تحميل رواية «فقدان مؤقت» PDF
بقلم سلمى أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في المستشفى، في غرفة 109، بدأت تفوق وتفتح عينيها. بدأت تكتشف المكان حواليها في دقائق معدودة وحاولت تفتكر أي حاجة وإيه اللي جابها هنا. **Flashback** من سنة كانت راكبة عربيتها وبتسوق بسرعة عشان تلحق تعدي على صحبتها وتروح معرض الكتاب. منه: فينك يا ليلي؟ ليلي بفرحة: أنا جاية أهو يا بنتي، مبسوطة بجد إنه أخيرًا هروح معرض الكتاب. منه: حبيبتي، طب يلا أنا مستنيّاكي، متتأخريش. وفي وسط انشغالها بالفون، ظهرت قدامها عربية نقل ومعرفتش تتفاداها، اتقلبت العربية واغمي عليها. **Back** ليلي بعد ما فاقت من سرحانها...
رواية فقدان مؤقت الفصل الأول 1 - بقلم سلمى أشرف
في المستشفى، في غرفة 109، بدأت تفوق وتفتح عينيها. بدأت تكتشف المكان حواليها في دقائق معدودة وحاولت تفتكر أي حاجة وإيه اللي جابها هنا.
**Flashback**
من سنة كانت راكبة عربيتها وبتسوق بسرعة عشان تلحق تعدي على صحبتها وتروح معرض الكتاب.
منه: فينك يا ليلي؟
ليلي بفرحة: أنا جاية أهو يا بنتي، مبسوطة بجد إنه أخيرًا هروح معرض الكتاب.
منه: حبيبتي، طب يلا أنا مستنيّاكي، متتأخريش.
وفي وسط انشغالها بالفون، ظهرت قدامها عربية نقل ومعرفتش تتفاداها، اتقلبت العربية واغمي عليها.
**Back**
ليلي بعد ما فاقت من سرحانها لقت الطبيب والممرضين دخلو وبيتطمنوا عليها بعد ما فاقت، واللي فهمته من كلامهم إن بقالها فترة كبيرة في غيبوبة.
والدكتور كلم أهلها وفرحهم بخبر فوقانها من الغيبوبة ووصلوا المستشفى عشان يشوفوها.
والد ليلي بدموع: ليلي ❤️
ليلي: بابا.
والد ليلي حضنها وباس إيديها: وحشتيني، البيت ملوش حس من غيرك.
ليلي بتعب: أديني هرجع أهو.
محمد: وأخوكي موحشكيش؟
ليلي: إزاي بقى، تعالي في حضني.
حضنها محمد وهو بيحاول يمنع دموعه من كتر الألم اللي حاسوه في غيابها وخوفهم عليها.
ليلي: فين يزن؟
محمد: في التمرين، رنينا عليه ومردش، أكيد مش سامع. لما يخلص هنخليه ييجي عشان تشوفيه. وأنا بعتله ماسدج وقولتله أختك ليلي فاقت وإحنا في المستشفى.
ليلي بتوتر: وحسام فين؟
محمد وأبوها باستغراب: مين حسام؟
ليلي: خطيبي؟
محمد وأبوها بصدمة: خطيبك!!
أبوها: ليلي حبيبتي، إنتي مش مخطوبة أصلًا!
ليلي بدموع وضياع: إزاي يا بابا، ده جه وقابلك و...
أبوها: محمد نادي الدكتور.. اهدي يا حبيبتي.
محمد بلغ الدكتور باللي هي قالته والدكتور طلب يتكلم معاها شوية لوحدهم.
الدكتور: ها، احكيلي مين بقى حسام ده.
ليلي: ده خطيبي، وهو بيحبني وأنا بحبه أوي. أنا شوفته قبل كده مرة.
الدكتور: شوفتيه فين؟
ليلي: في معرض الكتاب! قابلته صدفة ورشحلي رواية أقرأها وأنا قريتها وحبيتها أوي.
الدكتور: وقتها كنتوا بتتكلموا ولا لأ؟
ليلي: لأ، أنا قابلته صدفة لكن مكنتش أعرفه.
الدكتور: طيب وبعدين؟
ليلي: قابلته بعدها بشهور صدفة برضه واتكلمت معاه بخصوص الرواية اللي رشحهالي وأنها جميلة فعلًا وأول مرة رواية تأثر فيا كده. وكنا بنتقابل لحد ما اعترفلي إنه بيحبني وأنا بصراحة حبيته من أول مرة شفته فيها، معرفش ليه شدني. حسيت إني أعرفه قبل كده أو ملامحه مش غريبة عليا. وجه قابل بابا واتخطبنا.
الدكتور: ليلي، باباكِ ميعرفش الشخص اللي بتتكلمي عنه.
ليلي بضياع: يعني إيه؟
الدكتور: الكلام ده كله حصل إمتى؟
ليلي في محاولة للتذكر: السنة دي أكيد، لأني روحت معرض الكتاب اللي فات.
الدكتور: ليلي، إنتي مروحتيش معرض الكتاب عشان عملتي حادثة! إنتي فاكرة الحادثة دي؟
ليلي بدموع: أيوة، أنا عملت حادثة وبقيت كويسة ولحقت أروح معرض الكتاب وقابلته. بس مش فاهمة إيه اللي جابني هنا دلوقتي.
الدكتور: ليلي، كل ده من خيالك. كل ده كان حلم. إنتي في غيبوبة بقالك سنة، إحنا في 2021، إنتي عملتي الحادثة في 2020. سنة كاملة ضاعت وإنتي في غيبوبة، فكل اللي حكيتيه ده ملوش تفسير غير إنه حلم. وإنتي مروحتيش معرض الكتاب ولا أي حاجة. يمكن روحتي قبل كده، لكن في 2020 مروحتيش. يمكن الشخص ده إنتي كنتي تعرفيه أيام الدراسة أو الكلية وكان فيه مشاعر من ناحيتك ليه عشان كده مخك هيألك إنك قابلتيه صدفة وحبيتيه وحبك. لكن الشخص ده حاليًا ملوش وجود.
ليلي بصدمة: إزاي ضاع سنة كاملة من عمري وأنا في الغيبوبة ومعرفش أي حاجة عن العالم اللي حواليا! وحسام ملوش وجود!!! يعني كل اللي عشته وحسيته وهم؟ طب أنا ليه حاسة إني خسرته!! ليه حاسة كأنه ضايع مني!! أنا متأكدة إن حسام موجود فين! وإزاي معرفش، بس مش قادرة أصدق إنه وهم، مستحيل.
الدكتور اداها حقنة مهدئة وطلع وعرف باباها وأخوها باللي حصل واتكلم معاهم عشان يحاولوا يخلّوها تتقبل الواقع اللي هي فيه ويحكولها كل التفاصيل اللي حصلت في السنة اللي عدت، يمكن ده يشغل بالها أكتر وتبدأ تفوق من الحلم اللي كان مسيطر عليها طول فترة الغيبوبة.
في كافيه Wave في إسكندرية.
أيمن: إيه يا ابني سرحان في إيه؟
هادي: مش عارف يا أيمن، إيه حكاية الأحلام اللي بحلمها دي ولا البنت اللي بشوفها كل شوية في أحلامي، والمشكلة إني معرفهاش ولا فاكر إني قابلتها قبل كده.
أيمن: تفسيرك إيه للموضوع ده بما إنه اتكرر كتير؟
هادي: مش عارف، حاسس إني قابلتها حتى لو مرة.
أيمن: طيب حاول بس متشغلش بالك بالموضوع وإن شاء الله محلولة. هو الموضوع غريب شوية، بس ربنا يريح بالك يا صاحبي.
هادي: يارب. بقولك إيه، تعالي نلعب بلايستيشن وهغلبك زي كل مرة.
أيمن: لأ، المرة دي أنا فايقلك ومش هتعرف تكسبني.
هادي: أما نشوف يا أخويا، يلا.
رواية فقدان مؤقت الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى أشرف
فتحت عيونها لقت الصبح طلع، وباباها نايم على كرسي جنبها. حاولت تقوم وسندت ضهرها على المخدة.
