تحميل رواية «فقدنا الأمل» PDF
بقلم شيزا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
عمر: شاب من إحدى محافظات مصر سافر القاهرة ليكمل دراسته واستقر فيها. وليه أخت واحدة بس اسمها "نادية"، وقريبين من بعض جداً، وتعتبر بير أسراره اللي مبيخبيش عنها حاجة خالص. والده راجل شديد شوية ونفسه يجوزه بنت أخوه، اللي طبعاً "عمر" بيعتبرها زي أخته ومش ممكن أبداً يتجوزها، لأنه أعجب ببنت وحبها جداً. ودي بقى تبقى أريچ: بنت جميلة جداً، محجبة، وشها بشوش وملامحها هادية، تشوفها تحبها على طول. نرجع ل "عمر" تاني، اللي والده كان رافض موضوع جوازه من "أريچ" بشتى الطرق، بس مع إصرار "عمر" وافق، بس من غير رضا. و...
رواية فقدنا الأمل الفصل الأول 1 - بقلم شيزا
عمر: شاب من إحدى محافظات مصر سافر القاهرة ليكمل دراسته واستقر فيها.
وليه أخت واحدة بس اسمها "نادية"، وقريبين من بعض جداً، وتعتبر بير أسراره اللي مبيخبيش عنها حاجة خالص.
والده راجل شديد شوية ونفسه يجوزه بنت أخوه، اللي طبعاً "عمر" بيعتبرها زي أخته ومش ممكن أبداً يتجوزها، لأنه أعجب ببنت وحبها جداً.
ودي بقى تبقى أريچ: بنت جميلة جداً، محجبة، وشها بشوش وملامحها هادية، تشوفها تحبها على طول.
نرجع لـ "عمر" تاني، اللي والده كان رافض موضوع جوازه من "أريچ" بشتى الطرق، بس مع إصرار "عمر" وافق، بس من غير رضا.
وافق بس عشان خاطر ابنه الوحيد، لأن "عمر" امتنع عن زيارتهم ومكنش بينزل البلد عندهم خالص، نوع من أنواع الضغط عليهم إنهم ممكن يخسروه لو والده موفقش على الجوازة دي، وجابت نتيجة معاه.
راح واتقدم لـ "أريچ".
وأهلها ناس طيبين ومعندهمش أي مشكلة في الجوازة طالما إن بنتهم هتعيش جنبهم في القاهرة، وقد إيه "عمر" شاريهم بنتهم ومستعد يعمل أي حاجة عشانها.
وفعلاً كل الأمور مشت كويس واتجوزوا وعاشوا حياتهم بكل حب واحترام ومودة بينهم.
وكانوا بيروحوا زيارات لأهل "عمر" كل فترة طويلة شوية، عشان "عمر" عارف إيه ممكن تكون معاملة أبوه لـ "أريچ"، عشان كده مكنش بيروح على طول.
عدى عليهم فترة طويلة مع بعض، حوالي ست سنين، وكان الوضع مستقر بينهم، وخلفوا بنت وولد.
"حنين" عندها ٥ سنين وفي kg2.
و"زين" اللي عنده كام شهر بس، تقريباً 6 شهور.
رغيت كتير، ندخل في المهم.
خلينا نعرف بقى هما (فقدوا الأمل) في إيه.
***
"أريچ" كانت قاعدة ومش مركزة ولا سامعة "عمر" اللي بينادي عليها.
وصل عندها وحركها بإيده، وفاقت على لمسته ليها.
"أريچ": هاا، في إيه؟
"عمر": لا، إنتي مش معايا خالص، عمال بنادي عليكي مش سامعاني.
"أريچ": آسفة ياحبيبي، مأخدتش بالي.
"عمر": وإيه بقى اللي شاغل بالك؟
"أريچ" بقلق: مش عارفة، أو مش متأكدة. خايفة يكون إحساسي صح، بصراحة مش عارفة.
"عمر": كل ده، طب قوللي وأنا أساعدك.
"أريچ": خايفة أقلقك على الفاضي.
"عمر": ياستي قوللي، خلينا ندردش، أنا ورايا إيه.
"أريچ": بصراحة كده، وضع "زين" مش عاجبني.
"عمر" بصدمة: نعم! وضع إيه اللي مش عاجبك في "زين" اللي لسه مكملش 6 شهور وقلقك كده؟
"أريچ": أنا مبهزرش وبتكلم بجد. في حاجة "حنين" وهي في سنة مكنتش كده.
"عمر": طب حاجة إيه؟ فهميني.
"أريچ": بحس إنه مش بيتحرك زي أي طفل في سنه، ولا حاسس بيا. الأطفال المفروض يرفصوا ويحركوا إيديهم. إنتي مش فاكر "حنين" وهي في سنة لما كانت وقعت من على السرير؟
"عمر" وبدأ يقلق: آه، فاكر.
"أريچ": شوفت بقى، "زين" بقى لو سبته في مكان ورجعت بيفضل في مكانه، مبيتحركش. وكمان عياطه مش مسموع، أو يعني أنا لو مش جنبه مش هحس إنه بيعيط أصلاً.
"عمر" بيحاول يخفف الوضع: الجو برد جداً، ميمكن من كتر الهدوم اللي إنتي ملبسهاله مكتفاه مش بيعرف يتحرك منها.
"أريچ": تفتكر؟ بس الهدوم تعمل كده؟ مش عارفة، أنا مش مطمنة وخلاص.
"عمر": خلاص، خلينا نوديه لدكتور ونعرف ماله.
"أريچ": ياريت يا "عمر"، لأن الموضوع ده شغلني أوي.
"عمر": إن شاء الله هيكون خير. قومي خلينا ننام دلوقتي، وبكرة نشوف الدكتور.
راحوا أوضتهم وناموا. أو كل واحد بيمثل لتاني إنه نام، بس الحقيقة هما مش عايزين يقلقوا بعض، ومستنين يروحوا لدكتور الأول، يمكن كل ده يكون أوهام والولد كويس، أو هما بيتمنوا كده فعلاً.
طلع النهار عليهم أخيراً، بعد طول الليل، أو هما اللي كانوا حاسين بطوله.
قامت "أريچ" الأول وراحت تصحي "حنين" وجهزتها للحضانة، ووصل الباص وودعتها مع حضن وبوسة على خدها.
وراحت تشوف "زين" اللي رضعته ونام على طول، نامته في مكانه.
وراحت تحضر الفطار لـ "عمر" اللي قام وبيحضر نفسه وخرج من الأوضة ووصل عندها وهي بتحط الأطباق على السفرة.
"عمر" وهو بيبوس راسها: صباح الخير على عيونك.
"أريچ": صباح النور ياحبيبي، اقعد أفطر وأنا هجبلك القهوة على طول.
وفعلاً جابت القهوة وقعدوا يفطروا.
"عمر": هي "حنين" نزلت؟
"أريچ": أيوه، نزلت من شوية.
"عمر": أجهزي النهارده أنا هحجز لنا عند الدكتور عشان "زين" نشوف إيه وضعه.
"أريچ": تمام، هودي "حنين" عند ماما، ولما نخلص إن شاء الله نعدي نجيبها.
"عمر" وهو بيقوم من على السفرة: تمام، يالا سلام عشان متأخرش. لو في حاجة كلميني.
قامت "أريچ" بتوصله عند الباب وباس راسها.
"أريچ": حاضر، خلي بالك من نفسك.
"عمر" بحب: حاضر، يالا سلام عليكم.
"أريچ": وعليكم السلام.
بدأت "أريچ" في توضيب الشقة وبتجهز الغدا، ومن وقت للتاني بتروح تشوف "زين" وإيه وضعه، وكلمت مامتها.
"أريچ": الو، إزيك يا ماما؟
"فاتن": إزيك ياحبيبتي، عاملين إيه؟ وازي حبايب تيته، وحشوني أوي.
"أريچ": كويسين الحمد لله، وهبعتلك يستي "حنين" تشبعي منها النهاردة.
"فاتن": "حنين" دي حد يشبع منها، ده أنا عايزة آكلها أكل. بس خير، هتبعتيها كده ولا في حاجة؟
"أريچ": أصل أنا قولت لـ "عمر" على موضوع "زين".
"فاتن": كده برده يا "أريچ"، إنتي لسه الموضوع ده في دماغك؟ يابنتي الولد كويس.
"أريچ": سيبيني ياماما أطمن عليه وأسمعها من الدكتور عشان قلبي يطمن.
"فاتن": خلاص يابنتي، اعملي اللي يريحك وابقي طمنيني.
"أريچ": حاضر ياماما، وخلي بالك من "حنين" ومتخليهاش تنزل الشارع.
"فاتن": حاضر ياحبيبتي، أنا هكلم أبوكي أخليه يعدي عليها يجبها من الحضانة وهو جاي.
"أريچ": تمام ياماما، وإحنا لما نخلص هنعدي عليكم ناخدها.
