تحميل رواية «فيروزة الصعيد» PDF
بقلم ندي سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا مش بحبها اتجوزها ليه بالمصيبة دي كمان هو الجواز كمان بالعافية؟ قال الجد بعصبية: إلى قولتو هيتنفذ وجوازكو انتو الاتنين هيكون بكره قدام البلد كُلاتها. _ بس أنا مش عااايز أتچوزها هو بالعافية. الجد بزعيق: مش بمزاجك عاد، انت عايز البلد كُلاتها بعد كام شهر تعرف أن حفيدته العمده حُبلى وهي مش متجوزة، انتو عايز تجيبولنا العار. البنت بحزن: بس يا جدي أنا.. الجد بعصبية: انتي تخرسي خالص ومش هسمع حسك، وانتو الاتنين تكونوا چاهزين بكره فرحكو ودخلتكم بعد المغرب. قال كده ومشى. والشاب اتكلم بضيق: مش هتجوزها يا...
رواية فيروزة الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم ندي سامي
أنا مش بحبها اتجوزها ليه بالمصيبة دي كمان هو الجواز كمان بالعافية؟
قال الجد بعصبية: إلى قولتو هيتنفذ وجوازكو انتو الاتنين هيكون بكره قدام البلد كُلاتها.
_ بس أنا مش عااايز أتچوزها هو بالعافية.
الجد بزعيق: مش بمزاجك عاد، انت عايز البلد كُلاتها بعد كام شهر تعرف أن حفيدته العمده حُبلى وهي مش متجوزة، انتو عايز تجيبولنا العار.
البنت بحزن: بس يا جدي أنا..
الجد بعصبية: انتي تخرسي خالص ومش هسمع حسك، وانتو الاتنين تكونوا چاهزين بكره فرحكو ودخلتكم بعد المغرب.
قال كده ومشى.
والشاب اتكلم بضيق: مش هتجوزها يا بابا.
الاب بصرامة: لو مسمعتش كلام جدك يبقى انسى الورث وانسى الشركة اللي مكتوبة بأسمك وكل حاجة هتتكتب بأسم أخوك.
_ طب ما تجوزوها أحمد، اشمعنى أنا.
– انت الكبير وأخوك مسافر، واللي جدك قالو يتنفذ، مش عايزين مشاكل عاد.
قال كده ومشى بعصبية.
ومامت البنت اللي بيتكلموا عليها هي كمان بصت لبنتها بحزن على اللي بيحصلها وسابتهم ومشيت.
وفضل الشاب والبنت واقفين لوحدهم، وكانت لسه هتمشي لقتو بيقرب منها بوجه عصبى.
_ صدقيني الجوازة دي لو تمت لكرهك في عيشتك.
قالت بحزن: صدقني أنا أصلاً مش عايزة أتجوز.
_ يبقى ترفضي.
– مقدرش، انت عارف جدك.
قال بشر: خلاص يبقى استحملي اللي هيحصل يا عسل.
قال كده ومشى.
وهي بصتله بحزن وكسرة ودخلت أوضتها، وترمت على السرير وقعدت تعيط جامد على اللي بيحصلها.
~~~~~~~~
ستوب بقى نتعرف على الشخصيات.
( يحيى 27 سنة، شغال في شركة باباه واتكتبت باسمه وبقى يعتبر صاحب الشركة.. ببشرة حنطية وعيون بني غامق وطويل وعصبي جداً ومتسرع ومش بيحب حد يجبره على حاجة، ولو حصل بيبقى مخطط لحاجة).
(الجد إسماعيل 76 سنة، جد فيروز ويحيى من ناحية باباهم.. صعيدي عصبي جداً ومتشدد ومش بيسمع لحد وبيعمل اللي في دماغه).
(الأم شيماء 48 سنة، طيبة جداً وبتحب فيروز أوي عشان بنتها الوحيدة وبتخاف عليها وبتحاول تبعد جدها عنها عشان عارفة إن جدها مش سهل وصعب في التعامل، ومن أقل غلطة بيقلب جامد).
(العم فاروق 51 سنة، طيب بس في نفس الوقت شديد ومسيطر على عياله يحيى وأحمد، بس أحمد ده مسافر برا في شغل).
(فيروز 21 سنة، في كلية فنون جميلة.. باباها متوفي وعايشة هي ومامتها في بيت العيلة في الصعيد من وهي في ثانوي، وكانت ساعتها قريبة من يحيى جداً وأعجبت بيه بس هو مكنش مديها اهتمام لحد ما جه في فترة وبَعد عنها وبقى يتجاهلها.. بنت جميلة جداً ببشرة بيضاء وعيون عسلي وغمازات ومحتشمة وطول متوسط.. طبعاً هتستغربوا إزاي محتشمة والكلام اللي اتقال فوق ده، بس تعالوا أوضحلكوا).
______________________
Flash back
فيروز كانت راجعة من الجامعة في مرة بدري، ولقت حد بيكتم نفسها وبعدها أغمى عليها.
وصحت لقت نفسها في أوضة غريبة ونايمة على السرير وهدومها متقطعة، ولقيت قدامها ولد معاها في الجامعة وده كان حاول يقرب منها كتير وهي بتصده.
وهو واقف بيقفل زراير قميصه وباصصلها بخبث واستمتاع.
وفي اللحظة دي هي انهارت وفضلت تصوت وهو مشي ببرود وسابها ورمالها فلوس.
وهي حاولت تتمالك نفسها وتقوم وتغطي نفسها بأي حاجة لحد ما لقت جاكيت مرمي على الأرض فخدته بسرعة ولبسته وعدلت الطرحة وخرجت جري من الشقة اللي هي فيها وهي بتعيط.
لحد ما لقت تاكسي ركبتو وهي بتعيط، وطبعاً السواق كان باصصلها بقرف لحد ما وصلت ونزلت ودخلت بسرعة على أوضتها وهي بتعيط.
وهي بتطلع مامتها شافتها فراحت لها بخضة بعد ما شافت منظرها.
شيماء: فيروز يا حبيبتي افتحي أنا ماما.
فيروز: ….
شيماء بقلق: يا حبيبتي افتحي متوجعيش قلبي عليكي، قولولي مالك.
فيروز فتحتلها ومامتها دخلت وقفلت الباب وراها بسرعة لما شافت هدومها المتقطعة وفستانها اللي عليه دم.
شيماء بخضة: يمصيبتي، إيه اللي حصلك.
فيروز حكتلها وهي بتعيط بهستيريا ومامتها اتصدمت وخافت على بنتها من جدها لو عرف، وفي نفس الوقت زعلت على اللي حصلها وحاولت تهديها لحد ما نامت وهي في حضنها، فنيمتها على السرير وغطتها بحزن وخرجت وهي بتفكر في حل للمصيبة دي.
~~~~~~~~
بعد مرور شهر.
فيروز بدموع: ماما الحقيني.
شيماء: في إيه يا حبيبتي، إيه اللي حصل.
فيروز شدتها من أيدها خرجتها من المطبخ وهي رجلها مش شايلاها من الخبر اللي هتقوله لمامتها، لحد ما طلعوا الأوضة وقفلت الباب.
شيماء بقلق: في إيه خوفتيني، انطقي.
فيروز بخوف وتوتر: أنا.. أنا حامل.
شيماء بصدمة: إيييه.. يادي المصيبة، هنعمل إيه دلوقتي.
في الوقت ده الباب اتفتح مرة واحدة وبجامد ولقوا الجد داخل عليهم وقرب من فيروز بعصبية وفجأة ضربها بالقلم.
إسماعيل بعصبية شديدة: حبلى من مين يا بنت ال***.
شيماء بخوف وهي بتشدها ورا ضهرها: اهدى بس يا عمي واحنا هنفهمك.
إسماعيل: تفهموني إيه، تفهموني إن البت فج*رت وحامل من غير حتى ما تتجوز.
فيروز بدموع: يا جدي والله انت فاهم غلط.
إسماعيل بزعيق: اخررررسى خااا.
فاروق ويحيى وقتها جم على الصوت وشافوا فيروز واقفة ورا شيماء وهي بتعيط وشيماء بتحاول تهدى إسماعيل.
فاروق: في إيه مالك.
شيماء للجد: يا عمي مش زي ما انت فاهم، فيروز في حد اعت*دى عليها هي معملتش حاجة.
فاروق ويحيى اتصدموا لما سمعوا كده، والجد كان واقف بجمود لسه تعابير الغضب على وشه وقال: فين الدليل!! أهل البلد لما يعرفوا إن حفيدته العمده حامل هيقولوا إيه علينا هااا.. أنا غلطت يوم ما سبتك تكملي تعليمك وتفضلي رايحة جاية.
فيروز بعياط: بس يا جدي انت عارف إني تربيتك ومستحيل أعمل كده و…
قاطع إسماعيل كلامها وقال بعصبية وهو بيوجه كلامه ليحيى اللي لسه بيحاول يستوعب الكلام اللي بيتقال: انت اعمل حسابك انت هتتجوز فيروز بكره.
وبعدها بدأت النقاشات الكثيرة اللي من ضمنها الكلام اللي في الأول، وكل ده كانت فيروز واقفة بتعيط ونفسها جدها يسمعها ويفهمها.
_______________________
تاني يوم.
صحيت فيروز على خبط مامتها على الباب فراحت فتحت وكانت عينيها منفخة من العياط ومحمرة، وشيماء لما شافت كده قفلت الباب وحضنتها.
شيماء: متزعليش يا حبيبتي، صدقيني هيعرفوا إنك مش غلطانة وهيفهموا الحقيقة، بس انتي عارفة إن جدك عصبي ومتسرع.
فيروز: مكنتش متوقعة إن جدي هيقف ضدي وهيِعاملني كده ويضربني، وكمان أنا مش عايزة أتجوز بالطريقة دي، ده غير إني لسه بدرس.
شيماء: متقلقيش هتكملي تعليمك واتعاملي كأنكم مش متجوزين يا ستي، وأكيد جدك بيعمل كده عشان خايف عليكي من كلام الناس، وانتي عارفة الناس مش بتسكت ومبتفهمش، وانتي عارفة كويس إنه مينفعش تموتي روح.
فيروز بعياط: جدي مش بيعمل كده عشان خايف عليا، جدي بيعمل كده عشان خايف على نفسه ومركزه قدام الناس عشان هو عمدة البلد مش أكتر.
شيماء كانت لسه هتتكلم لقت الباب بيخبط راحت تفتح لقت واحدة من المساعدين.
_ مدام شيماء إسماعيل بيه بيقول لحضرتك يلا عشان المعازيم جم والمأذون على وصول.
شيماء: تمام روحي انتي.
قالت كده وقفتل الباب ولفّت لفيروز.
شيماء: البسي دلوقتي خلينا نعدي الليلة دي على خير، ومتقلقيش هبقى معاكي على طول.
فيروز: حاضر.
خدت الفستان وراحت الحمام تلبس، وشيماء فضلت مستنياها، وأول ما خرجت بصتلها وهي مبتسمة وبتدمع.
شيماء بحب: أحلى عروسة شافتها عيني.
فيروز ابتسمتلها وهي بتدمع، وشيماء خدتها وظبطتلها الطرحة ونزلوا تحت، وأول ما نزلو كل الستات قعدت تزغرط، وساعتها يحيى بص ناحيتهم بعصبية لحد ما راحولهم.
وفيروز قعدت جنب المأذون من الناحية التانية، والمأذون بدأ كتب الكتاب وانهى بجملته الشهيرة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
لحد أول ما اتقالت تعالت الزغاريط والرجالة قعدوا يضربوا نار.
وساعتها يحيى قرب من فيروز كأنه بيبوس راسها.
يحيى بكرة وابتسامة سمجة: مبروك يا عروسة.. استعدي للسواد.
فيروز بصتله بعدم تصديق للي قاله ومكنتش متوقعة كرهه ليها للدرجة، وبعدين بصت لمامتها بحزن اللي طمنتها.
والستات اللي في الفرح شدوا فيروز ترقص معاهم، والرجالة شدوا يحيى وبدأوا كلهم يرقصوا وهما مبسوطين ما عدا اتنين كلنا عارفينهم كويس.
لحد ما الفرح خلص وفيروز ويحيى طلعوا أوضتهم، وقبل ما يطلعوا الجد بص ليحيى بنظرة فهمها كويس.
وبعدها طلعوا وأول ما دخلوا قفل الباب.
يحيى: اقطعي الفستان.
فيروز: نعم!!
يحيى بحدة: سمعتي قولت إيه!
فيروز بخوف: مش هعرف أقطع.
وساعتها قرب منها وهو على آخره وقطع حتة من الفستان، وراح ناحية طبق الفواكه خد السكينة وعور نفسه ومسح الدم بقطعة القماش بتاعت الفستان تحت صدمة فيروز، ونزل إيدها للجد وطلع ببرود.
ودخل الحمام، وهي قبل ما تسأل عن حاجة سمعت صوت ضرب النار والزغاريط، ففهمت كل اللي حصل وفضلت قاعدة ساكتة وهي زعلانة لحد ما راحت في النوم بلبسها.
وساعتها هو خرج من الحمام وبصلها بقرف وراح نام على الكنبة.
_______________________
تاني يوم.
يحيى بزعيق: فووووقي.
فاقت فيروز على صوت زعيق جامد من يحيى، وأول ما فتحت عينها لقتو واقف قدامها وبييلبس جاكيت البدلة وباصصلها بغضب.
فيروز: …
رواية فيروزة الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم ندي سامي
فـووقي.
فاقت فيروز على صوت زعيق جامد من يحيى، وأول ما فتحت عينها لقيته واقف قدامها وبيلبس جاكيت البدلة وباصصلها بغضب.
فيروز باستغراب: في إيه؟
يحيى: أنا المفروض دلوقتي يبقى فطاري جاهز وبآكل عشان أروح الشغل، وحضرتك نايمة!
فيروز: طيب ما في مساعدين تحت يعملوا.
يحيى باستفزاز: لأ يا سكر، إنتي اللي هتعملي من هنا ورايح، وأي حاجة عاوزاها إنتي اللي هتعمليها.
فيروز: بس...
يحيى قاطعها بزعيق: إنتي لسه هتجادليني؟! أنا اتأخرت على الشغل، قومي يلا اعملي سندوتشات آخدها بسرعة.
كانت لسه قاعدة مكانها على السرير، بصاله باستغراب وبتحاول تستوعب كل حاجة. فزعق فيها.
يحيى: يالااااا.