ليلي بصوت واطي: بابا.. بابا.
أبو ليلي بنوم: صباح الخير يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
ليلي: صباح الفل، أنا كويسة متقلقش.
أبو ليلي: يزن جه بليل ولقاكي نايمة، فمشي وقال هييجي الصبح عشان الدكتور يكتبلك على خروج وترجعي معانا البيت.
ليلي بفرحة: بجد هخرج؟
أبو ليلي: أيوه طبعًا.
ليلي: طب يلا يا بابا عشان خاطري خلي الدكتور يكتبلي على خروج، أنا نفسي أطلع بقي.
أبو ليلي بضحك: حاضر يا حبيبي، هروح أشوفه لحد ما أخواتك يوصلوا.
جه يزن وليلي فرحت أوي لما شافته، وهو مقدرش يمسك نفسه وعيط. يزن أقرب واحد لليلي من بين إخواته عشان سنه قريب منها، فهو أكتر واحد في إخواته اتأثر بتعبها.
يزن: يلا قومي، أنا جهزتلك أوضتك وجبنالك كل الحاجات اللي بتحبيها في البيت.
ليلي: طب هقوم ألبس.
حاولت ليلي تقوم لقت نفسها مش قادرة تمشي.
ليلي: هو أنا ليه مش قادرة أمشي أوي؟ حاسة إني مش ساندة نفسي خالص.
يزن وهو مسندها عشان متقعش: ده طبيعي يا حبيبتي، الدكتور قال كده عشان بقالك سنة في الغيبوبة، كلها كام يوم وهتلاقي نفسك كويسة وبتمشي كويس.
ليلي: طب أنا كنت عايزة أسأل الدكتور في حاجة قبل ما أمشي.
محمد: بخصوص إيه؟
ليلي بتوتر: بعدين هقولكم، هلبس لحد ما ييجي.
لبست ليلي وخرجت من أوضتها ويزن ساندها، وباباها ومحمد وراهم. وصلوا لمكتب الدكتور.
ليلي: معلش سيبوني لوحدي، محدش يدخل معايا.
باباها: يا بنتي طب طمنيني بس، عايزاه ليه؟
ليلي بتنهيدة: هسأله عن حاجة بخصوص الحلم.
محمد: يا ليلي قولي لنا، ده حلم والمفروض متفكريش فيه تاني و...
باباها بمهاودة: سيبيها يا محمد.
محمد: يا بابا إزاي بس؟
باباها: بقولك سيبيها، ده طبيعي، الموضوع مش سهل تتقبله، خليها تعرف اللي هي عايزة تعرفه عشان تبقى مرتاحة، متحسش إنها تايهة.
محمد بتنهيدة: حاضر.
ليلي: مش متأخر خمس دقايق.
دخلت ليلي مكتب الدكتور تتكلم معاه.
ليلي: يا دكتور أنا كنت عايزة من حضرتك طلب.
الدكتور: اتفضلي، تحت أمرك.
ليلي: هو في دكتور نفساني في المستشفى هنا؟
الدكتور: آه، ليه؟
ليلي: محتاجة أتكلم معاه في حاجة، استشارة يعني.
الدكتور: طيب لحظة، هبلغه ييجي واتكلمي معاه.
دكتور حاتم: أنا الدكتور النفساني، وبلغوني إن حضرتك عايزاني، اتفضلي.
ليلي بتوتر: هو حضرتك عارف حالتي؟
دكتور حاتم: آه أكيد، كل حالات الغيبوبة بيبقى عندي علم بيها، لأن في ناس بتفقد الذاكرة وده بيأثر عليهم نفسيًا، فأنا اللي ببقى مسئول عن متابعة الحالات دي.
ليلي: طيب كنت عايزة أعرف، هو ممكن اتنين متقابلوش غير مرة أو اتنين، يبقى فيهم حد بيحلم بالتاني وحاسس إنه شافه كتير لدرجة إنه حبه!! وبالنسبة للطرف التاني بيبقى إيه الوضع؟ يعني هل الطرف التاني بيحلم بيه برضه، وهل لازم يكون الطرفين عندهم نفس المشاعر من ناحية بعض عشان ده يحصل؟ أنا مش عارفة أرتب كلامي عشان ملخبطة ومتوترة، بس فاهمني صح؟
دكتور حاتم بابتسامة جابلها مية: اشربي واهدي، أنا فاهمك وهوضحلك كل حاجة. بصي، غالبًا ده بيبقى ترابط أو تآلف أرواح، يعني روحين بيحصل بينهم تجاذب نتيجة تجانس في طباع باطنة، يعني مش ظاهرة. هفهمك أكتر، يعني روحك بتبقى متعلقة بشخص قابلتيه، وممكن متكونش اتقابلتو بس أرواحكم اتقابلت. الحلم اللي إنتي حلمتيه أكيد ليه علاقة بالواقع، مش هيبقى مجرد خيال، خصوصًا إن روحك كأنها فقدت حد وإنتي طول الوقت بتدوري عليه. بالنسبة بقى للطرف التاني، فهو غالبًا بيحلم بيكي زي ما إنتي بتحلمي بيه، بس مش بالضرورة يبقى نفس الحلم.
ليلي بأمل ولهفة: طيب هو ممكن نتقابل فعلاً؟
دكتور حاتم بتفهم: ممكن، بتساقطوا لبض زي الأرزاق كده.
ليلي بخوف: طيب وافرض متقابلناش، يبقى وهم ومن تأثير الغيبوبة!!!!
دكتور حاتم: مظنش.. بس لو ليكوا نصيب تتقابلوا، هتتقابلوا.
ليلي: متشكرة أوي لحضرتك، بس ممكن تساعدني لحد ما أتأكد إذا كان ده واقع ولا وهم!!!
دكتور حاتم: أكيد مفيش مشكلة، وممكن تجيلي العيادة لو حابة، اتفضلي الكارت أهو.
ليلي: متشكرة أوي بجد، عن إذنك.
دكتور حاتم: مع السلامة.
أبو ليلي: نورتي بيتك يا حبيبتي.
ليلي بفرحة: بنورك يا بابا.
يزن: تعالي أفرجك عملت إيه في أوضتك.
خدها يزن ساندها وطلعوا أوضتها.
محمد: تفتكر يا بابا إنه طبيعي إنها تحلم بحد ويكون نصيبها في الواقع!! ولا مجرد وهم في خيالها.
بابا بتنهيدة: كل شيء جايز، أهم حاجة محدش يدايقها، وسيبوها تتصرف زي ما تحب عشان متفتكرش إننا شايفينها مجنونة وبتجري ورا وهم.
دخلت ليلي مع يزن وفرحت أوي لما شافت أوضتها مليانة بلالين واسمها مكتوب على الحيطة ببلالين هيليوم، وأول ما دخلت يزن صفر بإيديه وليلي بصتله باستغراب، ولقت فجأة ورد أحمر كتير وقع عليها. هي اتنططت و لفت حواليها وغمضت عيونها بفرحة، ويزن كان مبسوط إن مفاجأته عجبتها. وليلي راحت وحضنت يزن بفرحة.
يزن: يلا يا قمر غيري هدومك وتعالي، أنا مجهزلك كل الأكل اللي بتحبيه.
ليلي: عيوني حاضر.
خرج يزن وقفل باب أوضة ليلي عشان تلبس براحتها.
ليلي بصت للأوضة بابتسامة وفرحة واترمت على السرير وهي ساندة على دراعها وباصة في السقف. ولفت انتباهها مكتبة الكتب بتاعتها، بصتلها بابتسامة وفرحة وقامت وهي بتبص للمكتب بتاعها والحاجات اللي عليه. وتلاشت ابتسامتها تدريجيًا لما لقت كتاب محطوط جنب اللاب بتاعها. وخايفة تسحبه تقرا الاسم ويطلع اللي بتفكر فيه صح!
سحبت ليلي الكتاب بإيديها وهي بتترعش. واتصدمت لما قرت اسم الكتاب!
