ضخم أمامها. شهقت برعب وهي بترجع للخلف بعض الخطوات. رفعت وشها تنظر إليه، فهي قصيرة للغاية أمامه: أنتِ بتعملي إيه عندك الساعة دي؟
غمضت عينيها وهي بتحاول تهدي نفسها نوعاً ما: كـ كنت بعمل حاجة دافية أشربها.
تأمل معالم الخوف والذعر في ملامحها: وإيه اللي منزلك بالبس دا؟ أنتي مش عارفة إن فيه شباب معاكي في نفس البيت؟
ابتلعت حلا ريقها بصعوبة من الخوف. نظرت إلى ملابسها الضيقة وتظهر تفصيل جسدها برعب: ما تنطقي! أنا مش حذرتك قبل كده متنزليش بالبس دا تاني.
حركت نظرها في كل الاتجاهات ما عدا عيونه الحادة بخوف: آسفة يا أبيه.
: أنا عدتها المرة اللي فاتت، بس المرة دي هتتعاقبي عليها عشان كلامي بيتسمعش.
اتملت عيونها بالدموع بزعر: صدقني آخر مرة ومش هتتكرر تاني. عن إذنك.
مشيت بعض الخطوات، ولكن أوقفها صوته الغليظ: استني عندك.
رفعت عينها إليه بخوف: نعم.
: أنا قولتلك امشي.
هزت رأسها بمعنى لا ودموعها تتساقط غصب عنها: آخر مرة تتكرر وأشوفك خارجة من أوضتك الساعة دي وبلبس دا. وبعدين أنتي إيه اللي مسهرك؟ مش عندك امتحانات؟
اتكلمت من بين شهقتها: خلصت امتحانات النهارده.
عز بعصبية مفرطة: أنتي هتكبري امتى؟ مش كل ما حد يكلمك تعيطي. اتفضلي على أوضتك ومفيش سهر تاني.
هزت رأسها بخوف وجريت من قدامه. طلعت غرفتها.
***
دخلت المنزل بتوتر شديد. ارتعبت أول ما الباب اتقفل. التفتت تنظر إليه بخوف: فين الأوضة بتاعتي لأني تعبانة ومحتاجة أنام.
عمار شاور على غرفة من الغرف: ادخلي الأوضة دي، هطلب أكل. تحبي تأكلي إيه؟
نغم بتعب: مش عاوزة أكل، أنا عايزة أنام. تصبحي على خير.
: وأنتي من أهل الخير.
صباحًا... كان الجميع على سفرة الطعام. حلا كانت تنظر إلى طبقها بتوتر شديد، فهي ترتعب من أولاد عمها عز وطاهر، وبالأخص عز وهو أمامها يتناول طعامه بهدوءه المعتاد.
جنبه طاهر بصّلها بتساؤل: أمال فين نغم يا حلا؟
رفعت وشها نظرت إليه بارتباك: فوق في أوضتها.
أمام الجد بصّلها بهدوء: ومنزلتش تفطر ليه؟ هو البيت مفيهوش نظام؟
بشرى بهدوء: ليه يا أنكل بتقول كدا؟ أنا هطلع أنادي لها.
: لا خليكي. اطلعي أنتي يا حلا وخلي أختك التانية تنزل تفطر.
بشرى: ملك عندها انترفيو النهارده يا أنكل ومشيت من بدري.
هز رأسه بهدوء. طلعت حلا، ثواني ورجعت ووشها مخطوف.
حامد بقلق: فيه إيه يا بنتي مالك؟
حطت إيديها مكان قلبها تلتقط أنفاسها بهدوء: بابي الحق، نغم قافلة على نفسها الأوضة ومش بترد.
طاهر مستناش يسمع بقية كلامها وجري طلع على فوق، وخلفه بقية العائلة. طاهر كسر الباب لما متلقاش رد منها، وكانت الصدمة للجميع أنها مش موجودة.
رواية جبروت عاشق الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبه الشاهد
نزل طاهر وهو عامل زي المجنون يدور عليها في كل مكان في القصر بعد ما أمر رجالته يجبوها من تحت الأرض.
بشرى كانت ميتة من الخوف على ابنتها، وفي حضنها حلا بتحاول تهديها.
بعد ساعات، طاهر بعصبية مفرطة: "مشغل معايا شوية بهايم، إزاي هربت من وسط الرجالة دي كلها؟"
حامد كان بيخبط على الكرسي اللي قدامه بعصبية شديدة: "هقتلها وهشرب من دمها أول ما ترجع وتبقى تحت إيدي."
طاهر بجمود: "هدور عليها وهيرجعها، بس ساعتها هتكون مراتي وهحسابها هيكون معايا أنا وهي والواد اللي ماشية معاه. أنا متأكد إنه مطلعش رحلة زي ما أهله بيقولوا، وإنها هربت معاه."
حامد مسك دماغه بتفكير: "هنتصرف إزاي دلوقتي؟ كلها كام ساعة والناس تبدأ تيجي. طاهر يتجوز أي واحدة من إخوتها."
طاهر وقف قدامه والغضب عامي عينه: "أنا مش هتجوز غير نغم يا عمي."
حامد وقف قدامه بعصبية: "وأقول إيه للناس اللي جايه؟ أقلهم بنتي هربت عشان سرتنا تكون على كل لسان، ولا الصحافة والإعلان؟ أنت عارف بتقول إيه."
إمام شاور بعينه بجبروت: "اقعد يا حامد، وانت كمان يا طاهر اهدى واقعد. خيلتني الناس متعرفش نغم من ملك، ومحددناش مين فيهم هيتجوز ولا قولنا أسماء. أنا كنت مأجل الموضوع ده فترة، بس خلاص جه وقته. عز يتجوز حلا."
قطع كلامهم شهقة قوية خرجت من حلا اللي كانت داخلة غرفة المعيشة. بص لها الجميع بأعينهم الغاضبة، أما هو فكان جالس ببروده المعتاد، يضع قدم على الأخرى، يتابع كلامهم ببرود. ابتسم ابتسامة جانبية وأخفاها بسرعة: "وأنا مقدرش أعصي كلمتك يا جدي."
إمام: "وأنت يا حامد قلت إيه؟"
بصت له حلا برجاء، بس اتصدمت لما قال: "اللي حضرتك تشوفه يا بابا."
حلا بدموع ونبرة مرتعشة: "بس أنا مش موافقة."
حطت إيديها على بؤها تمنع شهقة بكائها وجرت قبل ما تسمع كلامهم.
***
خرجت من الغرفة وهي ترتدي بيجامة من ملابسه، التي جعلتها كتلة في غاية الجمال. قابلها عمار بابتسامة ساحرة: "صباح الورد."
نغم بابتسامة رقيقة: "صباح الخير."
حط الأكل على السفرة: "مردتش أصحيكي، قولت أكيد لسه نايمة. أقعدي افطري الأول، أنتي مأكلتيش حاجة من امبارح. نزلت الصبح وأنتي نايمة، اشتريت شوية طلبات للبيت وهدوم ليكي."
بصت له بتفكير: "تفتكر أنا كده عملت الصح؟"
حط الشوكة على الطبق وبصلها: "أيوه، اللي أنتي عملتيه هو الصح. كانت هتعجبك حياتك لما تتجوزي شخص أنتي مش بتحبيه؟ هتعيشي معاه إزاي؟ بابي مقدرش حبي وحبّك ليا ورفضني عشان ابن عمك، مع إنه عارف إنك بتحبيني. أنا مع إن مفيش فيا حاجة تترفض، بتعلم وبشتغل في نفس الوقت ومتقفل بمصروفي، يعني أقدر أتزوج وأبني أسرة. مش عايزك تشغلي بالك خالص بالحكاية دي، وخلينا نفرح بحياتنا. إحنا لسه عرسان جداد وعايزين نخرج ونيجي وندلع نفسنا وننبسط."
ابتسمت بهدوء وبدأت تأكل وهي بتفكر في عائلتها.
عمار لحظ شرودها: "أنا سبتك امبارح تنامي في أوضة وأنا في أوضة، لأن كنت شايف إنك تعبانة وسبتك براحتك. ومردتش أوتّرك أكتر من كده. النهاردة هتنامي معايا في نفس الأوضة، أنتي مراتي."
هزت رأسها بخوف: "هتنزل تدور على شغل امتى؟"
: "هدير الشغل من هنا والفلوس اللي هعوزها هخلي بابا يبعتهالي، وهسحبها من أي مكان. هنا متشغليش بالك، أنا مرتب لكل حاجة الحمد لله. شبعت؟ تيجي أفرجك على الشقة؟ هتعجبك جداً."
وقف قدامها ومد إيده ليها، مسكت إيده بتردد وقامت معاه.
***
كانت قاعدة في حضن والدتها وجسمها كله بيترعش من الرعب والبكاء: "أنا مش عايزة اتجوز، اعملي أي حاجة يا مامي، أنا بخاف منه."
بشرى مررت إيديها على شعرها بحنان: "متخافيش يا حبيبتي، والله عز كويس وطيب أوي."
هزت رأسها بمعنى لا وهي بتتلعثم أنفاسها بصعوبة من البكاء: "أنتي مش شايفة ده طول الوقت شايل سلاح، ولا الوشم المرعب اللي مالي إيده؟ لأ لأ نبي اعملي حاجة، قولي لبابي لأ."
بشرى بحزن شديد: "مش أنتي بتحبي بابي وجدو؟ لازم يا حبيبتي تتجوزي عز، لأن الناس لما تيجي هيقولوا فين العروسة ومين العريس؟ وبعد عملت أختك مفيش غيرك أنتي وعز. وأنا مقدرش أقول على كلمة جدك قالها لأ. إزاي كان أبوكي بيوافق على كل حاجة جدك بيقولها؟ أنا هرفض." دموعها نزلت بمرارة. "يا ترى أنتي فين يا نغم؟ أنتي فين يا بنتي؟ بقى كدا تقطعي قلبي عليكي وتعملي في أمك كدا يا نغم؟"
طبطبت على ضهرها بحنان وهي بتحاول تهديها من البكاء، ومش عارفة تزعل على هروب ابنتها ولا تقهر على جواز ابنتها الصغيرة.
***
كانت مرمية على الأرض وفي إيديها ورجليها سلاسل من حديد، وظاهر على ملامحها الضرب والتعذيب. فتحت عينيها بتعب، غمضت ورجعت فتحت كذا مرة. لغاية أما عينيها ثبتت على هذا الضخم الذي يقف أمامها. اتعدلت برعب وهي بترجع للخلف: "أنت مين وعايز مني إيه؟"
قرب عليها بخطوات دبّت في قلبها الرعب: "مش مهم أنا مين وجبتك ليه، فـ أنا جايبك عشان حبيب القلب ابن عمك عز."
شهقت برعب: "عز؟ وأنت تعرفه منين؟ وحبيب قلب مين؟"
قعد قدامها على ركبته، بص في عينيها الممزوجة بين الرمادي والأزرق بنجذاب شديد: "أنا أعرفه أعز المعرفة، وعشان كدا جبتك هنا عشان أكسر قلبه وأخليه يجي راكع تحت رجلي."
ملك بدأت في البكاء بخوف شديد. دخل واحد من رجالة رحيم قرب على ودانه وقاله حاجة خلت عروق رقبته بانت من كتر الغضب: "بهايم مشغل معايا شوية بهايم. امشي من قدامي، مش عايز أشوف وش حد فيكوا."
خرج الحارس، رجع بص لها رحيم. نظرة أرعبتها: "مش مهم أنتي من أختك مش هتفرق، حبيبته أو أختها، أنتي كدا كدا بنت عمه وهيوجع عليه. عشانك."
ملك برعشة: "أنا عايزة أمشي من هنا، وديني عند مامي."
ابتسم رحيم بشر: "أنتي مفكرة إنك هتمشي من هنا بالسهولة دي؟ مش هتخرجي من قبل ما أخلص حقي من ابن عمك."
: "أنت مشكلتك معاه هو، جايبني أنا ليه؟"
: "محدش بيتوجع أوي غير لما يحب أوي، والأغبياء بدل ما يجيبوا اختك الصغيرة جابوكي أنتي بدالها. وبما إنك بنت عمه ومن دمه فـ مفيش مشكلة نلعب على أعصابه شوية."
: "لو كنت راجل بجد كنت وجهته هو، ما كنتش خطفتني."
اتعصب رحيم من كلامها وضربها بالقلم على وشها. فقدت الوعي من أثر الضربة.
***
مساءً، رفع وشه لما سمع همسات الموجودين. ألقى نظرة عليها وهي خارجة الجنينة ترتدي سلوبيت بنطال من اللون الأحمر الناري بحمالات عريضة. طارحة شعرها بعناية لـ الخلف، تضع مساحيق تجميل رقيقة مما زادتها جمالاً، وهي ماسكة في إيد والدتها بخوف شديد. كانت الجنينة متزينة بالورد والأنوار المبهجة، ورجال الأعمال في كل مكان والصحافة بين الحاضرين. سحبتها بشرى وقربت على الترابيزة اللي عليها المأذون بابتسامة مزيفة: "أنتي بتترعشي كدا ليه؟"
حلا بهمس: "متسبنيش."
بشرى بحزن: "متخافيش، مش هسيبك."
قربت على الترابيزة، بدأ المأذون في مراسم الزواج وأنها بجملته الشهيرة.
إمام بابتسامة: "عز خد مراتك واطلعوا أوضتكم."
هز رأسه بهدوء ومسك إيديها بابتسامة حادة وطلع غرفته، وهي ميتة من الرعب.
وقفت في نص الغرفة وهي بتفرك في إيديها بتوتر شديد: "أنا عايزة أغير هدومي."
قعد على الأريكة ببرود: "عندك الحمام، ادخلي غيري هدومك فيه."
حاولت تتحكم في أعصابها: "بس أنا عايزة أروح أوضتي."
حط قدم على الأخرى: "ما هي دي أوضتك خلاص، ادخلي غيري وتعالي عايزك."
حلا بخوف شديد: "ألبس هناك في أوضتي."
قام دخل غرفة الملابس، خرج بيجامة من عنده وخرج: "البسي دي، وأنا الصبح هخلي الخدم يبعته لبسك هنا."
مدت إيديها برعشة، خدتها منه ودخلت الحمام بسرعة. ساندت على الباب وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق جامد من الرعب: "أنا بترعب أقعد في مكان هو فيه، أقوم أتجوزه، أعيش معاه إزاي؟"
خرجت من هدومها، حبوب أخذتها وخرجت من الحمام وهي ترتدي البيجامة. كانت كبيرة عليها جداً ومش باينة فيها، لأن الفرق بينهم كبير. هي وصلت لغاية كوع دراعه بالعافية. رفع وشه، بص لها أول ما خرجت من الحمام، ابتسم ابتسامة جانبية على مظهرها الطفولي. فركت في إيديها بتوتر شديد اللي مش باين منها حاجة بسبب طول البيجامة. وقف قدامها وهو مربع إيده. رفعت وشها، بصت لملامحه وهمست بخوف: "أنا هنام فين؟"
رجعت للخلف لما بدأ يقرب عليها: "هتنامي هنا معايا على السرير."
حاصرها من خصرها في الحائط، مسكت إيده برعشة: "لو سمحت ابعد."
ميل برأسه لمستواها، نظر في عينيها الظاهر فيها الزعر: "على صوتك، سمعيني بتقولي إيه؟"
حلا وهي باصة في عينيه برعب، حاولت تعلى نبرة صوتها اللي كانت مش قادرة تطلعها من الخوف: "لو سمحت ابعد يا ابيه."
ابتسم بمكر وهو مستمتع بتوترها وارتباكها من قربه الشديد ليها لهذا الحد. قرب على وشها الأحمر من الخجل وهو تحت تأثير رائحتها الجذابة.
حست أن نفسها بدأ يتقطع، همست بصوت منخفض: "ابيه الحقني."
وقعت بين إيده فاقدة الوعي. نظر لملامح وشها الشاحبة بقلق شديد، أول مرة يخاف على حد بالشكل ده. شالها، حطها على السرير وحاول يفوقها بكذا طريقة. لغاية أما فتحت عينيها بتعب. اتفرجت من وجوده.
عز بقلق شديد: "أنتي كويسة؟"
غمضت عينيها وهي حاسة بدوخة بسيطة: "آه كويسة، بس عايزة مامي."
***
دخلت غرفة المكتب من غير حتى ما تستأذن بخوف شديد. كان زوجها وإمام جالسين يتحدثون عن فقدان نغم.
بشرى بخوف شديد: "حامد، ملك مرجعتش من الصبح وبحاول أكلمها من بدري، تليفونها مقفول."
حامد: "ومقولتيش من بدري ليه؟"
بشرى قعدت بدموع: "انشغلت بـ حلا ومأخدتش بالي والوقت عدى. أنا عايزة بنتي، هاتولي بناتي."
إمام: "تعرفي اسم الشركة اللي كانت رايحاها؟"
: "أيوه عرفاها، بس شركة إيه اللي هتفتح لغاية دلوقتي؟ دوروا على بنتي، هاتولي ملك ونغم يا حامد."
قطع كلامهم طرق على الباب. أمر إمام بالدخول. دخل أحد حراس القصر باحترام وفي إيده ظرف أبيض.
: "إمام باشا، الظرف ده عربية جت رمته قدام القصر ومشيت ومعليهاش أي أرقام."
أخذه منه حامد بلهفة: "اخرج أنت."
فتح الظرف واتصدم صدمة عمره لما تلقى صور لـ ملك وهي مربوطة وعلى وجهها علامات الزعر والرعب وفيه أثر ضرب. قعد مكانه لما حس إن رجله مبقتش شايلة والمصايب نزلت على دماغه ورا بعض في نفس اليوم.
رواية جبروت عاشق الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبه الشاهد
كان الجميع يقف أمام غرفة حامد بعد ما بشرى سقطت مغشيّا عليها بخوف شديد، بالاخص حلا اللي كانت منهاره من البكاء والزعر.
