تحميل رواية «فرعون» PDF
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أبو س يدك يا بيه مش هلاقي أوكل عيالي. هجوع أنا وعيالي. وهو ينزل على ركبته يقبل يده. عثمان: أوعك يا راجل يا خرفان، إحنا هناخد المحصول دي لما تعرف تدفع ضريبة كويس. مسعود: أجيب منين بس يا ناس، والله ما حلت حاجة. ما عنديش غير الزرع دي. أبوس يدك يا بيه. طب خلني. أقول للبيه ربنا يحنن قلبه عليا. عثمان: بقول لك إيه يا راجل، إنت لو دخلت لجابر بيه مش هتطلع على رجلك. وإنت خابر كويس أنا بقول إيه، يبقى تاخد نفسك وتورينا عرض كتافك بالذوق. طبعًا عثمان صمم وخد المحصول، ما هو عبد المأمور مش بإيده حاجة. جابر كان...
رواية فرعون الفصل الأول 1 - بقلم لوجي احمد
أبو س يدك يا بيه مش هلاقي أوكل عيالي.
هجوع أنا وعيالي.
وهو ينزل على ركبته يقبل يده.
عثمان: أوعك يا راجل يا خرفان، إحنا هناخد المحصول دي لما تعرف تدفع ضريبة كويس.
مسعود: أجيب منين بس يا ناس، والله ما حلت حاجة. ما عنديش غير الزرع دي. أبوس يدك يا بيه. طب خلني.
أقول للبيه ربنا يحنن قلبه عليا.
عثمان: بقول لك إيه يا راجل، إنت لو دخلت لجابر بيه مش هتطلع على رجلك. وإنت خابر كويس أنا بقول إيه، يبقى تاخد نفسك وتورينا عرض كتافك بالذوق.
طبعًا عثمان صمم وخد المحصول، ما هو عبد المأمور مش بإيده حاجة.
جابر كان قاعد في وسط رجّالته بيشرب شيشة، وجمبه الأسد بتاعه.
الراجل الفلاح الغلبان فضل يبكي وينادي عليه ويقول: يا جابر بيه، يا جابر بيه. يا ناس حد يلحقني، والله ما حلتي غيره. آكل أنا وعيالي منين؟
لحد ما جابر بيه حس بصوت عالي، التفت. الراجل شاور بالعصاية بتاعته من بعيد لعثمان وقال له: هاته.
عثمان: معلش يا بيه، والله حقك. كلنا الراجل الخرفان ده قلّقك.
جابر: مين ده؟
عثمان: مش راضي يدفع الضريبة يا بيه ومش راضي يسيب لنا المحصول. عامل دوشة.
مسعود بدموع: والله يا بيه ما حلت غيره. ادوني مهلة يومين اتنين بس وأنا رايح أسدّد.
جابر وهو ينظر لعثمان: وتاخد المحصول ليه؟
مسعود وهو يبوس يد جابر بيه ويقول: هسددهم والله يا بيه.
لكن ما كملش الجملة بتاعته وجابر قال لعثمان: إنت تاخد المحصول ليه، إنت حرق المحصول والراجل ده علّقه في الشجرة في وسط أرضه يبقى عبرة لأهل البلد كله.
مسعود: يا بيه ارحمني يا بيه.
بس للأسف، عثمان كان نفذ وحرق المحصول وبينفذ ويعلق الراجل.
على صوت جاي من بعيد: أبويا، أبويا.
كان جابر ركب الخيل بتاعه وبيغادر المكان، بس سامع صوت جاي من بعيد بيقول: سيب أبويا وخدني أنا مكانه.
جابر وقف وانتبه للصوت، لقى قدامه شخص لابس خلقات راجل، بس الصوت صوت حرمة.
نزل من على الخيل بتاعه وقرب عليها.
جابر: وإنت راجل ولا حرمة علشان أبقى فاهم بس.
عثمان: دي بنته ملوك الكبيرة.
جابر: يعني حرمة. وهو ينزل لها من فوقها لتحتها. وإنت فاهمه إن أنا لو خدتك بدل أبوك إيه اللي هيحصل لك في بيتي؟
ملوك: موافقة على أي حد حاجة، بس سيب أبويا.
جابر وهو يدقق فيها وفي جسمها ويؤمر رجّالته يرجعوا الشيشة والكرسي تاني.