قامت من على السرير وهي مش فاهمة ماله، ونزلت دخلت المطبخ عملتله سندوتشات، وهو كلها بسرعة ومشي وهو مش طايقها. وهي طلعت الأوضة، وطلعت وراها شيماء وقفت وراها الباب.
شيماء: فيروز، هو حصل حاجة امبارح؟
فيروز بعدم فهم: حاجة زي إيه؟
شيماء: الدم اللي كان في القماش اللي يحيى اداه لجدك ده إيه؟
فيروز بحزن: عوّر نفسه بالسكينة وخد الدم اللي في إيدوه.
شيماء بصتلها بحزن وبعدين قالت: طب هو كان ماله النهارده بيزعق ليه؟
فيروز حكتلها كل حاجة من ساعة ما صحيت لحد ما هو مشي.
شيماء: معلش يا حبيبتي، هو عصبي زيادة حبتين، وكمان تلاقيه مضايق إن عمك وجدك جبروه وضغطوا عليه.
فيروز بدموع: بس أنا مليش ذنب في حاجة يا ماما، وإنتي عارفة كويس، أنا لو أعرف أجيب دليل والله كنت عملت كده، بس هو اللي الله يحرقُه من ساعة ما عمل فيا كده وهو مش بيجي الجامعة.
شيماء: إنتي مش محتاجة تجيبي دليل يا حبيبتي، أنا واثقة فيكي، وخلي ثقتك في ربنا عالية عشان هو اللي هيجيبلك حقك ويوضح الحقيقة.
فيروز بابتسامة: حاضر.
شيماء وهي بتقوم: يلا شوفي لو هتكملي نوم ترتاحي عشان عارفاكي مش بتصحي بدري كده، وهو قبل ما يجي بساعة كده هصحيكي لو مصحيتي.
فيروز: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير.
شيماء خرجت، وفيروز قفلت الباب وراها ونامت.
***
عند يحيى.
_ مستر يحيى، في واحد برا بيقول عايز حضرتك.
يحيى: مين؟
_ اسمه أكرم.
يحيى: دخليه طبعًا، وبعد كده يدخل على طول.
_ تمام يا فندم.
خرجت، وبعدها بدقيقة دخل أكرم.
أكرم بهزار: إيه يا عم، هو عشان أدخلك لازم استأذن؟
يحيى: لأ طبعًا، إنت تدخل براحتك، بس عشان دي سكرتيرة جديدة فمتعرفكش.
أكرم: ماشي يا عم... صحيح، سمعت إنك اتجوزت من ورايا، فقولت لازم أجي البلد أشوف الحوار ده بنفسي.
يحيى: مش زي ما إنت فاهم، أنا مش طايقها أصلاً.
أكرم باستغراب: لأ، مش فاهم ده ليه؟
يحيى حكاله كل حاجة حصلت.
أكرم: طب ما يمكن في حاجة فعلاً وهي معرفتش تحكي عشان جدك، ما إنت على طول بتقول إن جدك صعب.
يحيى: حاجة إيه؟ بقولك حامل، والله أعلم كمان مين عشيقها.
أكرم: إنت بتتكلم جد؟
يحيى: هي مش دي فيروز اللي كنت زمان بتقعد تتكلم عنها وعن أخلاقها؟ جاي دلوقتي تقول كده؟
يحيى بسخرية: زمان بقى، لما كانت وردة مغمضة، دلوقتي شوف بقت عاملة إزاي وماشية على حل شعرها، والله أعلم بتعمل إيه تاني لما بتنزل وتقول إنها رايحة الجامعة.
أكرم بصاله بعدم تصديق من كلامه، وقبل ما يتكلم دخلت السكرتيرة.
_ مستر يحيى، الاجتماع هيبدأ وفي انتظار حضرتك.
يحيى: تمام، روحي إنتي.
السكرتيرة مشيت، فكمل كلامه لأكرم: لو جيت فجأة وملقيتش شقة، روح عندي على البيت ها.
أكرم: لأ متقلقش، خدت شقة، روح إنت وأنا هروح.
يحيى ابتسماله ومشي، وأكرم بصاله شوية ومشي هو كمان.
(أكرم 27 سنة، صاحب يحيى من وهما صغيرين، واتقابلوا في القاهرة عشان يحيى كان بيدرس في القاهرة مش الصعيد، وكانوا على طول مع بعض. ولما يحيى كان بيرجع الصعيد كانوا بيتكلموا فون. ومع الوقت لما كبروا بقى كل واحد ييجي البلد عند التاني حبة ويمشي).
***
بالليل.
كانت فيروز صحيت بقالها حبة، ودخلت معاهم المطبخ يساعدهم، وكانت كل ما تخرج برا إسماعيل يبصلها بقرف ويقوم ويسيبهم. وهي كانت بتضايق من كده وحاولت تكلمه، بس كان بيتعصب عليها.
فيروز: يا جدي، أرجوك اسمعني.
إسماعيل بغضب: معايزتش أسمع حسك، قولت إنت تحمد ربك إني مجتلتكيش في وقتها.
فيروز بعياط: بس يا جدي، والله أنا م...
قاطعها بزعيق: قووولت بس عاد، اخرسي، معايزتش أسمع حسك.
فيروز كانت لسه هتتكلم، لقت يحيى داخل عليه.
يحيى: في إيه يا جدي، صوتكم عالي أكده ليه؟ أنا سامعه من وأنا على باب البيت.
إسماعيل: خد مراتك من قدامي عشان مجتلهاشي.
يحيى بصالها بعصبية، وبعدين بص لجده، وشد فيروز من إيدها، وهي كانت بتحاول تفلت منه بس بدون فايدة، لحد ما طلعوا الأوضة.
يحيى: إنتي مش ناوية تخلصي التمثيلية المعفنة دي؟
فيروز بدموع: أنا مش بمثل، أنا معملتش حاجة عشان أمثل عليكوا والله.
يحيى بقرف: لأ واضح.
قال كده وسابها ودخل الحمام. وهي مشيت من الأوضة وراحت أوضتها وقفلت وراها. وهو خرج ملقاهاش، بس مهتمش، وسرح شعره وظبط لبسه ونزلهم تحت عشان الأكل. وكان الكل قاعد على السفرة ما عدا فيروز.
شيماء: هي فيروز منزلتش معاك ليه يا يحيى؟
يحيى بلا مبالاة: معرفش، خرجت من الحمام ملقتهاش في الأوضة، تلاقيها راحت أوضتها.
إسماعيل بتدخل: فيروز معتنزليش، وكلها هيطلعلها فوق بعد كده ومعتاكلش معانا.
فيروز كانت نازلة في الوقت ده، ولما سمعت الجملة دي طلعت تاني وهي ماسكة دموعها، ودخلت الأوضة وقفلت وراها، وقعدت تعيط. وبعد دقايق لقت الباب بيتخبط، فمسحت دموعها وراحت تفتح، لقت شيماء واقفة ماسكة صنية أكل وهي مبتسمة.
شيماء: لقيتك منزلتيش، قولت آجي آكل معاكي.
فيروز ابتسمت بحزن ودخلتها، وقعدوا ياكلوا هما الاتنين. وشيماء كانت بتحاول تخليها تضحك، وبالفعل ضحكت وقعدوا يتكلموا طول ما هما بياكلوا.
(معلومة: شيماء وفيروز صحاب، وشيماء معاوداها على كده من وهي صغيرة، وهما كانوا عايشين في القاهرة من قبل ما باباها يتوفى، وكانوا بييجوا الصعيد كل فين وفين، عشان كده بيتكلموا مصري عادي. وإسماعيل بس اللي بيتكلم صعيدي هو ويحيى، بس يحيى مش كل الوقت بيتكلم صعيدي).
***
عدى 3 أيام، ويحيى لسه بيعامل فيروز وحش، ولحد دلوقتي محدش راضي يسمعها. وشيماء الوحيدة اللي واقفة معاها وبتحاول تهون عليها.
***
يحيى وهو بيرميلها القميص: خدي اكوي ده بسرعة.
فيروز: بس أنا مش بعرف أكوي.
يحيى: تتعلمي، ويلا عشان مستعجل.
فيروز: بس إنت معندكش شغل دلوقتي أصلاً.
يحيى: أظن ملكيش دعوة أنا رايح فين ولا جاي منين.
قال كده وراح يلبس لحد ما هي تكوي القميص. وهي بصتله بحزن وقامت عشان تكوي القميص. ولما رجعت لقتوه واقف قدام المراية لابس بنطلون بس وبيظبط شعره، فبصت بعيد وهي بتمد إيدها بالقميص.
فيروز بإحراج: القميص.
يحيى بصالها وبعدين ابتسم بسخرية: تصدقي حلوة في التمثيل، بتعرفي تعملي كل الريأكشنات.
فيروز بصتله باستغراب، وبعدين فهمت قصده واتضايقت. وهو شد منها القميص لبسه، وبعدين رش برفان وبصلها بنظرة غريبة ونزل. وهي بصت مكانه بحزن.
فيروز بدموع: مكنتش متوقعة إنك هتصدق إنها مش محترمة، وإنك متثقش فيا.
قالت كده وخرجت من الأوضة ورجعت أوضتها، وكلمت صحبتها الوحيدة "إنجي" وحكتلها كل حاجة.
إنجي: متقلقيش، صدقيني هيعرفوا كل حاجة، ومدام طنط حاسة إنهم هيعرفوا قريب، يبقى ده هيحصل. قلب الأم عمره ما يغلط.
فيروز: يارب.. على العموم، لو ينفع تبقي تجيبيلي المحاضرات عشان معرفش هيوافقوا ينزلوني ولا لأ.
إنجي: حاضر، وابقي كلمي طنط برضه تقوله لجدك إنك تروحي الجامعة، أو إنتي اتكلمي مع يحيى وهو يقول لجدك.
فيروز: حاضر، سلام.
(إنجي 21 سنة، في كلية فنون مع فيروز.. هما الاتنين صحاب من ساعة ما فيروز جت الصعيد، بس إنجي بتتكلم مصري عادي عشان مامتها من القاهرة عادي، وكانوا عايشين هناك. متقلش جمال عن فيروز، بنت جميلة ببشرة سمراء وعيون عسلية ومحجبة).
قفلت معاها وقعدت تذاكر عشان متفكرش كتير وتتعب نفسها، لحد ما عدى ساعات وسمعت باب أوضة يحيى بيتفتح، فعرفت إنه رجع. فاستنت نص ساعة وبعدين خرجت وخبطت على باب أوضته. ففتح، وبعدين بصالها بضيق.
يحيى: نعم.
فيروز: ممكن أتكلم معاك في حاجة؟
يحيى وهو بيقفل الباب: لأ.
فيروز حطت إيدها على الباب وقالت بترجي: لو سمحت.. مش هتكلم كتير.
يحيى بصالها شوية، وبعدين دخلها وهو متعصب، وكان لسه هيقفل الباب، لقى فيروز بتتكلم.
فيروز بتوتر: لأ، سيبه.
يحيى بسخرية: ما تبطلي تمثيل الكسوف بقى، إنتي ليه محسساني إنك شريفة يعني؟ وبعدين أنا عمري ما هقرب منك أصلاً.
فيروز بصتله وقالت بكسرة: أنا شريفة غصب عنك، وأصلاً مش هبقى قابلة إنك تقرب مني إنت أو أي حد.. أنا قولت كذا مرة إن أنا معملتش حاجة، وإن اللي حصل ده غصب عني و...
يحيى بمقاطعة وزعيق: بسسس بقى، اسكتي، كفاية كذب! إنتي حامل، إنتي مستوعبة؟ وبتعملي تقولي غصب عني، غصب عنك إيه مش فاهم؟ وبعدين متحاوليش تداري عن حبيب القلب كتير، عشان كده كده هيتجاب ويتعرف، وساعتها جدي هيدفنكم إنتو الاتنين.
فيروز قامت وهي بتعيط ومشيت وسابته، وهي مش مصدقة اللي بيقوله، وإنه بيشك فيها وفي شرفها للدرجة دي، وفاكر إنها فعلاً على علاقة مع حد.
***
تاني يوم.
كانت قاعدة في أوضتها بتذاكر، بس مكانتش عارفة تركز بسبب إن تفكيرها كله فإن إزاي تخليهم يعرفوا الحقيقة. لحد ما لقت الباب بيخبط، وكانت واحدة من المساعدين.
_ مدام فيروز، في واحدة تحت بتقول إنها صاحبة حضرتك.
فيروز: تمام، أنا جاية، اتفضلي إنتي.
البنت خرجت، وهي لبست الإسدال ونزلت، لقتها واقفة عند الباب، فدخلتها وطلعوا مع بعض أوضتها.
إنجي: المحاضرات أهي يا ستي، قولتيلي بقى عملتي إيه؟ قولتي ليحيى؟
فيروز حكتلها اللي حصل، فإنجي قالت: هو إزاي يقول كده وإنتي إزاي سكتيله؟
فيروز: يعني هقول إيه يا إنجي؟ هما مستحيل يصدقوا مهما قولت من غير دليل.
إنجي: طب إنتي هتعملي إيه؟
فيروز بحزن وقلة حيلة: معرفش، أديني سيباها على ربنا.
***
في مكان تاني.
_ إنت وقعت نفسك في مصيبة وانت فرحان، إنت عارف هما لو عرفوا إنك إيه هيعملوا فيك إيه؟
قال بهدوء غريب: مش هيعرفوا، عشان هي مش هتعرف تقول.
_ وإيه ده ليه يعني؟ حد قالك إنها خرسا؟
– لأ، بس لو حصل هتبقى بتدمر نفسها هي كمان، عشان زي ما إنت عارف جدها صعب ومش بيسمع لكلام حد وبيصمم على اللي في دماغه بس، ومش بعيد يقت*لها. والصراحة كده، أنا ناوي ألعب تاني.
– هتعمل إيه تاني؟
– بص أنا...
رواية فيروزة الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم ندي سامي
تانى يوم فى اوضه فيروز.
فيروز: عشان خاطرى يا ماما اقنعى جدى، انتى عارفه كويس انو مستحيل يسمعنى.
شيماء: طب يا حبيبتى، ما تحاولى تكلمى يحيى.
فيروز بضيق: حاولت يا ماما، انتى فاكره انى محاولتش؟
شيماء: طب قال ايه؟
فيروز حكتلها كل حاجه من ساعة ما دخلت تحاول تكلموا لحد ما خرجت من عنده و هى بتعيط من كلامه.
شيماء بحزن على بنتها: مسيره يعرف الحقيقه يا حبيبتى، مسيرهم كلهم يعرفو و يندمو على إلى عملوه معاكى.