ليلي بصدمة وقلبها بيدق جامد: مستحيل!!! ده الكتاب اللي رشحهولي حسام واشتريته لما قابلته في معرض الكتاب!!!!! يعني إيه!!! يعني الحلم مكنش وهم وكان حقيقة!!!
وقعت من طولها وقعدت على الأرض في حالة توهان وهي بتبص للكتاب بأمل وفرحة وخوف وضياع في نفس الوقت!
رواية فقدان مؤقت الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى أشرف
دكتور في وحدة عايزة تحجز مستعجل.
قولتلها مفيش حجز مستعجل، بس هي مصرة تقابلك دلوقتي.
دكتور حاتم باستغراب: مين دي؟
= بتقول اسمها ليلي.
دكتور حاتم بتذكر: اه عرفتها. طيب دخليها، هي كده كده مش هتتأخر. واعتذري من الحالة اللي عليها الدور، عرفيها هتدخل بعدها على طول.
ليلي: أنا متأسفة إني أصريت أدخل على طول، بس أنا مش هقدر أستنى.
دكتور حاتم: مفيش مشكلة. اهدي واقعدي واحكي.
حكتله ليلي عن الكتاب اللي لقيته في أوضتها، واللي رشحهولها حسام لما قابلته في معرض الكتاب.
دكتور حاتم باستغراب: وليه افترضتي إن حسام اديهولك! ما يمكن جبتيه انتي أو حد من صحابك جابهولك!
ليلي بتوتر: لأ، عشان أنا مكنتش أعرف حاجة عن الكتاب ده. والكتب اللي جابهالي أصحابي عارفاهم واحد واحد. حسام هو اللي رشحهولي والاسم شدني جداً فجبته.
دكتور حاتم بتنهيدة وابتسامة: ده ملوش غير تفسير واحد يا ليلي.
ليلي بأمل ولهفة: أي هو؟
دكتور حاتم: إن الحلم اللي حلمتيه مش كله وهم! جزء منه واقع، واللي هو إنك قابلتي حسام فعلاً في معرض الكتاب ورشحلك الكتاب ده وخدتيه. بس السؤال هنا! الكتاب عجبك؟
ليلي بتوتر: عجبني جداً واندامجت معاه أوي. ولما خلصته كان نفسي أقابل حسام عشان أقوله رأيي في الكتاب.
دكتور حاتم: الفكرة هنا بقى... انتي كان نفسك تقابلي حسام تاني. وده اللي محصلش.
ليلي: يعني باقي الحلم وهم!
دكتور حاتم: بالظبط. بس الأكيد دلوقتي إنك قابلتي حسام مرة واحدة. بس لحظة، انتي إزاي عرفتي إنه اسمه حسام!
ليلي: من الحلم.
دكتور حاتم: امممم. يعني ممكن يكون ده اسمه وممكن لأ.
ليلي: طب وإيه العمل دلوقتي؟
دكتور حاتم بتفكير: امممم بصي، المفروض دلوقتي إنك متعمليش حاجة. لأنك مش هتدوري على شخص لا تعرفي اسمه ولا ساكن فين ولا أي حاجة.
ليلي بيأس: طب مفيش حل؟
دكتور حاتم بجدية: للأسف لأ.
ليلي: ماشي، شكراً. تعبت حضرتك. عن إذنك.
قامت ليلي وفتحت الباب وخرجت. وهي نازلة من العيادة لقت واحدة بتنادي عليها.
= يا أستاذة ليلي.
ليلي: أيوة.
= الدكتور عايز حضرتك.
ليلي باستغراب: حاضر جاية.
دخلت ليلي لقيته واقف وحاطط إيده على المكتب ووشه في أوراق قدامه.
ليلي: حضرتك عايزني؟
رفع رأسه وهو مبتسم: لقيتها.
ليلي: أي هي؟
دكتور حاتم: طريقة ممكن تلاقي بيها حسام.
ليلي بلهفة: إزاي؟
دكتور حاتم: معرض الكتاب.
ليلي باستغراب: مش فاهمة.
دكتور حاتم: ليلي، انتي عملتي الحادثة السنة اللي فاتت في نفس المعاد ده صح؟
ليلي بتذكر: أيوه. وده هيفيد بإيه؟
دكتور حاتم: أنا مش متابع أوي، بس معرض الكتاب معاده اليومين دول تقريباً أو قرب!!
ليلي بتذكر ولهفة: أيوة صح، أنا إزاي نسيت؟
دكتور حاتم: وده معناه إن حسام وارد بنسبة كبيرة يروح.
ليلي: صح. بس ده بيبقى لمدة كام يوم! يعني مش هعرف اليوم اللي حسام ممكن ييجي فيه. فكده هضطر أروح كل يوم. وهروح لنفس الجناح اللي قابلته فيه، لأن وارد يشتري كتب لنفس الكتاب من الجناح ده.
دكتور حاتم: مش مشكلة، مادام قدامك فرصة استغليها.
ليلي: صح. أنا هشوف الأيام إيه وهروح. متشكرة أوي يا دكتور. مش عارفة أقولك إيه.
دكتور حاتم بابتسامة: متقوليش حاجة. أتمنى تيجي المرة الجاية تقوليلي إنك قابلتيه.
يزن: رايحة فين يا ليلي؟
ليلي: رايحة معرض الكتاب.
يزن: طب استني هاجي معاكي.
ليلي: لا يا حبيبي متتعبش نفسك. أنا هنزل ومش هتأخر.
يزن: يا بنتي أول مرة تطلعي وأنا خايف عليكي.
ليلي بتنهيدة: ماشي. البس وهستناك في العربية.
يزن: هستناك في العربية هنا لحد ما تخلصي، وإلا تحبي أجي معاكي وإنتي بتختاري الكتب؟
ليلي بتوتر: لا لا خليك هنا.
دخلت ليلي بتوتر لنفس الجناح وحاولت تشوف الكتب الجديدة اللي نزلت. وعينيها على كل اللي داخل وطالع. هي عارفة إنه صعب تلاقيه وسط الناس دي كلها، بس محبتش تفوت فرصة إنها ممكن تقابله ولو صدفة تاني.
فضلت أكتر من ساعة وتعبت وقررت تمشي. نزلت ليزن.
يزن: أي مجبتيش كتب لي؟
ليلي: تعبت وملقيتش حاجة شدتني أجيبها.
يزن باستغراب: إزاي يا بنتي ده في كتب كتير.
ليلي: مش عارفة. مفيش حاجة شدتني أوي. هاجي بكرة أشوف الكتب اللي عايزها. أكون عملت سيرش عن أفضل الكتب السنة دي.
يزن: طيب يا حبيبي مفيش مشكلة، نروح دلوقتي عشان شكلك تعبان.
سهرانة ليلي في أوضتها وهي بتفكر إزاي ممكن تلاقي حسام وسط كل الناس الكتير اللي بيبقوا متواجدين في المكان. هي حست باليأس إنها مش قادرة تفضل كده بتدور على شخص مفقود منها. طب وبعدين!! افرض مقابلتهوش!! تعبت من التفكير وقررت تنام.
صحت بدري لقت يزن جايب لها الفطار لحد السرير.
يزن بابتسامة: صباح الخير يا قمر.
ليلي بنوم: صباح السكر. فين بابا ومحمد؟
فطروا ونزلوا شغلهم. وأنا استأذنت بابا آخدك ونروح معرض الكتاب وبعدها أفسحك شوية. وقولتله ههتم بيكي وميقلقش.
ليلي بابتسامة: عارف يايزن غلاوتك عندي نفس غلاوة محمد. لأن انتوا الاتنين أخواتي. بس انت أقربلي منه عشان بتشاركني حاجات كتير طول الوقت وعوضتني عن غياب ماما واهتميت بيا في كل حاجة. أنا بحبك أوي.
حضنها يزن وهي حضنته وعيطت.
ليلي: تعبت أوي يا يزن وأنا بدور على شخص مشوفتوش غير مرة!! مش قادرة أنسى وأكبر دماغي ومش قادرة أكمل وأدور لحد ما أقابله تاني.
