تحميل رواية «فرسان الصعيد» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحدى قرى الصعيد. في قصر الحاج حامد القناوي. الحاج حامد هو عمده الصعيد ولديه أربع أبناء: فرحة، أسد، رعد، وحازم. في جناح أسد… كان يفتح عينيه بانزعاج من ذلك الصوت. "أووف ده هو بيبقى يوم أسود اللي ما بكونش فيه في مهمة وبآجي أبات هنا. أكيد دي الست شذى وكورس التنضيف بتاعها حاجة تقرف." ليسارع إلى الخارج بغيظ شديد. في المندرة… كانت تجلس رباب، والدتهم، وهي تعد الفطار. لتجلس شذى بمرحها المعتاد. "صباح الفل يا مرات عمي." رباب بغيظ: "صباح النور يا أختي. ما فيش فايدة فيكي، لازم كل يوم من الفجر تصحي البيت ك...
رواية فرسان الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في أحدى قرى الصعيد.
في قصر الحاج حامد القناوي.
الحاج حامد هو عمده الصعيد ولديه أربع أبناء: فرحة، أسد، رعد، وحازم.
في جناح أسد…
كان يفتح عينيه بانزعاج من ذلك الصوت.
"أووف ده هو بيبقى يوم أسود اللي ما بكونش فيه في مهمة وبآجي أبات هنا. أكيد دي الست شذى وكورس التنضيف بتاعها حاجة تقرف."
ليسارع إلى الخارج بغيظ شديد.
في المندرة…
كانت تجلس رباب، والدتهم، وهي تعد الفطار.
لتجلس شذى بمرحها المعتاد.
"صباح الفل يا مرات عمي."
رباب بغيظ: "صباح النور يا أختي. ما فيش فايدة فيكي، لازم كل يوم من الفجر تصحي البيت كله."
شذى بمرح وخفة دم: "الله! مش أخلي البيت فله ولا عايزة الناس تقول علينا معفنين، ولا عايزة عمي يتجوز عليكي يا وليه."
رباب بضحك: "ههههه يحزك يا بت يا شذى، دمك زي العسل. يخربيت مطنك. أنا خابرة هعمل إيه لما تتجوزي وتتطلعي من هنا. ارتحتي إنتي كده إنتي وابن عمك لما فركشتوا خطوبتكم زمان."
شذى بابتسامة هادئة: "يا مرات عمي، إنتي خابرة اللي فيها. أنا وأسد إخوات وبس. ولما اتخطبنا زمان كان عشان نرضيكم، لكن خلاص مقدرناش نكمل. إحنا إخوات وبس. وبعدين مين قالك إني هتجوز وأسيبك؟ أنا قاعدة على قلبكم هنا."
أسد بغيظ شديد: "إنتي فعلاً قاعدة على قلبنا. ممكن أفهم إيه اللي بتعمليه على الصبح ده؟ مش عارف أنام. ده يوم مهبب اللي بقعد فيها هنا."
شذى بغيظ شديد: "بقولك إيه عاد لم لسانك يا مفتش كرومبو إنت يا ظابط على ما تفرج. مش كل شوية الموال بتاعك ده."
أسد بغيظ: "يارب إنت اللي قادر على كل شيء، خلصني من البت دي."
فرحة بابتسامة باهتة: "صباح الخير عليكم. إيه مالكم؟"
رباب بابتسامة: "مفيش يا ضنايا، موال كل يوم. اقعدي يلا عشان نفطروا. أبوكي زمانه جاي، وسي حازم ما صحيش ليه لحد دلوقتي؟ مش فيه مدرسة."
شذى بضحك: "ههههه تلاقيه نايم من الصدمة يا مرات عمي. أصله اتغلب امبارح 26/صفر. هههه صعب عليا والله."
أسد بضحكة ساحرة: "ههههه وايه الجديد."
حازم بتذمر وغيظ: "سمعتكم على فكرة، بس ده مش ذنبي. ده الحكم المرتشي هو اللي ضيعنا."
شذى بضحك: "لما تكذب اكذب كذبة معقولة. ده أنا شيفاك وإنت بتتدي الواد حمزة خمسين جنيه، مش ده برضه الحكم بتاعكم؟ وفي النهاية اتلغبتوا."
حازم بغيظ شديد: "ما هو لو كان حسابهم تسلل كان الموضوع خلص."
أسد بابتسامة: "هيحسب 26 جون تسلل. حرام عليك يا شيخ."
فلة بابتسامة: "تأمريني بحاجة يا ست رباب؟ أنا رايحة المدرسة وخلصت كل اللي أمرتيني بيه."
حازم بغيظ: "روحي يا دحيحة. أما نشوف آخرتها."
رباب بابتسامة وحنان: "لا يا فلة، خلي بالك من نفسك."
فلة وهي تمر من جانب حازم بغيظ وهمس: "على الأقل بجيب كل سنة امتياز، مش كل سنة مقبول بالعافية كمان."
حازم بغيظ: "المرة دي هجيب امتياز غصبن عنك وهتشوفي."
فلة بخبث: "ابقا قابلني يا زوما."
حامد بجدية: "العوافي عليكم."
الجميع باحترام: "العوافي يا حاج."
حامد وهو ينظر إليهم بحدة: "سبحان الله، كل البيوت يبقى قاعد على الوكل عيال كتير عزوة كده، وأنا هفضل مقطوع بيكم أكده ولا إيه."
رباب بضيق: "جرا إيه يا حاج، ده كلام؟ حسهم في الدنيا."
حامد بحدة: "أيوه يا ستي، في الدنيا وآخرتها. ما فيش حد فيهم عايز يجوز ويجبلي حتة عيل أفرح بيه، ولا إيه يا ست فرحة؟ رأيك في العريس الـ 100 اللي بترفضيهم."
فرحة بحزن عميق: "أنا مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي يا أبويا."
حامد بحدة: "امال امتى يا أختي؟ لما تكملي الـ 35 وتعنسي جاري."
فرحة بحزن ودمع: "إنت بتعيرني يا أبويا."
أسد بضيق: "إيه الكلام ده يا أبويا."
حامد بحدة: "وإنت يا سي أسد، ناقصك إيه يا حضرة الظابط عشان تتجوز؟"
أسد بحدة: "وليه متقولش الكلام ده للكبير فينا رعد باشا؟ ولا عشان دايماً بيطاوع حضرتك في كل حاجة وماسك الشغل، محدش بيتكلم معاه. ده داخل على 40 سنة."
حامد وهو ينظر لشذى بترقب: "ومين قالك إني هفضل ساكت كده؟ الإجازة دي هيكون متجوز وهعمله فرح يليق برعد القناوي، يتحاكى عنه البلد كلها."
رباب بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يا حاج."
شذى وهي تفكر بشرود: "هو ماله أبا الحاج بيبصلي كده ليه؟ ربنا يستر وما يكونش اللي في بالي صوح."
فرحة بابتسامة باهتة: "سفرة دايماً. أنا رايحة الدار."
أسد بجدية: "استني، أنا هوصلك. هعدي على أم أحمد بقالي كتير مشوفتهاش."
****************.
في شركة رعد…
كان يجلس رعد على مكتبه وهو ينظر إلى الأوراق بجمود.
لتسير السكرتيرة بابتسامة دلع وهي تقترب منه.
"رعد باشا، أستاذ أحمد اتصل وبيقول لحضرتك كل الأوراق المطلوبة جهزت وهو جاي في الطريق. تأمرني بحاجة تانية؟"
رعد وهو يمسكها من شعرها لتصرخ: "آه ياروح أمك! بأمرك إن شغل الدلع الوسخ ده مش مع رعد القناوي. قسماً بالله لولا عارف ظروفكم كويس كنت رميتك في الشارع. اسمعي يا بت إنتي، اللبس العريان ده يتلغي، واللي إنتي حطاه في خلقتك ده لو شفته تاني هولع فيكي. غوري."
أحمد باستغراب: "إيه يارعد، فيه إيه."
رعد بغيظ: "سيبك منها. قولي جبت الورق."
أحمد بابتسامة: "حصل يا صاحبي."
رعد بجدية: "تمام. بقولك إيه؟ خلص إنت بقا كل حاجة، لحسن أنا نازل الصعيد. أبويا على آخره مني."
أحمد برجاء: "طب وحياة أغلى حاجة عندك، لتفتحه في موضوعي وتقوله. والله لو طلبت نجمة من السما هجبهالها."
رعد بابتسامة: "سبحان الله، من دون بنات العالم كلها ملقتش غير شذى دي. بت دماغها طايرة منها. إنتوا متنفعوش واصل مع بعض."
أحمد بعشق: "يا عم بحبها. قوله إنت بس ومشيلي الموضوع ده عشان خاطر أخوك."
رعد بابتسامة: "حاضر يا سيدي. أوعدك هكلمه. المرة دي يلا، أنا هنزل أشوف حورية. أخليها تحدد ميعاد مع والدها، لآني مش هفوت الفرصة دي وهفاتح أبويا في موضوعي أنا وحورية."
أحمد بابتسامة: "يارب يكرمنا أنا وإنت يا صاحبي."
****************.
في أحدى الكافيهات الفاخرة.
كانت تجلس حورية مع رعد.
حورية بابتسامة: "كله ده تأخير يا رعد باشا. أنا مخصماك."
رعد بابتسامة ساحرة: "أنا مقدرش على زعلك يا حورية قلبي."
حورية بعشق: "وإنت حبيب قلبي يا رعد."
رعد بابتسامة: "طب جهزي نفسك بقا عشان أنا مسافر الصعيد، وإن شاء الله هفاتح أبويا النهارده في جوازنا. يعني يا حورية قلبي، بكرة بكتير عايزك تكلمي والدك وتستنينا وإحنا جايين نطلبك يا ست البنات."
حورية بسعادة وعشق: "بجد يارعد؟ بجد."
رعد بابتسامة ساحرة: "آه ياروح رعد. بحبك يا حورية قلبي."
*****************.
في دار الأيتام التي تعمل به فرحة.
كانت تسير للخارج بقلق.
"خير يا عمي فرج."
فرج بحزن شديد: "كيفك يا فرحة يا بتي؟ أنا كنت جاي أقولك إن سليم مصمم على أنه ياخد كل صفقات شركات القناوي. أرجوكي يا بتي اتصرفي لو تقدري. كده هتتفتح أبواب مش هتتقفل."
فرحة بحزن ووجع: "أوعدك إني هتصرف يا عمي فرج."
فرج بجدية: "ربنا يقويكي يا بتي. عن إذنك."
فرحة بدمع ووجع: "آخرتها إيه معاك ياحب عمري؟ حرام عليك اللي بتعمله فيا ده يا سليم."
****************.
في شركة الزيات.. شركة سليم الزيات..
في مكتبه..
كان يقف ببطلته الوسيمة وهو يضع يديه في جيوبه بفاخامة، وهو ينظر أمامه وهو يتحدث بكره وغِل.
"إنت لسه شوفت مني حاجة يا حامد؟ زمان رفضتني عشان فقير وفرقت بيني وبين فرحة حياتي وحرقت قلبي وطرّدتني من البلد كلها أنا وأبويا 15 سنة ورجعت أغنى منك مليون مرة، ومبقاش في حياتي غيرك يا حامد. ولسه اللي جاي."
سليم بحدة: "عايزة إيه؟ أخلصي."
السكرتيرة بخوف: "فيه واحدة عايزة تقابلك حضرتك."
سليم بحدة: "مش عايز أقابل حد دلوقتي. مش فاضي."
فرحة بحزن وانكسار: "حتى لو الحد ده أنا يا سليم."
سليم وهو يعطيها ظهره لكي لا يظهر ضعفه أمامها، عشقها الذي يتخلل أعماق قلبه.
"عايز إيه يا بنت حامد."
فرحة: "…………"
رواية فرسان الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في شركة سليم.
في مكتبه.. كان يقف وهو يعطيها ظهره.
كانت عيونها تدمع بألم يشعر به حتى لو لم يراها.
فهي فرحة حياته رغماً عنه.
فرحة بدمع ووجع: "إيه يا سليم مش عايز تبص لي ليه؟ ولا خايف إني أشوف ضعفك وعشقك لي اللي بتحاول تخفيه جوه انتقامك وكرهك لأهلي."
سليم بعصبية: "انتِ بتحلمي يا فرحة. أنا خلاص مبقتش بحبك ولا عايزك. شوفي انتِ فين وأنا فين يا بنت حامد."
فرحة بابتسامة وجع: "مهما تحاول تلف وتدور مش هصدقك واصل. أنا خابرة زين إني لسه بجري في دمك يا سليم. مهما تحاول تخفي حبك ليا عينيك دي اللي بتوه فيهم هيفضحوك."
سليم وهو ينظر إليها في عينيها بعمق وألم: "كان زمان يا فرحة قبل ما تكسري قلبي. ولا ناسيه إنك قولتيها وعنيكي في عنيا دبحـتيني بسكينة لمة سكينة أبوكي. كنت مستعد أعمل أي حاجة عشانك، كنت هدافع عنك بروحي. وكانت النتيجة إيه؟ إنك كسـرـتيني يا فرحة."
فرحة بدموع ووجع: "انت عارف زين إنه كان غصبن عني. عارف إن عمري ما فيه راجل دخل قلبي غيرك يا سليم."
سليم بوجع ومرارة: "كـدب. مهما تعملي مش هصدقك يا فرحة. مش هصدقك. واوعاكي تقولي إنك كنت خايفة عليا. خايفة عليا من إيه؟ من رصاصـة أبوكي؟ على الأقل كنت موت وارتحت من العذاب اللي أنا فيه ده. لكن رصاصـتك انتِ فضلت تموت فيا كل لحظة وكل ثانية وأنا حي يا فرحة. ضربتك ليا كانت أقوى من أبوكي بكتير. ودلوقتي اخلصي وقولي جاية ليه؟ عايزة إيه؟"
فرحة بدموع ووجع: "كفاياك عاد أكده يا سليم. بلاش صفقات الشركة كمان تحاول تاخدها، كفاياك المصنع اللي حرقتـه قبل سابق. انت كده بتفتح بحر دم مالوش آخر."
سليم بسخرية: "إيه؟ خايفة عاد على أبوكي؟ لا ميستحملش كل ده. خليه يدوق شوية من كسـرة النفس والذل اللي أنا شوفته."
فرحة بدموع وصراخ: "انت كده مش بتنتـقم من أبوي بس. رعد أخويا هو المسؤول عن كل ده من سنين. رعد مش هيسكت واصل يا سليم. أبو*سك يدك ابعد عن اخواتي وحياتهم وكفاية لحد كده. أرجوك يا حبيبي كفاية كده."
سليم وهو يدير ظهره لها، يعاند قلبه الذي يلومه بشدة، يأمره باحتضانها وأخذ كل ذلك الألم بدلاً عنها.
ليتحدث بنبرة رجولية وهو يمثل الحدة: "المقابلة انتهت يا آنسة فرحة."