عز بقلق شديد: حلا اهدي وبطلي عياط، مرات عمي هتبقى كويسه إن شاءلله.
حلا من بين بكائها: أنا عايزة مامي، هو ايه اللي حصلها.
نفين بدموع: حبيبتي اهدي، والدكتور دلوقتي هيطلع يطمنك عليا وهتبقى كويسه.
حلا مسكت ايديها برعشه، سندتها نفين تقعد.
خرج الطبيب، جريت عليه حلا بلهفه: مامي عامله ايه يا دكتور.
: هي اتعرضت لصدمة عصبية مقدرتش تستحملها واغم عليها، أنا علقتلها محلول ولازم تبعده عنها أي توتر أو زعل لأنه غلط عليها.
سبته حلا ودخلت الغرفه قبل ما يخلص كلامه، كانت والدتها نائمه بعمق أثر المهدئ.
حضنتها ببكاء شديد.
دخلت نفين الغرفه بحزن: حلا سيبي مامي ترتاح شويه وروحي مع جوزك.
هزت رأسها برفض: لا يا طنط أنا مش هسيب مامي وامشي.
: مينفعش اللي بتعمليه جنبها دا، هي عايزة الراحة والهدوء، روحي يا حبيبتي مع جوزك، مينفعش تسيبه في يوم زي ده وتبقي معانا، يلا قومي اخرجيله وحامد هيبقى معاها مش هيسبها.
قبلت ايديها وقامت بصعوبة من جنبها.
خرجت من الغرفه، كان عز في أنتظرها.
نظرة لـ نظراته الحاده ومشيت معاه بصمت.
دخلت الغرفه، قعدت على الأريكة بتعب.
دخل عز الحمام، ثواني وخرج وهو عامل زي الطور الهايج والغضب عامي عينه.
رفع علبة الحبوب قدام عنيها: أقدر أعرف إيه دا.
رفعت عنيها نظرة في عنيه برعب شديد ومنطقتش بكلمه.
سحابها من شعرها بعنف: بقى أنا تضحكي عليا وتفهمني إنك تعبانه، وإنتي واخدة حبوب بتجيب لك هبوط، مفكرة نفسك كدا هتمنعيني عن حقي.
مسكت ايده بألم وبكاء شديد: اااه... سيب شعري، هيتقطع في إيدك.
فق قبضة ايده عن شعرها: اللي بيجي في دماغي بعمله، مش عز اللي يعوز حاجة وميعملهاش، أنا هسيبك النهارده لأنك تعبانه، بس بكرة جهزي نفسك يا عروسه.
مسكها بقلق قبل ما تقع لأنها لسه تحت تأثير الحبوب.
عز بقلق كأنه نسي غضبه منها: أنتي كويسه؟ أطلب لك الدكتور.
حلا بهمس: أنا كويسه، بس محتاجة أنام.
نظر في عنيها بقلق: متأكدة.
هزت رأسها بتعب: أيوه، هنام وبكرة هكون كويسه.
شالها حطها على السرير برفق ونام جنبها.
توترت حلا: أنت هتنام فين يا ابيه.
رفع حاجبه باستغراب: هنا جنبك، لو مش ناسيه إحنا لسه مكتوب كتبنا وكل حاجة بقت مسموحة، ونومي جنبك دا طبيعي. نامي لأنك تعبانه والصبح نتحاسب على اللي انتي عملتيه دا، لأني مش هعديها.
غمضت عنيها بخوف شديد وتوتر من قربه ليها.
محستش بنفسها ونامت في ثواني أثر التعب داخل أحضانه.
صباحًا، استيقظت من النوم، كان مش موجود في الغرفه.
قامت راحت غرفتها، أخذت شاور ونزلت.
كانت العائلة متجمعة على السفرة، قعدت معاهم بتوتر من وجوده.
نفين بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي.
: الحمدلله يا طنط كويسه.
" حركت نظرها إلى جدها "
عرفته حاجة عن ملك أو نغم يا جدي.
: لسه، بس رجالتنا مش سكتين وبيدوروا في كل مكان.
قامت بحزن: أنا طالعة.
نفين: استني يا حلا، أنتي مأكلتيش حاجة.
حلا بدموع: مليش نفس، عن إذنكم.
خرجت من غرفة السفرة ودموعها على خدها وهي مقهورة من تعاملهم البارد في هذا الوضع.
دخلت غرفة والدتها، كانت جالسة على السرير تنظر أمامها بشرود وعنيها منتفخة من البكاء.
حضنتها حلا وبدأت في البكاء: مامي أنا محتاجاكِ أوي، خايفة على ملك ونغم.
ضمتها بشرى وبدأت في البكاء هي الأخرى.
دخل الغرفه، كانت لسه فاقدة الوعي على الأرض.
مسك زجاجة مياه وفضاها كلها عليها، قامت مفزوعة.
نظرة حوليها ثواني تستوعب، رجعت للخلف أول ما شفته قدامها.
رحيم بجبروت: اصحي وفوقي كدا.
ملك بدموع: أنت عايز مني إيه.
طلع ورق من جيب بنطاله: عايزك تمضي على الورق دا، لأن كده كده أنتي مش هتخرجي من هنا غير بمزاجي.
ملك بستغراب: ورق إيه دا.
رحيم ببرود رما الورق في وشها: خدي اقرائي وأنتي تعرفي.
مسكت الورق بيد مرتعشة وبدأت تقراء، هزت رأسها برفض: مستحيل، مستحيل أعمل كدا، أنت أكيد اتجننت.
: قدامك اختيارين، يا تمضي على الورق دا وتخرجي من هنا، وساعتها ممكن أوافق ترجعي لأهلك، يا أما هتفضلي هنا طول حياتك، وبرضو هعمل اللي في دماغي ومحدش هيعرف لك طريق، لأنك مش في مصر.
هزت رأسها برفض وهي مش قادرة تستوعب اللي بيحصلها: أنت مريض، لا يمكن تكون بني آدم طبيعي.
قام من على الكرسي قرب عليها ببرود: أنا فعلاً مريض، مريض عشان سبت حقي الوقت دا كله وجاي أخده دلوقتي.
" مسك وشها بيده بعنف "
هتمضي على الورق ولا لأ.
ملك همست برعب: لا.
مسكها من شعرها بعنف: شكلك عجبك العنف وأنا بموت فيه.
مشى ايده التانية على جسدها بجرأة، خلى جسدها كله يترعش من الرعب وبدأت في البكاء والصريخ: خلاص خلاص همضي، بس ابعد.
بيقرب وشه منها أوي بمكر: تؤ، أنا عرضت عليكي وأنتي رفضتي، يبقى تستحملي نتيجة اختيارك.
بيدفن وشه في رقبتها وبدأت ايده تتحرك على ضهرها.
ملك من بين بكائها: عشان خاطري ابعد، وأنا همضي والله همضي، بس ابعد، أنا ممكن أموت نفسي لو عملت كدا.
بعد عنها بضيق: وهو دا المطلوب، بس مش دلوقتي. الورق عندك، يلا أمضي.
مسكت القلم بإيد مرتعشة وبدأت تمضي على أوراق الزواج.
بعد انتهائها انهارت.
مسك الورق من قدامها بانتصار، حطه في جيب البنطال وخرج.
مفتاح فك ايديها ورجليها وشلها على كتفه وهي منهاره من البكاء ومش مركزتش مع الطريق.
طلع من السرداب اللي حبسها فيه تحت الأرض، دخل غرفته حطها على السرير.
بعد فتره خرج من الحمام وهو بينشف شعره المبلول.
شافها واقفه قدام الكمودينه.
قرب عليها بهدوء حضنها من الخلف.
بعدت عنه بخضه: خرجت امتى.
بصلها باستغراب: دلوقتي، مالك بعيد عني ليه.
بدأ يقرب عليها، رفع ايده مسك خصلة من شعرها: مغيرتيش ليه.
حلا خدودها احمرت من الخجل: هدخل دلوقتي.
دخل غرفه الملابس وقف قدام ملابسها: خدي البسي دا، عايز أشوفه عليكي.
مسكت منه الملابس ودخلت الحمام بخوف شديد وهي مش عارفه تتصرف إزاي.
في الخارج بدأ يرتدي ملابسه وبيرش برفان.
نظر لـ نفسه في المرايا بفخر.
بصلها أول ما خرجت من الحمام، غمض عينه وهو بيحاول يتحكم في غضبه لما اتلقاها خرجة بروب طويل وقافله كويس.
قرب عليها حضنها بقوة.
بعدت عنه برقة، قربت على ثلاجة صغيرة في الغرفه خرجت منها زجاجة عصير: تحب تشرب عصير معايا.
رفع حاجبه باستغراب: عصير دلوقتي.
قرب عليها حضنها من الخلف وهمس: مفيش مشكلة نشرب عصير.
لفت بخوف من قربه الشديد ليها، ابتسمت ابتسامة مزيفة وهي بتديله الكوب برجفة.
بدأ يشرب منه وهي متابعة بقلق.
حط الكوب على الثلاجة وسحابها من خصرها بلطف.
قعدت على السرير، بيدفن وشه في رقبتها، اتجمدت في مكانها من لمسته.
مسكت في الملاية بخوف وهي بتحاول الثبات أمامه.
حست بتقل عليها، بعدته عنها وقع على السرير وكان نايم بعمق.
حطت ايديها على رقبته تقيس النبض برعشة.
قامت بسرعة لما اتأكدت أنه كويس.
دخلت الحمام ارتدت بيجامة وخرجت من الغرفه.
دخلت غرفتها بخوف من ردت فعله لو عرف أنها حطتله منوم في العصير.
خرجت من الغرفه وهي بتفرق في عينيها بنوم.
شافتة قاعد قدام الشاشة.
قربت عليه بابتسامة رقيقة: صباح الخير.
بصلها بابتسامة: قولي مساء الخير، إحنا بعد العصر.
قعدت نغم جنبه برقة: صحيت متأخر النهارده.
سحابها داخل أحضانه بحب: أنا كمان صحيت متأخر، بس مش زيك أوي كدا.
نغم بخجل شديد: ما أنت السبب.
قبل خدها بلطف: قومي غيري، هنخرج نتغدى بره.
نغم بخوف: ولو حد شافنا.
: محدش من أهلك هنا في إسكندرية، قومي يلا البسي، لأني ميت من الجوع ومراتي حبيبتي سيبني من غير أكل لغاية الساعة أربعة.
قبلت خده برقة وقامت من جنبه: خمس دقايق وهكون جاهزة.
بعد فتره كانت قاعدة في مطعم على البحر وقدامها عمار بابتسامة ساحرة.
بصلها باستغراب: مالك.
بصتله بانتباه: مامي وحشتني أوي، بفكر أكلمها.
عمار باندفاع: أوعي تعملي كدا وتكلميها أو تفتحي تليفونك، ممكن حد من أهلك يعرف مكانه بسهولة بسبب تليفونك. " ابتسم بهدوء " أنتي مأكلتيش حاجة، الأكل مش عاجبك، نروح مكان تاني.
: لا خالص، الأكل جميل، بس أنا أكلت. ممكن نمشي من هنا نروح أي مكان تاني أو نتمشى على البحر.
شاور لـ الويتر، دفع الحساب وخرجت معاه يتمشوا على البحر.
ابتسمت برقة وهي مستمتعة بنسمات الهواء التي تداعب شعرها: الجو هنا جميل جداً. تعرف أني أول مرة آجي فيها إسكندرية.
: ليه؟ كنتي بتروحي أماكن تانية.
اتنهدت بحزن: لا، بابي مكنش بيوافق إن حد فينا يخرج من البيت، عشان كدا مكنتش بطلع معاكم رحلات الجامعة، ولو هو موافقش كان طاهر أو ابيه عز يرفضه ويقوله لأ.
رفع ايديها قبلها بحب: مش عايزك تفكري في أي حاجة تزعلك، وأنا هعوضك عن كل حاجة اتحرمتي منها وانتي في بيت أهلك.
نغم بخجل مفرط: تعرف إني بحبك أوي.
قرب على ودنها وهمس: وأنا بعشقك أوي.
حطت ايديها على بؤها وهي بتضحك بصوت مرتفع.
شاب كان واقف بغمزة: أحسبي على الأرض عشان مش بتاعتنا.
شاب آخر بابتسامة: وأنا بقول القمر مش طالع ليه، أترية واقف هنا على الأرض.
ضحك بصوت مرتفع: دي متمشيش على الأرض دي، عايزة حاجة كدا من الألماس عشان تمشي عليها.
عمار بغضب جحيمي: أنت بتكلم مين يا روح أمك أنت وهو.
الشاب قرب عليه وعيونه على نغم: بنكلم القمر اللي ماشيه معاك دي، محموق عليها كدا ليه.
نغم مسكت ايد عمار بخوف شديد: عمار سيبه ويلا نمشي.
نفض ايديها من عليه وقرب عليهم بغضب شديد.
الشاب بضحك: مالك اتعصبت كدا ليه، هي تخصك أوي.
كور ايده وهو بيقرب عليه بخطوات غاضبة: دي مراتي يا روح أمك أنت وهو.
اتفاجئ بـ لكمة قوية من عمار، والشاب التاني فتح المطوة وقرب عليه.
صرخت نغم بأسم عمار بخوف شديد.
رواية جبروت عاشق الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبه الشاهد
لكـ مه عمار في وشه بعـ نف، وقع من أثرها. قرب عليه الشاب التاني بمـ طوه، تفادها عمار وضـ ربه بالروسيه، خله فقد توازنه ووقع. ادخلت الناس وبعدهم عن بعض.
عمار بغضب جحيمي حاول يفق نفسه من وسط الناس: دي مراتي يا روح امك أنت وهو.
صرخت نغم بزعر: أنت لازم تروح المستشفى، ايدك بتـ نزف.
بص على ايده اللي بتـ نزف ورجع بصلها: متقلقيش دا جـ رح بسيط.
نغم: علشان خاطري خلاص ويلا نمشي من هنا، تعالى نروح المستشفى.
نظر لـ الشباب بحد ومشي معاها لغيط السياره. ركب، لفت ايده بالشال بتاعها تكتم الـ دم وانطلق.
وصل عمار المستشفى بعد دقايق لانها كانت قريبه منهم. ضمت الطبيبه الجـ رح وخرج وهو ونغم.
نغم بدموع بتلمع في عنيها: انا اسفه، كل اللي حصل دا بسببي.
بصلها بهدوء: مش عايزك تتأسفي تاني ليا او لغيري، مبحبش شريكة حياتي تكون ضعيفه او تبان كدا. مهما تعملي ولو كنتي عارفه نفسك غلطانه متعتزريش من اللي قدامك.
مسكت ايده برفق: بتوجعك.
تابع ملامحها بابتسامة: مش اوي.
بدات في البكاء ودخلت في احضانه: بتعيطي ليه دلوقتي، هو أنتي ولا انا اللي تعبان.
نغم: لانك اتـ عورت بسببي.
أنطلق بالسيارة وهي داخل احضانه: لا مش بسببك، هما اللي كانه عايزين يتـ ربه من اول وجديد. وبعدين انتي بتحلوي كدا ليه وانتي معيطه.
خرجت من احضانه بخجل مفرط: ركز في الطريق.
ضحك عمار عليها وعلى خجلها الزائد منه. وقف امام العماره، نزلت نغم مسكت في ايده وطلعه الدور الرابع.
جلس على السرير بتعب بصلها بمكر: ساعديني اغير هدومي واخد شاور.
نغم بخجل: انت ايدك بس اللي متـ عوره، مش محتاج حد يساعدك.
حاول يخـ لع التشرت بس خرج منه أنين ألم. قربت عليه نغم مسكت طرف التشرت وبدأت تساعده يغير. بعدت نظرها عنه لأنه كان عاري الصدر.
نغم: هجهز الحمام، وانت قوم خد شاور.
دخلت تجهز الحمام، شهقت بخضه لما حست بيد بتسحابها من خصرها بلطف وهمس: ما تكملي جميلك معايا وتساعديني اخد شاور.
فقت ايده من على خصرها وبصتله بارتباك: انت قليل الادب يا عمار.
بعدته من قدامها وخرجت بخجل شديد. همس عمار بصدمه وهو بيقرر جملتها: أنت قليل الادب يا عمار.
على نبرة صوته: مفيش ادب يا حبيبتي في الجواز.
خرج بعد فتره كانت مجهزه الملابس على السرير. ارتدها ونام بتعب. دخلت عليه نغم: عملتلك عصير يعوض الـ دم اللي نـ زفته.
اخذ منها الكوب شربه. نامت نغم في احضانه ضمها بحب وغمض عينه ونام من التعب.
استيقظ من النوم وهو يشعر بثقل وصداع شديد. نظر حوليه واتفاجئ انه بملابسه وكل حاجه زي مكانت. قام دخل الحمام أخذ حمام دفئ ودخل غرفة الملابس ارتداء بذله سوداء ورش برفانه الجذاب وخرج وهو بيدور عليها. دخل غرفتها القديمه شافها نايمه بعمق على السرير. قاعد جنبها يتأمل ملامحها الهاديه. قرب منها من غير ما يحس بنفسه قـ بل رقبتها برقه.
فتحت عنيها بفزع جت تبعده مسك ايديها بهمس قـ اتل: حلا أنا.
حلا بخوف شديد: مينفعش اللي بتعمله ده يا أبيه، ابعد.
قبل رقبتها قبلات متفرقه من بين كلامه: مش عايز اسمع كلمت ابيه دي تاني، انا بقيت جوزك.
سحبت ايديها من ايده حطتها على صدره العريض تبعده: ابعد عني.
عمار: انا مش قادر خلاص.
حطت صباعها على شفايفه تمنعه: مش قادر على ايه.
نظر في عنيها بتوهان فيها وهمس بشجن: على بعدك أنتي، خلاص جننتيني يا حلا.
شال ايديها وقرب عليها. قطعهم صوت طرق على الباب.
