تحميل رواية «في زمن الحب» PDF
بقلم همس كاتبة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حياة: يعني إيه عايز تسافر وتسيبنا؟ عماد: يا حياة افهميني يا بنتي… أنا كنت مستنيكم تكبروا شوية عشان أقدر أعيش الأيام الفاضلة بعمري على مزاجي… أنا استحملت أمك كل السنين دي عشان خاطركم… إنتي عارفة إنه حياتي مع أمك مستحيلة وأنا مطلقها يجي أكتر من عشر سنين وفضلت عايش لوحدي عشان إنتي كنتي لسه صغيرة بس دلوقتي خلاص أخواتك اتجوزوا وإنتي في الكلية وكل واحد ليه حياته. حياة بصدمة: حياته؟ يعني إيه؟ إحنا دلوقتي مش محتاجين لك؟ عماد: أيوه مش محتاجين لي بحاجة… أنا سايب مراتي في المنيا لوحدها وفضلت هنا عشانك بس خ...
رواية في زمن الحب الفصل الأول 1 - بقلم همس كاتبة
حياة: يعني إيه عايز تسافر وتسيبنا؟
عماد: يا حياة افهميني يا بنتي… أنا كنت مستنيكم تكبروا شوية عشان أقدر أعيش الأيام الفاضلة بعمري على مزاجي… أنا استحملت أمك كل السنين دي عشان خاطركم… إنتي عارفة إنه حياتي مع أمك مستحيلة وأنا مطلقها يجي أكتر من عشر سنين وفضلت عايش لوحدي عشان إنتي كنتي لسه صغيرة بس دلوقتي خلاص أخواتك اتجوزوا وإنتي في الكلية وكل واحد ليه حياته.
حياة بصدمة: حياته؟ يعني إيه؟ إحنا دلوقتي مش محتاجين لك؟
عماد: أيوه مش محتاجين لي بحاجة… أنا سايب مراتي في المنيا لوحدها وفضلت هنا عشانك بس خلاص أنا اطمنت عليكي يبقى إيه لزومه أفضل معاكم وأنا مش عارف أعيش زي الناس.
حياة بدموع: فعلاً إنت عندك حق… هي العيشة مع أولادك دي تتسمى عيشة… روح لمراتك هي اللي هتعرف تبسطك وتغنيك عننا… المشكلة إن حضرتك فاكر إن ولادك مش محتاجين لك مع إني أنا وإخواتي بنمر بأكتر وقت عايزينك جنبنا… حنين أختي مش مبسوطة مع جوزها اللي كل يوم بيمرمط بكرامتها الأرض وعصام مش لاقي شغل بعد ما حضرتك سحبت كل فلوسك من الشركة عشان مشكلة تافهة أوي وآدم مش عارف يعمل إيه مع ابنه العيان… وأنا يا بابا اللي كل يوم بيتقدملي عرسان وبييجوا لبيت أمي ومش بيلاقوا راجل يستقبلهم… حضرتك كده اطمنت علينا؟
عماد بعصبية: دي حياتكم وإنتوا كبرتوا وكل واحد لازم يعتمد على نفسه… أنا مش هعيش كل عمري أجري ورا مشاكلكم… أخواتك حرين بتصرفاتهم وإنتي حرة هتختاري تتجوزي مين أو إن شاء الله عمرك ما اتجوزتي… هو إيه ده… واخدة كل طباع أمك… حتى النكد بالوراثة… مهما تحاولي مش هراجع عن قراري.
حياة: مش هحاول تاني… وأنا فخورة إني زيي ماما… اللي ضحت بكل متع الدنيا واختارت عيالها… ع الأقل ماما مش أنانية يا بابا وما راحتش اتجوزت بعدك حد مع إن كتير حاولوا معاها بس هي رفضت… عن إذنك أنا هروح لماما.
تركته واتجهت إلى الباب.
عماد بصوت عالي: إنتي وحدة ما تربيتيش وأمك هي اللي ما عرفتش تعلمك الأدب وإزاي تتكلمي مع أبوكي.
خرجت وقفلت الباب بدون ما ترد ونزلت عن السلم وهي بتعيط.
في كافيه هادئ.
تمارة: هي فين الست حياة؟ كل ده ولسه ما جتش؟
ريم: تلاقيها اتأخرت بالمواصلات.
تمارة: إفف إيه القرف ده… ما تشتروا عربيات بدل الشحططة دي.
ريم: نشتري إيه يا أمي؟ إنتي يا بت مش شايفة حالة الناس… ده في ناس مش لاقيين ياكلوا رغيف العيش الحاف.
تمارة بضحك: وإنتي يا ترى منهم ولا إيه؟
ريم بهزار: هديكي على وشك… أنا كل يوم بفطر لانشون وجبنة رومي.
تمارة: ياه لانشون مرة واحدة… أهي الست حياة شرفت.
وضعت الشنطة بعنف وجلست.
ريم: مالك يا حياة؟ في إيه؟
حياة: مفيش تعبانة شوية النهاردة.
تمارة: إيه مفيش عريس جديد ولا إيه؟
حياة بملل: في يا ستي… موعدهم بعد ساعة.
ريم بشهقة: إيه ده وإنتي إمتى هتلحقي تظبطي نفسك يختي… ولا مش ناوية تذاكري معانا يا بشمهندسة؟
حياة: لا هذاكر لوحدي بعد ما أخلص منهم… وهقعد معاه كده زي ما أنا وهو أصلاً كده كده هيطير زي إخواته.
تمارة: هو إيه اللي هيطير يا بنتي… إنتي مش هتلمي بقى وتتـجوزي… عايزين نفرح بيكي… الله.
حياة: والله؟ وليه ما حضرتك تتجوزي وتفرحينا… والست ريم بقالها مخطوبة سنتين هتقعد تخلل في الخطوبة ولا إيه؟
ريم: هو أنا اللي حاشرني في النص يا ست حياة؟ أنا مبسوطة كده ملكيش دعوة بيا.
تمارة بضحك: والله أنا لو عليا يا ريت بس مش لاقية الفارس الشجاع جايلي على حصان أبيض بجناحات ويلبسني جزمة قزاز وياخدني معاه.
حياة بضحك: سندريلا الساعة 12.
تمارة: يخربيتك فصلتيني… أنا عايزة حد يكون من مستوايا وبنفس الوقت لذيذ ودمه خفيف وعنده فلوس كتير عشان أنا فعلاً محدش بيلحق على مصروفي… ده ميزانية دولة… عندك حد كده؟
ريم: إنتي كل همك الفلوس… والله إنتي مش طبيعية… ده حتى المثل بيقول يا واخد القرد على ماله بكرا يروح المال ويفضل القرد على حاله.
حياة بضحك: أول مرة تقولي حاجة صح يا ريم بس غريبة يا تمارة يعني ما قولتيش إنه لازم يكون بيحبك وإنتي بتحبيه.
تمارة: مهو غصب عنه هيحبني عشان أنا أتحب والله.
حياة: تمارة بطلي تكبر وعجرفة هديكي على دماغك.
تمارة: طيب خلاص سكت… إنتي قوليلي بقى… ما هي مواصفات فتى أحلامك؟
حياة بسرحان وابتسامة: أنا فتى أحلامي عايزة معجزة عشان ألاقيه… عايزاه يكون حنين وطيب بنفس الوقت شخصيته قوية وأقدر أتسند عليه… عايزة حد يقدرني ويخاف عليا أوي… ويهتم بيا على طول… لازم يكون طموح ويحبني بجد ويضحك ويهزر بس بنفس الوقت عارف أهمية الحياة وعنده جدية بالشغل ويتحمل المسؤولية ويشيل معايا… عايزة إنسان يفهم مشاعري وما يلعبش بيها ولا يفكر يزعلني.
تمارة: وده هنلاقيه فين يا ست الناصحة؟
حياة: للأسف مفيش زيه الأيام دي… صعب تلاقي حد خالي من الأمراض النفسية.
ريم: فعلاً مفيش حد مش تعبان… بس إنتي مش طبيعية يا حياة وواضح جداً إنك مدايقة.
تمارة بضحك: تلاقيها بتدلع عشان العريس.
حياة: بس يا تمارة هتضربي على وشك… أنا لازم أمشي يا بنات وإنتي يا تمارة ما تنسيش تعزمينا على خطوبة أختك يا را.
تمارة: مش لما يوافق الأخ.
حياة: أنا مش عارفة هي مدلوقة على إيه… يعني زنقت عليه.
تمارة: هي يارا طول عمرها كده ما بتحطش حاجة في دماغها إلا تنفذها… ربنا يهديها بس وتسيب الراجل بحاله.
حياة: هههه أختك عايزة دكتور… أنا هروح بقى… سلام.
في شقة هادئة يجلس شاب يصمم بخاتم جميل من الذهب بكل اهتمام لكن قاطعه خبط الباب.
قام وفتح الباب بهدوء.
زياد: فينك يا عم ما بتسألش… قولت أكون أحسن منك وأجيلك أطمن عليك.
جاسر بملل: اتفضل يا خوي.
بعد قليل.
جاسر: عايز إيه؟
زياد: إيه الوش ده؟ إنت لسه زعلان؟
جاسر: زياد أنا مش فاضي عايز إيه خلصني.
زياد بجدية: عايز ترجع لعقلك يا جاسر… ده مهما كان باباك وبعدين في حد يسيب بيت أهله ويعيش لوحده كده… طب ارجع ع الأقل عشان خاطر تيتة اللي قاهرة نفسها عليك… ارجع يا خويا لبيتك وعيلتك.
جاسر ببرود: مش بيتي يا زياد… ده بيت أبوك… ولو كان حد عايز يشوفني أهي شقتي يتفضل ييجيلي… ده بيتي وأنا مرتاح كده.