فرحة بدموع ووجع: "براحتك يا سليم. بس افتكر زين إني جيتلك بنفسي واترجيتك. أنت أغلى من روحي. لكن اخواتي برضه غالين. عن إذنك يا سليم بيه."
لترحل فرحة بقلب ينزف، تاركة وراءها قلباً لم يختلف كثيراً عن حالها.
في بيت أم أحمد البسيط.
كان يقف أسد وهو يطرق الباب.
لتفتح تلك المرأة العجوز أم أحمد: "مين اللي بيخبط؟"
أسد بمرح وضحكة: "أبداً يا أم أحمد، ده أنا المحصل جايب لك إيجار الفيلا والمصنع. هو فيه حد بيسأل عليكي غيري؟"
أم أحمد وهي تحتضنه بحب: "أسد عامل إيه يا حبيب أم أحمد؟ اتوحشتك جوي."
أسد بغمزة ومرح: "طب تعالي لاحسن أهل البلد يتكلموا عليكي كده ولا كده. وأنا ميرضنيش حد يجيب سيرتك."
أم أحمد بضحكة عذبة: "يوه جاتك إيه يا واد يا أسد. دمك زي العسل. ادخل."
في الداخل..
أم أحمد بحنان: "عامل إيه يا واد يا أسد؟ مش ناوي تفرحي قلبي يا واد."
أسد بغيظ: "جرى إيه يا أم أحمد؟ انتي هتعملي زي أبويا ولا إيه؟ انتوا عايزين تخلصوا مني."
أم أحمد بابتسامة: "يا واد عايزه أشوف عيالك قبل ما أموت."
أسد وهو يقبل يدها بحنان: "بعد الشر عليكي يا ست الكل. هشوف مين اللي بيخبط."
أم أحمد بابتسامة: "ربنا يحميك يا ابني."
من أمام الباب..
كانت تقف فاطمة باستغراب أمام ذلك الذي ينظر إليها بتصنم.
فاطمة بغيظ: "جرى إيه يا جدع انت واقف باصص لي كده ليه؟"
أسد بمرح وغمزة: "يا نهار أسود يا ناس."
فاطمة وهي تحمل الجرجير بغيظ: "استغفر الله العظيم. حد يقول كده على نعمة ربنا برضك."
أسد بهيام: "لا أنا مش بقول على الجرجير. أنا بقول على عيونك دول اللي يدوبوا الحجر."
فاطمة بارتباك شديد: "انت مين يا جدع انت؟ وفين ست أم أحمد؟ أو*عا تكون حرا*مي وداخل تسر*قها."
أسد بغيظ شديد: "يا شيخة الملافظ سعد. وبعدين ده شكل حرا*مي ده؟ وبعدين هي أم أحمد حيلتها حاجة حد يسر*قها؟"
أم أحمد بابتسامة: "يا واد اتلم. خوشي يا فاطمة يا بنتي ليه التعب ده."
فاطمة وهي تقبل يدها باحترام: "تعبك راحة يا ست الكل. امسكي وبليل جيب لك شوية كمان وهعدي عليكي أروق لك البيت ده كله. سلام عليكم."
أم أحمد بحب لتلك الفتاة الجميلة: "وعليكم السلام يا ضنايا. تعال يا واد يا أسد. أسد. أسد."
أسد بانتباه: "أيوه يا أم أحمد. معلش سرحت في قضية كده."
أم أحمد بخبث: "قضية يا واد ولا سرحت في الجرجير."
أسد بضحكة عالية: "ههههه. يا فهماني انتي. تعالي بقا أحكي لي حكاية البت دي إيه بالظبط."
في قصر حامد..
في المطبخ.
كانت تجلس شذى مع رباب.
شذى بخوف وضيق: "يا مرات عمي أبوس يدك ريحيني لو تعرفي حاجة."
رباب بغيظ: "جرى إيه يا بت انتي؟ صدعتيني من الصبح. انتي خابرة فيه حد واصل بيعرف دماغ عمك فيها إيه؟ وبعدين ما أخبار رعد يا بت؟ ده زينة شباب البلد. ولا هتعملي زي أسد وتقولي أخويا."
شذى بخوف وارتباك: "يا مرات عمي أنا ورعد منفـعش واصل. ده هو عصبي ونكدي وأنا فرفوشة أكده وأحب الدلع والضحك."
رباب بنظرة خبيثة: "واه عاد يا بت؟ وده لما يكون جوزك حلالك هتلاقي حد أحسن منه تدلعي وتتضحكي معاه؟ يا واكلة ناسك قومي خلصي. ده زمانهم كلهم على وصول."
فرحة بتعب: "العوافي عليكم."
رباب بقلق: "مالك يا ضنايا؟ وشك تعبان كده ليه؟"
فرحة وهي تقبل يدها بحنان: "مفيش يا أما. منمتش كويس بس."
شذى بغيظ شديد: "الحقيني يا فرحة يا خيتي. انتي الوحيدة اللي هتحسي بيا. عمي شكله كده عايز يجوزني رعد."
فرحة بضحكة عالية: "ههههه. انتي ورعد؟ لا لا يا أما حرام عليكم. انتوا كده هتعملوا جريمة في الكون."
شذى بمرح: "حبيبتي يا بنت عمي. شوفتي يا مرات عمي هي الوحيدة اللي خايفة عليا كيف."
فرحة بابتسامة: "الصراحة يا شذى أنا خايفة على أخويا ده. عاقل وانتي مجنونة."
شذى بغيظ شديد: "إني مجنونة."
رعد بابتسامة ساحرة: "وست المجانين كمان."
رباب بفرحة وهي تعانقه: "رعد اتوحشتك جوي يا حبيبي."
رعد بابتسامة وهو يقبل يدها: "وانتي أكتر يا أما. عامل إيه يا فروحة؟"
فرحة بابتسامة وهي تعانقه: "قلب أختك. إني بخير."
رعد بابتسامة: "عاملة إيه يا اللي متتسمي."
شذى بغيظ شديد: "لا الله إلا الله. اهو شكل للبيع أها."
حامد بجدية: "حمد لله على السلامة يا ولدي."
رعد وهو يقبل يده باحترام: "الله يسلمك يا أبوي."
أسد بابتسامة: "حمد لله على السلامة يا رعد."
رعد وهو يحتضنه بابتسامة: "الله يسلمك يا حضرة الظابط."
حامد بجدية: "خلصوا الغدا قوام لأن فيه موضوع مهم هنتحددوا فيه."
رعد بابتسامة: "وأنا كمان يا حاج عندي موضوع مهم حابب نتحدد فيه."
حامد بجدية: "لما نخلصوا من الموضوع اللي عايزكم فيه نبقا نتحددوا في أي مواضيع تانية."
في فيلا سليم.
كان يجلس وهو يشرد في الماضي.
قسوة الماضي الذي جعل منها دافعاً للوصول إلى المكانة التي وصل إليها الآن.
سليم الزيات من أشهر رجال الأعمال في الصعيد.
ليشعر بمن تتخلل شعرات رأسه بيديها.
ليزفر بضيق من تلك الحية التي زرعها هو بذاته داخل حياته.
"صوفيا إنتي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟"
صوفيا بنظرة خبيثة: "إيه يا روحي؟ ينفع أنام قبل ما أطمن عليك؟"
صوفيا وهي تقترب منه بدلال: "ليه يا روحي؟ شركاء في الشغل بس. انت ليه دايماً بتنسى إني مرأتك."
سليم بهمس وضيق: "غلطة عمري الوحيدة. احمم. بقولك إيه؟ انتي خابرة زين إحنا اتجوزنا ليه؟ فبلاش الأسطوانة دي. وقريب أوي هنتطلق."
صوفيا بدلع ودلال مصطنع: "بس أنا عايزأك يا سليم. أنا عارفة إن كان اتفاقنا نتطلق بعد الصفقات بتاعتنا متتم. بس خلاص يا سليم. أنا مبقتش أقدر أستغنى عنك أبداً."
سليم وهو يدفع يدها بضيق: "بس أنا مبحبكيش يا صوفيا. وانتي عارفة كده. إن قلبي وعقلي ملك واحدة بس."
صوفيا بغل لكن أخفتـه بحرافية: "القلب ما كـن يساع واحدة واتنين. وأنا معنديش مانع إني آخد مكان ولو صغير معاها في حياتك. تصبح على خير يا روحي."
سليم بضيق: "وانتي من أهله. أوووف."
في قصر حامد..
على مائدة الطعام….
رعد بابتسامة: "أمال هو الواد حازم اتأخر كده ليه؟ اتوحشته جوي."
فرحة بابتسامة: "محاضرته بتخلص الساعة 5 يا أخويا. شوية وتلاقيه جاي."
رعد بابتسامة: "خير يا أبوي؟ حضرتك كنت عايزنا في إيه؟"
حامد بجدية بنبرة غير قابلة للنقاش: "جهز حالك. دخلتك على شذى بنت عمك الخميس الجاي."
رواية فرسان الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في قصر حامد ..
كان الجميع تعتلي عليهم الصدمة مما يسمعون.
لتنظر شذى إلى عمها بدمع يتلألأ في عينيها خوفًا من القادم.
لينتفض رعد بغضب جحيمي:
"كلام إيه ده اللي بتقوله يا أبوي؟ إيه الجنان ده؟"
حامد بغضب جحيمي:
"جن لما يلخبطك بتبجح في أبوك يا ولد وبتقل أدبك."
رعد بأسف ووحدة:
"لأ عشت ولا كنت يا أبوي لو عملت كده، بس ده مش كلام برضك، أنا لا يمكن أوافق على كده واصل."
حامد بحدة:
"ليه عاد؟ بنقول حاجة حرام ولا حاجة تخالف شرع ربنا؟ ده جواز على سنة الله ورسوله."
أسد بضيق:
"بس الشرع برضك بيقول يا أبوي أن لازم يكون بينهم قبول، وإلا يبقى الجوازة باطلة."
حامد بحدة:
"خليك في حالك أنت يا فيلسوف يا أبو أربعين لسان، الموضوع انتهى. أنا قلت الحديد ومش عايز أسمعه واصل، وإلا قسمًا بالله اللي هيعارض كلامي ليكون هو الجاني على حاله."
شذى بدموع ووجع:
"أبوس إيدك يا عمي بلاش كده."
حامد بغضب:
"هو إيه اللي بلاش يا بت؟ أنتِ مفيش قدامك غير ابن عمك، لأننا معندناش بنات تتجوز بره العائلة. وأنتي قولتي من الأول أنا وأسد إخوات، ودلوقتي رعد. لا عايزة إيه عاد؟ أجوزك حازم الصغير؟ اعقلي يا بت وبلاش جنان."
رعد بحدة:
"أبا عايز أتكلم مع حضرتك لوحدنا."
في المكتب.
حامد بحدة وغضب:
"بتقول إيه؟"
رعد بجدية:
"أيوه يا أبوي، أنا بحب واحدة تانية وعايز أتزوجها."
حامد بغضب:
"حبها وامشي معاها براحتك، لكن لما تتجوز هتتجوز بنت عمك."
رعد بحدة:
"يا أبوي دي بنت محترمة جوي وأنا عايزها. أبوس إيدك يا أبوي."
حامد بخبث ومكر:
"وماله يا ولدي؟ أنا ميرضنيش برضك إنك تتعذب. هي مين البت دي؟"
رعد بابتسامة:
"ربنا يخليك ليا يا أبوي. هي اسمها حورية، في آخر سنة كلية هندسة، وأبوها بيشتغل موظف في الشهر العقاري."
حامد بنظرة خبيثة:
"وماله يا ولدي، اتحدد معاها وحدد معاهم ميعاد بكرة. بس قولي عاد عنوانهم بالتفصيل، لازما أسأل عليهم برضك."
رعد بابتسامة وسعادة:
"طبعًا يا أبوي."
في غرفة أسد.
كان يجلس وهو يسرح في فاطمة، تلك الفتاة التي خطفت تفكيره وسلبت عقله.
ليتذكر حديث أم أحمد عنها.
فلاش باك.
في شقة أم أحمد.
أسد بحزن شديد:
"يا عيني هي يتيمة الأب والأم؟"
أم أحمد:
"أيوه يا ضنايا، أبوها وأمها كانوا زمان في حادثة. ومع ذلك نفسها عزيزة جوي، بتشتغل في الأرض من وهي صغيرة وبتنضف بيوت وكده، وبت بـ 100 راجل يا أسد."
باك.
أسد بابتسامة شارده:
"وماله نتعرف عليها، مش يمكن. أنا أصلًا بحب البنات الخشنة والبت دي عفية واللعب معاها هيبقا متعة."
في الجامعة الخاصة بـ فلة وحازم.
كان يقف حازم وهو ينظر إليها بطرف عينيه بغيظ شديد من وقوفها مع تلك الفتاة سيئة السمعة.
ماريا بدلع ودلال وخُبث:
"حلو يـ فلة صح؟ تحبي أجيبلك واحد زيه؟"
فلة بصدْمة:
"واه عاد أنا ألبس فستان زي ده؟ كان الحاج حامد هيقطعني."
ماريا بزَهق:
"يوووه بقا متفكريش من الجهل ده، بقا مش إنتي عايزة تبقي زي؟"
فلة بانبهار شديد بها:
"ياريت نفسي جوي يا ماريا."
ماريا بنظرة خبيثة:
"خلاص يبقا سبيني نفسك وأنا هظبطك. سلام بقا علشان أقابل حبيبي."
حازم بغضب شديد:
"هو أنا مش قولتلك قبل سابق متتكلميش مع البت دي واصل ولا تقفي معاها؟"
فلة بضيق وزَهق:
"وأنا قولتلك قبل كده إنها صحبتي وأنا بحبها وهفضل معاها."
حازم بغضب:
"يعني إيه عاد؟ هتكسري كلامي؟"
فلة بحدة:
"أيوه هكسره يا حازم. إحنا طلاب زي بعض، لكن في القصر أنا خدامتك يا سي حازم. وبعدين نفسي أفهم، إنت مش عاجباك ماريا في إيه؟ ده شباب الجامعة كلهم مبهورين عليها، كيف النحل."
حازم بسخرية:
"عارفة ليه مبهورين عليها زي النحل؟ لأنها عاملة زي الفاكهة بالظبط، لما تبقى ملهاش سعر الكل يتلم عليها ويحدفها من إيد لإيد علشان رخيصة. سلام يا فلة."
ليسارع حازم بغيظ شديد من تلك الغبية المبهورة بذلك العالم المخيف.
في فيلا سليم.
كان يجلس سليم وهو يدون بعض الملفات الهامة.
ليقترب منه فرج بابتسامة هادئة:
"إيه يا سليم؟ بقالك كتير قاعدة كده، اطلع ريح نفسك شوية."