"فاتن": خليها تبات معانا النهارده ومتشغليش بالك بيها.
"أريچ": تبات؟ مش عارفة، بصي سيبها بظروفها.
"فاتن": ماشي، ومتنسيش تكلميني لما تخلصي عند الدكتور.
"أريچ": ماشي، يالا سلام.
وقفت "فاتن" بعد ما قفلت: ربنا يطمنك يابنتي ويسترها معاكم.
رواية فقدنا الأمل الفصل الثاني 2 - بقلم شيزا
كانت تلعب مع الأطفال في الحضانة، رأت جدها فراحت له على طول والضحكة مالئة عينيها.
حنين: جدو حبيبي.
فتح لها ذراعيه وحملها وحضنها جامد وباسها بكل حنية وحب لحفيدته.
كمال: حبيبة جدو وحشتيني أوي.
حنين: وأنت كمان وحشتني أوي، بس قول لي إيه اللي جابك هنا؟
كمال: هقولك يا لمضة افندي، تيته كلمتني وقالت لي أجي آخدك علشان هتقضي اليوم عندنا، عندك اعتراض؟
حنين بفرحة: بجد؟ هاهاها، طب يلا نروح لتيته دي وحشتني أوي.
كمال: طب نقول للميس الأول وبعدين نمشي.
حنين وهي تهز رأسها: تمام، وأنا هجيب شنطتي بسرعة وهاجي.
وبعد فترة كانوا ماشيين مع بعض في طريقهم للبيت.
حنين: اعمل حسابك هنعدي على السوبر ماركت.
كمال بضحك: وده ليه بقى إن شاء الله؟
حنين: علشان تشتري لي شوية حاجات كده.
كمال: آه شوية حاجات، أنتِ مش بتحرمي كل مرة بتروحي السوبر ماركت ماما بتعقبك على الحاجات اللي بتجيبيها.
حنين بتوسل: ما هي مش هتعرف، ولا أنت ناوي تقول لها؟
كمال بضحك: لا ياستي مش ناوي أقولها، بس هي هتعرف زي ما بتعرف كل مرة، هتعملي إيه ساعتها؟
حنين: متقلقش مش هتعرف.
كمال: تمام، أنتِ حرة، أنا ماليش دعوة.
حنين بفرحة: طب يلا، أنا عايزة شوكولاتة وشيبسي وبيبسي واندومي.
كمال: وإندومي كمان؟ مبلاش البتاع ده، ماما مش هتسكت لك، هي منعاكي منه.
حنين: علشان خاطري يا "كيمو"، مش هتعرف، أنا نفسي فيه من زمان ما أكلتوش، علشان خاطري.
كمال بضحك: "كيمو"؟ هي حصلت؟ ماشي، بس أنا مش مسؤول.
راحوا فعلاً السوبر ماركت وجابت كل اللي هي عايزاه، و"كمال" مش قادر يرفضلها طلب.
خلصوا ووصلوا البيت، استقبلتهم "فاتن" بفرحة.
كمال: سلام عليكم.
فاتن: وعليكم السلام، حمد لله على السلامة، أهلاً بحبيبة تيته.
راحت لها على طول حنين وحضنتها.
حنين: تيته وحشتيني.
فاتن: وأنتِ كمان وحشتيني يا قلب تيته من جوه، وبتشوفي الحاجات اللي معاهم، إيه ده كله؟ إيه الحاجات دي كلها؟
كمال: طلبات الست هانم.
فاتن: يا خبر، أنت سمعت كلامها وجبت لها الارف ده؟ "اريج" لو عرفت...
حنين بحزن: مش هتعرف، وهي مش بترضى تجيب لي الحاجات وأنا نفسي فيها.
فاتن: تصدقي صعبتي عليا، خلاص سيبى الحاجات دي لبعد الغدا.
حنين بفرحة: خلاص اتفقنا، هاتى الغدا بقى، هتأكلوني إيه؟
فاتن: عملت لك مكرونة بشاميل وبانيه.
وراحوا يجهزوا الغدا واتغدوا في جو مليء بالمنغشة وشقاوة "حنين" اللي على قلبهم زي العسل.
***
خلصت "اريج" اللي وراها وحضرت الغدا ومستنية وصول "عمر".
وفعلاً وصل على طول واستقبلته بابتسامة خفيفة.
اريج: حمد لله على السلامة.
عمر وهو بيقرب منها وبيبسها في راسها: الله يسلمك يا حبيبتي.
اريج: هحضر الغدا على ما تغير هدومك.
عمر: تمام، وأنا مش هتأخر.
حضرت السفره وهو خرج بعد ما غير هدومه بهدوم مريحة أكتر وقعدوا يتغدوا.
عمر: معادنا عند الدكتور على الساعة ٦.
اريج: طب كويس، معاد بدري أهه.
عمر: أيوه، وإن شاء الله نطمن.
اريج: إن شاء الله خير، بس مين الدكتور ده؟
عمر: سألت على دكتور أطفال وقالوا لي إن ده شاطر جدا، ادينا هنجرب.
خلصوا غدا وجهزوا نفسهم ونزلوا قبل معاد الدكتور بفترة بسيطة.
وصلوا عند الدكتور ومستنين دورهم، المكان زحمة جدا والكل بيشكر في الدكتور وده طمنهم شوية.
وبعد وقت طويل أخيراً جه دورهم ودخلوا عند الدكتور اللي استقبلهم بابتسامة مجاملة.
الدكتور: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا، إيه المشكلة؟
بصت "اريج" بقلق لـ"عمر" اللي بيطمنها بهزة من راسه وإنها تتكلم.
اريج: بصراحة يا دكتور ابني عنده 6 شهور وأنا حاسة إنه مش طبيعي كده وإن فيه حاجة.
الدكتور: حاجة زي إيه؟ كملي من فضلك.
اريج: إنه مش مركز معايا ومش سامعني، وممكن مش شايفني كمان، وقلة حركته.
الدكتور: تمام، خليني أشوف.
بعد ما فحصه الدكتور وبدأ يكتب في ورقة وأداها لـ"عمر".
الدكتور: دي شوية تحاليل وأشعة هتتعمل، ولما تطلع إن شاء الله هنعرف فيه إيه.
عمر: حضرتك شايف حاجة؟ قلقان من حاجة؟
الدكتور: بصراحة ظاهرياً مفيش أي حاجة، فهنلجأ للتحاليل والأشعة وتجيبهم لي أول ما تطلع على طول.
عمر: تمام، شكراً يا دكتور.
وبعد ما خرجوا.
اريج: هو إيه أصله ده؟ يعني إيه الكلام اللي قاله؟
عمر: هنستنى التحاليل والأشعة وهي هتبين كل حاجة.
اريج بخوف وهي تضم "زين" لحضنها أكتر: ربنا يستر.
عمر وهو ميقلش خوف عنها: يارب.
ونزلوا راحوا معمل التحاليل وعملوا التحاليل المطلوبة والأشعة كمان، وكام يوم على ما النتيجة تطلع.
وصلوا بيتهم متأخر جدا ومهدودين، راحت "اريج" تنيم "زين" وسمعت تليفون البيت بيرن، راحت ترد.