ويقول: اخلعي كل خلقاتك، لما أشوف تستاهلي أنزل أبوك وأخدك ولا لأ.
ملوك بصدمة: مقدرش يا بيه.
جابر بعصبية وهو ينطر الشيشة من إيده ويقوم من على الكرسي: اقتله أبوها علشان عطلتني.
ملوك: لا موافقة.
وبدأت تخلع هدومها قدامه في وسط رجّالته.
جابر قام من مكانه وقرب عليها.
رواية فرعون الفصل الثاني 2 - بقلم لوجي احمد
ما تقومي يا بت. سخني ميه عشان جوزك ومراته. انت ناسيه إن صباحتهم النهارده.
وهي تحاول أن تغيظ فيها.
حماتي بتقول لي إن أنا ما بخلفش، وإنها اتجوز جوزي عشان العروسة الجديدة تجيب له حتة العيل.
رديت عليها وأنا بنفخه وقلت لها: هو انت برده يا عمتي مصممة إن العيب مني والعيب فيا؟
وداد.
وهي تقوم من على الكرسي متعصبة: اخرسي يا بنت. قطع لسانك. امال قصدك إيه؟ قصدك ابني كبير البلد وسيدها؟ العيب منه هو ليه إن شاء الله؟ قصدك إن أنا ابني معيوب؟ طيب لما يجي ابني يا نرجس أنا لي كلام تاني معاه.
اترعشت أول ما قالت لي كده وقمت منفوضة من مكاني أقول لها: لا يا عمتي حقك علي. لا تقولي ولا ما تقوليش. أنا هخرس خالص وأحط جزمة في بقي. وعلى ميه الحمام يا عمتي أنا داخل أسخنها من دلوقتي.
وقمت جريت من قدامها. ما أنا فيا اللي مكفيني. الهدوم ياما بتداري. واللي ابنها عمله فيا مش شوية. ومش فيا لوحدي في كل مراتاته اللي اتجوزتهم. بس أنا كنت أول واحدة وأنا الوحيدة اللي لسه على ذمته عشان بنت خاله. إنما التانيين كل واحدة يتجوزها شوية. وبعد الشوية دي اللي تاخد لها قرشين وتمشي. واللي ما حدش عارف هي راحت فين. آه والتراب ياما بيداري.
وهي عيشة وعايشينها. لما نشوف آخرها.
وطلعت من المطبخ على صريخ وصوت عالي. وقفت بعيد أشوف في إيه. وأنا ما أقدرش أطلع من عتبة البيت. حكم القوي بقى.
لقيت جابر جاي وساحب في إيده بنت ولففها بالعباية بتاعته. وهي بتصرخ وبتحاول تنجي بنفسها بس ما فيش فايدة. كان غيره أشطر.
فتح باب الدوار وحذفها على الأرض بشدة. وقعت. وقال لها: لو سمعت صوتك تبقي حكمتي على أهلك كلك بالموت.
وكانت صعبان علي وأنا واقفة بس ما أقدرش أتحرك من مكاني. غير بإذن جابر.
وداد: مين دي يا جابر يا ابني؟
جابر: أول مرة تسأليني السؤال ده يا أما.
وداد: انت كل مرة تجيبها عروسة ولابسة الفستان. المرة دي جايبها لي ملفوفة في عباية. جايبها منين يا ولدي ومين البنت دي؟
جابر: شاريها يا أما.
وداد: انت بتقول إيه؟ انت بتاكل بعقل حلاوة. ما تنطق يا ولدي من البنت دي.
جابر: زي ما بقول لك يا أما. أبوها عليه فلوس ليا وأنا واخدها مقابل الفلوس. لما أبوها يجيب لي فلوسي يبقى ياخد بنته.
وداد: أهي تساعد الشغالين في الدوار بلقمتها.
جابر: لا يا أما.
وبعدين بص لي وقال لي: نرجس.
رديت عليه في ثواني قلت له: أمرك.
قال لي: تاخديه تسبحيها كويس وتلبسيها حاجة حلوة من اللي بتعجبني لحد ما أخرج بره وأرجع ألاقيها جاهزة.
نرجس: أمرك يا سيد الناس.