سليم بجدية:
"ليه عملت كده يا أبوي؟ ليه روحت للفرحة وقولتلها؟"
فرج بابتسامة:
"علشان مش عايزك تضيع نفسك يا ولدي وتبقا حد تاني غير سليم ولدي اللي أنا أعرفه. أنا خابر زين إن فرحة هي الوحيدة اللي بتعرف ترجعك عن اللي في راسك."
سليم بارتباك شديد:
"ده مش صحيح يا أبوي، فرحة مبقتش ليها تأثير عليا زي زمان."
فرج بابتسامة:
"مش صحيح يا ولدي. أنا عمري ما هنسا نظراتها واحنا ماشيين من الفيلا زمان، عينها كانت بتقول إنها مذبوحة لفراقك يا ولدي."
ليشرد سليم بوجع وكسرة فيما حدث بالماضي.
فلاش باك.
في قصر حامد.
كان يجلس حامد وهو ينظر إليهم نظرة متكبرة.
ليتحدث بغرور:
"خير يا فرج؟ جايب ابنك وجاي ليه؟ فيه حاجة؟"
سليم بابتسامة:
"يشرفني يا كبير أني أطلب منك إيد فرحة بنتِك على سنة الله ورسوله، وأوعدك أني هشيلها جوه عنيا، ولو طلبت لبن العصفور هجبهولها."
حامد بغضب جحيمي:
"منين يا معفن؟ ده إنت بتشتغل عندي بالأجرة، إنتوا نسيتوا نفسكم ولا إيه؟ جرا إيه يا فرج؟ عقل ابنك."
سليم بوجع وكسرة:
"ليه كده يا كبير؟ إن شاء الله أكون قد المسؤولية."
فرحة بوجع ومرارة:
"بس أنا مش موافقة يا سليم."
سليم بصدْمة:
"إنتي بتقولي إيه يا فرحة؟"
حامد وهو يدفعه تحت قدميها بغيظ:
"اسمها ستك فرحة يالا، واسمع لو شفتك إنت وأبوك في البلد هنه، والله لأولع فيكم بجاز وسخ. قوم فز جبر يلمك."
فرحة وهي تحدث ذاتها بوجع:
"سامحني يا سليم، سامحني يا حبيبي، غصبن عني."
باك.
سليم وهو يسير للخارج بغضب ورغبة شديدة في الانتقام.
كلما تذكر ما حدث:
"لا يا أبوي، أنا مش هنسى، انتقامي من حامد عمره مهينتهي."
ليقف فجأة وهو ينظر لأطفال يتسلقون شجرة التفاح بضحك.
ليتذكر ماذا كان يفعل بالماضي من أجل معشوقته.
فلاش باك.
ليلاً في إحدى الأراضي الزراعية.
كان يتسلق سليم شجرة التفاح لتلك التي تضحك بالأسفل باستمتاع.
سليم بابتسامة:
"تفتكري لو حد شافني وأنا بسرق كده هيعمل فيا إيه؟"
فرحة بضحك:
"ههههه، ولا أعرفك."
سليم وهو يعطيها التفاح:
"واطية، خودي يا فرحة قلبي."
فرحة بعشق:
"إنت اللي فرحة قلبي والله يا سليم، بحبك جوي."
سليم بعشق:
"وأنا بعشقك يا فروالة قلبي."
باك.
سليم بتنهيدة عالية:
"وحشتني أوي يا فرحتي."
في قصر حامد.
في غرفة شذى.
كانت تجلس شذى بدموع ووجع.
فرحة بغيظ شديد:
"جرا إيه يا بت؟ عاد ما خلاص؟ إيه هنجوزك عزرائيل ولا إيه؟"
شذى بدموع وألم:
"رعد بيحب واحدة تانية يا فرحة، أنا سمعته كتير بيتكلم معاها كده. هبقى بالنسبة لرعد السبب في أنه يفترق عن حبيبته."
فرحة بخبث:
"واه؟ طب مانتي كمان حبيبته."
شذى بارتباك ملحوظ:
"قصدك إيه عاد؟"
فرحة بابتسامة:
"جرا إيه يا بت؟ ده إحنا دفنين سوا، وأنا خابرة من زمان إنك بتحبي رعد، ولا فاكرة إني مش عارفة حاجة واصل؟ ده أنا أكتر واحدة تحس بالحب."
شذى بدموع وقهر:
"بس هو مبحبنيش يا فرحة، وبيحب واحدة تانية. ده مش قهر ليا يا فرحة."
فرحة وهي تحتضنها بحنان:
"في إيدك إنتِ تنسيه التانية دي واصل وتفضلي إنتي وحدك في القلب. هسيبك أنا بقا علشان اتأخرت على الدار. ربنا يسعدك يا بت عمي."
في إحدى الأراضي الزراعية.
كان يقف أسد وهو ينظر لتلك المتمرّدة بابتسامة ساحرة.
ليقترب منها بمرحه المعتاد:
"وأنا اللي كنت فاكرك عندك حتة أرض بتبيعي منها الجرجير، أثاريكي حرامية."
فاطمة بغيظ شديد:
"هو إنت أولًا أنا مش حرامية، أنا باخد الجرجير ويدفع تمنه يا حضرة الظابط."
أسد بابتسامة:
"إيه ده؟ وإنتي عرفتي إني ظابط منين؟"
فاطمة بجدية:
"كنت عند خالتي أم أحمد امبارح وعرفت كل تفاصيلك."
فاطمة باستغراب:
"هي إيه دي؟"
أسد بابتسامة ساحرة وغمزة:
"تفاصيلي."
فاطمة بارتباك شديد وهي تحمل الجرجير:
"أنا همشي أحسن، شكلك فاضي يا حضرة الظابط."
أسد بابتسامة ساحرة:
"شكل الأسد هيقع على إيدك."
في الشارع.
كانت تقف فرحة وهي تتحدث مع رفيقتها.
لتنزل صوفيا من السيارة بغضب:
"إنتي يامتخلفة إنتي بقالي ساعة بديكي كلاكس، إيه طرشة؟"
فرحة بحدة:
"ماتحترمي نفسك عاد، إنتي مش عارفة إنتي بتتحدي مع مين ولا إيه؟ ده أنا فرحة القناوي بنت عمدة الكفر."
صوفيا بحدة وغيظ:
"وأنا مرات سليم الزناتي يا حلوة."
فرحة بصدْمة قاتلة:
"مرات مين؟"
رواية فرسان الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في الشارع
كانت تقف فرحه أمامها بدموع محبوسه.
"بالفعل ذلك كابوس، هل يعقل أنه تزوج غيرها؟ آه ماذا فعلت ي حبيبي، لقد جعلت قلبي يندم على عشقه لك."
لتتحدث بدموع لا تستطيع إيقافها: "انتي كدابه كدابه، ده مستحيل."
صوفيا بحده: "هو إيه اللي مستحيل ي حساله، انتي متعرفيش أنا مين، أنا صوفيا الدميري، أشتري بلدكم دي كلها ي بنت العمده."
كان يمر حامد ومعه رجاله لينصدم من ذلك الموقف.
حامد بغضب شديد: "فيه إيه عاد انت وهو ملمومين كده ليه، فيه إيه ي بت ي فرحه، وأنتي ي حرمة مرات مين في البلد، وإيه عاد اللي انتي لابساه ده، وكيف سايبك كده."
صوفيا بغضب: "احترم نفسك ي راجل ي خرفان انت، أنا ألبس اللي على كيفي، مبقاش إلا الفلاحين كمان يتكلموا مع أسيادهم."
لم تتوقع تلك الصفعة من تلك المجروحة لتتضع يديها على خدها بغضب شديد.
"انتي بتمدي إيدك عليا ي جربوعه ي فلاحة."
فرحه بوجع وقهره: "علشان تتعلمي تتكلمي مع عمده البلد اللي قاعدة فيها وفي حمايته، وإذا كان جوزك بال لسانه ومش قادر يحكمك زين، إحنا هنه هنربوكي صوح."
صوفيا بغضب وتوعد: "طيب ي بنت الفلاح، قسما بالله لخليكي تكرهي عيشتك وتعرفي إنك بتتكلمي مع أسيادك."
لترحل صوفيا بتوعد وتسير فرحه بقلب يصرخ ألما.
***
من أمام عماره حوريه
كان يقف رعد أمامها وهو يسير لداخل ليعلم سبب اختفائها وعدم ردها على الهاتف.
ليوقفه البواب.
"خير ي بيه، حضرتك طالع لحد."
رعد بجديه: "الأستاذ رفعت."
البواب: "بس ده عزل امبارح من العماره هو وبنته ي بيه."
رعد بصدمه: "عزلوا إزي."
البواب باستغراب: "معرفش والله ي بيه، ده جالهم امبارح راجل كباره كده قاعد عندهم نص ساعة، وبعديها ي بيه نزلوا زي ما يكونوا هربانين."
رعد وهو يحدث ذاته بشرود: "معقول ي أبوي تكون عملت كده، معقول."
***
في قصر حامد
في غرفة فرحه
كانت تشعر بخنجر يشرخ في قلبها لتصرخ بدموع ووجع.
"اتجوز ي شذا، سليم اتجوز، دبحني بسكينة تلمه، ي شذا بعد كل السنين اللي فضلت مستنياه فيها، أتريه كان دايماً يقولي هنتقم منك، وأنا افتكره بيهزر، بينتقم لكرامته، أتريه فعلاً عايز يدبحني وخطط ونفذ، بس لا ي سليم، مش فرحه القناوي اللي ترضا بالهزيمة، هدفعك التمن غالي جوي ي سليم، غالي جوي ي حب عمري."
***
في فيلا سليم
كان يجلس في الجنينه وهو يدون بعض الملفات الهامه ليصعق من مظهرها.
صوفيا بغضب جحيمي: "سليم أنا اتهنت في بلدك وأنت عايش ي سليم."
سليم بصدمه من مظهرها: "مين عمل فيكي كده."
صوفيا بغل وتوعد: "بنت العمده، الست فرحه هانم مدت إيديها عليا، أنت لازم تجبلي حقي ي سليم، وإلا قسما بالله أقتلها."
سليم وهو يمسكها بغضب شديد: "لا، كله إلا فرحه، ده أنا أمحيكي من على وش الأرض، فاهمه ولا لا."
صافي باستغراب وحده: "انت تعرفها ولا إيه ي سليم، مين البنت دي علشان تتدافع عنها وتسيب حق مراتك."
سليم بعشق وحده: "دي روحي، دي حبيبة عمري اللي كانت المفروض تكون مكانك دلوقتي، وأي ضرر يحصلها هخليكي تندمي ندم عمرك، فاهمه."
صوفيا بغضب وتوعد: "آه هي دي بقا حبيبة القلب، أكمنها اتقهرت لما عرفت إني مراتك."
سليم بصدمه: "هي عرفت إنك مراتى."
صوفيا بتوعد وغل: "أيوه ي روميو، عرفت، بس أنا بقا مش هسيب حقي، مش صوفيا الدميري اللي تتضرب بالقلم وتسكت، ي سليم، وطالما انت مجبتش حقي، أنا هعرف أجيبه ي سليم."
***
في مكتب حامد
كان يسير رعد بغضب جحيمي وصراخ.
"عملتها ي أبا، عرفت مني كل المعلومات علشان تبعدها عني للأبد، علشان تحرمني منها، طب ليه ي أبا، ليه."
حامد بحده: "علشان انت أهبل ومبتفهمش، انت فاكر إن البنت واقعة في حبك، بس هي بتبص لفلوسك ي أهبل."
رعد بحده: "مش كل الناس بتبص للفلوس ي جناب العمده، هدتتهم بيه علشان يسيبوا البلد ويختفوا ي أبا، معقول وصلت لكده علشان تحرمني منها لدرجة دي، انت قاسي ويهمكش غير مصلحتك."
حامد بغضب: "اخرس ي قليل الحياه، بكرة تعرف إن عندي حق، وتعرف مين اللي بيحبك ومين اللي بيستعبطك، وجهز حالك علشان فرحك على بنت عمك."
***
في غرفة حازم
كان يجلس وهو يذاكر دروسه لينتبه لمن تسير وهي تحمل بيديها القهوه.
حازم بغيظ: "أنا قولت ي أم عمار تجيبيلي القهوه."
فله بغيظ: "أم عمار تبقا أمي ي حازم بيه، وأنا وهي خدامينكم."
حازم بحده: "بلاش طريقتك دي معايا، لو كنت بعتبرك فعلاً مجرد خدامة، مكنتش قولتلك الكلام اللي قولته الصبح، ولا خوفت عليكي."
فله بغيظ: "حازم بيه، انت قولت الكلام ده لأنك ابن زوات، وفيه بوقك معلقة دهب، وتقدر تحقق كل اللي نفسك فيه، لكن أنا بعافر، أنا مش عايزة أعيش وأموت في الصعيد، مش عايزة أكمل بقية حياتي خدامة زي أمي، عايزة أبقى زي ماريا، نهايتي تكون في مصر الجديده ولا المهندسين، أتزوج واحد يعيشني مش يموتني."
حازم بحزن شديد: "ي خسارة بجد ي خسارة، كنت فاكرك مختلفة، لكن طلعتي تافهة، ابقي وريني بقا هتوصلى لكل ده إزاي، والنهاية هتكون إيه ي فله."
***
في غرفة شذا
كانت تجلس بشرود ليقاطعها طرقات الباب لتفتح لتحدث بدهشة.
"رعد."
رعد بحد وغيظ: "ممكن أتكلم معاكي ي شذا."
شذا بارتباك شديد: "اتفضل ي ابن عمي."
رعد بجديه: "رايك إيه في اللي عمك قاله."
شذا بارتباك وخجل: "رعد، عمي حامد هو اللي رباني بعد ما أبويا مات، مقدرش أقوله لا، أنت الراجل ي رعد وتقدر تتصرف."
رعد بغضب جحيمي: "لا ي شيخة، جرا إيه ي بت انتي، هتعمليهم عليا ولا إيه، انتي المفروض ترفضي، ساعتها أبويا هيوقف الجوازة، لكن طبعاً انتي مصدقتي، أوعاكي تكوني فاكراني مش خابر زين إنك بتحبيني من زمان، مش بعيد تكوني انتي اللي وزيتي أمي تحدد مع أبويا، بس قسما بالله ي شذا، لخليكي تكرهي عيشتك وتندمي على جوازك مني."
شذا وهي تحدث ذاتها بوجع: "آه ي ابن عمي، لو تعرف إني مفيش راجل في حياتي غيرك، إنك حب عمري، أوعدك ي رعد إني أنسيك وجعك، وأخليك تعشقني كيف ما بعشقك ي رعد."
***
في بيت ام احمد
فاطمه بابتسامه حنونه: "عايزة حاجة تاني ي ام احمد."
ام احمد بابتسامه: "ربنا ما يحرمني منك ي ضنايا."
اسد بمرحه المعتاد: "بت انتي ي بياعة الجرجير، شوفي حد من أهلك أقابله علشان أطلبك منه."