رواية فقدنا الأمل الفصل الثالث 3 - بقلم شيزا
كانت قلقانه جدا بتكلم بنتها تلفونها مقفول و "عمر" مش بيرد والبيت كمان اتكلمت كام مره مفيش رد
القلق والخوف ملوها والشيطان مستغل اللحظه وبيصورلها ابشع ما ممكن يحصل
كمال : لسه برده محدش رد
فاتن : لا لسه وانا خلاص فاض بيا وبتخيل حاجات تكون حصلت ااه ربنا يستر
كمال : هما اتأخروا اوى و"حنين" نامت هيجوا يخدوها امته دول ربنا يستر وميكنش فى حاجه حصلتلهم
فاتن : يارب انا خلاص تعبت من الانتظار انا هرن تانى على البيت
وفعلا المره دى اللى"اريچ" ردت فيها
اريچ : الو
فاتن بقلق : الو "اريچ" انتم فين كل ده يابنتى قلقتينى عليكم انتم كويسين
اريچ : ايوه ياماما كويسين الحمدلله
فاتن : انا بكلمك من بدرى تلفونك مقفول و"عمر" مش بيرد قلقتونى عليكم
اريچ وهى بتجيب التلفون من الشنطه جنبها: ايوه فعلا التلفون مقفول وانا مختش بالى و تلفون "عمر" معايا فى الشنطه اهه ومسمعتوش ايه ده ياخبر ده كان صامت وفعلا انتى رنيتى كتير جدا معلش ياماما حقك عليا
فاتن بعد مهدت شويه: حصل خير طمنينى عملتم ايه عند الدكتور
اريچ : طلب تحاليل واشعه ورحنا عملنها ولسه النتيجه هتطلع بعد يومين وهنودهاله نعرف فى ايه
فاتن : طب تحاليل ايه دى طلبها على اساس ايه
اريچ : هو بيقول ظهرى مفيش حاجه فعلشان نطمن اكتر طلب التحاليل دى
فاتن : خير يابنتى ان شاء الله طب ياله روحى نامى ومتقلقيش على "حنين" هى نامت من بدرى
اريچ : والله يا ماما انا ماشيفه قدامى هروح هنام على طول تصبحى على خير
فاتن : وانتى من اهله ياحبيبتي مع السلامه وقفلت معاها
**********★**********★**********
عدا كام يوم ونتيجه التحاليل ظهرت
و"عمر" جبها وهو و"اريچ" عند الدكتور دلوقتى
دخلو لدكتور ورحب بيهم
عمر : دى التحاليل اللى حضرتك طلبتها
خدها منه الدكتور وبيشوفها وطول
اريچ بقلق : التحاليل كويسه يادكتور قلقتنا
الدكتور : بصراحه مش عارفه اقولكم ايه انا من رايى تعرضوه على دكتور مخ واعصاب انسب لحالته هو اللى هيقدر يفدكم اكتر
عمر : حضرتك شكك فى حاجه
الدكتور : بصراحه انا شاكك ان يكون عنده (ضمور فى المخ)
اريچ بصدمه : ايه حضرتك متأكد
الدكتور : علشان كده انا بقولكم ان لازم دكتور مخ واعصاب يشوفه وياريت يكون تخصص اطفال
وهما في صادمه مش عرفين يتصرفوا "اريچ" حضنه "زين" جامد جدا ومش بتبعده عنها خالص والدموع بتنزل من عنيها بصمت وعقلها رافض يصدق وبتبص ل "عمر" اللى ميقلش عنها فى الصدمه
خرجوا من عند الدكتور
اريچ بدموع : هنعمل ايه يا "عمر" انا قلقانه اوى كلام الدكتور مخوفنى
عمر بيحاول يدارى قلقه وخوفه : ماتقلقيش انا مش هسيبه وهوديه لاكبر دكاتره متقلقيش
اريچ بدموع : يارب متخسرنيش فيه واعفهولى يارب
عمر : يارب يالا بينا نروح دلوقتى ونشوف دكتور تانى يكون كويس
اريچ : تفتكر يكون الدكتور غلط فى التشخص
عمر : هنشوف لما نروح لدكتور تانى ونشوف هو كمان هيقول ايه ولو الأمر أتر هنروح لغير متقلقيش
وفعلاً "عمر" راح لدكتور واتنين وتقريباً نفس الكلام (ضمور فى المخ) وراحة كمان لدكتور مخ و اعصاب بدل الدكتور تلاته واربعه وخمسه وميأسش خلص
وده دكتور من ضمن اللى راحلهم
عمر : دى كل التحاليل والأشعة اللى عملنها والروشتات واللى ماشين عليها
الدكتور : وايه كمية الدكاتره دى كلها هو انتى تمشى مع دكتور ميعجبكش تغيره
عمر : يمكن عندى امل ان دكتور يقولى فى علاج ونقدر نعالجه
الدكتور : حضرتك ده عنده (ضمور فى المخ) مش اى حاجه
عمر : يعنى ايه مفيش أمل خالص
الدكتور : للأسف المرض ده ملوش علاج كل الحكايه مسالت وقت ويموت
دلوقتي هو لسه مكملش سنه ونسبه وفاته فيها اكيد وأن متوفاش خلال الفتره دى هيتوفه وهو عنده ١٤ أو ١٥ سنه وادعى أن ربنا يرحمه لأن هيتبهدل كتير وانتم كمان
فى السن ده انتم بتعرفون تشيلوه بتتعملو معاه لكن لو كبر هتبقى الحركه بيه صعبه لان هو عايز رعايه خاصه وعلاج طبيعي على طول علشان عضلت القلب متقفش يعنى الموضوع مش سهل وبصراحه اكتر مفيش أمل خالص وحتى لو حضرتك عندك امكانيه وبتعالجه ومستسلمتش مش هيكون نتيجه شفاه مضمونه وزى مقولتلك هو هيتوفه سواء دلوقتي أو لما يكبر
كل ده و"اريچ" عباره عن دموع نزله من عينيها فى صمت وكل كلمه الدكتور بيقولها بتموتها بالبطيء
"عمر" مصدوم من الحقيقة اللى كان بيحاول يتجاهلها أو متوقعش أن ممكن يكون فى دكتور يقولهاله بالشكل ده وان يعيش صدمه فقدان ابنه
الدكتور : أنا آسف على اللى بقوله لكن هى دى الحقيقه لان أنا شيفك عندك أمل فى علاجه
عمر : أمل ايه بقى ما البركه فى حضرتك خلاص احنا (فقدنا الأمل)اللى كان عندنا
اريچ بدموع : انت ليه بتقول كده حرام عليك طب خلينا نحاول بس متقولش كده
الدكتور : للأسف دى الحقيقه ولازم تصدقوها
خرجوا من عند الدكتور مش شايفين ولاحاسين باللى حوليهم من صدمتهم
اربچ بدموع وانهيار : يعنى خلاص هنخسر ابننا وهيموت
عمر : أنا مش هسيبه كده وهفضل اعمله علاج طبيعى وهنروح لدكتور تانى ومش هقصر معاه فى اى حاجه هيحتاجها
اريچ : وبكده مش هيموت وهيفضل معانا
عمر : ارجوك يا "اريچ" متزودهاش عليا أنا مش حمل كلمه كمان
رواية فقدنا الأمل الفصل الرابع 4 - بقلم شيزا
خلاص فاض بيه وكل حاجة زي ماهي ومستمرين نعرضه على دكتورة تاني والعلاج الطبيعي مستمر مبيوقفش.
في يوم كان قاعد مهموم وعايز يفضفض مع حد، مفيش غيرها بير أسراره. افتكر كلامهم مع بعض، وحشته جداً وعايز يكلمها.
**فلاش باك**
كان قاعد سرحان.
نادية وهي بتضربه بالمخدة: سيدي يا سيدي اللي واخد عقلك يتهنى بيه.
عمر بعد ما رجع لأرض الواقع وبيستحلف لها: آآه، في إيه يا باردة.
نادية: سرحان في إيه، قولي وأنا مش هقول لحد.
عمر: لا والله... هو أنا عبيط عشان أقول.
نادية: هو بقى كده، طب والله لأقول لأبوك ويجوزك البت "دينا" بنت عمك وتلبس بقى.
عمر: آه يا رزلة، بقى كده، ده أنا حتى أخوكي.
نادية: آه كده، ودلوقتي أخوكي، لا يا أستاذ، أنت لازم تقولي مين اللي سرحان فيها كده.
دخلت عليهم أمهم.
حبيبة الأم: مالكم يا ولاد قاعدين كده ليه.
نادية: أهي جت ست الحبايب، تعالي احضري الاعتراف بتاع ابنك.
حبيبة: اعتراف إيه، إيه اللي بيحصل.
نادية: تعالي اقعدي بس، وبصت لـ "عمر": هه، قول بقى مين اللي شغله بالك وإيه علاقتك بيها.
عمر: أنتي كده بتسيحيني، ماشيين.
نادية: أسيح إيه، دي ماما اللي من غيرها مش هتقدري تعملي اللي أنتِ عايزاه، يالا قول بقى.
حبيبة: هي إيه الحكاية، أنا مش فاهمة حاجة.
نادية بغمزة من عينيها: ابنك شكله طب ولا حد سما عليه.
حبيبة: بسم الله، في إيه يا ابني، متقلقنيش عليك.
عمر: مفيش حاجة يا ست الكل، أنتي مش عارفة رزالة بنت...
نادية باعتراض: الله، طب والله أنت شكل في واحدة مظبطاك، هه، إيه رأيك بقى.
حبيبة: إيه أصل الكلام ده.
عمر: واطي صوتك الله يهدك، هتفضحيني.
نادية: آآه شفتي، احكي بقى.
عمر: أحكي إيه، مفيش حاجة تتحكي.
نادية: هي مين، اسمها إيه، تاريخ حياتها يا حبيبي.
عمر: أنا عرفتها من الجامعة، اسمها "أريج"، بنت محترمة جداً.
نادية بلقم: وهي لو محترمة زي ما بتقول، كانت اتعرفت عليك.
عمر: أخبطك بحاجة، اطمني يا أختي، هي أصل مش معبراني، كل اللي بينا سلام عليكم، مساء الخير، إزيك وبس.
نادية بتفكير: لا شكلها محترمة فعلاً.
حبيبة: وأنت يا حبيبي ناوي على إيه.
عمر: بصراحة يا ماما، أنا بحبها وعايز أتقدملها.
حبيبة بحب: اللي في الخير يقدمه ربنا يا حبيبي، المهم سعادتك.
نادية بجدية: تفتكروا بابا هيوافق.
عمر: وميوافقش ليه، هو أكيد مش هيقف قدام سعادتي.