زياد: إيه القسوة دي بس… يا ابني دي ساعة شيطان وراحت لحالها ما تنشفش دماغك بقى… ده إنت العاقل اللي فينا.
جاسر بنفاذ صبر: زياد كفاية استفزاز… أنا مش هرجع وهفضل هنا ولو خلصت كلامك اتفضل امشي.
زياد: ده إنت بقيت زبالة يعم إيه أشحال لو ما كنتش أخوك الكبير كنت هتعمل إيه؟
جاسر: كنت هضربك بوكس أهرلك سنانك.
زياد بضحك: يبقى الحمد لله إني أخوك.
جاسر: خلصت ظرافة؟ اتفضل امشي عندي شغل.
زياد: ماشي يا خويا بس خليك فاكرها.
جاسر: غور بقى ده إنت عيل رخـم.
زياد بمرح: اوكيـه بس افتكرها كويس هتندم… سلام يا سطا.
خرج زياد وترك جاسر سارحاً في الأيام الماضية.
فلاش باك.
جاسر بغضب: أنا مش هقبل الوضع ده أبداً… مش أنا اللي أدوس على كرامتي وعزة نفسي عشان حضرتكم تكونوا راضيين.
سمير: إنك تتجوز يارا بنت عمك بقى بيقلل كرامتك؟ للدرجادي مستعر من عيلتك؟ البنت عايزاك وبتحبك ما تكسرش قلبها.
جاسر بحدة: كلنا عارفين إن الجوازة دي مصلحة عشان تقوي صلاحياتك بالشركة بتاعة عمي… أنا مش لعبة بإيدك يا بابا… وموضوع الجواز ده قرار شخصي وماحدش يحق له يتدخل وأنا مش عايزها… إحنا بقالنا عشرين سنة بنشتغل تحت إيد عمي وسبناه يتني ويتفرد علينا لغاية ما داس علينا بالجزمة… حضرتك عندك خمس أولاد بقوا رجالة وقادرين إننا نبدأ لوحدنا ونشتغل ونقبر الفقر ده… بس إنت مصمم إننا نبقى شغالين عند أخوك من غير كرامة.
سمير بغضب: إنت تجاوزت حدودك أوي… عمك ده اللي بتتكلم عليه لحم أكتافك من خيره.
جاسر: ألف شكر يا سيدي بس أنا مش مضطر إني أستحمل حاجات أنا مش مسؤول عنها وأشتغل شغلانة أنا مش طايقها ولا هي اختصاصي… ويشهد ربي إني مقصرتش بشغلي أبداً رغم كل تحكماتكم… بس إنها توصل إنكم تتحكموا بحياتي الشخصية ده شيء مرفوض تماماً.
سمير: اسمع يا جاسر يا إما تتجوز يارا أو تغور من هنا ومش عايز أشوف وشك.
جاسر: هي بقت كده؟ طب وليه أنا اللي أتجوزها ما زياد أولى فيها مهو الكبير.
سمير: بس هي عايزاك إنت وبتحبك إنت ودي فرصة مش لازم تضيعها أبداً.
جاسر: قول كده بقى… قولتك قبل كده حياتي الخاصة مش لعبة بإيدك ومش أنا اللي أتجوز عشان الفلوس وإنت حضرتك عارف مبادئي كويس أوي عشان كده أنا هخرج من الباب ده ومش راجع تاني…. عن إذنك.
باااك.
زفر بضيق شديد وعاد لاستكمال عمله لكنه شعر بالضيق فنزل إلى السوبر ماركت.
أول ما دخل خبط بحياة اللي كانت تحمل العديد من الأغراض بيدها وقعت في حضنه وهو أمسك بها ونظر إليها باستغراب شديد وهي في حالة صدمة.
دفعته عنها.
حياة بانفعال: مش تفتح.
جاسر: أنا آسف حضرتك… بس إنتي اللي طلعتيلي فجأة.
حياة انتبهت له جيداً… عدلت نفسها وابتسمت برقة وقالت: حصل خير… أنا آسفة لو ضايقتك بس بجد كنت مستعجلة.
جاسر بابتسامة: ولا يهمك… مش إنتي حياة؟
حياة بدهشة: أيوه عرفت منين؟
جاسر: كنت بشوفك مع تمارة وكانت بتكلمني عنك.
حياة بصدمة: ياه بتكلمك عني؟ إنت مين بالظبط؟
جاسر بضحكة: أنا جاسر ابن عمها… وعلى فكرة عمرها ما تكلمت عنك بحاجة وحشة دي بتحبك أوي ودايماً بتتكلم عنك وعن صاحبتكم التانية مش فاكر اسمها إيه.
حياة: آه ريم… بس إنت إيه اللي جابك هنا؟
جاسر: أنا جاركم الجديد مأجر شقة ع أول الشارع… وده أقرب سوبر ماركت عليا.
حياة بخجل: آه تشرفت بحضرتك… عن إذنك ماما مستنياني.
ذهبت إلى الكاشير وحاسبت بسرعة وخرجت.
في الشارع.
جاسر: حياة.
التفتت له.
حياة: اتفضل.
جاسر: نسيتي ده.
حياة بضحك: ياه أنا ماما كانت هتموتني لو ما جابتهوش.
جاسر بابتسامة: ليه؟
حياة: أصل الشبشب أبو وردة بتاعها اتقطع وقالتلي أجيب له لزق عشانه… أصله سر المهنة.
جاسر بضحك: لا حس كده بقى ربنا يخليهالك.
حياة بابتسامة عفوية: تسلم كلك ذوق والله… سلام بقى.
جاسر: سلام.
دلف إلى شقته وضع الأكياس في المطبخ وأحضر مشروب طاقة بارد وجلس أمام التلفاز.
سرح بابتسامة ناعمة فارقت وجهه منذ وقت طويل.
بدأ يفتقد عائلته وشعوره بالوحدة يزداد.
أتت طيفها أمامه ابتسم تلقائياً وتذكر لحظة سقوطها في حضنه.
جاسر: قد إيه ملامحها مريحة… تدخل القلب بسرعة… حياة… شكلها حكايتك حكاية يا حياة.
قاطع تفكيره خبط الباب.
قام وفتح.
جاسر ببرود: وبعدين…
رواية في زمن الحب الفصل الثاني 2 - بقلم همس كاتبة
جاسر ببرود: وبعدين؟ كل شوية واحد ورا التاني. من غير كلام مش هرجع يا محمد.
محمد: يا ابني قولي اتفضل وبعدين اتكلم.
دفع محمد جاسر ودخل.
جاسر: اخلص، ورايا شغل.
محمد: يا عم انت لسانك ده مش هتلمه. ده انت مضيع نفسك ومضيعنا معاك.
جاسر بحدة: محمد.
محمد: يا جاسر، أنا أكتر حد فاهمك ومقدر موقفك. بابا كان فاكر إنك هتقعد يومين تلاتة وترجع، بس مش أربع شهور غايب ومش بتكلم حد فينا. يعم فين صلة الرحم على الأقل.
جاسر بهدوء: ما تنساش إن بابا هو اللي حطني قدام الأمر الواقع وهو اللي خيرني وأنا اخترت الأنسب ليا.
محمد: أنا فاهمك يا أخويا، وعارف إنها مسألة مبدأ. وأنا مش جاي أقنعك توافق تتجوز يارا. بس والله الشغل من غيرك زي قلته. انت دماغك عالية ودائماً قراراتك الأصح. عمي حالياً مش عارف ياخد أي قرار سليم.
جاسر بانفعال: عمك ده إنسان استغلالي. عايز يستغل وضعنا المادي وشغلنا معاه لصالحه ولصالح بنته. عمك ده بياخد أفكارنا بشوية مليمات آخر الشهر وهو بيروح يبيعها بملايين، وبالآخر لو حد احتاج حاجة لازم ينكسر له وينذل عشان يديه. ده حتى مستخسر الدوا لأمه، ما بالك بأولاد أخوه.
محمد: وأنا معاك في كل كلمة قلتها. أنا مش عايز أقنعك بحاجة لأني عارف إنك صح. بس أنا جاي أطلب منك تشق علينا من اليوم للتاني وتشوف تيتة وتطمنها. ونصيحة مني ابتدي شغل جديد ولوحدك. اشتغل الحاجة اللي أنت بتحبها. وأنا بعد فرحي هقدم استقالتي وأشتغل معاك. وأنا متأكد منك يا خويا وعارف جاسر مش بيستسلم.
جاسر بابتسامة: أنت جدع أوي يا محمد. والله كل ما بقعد معاك برتاح وبتطمن.
محمد: أنت صاحبي وأخويا، ولو أنا ما كنتش في صفك مين هيقف معاك.
جاسر: عقبال ما نشوفك أحلى عريس. إيه امتى الفرح؟
محمد: لسه ما اتكلمتش مع أهلها بالموضوع ده. باباها دماغه ناشفة أوي وعايز الخطوبة تتم سنة كاملة.
جاسر: ربنا يهديه ويتمملك على خير.
محمد: آمين. طب أنا هروح بقى. عايز أنام، مطبق من امبارح ما نمتش.
جاسر: ماشي.
عند حياة.
كانت تجلس في غرفة الضيوف، تضيع قدما فوق الأخرى وتهز بها. ومقابلها شاب يرتدي بدلة رسمية ومعه والدته. كانت والدتها تعطيها تلك النظرات الثاقبة وتحرك حاجبيها بعدم رضا.
أنزلت قدمها ونظرت إلى ذلك العريس بنظرة تفحص، وهو توتر من نظراتها.
اليسار بغرور: أنا ابني بيشتغل مع باباه في الشركة وعنده شقة باسمه وعربية، يعني جاهز من كله يا مدام كريمة.
كريمة بابتسامة: ما شاء الله. ربنا يخليه لك.