ام احمد بسعاده: "للوووووي."
فاطمه بارتباك شديد: "إيه ي ام احمد، مين قالك إني موافقة أصلاً."
اسد بغيظ شديد: "ليه ي اختي، مش شبهة ولا مش شبهة، انتي تتطولي أصلا ي بت."
فاطمه بغيظ: "أيوه أطول ي أخويا، انت واحد دماغه هربانة منه."
اسد بعشق وهمس: "هي هربت لما شافت عيونك الحلوين دول، ولا جسمك الوحش ده، إيه ده عووود."
فاطمه بارتباك شديد: "انت قليل الأدب ومعندكش دم."
اسد بضحك: "هههههه، إيه ده، انتي بتتكسفي كده زي البنات."
فاطمه بغيظ شديد: "ليه عاد، مش ست ولا إيه."
اسد بابتسامه ساحره: "دي انتي ست الستات كمان، وبعدين خلاص، انتي دخلتي عرين الأسد ومش هتخرجي منه أبداً."
***
ليلا
"/علي فكرة هي متستهلش ولا دمعة من دموعك دي."
فرحه بقلق بالغ وهمس: "سليم، انت دخلت هنا كيف، امشي من هنا ي سليم."
سليم بابتسامه ساحره: "إيه عاد، لساتك بتخافي عليا زي زمان."
فرحه بحد ووجع: "أنا خايفة على أبويا واخواتي، مش عايزة أهم يتورطوا في حاجة، علشان حد ميستهلش."
سليم بابتسامه ساحره: "إيه غيرانة عليا، بس بصراحة هي بت جامدة، هو أنا اتجوزتها من شوية."
فرحه بحد وتوعد: "ماشي ي سليم، أنا كمان هعرف إزاي أحرق قلبك وأكون لراجل اللي يستاهلني."
سليم وهو يضمها إليه بغيره عاشق: "قسما بالله ده يبقى آخر يوم في عمرك، انتي وهو، انتي ملكي، فاهمه، انتي ملكي."
ليقبلها بغضب وغيره، جعلتها تنظر إليه باستمتاع لغيرته وعشقه الواضح لها، لتنظر إليه بخبث، فمن الواضح أن المعركة بينهم لن تكون سهلة.
***
في فيلا سليم
كانت تجلس صوفيا وهي تتحدث في الهاتف بعصبيه وغضب.
"صقر، انت لازم تتنقل هنا، فيه واحدة هنا عايزها تكره اليوم اللي شافتني فيه، من اللي هيحصل فيها، هستناك ي صقر."
رواية فرسان الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في قصر حامد.
في الجنينة.
كانت تقف شذا وهي تبحث عن فرحه لتنصدم من ذلك المشهد.
لتنظر حولها بفزع لتسرع باتجاههم.
"ايه ده ي فرحه؟ سليم انت بتعمل ايه هنا؟ مش خايف من عمي؟"
سليم بابتسامة ثقة: "انا مبخافش من حد، انا سليم الزناتي. سلام ي فرحتي."
شذا بحده: "انتي اتجننتي ي فرحه؟ ايه الي شوفته ده؟ مش خايفه عمي ولا حد من اخواتك يشوفك؟ تبقا مصيبه."
فرحه بابتسامة عاشقة: "كان واحشني اوي ي شذا. لما شوفته محستش بنفسي غير وانا بشبع منه ومش حاسه بأي حاجه."
شذا بغيظ شديد: "لا ي شيخه، انتي عايزه تجنينني؟ مش ده الي كنتي بتبكي فوق بسببه لما عرفتي أنه اتجوز؟ خلاص نسيتي كل ده بالسرعه دي وحنيتي ي فرحه؟"
فرحه بغيظ شديد: "بقولك ايه عاد، سيره الموضوع ده بتفور دمي. وانتي فكراني اني هسيبها؟ انا هعرف الموضوع ده من اساسه ومش هرتاح واصل الا لما ارميها بره البلد رميه الكلاب. بس اهم حاجه أن سليم لساته بيحبني ولا رايك ايه ي عروسه؟"
شذا بحزن شديد: "والنبي اسكتي ي فرحه، انا مخنوقه اوي. رعد من جواه متاكد اني كنت وراء أن عمي يفكر في موضوعنا. مش خابره اعمل ايه واصل."
فرحه بابتسامة: "انا قولتلك قبل سابق، حاربي. اوعاكي تستسلمي انك تخلي رعد يعشقك. اعتبريها مسابقه ولازم تكسبيها ي شذا."
***
في فيلا سليم.
كان يسير سليم وعلي وجهه ابتسامة واسعة.
لتقف صوفيا أمامه بحده.
"اهلا ي سليم بيه. ي ترا جبت حق مرائتك الي اتضربت ولا روحت تتطيب خاطر الهانم بعد ماعرفت انك متجوز؟"
سليم بغيظ شديد: "ملكيش دعوه ويريت من هنا ورايح متتدخليش في حاجه تخصني. احنا من الاول جوازنا كان مصالح وبس. واظت انتي من وراء أن اسمك جه جنب اسمي كسبتي كتير اوي ي بنت الدميري. والآخر مره هقولك طلعي فرحه من دماغك علشان الدمعه الي تنزل منها عقابي قصادها هيكون عسير اوي."
صوفيا بحده وتوعد: "ماشي ي دنجوان. بس اعمل حسابك أن اخويا صقر هيتنقل هنا الصعيد."
سليم باستغراب: "ليه أن شاء الله؟ اخوكي الفروفور ده هيستحمل جو الصعيد؟"
صوفيا بنظرة خبيثه: "ده علي أساس أنه علي مزاجه دي أوامر. المهم أن هو من بكره هيكون هنا ي سليم."
***
في جنينة قصر حامد.
كان يسير اسد بسعاده لينصدم من حزن أخيه.
"رعد مالك قاعد كده ليه؟"
رعد بضيق شديد: "مش جيلي نوم دلوقتي ي اسد. أو المفروض الي زي ميجلوش نوم واصل."
اسد بابتسامة: "ليه؟ في عريس تبقا حالته كده برضك؟"
رعد بضيق: "عريس باماره ايه أن شاء الله؟ ده انا عامل زي البت البايره الي ضاغطين عليها علشان يخلصوا منها. وبت عمك عملالي فيها الي بتضحي اوي علشان متكسرش كلام عمها."
اسد بابتسامة: "شذا بتحبك اوي ي رعد. عمر عينيها وقلبها مشافوا راجل غيرك. المفروض تفرح بعشقها ليك."
رعد بغيظ: "افرح لو انا كمان بحبها. لكن انا عمري مشوفتها غير اختي زيها زي فرحه. وقلبي لواحده تانيه. عمره ميهكون ل غيرها ابدا."
اسد بابتسامة: "براحتك ي اخوي. ربنا يهينك ويسعدك."
رعد باستغراب: "قولي انت عاد مال شكلك فرحان كده؟ فيه ايه."
اسد بابتسامة وتنهيدة عاليه: "اخوك بيحب وواقع لشواشته ي رعد."
رعد بدهشه: "انت سخن ولا ايه؟ اول مره تحدد عن المشاعر كده ي اسد."
اسد بابتسامة ساحره: "لاني لاقيت الحب الي يستاهل ي رعد. لقيت نصي التاني الي كنت طول عمري بدور عليه."
رعد بابتسامة باهته: "و يترا ابوها مين؟ وعندها كام فدان؟ علشان انت خابر زين القوانين. لو مش كده يبقا الجوازه دي عمرها مهتم ابوك. هيعمل فيكم زي انا وحوريه وزي ما عمل في سليم وفرحه زمان. فلو مش قد المقام من وجهه نظر ابوك فبلاش تساعد في تتدميرها ي اسد."
اسد بابتسامة ثقة: "بعشقها وهتجوزها باي تمن ي رعد. وهتشوف."
***
في غرفه رعد.
كانت تتضع شذا الملابس لتنفزع من صوته الحاد.
"ايه الي دخلك هنه؟"
شذا بألم وهي تتذكر حديثه الاخير: "كنت بحطلك الهدوم في مكانها. عن اذنك."
رعد بحده: "استني عندك. روحي غيري هدومك علشان ننززلوا مصر. ابويا مصمم انك تجيبي كل هدومك وشبكتك من هناك."
شذا بوجع: "تقدر تروح ل حالك. وانا راضيه باي حاجه."
رعد بحده: "بقولك ايه عاد؟ اتعدلي. انا ماليش في كوهن الحريم ده. هتيجي معايا ي عني هتيجي معايا. وبعدين متعمليش فيها لانه مش لايق عليكي واصل."
شذا بدموع ووجع: "براحتك ي رعد. بكره تندم ي ابن عمي."
***
في مكتب حامد.
حامد بغضب جحيمي: "انت شارب ايه ي واد انت؟"
اسد بجديه: "انا واعي كويس اوي للي بقوله ي ابوي. انا بحب فاطمه وهتجوزها تحت اي ظرف."
حامد بغضب: "بنت الكلاف ده ابوها كان شغال مرمطون عندي ياه. والبت انا خابر وين أنها بتشغل في الأرض والبيوت. هو ده النسب الي يشرف ي حضره الظابط؟"
اسد بثقة وتحدي: "ايوه ي ابوي. هو ده النسب الي يشرف. بت بمائه راجل. بتصرف علي نفسها بالحلال. لشحتت فلوس من حد ولا باعت نفسها علشان تعيش."
حامد بغضب: "انا مش ممكن اوافق علي كده واصل."
اسد بنظرة خبيثه: "براحتك ي ابا. انا كده كده هتجوزها. بس متنساش ي سياده النائب انك مرشح لمجلس الشعب. تفتكر لو انتشرت مل المشاكل دي في بيتك ممكن يعملوا ايه؟ فكر كويس ي أبا. وانا متاكد انك هتلاقيني عندي حق."
***
في الجامعه.
كانت تجلس ماريا لتقترب منها فله بابتسامة.
"صباح الخير ي ماريا."
ماريا بغل وخبث: "اهلا بالي عمل اللي فيها غلبانه وملهاش في حاجه خالص وتطلع ملهاش حل."
فله باستغراب: "اني قصدك ايه ي ماريا؟"
ماريا بشر وخبث: "رامي اظن عرفاه من الصبح. مبطلش كلام عنك. شكلك كده دخلتي مزاجه."
فله بسعاده لا توصف: "بتحددي جد ي ماريا؟ مش مصدقه واصل. ده بنات الجامعه كلهم هيموتوا عليه."
ماريا بخبث: "شوفتي بقا انك لما تمشي ورايا هظبطك. بس اسمعي بقا لازم تغيري شكلك كده وتلبسي فساتين زي كده علشان يمسك فيكي اكتر ويتجوزك."
فله بسعاده وغباء أيضا: "بجد؟ بصي انا من ايدك دي ل ايدك دي. المهم رامي يعجب بيا ويتجوزني."
ماريا بخبث: "طبعا هيتجوزك اكيد."
***
في مكتب قصر حامد.
كان يجلس وهو يشعر لاول مره بأنه مضطر لفعل شي رغم إرادته.
"اول مره احس ان دراعي ملوي ومجبور. الواد اسد مش سهل السيطره عليه زي باقي اخواته. والانتخابات خلاص علي الابواب. وانا مستعد واصل أني اخسر كل ده. وماله ي اسد خليك فاكر انك كسبت. بس برضك حامد ميتلويش دراعه واصل."
***
من امام محل المجوهرات.
رعد بحده: "مكمن اعرف ليه اشتريتي حاجات قليله كده؟ عمك حاطلك مبلغ كبير يكون شبكتك."
شذا بدمع وألم: "ده لو واحده فرحانه. مش واحده كارهه نفسها زي كده."
رعد بزهق: "اوووف. طب يلا نتغدا."
شذا بألم: "ماليش نفس ل حاجه واصل."
رعد بحده: "بقولك ايه عاد؟ انا مفيش روح لدلع النسوان ده. وبعدين انتي هتكون مرائتي يعني تنفذي كلامي بالحرف. فاهمه؟ يلا قدامي."
***
في فيلا سليم.
سليم بزهق: "نورت ي صقر."
صقر بنظرة استفزازيه: "بنورك ي جوز اختي. بس كنت فاكرك دكر عن كده. مرائتك تتضرب وانت واقف تتفرج."
سليم بغضب جحيمي: "احترم نفسك ي صقر. احسالك انا سليم الزناتي."
صقر بحده: "كنت عملت دكر علي الي ضربوه اختي وبهدلوها. بس انا بقا هعرف اجيب حق اختي كويس. وكله بالقانون ي سليم. وهتشوف."
***
من امام الدار التي تعمل بها فرحه.
كانت تسرع فرحه للخارج بفزع من ذلك المشهد.
فرحه بفزع شديد: "في ايه ي حضره الظابط."
صقر بنظرة اعجاب وهمس: "يلهووي علي القمر. يخربيتك ي ماريا دي انتقم منها ولا اكتب عليها عرفي دلوقتي."
فرحه باستغراب: "فيه ايه ي حضره الظابط؟"
صقر بانتباه: "انتي فرحه القناوي؟ صاحبه الدار دي؟"
***
في قصر حامد.
كان يسير اسد الي الاسفل لينصدم من ذلك المشهد ليتحدث بصدمه.
"فاطمه انتي بتعملي ايه هنا؟"
حامد بنظرة خبيثه: "تصدق ي اسد عرفت تختار ي ولدي. نفسها عزيزه صوح. فاطمه قررت تشتغل هنا خدامه لحد ماتكمل بقيه جهازها."
اسد بصدمه: "ايه..."
رواية فرسان الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في قصر حامد..
كانت الصدمة تعتلي أعينهم وخصوصا ذلك الأسد الذي ينظر إليه بغضب جحيمي لما يلقاه من قبل.
"انت أكيد بتهزر يا أبويا مش كده؟"
حامد ببرود: "لا يا روح أبوك ما بهزرش. واحدة وبتشتغل خدامة بالحلال عشان تصرف على نفسها، إيه اللي مزعلك؟"
أسد بغضب جحيمي: "بس مش مرات أسد القناوي يا أبويا."
فاطمة بجدية مصطنعة: "بس أنا لسه ما بقتش مراتك يا أسد باشا، ولا من أولها كده هتستعر مني؟"
أسد بحدة وغيظ: "انتي تخرسي خالص، انتي اتجننتي؟ انتي عايزة توصلي لأيه بالظبط؟ هددك بأيه ها؟ إيه اللي خايفة منه عشان توافقي تشتغلي خدامة لأهلي وأخواتي؟ عايزة تكسريني؟"
حامد بحدة: "جرى إيه يا واد انت هو؟ أبوك كان قتال قتلة ولا رئيس عصابة عشان يهدد؟"
أسد بغضب جحيمي: "أكتر من كده. أنا فاهم اللي انت عمال تعمله. عايزني أحس إنها متنفعنيش ومتشرفنيش، مش كده؟ فاكر إني تافه لدرجة دي؟ فاطمة هتبقى مراتي غصب عني أي حد وهتمشي من هنا حالا. تقدر تجيب خدامة غيرها يا جناب العمده؟ يلا قدامي من غير ولا كلمة، فاهمة."