نادية: بس متنساش يا خفيف إن بابا نفسه يجوزك "دينا".
عمر: "دينا" دي إيه، هي بنسبالي زيك كده بالظبط، عمرك شفتي حد بيتجوز أخته.
نادية: بس هي مش أختك.
عمر: بقولك إيه، نقطينا بسكاتك، متقفلهاش في وشي، هو هيجوزني غصب عني ولا إيه.
حبيبة: متقلش كده يا حبيبي، إن شاء الله خير.
عمر: يارب يا ماما، بس حاولي تلمحيله كده إن في بنت أنا معجب بيها وعايز أتقدملها، وإن شاء الله المرة الجاية لما أجي نتفق على كل حاجة.
نادية بمشغبة: يا خوفي يا بدران.
عمر: أنتي مش هتلمي غير لما أضربك.
نادية: وأهون عليك، وده مش لمصلحتك عشان هتحتاجيني كتير قوي الفترة الجاية.
عمر بتوعد: آآه يا حيوانة، إن كان لك حاجة عند الكلب اتفخس عليك.
بااااك
ترددت لحظة، ورفعت سماعة التليفون يكلمها، هي أكتر حد محتاجة في اللحظة دي.
ردت عليه بمشغبتها وكل حب.
نادية: أهلاً باللي معتش بيسأل علينا.
عمر: وحشتيني قوي يا لمضة، ووحشني الكلام معاكي.
نادية: أنت كمان يا حبيبي، عامل إيه، و"أريج" والولاد عاملين إيه.
عمر بحزن: كويسين الحمد لله.
نادية بقلق: مالك يا "عمر"، ماله صوتك، إيه اللي مضايقك يا حبيبي.
عمر: مفيش حاجة، وحشتيني وعايز أسمع صوتك، فيها حاجة دي.
نادية: عليا الكلام ده، هو أنا مش عارفاك.
عمر: متشغليش بالك.
نادية: إيه اللي بتقوله ده، إزاي مش أشغل بالي، اتكلم يا حبيبي، فيك إيه، هتخبى عني برده.
عمر خلاص مش قادر وعايز يفضفض معاها.
عمر: آآه يا "نادية"، أنا تعبان قوي ومش حمل اللي بيحصل ده كله.
نادية بخوف وقلق: إيه اللي حصل، أنت اتخانقت مع "أريج".
عمر: يا ريت كان ده اللي حصل.
نادية: طب في إيه، وقعت قلبي.
عمر: "زين" بيروح مني، تعبان قوي وأنا مش قادر أعمله حاجة.
نادية: ماله، كف الشر، حصله إيه.
عمر: دخت بيه عند الدكاترة ومش عارف فيه إيه، كل واحد بكلام شكل.
نادية: أيوه، أنا مفهمتش حاجة، إيه اللي حصله بالظبط.
عمر: الدكتور بيقول إنه عنده... (دمور في المخ).
نادية بصدمة: إيه، طب إزاي.
عمر: معرفش، بيقول نقص أكسجين ساعة الولادة.
نادية: طب وده إيه أضراره.
عمر: المخ هو اللي مدمر، يعني هيأثر على كل حاجة، الحركة والمشي والكلام كله، كل حاجة، والولد اتبهدل علاج طبيعي.
نادية بحزن ودموع: آآه... قلبي عليك يا أخويا وعلى حرقة قلبك يا حبيبي، طب وهتعمل إيه.
عمر: مش عارف يا "نادية"، مفيش أمل، وأنا صرفت عليه كتير جداً ومفيش أي تحسن، وأنا معتش معايا فلوس كفاية تكفي مصاريفه والعلاج الطبيعي اللي بيتعمله كل يوم والتاني ده.
نادية: طب إيه رأيك تيجي هنا يومين تغيروا جو وممكن بابا يساعدك.
عمر: أنا مش عايز احتك بيه في حاجة زي دي.
نادية: إيه اللي بتقوله ده بس يا "عمر"، مهما كان ده أبوك وحفيده ده اللي تعبان، أكيد مش هيقف يتفرج عليه وهو في حالته دي.
عمر بيأس: مش عارف يا "نادية"، سيبها بظروفها.
نادية: لمتى يعني يا "عمر"، دورها في دماغك، وإحنا منتظرينك هنا في أقرب وقت، وإن شاء الله خير.
رواية فقدنا الأمل الفصل الخامس 5 - بقلم شيزا
كانت في مكانها المعتاد من فترة، "زين" في حضنها و"حنين" تلعب بجانبها ولا تشعر بها أصلًا، وهذا أصبح حالها.
"حنين" وهي تنادي عليها وتحركها بيديها: ماما يا ماما ردي عليا.
"اريچ" بتوهان: في إيه يا حبيبتي؟
"حنين": أنا بنادي عليك بقالي شوية مش بتردي.
"اريچ": معلش يا حبيبتي، ماخدتش بالي. عايزة إيه؟
"حنين": أنا جعانة عايزة أكل.
"اريچ": حاضر، هنيم "زين" مكانه وهجبلك تاكلي.
"حنين" وهي تبوس أخاها وتطبطب عليه: هو "زين" هيموت يا ماما وخلاص مش هيكون موجود ولا هنشوفه تاني؟
"اريچ" بخضة وهي تسمع كده من بنتها وإزاي بتتكلم على الموت: انتي جبتي الكلام ده منين؟
"حنين": سمعتك وإنتي بتكلمي "تيته" وبتقوللها إنه خلاص هيموت.
أخذتها "اريچ" في حضنها ودموعها نزلت، ومش عارفة تقولها إيه وإزاي هتقولها إن أخوها مش هتشوفه تاني. لحقها "عمر" اللي كان خارج من الأوضة وسمعهم، وراح قاعد جنبهم.
"عمر" وحاول يلطف الجو، وأخذ "حنين" في حضنه: بتعملوا إيه يا حلوين؟
"حنين": مش بنعمل حاجة، ماما كانت هتعملي أكل.
"عمر" بمنغشة: إنتي عارفة مين كان بيكلمني من شوية؟ هتفرحي أوي لما تعرفي.
"حنين" بفضول: مين؟
"عمر": عمتو "نادية".
"حنين": بجد؟ دي وحشتني أوي.
"عمر": وإنتي كمان وحشتيها أوي وعايزة تشوفك. إيه رأيك نروح لها؟
"حنين" بفرحة: بجد هنروح عندها؟ أيوه أيوه هااااااهاااا.
"عمر": روحي بقى العبي لحد ماما تعملك الأكل، لما أعرف إيه رأيها.
"حنين": وافقي يا ماما علشان خاطري، أنا عايزة أروح.
وتركهم وراحت تلعب.
"اريچ": إحنا فعلًا هنروح.
"عمر": بفكر نروح نغير جو هناك ونرتاح شوية، ولا إيه رأيك؟
"اريچ" باستسلام: مش هتفرق هناك زي هنا، واحد.
"عمر" بنرفزة: وبعدين معاكي إنتي هتفضلي كده لامتى؟ أنا تعبت ومفيش حاجة في إيدي أعملها. إنتي شايباني قصرت في حاجة أو اتأخرت في حاجة من ناحية "زين"؟ ردي عليا وقوليلي إنتي عاملة في نفسك كده ليه؟
"اريچ" بدموع وانكسار: إنت عايزني أعمل إيه وأنا شايفة ابني بيموت قدام عيني ومش عارفة أعمله حاجة. أيوه إنت مقصرتش ورحنا بدل الدكتور عشرة، بس أنا أم وقلبي محروق على ابني ومحدش حاسس بيا.
"عمر": إنتي بس اللي مرضك مقصر فيك، وأنا مش حاسس بيك ولا قلبي محروق على ابني، أمّال بعمل كل ده ليه؟ أنا اللي كل ما بسمع صوته بحس بعذابه وبكون مقهور عليه. طب أنا في إيدي إيه أعمله ومعملتوش؟ قوللي أعمل إيه وأنا أعمله.
"اريچ" بدموع: متعملش حاجة، خلينا كده قاعدين نتفرج عليه وهو بيموت.
"عمر": وهو أنا قصرت؟ أنا مسبتوش ومش هسيبه ولا هتخلى عنه وهفضل أعالجه لآخر نفس فيه.
"اريچ" باستسلام وقعدت على الكنبة بيأس: "عمر" أنا تعبت ومش حمل اللي بيحصل معانا ده. هو ليه ربنا بيعاقبنا العقاب ده؟ هو إحنا وحشين أو عملنا حاجة تستاهل العقاب ده؟
"عمر" وهو بيقعد جنبها وبيخدها في حضنه: متقوليش كده يا حبيبتي، ده ابتلاء من ربنا وإحنا راضيين بيه ومش معترضين وصابرين على قضاءه. ويمكن ربنا ابتانا بيه عشان نلجاله أكتر وندعيله.
"اريچ": لا إله إلا الله.
"عمر": اللهم لا اعتراض. استغفر الله العظيم.