فيروز بدأت تدمع و هى بتفكر طريقتهم كلهم معاها، و خاصتا يحيى إلى كانت بدأت تحبه بس كلامه معاها بيكسرها.
شيماء: انا هقول لجدك يا حبيبتى و هقنعه.
فيروز بدموع: شكرا بجد يا ماما، شكرا على وقوفك جمبى و ثقتك فيا و انك معملتيش زيهم.
شيماء ضربتها بخفه: انتى عبيطه يا بت، انتى بنت بطنى و حفظاكى و عارفه انك مستحيل تعملى كده، و بعدين انا شوفت حالتك بعينى و انتى راجعه بعد إلى حصل، عايزانى مصدقش ازاى.
فيروز كانت لسه هتتكلم لقت الباب بيخبط، و كانت واحده من المساعدين.
المساعده: مدام فيروز، يحيى بيه عايزك.
فيروز: تمام، روحى انتى انا جايه.
المساعده مشيت، و فيروز بصت لمامتها و بعدين خرجت، و مامتها قعدت تدعيلها ربنا يقف معاها و بعدين خرجت هى كمان.
~~~~~~~~
فى اوضه يحيى.
فيروز خبطت و دخلت، لقت يحيى باصللها بعصبيه.
يحيى بعصبيه: ممكن اعرف الهانم بتختفى فين؟
فيروز بخوف من عصبيته: ككنت مع ماما فى الاوضه.
يحيى: فين الورق إلى كنت حاطه هنا؟
فيروز: ورق ايه!؟
يحيى: انتى هتستهبلى! مفيش غيرك بيدخل هنا و انا كنت حاطط الورق هنا، ايه العفريت خده؟
فيروز: والله معرف انت قصدك على أنهى ورق.
يحيى بقله صبر: يا صبر ايوب.. الملف الاحمر الى كان هنا راح فين؟ انجزى ورايا شغل مهم.
فيروز بخوف و توتر: انا حطيته فى الدرج هناك عشان خوفت يضيع.
يحيى: حد قالك تغيرى مكان الحاجه!!!؟
فيروز: والله خوفت تضيع مش اكتر.
يحيى بقسوه و قرف: بعد كده مش عايز ايدك النج*سه دى تلمس حاجتى تانى من غير ما اقول، سامعه.
فيروز بكسره و دموع: ححاضر.
بصلها شويه و بعدين راح خد الملف من الدرج، و وهو ماشى وقف بصلها شويه و بعدين خرج و خبطها فى كتفها و مشى، و هى قعدت تعيط من طريقته معاها.
فيروز بوجع: ياااارب بقى امتى هيصدقووونى، انا تعبت.
قالت كده و قعدت تعيط، و بعدين حست بوجع فى بطنها و أنها عايزه ترجع، فراحت الحمام بسرعه.
~~~~~~~~
فى المكتب عند اسماعيلي.
اسماعيل: خير يا شيماء.
شيماء: عايزه حضرتك تسمعنى يا عمى بس مش اكتر.
اسماعيل و قد فهم ما تريد القول: لا يا شيماء مش هتكلم فى الموضوع ده تانى، و بتك دى احمدى ربنا انى مجت*لتهاش و غسلت عارى بيدى.
شيماء: يا عمى والله فيروز معملتش حاجه، و كمان انا مكنتش عايزه اتكلم فى الموضوع ده.
اسماعيل: امال ايه يا مرت ابنى؟
شيماء: فيروز لازم ترجع تنزل الجامعه عشان الامتحانات قربت، و هى مينفعش تفضل قاعده كده كتير و تاخد المحاضرات من صاحبتها، و لازم ترجع تنزل عشان السنه متضيعش منها.
اسماعيل: كان لازم تفكر فى أكده قبل ما تعمل عملتها دى.
شيماء: يا عمى ارجوك مترجعناش لنفس الموضوع.. والله فيروز مظلومه و معملتش حاجه.
اسماعيل: الكلام خلص يا مرت ابنى.
شيماء بسرعه: يا عمى استنى بس.. فيروز لازم تنزل مش عشان الجامعه بس، لا عشان الناس كمان متشكش أن فى حاجه غلط.
اسماعيل: هيقولو عرسان و بيقضو سهر العسل.
شيماء: يا عمى ارجوك، و لو مش واثقه فيها خلى يحيى يوصلها و يرجعها، أو ابعت معاها سواق يفضل معاها طول اليوم، اهو كمان يبقى بيحميها لو الزفت ده اتعرضلها تانى.
اسماعيل بسخريه: انتى مصدقه أن فى واحد غصبها بجد ولا ايه يا مرت ابنى؟ ده انتى طلعتى غلبانه جوى.. على العموم انا هنزلها بس عشان اهل البلد ميقعدوش يتحدثو بين بعضيهم، و هبعت معاها السواق أو يحيى.
شيماء بفرحه من انو وافق رغم الكلام الى قاله: تسلم يا عمى، و زى ما خليتك توافق و تقتنع كده، هخليك تصدق أن فيروز مظلومه.
اسماعيل بصلها بسكوت و مشى، و هى طلعت تبلغ فيروز بس ملقتهاش فى اوضتها، فراحت اوضه يحيى لقت نور الحمام مفتوح، فدخلت لقت نيروز بترجع و سانده على الحوض بتعب، فسندها و خرجتها على السرير.
شيماء بقلق: انتى كويسه يا حبيبتى؟ اجيبلك دكتور؟
فيروز: لا يا ماما مينفعش، انا هبقى كويسه متقلقيش.
شيماء: طب خدتى ادويتك؟
فيروز هزت راسها بلا.
شيماء قالت بلوم: ينفع كده يا بنتى؟ انتى عايزه تتعبى نفسك و خلاص.
قالت كده و قامت جابت ادويتها و مايه و رجعت ادتها الدوا.
شيماء: عندى ليكى خبر حلو.
فيروز: ايه؟
شيماء: جدك وافق، بس قال هيبعت معاكى سواق أو يحيى.
فيروز بفرحه: بجد يا ماما.. الحمدلله، بس هو وافق ازاى؟
شيماء لما افتكرت كلامه كشرت، و بعدين رجعت ابتسمت ابتسامه مزيفه عشان متاضيقش فيروز: وافق بعد عناء، بس يلا متحطيش فى بالك و قومى شوفى هتعملى ايه بكره فى الجامعه.
فيروز ابتسمت بفرحه: ماشى، هقوم اجهز الحاجه.
_______________________
عند يحيى فى الشركه.
اكرم: ايه يبنى، قالولى انك اتأخرت، جيت ادخلك لقيتك دخلت على الاجتماع على طول.
يحيى بنرفزه: بسبب الست هانم إلى عندى شالت الملف من مكانه، و قعدت ادور عليه لحد ما اتكرمت و جت جابتها.
اكرم: يحيى، انت لسه مش مصدقها!؟
يحيى سكت شويه و هو سرحان فى حاجه، و بعدين قال: اه، مفيش حاجه تثبت أنها صح.
اكرم: يحيى، انت المفروض عارف اخلاقها كويس، ده انت إلى مربيها و كنت معاها على طول من ساعة ما رجعت بعد ما باباها اتوفى!؟
يحيى: و طلعت معرفش اى حاجه عن اخلاقها يا اكرم، و طلعت بتمثل علينا كل ده دور الشر*يفه.
اكرم اتعصب من كلامه و مرضيش يعلق عشان عارف ان يحيى مش بيسمع من حد، فمشى و سابه، و يحيى قعد يكمل شغل.
_______________________
بليل فى الدوار.
وصل يحيى البيت و كانت الساعه 1 الفجر، و كان فاكر الكل نايم، بس سمع صوت فى المطبخ فدخل و اتصدم من شكل فيروز إلى مبهدله المطبخ و لبسها كله مليان دقيق، و واقفه بتعمل كيكه و هى بتغنى مستغله فرصه أن كلو نايم.
يحيى بزعيق: انتى بتعملى ايه!!
فيروز لفت بخضه: بسم الله، انت جيت امتى؟
يحيى: ايه المنظر إلى انتى عاملاه ده و بتعملى ايه دلوقتى؟
فيروز: بعمل كيكه، ” كملت ببلاهة ” بالاوريو.
يحيى بصلها بعصبيه و قال: تلمى كل الهبل إلى انتى عملتيه ده و تغيرى لبسك و تطلعى تنامى، سامعه؟ مش ناقصين مصايب على اخر الليل.
فيروز: انا مش بعمل مصيبه، انا بس نفسى فى كيكه فقومت اعمل، و متخافش هنضف مكانى لما اخلص.
قالت كده و لفت تكمل، سمعته بيزعق.
يحيى: سمعتى انا قولت ايييه.. متنسيش انك من دلوقتى بتعملى الحاجات إلى احنا بنقولك عليها بس، و زيك زى الخدم إلى هنا، انتى سامعه.. مش تبقى غلطانه و بحجه كمان و بتتصرفى ولا كأن فيه حاجه.
فيروز بعد ما سمعت كلامه قلبها وجعها و كانت هتمشى قبل ما تبدأ تعيط، لقته مسك أيدها جامد قبل ما تخرج و بيشاور بعينه على المطبخ.
يحيى: نضفى و لمى الحاجه.
فيروز بصتله و عيونها مليانه دموع، و هو حس أنه اتضايق من نفسه بس نفى كل ده و بصلها بجمود، و هى راحت تنضف، فمشى، و اول ما مشى سمحت لدموعها بالنزول.
~~~~~~~~
فى اوضه يحيى.
يحيى فى نفسه: هى هتصعب عليك ولا ايه؟ متنساش هى عملت ايه من وراكو و راحت حطت راسنا فى الأرض بسبب القرف إلى هى عملته.
_ بس هى اكيد لو غلطانه بجد مش هتبقى كده، و انت إلى مربيها و عارف هى لما بتكدب بتبقى عامله ازاى.
يحيى: يحيى فوووق، الناس كلها بتتغير و هى للاسف اتغيرت و بقت اعفن منهم.. مبقتش تربيتك الى انت عارفها خلاص.
يحيى بتعب من تفكيره: اووووف خلاص كفايه.
قال كده و دخل ياخد شاور و خلص و نزل يبص على المطبخ لقاه نضيف و هى مش موجوده، و محطوط على الرخامه الكيكه إلى هى كانت بتعملها، فبصلها شويه و بعدين مشى.
_______________________
تانى يوم.
صحت فيروز بضيق و دخلت المطبخ و لقت المساعده واقفه فى المطبخ بتحضر الفطار، و بصت جمبها لقت الكيكه إلى هى كانت بتعملها خلصانه.
فيروز باستغراب: بقولك هو مين إلى حط الكيكه دى فى الفرن؟
المساعده: معرفش يا هانم، انا جيت ادخل المطبخ لقيتها محطوطه كده.
فيروز: تمام خلاص، شكرا.
قالت كده و راحت للكيكه و قطعتها، و هى بتحاول تفهم مين إلى حطها فى الفرن، لحد ما جه فى بالها يحيى امبارح، فعرفت أنه إلى حط الكيكه فى الفرن، فابتسمت بفرحه، و بعدين بدأت تقطعها ليهم كلهم و قالت للمساعده تطلعها بعد الفطار.
_______________________
بعد يومين الصبح.
صحى يحيى و نزل لقاهم كلهم قاعدين على السفره، و المساعدين بيحطو الفطار، و بما فيهم فيروز بأمر من جدها، و شيماء بصالها بحزن و مش عارفه تتصرف، و يحيى لما شاف كده فهم أن جده الى أمرها، فقعد و ابتسم بسخرية، و بعد وقت كانو خلصو فطار، و يحيى كان لسه هيمشى، و وقفتو فيروز.
فيروز: ثوانى جايه معاك.
يحيى: نعم!! تيجى معايا فين؟ هو انا رايح رحله.
فيروز: انا رايحه الجامعه.
يحيى بعصبيه: نعم يختى رايحه فييين!! و انتى بقى بتقررى مع نفسك؟ ولا صحيح نسيت، معلش تلاقى حبيب القلب وحشك، قولتى تروحى تطمنيه عليكى و على إلى فى بطنك.
فيروز مستحملتش إهانته ليها، راحت ضرباه بالقلم من غير ما تحس هى بتعمل ايه، و شيماء لما حصل كده شهقت جامد عشان عارفه أن القلم ده مش هيعدى بسهوله، و فيروز لما سمعت صوت شيماء استوعبت إلى عملته، و خاصتا بعد ما شافت يحيى بيبصلها جامد و عينه احمرت من العصبيه، و لسه كان هيقرب منها و يضربها أبوه مسك ايده.
فاروق: هتمد يدك على حريم عاد!؟
يحيى: انت مشوفتش إلى حصل يا ابوى!! بقى أنا يحيى السنى تيجى واحده زى دى تمد يدها عليا!
فيروز بخوف و دموع: م مكنتش اقصد والله بس…
يحيى بعصبيه شديده: انتى تخرسى خااا.
فاروق بصرامه: يحييييى.
يحيى بصله بعصبيه و بعدين بصلها بتوعد و مشى برا الدوار، و كل ده كان الجد بيتفرج فى صمت، و شيماء اول ما مشى راحت لفيروز و حضنتها.
شيماء: ايه إلى انتى عملتيه ده.
فيروز بدموع: يعنى يا ماما مسمعتيش قال ايه عليا.
شيماء كانت لسه هتتكلم لقت الجد بيتكلم: دقيقتين يا بت ابنى لو لقيتك لسه فى الدوار مش هيبقى فى خروج منيه واصل.
فيروز بصت لمامتها بصدمه لأنها كانت فاكره ان بعد الى حصل هتلاقيه بيقول مفيش خروج، بس ملحقتش تعلق و خرجت بسرعه.
_______________________
فى الجامعه.
انچى: فيروز اتاخرتى ليه؟ المحاضره هتبدأ.
فيروز: تعالى ندخل بسرعه و هحكيلك لما نخرج.
دخلو الاتنين المحاضره، و بعد وقت خرجو و راحو قعدو فى الكافيتريا، و بدأت فيروز تحكى كل الى حصل لانچى.
انچى بصدمه: يا نهار ازرق ده الحمدلله انك لسه عايشه قدامى.
فيروز: بجد كان مخيف اوى ده، مش يحيى إلى انا اعرفه يا انچى، ده كان عايز يمد أيده عليا!!؟
انچى: معلش يا حبيبتى اعذريه برضو، اكيد هو متلغبط و مصدوم من كل الى حصل الفتره دى، و كمان موضوع حملك.