حلا بصوت مرتعش: مين.
صوت من الخارج: الفطار بيجهز يا هانم.
حلا: روحي أنتي وانا شويه وهنزل أنا وأبيه عز.
قام من جنبها عدل من هيئته بضيق: انا مش لسه قيلك متقوليش ابيه دي تاني ولا هنا ولا قدام حد، انتي بقيتي مراتي.
مسك رأسه بتفكير: ايه اللي حصل امبارح، انا مش فاكر حاجه.
حلا بارتباك: مفيش حاجه حصلت، حضرتك نمت واحنا بنتكلم.
بصلها بشك: واحنا كنا بنتكلم واما انا نمت ايه اللي جابك هنا.
حلا: كنت جايه اخد حاجه من هنا ونمت من غير ما احس.
عمار: متتقررش تاني وتنامي في اوضه تانيه.
حلا: بس دي اوضتي.
عز بصوت مرتفع: كانت اوضتك، مش كل شويه هفكرك انك بقيتي متجوزه وجهزي نفسك لان هفوقلك اوي انهارده.
بلعت رقها بصعوبة من الرعب وهزت رأسها بهدوء: روحي غيري هدومك وانزلي ورايا.
حلا: حاضر.
بعد فتره كان قاعد في المكتب يضع قدم على الأخرى. رجع بضهره سند على الكرسي وهو بيدخن. دخل الجد: ايه اللي واخد تفكيرك.
اتعدل وقام قبل ايده: صحتك عامله ايه يا باشا.
قعد أمام بهدوء: بخير، عملت ايه في الموضوع اللي كلمتك فيه.
عمار: كل حاجه تمام وزي ما طلبت.
الجد: وولاد عمك وصلت لاي حاجه تخصهم.
عمار: لسه محدش وصل لـ حاجه، بس زي ما قولتلك اللي خطـ ف خطـ ف ملك، أما نغم فهي هربت ولو كانت مع الخـ اطف اكيد هيبعت صور لـ نغم زي ما بعت لـ ملك.
الجد: كلمت رجلتنا اللي جوا واللي برا مصر يدوره عليهم.
عمار: الكل عرف والباشا الكبير بنفسه بعت رجاله تدور عليهم معانا.
الجد بحد: اللي خـ طف مش برا الدائرة بتاعتنا، أنا متاكد ان حد فيهم ليه علاقه.
عمار: هو اكيد غرضه حاجه بعملته دي، يا أما هيطلب سـ لاح او فلوس.
الجد: مش هخرج قطعه واحده من السـ لاح ولا الفلوس.
عمار: دا في مصلحتنا انه يطلب علشان نعرف هو مين.
فتحت عنيها بتعب ثواني وبدات في البكاء بنحيب. خرج رحيم من الحمام وهو بينشف شعره المبلول بالمنشفه. القى عليها نظراته الساخره ووقف قدام المرايا يسرح شعره.
قامت ملك دخلت الحمام خرجت بعد فتره وهي ترتدي قميص من ملابسه تنظر لـ الارض بحزن.
كان رحيم قاعد قدام الشاشه بصلها ببرود: صباحيه مباركه يا عروسه، مش بيقوله كدا عندكم في مصر برضو.
حاولت تتحكم في بكائها ونطقت بخوف: مش انت عملت اللي عندك وحققت انتقامك انك تكـ سر اهلي، رجعني ليهم بقى.
بص لـ الأنكـ سار اللي مليه عنيها بضيق بس تعمد البرود: مفيش خروج من هنا غير بمزاجي.
ملك ببكاء: انت عايز ايه مني تاني، كنت عايز تكـ سر ابن عمي بس أنت كسـ رتي انا، ابن عمي مش هيحس بالاحساس اللي انا حاسه بيه ولا هيشيل الوجع بتاعي، اقل حاجه هيعملها هيساعد ابويا انه يـ دفني بعد ما يمـ وتني، يعني انتقامك مش هيأثر في حد غيري.
رحيم بعصبيه: دا حقي ولا انتي ولا حد من اهلك يقدر يمنعني، وانتي كبيره بما فيه الكفايه عارفه انه شي طبيعي وانه حقي وانك مينفعش تمنعيني عن اي حاجه انا عايزه وبطلي عياطك دا، انا معملتش حاجه في الحـ رام علشان تموتي نفسك كدا، احنا متجوزين على سنه الله ورسوله.
ملك بصوت مرتفع باكي: أنت مريض، مكدبتش لما قولت عليك مريض، انت عارف انت عملت ايه او مستوعب انت خطـ فني ومتجوزني غصب وعايزني اعيش معاك كاننا اي اتنين متجوزين، يابجـ حتك يأخيمسكها من شعرها بعـ نف: صوتك ميعلاش عليا تاني.
مسكت ايده بألم وبكاء: ااه شعري هيتقطع في ايدك.
رحيم: واقـ طع لسانك كمان لو طول عليا مره تانيه.
ملك: أنت انسان مريض لا يمكن تكون بني ادم، انت مسخ شيطان.
صرخت بألم لما شدد على شعرها أكتر: خلاص انا اسفه مش هعمل كدا تاني بس سيب شعري بالله عليك سيب شعري.
دفعها وقعت على الأرض صرخت من الألم ولفت بصتله ببكاء: انا عايزة مامي وديني عندها، انت عايز مني ايه تاني.
رحيم: كاني مسمعتش حاجه وخروج من هنا تنسيه خالص.
سابها وخرج من الغرفه ورزع الباب وراه. ضمت نفسها برعب وبكاء بصوت عالي.
كان واقف قدام المرايا ينصر عطره. وقفت خلفه بأعينها الحمراء من البكاء: لسه متلقتش حد فيهم.
بصلها حامد بحزن من انعكسها في المرايا: اديني بدور.
بشرى بدموع: بلغ البوليس وهما هيعرفه يرجعهملي.
حامد: عايزني ابلغ البوليس علشان فضحتنا تكون في كل مكان، واحده هـ ربت والتانيه اتخطـ فت، اقل حاجه هيعملها هيقوله اكيد هـ ربت زي ما عملت اختها، ولو اتلقى نغم انا اللي هتحبس لانها اكيد اتجوزته ادام هـ ربت معاه وهيبقى بلاغ كاذب وهتسجن، انا ولا فضحتنا في الاعلان والصحافه ولا اسمنا في السوق بسبب تربيتك يا هانم.
بشرى: وهي تربيتي انا لوحدي، ما انت معايا ولا أنت مش ابوهم. ياما قولتلك خليك حنين منهم وقرب لـ بناتك، انت الشغل واخدك منهم، خليهم يفقه عن نفسهم مش كل حاجه امر وزعيق ولا.
حامد بعصبيه: هو انا بلعب، ما انا بشتغل علشان اخليكي في الحياه اللي انتي عايزها.
بشرى: لا مش عايزها، ولا كنوز الدنيا يغنيني عن ولادي. بسببك وبسببك اسلوبك الجاف معاهم وخليت ولاد عمهم يدخله في حياتهم، سببلهم حاله نفسيه بسبب قفلك عليهم ومنعهم من الاختلاط مع اي حد، خلهم مش عارفين بتعمله مع الناس واي حد يكلهم كلمه حلوه يصدقه ويفكره انه فعلاً بيحبهم. اللي حصل دا كله بسببك انت السبب، لو مكنتش رفضت عمار مكنتش هتعمل كدا، الجواز مش بالغصب يا حامد دي حياتهم وهما اللي هيعيشه فيها. ليه تقف قدامهم وتعارض، بتتحكم في كل حاجه حتا الشريك اللي هيكمله عمرهم معاه.
حامد: بتحمليني انا السبب دلوقتي، كنتي فين وهي بتحب فيه وتقبله من ورانا، مش انتي امها ولازم تعرفي عنها مل حاجه.
بشرى: بناتي عمرهم ما عمله حاجه غلط، واللي حصل دا بسببك أنت يا حامد ضيعت بناتي مني، حتا الصغيره جوزتها واحد اد عمرها مرتين، واحد بتخاف تسمع اسمه وانت عارفه دا كويس، فـ تروح تجوزها ليه علشان تعملها عقده نفسيه وتضيع مني.
حامد: اوعي تفكري ان ولادي مجنين زي اللي بتعلجيهم يا دكتوره.
بشرى: ولادك مش مجنين، بس لو مصلحناش حياتهم هيدخله في مشاكل احنا في غنى عنها، والمرضى اللي كنت بعالجهم مش مجنين بقه ضحايهم.
قعدت على الارض بنهيار. قعد حامد قدامها طبطب على كتفها بحنان. حضنته بشرى: انا عايزة ولادي، رجعلي ملك ونغم، انا مش عارفه هما عملين ايه دلوقتي، جعانين ولا عطشانين، بردانين ولا مدفين، هتلقيهم مقطعين نفسهم من العياط، ونغم بتخاف من الضلمه وعندها فوبيا من الأماكن الضيقه، وملك شوفت ملك كانت مضـ ربه ازاي في الصور، يا حرقت قلبي عليكم يا ولادي، كانو مـ اته بس ميحصلش فيهم كدا، على الاقل هبقى موجعه عليهم بس عارفه مكانهم فين، بس دلوقتي معرفش، معرفش، حاجه عنهم. ااااه يا ولادي.
في غرفة عز كانت واقفه في البرانده بشرود. صرخت برعب اول لما حد فجائها.
رواية جبروت عاشق الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبه الشاهد
كانت واقفة في البرندة بشرود، اتفاجئت بأحد بيحضنها من الخلف.
لفت بسرعة: "أبيه عز! عيب اللي أنت بتعمله ده."
مسكها من خصرها بلطف وهمس بشجن: "مش عايز أسمع منك كلمة أبيه دي تاني. قولولي يا عز، عز وبس. قول كدا ورايا عز."
رفعت عينيها، نظرت في عينيه لأول مرة عن قرب بخجل مفرط، وهمست برقة: "عز."
قلبه دق بسرعة أول ما سمع اسمه منها، حس أنه أول مرة يسمع اسمه. قرب عليها بتوهان، بيدفن وشه في رقبتها. حطت إيديها على صدره العريض بكسوف: "ممكن حد يشوفنا من الجنينة؟"
سحابها من إيديها ودخلها الغرفة. قبل إيديها برومانسية. سحبتها منه برقة: "اقفل باب البرندة، الجو برد."
اتجه نحو البلكونة يقفل الباب. وهي طلعت من التلاجة زجاجة العصير، حطت في كوبّه حبايتين من المـ نوم بخوف شديد. شافها عز في زجاج الباب، بس حاول يهدى من غضبه. قرب عليها، حضنها بقوة من ضهرها.
عز بمكر: "مش عارف إيه حكايتك مع العصير."
حلا بارتباك: "بحبه."
فك رباط الروب. مسكت إيده بخجل: "مش هتشرب العصير؟"
نزل الروب من على كتفها وهو بيبصلها بإنبهار من جملها: "تؤ، مش عايز. عايزك انتي."
لفت ليه وخدودها حمراء من الخجل بدلع: "بس أنا عايز أشرب العصير."
سحابها من خصرها لتلتصق أكتر فيه. مد إيده، غير أماكن الكوبايات، وأخذ الكوب، ارتشف منه. تابعته حلا لغاية أما خلصه كله، وهي بتحمد ربنا.
"مش هتشربي كوبيتك؟"
حلا بإنتباه: "هااا، هشربها بس ابعد."
فك قبضة إيده من على خصرها. مسكت الكوب، وارتشفته مرة واحدة من توترها.
بدأ يفتح زراير قميصه وهو بيقرب عليها، وهي مـ يـ ـتـ ـة من الرعب. حضنها بلطف. رفعت إيديها تحطها على صدره تمنعه، بس رجعت نزلتها تاني بخجل: "ابعد."
تجاهلها، وشالها من على الأرض. حطها على السرير وهو دافن وشه في رقبتها: "بعدت بما فيه الكفاية، ودلوقتي جه الوقت اللي أقرب فيه. وشي بقى وحش قدام جدي."
رفع عينيه، بص على شفايفها وقـ ـبـ ـلـ ـهـ ـا. نظرة في عينيه بصدمة. اتفاجئت أنها مـ ـيـ ـلـ ـت، وسندت رأسها داخل أحضانه. مسك وشها بين إيده. نظر ليها وهي نايمة بعمق أثر الـ ـمـ ـنـ ـوـ ـم. بمشاعر متلخبطة، عدلها على السرير وغطاها كويس. وقام من جـ ـنـ ـبـ ـهـ ـا بصعوبة. دخل الحمام، أخذ حمام دافئ لعله يهدي أعصابه ومشاعره. اتجه، نام جنبها، بيدفن وشه في رقبتها، ولف إيده على خصرها وهو شارد فيها.
***
فتحت عينيها بضيق على أثر الشمس اللي على وشها. وجدت نفسها نايمة مكانها على الأرض من ليلة أمس. قامت من على الأرض بتعب. بعد ما لملمت نفسها، دخلت الحمام. أخذت حمام دافئ يريح أعصابها. وبالألم التي تشعر بها، خبطت في زجاجة الطـ ـعـ ـاـ ـم، فوقعت، اتـ ـكـ ـسـ ـرت. مـ ـيـ ـلـ ـت تلملم الـ ـزـ ـجـ ـاـ ـج. شهقت بخضة لما فتح الباب ودخل بندفاع. جت ترجع للخلف برعب. سحابها من إيديها قبل ما تـ ـدـ ـوـ ـس على الـ ـزـ ـجـ ـاـ ـج.
ملك بدموع: "أنا آسفة، هي وقعت مني غصب عني."
بص لـ دموعها وعلامات الـ ـذـ ـعـ ـر والرعب بخنقة: "اهدي، محصلش حاجة."
رفعت عينيها، نظرت في عينه باستغراب. فاقت لنفسها: "ممكن تخرج؟ هغير وألملم الإزاز اللي اتـ ـكـ ـسـ ـر."
فك قبضة إيده من على إيديها لما شاف علامات الألم ظاهرة على وشها. بعد عينيه عنها بارتباك: "اخرجي، البسي برا وأنا هلمه."
"لا، أنا هلمه. انت اخرج برا."
رحيم بعصبية: "مش هكرر كلامي مرتين. اخرجي برا."
خرجت من أمامه بسرعة. رجع شعره للخلف بضيق من ضعفه قدامها. ومـ ـيـ ـل يلم الـ ـزـ ـجـ ـاـ ـج. خرج بعد ما خلص. شافها قاعدة قدام المرايا بتسرح شعرها، ترتدي قميص من ملابسه من اللون الأسود يتناسق مع لون بشرتها الخمـ ـرـ ـيـ ـة. عينها الزرقاء، خصلات شعرها المموجة بين الذهبي والبني الفاتح القصير. فاق لنفسه. وبعد عينيه عنها ببرود: "الفطار جاهز على السفرة."
بصتله بتفاجئ: "فطار؟"
بصلها بهدوء: "أيوه الفطار. انتي مأكلتيش حاجة بقالك يومين." كمل بجمود: "ولا انتي مش عايزة تفطري؟"
قبل ما تتكلم، قال بغضب: "مش بعرض عليكي، وانتي عارفة إني مش ببعيد كلمتي مرتين. والكلمة اللي أقولها تتنفذ. اتفضلي قدامي."
مشيت معاه باستغراب من تحوله المفاجئ. بصت على اللوحات المتعلقة. ليه هو وسيدة، الواضح أنها والدته. ولي فتاة شابة. لم تنكر أنها جميلة. في ممر الغرفة الكبير، نزلت السلم لتقابل لوحة أخرى تجمعه هو والفتاة وطفل رضيع. لم تحدد في ملامحهم جيداً لأنها نزلت. دخلت غرفة السفرة. كانت مجهزة. قعدت بصمت وبدأت في تناول الطعام لأنها حقًا جائعة ولم تتناول شيئاً منذ يومين. دخل طفل صغير صاحب الثلاث أعوام، جري على رحيم. حمله بابتسامة: "صباح الخير يا بطـ ـلـ ـة."
خبّت رأسه في حضن رحيم بخوف وهمس: "مين دي؟"
بصلها رحيم بصمت. بدلـ ـت ملك النظر باستغراب شديد: "أنا عايزة أفهم إيه العداوة اللي بينك وبين عز ابن عمي خلاك تخـ ـطـ ـفـ ـني وتعمل فيا كده؟"
اتنهد رحيم وهو بيحاول يتحكم في غضبه: "أنا هفهمك كل حاجة."
براء نظر لـ ملك بخوف: "مين دي يا بابا؟"
رحيم وهو بيبصلها بهدوء: "دي طـ ـنـ ـطـ ـ ملك مراتي."
حركت رأسها بعدم فهم، وهي كل لحظة في مفاجأة جديدة.
"أنا عارف إيه اللي بيدور في دماغك دلوقتي. دا براء ابني عنده تلت سنين."
"أما انت متجوز؟ اتجوزتني ليه؟"
"زي ما قولتلك قبل كده، أنا كنت قاصد أختك الصغيرة مش انتي. أنا معرفش هما اتلخبطوا إزاي بينكم وجابوكي انتي بدالها. كنت عايز أحـ ـرـ ـق قلبه زي ما حـ ـرـ ـق قلبي على مراتي وقـ ـتـ ـلـ ـهـ ـا."
ملك شهقت بصدمة: "انت بتقول إيه؟ عز مستحيل يعمل كده!"
"وعمل كدا. قـ ـتـ ـلـ ـ مراتي وحـ ـرـ ـم ابني من أمه ويتمه وهو لسه عنده سنة. عرفتي ليه أنا عايز أنتقم منه بأي طريقة؟ الوش اللي هو لابسه قدامك انتي والناس ده مزيف. عز فرد من تلت أفراد المثلث."