***
في القسم…
كانت تقف فرحة بغيظ شديد من ذلك الغامض.
"أظن حضرتك عرفت إن الأرض دي بتاعتنا، ممكن أعرف أنا هفضل هنا ليه؟"
صقر بإعجاب شديد: "أبدا بنرحب بيكي، بس اعملي حسابك كده كده مش هينفع تمشي من غير كل الأوراق المطلوبة. الإثباتات دي أراضي الدولة."
فرحة بضيق شديد: "اللهم طولك يا روح."
صقر بنظرة خبيثة: "جرى إيه بس يا آنسة فرحة؟ ده انتي حتى اسمك حلو."
سليم بغضب: "جرى إيه يا صقر؟ مشاء الله من أولها كده، ده انت حتى مقعدتش ساعة واحدة على مكتبك. وبعدين مش فرحة القناوي اللي تتاخد كده زي المجرمين يا صقر، فاهم."
صقر بضيق: "أهلاً يا أبو نسب، خير؟ في حد يدخل القسم كده؟ هي إيه وكالة من غير بواب؟ وبعدين شغلي وبنفذه، ويريت تشوف شغلك."
حامد بغضب: "هو ده عين العقل يا حضرة الظابط؟ جرى إيه يا ابن فرج، انت مبتحرمش ولا إيه؟ مش قولتلك تبعد عنينا واصل ولا إياك؟ فاكر إنك عشان بقيت راجل أعمال ومعاك فلوس هتغير نظرتي ليك اللي انت خابرها زين؟"
سليم بحدة: "الناس كلها بتتغير وانت عمرك مهتتغير يا جناب العمده. بس خليك فاكر كويس أوي إني زمان كنت ضعيف وسبتك تختار لي حياتي وتشكلها على كيفك، بس اعمل حسابك إني مش هتهزم تاني وهتشوف يا جناب العمده."
حامد بابتسامة: "نورت البلد يا حضرة الظابط، بس من أولها كده تزعلني منك."
صقر بنظرة خبيثة: "لا عاش ولا كان اللي يزعلك يا جناب العمده، بس ده شغلي ولازم يتنفذ. نورت يا جناب العمده، على العموم آنسة فرحة هتروح معاك دلوقتي، الموضوع انتهى."
حامد بابتسامة: "تمام يا حضرة الظابط، بس لازم يكون فيه بينا وبينك عيش وملح. انت معزوم عندينا على العشاء النهاردة. أنا قولت وخلاص يا حضرة الظابط."
صقر وهو ينظر لفرحة بإعجاب: "عنيا يا جناب العمده، أنا مقدرش أرفضلك أول طلب تطلبه مني."
***
في أحد الكافيهات الفاخرة…
رعد بغيظ شديد: "مالك مكتومة كده ليه؟ ماتكلي ولا عايزة الناس تقول إني خطفك مثلا؟ ولا حساسة انتي أوي؟"
شذى بغيظ شديد: "بقولك إيه عاد، أنا فيا اللي مكفيني، بلاش الطريقة دي وكفاية كلامك اللي زي السم."
رعد بحدة: "سم لما يلوشك، اتكلمي عدل يا بت انتي."
شذى بدموع وحرقة: "أووف، ربنا ياخدني عشان ترتاح مني يا أخي. أنا مش عدوتك يا رعد، وما كانش نفسي اللي حصل ده يحصل، ولا إنك تسيب البنت اللي بتحبها."
رعد بابتسامة حنونة: "فهي حقاً ليس لديها ذنب. طب خلاص متعيطيش، نكدتي على أهلي. دي كانت جوازة الهم."
شذى بغيظ شديد: "أنا بقول كده برضه."
رعد بضحكة ساحرة: "هههههه، ماشي يا ستي. خلصي الأكل خلينا نشوف ورانا إيه."
شذى بغيظ شديد: "أنا مبحبش السمك، اطلب لي لحمة. على قلبك فلوس قد كده، بلاش بخل."
رعد بابتسامة: "ماشي يا بنت عمي."
لينظر إلى بعضهم البعض وقلوبهم تشعر بأن القادم سيكون مختلف.
***
في فيلا سليم…
كان يسير كالإعصار ليمسكها من شعرها بغضب جحيمي.
"أخوكي إيه اللي جابه هنا؟ دي خطة منكم صح؟ عايزين تنتقموا مني في البنت الوحيدة اللي حبيتها؟ اللي معنديش أغلى منها في الدنيا، مش كده؟ ده أنا أمحيكم من على وش الأرض يا بنت الدميري."
صوفيا بحدة وتوعد: "إيه مالك؟ إيه التخاريف اللي انت بتقولها دي؟ وبعدين البت دي انساها خالص، مش صوفيا الدميري اللي يبقا ليها شريك في حاجة هي بتملكها."
سليم بغضب شديد: "الحاجة دي عمرها مهتكون أنا، فاهمة؟ خلي أخوكي يرجع القاهرة واتقوا شري، أحسن لكم، فاهمة."
صقر بحدة: "ده الموضوع بجد بقا يا سليم بيه؟ أنا أختي مش قليلة يا سليم، ولا نسيت إن شغلك مع أبويا وجوازك منها هما اللي عملوك يا سليم بيه."
سليم بحدة: "وأظن إنك عارف كويس إنكم كسبتم من ورايا كتير أوي، ومن ذكائي يا ولاد الدميري، ولحد فرحة، لا فاهمين."
صقر بتحدي وثقة: "فرحة دي هتبقى مراتي قريب أوي يا سليم. اللي تحرق قلب أختي، أنا بنفسي اللي هولع فيها. واعتبره رهان وأنا اللي هكسبه يا سليم، وهتشوف."
***
في بيت أم أحمد…
كانت تجلس فاطمة وهي تبكي بشدة.
"بطلي زفت عياط، أنا مش طايق أسمع صوتك أصلاً."
فاطمة بدموع وندم: "أنا آسفة أوي يا أسد، بس أنا خوفت على نفسي. أنا غلبانة يا أسد، مش حمل كل الصراعات دي."
أسد بجدية: "وكل الصراعات اللي أنا مستعد أخوضها بسببك مش المفروض تقويكي وتكوني في ضهري يا فاطمة؟"
فاطمة بدمع: "أنا دايماً هفضل في ضهرك يا أسد، هو أنا كنت أطول أتجوز واحد زيك."
أسد بابتسامة ساحرة: "انتي ست البنات كلهم يا فاطمة. بس عشان خاطري خليكي قوية، عشان خاطري. واعرفي دايماً إني جنبك، واعملي حسابك إن فرحنا هيكون مع أخويا رعد."
أم أحمد بابتسامة: "ربنا يسعدكم يا ولدي."
***
في قصر حامد…
كانت تسير فلة وهي تلفت يمينا ويسارا، وهي ترتدي تلك الملابس الفاضحة، لتقف برعب لذلك الصوت.
"جرى إيه يا ست الراقصة؟ عندك نمرة ولا إيه؟"
فلة بغيظ شديد: "هو أنا واخدة بالي من نفسي شوية، ولابسة كيف البنات؟ لازما أبقى رقاصة يا سي حازم."
حازم بغضب: "اسمعي ي بت انتي، بلاش كلام فارغ. ادخلي اقلعي المسخرة دي، أحسن لك، فاهمة."
فلة بعند وغيظ: "لا مش فاهمة يا سي حازم، إني حرة مش جارية عندكم. وأمي خابرة زين، خليك في حالك يا سي حازم. أنا بره القصر ده محدش له حكم عليا واصل."
***
على جانب أحد الأراضي الزراعية…
فرحة بصدمة: "انت بتقول إيه يا سليم؟ معقول؟"
سليم بقلق: "هو ده اللي حصل يا فرحة. أنا حبيتك ومش عايز غيرك من الدنيا، ومش هقبل إنك تروحي مني تاني. الكل اتجمع عشان يفرقنا، فرحة إحنا مش صغيرين وكفاية أوي كده اللي راح من حياتنا وعمرنا. أرجوكي يا فرحة لازم نتجوز."
فرحة بصدمة: "أتجوز من ورا أهلي؟ يا سليم ده أبويا كان يقتلني ويقتلك يا سليم."
سليم وهو يمسك يدها بعشق: "مش مهم يقتلني، معنديش مانع إني أموت وانتي على ذمتي. فرحة إحنا لما نكون مع بعض كل حاجة هتعدي. بليل هتلاقيني مستنيكي قدام باب القصر وهنرن عليكي تنزلي لي. هنكتب كتابنا، أنا بعشقك يا فرحة ومش قادر أعيش أكتر من كده."
***
في الطريق…
كان يسير رعد بالسيارة ومعه شذى، ليغتابها القلق من تلك السيارة التي تتبعهم، ليعرقلوا طريقهم مجموعة من الشباب.
شذى بدموع وخوف وهي تمسك يده: "رعد أنا خايفة، هنعمل إيه؟"
رعد بغضب شديد: "اوعي تخافي وأنا معاكي، ده أنا أفديكي بروحي."
أحد الشباب وهو يشهر مطوته بشر: "يبقى روحك هتروح يا شبح."
شذى بدموع وصراخ: "حاسب يا رعد…"
رواية فرسان الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في المستشفى…
في غرفة رعد…
كانت تجلس شذا وهي تمسك يده بدموع لا تتوقف، لتشعر بعينيه الساحرة تنتفتح ببطء، فتقترب منه بلهفة وعشق.
"حمد لله على سلامتك يا رعد."
"إن شاء الله."
رعد بابتسامة حنونة وتعب:
"بعد الشر عليكي، المهم إنك بخير."
شذا بدموع وخوف:
"أنا بخير طالما أنت بخير يا رعد، ده أنا كنت هموت لما اتخانقت مع العيال دول والزفت ده خبطك بالمطوة، كانت روحي هتتطلع."
رعد بابتسامة ساحرة:
"بعد الشر عليكي."
الدكتور بابتسامة:
"حمد لله على السلامة يا بشمهندس رعد."
رعد بابتسامة:
"الله يسلمك يا دكتور."
الدكتور بجدية:
"اطمن، جرح بسيط في دراعك، أما اللي عملوا كده فتقبض عليهم وهياخدوا جزائهم بإذن الله."
شذا بغيظ شديد:
"ربنا ينتقم منهم ويتحرقوا حريقة بجاز زي ما حرقوا قلبي عليك."
الدكتور بابتسامة:
"ربنا يخليكم لبعض، عن إذنكم."
رعد بابتسامة ساحرة:
"الصبح بقا هنرجع بإذن الله، وأنا هكلم أبويا أقوله اتأخرنا لأي سبب، لازم نرجع عشان تجهيزات الفرح."
شذا بسخرية:
"هو فين الفرح ده يا أخويا وأنت مشلفط كده؟"
رعد بضحك وتعب:
"هههههه، يابيت الملافظ سعد مش كده؟"
شذا بتنهيدة عالية:
"أنا آسفة يا رعد، بس خوفي عليك كان رعابني، كنت عمالة أفكر، ده أنا أموت لو جرالك حاجة أنا..."
ليتوقف الكلام في حلقها، لتتذكر عشقه لأخرى، لتقف بارتباك شديد.
"أنا آسفة يا رعد، نسيت إنك مش من حقي، حمد لله على سلامتك مرة تانية يا ابن عمي، عن إذنك، هنام في الأوضة اللي جنبك دي، لو عاوزت حاجة هجيلك جري."
لتهرب شذا سريعاً قبل أن يرى دموعها.
رعد بتنهيدة وجع:
"إنت جرالك إيه يا رعد، خلاص نسيت حبك وعشقك لحورية، بقيت بتحب أوقاتك مع شذا، كنت حاسس النهارده إن روحك هي اللي هتتأذى، ارجع لعقلك، يارعد، أنت مجبتش غير حورية، حورية وبس."
في الغرفة المجاورة…
كانت تبكي بحرقة وقهر من ذلك العشق الأليم.
"آه يا ربي ساعدني يارب، قلبي خلاص بقى بيوجعني أوي، قوييني يارب، قوييني، بحبك يا رعد، بحبك أوي."
****************.
في قصر حامد…
في غرفة فرحة…
كانت تجلس وهي تفكر في حديثها مع سليم، ماذا تفعل؟ هل ستتزوج بدون علم أهلها؟ هل ذلك ستكون النهاية؟
"لا لا يا فرحة، مش انتي اللي تعملي كده وتتزوجي بدون علم أهلك، أوعاكي تقللي من نفسك يا فرحة، حتى لو روحي فيك يا سليم، بس مستحيل أكسر أهلي واصل."
لترسل رسالة إلى سليم لتخبرها بعدم موافقتها على الزواج منه بهذه الطريقة، لتسير إلى الأسفل لتنصدم بمن يجلس مع والدها، لتنظر إليه بضيق شديد.
**************.
في الأسفل…
حامد بترحيب:
"نورت يا صقر بيه."
صقر بنظرة خبيثة:
"بنورك يا جناب العمده، مشاء الله القصر فخم فعلاً."
حامد بغرور وثقة:
"قصر حامد القناوي يا صقر بيه، أنا غير إني عمده، عندي شركاتي اللي بأخذ منها ملايين."
صقر بخبث ومكر:
"حلو أوي، أنا كمان عندي مشاريعي الخاصة، ويشرفني إني سعادتك نكون شركاء في المشاريع اللي جايه، ولا ميزانية جنابك متسمحش؟"
حامد بغرور وثقة:
"كلام إيه ده يا حضرة الظابط؟ أنا عندي ملايين كتير جوي تكفي ألف مشروع."
صقر بشر وخبث:
"حلو أوي، بكرة إن شاء الله هنتفق على كل حاجة يا جناب العمده، إن شاء الله تكون فتحة خير علينا."
أسد بصدمة وضيق:
"صقر الدميري."
صقر بغرور وثقة:
"أسد القناوي، مش ممكن، ده الدنيا صغيرة يا جماعة، معقولة اتنقل الصعيد؟ نفس البلد اللي أنت فيها."
أسد بسخرية:
"غريبة دي، معقولة مفيش غيرك يبعتوه الصعيد؟ بصراحة اختيار مش موفق خالص."
حامد بحدة:
"إيه الكلام الماسخ بتاعك ده؟ أنا متأكد إن صقر باشا هو اللي هيمشي البلد دي على العجين، ميلخبطوش."
صقر بضيق:
"شكراً يا جناب العمده، عن إذنكم. آه صحيح يا أسد، مقابلتنا هتبقى كتير أوي الفترة الجاية، عن إذنكم."
كانت تقف فرحة وهي تنظر إليه بغيظ شديد وتوعد، لتخرج لمقابلته من الباب الخلفي.
************.
في الجنينة…
فرحة بغيظ شديد:
"صقر باشا."