يزن بحزن حضنها جامد: عارف يا حبيبي، أنا روحت للدكتور حاتم وهو عرفني كل حاجة وطلب مني أقف معاكي عشان أنا أقرب شخص ليكي.
ليلي: أنا كنت عارفة إنك هتفهمني.
يزن: طيب يلا يا قمر افطري والبسي عشان نروح. واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
نزلت ليلي من العربية وهي بتاخد نفسها وقلبها دقاته سريعة ومتوترة شوية وخايفة تدخل.
يزن: يا بنتي قولتلك أدخل معاكي.
ليلي: لا يا يزن خليك. أنا مش هتأخر.
دخلت ليلي وراحت نفس الجناح وفضلت شوية وبردو ملوش أثر. فضلت نص ساعة وزهقت. ولقت يزن بيرن عليها. طلعت بره الجناح ولسه هترد لمحت شخص مديها ضهره وبيتكلم مع واحد وشكله مش غريب.
ليلي في سرها: معقول يكون حسام؟
مشيت ببطء لحد ما وصلت عنده وخبطت بسيط بإيديها على كتفه.
ليلي بتوتر: حسام!
هادي لف لليلي واتصدم للحظة. وليلي بصتله بصدمة وشنطتها وقعت منها والفون. وبدأ تنفسها يبقى سريع.
هادي بصدمة: انتي!!
ليلي وهي بدأت تشوف كل حاجة قدامها نقط سودة: حسام!
وفجأة أغمي عليها. وهادي لحقها قبل ما تقع وهو قلبه بيدق من الصدمة الغير متوقعة بالمرة.
رواية فقدان مؤقت الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى أشرف
هادي بصدمة: انتي!
ليلي وهي بدأت تشوف كل حاجة قدامها نقط سودة: حسام!
وفجأة أغمي عليها وهادي لحقها قبل ما تقع وهو قلبه بيدق من الصدمة اللي مش متوقعة بالمرة.
أيمن: انت تعرفها؟
هادي: مش وقته يا أيمن، هات مية بسرعة.
"اتفضل يا أستاذ، كرسي اهو حطها هنا."
شالها هي بعد ما كان مسندها في حضنه وحطها على الكرسي وهو ساندها عشان ما تقعش.
بدأ الناس اللي في المعرض يتلموا يطمنوا عليها، وأيمن جاب مية وعصاير.
خد هادي المية ورش بسيط على وش ليلي ومفقتش.
هادي: حد معاه برفيوم؟
"اتفضل اهو."
خد البرفيوم ورش منه على إيديه وقربه منها تشمه، وبدأت ليلي تفوق وفتحت عينيها وهي مش واعية أوي وباصة لحسام بصدمة.
أيمن: احم، خلاص يا جماعة فاقت الحمد لله، اتفضلوا.
ليلي بتوهان: أنت أز...
هادي: متتكلميش، اهدي بس وارتاحي، ولما تبقي كويسة نتكلم في كل حاجة.
ليلي: أخويا مستنيني تحت.
هادي: عايزة تنزلي له؟
ليلي هزت راسها بأيوة.
هادي: طيب افتحي فونك لحظة.
ليلي فتحت فونها وادتهوله، خده منها وسجل رقمه عندها ورن عشان يسجل رقمها وبعدين أداها الفون.
هادي: سجلت لك رقمي، وقت ما تبقي كويسة نتقابل ونتكلم، تعالي هنزلك لأخوكي.
سندها هادي ونزلوا، ويزن كان واقف قدام العربية بتوتر ولمح ليلي جاية مع حد جري عليها.
يزن بقلق: مالك يا ليلي؟
هادي: احم، تعبت شوية واغمي عليها.
يزن: طب تعالي نروح عشان ترتاحي، شكرا لحضرتك.
صحيت لقيت نفسها في أوضتها وبتبص في الساعة لقيتها 12 ونص. حاولت تفتكر اللي حصلها امبارح وابتسمت أنها أخيراً لقت حسام واطمنت أنه مسجل رقمه على فونها.
ليلي: ده أكيد كلهم نايمين، محدش هيسهر لحد نص الليل كده، هقوم أشرب حاجة وآكل حاجة خفيفة وأجي أكلمه.
قامت ليلي فتحت الباب لقت النور بتاع أوضة يزن مولع، خبطت على أوضته.
يزن: ادخل.
ليلي: مساء الخير يا حبيبي.
يزن بابتسامة: السكر أخيراً صحي، تعالي.
ليلي: مش عارفة أي النوم اللي نمته ده كله.
يزن: طبيعي يا حبيبي، أنتِ من وقت ما فقتي في المستشفى ورجعتي على البيت مبتناميش كويس. قوليلي بقي أنا شاكك إن اللي شوفتيه ده حسام صح؟ ما هو مفيش سبب إنه يغمى عليكي غير إنك شوفتيه صح؟
ليلي: أيوة هو اللي كان مسندني.
يزن بتركيز: ها وبعدين؟
ليلي بكسوف: اداني رقمه عشان يعني نتكلم وكده.
يزن بغيظ: اممم وهتكلميه طبعاً؟
ليلي: مش واثق فيا؟
يزن: ي حبيبتي واثق فيكي بس خايف عليكي منه.
ليلي: يبقى متخافش وصدقني هحكيلك كل حاجة بالتفصيل الممل.
يزن: ماشي يا حبيبي، كنتي رايحة فين؟
ليلي: هعمل حاجة خفيفة آكلها وأشرب حاجة.
يزن: طب اعمليلي معايا بقى.
ليلي بضحك: حاضر.
وباست خده وقامت للمطبخ.
ليلي فضلت تدور على اسمه على فونها ملقتش أي رقم متسجل باسم حسام!
ليلي بتوتر: إزاي ده؟ وهو أكد عليا إنه سجله! هدور في الأسماء يمكن سجل الاسم غلط.
فضلت تدور لحد ما لقت رقم متسجل باسم "هادي".
ليلي: هادي!!!! يعني مسموش حسام!!! وبعدين في اللخبطة دي أنا فرهدت من كتر التوهان ده.
دورت على الرقم في الواتساب لقيته فقررت تبعتله. كانت متوترة بس استجمعت شجاعتها وبعتتله:
"مساء الخير أنا ليلي اللي كنت في المعرض واغمي عليا."
لقيته قافل، اتنهدت وقفلت واتساب وقامت جابت كتاب تقرأه وهي بتشرب النسكافيه.
يزن: لي لي.
ليلي بابتسامة: تعالي.
يزن: هدخل أنام، لو احتجتي حاجة صحيني.
ليلي: ماشي يا قمر.
أبو ليلي: مساء الخير يا ست البنات.
يزن: إيه ده إيه اللي مصحيك يا حج؟
ليلي: كنت رايح أشرب وقولت أعدي أطمن على ليلي.
ليلي: أنا كويسة يا حبيبي وكنت بقرا في كتاب.
أبو ليلي: ماشي يا حبيبتي، ادخل أكمل نوم عشان عندي شغل الصبح.
يزن: يلا يا حج خدني في سكتك.
اتنهدت ليلي بابتسامة وسحبت الكتاب وكملت قراية لحد الساعة 3 الفجر وقررت تنام شوية وتصحي عشان تبدأ تظبط حاجات كتير فاتتها.
أيمن: فهمني بقى مين دي وتعرفها إزاي؟
هادي: دي البنت اللي كنت بحلم بيها.
أيمن بصدمة: ده الحوار طلع بجد.
هادي: أيوة.
أيمن: طب وهتعمل إيه؟
هادي: مش عارف، بس محتاج أتكلم معاها.
أيمن: طيب مش خدت رقمها ما تكلمها؟
هادي: استنيت تكلمني هي، تكون ارتاحت، شكلها كان تعبان أوي النهاردة.
أيمن بخبث: فيك الخير.
هادي بضحك: اتلم يابني، أنا لسه شايفها النهاردة.
أيمن: وماله ي أخويا، على الله حكايتكم، العب اللعبة.
هادي بضحك: هتتغلب زي كل مرة.