بصتله بعدم فهم. كمل ببرود: "يعني من أكبر رجال المافيا. ومش بعيد يكون هو الباشا الكبير. حد من التلاتة: يا جدك الباشا الكبير، أو حامد بيه والدك، يا أما عز لأنه مستحيل يكون طاهر. يا أما شريف باشا عمك الـ ـمـ ـتـ ـ من سنين." ضحك بسخرية: "شوفتي عمك طلع عايش مش ميت زي ما الكل عارف."
هزت رأسها برفض. عقلها مش قادر يستوعب كلامه: "انت بتكدب صح؟ أنت أكيد بتكدب عليا، عايز تشوه صورة أهلي قدامي. ولو أنت كلامك صح، عرفت دا كله إزاي؟"
"مش مهم عرفت إزاي. المهم إني عرفت، وبدأت ألعبهم. بس لسه اللعب على المكشوف هيبقى قريب."
بدأت في البكاء: "يعني أنا الفترة دي كلها كنت عايشة وسط عصابة قـ ـتـ ـلـ ـة قـ ـتـ ـلة؟ طب ومامي؟ هي عارفة؟ عارفة بابي شغال إيه وسـ ـاـ ـكـ ـتـ ـة؟ ولا مخدوعة زينا؟ لالا، مش قادرة أصدق."
قامت من قدامه، طلعت الغرفة. بص لطفلها بهدوء. همس براء: "أنت خليت طنط تعيط ليه؟"
بصله رحيم بابتسامة حنونة: "يلا افطر."
مسك الطعام وبدأ يأكله بيده بحب.
***
استيقظت وهي تشعر بصداع رهيب. نظرت ليه وهو نايم بعمق وهي في أحضانه. اتعدلت بفزع وصريخ: "انت عملت إيه؟"
صحى عز على صوتها: "فيه حد يصحى حد كدا؟"
حلا برعب بصت حواليها: "أنا مش فاكرة حاجة. هو إيه اللي حصل امبارح؟"
اتعدل وهو بيبصلها ببرود: "محصلش حاجة. مع إن كنت أتمنى إنه يحصل، بس مش بعيد. حسابك بيتقل معايا يوم بعد يوم. مرة لما خرجتي من الأوضة من غير علمي ونمتي في أوضة تانية. والمرة التانية لما خدتي حبوب تعملك هبوط. ولما حطيتي مـ ـنـ ـوـ ـم في العصير. ولما حطيتي حبايتين بدل واحدة عشان أنام أكتر. بس نصيبك إنك انتي اللي شربتي الكباية اللي فيها الـ ـمـ ـنـ ـوـ ـم."
بصتله بزعر: "أنا معملتش حاجة."
بصلها بجمود: "ودي غلطة جديدة إنك تكدبي عليا."
فتح درج الكمودينة، طلع علبة الحبوب، حطها قدامها وقام ببرود. اتجه نحو الحمام: "أصل الكداب نساي، وانتي عشان هبلة بتخبي حاجاتك في أماكن سهل جداً ألاقيها."
دخل وقفل الباب. دورت بنظرها على الروب، قامت خدته من على الأرض ودخلت غرفة الملابس. لبست بعد ما خدت شاور. بعد خرج عز ونزلت.
"رايحة فين يا مدام؟"
بصتله من تحت النظارة: "خارجة. انت مش شايف؟"
الحارس: "حضرتك ممنوع الخروج لأي سبب من الأسباب."
ربعت إيديها: "ودا مين اللي منعني من الخروج؟"
"عز باشا أدانـ ـا أوامر بكدا، وبالذات حضرتك."
نفخت بضيق: "بدأنا. هو فين؟ شايفه عربيته جوا."
"هو لسه مخرجش من القصر."
هزت رأسها بضيق ودخلت تدور عليه. كان في الصالة الرياضية، بيدرب على كيس الملاكمة بكل احترافية. بلعت ريقها ودخلت لأنها أول مرة تدخلها وهو موجود فيها.
وقف لعب ونظر ليها لما شم رائحة عطرها: "فيه حاجة؟"
اتوترت من نظراته: "انت منعتني من الخروج."
رجع يلعب تاني بتركيز، كأنه بيستعد لدخول معركة مع حد: "أيوه. عندك أي اعتراض؟"
"لا.. أيوه عندي. أنا لازم أخرج أخلص ورق الجامعة."
"ومين قالك إنك هتدخلي جامعة؟"
"يعني إيه؟ انت مش هتدخلني جامعة؟"
"أيوه."
"لا، مش موافقة. أنا لازم أكمل تعليمي."
وقف لعب وبصلها بحد: "أنا مينفعش أقول لأ، وانتي عارفة."
"إزاي دا مستقبلي أنا، وأنا اللي أقرر أكمل أو لا."
قرب عليها ولف إيده على خصرها بلطف. لمسته خلت جسمها يرتعش.
عز بهمس قاتل: "مهو هيبقى دخولك الجامعة بمقابل."
حطت إيديها على صدره اللي بيعلى ويهبط، تبعده عنها: "تقصد إيه؟"
"انتي عارفة قصدي."
حلا بارتباك: "لا معرفش تقصد إيه."
ات رسمت على وشه ابتسامة جانبية خبيثة: "يعني مش عارفة إني عايز حقي."
اتوترت أكتر واحمرت وجنتها من الخجل من كلامه الصريح: "ابعد."
"مش باعد، لأني زي ما قولتلك دا حقي وأنا مش هصبر عليكي كتير."
"انت عارف إن جوازنا جه بسرعة وأنا متوترة وخايفة."
عز مقاطعة: "مش عايز أي مبررات. بتضحكي على نفسك بيهم. وحتى لو جه بسرعة، ميمنعش إن ليا حقوقي. الكلام ده تقوليه لو مكنتيش عارفة، بس أنا اللي مربيكي على إيدي. عايزة تعرفي عني إيه تاني؟"
"بس ميدكش الحق إنك تحط دا قصاد الجامعة."
"أنا ممكن أخليكي تدخلي الجامعة وتقدمي ورقك، بس مفيش خروج من هنا غير لما الموضوع يهدى ونلاقي نغم أو ملك، لأنك دلوقتي في خطر زيهم بالظبط."
بعد عنها، مسك فوطة صغيرة ومسح بيها رقبته: "هتفضلي عندك كدا كتير؟ انتي عارفة مبحبش حد يدخل عليا وأنا بلعب."
بصتله بتفكير وخرجت بصمت. نظر لـ طـ ـفـ ـلـ ـهـ ـ ورجع كمل تدريبات.
***
بعد مرور شهرين، كانت واقفة في الحمام، وفي إيديها اختبار حمل يظهر حملها من معشقها. خرجت من الحمام، الدموع تملى عينها من الفرحة وجواها مشاعر كتير متلخبطة. قبلها عمار، كان دخل الغرفة. قرب عليها بقلق شديد: "مالك بتعيطي ليه؟"
مسحت دموعها وابتسمت بحب وهي بترفع إيديها قدام عينيه بالاختبار: "طلعت حامل يا عمار."
اختفت ابتسامتها بصدمة شديدة من ما قاله.
رواية جبروت عاشق الفصل السادس 6 - بقلم حبيبه الشاهد
رفعت يديها باختبار الحمل الذي يكشف حملها منه بفرحة شديدة.
"أنا طلعت حامل."
عمار بصعوبة: "نعم يا روح أمك حامل من مين؟ انتي هتستهبلي عليا؟ أنا كنت بحطلك بنفسي الحبوب كل يوم في كباية العصير."
نزلت يديها وهي في صدمة شديدة.
"انت كنت بتحطلي حبوب منع الحمل علشان مخلفش منك؟"
عمار رجع شعره للخلف بعنف: "اللي في بطنك دا لازم ينزل، أنا مش عايزه."
صرخت في وشه بعصبية: "انت عايزني أموت ابني؟ أنا مستحيل أعمل كده."
"خلاص يبقى روحي دوريلك على حد تاني تلبسهوله غيري، أنا مش عايزة. ولو على المأذون وأبويا وأمي فـ متفبركين، أنا مشفتش أمي أصلا ومفيش غير أبويا وبرا مصر."
الصدمة كانت كبيرة عليها لدرجة أنها مكنتش حاسة برجليها ولا بأي حاجة حواليه. قربت عليه ببكاء: "أنت أكيد بتهزر صح؟ أنت معملتش كدا فيه."
بعد يديها عنه بحد: "لا عملت علشان الصفقة الجديدة لازم شركتي هي اللي تاخدها بأي شكل من الأشكال، ومحدش بيقدر يقف قدام حد من عائلتك، وعلشان الصفقة ترسي عليا لازم يكون حد من العائلة تحت درسي، وانتِ وأخواتك كنتم طعم سهل صيده، والصراحة أنتي عجبتيني أكتر علشان كدا دخلتك من باب إني زميلك في الجامعة الشهم الشجاع اللي خلصك من البلطجية اللي طلعوا عليكي في الشارع، يعني كل حاجة كانت مترتبة."
رفعت يديها تضربه: "يابن الكلب يا زبالة."
همسك يديها بعنف لدرجة أنها سمعت صوت عظمها بيتكسر بين إيده.
عمار بغضب عارم: "أوعي تتكرر وترفعي إيدك عليا تاني ولا هكسرهالك بجد."
نغم ببكاء: "هندمك على كل حاجة عملتها فيه، وخلّي أهلي يجيبوا حقي منك."
عمار بشماتة: "أهلك اللي أول ما يشوفوكي هيـ موتـ ـك أنتي واللي في بطنك على عملتك السودا اللي عملتيها، ومش في مصلحتك حد يعرف إنه أنا اللي عملت كدا، لأن عندي شوية صور جامدين بتوعك وأنتي في حضني وفيديو صغير خالص، لو فتحتي بؤك بكلمة واحدة مش هتعرفي هو بينزل منين ولا منين، قولتي إيه؟ تحبي تخرجي من هنا بسكات وترجعي لـ أهلك ومتجيبيش سيرتي، ولا تسكتي خالص وتفضلي هنا معايا."
وشها بقى شاحب، كان الدم هرب منه وانفاسها مكنتش قادرة تظبطها، كانت حاسة إن الأكسجين بدأ يقل من حواليها والدنيا بتضلم. مسكها عمار قبل ما تقع وهي حاطة إيديها مكان قلبها وهمست بتعب: "الحقني."
سندها ودخلها البلكونة تشم هوا وتحاول تاخد نفسها بانتظام: "حاولي تنظمي نفسك."
هزت رأسها ببكاء شديد وعلامات التعب بتظهر على وشها أكتر. بصت من البلكونة وزاد بكائها لما شافت جدها نازل من السيارة بشموخ والحراس مالية المكان. شدها عمار من إيدها بخوف شديد ودخل جوه. طلع سلاحه من تحت المرتبة.
شهقت نغم برعب: "انت هتعمل إيه؟"
شدها من إيديها وخرج: "متخافيش عليا، هعرف أحمي نفسي كويس. اهربي انتي."
داس على زرار الأسانسير. مسكت فيه برعب. مسكها ودخل بسرعة قبل ما الباب يتقفل. اتفاجئت برجل طاهر منعت الباب يتقفل. رفع عمار المسدس على نغم بتهديد: "اللي هيجي يموتني هموتها."
نغم حست برعشة في جسمها كله من رد فعله والصدمة كل لحظة بتكبر جواها.
طارق وهو مصوب سلاحه عليه: "متخصنيش، موتها على إيدك أو إيدي، فهي كدا أو كدا ميتها في الآخر."
شدد عليها عمار أكتر مما خلىها زادت في البكاء برعب: "يبقى تموت على إيدي."
جه على وشها قطرات دماء نزلت من عمار بسبب الطلقة اللي استقامت داخل جسده من مسدس طاهر. لم تتحرك من مكانها ولا نطقت بكلمة. دخل طاهر الأسانسير ولا يبالي بما عمله وضغط على الدور الأرضي. مسكها من إيديها بعنف: "بصيلي، بصي هنا. شوفتي اللي كنتي بتحبيه وعايزاه وسبتي أهلك وهربتي علشانه باعك في لحظة، كان عايز يموتك علشان يدافع عن حياته. انتي واحدة رخـ ـيصة أرخص من إني أقف معاكي وأكلمك."
حركت عينيها على عمار وهو واقع على الأرض غارق في دماءه وهمست بصدمة: "أنت قتلته."
مهتمش للحالة اللي هي فيها. سحبها من إيديها خرج من العمارة. نزل حامد من على السلم وهو بيشتمها. ضربها بقدمه في ضهرها قبل ما تلف تشوفه. صرخت بألم وهي بتقع على الأرض. بصّله طاهر وبعده عنها.
حامد بغضب جحيمي: "هقتـ ـلها، هقتـ ـلها وأخلص عاري بإيدي."
مسكه طاهر بهدوء: "اهدأ يا عمي علشان نعرف نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي."
طاهر فك قبضة إيده من عليه. جه حامد يقربلها تاني. مسكه طاهر: "اهدأ لما نشوف هنعمل إيه."
سابه وميل على الأرض شالها وهي فاقدة الوعي. حطها في السيارة وانطلق.
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
خرجت الجنينة شافته بيلعب بسعادة. قربت عليه بابتسامة من وراه وشلته مرة واحدة. صرخ براء وهو بيضحك.
"بتعمل إيه؟"
بصلها بابتسامة: "بلعب بالكورة."
"طب تعالى ناكل الأول ونرجع نلعب تاني بالكورة."
"لا أنا عايز ألعب."
"دا الأكل جميل، تعالى ناكل وهنرجع على طول نلعب."
فرق في أيديها علشان ينزل بعناد: "قولتلك مش عايز."
نزلته ملك جري بعيد عنها بعناد. ربعت أيديها بضيق: "أنا مش هكلمك وهخلي بابي ميجيبش شوكولا وهو راجع من الشغل."
جري عليها براء مسك رجليها: "خلاص أنا آسفة، هسمع كلامك وهاكل الأكل كله بس خلي بابي يجيبلي شوكولا وشيبسي بطماطم."
ميلت شالته ودخلت: "حاضر هخليه يجبلك."
حطته على رجليها وبدأت تأكله بحنان لأنه هو اللي مصبرها على العيشة اللي هي فيها. براء رفع وشه نظر لملامحها: "هو انتي مامي؟ داده قالتلي إنك مامي، انتي كنتي مسافرة فين وسيباني دا كله؟"
بصتله بذهول من السؤال. لحظات ابتسمت بهدوء وهي بتحط الأكل في بؤه: "الأكل ليه احترام ومينفعش الكلام على الأكل."
كان رحيم واقف وراها مستني يشوف ردها. قرب على الكرسي قعد بهدوء. بعدت ملك نظرها عنه.
"بابي جه، وحشتني."
رحيم بابتسامة: "وانت كمان وحشتني."
جه ينزل من على رجليها مسكته: "استنى أما تكمل أكلك."
شال إيديها من على خصره ونزل جري على رحيم حضنه: "أنا خلصت، فين الشوكولاتة والشبسي؟"
شاله رحيم حطه على رجله: "حالًا ويكون عندك."
قامت ملك خرجت بضيق فهي تكره وجوده. بعد فترة كانت قاعدة على السرير بتقلّب في الشاشة بملل. دخل رحيم الغرفة ودخل بعدها الحمام. نظرت لطيفه بخنقة ورجعت تكمل تدوير. خرج بعد دقايق وهو يرتدي بنطال فقط وعاري الصدر. بعدت نظرها عنه بخجل شديد.
"شهرين كفاية يخلص انتقامك من عز ويخليك ترجعني لـ أهلي."
رحيم قعد جنبها ببرود أعصاب: "مفيش رجوع، انتي هتفضلي هنا طول حياتك."
"يعني إيه؟ هفضل طول حياتي عايشة في سجنك دا؟"
"آه، ويا ريت تتعودي عليه بسرعة لأنه هيكون سجنك طول حياتك، مش هتخرجي من البيت دا غير على جـ ـثتي."
سحبت سكينة من طبق الفاكهه حطتها قدامه بغل: "يبقى على جـ ـثتك يا رحيم."
اترسمت ابتسامة جانبية خبيثة: "شيلي السكينة من إيدك لا تتـ ـعوري يا صغنن."
ملك بشجاعة مزيفة: "مبهزرش، هتخرجني من هنا ولا موتك يبقى على إيدي."
مسك منها السكينة بكل سهولة وبقت تحته: "بتبقا فين شجاعتك وأنا بعملك حاجة؟ انتي ضعيفة وأنا بكره ضعفك."
ملك بتوتر شديد من قربه ليها: "ابعد."
تجاهل كلامها وبيدفن وشه في رقبتها. حست برعشة جسمها من لمسته. حاولت تبعده عنها بس في الآخر استسلمت لـ لمساته الحنونة بعد محاولات كتير في إبعاده.
"شوفتي إزاي بتبقي ضعيفة قدامي؟ رغم اللي بعمله فيكي، أنا عملت كدا علشان أعرفك قد إيه انتي عايزاني."
قامت من على السرير ببكاء شديد: "أنا بكرهك، بكره كل حاجة يمتك، وبكره نفسي معاك."
وقف قدامها بجبروت: "انتي ضعيفة، أضعف من إنك تقفي قدامي وتاخدي حقك مني. بقالك شهرين هنا محدش حاول يدور عليكي ولا يلاقيكي، محدش بيحبك، انتي بالنسبة لهم كارت اتحرق، مش هيدوروا ولا حتى بلّغوا البوليس باختفائك، عارفة ليه؟ علشان اسمهم مينزلش وسط السوق."
"انت كداب، أهلي بيدوروا عليا وقلبين الدنيا، ولو معملوش دا مامي هتعمله. أبوس إيدك ارحمني ورجعني لـ أهلي."
ميلت على إيده تقبّلها. سحبها منها بحد: "انتي اتجننتي؟ متعمليش كدا تاني."
قعدت قدامه على الأرض بانهيار: "علشان خاطري رجعني ليهم."
"متجيبيش سيرتهم تاني على لسانك، وخروج من هنا تشليه من دماغك خالص."
"أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه."