اليسار: ميرسي. هو بصراحة شاف الآنسة حياة بالكلية وعجبته أوي، مع إني كنت ناوية أزوجه لبنت أختي، بس هو مش عايز غير بنتك. من بعد ما شافها وحاله متشقلب. وابني شاب عاقل ويعجبك.
ابتسمت حياة وقالت بسخرية: والله؟ طبعًا ما القرد بعين أمه غزال.
اتسعت عينا اليسار من الصدمة.
شهقت كريمة وقالت بتوتر: هي مش قصدها حاجة. ما شاء الله عليكم. إن شاء الله هنفكر ونردلكم خبر. ولو حصل نصيب هكلم قرايبنا ويبلغوكم.
اليسار لوت بوقها وقامت وقالت بغرور: إن شاء الله. عن إذنكم.
بعد دقائق.
كريمة بغضب: انتي إيه؟ لسانك ده مش هتلميه؟ ده سابع عريس تطفشيه ببرودك وقلة أدبك. أنا مربيتكيش كده.
حياة بقرف: مهو عيل ملزق وأمه ست بيئة وعمالة تتفشخر بنفسها، تقولي ابنها سي السيد.
كريمة بنفاذ صبر: أنا هتجنن من عمايلك. دي عمايل بنت مؤدبة؟ جبتيلي القلب يا ولية. انتي إيه؟ جبلة ما بتحسيش؟ يا بت أنا هموت ناقصة عمر من عمايلك.
تقدمت حياة من والدتها بسرعة وحضنتها بقوة وقالت: والنبي ما تزعلي يا كوكو. وأنا مين ليا من بعدك يا جميل.
كريمة نفضتها وقالت: ابعدي شوية هتعصريني. مهي دي المشكلة، عايزة أطمن عليكي. أخواتك كلهم اتجوزوا وارتاحوا، بس فاضل انتي. وانتِ مش عايزة تتجوزي. أنا خايفة عليكي من الدنيا يا حياة.
حياة بصدمة: يماما أنا عندي 20 سنة و7 شهور وتلات أيام، يعني بدري أوي على الجواز. وبعدين الدنيا حلوة والحياة ماشية، ليه خايفة؟
كريمة بتعب وخوف: العمر بيمر قدامنا من غير ما نحس. خايفة أموت وأنا مش مطمنة عليكي. خايفة أسيبك بالدنيا لوحدك، والزمن ده ما بيرحمش يا بنتي.
حياة بتاثر: بعد الشر عليكي يماما. ربنا يمد بعمرك لحد ما تشوفي أحفاد أحفادي. بس يا كوكو هعيط خلاص، افردي وشك.
ابتسمت كريمة وقالت: بس فعلًا الست دي كانت رخمة أوي يا ساتر.
حياة بضحك: لا وبتتحملنا جمايل إنها جايالنا وسابت بنت اختها.
كريمة: بالناقص منهم. المهم خشي حضري الغدا وضبي الشقة، الضيوف زمانهم على وصول.
حياة: ضيوف مين؟
كريمة بتوتر: احم، بصي هو...
حياة: ربنا يستر. في إيه؟ أوعي اللي بفكر فيه يكون صح.
كريمة بابتسامة: أيواااا هو ده.
حياة بشلل: ععععريس تاني؟ تاني يماما؟
يارا: كل ده وأنت مش عارف تقنعه يا بابي؟ وبعدين بقا أنا مش هصبر كتير، يا أما جاسر يخطبني وإلا والله هسحب كل فلوسي من الشركة وهستقيل.
سالم: انتي بتقولي إيه يا يارا؟ جاسر كده كده هيتجوزك. لازم يقتنع. المهم انتي ما تزعليش نفسك يا حبيبتي. وكل حاجة هتمشي زي ما انتي عايزة بالظبط.
دَلفت تمارة وقالت بانفعال: هو إيه اللي هي عايزاه هيحصل؟ بطلو حب التملك اللي عندكم ده. جاسر مش بيطيقك، افهمي بقا.
يارا بزعيق: وأنتي مالك؟ هيحبني وهتشوفي. خليكي بنفسك بس. شوفت يا بابي.
سالم: تمارة اعتذري لأختك حالا.
تمارة بصدمة: اعتذر؟ هو حضرتك دايمًا كده؟ شايف يارا بنتك وأنا لا.
سالم: أهي اسطوانة كل يوم.
يارا: دلوقتي هتدينا محاضرة وتطلع البريئة المظلومة أم قلب أبيض.
أتت والدتهن نجاح وقالت: وبعدين بقا كل يوم هتشدوا في خناق بعض كده؟ عيب كده يا بنات، يلا اطلعوا أوضتكم واتصافوا واتصالحوا. انتوا أخوات ومهما حصل لازم تكونوا سند لبعض.
تمارة: اتفضلي يا كبيرة.
يارا بابتسامة: يلا تعالي. والله بحبك يا قمراية.
تمارة: وأنا كمان، ده انتي قاعدة في قلبي ومتربعة.
بعد شوية.
نجاح: جرا إيه يا سالم؟ أنت هتحط عقلك بعقل بناتك؟ حرام عليك، أنت كل مرة بتكون سبب الخناقة ما بينهم. وبعدين قلتلك مية مرة ما تطبلش للبنت يارا وتعملها اللي عايزاه، هتبوظ البنت بعمايلك.
سالم: يارا تستاهل يتنفذ لها كل اللي عايزاه. بنتك ذكية وقادرة وهي اللي ماشية الشغل عندي، ما أقدر أرفض لها طلب.
نجاح: يا سالم يارا بقت عنيدة أوي وكل حاجة بتمشيها على مزاجها. أنا ما أنكرش إنها شاطرة، بس كل حاجة ليها حدود. وصدقني جوازها من جاسر ممكن يدمر لها حياتها. الراجل مش بيحبها، وهو أصلًا بيشتغل معاك بالعافية وأنت عارف الكلام ده كويس.
سالم: أنا عارف أنا بعمل إيه، ويارا ماشية صح. انتي اللي مش فاهمة حاجة.
نجاح: ماشي يا سالم. بس خلي بالك أنا استحالة اسمح لك تبوظ تربية عيالي. وأنا متأكدة إن جاسر لا يمكن يوافق على اللي بتقوله.
سالم: أهي مسألة وقت ونشوف مين الكسبان.
في اليوم التالي.
كانت حياة تمشي في الشارع.
جاسر: آنسة حياة.
التفتت له وقالت: أيوه.
جاسر: صباح الخير. إزاي حضرتك؟
حياة بابتسامة: صباح النور. أنا كويسة. اتفضل عايز حاجة؟
جاسر: لا بس حبيت أسلم عليكي. هو انتي رايحة الجامعة، مش كده؟
حياة: آه.
جاسر: تحبي أوصلك؟
حياة بصدمة: نعم؟ توصلني؟ هو انت تعرفني أصلًا عشان توصلني؟
جاسر: أنا آسف لو دايقتك، بس يعني عشان مشوارك في طريقي وصعب تلاقي مواصلات بالزحمة دي.
حياة: لا شكرًا لحضرتك. أنا هطلب أوبر لو ملقتش مواصلات. عن إذنك.
جاسر: انتي زعلتي؟
حياة ببرود: لا. وعن إذنك بقى أنا اتأخرت.
جاسر: طب أنا آسف مرة تانية. اتفضلي.
حياة بنظرات ثاقبة: سلام.
جاسر باستغراب: سلام.
ذهبت من أمامه بسرعة وهو كان في حالة استغراب.
جاسر لنفسه: هو أنا قولت حاجة غلط؟ غريبة البنت دي.
في الكلية.
وضعت الشنطة بعنف على الطاولة.
ريم بخضة: في إيه؟ خضتيني.
تمارة: مالك يا حياة؟
حياة: إنسان بجح وقليل الأدب. قال إيه تحبي أوصلك؟ فاكرني من الأشكال اللي يعرفها.
ريم: هو مين أصلًا؟
حياة: واحد جارنا ساكن جديد. امبارح خبطت بيه بالسوبر ماركت وفضل يفتح معايا حديث. وأنا احترمته جدًا. بس النهاردة الصبح قال إيه تحبي أوصلك بالعربية. السافل.
تمارة: طب وفيها إيه؟ الشاب جنتل وحب يوصلك. بس انتي اللي نيتك عاطلة على طول.
حياة: والله؟
ريم: بصراحة يا حياة، عندها حق. انتي ليه دايمًا دبش مع الرجالة؟ حتى مامتك امبارح كلمت ماما وقالت عن عمايلك وكلامك مع العريس وأمه. يا بت عمرك ما هتلاقي راجل يحب الدبش ده. انفقي وخلصينا.
حياة: هو أنا كده. أنا مرتاحة كده. ولا عايزة حد يحبني ولا نيلة. المهم مالك يا تمارة؟ مش على بعضك؟ في حاجة مضايقاكي؟
تمارة: طبعًا مفيش غير الست يارا. البت دي هتشلني. تخيلي امبارح بتقول لبابا إنه لازم يخلي ابن عمي يخطبها غصب عنه. دي بتطلبه زي ما تكون عايزة حتة شوكولاتة أو كيس شيبسي.
حياة بضحك: يارا دي حكاية. مع إنها بنت حلوة وناجحة جدًا وأنا بصراحة بحبها. بس ليه عايزة تمرمط نفسها كده؟
ريم: القط ما يحبش غير خناقه.
تمارة: المصيبة إنها عملت له مشكلة مع أهله وسابهم وطَفّش.
حياة: المهم سيبك منهم. أنا هروح أجيب قهوة، حد عايز؟
تمارة: آه، اسبريسو بليز.
حياة: وانتِ يا ريم؟
ريم: سادة طبعًا.
حياة: أوك.
عند جاسر.
حاتم: بس يا جاسر يا ابني، المصنع اللي بتقول تمنه غالي أوي وأنا مش معايا المبلغ ده. أنا نفسي أشاركك وأقف جنبك وأعرف الظروف اللي بتمر بيها. بس أنا كل فلوسي مشغلها بالسوق ومعيش سيولة دلوقتي.