روح هادي وخد دش وعمل قهوة ودخل المكتب يخلص ورق تبع شغله لازم يسلمه بكرة للشركة.
بعد مرور تلت ساعات متواصلين كان فصل ودخل ينام بس فتح فونه يشوف المسدجات اللي جتله لقي ليلي بعتاله ماسدج على واتساب. قام اتعدل بسرعة وقرا محتواها. وبعتلها:
"اسف على التأخير، وأنا مسجل رقمك، ممكن نتقابل بكرة في كافيه .......؟ واختاري المعاد اللي يناسبك."
لقاها قافلة، قفل فونه وحطه على الشاحن وسند على السرير وهو بيفكر إزاي هتكون علاقته بالبنت دي. هو مش حاسس بأي مشاعر ناحيتها بس في نفس الوقت مشدود ليها ومتلخبط. تعب من التفكير فيها ونام.
صحيت ليلي الصبح وشافت المسدج اللي باعته هادي وبعتتله يتقابلوا الساعة 5 في الكافيه اللي قال عليه.
هادي شاف الماسدج لأنه كان فاتح في نفس الوقت بس مردش ورن عليها.
ليلي بتوتر: الو.. صباح الخير.
هادي: صباح النور.. انتي كويسة دلوقتي؟
ليلي: اه الحمد لله.
هادي: طيب تحبي أعدي عليكي ونقعد في كافيه، والا حابة تيجي وحدك؟ عشان بس متعبيش أو حاجة.
ليلي: لا هعرف آجي، مش عايزة أتعبك.
هادي: لا تعب ولا حاجة، هسيبك على راحتك، بس لو احتجتي حاجة رني عليا.
ليلي بكسوف: متشكرة.
هادي: ماشي يلا باي.
وصلت ليلي الكافيه لقت هادي مستنيها.
هادي بابتسامة: تعالي اقعدي، أنا طلبتلك قهوة سادة، بتحبيها؟
ليلي باستغراب: اه، بس عرفت إزاي؟
هادي: من الحلم.
ليلي بصدمة: حلم!! أنت كنت بتحلم بيا زي ما بحلم بيك؟
هادي باستغراب: انتي كنتي بتحلمي بيا؟
ليلي بكسوف: أنت مش فاكر إنك قابلتني قبل كده؟
هادي بتذكر: قابلتك فين طيب؟
ليلي: معرض الكتاب لما رشحتلي كتاب.
هادي: اااه افتكرت، أنا كنت بقول بردو إن شكلك مش غريب عليا، طيب ممكن تحكيلي الحلم كان إيه؟
ليلي بتوتر: لأ.
هادي: طب تحبي أحكي أنا؟
ليلي: ماشي.
حكى هادي ل ليلي تفاصيل حلمه وقعدوا أكتر من ساعتين يتكلموا واندامجوا مع بعض في الكلام، وليلي كانت مبسوطة لأنه حلمها بيتحقق ولقت الشخص اللي هي بتتمناه. وهادي حب شخصية ليلي أوي وكان منجذب ليها بالرغم إنه كان خايف من مشاعره ناحيتها في الأول ومازال لسه مش متأكد من مشاعره ليها.
رواية فقدان مؤقت الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى أشرف
دكتور حاتم : مادام جاية مبسوطة يبقي في أخبار حلوة.
ليلي بفرح: لقيت حسام قصدي هادي.
دكتور حاتم: امم طلع اسمه هادي؟
ليلي: أيوة وقعدنا واتكلمنا.
وحكتله ليلي كل حاجة حصلت بالتفصيل.
دكتور حاتم بجدية: وبعدين ياليلي؟
ليلي باستغراب: مش فاهمة.
دكتور حاتم: أنا سبتك تدوري على هادي عشان انتي مكنتيش هترتاحي غير بعد ما تلاقيه. ودلوقتي أنا بسألك العلاقة دي هيكون شكلها إزاي؟
ليلي بتوتر: مش عارفة.
دكتور حاتم عدل نضارته: مينفعش ياليلي انتي بتتعاملي مع هادي أنك بتحبيه بس هو مش أكيد أنه بيتعامل معاكي على نفس الأساس ده يعني ممكن بيتعامل إنكم هتبقوا أصحاب مش أكتر! وقتها انتي رد فعلك إيه؟
ليلي بتوهان: أنا مفكرتش في كده خالص بس مش انت قولتلي أن بيني وبينه ترابط أرواح؟ يعني ممكن يكون بيحبني زي ما بحبه!
دكتور حاتم: مش بالضرورة ياليلي ناس كتير بيحصل بينهم تآلف في الأرواح بس هل ده معناه أنهم لازم في الآخر يحبوا بعض ويتجوزوا؟
ليلي: أكيد لا مش بالضرورة.. حاسة إني تايهة يادكتور ومش فاهمة أنا دلوقتي المفروض أعمل إيه ومش عارفة أنا بحبه دلوقتي ولا إيه.
دكتور حاتم: خدي وقتك ياليلي عشان تقدري تستوعبي كل حاجة حصلت وهتحصل ومتوتريش نفسك وحاولي تفصلي شوية من موضوع هادي ده لحد ما تعرفي انتي المفروض تتصرفي إزاي صح!
ليلي بتنهيدة: حاضر يادكتور.
روحت ليلي لقت يزن ومحمد وباباها قاعدين مع بعض.
ليلي بابتسامة: مساء الخير.
يزن: أهي جت تعالي نجهز الأكل عشان نأكل كلنا كده.
محمد بابتسامة: يزن جهز انت الأكل عايز أتكلم مع ليلي شوية.
باباهم: طب تعالي يايزن أساعدك أنا ونسيبهم شوية مع بعض.
ليلي: خير ياقمر في إيه؟
محمد: حبيبتي متزعليش إني بعيد عنك شوية الفترة دي عندي ضغط شغل جامد بس هعوضك عن كل ده هاخد أفسحك بكرة.
ليلي بفرح: بجد؟
محمد: أه يختي ويزن هيقعد معاكي يعرفك تفاصيل كتير حصلت في السنة اللي عدت عشان تعرفي إننا مش سايبينك ولا حاجة.
ليلي قامت حضنت محمد.
ليلي: لو لفيت الدنيا مش هلاقي إخوات أحسن منكم.
أبوهم: الله الله!!! ملكيش غيرهم يعني؟
ليلي بضحك: ده انت الخير والبركة يابابا.
أبوهم بغيظ: طيب يستي شكراً كفاية.
محمد بضحك: إيه يابوب متبقاش أفوش.
أبوهم: قوم يلا ساعد أخوك أنا مش هعمل حاجة تانية.
محمد: حاضر ياحج وبعدين انت بتعمل حاجة أصلاً.
أبوهم: أه ياحيوان تعالي هنا.
قام محمد جري وبص لقي أبوه بيبص لليلي وهي بتضحك عليهم.
أبو ليلي: عاجبك أوي ياختي.
ليلي بضحك: الصراحة أه.
وقامت قعدت جنبه وحضنته.
ليلي بارتياح: بهزر معاك يابوب بقالنا كتير مضحكناش كده.
أبو ليلي: عشان البيت كان وحش من غيرك.
ليلي: يديمك لينا يابابا.
قاموا واتعشوا سوا وسهروا يسمعوا فيلم مع بعض وليلي حضرتلهم تسالي وحلويات وكانت أول مرة من فترة طويلة أوي يقضوا وقت حلو سوا.
...
صحيت ليلي على رن تليفونها لقت هادي بيرن عليها.
ليلي بنوم: صباح الخير.
هادي: صباح الفل عاملة إيه؟
ليلي: الحمد لله.
هادي: لسه نايمة؟
ليلي: أه سهرت جامد امبارح.
هادي: طب البسي ونتقابل في نفس الكافيه نفطر سوا عشان عايز أتكلم معاكي في حاجة.
ليلي: حاضر هو حصل حاجة يعني؟
هادي: لا متقلقيش بس في حاجة لازم نتكلم فيها.
ليلي: ماشي هفوق كده وألبس وأرن عليك نتقابل.