فتحت عينيها بوهن. شافت والدتها جنبها وعلامات القلق ظاهرة على وشها.
نغم همست بصوت منخفض متعب: "مامي."
اتعدلت بشرى بفزع مسكت إيديها: "نغم! انتي كويسة؟ حاسة بإيه يا حبيبتي؟ في حاجة بتوجعك؟ قوليلي اتكلمي."
حضنتها بشرى بلهفة ودموع: "بقى تعملي فيا أنا كدا؟ توجعي قلبي عليكي؟" قبلت رأسها ومسكت وشها بإيديها قبلت كل جزء فيه باشتياق. "ليه يا نغم؟ ليه يا بنتي تحرقي قلبي عليكي وتبعدي عني الفترة دي كلها؟"
بدأ جسمها يترعش أول ما اتفكرت شكل عمار وكلامه الأخير بيردد في دماغها وهي بتبكي بانهيار شديد.
بشرى بقلق شديد: "مالك يا حبيبتي؟ قوليلي فيكي إيه؟ إيه اللي حصل خلاكي كدا؟ عملة فيكي إيه؟"
نغم برعشة وصوت متقطع: "قـ ـتـ ـلـ ـتـ ـهـ. عمـ ـار مـ ـات قدامي."
أنهارت أكتر. ضمتها بشرى بحنان: "اهدي ياحبيبتي وفهميني، أنا مفهمتش منك حاجة."
مسكت فيها نغم برعشة: "متسبنيش."
قبلت رأسها بحب: "مش هسيبك يا عمري، مش هسيبك يا حتة من قلبي."
دخلت في أحضانهم حلا ببكاء بسبب تأثرها على حالة أختها.
فتح الباب ودخل حامد باندفاع والغضب مالي عينيه. نغم مسكت في والدتها برعب. سحبها من شعرها بعنف من حضن بشرى. صرخت نغم بألم من ضرب والدها العنيف ليها وحلا وبشرى بيحاولوا يفوقوها من تحت إيده بصريخ. اتجمع المنزل كله على صوت صريخهم. عز فك نغم من حامد بالعافية هو وطاهر. أخذتها حلا وبشرى داخل أحضانهم بحماية.
حامد بعصبية: "سيبوني عليها علشان أربيها من أول وجديد. بتهربي وتتجوزي يا زبـ ـالة! اعمل فيكي إيه؟ أقتـ ـلك وأخلص من عـ ـاري ولا أعمل إيه؟"
طارق بغموض: "عمي، أنا عايز أتـ ـجوز نغم."
نفين بصدمة: "طارق! انت اتجننت في عقلك؟ لسه عايز تتـ ـجوزها بعد اللي عملته؟"
بصتلها بشرى بدموع حسرة: "حسبي الله ونعم الوكيل."
طارق: "أيوا يا أمي، أنا لسه عند قراري ومصمم عليه. أنا عايز أتـ ـجوز نغم بنتك ياعمي. قولت إيه؟"
بصله حامد بصمت لدقائق ورد رد صدم الجميع...
رواية جبروت عاشق الفصل السابع 7 - بقلم حبيبه الشاهد
: أنت اتجننت يا طاهر لسه عايز تتجوزها بعد الفضـ يحه اللي عملتها وخلت راس العائله كلها في طين
طاهر بصلها ببرود: ايوه يا أمي انا لسه عند قراري ومصمم عليه انا عايز اتجوز نغم بنتك ياعمي قولت ايه
: وانا موافق هبعت اجيب المأذون وتكتب عليها
نغم وشها اتخطف وقالت برعب: بس انا مش عايزه اتجوز طاهر
حامد بعصبيه: أنتي تخرصي خالص ومش عايز اسمع صوتك وهتتجوزي طاهر ابن عمك ورجلك فوق رقبتك
نغم بصوت متقطع من وسط بكائها: مينفعش انا حامل
كان الخبر كفيل يخرص كل العائله جه حامد يقرب عليها مسكه عز: عمي مينفعش اللي انت عايز تعمله دا هي حامل واي حاجه هتأثر عليها وعلى اللي في بطنها
حامد بجنون: اللي في بطنك دا لازم ينزل
مسكت بطنها وهزت رأسها برعب: لا مستحيل اعمل كدا في ابني
: حطيتي راسنا كلنا في الارض هقتـ له واحرق قلبك عليه قدام عينك يا "" "" " وبعد كدا هقـ تلك جاهزي نفسك بكرا الصبح هنروح عند اي دكتور وتنزليه
حرر نفسه من ايد عز وخرج من الغرفه بغضب بدأت كل العائلة تخرج بصلها طاهر نظرة مفهمتهاش وخرج من الغرفه
ضمتها بشرى بحنان: بس يا حبيبتي اهدي
: مامي هيمـ وت ابني انا ممكن امـ وت لو حصله حاجه
: متخفيش مش هسيبك مش هسمح لحد يقرب منك
- أسْتَغـفِرُ اللّه الـذيْ لا إلـهَ إلّا هُـوَ الحـيُّ القيّـومْ وأَتُوب إليه.
سندت على الحائط وقامت من على الأرض بصعوبة مسحت دموعها ودخلت الحمام تغير ملابسها وهي تنوي على شئ ما
بعد فتره كان جالس في غرفه المعيشه ماسك الاب توب ينهي عمله رفع وشه لما سمع صوت صريخ في الخارج خرج بسرعه في دخول الحارس وهو ماسك ملك من ايديها
: المدام كانت بتحاول تهرب من الباب الخلفي يا رحيم باشا
بص رحيم على ايده اللي مسكها بيها بحد سحب ايده الحارس بارتباك
: اخرج شوف شغلك ولو حاولة تهرب تاني متترددش في مـ وتها
قرب عليها ببرود اعصاب بعد خروج الحارس خلها تترعش من الخوف
: كنتي بتحاولي تهربي مني مش كدا محرمتيش من اخر مره حولتي تهربي فيها
: لا محرمتش ومش هحرم وفضل احاول لغيط اما اخرج من هنا يا اما همـ وت نفسي وأنت عارف اني مش هتردد لحظه
مسك ايديها بعـ نف وصرخ في وشها بغضب: لا دا انتي اتجننتي خالص عايزة تمـ وتي نفسك وعلشان مين اهلك اللي عملين يمـ وته في الناس أنتي عارفه كام واحد بيـ موت في اليوم بسبب سـ لاحم اللي بيبعوه
ملك بنفس العصبية: أنت كداب وعمري ما هصدقك وخرج من هنا هخرج وهقلب عليك الدنيا
رفع ايده ضـ ربها بالقلم على وشها فقدت توازنها ووقعت على الأرض من أثره حست بالـ دماء يملئ بؤها وهي تقسم أن فكها قد تكـ سر من صفعته
قعد على رجله قدامها وسحابها من شعرها بحد مسكت ايده بألم: انا مش محذرك ميت مره متعليش صوتك عليا ومع ذالك بتخلفي كلامي ومش بتنفذيه وأنتي عارفه انك مش هتقدري تقفي قدامي وبرضو بتتحديني وبتقفي قدامي
ملك ببكاء شديد وهي مسكه ايده برجاء: علشان خاطري سيب شعري هيتقطع في ايدك
نظرة في عنيها الماليئه بالرجاء والخوف حس بغصه قويّة في صدره بسبب دموعها فق ايده من على شعرها وقام وتظاهر القوه: على اوضتك ومشفكيش برا
سابها ومشي من قدامها نزل براء جري من على السلم لأنه كان شايفهم حضن ملك برعب وهو بيبكي بفزع ضمته ملك بحنان وسط بكائها حاولة تهداء قدامه
ملك بصوت مخنوق: بس يا حبيبي متعيطش
بصلها براء وهو بيبكي بشده شلته ملك وقامت تتمشى بيه وهي بتحاول تهديه من حالة الهلع اللي دخل فيها لغيط اما نام حطته على السرير ونامت جنبه وهو في حضنها مررت ايديها على ضهره وهو بيشهق وهو نايم بحنان وهي بتفكر تتخلص من رحيم ازاي لغيط أما غلبها النوم ونامت
استقظت بعد فتره طويله اتعدلة بقلق لما متلقتش براء جنبها قامت دورت عليه فتحت الحمام مكنش موجود لبست الروب بسرعه وهي بتخرج من الغرفة اتجهت نحو غرفته وجدتها فارغه قلقها زاد لأنها كانت بعد منتصف الليل نزلت لـ الأسفل دخلت غرفة المكتب كانت فارغه لحظة باب سري كأنه باب سرداب في الارض تحت السجاده والسجاده مش موجوده في مكأنها فتحت الباب بتردد ونزلة على السلم بخوف شديد وهي بتدور بنظرها على براء كان ممر أمامها بيدي لكذا اتجاه مشيت في اتجه من التلاته واتصدمت لما شافت أطفال مخـ طوفه ودكاتره موجوده في المكان حست بحركتها اتشلت لما عرفت أنه بيتاجر في الاعـ ضاء وبيهرب المخـ درات فيهم سندت على الحائط وهي بتحاول تجمع شجاعتها وتخرج من المكان بسرعه قبل ما حد يشوفها جريت برعب بس حركتها كانت بطيئه من الصدمه طلعت من السرداب بس لسوء حظها حد شافها وجري وراها فتحت باب المكتب برعب اتصدمت في جسد فولازي ضخم امامها رفعت عنيها وشهقت بفزع: رحيم
رحيم وعيونه بقت تطلع نـ ار من شدت غضبه اتكلم بنبرة ترعب: كنتي بتعملي ايه عندك
قبل ما تنطق بحاجه حست بضـ ربه قويه على رأسها من الخلف وقعت من طولها فاقده الوعي نزل رحيم لمستوها بخوف شديد عليها
مراد: مين دي وكانت بتعمل ايه تحت
مسك رأسها رفعها على رجله بقلق حس بسائل على ايده نظر لـ الـ دماء بصدمه: خليهم يجهزه العربيه بسرعه
شالها بين ايده بخوف شديد وقفه مراد: أنت رايح فين سبها تمـ وت دي عرفت عننا كل حاجه
: عايزني اسيب مراتي تمـ وت وقف اتفرج عليها ابعد عن وشي الساعه دي
ساب مراد صديقه في صدمته وخرج من القصر حطها في السياره وأنطلق بيها خارج بوابة القصر وهو ينظر ليها من الحين للأخر برعب وصل المستشفى في رقم قياسي بسبب السرعه اللي كان ماشي عليها دخل المستشفى وهو شايف وشها بقى شاحب بخوف شديد: دكتور بسرعه مراتي بتـ موت مني
الطبيب: تعالى ورايا بسرعه
مشي وراه رحيم لغيط اما دخل غرفه الطوارئ حطها على السرير وخرج ينتظر خروج الطبيب بفارغ الصبر وهو كل شويه يبص على ايده الماليئه بدمـ ائها قعد على كرسي في ممر المستشفى ودفن وشه بين ايده حس بأيد بتتحط عليه
: مراد ايه اللي جابك
: أنت بجد الكلام اللي قولته أنت اتجوزت
بعد نظره عنه: ايوه من شهرين
: من شهرين وجاي تعرفني دلوقتي اتجوزتها امتا وازاي وتبقى مين دي
: مش دلوقتي
: هتعمل معاها ايه بعد ما عرفت
: اطمن عليها الاول بعد كدا هشوف هعمل ايه
قام بسرعه اول ما الطبيب خرج قرب عليه: هي كويسه
: الخبطه كانت شديده عليها والجـ رح كبير بس الحمدلله مفيش نـ زيف داخلي او اي مضاعفات هنستنى لما تفوق وهنعمل شوية فحوصات زيادة أطمئنان عليها مش اكتر
: هي هتفوق امتا
: بكرا الصبح تقدر تمشي وتيجي الصبح تكون فاقت
: ينفع تخرج دلوقتي
: مش هينفع تخرج من المستشفى غير لما تفوق ونطمن عليها اكتر لان ممكن الخبطه تكون أسرة على المخ
مشي رحيم مع الطبيب دفع الحساب وخرج من المستشفى بعد رفض الطبيب من انه يدخل يشوفها وصل القصر نظر لـ القصر من الداخل وهو قاعد في السياره وعقله مع ملك
- لّا إِلَهَ إِلاَّانتَ سُبْحَانََ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ🤎🤎🦋.
كان بيغير هدومه وبيرش برفان خلى رائحة الغرفة كلها مميزة فتحت باب الحمام وخرجت بأعينها الباكيه بصلها عز بستغرب وقبل ما يسألها مالك وقعت من طولها جري عليها بسرعه
عز بخوف: حلا مالك
همست بضعف: مش عارفه تعبت فجأة ودوخت
شالها بين ايده حطها على السرير برفق: تحبي أجبلك دكتور
: لا مفيش داعي سيبني أنا شويه وهبقى كويسه
عز بقلق: متأكدة أنتي مش شايفه وشك عامل ازاي
: سيبني أنام وانا هبقى كويسه
غطاها ونام جنبها وهي في أحضانه حست بالأمان والراحه وهي داخل أحضانه وبين ايده متنكرش احساسها بالأمان اللي بقت تحسه معاه وخوفها اللي قل من معملته اللي اتغيرت وبقت حنونة من ساعة ما اتجوزت مسكت فيه وبدأت في البكاء همس بحنان: مالك
رفعت وشها نظرة في عنيه: هو بجد بابي ممكن يعمل حاجه لـ نغم
: نغم غلطت ولازم تتعاقب لان غلطتها مفيهاش مسامحه
: والطفل اية ذنبه يمـ وت من قبل ما يتولد ويشوف الدنيا
: ذنبه انها أمه وانا مش هقدر امنع عمي عن اي حاجه هو هيعملها لاني لو مكانه هعمل اكتر من كدا
زاد بكائها: اعمل اي حاجه بس متخليش بابي يعملها حاجه
: طب ممكن تهدي وتبطلي عياط وانا هتلقي حل لـ الموضوع دا
بصتله بأمل: بجد أنت ممكن تعمل حاجه
مسح دموعها بلطف: ايوا بس الأول مش عايز اشوف دموعك دي تاني
ميلت وشها بخجل شديد من قربها ليه ملس على شعرها بحنان لغيط أما غفت في أحضانه ونامت
ملست على بطنها بخوف: عمري ما هسمح لحد يعملك حاجه هفضل احميك لأخر نفس فيه هتفضل أنت الأمل الوحيد اللي هعيش علشانه بعد ما ابوك مـ ات " بدات في البكاء وهي بصه لـ والدتها " أنا موجوعه اوي عمار قتـ لني الف مره في نفس الوقت تخيلي تطلع ممثل شاطر أجر ناس تفهمني أنهم أهله وجاب مأذون مزور فهمني اننا اتجوزنا على سنه الله ورسوله وطلع مصورني وانا معاه علشان يهدد أهلي لا يوافقه ان الصفقه ترسي عليه لا هيفـ ضحني وكان عايز يخلص من ابني مهتمش انه من دمـ ه حتا انا مكنتش متخيله ان الفلوس تعمل كدا دي طلعت تعمل اكتر من كدا وفيه ناس في حياتها الفلوس اهم حاجه بس انا لا انا كنت بدور على الحنان والحب اللي محرومه منه هنا بس هو لعبها صح وانا بسبب قلبي الساذج صدقته من اول كلمه حنينه سمعتها منه ومشفتش غيره كان مفيش إلا هو وبس وهو عمل ايه مكنش هيتردد لو للحظه انه يقـ تلني علشان يحمي نفسه " دفنت وشها في ايديها " انا تعبت اوي يارب اخرج حبه من قلبي لانه مش بيدي وقويني على اللي جاي
طبطبت على ضهرها بحنان واخذتها في أحضانها لغيط أما غلبها النوم ونامت خرجت نغم من أحضان والدتها وقامت من جنبها لما حست بحركه في البرندا فتحت الباب بخوف شديد دخلت بخطوات مرتعشه شهقت لما حد سحابها وكتم بؤها بيده...
الفصل_السابع
جبروت_عاشق
رواية جبروت عاشق الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبه الشاهد
أتفاجأ بيد تسحبها من خصرها وتكتم فمها بيده. شهقت بخضة، نظرت إليه برعب.
"مش أنا اللي يتعلم عليه ويتعمل فيه كده. أوعدك من هنا ورايح هتشوفني الوجع ألوان. أنا كنت هعيشك ملكة، بس بعد عملتك السودا دي مش هتشوفي غير المر على إيدي. هشيل إيدي ولو فتحتي بقك بكلمة أو صوت، أنا هفرتك دماغك برصاصة من مسدسي وأغسل عار عمي بيدي ومش هاخد فيكي ساعة سجن."
هزت رأسها برعب. شال يده من على فمها.
"ابعد."
ضغط على خصرها بوقاحة، خلى جسمها كله يترعش من الخوف.
"مش هبعد، ولا هو حلال ليه وحرام ليا. بس أنا هبعد، عارفة ليه؟ عشان مش أنا اللي أعمل كده في حد، ما بالك بقى بنت عمي اللي رخصت نفسها قدام واحد ميستهلش، وقدام أهلها وقدامي."
نغم بدموع: "لو سمحت كفاية وابعد."
"مش هبعد، ولا هخليكي تبعدي عني تاني. قد الحب اللي حبتهولك، على قد الكره اللي مالي قلبي. جهزي نفسك بقى على اللي هتشوفيه مني."
طلع منديل من جيب بنطاله وكتم أنفها به. مسكت يده بتحاول تبعده عنها وهي بتضـرب فيه، وهو ينظر إليها بكل برود وهو لا يوحي على الخير أبداً. مسكها بإحكام لغاية أما وقعت في حضنه. شالها على كتفه ومشي ببرود أعصاب.
بعد منتصف الليل، خرجت بشرى زي المجنونة تدور على نغم وهي بتصرخ بنهيار خوفًا من أن يكون حامد عمل لها أي حاجة.