جاسر: بص يا حاتم بيه، أنا عارف إن حضرتك ناوي تشارك عمي بالمشروع بتاعه. بس عمي دلوقتي شغله بقى بالنازل. وأنا حابب أبتدي بعيد عنه وعن بابا، وحضرتك عارف كويس أوي إنهم داخلين المشروع بخسارة.
حضرتك كده بترمي فلوسك بمركب مخرم. أنا مش هضغط عليك، وهديك فرصة تفكر. أنا معايا سيولة بس ناقصة، ومفيش حد أقدر أشاركه بنفس الوقت أحط ثقتي فيه غير حضرتك، لأنك في مقام أبويا وياما اشتغلنا مع بعض.
حاتم بتفكير: طيب يا جاسر، أنا هدرس الموضوع، وبكره هكلمك وأقولك.
جاسر: تمام كده. عن إذنك.
حاتم: لا، مش هتخرج من غير ما تتغدى معانا.
جاسر بابتسامة: تسلم والله، بس أنا بجد واعد ناس ع الغدا ومقدرش أكنسل.
حاتم بابتسامة: إيه المرادي بجد ولااا؟
جاسر: أنت عارفني كويس، عمري ما كنت من جماعة "ولا".
حاتم: حس كده بقا. ربنا معاك يا بطل.
ركب في عربيته وسرح شوية، وبعدين ابتسم وانطلق.
تمارة: أنا هروح الجيم يا بنات، تيجوا معايا؟
ريم: أنا مقدرش النهاردة، بودي معزوم ع العشا عندنا ولازم أروح أجهز نفسي.
تمارة بتريقة: بودي! ماشي يا بتاعة بودي. وانتِ يا حياة، إيه النظام؟
حياة: لا، أنا تعبانة وعايزة أروح أنام شوية.
تمارة: أوك، طب تحبوا أوصلكو؟
حياة: لا، أنا لسه هطبع شوية ورق.
ريم: خلاص، تعالي وصليني يا تمارة، يلا.
تمارة: Let's go.
مر وقت قليل.
كانت تمشي حياة بالشارع.
حياة بتعب: هفف، امته هخلص من أم الفرهدة دي؟ قال علم قال... والله شكلي هسمع كلام ماما وأتجوز الواد العرة بتاع الحلويات. منا لازم أتلم، أومال هفضل أتشحطط كده؟ ياما كان نفسي أدخل هندسة، بس هو أنا كده فقرية؟ المنحوس منحوس لو علقوا على راسه فانوس.
جاسر: هو إنتِ دايماً بتكلمي نفسك وإنتِ ماشية؟
رواية في زمن الحب الفصل الثالث 3 - بقلم همس كاتبة
يخربيبتك... خضتني يا شيخ منك لله.
ضحك جاسر: والله ما قصدت أخضك، بس شكلك كان يضحك أوي.
وضعت يدها على خصرها وضَيَّقت عينيها وقالت: وانت جاي هنا ليه ها؟ لاحقني من حتة لحتة ليه؟ أوْعَ يكون اللي في بالي، والله ألم عليك كل اللي في الشارع.
جاسر بصدمة: استني استني... يا بنتي والله أنا جيت أعتذرلك على سوء التفاهم اللي حصل الصبح.
حياة: ليه إن شاء الله؟ هو أنا أعرفك أصلاً؟
جاسر: هعزمك على الغدا.
حياة باندفاع: هتغديني إيه؟
جاسر بضحكة رجولية: اللي انتي عايزاه.
حياة: عايزة شاورما.
جاسر بضحك: أوك، بس بشرط نبقى صحاب.
حياة: لا يا عم أنا ما بصاحبش ولاد... وكنت بهزر معاك... أكيد مش هروح أتغدى مع حد ما أعرفوش كويس، وانت شكلك عيل قليل أدب وأنا مش مطمنالك.
جاسر بصدمة: يااااااه... هو أنا للدرجادي واطي بنظرك؟ ده انتي دبش دبش يعني... مش معقول تقولي كل ده بوشي... ما بالك بقفايا بتقولي إيه.
حياة برفعة حاجب: وأنا أتكلم عليك ليه أصلاً؟ أنا رايحة... تحب توصلني؟
جاسر بعدم تصديق: ده بجد؟
حياة: آه طبعاً.
جاسر بابتسامة: طب اتفضلي.
حياة بضحك: هو انت صدقت؟ بشتغلك يعم.
جاسر اتنرفز وجاب آخره منها، قام مسكها من تلابيبها وقال بصوت عالي: تركبي معايا ولا تحبي أسيحلك هنا وأعملك فضيحة؟
حياة: لا يعم ما تزعلش نفسك، اتفضل وصلني.
فتحت باب المقعد الخلفي.
جاسر بحزم: هتقعدي قدام.
حياة: والله؟
جاسر: آه والله.
حياة: عارف لو مش متأخرة على البيت ومش لاقية مواصلات عمري ما كنت هعبرك، بس طبعاً لو عايز من الكلب حاجة قوله يا سيدي.
جاسر: طب عارفة لو لسانك ما لميتيه لأكون عامل فيكي حادثة تمسح ملامحك.
حياة بضحكة: طب ممكن طلب صغنن قد كده؟
جاسر بهدوء: اتفضلي.
حياة: ممكن أسوق العربية؟ والله هكون مطمنة أكتر.
جاسر: وانتِ تعرفي تسوقي؟
حياة بحماس: طبعاً يعم... ده أنا هبهرك... هات المفاتيح بس.
جاسر: ماشي اتفضلي.
***
يارا: أخبار جاسر إيه؟
سالم: مفيش... جاسر هادي أوي الأيام دي وشكله بيخطط لحاجة كبيرة.
يارا: زي إيه يعني؟
سالم: أنا حاسس إنه ناوي ينفصل عننا.
يارا بخضة: يا لهوي... معقول يا بابي ينجح بده؟
سالم: ما أعتقدش... جاسر معاهوش سيولة يبدأ مشروع كويس... يعني آخره يفتح محل صغير.
يارا بحزم: أنا شايفة إن حضرتك مش مهتم بالموضوع ده... اعتبرني بأجازة مفتوحة لغاية ما تحققلي اللي أنا عايزاه وبعدين أرجع أستلم تاني.
سالم: إيه اللي بتقوليه ده؟ يارا مينفعش تتسرعي كده... أنا داخل مشروع مهم ومحتاجلك أوي ولو عايزة أساعدك لازم تساعديني.
يارا: أساعدك إزاي بقى؟
سالم: بصي يا يارا المشروع ده لو نجح أنا اضمنلك مليون في المية إن جاسر هيجي تحت رجلك ويطلب رضاكي... هنكسر السوق والأجهزة الجديدة اللي هتنزل هتكون بعروض مغرية وعايزك تحطيلي خطة تسويقية تكون ممتازة ولو فعلاً حصل اللي في بالي هنكسب شيء وشويات... وشوفي بقى جاسر إزاي هيتمنى يرجع الشغل معانا وملوش سكّة غيرك.
يارا بتفكير: تمام هكمل معاك ونشوف، بس لو جاسر ما رجعش مش هتشوف وشي تاني بالشركة.
قاطعهم اتصال هاتف سالم.
سالم: الو أيوه يا فتحي فيه إيه؟
فتحي: يا بيه أنا مراقب جاسر بيه أهو... وشفت معاه بنت وركبت معاه عربيته.
سالم بدهشة: إيه؟ جاسر! اعرفلي مين البنت دي وهاتلي كل بياناتها.
قفل الخط.
يارا بانفعال: ماله جاسر؟ ومين البنت اللي عايز معلومات عنها؟
سالم بهدوء: فيه بنت ركبت معاه العربية وطلبت بياناتها... نشوف مين دي بقى.
يارا بجنون: يعني ممكن تكون حبيبته؟ يعني جاسر هيضيع مني!!! اتصرف اعمل أي حاجة.
سالم: أهدي يا يارا... يا بنتي الموضوع محتاج صبر وأنا وعدتك جاسر ليكي.
يارا بحزم: أنا قولتلك قبل كده يا جاسر يجيلي يا أما مش هتشوف وشي هنا.
***
جاسر بزعيق: حاسبي يا بنت المجنونة... هتموتينا.
حياة: اسكت انت فاهم حاجة.
جاسر: هنموت... والله هنموت.
مسك الدركسيون ووجهه.
جاسر: هدي السرعة شوية... فرملييي ناس في الشارع.
أوقفت العربية في منتصف الطريق وقالت بنرفزة: انت وترتني أوي مش عارفة أسوق بسببك.
جاسر: هو انتِ تعرفي تسوقي أصلاً؟ دي سواقة دي... انزلي اقعدي مكاني.
حياة أخذت نفس عميق وقالت: على فكرة... أنا ما بفهمش بالسواقة... وعملت كده عشان أعرفك إن العوج معايا ما ينفعش والوقعة بموتة... مش أنا البنت اللي تقدر تضحك عليها بكلمتين يا جاسر... يا ابن عم صاحبتي.
جاسر: يا ساتر... هو أنا زبالة بنظرك؟ انتي ليه مصرة تفهميني غلط؟
حياة بابتسامة: مش عايزة أفهم أصلاً... أنا مليش في الجو ده يا بيه... عن إذنك هكمل لوحدي.
كان جاسر لسه هيتكلم بس قاطعه شرطي المرور: فيه حد يوقف كده وسط الشارع... اتحركوا بدل ما أسحب الرخص.
جاسر: تمام... اتفضل حضرتك... هنتحرك حالا.
نزل جاسر ونزلت حياة.
جاسر: اركبي العربية... هوصلك.
حياة: لا.
جاسر بحدة: اركبي مش كفاية فضحتنا.