هادي: ليلي انتي في حاجة من ناحيتك ليا؟
ليلي بتوتر: لا يعني هيكون في إيه؟
هادي: طيب بصي ياليلي أنا مش بفكر في خطوبة وجواز مفيش مشكلة نبقى أصحاب لكن حب وكده أنا بصراحة مليش في الكلام ده خالص. فبما إنه مفيش حاجة من ناحيتك ليا يبقى معتقدش إن عندك مشكلة إننا نبقى أصحاب صح؟
ليلي وهي بصاله وساكتة: ليه نتصاحب؟
هادي بتوهان: أنا مفيهمشاعر من ناحيتي ليكي وفي نفس الوقت مقدرش أسيبك يعني حابب نكون صحاب أو أديني فرصة يعني أفهم حقيقة مشاعري الأول.
ليلي: هادي أنا ملغبطة ومعرفش فيه مشاعر من ناحيتي ليك أو لأ ساعات بحس كده وساعات لأ فاهمني؟
هادي: فاهمك وعشان كده بطلب منك ندي لعلاقتنا دي فرصة ممكن؟
ليلي بابتسامة: ممكن.
هادي مسك إيدها وطبطب عليها.
هادي بارتياح: شكراً ياليلي أنا حقيقي مش عارف أقولك إيه بس مكنتش حابب إنك تبعدي أنا عارف إنه بمرور الوقت هتكوني حاجة حلوة أوي في حياتي.
ليلي بكسوف: أنا هنا مش همشي.
رواية فقدان مؤقت الفصل السادس 6 - بقلم سلمى أشرف
ليلي قابلت دكتور حاتم وحكتله كل اللي حصل بينها وبين هادي.
دكتور حاتم: ليلي.. انتي مرتاحة كده؟
ليلي باستغراب: مش فاهمة قصدك.
دكتور حاتم: بصي.. اللي فهمته من شخصيتك إنك مش بتاعة مصاحبة والكلام ده.. وده معناه إنه في مشاعر من ناحيتك تجاه هادي في نفس الوقت اللي هادي اعترفلك إنه مفيش مشاعر من ناحيته ليكي.. انتي واعية للي عايز أوصلهولك؟
ليلي: بس أنا متأكدة إنه هيحبني.. مش بينا تآلف أرواح؟
دكتور حاتم: افهمي يا ليلي.. مش معني إنه فيه تآلف أرواح بينك وبين حد يبقى ده شريك حياتك خلاص! وحاجة كمان أنا شاكك فيها أو بنسبة كبيرة متأكد منها.
ليلي بتوتر: حاجة إيه؟
دكتور حاتم: إنه وارد اللي بينك وبين هادي ميكونش تآلف أرواح.
ليلي بتوهان: مش فاهمة حاجة.. وليه بتغير كلامك؟
دكتور حاتم: ليلي.. في حاجة عايز أعرفها.. انتي ليه افترضتي إن حسام اللي بتدوري عليه هو هادي؟ يعني قصدي إن الاسمين مختلفين تمامًا عن بعض. وهل حسام اللي شوفتيه في الحلم هو نفس شخصية هادي؟ ومن حيث الشكل هو هو؟
ليلي بضياع: أنا مفتكرش غير ملامح بسيطة من شكل حسام.. وقولت إنه هادي عشان حوار الكتاب اللي رشحهولي.. يعني قصدي إن مقابلتي مع هادي في معرض الكتاب حصلت في الواقع وفي الحلم.. فده اللي خلاني أقول إن حسام هو هادي.
دكتور حاتم: وليه مفترضتيش إن الأمور تداخلت عليكي وإن حسام مش هو هادي؟
ليلي بصدمة وضياع: مستحيل!!! أنا مش هقتنع باللي بتقوله ده ومش هدور تاني على وهم انت افترضته.
دكتور حاتم: اهدي يا ليلي.. أنا شايف إن هادي مش هو الشخص اللي انتي حلمتي بيه.. وده واضح شوية من بعض التفاصيل اللي ذكرتيها واللي بتبين إنه هادي مش هو نفس الشخصية اللي انتي حكتيلي عنها في الحلم! انتي مش هتدوري على حد تاني يا ليلي.. بس لازم تحددي علاقتك بـ هادي.. عشان كده هيتسبب في أذية ليكي.. عشان بتحبيه.. لكن هو مبيحبكيش.
ليلي بكذب: وأنا مش بحبه ولا حاسة بأي حاجة من ناحيته.
دكتور حاتم ساخراً: امال كنتي بتدوري عليه لي؟
ليلي بعصبية: عشان عايزة أعرف ده حقيقة ولا وهم.
دكتور حاتم: وبعدين؟
ليلي: لو افترضنا إن كلامك صح.. ليه هادي بيحلم بيا؟
دكتور حاتم: وارد عشان كان جزء من حلمك.
ليلي بتفكير: ماشى.
دكتور حاتم: وبعدين؟
ليلي ببرود: أنا هتصرف.
دكتور حاتم: زي ما تحبي.. بس خليكي فاكرة لو وقعتي في دائرة الحب من طرف واحد.. هيبقي صعب تخرجي نفسك منها زي ما دخلتي.. خليكي فاكرة ده كويس.
...
عدي شهرين وليلي كل يوم بتتعلق بـ هادي.. وهو اعتبر علاقتهم صحوبية.. ويزن كان رافض تصرفات ليلي وبيحاول يبعدها عن هادي بقدر الإمكان.
صحيت ليلي على مكالمة هادي.
ليلي بنوم: صباح الخير يا هادي.
هادي بفرحة: صباح القمر.. عايز أقابلك ضروري.
ليلي: حاضر.. أفوق ونتقابل في نفس الكافيه.. بس صوتك باين إنه فرحان.. خير حصل إيه؟
هادي: نتقابل وهقولك.
ليلي: هقوم ألبس أهو.
يزن: رايحة فين؟
ليلي: هقابل هادي.
يزن بعصبية: ليلي.. الموضوع زاد عن حده.. وأنا مش عايز أتصرف تصرف يدايقك عشان واثق فيكي.. لكن ده غلط ومينفعش السكوت عليه.
ليلي بتنهيدة: هقابله دلوقتي عشان شكله كده هيعترف بحاجة.. ولما أجي نتكلم في الموضوع ده.
يزن: ماشي يا ليلي.. أما نشوف آخرتها...
ليلي: اتاخرت عليك؟
هادي بابتسامة: براحتك خالص.. ولا يهمك.. طلبتلك النسكافيه بتاعك.
ليلي: تسلم يباشا.. ها.. إيه الموضوع؟
هادي بفرحة: بابا وافق إني أخطب البنت اللي بحبها.
ليلي بتوتر: اللي هي مين؟
هادي: ياسمين زميلتي في الشغل.
ليلي بصدمة: وأنا!!!
هادي باستغراب: مش فاهم.. مالك يا ليلي؟
ليلي: انت مش قولت ندي لعلاقتنا فرصة وطلبت مني أفضل جنبك؟
هادي: أيوة.. بس أنا مش شايف علاقتنا غير كده يا ليلي.. إننا أصحاب وبس.
ليلي بتوهان: لي يا هادي؟ لي مش شايفها غير كده؟
هادي: انتي تتحبي يا ليلي.. لكن أنا بحب ياسمين.. وكنت محتاج وقت عشان أتأكد من مشاعري ناحيتها.. واتأكدت من ده فعلاً! لكن إيه دخل الحب في علاقتي أنا وانتي!! من الأول قولتلك إنه مفيش مشاعر من ناحيتي ليكي؟!
ليلي بدموع وصدمة: عندك حق.. أنا اللي كنت غبية إني فضلت جنبك.. عموماً ألف مبروك.. ربنا يتمم لكم على خير.. سلام.
هادي مشي وراها: استني يا ليلي.
جريت ليلي بره الكافيه وهي بتعيط ومصدومة.. مكنتش مقتنعة بكلام دكتور حاتم.. ودلوقتي ندمت إنها مسمعتش لكلامه! وفضلت تجري ورا وهم.