صقر بنظرة إعجاب:
"معقول القمر بنفسه بينطق اسمي؟ ده كتير عليا أوي."
فرحة بحدة وكره:
"احسنلك تحترم نفسك، وأوعاك تفتكر إني اللعيبة دي إني هصدقها."
صقر ببرود واستفزاز:
"أنا بموت في الستات العنيفة، علشان كده انتي دخلتي دماغي، واللي تدخل دماغ صقر الدميري متخرجش منه أبدًا، جهزي نفسك ي عروسة، علشان هتبقي حرم صقر الدميري قريب أوي، سلام يا حلوة."
فرحة بدموع ورعب:
"يبقى كده سليم عنده حق، أنا لازم أتصرف، مش هسيبك تحقق غرضك أبداً، أنا طول عمري كنت لسليم وهفضل طول عمري لسليم وبس."
************.
في القصر…
حامد بحدة:
"إنت اتجننت ولا إيه؟ ولا فاكر إني هفضل ساكت على طولة لسانك كده؟"
أسد بغضب:
"أنا بقول الحقيقة، صقر الدميري ده أوسخ بني آدم على وجه الأرض، أبا من فضلك، أوعا تورط نفسك معاه في حاجة، ده زي التعبان، متدخلوش وسطينا يا أبوي."
حامد بغضب جحيمي:
"اسمعني زين، خليك في حالك يا حضرة الظابط، وفي جوازتك العرة دي، مش حامد القناوي اللي ياخد نصايح من شوية عيال، سامع."
***************.
في المستشفى…
صباحاً…
في غرفة شذا….
كان يسير رعد بهدوء، لينظر إليها بجمالها الساحر، ليفيق سريعاً ليتحدث بجدية.
"شذا، شذا."
شذا بفزع:
"رعد، إنت كويس؟ فيك حاجة؟ فيه حاجة وجعاك؟"
رعد بجدية:
"لا، أنا خلاص بقيت أحسن، يلا عشان هنرجع الصعيد."
شذا بجدية وتصميم:
"مش هنمشي قبل ما تفطر وتاخد علاجك، وعلى فكرة، إحنا هناخد عربية بالأجرة عشان أنت مش هتسوق وأنت تعبان، عن إذنك أشوف الفطار."
****************.
في الجامعة…
كانت تجلس فله مع رامي وماريا.
رامي بنظرة خبيثة:
"لا بصراحة، عندك حق يا ماريا، قمر منور."
ماريا بخبث ومكر:
"شوفت؟ مش بقولك يا رامي إنها بنت جميلة."
فله بسعادة لا توصف:
"بجد عجبتك؟"
رامي بنظرة خبيثة:
"ولسه هتعجبيني أكتر لما تسمعي كلامي وتنفذيه."
فله بسعادة:
"أنا من إيدك دي لإيدك دي، كل اللي تأمرني بيه هنفذه."
حازم بغضب جحيمي:
"هو إيه ده إن شاء الله؟ اللي هتنفذيه يا ست فله؟"
فله بغيظ شديد:
"عايز إيه يا حازم؟ هو مفيش فايدة فيك؟ خليك في حالك يا أخي."
حازم بحدة:
"اخرسي يابنت انتي، مش عايز أسمع صوتك."
رامي بحدة:
"جرا إيه؟ إنت عندك دم ليه؟ هي بنفسها بتقولك ملكش دعوة بيها، خليك عندك دم يا أخي."
حازم بغضب وهو يسدد إليه اللكمات:
"أنا عندي دم غصبن عن عين أهلك، بس مش هسيبك تقرب منها يا حيوان، لأنها تخصني."
فله بحدة وغيظ:
"تخصك في إيه إن شاء الله؟ كنت مراتك علشان تتحكم فيا كده؟"
حازم وهو يصفعها بغضب ليصرخ بحدة أفزعت الجميع:
"إذا كان إنك تكوني مراتي هو الحل إني أحميكي من نفسك يا فله، فأنا هتجوزك حتى لو غصبن عنك، وأي كلب في الجامعة دي هيفكر يقرب منك هدفنه مكانه."
ليدفع الجاكيت في وجهها لكي تخفي جسدها العاري، لياخذها إلى الخارج بغضب تحت نظرات رامي المتوعده له.
****************.
في قصر حامد…
كانت تجلس رباب وهي تشاهد التلفاز، ليسيرون رعد وشذا إلى الداخل.
رباب بفزع:
"رعد قلب أمك، إيه اللي جرالك يا ولدي؟"
رعد وهو يقبل يدها بحنان:
"متقلقيش ي ست الكل، دي خبطة صغيرة كده، أنا بخير اطمني."
رباب بحنان:
"حمد لله على سلامتك يا ولدي، حمد لله على سلامتك يا شذا يابتي."
شذا بتعب شديد:
"الله يسلمك يا مرات عمي، عن إذنكم هطلع أرتاح شوية."
حازم وهو يدفعها بغيظ:
"ادخلي غيري حالا الزفت ده، انتي فاهمة ولا لأ؟"
فله بدموع وخوف:
"حاضر، حاضر."
رباب باستغراب:
"إيه يواد انت؟ إيه اللي عامله في البت ده؟"
حازم بضيق وغيره:
"أمال عايزاني أعمل إيه يا أما؟ والست نازلة الجامعة كده، وكل من هب ودب عمال يبحلق فيها، لما فوراً دمي."
رعد بنظرة خبيثة:
"وإنت دمك يفور ليه يا سي حازم؟"
حازم بثقة وشموخ:
"لأني بحبها يا رعد، والراجل لو دمه ميفورش على عرضه واللي يخصه، هيغير على مين يا ولد أبوي."
رعد وهو يربت على كتفه بفخر:
"جدع يالا، هو ده الكلام."
**************.
في غرفة فرحة…
أسد بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه يا فرحة؟"
فرحة بدموع وخوف:
"قسماً بالله يا أسد، هو ده اللي حصل، سليم قالي كده بالحرف، وأنت خابر زين إن سليم مستحيل يقولي أي كلام، وأنا لما واجهت الشيطان ده، مانكرش ده، هو وأخته متفقين يدمرونا، وأبوك انت خابر يبيعنا علشان مصلحته."
أسد بجدية:
"محدش يقدر يمس شعرة منك وأنا موجود."
فرحة بتوسل ورجاء:
"إنت لوحدك متقدرش تقف قصاد أبوي، لو للشيطان ده لعب في دماغه، ساعتها هيبعني ليه من غير تمن، وتبقا نهايتي، إلا في حل واحد نكسر بيه صقر وكل خططه."
أسد بانتباه:
"حل إيه ده؟"
فرحة بجدية:
"إني أتجوز سليم، وأنت الوكيل بتاعي يا أسد، وكل بموافقتك انت بس، عمري مهقدر أكون لحد غير سليم، ساعتها للموت أهون عليا."
أسد وهو يحتضنها بحنان:
"متخافيش ي حبيبتي، كل اللي انتي عايزاه أنا هنفذهولك، المهم إنك تعيشي مبسوطة وسعيدة."
****************.
كان يجلس بحزن شديد على فراقها، فهو لا يريد سواها في تلك الحياة، ليفيق من حزنه بتلك الكلمات التي تفوه بها أسد.
"إيه يا عريس؟ في حد يوم كتب كتابه يكون حزين كده؟ ولا خلاص صرفت نظر من جوازك من فرحة؟"
سليم وهو ينظر إليها بعشق وسعادة لا توصف:
"أحلف ي أسد؟ قول والله العظيم."
أسد بضحك:
"ههههه، اللحقي ده اتجنن."
سليم بعشق:
"الا اتجننت، ده أنا مجنون بيها من زمان جوي زي فرحة حياتي."
أسد بجدية:
"طب يلا يا أخويا، مفيش وقت، بس طبعاً مش هوصيك عليها يا سليم، وخد بالك إن أبويا مش هيعرف حاجة واصل، فاهم؟"
سليم بسعادة وعشق:
"اطمن يا أسد، ده أنا هحافظ عليها أكتر من روحي."
**************.
عند المأذون…
"بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير."
سليم بسعادة وعشق:
"ألف مبروك يا فرحتي."
فرحة بعشق:
"الله يبارك يا حبيبي…"
رواية فرسان الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
كانوا يحتضنون بعضهم البعض بعشق قد تخطى كل شيء. وأخيراً قد انتصروا على كل من يبتغي تفريقهم، فأصبحوا ملكاً لبعضهم البعض رغم كل شيء.
سليم بعشق وسعادة:
ياه ياروح قلبي، مش مصدق إنك في حضني وبقيتي مراتي. هتجنن يافرحة، يافرحة.
فرحة بابتسامة وسعادة:
لأ ده مش حلم ياروح فرحة، دي حقيقة. أنا عمري ماكنت ولا هكون غير ليك ياسم.
سليم وهو يقبل رأسها بحنان:
ربنا يخليكي ليا يا فرحة حياتي، أوعدك إني أعوضك كل اللي فات ومش هيكون فيه غير سعادة وبس.
فرحة بابتسامة وسعادة:
يارب ياحبيبي، يارب.
أسد بسخرية:
يلا ي أخويا خلصوني، أنا كمان عريس وعندي مزة عايز أسأل عليها.
سليم بابتسامة:
ألف مبروك ي أخويا، ربنا يسعدكم.
أسد بابتسامة:
تسلم ياسم. طبعاً إنت مش محتاج عزومة، يلا بقا يافرحة معلش بقا ياعريس، إنت عارف الظروف.
سليم وهو يقبل يدها بعشق:
خابر يأسد، وأنا خلاص مبقاش فارق معايا حاجة واصل. المهم إنها بقا مكتوبة على اسمي ومحدش هيقدر ياخدها مني، ده كفاية جوي عليا.
فرحة بابتسامة وسعادة:
ربنا يخليك ليا ياحبيبي، وميحرمناش من بعض واصل.
***
في قصر حامد…
في غرفة رعد.
كان يجلس بشرود وهو يفكر في القادم، كيف سيكون بينهم؟ ليفيق من شروده على طرقات الباب، لياذن إليها بالدخول.
شذا بجمود:
ميعاد العلاج بتاعك، ولازم نغير على الجرح.
رعد بغيظ شديد:
مكن أعرف إنت بتعامليني كده ليه؟ إيه اللي جرالك؟
شذا بدمع:
هو ده مش اللي المفروض يحصل؟ ولانسي إنك هتجوزني غصبن عنك؟
رعد بقلب موجوع لدموعها:
طب بطلي عياط، علشان دموعك دي غالية عليا أوي. ثانياً المفروض إننا بكرة هتكونوا زوجين، ينفع يكون شكلنا كده قدام الناس؟
شذا وهي تمسح دموعها ببراءة أسرته:
عندك حق، أنا آسفة. تعال بقا علشان تغير على جرح دراعك.
رعد بنظرة خبيثة:
وإنتي اللي هتغيريلي؟ وأنا أقدر على كده؟
شذا بارتباك وخجل:
بقولك إيه عاد، أنا ماليش في الكلام الحلو ده، ميمشيش معايا واصل. اتنيل خلينا نخلصوا.
رعد بغيظ شديد:
اتنيل صحيح! عمر البقرة متبقا فراشة. اخلصي ي اختي.
***
في غرفة أم عمار والدة فلة.
أم عمار بغضب:
اعيطي بدل الدموع دم كمان، بس أنا اللي أستاهل إني معرفتش أربيكي زين.
فلة بدموع وصراخ:
وأنا عملت إيه عاد؟ كل ده علشان كنت عايزة أعيش كيف البنات؟
أم عمار بحدة:
اكتبي نفسك يابت، لو أخوكي الله يرحمه كان عايش، كان عرف يكسر عضمك. بس الحمد لله ابني لسه عايش. حازم هو اللي هيعرف يكسرك صوح.
فلة بدموع:
يعني إيه ياما؟ إنتي هتخلي حازم يعمل مابداله ويتجوزني بالعافية؟
أم عمار بغضب جحيمي:
هو إنتي تتطولي يابت؟ ده إنتي تعيشي خدامة تحت رجليه طول عمرك. إنه هيتجوزك ويربيكي صوح قبل ماتضيعي شرفنا. وحسبي عينك أسمع منك كلمة واحدة، فاهمة؟
فلة بدموع:
حاضر ياما، حاضر.
***
في بيت أم أحمد…
كانت تجلس فاطمة وهي تنظر إلى تلك الفساتين بسعادة كبيرة ودموع فرح.
أسد بابتسامة ساحرة:
طب ممكن أعرف ليه الدموع دي ي حبيبتي؟
فاطمة بابتسامة حنونة:
فرحانة أوي يأسد، أول مرة أحس بالاهتمام كده. أنا طول عمري لوحدي.
أسد بابتسامة ساحرة:
خلاص يروحي، عمرك مهتكوني لوحدك أبداً. أنا عمري متخيلت إني أحب واحدة بالسرعة دي، بس إنتي ملكتي قلب الأسد واتحكمتي فيه.
أم أحمد بابتسامة:
ربنا يسعدكم ياولدي.
أسد بابتسامة:
ربنا يخليكي لينا يا أم أحمد. يلا اجهزي إنتي وفاطمة علشان هتباتوا الليلة في القصر، علشان النهاردة حنتك ي عروسة.
***
في غرفة رباب وحامد.
حامد بغضب:
اللهم صلي على النبي، حتى سي حازم كمان هيتجوز بنت الخدامة؟ ولادك دول مش هيرتاحوا إلا لما يجيبولي جلطة.
رباب بابتسامة:
بعد الشر عليك ي سيد الناس. فلة طول عمرها بنتنا، ده إحنا مربينها. وفاطمة بت غلبانة جوي، والنبي متكسر خاطرهم.
حامد بضيق:
يعملوا اللي يعملوه براحتهم، أنا مش فاضيلهم. أنا داخل على شغل كبير جوي مع صقر باشا.
رباب بقلق:
أنا مش عارفة ليه أنا قلقانة من الجدع ده.
حامد بغضب:
كأنك خرفانة كيف ولادك. ده راجل دماغه توزن بلد. بقولك إيه، روحي شوفي خلصوا ولا لسه، الناس بدأت توصل.
رباب بابتسامة:
حاضر يا جناب العمده.
***
في غرفة فرحة.
كانت تقف أمام المرآة في غاية من الجمال، كان قلبها يرقص فرحاً وهو يتذكر ماذا حدث وأنها أصبحت زوجة معشوقها. لتتحدث إلى شذا بابتسامة:
فرحة:
إيه القمر ده يابت، يابختك يارعد ياأخويا.
شذا بابتسامة:
بجد حلوة يافرحة؟
فرحة بابتسامة:
كيف البدر المنور، والله ربنا يسعدكم ياحبيبتي.
شذا بتنهيدة عالية:
يارب يافرحة، يارب. فرحانة جوي إني هبقى مرات رعد، وفي نفس الوقت حاسة إنه عمره مهينساها ولا يحبني.