حياة بحدة أيضاً: عن إذنك.
تركته وذهبت وهو ركب العربية وهو متعصب جداً ورزع الباب.
***
بعد عدة أيام.
عصام: إيه الجنان اللي قولتيه لبابا قبل ما يسافر؟ ده زعلان منك جداً.
حياة: عصام لو سمحت مش عايزة أتكلم بالموضوع ده.
آدم: حياة ده أبوكي... عارف إنه قصر معانا كلنا بس ده ما يديكيش الحق تبجحي معاه بالكلام.
كريمة: هي طول عمرها كده... لسانها ما بتعرفش تلمه.
حياة: حتى انتي يماما بتدافعي عنه؟ ده سابنا عشان واحدة زبالة.
عصام: حياة اسكتي أحسن... لما يكلمك اعتذريله وطَيِّبي خاطره ده مهما كان أبوكي وعيب الكلام ده.
خبط الباب ودلفت حنين أختها وتحمل بيدها طفلها.
كريمة بشهقة: مالك يا بت بتعيطي ليه؟
آدم: مالك يا حنين؟
حنين بدموع: أنا مش قادرة أستحمل كل ده... يماما أنا مش قادرة أعيش معاه... أنا بقيت خدامة ليه ولأهله... وفوق كل ده يشتمني ويعايرني إن أمي مطلقة وبيغلط في عيلتي... أنا مستحيل أرجعله... أنا عايزة أطلق.
خبطت كريمة يدها على صدرها.
عصام: طلاق إيه انتي التانية... مفيش طلاق... اقعدي ريحي لك يومين وبعدين ارجعي ما تخربيش على نفسك.
حياة: اتفضلي... واحنا لينا سند يا حنين؟ عرفتوا ليه أنا زعلت من بابا؟
آدم: حياة خليكي محضر خير... وبعدين إيه الكلام ده يا عصام؟ دي أختك... اقعدي يا حنين دلوقتي وبعدين نشوف هنعمل إيه يا حبيبتي... إحنا عمرنا ما هنسيبك.
حياة بملل: أنا هروح الجامعة أحسن... سلام.
***
سالم بجنون: مصيبة ونزلت على دماغنا.
يارا: مصيبة إيه؟
سالم: حاتم بيه رفض المشروع وجاسر اشترى مصنع وشكله هيبتدي لوحده كده.
يارا: يعني إيه؟
سالم: يعني اتخرب بيتنا.
يارا بحدة: ومعرفتش مين البت اللي كان ماشي معاها دي؟
سالم: لا وفتحي قالي إنه مرجعش شافها معاه خالص.
يارا: خلاص يبابي سيب موضوع جاسر ده عليا... أنا هعرف أتصرف.
سالم: يعني مش هتسيبي الشغل صح؟
يارا: لا... بس مش هبقى فاضية كتير... أنا لازم أبدأ من دلوقتي.
سالم: يارا ما تسبينيش لوحدي أنا بتسند عليكي.
يارا: مش هسيبك... بس أول حاجة لازم نعملها هي إنك تخصم من مرتبات إخواته... عشان يعرف هو بيلعب مع مين.
***
جاسر: المرة دي أنا فعلاً بلاحقك وعايز أتكلم معاكي.
حياة: تصدق إنك بجح... قولتلك مش فاضية.
جاسر: حياة أنا بجد محتاج أتكلم معاكي.
حياة باستغراب: هو فيه إيه؟ حضرتك عايز مني إيه؟ انت ما تعرفنيش كويس ولا أنا أعرفك... ليه بتنطلي بكل حتة؟
جاسر: تقدري تقولي سمعت عنك كتير وحاسس إنك هتفهمني... أنا فعلاً محتاج حد أكلمه وأنا مستريح.
حياة بتأثر: ماشي اتفضل.
جلسوا في كافيه هادئ.
حياة: اتفضل... عايز تقول إيه؟
جاسر: بصي يا حياة... أنا إنسان طول عمري بحب أسند نفسي بنفسي... أول ما تخرجت من الكلية كان لازم أشتغل مع عمي غصب عني عشان أهلي كلهم كانوا بيشتغلوا معاه... كنت بسمع كلام بابا وأنا مغمض وقضيت سنتين من عمري بشتغل حاجة مش بحبها... بس بعدين رفضت أكمل معاهم خصوصاً لما شفت تدخلاتهم بحياتي الخاصة... عشان كده أنا بعدت عنهم وقررت أبدأ لوحدي... ربنا بقى كرمني الحمد لله وقدرت أشتري مصنع لصياغة الذهب والمجوهرات... مكنش معايا سيولة كفاية بس ظبطت أموري وشاركت صاحب أبويا... بس أنا مخنوق جداً من تصرفات أهلي معايا وإزاي بيخربوا كل حاجة ببنيها... الدنيا كلها ضاقت بيا ومش عارف أعمل إيه... حتى شغفي للمشروع بدأ يقل... خايف أخسر الحاجة اللي طول عمري بحلم أعملها.
حياة: أوعى... أوعى تقول الكلام ده... لازم تستمر بشغلك وتثبت للكل إنك قادر تسند نفسك ومش محتاج لهم... عارف... أسوأ حاجة في الدنيا إنك تدرس وتشتغل حاجة انت مش بتحبها... زي حالتي كده.
جاسر باستغراب: ليه انتي مش بتحبي دراستك؟
حياة: لا... أنا طول عمري نفسي أدخل هندسة... وجبت مجموع عالي أقدر أدخل طب كمان... بس بابا وماما ضغطوا عليا جامد عشان مصاريف الكلية... اضطريت أدرس فنون جميلة مع إن مش بحبها... المشكلة إن أنا عندي طموح كبير وأحلام كتير أوي نفسي أحققها... بس مش هقدر أضغط على عيلتي وأحطهم بموقف صعب.
جاسر: هو أنا سمعت إنك عايشة مع مامتك مش كده؟
حياة: آه... أصل بابا مسافر عنده شغل بره.
جاسر: يعني مين راجل البيت عندكوا؟
حياة: ليا إخوات اتنين ولاد... متجوزين... بس واخدين بالهم مننا جداً.
جاسر: انتي روحك حلوة أوي يا حياة.
حياة بخجل: ميرسي.
جاسر: تتجوزيني؟
رواية في زمن الحب الفصل الرابع 4 - بقلم همس كاتبة
جاسر : تتجوزيني؟
انصعقت من كلامه ونظرت له بصدمة.
حياة : إيه؟
جاسر بهدوء : بقولك تتجوزيني؟
حياة : لااا دي شكلها راحت منك خالص... أنا همشي.
جاسر بسرعة : استني بس... طب ممكن تفكري كويس وأنا هستناكي.
حياة بجدية : بص يا جاسر بيه... أنا فاهمة حضرتك كويس... أنت مقدرتش توصل لطلبك بسهولة فقولت اتجوزها واتسلى بيها يومين.. وبعدين أرميها و لا إيه اللي خلاك تطلب واحدة للجواز أنت متعرفهاش كويس... بس أنا آسفة أنا مش من النوع ده... واعتبر طلبك مرفوض.
جاسر بانفعال : إنتي ليه مصممة تفهميني غلط؟ أقسم لك بالله أنا غرضي شريف وفعلاً أنا عايز أتزوجك على سنة الله ورسوله... وما فيش عندي أي نوايا إني أضرك لو واحد بالمية... أنا بجد شايف فيكي البنت اللي أنا عايزها... أنا ما صدقت لقيتك وعايزك بالحلال.. طب أقولك.. اسألي تمارة بنت عمي عني... أنا لو من النوع اللي إنتي بتقولي عليه كان زماني نصبت على يارا وغيريها قبلك.
حياة : بس أنا ليا أهل يا جاسر بيه ولو كان غرضك شريف زي ما بتقول كنت دخلت البيت من بابه.
جاسر : إنتي هتشليني؟ هو أنا بقولك تعالي نتجوز عرفي؟ أنا عايز أعرف لو في قبول ولا لأ عشان أتقدم رسمي.
حياة بتفهم : بص يا جاسر أنا آسفة على اللي قولته ده.. بس أنا فعلاً مش جاهزة للجواز وأنا مش رافضاك أنت بالتحديد.. أنا رافضة الفكرة من الأساس.. وبعدين أنا معرفكش كويس.. ولو فرضنا إنك جيت وتقدمت لي تقدر تقولي هتيجي مع مين؟ ولو حصل وجيت لوحدك تفتكر أهلي هيوافقوا يجوزوني لواحد مقاطع أهله؟
جاسر : حياة أرجوكي ما تقطعيش نصيبنا بإيديكي... خدي وقتك وفكري كويس ومن ناحية أهلي ما تخافيش هجيب أخواتي وأمي وتيتة معايا... بس إنتي فكري وهكون أسعد إنسان بالدنيا لو وافقتي.
حياة نظرت له بسرحان وقالت : قد إيه أنت غريب.. معقول عايز تتجوز بنت ما تعرفهاش غير من يومين.
جاسر : بصي يا حياة صحيح إنه أنا وإنتي ملناش مدة عارفين بعض بس أنا لقيت فيكي الصفات اللي أنا عايزها بالظبط.. أنا محتاجالك بحياتي... ولو عندك أي شروط أنا جاهز.. وممكن أساعد أخواتك يظبطوا شغلهم ويوقفوا على رجليهم تاني وأنا هتکفل بعلاج ابن أخوكي وممكن أعملك اللي إنتي عايزاه وهدخلك هندسة وأساعدك تحققي كل أحلامك بس إنتي وافقي وهتلاقيني خاتم بصباعك.
وقفت حياة وقالت بهدوء : أنا لازم أمشي.. هفكر وأكلمك.
جاسر بسرعة : طب هاتي رقم موبايلك.