ودار وشه كان خارج على بره. لكن أوقفه صوت ملوك وهي بتقول له: انت فاكر نفسك راجل يا جابر؟ ما الناس كلها عارفة اللي فيك وعارفة علتك. أوعى يكونوا الشويتين اللي انت بتعملهم دول داخلين على حد من البلد. البلد كلها عارفة الحكاية.
بس قبل ما تكمل الكلام نزل على وشها كف من يد جابر. خرّسها. وشدها من شعرها جرجرها على الأرض. وأنا واقفة مش قادرة أنطق ولا أتكلم.
ونطقت قالت له: البنت دي لسانها يتقطع دلوقتي علشان طول على سيدها. علشان هاكلها أنا في بسناني.
بس جابر ما استناش يسمع كلام أمه. وشد ملوك جامد على الأوضة فوق ورمها على السرير وقفل باب الأوضة جامد.
كل ده وأنا واقفة تحت مع أمه. ما حدش يقدر يتكلم. مين هيتكلم مع جابر؟ ما هو أصله عامل زي الفرعون الظالم.
طلعت جري فوق على أوضتي. وأنا معدية من على أوضتهم سمعت اللي ما كانش لازم حد يعرفه.
رواية فرعون الفصل الثالث 3 - بقلم لوجي احمد
أخلع هدومك وهو ينظر لها نظرات حيوانية بدون رحمة.
ملوك: بتقول إيه؟ أنت عقلك ضارب؟
وهي تصرخ وتحدفه بالأشياء الموجودة في الأوضة.
جابر أمسكها بشدة من ذراعها وقال لها: خبر إيه يابت أنتِ؟ أنا شاريكي من أبوك، يعني دلوقتي تعتبري من أملاكي.
ملوك وهي تحاول تفلت من يده، بس ما فيش فايدة من المحاولات.
ملوك: ابعد عني وسيبني يابيه، عايزة أمشي من هنا. وديني لأبويا ولا أخواتي.
جابر وهو يحذفها من يده على السرير: ليكي دخول الحمام زي خروجه. أعقلي كده واسمعي الكلام أحسن ليكي أنتِ وأهلك.
ويبدأ في خلع ملابسه.
ملوك أول ما شفته بيخلع هدومه جالها حالة من الصرع وبدأت تصرخ.
وجرت على الباب بتحاول تفتحه، لكن للأسف الباب كان مقفول.
طبعاً نرجس مراته كانت بره وسمعت كل ده، لكن ما تقدرش تعمل حاجة. ما باليد حيلة، بس كانت صعبانة عليها ملوك.
ونرجس خدت نفسها ودخلت الأوضة. قعدت على السرير ولمت رجليها ودفنت راسها في رجليها وبدأت ترتعش وخايفة.
جابر وهو يحلق بيده على ملوك: هتروحي فين يا حلوة؟ ما فيش مفر من هنا. تسمعي الكلام وتبقي شاطرة بدل ما آخدك بالغصب.
ملوك طبعاً كانت رافضة إنه يلمسها وبدأت تجري في الأوضة.
لحظت طبق فاكهة محطوط وعليه سكينة.
شدت السكينة من على الطبق وقالت له: لو قربتلي، هموتك، يا إما هموت نفسي. ابعد عني وسيبني امشي من هنا، أنا عايزة أروح لأهلي.
جابر ما همهوش اللي هي قالته، ولا فرق معاها، لأنها حجمها صغير قوي بالنسبة لجابر. تعتبر عروسة لعبة بالنسبة ليه، عشان كده كان واخد كلامها باستهزاء وما همهوش أي حاجة.
بس قبل ما ينقضى عليها، باب الأوضة خبط.
طبعاً ملوك استغلت الفرصة إن الباب بيخبط وبدأت تصوت وتقول: الحقوني يا ناس، الحقوني، خاطفني، الحقوني.
لكن جابر حذفها بطبق الفاكهة وقال لها: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك.
بس طبعاً الطبق ما جاش فيها، الطبق جه في الحيطة وهي قعدت في جنب في الأوضة. خافت منه فسكتت.
جابر رد بكل عصبية وقال: مين؟
وداد: أنا أمك يا جابر، افتح.
جابر: في حاجة ياما ولا إيه؟ خير؟
وداد: بقول لك افتح يا ولدي، يبقى تفتح.