"بنتي فين؟ نغم فين يا حامد؟ وداتها فين؟ عملت اللي في دماغك، قتـلتها؟ موت بنتك بيدك؟"
حامد مسكها بستغرب: "يعني إيه بنتك فين؟ هي مش فوق؟"
بشرى بصرخ: "يا بجاحتك تقتل القـتيل وتمشي في جنازته. ميلت على إيده تقبلها: "ونبي هاتلي بنتي، متعملش فيها كده."
سحب إيده منها بنرفزة: "أهدي وبطلي صويت، بنتك فوق."
"مش فوق. صحيت من النوم، متلقتهاش ومش موجودة في البيت كله. هاتلي بنتي."
نفين: "ممكن تهدي الأول يا بشرى."
بشرى بنهيار: "متقوليش أهدي. بنتي فين؟ يا نغم يا ملك، روحتوا فين؟ بنتي اتخـطـفت."
مسكت في حامد: "رجع لي ولادي، أنت معملتلهاش حاجة صح؟"
لطمت على وشها: "مـوت بنتي، مـوتها."
حامد مسكها بعصبية: "أهدي بقا، مش عارف أفكر منك."
لطمت على وشها وهي بتصرخ بنهيار. مسكها حامد بإحكام شل حركتها.
"ليه؟ ليه يا حامد؟ مـوت بنتي؟ قتـلتها؟ بنتي مـاتت؟ ليه يا نغم تسبيني وتمشي؟ ابعدي عني، سبيني."
هدت داخل أحضانه وهي بتبكي بنهيار.
"هاتلي ولادي، همـوت من غيرهم."
شالها حامد بقلق شديد: "حد يطلب الدكتور بسرعة."
طلع غرفتها، حطها على السرير برفق وهي ماسكه فيه.
الطبيب: "أنا أدتها حقنة مهدئه لأنها عندها انهيار عصبي. لازم تاخد بالك منها أكتر من كدا يا أستاذ حامد. حالتها كل يوم بقت في النازل. لو حصلها أي حاجة بعد كدا، هحولها على المستشفى عندي."
حامد بصلها بحزن شديد على الحالة اللي وصلت ليها. عز وطاهر فضلوا يدوروا في سجلات كاميرات المراقبة الموجودة في كل حتة في القصر، بس في الآخر موصلوش لحاجة لأن محدش طلع من القصر من ليلة أمس، وده اللي جننهم أكتر. مسبوش مكان في القصر غير ودوروا فيه عليها.
صباحًا.. فتحت عينيها بثقل أثر المخـدر القوي.
"ااه.. أنا فين؟"
طاهر بابتسامة مرعبة: "معايا."
اتعدلت بخوف شديد: "طاهر، أنت خطـفتني."
قام من على الكرسي قرب عليها ببرود: "أيوه خطـفتك."
نغم بدأت في البكاء من الخوف: "أنا عايزة مامي، أنت جايبني فين؟"
طاهر نظر لأيدها الضامة بيها بطنها من الخوف: "خايفة عليه؟"
هزت رأسها وهي مـيتة من الرعب: "يبقى تسمعي اللي هقولك عليه وتنفذيه لو فعلاً خايفة على اللي في بطنك ومش عايزة تخسريه. المأذون هيجي كمان شوية وهكتب عليكي."
هزت رأسها بمعنى لا ببكاء: "مش عايزة اتجوز."
طاهر بعصبية وصوت مرتفع: "امال عاجبك وضعك ده؟ تعرفي تقوليلي لما تولدي هتكتبيه باسم مين؟ ولا لما يكبر هتقولي أبوه مين؟ أنتي غبية! هتفضلي طول عمرك غبية ومش بتفكري كويس."
زاد بكائها: "أنا عايزة مامي."
"عايزة تروحلها برجلك عشان أبوكي يمـوتك هو وجدك. أنتي مش هتخرجي من هنا. أنا سألت وملكيش عدة لأنك مكنتيش متجوزة من أساساً، والصور اللي كانت في الشقة أنا حرقتها كلها ومبقاش ليها أثر. للأسف رجعت الشقة وشوفت الصور والورقة المضـروبة اللي انتي كنتي مفكراها قسيمة جواز حقيقية. أنا جبتك هنا عشان جدك عايزني أكتب عليكي بعد ما تنزلي اللي في بطنك، وهو روح وملوش ذنب في اللي بيحصل حواليه."
رن جرس الباب. بصلها طاهر: "المأذون جه. هدخلك الدفتر هنا تمضي عليه."
خرج طاهر فتح الباب وكان المأذون، وتم كتب الكتاب بعد ما خد إمضاتها وكان عز من ضمن الشهود الموجودة.
استيقظ رحيم من نومه. اتعدل وهو ماسك رقبته بألم بسبب نومه في السيارة. دخل المنزل، أخذ حمام دافئ وغير ملابسه ونزل قابل الخادمة.
"الفطار جاهز يا رحيم بيه."
"مش هفطر. خلي بالك من براء لأن المدام مش موجودة. ولو فيه أي حاجة كلميني على طول."
خرج من القصر، ركب السيارة وصل المستشفى. شاف الطبيب خارج من غرفتها.
"أستاذ رحيم كويس إنك جيت. مدام ملك فاقت وتقدر تدخل تشوفها."
دخل رحيم وضربات قلبه مش مظبوطة من الخوف ومعه الطبيب. كانت نايمة على السرير ورأسها ملفوفة ومتعلق المحاليل في إيديها.
رحيم بقلق: "أنتي كويسة؟ حاسة بحاجة بتوجعك؟"
فتحت عينيها بصتله باستغراب شديد. ثواني وقالت: "أنت مين؟"
بصلها رحيم بذهول: "أنتي مش عرفاني؟"
الطبيب بص لـ رحيم: "الخبطة كانت قوية لدرجة إنها فقدت الذاكرة، بس لسه منعرفش مؤقت ولا دائم. ده أستاذ رحيم جوز حضرتك."
شاورت على نفسها: "هو أنا متجوزة؟ أنا مش فاكرة حاجة ولا عارفة هو مين."
الطبيب: "ياريت متحاوليش تفتكري حاجة ولا تضغطي على نفسك عشان ميحصلش أي مضاعفات. عن إذنك."
وأقرب عليها بهدوء بعد خروج الطبيب. اتوترت ملك بشدة.
"أنت بتقرب ليه؟"
"أنتي خايفة مني؟"
"أنا مش فكراك أصلاً عشان أخاف منك. هو إيه اللي حصل خلاني كده؟"
"أنا اللي كنت عايز أسألك السؤال ده. أنا صحيت من النوم على صريخ، خرجت جري اتلقيتك واقعة على السلم."
بصت لملامحه الرجولية الجذابة وهي حاسة بجاذبية: "أنا اسمي إيه؟"
رحيم سرح للحظات فيها وقال: "ملك."
همست بصوت منخفض: "ملك. أنا فين؟ أهلي فين؟ محدش فيهم جه ليه؟"
رحيم بارتباك خفيف: "مسافرين برا مصر. مش عايزك تفكري كتير وارتاحي شوية لأن كل حاجة غلط عليكي."
غمضت عينيها بتعب لأنها حاولت تفتكر أي حاجة عن حياتها، بس هي بقت زي دفتر فاضي مفيهوش ولا كلمة. فضل رحيم متابعها لغاية أما راحت في النوم.
بعد أسبوع، خرجت ملك من المستشفى. دخلت القصر باستغراب. قبلتها الخادمة بـ براء. جري عليها حضنها ببكاء شديد. مسكه رحيم حاول يبعده عنها بس هو كان ماسك فيها كأنها هتهرب منه، وهي واقفة باستغراب شديد وعدم استيعاب.
"بس يا براء، سيبها عشان تعبانة."
ميلت لمستواه، حضنها براء وهو بيقبل كل جزء في وشها بلهفة ومسكها جامد ومبطلش عياط.
ضمته ملك بمشاعر متلخبطة: "مين ده؟"
رحيم بهدوء: "براء ابننا."
ميل لمستواهم، شاله: "ابعد عن مامي عشان هي تعبانة."
نظر للخادمة: "جهزي الأكل وطلعيه الأوضة."
خدها وطلع الأوضة وهو ساندها. قعدت على السرير، حط وراها المخدة. قعد براء في أحضانها وهو رافض يسيبها.
ملك بصتله بحيرة: "براء كبير، إحنا متجوزين من كتير على كدا."
بدأ رحيم يفك الزراير: "بقالنا أربع سنين متجوزين وبراء عنده تلت سنين."
بعدت عينيها عنه بخجل مفرط: "عندك الحمام تقدر تغير فيه."
ابتسم رحيم على وشها الأحمر من الخجل: "لسه بتتكسفي مني بعد السنين دي كلها؟"
رفعت وشها بصتله: "أنا مش فاكرة أي حاجة عن حياتي."
رمى القميص على الأرض وقرب عليها: "كل حاجة هتعرفيها في وقتها."
ملك بصت لعضلات صدره بخجل مفرط: "أنت مش بردان؟"
رحيم وهو مركز مع عينيها: "تؤ، مش بردان. أنا حاسس إن جسمي سخن، حتى شوفي."
مسك إيديها حطها عليه. نظرت في عينيه بصمت وهي مستغربة نفسها لأنها مركزة مع عينيه بطريقة غريبة. خجلها زاد لأنها تعتبر في أحضانه، اللي فرقهم عن بعض طفلهم كما تعتقد. وهو تايه في عينيها لغاية أما فاقوا لنفسهم على صوت براء.
"أنا بحبك أوي يا مامي، أنتي سبتيني ورحتي فين؟"
بصتله ملك بابتسامة حنونة: "كنت في المستشفى لأني تعبانة."
رفع عينيه على الـجـرح وعينيه دمعت: "أنا زعلان عليكي يا مامي."
بدأ في البكاء: "أنا زعلان عشان أنتي عندك واهـ."
ضحكت ملك وملست على ضهره بحنان: "بس يا حبيبي، أنا كويسة."
الباب خبط. قام رحيم يفتح الباب بضيق، بس وقفته ملك: "أنت رايح فين؟"
"هفتح الباب، مش سامعة؟"
ملك ببعض الغيرة: "سامعة، بس هتفتح الباب بالشكل ده؟"
"آه، عادي، أنا متعود على كدا."
"لا، البس تي شيرت أو أي حاجة قبل ما تفتح."
ابتسم بداخله على غيرتها الواضحة اللي أول مرة يشوفها. أخذ القميص من على الأرض ارتداه وهو بيقرب على الباب. اترسمت الجدية على ملامحه وفتح. كانت الخادمة بالطعام. أخذه منها ودخل حط الصينية قدامها.
"يلا عشان تاكلي وتعوضي الـدم اللي نـزفتيه."
"لا، مش عايزة."
بدأ يحطلها الأكل في فمها: "مش عايز كلام كتير."
براء: "وأنا يا بابي؟"
حط في فمه الأكل بحب: "وأنت يا روح بابي."
فضل يأكلها بيده لغاية أما خلصت: "اشربي كوباية اللبن بتاعتك."
"أنا مبحبش اللبن."
بصلها رحيم بجد. اتوترت ملك: "شكلي مكنتش بحبه لأني مش طايـقة شكله."
مهتمش رحيم لكلامها وبدأ هو يشربها اللبن، وبراء قاعد بيبصلهم وبيضحك وهو بيشرب اللبن بتاعه بمتعة. دخلت الخادمة بعد ما رحيم طلبها، أخذت الصينية وخرجت.
غير رحيم ملابسه وقعد جنبها. سند رأسها على صدره بحنان.
"دماغك كويسة؟"
"لسه حاسة بصداع."
ضمها أكتر لأحضانه بحنان: "هتبقي أحسن دلوقتي."
غمضت عينيها براحة كبيرة، لضمته، قبل رأسها برقة وهي استسلمت للنوم بعد ما غلبها ونامت، وبراء نايم في أحضانها بين إيديها. رجع رحيم بظهره، سند على المخدة وهو بيمشي إيده على شعرها بارتياح كبير. مش هينكر إنه حاسس بحاجة تجاهها وقد إيه الراحة والهدوء في العلاقة بيبقى إحساس جميل.
كانت نفين قاعدة على السرير بتقلب في الشاشة بملل. سمعت صوت خبط على باب غرفتها. قامت لبست الروب. فتحت الباب. شهقت بفزع أول ما شفته قدامها. رجعت للخلف وهي بتهز رأسها بالنفي، ووقعت من طولها فاقدة الوعي من الصدمة لما شافت...
رواية جبروت عاشق الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبه الشاهد
جري عليها زي الصاروخ أول ما شافها وقعت من طولها قدامه على الأرض.
شالها بخوف شديد، حطها على السرير برفق وقام يدور على أي حاجة يفوقها بيها. مسك زجاجة البرفان وبدأ يفوقها.
فتحت عينيها بتعب، بصتله وبدأت في البكاء وهي مش مستوعبة.
شريف بقلق: ممكن تهدي وتبطلي عياط.
: أنت بجد عايش وواقف قدامي.
ابتسم ابتسامة ساحرة: أيوه عايش وواقف قدامك يا نيفين.
حضنته باشتياق: كنت فين السنين دي كلها؟ أنت مش عارفة اتبهدلت إزاي من غيرك.
ضمها بحنان وبيدفن وشه في رقبتها: وحشتيني. كل حاجة فيكي، راحتك، صوتك، حضنك، كل حاجة فيكي وحشتني.
بعدته عنها بحدة: أنت كنت فين السنين دي كلها؟ أنت غشاش وخاين. فهمتني إنك مـيت بقالك 12 سنة وفجأة تظهرلي. أنت جاي ليه؟
مسك إيديها بحنان: عارف إن رد فعلك مش هيكون سهل، بس مكنتش متوقع إنك هتبعدي عني.
نيفين بدموع: كنت مفكرة هجري أترمى في حضنك بعد ما فهمتني إنك مـيت وسبتني أنا وولادك السنين دي كلها.
: لو سمعتيني هتعرفي أنا عملت كده ليه.
: حتى لو إيه اللي حصل، متحـرقش قلبي عليك يا شريف.
مسح دموعها بحنية وخدها في أحضانه، قبل رأسها: أنا آسف، بس اعذريني. لو مكنتش عملت كده، كان زماني مقبوض عليا وفي السجن، ومش بعيد أكون اتـعدمت.
شهقت نيفين بفزع: وليه دا كله؟ أنت عملت إيه؟
بصلها شريف بتردد: هقولك على كل حاجة، بس بعدين. أنا تعبان. عشت طول السنين دي كلها مستني اللحظة اللي أشوفك فيها وأخدك في حضني.
غمضت عينيها وهي تستنشق رائحة التي تعشقها بشتياق: رغم السنين اللي عدت من عمري، بس لسه ملمحك زي ما هي، كأنك شابة في العشرين.
فتحت عينيها اللي بتسحره، نظرة لملامحه الرجولة الجذابة. رغم السنوات اللي مضت إلا إنه يحمل نفس الملامح، بل يزداد جمالًا. وشعره الأبيض الذي يعطيه الوقار والهيبة أكثر. وهو كان شارد في عينها اللي ليها سحر خاص عليه.
سندت رأسها على صدره، ضمها ليه بحنان، وهو لو بإيده يخبيها بين ضلوع صدره كان عمل.
دخلت من البلكونة بخوف شديد وهي بتفرك في إيديها بتوتر.
مسكت كوب الماية، شربته كله من توترها.
اتفزعت أول ما شافته داخل عليها وعلى وشه الغضب.
: بتبلغي عني الحكومة يا حلا؟ عايزني أتسجن؟
بلعت ريقها بصعوبة من الخوف: لا.. مبّلغتش عنك.
طلع التليفون، رفعه في وشها وتكلم بصوت فحيح الأفعى: أمال مين دي اللي بتسجلي؟ ورقمك ده اللي اتصل بالبوليس؟ ولا رقم أمك؟
شهقت بصدمة. صرخ فيها بقوة: فاكراني عيل غبي ومش هعرف حاجة زي دي؟ مفيش حاجة بتحصل هنا إلا لما أكون عندي خبر بيها، وبالذات انتي.
حلا بارتباك: أنا...
قبل ما تكمل كلامها، مسكها من شعرها بعـنف. صرخت حلا من الألم: آه... شعري هيتـقطع في إيدك.
دفعها على السرير. مسكها من رقبتها: ده أنا همـوتك وأطلع روحك في إيدي.
مسكت إيده تبعدها عنها وهي مش قادرة تاخد نفسها. وشها بدأ يزرق، وشفافها راحت منها الـدم. زي الـمـوت بالظبط وهو بيردد كلمة "همـوتك وأطلع روحـك في إيدي".
فاق على نفسه وبعد لما حس إنها خلاص هتمـوت بين إيده وقوتها ضعفت قدامه. فك قبضة إيده. مسكت رقبتها وهي بتتململ على السرير بتحاول تاخد نفسها وتنظمه.
قامت تجري بسرعة وهي بتصرخ. طلع سـلاحه وضـرب طـلقة في الحائط بعصبية: استني عندك.
بصتله حلا ثواني ووقعت على الأرض من الصدمة.
شالها عز بقلق وخوف شديد عليها. حطها على السرير. ضـرب على وشها برفق: حلا فوقي يلا، أنتي كويسة.
فتحت عينيها بضياع. ما إن رأته أمامها اتعدلت برعب تبعد عنه أسرع.
عز باحتضانها: أهدي، متخافيش. مش هعملك حاجة. أنا بس كنت متعصب منك.
بدأت في البكاء وجسمها كله بيترعش من الخوف: أنا عايزة مامي.
قبل رأسها بحنان: مرات عمك زمانها نايمة، ابقي روحلها الصبح.
هزت رأسها بعـنف: لا لا مستحيل. أقعد معاك لحظة. شهقت من وسط بكائها: أنا سمعتك وانت بتتفق على بضاعة الـسـلاح أنت وجدي. أنا طلعت عايشة مع عصابة قـتـلة قـتـلة وأنا معرفش. علشان كده ملك اتخطـفت بسببكم كلكم. ده مش بعيد تكون اتقـتلت. وأنا كنت عمالة أقول ده مفيش عداوة بينا وبين حد. أثريكم مش سيبين حد غير وليكم عداوة معاه.