***
تمارة : يارا إنتي ليه عايزة جاسر؟ طالما هو مش بيحبك سيبيه بحاله.. أنا بتكلم عشانك... بكرة هتندمي أوي على اللي بتعمليه ده... ما تضيعيش نفسك عشان حد مش سائل فيكي أصلاً.
يارا بدموع : تمارة أنا بحبه... يمكن مش هتقدري تفهمي كلامي بس أنا بجد مش قادرة أعيش من غيره... أنا وصلت بيا إني فكرت بالانتحار... أنا بعشقه حتى لو مهما عمل فيا.. مستعدة أعيش خدامة تحت رجليه بس يفضل جنبي... إنتي مش فاهمة أنا بحبه إزاي.
تمارة بشفقة : يارا إنتي بنت عندك كل المميزات اللي أي حد يتمنى ربعها بس... إنتي بنت حلوة ورشيقة وذكية وناجحة وغنية وأي حد يقدر يتسند عليكي... بس جاسر مش شايف الحاجات دي... صدقيني ممكن تحبي حد تاني هيصونك ويحبك بجد بس إنتي افتحي قلبك وانسى جاسر بقى.
يارا بانهيار ودموع : مش قاااادرة يا تمارة مش قادرة... جاسر ده هو حياتي.. أنا عايشة عشانه... من غيره مش هقدر أعيش.
قربت تمارة من أختها وحضنتها بقوة.
دَلفت نجاح وقالت : مالكم في إيه؟
مسحت يارا دموعها بسرعة.
تمارة : مفيش يماما بس كنا بنحضر مسلسل وعيطنا.
نجاح : إنتو مش هتكبروا بقى.. هتفضلوا تافهين طول عمركم.. قومي إنتي وهي ساعدوني بالغدا.
تمارة : ماما صحيح طنط نرجس (والدة جاسر) هترجع من الدنمارك؟
نجاح : آه كلمتني وقالت عايزة تشوف جاسر وتطمن على أولادها.
يارا : حلو أوي.. يعني ممكن تقنعه يرجع لبيت عمي.
نجاح : الله أعلم.
***
عند حياة.
كانت تمشي بالطريق سرحانة وبتفكر بكلام جاسر.
فجأة توقفت وقالت : إيه ده؟ هو إزاي عرف عن شغل أخواتي وكمان إن ابن آدم تعبان! يعني هو مراقبني كويس.
فتحت باب الشقة ودخلت بدون حس.. كانت سارحة تماماً ودخلت أوضتها.
حنين : مالك يا حياة؟
حياة بشرود : طلب إيدي.
حنين بصدمة : هو مين؟
حياة : جاسر.
حنين : جاسر مين يا بت انطقي.
حياة : ابن عم تمارة.
حنين : يا بت ركزي معايا... إنتي مهنجة كده ليه؟
حياة بانتباه : حنين أنا خايفة ومتوترة جامد... أعمل إيه؟
حنين : اتكلمي بالتفصيل حصل إيه بالظبط.
حياة : جاسر بقاله كام يوم ملاحقني... ده حتى مأجر شقة بالشارع ده... تخيلي عرض عليا الجواز.
حنين بابتسامة : وعلى كده إنتي بتحبيه؟
حياة بسرحان : مش لدرجة إني أحبه.. بس أنا معجبة بيه أوي... وحاسة كأن حاجة ضايعة مني ولقيتها.
حنين : شكلك بتحبيه يا بت.
حياة : يا حنييين.. الله بقى.
حنين : ما تتكسفيش.. عادي ده هيبقى خطيبك وبعدين جوزك... ما فيهاش حاجة لو اعترفتي بحبك.
حياة : إنتي أكيد راحت منك... إيه سرحتي بخيالك... هو شكله عايز يتسلى وخلاص.
حنين : ما تبقيش فقرية... الراجل شاريكي وقلبك مايله.. هتلاقي زيه فين.
حياة : مش عارفة يا حنين بس أنا مش مطمنة.
***
مرت عدة أيام.
جاسر : طلبتي تقابليني... في إيه؟
يارا : جاسر... إنت ابن عمي وأكتر حد أنا بأمن له... أنا عايزة أقولك إني اتغيرت.. أنا محتاجالك كأخ وصديق ليا... مبقتش عايزة موضوع الجواز ده... أنا فعلاً كنت أنانية.. ودلوقتي نفسي تكون جنبي.. إنت عارف أنا معنديش إخوات ولاد... وصدقني عمري ما هكرر اللي عملته أبداً.
جاسر بهدوء : بصي يا يارا.. أنا طول عمري بعتبرك إنتي وتمارة زي أختي لينا بالظبط وعمري ما هبصلك غير كده... وأنا فعلاً مبسوط من الكلام اللي قولتيه ده وبتمنى يكون حقيقي.
يارا بابتسامة جذابة : أوعدك إنه بجد.. وهتشوفي بعينيك.
جاسر بابتسامة : حلو أوي.. ربنا يقويكي.
يارا : جاسر أنا بفكر أسيب الشغل مع بابا.. أصله مبقاش يجيب همه.
جاسر : بس دي حركة مش حلوة منك ده مهما كان أبوكي وهتسيبيه بوقت صعب وإنتي عارفة إنه بيعتمد عليكي بكل حاجة.
يارا : إنت شايف كده؟
جاسر : طبعاً... لازم توقفي جنبه وتساعديه.
يارا : أوك... صحيح سمعت إنك اشتريت مصنع.. ده حقيقي؟
جاسر : اممممم.. عايز أبدأ لوحدي... وإن شاء الله بفترة بسيطة هكبر المشروع.
يارا : إن شاء الله ربنا يكون معاك.
***
عصام : حياة تعالي شوية عايز أتكلم معاكي بحاجة.
حياة : اتفضل.
عصام : بصي يا حياة... إنتي من ساعة ما خلصتي الثانوية وبيتقدملك عرسان بالهبل وكنتي بترفضى من غير أسباب واضحة صح؟
حياة : تقريباً.
عصام : كنا بنقول لسه صغيرة بس دلوقتي سنك بقى مناسب للجواز.. والمرادي متقدملك حد مناسب جداً وما يترفضش... عايز أقولك إني عايزك تقعدي معاه وتاخدي وقتك وتفكري كويس.
حياة : حاضر.
عصام : حياة أنا مش بهزر وحركات التطفيش بتاعتك ما تمشيش عليا... بصي من الآخر الراجل ده داخل معايا شغل ولولاه مش هنقدر أنا وآدم نشتغل وإنتي طبعاً عارفة إنه بابا ما بيبعتش فلوس تاني وقال إنه مش هيبعتلنا حاجة... أنا مش بضغط عليكي يا حياة.. إنتي أختي ومصلحتك تهمني ومش هرميكي لأي حد... بس اللي بطلبه منك دلوقتي هو إنك تديه فرصة وتفكري كويس... بلاش شغل التطفيش والمقالب ده.
حياة أخذت نفس وقالت : حاضر.
***
بعد وقت.
في الكلية.
تمارة : مالك يا حياة في إيه؟ إنتي الفترة دي مش طبيعية خالص.
حياة أخذت نفس عميق وقالت : مفيش بس بابا وحشني عشان كده.
ريم : معلش يا حبيبتي إن شاء الله هيرجع بالسلامة.
تمارة : طب هو ليه سافر يشتغل في ألمانيا.. يعني مش غريبة بعد العمر ده كله يسافر ولوحده.
حياة : لا عادي ده رزقه... المهم احكيلي إنتي حصل إيه مع يارا.
تمارة : مش عارفة البنت دي مالها... هتجنني.. مش هتتنازل عن جاسر ولا بأي شكل... نفسي تفهم إنه مش بيحبها وتبعد عنه بقى أما زهقت.
حياة : طب وهو عمل معاها إيه؟
تمارة : منفضلها ولا حتى بيسأل على حد.. تخيلي مامته رجعت من الدنمارك عشانه... قال عايزة تحل الخلاف اللي حصل مع أهله.. ويارا فرحت أوي عشان تستعملها ورقة ضغط على جاسر.
ريم : هو إحنا كل ما هنقعد مع بعض لازم نتكلم على يارا وقصصها.. وإنتي يا حياة ليه مهتمة أوي كده بموضوعها.
حياة : لا مفيش بس إنتي عارفة يارا كانت تقعد معانا كتير زمان واخت صاحبتي أكيد يعني موضوعها يهمني.
تمارة : صحيح والله يارا بتحبك أوي يا حياة.
حياة : القلوب عند بعض... المهم تعالوا نشرب حاجة عشان هروح بسرعة.
***
محمد : إنت بتقول إيه؟ هتتجوز يا جاسر من غير علم أهلك؟
جاسر : آه.
محمد : يا جاسر بلاش الاندفاع ده.. كده هتأذي نفسك وهتزعل عمي جامد... وده ممكن يوقعك بمصيبة.
جاسر : ولا فارق معايا... أنا لقيت البنت المناسبة وعايزك توقف معايا.
محمد : عشان كده ماما عايزة ترجع بسرعة.
جاسر : بالظبط.. أنا كلمتها.
محمد : ماشي يا أخويا إنت عارفني مستحيل أسيبك لوحدك وألف مبروك مقدماً.
جاسر : الله يبارك فيك.. إنت أجدع واحد في إخواتي.
قاطعهم خبط الباب.
قام جاسر وفتح الباب.
جاسر بصدمة : حياة؟
حياة بهدوء : إنت سبق عرضت عليا الجواز قبل كده وأنا جايه أبلغك ردي.
جاسر أخذ نفس وقال : اتفضلي.
حياة : ...
رواية في زمن الحب الفصل الخامس 5 - بقلم همس كاتبة
حياة بهدوء : انت سبق عرضت عليا الجواز قبل كده وأنا جايه أبلغك ردي.
جاسر أخد نفس وقال: اتفضلي.
حياة: أنا موافقة.