جابر: حاضر ياما، هتجيب حاجة من خلقاتي أستر بيها نفسي وأفتح لك.
هو كان لسه لابس هدومه، ما خلعهاش كلها، بس الغريبة إنه خلع الجزء اللي فوق وبقى عريان.
شد ملوك من يدها جامد وقال لها: اسمعي، لو عايزة يتكتب لك عمر جديد أنتِ وأهلك، تنفذي كلامي بالحرف. قسماً بالله إن سمعت صوتك، تقري الفاتحة على أبوك وعلى أخواتك وعلى أهلك كلهم الليلة يباتوا في قبرهم.
ملوك وهي تهز رأسها ودموعها نازلة: حاضر، هسمع الكلام.
جابر: تنامي على السرير وتتغطي، وراسك ما تتكشفش ولا حتة تبان.
ملوك مش فاهمة حاجة من اللي هو بيقوله، بس طبعاً ما فيش وقت، لأنه أمه واقفة على الباب ومحدش فاهم إيه اللي بيحصل.
جابر: سمعتي أنا قلت إيه يا بنت المركوب؟
ملوك: لو عملت كده، همشي من هنا.
جابر: اخلعي العباية بتاعتك وارميها على الأرض ونفذي اللي أنا بقول لك عليه، وأوعدك إني هسيب أهلك عايشين.
أم هنا خبطت تاني وقالت له: ما تيلا يا جابر، في إيه؟
ملوك فعلاً خ'لعت العبايه بتاعتها وحذفتها على الأرض ونامت على السرير واتغطت بالملاية جامد، ما كانش في حاجة منها باينة خالص.
جابر هنا فتح لأمه الباب.
وداد: في إيه، سنة عشان تفتح لي؟
جابر: قلت لك بس أستر نفسي ياما، والبت دي كمان بتحاول تستر نفسها.
وداد وهي تنظر على السرير لقيتها فعلاً نايمة ومتغطية، وبصت على الأرض خلقتها مرمية على الأرض.
وداد: ولما كله تمام يا ابن بطني، ليه الصريخ ده كله؟ النجعة كله سمع بينا وسمع صوتها وصوتك.
جابر: طبيعي ياما، ابنك راجل وسيد الرجالة.
وداد وهي بتحاول تتعمق في الأوضة أكتر، لكن جابر وقفها وقال لها: انزلي ياما، انزلي، وأنا شوية وجاية وراكي.
وفعلاً وداد نزلت وجابر قفل باب الأوضة.
شد الملاية من على السرير وووووو
رواية فرعون الفصل الرابع 4 - بقلم لوجي احمد
اسمعي يا وليه انتي وهي تطلعوا للبنت اللي فوق دي وتكسروا عظمها وتدوها علقة تمام.
أمرك يا ستي وداد، ده انت تؤمري، تحب نطلع دلوقتي ولا امتى؟
لا مش دلوقتي، جابر ابني لسه فوق، أول ما هينزل تحت دلوقتي تطلعوا تدوه علقة تمام. ادخلوا المطبخ واقعدوا جوه، لما جابر ينزل هديكم إشارة تطلعوا على فوق.
مش هخلي لك أي خلفة في الدنيا يا جابر، قال عايز تخلف قال، من حتة البنت دي؟ طول ما أنا عايشة على وش الأرض تشيلك عيل يا جابر، والعين بالعين، واللي انت عملته زمان ما كانش شوية يا ولد بطني.
في أوضة جابر فوق، وهو ينزل لملوك من فوق لتحت: انت اسمك إيه؟
ملوك: بتهته، اسمي ملوك.
جابر وهو يجلس على الكرسي ويولع سيجاره: تعالي هنا، قربي مني.
طبعًا ملوك كانت خايفة، وكانت خايفة تقرب، فضلت واقفة مكانها، خايفة تقرب منه، بس لما هو قام من على الكرسي وقال لها: خلاص قربي، طالما انت مش موافقة، هي قربت ليه بسرعة وقالت له: حاضر.
قال لها: عارف يا ملوك، أكتر حاجة بكرهها في حياتي إن كلامي يتكسر، إن ما حدش يسمع كلامي أو حد يعمل اللي في راسه، وقتها أكسر له راسه، أنا كلمتي سيف على رقبة البلد كله.