بعدت عنه بعـنف وقامت من على السرير. بس حست بدوخة جامدة.
مسكها عز بقلق: حلا أنتي كويسة.
رفعت عينيها وهي في أحضانه وهزت رأسها بمعنى لا: مش كويسة خالص. أنا عايزة أختي. أنت أكيد عارف حاجة أنت وبابي ومش راضي تعرفنه بيها.
عز حس بغصة قوية في صدره بسبب دموعها: مش عايزك تعيطي. ملك كلها ساعات وهتكون في حضنك.
حلا ابتسمت بفرحة وسط بكائها: أنت بتتكلم بجد؟
: وحياتك عندي بتكلم بجد. بس انتي مالك كده؟ مش عاجبني بقالك يومين.
ارتبكت: لا أنا كويسة. بس أنت عرفت مكان ملك ونغم؟
: قولتلك كلها ساعات وهنعرف مكانها فين بالظبط وهترجع. أما نغم فـ أنا لسه معرفش عنها حاجة.
: أنا خايفة عليها أوي. مامي من ساعتها وهي رافضة تتكلم مع أي حد، حتى أنا.
رجع شعرها للخلف بحنية: نامي يا حلا، شكلك تعبانة.
سندت رأسها على صدره العريض. ضمها عز بحنان. استسلمت للنوم بعد ما نعست ونامت من التعب. عدلها عز وغطاها كويس وقام يرد على مكالمة شغل.
صباحًا كانت العائلة كلها على السفرة. كانت صدمة حلا وبشرى أكبر من نيفين بسبب وجود شريف. أما بقي العائلة تعامله مع الوضع ببرود لأنهم كأنهم عارفين بوجوده.
نيفين: يعني أنتوا كنتوا عارفين إن شريف عايش ومخبين عليا السنين دي كلها؟ مصعبتش عليك يا طاهر؟ ولا أنت يا عز يا كبيري؟ يعني أنا لما أجي أحاسب أحاسبك أنت، لأن طاهر صغير ومش عارف حاجة. أما أنت كبير متعرفنيش؟ لا وكمان كنت بتسافر تشوفه وتقولي أنا مسافر شغل. يا ماما ليه يا ابني تعمل فيا كده؟ مصعبتش عليك؟ رد يا طاهر. مصعبتش عليك لما كنت بتدخل الأوضة تلاقيـني بعيط عليه.
قامت من على السفرة بدموع. خرجت.
بصت لها بشرى بدموع: حامد عرفت أي حاجة عن ولادي؟
شريف: أنا راجع علشان أشوف الموضوع ده. أنا اللي هيجنني. إزاي يحصل دا كله وانتوا نايمين على ودانكم؟ واحدة تهـرب وتتجوز من وراكم، والتانية تتخـطف ولغيت دلوقتي مش عارفة مكانها فين. لا وكمان التانية ترجع تختفي من قلب البيت ومحدش عارف عنها حاجة. والتالتة تتجوز ابني وأنا دا كله معرفش غير بعديها.
عز ببرود: كل حاجة كانت في نفس اليوم. رحيم الحسيني مخرجش برا مصر. حد من رجـالتي عرفني إن اسمه اتسجل في مستشفى من أسبوع. بس لسه معرفش هو قاعد فين بالظبط.
حامد بلهفة: وساكت من أسبوع؟ يلا نروحله.
بيته: هو مش مجنون علشان يقعد في بيته. أنا بعت حد يجيب لي كل تحركاته، بس ملوش أي وجود. بس ليا عيون في شركته. وكلها ساعات وهيبقى عندنا مكانه.
أمام: قدامك ساعتين بالكتير ويبقى عرفت مكانه.
هز رأسه بهدوء. قام طاهر: أنا خارج.
دخل الغرفة شافها قاعدة على السرير تنظر أمامها بشرود. حط صينية الطعام قدامها.
: بقالي أسبوع كل ما أدخلك بالكل، أرجع تاني يوم ألاقيـه زي ما هوه.
بصت له نغم بنكسار ورجعت بصت قدامها بصمت.
طاهر بهدوء عكس غضبه الدائم عليها: أنتي ممكن يجرالك حاجة من قلة الأكل. طب كلي حتى علشان اللي في بطنك، مش علشانك.
دموعها بدأت تنزل وصوت شهقاتها يعلى: أنا مبقتش عارف أعمل معاكي إيه. أنا كل ما أدخلك ألاقيـكي بتعيطي.
نغم أخيرًا اتكلمت من وسط بكائها: أنا آسفة. آسفة إني كنت غبية ومشفتش حبك وشوفت خوفك الزائد عليا. خنقة وتملك. عارفة إن الكلام متأخر، بس أنا طول عمري شايفة كأخويا الكبير. عمري مشوفتك غير كده. بسبب تحكمك في حياتي في كل حاجة بعملها، خلتني أدور على أي كلمة حلوة برا. بس بغبائي وقلبي الساذج دخل عليا اللعبة وصدقتها. وكنت طعم سهل، صيده بكل سهولة. معاك حق، أنا رخصـت نفسي أوي قدامك وقدام أهلي.
بعد عن عينيه عنها قبل ما يضعف قدامها: أنا مش داخل علشان أسمع كلمتين منك. يلا كلي وأنا هفضل معاكي لحد ما تخلصي أكلك.
نغم بدموع: أنا عايزة مامي. وديني عندها.
: مش هتروحي ولا هتخرجي من هنا غير بمزاجي. اتفضلي كلي علشان أمشي.
هزت رأسها برفض: مش عايزة.
طاهر بعصبية: يعني إيه مش عايزة؟ عايزة تمـوتي؟ اتفضلي اعملي اللي أنتِ عايزة. واحدة غيرك كانت قاعدة خدامة تحت رجلي طول العمر بعد عملتك السودا دي. مش بتدلعـي؟ عايزني أطبـطب وأدلع؟ ضـرب الصينية بيده، وقعها على الأرض. طريقتك مش عاجباني. عايزة تتغيري. لأنك هنا خدامة وهتفضلي هنا طول عمرك خدامة وبس. ومحدش هيعرف بجوازنا. لأن يوم ما هتجوز هتجوز واحدة نضـيفة ومتربية كويس، مش واحدة زيك.
سابها وخرج من الأوضة بل من البيت بأكمله. وقفل باب الشقة خلفه بالمفتاح ونزل. وهو نازل خبط في فتاة كانت طالعة على السلم. وكانت هتقع. مسكها طاهر من خصرها بأحكام قبل ما تقع.
: أنا آسف. أنتي كويسة.
رهف بارتباك: ابعد إيدك لو سمحت.
بعد إيده. جت رهف تدوس على رجليها. صرخت بألم.
طاهر بقلق: رجلك وجعاكي؟ تعالي نروح المستشفى نطمن عليها.
رهف بدموع: لا شكراً. هي بس وجعاني علشان لسه مخبوطة فيها.
ميلت تلم الخضار اللي اتفرق على الأرض. ميل طاهر لمه باستعجال: خليكي، أنا هلمه.
لم طاهر الخضار وطلع وصلها لحد شقتها. خبطت على الباب. ثواني ووالدتها صاحبة المنزل فتحت.
منال: ازيك يا أستاذ طاهر.
مد إيده بالشنط بخجل. أخدتها منه منال.
رهف بابتسامة رقيقة: شكراً يا أستاذ طاهر.
: العفو. عن إذنكم.
دخلت رهف وقفتل الباب وخلعت الحجاب: يشكر أستاذ طاهر. كنت هقع وهو سندني وساعدني في لم الخضار وطلعه.
: أنا مشفتش مراته لحد دلوقتي ولا ليها صوت حتى. ابقي اعملي صينية كيكة واطلعلها منها.
رهف وهي بتضعك رجليها: حاضر يا ماما.
بعد فترة استغربت نغم من الخبط اللي على الباب. لأنه لو طاهر فهو معاه المفتاح وغير كده بيقفل عليها من برا.
مسحت دموعها وقامت بتعب. خرجت من الغرفة وقفت عند الباب بخوف.
نغم بصوت منخفض: مين برا؟
: أنا يا حبيبتي، خالتك منال صاحبة البيت.
نغم ببعض الراحة: حضرتك عايزة حاجة؟
: كانت عاملة صينية كيكة قولت أجيب لك منها وأبارك لك على الحمل. طاهر قال إنك حامل جديد.
نغم جت تفتح الباب. افتكرت إنه قافل عليها: معلش يا طنط، مش عارفة أفتح لك الباب. باين طاهر نسي وقفل عليا الباب من برا.
: خلاص هنزل وهبقى أجلك وقت تاني يكون أستاذ طاهر جه وفتح لك الباب.
فضلت نغم واقفة مكانها لحد ما منال نزلت. حست بألم في بطنها بيزداد عليها. قعدت على الأريكة وهي بتمرر إيديها على بطنها بألم. قامت حضرت لنفسها طعام خفيف. يمكن ألمها بسبب إنها مكنتش بتاكل بقالها كام يوم. بس فضل زي ما هو. بدأت تنظف الشقة. لأنها من ساعة ما جت هنا وهي معملتش فيها حاجة. أهو حاجة تلهي نفسها فيها وتنسى تعبها.
ملك صحيت من النوم بتعب. حاولت تعدل نفسها معرفتش. لأن رحيم ضاممها بإيده.
فتح براء عينيه وقام قعد جنبها وهو بيدعك في عينه وبصلها وابتسم: مامي.
فتحت إيديها ليه بابتسامة. حضنها براء: صباح الجمال. أنا كنت بصطبح عليك يا قمر كل يوم.
مسح وشه في أحضانها: أنا جعان.
حاولت تفتكر أي حاجة. بس مسكت دماغها بألم: أنا مش عارفة حاجة هنا. استنى أما بابي يصحى من النوم.
حط أنامله في بؤه بابتسامة خبيثة. شاور لها إنها تسكت. وسند إيده على عضلات صدره وميل على ودانه وصرخ.
قام رحيم من النوم بفزع: فيه إيه؟
انطلقت ضحكة رنانة من ملك. بصلها رحيم وسرح في ضحكتها. أول مرة يشوف ضحكتها: تعرفي إن ضحكتك جميلة أوي.
ميلت رأسها بخجل: براء عايز ياكل.
: بقى أنت بتصحيني مفزوع؟ طب تعالى بقا.
مسك إيده كلبشها وفضل يزغزغ فيه وهو بيضحك وبيصرخ باسم ملك. وهي بتتابعهم بحب وفرحة.
: خلاص يا رحيم، قلبه هيقف من الضحك.
سابه وبصلها بابتسامة. ميل على خدها قبلها وقام من على السرير. مشي اتجه الحمام: هدخل آخد شاور وأنتي غيري علشان ننزل الغداء زمانه جهز.
حطت إيديها على خدها بابتسامة. فاقت من شرودها على إيد براء. قامت غيرت ملابسها. خرج رحيم خدها ونزل. خرجوا الجنينة بعد ما خلصوا غداء. وقفت ملك قدام الزهور.
: أنا فرحانة أوي. آه أنا مش فاكرة حاجة، بس اللي متأكدة منه إن علاقتنا مع بعض كانت جميلة. كلها حب وسعادة.
حاوط بإيده كتفها وهو تايه في عينيها: أنا بحبك يا ملك.
حست إن قلبها دق بسرعة وكأنها أول مرة تسمعها: أنا مش عارفة إزاي كانت أول مرة أقولها ولا لأ. بس من حنانك وحبك اللي بشوفه في عينك من ساعة ما فقت في المستشفى وشفته. خلاني أحبك. وأنا متأكدة إني كنت بحبك. لأن العيون دي أكيد عمرها ما كانت آسية عليا في يوم من الأيام. أنا بحبك يا رحيم.
قبل رأسها بحب: وأنا بعشقك يا روح قلب رحيم.
ابتسمت بحب. وفجأة سيارات كتير اقتحمت بوابة القصر ونزل منها حامد وعز وطارق. وخلفهم شريف. رفع حامد الـمـسدس على رحيم. اللي ابتسم ابتسامة جانبية خبيثة. أتفاجئ.
رواية جبروت عاشق الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبه الشاهد
أتفاجئ رحيم بلكمه قويه وقع أثرها على الارض من عز صرخت ملك: أنت اتجننت ايه اللي أنت عملته دا
: أنت مفكر انك مش هتتجاب لما تخطـ ف بنتي
رحيم مسح الـ دم من على أنفه وقام وقف بجبروت: محدش بيخـ طف مراته يا حامد باشا
شريف بغضب: اتجوزتها يا كـ الب
حامد وهو مصوب المسـ دس على رحيم: ملك يا حبيبتي روحي أنتي استني في العربيه
هزت رأسها برعب وهي واقفه ورا رحيم: أنتوا مين
حامد بصدمه: أنتي مش عارفني يا ملك أنا ابوكي
هزت رأسها وبدأت في البكاء: أنا مش فاكره حاجه ولا عارفه حد من اللي واقف انتوا عايزن ايه من جوزي
مسكها رحيم بقلق: ملك اهدي ومتحوليش تفكري في اي حاجه
مسكت دماغها بألم وجلها تشاش عن حد بيتخـ طف ومره تاني وحد بيضـ رب بس مش فاكره كويس وقف حامد بصدمه من حالة بنته
مسك وشها بين ايده بحنيه: حاولي تهدي وانا هفهمك كل حاجه
بصت ملك في عنيه وهي بتحاول تهدي نفسها: فيه طشاش لـ د"م وحد بيصرخ مش عارفه حاسه بصداع هيمـ وتني
رحيم ببرود: ممكن تاخد رجلتك وتخرج من هنا يا شريف بيه لان مراتي زي ما أنت شايف تعبانه ومحتاجه الراحه ومش هتروح في حتا
ضـ ربه حامد رصـ اصه اختلت كتفه: مش هطلع من هنا غير بـ بنتي
صرخت ملك برعب وهي بصاله وهو واقف قدامها بجبروت ولا يبألي بألمه ولا بكتفه اللي بيـ نزف: بنتك مش هتطلع من هنا غير بمـ وتي
عز: يبقي تتشاهد على روحك يا رحيم
وقفت قدامه ملك بحمايه وهي منهاره من البكاء: لا لا ونبي محدش يعمله حاجه لو هتـ موته يبقى أنا قبله
لفت وشها ليه حطت ايديها على الجـ رح اللي بيـ نزف: أنت بتـ نزف لازم نروح المستشفى بسرعه
حراس رحيم ادخله ورفعه السـ لاح على عائلة ملك
رحيم بعصبيه: كنتوا فين يا بهايم خروجهم برا مش عايز اشوف حد فيهم ولو عايزنها حرب أنا موافق
ملك كانت واقفه بستغرب وعدم استيعاب من اللي بيحصل حوليها مسك رحيم كتفه ووقع على الأرض صرخت ملك برعب نزلت لمستواه وهي بتستنجد بالي واقفين قدامها...
في المستشفى كانت ملك قاعده على كرسي في ممر المستشفى وهي منهاره من البكاء وامامها والدها وعائلتها اللي استنتجه انها فاقده الذاكرة وخايفين يتكلمه معاها يأثر عليها خرج الطبيب بعد ساعات جريت عليه ملك بلهفه: طمني يا دكتور رحيم عامل ايه
: الـ رصاصه كانت في كتفه مفيش خطر عليه هو هيدخل أوضة عاديه وساعتين ويفوق
: ينفع ادخله خمس دقايق بس مش هتاخر
الطبيب بشفقه: خمس دقايق بس بطلي عياط لانه عايز الراحه والهدوء حوليه لأنه مريض
مسحت دموعها: حاضر
: هو اتنقل لـ الدور اللي تحت تقدري تنزليله
دخلت الغرفه شافته نايم على السرير متوصل بالأجهزه حطت ايديها على بؤها تمنع صوت بكائها قربت عليه بهدوء مسكت ايده برقه
: أنا مش فاكره احنا اتجوزنا ازاي واية العداوه اللي بنك وبين أهلي بس انا عايزك تفوق متعودتش اشوفك ضعيف بالشكل دا فتح عنيك وفوق علشاني وعلشان براء ابننا انا شكلي كنت بحبك بجد لاني قولتها لما حستها مش علشان أنت جوزي ولازم اقولها انا مش مطمنه غير معاك خايفه من أهلي ياخدوني وابعد عنك فتح عينك وفوق علشان اتحامه فيك ومبعدش عنك
الممرضه بحزن: كفايه كده يا مدام اتفضلي اخرجي برا مينفعش اللي انتي بتعمليه جنبه دا هوا اول ما يفوق هخليكي تدخلي تشوفيه
قبلت ايده وخرجت بصعوبة سندت على الباب قرب عليها حامد بقلق مسكها من ايديها: أنتي كويسه
هزت رأسها بهدوء كمل حامد: أنا عملت زي ما أنتي عايزه وجبته المستشفى علشان الحاله اللي كنتي فيها وسبتك تطمني عليه يلا نمشي من هنا لاني مش هسيبك معاه لحظه واحده
ملك رفعت عنيها نظرة ليه بخوف: بس أنا مش هسيب جوزي وأمشي يا بابي انا اصلا مش فكرك ولا متاكده أنت ابويا بجد ولا لا بس اللي متاكده منه ان رحيم جوزي وانا عمري ما هسيبه وهو كدا ولا هوا ولا ابني
بصلها حامد بصدمه: ابنك
هزت رأسها بخوف شديد: ايوا يا بابي ابني انا ورحيم
_أسْتَغـفِرُ اللّه الـذيْ لا إلـهَ إلّا هُـوَ الحـيُّ القيّـومْ وأَتُوب إليه🤎🤎🦋.