جاسر برفعة حاجب: ودي خدعة من خدعك ولا إيه؟
حياة بابتسامة: لا مش خدعة، أنا بجد موافقة، وتقدر تجيب أهلك وتتقدم رسمي.
انصدم وقرب منها.
جاسر بسعادة: أنا بجد أسعد إنسان في الدنيا، أوعدك هعملك اللي أنتِ عايزاه وأنا موافق على كل شروطك، بإذن الله هعيشك ملكة.
حياة بابتسامة: إن شاء الله.
جاسر: هبلغ أخوكي إنه بكرة جايين أنا وأهلي.
حياة بابتسامة صفراء: بعدين هنتحاسب على موضوع أخويا، المهم عايزة أقعد معاك الأيام دي ونتكلم عشان نتعرف على بعض.
جاسر: طبعًا طبعًا.
أتت محمد من خلف جاسر.
محمد بابتسامة: أكيد دي العروسة مرات أخويا مش كده؟
حياة ابتسمت بخجل.
جاسر: بس يا محمد.
حياة: أنا هروح بقى، ماما مستنياني، عن إذنك.
جاسر بابتسامة: خدي بالك من نفسك.
ابتسمت له بخجل وذهبت.
محمد بسعادة: من زمان أوي ماشفتش الفرحة دي في عينيك، للدرجادي بتحبها؟
جاسر بابتسامة: طبعًا، أخيرًا لقيت البنت اللي بحلم بيها.
بعد مدة.
كريمة: والله إحنا اتشرفنا بحضراتكم، وإن شاء الله ربنا يكتب اللي فيه خير.
نرجس: وإحنا لينا الشرف بنسبكم.
آمنة: ما شاء الله بنتك زي القمر، إن شاء الله ربنا يكتبها لجاسر.
ابتسمت حياة بخجل، لكن تحول نظرها إلى سرحان.
في أوضة الضيوف التانية.
زياد: على بركة الله، على كده إحنا نقرأ الفاتحة على نية التوفيق.
قرأوا الفاتحة.
عصام: ربنا يتمم على خير.
محمد: ألف مبروك يا جاسر.
جاسر بابتسامة: ربنا يبارك فيك.
خبط الباب وقام أدم أخذ صينية الشربات من حنين وقدمها للضيوف.
زياد لعصام: وإحنا جاهزين لكل طلباتكم، بس بصراحة يعني جاسر مستعجل بكتب الكتاب.
عصام: ليه بس؟ يعني خلي كل حاجة بالراحة خصوصًا إنه وحياة ما يعرفوش بعض.
جاسر: يا عصام أنا مش بقولك نعمل فرح بسرعة، بس أنا عايز أكتب الكتاب الفترة دي وبعدين نجهز للفرح براحتنا.
آدم: بس الموضوع ده مش قرارنا، لازم نسأل حياة لو موافقة يمكن محتاجة وقت.
جاسر: وأنا معنديش مانع، اللي هي هتقول عليه أنا جاهز ليه.
في اليوم التالي.
حياة بصدمة: يعني إيه؟ هنبقى مخطوبين بالسر؟
جاسر: إزاي بالسر يعني؟ ماهي بين أهلي وأهلك، أنا قصدي مش عايز يوصل الموضوع ده لعمي ويارا، ممكن يقيموا الدنيا وما يقعدوهاش، وأنا بصراحة مش عايزك تتأذي بسببي.
حياة: ماشي يا جاسر، بس ده مكانش اتفاقنا، أنت مستعجل أوي بموضوع كتب الكتاب وأنا بصراحة لسه مش جاهزة.
جاسر: بس أنا لازم أضمن إنك بقيتي مراتي عشان أكون بضهرك على طول، لما تكوني على اسمي مستحيل حد يفكر يأذيكي. عمي ممكن يعمل أي حاجة عشان يحقق اللي بباله وممكن يأذيكي ويجبرك تبعدي عني، عشان كده لازم نكتب الكتاب بسرعة.
حياة: جاسر أنا مش مرتاحة، هو فيه إيه بالظبط؟ أنا طول عمري عايشة وبالي مرتاح بس اللي بتقوله ده ما يطمنيش وأنا بقيت خايفة.
وضع يده على يدها وقال: ما تخافيش، طول ما أنا جنبك محدش هيقدر يأذيكي، وأوعدك إني هعمل أي حاجة عشان تبقي مبسوطة ومطمئنة.
ابتسمت له وسحبت يدها بخجل.
حياة بهدوء: جاسر.
جاسر: عيونه.
حياة بتوتر: امتى كتب الكتاب.
جاسر بابتسامة: حالا لو عايزة.
ضحكت بنعومة وقالت: لا مش بالسرعة دي، بس أنت اتكلم مع عصام وأدم وحددوا وقت مناسب.
جاسر: من عنيا.
تحول نظرها إلى الأرض وسرحت في عالم آخر.
نرجس: أنا مش مرتاحة لكل اللي بيحصل ده.
آمنة: يا نرجس أنا ما صدقت جاسر يحب، سيبي الواد يفرح شوية، كفاية الهموم اللي شايلها لوحده. ابنك باع كل حاجة أدهاله جده عشان يشتري مصنع ويعمل شغل بعيد عن سالم وكل اللي في البيت ظلموه، حتى زياد ومحمد اتظلموا أوي، هو بس تامر وإسلام اللي قدروا يعيشوا مرتاحين عشان بعاد. إسلام بقى ضابط قد الدنيا واتجوز واستقر وتامر أهو بيدرس بره وبيشتغل وقريب منك، زياد بقى عنده 33 سنة ولغاية دلوقتي ما اتجوزش ومحمد طلع عينه عشان يخطب اللي بيحبها وجاسر فني عمره وهو بيشتغل مع سالم. الأولاد ما أخدوش حقهم يا نرجس والبنت الوحيدة اللي خلفتيها أهي اتجوزت ويا ريت مرتاحة مع جوزها. نرجس أنا عايز اكي تكوني أحسن من سمير جوزك وتوقفي مع أولادك.
نرجس: منا إيه اللي طفشني؟ سمير أذى الكل وضغط علينا جامد وسالم كوش على فلوس عمي كلها وحتى مش بيسأل فيكي، أنا مقدرتش أشيل كل ده لوحدي، بس جواز جاسر من البنت دي مش مطمني، حاسة إننا هندخل في مشاكل كبيرة مع سالم وسمير.
آمنة: اطمني، جاسر قدها وقدود، المهم أنتِ فرحي قلبه وافرحيله، ابنك بقى عريس.
يارا: أنا مش مطمنة خالص، جاسر بيلعب من تحت لتحت، مش فاهمة ماله، حاله متشقلب يا بابي، خايفة يطير مني وأنا ساكتة زي الهبلة.
سالم: وأنا زيك حاسس في حاجة مش مظبوطة، حتى رجوع نرجس من الدنمارك ده قلقني، ما صدقت أخلص من وشها.
دلفت تمارة وقعدت بتعب.
يارا: مالك؟
تمارة: مفيش، بس مدايقة شوية.
سالم: أنا هروح الشركة، يارا ما تتأخري عن الاجتماع.
يارا: حاضر.
بعد شوية.
يارا: مالك يا تمارة؟
تمارة بضيق: مش عارفة، تصرفات حياة وريم بقت تشل، تخيلي حياة ما بتقعدش معايا خالص، وريم مشغولة مع بودي بتاعها ده.
يارا: طب وإنتي مالك؟ ليه معلقة نفسك بيهم؟ البنات دي مش من مستواكي.
تمارة: يارا دول أعز أصحاب ليا، وأنا بحبهم أوي.
يارا: طيب يا ستي، طب ريم ومشغولة مع خطيبها، حياة مالها؟
تمارة: حاسة إنها بتخبي عليا حاجات كتير، مبقتش تكلمني ولا حتى تطمن عليا.
يارا باستغراب وشرود: يا ترى ليه بتعمل كده؟
حاتم: يا جاسر أنا مش فاهم حاجة، أنت إزاي تخطب وأنت بالوضع ده؟ إحنا لسه بنقول يا هادي، والشغل محتاج وقت وتركيز وكده أنت بتفتح مجال للمشاكل بينك وبين أهلك وما تنساش سالم مش هيسكت.
جاسر: ما أنا عايز كده، عايزه ما يفوقش من ضربة إلا وهي جاية الضربة التانية، ولسه هعمل كتير.
حاتم: بس يا ابني ما تنساش إن أنا وأبوك وعمك أصحاب من زمان وما يهونش عليا أزعلهم كده.
جاسر: يا حاتم بيه أنت أكتر حد تضررت بسببهم وأنت نفسك شاهد على اللي عملوه بيا، أنا عايز أثبتلهم إني أقدر أعمل أي حاجة من غيرهم.
حاتم: بس أنت كده هتضر خطيبتك كمان ويمكن سالم يقرر إنه يأذيها وأنت عارف سالم وعمايله، الموضوع مش شغل وبس الحكاية أكبر من كده بكتير.
جاسر: لا يمكن حد يقربلها، هم عارفين لو حاولوا بس يقربوا منها هطربق الدنيا ووقتها محدش يقدر يلومني.
حاتم: ماشي أنا معاك بكل خطوة هتعملها بس لازم تفهمني بالظبط أنت عايز تعمل إيه.
جاسر: هشرحلك كل خطوة بوقتها.
دلف محمد وقال: يا جماعة باركولي.
حاتم: على إيه أنت الآخر؟
محمد: حددت ميعاد الفرح، الشهر الجاي.
جاسر: ياه وحماك وافق بالسرعة دي؟
محمد: البركة بزياد أخوك، فعلاً يتشد بيه الضهر، ده كلمه وأقنعه وكمان هو اللي اختار موعد الفرح.