ملوك وهي تهز رأسها وخايفة منه: مش انت قلت لي لو سمعت كلامك هتروحني لأهلي؟
جابر وهو يضحك بصوت عالي: أنا قلت لك هخليك تشوفي أهلك، ما قلتلكيش هروحك كلك لأهلك.
ملوك: أمي ست مريضة ومحدش يعولها غيري، وإخواتي صغيرين، والنبي يا بيه نفسي أشوفهم، وتلاقيها قلقانة عليّ، ولا بتاكل ولا بتشرب، هتوديني أشوف فيها، أطمن عليها وأقول لها إن أنا في شغلانة كده لحد ما أبويا يسدد لك الدين وأروح.
جابر كان لسه هيرد عليها، بس متولي، دراعه اليمين، الراجل بتاعه، كان بينادي عليه ويقول له: يا جابر بيه، يا جابر بيه.
جابر طلع البلكونة، رد عليه وقال له: في إيه يا متولي؟ بتنادي بصوت عالي كده ليه؟ اللي جرى، انطق.
متولي: حريقة في المخزن يا جابر بيه، حريقة مسكت في كل حاجة.
جابر ما استناش يرد على متولي، جابر نزل جري على تحت عشان يلحقوا المخزن اللي فيه الحريقة. طبعًا وداد كانت قاعدة في الصالة، شافت جابر نازل يجري، سألته: في إيه يا ولدي؟ بس هو ما ردش. شاورت للحريم وجات لهم: اطلعوا، هي في الأوضة لوحدي، عايزاكم تمسكوه، تدوه علقة تمام، وتخلصوا، وتحذفوه من البلكونة.
وأمورك يا ستي وداد، إحنا هنطلع نعمل كل اللي انت قلت عليه وننفذه، هي يعني أول مرة، وده إيه؟ اقفلي خشمك انت وهي يا نرجس، فوق تسمعكم، يلا غور وانفذوا بسرعة قبل ما جابر يرجع. امسكي الكيسة اللي إحنا اتفقنا عليها، اللي موجود في الكيسة، حطيه، وكلام يتنفذ بالكلمة.
وطلعوا على فوق، وملوك كانت في الحمام، فتح باب الأوضة ودخلوا يتسحبوا.
رواية فرعون الفصل الخامس 5 - بقلم لوجي احمد
طبعًا الستات اتسحبت علشان تضرب ملوك.
وملوك كانت بتغير هدومها في الحمام ودخلوا عليها الأوضة.
بس لحسن حظها إن جابر راجع بسرعة.
راح لقى الحريقة بسيطة جدًا، كانوا الرجالة رجّالته قاعدين فناس عقب سيجارة فمسك شوية.
بس الحق والحمد لله، فرجع جابر الأوضة بتاعته.
لقى الستات دول في الأوضة وهو دخل سماحهم.
وهم بيقولوا لبعض: "إحنا لازم نضربها بسرعة ونجري".
فدخل متعصب عليهم بقى وعمال يزعق ويتنرفز.
ويقول لهم: "انطق يا مرة انت وهي، بتقول لي جابكم هنا ومين اللي قال لكم تعملوا كده في البنت دي؟"
طبعًا ملوك طلعت من الحمام على الصوت وكانت خايفة قوي.
وأنا راجل طلعت من أوضتها برده على صوت جابر.
وأمه هي كمان طلعت من تحت.
كله اتجمع في الأوضة بتاعة جابر.
فالستات في الأول ما كانتش راضية تتكلم.
بس لما جابر هددها إنه هيقتلهم، تقعدوا تكلموا.
وقالوا له: "أمك اللي قالت لنا لازم نطلع نضربها. ودي مش أول واحدة من اللي انت تجيبهم هنا نضربها. إحنا بنضرب كل الحريم علشان أمك مش عايزة تشوف لك خلفة."
طبعًا أمه أول ما سمعت الكلام ده بدأت تعترض وتقول: "لا ما عملتش كده، دول كدابين. انت هتصدقهم وتكذب أمك؟"
بس نرجس شهدت معاهم إن أمه وداد هي السبب في كل اللي بيحصل.
بس نرجس كانت خايفة تقول كده.
جابر اتأكد إن أمه هي السبب في طلاق مراته اللي فاتوا.
وكانت بتفتري عليهم علشان جابر يطلقه.