فيروز: و انا مين يعذرنى يا انچى؟ مين يصدقنى و يقف معايا و يسمعلى ولو نص كلمه حتى.
انچى معرفتش ترد عليها، فاكتفت بالصمت و هى بصالها بحزن.
_______________________
فى الشركه.
اكرم دخل على يحيى المكتب من غير ما يخبط، و قال بمرح: عم الناس، مقولتليش انك جيت ليه و…
سكت فجأه لما لقى تعابير وش يحيى إلى متبشرش بالخير، و لقى انو متعصب جدا لدرجه ان عروقه بان.
اكرم: فى ايه مالك؟ انت عامل كده ليه؟
يحيى بانفعال: بقى انا حته بت زى دى تمد ايدها عليااااا.
اكرم بعدم فهم: مين دى؟ انا مش فاهم حاجه.
يحيى حكاله كل الى حصل و هو متعصب و قال: انا هوريها مين يحيى، و حياتك امك لعيشك فى سواد.
اكرم: يحيى اهدى بس كده و بلاش تعمل حاجه تندم عليها، اهدى شويه، هى اكيد مش قصدها.
يحيى: مش قصدها اييييه هاااا؟ ده انا مشوفتش فى بجاحتها بجد، عامله العامله و بتتعامل ببجاحه ولا اكن فى حاجه.
اكرم: طب ما يمكن هى معاها حق و فعلا معملتش حاجه و كاو غصب عنها.
يحيى بعصبيه اكتر من دفاعه عنها: أخرج يا اكرم.
اكرم بصدمه: انت بتطردنى!؟
يحيى: اكررررم.
اكرم بصله بعصبيه من تصرفاته و خرج، و يحيى كان فى المكتب بيحاول يلاقى اى حاجه يطلع عصبيته فيها.
_______________________
تانى يوم.
عدى اليوم و فيروز حمدت ربنا أنها مشافتش يحيى لاخر اليوم، و صحيت براحه و افتكرت انو هدى، بس لما صحيت استغربت من هدوء البيت الغريب و أن مفيش اى مساعدين، بس قالت عادى و دخلت المطبخ تعمل حاجه تشربها، و خلصت و لسه بتلف لقت يحيى قدامها و باصللها بشر، فاتخضت و وقعت كُبايه النسكافيه و ادلق على أيدها، فصوتت بالم من السخونيه، و هو قرب عليها بعصبيه.
يحيى بهدوء مخيف: مفيش حاجه هتتشرب تانى أو تتاكل غير لما تخلص كل شغل البيت، لأن من انهارده انتى هتشيلى البيت ده كله مكان الخدم إلى مشيوا.
فيروز بصدمه: ايييه!!
يحيى: اظن سمعتى قولت ايه، و ابدأى بتنضيف النسكافيه إلى وقعتيه ده، و بعدين اعملى فطار و نضفى الاوض و بعدها المواعين و ..
فيروز بصدمه و الم من أيدها: بسسس ايه كل ده.
يحيى بصلها ببرود و بعدين بص لايدها إلى مساكها بتفرك فيها من الوجع، فقال بجمود عكس القلق إلى جواه: حطى عليها تلج و اعملى شغلك، مش عايز دلع.
قال كده و خرج، و هى بصتله بصدمه من تغيره الجامد و قسوته الغير معتاده عليها، بس مفكرتش كتير بسبب وجع أيدها، فخدت تلج و حطتها عليها، و بعد وقت بدأت تعمل إلى قالها عليه، و كل ما تخرج تعمل اوضه يبصلها و يبتسم باستفزاز، و شيماء بتبصلها بحزن و بتحاول تخلى يحيى يسامحها، و بعد ساعات كتير من التنضيف قعدت فيروز على السرير فى اوضه يحيى بتعب، و مسكت بطنها إلى بدأت توجعها بسبب انها مكلتش ولا خدت الدوا، و فى الوقت ده دخل يحيى.
يحيى بجمود: انتى قاعده عندك بتعملى ايه، قومى.
فيروز قالت بتعب و هى ماسكه بطنها: مش قادره، انا خلصت والله.
يحيى لما شاف حالتها كده لام نفسه، بس رجع لجموده تانى و مبينشي.
يحيى: طب قومى و شيلى الحاجات دى و شوفى لو هتاكلى ولا تعملى ايه.
فيروز بصتله و هزت راسها و قامت، بس فجاه حست بدوخه و بدأت تشوف سواد، و يحيى خد باله منها، و فجأه أغمى عليها، بس هو لحقها بسرعه قبل ما تقع و نيمها على السرير، و راح يجيب مايه يرشها عليها.
يحيى بقلق: فيروز.. فيروز فوقى.
قعد يرش عليها مايه لحد ما فاقت، فسندها و قعدها على السرير، و أداها كُبايه مايه و الدوا بتاعها، و رجع للجمود قبل ما تاخد بالها من قلقه.
يحيى: خدى الدوا بتاعك.
فيروز خدته بصمت، و جت تقوم لقت انها مش عارفه تقف، فرجعت قعدت تانى.
يحيى: خليكى هنا و انا هجيبلك حاجه تكليها.
فيروز بصتله باستغراب من تحوله من العصبيه و القسوه لشخص هادى قلق! و هو خد باله من استغرابها، فقال: مش ناقص مصايب و يرجعو يقولو انا السبب فى إلى حصلك.
قال كده و خرج هروباً من نظراتها و استغرابها، و اول ما خرجت بصت مكانه بشرود.
فيروز بتعب: هتصدقنى يا يحيى و هتشوف، انا عارفه انك بتعمل كده من ورا قلبك عشان فاكر انى فعلا عملت كده و خونت ثقتكم.
بعد دقايق رجع حطلها الاكل على السرير و قعد معاها لحد ما كلت و شال الاكل، و رجع، كانت هى بدأت تفوق، فقامت.
فيروز: انا هروح أشيل الحاجه و اعمل الغدا.
يحيى: شيلى الحاجه و روحى نامى.
قالت كده و مشيت، و هو بص مكانها بسرحان، و قعد يلوم نفسه فى إلى حصل.
يحيى فى سره: عاجبك كده؟ لو كان حصلها حاجه كنت هتبقى مبسوط؟ عاجبك شكلك و انت كنت قاعد قلقان عليها كده و خايف عليها.
_ مش خايف عليها، هى متهمنيش فى حاجه.
_ كداب، كداب و بتكابر و بتعند، عشان إلى حصل انا و انت عارفين كويس أن انت بتحبها، بس الى حصل خلاك ترجع عن قرارك و بقيت شايفها رخي*صه، مع انك عارف و متأكد من جواك أن هى مظلومه و أن فى حاجه فى الموضوع.
_ مش بحبها، دى واحده خاينه و زبا*له و متساهلش اى حاجه، خانت ثقتنا كلنا و مهتمتش لحد.
قاطع تفكيره خبط على الباب و كان فاروق، فسمحله بالدخول.
فاروق: ممكن اعرف انت بتعمل ايه؟
يحيى باستغراب: بعمل ايه فى ايه يا ابوى!؟
فاروق: ..
رواية فيروزة الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم ندي سامي
فاروق بحده: انت مشغل بنت عمك خدامه في الدوار؟!
يحيى سكت.
فقال: رد عليا.
يحيى: أيوه، عشان تتعلم تمد أيدها عليا تاني وكمان تحترم نفسها.
فاروق: أنا ربيتك على كده يا يحيى؟! وبعدين مش دي فيروز اللي كنت بتقول محترمه، وأنت كمان اللي مربيها.
يحيى بزهق: هو كل شويه حد هيجي يقولي أنت اللي مربيها، أنت اللي مربيها. كانت تربيه هباب، وبعدين ما أهل فاجئتنا كلنا بحملها من غير ما تتجوز. أوف.
فاروق ضربه بالقلم وقال: اتكلم عن بنت عمك عدل، أنت سامع.
يحيى حط إيده على خده بصدمه، عشان أول مره فاروق يمد إيده عليه، وقال بعصبيه: هي مش بنت عمي دي اللي أنت وجدي أجبرتوني أتجوزها؟!
فاروق: أنا عملت كده عشان أحميها من كلام الناس، وللأسف كنت فاكر إن أنت كمان هتحميها وتقف معاها لحد ما الحقيقه تبان.
قال كده وبصله بعتاب ومشي.
ويحيى نفخ جامد وقعد يفكر في كلام باباه.
***
بعد مرور 3 أيام.
صحى يحيى ونزل يفطر معاهم، ملقاش فيروز موجوده. فاستأذن منهم وراح لها الأوضه وقعد يخبط.
يحيى: فيروز.. لو صاحيه افتحي.
مكنش فيه رد.
ففتح الباب براحه، لقاها نايمه نوم عميق وشعرها نازل على وشها ونايمه بطريقه فوضاويه. فابتسم على شكلها ودخل يصحيها وقعد جمبها على السرير.
يحيى: فيروز، فيروز يا ماما اصحي.
فيروز بنوم: إممم.
يحيى: إمم إيه، اصحي عشان الفطار والجامعه لو هتروحي.
فيروز: عايزه أنام، تعبانه.
يحيى: خلاص نأجل الجامعه أسبوع كمان بقى.
لسه هيقوم لقى فيروز بتقوم مره واحده وقالت بسرعه: لا خلاص، أنا هقوم.
يحيى ضحك عليها، بس بعدها رجع للبرود تاني وقال: يلا عشان الفطار.
قال كده وقام، وهى استغربت شخصيته الغريبه وانقلابه.
فيروز: والله ده لو برج الجوزاء مش هيبقى كده.
قامت خدت شاور بسرعه ولبست ونزلت لقتهم قاعدين بيفطروا، و طبعًا كالعاده لما بتنزل محدش بيسلم عليها غير شيماء.
إسماعيل: أنا مش قولت مفيش نزول من أوضتك، ومافيش أكل معنا.
فيروز ودموعها بدأت تتجمع: يا جدي…
إسماعيل بمقاطعه: اخرسي من وشي.
فيروز بصتله بحزن وعتاب وطلعت تجري على أوضتها قبل ما تعيط قدامهم.
شيماء: ليه يا عمي، هي عملت إيه لكل ده يا عمي، والله حضرتك فاهم غلط.
إسماعيل: مش عايز أسمع حسك، وكلي.
فاروق: يحيى، أطلع وكل لمرتك.
يحيى بص له.
فقال: صباح، تعالي حطي أكل لفيروز عشان يطلع يحيى.
صباح: حاضر يا بيه.
بدأت تحط الأكل على الصينيه، ويحيى اتنهد بضيق وخدها وطلع.
وقبل ما يدخل سمع صوت شهقات فيروز من جوه وعياطها، فحس بضيق في قلبه، بس رجع لوش البرود وخبط.
يحيى: فيروز افتحي.
فيروز: نعم.
يحيى: افتحي نعم إيه.
فيروز مسحت دموعها وقامت فتحت بضيق، لقته ماسك صينيه فيها أكل. فوقفت تبصله شويه، فبعدها وحط الأكل على الترابيزه.
يحيى: اقعدي كلي، وبسرعه عشان نخلص وننزل، مش عايز أتاخر.
فيروز: شكرا، مليش نفس.
يحيى: مفيش حاجه اسمها كده، على الأقل عشان اللي في بطنك اللي منعرفلوش أب ده.
قال كده ولسه هيمشي، فيروز قالت بوجع: يحيى، والله أنا مظلومه، أرجوك اسمعني أنت حتى، أنا والله مستحيل أعمل حاجه زي دي، والله كان غصب عني.
يحيى كان هيفتح الباب ويخرج، بس وقف ساعتها لما سمع كلامها، فلف لها.
يحيى: وإحنا إيه اللي يثبتلنا إن كلامك حقيقي، ما يمكن بتعملي كده عشان تداري على عملتك.
فيروز اتجرحت من كلامه، بس كملت كلام بأمل إنه يصدقها: أنت عارف كويس تربيتي، وإني مستحيل أعمل حاجه زي كده، ومستحيل أفكر. أنا عمري ما أفكر أحط راسك في الأرض. أنت المفروض عارف ده كويس، لأنك أنت كمان اللي مربيني.
يحيى وقف يفكر شويه، وبعدين قال: يعني مين اللي عمل فيكي كده.
فيروز فرحت إنه صدقها، فقالت بسرعه: ولد معايا في الجامعه كان بيحاول يقرب مني، بس كنت ببعده كل مره وبرفضه، فعمل كده عشان طريقتي معاه، والله ده اللي حصل، مش بكذب. ولو مش مصدقني اسألي أنجي صحبتي.
يحيى اتعصب جامد، بس حاول يهدى وقال: اسمه إيه.
فيروز: أحمد سيدي.
يحيى: طب كلي بسرعه لو ناوي تنزلي الجامعه، واعملي حسابك هبعت حد يبقى معاكي طول اليوم.
فيروز ابتسمت لما حست إنه ممكن يصدقها، وقالت: تمام.
بصلها شويه، وكان بيتمنى تطلع بتتكلم جد، رغم اللي ممكن يعمله في الولد ده لو طلع كلامها حقيقي.
وكان لسه هيمشي، وقفه كلامها.
فيروز: ينفع تاكل معايا.
يحيى بصلها باستغراب، فقالت: مش بحب آكل لوحدي. قالت باحراج، وفي نفس الوقت حزن عشان توقعت رفضه. بس لو مش عايز خلاص مش مشكله، مش هجبرك.
قالت كده وبصت للصينيه بحزن، بس رفعت راسها بابتسامه فجأه لما لقتو قعد جمبها وبدأ ياكل.
يحيى: هتفضلي بصالي كتير، مش هتاكلي.
فيروز باحراج: احم، هاكل.
أهوه.
بدأت تاكل وهي مبسوطه إنه سمعها وكمان قاعد بياكل معاها.
وبعد دقايق خلصوا. فقام وقف وقال: امسحي وشك وتعالي، وأه شيلى القرف اللي حطاه على بوقك ده.
فيروز باستغراب: قرف إيه، أنا مش حاطه حاجه.
يحيى بحده بسيطه: رجعنا للكذب. عايزه تفهميني إن شفا*يفك لونها كده من غير حاجه.
فيروز بخوف من صوته اللي اتغير فجأه: والله ما حاطه حاجه، أنا لما بعيط شفا*يفي بتحمر وبتفضل كده حبه.
يحيى قرب منها بعدم تصديق وشد منديل ومسحلها بوقها، بس اتفاجئ لما لقى المنديل أبيض زي ما هو، وبعدين بصلها تاني.