"عمر": أيوه كده وحدي الله، ملناش غيره في محنتنا دي. إحنا محتاجين نقوي بعض ومتكونيش كده. إتمسكي شوية. والله أنا حاسس بيك ومقدر كل حاجة، بس زي ما إنتي شايفة مفيش حاجة بإيدينا.
"اريچ": عارفة، بس مش بإيدي.
"عمر": خلاص بقى بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي، وقومي خلينا نعمل حاجة ناكلها. "حنين" هتيجي بغويرها دلوقتي وتقول فين الأكل اللي طلبته.
"اريچ" باستسلام: حاضر، هنيم "زين" مكانه وهاجي.
حول "عمر" يخفف عنها ويساعدها في تجهيز الأكل.
راحت "اريچ" تنيم "زين"، حطته في مكانه وفضلت تبص عليه ودموعها بتنزل بصمت، بتودع ابنها وخايفة من يوم الفراق.
خرجت "اريچ" لقت "عمر" بدأ في تجهيز الأكل، وبدأت تساعده وبتحاول على قد ما تقدر تكون متماسكة على الأقل قدامه.
جهزوا الأكل وبدأوا ياكلوا في هدوء، وشوية من منغشة "حنين" ليه.
عادت الليلة، وبدأ يستعدوا للسفر لزيارة أهل "عمر".
رواية فقدنا الأمل الفصل السادس 6 - بقلم شيزا
كانت قاعدة بتعيط بحرقة و"نادية" جنبها بتحاول تهديه.
نادية: خلاص بقى ياما. هو أنا بقولك عشان تعيطي؟
حبيبة: آه عليك يابني. أمال عايزاني أعمل إيه؟ أنا ابني قلبه محروق على ابنه. وازاي جاله قلب إنه ما يقولناش كل الفترة دي؟ بقى كده هون عليه. وكل ما نكلمه يقول كويسين مفيش حاجة. وهو يا حبّة عيني شايل في قلبه وساكت.
نادية بدموع خفيفة في عينيها: أمال لو كنتي سمعتيه وهو بيتكلم كنتي عملتي إيه؟ ده أنا يدوب بحكيلك بس. أنا قلبي كان بيتقطع مع كل كلمة بيقولها.
حبيبة: وهيعمل إيه؟ هييجي زي ما قلتيله ولا لأ؟ لو مجاش أنا اللي هروحله.
نادية: معرفش ياما. هو قال لي هشوف.
الحاج عبد القادر من وراهم: مالك يا حاجة؟ في إيه؟ كفال الشر وهتروحي فين كده؟
حبيبة: آه يا حج. تعالى شوف إيه اللي حصل وإيه اللي احنا فيه.
الحاج عبد القادر: خير يا رب.
الحاجة حبيبة زادت في عياطها ومقدرتش تتكلم. أدخلت نادية.
نادية: مش خير خالص يا بابا. "زين" ابن "عمر" تعبان خالص بقاله فترة.
الحاج عبد القادر: وعلشان تعبان شوية أمك تعمل كل ده؟ كلها كام يوم ويبقى كويس.
نادية بدموع: لا يا بابا. هو تعبان من زمان. وللأسف مش هيبقى كويس. مرضه ملوش علاج.
الحاج عبد القادر بصدمة: إزاي ده؟ يعني إيه ملوش علاج؟ نسفره بره يتعالج؟
الحاجة حبيبة: صحيح يا حج؟ هتسفره يتعالج؟
الحاج عبد القادر: أيوه طبعاً. ولو هيسافر آخر الدنيا هسفره.
نادية بدموع: صدقني يا بابا مفيش أمل. لو عملنا إيه. هو نصيبه يفارقنا دلوقتي أو بعدين.
الحاج عبد القادر: يعني إيه الكلام ده؟ الوالد هيروح مننا؟ وأخوكي فين؟ وإزاي ما نعرفش حاجة زي دي؟ كلميه وخليه ييجي.
نادية: أنا فعلاً قلتله ييجي. بس معرفش هييجي امتى.
***
جهز "عمر" و"اريچ" كل حاجة هيحتاجوها معاهم خلال فترة تواجدهم عنده أهله.
"عمر" كلم "نادية" وقالها إنهم في الطريق ليه.
عمر سايق العربية والطريق طويل جداً: انتي كويسة يا حبيبتي؟
اريچ: أنا كويسة يا "عمر". وبطل تسألني كل شوية إذا كنت كويسة ولا لأ.
حنين: لسه كتير يا بابا؟ أنا تعبت من الطريق.
عمر: خلاص يا حبيبتي قربنا خلاص. خمس دقايق بالظبط وهنوصل.
اريچ: إن شاء الله.
عمر: هو "زين" نايم؟
اريچ: أيوه. أخد الرضعة ونام.
عمر: جبتي كل العلاج بتاعه؟ ممكن ما نلاقيهوش موجود هنا في أي صيدلية.
اريچ: لا متقلقش. جبت كل حاجة تخصه.
وفعلاً خلال خمس دقايق كانوا وصلوا. ونزلوا من العربية ودخلوا البيت. وكان في استقبالهم الحاجة "حبيبة" اللي خدت ابنها في حضنها وفضلت تعيط. و"نادية" اللي راحت سلمت على "اريچ" بكل حب. "حنين" اللي راحتلها جري. و"نادية" شالتها وبتبوس فيها. وراحت ناحية أمها: خلاص بقى ياما. هو في إيه؟
قدرت تفكهم من بعض. وسلمت على أخوها. وأخدت "زين" من "اريچ".
نادية: أنا هروح أنادي بابا.
"عمر" كان هيوقفها ياخد "زين". بس أمه مسكت إيده وهزت راسها بمعنى سيبه معاه.
راحت "نادية" في اتجاه الأوضة اللي موجود فيها أبوها. خبطت ودخلت.
كان قاعد مش واخد باله من اللي معاها.
الحاج عبد القادر كلمها من غير ما يرفع راسه: خير يابنتي؟
قربت منه "نادية" وبتقرب منه "زين".
نادية: سمي يابابا.
انتبه ليها الحاج عبد القادر وفتح ايديه: بسم الله ما شاء الله.
أخده في حضنه وطبطب عليه: آه ياحبيبي يابني.
وبص على "نادية" وبكل حزن وانكسار: ده ملاك يابنتي. مش هيطول. ده مش مكتوب لنا.
نادية بدموع: هو ما يغلاش على اللي خلقه. بس صعبة أوي يابابا. ربنا ما يكتبها على حد أبداً.
الحاج عبد القادر: أخوك فين؟
نادية: قاعد بره. وماما مصدقت مسكت فيه. مش سيباه أبداً.
خدت "زين" منه. وقام سند على عصايته اللي مبتفارقوش أبداً. وخرج لابنها.
ولما "عمر" شاف أبوه قام واقف وراح اتجاهه وسلم عليه وحضنه.
عمر: ازيك يا حج؟ وازي صحتك؟
الحاج عبد القادر: ازيك يا ولدي؟
قربت "اريچ" هي كمان تسلم عليه.
اريچ: ازي حضرتك يابابا؟
الحاج عبد القادر: ازيك يابنتي. حمدلله على سلامتكم.
كانت الحاجة "حبيبة" قاعدة و"حنين" في حضنها ومش سيباها.
حنين: يا تيتة سبيني بقى عشان أسلم على جدي.
الحاج عبد القادر: يا سلام عليكي ياحاجة. ماتسيبيها شوية تيجي تسلم عليا.
الحاجة حبيبة: بقى كده. ماشي. روحي سلمي على جدك وتعالي تاني.
أول ما سابتها جرى عليه يشيلها وحضنته.
حنين: جدي حبيبي. وحشتني أوي.
عمر: براحة يا "حنين" على جدك. مش كده؟
الحاج عبد القادر: سيبها براحتها يابني. وانتي كمان ياحبيبة جدة وحشتيني أوي. إيه الحلاوة دي؟ هو انتي كل ما تكبري هتحلوي زيادة؟ ده احنا كده هنخبيكي.
حنين: براحة انت يا جدي. هتفصصني.
ضحكوا كلهم عليها.
اريچ: بطلي يابنت لماضة.
الحاج عبد القادر: سيبوها براحتها. هي تعمل وتقول اللي هي عايزاه.
عمر: أيوه يا ستي. مين قدك.
الحاجة حبيبة: بسم الله ما شاء الله. دي زي القمر. شبهك يا "اريچ" بالظبط.
اريچ: فعلاً ماما بتقول. وأنا في سني كنت شبهها أوي.
نادية وهي شايلة "زين" بتحاول تشغله: ربنا يحفظها ويبارك فيها يارب. أما "زينو" حبيب قلبي ده شبهي أنا. مش كده يا واد؟ دي حلوتي أنا. مش جايباها من بره.
الحاج عبد القادر: بقى انتي حلوة كده؟ ده لو انتي شبهه ما كناش قعدنا في البلاد دقيقة واحدة من الخطاب اللي هييجوا يخطبوكي.