رواية فقدان مؤقت الفصل السابع 7 - بقلم سلمى أشرف
يزن خبط على أوضة ليلي.
ليلي: ادخل.
يزن: الجميل قاعد لوحده؟
ليلي بابتسامة سابت الرواية اللي كانت بتقراها: تعالي.
يزن: عاملة إيه دلوقتي؟
ليلي بتنهيدة: كويسة.
يزن: أنا مبسوط إنك قدرتي تتخطي هادي وتطلعيه من حياتك. أنا قابلته وحب يتكلم معاكي وأنا رفضت وقولتله ينسيكي وربنا يسعده مع اللي اختارها. قالي إنه مش هيقدر على بعدك واتعود عليكي. قولتله مبقاش ينفع.
ليلي: مش هقدر أخليه في حياتي أكتر من كده. كان لازم أبعد. هادي مش شبهي. أنا كنت بدور عليه عشان متخيلة إنه حسام اللي قابلته في الحلم واكتشفت متأخر إن كل ده وهم وحسام ملوش وجود.
يزن: إنتي حاسة بإيه دلوقتي؟
ليلي: أنا أحسن من الأول بكتير وعرفت حاجات كتير من اللي حصلت في السنة اللي كنت فيها في غيبوبة. بس مازلت حاسة إن في حاجة جوايا مفقودة. حاسة إن في حاجة ناقصة. بس بقول يمكن عشان كنت اتعودت على هادي وبعدي عنه طبيعي يخليني أحس كده.
يزن: يمكن فعلاً. طب تحبي نخرج؟
ليلي بحماس: هنروح فين؟
يزن: أي حتة إنتي حباها.
ليلي باستُه من خده: ماشي، هقوم ألبس.
محمد: ليلي بقولك مش بتفكري تبدأي شغل؟
ليلي: اممم، الصراحة آه.
محمد: طب أنا لقيتلك شغل في شركة بيشتغل فيها واحد صاحبي وقالي إنه في وظيفة كويسة وأنا اتفقت معاه إنك هتروحي عشان الوظيفة دي. فأجهزي بعد يومين عشان الإنترفيو.
ليلي بتوتر: لا، أنا قلقانة.
محمد: لي ي حبيبتي؟
ليلي: إنت عارفني بتوتر من حوار إن أعمل إنترفيو مع أي حد.
محمد بضحك: متخافيش، هروح معاكي.
ليلي: أما نشوف آخرتها. ماشي.
جهزت ليلي بعد يومين وهي حاسة إنها استعادت جزء من رشاقتها وحماسها وبدأت ترجع لحياتها الطبيعية.
محمد: ي بنتي كل ده تأخير.
ليلي: كنت بلبس يعني ملبسش.
محمد: طب يلا ياختي عشان منتأخرش.
وصلوا للشركة وليلي نزلت وفجأة بصت لاسم الشركة ووقفت.
محمد: مالك؟
ليلي بذهول: المكان ده أنا شفته فين قبل كده؟
محمد باستغراب: شوفتيه فين؟
ليلي بسرحان: مش قادرة أحدد.
محمد: يمكن بيتهيالك. يلا تعالي.
ليلي بتنهيدة: يلا.
دخلت ليلي الشركة وهي سرحانة في كل حاجة حواليها. هي حاسة إنها دخلت الشركة دي قبل كده مش قادرة تفتكر.
هاني: أهلاً ي بشمهندس، الشركة نورت.
محمد: حبيبي، دي ليلي. ده هاني ي ليلي صاحبي.
ليلي بتلقائية: ده هاني؟
هاني بضحك: آه هاني. مستغربة ليه؟
محمد بضحك: قولتلك مية مرة اسمك مش لايق على اسمك.
ليلي بكسوف: آسفة، مقصدش.
هاني: ولا يهمك. يلا عشان معاد الإنترفيو.
ليلي بتوتر: حضرتك اللي...
هاني بابتسامة: لا، مش أنا. ومتتوتريش كده، خدي نفسك واهدي.
محمد: يلا ي قمر، متخافيش. أنا هقعد في مكتب هاني لحد ما تخلصي ونروح سوا.
هاني: طب هشوف البيه ده اللي هيعمل معاها الإنترفيو وصل والا لسه. هوصلها لمكتبه وأجي.
محمد: طب انجز أنا هنا.
وصلها هاني ووصى السكرتيرة تكون معاها عشان تخفف التوتر شوية وسابهم مع بعض وراح لمكتبه يشوف محمد.
= صباح الخير.
السكرتيرة: صباح النور ي فندم. في واحدة مستنية حضرتك جوا عشان الإنترفيو للوظيفة الجديدة.
= ماشي. هي جت من بدري؟
السكرتيرة: آه، من نص ساعة كده.
= طيب، هاتيلي قهوة.
فضلت ليلي مستنية وزهقت من القعدة في مكتبه. قامت فتحت ستاير المكتب وفضلت باصة للشباك وبتراقب حركة الناس وهي سرحانة.
دخل لقاها واقفة ومدياه ضهرها بفستانها الهادي وشعرها القصير ومخدتش بالها من دخوله.
= احم، صباح الخير.
ليلي بخضة لفت: مين؟
= متأسف، بس إنتي اللي...
ليلي بصدمة: إنت؟
حسام دقق في ملامحها وفي نفسه بيقول: شوفتها فين قبل كده؟
ليلي بصدمة وقلبها بيدق جامد: ح... سا... م!!!!!
حسام باستغراب وقلق: آه، أنا حسام. بس اهدي، إنتي وشك أصفر كده ليه؟ تعالي اقعدي.
ليلي فضلت بصاله ومش قادرة تتحرك.
حسام: أحم، طب تسمحيلي؟ ومد ليها إيده.
حطت إيدها في إيده وسحبها خلاها تقعد.
السكرتيرة: اتفضل القهوة.
حسام: معلش، هاتي عصير ليمون بسرعة.
السكرتيرة: حاضر، لحظة.
حسام بتفكير: إنتي اسمك إيه؟
ليلي وهي بتحاول تفوق من صدمتها: ليلي.
حسام بصدمة وابتسامة: ليلي!!!
ليلي بتوتر وهي بتحاول تبعد عينيها عنه: آه، إنت تعرفني؟
حسام بابتسامة: أيوة. قوليلي مين قالك إن اسمي حسام؟
ليلي بتوتر وكذب: لما دخلت الشركة سألت مين اللي هيعمل معايا الإنترفيو، قالولي على اسمك.
حسام بضحك وتسلاية: بس أنا عارف إنك مبتعرفيش تكدبي وبيبان عليكي، فقولي الصراحة، عرفتي منين اسمي؟
ليلي بدموع: إنت عايز إيه دلوقتي وتعرفني منين؟
حسام: اهدي، اهدي، إنتي بتعيطي ليه طيب؟
ليلي: أنا ملغبطة دلوقتي ومش هقدر أعمل الإنترفيو. ممكن أمشي؟
حسام: ومين قالك إني هعمل الإنترفيو معاكي؟
ليلي: قصدك إيه؟
حسام: يعني أنا موافق تشتغلي في الوظيفة.
ليلي بصدمة: إنت بتتكلم جد؟
حسام بابتسامة لما لقاها بطلت عياط: أيوة، بجد.
ليلي بابتسامة: شكراً.
السكرتيرة: عصير الليمون.
حسام: حطيه هنا. واتفضلي إنتي.
ليلي بارتباك: ممكن أمشي؟
حسام: ليلي، أنا أعرفك من قبل كده، بس مش هتكلم في الموضوع ده دلوقتي عشان حاسك تعبانة. اشربي بقى العصير وهسيبك تمشي.
ليلي وقلبها بيدق وبتحاول متبصلوش سحبت كاس العصير شربته واستأذنته ومشيت بسرعة.
رواية فقدان مؤقت الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى أشرف
يزن: يعني اللي عمل معاكي المقابلة يبقى حسام اللي حلمتي بيه؟
ليلي: أيوه.