فيروز: صدقتني دلوقتي؟!
يحيى بص لها جامد وكان مركز على شفا*يفها، وكان لسه هيقرب، بعدت بتوتر وقالت: ال.. الجامعه.
يحيى فاق من اللي هو فيه، وبعد وشه عنها ومشي من قدامها. وهي نزلت وراه وهي مكسوفه وفي نفس الوقت فرحانه.
فاروق: عوقت فوق كده ليه.
يحيى بص لفيروز وقال: قعدت آكل معاها.
إسماعيل: وهي ما بتعرفش تاكل لوحدها ولا إيه؟ عاد طفله هي.
فيروز اتجرحت وكانت لسه هترد.
ردت شيماء: فيروز مبتحبش تاكل لوحدها يا عمي، ولو مفيش حد مش بتاكل.
يحيى قال قبل ما يرد جده ويدخلوا في نقاش: يلا يا فيروز.. السلام عليكم، أنا رايح الشغل وهوديها الجامعه.
قال كده وخرجوا الاتنين تحت أنظارهم كلهم.
وشيماء خدت بالها من تغير يحيى ودعت إنه يكون مصدقها. وفاروق كمان حس نفس الإحساس.
***
في الجامعه.
يحيى وصلها، وفيروز كانت لسه هتنزل.
قال: لو شفتي الزفت ده في الجامعه، رني عليا سامعه.. ده لو كلامك حقيقي طبعًا.
فيروز قالت بحزن: حاضر.
يحيى: السواق جاي ورانا، وخلي بالك عشان هيبقى وراكي في كل حته عشان لو فكرتي تعملي حاجه.
فيروز حست بكسره من كلامه وإنه رجع لقسوته تاني، واكتفت بهز رأسها ونزلت.
وهو بص لها قبل ما تنزل، لقى إن عينها بدأت تدمع. فغمض عينه جامد بسبب اللي قاله، وبعدين مشي بالعربيه.
إنجي: فيروز مالك، في إيه.
فيروز: تعالي نقعد في حته وهحكيلك.
راحوا قعدوا في الكافتيريا بتاعت الجامعه، وفيروز بدأت تحكيلها كل حاجه من ساعة ما صحيت لحد ما جت الجامعه.
إنجي: طب كويس إنه بدأ يصدقك ويسمعك.
فيروز: يا إنجي، بقولك بحالات. شويه يبقى حلو وبيتعامل عادي، وشويه يقلب ويقول كلام يضايق، وكمان بيخوفني.
إنجي: هنشوف الحاله الأخيرة اللي هيرسي عليها في الآخر يا فوفا. قالت آخر كلامها بغمز.
فيروز: يا ستي اتنيلى، بقولك مش طايقني. أصلًا أنا كنت غلط لما حبيته، كان المفروض أعرف إنه اختيار غلط.
إنجي: ومين قال إنه غلط؟ هو بيعمل كده بس عشان اللي حصل الفترة الأخيرة وحوار حملك مش أكتر. فطبيعي يبقى كده ويبقى متلخبط ومش عارف يعمل إيه. يعني حطي نفسك مكانه برضه.
فيروز كانت لسه هترد، لقت واحده بتتكلم وكان باين عليها متابعه الحوار من الأول، وقالت بصوت عالي بخبث: الله الله، فيروز هانم حامل!! مبروك. ياترى بقى في الشهر الكام يا فوفا؟ أه صح، معلش نسيت، أنتِ لسه متجوزة مكملتيش أسبوعين.
فيروز أول ما سمعت كلامها اترعبت وبدأت تخاف، خاصة لما لقت إن كله بيبصلها باستغراب، واللي بيبص بقرف، واللي بيبص بسخريه.
إنجي: أنتِ عبيطه ولا إيه، أنتِ إزاي تتكلمي كده؟ أنتِ اتهبلتي؟ وبعدين حتى لو حامل هي مش متجوزة ولا إيه؟ يعني هما اللي بيتجوزوا بيحملوا بعدها بأسبوع.
فيروز مستحملتش كلامها، وخدت شنطتها بسرعه وخرجت وهي بتعيط.
وهي ماشيه خبطت في حد. بتبص لقته أحمد. فرجعت لورا بخوف.
أحمد: فوفا، وحشتيني.
فيروز بتوتر وخوف: اا.. أنت عايز إيه بقى، ما تسيبني في حالي يا أخويا، حسبى الله فيك.
أحمد ببرود: تؤ تؤ، مش طريقة كلام دي يا فوفا. الأ قوليلى صحيح، منار قامت بالواجب جوه صح؟ قالت آخر كلام بغمز.
فيروز فهمت إنه اللي زق منار عليها عشان تطلع عليها سمعة في الجامعه، فقالت بعياط: أنت إيه يا أخويا بقى، منك لله. أنت عايز مني إيه تاني؟ مش كفايه دمرت حياتي، عايز تدمرها أكتر من كده إيه؟
أحمد: لحد ما تسيبى يحيى وتتجوزيني. أهو على الأقل الواد يتربى مع أبوه، مش كده ولا إيه يا قمر.
فيروز ضربته بالقلم، وبصتله بقرف ومشيت بسرعه وهي بتهرب من نظرات الناس اللي في الجامعه.
أحمد بشر: وحياة أمك لادفعك تمن القلم ده.
فيروز وهي بتجري خبطت في حد تاني، بس المرة دي كان يحيى اللي رجع عشان لقى إن فون فيروز لسه في العربيه.
وإما فيروز رفعت وشها، ويحيى شاف انهيارها، استغربت جامد وخاف يكون حصلها حاجه.
يحيى بقلق: فيروز، مالك في إيه.
فيروز معرفتش ترد عليه، وعيطت أكتر.
يحيى بخوف زيادة: فيروز، حصل إيه.
فيروز بصوت متقطع: لو.. لو سمحت، عايزة أروح.
قالت كده ومشيت من قدامه لاتجاه العربيه. فراح فتحها. فركبت وهي منهاره. وهو ركب جمبها ومشي بالعربيه. بس راحوا مكان تاني غير الدوار.
فيروز باستغراب وبصوت باكي: أنت رايح فين.
يحيى وقف عند جنينه هاديه مفيش فيها غير اتنين تلاته بالكتير، ونزل. وفيروز فضلت في العربيه بصاله باستغراب. فراح فتحلها الباب.
يحيى: انزلي.
فيروز نزلت من العربيه. فخدها وراحوا قعدوا بعيد على الكرسي.
يحيى: ممكن تقوليلي بقى مالك، كنتي خارجه بتعيطي ليه.
فيروز أول ما افتكرت رجعت تعيط تاني جامد. فيحيى قلق وبدأ يهديها لحد ما هدأت إلى حد ما.
فيروز بعياط: في واحده كانت قاعده وسامعه كلامي مع إنجي، وللأسف إنجي جابت سيرة الحمل. فالبنت دي قامت مره واحده وقعدت تتكلم عليا وتقول في الشهر الكام. أه نسيت، أنتِ لسه متجوزة مكملتيش أسبوعين. ولما قالت كده لقيت الناس كلها بتبصلي.
يحيى غمض عيونه وهو بيحاول يتحكم في عصبيته وما يطلعهاش عليها عشان مالهاش ذنب، وكمان عشان اللي هي فيه.
يحيى: وإنتي رديتي قولتي إيه.
فيروز سكتت، ففهم إنها مردتش. فقال بعصبيه: أنتِ بتهزري يا فيروز! أنتِ مردتيش عليها؟!
فيروز بخوف: مكنتش عارفه أتكلم، وكمان كان كله بيبصلي، فخوفت ومعرفتش أرد. بس إنجي ردت عليها وقالت: أنتِ إزاي تتكلمي كده، وحتى لو حامل هي مش متجوزة ولا إيه. بس هي مسكتتش وقالت: يعني هما اللي بيتجوزوا بيحملوا بعدها بأسبوع.
يحيى مسح على وشه بعصبيه، وبصلها جامد وقال: في حاجه تاني؟!
فيروز بتوتر ملحوظ: ل.. لا.
يحيى بصوت مخيف لما حس إنها مخبيه حاجه: فيروووز.
فيروز خافت وبدأت تعيط أكتر. فحاول يهدى نفسه عشان يعرفوا يتكلموا.
يحيى: فيروز، أنا بتكلم بهدوء أهو. ممكن بقى تقوليلي لو حصل حاجه تاني.
فيروز اتوترت وكانت متردده تقوله على أحمد، بس قالت لازم يعرف. فاتكلمت: أحمد جه الجامعه.
يحيى بصلها بصدمه لما عرف إنها كانت بتفكر متقولش. فقال بعصبيه شديده: أنتِ إيييه، أنتِ عايزة تجننيني! أنا مش قولتلك لو شفتيه رني عليا؟ لا وكمان مكنتيش عايزة تقولي. ما أنا كنت هناك، كنت همسكه. أنتِ غبيه ليه!
فيروز بخوف وعياط: مكنتش أقصد، أنا كنت خايفه وكنتش عارفه أقول ولا لا. والله مكنتش عارفه أفكر.
يحيى بعصبيه: عملك حاجه!
فيروز: لا، بس.. بس هو اللي كان متفق مع منار عشان تفضحني وتقول الكلام ده قدام الجامعه كلها، وكمان كان عايزني أسيبك وأتجوزه. بس أنا ضربته ومشيت.
يحيى محاولًا التحكم في أعصابه: قومي عشان نمشي.
فيروز: أنت هتعمل إيه.. يحيى، والله ده اللي حصل، أنا…
يحيى بزعيق: يلاااا قومي.
فيروز خافت منه، فقامت بسرعه وراحت على العربيه. ويحيى راح وراها وهو بيتوعد لأحمد ده. وركب العربيه. وصلها الدوار ومشي.
***
في الدوار.
شيماء أول ما شافت شكلها اتخضت وراحت وراها أوضتها.
شيماء بقلق: فيروز حبيبتي، مالك. أوى يكون الكلب ده اتعرضلك تاني.
فيروز حكلتها كل حاجه ورجعت تعيط تاني.
شيماء بحزن على بنتها: حسبى الله فيه، ربنا ينتقم منه. هو عايز منك إيه تاني الزفت ده؟ منه لله.
فيروز بعياط: معرفش يا ماما، معرفش. أنا بجد بقيت أخاف أخرج من البيت.
شيماء: ربنا على الظالم يا بنتي. وبعدين أنتِ مش بتقولي يحيى وقف معاكي وبدأ يصدقك.
فيروز: أيوه يا ماما، بس أنا بخاف منه. يعني كل مره أقول خلاص بقى طيب، وبيتعامل كويس. ومرة ألاقيه قلب. أنا من كتر تقلباته دي بقيت مش عارفه أنا بحبه ولا بكرهه.
شيماء بحنيه: أنتِ بتحبيه يا فيروز؟!
فيروز اتوترت وسكتت.
فقالت: ردي يا حبيبتي، هتخبي على ماما.
فيروز: أه يا ماما، من زمان. من ساعة ما جينا هنا. بس هو مش مديني اهتمام. في الأول كان على طول بيتكلم معايا وبيهرج. إنما بعدها بفتره لقيته قلب وبيتجاهلني ومش بيتكلم معايا. وأهو أديكي شايفة حالته دلوقتي عاملة إزاي وطريقته معايا.
شيماء: ربنا يصبر قلبك يا حبيبتي، وصدقيني يحيى بيحبك بس بيكابر. وعشان كمان اللي حصل، هو تلاقيه مستني يعرف الحقيقه مش أكتر.
فيروز: يارب يا ماما.. يارب يعرفوا الحقيقه بسرعه. أنا تعبت بجد.
في الوقت ده كان في حد واقف ورا الباب بيسمعهم، وأول ما سمع كلامهم ده مشي ودخل أوضته وزعل جامد على فيروز.
***
في الشركه.
أكرم: في إيه يا يحيى، كنت عايزني.
يحيى: عايزك في خدمه.
أكرم: قولي.
يحيى: عايزك تجيب قرار واحد اسمه أحمد سيد من ساعة ما اتولد.
أكرم: ليه ماله ده.
أكرم: ماشي، أسبوع بالكتير وهجيبلك قراره.
يحيى: لا، أسرع يا أكرم، مفيش وقت.
أكرم: حاضر يا عم، روّق. هروح أشوف بقى إيه الدنيا عشان أخلص لك بسرعه.
أكرم مشي.
ويحيى كان قاعد بيتوعد لأحمد وبيحلف إنه لو طلع فعلًا ورا كل ده، مش هيسيبه غير وهو بيتمنى الموت من اللي هيعمله فيه.
***
بليل في الدوار.
وصل يحيى ودخل أوضته وهو مرهق، ودخل ياخد شاور. خرج لقى فاروق قاعد قدامه.
يحيى باستغراب: أبوي! خير، فيه حاجه.
فاروق: لا، بس عايز أتكلم معاك في حاجه عرفتها.
يحيى: خير يا أبوي، حاجه إيه.
فاروق: أنت عرفت عن أحمد وماقلتليش؟!
يحيى بصدمه: …
رواية فيروزة الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم ندي سامي
فاروق: انت عرفت عن أحمد و مقولتليش؟!
يحيى بصدمة: انت عرفت أحمد منين!!
فاروق: سمعت فيروز وهي بتتحدث مع شيماء.
يحيى سكت، فقال: مقولتليش ليه؟
يحيى: كنت بستنى أتأكد من كلامها وأن أحمد السبب وأنها فعلاً مش بتقول كلام وخلاص.
فاروق: فيروز مش هتعيط بالطريقة دي كل مرة جدك أو انت تتكلم معاها بطريقة وحشة وهي غلطانة، أكيد كانت هتستسلم من زمان.. فيروز مظلومة فعلاً ولازم نقف جنبها ونجيب ابن الـ *** اللي اسمه أحمد ده.
يحيى: أنا فعلاً بدأت أجمع حاجات عنه ووصيت أكرم يجيبلي كل معلوماته، ومتخافش يا أبويا أنا هقف معاها لحد ما أعرف الحقيقة، وأتمنى تكون هي صح فعلاً ومظلومة.
فاروق: عندي إحساس كبير إنها صح يا ولدي.. أيوه صحيح قبل ما أهملك، براحة على فيروز شوية، البت بقت تخاف منك، وكمان حاول متكسرش قلبها، البت بتحبك.
يحيى بابتسامة: حاضر يا أبويا.
فاروق ابتسمه وخرج، ويحيى أول ما افتكر كلام أبوه وأن فيروز بتحبه ابتسم جامد، بس رجع كشر تاني لما افتكر أحمد وكلام البنت عليه في الجامعة.