نادية بصدمة مصطنعة: بقى كده يا بابا؟ يعني أنا وحشة؟ وعلى فكرة أنا اللي رافضة الجواز بمزاجي.
الحاجة حبيبة: أيوه طبعاً. انتي هتقوليلى؟ يقطع الجواز وسنينه.
كانت "اريچ" بتحضر رضعة لـ "زين" وجهزتها.
نادية: هاتي يا "اريچ". أعطيهاله.
اريچ: خدي بس. خلي بالك. واستني لما تبرد اديهاله.
نادية: حاضر.
فضلوا يتكلموا. و"نادية" بدأت تدي "زين" الرضعة. وفجأة "زين" شكله اتغير. وشه بدأ يزرق وشنق.
نادية اتخضت: الحقوني يا "عمر". وهو عمل كده ليه؟
قاموا كلهم بخضة يلحقوه.
رواية فقدنا الأمل الفصل السابع 7 - بقلم شيزا
لم تحصل لي أول مرة حال تشنج، لكن "نادية" أول مرة تشوفه كده ومش عارفة تتصرف.
أعطته لـ "اريچ" بسرعة، اللي بدأت تدلك فيه وتتعامل معاه.
نادية بخوف: هو عمل كده ليه؟ والله أنا ما كنت أقصد ومعرفش حصل كده إزاي.
اريچ: اهدى يا حبيبتي، ما حصلش حاجة، هو بيحصله كده على طول، متقلقيش.
الحاجة حبيبة: ما الدكتور يشوفه، ده لو قدر الله ممكن يحصله حاجة.
عمر: اطمني يا أمي، الدكتور شافه وقالنا إزاي نتعامل معاه لما تحصله.
الحاجة حبيبة: حبيبي يا ابني، ربنا يشفيه ويزيح عنه.
اريچ: يا رب. يا ماما... يا رب.
الحاج عبد القادر: بس كده غلط عليه، ولازم دكتور كويس يشوفه.
عمر: ما فيش فايدة يا بابا، روحنا لبدل الدكتور عشرة، وكلهم تقريبًا نفس الكلام، ملوش علاج هنا.
الحاج عبد القادر: طب فين، فين ويروح يتعالج، حتى لو في آخر الدنيا.
عمر بيأس: ما فيش فايدة من كل ده، المرض ده معروف نهايته إيه.
اريچ: نحاول تاني يا "عمر"، يمكن يكون في المرة دي.
عمر: مش عايز ندي أمل تاني ونفوق على صدمة، إحنا كلنا عرفناها. والله لو في أمل لو 10% هتمسك فيه ومش هستسلم.
اريچ باستسلام: معاك حق، بس أنا بحاول أتمسك بأي حاجة.
عمر: عارف والله، وعشان كده مش عايز أصدمك أكتر.
الحاجة حبيبة وهي بتقرب على اريچ: هو عامل إيه دلوقتي؟
اريچ: الحمد لله أحسن.
الحاجة حبيبة: ارتاحوا شوية على ما نجهز الأكل ونأكل سوا.
سبتهم الحاجة "حبيبة" وراحت تجهز الأكل هي و"نادية".
حضروا الأكل وأكلوا، وفضلوا سهرانين مع بعض شوية، وفي الآخر وكل واحد طلع ينام.
***
الفجر أذن، كان الحاج "عبد القادر" على سجادة الصلاة بيصلي هو والحاجة "حبيبة" وبيدعي ربنا من كل قلبه: "يارب هات المخبى لطيف يارب".
خلص صلاة وقام وبيستعد يخرج من الأوضة.
الحاجة حبيبة: رايح فين يا حاج في الساعة دي؟
الحاج عبدالقادر: نازل تحت شوية أشم شوية هوا، مش قادر أقعد هنا.
الحاجة حبيبة: انت ما نمتش خالص، نام لك شوية وبعدين انزل.
الحاج عبدالقادر: بقولك مش قادر، أنا نازل. نامي لك انتي شوية.
وسابها ونزل قبل ما تقول حاجة وقعد في جنينة البيت.
***
أما عند "اريچ" و"عمر" اللي مش قادرين يناموا خالص من "زين".
عمر: أخيرًا نام أهو، ارتاح لك بقى شوية وخلينا ننام قبل ما يصحى، أنا مش شايف قدامي.
اريچ: أنا مش عارفة هو ماله بس عامل ليه كده.
عمر: هتلاقيه من تغير المكان والجو عليه بس، ما فيش حاجة.
اريچ: ممكن، طب خلينا ننام شوية خلاص، ده النهار هيطلع.
وراحوا على السرير يناموا. "عمر" حط رأسه نام على طول، و"اريچ" كمان. بس ما عدش كتير و"زين" بدأ يعيط ويدايق وصحا "اريچ".
اريچ: إيه بس يابني، انت لحقت؟ ده ما عدتش ربع ساعة.
وبدأت تشيله وتحاول تسكته بس هو مش بيسكت خالص.
اريچ: وبعدين بقى؟ انت كده هتصحى بابا وهو لسه نايم. إيه رأيك ننزل تحت نشم شوية هوا ونسيب بابا ينام براحته.
وفعلاً خدته ونزلت وراحت على الجنينة وشافت الحاج "عبد القادر" قاعد، فكرت ترجع أحسن. وقبل ما تتحرك شافها الحاج "عبد القادر"، قام مخضوض وراح ناحيتها.
الحاج عبدالقادر بخوف: خير يا بنتي، إيه اللي منزلك دلوقتي؟ الولد كويس؟
اريچ: خير، ما فيش حاجة، "زين" بس مش راضي ينام، و"عمر" لسه نايم من شوية، فقولت ننزل هنا شوية عشان منقلقش وينام براحته.
الحاج عبدالقادر بعد ما ارتاح: طب الحمد لله، تعالي اقعدي، الجو حلو هنا وشوية والشمس تطلع.
اريچ: مش هنديقك و"زين" عمال يزن كده.
الحاج عبدالقادر بلطف: لا مش هديقوني، وبعدين الواد ده بيزن ليه كده؟
اريچ: مش عارفة ماله كده، ما بطلش زن طول الليل.
الحاج عبدالقادر: طب هاتيه كده.
وبدأ ياخده منها بشويش. بسم الله، مالك بس، فيه إيه؟ الناس دي مزعلينك ولا إيه.
خده في حضنه وبدأ يطبطب عليه ويقرأ قرآن، وبدأ "زين" فعلاً يهدأ بين إيديه وينام.
اريچ: إيه ده؟ ده هدى خالص وبينام.
الحاج عبدالقادر: الحمد لله، القرآن علاج لكل حاجة. هو لما سمعه رايح.
اريچ: أنا بقرا له على طول، بس حضرتك ما شاء الله صوتك حلو ورايح. أنا خايفة أخده يصحى تاني.
الحاج عبدالقادر: لا، سيبيه وروحي انتي ارتاحي شوية قبل ما يصحى، انتي شكلك تعبانة.
اريچ: لا مش هقدر أنام وهو بعيد عني، أنا هفضل جنبكم هنا، بس يارب يكمل نوم المرة دي.
الحاج عبدالقادر: هينام إن شاء الله.
اريچ: يا رب. إيه رأيك في فنجان قهوة سخن دلوقتي؟
الحاج عبدالقادر: ياريت.
اريچ: من عيني، أحلى قهوة علشانك.
وراحت حضرت القهوة ورجعت، وفضلوا يتكلموا مع بعض كتير.
"اريچ" ارتاحت جدا مع الحاج "عبد القادر" وعجبها تفكيره والكلام معاه.
واكتشف الحاج "عبد القادر" قد إيه "اريچ" بنت جميلة وهادية وارتحلها جدا، وكان بيتكلم معاها بكل راحة عن "عمر" و"نادية" وطفولتهم وحياتهم.
الشمس طلعت عليهم، واللي في البيت بدأه يصحوا واحد ورا التاني.
***
صحت "نادية" من النوم، راحت على المطبخ لقت الحاجة "حبيبة" بتجهز الفطار.
نادية: صباح الخير يا ست الكل.
الحاجة حبيبة: صباح الخير يا حبيبتي، يالا حضري السفرة، الفطار جاهز.
نادية: هنفطر دلوقتي، نستنى شوية على ما "عمر" و"اريچ" يصحوا نفطر سوا.
الحاجة حبيبة: "اريچ" صحت من بدري ومع أبوكي في الجنينة.
نادية بتوهان: هي مين دي اللي مع بابا في الجنينة؟
الحاجة حبيبة: انتي ما سمعتيش بقول "اريچ".
نادية: "اريچ" وبابا قاعدين مع بعض؟
هزت الحاجة "حبيبة" رأسها بنعم.
نادية باستغراب: عادي كده ومفيش أي حاجة، و"عمر" سابها كده؟
الحاجة حبيبة: أنا نزلت لقيتهم قاعدين وبيتكلموا مع بعض، و"زين" نايم في حضن أبوكي. سبتهم وجيت أحضر الفطار.