رجع طاهر البيت متأخر قامت نغم بقلق خرجت من الأوضه شافته ماشي في الصاله وهو بيتمتوح سندته قبل ما يقع
نغم بقلق: طاهر مالك أنت سكران تعالى معايا
دخلت الحمام حطت دماغه تحت المايه وخرجت قعد على السرير جابت المنشفه وقربت عليه تنشف شعره سحابها قعدت على رجله ومسكها من خصرها بلطف
شهقت نغم بخجل: طاهر أنت بتعمل ايه ابعد
بصلها طاهر بهيام: بعمل ايه بقعد مراتي على رجلي عنيكي جميله اوى يا نغم كل ما بصلك بحس اني عايز اخدك في حضني واخبيكي بقلبي عن كل الناس بس أنتي جـ رحتيني اوي يا نغم كسـ رتي قلبي بس انا بحبك بس مش قادر انسى اللي عملتيه فيه انا مكنتش بدوق طعم النوم ولا بشوفه كنت بدور عليكي ليل نهار زي المجنون علشان ارجعك ليا لان انا اللي استهلك مش حد تاني انا بعاقب نفسي مش انتي وانا شايف دموعك نزله بسببي " حضنها بحب وتملك" أنا محتاجك اوي يا نغم محتاج حضنك هو أنا وحش اوي
نغم نظرة في عنيه بدموع: أنت جميل اوي يا طاهر
: طب ليه قلبك دا مش شايفني ليه مش قادره تحبيني زي ما بحبك الحب لو كان بيدي أنا كنت مدية ايدي بين ضلوعي وطلعت قلبي من مكانه
رومانسية
حطت ايديها مكان قلبه برقة: انا مليش عين اتكلم معاك لاني غلطت ومعترفه بغلطي بس احنا بشر يا طاهر وكلنا بنغلط وانا موافقه اعيش خدامه تحت رجلك طول العمر على اللي أنت عملته معايا
بيـ دفن وشه في رقبتها وهمس بشجن: رغم اللي عملتيه فيه إلا أني بحبك يا نغم وكل يوم حبك بيزيد جوا قلبي انا مش طالب غير قلبك قلبك وبس يا نغم
صباحاً... صحي طاهر من النوم على ثقل وأنفاس ساخنه فتح عنيه بصلها وهي نايمه بعمق داخل احضانه نفضها من عليه بحد
صحيت نغم بفزع: في ايه
جطاهر بحد: هو ايه اللي حصل امبارح انا مش فاكر حاجه
نغم بخجل مفرط: أنت رجعت امبارح متاخر وكنت سكران و
طاهر بمقطعه: وانتي ما صدقتي اني شـ ارب ومش شايف قدامي واستغليتي دا مفكره ان كدا هبقي ليكي وانسى اللي عملتيه لا أنتي كدا رخـ صتي نفسك قدامي اكتر كل يوم بتقلي في نظري أكتر من اليوم اللي قبله
نغم بصدمه ودموع متجمعه في عنيها: طاهر أنت بتقول ايه انا لا يمكن اعمل كدا
: أمال اسمي اللي حصل دا ايه أنا مش مستغرب حاجه من واحده زايك باعت
قلم نزل على وشه بقوة بصلها بصدمه صرخت نغم في وشه: أنت مجنون أنا مراتك ازاي تقول كدا انا مش هقولك كلامك غلط او متنساش اللي حصل بس اوعا تنسى اللي حصلي دا ليك فيه جزء كبير انت وبابا لانه حصل بسببكم أنتوا
جريت من قدامه ودخلت الحمام وقفلت على نفسها من الداخل قام طاهر وبقى يكسـ ر في كل حاجه قدامه وهو في قمة غضبه من اللي حصل
بعد فتره كان قاعد على السرير وكل حاجه في الغرفه متكـ سره وعنيه بطلع نار حاسس ببركان نار جوه ومش قادر يهدا قام خبط على باب الحمام وقال بعصبيه: افتحي الـ زفت دا بتعملي ايه بقالك ساعه في الحمام
اتعصب لما ملاقاش رد منها خبط برجله: ما تردي أنتي مفكره الباب دا هيحميكي مني تبقي مجنونه انا هعرفك ازاي ترفعي ايدك عليا
وقف لثواني ورجع خبطت بهدوء والقلق بدأ يسيطر عليه: نغم ممكن تطلعي عايز اتكلم معاكي شويه انا عارف انك زعلانه بس اعذريني انا اتفاجئت اول ما صحيت لاني مش فاكر حاجه ومكنتش حابب اقربلك وانا بالشكل دا نغم أنتي لو مفتحتيش انا هكـ سر الباب وادخل وساعتها هعقبك بجد
جه يفتح الباب اتفاجئ انه مقفول من الداخل: نغم انا مش بهزر بجد هكـ سر الباب
ضـ رب الباب بكتفه لغيط اما اتكـ سر دخل وقف مكانه بصدمه شديده اول ما لقاها واقعه على الأرض جري عليها بسرعه ضـ ربها على خدها برفق: نغم فوقي وفتحي عنيكي أنا اسف مقصدش ازعلك نغم
شالها لما متلقاش اي رد منها بقلق وخوف شديد حطها على السرير وجبلها اسدال غيرلها لبسها وشالها ونزل من الشقه حطها في السياره وأنطلق وصل في رقم قياسي المستشفى لأنه كان ماشي على سرعه عاليه شالها ودخل حطها على الكرسي المتحرك والطبيبه خدتها ودخلت غرفة الكشف وقف طاهر في الخارج بخوف حاسس ان قلبه هيقف من كتر الخوف فضل رايح جاي قدام الغرفه لغيط أما الطبيبه خرجت: حضرتك جوزها
طاهر بقلق: اها هي كويسه
: ضغطها مش مظبوط انتوا اتخنقتم مع بعض او فيه اي مشاكل حوليها
بصلها طاهر بصمت كملت الطبيبه بتفاهم: شكلها من النوع اللي بياخد كل حاجه على أعصابها وبتحط في نفسها فـ ياريت تبعد عنها اي زعل او ضغط
: والجنين كويس
: الجنين هي مش حامل انت كنت عارف انها حامل
: مش حامل ازاي يا دكتوره هي اللي قالت انها حامل
: لا مفيش حمل هوا ممكن يكون اعراض دور برد وهي فكرة انه حمل او لو كشفت عند دكتور التقرير الطبي كان لحد غيرها ولو مكشفتش وعملت اختبار فـ هوا ساعات مش بيدي النتيجة صح
هز رأسها بشرود: هتفوق امتا
: دلوقتي تقدر تدخلها وتقدر تمشي كمان معاك لانها بقت كويسه الف سلامه
: الله يسلمك عن اذنك
دخل طاهر الغرفه وهو في قمة سعادته أنها مش حامل قعد قدامها بهدوء بعدت وشها بعيد عنه بدموع
: انا مش عايزه اشوفك لو سمحت سبني واطلع برا
مسك ايديها بحنيه جت تسحب ايديها ضغط عليها: انا اسف
بصتله نغم باعينها الباكيه بستغرب بصلها طاهر بندم: اسف على قولته بس كان عصب عني لو حطيتي نفسك مكاني هتحسي بيه
بدأت نغم في البكاء: وانا مين يحس بيا اتجوزت وحملت ولما جيت اعرفه بحملي نكره وقال انا مش عايز عيال واكتشفت اني مكنتش متجوزه من اساسا وكنت عايشه معه طول الفتره دي كلها في الحـ رام وأتفجأة بيه كان عايز يمـ وتني انا مش زعلانه على مـ وته لانه لو كان عايش كنت همـ وته بيدي واروح اسلم نفسي وأنا فخوره بنفسي ان جبت حقي منه اتضـ ربت واتهنت واداس عليا وسكت لان معاكم حق بس متجيش تهني وتجـ رحني بكلامك دا انا كان في ايدي اني امنعك بس مكنتش قادره ولا عارفه لانه حقك " حطت ايديها على وشها بنهيار " انا مش وحشه اوي كدا أنا ضحية حب كان وهم وانا دلوقتي اللي بدفع تمن شغلكم لان كل اللي حصل ده بسبب الصفقه
رومانسية
مسك ايديها بحنيه مفرطة: ممكن تهدي وتنسي اللي فات ونبدأ مع بعض من جديد نغم انا فعلا بحبك ومش هقدر ابعد عنك وهبقى معاكي لغيط اما تتخطي اللي حصل ومش هتعب بس قبل اي حاجه عايز اعرفك حاجه الدكتوره قالتلي ان مفيش حمل وأنك مش حامل..
بعد مرور ست شهور دخلت الشرطه القصر كانت العائله كلها متجمعه على السفرة قام عز قفل جاكت بزلته بغرور
أمام بهدوء: حضرتك جاي ليه أنت مش عارف أنت داخل بيت مين
عز بابتسامة: والله وجه الوقت اللي اقبض عليكم فيه
حامد بذهول: عز انت اتجننت
: لا متجننتش معاكم الرائد زياد الحاده أما عز فـ هوا مـ ات من سبع سنين وبسبب التشابه اللي بيني وبينه اتقلفت بالمهمه دي ودا ساعدني بسبب انه يشبهلي لدرجه كبيره حتا أنتوا معرفتوش تفرقه بيني وبينه اتفضل يا سيادة الظابط شوف شغلك
وفعلًا تم القبض على أمام وحامد وطارق أما شريف فتم القبض عليه في البلد اللي هوا فيها لأنه كان هوا الباشا الكبير وقبضه على كل الشبكه بما فيهم رحيم تحت صدمت الجميع لأنهم اكتشفه أنهم كانه عايشين وسط عصابه
بعد اسبوع في مكتب زياد دخلت حلا المكتب بأعينها الحمراء والورمه من البكاء بعد نظره عنها بارتباك: اتفضلي اقعدي
قعدت قدامه بهدوء: اعتقد انك مش هتطلع مني بكلمه لاني مكنتش اعرف اي حاجه وحضرتك عارف
بص لـ ملامحه التي تعشقه بشتياق: انا عارف انك أنتي واخواتك ومامتك متعرفيش حاجه بس لازم اخد اقوالك
: هوا انا متجوزه مين ابن عمي عز ولا الرائد زياد اللي كان في مهمه
: انا عارف ان الموضوع صعب عليكي بس احنا متجوزين فعلا المأذون اللي كتب كتابنا كنت مفهمه على كل حاجه
: وهنطلق امتا اكيد بعد ما خلصت شغلك هطلقني
: اكيد هنطلق وفي اسرع وقت كمان بس لما القاضيه تخلص
بدأت حلا في البكاء قام زياد قعد على الكرسي اللي قدامها: بتعيطي ليه دلوقتي
: علشان مش عايزة اطلق فاكر يوم ما بلغت عليك وانت جيت ضـ ربتني سمعتك بعد ما فكرتني نمت وانت بتتكلم مع حد في التليفون وعرفت ساعتها انك زياد مش عز وسكت لاني كنت ساعتها حبيتك ومكنتش قادره اصدق وكنت بكدب نفسي علشان ابقا معاك وكنت خايفه اتكلم حد يعملك حاجه انا اه زعلانه على اللي حصل لـ بابي بسهوا دا اخرته ويستاهل لانه مرحمش حد حتا ولاده مترحموش منه انا ونغم وملك كلنا اتكسـ رنا وانجـ رحنه واتوجعنا بسببه هوا عمل علشان الفلوس وفي الاخر راح فين اهو قاعد في الحبس وسط اربع حطان زياد انا قبل ما اجيلك كنت جايه من عند الدكتوره وطلعت حامل انا مش هقولك مطلقنيش لانه من حقك تطلقني أنت فين وأنا فين مهما ايه اللي حصل هتفضل أنت ظابط الشرطه وأنا بنت تاجر السـ لاح
مد ايه مسح دموعها بحنان مفرط: أنا مش هسيبك حتا لو كنتي بنت مين انا مش هممني انتي مين ولا ابوكي واهلك مين انا حبيتك بجد يا حلا وكنت عارف انك عارفه بس كنت بتعامل معاكي كأني مش عارف علشان بحبك
اترمت في أحضانه ببكاء: أنا بحبك اوي يا زياد
الباب خبط بعدت حلا عنه بخجل زياد بجدية: ادخل
دخل العسكري بحترم: فيه واحده برا عايزه حضرتك
: خليهم يدخله
دخلت نغم وملك اللي حالتهم متقلش عن حالة نغم أتفاجئت حلا من وجودهم شاور زياد على الاريكه: اتفضلي
ملك: انا عايزة اشوف جوزي
هز رأسه بهدوء: يا عسكري خد المدام ملك على مكتب رحيم
: تحت أمرك يا فندم اتفضلي يا مدام
خرجت ملك مع العسكري دخلت المكتب بعد ما العسكري استأذن اتصدمت اول ما شافت رحيم قاعد على المكتب جريت عليه حضنته وأنهارة من البكاء في أحضانه
: أنت كويس انا مش عارفه اعيش من غيرك ولا مصدقه ان كل دا يحصل
ضمها بشتياق: ممكن تهدي وافهمك كل حاجه اولا انا مش محبوس هنا لاني ظابط في المخبرات وكنت داخل وسطهم على اني فرد منهم بهرب على اخبار الدخليه بس دا كان تخطيط من الدخليه وعندي امر بكدا اما حكاية ان عز قتـ ل مراتي وانا خطـ فتك علشان انتقم فـ دي كانت جزء من الخطه أنا خطـ فتك علشان احميكي وضـ ربك وحبسك أنا كنت لازم اعمل كدا علشان تصدقي انا فعلا مراتي مـ اتت بس وهي بتولد براء انا كدا عرفتك حقيقتي وانتي في ايدك الاختيار لا تكملي معايا لا نـ..
حطت ايديها على بؤه بعتراض: مش عايزة اسمع الكلمه دي منك تاني انا حبيتك وقبلتك وانت فرض من العصابه مش هقبلك وانت ظابط وبتدافع عن بلدك
بيدفن وشه في رقبتها بتوهان فيها: وحشتيني
ابتسمت بحب من لمساته وهمست برقة: وانت كمان وحشتني
كانت واقفه في بلكونة غرفته بعد ما رجعت منزل والدها لمحته من بعيد داخل بوابة القصر نزلت جري خرجت الجنيه جري عليها اول ما شافها جايه بتجري عليه وقعت في أحضانه مسكت وشه بين ايديها بلهفه: طاهر أنت كويس فيك حاجه عايز تأكل رد عليا انت خرجت من السجن ازاي
: اديني فرصه وانا هعرفك كل حاجه بس ادخل اخد شاور لان بقالي اسبوع وانا كدا
قامت دخلت معاه جهزت الطعام ليه وطلعت دخلت الغرفه كان هوا واقف قدام المرايا بيسرح شعره بعد ما خد حمام دافئ
: عملتلك أكل أكيد مكنتش بتاكل كويس
بدأ يأكل وهي متابعه بعد انتهائه سالته نغم: انت خرجت ازاي
: انا كنت شاهد خده اقوالي وخرجت انا مكنتش راضي على اللي بابا وعمي كانه بيعمله استغربت ان عز رجع من برا بعد ما فضل سنتين برا مصر بس معلقتش بس بعديها بفتره عرفت ان عز مـ ات بقيت هتجنن ازاي مـ ات امال مين اللي معانا في البيت كدبت الموضوع وفضلت ورا عز لغيط اما عرفت انه زياد مش عز وجهته بالي عرفته وقولتله اني معاه وهساعده ومن ساعتها وانا بساعده قصاد انه يخرجني من الموضوع لو حصل حاجه
: بابي عامل ايه
اتنهد بحزن: اتحكم عليه بالاعـ دام هو وبابا وجدي وبقي الشبكه
حضنته بحب: انا كنت خايفه اوي اخصرك يا طاهر انا خلاص بقيت بعشقك مش بحبك
حضنها بحب: وأنا بعشقك يا قلب طاهر وبعدين انتي ازاي تجري وانتي حامل
: انا محستش بنفسي اول ما شوفتك غير وانا بترمي في حضنك
بعد مرور اربع سنوات خرجت ملك وهي في أحضان رحيم وهي تحمل صغرتها على ايديها كانت نغم جالسه أمام حمام السباحه تنظر بعشق لـ طاهر وهو يسبح بمهاره ووالدتها بتحضر الترابيزه مع نفين
ملك بابتسامة: امال فين براء يا مامي
نفين شاورة بيدها: اهو بيلعب هو وتالين بنت خالته
تالين جريت عليهم بصرخ استخبت في حضن والدتها
نغم بقلق: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه
بشرى: ايه اللي حصل يا براء ما كنتوا بتلعبه حلو من شويه
ربع ايده بعصبيه: شوفي بنتك يا طنط نغم قولتلها ميت مره متلبسش قصير وشوفي لبسه الفستان قصير ازاي وكمان كانت عايزه تشيل زين ابن طنط حلا وبسته من خده
ضحكت ملك على غيرة طفلها وكل من كان موجود بصتلها نغم بغيظ: بتضحكي ياختي انا مش قولتلك ميت مره مزعلش تالين علشان بتعيط بسرعه
ملك: انا مالي ما تلمي بنتك صحيح وملكيش دعوه بالواد
بشرى بصريخ: والله أنتوا اللي عيال مش كل شويه هتتخنقه بسببهم هما لسه عيال صغيرين
نغم: انتي مش شايفه يا مامي دا متحكم في البنت في كل حاجه وهو لسه عنده سبع سنين امال لما يكبر هيعمل ايه
بشرى: مش هيجيبه من برا جوزك كان اسخن من كدا
براء بابتسامة جانبية خبيثه: هتجوزها
بصتله ملك بصدمه وبصت لـ رحيم اللي ميـ ت من الضحك: الحق ابنك عايز يتجوز
ضحكت نغم والجميع بشرى: الأكل جاهز
اتجمعت العائله كلها على الترابيزه قربت عليهم حلا وهي شايله صغيرها قعدت معاهم هي وزياد و بداوا يتناوله الطعام في حب
تمت