***
بعد مرور 5 أيام.
يحيى وفيروز الفترة دي العلاقة بينهم كانت متوترة، وفيروز مكانتش بتروح الكلية، وبطنها بدأت تبان حاجة بسيطة. وأكرم كل ده كان بيدور على معلومات ليحيى عن أحمد، وعرف أن فيه واحد قريب جداً من أحمد موجود في نفس الجامعة ويعرف عنه كل مصايبه، بس عرف كمان أنه ممكن يبيع أي حد عشان الفلوس مهما كان قريب منه. فقرر يروح الجامعة يقابله.
***
في الجامعة.
دخل أكرم وهو بيدور بعينه على الولد ده بس، وهو ماشي خبط في واحدة ووقع النسكافيه بتاعها على الجاكيت بتاعه.
"مش تفتح يا أستاذ أنت!"
أكرم: معلش مخدتش بالي.. وبعدين انتي بتزعقي ليه، أشحال انتي اللي دالقة عليا النسكافيه؟
"وانت اللي ماشي بتبص في أي حتة ومش مركز، أنا بصيت دقيقة بس أشوف الساعة لقيتك بتخبط فيا."
أكرم رفع رأسه بضيق وهو بيبص عليها بعد ما كان باصص على الجاكيت، وأول ما شافها انبهر بجمالها، وصلها بإعجاب واضح.
أكرم: خلاص يا آنسة أنا آسف، تعالي أجيبلك نسكافيه غيره.
"انت فاكر لما تقول كده هاجي معاك، ويلا ونتعرف بقى في الطريق وانت مرتبط ولا لأ، والكلام الأهبل ده و..."
أكرم بصدمة: إيه ده؟ حيلك حيلك! إيه كل ده؟ أنا بس قلت هجيبلك واحد بدل اللي دلقته.
"لا يا أخويا، شكراً."
مشت من قدامه، وهو بص لها بإعجاب وهو بيقلع الجاكيت.
أكرم في نفسه: متسرعة وعصبية بس قمر.
قال كده ومشي يكمل تدوير على الولد لحد ما لقاه.
أكرم: بقولك يا نجم، انت محمد السعيد؟
محمد: أيوه، نعمة.
أكرم: عايزك في كلمتين على انفراد.
***
في الدوار.
كانوا قاعدين كلهم، ولقوا الباب بيخبط، فواحدة من المساعدين راحت تفتح ودخلت إنجي.
شيماء: إنجي حبيبتي، عاملة إيه؟
إنجي: الحمد لله يا طنط، وانتي؟
شيماء: بخير يا حبيبتي، طول ما انتوا بخير.
إسماعيل: مين دي يا شيماء؟
شيماء: دي إنجي يا عمي، صاحبة فيروز.
في الوقت ده نزلت فيروز وسلمت عليها، واستأذنت منهم وطلعوا الأوضة.
***
فوق في الأوضة.
فيروز: ها، احكيلي في جديد.
إنجي: مفيش جديد غير إني قابلت واحد قليل الذوق النهارده.
فيروز: إيه ده؟ ليه؟ احكيلي.
إنجي بدأت تحكيلها كل حاجة، وفيروز كانت عمالة تضحك.
إنجي: لا، ويقولي أنا كنت هجيبلك واحد بدل اللي اتدلق، فاكرها هتدخل عليا إيه.
فيروز بضحك: يستي، يمكن نيته خير.
إنجي: اضحكي، اضحكي.
فيروز بجدية وتوتر: المهم.. في حد بيتكلم عليا في الجامعة.
إنجي: انتي متعرفيش اللي حصل.
فيروز بخوف: إيه اللي حصل؟
إنجي: يا بنتي، يحيى جه الجامعة واتخانق خناقة جامدة مع العميد، وقعد يقول إزاي تخلي واحدة زي دي تتكلم كده مع مراتي، وعمل مشكلة كبيرة، وكان هيطرد العميد، بس في الآخر طردوا نرمين أسبوع.
فيروز بفرحة وابتسامة عريضة: بجد؟ هو عمل كل ده؟
إنجي بغمز: أه يختي، ابسطي.
فيروز ابتسمت بفرحة لما عرفت هو عمل إيه عشانها، وفرحت أنه أخيراً بقى في صفها.
***
في مكتب الدوار.
أكرم جمع معلومات كبيرة وراح ليحيى، وراحوا الاتنين للمكتب عشان يتكلموا.
يحيى: عرفت إيه؟
أكرم: أحمد سيد، ابن سيد الشرقاوي، صاحب شركة استيراد وتصدير، كان عايش برا طول عمره وجه هنا لأبوه لما عرف إنه تعبان، واضطر يكمل جامعة هنا. وطبعاً يعرف بنات بالهبل، وأي بنت كانت ترفضه كان بيعمل معاها زي ما عمل مع مدام فيروز، ويمكن أسوأ. ولو حط واحدة في دماغه مش بيسيبها في حالها غير لما يدمر حياتها. وخد الكبيرة بقى، اتسبب في قتل وهو بيعتدي عليها.
يحيى بشر: ابن الـ*** ده وربنا ما هرحمه.. المعلومات دي جبتها منين؟
أكرم: روحت لصاحبه وطلع كلب فلوس، اديته مبلغ، قال كل حاجة. وطبعاً سجلت كل الكلام ده.
يحيى: حلو أوي. ابعتلي التسجيل، وأه عايزك تجيبهولي ولو تحت طقاطيق الأرض وتجيبه المخزن بتاعي.
أكرم بقلق: ناوي على إيه!؟
يحيى: كل خير.. عمتا تعالى يلا عشان معاد الأكل.
أكرم: لا أكل إيه؟ أنا همشي.
يحيى: تمشي إيه يااض؟ انت بقالك قد إيه مبتجيش عشان تمشي كده بسرعة؟ يلا.
***
عند فيروز.
إنجي وهي بتقوم: أنا همشي بقى عشان متأخرة.
فيروز: لا طبعاً، هتتغدى معانا، يلا.
إنجي: مرة تانية يا فيروز عشان ماما.
فيروز: لا، دلوقتي يلا، وأنا هقول لطنط.
قالت كده وشدتها، وكانت نازلة لقت يحيى وقفها بسرعة على السلم، وبص لإنجي باستغراب عشان مكنش يعرف بوجودها.
يحيى: روحي البسي طرحة عشان أكرم موجود.
فيروز: أكرم مين؟
يحيى: صاحبي.. يلا بسرعة عشان الغدا.
راحت لبست طرحة ونزلت عشان تقعد معاهم، وإنجي وأكرم أول ما شافوا بعض اتصدموا.
أكرم وإنجي في نفس واحد: أنت.. انتي!؟
يحيى وفيروز باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟
إنجي: ده قليل الذوق. (لقته بيبصلها جامد فقالت) قصدى اللي شوفته في الجامعة.
فيروز ضحكت على الصدفة دي، فيحيى قال: مش فاهم!؟
أكرم: هفهمك بعدين.
شيماء: طب يلا يا ولاد، الأكل هيبرد.
فيروز افتكرت جدها، فبصتله لقتو باصللها، فبصتله بترجي إنه ميكسفهاش قدامهم، ويحيى خد باله، فاتكلم.
يحيى: يلا يا فيروز اقعدي انتي وصاحبتك.
فيروز بصتله وبعدين بصت لإسماعيل، لقتو بصلها ورجع بص لطبقه، فقعدت بصمت. وبعد وقت خلصوا أكل وقعدوا يتكلموا شوية، بس إنجي قامت عشان تمشي.
إنجي: عن إذنكم، همشي أنا عشان متأخرة.
أكرم: استنى أوصلك في طريقي لو معندكيش مانع.
إنجي بإحراج: لا شكراً، مش عايزة أتعبك.
أكرم بابتسامة بلهاء: ولا تعب ولا حاجة.
إنجي اتكسفت وسكتت، ويحيى ضرب أكرم في كتفه.
يحيى: ما تتكلم يا بابا، انت عارف جدي لو خد باله من التسبيل ده هيعمل فيك إيه.
أكرم بخوف مزيف: لا يا عم، وعلى إيه؟ الطيب أحسن، أنا همشي.
أكرم للجميع: السلام عليكم، أشوفكم مرة تانية.
سلموا عليهم كلهم، وبعدين خرج هو وإنجي وركبوا العربية عشان يمشوا.
***
في الطريق.
أكرم: معرفتش صحيح اسمك إيه.
إنجي: اسمي إنجي، وانت!؟
أكرم بابتسامة: أكرم.
إنجي سكتت شوية، وبعدين قالت بإحراج: احم، أنا آسفة على اللي حصل في الجامعة، بس كنت فاكراك منهما.
أكرم: لا ولا يهمك، أصلاً رد فعلك ده خلاني أحترمك.
إنجي ابتسمت في صمت وفضلت ساكتة طول الطريق لحد ما قربوا للشارع بتاعها.
إنجي: خلاص، أنا ممكن أنزل هنا.
أكرم: بس لسه بيتك قدام.
إنجي: معلش، مش عايزة أتعبك، أنا هكمل مشي.
أكرم: مينفعش، انتي مش شايفة الدنيا ضلمة إزاي ومافيش أي نور.
قال كده وكمل، وهي اتوترت أكتر، واللي كانت خايفة منه حصل. أول ما نزلت من العربية لقت *ناصر* اللي كان بيحاول يقرب منها قبل كده وكانت بتصده عشان مش محترم.
ناصر: الله الله يا هانم، بقى عملالي فيها المحترمة، وانتي نازلة من عربية واحد الله أعلم هو مين بالليل.
إنجي بعصبية: ما تحترم نفسك، إيه اللي انت بتقوله ده.
ناصر: بقول اللي شايفه يا عسل، مش كنتي بتبعديني عنيكي لما بحاول أقرب منك.. إيه هو حرام علينا وحلال عليهم ولا إيه.
أكرم أول ما سمع كلامه والنقاش اللي داير نزل من العربية وهو متعصب وراح وقف بينهم.
أكرم: ما تهدى على نفسك يابا واعرف أنت بتكلم مين.
ناصر بسخرية: أهو حبيب القلب اتدخل، أنا قولت هيخاف ويطلع يجري، بس طلعت غلطان. يا ترى بقى قضيتوا الليلة فينه.
أكرم اتعصب منه وراح ضاربه بالبوكس وقال: اللي بتتكلم عنها دي تبقى خطيبتي يا زبا***.
قال كده وقعد يضربه وهو كان بيرد ضربة وميه. لا، وإنجي ملحقتش تستوعب الجملة اللي قالها وحاولت تفض بينهم.
إنجي: الله يسترك، سيبه هيموت في إيدك، العالم كلها بتتفرج علينا.
أكرم ساب ياقة قميصه وزقه وراح وقف قدام إنجي.
أكرم بعصبية: اطلعي البيت.
إنجي بخوف من شكله: طيب انت...
أكرم لمقاطعته وزعيق: اطلعييي.
إنجي خافت من زعيقه ووشه اللي مبيشرش بالخير، وطلعت وهي لسه بتحاول تستوعب اللي حصل، ووقفت عند جملة "دي تبقى خطيبتي!؟". وأول ما طلعت لقت مامتها واقفة على الباب وبصاله بقلق.
"حبيبتي، انتي كويسة؟ أوعي يكون الزفت ده طلعلك تاني."
إنجي: أه يا ماما، بس متقلقيش، محصلش حاجة.
"قولتلك يا بنتي نعمل محضر عدم تعرض."
إنجي بهدوء: ملوش لازمة، يا بابا، هو أصلاً ده آخره، غير كده مش هيعرف يعمل حاجة تاني.
"ليه يعني؟ حصل إيه؟"
إنجي حكتلهم كل حاجة وخناقة مع أكرم، وقالتلهم على اللي قاله، وكمان أنه ضابط وناصر عارف ده.
"روح يا ابني، ربنا يستر لك طريقك."
قالت كده وقربت من إنجي وبعدت شوية وقالت: قمور يا بت.
إنجي بسرحان: أوي يا ماما، و... لحظة، إيه ده؟ انتي بتسأليني!؟
"لا يا أختي، أنا قولت حاجة؟ ده سؤال بريء."
إنجي بضحك: مهو واضح البراءة. عمتا أنا داخلة أنام، تصبحوا على خير.
الاثنين: وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي.
***
تاني يوم بليل.
يحيى: فيروز.
فيروز: نعم.
يحيى: جهزي الشنط عشان هنسافر القاهرة دلوقتي.
فيروز بصدمة: إيه؟ دلوقتي؟ إزاي يعني؟
يحيى: إيه اللي إزاي؟ زي الناس هنقوم نلبس ونروح، عندي شغل مهم، ومينفعش أسيبك هنا.
فيروز: ليه يعني؟ ما أنا هبقى مع ماما وجدو وعمي.
يحيى: سمعتي قولت إيه صح!!؟
فيروز بضيق: أوف، حاضر، ما كنت قولت من بدري.
قالت كده وقامت وهي بتخبط برجليها على الأرض بضيق زي الأطفال، فضحك عليها وراح ياخد شاور عشان قبل ما ينزل.
***
بليل في الدوار.
شيماء بحب: سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
فيروز: سلام يا ماما، هتوحشيني.
يحيى كان واقف مستني تخلص، فقال: مش يلا يا دراما كوين ولا إيه؟ ده هما يومين تلاتة.
فيروز بغيظ: ولو أمي، هتوحشني برضو، أنت مالك أنت.
فاروق ضحك عليها، فيحيى بصله بغيظ وسكت، وهي خلصت سلام عليهم، وبصت على جدها لقتو مش مديها اهتمام، وراح سلم على يحيى تحت نظراتها وكسرتها، وسابتهم وخرجت. ويحيى خد باله، فبعد عن جده وابتسم ابتسامة مزيفة، ومشي هو كمان.
***
في القاهرة.
وصلوا بعد طريق أخد ساعات، وكانت فيروز كل شوية تقول جعانة، ويقفو في استراحة ياكلوا لحد ما نامت أخيراً. وبعد ما وصلوا بص عليها لقاها لسه نايمة، فقعد يحاول يصحّيها مش راضية، فشالها ودخل بيها الفندق تحت نظرات إعجاب من البعض والحقد من البعض. لحد ما وصل بيها الجناح بتاعهم ونزلها على السرير وقفل الباب وقعد على السرير بتعب.
