صالح: أنا اتجوزت خواجاية ... و طلقتها من كام شهر، بس قبل ما أسافر، قالتلي أنها حامل و أنا مش عارف اتصرف ازاى!
ريحانة: إيه!
صالح: إيه إيه؟
خد نفس و بص قدامه و هو بيتكلم بعقلانية: عارف مكنش ينفع اخد القرار ده لوحدى، بس أنا ضعفت.. ضعفت يا ريحانة قدام جمالها، قدام أنى اتونس فى الغربة، قدام إنى اكون عيله بدل إلى اتحرمت منها من و أنا عيل..
كان بيتكلم بندم و حسرة، و صوته بيتألم.. لكن ريحانة كانت فى عالم تانى، هى لسه مش مستوعبه انه اتجوز، أنه لمس غيرها، أن قلبه مدقش على بابها هي، بعد كل سنين الحب دي..
صالح: ريحانة انتي معايا؟ .. ريحانة!
فاقت من سرحانها: ها؟ .. قوم نخش عند ابويا، بينه بينادي.
قامت بسرعة، لكن وقفها مسكته لايدها إلى وجعتها كأنها بتحرق.. حاولت تملص ايدها لكنه كان متبت فيها بغرابة.
صالح: ريحانة انتِ هتمشي بالسهولة دي .. مش هتقوليلى أي حاجة؟
قام وقف و قرب منها..
عيونها دمعت، لكنها استجمعت شجاعتها و اتكلمت بجدية: لا ازاى .. ألف مبروك يا ابن عمي.
اتصدم صالح من ردها و فلت أيدها، أول ما حست بأنها حره، مشيت بسرعة ناحية البيت و الدموع مغرقة وشها..
(بالليل)
منصور: يلا يا صالح يابني العشا جاهز..
جه صالح من جوه وهو لابس جلباب، اكمامة فضفاضة، و قعد على السفرة وهو بيلف بعينه فى المكان، و بعدين سأل: أومال هي ريحانة مش هتتعشى معانا؟
فاتن بلامبالاة: نديت عليها و قالت إنها شبعانة..
شرد صالح و الضيق غالب على ملامحه.
منصور: الله ما تاكل يا صالح و لا الأكل مش على هواك؟
فاق و ابتسم و هو بياخد رغيف عيش و بيقول: ازاى بس .. دا أنا كنت بتشفشف على حاجة منه فى بلاد بره يا عمي.
بعد العشا
عمل صالح كام سندوتش و حطهم فى طبق، و طلع بيهم عند ريحانة.
صالح وهو بيخبط: ريحانة .. أنا صالح، عاملك سندوتشات زى إلى كنت بعملهالك زمان للمدرسة، مكلتيش حاجة فى يومك افتحي.
محدش رد..
صالح بضيق: ريحانة؟ .. معقوله نمتي؟ اكسر الباب علشان اشوفك يعني..؟
سند على الاوكرة وهو بيتلكم، و الباب اتفتح.
علشان يلاقى ريحانة واقعة على الأرض و فاقدة الوعي.
قلبه وقع فى رجله و جرى ناحيتها و..