يزن: وناوية على إيه بعد كده؟
ليلي بتنهيدة وابتسامة: ولا حاجة، أنا هسيب كل حاجة تمشي زي ما هي ماشية، مش هتعب نفسي تاني.
يزن بابتسامة: دي أحلى حاجة هتعمليها.
ليلي: أنا بس حاسة إني هبقى متوترة وأنا بتعامل معاه.
يزن: اتعاملي بطبيعتك، ومتخليش حوار الحلم يأثر عليكي، وحاولي تتناسيه خالص واتعاملي مع حسام إنه شخص جديد وأنك متعرفيهوش، عارف إن ده هيبقى صعب عليكي بس إنتي هتقدري.
ليلي بتنهيدة: حاضر، ربنا يسهل. أول يوم شغل ليا في الشركة بكرة، أتمنى يعدي على خير.
عدت تلت شهور وليلي اندمجت في شغلها وبتحاول تتهرب من حسام بقدر الإمكان عشان خايفة تتوجع تاني زي ما اتوجعت من هادي، وبقى ليها صحاب وأهلها فخورين إنها قدرت تحقق حاجة بعد كل اللي مرت بيه.
صباح يوم جديد.
ليلي بنوم: الو، صباح الخير يا باشمهندس.
حسام بابتسامة: صباح النور يا ليلي، آسفة لو صحيتك من النوم في يوم إجازة بس موضوع ضروري.
ليلي: ولا يهمك، عادي، خير؟
حسام: جهزي نفسك عشان هتسافري معايا.
ليلي باستغراب: ليه؟
حسام: عندنا عشاء عمل مع وفد هيوصلوا كمان يومين ولازم نلحق نسافر.
ليلي: هو مش هيبقى هنا؟
حسام: لأ، هيبقى في شرم الشيخ، إحنا لينا فرع تاني هناك وهنمضي العقود هناك برضه.
ليلي بتفهم: آه، فهمت، حاضر، طب هنسافر امتى؟
حسام: النهاردة بليل، هعدي عليكي.
ليلي: ماشي، هجهز. ولما حضرتك توصل عرفني.
حسام: ماشي.
ليلي: بابا، أنا مسافرة مع حسام عندنا عشا عمل مع وفد.
أبو ليلي بابتسامة: خدي بالك من نفسك يا حبيبتي، وطمنيني عليكي أول بأول.
ليلي: عيوني، حاضر. ممكن بقى تاخدني جنبك؟
أبو ليلي بابتسامة: بس كده، تعالي في حضني.
ليلي حضنته وهي مبتسمة إنه أخيرًا عايشة حياة هادية زي ما بتتمنى.
أبو ليلي بخبث: مرتاحة في شغلك؟
ليلي بضحك: آه ي بابا، مرتاحة.
أبو ليلي: قوليلي، عاملة إيه مع حسام؟
ليلي بتوتر: عاملة إيه يعني، عادي، مجرد زملا في الشغل.
أبو ليلي بضحك: بكاشة، ماشي، هعديها بمزاجي.
ليلي بتوتر: احم، هقوم ألبس وأجهز، حسام قرب يوصل.
حسام: مالك يا ليلي؟
ليلي وهي باصة لشباك العربية وبتنهيدة: أول مرة من فترة أسافر وبالليل، والطريق هادي، حاجة لطيفة.
حسام بابتسامة: أهو فرصة كويسة إنك تريحي نفسيتك.
ليلي: مدي إيدك في الكرسي اللي ورا هتلاقي كيس هاتيه.
جابته ليلي وادتهوله.
حسام: خليه معاكي، الكيس فيه أكل كتير وهتلاقي فيه كل الحاجات اللي بتحبيها، شوكولاتات وعصاير وغيره، وكويس إن الجو ساقع وشتا وكده زي ما بتحبي.
ليلي بفرحة: إنت عرفت إزاي إني بحب كل الحاجات دي؟
حسام بغمزة: من الحلم. وبصراحة، أنا كنت بحلم بيكي من قبل ما أعرفك.
ليلي بسرحان: زي ما كنت بحلم بيك.
حسام: وبتحلمي بإيه؟
ليلي بتوتر وهي بتبعد عينيها عنه: بعدين بقى.
حسام بضحك: براحتك ي جميل، أنا يهمني تكوني مبسوطة.
ليلي بصتله بابتسامة وعيونها بتلمع من الفرحة إنه هو ده حسام اللي حلمت بيه وأتمنته.
وصلوا شرم الشيخ وحسام حجز أُوضتين جنب بعض في فندق عشانه هو وليلي، ووصل الوفد تاني يوم وقابلوهم واتفقوا على كل حاجة ومضوا العقود. وحسام كان منبهر بالفستان اللي لبساه ليلي، لبست فستان أسود واسع وفيه فصوص بتلمع ولمت شعرها وحطت ميكب هادي. وليلي كانت طول القعدة بتبص على حسام وطريقة كلامه ومعاملته، واكتشفت إنه بيعاملها غير أي حد، لأن طبعه جاد شوية في شغله وعصبي، ورغم كده معاها هي مش بيتعامل كده، بيبقى ألطف في معاملته ليها، وكان شكله جذاب بالبدلة السودة اللي لابسها، وده كان معصبها إنه في ستات بيبصوا عليه. وقضوا سهرة لطيفة وطلعت ليلي غيرت فستانها ولبست حاجة تقيلة وعملت مج نسكافيه ودخلت في البلكونة قعدت شوية. وطلع حسام البلكونة لقي ليلي سرحانة وهي باصة للسما.
حسام: احم، مساء الخير.
ليلي بإنتباه: مساء الفل.
حسام: أتكلم معاكي شوية، والا ده هيدايقك؟
ليلي بابتسامة: أعملك قهوة وأجي نرغي سوا.
حسام بصدمة: بتتكلمي جد؟
ليلي بضحك: آه، لحظة هعملك القهوة.
حسام قعد في البلكونة واستناها لحد ما جت.
ليلي: ادي القهوة، اتفضل.
حسام: تسلم إيدك.
سكتوا شوية وحسام قرر يتكلم.
حسام: ليلي، كنتِ زي القمر الليلة، بس ممكن أقول حاجة؟
ليلي بفرحة: اها، قول.
حسام: فكرتي تلبسي حجاب؟
ليلي بكسوف: بصراحة آه، عايزة ألبسه بس كنت مستنية ألبسه عن اقتناع عشان مقلعهوش تاني، يعني والدتي اتوفت وأنا صغيرة، فأهلي كانوا بيسيبوني أعمل اللي أنا عايزاه عشان ميحسسونيش إني ناقصني حاجة عن باقي البنات، ورغم كده كانوا ديما بيقنعوني باللبس الواسع وحبيته وبقيت بلبس واسع ديما، وفكرت في الحجاب ألبسه، ويعني معنديش صحاب يشجعوني على الخطوة دي، فاهمني؟
حسام بتفهم: فاهم قصدك، بس أنا متأكد إن الحجاب هيبقى قمر فيكي، إنتي في أي حاجة حلوة ي ليلي، وبصراحة مكنتش حابب حد يشوفك وإنتي قمر النهاردة كده غيري، ولا حابب حد يشوفك بشعرك غيري برضه.
ليلي وشها احمر واتكسفت: احم، حسام، أنا..
حسام بتنهيدة: ليلي، أنا بحبك.
ليلي بصدمة: ..
حسام بابتسامة قرب ومسك إيدها: اهدي، إيدك متلجة كده ليه؟
ليلي: إنت قلت إيه؟
حسام: أنا بحبك ي ليلي.
ليلي بفرحة ولغبطة وهي بتحاول تاخد نفسها: يعني إنت..
حسام بضحك: عايز أتجوزك.
ليلي: الله، وتعيش معايا على طول وكده؟
حسام وهو بيحاول يكتم ضحكته: آه ي حبيبتي.
ليلي بسرحان: استني أقول لبابا.
حسام بضحك: اهدي ي حبيبتي، أنا هكلم باباكي آخد معاه معاد عشان أجي أتقدملك.
ليلي: حساااام.
حسام: عيونه.
ليلي: بحبك.