طب سيني بس افهمك الاول.
_ تفهمني أنا، ما انت لو ماشي عدل زي الناس مكنوش عملوا كده. لكن لا، لبسلي محزق وملزق وماشي تتمختر، تستاهل.
عمرو بنرفزة:
_ ندي، سيبني في حالي لو سمحتي.
ندي:
_ خير يا عمرو، في إيه مالك؟
عمرو:
_ ندي، أنا اتكشفت.
ندي:
_ اتكشفت إزاي؟ مش فاهمة، فهمني.
عمرو في سره:
_ أنا مقدرش أقولك في إيه، هتكريني.
ندي:
_ عمرو، في إيه؟ انطق، قلقتني.
عمرو:
_ انتي شفتي الأخبار؟
ندي:
_ لا، انتي عارفاني مابتبعش الحاجات دي، آخري الكرتون.
عمرو:
_ طب افتحي نشرة الأخبار على تليفونك.
ندي:
_ حاضر.
فتحت أهو..
_ إيه ده!
عمرو:
_ أنا مكسوف منك جدا.
ندي:
_ عمرو، انت بقيت تريند. انت بقيت أشهر واحد في مصر. ومش هتبقى مصر بس، لا ده الخبر هينتشر.
عمرو:
_ أنا عارف إننا آخري هموت مفضوح. وده ملفكش نظرك لحاجة يا مرات المفضوح؟
ندي:
_ حاجة إيه؟
عمرو:
_ إننا اتفضحت ياهانم.
ندي:
_ عادي.
عمرو:
_ هو إيه اللي عادي؟
ندي:
_ اتنشر عني إني اعتدي عليا.
ندي بثقة:
_ انت مكسوف من إيه ولا خايف؟ كنت غلطت في حاجة؟ بالعكس، دي فرصة عشان تجيب حقك.
عمرو بحزن:
_ يعني انتي شايفة كده؟
ندي:
_ آه، وأكتر من كده. انت دلوقتي قضية رأي عام، لازم تجيب حق كل شاب حصل له كده.
عمرو:
_ طب أنا ماشي.
ندي:
_ رايح فين؟
عمرو:
_ هروح عند محمد. وهشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.
ندي:
_ طب خلي بالك وانت ماشي في الطريق، لواحدة تستفرد بيك كده ولا كده.
عمرو:
_ ندي، أنا أعرف أدافع عن نفسي كويس.
ندي:
_ آه، أنا عارفة.
عمرو بزعيق:
_ نداااااااااي، الحقينااااااي.
ندي:
_ اتفضل، وصلتك للعربية.
عمرو:
_ مش عارف أشكرك إزاي والله.
ندي:
_ على إيه؟ انت جوزي. اياكش بس يطمر.
محمد:
_ يعني هنعمل إيه دلوقتي يا عمرو؟
عمرو:
_ ولا حاجة.
محمد:
_ يعني إيه ولا حاجة؟
عمرو:
_ يعني ولا حاجة. المرة دي كانت قرصة ودن. المرة الجاية أخاف يعملوا في حد حاجة وأنا مش هقدر أستحمل.
محمد:
_ قصدك ندي صح؟ خايف ليؤذوها؟ طب كنت فكرت في كده قبل ما تعمل كل ده.
فلاش باك
الكينج:
_ هديكم قضية تجارة أعضاء بشرية. عصابة متخفية على هيئة أسرة عادية. مهمتك كصحفي انت وهو تجمعوا معلومات عنهم. دي هتبقى صفقة العمر بالنسبالكم.
محمد:
_ بس إحنا كده هنعرض حياتنا للخطر. أنا مش موافق.
عمرو:
_ استنى انت يا محمد. إحنا موافقين.
محمد:
_ موافقين إزاي يا عمرو؟ وإحنا هنقرب منهم إزاي؟
عمرو:
_ الموضوع محتاج تفكير شوية وهنلاقي طريقة.
محمد:
_ يعني بقالنا أيام بنفكر ومفيش حاجة طرأت.
عمرو:
_ مش عارف. عاوزين حاجة نكون جمبهم على طول ومحدش يشك.
محمد:
_ أنا عرفت إن واحد منهم عنده بنت.
عمرو:
_ وهعمل إيه أنا ببنتُه مثلاً؟
محمد:
_ تتجوزها مثلاً.
عمرو:
_ نعم؟
محمد:
_ فترة يعني.
عمرو:
_ آه، بحسب. طب يا ناصر، هي وافقت، أبوها هيوافق إزاي؟
محمد:
_ آه، تصدق. بس سهلة. ارمي عليه رجالة وأنقذه، هيفضل فاكرها لك العمر كله.
عمرو:
_ تصدق فكرة.
محمد:
_ آه، أومال.
بصدمة:
_ نعم؟ انت هتاخد كلامي بجد؟
عمرو:
_ ليه لأ؟
محمد:
_ عمرو، انت بتلعب بالنار.
عمرو:
_ وأنا قدها.
محمد:
_ دلوقتي مبقتش قدها.
عمرو:
_ دلوقتي عندي مسؤولية. يامحمد، أنا بحب.
محمد:
_ استنى أشوف مين بيرن الأول.
الو، مين حضرتك؟
عمرو:
_ مين دول؟
محمد:
_ منظمة بتطالب بحقوق الإنسان. طالبانا في مؤتمر، هتروح؟
عمرو:
_ مش عارف.
محمد:
_ لازم نروح.
_ ومعانا النهارده المعتدي عليه، عمرو سعيد، الساكن في حي الزقازيق، عمارة خمسة، شقة أربعة. رقم التليفون خمسة خمسة أربعة.
_ خلاص فهمنا، أنا الزفت المعتدي عليه، الساكن في حي الزقازيق، عمارة خمسة، شقة أربعة، رقم التليفون خمسة خمسة أربعة. ها، إيه تاني؟
_ إحساسك إيه وانت بيعتدي عليك؟
_ والله حضرتك، دي تاني مرة أتسال السؤال ده وهرد نفس الرد. اسألوهم هما.
_ تحب تعيد التجربة تاني يا أستاذ عمرو؟
_ ومين قال يا أخويا، ومين قال؟
_ بصدمة وشرقة: ها، أخوك؟
_ آه يا عسل، أومال أختي.
_ طب ماتخليها مراتك، هي هي هي.
_ نهار أسود. محمد، الواد ده مش مظبوط.
محمد:
_ !!!!!!!!
_ محمد، بتبص لإيه؟
محمد:
_ عمرو، إيه العلم ده الملون ده؟ العلم ده أنا شوفته قبل كده.
عمرو:
_ تصدق.
_ واشمعنى المنظمة الوحيدة دي اللي كلها رجالة؟ هي رئيسها واحدة ست؟
محمد:
_ تقريباً.
_ أستاذ عمرو، دلوقتي هتشرح لنا إزاي تم الاعتداء عليك. تعالوا يا شباب.
عمرو:
_ إيه ده، في إيه؟ هما اتلموا حواليا كده ليه؟
_ انت هتمثل كل حاجة حصلتلك وإزاي كنت بتدافع عن نفسك. وهما هيعملوا إنهم بيعتدوا عليك. يلا يا شباب، عاوز إحساس، عاوز أحس إن حقيقي. البوس حقيقي والحضن حقيقي. يلا، عاوز شغف.
عمرو:
_ نعم يا روح أمك.