فرحة بابتسامة:
ربك كبير، صدقيني هيكرمكم آخر كرم.
فاطمة بابتسامة وخجل:
العوافي عليكم.
فرحة بابتسامة:
أهلاً بمرات أخويا التانية، هلو هلو.
فاطمة بابتسامة وارتباك:
تسلمي يارب.
شذا باستغراب:
مالك عاد مرتبكة كده ليه؟ ده إنتي هتجوزي أبو أربعة وأربعين لسان، إيه الاحترام اللي نازل عليكي ده؟
فرحة بضحك:
هههه، يابت اتلمي. مش كده، نورتي يافاطمة والف مبروك ي عروسة.
فاطمة بابتسامة:
الله يبارك فيكم. مكن عاد تلبسوني كده وتخلوني معاكم، لاحسن أنا ماليش أخوات وخيبة خالص.
فرحة وهي تحتضنها من جانب وشذا من الجانب الآخر:
متقوليش كده، إحنا أخواتك.
شذا بحنان:
عمرك مهتحسي بغربة وسطنا واصل.
فلة وهي تمسك فستانها بمرح:
خدوني معاكم أنا كمان، اللهي تنستروا.
ليحتضنوا بعضهم بضحك وحنان، فكل منهما كانت تحتاج لأخرى.
***
في غرفة للفرسان.
كان كلاهما يرتدي جلبابه الصعيدي الفاخر.
رباب بدموع وسعادة:
مشالله عليكم، كيف البدر. ربنا يسعدكم يا حبايبي.
رعد وهو يقبل يدها بابتسامة:
ربنا يخليكي لينا يا أما.
أسد بابتسامة حنونة:
ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
حازم بابتسامة:
ربنا يخليكي لينا يا ست الحبايب.
حامد بغرور وثقة:
خلصتوا، مشالله عليكم. شكلكم يفرح صوح. ياريت عقلكم كان كيف شكلكم كده. اخلصوا علشان الناس وصلوا.
***
في فيلا سليم.
كان ينزل إلى الأسفل بطلته الوسيمة، لتوقفه صوفيا بغيظ وغيره:
إيه مستعجل أوي علشان تشوفها، مش كده؟
سليم بتأكيد واستفزاز:
كده.
صوفيا بغيظ:
الحاج حامد عزمنا، وأنا هاجي معاك.
سليم بضيق:
روحي مع أخوكي.
صقر بسخرية:
اللي أنا مستغربه، إنت رايح ليه؟ الحاج حامد بنفسه طردك قدامي وقالك ابعد عن بنته وحياته. إيه مفيش دم خالص؟
سليم باستفزاز وسخرية:
تصدق فيه دم، وعارف فرحة بتجري جوه الدم ده. عاملة كده كيف الإدمان بالظبط. علشان كده تلاقيني مجنون بيها. سلام بقا علشان مبسوط وهموت وأشوفها، وبصراحة إنت وأختك بتسدوا نفسي عن الدنيا كلها.
صوفيا بغيظ شديد:
هنعمل إيه ياصقر؟ كده كل حاجة هتتضيع.
صقر بنظرة خبيثة وهو يشهر أمامها الأوراق:
اطمني، كل حاجة النهاردة خلاص هتخلص. لما الحاج حامد يمضي على الأوراق دي، وساعتها مش هيبقى قدامه غير إنه يتسجن، يا يسلملي الست فرحة. انتقم منها براحتي وأعذب قلب سليم.
***
في قصر حامد.
كانت الأغاني والزغاريد تملأ المكان، أما الفرسان فكانوا يرحبون بالناس. أما في الأعلى كانوا يجلسون الفتيات وهم يرقصون على تلك الموسيقى الصعيدية الأصيلة. كانت تندمج معهم فلة، لكن تتذكر ماذا حدث.
***
في المطبخ.
كانت تقف فلة وهي تساعد والدتها في الطعام.
حازم بجدية:
إنتي لسه هنا؟
فلة بارتباك ملحوظ:
أمال عايزني أعمل إيه؟
حازم بابتسامة حنونة:
اطلعي فوق في أوضة أختي فرحة، هتلاقي الفستان بتاعك وكل حاجة جاهزة ي عروسة. هتكوني أحلى عروسة الليلة دي ي فلتي.
لتبتسم تلقائياً وهي تتذكر كلماته، ابتسامته الساحرة. هل كما كانت غبية؟ هل كان يعشقها كل ذلك العشق؟ كان يشعر بغيره قاتلة عليها، وهي لم تشعر بذلك العشق الذي يتخلل ثنايا قلبه. حقاً غبية.
شذا بابتسامة وصراخ:
تعالوا تعالوا، الشباب بيرقصوا تحت. تعالوا نتفرج.
ليسرعوا الفتيات لكي ينظروا إلى فرسانهم، لتنصدم فرحة وهي ترى سليم يسير بطلته الوسيمة، لتبتسم بسعادة لا توصف. لينظر إليها بابتسامة عاشقة خاطفة. لترى صوفيا وهي تسير في ذراع صقر. لتنظر إلى سليم بابتسامة عاشقة، لترسل إليها رسالة بأنه سيظل دائماً معشوقها.
حامد بترحيب:
نورت ي صقر بيه، أهلاً وسهلاً. نورتي يا هانم، اتفضلي إنتي مع الحريم فوق. اتفضل ي صقر بيه، اتفضل.
أسد بابتسامة وهمس:
قلبك جاحد، قسماً بالله.
سليم بغرور وثقة:
طول عمري يأسد. ألف مبروك ي أخويا، مبروك ي رعد.
رعد بابتسامة:
الله يبارك فيك ياسم.
سليم بابتسامة ومزاح:
وإنت ي آخر العنقود، أوام كده؟ طب خد وقتك، ترمي نفسك في النار علطول كده.
حازم بعشق وهيام:
لو الكل النار زي فلة، يبقا أنا مستعد أفضل في النار علطول.
سليم بضحك:
هههه، شوف الواد.
عند حامد وصقر.
حامد بجدية:
مشالله ي صقر باشا، علطول كده جهزت كل حاجة.
صقر بنظرة خبيثة:
طبعاً ي حاجة حامد، أنا قولتلك إني معايا شركاء تانيين مبيهزروش. كل حاجة في لمح البصر. امضي إنت بس علشان تشوف شغلنا.
ليمضي حامد، ليبتسم صقر بشر، فقد وقع في براثين ذلك الشيطان.
في الأعلى.
كانت تنظر صوفيا إلى فرحة بكره شديد.
فرحة باستغراب:
سبحان الله، جايه برجليكي لحد هنا؟ إيه مش كفاية قلم واحد ولا إيه؟
صوفيا بكره وتوعد:
هردها لك، متقلقيش. وقريب أوي، هتيجي تبوسي جزمتي علشان أرحمك ي فرحة.
فرحة بحده:
كان غيرك أشطر، إنتي مش قدي.
لتسير فرحة إلى الأسفل، تحت نظرات صوفيا المتوعدة لها.
***
في الجانب الخلفي للقصر.
كانت تقف فرحة بعدما أرسلت رسالة لسليم.
سليم بابتسامة وعشق:
روح قلب سليم، اتوحشتك أوي ي حبيبة قلبي.
فرحة بغيظ شديد:
إيه اللي جاب الحرباية دي اللي اسمها صوفيا؟
سليم بابتسامة عاشقة:
الله يحرق صوفيا وعلى أخوها وعلى عيلتها كلها. هو ده وقته؟ بقولك اتوحشتك أوي.
فرحة بدلع ودلال:
مش وقته عاد ي سليم.
سليم بعشق:
ده هو دقته، قسماً بالله.
كاد سليم أن يقبلها، لينفزعوا على ذلك الصوت وهو يقف وهو يوجه سلاحه إليه:
هقتلك ي كلب.
رواية فرسان الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في قصر حامد..
كانت تقف وهي تنظر لأخيها برعب شديد.
ليتقدم رعد بغضب جحيمي:
"آه ي كلب ي نجس، بقا هي دي اللعبة؟ داخل في وسطنا عشان كده."
فرحة بدموع ورعب:
"اهدا بس ي رعد، افهم أبوس إيدك."
رعد وهو يصفعها بغضب:
"افهم إيه ي فاجرة؟ مانا شوفت كل حاجة. طب أنا هشرب من دمك."
سليم بحرقة عليها:
"بطل غباء وافهم، وأوعا تمد إيديك عليها تاني، ولا لأ."
رعد بحده وجنون:
"انت إيه ي أخي؟ إيه البجاحة دي؟ عايزني أشوف؟ عايز تبوس أختي والمفروض أعمل إيه؟ طب أنا هولع فيك."
أسد بحده وهو يمسك رعد:
"إيه اللي انت بتعمله ده؟ فيه إيه؟"
رعد بغضب جحيمي:
"تعالى ي سي أسد، شوف الواطي اللي انت كنت دايماً تقول ده أخونا بيطعنا في ضهرنا ي أسد."
سليم بحزن شديد:
"عمري ما عملت كده ي رعد، صدقني."
أسد بتنهيدة عالية:
"روح إنت ي رعد، أنا مش عايز حد يحس بحاجة، ولا أبوك. الحكاية مش ناقصة."
رعد بغضب جحيمي وهو يمسكها من شعرها:
"أنا مش رايح في حتة قبل ما أخلص على الفاجرة دي، هي والكلب ده."
سليم وهو يأخذها بغيظ شديد من بين يديه:
"قولتلك متمدش إيديك عليها، فاهم."
رعد وهو يمسكه بغضب:
"انت جنس ملتك إيه؟ جايب البجاحة دي منين؟"
أسد بحده وغيظ:
"كفاية بقا ي رعد، إنت مش فاهم حاجة. خلي الليلة دي تعدي، وبعدين هتفهم كل حاجة. اخرج بقا، أنا مش عايز حد يحس بحاجة."
رعد بغضب:
"ماشي، أما أشوف آخرتها معاكم."
أسد بحده:
"كده برضه ي سليم؟ ده كان اتفاقنا."
سليم بحزن وخجل:
"أنا آسف ي أسد، معرفش عملت كده كيف. سامحني، بس دي برضه مراتي، غصبن عني، يعني مش بإيدي."
فرحة بدموع ورعب:
"هنعمل إيه دلوقتي ي أسد؟ رعد مش هيسكت، أنا خايفة جوي."
سليم وهو يحتضنها بحنان:
"أوعاكي تخافي واصل، وأنا موجود. متخافيش، مفيش حد يقدر يمس شعرة منك."
أسد بسخرية:
"تصدق إنك بجح بجد، على راي رعد. امشي بقا ي سليم، خليني أشوف هعمل إيه عاد في المصيبة دي."
سليم باشتياق:
"يعني تبقا مراتي وأتحرم منها كده؟ ده ميرضيش ربنا واصل."
أسد بجدية:
"معلش ي سليم، كل حاجة تخلص قريب وتتجمعوا في بيت واحد، أوعدك."
سليم بابتسامة:
"هتوحشيني ي نبض قلبي."
ليرحل سليم، لتنظر فرحة بدموع ورعب لأسد:
"هنعملوه إيه عاد دلوقتي ي أسد."
أسد وهو يحتضنها بحنان:
"ولا يهمك من حد واصل، إنتي كنتي مع جوزك حلالك. متخافيش ي حبيبتي، رعد لازما يعرف كل حاجة. المأذون وصل، اطلعي إنتي فوق مع البنات، يلا."
في الأعلى، في غرفة الفتيات.
كانوا يرقصون بسعادة كبيرة. ليسير حامد وهو يمسك الدفتر، ليلتزموا جميعاً بالصمت وينظرون أرضاً احتراما له.
حامد بجدية:
"يلا، كل واحدة فيكم تمضي جنب اسم جوزها."
لتدون كلا منهن اسمها بجانب اسم زوجها، ليصبحوا أزواج في شرع الله.
رباب وهي تحتضنهم بسعادة:
"ألف مبروك ي بناتي."
شذى بمرحها المعتاد:
"بقولك إيه عاد ي خالتي؟ وزتين كده الله يباركلك، عشان هموت من الجوع. وأنا عارفة إن جوازك من ابنك هيسد النفس."
رباب بضحك:
"ههههه، هو إنتي كنتي تتطولي ي بت؟ عقبالك ي فرحة ي بتي."
فرحة بحزن وارتباك:
"تسلمي ي أما."
بعد انتهاء الفرح..
كان يقف سليم خلف القصر وهو ينظر بدمع واشتياق لها. يعلم ما تمر به وحدها، يريد أن يعلن للعالم كله أنها زوجته ملكاً له.
صقر بسخرية:
"إيه ي سليم؟ مستني الدخلة ولا إيه؟ خلاص الفرح خلص."
سليم بضيق:
"بقولك إيه؟ ابعد عن وشي إنت وأختك."
صوفيا بغضب وغيره ودموع:
"إيه ي سي سليم؟ مستني ست الحسن ولا إيه؟ ده انت مش عامل لي حساب خالص."
صقر بخبث واستفزاز:
"سيبيه ي صوفيا، خليه يشبع منها."
سليم بغضب جحيمي:
"فرحة ملكي، فاهم ولا لأ؟ واللي يفكر يقرب منها أدفنه تحتي. ابعد عني ي ابن الدميري عشان إنت مش قدي."
صقر بنظرة خبيثة:
"هنشوف. قسما بالله لندمك ي سليم، ودموع أختي هدفعك تمنها غالي أوي."
ليسير سليم ليركب سيارته ويرحل بغضب، فهو بقلبه ما يكفيه من هموم.
في الجنينة..
رعد بغضب:
"بقولك إيه؟ قسما بالله ي أسد لو مقولتش كل حاجة دلوقتي لهتشوف غضب عمرك ما شفته."
أسد بجدية:
"فرحة تبقى مرات سليم ي رعد."
رعد بصدمة:
"بتقول إيه؟"
أسد بجدية:
"اللي سمعته. وأنا بنفسي شهدت على عقد جوازهم، وكل حاجة كانت بموافقتي."
رعد بصراخ وجنون:
"أختي متجوزة في السر؟ بنت حامد القناوي تتجوز زي بنات الشوارع؟ وبموافقتك إنت ي سبع الرجالة؟ إنت عايز تجنني ي أسد؟"
أسد بجدية:
"اسمعني كويس، وانت تعرف أنا عملت كده ليه. لأن اللي جاي صعب ومحتاج مساعدتك فيه."
ليقص أسد له كل الحوار اللي دار بينه وبين سليم وفرحة، ومعرفته بصقر وتخطيطه.