نادية: هو إيه اللي حصل؟ هي الدنيا حلها اتغير ولا إيه؟ بابا قاعد مع "اريچ" بيتكلموا؟ لا ده حدث تاريخي.
الحاجة حبيبة: بطلي رغي وروحي ناديهم خلينا نفطر.
نادية: حاضر.
وراحت "نادية" الجنينة لقيتهم قاعدين وبيتكلموا وبيضحكوا.
نادية: لا أنا كده هغير، إيه يا سي بابا القاعدة الحلوة دي؟
الحاج عبدالقادر: كانت ناقصاك يا مجنونة.
اريچ بضحك: فعلاً كانت ناقصاك، ما كناش هنخلص من جنانك.
نادية: بقى كده، ماشي، على العموم أنا جايه أقولكم الفطار جاهز.
وسابهم يروحوا يفطروا. وهنشوف إيه اللي هيحصلهم بعد الفطار.
رواية فقدنا الأمل الفصل الثامن 8 - بقلم شيزا
صحى "عمر" و"حنين" ونزلوا يفطروا، وكانوا كلهم متجمعين وبيضحكوا ومبسوطين.
الحاج عبدالقادر: لما تخلص فطارك يابنى تنزل معايا نشوف أحوال البلد.
عمر: حاضر يا حاج.
حنين: أنا عايزة أجي معاكم.
الحاج عبدالقادر: بس كده، من عنيا. يالا بينا.
وخرجوا مع بعض.
نادية: مالك يا "اريچ"، شكلك تعبانة.
اريچ: منمتش طول الليل وحاسة إن راسي هتنفجر من الصداع.
نادية: طب قومي نامي شوية.
اريچ: مش هعرف أنام من الصداع، خلينا قاعدين مع بعض شوية.
نادية: تعالي هنا، صحيح إيه حكاية القعدة مع بابا دي؟ أنا مصدقتش لما ماما قالت لي.
اريچ: ابدأ ياستي، كل الحكاية إن "زين" مكنش راضي ينام، وعلشان منقلقش "عمر"، خدته ونزلت الجنينة لقيت قناة قاعد. ولما شافني اتخض وفكر إن تكون حاجة حصلت لـ "زين". وبعدين خده مني وفضل يقرأ له قرآن لحد ما "زين" نام في حضنه، وفضلنا قاعدين بنتكلم، بس كده.
نادية: انتي هتقوليلى على حضن بابا؟
فجأة "اريچ" اتخضت.
نادية: بسم الله الرحمن الرحيم، في إيه؟ خضتيني.
اريچ: أنا هروح أطمن على "زين".
نادية: هو نايم، سيبيه ليصحى.
اريچ وهي بتجري على الأوضة: لا، أنا هشوفه.
وصلت الأوضة و"نادية" وراها.
اريچ بخضة: "زين"!
لقيته وشه أزرق وشفيفه حمرا ونفسه ضعيف.
نادية بخوف: يا خبر، هو ماله؟
اريچ بدموع وخوف: مش عارفة.
وبتحركه وتنفخ في وشه، مفيش فايدة.
اريچ: كلمي "عمر" بسرعة يا "نادية".
نادية: حاضر.
وفعلاً بدأت تكلم "عمر" اللي رد على طول.
عمر: الو خي...
قاطعته نادية على طول: الحقنا يا "عمر"، "زين" تعبان أوي.
عمر بخوف: تعبان، ماله في إيه يا "نادية"؟ ردي عليّ.
نادية بدموع: معرفش ماله، وشه أزرق ونفسه ضعيف و"اريچ" مش عارفة تعمله حاجة.
عمر: أنا جاي على طول.
الحاج عبدالقادر: خير يابني، في إيه؟
عمر: مش عارف، "نادية" بتقول إن "زين" تعبان و"اريچ" مش عارفة تعمله حاجة.
الحاج عبدالقادر: أستر يا رب.
راحوا على طول البيت.
قابلتهم "اريچ" بدموع: الحقني يا "عمر"، "زين" مش عارفة ماله.
خده منها وبيحاول يعمل أي حاجة تخلي "زين" يعيط أو يطلع صوت.
الحاج عبدالقادر: ياله يابني بسرعة على المستشفى.
راحوا على العربية بسرعة.
نادية: أنا هاجي معاكم.
عمر: خليكي يا "نادية" انتي وماما مع "حنين"، متسبهاش لوحدها.
نادية بدموع: طب ابقى طمنا عليه أول ما تطمن عليه.
عمر: حاضر، إن شاء الله. ادعوا له أنتم بس.
الحاجة حبيبة بدموع: يارب هات العواقب سليمة يارب.
راحت "نادية" لـ "حنين" اللي كان واقف في جنب بيعيط. خدتها في حضنها وبتمسح دموعها.
نادية بأثر الدموع في عينيها: بس ياحبيبتي، ما تعيطيش.
حنين بدموع: هو "زين" ماله؟ هو خلاص هيسيبنا؟
نادية: ما تقوليش كده، هيبقى كويس وهيرجع لنا بالسلامة إن شاء الله.
حنين بدموع: أنا بحبه أوي ومش عايزة يمشى ويسيبنا.
نادية بدموع أكتر وهي بتخدها في حضنها: مش هيسيبنا وهيرجع لنا على طول.
حنين بتبعد عنها: توعديني؟
نادية باستغراب: أوعدك بإيه؟
حنين: إنه هيرجع ويبقى كويس.
انصدمت "نادية" من كلمها، هتوعدها بإيه بحاجة هي خايفة منها ومش متأكدة إذا كان هيرجع ولا لأ.
نادية: مقدرش أوعدك بحاجة مش بإيدي وما أقدرش أعملها، لكن إحنا ممكن نصلي ونقرأ قرآن وندعي له وربنا هيستجيب دعاءنا إن شاء الله تعالى ياحبيبتي.
وفضلت معاها مسبتهاش خالص.
وفضلت الحاجة "حبيبة" تدعي من كل قلبها إن ربنا ينجيه.
**********
أما بقى عند "عمر" اللي لسه واصل المستشفى وبيدور على دكتور. ودخل الاستقبال على طول. والدكتور بيكشف على "زين" وشكله مش يطمن.
اريچ بدموع: ابني ماله يا دكتور؟
الدكتور: لازم يروح العناية فوراً ويتركب له جهاز تنفس ويفضل 24 ساعة تحت المراقبة.
ونقلوه على العناية المركزة. والوضع مستقرش كتير. بدأ يحصل دوشة ودكاترة بيجروا على العناية ومحدش فاهم حاجة.
عمر وقف دكتور: في إيه يا دكتور؟ إيه اللي حصل؟
الدكتور: للأسف الوضع مش مستقر.
اريچ بانهيار: يعني إيه؟ ابني ماله؟
خرج دكتور تاني. جرت عليه "اريچ" بتستنجد بيه.
الدكتور: مع الأسف القلب وقف.
اريچ بصدمة: يعني إيه القلب وقف؟ انت بتقول إيه؟
الدكتور: إحنا عملنا اللي علينا. دي إرادة ربنا.
اريچ بانهيار: لا، متقولش كده، أنا ابني هيبقى كويس، ادخلوه تاني وهو هيفوق، متسبوهوش وتمشي، لا، أنا ابني مماتش، انت سمعني.
عمر حاول يحشها ويهديها: أهدي يا "اريچ"، مش كده.
اريچ: "عمر"، انت سمعت الدكتور قال إيه؟ ده أكيد بيكدب، أنا ابني هيبقى كويس، مش كده؟ مش هيسيبني، هو لسه صغير أوي، أنا ملحقتش أشبع منه، طب يجبهولي أشم ريحته وأشبع منه الأول.
الحاج عبدالقادر واقف مصدوم من اللي بيحصل ورجله مش قادرة تشيله. قاعد على الكرسي على طول وفضل يردد: لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله.
"عمر" مزهول من الخبر، هو عارف إن اليوم ده هييجي بس مكنش يعرف إنه هييجي بدري أوي كده. بيحاول يكون متماسك بس مين يقدر يفقد قطعة منه ويكون متماسك وصلب. دموعه خنته ونزلت أعلنت عن انهياره وضعفه. إنه مقدرش يعمل حاجة لابنه، هو ما استسلمش ولا فرت فيه، بس إرادة ربنا والمرض أقوى منه.
"اريچ" انهارت تمام وجسمها أعلن هزيمته وقلبها أعلن انكساره. رفضت تسمع الحقيقة وإن خلاص هترجع بيتها من غير ابنها، قطعة من روحها.
طول الوقت في حضن "عمر"، رفضت تبعد عنه لتراجع للواقع المؤلم.
اريچ: إحنا هنمشي من هنا إمتى؟ خليهم يجيبوا "زين" علشان نمشي.