حاتم: زياد ده حكاية تانية، أنا مش فاهم ليه عامل بنفسه كده، دايماً واقف مع أي حد يحتاجه وناسي نفسه تمامًا.
جاسر بسرحان: هو اللي حصله قليل يا حاتم بيه، ربنا يعينه بس.
ريم بصدمة: يعني إيه اتخطبتي من غير علم حد فينا؟ هو إحنا مش أصحابك؟
حياة بتوتر: ريم الموضوع حصل بسرعة وما عرفتش أقول لحد.
ريم: أنتِ كدابة عشان أنتِ بقالك فترة بتتهربي مننا ولولا مامتك ما قالت لماما عمرك ما كنتي هتقول، وأكيد تمارة متعرفش.
حياة بتهدئة: عارفة يا ريم لو تمارة وصلها الخبر، أوعدك هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه.
رواية في زمن الحب الفصل السادس 6 - بقلم همس كاتبة
حياة بتهد..يد: عارفة يا ريم لو تمارة وصلها الخبر.. اوعدك هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه.
ريم بصدمة: حياة انتي ازاي تكلميني كدة؟ و بعدين ليه مش عايزة تمارة تعرف؟ هو انتي بتخططي لايه بالظبط؟
حياة: مفيش حاجة مش عايزاها تعرف و خلاص.. اوعدك هحكيلك كل حاجة بالوقت المناسب بس انتي اوعديني انك مش هتقولي لحد.
ريم بعدم رضا: ماشي اوعدك.. بس خلي بالك انتي كدة بتخسري اعز اصحابك.
حياة: ريم انا تعبانة اوي و محتاجة ارتاح عن اذنك.
ذهبت حياة بينما ريم تنظر لاثرها بحيرة.
---
بعد مرور اسبوعين.
كان يوم كتب الكتاب.
كانت حياة ترتدي فستان ابيض ناعم و تجلس بجانب عصام و هي متوترة جدا و لكن نظرات جاسر تطمئنها بينما نظرات نرجس تبدو انها غير متقبلة هذا الوضع ابدا.
سرحت حياة في عالم اخر تراجع قرارها لاخر لحظة و لكنها افاقت على صوت الشيخ و هو يقول:
" بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير ".
انطلقت اصوات الزغاريد و تقدم جاسر من حياة و قبل يدها بهدوء.
اعطته جدته علبة الشبكة حيث قام بتلبيسها لحياة و هو في قمة سعادته.. بينما هي تشعر بدقات قلبها العن..يفة و مشاعرها تختلط ما بين الحب و الامان و التوتر و الخوف.
عصام قام و قرب من حياة ثم حضنها و قال: الف مبروك يا حببتي عقبال الفرحة الكبيرة.
ابتسمت له بهدوء.
اتى ادم و احتضنها ايضا و قال: ما فيش في حلاوتك يقمر.
جاسر: بس خلاص دي بقت مراتي محدش يحضنها.
ادم بضحك: انت لحقت.
مر الوقت و انتهى الاحتفال و كل شخص عاد الى بيته الا ان جاسر وحياة خرجو سويا.
جاسر: ليه حاسس انك مش مبسوطة؟
حياة: بالعكس.. انا مبسوطة اوي اني معاك.. بس خايفة اوي يا جاسر.. حاسة اني داخلة عالم مش بيشبهني.. طول اليوم و انا بفكر ازاي ما عزمتش تمارة صاحبة عمري على خطوبتي و حتى يارا كانت صاحبتي و صاحبة اختي.. و فوق كل ده انا شوفت نظرات مامتك بتقول انها مش طايقاني.. جاسر انا خايفة اوي.. اوعك تسيبني.. مش عارفة هواجه كل ده ازاي.
جاسر: بصي يا حياة.. انا معاكي على طول و وجودك جنبي ده بيقويني.. انا و انتي محتاجين لبعض و متاكد اننا هنكمل بعض.. انا عارف احساسك ده كويس بس دي حياتك انتي و محدش ليه الحق يتدخل فيها.. و بالنسبة ليارا مش عايزك تحسي بالذنب لانه انا مش بحبها خالص و مش من حقها تزعل منك خصوصا انها هي الي اختارت تبعد عنك و عن اختك و ما عملتش حساب للصداقتكم.. و تمارة انا عارف انها هتزعل بس ده امر واقع و هي هتتقبله و تتفهمك.. مش عايزك تدخلي بتفاصيل عيلتي اوي.. اذ كان انا مش فاهمهم ما بالك انتي.. انا و انتي هنعيش لوحدنا و مع بعض على طول و لما نتجوز هنسكن بعيد عنهم.. هنركز على حياتنا الخاصة و بس.
ابتسمت حياة باطمئنان و قالت: انت بجد الي زيك خلصو من زمان.. انا محظوظة بيك.
جاسر بحب: و انا اسعد انسان بالدنيا لانك بقيتي ليا.. انتي كنز ما بيتقدرش بثمن.
---
يارا بانهيار: يعنيييي اييييه اتجوز؟ اززااااي؟ انت وعدتني انه هيبقى ليا.. ازاي يروح يتجوز غيري؟
نجاح: اهدي يا بنتي ده مش نصيبك.
تمارة بدموع: ياما حذرتك يا يارا و قولتلك هتتوجعي اوي بسببه.. ليه مصرة تجري وراه ليييه؟
سالم: بس كفاية.. مش شايفين حالتها.. تعالي يا حببتي.. انا مستعد احرق الدنيا علشانك.. انا بس لازم اعرف هو ليه عمل كدة.
نجاح: هو ما غلطش.. لانه اصلا مش بيحبها.. و من حقه يتجوز و يشتغل خصوصا بعد كل المشاكل الي انت عملتهاله.. سيبو الراجل بحاله بقا.
تركتهم يارا و صعدت الى غرفتها و هي تبكي بحرقة.
لحقت بها تمارة و سحبتها لحضنها.
بعد شوية اعلن موبايلها عن رسالة واتساب.
فتحتها و كانت الصدمة.
تمارة بصدمة: حياااة!
يارا و عينيها مليانة دموع: في ايه؟ مالها؟
تمارة بجنون: حياة.. هي الي اتجوزها جاسر.
يارا بصدمة: اييييه؟ حيااااة؟ ليه تعمل فيا كدة؟ ليييه؟
تمارة بعدم استيعاب: انا لازم اكلمها و اعرف هيا عملت كدة ليه.
خرجت تمارة بسرعة بينما يارا سرحت مع نفسها.
توجهت الى النافذة و هي بقمة الصدمة.. اغمضت عينها بقوة ثم اخذت نفس عميق و قالت: حياة.. اوعي يا حياة.
---
تمارة: يعني انتي كنتي عارفة و ما قولتيليش؟ انتي كمان يا ريم؟ مش انا صاحبتكم؟ و لا ايه كل السنين دي بتضحكو عليا؟ ما تردي؟
ريم بدموع: صدقيني انا عرفت بالصدفة و لما واجهت حياة قالتلي اني مش لازم اقولك و خلتني احلف ما اجيبلك سيرة.. حياة هي الغلطانة و مش عارفة ليه بتتصرف كدة.. هيا بقالها فترة اصلا مش طبيعية و حتى انا بدات اشك في حوار الخطوبة ده.
تمارة بنظرات تدل على الالم: انا معنديش مشكلة انها تتجوز ابن عمي.. انا مشكلتي انها عارفة ان جوازها من جاسر هيجرح يارا اوي.. و حياة على طول كانت تسال عليها و تهتم بيها.. و فوق كل ده خبت عليا ارتباطهم و خطوبتهم.. انا فعلا مصدومة فيها.. دي الي كنا نقول عليها العاقلة.. انا هروح اشوفها لازم اعرف ليه بتعمل كدة.
ريم: استني هاجي معاكي.
---
محمد: جاسر.. مالك؟
جاسر: قلقان على حياة.
محمد: ليه بس ما انت كتبت الكتاب و خلاص بقت مراتك؟
جاسر: الموضوع مش بالسهولة دي.. انا خايف عليها من عمي.. ده ممكن ياذيها عشان خاطر يارا.
محمد بنظرات ذات مغزى: جاسر.. انا اخوك و اكتر حد فاهمك بالدنيا دي.. اوعك تفتكر ان دخل عليا فيلم انك بتحبها عشان كدة خطبتها.. انا عارف انه فعلا في حب ما بينكم و كيميا حلوة اوي.. بس ده مش مبرر انك تستعجل بالشكل ده بالخطوبة و الجواز.. انت بتخطط لحاجة و لو مقولتليش اكيد هعرف بنفسي بس مش هضغط عليك.
جاسر اخذ نفس عميق و قال: انت عندك حق بس انا هبقى اقولك كل حاجة بوقتها.
محمد: جاسر.. خد بالك انك كدة بتحط حياة في خط..ر.. و دي بنت و لو اكتشفت الحقيقة انا متاكد انها مش هتسامحك عشان انا عارف نوعية البنات دي كويس اوي.
جاسر بهدوء: من الناحية دي ما تقلقش.. انا عمري ما هأذيها ابدا.. انا بحس تجاها احساس عمري ما حسيته قبل كدة.. و لا مرة حسيت بالسعادة الي بحسها و هي معايا.
محمد بابتسامة: انت بتحبها يا جاسر.. بس المشكلة انك بتخلط بين الحب و حجات تانية كتير عشان كدة انا بحاول انبهك.
---
كريمة: حياة.
حياة: ايوة يماما.
كريمة: تمارة و ريم باوضة الضيوف.
حياة اخذت نفس و قالت: جاية.
كريمة: انا طالعة عند جارتنا ام محمود.
ذهبت كريمة و دلفت حياة الى اوضة الضيوف.
تمارة: اهلا يا عروسة.. مش كنتي تعزمينا.. و لا خلاص ما بقناش صحابك؟
حياة بتوتر: تمارة.. انااااا.
تمارة: .................