كبير أول حاجة عملها مشي الناس بالحريم وقال لهم انزلوا.
فضلوا يقولوا له: "والله يا بيه إحنا مجبورين. لو ما كناش سمعنا كلامها كانت هتتبلى علينا وتعمل وتخلي فينا. والله غصب عننا."
جابر كان فاهم الموضوع وعارف إنهم ست شرانية.
وقال لهم: "امشوا أنا مصدقكم، روحوا. بس اللي حصل هنا ده يتنسي يتمسح من دماغكم. إلا أنتم حرين."
وفعلًا مشوا.
وبدأت المواجهة بين جابر وأمه.
كانت معترضة وبتقول ما حصلش والكلام ده كدب.
بس لما فضل يقول لها: "لأ يا أمي تعملي كده؟ أنا بسمع كلامك وبقول لك حاضر وطيب على كل حاجة. ليه تضريني وتأذيني الأذية دي؟"
أمه انهار ت فيه وبدأت تصوت وتزعق له وتقول له: "انت فاكر نفسك ملاك؟ مش فاكر انت عملت إيه زمان؟ مش فاكر لما أموت أخوك في الترعة؟ لما كان نازل بيعوم معاك في الترعة وانت غرقته عشان ما بتحبش غير نفسك؟ فاكر ولا مش فاكر يا جابر؟ وأنا من يومها حلفت لأخد تار أخوك منك. كل واحدة كنت تتجوزها وتجيبها هنا أجري عليها الحريم دي يضربوها عشان ما تحبلش منك وما أشوف لكش خلفة وتقوم أنت مطلقها."
جابر: "يا يا أمي، الحقد ده كله في قلبك ليا؟"
وداد: "كله منك انت يا ولد بطني، انت اللي موت أخوك. ليه كنت سيبه يعيش؟ ما كانش هياخد منك حاجة؟ كنا هنسيب لك الأرض والورث وكل حاجة، بس كنت سيبه يعيش. انت موتُه يبقى تتحمل كل اللي بيحصل لك."
جابر: "ما كانش قصد ياما، ما كانش قصدي. مش موجود بخطري، مات غصب عني، ما كانش قصدي."
وداد: "كدااااب كداااب! انت قتلت أخوك يبقى تستاهل كل اللي بيجرى لك."
طبعًا نرجس كده واقفة تسمع هي وملوك الكلام دا.
أم قالت الكلام ده ومشيت وسابتهم في الأوضة.
نرجس كانت خايفة منه ومن رد فعله.
نعمل فيها حاجة؟ بس قالت له: "أنا مغلوبة على أمري. أمك كانت حاطة سكين على رقبتي لو قلت لك أي حاجة هتطلعني من هنا بفضيحة. كل حاجة غصب عني يا جابر. واديك شايف أمك وجبروتها."
وبدأت تبكي.
وطبعًا كل ده وجابر ساكت ما بيتكلمش.
أول جملة نطقها قال لملوك: "امشي روحي لأهلك، انت ماشية من هنا سليمة ما حدش لمسك ولا حد جي يمك. وبالنسبة لأرضكم أبوك ياخدها مش عايز منه فلوس وما عدتش عايز من حد حاجة. امشي مش عايز أشوفك قدامي."
طبعًا ملوك ما صدقت واخدت نفسها وجرت على بيتهم.
وطبعًا أبوها وماما ما كانواش مصدقين إنهم شافوها تاني وإنها طلعت من بيته.
لكن هي شرحت لهم اللي حصل وقالت لهم إن هو اللي قال لها امشي ومش عايز منهم فلوس ولا عايز حاجة.
وبالنسبة لنرجس مراته، بدأ يعتذر لها ويقول لها: "سامحيني لأنه هو غلط فيها كتير وهي يعني غلبانة ما عملتش حاجة. كله بسبب أمه."
ونرجس طبعًا عشان بتحبه سامحته.
وهو طبعًا كان فاهم كل حاجة غلط بسبب أمه.
أمه كانت موصلة كل المعلومات غلط عن كل الناس.
لكن لما هو عرف أمه على حقيقته، بدأ يفوق وبدأ يتغير وبدأ يبقى حلو مع الناس كلها.
بالنسبة لأمه، خدت هدومها وسابت البلد ومشيت.