نظرت جودي إليه بصدمة ثم قالت: حقيقة إيه؟
قبل أن يتكلم يونس، دلف يحيى وسما وقالا له بقلق: في إيه؟ ما لها؟
جودي بهدوء: ما فيش. أنا عايزة أرجع البيت.
يحيى بهدوء: حاضر.
وخرجا من المكان وركبا سيارته التي قادها لقصر داود.
عند يونس، نظر إلى أثرها بحزن، فقالت له سما باستغراب: ما لك؟
فقال لها بهدوء ظاهري: ما فيش. ويلا نروح إحنا كمان.
سما بغضب: حاضر.
عند جودي، صعدت لغرفتها بعدما أوصلها يحيى، ووجدت هاتفاً جديداً على الفراش. فتحته ووجدت به رقم والدها فقط، فهاتفاته.
فأجاب بابتسامة: حلوة المفاجأة دي يا روح بابا.
جودي بابتسامة: حلوة أوي يا حبيبي، تسلم لي. معاك رقم ماما ريهام؟
داود بغضب: ليه؟
جودي بهدوء: عايزة أطمّن عليها، لإنها بتسأل عني دايماً وبتعتبرني بنتها.
داود بغضب: إحنا ما عادش لينا كلام مع الناس دي يا جودي، مفهوم؟
جودي بهدوء: حاضر يا بابا. المرة دي بس والله ما ش...
داود بغضب: حاضر. أما أشوف أخرتها معاكِ.
جودي بهدوء: خير بإذن الله.
وبعد قليل، هاتفت جودي ريهام التي أجابت بقلق: ألو مين؟
جودي بابتسامة: أنا جودي يا ماما.
ريهام بابتسامة: عاملة إيه يا قلب ماما؟
جودي بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي. أنتِ إللي عاملة إيه؟ أخبارك إيه؟
ريهام بابتسامة: أنا كويسة الحمد لله يا جودي.
فنظرت ريهام ليونس بصدمة ثم قال: جودي؟
وبعد قليل، انهت المكالمة. نظرت ريهام ليونس بخبث، ثم تركت هاتفها بجانبه ودلفت للمطبخ لتراقبه. فوجدته يفتح هاتفها ويكتب شيئاً على هاتفه، فاستنتجت بأنه رقمها. فقالت بحزن: طالما بتحبها يا حبيبي، عملت في نفسك ليه كده.
وصعد لغرفته وهاتفها، فلم تردّ. وبعد محاولات عديدة، أجابت بقلق: ألو مين؟
يونس بحزن: أنا يونس يا جودي.
جودي بصدمة: أنت جبت رقمي منين؟
يونس بحزن: من تليفون أمي.
جودي بحزن: عايز إيه يا يونس؟ مش كفاية إللي عملته؟ إيه الكذبة الجديدة إللي هتضحك بيها عليّا المرة دي كمان؟
يونس بدموع: صدّقيني المرة دي أكتر مرة هكون صريح معاكِ فيها. بس الموضوع كبير أوي وما ينفعش على التليفون. إيه رأيك نتقابل في...
وقبل أن يكمل كلامه، قالت له بغضب: لا مش هينفع.
فقال لها بحزن: ليه يا حبيبتي؟
جودي بسخرية: حبيبتك من امتى؟
يونس بدموع: من أول مرة شوفتِك فيها. بس أنا إللي كنت غبي ومش حاسس.
جودي بقلق: يونس أنت بتعيط؟
فلم يرد عليها، فصرخت بقلق: يونس!
فقال لها بهدوء: معاكِ. أنا ما كنتش عايز أحكي لك، بس مش قادر أشوفِك مع حد غيري. أنا بغير عليكِ وبعشقِك، مش بس بحبك.
جودي ببكاء: يونس أنا مش قادرة أصدقك. ليه قلت لي حاولت أحبك؟ بس قلوبنا مش بإيدينا. إزاي هونت عليك؟
يونس ببكاء: أنا عارف إني غلطت، سامحيني. ده ربنا بيسامح، أنتِ مش هتسامحي؟
جودي بثبات: ربنا بيسامح لإنه أحن مني ومنك.
يونس بحزن: يعني مش هتقابليني وتسمعي مني عشان تعرفي أنا عملت كده ليه؟
جودي بحزن: لا.
يونس بحزن: فكّري يا حبيبتي، لبكرة تبات نار تصبح رماد. سلام.
جودي بحزن: سلام.
عند هذه اللحظة، دلف داود لغرفتها وقال لها بقلق من قلقها: أنتِ كنتِ بتكلمي مين؟
جودي بتوتر: ماما ريهام.
فأخذ الهاتف منها وفتحه، ووجد آخر مكالمة من رقم يونس، فصفعها بقوة على وجهها فوقعت أرضاً. وجلس بجانبها وأمسك بشعرها بعنف وقال لها بغضب: ماما ريهام ولا ابن ماما ريهام؟ والله لأربّيكي بقى! بتضحكي عليّا أنا يا جودي، أنا أبوكِ! ليه؟