رعد بحدة:
"بتقول إيه؟ يعني صقر ده مش جاي البلد عشان شغله؟"
أسد بحده وضيق من صقر لمعرفته السابقة به:
"مستحيل. صقر ده واحد مدلل، دخل الشرطة بواسطة من أبوه. مستحيل يقبل إن يشتغل في الصعيد. ده جاي لخطه معينة. هو عارف إن سليم بيحب فرحة، وطبعاً كرامة أخته وجعها. بس اللي فهمته إنه بيكره سليم. وأنا كان لازم أأمن أختي. فرحة تعبت واتوجعت كتير أوي ي رعد في وقت اختارتنا. ضحت بالراجل الوحيد اللي حبته. في الوقت اللي إحنا مقدرناش نقف قصاد أبوك عشانها. لكن دلوقتي لازم نقف قدام قرارات أبوك اللي كلها غلط. ونوعية من صقر ده تعبان ي أخويا، مفيش منه أمان."
رعد بتنهيدة عالية:
"عندك حق ي أسد."
في غرفة فرحة..
كانت تجلس فرحة بدموع وارتباك. ليرن هاتفها باسم معشوقها.
فرحة بدموع:
"نعم ي سليم."
سليم بعشق:
"فرحة، أبوس إيديك دموعك دي بتقتلني. إحنا مغلطناش. محبكيش مكسورة كده."
فرحة بدموع ووجع:
"أنا زعلانه على اللي وصلنا ليه ي سليم، إحنا غلطنا في إيه؟ يعني إحنا حبينا واتجوزنا على سنة الله ورسوله."
ليدق الباب، لتهمس بخوف:
"سليم، اقفل هكلمك تاني. أدخل."
رعد بابتسامة ساحرة:
"إيه ي عروسة؟ بتعيطي ليه عاد."
فرحة وهي تسرع إلى أحضان سليم بسعادة:
"ربنا يخليك ليا ي أخويا، ربنا يخليك ليا. أنا آسفة ي رعد، آسفة جوي."
رعد وهو يقبل يدها بحنان:
"متتأسفيش ي حبيبتي، أنا اللي آسف إني موقفتش جنبك. مكنتش ليكي الأخ الكبير اللي يحميكي."
فرحة بابتسامة وهي تقبل يده:
"متقولش كده ي أخويا، ربنا يخليك ليا."
سليم من الهاتف، فهو لم ينهي المكالمة واستمع لكل شيء:
"إيه؟ إن شاء الله أجبلكم اتنين ليمون."
رعد بغيظ شديد:
"جرا إيه يالا؟ إنت إيه اللي حشرك وسطنا؟ أنا مش عارف هي بتحب فيك إيه."
فرحة بابتسامة وسعادة:
"بحبكم كلكم، ربنا يخليكم ليا يارب."
في غرفة الفتيات..
كانت تجلس معهم رباب تشردهم لحياتهم الجديدة، فهي تعتبرهم بناتها بالفعل.
من أمام الغرفة..
أسد بزهق:
"فيه إيه ي أما؟ الحصه دي مش هتخلص ولا إيه."
رعد بضحك:
"ههههه، مستعجل أوي ي أخويا."
أسد بغيظ:
"أوي ي أخويا."
رباب بابتسامة:
"فيه إيه ي واد إنت؟ عامل صداع ليه."
حازم بابتسامة:
"إيه ي أما؟ الراجل عايز عروسته."
رباب بابتسامة:
"يلا إنت وهو، كل واحد ياخد عروسته. خلوا بالكم منهم ي ولاد، دول بقوا كيف بناتي."
في غرفة رعد وشذى..
كانت تجلس شذى بارتباك وخجل، ليقترب منها رعد بابتسامة ساحرة:
"تصدقي مكنتش أعرف إنك حلوة كده."
شذى بدلع ودلال:
"طبعاً عشان أعما مبتشوفش."
رعد بضحك:
"ههههه، تصدقي مش لايق عليكي الدلع واصل. هههه."
شذى بغيظ شديد:
"ليه عاد؟ مش بت كيف البنات ولا إيه؟"
رعد بابتسامة وهمس:
"ده إنتي طلعتي ست البنات كلهم، وشكلها ليلة عنب بإذن الله."
شذى بخجل:
"رعد."
رعد وهو يحتضنها بحنان:
"رعد خلاص، تاه جوه عيونك الحلوين دول."
في غرفة أسد وفاطمة.
كانت فاطمة تقف على السرير بخوف من ذلك المجنون.
فاطمة بقلق:
"بقولك إيه عاد؟ اهدا كده."
أسد بابتسامة خبيثة:
"أهدى إيه بس؟ ده النهاردة ي قاتل ي مقتول. بس إنتي سيبلي نفسك."
فاطمة بخوف ورعب:
"اهدأ ي مجنون، الحقيني ي أم أحمد."
أسد وهو يمسكها بابتسامة وعشق:
"مفيش أم أحمد خلاص، أمانك وحمايتك بقيت أنا، أنا وبس."
فاطمة بعشق وهيام:
"بحبك ي أسد، بحبك جوي."
أسد وهو يقبلها بعشق:
"وأنا بعشقك ي روح أسد."
في غرفة حازم وفلة..
كانت تقف فلة بدموع لم يستطع حازم تفسيرها.
حازم بحزن شديد:
"إيه ي فلة؟ إنتي مش عايزاني لدرجة دي؟ شكلي اتسرعت."
فلة وهي تمسك يده بدموع:
"بالعكس، أنا بعيط لأني مكنتش عارف قيمتك كويس. كنت هضيع نفسي وهضيع من إيدي راجل يتاقل بالدهب. سامحني ي حازم، سامحني."
حازم بسعادة لا توصف وهو يقبل يدها:
"ده أسعد يوم في حياتي. بحبك ي فلة، بحبك من زمان. بحب عنادك معايا وتحديكي ليا طول الوقت. وأوعدك إني هخليكي أسعد ست في الدنيا."
صباحاً..
سليم بعشق:
"لا مش ناوي أجيبها لبر واصل. تعالي بقا معايا، عندي مفاجأة."
في تلك الفيلا التي لم يعلم بها أحد.
كانت تسير فرحة بسعادة لا توصف وهي ترى صورها التي تملأ الفيلا بأكملها.
فرحة بسعادة:
"إيه ده ي سليم."
سليم وهو يقبل يدها بعشق:
"دي فيلتك ي روح قلبي، جاهزة من زمان لأني كنت واثق إنك هتكوني ليا مهما طال الزمن. مليتها بصورك، ومحدش يعرف عنها حاجة لأني دي خاصة بالملكة بتاعتي وبس. بعشقك ي فرحة."
فرحة بابتسامة وعشق وهمس:
"وأنا بعشقك ي روح فرحة."
ليحملها سليم إلى الأعلى، ليبدأوا حياتهم بعد ذلك العناء. ترى ماذا سيكون القادم لهم جميعاً.
رواية فرسان الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في فيلا سليم الخاصه ب فرحه.
كان يحملها سليم وهو ينظر إليها بعشق لينزلها أرضا وهو يبتسم إليها بعشق.
"ايه رايك ي نور عيني في اوضه النوم اتمنا يعجبك زوقي."
كانت تنظر إليه بابتسامه ساحره.
"ايه ي روحي مالك بتبصيلي كده ليه."
"لما شيلتني بالطريقه لاوضه النوم دماغي فكرت في حاجه كده بس الظاهر اني كنت غلطانه لما فكرت كده."
وهو يقبل يدها بعشق.
"مش هيحصل ي فرحتي انا مواعد ربنا سبحانه وتعالى اني مش هلمس منك شعره واحده الا لما الكل يعرف انك مرائتي اعملك فرح الصعيد كله يتكلم عنه ده انتي فرحه حياتي انتي غاليه عندي اوي ي فرحه عمرك متكونيش رخيصه."
بدمع الفرح.
"ربنا يخليك ليا ي سليم انا مهما وصفت حبي ليك مستحيل اوفيك حقك."
بابتسامه.
"ربنا يخليكي ليا يا غاليه تعالي بقا شوفي المطبخ امريكي اصلي."
بغيظ.
"امريكي ليه أن شاء الله متجوز انجلينا جولي ي اخويا."
بعشق وهيام.
"قسما بالله احسن مليون مره ده انت اصلي يا عسل."
بابتسامه عشق.
"والله انت الي سيد الرجاله ي سليم."
بابتسامه وغمزه.
"طب يلا عاد علشان انا خلاص شكلي كده هخلف بوعدي يلا."
***
في فيلا سليم.
بغيظ شديد.
"شوفت الباشا خرج من النجمه ولاراح الشركه اكيد مع الست هانم."
بجديه.
"انت ايه حكايتك مالك زي ماتكوني كده بتحبي سليم وغيرانه عليه بجد."
بغيرظ وغل.
"لا طبعا بس انا محدش ياخد حاجه ملكي مش صوفيا الدميري الي كرامتها تتهان علي ايد واحده زي دي ي صقر."
بنظره خبيثه.
"قولتلك أني هتصرف وهجبهالك خدامه هنا تحت رجليكي وبكره تشوفي."
***
في قصر حامد.
في غرفه اسد.
كانت تجلس فاطمه وهي تنظر إلي ذلك النائم الي ملامحه الهادئه لتقبله بعشق لتتحدث بهمس.
"ياه انا اكيد بحلم معقول يبقا بعد الشقه والمرمطه دي اتجوز واحد زيك يا اسد واحد عمري محلمت حتي أنه يبص ليا ويعيشني في السعاده دي كلها ربنا يخليك ليا ي اسد اقوم انا بقا اعملك فطار ملوكي ي سيد الرجاله."
لتسير فاطمه الي الاسفل.
***
في غرفه رعد وشذا.
كانت تفتح شذا عينيها تددريجيا لتبتسم وهي تتذكر ليلتهم امس فاخيرا قد اجتمعت مع معشوقها ليخرج رعد من الحمام بطلته الوسيمه ليقترب منها بابتسامته الساحره.
"صباحيه مباركه ي عروسه."
بابتسامه وخجل.
"الله يبارك فيك ي سيد الرجاله."
بابتسامه.
"سمحيني ي شذا علي كلمه قولتهالك وجعتك انا امنبارح حسيت بسعاده معاكي متتوصفش ربنا يخليكي ليا."
بسعاده وعشق.
"انا الي سعيده اوي ي رعد اني بقيت مرائتك كنت هموت لما كنت افكر اني ممكن اكون ل راجل غيرك بحبك ي رعد بحبك اوي."
وهويقبلها بعشق.
"وانا بحبك ي بنت عمي."
***
في غرفه حازم وفله.
كانت تقف فله وهي تسرح شعرها الطويل ليحتضنها حازم وهو يقبل عنقها بابتسامه.
"ايه القمر المنور ده صباحيه مباركه ي فلتي."
بسعاده.
"الله يبارك فيك ي سيد الناس مبسوط ي حازم."
بنظره خبيثه.
"الصراحه الصراحه مش اوي طلعتي عيله كده كنت عايزه واحده كبيره شوي تتدلعني."
بغيظ شديد.
"أكده طيب روح دورلك علي واحده تتدلعك."
بضحكه عاليه.
"ههههه خودي بس ده انتي حب عمري اول ماتولدي كنت حاسس انك حبيبتي."
بدمع.
"انا اسفه ي حازم اسفه ي حبيبي اني تعبتك كده."
وهيقبلها بعشق.
"بحبك ي فله بحبك اوي ي قلبي."
***
في الاسفل.
كانت تسير فاطمه ناحيه المطبخ ليوقفها صوت حامد المرعب.
"رايحه فين ي بت هو بيت ابوكي اياك ماشيه فيه براحتك كده."
بخوف وارتباك.
"ابدا ي أبا الحاج انا بس كنت هعمل فطار ل اسد."
بحده.
"ولساتك صاحيه دلوقت خوشي انجري جهزي الفطار للكل."
برب.
"ايه الي بتقوله ده ي حاج ده عروسه يوم صباحيتها."
بغضب.
"انا الي بقوله يتسمع ي وليه مش ناقص انا دلع الحريم ده واخلصوا علشان ورايا مصالح اقضيها."
بخبث ومكر.
"اسفين ي أبا الحاج كل حاجه هتكون جاهزه."
بابتسامه.
"العوافي عليكم."
بجديه.
"شذا ي بتي ايه الي منزلك من جار جوزك دلوقتي."
بضيق.
"نفس الي نزل فاطمه من جار اسد وفله من جار حازم كلنا واحد ي عمي يلا ي بنات علي المطبخ."
***
في فيلا سليم الخاصه ب فرحه.
في المطبخ.
كانوا يجلسون يأكلون بابتسامه وسعاده.
بابتسامه.
"ياه ي فرحتي الوكل من يدك حاجه تانيه خالص."
بابتسامه.
"بالهناء والشفا ي حبيبي سليم لازما امشي كده هتاخر جوي وخايفه ابوي يشك في حاجه."
بابتسامه.
"حاضر ي حبيبه قلبي."
بجديه.
"سليم بصراحه فيه حاجه عايزه اتكلم معاك فيها."
بابتسامه.
"هطلقها قريب جوي مش هيبقى فيه غيرك ي فرحه قلبي لانك مينفعش يكون معاكي شريك فيا."
بابتسامه.
"بحبك ي سليم بحبك جوي جوي."
بعشق.
"وانا بعشقك ي روحي بس علشان خاطري خودي معاكي خوض السمك ده معاكي."
بابتسامه.
"واقولهم جبته منين."
بابتسامه.
"اي حاجه ي فرحه بس دي هديتي ولازما تاخديها ي فرحتي."
***
في قصر حامد.
كان كلا منهما يجلس بجانب زوجته كانت تنظر إليهم رباب بسعاده كبيره.
بابتسامه وهي تتطعم رعد.
"كل ي حبيبي انا عارفه انك بتحب الفول كده عملتوا علشان خاطر عيونك."
بسخرية.
"وانا ي بت عملتيلي البطاطس المحمره كيف مبتعمليها."
بضيق شديد.
"وانا مالي بيك دلوقت مرائتك تعملك."
بابتسامه.
"عملتله ي اختي مش مستنياكي."
بغضب.
"اتحشم منك ليها المياعه دي فوق مع كل واحده مع راجلها ومقفول عليهم باب فاهمين."
بابتسامه.
"كلي ي حبيتي مالك."
بابتسامه.
"حاضر ي حبيبي."
بنظره خبيثه.
"لا انا سبقتكم ي جناب العمده اصلي مبحبش اكل تقيل."
بضيق شديد.
"سبحان الله ده انت كل حاجه فيك تقيله حتي دمك ي اخي."
بخبث ومكر.
"القلوب عند بعضها ي اسد بس بصراحه كويس انكم متجمعين كده حاج حامد انا طالب منك ايد فرحه بنتك علي سنه الله ورسوله."
لينظر رعد وأسد الي بعضهم بصدمه ليلتفتوا الجميع إلي تلك الصوت ليبتسم صقر بتشفي علي مظهرها وهو يرا تلك الحوض قد تحطم ليجزم أنها هديه من سليم ليقترب وهو يضغط علي محتوياته بجزمته بغل.
"معلش هجبلك غيره بس اشيك من ده بكتير اصل زوقي بلدي اوي."