يحيى بتعب: إيه يا بنتي ده؟ انتي تخنتي كده إمتى؟ أمال لما تبقي في الشهر التامن هتبقي إزاي؟
فيروز صحيت في الوقت ده وقالت بنوم: أنا تخينة!!؟
يحيى: بسم الله! انتي مش كنتي نايمة؟
فيروز: احم، لا، م أنا كنت صحيت بس كسلت أنزل الصراحة، واتحرجت أتكلم، فسكتت، وقولت أهو راحة.
يحيى بص لها وسكت شوية، وبعدين قعد يضحك، وهي استغربت بس قعدت تضحك معاه لحد ما هو سكت فجأة، وكان لسه هيقرب منها الباب خبط.
يحيى وهو مغمض عينه بعصبية: يارب صبرني.
قام فتح الباب، وكان السيرفيس روم وبيدخلهم مشروبات، فشكره وأداله تبس ومش.
فيروز: هي إيه دي؟ دي خمرة!؟
يحيى: أه.
فيروز بشهقة: يا نهار أسود! بتشرب خمرة يا يحيى؟ يا مصيبتي! أنت عارف لو جدي عرف هيعمل فيك إيه؟ ده هيعلقك أنت إزاي...
كانت لسه هتكمل، لقيته بيكتم بوقها وبيقول: بس بس! إيه؟ راديو مبتفصليش؟
فيروز: اممم.
يحيى: هشيل إيدي بس تسكتي؟
هزت راسها، فشال إيده وقال: أنا مطلبتش حاجة، دي بتدخل لأي حد بيحجز في الأوتيل.
فيروز: طب اتفضل كلمهم ياخدوها عشان حرام تبقى موجودة في مكان فيه مسلمين.
يحيى بإعجاب: حاضركلم حد من السيرفيس، وبعد دقايق جم وخدوا المشروبات ومشوا. ويحيى دخل ياخد شاور، وهي قامت تلف في الجناح، وكان كبير جداً وحلو أوي. وهى ماشية خبطت في ترابيزة على خدها كوبايات، فالكوبايات وقعت اتكسرت، وهي كانت بتحاول توازن نفسها فدوو، وهي بتثبت دست على إزاز بالغلط، فصوتت بوجع. وطبعاً يحيى لما سمع كل ده خرج بسرعة وهو لافف فوطة على وس*طه، واتصدم من المنظر اللي شافه قدامه.
يحيى بخضة: انتي كويسة!؟
فيروز بوجع ودموع: أنت شايفني بعيط ومش عارفة أقف على رجلي، تقول لي انتي كويسة؟
لما قالت كده شالها وحطها على السرير بحذر، وراح جاب علبة الإسعافات اللي في الحمام، وقعد جنبه يحاول يخرج الإزاز.
يحيى: بصي، هيوجعك شوية بس استحملي، تمام.
فيروز هزت راسها بخوف، وهو بدأ يطهر الملقاط وبدأ يخرج الإزاز، وهي أول ما بدأ يخرجه راحت عضاه في كتفه، فاتنفض بوجع.
يحيى بوجع وعصبية: آه يا بنت العضاضة! انتي بتعضيني ليه دلوقتي؟
فيروز بخوف: آسفة، والله بس وجعتني.
يحيى مسح على وشه بقله صبر، وهدى نفسه ورجع يكمل اللي كان بيعمله، بس بعد عنها عشان متعضوش تاني، وبالفعل شال الإزاز تحت صراخها المستمر.
يحيى: يا بنتي خلاص بقى، صدعتيني! أنا شيلت الإزاز من بدري على فكرة.
فيروز: ما انت لو حاسس بيا، عندي وجع مضاعف، إنما أنت ولا حاسس بحاجة.
يحيى فهم قصدها فسكت، لأنها حقيقي عندها حق، هو ما يعرفش هي بتحس بإيه، فسكت، وهي استغربت سكوته، فبصتله، وساعتها استوعبت أنه واقف قدامها بالفوطة بس، فلفت راسها بسرعة.
فيروز: أنت خارج كده ليه؟ ما تروح تلبس حاجة، إيه ده؟
يحيى بخبث: لا، أنا عاجبني كده الجو حرفياً.
فيروز: يحيى، بطل رخامة، روح البس.
يحيى: وانت عايزاني دلوقتي أروح ألبس؟ ما أنا معاك بقالي نص ساعة وأنا كده، وشيلتك كمان.
فيروز بإحراج جامد: مكنتش واخدة بالي عشان كنت متعورة. (قالت وقد بدأت تدمع) لو سمحت روح البس.
يحيى استغربها بس معلقش، ودخل بالفعل يلبس لأنه كده كده كان هيلبس، بس حب يرخم عليها، بس ما يعرفش إنها عيوطة وهتبدأ تعيط عشان كده.
***
تاني يوم في القاهرة.
فيروز: ونبي عشان خاطري، أو بص، بلاس عشان خاطر عمو فاروق، ونبي.
يحيى: يا بنتي، كفاية زن بقى، قولتلك لما أخلص شغل هشوف.
فيروز بابتسامة: يعني هتوديني؟
يحيى بابتسامة مماثلة: أه.
فيروز جريت عليه حضنته من الفرحة، وهو اتصدم وكان فاتح إيده، بس بعدها بادلها الحضن. وفي اللحظة دي، هي خدت بالها من اللي عملته، وبعدت بإحراج.
فيروز بإحراج شديد: أنا آسفة، مكنتش أقصد.
يحيى حس أنه اتضايق من اعتذارها، بس معلقش، وراح كمل لبس وقال قبل ما يخرج: هاجي آخدك على الساعة 4.
فيروز: تمام، هستناكه.
يحيى ابتسم وخرج، وهي كمان فرحت أوي وحست إنها رجعت تحبه زي زمان، ومبقتش تخاف منه من ساعة ما بدأ يصدقها.
***
في الصعيد.
كان أكرم قاعد في المكتب بتاعه في القسم، فجأة لقى دوشة كتير برا، فنده للشويش.
أكرم: إيه الصوت اللي برا ده؟
"يا باشا، في واحد تقريباً كان بيعاكس واحدة وبيحاول يسرقها."
أكرم في نفسه: الاتنين في واحد، ده أنت هتتروق.
قال بصوت مسموع: دخّلهم.
بعد دقايق معدودة كان الشويش بيدخلهم واحد واحد، وبعدين خرج، وأكرم أول ما رفع عينه اتصدم.
أكرم: هو أنتِ!!؟
إنجي: الحمد لله أنه أنت. بص بقى، الحيوان ده كان بيحاول يسرقني وكمان بيتحرّش بيا، ولما ضربته قعد يزعق ويعمل حوارات عشان يهرب.
"يا باشا، محصلش، البت دي كدابة، أنا صعيدي ومعملش أكده واصل."
إنجي: والله؟ وانت مفكرتش في إنك صعيدي غير دلوقتي.
الولد كان لسه هيرد، زعق أكرم فيهم: بس انتو الاتنين! انتوا قاعدين فين؟
الاثنين سكتوا فجأة، وإنجي خافت من شكله اللي مبيشرش بالخير، ولقيته قام يقرب من الولد ده وهو بيشمر كم قميصه.
أكرم بصوت مخيف: قولتلي بقى انت صعيدي ومعملش أكده صح؟
الولد بخوف من شكله: أايوه يا باشاا.
أكرم وهو بيضربه بالبوكس في وشه: أنا بقى هوريك الصعيدي على حق.
قال كده وضرب بالبوكس في وشه مرتين، ونده على الشويش.
أكرم بزعيق: الزفت ده يترمى في الحجز وياخد جزاته، سامع؟
"حاضر يا باشا."
قال كده وخد الواد وخرج، وأكرم قرب من إنجي بقلق.
أكرم: عملك حاجة؟
إنجي بجرأة رغم خوفها من شكله: لا، عيب عليك، ما أنا نزلت فيه ضرب.
أكرم بص لها بصدمة، لأن اللي يشوف كلامها دلوقتي وكلامها مع الولد وأنها ضربته، ميشوفهاش وهي ميتة خوف من شكله من شوية.
إنجي بتوتر: أنت باصصلي كده ليها.
أكرم بفوقان: لا، ولا حاجة.. تعالى، هوصلك في طريقي.
إنجي بخوف: لا شكراً، أنا هروح لوحدي.
أكرم بضحك على شكلها: متخافيش، مش هعملك حاجة، وبعدين راحت فين البت الجامدة اللي مسكت الولد ضربته، ولا ده كان عشان تبيني إنك جامدة وخلاص.
إنجي بتلقائية: لااا، عيب عليك، أنا جامدة فعلاً، وامال انت فاكر إيه؟
أكرم بصوت واطي: جامدة حقيقي.
إنجي: بتقول حاجة؟
أكرم: احم، لا، مفيش. يلا طيب، زمان أهلك قلقوا عليكي.. الا، قوليلي صحيح رقم باباكي إيه؟
إنجي: ليه؟ أوعى تكون هتقوله على اللي حصل النهارده، والله ينفخني فيها.
"عشان ضربته وهيقولي كان ممكن يعمل فيكي حاجة وهيقعد يهزقني."
أكرم بضحك: لا يا ستي مش هقوله، اطمني، هاتي بس الرقم.
إنجي أدته الرقم باستغراب، ولسه هتتكلم لقيته مشي، فمشت وراه. وهما خارجين مالقسم خدت بالها أن كله محترمة وخايفة منه، فاعجبت بده، وبعدين ركبت معاه وروحوا.
***
في القاهرة.
يحيى رجع لقى فيروز واقفة قدام المرايا بتظبط الخمار بفرحة كبيرة، وأول ما شافته راحتله بسرعة.
فيروز بفرحة طفولية: كويس إنك متأخرتش، يلا بسرعة عشان منتأخرش.
يحيى بضحك: براحة طيب، آخد نفسي.
فيروز بضيق: هنتأخر.
يحيى بتنهيدة: يلا، وأمري لله، عدي الجمايل بس.
فيروز ابتسمت جامد وفتحت الباب وخرجت، وهو قفل وخرج وراها وهو بيضحك، ونزلوا ركبوا العربية وراحوا.
رواية فيروزة الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم ندي سامي
في الصعيد
أحمد بزعر: انت بتبيعني يا محمد عشان الفلوس؟ بتبيعني يا واطي! أنا عملتلك إيه؟ ده أنا كنت بديك كل اللي معايا من غير ما تطلب.
محمد: معلش بقى يا صاحبي، هو اداني أكتر. ده غير إنك عارف إني مليش في الكلام الو*سخ اللي أنت بتعمله ده. أنا آه بعشق الفلوس، بس معلش الوسا*خة دي عشان فلوس، أنا مراعي المكان اللي أنا فيه برضه.
أحمد سمع الكلام ده واتجنن لحد ما كمل بسخرية: آه صح، نسيت أقولك. أنا لسه باقي على اللي بينا اهو، وبقولك اطلع أجري عشان هما جايين ياخدوك.
أحمد أول ما سمع كده خرج بسرعة من المكان اللي هما فيه، ولسه هيجري لقى عربية أكرم والرجالة اللي معاه وقفت قدامه. فلقى شارع ضيق وراح يجري فيه. وأكرم خرج من العربية بسرعة هو وواحد معاه وطلعوا يجرو وراه. وأكرم راح دخل من طريق تاني وطلعله من قدام. فجه يرجع يجري ورا لقى وراه واحد تاني.
أحمد بخوف: انتو عايزين مني إيه؟
أكرم وهو بيقرب بشر: انت عارف كويس عايزين إيه.
قال كده و ضربه بالبوكس مرة واحدة. وعشان أحمد أصلاً مكنش عارف ياخد نفسه وتعب، أغمى عليه بعد ما اتضرب.
أكرم بسخرية: شكل حوارك سهل جدا.
قال كده وشاور للي معاه ياخده. وبالفعل خدوه وركبوه العربية وراحوا المخزن.
في القاهرة
وصل يحيى وفيروز عند دار أيتام قديم. فيروز كانت بتروحه زمان على طول وهي في القاهرة. وأول ما وصلوا، فيروز ابتسمت جامد ونزلت بسرعة وكانت شايلة شنط كتير فيها لبس ولعب للأطفال اللي جوه. ودخلت وهو نزل وراها وهو باصلها ومبتسم.
جوا
أول ما دخلت استقبلتها نهال مديرة دار الأيتام.
نهال: فيروز! عاش من شافك. مختفية من زمان أوي كده ليه؟
فيروز باشتياق: وحشتيني أوي بجد. معلش كنت في الصعيد ومكنتش عارفة أجي. بس أول ما جيت قولت لازم أجي.
نهال: العيال كل شوية يقولوا فيروز فين؟ فيروز فين؟
أول ما قالت كده سمعوا صوت الأطفال وهم رايحين يجرو على فيروز وبيحضنوها.
الأطفال بحب: طنط فيرووووز! وحشتينا.
فيروز بحب وفرحة: حبايب فيروز وحشتوني أكتر. تعالوا ندخل أما أوريكم جبت لكم إيه.
قالت كده ودخلت معاهم وهي مبسوطة. ويحيى كان واقف بيتفرج بصمت وهو مبتسم وفرحان بطريقتها مع الأطفال وباصص بحب. لحد ما فاق على صوت نهال.
نهال: حضرتك جوزها؟
يحيى بابتسامة: أيوه.
نهال: يبختك بيها بجد. فيروز دي قمة في الاحترام والذوق بجد. كانت بتيجي زمان كل أسبوع وتجيب حاجات للأطفال وتلعب معاهم لحد ما فجأة اختفت ومكناش عارفين هي فين. والأطفال كلهم كانوا بيسألوا عليها وكلهم بيحبوها.
يحيى بحب وصوت واطي: هي تتحب الصراحة.
نهال: حضرتك بتقول حاجة؟
يحيى بإدراك: لا لا ولا حاجة.
نهال: طب اتفضل ندخل معاهم.
دخلوا لقوا فيروز قاعدة بتوزع عليهم اللعب واللبس بكل حب. وبعد ما خلصت قعدت تحكيلهم حواديت بتاعتها. وكل ده تحت نظرات إعجاب يحيى بيها.
واحد من الأطفال: طنط فيروز، هي بطنك كبيرة ليه؟ هو فيه نونو؟!
فيروز كانت بتكلم طفلة جمبها. وأول ما الطفل ده قال كده بصتله بسرعة وبتوتر. وبعدها بصت ليحيى اللي كان متابع الحوار. وأول ما سمع كده لف وشه بعصبية.
فيروز بتوتر: آه يا حبيبي.