عمر بدموع: "اريچ"، علشان خاطري بلاش تعملي كده. الصدمة كبيرة، بس انتي موحدة ربنا ومنقدرش نعترض على إرادة ربنا.
اريچ: صعبة، صعبة أوي يا "عمر"، أوي.
عمر: عارف والله عارف، بس مش بأدينا حاجة نعملها. إحنا متخليناش عنه، والله عملت كل اللي أقدر عليه.
قفل عليها حضنه جامد بيحاول يطمنها.
رواية فقدنا الأمل الفصل التاسع 9 - بقلم شيزا
أما في مكان تاني
الام قلبها وجعها في حاجة بتحصل هي مش مرتاحة.
كمال: وبعدين معاك انتي مالك كده؟
فاتن: قلبي مش مطمن، حاسة في حاجة وحشة هتحصل.
كمال: يستر يارب ياشيخة اتفائلي خير.
فاتن: انت ليه مش مصدقني؟ طب كلم اريچ اطمن عليها هي والاولاد.
كمال: انتي عايزاني اقلقها وخلاص.
فاتن: خلاص كلم عمر أسأله على اريچ والاولاد عاملين ايه.
كمال بيأس: الله انتي... حاضر هكلمه علشان انا ارتاح بدل متفضلي كده طول النهار.
وفعلا جاب التلفون وبدأ يكلم عمر اللي مردش.
كمال: ده مردش، هرن تاني.
فاتن: افضل رن لحد مايرد.
رد عمر اخير بعد كام مرة.
عمر بحزن ودموع: الو...
كمال: ايه يابني انت مبتردش ليه؟ وبعدين انت مالك فيه ايه؟ انتم كويسين؟
فاتن لما سمعته قلبها وقع في رجلها من الخضة وإحساس يكون صح: في ايه؟ ملهم رد عليا.
كمال بعصبية: استنى بس لما افهم. في ايه يا عمر؟ الاولاد كويسين؟ اريچ كويسة؟ حد من اللي عندكم جاله حاجة؟ مترد يابني متوقعش قلبي.
عمر مش قادر يتكلم قال كلمتين بس: زين... اتوفى.
كمال بصدمة ودموع: لا حول ولا قوة الا بالله. انا لله وانا اليه راجعون. امته ده حصل يابني؟
فاتن بانهيار: في ايه؟ مين اللي مات ياراجل رد عليا.
عمر: دلوقتي... احنا في المستشفى.
كمال: خلي بالك من اريچ يابني واحنا هنيجي على طول.
وقفل معاه وقعد على اقرب كرسي.
فاتن بدموع: مين اللي مات؟
كمال: زين.
فاتن بدموع: انت بتقول ايه؟ ياحرقت قلبك يا بنتي واديني لبنتي اكون جنبها.
كمال: قومي اجهزي ونروح لها على طول.
وراحوا يجهزوا. وفي طريقهم لـ اريچ.
***
أما عند نادية اللي كانت بتحاول تكلم عمر وتلفونه مشغول.
الحاجة حبيبة: برده مشغول بيكلم مين ده؟ خلاص كلمي أبوكي وشوفي حصل ايه.
نادية: حاضر هكلم بابا أسأله.
وفعلا كلمت الحاج عبدالقادر اللي رد بعد فترة.
الحاج عبدالقادر: ايوه يابنتي.
نادية: خير يابابا طمنا حصل ايه؟ انا بكلم عمر تلفونه مشغول.
الحاج عبدالقادر: البقاء لله يابنتي.
نادية بصدمة: ياخبر... انت بتقول ايه يابابا؟
الحاجة حبيبة بقلق: خير يابنتي في ايه؟
نادية بدموع: مش خير خالص ياماما. زين اتوفى.
الحاجة حبيبة بدموع: قلبي يابني.
نادية: هيحصل ايه دلوقتي يابابا؟ هتعملوا ايه؟
الحاج عبدالقادر: هنخلص الإجراءات اللي هنا وهنيجي ندفنه على طول.
نادية: طيب يابابا واحنا مستنينكم.
وقفتلت معاه.
الحاجة حبيبة: هو حصله ايه يا بنتي علشان يموت؟
نادية بدموع: معرفش ياماما. كل اللي قاله البقاء لله بس معرفش أي تفاصيل.
وبعد طول انتظار وصلوا اخير البيت. عمر ساند اريچ اللي في عالم تاني. والحاج عبدالقادر شايل زين. والبيت مليان ناس كلهم قرايبهم وعيلتهم.
راحت نادية على طول لـ اريچ واخدتها في حضنها.
نادية بدموع: شدي حيلك ياحبيبتي.
اريچ: زين راح يا نادية. راح ومش هشوفه تاني.
نادية: اذكري الله ياحبيبتي. ربنا يصبرك.
عمر: طلعيها فوق يا نادية. وخليكي جنبها.
نادية: حاضر. تعالي معايا يا اريچ.
اريچ: فين حنين؟ هتهالي؟
نادية: طب تعالي نطلع فوق وانا هجبهالكوا.
وصلتها اوضتها ونيمتها على السرير. وراحت جابت حنين اللي اول ما شافت امها جرت عليها على طول.
اخدتها اريچ في حضنها وقفلت عليها جامد وبتعيط.
حنين: في ايه يا ماما؟ وفين زين؟ ليه مش معاكي؟
اريچ بدموع: ااه ياحبيبتي خلاص زين مابقاش موجود تاني خلاص.
حنين: راح فين؟ وخلاص مش هيكون موجود معانا؟
اريچ: هيكون موجود عند ربنا فوق في السما.
وسندت اريچ رأسها على السرير واخدت حنين في حضنها ودموعها بتنزل في صمت.
أما بقى تحت عند الرجالة اللي بيواسو الحاج عبدالقادر. عمر اللي بيحاول يبان متماسك قدامهم.
الحاج عبدالقادر اللي بينادي على حد من الموجودين: جبت اللي قولتلك عليه يابني.
الشاب: ايوه يا حاج جبته.
عمر: في ايه يا حاج؟ ايه ده اللي انت عايزه؟
الحاج عبدالقادر بحزن: ..... بيجيب الكفن.
عمر: طب انت قولت لحد ييجي يغسله؟
الحاج عبدالقادر بضعف: متشغلش نفسك يابني. انا اللي هجهزه بنفسي.
عمر هز رأسه وسكت.
وصل ام اريچ وابوها اللي استقبلهم عمر بضعف. ونادي نادية واخدت فاتن وصلتها لأوضة اريچ. اللي اول ما شافتها راحتلها على طول واخدتها في حضنها وفضلت تواسيها.
دخل عليهم عمر.
عمر بضعف ودموع: اخدها في حضنه. عايزه تشوفي زين لآخر مرة.
اريچ بتحرك رأسها: ايوه. عايزه اشوفه وأودعه.
عمر: بس توعديني انك تكوني متماسكة ومتعمليش حاجة.
اريچ بدموع: مش هوعدك بس هحاول والله هحاول.
نادية بدموع: بلاش يا عمر. كفاية اللي هي فيه.
عمر: هتشوفه لآخر مرة وانا هكون معاها.
اخدها عمر المكان اللي فيه زين. ودخلت بشويش وبتحاول تكون متماسكة. بس اول ما وصلت عنده عيونها أعلنت عن بحر دموع.
اريچ: خلاص ياحبيبي مش هشوفك تاني. هتوحشني أوى يا قلبي. مش هنساك عمري ماهنساك أبدا. حياتي هتكون ناقصة من غيرك. مع السلام ياحتة من قلبي.
وباسته من رأسه وخرجت على طول. مقدرتش تقف أكتر من كده.
(مهما أقول أو أكتب مش هقدر أوصف الإحساس ده). يارب ماتكتبها على حد ولا يعيش التجربة دي.
عدى الوقت زي ما كل حاجة عدت بسرعة. واخد الحاج عبدالقادر حفيده وراح يدفنه بإيده.
فضل عمر جنب اريچ مسبهاش لحظة واحدة وبييهون عليها الوقت. وكلهم كانوا حواليها.
فضل عمر فترة عند أهلها. اللي كانوا مبسوطين من وجودهم معاهم. والحاج عبدالقادر اللي كان كل يوم يستنى اريچ علشان يشرب فنجان قهوة من ايديها ويستنوا طلوع الشمس مع بعض.
نادية على طول معاها وبيضيعوا وقتهم مع بعض.
وبعد فترة اريچ تعبت وجابولها الدكتور واكتشفوا انها حامل. وقد إيه الخبر ده فرحهم كلهم. وده عوض ربنا ليهم.
واحدة واحدة بيتخطوا أزمة فقدان ابنهم (لأن دي سنة الحياة).
وبعد سنة من فقدانهم زين. جابتلهم اريچ احلى بنوتة. وسموها زينة.
وزي ما قلت دي سنة الحياة. وكان زين لازم يموت. لأن مستحيل كان يعيش ويشفى من المرض اللعين ده.