الطفل: يعني أنتِ هتجيبه معاكِ المرة الجاية؟
فيروز بتوتر أكبر: إن شاء الله.
نهال بفرحة: مكنتش أعرف إنك حامل. ألف مبروك.
بصت ليحيى وكملت: ألف مبروك يا بشمهندس.
يحيى بص لها وبعدين قال وهو بيبص لفيروز: الله يبارك فيكي.
فيروز حاولت تهرب من نظراته فرجعت تلعب مع الأطفال تاني محاولة الهروب منه. وبعد دقايق واحدة من الأطفال قالت نلعب خلاويص، فقاموا كلهم وشدوا فيروز معاهم وقعدوا يلعبوا كلهم. وطبعًا نظرًا لحمل فيروز فكانت بتتحرك براحة وكانت بتتمسك في كل مرة. ويحيى كان بيتفرج عليهم وهو بيضحك.
فيروز بضيق طفولي: يوووه بقى! هو أنا كل شوية هتمسك؟ أنتو بتغشوا!
يحيى بضحك: يعني مش أنتِ اللي فاشلة؟ تؤ تؤ، هما بيغشوا.
فيروز طلعتله لسانها برخامة وقامت تلعب تاني. بس المرة دي متمسكتش.
فيروز بفرحة: أخيرًا! ها مين الفاشلة بقى؟
يحيى أول ما قالت كده فضل يضحك جامد وكلهم ضحكوا. وبعد وقت من اللعب والكلام قاموا يمشوا.
في العربية
يحيى كان لسه هيتحرك لقى فونة بيرن فرد وكان أكرم.
يحيى: إيه؟ في جديد؟
أكرم: آه، عيب عليك. منور في المخزن.
يحيى بص لفيروز اللي كانت باصاله باستغراب وقال: تمام، فل أوي. عايزك تروقه لحد ما أجي بكرة. وأه، متحطلوش أكل وشرب. خليه يعفن مكانه.
أكرم: تمام. بس بلاش تأفور عشان لما نيجي نتبلغش إحنا الليلة.
يحيى: متقلقش، أنا مظبط كل حاجة. اعمل اللي بقولك عليه.
أكرم: ماشي. يلا سلام.
قفل معاه ولسه هيتحرك لقى فيروز بتتكلم.
فيروز: هو مين ده اللي تروقه وميحطلوش أكل أو شرب؟
يحيى: حد عزيز كده هتعرفيه بعدين.
قال كده واتحرك بالعربية. وهي بصتله باستغراب وكانت بتحاول تفهم في إيه بس سكتت في الآخر. وهو طلع على الأوتيل تاني.
تاني يوم في الصعيد
يحيى وفيروز كانوا رجعوا ووصلوا الدوار وكلهم استقبلوهم.
يحيى: معلش أنا هروح مشوار في السريع وجاي.
إسماعيل: مشوار إيه ده يا ولدي؟
يحيى: هتعرف يا جدي، هتعرف. وساعتها كل حاجة هترجع زي الأول.
الكل استغرب كلامه وهو مشي من قدامهم. فجأة فشيماء خدت فيروز وطلعت أوضتها.
شيماء: هو يحيى ماله ورايح فين؟
فيروز: مش عارفة. بس وإحنا في القاهرة جاله مكالمة و..
بدأت تحكيلها كل حاجة عن المكالمة اللي جاتله وطريقته الغريبة من ساعتها.
شيماء: لحسن يكون اللي في بالي.
فيروز باستغراب: إيه اللي في بالك؟
شيماء: إنه يكون وصل لأحمد وناوي على حاجة.
فيروز بخوف: لا يا ماما، متهزريش. متخوفنيش أكتر.
شيماء: خير إن شاء الله.
في المخزن
دخل يحيى وقال بسخرية: يا أهلا بالغالى.
أحمد: فكني أحسنلك. أنت عارف أبويا لو عرف اللي أنت عامله ده هيعمل فيك إيه.
يحيى باستفزاز: تؤ تؤ، مش كده. خوفتني.
قرب منه وقال بصوت مخيف: يا ترى بقى بابا لما يعرف إن اللي ابنه بيعمله وإنه اتسبب في قتل واحدة هيعمل إيه؟ أكيد هيتبرى منه عشان ميخسرش سمعته وشركته، مش كده ولا إيه؟
أحمد بص له وسكت.
فـ يحيى جاب كرسي وقعد قدامه وهو شايفه مربوط وعمال يحاول يفك نفسه.
يحيى بسخرية وغضب: أنت بقى اللي اتجرأت وعاديت حدودك مع حرم يحيى السني؟!
أحمد ببجاحة: أنا عاديت قبل ما تبقى حرمك. وبعدين أعمل إيه؟ ما هي اللي جامدة. وكمان أنا مبحبش حد يرفضني.
أول ما قال كده يحيى الغضب عماه ونزل ضرب فيه لحد ما أحمد وشه بدأ ينزف وقعد يضرب فيه لحد ما أغمى عليه. وفي الوقت ده دخل أكرم وبعده عن الولد بسرعة.
أكرم: يحيى اهدى. متوديش نفسك في داهية بسبب معفن زيه.
يحيى بعصبية شديدة: ابن الـ *** ده يتربى كويس وميطلعش من هنا غير وهو واحد حقُه.
زعق في الرجالة جامد.
الرجالة: حاضر يا باشا.
أكرم: يحيى كده مش هينفع نبلغ. لو بلغنا وهو في الحالة دي هنروح في داهية معاه.
يحيى: ملكش دعوة. أنا هتصرف. أصلاً الظابط اللي هيمسك القضية صاحبي.
قال كده وبص على أحمد وتف عليه وخرج. وأكرم خرج وراه. والرجالة فضلوا مع الواد. وأكرم بلغ البوليس. وبعد وقت جم وكان أحمد فاق والرجالة كانت مشيت والبوليس خده.
بليل في الدوار
دخل يحيى الدوار لقى كله قاعد مستنيه. فدخل قعد على الكنبة قدام التلفزيون بتعب.
يحيى: جدي، افتح قناة ***. في خبر مهم هيتذاع كمان ربع ساعة.
الكل استغرب وإسماعيل جاب القناة. وفيروز كانت قاعدة بعيد فراحت قربت من التليفزيون تشوف في إيه. وبعد ربع ساعة الخبر اشتغل.
خبر عاجل: تم القبض على أحمد سعد الشرقاوي صاحب شركات الاستيراد والتصدير بتهمة الاغتص*اب. اعتدى على 6 بنات وتسبب في قتل واحدة وهو بيعتدي عليها. والأخبار بتقول إنه بنسبة 90% هياخد إعد*ام.
الكل اتصدم جامد وفيروز أكترهم. ويحيى كان متابع ردود أفعالهم. وبص على فيروز اللي كانت حاطة إيدها على بقها بصدمة من اللي سمعته. وبصت ليحيى باستفهام. فابتسم بهدوء ورجع بص على جدها.
إسماعيل: لا إله إلا الله. هو إزاي كده الحي*وان ده؟
يحيى بحده بسيطة: الحي*وان ده السبب في اللي فيروز فيه حاليًا. اللي كلنا وقفنا ضدها واتهمناها في شر*فها. وخاصة حضرتك يا جدي.
قام راح ناحية فيروز وقعد على ركبته قدامها وقال: وأنا حاليًا قدامكم كلكم بعتذر لها على طريقتي معاها.
بصلها وكمل: خدي حقك ولو عايزة تضربيني براحتك. أنا غلطت وعارف ده. ومكناش المفروض أتعامل معاكي كده. وكان المفروض أصدقك وأقف جمبك من الأول وأعرف إنك مستحيل تعملي كده.
فاروق: حقك عليا يا بنتي إني أجبرتك تتجوزي غصب وجيت عليكي عشان حاجة مش في إيدك. بس صدقيني كان قلبي حاسس إنك مظلومة.
فيروز ابتسمت لهم وسط عياطها. وبصت لجدها لقيته باصصلها بندم. وأول ما بصتله راح قعد جمبها.
إسماعيل بندم: أنا عارف إنك صعبة تسامحيني يا بتي. بس أنا آسف. كانت فترة غضب ومكنتش عارف أفكر. وأول ما عرفت إنك حامل اتجننت. وجه ألف تفكير في مخي ومعرفتش حاجة غير اللي حصل ده.
فيروز: مش زعلانة منك يا جدي. أنا أهم حاجة بالنسبالي إنكم متبقوش زعلانين مني أو شايفيني وحشة أو بايعه نفسي. أنا طول الوقت ده كنت بحاول أخليكم تسمعوني بس محدش كان سامعني غير ماما.
بصت ليحيى اللي كان باصصلها باهتمام وحزن وكملت: ويحيى، هو آه سمعني متأخر. بس على الأقل سمعني ووقف معايا. ولولاه مكنش الز*فت ده خد جزاته واتكشف.
جدها حضنها جامد وهو ندمان على اللي عمله معاها وعلى الوقت اللي عاشهولها في حزن. ومكنش عارف يقول إيه عشان كده اكتفى بالصمت. وشيماء كانت بتعيط بس. ويحيى واقف باصصلها ومبتسم بحزن هو وفاروق.
في مكان تاني
كان الشرقاوي في الشركة بتاعته وبيحاول يلم في المصايب اللي وقع فيها بسبب فضيحة ابنه. وكان كل شوية يجيله خبر إن في شركة لغت اتفاقها معاه. لحد ما كل الشركات لغت اتفاقها معاه والناس كلها بدأت تستقيل وتسيب الشغل. فبدأ يتعصب جامد وقعد يرمي كل حاجة على المكتب وهو بيزعق.
بعد يومين
كان يحيى واقف بيخبط على أوضة فيروز بزهق لأنه واقف بقاله ربع ساعة بيخبط. لحد ما أخيرا فتحت.
يحيى: يا مسهل! ده أنا قولت هبات على الباب.
فيروز بضحك: معلش، كنت باخد شاور.
يحيى وهو بيمد إيده بشنطة: طب خدي البسي ده.
فيروز باستغراب: إيه ده؟
يحيى: فستان وخمار.
فيروز: ليه؟
يحيى: البسي وملكش دعوة. هتعرفي لما ننزل.
فيروز: هنروح فين طيب؟
يحيى: أنتِ بتسألي كتير ليه؟ ما قولت هتعرفي لما ننزل.
قال كده ومشي وسابها. وهي استغربت جامد بس قفلت الباب ودخلت عشان تلبس. وفتحت الشنطة لقت فستان بلونها المفضل (اللافندر) وخمار أوف وايت. وكان شكلهم حلو أوي. فبصت لهم بفرحة كبيرة ودخلت تلبس. وخلصت وكانت بتظبط الخمار لقت الباب بيخبط وفتحت لقت إنجي.
إنجي: أوبا أوبا! إيه الحلاوة دي يا ولاد.
فيروز وهي بتلف: إيه رأيك؟ شكلي حلو؟
إنجي: مزة والله. خدي بوسة.
فيروز بابتسامة: حبيبتي. صحيح، أنتِ جاية ليه؟
إنجي: الله الله! هو عشان بقينا نخرج مع الحب هتنسي صاحبتك ومش عايزاها؟ ماااشي. ونعمة الصحاب.
فيروز: بس بس! أنتِ إيه نافورة؟ مش قصدي أكيد. ده أنتِ حبيبتي بس استغربت.
إنجي بفرحة ممزوجة بكسوف: جيت أقولك إن أكرم كلم بابا.
فيروز بغباء: كلمه ليه؟ بيشتكيكي ولا إيه؟
إنجي: يا بنتي بطلي غباء بقى. قصدي إنه اتقدملي.
فيروز بفرحة: احلفي! مبروك يا روحي بجد. فرحتلك أوي. أصلاً كنت عارفة إنكم هتبقوا لبعض. كنتوا لايقين على بعض أوي.
إنجي بفرحة: حبيبتي.
فيروز: لمؤاخذة بقى هسيبك وأروح أشوف يحيى عشان هيقتلني لو اتأخرت عن كده.
إنجي بغمز: ماشي يا عم الله يسهله.
فيروز خبطتها في كتفها وهي بتبتسم بكسوف: بس يا رخمة.
قالت كده ونزلوا هما الاتنين. ويحيى كان كل شوية يبص على السلم بملل وهو مستنيها تنزل. لحد ما نزلت وفضل متنح معاها ومنجذب لجمالها اللي قدامه.
فيروز وهي بتحرك إيدها قدامه: يحيى، أنت معايا؟
يحيى بفوقان: آه آه.
فيروز: أمال مش بترد ليه؟ عمالة أقولك خلصت.
يحيى: هو أنتِ قمر كده ليه؟
فيروز وبدأت تحمر: إيه؟
يحيى: إيه؟
إنجي: احممم. أنا همشي بقى وانتوا يلا لحسن تتأخروا.
يحيى: آه، أنا بقول كده برضو.
قال كده وكلهم خرجوا. وشيماء بصت مكانهم وضحكت وهي بتدعيلهم. وفاروق كان مبسوط بقربهم ده. وإسماعيل كان مكتفي بابتسامة.
في مكان ما على النيل
فيروز: يا يحيى بقى عيني وجعتني. شيل البتاع ده.
يحيى: هشيل بس متفتحيش غير لما أقول.
فيروز: والله أنا مقلقة منك. معرفش ليه.
يحيى بضحك: لا متخافيش.
قال كده وشال القماشة وطلع علبة قطيفة فيها خاتم دهب شكله رقيق وحلو جدًا ومعاه دبلة عشان مكانوش جابوا واحدة. وقالها تفتح. وأول ما فتحت اتصدمت من اللي شافته. ولقيت إنهم كمان على مكان على النيل شكله حلو. وهو نازل على ركبته ومطلع العلبة اللي فيها الخاتم.
يحيى بحب وابتسامة: تتجوزيني؟
فيروز: نعم؟ ما إحنا متجوزين.
يحيى بغمز: لا جواز حقيقي أبو عيال ده.
فيروز اتكسفت وابتسمت وسكتت شوية وبعدين قالت: بس من إمتى؟
يحيى: من زمان. من ساعة ما رجعتي البلد وأنا بحبك. بس بعدت عنك بعدها عشان كنت عارف إن مينفعش كده. وكمان مكنتش أعرف بتحبيني ولا لأ. فقررت أبعد لحد ما أتأكد من مشاعرك. بس الحوار اللي حصل ده لخبطني وبوظ الدنيا. بس صدقيني بحبك من زمان.
فيروز بكسوف: وأنا كمان.
رغم كل ما مررت به ورغم قسوتك أحببتك
تمت.